Étiquette : 43

  • اختلاس أموال البرنامج الاستعجالي للتعليم يغلق الحدود في وجه متهمين

    جريدة البديل السياسي 

    إغلاق الحدود في وجه التيجانية فرتات المديرة السابقة لأكاديمية الرباط رفقة مسؤولين

    قررت لبنى لحلو، قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس الأربعاء، إغلاق الحدود في وجه المديرة السابقة للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط، التيجانية فرتات، رفقة اثنين من المسؤولين بالأكاديمية وصاحب شركة وزوجته، وذلك على خلفية تلاعبات شابت صفقات في إطار البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم الذي كلف 43 مليار درهم من خزينة الدولة، في عهد وزير التعليم الأسبق، أحمد اخشيشن، القيادي بحزب…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحامون يصعّدون احتجاجهم أمام البرلمان رفضاً لمشروع قانون تنظيم المهنة

    تحت تساقطات مطرية خفيفة، تحوّل شارع محمد الخامس، قبالة البرلمان بالرباط، صباح الجمعة، إلى ساحة احتجاج وطني للمحامين القادمين من مختلف هيئات المملكة، في وقفة وُصفت بأنها محطة مفصلية في مسار تصعيدي ضد مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

    وانطلقت الوقفة في حدود الساعة الحادية عشرة صباحاً، وسط حضور كثيف لـ«أصحاب البذل السوداء»، تعبيراً عن رفضهم لمشروع القانون الذي صادق عليه المجلس الحكومي، والذي يعتبره المحامون مساساً باستقلالية المهنة وتراجعاً عن مكتسبات تاريخية في منظومة العدالة.

    ويأتي هذا الاحتجاج تتويجاً لأسابيع من التوقف الشامل عن العمل، شمل مقاطعة الجلسات وصناديق المحاكم، ما أدى إلى شلل شبه تام بعدد من المحاكم عبر التراب الوطني. ويؤكد المحامون أن هذا التصعيد لم يكن خياراً اعتباطياً، بل نتيجة ما يصفونه بغياب حوار جدي مع الحكومة واستبعاد ملاحظات المهنيين بشأن مشروع القانون.

    ورفع المحتجون شعارات تطالب بالسحب الفوري للمشروع، وتشدد على الدور المحوري للمحاماة في حماية الحقوق والحريات وضمان شروط المحاكمة العادلة، معتبرين أن أي إصلاح تشريعي لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي للمحامين بوصفهم ركناً أساسياً في منظومة العدالة.

    ولم يقتصر الحضور على الهيئات المهنية، إذ شاركت في الوقفة الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال المحاماة، التي تضم 43 إطاراً سياسياً وحقوقياً ومدنياً، في رسالة مفادها أن قضية المحاماة تتجاوز بعدها المهني لتلامس الحق العام وحق المواطن في الدفاع.

    وتعود جذور هذا التوتر إلى مصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون رقم 66.23، وهو النص الذي ترى فيه الهيئات المهنية تراجعاً خطيراً ومحاولة لفرض وصاية إدارية على مهنة يفترض أن تقوم على الاستقلال والحصانة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « ACAPS » تواصل سد منافذ غسل الأموال في قطاع التأمين

    تواصل هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي مواكبة قطاع التأمين من أجل تعزيز آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إذ عقدت اليوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 بالرباط، لقاء مع الفاعلين في قطاع التأمين حول موضوع « آلية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع التأمين: الوضع الراهن وتحديات الفعالية ».

    وحسب بلاغ صحفي، توصل « تيلكيل عربي » بنُسخة منه، « يهدف هذا اللقاء الذي يندرج في إطار تنزيل الأنشطة التحسيسية التي تقوم بها الهيئة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى تعزيز الحوار مع القطاع حول القضايا المرتبطة بفعالية الآليات المعتمدة في هذا المجال ».

