Étiquette : 5

  • بنعبد الله يكشف « ضغوطا حكومية » على نواب الأغلبية بسبب « الفراقشية »

    هسبريس من الرباط

    كشف محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن “نواب الأغلبية تلقوا تهديدات صريحة كي لا يؤازروا المعارضة إطلاقا في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق” التي أثير حولها نقاش نيابي وعمومي وسياسي بخصوص الإجراءات التي همّت استيراد المواشي واللحوم الحمراء من الخارج، مبرزا أن “أعضاء من المؤسسة التشريعية باسم مكونات الأغلبية صرحوا بذلك مباشرة”.

    وقال بنعبد الله، في لقاء خاص مع جريدة هسبريس الإلكترونية، إنهم “صرّحوا بوجود تعليمات صارمة بعدم التوقيع معنا، وبأن من يفعل ذلك فسيواجه إجراءات تأديبية”، موردا أن هذا الملف المعروف إعلاميا بتوصيف “الفراقشية” ما زال بـ”حاجة فعلية” إلى لجنة لتقصي الحقائق تحدثها المؤسسة النيابية، لا سيما أن “هناك أعمالا استقصائية مبنية على أرقام رسمية تؤكد أن مليارات الدراهم قد صُرِفت في غير محلها”.

    ملف “الفراقشية”

    يعد ملف استيراد اللحوم والمواشي من القضايا الكبرى التي تصرّ بها المعارضة المؤسساتية والحزبية على إحراج السلطة الحكومية بالنظر إلى ما يثار حولها من سجال عمومي ممتد. وسجل القيادي اليساري البارز أن “حزبه كان أول من ألقى الحجرة الأولى في بركة هذا الموضوع”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع ضيف هسبريس: “شكلت تدوينتنا انطلاقة لسيل جارف من النقاشات حول الشبهات التي رافقت دعم استيراد المواشي”.

    وأثناء مواجهته بكون الحكومة وقيادات حزب التجمع الوطني للأحرار تعتبر هذا الموضوع “فرقعة إعلامية مكتظة بالمغالطات في الأرقام التي يتم الاستناد إليها”، رد الأمين العام لحزب “الكتاب” بأن “البيانات المقدمة رسمية صادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية نفسها”.

    وزاد القيادي الحزبي سالف الذكر: “ساءلنا الحكومة عن أوجه الدعم المقدم كافة، سواء أكان دعما مباشرا أم ما يُعرف بالمداخيل غير المحصلة نتيجة السياسات الجمركية والضريبية المعتمدة”.

    وأشار إلى “وجود شبهات تتصل بصرف اعتمادات بشكل أو بآخر في هذا الدعم”، مبرزا أن “هذا يعني أن هناك أفرادا لم يستوردوا رأسا واحدا من الماشية ومع ذلك استفادوا من الدعم، وهذه قمة تضارب المصالح”؛ وهي “أشياء تتطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق؛ غير أن المعارضة لا تملك النصاب القانوني لتشكيلها، لأن ذلك يستلزم توقيع عدد من نواب الأغلبية”.

    واستحضر المتحدث عينه أيضا “تعذر تفعيل لجنة تقصي الحقائق، فيما تحول الأمر إلى مجرد مهمة استطلاعية، ثم ما لبثت أن اختفت هذه المهمة الاستطلاعية نفسها ولم نعد نسمع عنها ركازا، لتتم في نهاية المطاف عملية إقبار الملف برمته”، معتبرا أنه “عموما ما زال مفتوحا إعلاميا وداخل قبة البرلمان، وما زال الضغط مستمرا على الحكومة لتقديم الحساب”.

    مواكبة الأسواق

    بشأن القرار الذي أصدره رئيس الحكومة ويتضمن حزمة من التدابير التنظيمية الرامية إلى تأطير أسواق بيع أضاحي العيد والتصدي للممارسات التي تساهم في الارتفاع غير المبرر للأسعار، بمناسبة عيد الأضحى، اعتبر بنعبد الله أنها “إيجابية”.

    وتابع: “على الرغم من أن العيد لم يعد يفصلنا عنه سوى أسبوع واحد، فإننا نتمنى أن تُفعّل هذه الإجراءات على أرض الواقع، وأن تسهم فعليا في خفض الأسعار الصاروخية التي عدنا لنشهدها مجددا في أسواق أضاحي العيد”.

    وأشار القيادي الحزبي إلى أن الحكومة لم تكن تنتبه أبدا إلى هذا الأمر في السابق، مبرزا أن هذه الإجراءات نفسها التي تم الإعلان عنها، سبق لحزبه أن اقترح ما يضاهيها عندما استشعر الارتفاع الصاروخي للأسعار، مستدلا على ذلك بمضامين الرسالتين المفتوحتين اللتين وجههما المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة (الأولى في مارس 2023 والثانية في ماي 2024)”.

