Étiquette : 45

  • الحرب على إيران تربك تجارة الأسمدة وتمنح المغرب فرص اقتصادية واعدة

    كشف تقرير حديث صادر عن منصة “إنيرجي” المتخصصة في أسواق الطاقة والموارد العالمية، أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، قد تؤدي إلى تغييرات كبيرة في السوق العالمية للأسمدة، ما يمثل فرصة استراتيجية للمغرب.

    وأشار التقرير إلى أن قطر تمثل نحو 11 في المئة من الصادرات العالمية من مادة اليوريا، كما أن ما يقارب ثلث التجارة العالمية من المغذيات الزراعية، بما في ذلك الأمونيا واليوريا، يمر عبر مضيق هرمز.

    ويضيف أن حوالي 45 في المئة من الإنتاج العالمي لليوريا يعتمد على منشآت موجودة في منطقة الخليج، ما يجعل الأسواق الدولية شديدة الحساسية لأي اضطرابات في المنطقة.

    وأبرزت المنصة أن المغرب يمتلك فرصة لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات العالمية من خلال توسيع صادراته وتعزيز موقعه داخل سلاسل التوريد الدولية.

    وأرجع ذلك إلى اعتماد المملكة على الإنتاج المحلي من الفوسفاط، الأمر الذي يقلل من تأثير تقلبات التكاليف العالمية على عملية الإنتاج، عكس المنتجين في الخليج الذين يعتمدون بشكل كبير على الغاز الطبيعي، الذي يتأثر كثيرا بالاضطرابات في المنطقة.

    وتكمن ميزة المغرب أيضا، تضيف “إنيرجي”، في عدم اعتماده على مسارات بحرية عالية المخاطر مثل مضيق هرمز، ما يساهم في تقليص تكاليف التأمين والنقل مقارنة ببعض المنتجين في الخليج.

    وشددت على أن موقعه الاستراتيجي للمغرب بين البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي يمنحه أيضا أفضلية لوجستية واضحة نحو الأسواق الأوروبية والأمريكية، وهو ما يعزز قدرته على تلبية الطلب المتزايد خلال الموسم الزراعي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

    وأدت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران إلى شلل في حركة الملاحة العالمية عبر مضيق هرمز، ومن ضمنها شحنات الأسمدة.

    وتمر 30 بالمئة من صادرات الأسمدة في العالم عبر مضيق هرمز، بما في ذلك اليوريا والأمونيا والفوسفات والكبريت، ما يضع العديد من الدول على شفا مشاكل اقتصادية طويلة الأمد نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

    وتعتمد السعودية وقطر والإمارات وإيران والبحرين على مضيق هرمز لتصدير حصص سوقية كبيرة منها ثلث إمدادات اليوريا العالمية، وربع تجارة الأمونيا الدولية، وخُمس إنتاج الأسمدة الفوسفاتية.

    وتشير تقارير إلى أن شلل استيراد الكبريت من المتوقع أن يربك إنتاج الفوسفاط في المغرب، الذي يعتمد على هذه المادة العنصر المحورية في تصنيع حمض الفوسفوريك والأسمدة الفوسفاطية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقاً لعلاج أمراض كان يُعتقد أنها غير قابلة للعلاج

    علماء يسيرون  بالقرب من نافذة خارج غرفة يعمل فيها ذراع روبوتية على تطوير أدوية صمّمها الذكاء الاصطناعي في مركز الأبحاث التابع لشركة إنسيليكو ميديسنGetty Images

    يعمل الذكاء الاصطناعي على ابتكار أدوية جديدة لمواجهة مرض باركنسون، والبكتيريا الخارقة المقاومة للمضادات الحيوية، والعديد من الأمراض النادرة، وهو تقدّم لم يكن كثير من العلماء يتخيلون إمكانية تحقيقه.

    على مدى نحو نصف قرن، كانت البشرية تخسر تدريجياً معركتها ضد البكتيريا. فقد أصبحت أقوى الأسلحة التي نملكها في هذه المعركة، وهي المضادات الحيوية، أقل فاعلية مع انتشار مقاومة الأدوية. ويُقدَّر أن نحو 1.1 مليون شخص يموتون سنوياً بسبب عدوى كان من السهل علاجها حتى وقت قريب. ومن المتوقع أن يرتفع عدد الوفيات إلى أكثر من ثمانية ملايين بحلول عام 2050 ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة.

    إن تطوير مضادات حيوية جديدة عملية بطيئة ومكلفة للغاية. فبين عامي 2017 و2022، تمت الموافقة على 12 مضاداً حيوياً جديداً فقط للاستخدام، وكان معظمها مشابهاً لأنواع أدوية موجودة بالفعل بدأت البكتيريا تطوّر مقاومة لها. وقد عانى هذا المجال من إهمال مزمن بسبب ضعف اهتمام شركات الأدوية ونقص التمويل.

    لكن الباحثين يسعون الآن إلى سد هذه الفجوة – ويراهن بعضهم على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تحقيق ذلك.

    ويقول جيمس كولينز، أستاذ الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في كامبريدج بالولايات المتحدة: « يمكننا – خلال أيام أو حتى ساعات – فحص مكتبات ضخمة من المركبات الكيميائية » لتحديد تلك التي تُظهر نشاطاً مضاداً للبكتيريا.

    وبمساعدة الذكاء الاصطناعي، تمكن كولينز وفريقه بالفعل من اكتشاف مركبين جديدين قد يشكلان سلاحين مهمين في مواجهة العدوى شديدة المقاومة للأدوية، مثل السيلان وجرثومة المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.

    • ما هي مقاومة الإنسولين؟ وهل يساعد الصيام في التغلب عليها؟
    • دراسة جديدة تجد أن « لقاحاً واحداً قد يحمي من جميع أنواع السعال ونزلات البرد والإنفلونزا »

    يمثل ذلك مجرد مثال واحد على كيفية فتح الذكاء الاصطناعي لعصر جديد في اكتشاف الأدوية – مع وعود بإحراز تقدم في بعض أعقد المشكلات الطبية في عصرنا. ويقوم العلماء اليوم بتوجيه تقنيات الذكاء الاصطناعي نحو أمراض لا يُعرف لها علاج حتى الآن، مثل مرض باركنسون، وآلاف الأمراض النادرة، أملاً في تحقيق اختراقات جديدة.

    درّب كولينز وفريقه نموذجاً من الذكاء الاصطناعي التوليدي للتعرّف إلى البُنى الكيميائية للمضادات الحيوية المعروفة. وقد أتاح ذلك للخوارزمية أن تتعلّم ما الذي يلزم لقتل البكتيريا. ثم استخدم الباحثون الذكاء الاصطناعي لفحص أكثر من 45 مليون بنية كيميائية مختلفة، بهدف تقييم قدرتها على استهداف بكتيريا النيسرية البنية، المسببة لمرض السيلان، وبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية، وهي مصدر رئيسي للعدوى، بما في ذلك سلالات المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين.

    استخدم فريق جيمس كولينز الذكاء الاصطناعي لتحديد مركّبات جديدة قادرة على القضاء على أنواع متعددة من البكتيريا (الصف العلوي) التي تُظهر مقاومة لأدوية أخرى (الصف السفلي).Collins Lab/ MITاستخدم فريق جيمس كولينز الذكاء الاصطناعي لتحديد مركّبات جديدة قادرة على القضاء على أنواع متعددة من البكتيريا (الصف العلوي) التي تُظهر مقاومة لأدوية أخرى (الصف السفلي)

    يتمتع كل نوع من هذين النوعين من البكتريا بدرجة عالية من مقاومة الأدوية – ففي حالة السيلان، باتت البكتيريا قادرة على مقاومة تأثير معظم الأدوية المستخدمة لعلاجه. ولم يتبقَّ اليوم سوى عدد متناقص من المضادات الحيوية المتاحة – وهي أدوية تُستخدم كحلّ أخير – لمواجهة كلٍ منهما.