    وشهد اللقاء مشاركة كل من الجامعة المغربية للتأمين (FMA) والجامعة الوطنية لوكلاء ووسطاء التأمين بالمغرب (FNACAM)، فضلا عن مقاولات التأمين وإعادة التأمين، وكذا ممثلين عن وسطاء التأمين، وتميز بالمساهمة الفعالة لكل من الهيئة الوطنية للمعلومات المالية (ANRF) واللجنة الوطنية المكلفة بتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة بالإرهاب وانتشار التسلح وتمويلهما (CNASNU) والمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC).

    وعرف اللقاء أيضا حضور أبرز الفاعلين الوطنيين المعنيين بآلية مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    ومثل هذا اللقاء، الذي تم تنظيمه في سياق يطبعه التعزيز المستمر للآلية الوطنية للوقاية من غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومكافحتهما، فرصة لاستعراض التطورات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.

    الخروج من القائمة الرمادية

    وأورد البلاغ أن الجهود المشتركة المبذولة من طرف السلطات الوطنية وكافة القطاعات الخاضعة للقانون، مكنت المملكة المغربية من الوفاء بالتزاماتها في إطار المتابعة المعززة لمجموعة العمل المالي (GAFI)، مما أدى إلى خروجها من « القائمة الرمادية » في فبراير 2023.

    وأشارت إلى أن هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي واصلت مساهمتها، إلى جانب الهيئات والمؤسسات الأخرى المعنية، في الأشغال المنجزة على المستوى الوطني في مجال مكافحة الجريمة المالية.

    وفي أفق ترسيخ هذه المكتسبات والاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، ركزت النقاشات على الآفاق المتعلقة بالتقييم الدولي القادم المقرر سنة 2026 من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  (GAFIMOAN)، وفقا للجدول الزمني الدولي.

    ويذكر أن هذا التقييم لن يركز فقط على وجود القوانين، بل على مدى فاعلية تطبيقها على أرض الواقع (Effectiveness) داخل شركات التأمين وشبكات التوزيع (الوكلاء والوسطاء).

    وسينصب تركيز هذا الاستحقاق على استدامة الإصلاحات المنجزة وعلى فعالية الآلية الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، سيما في قطاع التأمينات.

    وفي هذا الصدد، سلط اللقاء الضوء على عدة رافعات من أجل تعزيز فعالية آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بقطاع التأمينات، في سياق يطبعه الإعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة وتحديث التقييم الوطني للمخاطر.

    وشملت النقاشات أيضا المتطلبات المفروضة على مهنيي القطاع، والتطورات التي يشهدها الإطار الوطني، وكذا آليات التنسيق العملياتي بهدف تدعيم الآليات ورفع مستوى نجاعتها.

    من جهة أخرى، تم عرض أبرز الاستنتاجات والتوصيات الرئيسية المنبثقة عن مهام المراقبة التي قامت بها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، فضلا عن تبادل الخبرات المتعلقة بمسارات المطابقة والتحديات الرئيسية التي تواجه التنفيذ الفعلي لآليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب داخل قطاع التأمينات.

    إلى ذلك، جدير بالذكر أن هذا اللقاء يندرج في إطار مخطط هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي الرامي إلى تعزيز فعالية آليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قطاع التأمينات، وذلك عبر تتبع التزامات اليقظة، ومواكبة الفاعلين، وتعزيز التنسيق مع الأطراف الوطنية المعنية.

    وتضع هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ضمن أولوياتها وتسعى إلى منع استخدام شركات ووسطاء التأمين في الجرائم المالية المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    وتهدف الهيئة من خلال ذلك إلى المساهمة في حماية السمعة القوية لقطاع التأمين المغربي والقطاع المالي المغربي بشكل عام كقطاع منظم من الدرجة العالية يتمتع برقابة مالية ويطمح إلى أن يصبح مركزا ماليا مهما على الصعيدين الإقليمي والدولي.