    ومضى قائلا: “أكدنا فيهما على ضرورة مراقبة سلاسل التسويق من منشئها الأصلي حتى وصولها إلى المواطن”، معتبرا أن “وجود أضاحٍ تُباع بـ8 أو 7 آلاف درهم، ويبلغ متوسط الأسعار في السوق 5 آلاف درهم، يقتضي قياس الأمر بالقدرة الشرائية وبالواقع المعيشي للمواطنين، وهو مسألة بالغة الصعوبة”.

    وأفاد المتحدث بأن “الأضحية بالنسبة للأسر المغربية مسألة متجذرة في وجدانها؛ فهي شعيرة دينية طبعا؛ لكنها ترتبط أيضا بالتقاليد والقيم المجتمعية. ولذلك، فإنهم يحرصون على الأضحية مهما كانت الظروف”.

    وتابع: “عندما تُعلن بعض الأرقام والتقديرات داخل قبة البرلمان، ينبغي أن يتوفر حد معقول من الواقعية والتوازن؛ لأن الحديث عن أضحية بـ1000 درهم يبدو منفصلا تماما عن الواقع بالنظر إلى الأسعار التي نشهدها اليوم، فهذا المبلغ قد يكفي لامتلاك فخذ خروف ليس إلا”.

    ودعا الفاعل الحكومي السابق إلى إرساء منطق لتدخلات حقيقية، معللا ذلك بوجود “ضغوط هائلة على المواطنين بسبب أسعار المحروقات، والخضراوات، والعديد من المواد الغذائية الأخرى، فضلا عن تكاليف الخدمات التي ارتفعت، قبل أن يأتي العيد ليشكل عبئا ماليا وتضحية كبيرة للأسر”، متمنيا أن “تكون التدابير المتخذة في مستوى ردع المضاربين والوسطاء الذين يتغولون في مختلف مراحل التسويق”.

    الشطيبي والإخلال بالمؤسسات

    وعلى هامش الجدل الذي فجّره النائب البرلماني الاتحادي إدريس الشطيبي، خلال ترؤسه الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين، بعد اتهامه حزب العدالة والتنمية بأنه “شيعي”، وإثارة اسم بنعبد الله في هذا السياق، هاجم الأمين العام لحزب “الكتاب” عضو الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، موردا أنه “من غير المقبول بتاتا أن يترأس شخص جلسة برلمانية رسمية، بصفته نائبا لرئيس المجلس، ثم يتحدث بأسلوب مستهتر وتهريجي لا يراعي وقار ورمزية المؤسسة التشريعية”.

    واعتبر ضيف هسبريس أن مثل هذه السلوكات في الغرفة البرلمانية الأولى بـ”وصفها الهيئة الأساسية للبرلمان” تؤدي إلى مزيد من النفور من السياسة، وقال: “دخلنا بالفعل مرحلة انتخابية تُظهر في كل مناسبة مؤشرات عزوف واضحة؛ ولكننا في الوقت ذاته نرصد الكثير من الانحرافات والممارسات الخاطئة، سواء على المستوى الإعلامي أو السياسي أو المؤسساتي”.

    وقال المتحدث إن “المشكلة القائمة اليوم هي أن المواطنين تملكهم الغضب من الممارسة السياسية الحالية، وباتوا يرون أنها أصبحت مطية لخدمة المصالح الخاصة؛ وهو ما يفضي بالضرورة إلى العزوف السياسي وضعف المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية”.

    وتساءل: “ثم علامَ يتم الزج بقضايا من قبيل ‘الشيعة’ داخل البرلمان؟”، مضيفا أن “المغاربة يمارسون شعائرهم الدينية في إطار الإسلام السني المعتدل والوسطي المعروف، فما الداعي لإثارة هذه الحساسيات والمواضيع داخل مؤسسة تشريعية؟”، خالصا إلى أن الشيوعيين الذين ذكرهم الشطيبي أيضا “أشرف منه بكثير، وهم عبر العالم أشخاص ناضلوا ودافعوا عن قيم ومبادئ إنسانية، وضحوا بحياتهم في سبيل استقلال أوطانهم وحريتها”.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • السجن 3 سنوات وغرامة 5 ملايين درهم لإماراتي حرض على الزواج من قاصرات في المغرب عبر مواقع التواصل (صورة)

    الخط : A- A+

    قضت محكمة أبو ظبي الاتحادية الاستئنافية – دائرة أمن الدولة – اليوم بمعاقبة المتهم سيف سالم سيف علي المقبالي إماراتي الجنسية، بالحبس لمدة ثلاث سنوات، وتغريمه خمسة ملايين درهم، مع الأمر بحذف المقطع المسيء، وإغلاق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ومصادرة الهاتف المستخدم في ارتكاب الواقعة.

    وكان النائب العام للدولة قد أمر بإحالة المتهم إلى محاكمة عاجلة، بعدما كشفت التحقيقات عن قيامه بنشر مقطع مرئي تضمّن التحريض والدعوة إلى الزواج من فتيات قاصرات في المملكة المغربية، مدعياً – على غير الحقيقة – سماح القوانين المغربية بذلك.