    وقد اعتمدت طريقة كولينز على استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء مركّبات جديدة تماماً تستهدف هذه الجراثيم. ففي إحدى المقاربات، اختار جزيئاً كنقطة انطلاق، ثم استخدم مزيجاً من تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتطويره تدريجياً، عبر « إضافة روابط وذرات وبُنى فرعية »، على حد قوله.

    وفي كل مرحلة حاسمة، كان النموذج الذي درّبه فريقه من الذكاء الاصطناعي يقيّم المركّب الجديد عبر طرح أسئلة مثل:

    « هل يبدو هذا كمضاد حيوي؟ وهل يقترب أكثر من أن يكون مضاداً حيوياً محتملاً؟ »

    أما المقاربة الأخرى فكانت تقوم على الاستغناء عن الجزيء الابتدائي تماماً، وترك الذكاء الاصطناعي يبتكر المركّبات من الصفر.

    صمّم كولينز وزملاؤه بهذه الطريقة نحو 36 مليون مركّب كيميائي يُحتمل أن تكون فعّالة ضد هذه البكتيريا. واختار الفريق 24 مركّباً منها لتصنيعها في المختبر. وقد تبيّن أن سبعة مركّبات تمتلك نشاطاً مضاداً للميكروبات بدرجات متفاوتة، بينما أظهر مركّبان فعالية كبيرة في القضاء على سلالات من البكتيريا كانت مقاومة لأنواع أخرى من المضادات الحيوية.

    والأهم من ذلك أن هذه المركّبات تبدو وكأنها تستهدف البكتيريا بطرق مختلفة عن المضادات الحيوية الموجودة حالياً، وهو ما يعزز الآمال في أن تشكّل فئة جديدة من الأدوية القادرة على تجاوز دفاعات البكتيريا المقاومة للعلاج. ويخضع المرشحان الدوائيان حالياً لمزيد من الاختبارات.

    وقد استخدم كولينز وفريقه في مختبره الذكاء الاصطناعي سابقاً لاكتشاف مركّبات جديدة قوية من المضادات الحيوية قادرة على قتل مجموعة واسعة من البكتيريا المقاومة للعلاج، من بينها كلوستريديوم ديفيسيل، وهي بكتيريا تسبب عدوى معوية شائعة، والمتفطرة السلية المسببة لمرض السل.

    لكن بالنسبة لبعض الأمراض، لا يملك الباحثون رفاهية الاستفادة من الأدوية الموجودة للمساعدة في اكتشاف علاجات جديدة. وبدلاً من ذلك، عليهم أن يبدأوا بما هو معروف عن المرض نفسه. وفي بعض الحالات، يكون حتى هذا القدر من المعرفة محدوداً للغاية.

    تقدم في أبحاث باركنسون

    تم التعرف إلى مرض باركنسون لأول مرة عام 1817، لكن بعد أكثر من قرنين من الزمن لا يزال لا يوجد علاج قادر على إبطاء تطور المرض. ويُقدَّر عدد المصابين بباركنسون في العالم بأكثر من 10 ملايين شخص، كما أن معدلات الإصابة به في تزايد في البلدان ذات السكان المتقدمين في السن.

    وفي المملكة المتحدة، يُتوقع أن يُشخَّص نحو شخص واحد من كل 37 شخصاً بالمرض في مرحلة ما من حياته. أما في الولايات المتحدة، فيعيش حالياً ما يصل إلى مليون شخص مع هذا المرض.

    تتخلل الجهود الطويلة لإيجاد علاج لمرض باركنسون سلسلة من الإخفاقات. وجزء من المشكلة يتمثل في أننا لا نزال حتى اليوم لا نعرف السبب الدقيق للمرض.

    يقول ميشيل فيندروسكولو، أستاذ الفيزياء الحيوية والمشارك في إدارة مركز الأمراض المتعلقة بالبروتينات في جامعة كامبريدج في المملكة المتحدة: « هناك نقاشات لا تنتهي حول أصل هذا الاضطراب. فإذا حضرت مؤتمراً عن باركنسون، ستسمع عشرات الفرضيات المختلفة التي يجري التحقيق فيها بنشاط ».

    لكن هذا الغموض يجعل استهداف دواء يمكنه الوقاية من المرض أمراً بالغ الصعوبة.

    ويقول فيندروسكولو إن عدداً هائلاً من التجارب السريرية أُجري لاختبار فرضيات مختلفة، إلا أنها لم تنجح حتى الآن. ويضيف: « الناس في حالة ارتباك حقيقي بشأن ما ينبغي أن يكون الهدف العلاجي. وحتى إذا عرفت الهدف، فإن استهدافه يكون في العادة أمراً شديد الصعوبة ».

    لكن في عام 2024 نشر فيندروسكولو وزملاؤه دراسة استخدموا فيها التعلّم الآلي – وهو أحد أشكال الذكاء الاصطناعي – للبحث عن مرشحين دوائيين محتملين قادرين على استهداف تكتلات البروتينات سيئة الطيّ في الدماغ لدى مرضى باركنسون.

    وتُعرف هذه التكتلات البروتينية باسم أجسام ليوي، ويُعتقد أنها تلعب دوراً في المراحل الأولى من التنكس العصبي لدى مرضى باركنسون، وهو ما يؤدي لاحقاً إلى ظهور أعراض مثل الرعاش، وبطء الحركة، وتيبّس العضلات.

    حالياً، يُعدّ ليفودوبا العلاج الأكثر فاعلية لمرض باركنسون، وهو دواء يساعد على تخفيف أعراض المرض، لكنه قد يسبب أيضاً آثاراً جانبية مثل الحركات اللاإرادية.

    ويركز فيندروسكولو على إيقاف تطور المرض نفسه. وقد بدأ هو وفريقه بمجموعة من المركّبات التي كان قد تم تحديدها مسبقاً على أنها قد تكون فعّالة في استهداف أجسام ليوي. ثم أدخل هذه المركّبات في برنامج للتعلّم الآلي، قام بدوره باستنتاج مركّبات جديدة محتملة اعتماداً على بُناها الكيميائية، يمكن أن تكون بدورها فعّالة أيضاً.

    سعى ديفيد فاجنباوم إلى إيجاد علاجات ضمن الأدوية الموجودة أصلاً، بعد أن اكتشف علاجاً لمرضه النادر في أدوية مُعتمدة لاستخدامات طبية أخرى.Getty Imagesسعى ديفيد فاجنباوم إلى إيجاد علاجات ضمن الأدوية الموجودة أصلاً، بعد أن اكتشف علاجاً لمرضه النادر في أدوية مُعتمدة لاستخدامات طبية أخرى

    لعلاج الأمراض التنكسية العصبية مثل باركنسون، يجب أن تكون الأدوية صغيرة بما يكفي لعبور الحاجز الدموي الدماغي. لكن حتى عندما يقيّد العلماء بحثهم بالجزيئات الصغيرة، فإن « خياراتهم تظل هائلة للغاية »، كما يقول فيندروسكولو. ويضيف: « عدد الجزيئات الصغيرة الممكنة أكبر بكثير من عدد الذرات في الكون ».

    تكمن قوة الذكاء الاصطناعي في قدرته على تضييق نطاق هذا البحث بسرعة كبيرة.