    وتمثل مهمة الحرص على ضمان الامتثال لأحكام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومساعدة القطاع في تنفيذها التي تقوم بها الهيئة مهمة قانونية خولت لها بموجب القانون 64.12 المتعلق بإنشائها، والقانون  43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال كما تم تغييره وتتميمه.

    وللقيام بهاته المهمة على أكمل وجه، تضع الهيئة مناشير وأدلة توضيحية، وآلية للتشاور مع المهنيين في هذا القطاع، وتنظم دورات تدريبية وتوعوية، وتجري رقابة مكتبية و ميدانية كما تشارك، في إطار تنسيق وطني، في تحسين الجوانب القانونية والتنظيمية والعملية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

    طرق غسل الأموال

    قد يبدو قطاع التأمين بعيدا عن أعين شبكات غسل الأموال مقارنة بالبنوك، لكن الواقع يشير إلى « ثغرات » يحاول المجرمون استغلالها، وتعتبر عقود التأمين على الحياة والمنتجات الاستثمارية « الهدف الأسمى » في هذه العمليات، حيث يعمد « الغاسلون » إلى ضخ مبالغ ضخمة من مصادر مشبوهة في بوالص تأمين طويلة الأمد، ثم يقومون بفسخ العقود بشكل مفاجئ قبل موعد استحقاقها.

    وعند استرداد المبالغ (حتى مع دفع غرامة فسخ العقد)، يحصل المجرم على « شيك قانوني » صادر عن شركة تأمين معتمدة، وهو ما يمنح تلك الأموال صبغة الشرعية أمام النظام البنكي.

    وتشمل الحيل الأخرى المبالغة في دفع الأقساط والمطالبة باسترداد الفائض، أو استخدام وثائق التأمين كضمانات للحصول على قروض نظيفة، مما يجعل من دور « الوسطاء والوكلاء » خط الدفاع الأول والأساسي لرصد أي سلوك مالي لا يتناسب مع المداخيل الحقيقية للزبناء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن البيضاء يُوقف 3 أشخاص بتهمة التلاعب بأنظمة حجز مواعيد التأشيرات الرقمية

    الخط : A- A+

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس الأحد، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 35 و43 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية الخاصة بحجز مواعيد التأشيرات والاتجار غير المشروع بها.

    وكشفت مصادر أمنية، أن المعطيات الأولية للبحث تشير إلى استعمال الموقوفين لحسابات وهويات وهمية من أجل الولوج باستعمال التدليس والاحتيال الى الأنظمة المعلوماتية الخاصة بحجز مواعيد الحصول على تأشيرات الدول الأجنبية، قبل العمل على بيع هذه المواعيد بشكل غير قانوني مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و5000 درهم.

    وقد تم توقيف المشتبه فيهم، يضيف المصدر، وبحوزتهم تم حجز مجموعة من الهواتف النقالة ودعامات التخزين الرقمية، التي يشتبه في كونها تتضمن آثاراً رقمية لهذا النشاط الإجرامي.

    وقد جرى الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة لكل منهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف ثلاثة متورطين في حجز مواعيد “الفيزا” مقابل رشاوى تصل إلى 5000 درهم

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد فاتح فبراير الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 35 و43 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية الخاصة بحجز مواعيد التأشيرات والاتجار غير المشروع بها.

    وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى استعمال الموقوفين لحسابات وهويات وهمية من أجل الولوج باستعمال التدليس والاحتيال الى الأنظمة المعلوماتية الخاصة بحجز مواعيد الحصول على تأشيرات الدول الأجنبية، قبل العمل على بيع هذه المواعيد بشكل غير قانوني مقابل مبالغ مالية تتراوح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف ثلاثة أشخاص بالدار البيضاء بتهمة الاتجار في مواعيد التأشيرات بشكل غير مشروع

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد فاتح فبراير الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 35 و43 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية الخاصة بحجز مواعيد التأشيرات والاتجار غير المشروع بها.

    وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى استعمال الموقوفين لحسابات وهويات وهمية من أجل الولوج باستعمال التدليس والاحتيال الى الأنظمة المعلوماتية الخاصة بحجز مواعيد الحصول على تأشيرات الدول الأجنبية، قبل العمل على بيع هذه المواعيد بشكل غير قانوني مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و5000 درهم.

    وقد تم توقيف المشتبه فيهم وبحوزتهم تم حجز مجموعة من الهواتف النقالة ودعامات التخزين الرقمية، التي يشتبه في كونها تتضمن آثاراً رقمية لهذا النشاط الإجرامي.

    وقد جرى الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة لكل منهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيف ثلاثة أشخاص بالدار البيضاء للاشتباه في قرصنة وبيع مواعيد التأشيرات

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، يوم الأحد فاتح فبراير الجاري، من توقيف ثلاثة أشخاص تتراوح أعمارهم بين 35 و43 سنة، وذلك للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بالمس بنظم المعالجة الآلية للمعطيات الرقمية الخاصة بحجز مواعيد التأشيرات والاتجار غير المشروع بها.

    وتشير المعطيات الأولية للبحث إلى استعمال الموقوفين لحسابات وهويات وهمية من أجل الولوج باستعمال التدليس والاحتيال الى الأنظمة المعلوماتية الخاصة بحجز مواعيد الحصول على تأشيرات الدول الأجنبية، قبل العمل على بيع هذه المواعيد بشكل غير قانوني مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 2000 و5000 درهم.

    وقد تم توقيف المشتبه فيهم وبحوزتهم تم حجز مجموعة من الهواتف النقالة ودعامات التخزين الرقمية، التي يشتبه في كونها تتضمن آثاراً رقمية لهذا النشاط الإجرامي.

    وقد جرى الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك قصد تحديد جميع الأفعال الإجرامية المنسوبة لكل منهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريان بونيدا يكرّم نوري برقم القميص 43: “أردت أن أساعد في تحقيق حلمه”

    أعرب اللاعب الشاب ريان بونيدا ، جناح نادي أياكس أمستردام، عن اعتزازه الكبير بتكريم اللاعب المغربي عبد الحق نوري، من خلال اختياره ارتداء القميص رقم 43، في لفتة إنسانية تحمل دلالات عميقة تتجاوز حدود المستطيل الأخضر.

    وأوضح بونيدا، البالغ من العمر 19 عامًا، أنه كان يتمنى ارتداء القميص رقم 34 الذي اشتهر به عبد الحق نوري، إلا أن ذلك لم يكن ممكنًا، بعدما قرر نادي أياكس تخليد الرقم بشكل رسمي وعدم منحه لأي لاعب، احترامًا لمكانة نوري وقصته المؤثرة.

    وقال بونيدا إن قصص عبد الحق نوري، سواء كلاعب موهوب أو كإنسان، تركت فيه أثرًا كبيرًا، رغم أنه لم يلتقِ به شخصيًا، مشيرًا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل ظُلم المغرب؟.. قراءة قانونية هادئة لعقوبات “الكاف” بعد النهائي المثير لـ”الكان”