    وأكدت التحقيقات أن المتهم استخدم خطاباً من شأنه إثارة الفتنة والكراهية والتمييز المجتمعي، والإساءة إلى العلاقات الأخوية التي تجمع بين الشعبين الإماراتي والمغربي، بما يمثل مخالفة جسيمة للقوانين والقيم المجتمعية الراسخة في الدولة.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكم بالسجن 3 سنوات وغرامة 5 ملايين درهم في حق إماراتي حرّض على الزواج من قاصرات بالمغرب عبر مواقع التواصل

    الدار/ إيمان العلوي

    أصدرت محكمة أبوظبي الاتحادية الاستئنافية – دائرة أمن الدولة – حكماً يقضي بمعاقبة المتهم (سيف سالم سيف علي المقبالي)، وهو إماراتي الجنسية، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب تغريمه خمسة ملايين درهم إماراتي، مع اتخاذ إجراءات إضافية شملت حذف المقطع محل القضية، وإغلاق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ومصادرة الهاتف المستخدم في ارتكاب الواقعة.

    وتعود تفاصيل القضية إلى قرار النائب العام للدولة بإحالة المتهم على محاكمة عاجلة، بعد أن كشفت التحقيقات قيامه بنشر مقطع فيديو تضمن تحريضاً صريحاً على الزواج من فتيات قاصرات داخل المملكة المغربية، مدعياً بشكل غير صحيح أن القوانين المغربية تسمح بذلك.

    وأوضحت التحقيقات أن المحتوى الذي نشره المتهم حمل خطاباً من شأنه إثارة الفتنة وبث الكراهية والترويج للتمييز المجتمعي، إضافة إلى الإساءة للعلاقات الأخوية التي تجمع بين الشعبين الإماراتي والمغربي، وهو ما اعتبرته السلطات مخالفة جسيمة للقوانين المعمول بها والقيم المجتمعية المستقرة في دولة الإمارات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جوجل تعيد اختراع الإنترنت! من “محرك بحث” إلى “وكيل ذكي” يدير حياتك الرقمية

    تكشف التحركات الأخيرة لشركة “جوجل” أن مستقبل الإنترنت لم يعد، بالنسبة إليها، قائما على “البحث التقليدي” كما عرفه المستخدمون منذ نهاية التسعينات، بل على بناء وكلاء ذكاء اصطناعي قادرين على فهم الإنسان، ومراقبة سياقه الرقمي، واتخاذ المبادرات، وتقديم تجارب رقمية مخصصة بشكل شبه مستقل.

    وبينما كان الجميع يظن ان منافسي جوجل يسيطرون على سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي، كانت هي تجهز مفاجأة من العيار الرقمي الثقيل

    فخلال مؤتمر جوجل للمطورين “جوجل آي/أو 2026” أمس، أعلنت الشركة عمليا عن واحدة من أكبر التحولات في تاريخ محرك البحث منذ ظهوره قبل أكثر من ربع قرن، عبر إعادة تعريف “صندوق البحث” نفسه.

    فبدل أن يكون المحرك مجرد مساحة لكتابة الكلمات المفتاحية والحصول على قائمة روابط، يتحول تدريجيا إلى واجهة تفاعلية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على إدارة حوار مستمر مع المستخدم.

    وفي كلمته خلال المؤتمر، أكد الرئيس التنفيذي لجوجل، ساندار بيشاي أن الشركة تعالج اليوم أكثر من 3.2 كوادريليون وحدة بيانات شهريا عبر منصاتها، مقارنة بـ9.7 تريليون فقط قبل عامين.

    كما كشف أن “الوضع الذكي” داخل محرك البحث تجاوز مليار مستخدم نشط شهريا، بينما يستخدم أكثر من 2.5 مليار شخص “الملخصات الذكية” داخل البحث.

    وأضاف أن البحث أصبح “أقل ارتباطا بالاستفسارات الفردية وأكثر شبها بمحادثة مستمرة”، في إشارة واضحة إلى أن جوجل تعمل على تغيير طريقة تفاعل البشر مع الإنترنت بشكل جذري.

    هذا التحول يعني أن النموذج الذي حكم الإنترنت منذ بداية القرن الحادي والعشرين، والقائم على “الروابط الزرقاء العشرة”، يقترب من نهايته التدريجية. فالمستخدم لن يكون مضطرا مستقبلا للتنقل اليدوي بين المواقع والصفحات، لأن الذكاء الاصطناعي سيقوم بجمع المعلومات وتحليلها وتقديمها في شكل إجابات وخلاصات وتجارب جاهزة.

    فالمستخدم لن يكون مضطرا مستقبلا للتنقل اليدوي بين المواقع والصفحات، لأن الذكاء الاصطناعي سيقوم بجمع المعلومات وتحليلها وتقديمها في شكل إجابات وخلاصات وتجارب جاهزة.