    ويقول فيندروسكولو: « يمكننا تحليل هذه البيانات وإجراء توقعات دقيقة جداً حول كيفية ارتباط الجزيئات المرشحة بالهدف، وعلى نطاق كان من غير الممكن تخيله حتى قبل بضع سنوات ».

    فباستخدام الأساليب التقليدية، كان بإمكان العلماء فحص نحو مليون جزيء خلال ستة أشهر وبتكلفة تصل إلى عدة ملايين من الجنيهات الإسترلينية. أما الآن، فيمكن إنجاز العملية نفسها خلال بضعة أيام مع فحص مليارات الجزيئات، وبتكلفة لا تتجاوز بضعة آلاف من الجنيهات.

    بعد ذلك، جرى اختبار المركّبات التي اقترحها الذكاء الاصطناعي في المختبر. ويقول فيندروسكولو: « قمنا بقياس أيّ من المرشحين يرتبط فعلياً [بأجسام ليوي]، ثم أدخلنا هذه المعلومات مجدداً إلى برنامج التعلّم الآلي، حتى يتمكن من التعلّم من أخطائه ».

    في النهاية، تمكن الفريق من تحديد خمسة مركّبات جديدة واعدة بسرعة وكفاءة أكبر من الطرق التقليدية. كما أن المركّبات التي حدّدها الذكاء الاصطناعي كانت أكثر ابتكاراً بكثير مما كان يمكن اكتشافه باستخدام الأساليب التقليدية لتطوير الأدوية، بحسب فيندروسكولو.

    وتخضع هذه المركّبات حالياً لمزيد من الاختبارات لمعرفة ما إذا كان يمكن استخدامها يوماً ما كعلاج لمرضى باركنسون.

    ويأمل فيندروسكولو أن يتمكن الذكاء الاصطناعي مستقبلاً من إيقاف مرض باركنسون قبل أن يبدأ. وهو يستخدم هذه التقنية الآن للبحث عن جزيئات صغيرة يمكنها الارتباط بالبروتينات الفردية التي تكوّن أجسام ليوي، وذلك بينما تكون هذه البروتينات لا تزال في حالتها الطبيعية.

    ويقول: « إذا تمكّنّا من تثبيت البروتينات في هذه الحالة عبر الارتباط بها، فإننا نكون قد منعنا حدوث مرض باركنسون – وهذا أفضل من علاجه بعد ظهوره ».

    استخدامات جديدة لأدوية قديمة

    لا يعني علاج الأمراض دائماً اكتشاف أدوية جديدة. فقد تمكّن ديفيد فاجنباوم، الأستاذ المشارك في الطب في جامعة بنسلفانيا في الولايات المتحدة، من إنقاذ حياته باستخدام دواء موجود أصلاً لم يكن الأطباء ليفكروا في وصفه له.

    ففي سن الخامسة والعشرين، وأثناء دراسته في كلية الطب، شُخّص فاجنباوم بنوع نادر من اضطراب يُعرف باسم مرض كاسلمان، وهو مرض يسبب تفاعلاً في جهاز المناعة يؤدي إلى تعطل وظائف الكبد والكليتين ونخاع العظم.

    لم يستجب لأي من العلاجات المتاحة، وأخبره الأطباء أنهم وصلوا إلى طريق مسدود في محاولة علاجه.

    وبعد أسابيع من إجراء اختبارات على دمه بنفسه، والبحث المكثف في الأدبيات الطبية، والتعامل مع نفسه كأنه فأر تجارب بشري، توصّل في النهاية إلى علاج محتمل: دواء بسيط يُدعى سيروليموس.

    ويُستخدم هذا الدواء عادةً لدى مرضى زراعة الكلى لمنع الجسم من رفض العضو الجديد. لكن، في خطوة حيّرت أطباءه، استخدم فاجنباوم هذا الدواء وتمكّن من إجبار مرض كاسلمان على التراجع.

    ومنذ ذلك الحين، ظل المرض في حالة هدوء لأكثر من عقد من الزمن.

    استخدم جيمس كولينز وفريقه الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مضادات حيوية جديدة محتملة بوتيرة أسرع بكثير مما كان ممكناً في السابق، وذلك بفضل الأدوات التي طوّروها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي.M Scott Brauerاستخدم جيمس كولينز وفريقه الذكاء الاصطناعي لاكتشاف مضادات حيوية جديدة محتملة بوتيرة أسرع بكثير مما كان ممكناً في السابق، وذلك بفضل الأدوات التي طوّروها بالاعتماد على الذكاء الاصطناعي

    فتحت تجربته عينيه على الإمكانات الكبيرة الكامنة في آلاف الأدوية التي خضعت بالفعل لاختبارات السلامة الصارمة اللازمة لطرحها في الأسواق.

    ومن خلال إعادة توظيف هذه الأدوية لعلاج أمراض أخرى، يمكن للمرضى الحصول على علاجات لم تكن لتصبح متاحة لهم لولا ذلك.

    وفي عام 2022 أسس فاجنباوم منظمة غير ربحية تُدعى Every Cure، تستخدم تقنيات التعلّم الآلي لمقارنة آلاف الأدوية مع آلاف الأمراض. ثم تُختبر الخيارات الأكثر احتمالا في المختبرات أو تُرسل إلى أطباء مستعدين لتجربتها.

    لكن رغم أن فاجنباوم يُعدّ من أبرز العلماء الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي بهذه الطريقة، فإن باحثين آخرين يحققون بالفعل اختراقات مهمة. ففي كلية الطب بجامعة هارفارد، تمكّن نموذج للذكاء الاصطناعي من تحديد ما يقرب من ثمانية آلاف دواء معتمد يمكن إعادة توظيفها لعلاج 17 ألف مرض مختلف.

    ويثبت الذكاء الاصطناعي فائدة خاصة في العثور على علاجات للأمراض النادرة التي غالباً ما تتجاهلها شركات الأدوية بسبب ضعف الحافز المالي الناتج عن قلة عدد المرضى المحتملين.

    كما يتيح إعادة استخدام الأدوية الموجودة فرصة إضافية. ففي السنوات الأخيرة، حدّد الذكاء الاصطناعي إمكانات لإعادة توظيف علاجات موجودة لأمراض مثل متلازمة بيت – هوبكنز، وهو اضطراب كروموسومي نادر، ومرض الساركويد، وهو مرض التهابي نادر، إضافة إلى ورم ويلمز، وهو نوع نادر من سرطان الكلى يصيب الأطفال الصغار.

    ومؤخراً، استخدم باحثون في جامعة ماكغيل في مونتريال في مقاطعة كيبيك الكندية الذكاء الاصطناعي لإعادة توظيف أدوية لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب، وهو مرض رئوي نادر ومتفاقم يتميز بتندّب وتثخّن أنسجة الرئة. وقد اعتمدت مقاربتهم على نمذجة تطور المرض باستخدام نموذج للذكاء الاصطناعي.

    يقول أحد الباحثين المشاركين في الدراسة، جون دينغ، الأستاذ المساعد في قسم الطب في جامعة ماكغيل: « معظم الأمراض المعقّدة تنتج عن تغيّر غير طبيعي في حالة الخلايا. فإذا تمكّنا من فهم كيف انتقلت الخلية من حالة سليمة إلى حالة غير طبيعية، فقد نتمكن من عكس هذه العملية أو إبطائها ».

    ولتحقيق ذلك، قام الباحثون أولاً باستخراج خلايا رئوية من مشاركين أصحاء ومن مرضى في مراحل مختلفة من تطور المرض، مستخدمين تقنيات متقدمة لتسلسل الحمض النووي بدقة عالية بهدف توليد كمية كبيرة من البيانات. وقد أتاح لهم ذلك رؤية كيف تتغير الخلايا على مدار مسار المرض.