    خليل بوبحي

    أستاذ زائر بمعهد مهن الرياضة بالقنيطرة

    وضعت لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الافريقية لكرة القدم خاتمة قانونية للأحداث التي عرفها نهائي كأس افريقيا للأمم نسخة المغرب 2025 بإصدارها لعقوبات تأديبية في حق الجانبين المغربي والسنغالي تراوحت بين الإيقاف والغرامات المالية، بالإضافة إلى رفض الاعتراض الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم . وفي ظل عدم اكتمال الصورة لكون  القرار المتضمن للحيثيات القانونية المعتمدة في الإدانة  لم يتم نشره بعد، وقبل أن أتطرق للعقوبات الصادرة وإبداء موقف منها من الناحية القانونية والرياضية لابد وأن أوضح في قراءة أولية مسألة رئيسية وهامة تتمثل في كون الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم باشرت عن طريق لجنة الانضباط بشكل تلقائي مسطرة تأديبية في حق الجامعة السنغالية لكرة القدم ومدرب وبعض لاعبي منتخبها من جهة ، وأخرى في مواجهة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبعض لاعبيها ، وذلك على ضوء تقرير الحكم الرئيسي للمباراة، وتقرير مندوب المباراة. كما عالجت بشكل موازي مسطرة الاعتراض الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إطار مقتضيات المادة 43.5 من لائحة المسابقة في مواجهة الاتحاد السنغالي لكرة القدم ومدربه ولاعبي منتخبه الوطني.

    وبعيدا عن منطق التحليل العاطفي وانسجاما مع التحليل العقلاني القانوني وجب التأكيد على مسألة كان يتم التأكيد عليها في عدة محطات وهي أن المباراة انتهت بصافرة الحكم الكونغولي بعد استنفاذ الوقت الأصلي والإضافي والتي انتهت بفوز المنتخب السنغالي باللقب ، وبالتالي كان احتمال الغاء نتيجتها ضعيفا وضعيفا جدا رغم أنه كان واردا من الناحية القانونية ، من جهة أخرى كانت جميع التحليلات القانونية تجزم على أن  لجنة الانضباط  ستصدر عقوبات مشددة على مدرب وبعض لاعبي المنتخب السنغالي والاتحاد السنغالي لكرة القدم نظير الأحداث المسيئة التي عرفها نهائي ، أولا استنادا للوائح الكاف ، ثم ثانيا عطفا على بلاغ الكاف في ليلة المباراة والذي أدان تلك الأفعال بشدة ، وهو الأمر الذي لم يتم،  لتكون بذلك عقوبات لجنة الانضباط مشجعة على عدم الانضباط.

    لكن ومن زاوية تحليل أخرى وجب القول بأن المقتضيات القانونية الواردة في اللائحة الانضباطية للكاف ( نسخة 2018 ) الجاري بها العمل حاليا أصبحت متجاوزة في مجموعة من موادها سواء من الناحية الإجرائية أو من الناحية الموضوعية ، بحيث أن مجموعة من العقوبات المضمنة بها متساهلة جدا مع بعض الأفعال التي تكتسي خطورة كبيرة أو متوسطة، خاصة وأنه كان على المكتب التنفيذي للكاف ومعه الجمعية العمومية التفكير في تعديل اللائحة مباشرة بعد الأحداث المشينة التي عرفها نهائي عصبة الأبطال الافريقية بين نادي الوداد الرياضي ونادي الترجي الرياضي وتداعياته على كرة القدم الافريقية سنة 2019.  وبالتالي وجب الانتباه إلى هذه المسألة المهمة والترافع من أجل تعديل اللائحة الانضباطية ومراجعتها وملائمتها مع الظرفية الحالية بعد مضي أكثر من ستة سنوات على اللائحة الأولى من أجل تعزيز النزاهة والأخلاق الرياضية . مع العلم بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يقوم بتحيين لائحته التأديبية تقريبا كل سنة أو سنتين.

    هذا وسأحاول من خلال نقطتين سريعتين توضيح بعض المعارف القانونية المرتبطة بالعقوبات الصادرة للمهتمين وفق ما يلي:

    أولا : بشأن فتح المسطرة التأديبية التلقائية

    كما سبق والإشارة إلى ذلك في تحليلات سابقة تخوّل اللائحة الانضباطية للكونفدرالية الافريقية لكرة القدم للجنة الانضباط إمكانية فتح مسطرة تأديبية بشكل تلقائي ضد المخالفات أو الأفعال المضمنة بتقارير رسميي المباراة وخاصة الحكم الرئيسي ومندوب المباراة والتي تشكل انتهاكا للائحة الانضباطية استنادا على مقتضيات المادة 43 من اللائحة التأديبية.