    ولعل “جيميناي سبارك” أوضح مثال عن هذه الرؤية الجديدة للشركة العملاقة. فالنظام لم يعد مجرد روبوت محادثة، بل تحول إلى مساعد رقمي دائم العمل، قادر على متابعة البريد الإلكتروني والملفات والتقويم وتنظيم المهام وتحليل البيانات الشخصية، بل وحتى تنفيذ بعض العمليات بشكل شبه تلقائي.

    وفي العمق، يبدو أن جوجل تحاول بناء ما يشبه “نظام تشغيل شامل للحياة الرقمية”، يقوم على الربط العميق بين الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية والبيانات الشخصية المتراكمة عبر سنوات طويلة من استخدام محرك البحث والبريد الإلكتروني ومنصة الفيديوهات والخرائط والصور وملفات التخزين السحابي.

    هذه النقطة تحديدا تمنح جوجل أفضلية استراتيجية يصعب تجاهلها. فالشركة لا تدخل سباق الذكاء الاصطناعي انطلاقا من نموذج لغوي فقط، بل من أرشيف هائل من البيانات السلوكية والمعرفية التي راكمتها منذ تأسيسها سنة 1998، ما يسمح لأنظمتها ببناء صورة دقيقة نسبيا عن اهتمامات المستخدمين وعاداتهم اليومية وأنماط تفكيرهم.

    كما أن دمج الذكاء الاصطناعي داخل منظومة “فضاء العمل” يكشف أن جوجل لم تعد تستهدف فقط تسهيل البحث، بل أتمتة جزء متزايد من “العمل المعرفي” نفسه. فالأنظمة الجديدة أصبحت قادرة على تلخيص الاجتماعات، وتحليل الوثائق، وإنشاء المهام، واقتراح الردود، وربط المعلومات بين تطبيقات متعددة دون تدخل بشري مباشر.

    ومن أكثر التحولات دلالة أيضا ما تسميه الشركة “وكلاء المعلومات”، وهي أنظمة تعمل في الخلفية بشكل دائم لمراقبة الإنترنت وتتبع التغيرات وإرسال تحديثات ذكية للمستخدم. وهنا يتغير جوهر العلاقة مع الشبكة، فبدل أن يبحث الإنسان بنفسه عن المعلومات، تصبح مهمة الذكاء الاصطناعي هي مراقبة العالم الرقمي وتحليل البيانات وتقديم خلاصات جاهزة تساعد على اتخاذ القرار.

    وتراهن جوجل أيضا على ما يعرف بـ“الواجهات التوليدية”، حيث لن تبقى نتائج البحث مجرد صفحات ثابتة، بل ستتحول إلى تجارب تفاعلية يتم إنشاؤها لحظيا حسب طبيعة السؤال. وقد يعني ذلك مستقبلا أن الذكاء الاصطناعي لن يجيب فقط، بل سيبني “تطبيقات مصغرة” مؤقتة ومخصصة، مثل أدوات لتنظيم اللياقة أو تخطيط الوجبات أو تحليل الأسواق أو إدارة المشاريع الشخصية.

    كما تخطط الشركة لتوسيع دور هذه الأنظمة ليشمل إدارة ملفات الحاسوب والتفاعل مع خدمات خارجية، في إشارة إلى أن الهدف النهائي لم يعد مجرد “مساعد ذكي”، بل “وكيل رقمي شامل” يتحرك داخل مختلف تفاصيل الحياة الرقمية للمستخدم.

    لكن هذه الرؤية تفتح في المقابل أسئلة أكثر تعقيدا من الجانب التقني نفسه. فكلما أصبح الذكاء الاصطناعي أكثر فاعلية، ازدادت حاجته إلى الوصول العميق إلى الرسائل والصور والملفات والسلوك الرقمي اليومي.

    وهنا تحديدا تتحول معركة الذكاء الاصطناعي إلى معركة نفوذ وسيادة على البيانات. فالشركات التي ستنجح في بناء “واجهة الإنترنت الجديدة” لن تسيطر فقط على البحث أو التطبيقات، بل على الطريقة التي يرى بها البشر المعلومات ويتخذون بها قراراتهم اليومية.

    ورغم القوة الهائلة التي تمتلكها جوجل، فإن تاريخها يكشف أيضا أن الهيمنة الرقمية ليست مضمونة دائما. فالشركة أغلقت خلال السنوات الماضية مشاريع كثيرة لم تنجح في فرض نفسها، مثل شبكة “جوجل بلاس” ومنصة “جوجل بودكاست” وخدمات أخرى اختفت رغم الموارد الضخمة التي استثمرت فيها. غير أن المختلف هذه المرة هو أن الذكاء الاصطناعي لا يتعلق بخدمة منفصلة، بل ببناء طبقة تشغيل جديدة للإنترنت نفسه.