    بعد ذلك، طوروا نموذجاً توليدياً للذكاء الاصطناعي لمحاكاة هذه العملية، بحيث يقوم برسم خريطة لتحولات حالات الخلايا المختلفة وتغير أعدادها مع تقدم المرض. وخلال هذه العملية، كان النموذج يحدد أيضاً المؤشرات الحيوية التي يمكن استخدامها لتشخيص المرض، إضافة إلى أهداف علاجية محتملة.

    يقول دينغ: « نحن نسميه النظام الافتراضي للمرض ».

    تقليدياً، كانت الأدوية تُختبر على الحيوانات أو على خلايا بشرية معزولة. لكن الباحثين أرادوا تطبيق الفكرة نفسها باستخدام الذكاء الاصطناعي – أي محاكاة تأثيرات مرض التليّف الرئوي مجهول السبب على خلايا افتراضية.

    ويضيف دينغ: « يمكن للباحثين بعد ذلك اختبار تأثيرات استخدام أدوية مختلفة داخل هذا النموذج، من دون تكاليف كبيرة ».

    في دراسة جامعة ماكغيل، اقترح الذكاء الاصطناعي ثمانية خيارات علاجية محتملة لمرض التليّف الرئوي مجهول السبب. ومن بين أكثرها وعداً دواء يُستخدم عادةً لعلاج ارتفاع ضغط الدم، ما يوفّر خياراً منخفض التكلفة ثبتت سلامته بالفعل.

    ويقول دينغ إن نظام الذكاء الاصطناعي الذي طوّره مع زملائه يمكن استخدامه أيضاً لدراسة أمراض أخرى، بما في ذلك السرطانات وأمراض الرئة المختلفة. ويواصل فريقه حالياً العمل على تحسين النموذج وتوسيعه ليشمل مجموعة أوسع من الحالات المرضية.

    شهد التليّف الرئوي مجهول السبب اختراقاً حديثاً آخر بفضل الذكاء الاصطناعي. فقد طورت شركة إنسيليكو ميديسن المتخصصة في اكتشاف الأدوية باستخدام الذكاء الاصطناعي مركّباً دوائياً يُعرف باسم رينتوسيرتيب. وفي التجارب السريرية من المرحلة الثانية أظهر هذا الدواء نتائج واعدة في مواجهة المرض.واستخدمت الشركة الذكاء الاصطناعي لتحديد نقطة ضعف محتملة في المرض ثم لتصميم دواء قادر على استهدافها. وتأمل أنه في حال نجاح التجارب، قد يصبح الدواء متاحاً بحلول نهاية هذا العقد.

    وليست إنسيليكو ميديسن وحدها في هذا المجال. فهناك شركات أخرى مثل تيراي وإيزومورفيك لابس وريكيرشن فارماسيوتيكلز وشرودنغر تعمل أيضاً على تحقيق تقدّم طبي باستخدام الذكاء الاصطناعي.

    ويقول دينغ: « أعتقد أنه خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، قد يكون معظم تطوير الأدوية الجديدة موجهاً بالذكاء الاصطناعي، أو حتى قائماً عليه بالكامل ».

    ثورة محدودة

    لكن رغم التقدم الذي يقوده الذكاء الاصطناعي، لا تزال هناك قيود. فالكثير من قواعد البيانات المتعلقة بالأدوية تحتفظ بها شركات التكنولوجيا الحيوية وشركات الأدوية، ما يعني أنها غير متاحة للعامة.

    ويقول كولينز: « نحن بحاجة إلى بيانات حول خصائص الأدوية مثل الامتصاص والتوزيع والإخراج والسمّية. لكننا لا نملك هذه البيانات ».

    وفي الوقت الراهن، يكون الذكاء الاصطناعي أكثر فائدة في المراحل الأولى من عملية تطوير الأدوية، مثل تحديد الهدف العلاجي والبحث عن الجزيئات القادرة على الارتباط به. وهذه ليست سوى خطوتين من عملية طويلة ومعقدة لتطوير الأدوية الجديدة، ما يعني أن الأمر قد يستغرق وقتاً قبل أن تصل هذه العلاجات المحتملة إلى المرضى – إن وصلت أصلاً.

    ويقول فيندروسكولو: « الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في اكتشاف الأدوية… لكن بطرق محددة جداً ».

    • في « معجزة طبية »، ميلاد أول طفل بريطاني باستخدام رحم متبرعة متوفاة
    • تطبيق الذكاء الاصطناعي الذي أثار الرعب في هوليود
    • هذه هي الطريقة التي اخترقت بها « تشات جي بي تي » ونظام الذكاء الاصطناعي لغوغل في 20 دقيقة فقط
    • كيف تؤثر الأطعمة فائقة المعالجة على صحة الأمعاء؟
    • كيف نحمي أطفالنا من الآثار النفسية للحروب؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يجذب الاستثمارات الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية

    يتجه قطاع صناعة السيارات في المغرب نحو مرحلة جديدة من التطور، في ظل تزايد اهتمام الشركات الصينية الكبرى بالاستثمار في مجال السيارات الكهربائية ومكونات البطاريات، وهو ما يعكس التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا القطاع على المستوى العالمي.

    فبعد سنوات طبعها الحضور القوي لشركتي Renault وStellantis داخل المنظومة الصناعية المحلية، بدأت شركات صينية متخصصة في تكنولوجيا البطاريات والسيارات الكهربائية في تعزيز وجودها بالمغرب، مستفيدة من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وقربه من الأسواق الأوروبية، إلى جانب البنية التحتية الصناعية واللوجستية التي طورتها المملكة خلال السنوات الماضية.

    ومن بين أبرز هذه المشاريع، المصنع الذي تشيده شركة Gotion High Tech بمدينة القنيطرة، والذي يرتقب أن يصبح من بين أكبر مصانع بطاريات السيارات الكهربائية على الصعيد العالمي. وقد انطلقت أشغال المشروع سنة 2024 باستثمار أولي يناهز 12.8 مليار درهم، مع خطط توسع مستقبلية قد ترفع قيمة الاستثمار إلى نحو 65 مليار درهم.

    كما تعمل شركة CNGR Advanced Materials على تطوير مشروع صناعي بمنطقة الجرف الأصفر، يهدف إلى إنتاج مكونات أساسية تدخل في صناعة البطاريات، في خطوة تروم تعزيز سلسلة تصنيع البطاريات داخل المغرب.

    ويرى خبراء أن هذا التوجه الاستثماري يعكس استراتيجية صينية تقوم على نقل جزء من سلاسل الإنتاج المرتبطة بالسيارات الكهربائية إلى بلدان ترتبط باتفاقيات تبادل حر مع الأسواق الغربية، وذلك بهدف تفادي الرسوم الجمركية المرتفعة التي تفرضها كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على المنتجات الصينية.

    ويتوفر المغرب على عدة مؤهلات تعزز جاذبيته في هذا المجال، من بينها شبكة اتفاقيات التجارة الحرة، والبنية الصناعية المتطورة، إضافة إلى الدور اللوجستي المهم الذي يلعبه ميناء طنجة المتوسط الذي يعد من بين أبرز موانئ الحاويات في العالم.

    كما يشكل توفر المملكة على احتياطات كبيرة من الفوسفات، التي تمثل حوالي 70 في المائة من الاحتياطي العالمي، عنصراً مهماً في دعم صناعة بطاريات الليثيوم–الحديد–الفوسفاط، التي يزداد الاعتماد عليها في السيارات الكهربائية.