    وعلى ضوء العقوبات الصادرة يظهر جليّا بأن لجنة الانضباط استندت في إيقاع الإدانة والعقوبة فقط على ما دوّن بتقارير الحكم الرئيسي ومندوب المباراة( لا نتوفر على هذه التقارير للتعليق عليها )  ولم يتم الاستناد على لقطات الفيديو التي تظهر سلوكات مشينة لبعض اللاعبين الأخرين للمنتخب السنغالي الذين لم تطلهم المسطرة التأديبية.

    وهنا وجب الإشارة إلى بعض المبادئ أو العناصر التي ترتكز عليها اللجان التأديبية في مباشرتها للمسطرة التأديبية وإيقاع العقوبة  وفي مقدمتها  مبدأ شرعية العقوبة ” «  Légalité de la sanction بمعنى أنه لا يمكن إيقاع عقوبة إلا إذا كانت منصوص عليها في اللائحة الانضباطية أو لائحة المسابقة ، أو في حال عدم وجودها اللجوء إلى لوائح أعلى هيئة كروية وهي الاتحاد الدولي لكرة القدم ، ثانيا  وجود الخطأ التأديبي «  L’erreur disciplinaire »  بمعنى ضرورة وجود وسائل إثبات قطعية على وجود الخطأ فعليا سواء كان إيجابيا أو سلبيا يشكل انتهاكا للوائح الجاري بها العمل ، سواء كان عمديا أو غير عمدي ،  ثم ثالثا مبدأ تناسب العقوبة  « La sanction doit être proportionnée a la faute » بمعنى وجوب تقدير السلطة التأديبية للجزاءات بشكل  يتناسب مع فداحة الفعل أو بساطته ، ثم شخصية مرتكبه ، وكذا  الظروف المحيطة به . ورابعا مبدأ التدرج في العقوبات التأديبية « Application progressive des sanctions » وهو مبدأ يضمن العدالة ويتناسب وخطورة المخالفة، بمعنى إنزال عقوبات من الأدنى للأعلى حسب درجة الخطورة ، خامسا ضمانات حقوق الدفاع  Garanties du droits à la défense »  ”  أي لابد من تمكين الأطراف من حق الدفاع وتقديم وسائل الاثبات خلال جميع إجراءات للتحقيق وكذا جلسات استماع ضمانا للمحاكمة العادلة .

    من جهة أخرى يظهر من خلال العقوبات الرياضية والمالية الصادرة عن لجنة الانضباط أن هذه الأخيرة تشبثت بحرفية النصوص بطريقة كلاسيكية ومعتادة في المادة الجزائية بعيدا عن التوسع في شرحها أو تفسيرها ( قاعدة عدم التوسع في تفسير النص الزجري)   وأنها استعملت سلطتها التقديرية في تحديد الجزاءات المناسبة على المخالفات موضوع فتح المسطرة التأديبية ( مبدأ التناسب بين العقوبة وجسامة الفعل المرتكب من طرف أحد رسميي المباراة وظروف ارتكابه )  المؤطرة بنص المادة 31 من اللائحة التأديبية ، تماشيا مع الوقائع التي تم تضمينها في تقارير الحكم ومندوب المباراة.

    ولابد من الإشارة إلى أن عقوبات لجنة الانضباط لن تعجب أي طرف ، لأن لكل واحد زاوية رؤيته للأحداث وانتظاراته للعقوبات سواء الجانب المغربي أو الجانب السنغالي ، وهنا استحضر مقولة فرنسية شائعة في هذا السياق:  On ne peut pas plaire à tout le monde »”  بمعنى لا يمكنك إرضاء الجميع وهو مبدأ أساسي في علم النفس.