    ولهذا، تبدو معركة السنوات المقبلة أبعد من مجرد منافسة بين جوجل و OpenAI ومايكروسوفت وأنثروبيك حول جودة النماذج اللغوية، بل معركة حول من سيمتلك “الوسيط الذكي” الذي سيدير العلاقة اليومية بين الإنسان والعالم الرقمي.

    وفي النهاية، قد لا يكون السؤال الحقيقي مستقبلا: “أي شركة تملك أفضل ذكاء اصطناعي؟”، بل: “أي شركة نثق بها بما يكفي لتسليمها مفاتيح حياتنا الرقمية؟”.

    صحافي / مستشار في التواصل الرقمي*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أكثر من 1,5 مليون سائح مغربي في إسبانيا بنفقات مالية تتجاوز مليار يورو

    كشفت مصادر إعلامية إسبانية متخصصة تحولاً كبيراً واستراتيجياً في وضعية السياحة في إسبانيا، خصوصاً ما يتعلق بانفتاح شبه الجزيرة الإيبيرية على أسواق جديدة، وجاء المغرب في مقدمة هذه الأسواق.

    وفي هذا الصدد، أشارت هذه المصادر إلى أن المغرب أصبح قوة صاعدة معززة للنمو السياحي في العديد من مناطق إسبانيا، خصوصاً في منطقة الأندلس القريبة من المغرب، وفي مناطق أخرى من قبيل برشلونة.

    وذكرت هذه المصادر أن السياح المغاربة لم يعودوا يقتصرون على السياحة التقليدية في مناطق (كوستا ديل سول)، التي عرفت بدورها نمواً متصاعداً، بل انتقلوا إلى مستويات أخرى من سياحة متنوعة تشمل العديد من المناطق الإسبانية.

    وبذلك، فإن تدفقاتهم المالية وسلوكهم الاستهلاكي أضحى يمثل محركاً قوياً للقطاع السياحي الإسباني، مما أهلهم إلى تجاوز عائدات أسواق سياحية تقليدية.

    وتكشف هذه المصادر أن العائدات المالية المتحصلة من السياح المغاربة في إسبانيا تجاوزت، في السنة الماضية، ما قيمته مليار أورو.

    وذكرت، موازاة مع ذلك، تزايد طلب السياح المغاربة على الخدمات السياحية الفاخرة، خصوصاً في الفنادق المصنفة.

    كل هذه العوامل ساهمت، في تقدير هذه المصادر، في إنعاش مناطق إسبانية كانت تعتمد تاريخياً على السياح البريطانيين والألمان، حيث أبان السائح المغربي عن مرونة كبيرة وقدرة شرائية عالية المستوى مكنته من تصدر قائمة الأكثر إنفاقاً في مراكز التسوق الكبرى والمطاعم الراقية.

    وأوردت هذه المصادر أن التحول العميق في بنية السياحة الإسبانية بسبب دخول السياح المغاربة على الخط، أغرى كبريات سلاسل الفندقة والماركات العالمية المشهورة لإعادة النظر في استراتيجيتها التسويقية بما يستجيب لحاجيات السياح المغاربة، ولأن الوافد السياحي الجديد على إسبانيا يضمن رواجاً سياحياً طوال السنة، ولا يقتصر على موسم فصل الصيف فقط.

    وهذا الاهتمام الإسباني الكبير بالسياح المغاربة يتجلى أيضاً في إعطاء التنظيمات السياحية المهنية الإسبانية اهتماماً كبيراً للسوق المغربي، حيث اعتمدت سياسة تسويقية جديدة خاصة بالسياح المغاربة، وأنها تنتقل إلى المغرب لتنظيم حملات إشهارية وندوات صحافية مع وسائل الإعلام المغربية للدعاية للسياحة في إسبانيا.

    وتؤشر هذه المعطيات على تحول من نوع آخر في مجال السياحة بين الجارين، المغربي والإسباني، يتجلى في تحول تدريجي في التوازن السياحي بين البلدين، حيث كان الأمر يقتصر في السابق على إقبال السياح الإسبان على المغرب، ليصبح اليوم الحديث عن توازن سياحي بين البلدين بعدما تجاوز عدد السياح المغاربة إلى إسبانيا أكثر من المليون ونصف مليون سائح مغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكنيست يصوت بالإجماع في قراءة تمهيدية على حل نفسه والتوجه لانتخابات مبكرة

    العمق المغربي

    صادقت الهيئة العامة للكنيست الإسرائيلي، في قراءتها التمهيدية، على مشروع قانون يقضي بحل الدورة الـ25 للبرلمان والتوجه نحو إجراء انتخابات تشريعية مبكرة، وذلك في خطوة حاسمة تعكس عمق الأزمة السياسية وتصدع الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو.

    وجاء هذا القرار بالإجماع تقريبا بعدما آثر الائتلاف الحكومي بزعامة حزب “الليكود” تقديم مشروع القانون بنفسه والإمساك بزمام المبادرة السياسية، لقطع الطريق على تحركات المعارضة والسيطرة على الجدولة الزمنية للاستحقاق الانتخابي المقبل.