    وتشير تقارير إعلامية دولية إلى أن المغرب تمكن خلال الفترة ما بين 2023 و2025 من استقطاب ما يقارب نصف الاستثمارات الصينية الجديدة الموجهة لقطاع السيارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، متقدماً على دول أخرى في المنطقة مثل مصر والجزائر.

    كما تفيد معطيات صادرة عن مؤسسة BMI Fitch Solutions بأن المملكة احتضنت 23 مشروعاً صينياً من أصل 45 مشروعاً تم إطلاقها في المنطقة خلال الفترة نفسها، في مؤشر يعكس تزايد مكانة المغرب كقطب صناعي واعد في مجال السيارات الكهربائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد غياب.. الخياري يعود إلى المسرح بعرض فردي ساخر يرصد تحولات المجتمع

    زينب شكري

    يستعد الممثل الكوميدي المغربي محمد الخياري للعودة إلى العروض الفردية على خشبة المسرح من خلال عمل كوميدي جديد يحمل عنوان “TUEUR À GAG”، في خطوة تعيد واحدا من أبرز الوجوه الكوميدية في المغرب إلى هذا اللون الفني بعد سنوات من الغياب عن عروض “الستاند آب”.

    ومن المرتقب أن تنطلق الجولة الوطنية الخاصة بالعرض ابتداء من شهر ماي المقبل، حيث ستكون الانطلاقة من قاعة السينما ميغاراما الدار البيضاء، قبل أن يجوب العمل عددا من المدن المغربية في إطار جولة فنية تهدف إلى إعادة التواصل المباشر مع الجمهور من خلال عروض حية تعتمد على التفاعل اللحظي والارتجال الكوميدي.

    ويقوم العرض الجديد على تقديم سلسلة من المواقف الساخرة المستلهمة من تفاصيل الحياة اليومية، حيث يتناول بأسلوب نقدي طريف تحولات المجتمع المعاصر، من بينها تأثير شبكات التواصل الاجتماعي على العلاقات الإنسانية، وتغير أنماط الحياة داخل الأسرة، إلى جانب مجموعة من المواقف الاجتماعية التي يعيشها كثير من الناس لكنها نادرا ما تطرح بشكل مباشر في الفضاء العمومي.

    ويعتمد الخياري في هذا العمل على أسلوب “الستاند آب” الممزوج بالكوميديا السوداء، حيث يقدم ملاحظات ساخرة مستمدة من تجارب شخصية ومن تفاصيل الحياة اليومية، في محاولة لطرح قضايا اجتماعية بطريقة خفيفة تجمع بين الضحك والتأمل في آن واحد.

    وعبر الممثل المغربي في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة “إنستغرام” عن شوقه الكبير للعودة إلى هذا النوع من العروض الحية، مؤكدا أن اللقاء المباشر مع الجمهور يظل من أكثر التجارب الفنية التي تمنح الفنان إحساسا خاصا بالتفاعل والتواصل.

    وتأتي هذه التجربة الجديدة في وقت يواصل فيه الخياري حضوره على خشبة المسرح من خلال العمل الكوميدي “سري مري”، الذي قدمه خلال الفترة الأخيرة في إطار جولة مسرحية وطنية بمشاركة مجموعة من نجوم مسرح الحي.

    وتتناول المسرحية في قالب كوميدي ساخر عددا من القضايا الاجتماعية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطن المغربي، حيث تمزج بين المواقف الطريفة والرسائل الإنسانية، مع اعتماد أسلوب ساخر يسعى إلى تقديم قراءة خفيفة لعدد من الظواهر الاجتماعية دون الابتعاد عن البعد النقدي.

    ويشارك في هذا العمل المسرحي إلى جانب محمد الخياري كل من عبد الإله عاجل ونجوم الزهرة وإبراهيم خاي وجواد السايح وسعيد لهويل ومحمد أمين أيميل، وهي أسماء فنية تنتمي إلى أجيال مختلفة من الممثلين الذين ساهموا في ترسيخ حضور الكوميديا المسرحية في المغرب.

    المسرحية من كتابة مصطفى فقي، فيما تولى إخراجها عبد الإله عاجل، في عمل يسعى إلى الجمع بين الكوميديا الهادفة والطرح الاجتماعي، عبر مزيج من المواقف الساخرة والنقد اللاذع لبعض المظاهر التي تطبع الحياة اليومية.

    وبالتوازي مع نشاطه المسرحي، يواصل الخياري حضوره في مشاريع سينمائية جديدة، إذ يستعد لخوض تجربة سينمائية مرتقبة من خلال فيلم طويل يحمل عنوان “ذئاب تمشي على اثنين”، وهو عمل يجمعه لأول مرة مع مجموعة من أبرز الأسماء في الكوميديا المغربية.

    وسيشارك في بطولة هذا الفيلم إلى جانب الخياري كل من عبد الخالق فهيد وسعيد الناصيري والبشير واكين، في توليفة فنية تجمع أربعة أسماء تعد من ركائز الكوميديا المغربية خلال العقود الأخيرة.

    وكتب سيناريو الفيلم سفيان نعوم بشراكة مع إبراهيم علي بوبكدي، بينما يرتقب أن يتولى إخراجه أيوب لهنود. ويقدم العمل قصة كوميدية ذات طابع ساخر تسلط الضوء على عدد من الظواهر الاجتماعية، من خلال معالجة تهكمية تسعى إلى إثارة النقاش حول بعض القضايا اليومية بأسلوب يجمع بين الترفيه والنقد الاجتماعي.

    يشار إلى أن محمد الخياري أطل على الجمهور المغربي خلال رمضان الماضي عبر مسلسل “الدم المشروك”، في تجربة درامية جديدة ابتعد فيها مؤقتا عن الكوميديا التي اشتهر بها.

    وتعليقا على الانتقادات التي وجهت لأدائه في العمل، قال الخياري إنه يتقبل النقد بصدر رحب، معتبرا أن “الانتقادات البناءة بمثابة فيتامين ضروري لأي فنان”، لأنها تساعده على اكتشاف مكامن الضعف والعمل على تطويرها.

    وأضاف: “اشتغلت في الكوميديا لمدة 45 سنة، وأردت أن أخوض تجربة الدراما في ‘الدم المشروك’ لمعرفة رأي الجمهور، إن أعجبهم الأمر، سأتابع في هذا المسار، وإن لم يعجبهم، سأعود إلى الكوميديا التي أشتغل على عدة مشاريع منها حاليا”.

    أما عن غيابه عن السيتكومات الرمضانية خلال الموسمين الأخيرين، فأوضح الخياري أن الأمر “ليس انسحابا بقدر ما هو إفساح للمجال أمام أسماء جديدة”، مبرزا أن تواجده المستمر لأكثر من 12 عاما في أعمال رمضان “كان كافيا لمنح المشعل لجيل جديد من الكوميديين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المقاولات الصغيرة والمتوسطة أمام متطلبات النمو المستدام

    التقرير الذي نشرته لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا (CEA) حول تعزيز القدرة على التكيف مع المناخ في شمال إفريقيا هو في غاية الأهمية ويستحق التحليل والتأمل*. يستهدف بالطبع في المقام الأول صانعي القرار في البلدان المعنية، مع التركيز بشكل خاص على المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل أكثر من 90% من النسيج الإنتاجي. بعد الاستفادة من مساهمات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (GIEC)، وتقارير البنك الدولي ومؤسسات أخرى، وبعد إجراء تشخيص لكل من الدول المدرجة في مجموعة شمال إفريقيا، وضعت اللجنة الامميةً خارطة طريق تهدف إلى مساعدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة على التكيف بشكل أفضل مع التغيرات المناخية.