    ثانيا: بشأن الاعتراض المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

    مارست الهيئة الكروية الوطنية حقها في تقديم شكاية أمام لجنة الانضباط على خلفية سلوكات مدرب ولاعبي المنتخب السنغالي مطالبة بتطبيق مقتضيات المادة 82 و84 من لائحة المسابقة ، ويظهر بأن اللجنة لم تقتنع بدفوعات الطرف المغربي ووسائل إثباته مما ارتأت معه رفض الطلب . ويبقى من حق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، والاتحاد السنغالي لكرة القدم الطعن في قرارات لجنة الانضباط داخل أجل ثلاثة أيام من تبليغهما بالقرار معلّلا أمام اللجنة الاستئنافية في إطار حق التقاضي على درجتين . كما أظن بأن هذا الملف سيصل لامحالة لعرضه على أنظار محكمة التحكيم الرياضي بلوزان.

    لكن ورغم هذا وذاك وجب ألا ننساق وننجرف وراء تحليلات خارج السياق الرياضي للأحداث، لأن المفهوم الرئيسي والأساسي لرياضة كرة القدم في  عمقها الأول والأخير أنها مجرد لعبة تؤثر في مشاعر الملايين، صحيح أن لها عوائد مالية واقتصادية، ولا أبعاد اجتماعية وثقافية وأحيانا سياسية، لكن من المفيد  والمجدي أن نحتكم لسلطان العقل، لا لسلطان القلب، فالرياضة في فلسفتها تجمع ولاتفرق، وأن على الجميع تقبل ثقافة الهزيمة كما ثقافة الانتصار، وأن نواصل بناء مسارنا الرياضي اللامع بشكل عادي وثابت ، وأن نقوم بتقييم الدورة من كافة النواحي ونخرج بالخلاصات المناسبة من أجل الاستثمار في النجاحات، وتجاوز العثرات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قراءة في عقوبات لجنة الانضباط