    وتأتي هذه التطورات المتسارعة على خلفية انسداد الأفق السياسي داخل الحكومة بشأن “قانون تجنيد الحريديم” (اليهود المتشددين)؛ حيث عجز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تأمين الأغلبية اللازمة لتمرير صيغة تعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية، مما أثار غضب الحلفاء القوميين والدينيين الذين هددوا بتفكيك الحكومة.

    وأمام هذا الانقسام الداخلي الحاد، وضغوط الشارع والمعارضة الناتجة عن التداعيات المستمرة للحرب والطاقة الاستيعابية للجيش، فضّل الائتلاف التوجه إلى صناديق الاقتراع بقرار ذاتي بدلاً من السقوط بضربة برلمانية من الخصوم.

    وفقا للمساطر القانونية المعمول بها، فإن المصادقة في القراءة التمهيدية لا تعني الحل الفوري، بل تستوجب الإحالة على اللجنة المختصة لتحديد معالمه وإعداد صيغته النهائية، كما يتطلب المرور عبر ثلاث قراءات متتالية والتصويت عليه بالأغلبية المطلقة (ما لا يقل عن 61 صوتا من أصل 120) ليصبح نافذا.

    وينص المقترح على إجراء الانتخابات في موعد لا يقل عن 90 يوما ولا يتجاوز 5 أشهر من تاريخ المصادقة النهائية.

    وفور صدور نتيجة التصويت، أعلن زعيم المعارضة يائير لبيد، بتنسيق مع حليفه السياسي نفتالي بينيت، الجاهزية الكاملة لخوض المعركة الانتخابية عبر تحالفهما المشترك “بياحد” (معاً)، بهدف تقديم بديل سياسي قادر على الإطاحة بالليكود.

    وفي المقابل، تظهر استطلاعات الرأي تشتتا كبيرا في نوايا التصويت وتقاربا حادا بين اليمين التقليدي والوسط، مما ينذر بجولة انتخابية معقدة قد لا تمنح أي طرف أغلبية مريحة لتشكيل الحكومة القادمة بسهولة، ويعيد إسرائيل إلى دوامة عدم الاستقرار السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تراجع واردات الصين النفطية من الشرق الأوسط في أبريل

    أظهرت بيانات جمارك الصينية، اليوم الأربعاء، أن واردات الصين من النفط الخام من روسيا، أكبر مورد لها، بلغت 8.97 مليون طن الشهر الماضي، أي نحو 2.18 مليون برميل يوميًا، بزيادة 11 بالمئة على أساس سنوي.

    وبلغت واردات الخام من السعودية، ثاني أكبر مورد للصين، في أبريل، 5.07 ملايين طن، أو 1.23 مليون برميل يوميًا، بانخفاض 8 بالمئة عن الفترة نفسها من العام الماضي.

    وتراجعت الواردات من الإمارات، في أبريل، بنسبة 81 بالمئة، إلى 0.58 مليون طن، أو 0.14 مليون برميل يوميًا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليابان: زلزال بقوة 5,9 درجة يضرب منطقة أمامي، ولا تحذير من تسونامي

    ضرب زلزال بقوة 5,9 درجة منطقة جزيرة أمامي جنوب غرب اليابان اليوم الأربعاء، دون إصدار أي تحذير من خطر حدوث تسونامي، وذلك بحسب ما أفادت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية.

    وبحسب الوكالة بلغ الزلزال، الذي وقع في الساعة 11:46 بالتوقيت المحلي، المستوى الخامس على مقياس شدة الزلازل الياباني، الذي يتكون من سبعة مستويات.

    ويشير هذا المستوى إلى هزات أرضية قوية بما يكفي لإعاقة الحركة وسقوط الأشياء غير المثبتة أو الأثاث.

    ولم ت علن السلطات على الفور عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة.

    وت عد اليابان، الواقعة عند ملتقى أربع صفائح تكتونية رئيسية على حزام النار في المحيط الهادئ، من بين أكثر الدول عرضة للزلازل.

    ويتعرض البلد لحوالي 1500 هزة أرضية سنويا، وهو ما يمثل حوالي 18 بالمائة من الزلازل المسجلة في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير أمريكي: المغرب قوة متوسطة صاعدة بالصناعة والطاقات المتجددة


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    ذكر تقرير حديث صادر عن “مركز ستيمسون” حول التحولات السياسية والاقتصادية والجيو-سياسية التي تشهدها المملكة المغربية، أن “الرباط برزت كجسر محوري بين أوروبا وإفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط ككل، مستغلةً السياسات الصناعية، والتكامل التجاري، والدبلوماسية لإعادة تموقعها كقوة متوسطة صاعدة”، مبرزا أن “النجاحات المغربية في مجال تصنيع السيارات والطاقات المتجددة تعكس تحولا نحو تكامل اقتصادي ذي قيمة مضافة أعلى، في حين تهدف الإصلاحات الاجتماعية والرقمية الطموحة إلى استدامة النمو على المدى الطويل”.