    يمكن تقسيم آثار التغيرات المناخية إلى اتجاهات طويلة الأجل وصدمات قصيرة الأجل. التوجهات الملحوظة تتعلق بالتأثيرات التدريجية على توفر المياه، ودرجات الحرارة، وتدهور التربة، بينما تتوافق الصدمات المسجلة مع الظواهر المناخية القصوى، مثل الفيضانات التي حدثت في ليبيا عام 2023 أو تلك التي حدثت في المغرب هذا العام. وكل من الاتجاهات والصدمات لها تأثيرات اقتصادية كبيرة: الأولي تتطلب تدابير التكيف، بينما الثانية تتطلب قدرات الصمود.

    بينما تتعرض دول شمال إفريقيا بشكل كبير لمخاطر المناخ، يتميز نموذج التنمية الحالي باستهلاك مفرط للموارد وهو غير مستدام.  لذا يجب على المقاولات التكيف من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة، والتقنيات الفعالة، والممارسات المستدامة. يجب عليها دمج الاعتبارات البيئية في أنشطتها، مما يساهم في بناء مستقبل مستدام ومرن.

    بالطبع، فإن التحدي الذي تمثله التغيرات المناخية ليس هو نفسه لجميع دول شمال إفريقيا. على الرغم من أنها معرضة لنفس التهديدات، إلا أن مستويات التنمية والهياكل الاقتصادية تختلف من بلد إلى آخر.  الدول ذات الاقتصاد الأقل تنوعًا (الجزائر، ليبيا)، والدول الأقل تطورًا (السودان، موريتانيا) هي الأكثر تعرضًا. وهذه هي البلدان التي لم تفعل شيئًا حتى الآن لدمج الاستدامة في نموذج تنميتها.

    اليوم، يتمثل التحدي الرئيسي في الانتقال من مقاربة قصيرة الأجل ترتكز على الأرباح إلى أهداف طويلة الأجل تعزز استقرار النظم البيئية والاستدامة الاقتصادية. يفترض هذا الانتقال إعادة تشكيل هياكل المقاولات والأطر القانونية من أجل تحقيق نتائج أفضل. جانب أساسي من هذا التحول يتمثل في تعديل الخصائص الأساسية للشركات بما يتماشى مع هذه الأهداف الأوسع، بهدف تعزيز حوكمة الشركات المستدامة. (ESG): البيئة، الاجتماعية، والحكم.

    التنمية المستدامة للشركات تتجاوز مسؤوليتها الاجتماعية؛ فهي تتطلب تحولًا جذريًا في نماذج المقاولة المتوافقة مع الأنظمة الاقتصادية المستدامة. مما يفترض توازنًا بين الإدارة والتوجيه، من أجل تحقيق نتائج على المدى القصير والطويل، مع ضمان المساءلة داخل المقولة وخارجها.

    حوكمة المقاولات المستدامة لا تزال غير متطورة وقليلة الانتشار في شمال إفريقيا. مستوى المسؤولية المتوسط للشركات فيما يتعلق بمعايير ESG في الاقتصادات شمال الأفريقية لا يزال منخفضًا. فقط ثلاث دول – مصر، المغرب وتونس – لديها تنظيمات في هذا الصدد.

    بشكل عام، تمثل دول شمال إفريقيا أداءً ضعيفًا في مجال الاستدامة. البيانات التي وضعها البنك الدولي تصنف هذه الدول في أسفل السلم: المغرب (-0.5)، مصر (-0.45) وتونس (-0.18) وهي تسجل بذلكً درجات أقل من تلك التي حققتها دول أكثر أداءً مثل اليونان (0.54)، أوزبكستان (0.52) وتركيا (0.38).

    عدم اليقين المحيط بالتغيرات المناخية، وحجم واحتمالية الصدمات غير المعروفة، فضلاً عن غياب استعداد المجتمعات لمواجهة السيناريوهات القصوى، كل هذه العوامل تؤكد على ضرورة وضع استراتيجيات فعالة للتخفيف من التغيرات المناخية من أجل منع التهديدات الوجودية للكائنات البشرية والتنوع البيولوجي. من الضروري جدا تصور قياس بديل للرفاهية من أجل تحديد هدف شامل جديد للشركات، يشمل تحسينًا اجتماعيًا وبيئيًا أكثر عمومية.

    كون المسؤولية البيئية والاجتماعية للمقاولة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بدورها في المجتمع، فإن إعادة تعريف هذا الدور لا يمكن أن تتم بشكل مستقل عن هدف جماعي. لذلك، من الضروري أن تكون عملية تحويل حوكمة المقاولات فعالة قدر الإمكان من وجهة نظر الرفاهية الجماعية المستدامة. يجب أن يوضع هذا التحول في إطار رؤية جديدة ونموذج اقتصادي جديد.  لا يمكن لمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي والأرباح وحدها أن تشكل عناصر لقياس الرفاهية.

    لمواجهة المشاكل التي تواجه شمال إفريقيا، مثل تدهور الموارد المائية والتربة، وفقدان التنوع البيولوجي، والاستخدام غير الفعال نسبيًا للمواد للمساهمة في الرفاهية، أصبح من الضروري أن تحدد هذه البلدان رؤية جديدة للتنمية تتماشى مع الحدود الكوكبية. لهذا الغرض، تقترح الدراسة عددًا من التوصيات، من بينها:

    – تحديد رؤية جماعية تكون في خدمة الرفاهية المستدامة. من اللازم تحديد رؤية جديدة للمستقبل بشكل جماعي، تشمل قياس الرفاهية بالإضافة إلى “أهداف الرفاهية” الجديدة المتوافقة مع “الحدود الكوكبية المحلية”.

    -تحسيس قوي للفاعلين الاقتصاديين. غالبًا ما تفتقر المقاولات والمواطنون إلى المعلومات حول التغيرات المناخية، وبالتالي يحتاجون إلى اكتساب معارف عامة وخاصة (قطاعية، جغرافية، إلخ) حول هذا الظاهرة وعواقبها.

    – تشجيع ظهور نظام لقياس الأثر البيئي. قياس الأثر البيئي للشركات أمر ضروري لتعزيز الاستدامة. من الضروري تطوير منهجيات وأدوات تسمح بتقييم تأثير الشركات بشكل مستمر على أبعاد مهمة مثل المياه والتربة والتنوع البيولوجي والتلوث.

    – وضع حوافز تجارية لتعزيز الاستدامة، سواء من جانب الطلب أو من جانب العرض.

    – تحديد الاتجاه للشركات. يجب على كل حكومة وضع خارطة طريق بأهداف واضحة لتحقيق انتقال مستدام. يجب أن تتيح هذه الخارطة الطريق للشركات التخطيط واتخاذ القرارات فيما يتعلق بالاستثمار والإنتاج والأنشطة الأخرى. تحتاج المقاولات إلى توجيه واضح ويجب أن تفهم جيدًا تطور الاقتصاد.

    – تسريع نشر واعتماد الممارسات البيئية والاجتماعية والحوكمة. من المهم تبني ممارسات نموذجية منذ البداية لتصميم سياسات الإفصاح البيئي وتنسيق محتواها مع الظروف المحلية أو الحدود الكوكبية المحلية.