    العلم الإلكترونية – بقلم خليل بوبحي
      وضعت لجنة الانضباط التابعة للكونفدرالية الافريقية لكرة القدم خاتمة قانونية للأحداث التي عرفها نهائي كأس افريقيا للأمم نسخة المغرب 2025 بإصدارها لعقوبات تأديبية في حق الجانبين المغربي والسنغالي تراوحت بين الإيقاف والغرامات المالية ، بالإضافة إلى رفض الاعتراض الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم . وفي ظل عدم اكتمال الصورة لكون القرار المتضمن للحيثيات القانونية المعتمدة في الإدانة لم يتم نشره بعد ، وقبل أن اتطرق للعقوبات الصادرة وابداء موقف منها من الناحية القانونية والرياضية لابد وأن أوضح في قراءة أولية مسألة رئيسية وهامة تتمثل في كون الكونفدرالية الافريقية لكرة القدم باشرت عن طريق لجنة الانضباط بشكل تلقائي مسطرة تأديبية في حق الجامعة السنغالية لكرة القدم ومدرب وبعض لاعبي منتخبها من جهة ، وأخرى في مواجهة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وبعض لاعبيها ، وذلك على ضوء تقرير الحكم الرئيسي للمباراة ، وتقرير مندوب المباراة . كما عالجت بشكل موازي مسطرة الاعتراض الذي تقدمت به الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إطار مقتضيات المادة 43.5 من لائحة المسابقة في مواجهة الاتحاد السنغالي لكرة القدم ومدربه ولاعبي منتخبه الوطني .   وبعيدا عن منطق التحليل العاطفي وانسجاما مع التحليل العقلاني القانوني وجب التأكيد على مسألة كان يتم التأكيد عليها في عدة محطات وهي أن المباراة انتهت بصافرة الحكم الكونغولي بعد استنفاذ الوقت الأصلي والإضافي والتي انتهت بفوز المنتخب السنغالي باللقب ، وبالتالي كان احتمال الغاء نتيجتها ضعيفا وضعيفا جدا رغم أنه كان واردا من الناحية القانونية ، من جهة أخرى كانت جميع التحليلات القانونية تجزم على أن لجنة الانضباط ستصدر عقوبات مشددة على مدرب وبعض لاعبي المنتخب السنغالي والاتحاد السنغالي لكرة القدم نظير الأحداث المسيئة التي عرفها نهائي ، أولا استنادا للوائح الكان ، ثم ثانيا عطفا على بلاغ الكاف في ليلة المباراة والذي أدان تلك الأفعال بشدة ، وهو الأمر الذي لم يتم، لتكون بذلك عقوبات لجنة الانضباط مشجعة على عدم الانضباط .   هذا وسأحاول من خلال نقطتين سريعتين توضيح بعض المعارف القانونية للمهتمين وفق ما يلي :    أولا : بشأن فتح المسطرة التأديبية التلقائية    كما سبق والإشارة إلى ذلك في تحليلات سابقة تخوّل اللائحة الانضباطية للكونفدرالية الافريقية لكرة القدم للجنة الانضباط إمكانية فتح مسطرة تأديبية بشكل تلقائي ضد المخالفات أو الأفعال المضمنة بتقارير رسميي المباراة وخاصة الحكم الرئيسي ومندوب المباراة والتي تشكل انتهاكا للائحة الانضباطية استنادا على مقتضيات المادة 43 من اللائحة التأديبية.   وعلى ضوء العقوبات الصادرة يظهر جليّا بأن لجنة الانضباط استندت في إيقاع الإدانة والعقوبة فقط على ما دوّن بتقارير الحكم الرئيسي ومندوب المباراة( لا نتوفر على هذه التقارير للتعليق عليها ) ولم يتم الاستناد على لقطات الفيديو التي تظهر سلوكات مشينة لبعض اللاعبين الأخرين للمنتخب السنغالي الذين لم تطلهم المسطرة التأديبية .   من جهة أخرى يظهر من خلال العقوبات الرياضية والمالية الصادرة على أن لجنة الانضباط متّعت على الخصوص الطرف السنغالي مدربا ولاعبين واتحاد رياضي بأقصى ظروف التخفيف في إطار سلطتها التقديرية المؤطرة بنص المادة 31 من اللائحة التأديبية. في حين لم يستفد الطرف المغربي من العقوبة المخففة إلا بالنسبة لجعل إيقاف اللاعب حكيمي نافذا في حدود مباراة واحدة . في حين كانت العقوبة قاسية في الباقي    ثانيا : بشأن الاعتراض المقدم من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم .   مارست الهيئة الكروية الوطنية حقها في تقديم شكاية أمام لجنة الانضباط على خلفية سلوكات مدرب ولاعبي المنتخب السنغالي مطالبة بتطبيق مقتضيات المادة 82 و84 من لائحة المسابقة ، ويظهر بأن اللجنة لم تقتنع بدفوعات الطرف المغربي ووسائل إثباته مما ارتأت معه رفض الطلب . ويبقى من حق الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الطعن في قرارات لجنة الانضباط داخل أجل ثلاثة أيام من تبليغها بالقرار معللا أمام اللجنة الاستئنافية في إطار حق التقاضي على درجتين . واعتقد كذلك ان هذا الملف سينتهي كالعادة أمام محكمة التحكيم الرياضي التي تصحح دوما القرارات الخاطئة والغير موفقة للجان الكاف .   لكن ورغم هذا وذاك وجب ألا ننساق وننجرف وراء تحليلات خارج السياق الرياضي للأحداث ، وأن نواصل مسارنا الرياضي اللامع بشكل عادي وثابت ، وأن نقوم بتقييم الدورة من كافة النواحي ونخرج بالخلاصات المناسبة من أجل الاستثمار في النجاحات ، وتجاوز العثرات.

    إقرأ الخبر من مصدره