    وأكد التقرير ذاته أن “المغرب يدخل سنة 2026 كقوة متوسطة متطورة تحتل موقعا هيكليا فريدا عند تقاطع المجالات الأطلسية والمتوسطية والساحلية؛ إذ لم يعد مجرد دولة عازلة لإدارة الهجرة الأوروبية، بل تطور ليصبح فاعلا إقليميا مبادرا وركيزة استقرار عند ملتقى طرق أوروبا وإفريقيا”، موضحا أن “البلاد، تحت قيادة الملك محمد السادس، استغلت جغرافيتها لتسهيل التجارة والاستثمار والتعاون الأمني عبر القارات، مما أعاد تشكيل البنية الاستراتيجية لمنطقة المغرب العربي”.

    ورصد مركز الأبحاث الأمريكي سالف الذكر مسار تحول المغرب من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدّر صناعي عالي التقنية ورائد في الطاقة الخضراء، مشددا على أن “صعود قطاعات تصدير السيارات المتكاملة، والطيران، والمعادن الحيوية أدى إلى تغيير مكانة المغرب في سلاسل التصدير العالمية، مما جذب استثمارات أوروبية وخليجية مستدامة، وجعل البلاد وجهة مفضلة لنقل الأنشطة الصناعية بالقرب من الأسواق”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتابع بأن “المغرب عمل على تنويع صادراته وتجاوز المنتجات التقليدية مثل الفوسفاط، والحوامض، والنسيج، لتشمل التصنيع ذا القيمة المضافة العالية، ويلخص قطاع السيارات هذا التحول؛ إذ تمثل صادرات السيارات، والأسلاك، والمحركات الآن حوالي 25 في المائة من إجمالي صادرات السلع، متجاوزة الفوسفاط”، مبرزا أن “هذا النمو جاء نتيجة للاستثمار المستدام في البنية التحتية وتطوير القوى العاملة”.

    وأوضح المركز البحثي الأمريكي أن “المغرب يلعب دورا استراتيجيا متزايد الأهمية في المشهد العالمي للمعادن الحيوية. فبالإضافة إلى مكانتها العالمية في إنتاج الفوسفاط، تمتلك البلاد احتياطيات كبرى من الكوبالت، والنحاس، والنيكل، والمنغنيز، والباريت، والفلورين. ويعد المغرب تاسع أكبر منتج للكوبالت في العالم، ويمتلك حادي عشر أكبر احتياطي للكوبالت عالميا. وتعتبر هذه المعادن مدخلات أساسية للسيارات الكهربائية، وأنظمة الطاقة المتجددة، وأشباه الموصلات، والصناعات الدفاعية”، مضيفا أن “المملكة تضع نفسها كمركز لمواد البطاريات، مستفيدة من هيمنتها على الفوسفاط لإنتاج بطاريات ليثيوم وفوسفاط الحديد”.

    وفي الشق الاستثماري، بيّن التقرير أن “المغرب اتبع نهجا نظاميا لتحسين مناخ الاستثمار وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر؛ إذ تعافت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بقوة، مدعومة بميثاق الاستثمار لعام 2022، الذي قدم حوافز جديدة وعزز الحماية للمستثمرين”، مبرزا أن “المناطق الحرة والمجمعات الصناعية تلعب دورا رئيسيا في جذب الاستثمار، ويتميز مجمع ميناء طنجة المتوسط-على سبيل المثال-بوجود مناطق صناعية متخصصة في السيارات، واللوجستيات، والنسيج، ويقدم إجراءات جمركية مبسطة، وحوافز ضريبية، وبنية تحتية حديثة”.

    وحول حضور العمق الإفريقي في السياسة المغربية، أكدت الوثيقة ذاتها أن “عودة المملكة إلى الاتحاد الإفريقي شكلت تحولا استراتيجيا كبيرا نحو الانخراط مع إفريقيا؛ إذ أجرى الملك محمد السادس زيارات رسمية متعددة إلى بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، شملت أكثر من 30 دولة، وسهّلت توقيع العديد من الاتفاقيات الثنائية في مجالات مثل التجارة، والاستثمار، والبنية التحتية، والزراعة، والتكوين الديني”.

    في سياق آخر، أبرز التقرير أن “المغرب يحافظ على علاقات قوية مع دول الخليج، حيث أصبحت دولة الإمارات مستثمرا رئيسيا في العقارات، والموانئ، والسياحة، والطاقة المتجددة في المغرب؛ إذ تدير شركة موانئ دبي العالمية محطة الحاويات بالجرف الأصفر على سبيل المثال”، معتبرا أن “هذه الشراكات الخليجية تجلب للمغرب رأس المال، والتكنولوجيا، والدعم السياسي لمواقف المغرب الإقليمية. كما ساهم المغرب في أمن الخليج من خلال المشاركة في التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن (2015-2019) قبل الانسحاب، بينما توازن المملكة بعناية علاقاتها عبر العالم العربي، محتفظة بروابط مع كل من السعودية وقطر بالرغم من خلافهما السابق، وتنخرط براغماتيا مع كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينية”.