    من البديهي أن الدولة تلعب دورًا أساسيًا في تقديم الدعم العام لوضع واعتماد ونشر هذه المنهجيات والأدوات داخل الاقتصاد، خاصةً لمساعدة المقاولة الصغيرة والمتوسطة التي قد تفتقر إلى المهارات والموارد اللازمة. ومن هنا تأتي ضرورة تبني التخطيط الإيكولوجي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صفقة استحواذ تعزز موقع العلج في سوق الدقيق ومشتقاته بالمغرب

    علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن شكيب العلج، رجل الأعمال ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، يتجه للاستحواذ على سوق الدقيق ومشتقاته بالمغرب. وفي هذا الصدد، قام العلج عن طريق مجموعته «كاب هولدينغ»، التي تنشط في مجال إنتاج الدقيق والصناعة الغذائيـة، باقتناء 68 في المائة من رأسمال شركة «فورافريك»، التي تأسست سنة 1926 كشركة مختصة في تحويل الحبوب. وهي مجموعة كبيرة في مجال المطاحن الصناعية برأسمال يفوق 115 مليار سنتيم، ولديها عدة علامات تجارية لمنتجات الدقيق والسميد والمعكرونة والكسكس، التي تسوقها في المغرب وعدد من الدول. وتستحوذ هذه الشركة على أكثر من 10 في المائة من حصة السوق في المغرب، وتبلغ قدرتها التخزينية حوالي 250 ألف طن، ولديها 13 وحدة صناعية تنتج 2200 طن يوميا، وعلامتان تجاريتان في إنتاج الدقيق هما «ثريا» و«ميمونة»، وتصدر هذه الشركة منتجاتها إلى أكثر من 45 دولة حول العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الإمدادات في الخليج قد تدفع بالمغرب إلى واجهة صادرات الأسمدة عالميًا

    بدأت التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج العربي تلقي بظلالها على عدد من الأسواق العالمية الحساسة، ومن بينها سوق الأسمدة، حيث تشير معطيات حديثة إلى أن هذه التطورات قد تمنح المغرب فرصة لتعزيز موقعه ضمن كبار المصدّرين على الصعيد الدولي.

    وفي هذا السياق، أفادت منصة “الطاقة” المتخصصة في شؤون الطاقة والاقتصاد بأن الاضطرابات المحتملة في منطقة الخليج قد تؤثر بشكل مباشر في تدفق الأسمدة إلى الأسواق العالمية، خاصة أن جزءاً مهماً من هذه التجارة يمر عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات البحرية الحيوية لنقل المواد الأولية والمنتجات الزراعية.

    وتبرز أهمية المنطقة في هذا القطاع بالنظر إلى أن قطر توفر ما يقارب 11 في المائة من صادرات اليوريا في العالم، فيما تمر عبر مضيق هرمز نسبة كبيرة من تجارة المغذيات الزراعية، في وقت تمثل فيه منشآت الخليج نحو 45 في المائة من صادرات اليوريا العالمية، ما يجعل السوق الدولية شديدة الحساسية لأي اضطراب قد يطال هذه المنطقة.

    وفي ظل هذه المعطيات، قد يجد المغرب نفسه أمام فرصة لتعويض جزء من أي نقص محتمل في الإمدادات، مستفيداً من قدراته الإنتاجية الكبيرة في مجال الأسمدة المعتمدة أساساً على الفوسفات المحلي، الذي يمنح المملكة ميزة تنافسية مقارنة بدول تعتمد بشكل أكبر على الغاز الطبيعي لإنتاج الأمونيا واليوريا.

    كما أن التقلبات التي تعرفها إمدادات الغاز في الشرق الأوسط قد تنعكس على تكلفة إنتاج الأسمدة في بعض الدول، وهو ما قد يدفع المستوردين إلى البحث عن موردين بديلين أكثر استقراراً، من بينهم المغرب الذي يمتلك بنية صناعية متكاملة تمتد من استخراج الفوسفات إلى عمليات التصنيع والتصدير.

    وتشير المعطيات نفسها إلى أن سوق اليوريا العالمية كانت تعاني أصلاً من نقص في المعروض حتى قبل اندلاع التوترات الأخيرة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار وفتح هوامش ربح أكبر للمنتجين خارج منطقة الخليج، ما قد يسمح للمغرب بإعادة التفاوض بشأن بعض عقوده التصديرية بشروط أكثر ملاءمة.

    إلى جانب ذلك، يستفيد المغرب من موقع جغرافي استراتيجي يتيح له تصدير منتجاته عبر واجهتين بحريتين على البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، وهو ما يمنحه أفضلية لوجستية مهمة مقارنة بمناطق أخرى قد تتأثر بالمخاطر المرتبطة بالممرات البحرية الحساسة.

    ويرى متابعون أن استقرار البنية التحتية الصناعية في المملكة وتكامل سلاسل الإنتاج قد يعززان قدرتها على الاستجابة السريعة لطلبات الأسواق الدولية، خاصة تلك التي تبحث عن مصادر إمداد موثوقة بعيداً عن مناطق التوتر، مع اقتراب مواسم الزراعة في عدد من الدول الأوروبية والأمريكية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: الحرب في إيران انتهت “تقريبا”

    أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، أن الحرب في إيران انتهت “تقريبا”، مشيرا إلى أن طهران لم تعد تملك قوات “بحرية أو جوية”، أو “اتصالات”.

    وقال الرئيس الأمريكي، في مقابلة هاتفية مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية: “أعتقد أن الحرب انتهت، تقريبا”، مبرزا أن العمليات العسكرية “تتقدم بوقت أسرع بكثير” من المدة الزمنية التي ذكرها سابقا، والتي تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع.

    من جهة أخرى، أشار رئيس الجهاز التنفيذي الأمريكي إلى أنه “يفكر في السيطرة” على مضيق هرمز، الذي يعتبر ممرا مائيا استراتيجيا للتجارة العالمية والنفط، والذي توقفت حركة الملاحة فيه، بشكل شبه كامل بسبب الصراع.

    وفي معرض جوابه عن سؤال يتعلق بالأهداف التي تسعى الولايات المتحدة لتحقيقها من هذا الهجوم المشترك مع إسرائيل، أكد ترامب أن الأمر يتعلق بتحييد البرنامج النووي الإيراني وقدرات الصواريخ الباليستية، ملمحا في الوقت نفسه إلى طموحات الإطاحة بالنظام.

    وأدت تصريحات الرئيس الأمريكي، التي بدت وكأنها تنبئ بوقف وشيك للأعمال العدائية، إلى انخفاض حاد في أسعار النفط وارتفاع كبير في أسواق الأسهم.

    ففي حوالي الساعة 19:45 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 5,20 بالمائة، ليصل إلى 87,87 دولارا للبرميل، مقارنة بسعر الإغلاق قبل ذلك مباشرة، بينما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط، المكافئ الأمريكي له، بنسبة 7,47 بالمائة، ليصل إلى 84,11 دولارا للبرميل.

    وقد شهدت الأسعار ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام العشرة الماضية، نتيجة لصعوبات الإمداد من الخليج بسبب الصراع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنغلادش تبدأ ترشيد استهلاك الوقود


    هسبريس – أ.ف.ب

    أطلقت بنغلادش، اليوم الأحد، برنامجا لترشيد استهلاك الوقود مع تفاقم أزمة الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط؛ ما أدى لتشكيل طوابير طويلة أمام المحطات، حسب مراسلين لوكالة فرانس برس.

    وتستورد البلاد، التي يبلغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، 95 في المائة من احتياجاتها من النفط والغاز.

    وبعد بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران وردّ طهران عليه بضربات في أنحاء عديدة من الخليج، والتراجع الحاد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قيّدت شركة بنغلادش للبترول الوطنية مبيعات الوقود لمعظم المركبات.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وحددت السلطات سقفا لكمية الوقود التي يمكن شراؤها. وعلى سبيل المثال، بات يُسمح لسائقي الدراجات النارية المستخدمة على نطاق واسع في البلاد، بحد أقصى يبلغ ليترين في كل مرة.

    وقالت الشركة الوطنية: “خلال أوقات الأزمات، يميل المستهلكون إلى شراء كميات أكبر من المعتاد”.

    وقُتل شاب يبلغ 25 عاما، مساء أمس السبت، في جنوب البلاد بعد مشادة مع العاملين في محطة وقود على خلفية تعبئة خزان مركبته؛ ما أثار احتجاجات غاضبة. وقال مسؤول في الشرطة إن جموعا أحرقت ثلاث حافلات، وحطّمت محطة وقود.

    ومع بدء سريان القيود، اليوم الأحد، تشكّلت طوابير طويلة من المركبات أمام العديد من محطات البنزين في دكا.

    وقال محمد الأمين البالغ 45 عاما، وهو سائق دراجة نارية: “انتظرت أكثر من ساعة كي أحصل على لترين”، موضحا: “خزان دراجتي يتسع لثمانية لترات، وأملأه عادة مرة في الأسبوع. لذا، عليّ، الآن، العودة بعد غد”.

    وفي ظل الحرب الراهنة، أُغلِقَت خمسة من مصانع الأسمدة الستة في البلاد حتى 18 مارس الجاري، حسب ما أفاد مسؤول في مؤسسة الصناعات الكيماوية فرانس برس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاون المغرب وروسيا يتحدى الإكراهات .. والرباط تربح تنويع الشراكات

    هسبريس – محمد حميدي

    تحل الذكرى العاشرة لتوقيع معاهدة الشراكة الإستراتيجية المغربية الروسية، التي أطلقت في مارس 2016، خلال زيارة الملك محمد السادس إلى روسيا الاتحادية، في وقت تشهد العلاقات بين الأخيرة والمغرب “تطورات إيجابية على جميع الأصعدة”، رغم “التحديات العالمية”، مثل الحرب في أوكرانيا، وعقوبات الغرب على الاتحاد الروسي، بحسب خبراء مغاربة.

    ويقول الخبراء أنفسهم إن ما وصلت إليه هذه العلاقات يأتي كنتيجة لسياسة المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، الرامية إلى تنويع الشركاء، ما أثمر مكاسب سياسية ودبلوماسية واقتصادية عديدة، أهمها الإبقاء على الموقف الحيادي لموسكو، العضو الدائم في مجلس الأمن، إزاء نزاع الصحراء المغربية.

    تطور “يُقاوم”

    محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، قال إن “هذه الشراكة، التي شكلت نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، تركز على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، مثل الاقتصاد، الطاقة، الزراعة، الصيد البحري، والأمن”، مبرزا أن الاتصال الهاتفي الأخير بين بوريطة ولافروف “يأتي في هذا السياق، لتأكيد قوة هذه العلاقات والاستعداد لتعمقيها”.

    وأضاف بوبوش، في تصريح لهسبريس، أن “العلاقات بين المغرب وروسيا تشهد في 2026 تطوراً إيجابياً رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، مثل الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ 4 سنوات، والعقوبات الغربية على موسكو”.

    وأردف المتحدث ذاته بأن حجم التبادل التجاري بلغ “أكثر من 2 مليار دولار في 2025، مع نمو بنسبة 30% في النصف الأول من ذلك العام مقارنة بـ2024″، وزاد: “يعتمد المغرب على الواردات الروسية الرئيسية مثل الأسمدة، الفحم، البترول، والمنتجات الزراعية، بينما تصدر روسيا إلى المغرب معدات صناعية ومنتجات طاقوية”؛ كما استحضر تجديد البلدين اتفاقية الصيد البحري لأربع سنوات إضافية في أكتوبر الماضي.

    وعلى المستوى السياسي والدبلوماسي لفت أستاذ العلاقات الدولية إلى “بروز التعاون في قضايا إقليمية، مثل النزاع في الصحراء المغربية، إذ أعادت روسيا التأكيد على دعمها حلا سياسيا تحت إشراف الأمم المتحدة، مع إشارات إلى تحول محتمل نحو دعم خطة الحكم الذاتي المغربية إذا تم الاتفاق عليها من جميع الأطراف”.

    وقرأ بوبوش أن “هذا التحول يعكس رغبة موسكو في تعزيز نفوذها في إفريقيا من خلال شراكة أقوى مع المغرب، الذي يُعتبر أحد أهم الشركاء الإفريقيين لروسيا”.

    ويرى المصرح لهسبريس أن “المغرب يظل حذراً في موقفه من الحرب في أوكرانيا؛ إذ امتنع عن التصويت ضد روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في بعض المناسبات، لكنه قدّم دعماً عسكرياً محدوداً لكييف؛ ما يعكس سياسة التوازن بين الشركاء الغربيين والشرقيين”.

    هذا التوازن يتصل بتنويع الشراكات الدولية، إذ “سعى المغرب منذ تولي الملك محمد السادس إلى توسيع دائرة علاقاته خارج الشركاء التقليديين، مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، نحو روسيا والصين والهند والبرازيل ودول إفريقية كثيرة”.

    وقال المتحدث ذاته: “يساهم هذا التنويع في التخفيف من المخاطر الجيوسياسية، كما يتجلى في الاعتماد على روسيا كمورد رئيسي للأسمدة التي تدعم نحو 45% من الوظائف الزراعية في المغرب؛ كما أنه يمنح البلاد نفوذًا إضافيًا في قضايا مثل نزاع الصحراء الغربية، إذ يمكن لروسيا – بصفتها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن الدولي – أن تتبنى موقفًا محايدًا أو داعمًا”.

    آفاق “واسعة”

    محمد نشطاوي، الخبير في العلاقات الدولية، أكدّ أن الاتصال الهاتفي الذي جمع وزير الخارجية المغربي بنظيره الروسي، في الذكرى العاشرة لمعاهدة الشراكة الإستراتيجية بين المغرب وروسيا، “كان مناسبة للإشادة بمستوى العلاقات بين البلدين، وكذلك إبداء الارتياح للتطور الذي تشهده هذه العلاقات رغم الصعوبات التي تعترضها في عدة مجالات، مؤكدين على الدفع بالشراكة بين البلدين من أجل آفاق أوسع وأرحب خلال الفترة المقبلة”.

    وأضاف رئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات أن “هذه الذكرى تحل بعد التوقيع على الاتفاقية خلال الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة إلى موسكو في مارس 2016، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، مفيداً بأن “الاحتفال اليوم فرصة لتبادل وجهات النظر والعمل على تأكيد ضرورة التشاور والتنسيق بين البلدين بشكل يدعم جهود الأمن والاستقرار على المستوى الدولي”.

    وأكيد أن الطرفين، وفق نشطاوي، “أبديا حرصهما على تمتين العلاقات والرقي بها إلى مستوى شراكة إستراتيجية، من خلال التأكيد على أهمية التعاون في كل المجالات”.

    ولم ينف الخبير نفسه أن “السياق الدولي مضطرب: الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، والتطورات في الشرق الأوسط”، لكن ذلك “لم يمنع البلدين من تأكيد ضرورة الشراكة”.

    وأضاف المصرح عينه أن “هذا ساهم في ارتفاع المبادلات التجارية بين البلدين في مجالات مهمة، ولا سيما الصيد البحري وكذلك استيراد المغرب النفط الروسي”، خالصاً إلى أن “المرحلة المقبلة ستشمل توسيع آفاق التعاون والرقي بها، مع مزيد من الانفتاح على قطاعات أخرى”.

    إقرأ الخبر من مصدره