    وحول قضايا مغاربة العالم، سجّل “مركز ستيمسون” أن “هناك حوالي 5 ملايين مغربي يعيشون في الخارج، وبشكل أساسي في أوروبا، خاصة فرنسا التي تستضيف أكثر من 1,5 مليون شخص منهم. وترسل هذه الجاليات تحويلات مالية مهمة تدعم دخول الأسر، وتموّل الاستهلاك والإسكان، وتساهم في التنمية المحلية”، مبرزا أن “هجرة الأدمغة تظل مصدر قلق في المغرب، حيث يسعى العديد من خريجي الجامعات إلى الحصول على فرص في الخارج بسبب محدودية آفاق العمل، وبحثا عن رواتب أفضل وجودة حياة أعلى. ويمثل هذا التدفق الخارج خسارة في رأس المال البشري، على الرغم من عودة البعض حاملين المهارات ورأس المال، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى خلق الظروف التي تحتفظ بالمواهب، مع استغلال شبكات مغاربة العالم للاستثمار ونقل المعرفة”.

    وخلص مركز الأبحاث الأمريكي إلى أن “المغرب حقق استقرارا وتقدما ملحوظين على مدى العقدين الماضيين؛ إذ أقرّ النظام الملكي الدستوري إصلاحات تدريجية مع الحفاظ على النظام، وعمل التحرير الاقتصادي، واتفاقيات التجارة، والسياسة الصناعية على تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمار. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة؛ إذ يهدد ارتفاع بطالة الشباب، والتفاوت المجالي، وندرة المياه التماسك الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي”، مشددا على “أهمية موازنة البرامج الاجتماعية الطموحة مع الاستدامة المالية، مما يتطلب تعزيز تحصيل الإيرادات الضريبية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام، بحيث تظل البيروقراطية الحكومية غير الفعالة، والفساد، والبطء في وتيرة الإصلاح التنظيمي عقبات أمام تطوير القطاع الخاص”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لماذا يُطلب من الهنود عدم شراء الذهب لمدة عام؟

    يظهر انعكاس امرأة في مرآة وهي ترتدي عقداً ذهبياً وسواراً وأقراطاً، بينما تُعرض مجوهرات ذهبية أخرى في الخلفيةGetty Imagesيظهر انعكاس امرأة في مرآة وهي ترتدي عقداً ذهبياً وسواراً وأقراطاً، بينما تُعرض مجوهرات ذهبية أخرى في الخلفية

    دُعي الهنود إلى التوقف عن شراء الذهب لمدة عام، مع استمرار اتساع التأثير الاقتصادي للصراع في إيران.

    وقال رئيس الوزراء ناريندرا مودي في 10 مايو/أيار الجاري: « من أجل مصلحة البلاد، علينا أن نقرر عدم شراء المجوهرات المصنوعة من الذهب لمدة عام، حتى في حال وجود مناسبات عائلية ».

    وأضاف: « الوطنية ليست فقط الاستعداد للتضحية بحياة الإنسان على الحدود، بل في هذه الأوقات تعني أيضاً العيش بمسؤولية والقيام بواجباتنا تجاه الأمة في حياتنا اليومية ».

    • ما هي الدول المستفيدة من الحرب على إيران، وما الدول التي ستتضرّر بشدة؟
    • كيف تأثر اقتصاد العالم بحرب إيران؟

    وبعد 3 أيام من ذلك، رفعت الهند أيضاً الرسوم الجمركية على واردات الذهب إلى 15 في المئة بدلاً من 6 في المئة.

    ويُعد ذلك ضربة صعبة للسوق التي تحتل المرتبة الثانية عالمياً في استهلاك الذهب من حيث المجوهرات والاستثمار، ففي السنة المالية الماضية التي انتهت في 31 مارس/آذار الماضي، استوردت البلاد ذهباً بقيمة 72 مليار دولار.

    وفي الهند، يلعب الذهب أيضاً دوراً ثقافياً مهماً، إذ يُهدَى غالباً في حفلات الزفاف ويُورث عبر الأجيال.

    وقال مودي إنّ شراء الذهب كان يستهلك كميات كبيرة من العملات الأجنبية في حين كانت الهند تعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف النفط. وتستورد الدولة الواقعة في جنوب آسيا أكثر من 85 في المئة من احتياجاتها النفطية.

    وارتفعت أسعار النفط بنسبة وصلت إلى 70 في المئة في ذروتها بعد بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، وإثر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، وهو ممر تجاري حيوي يمر عبره نحو 20 في المئة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

    رسم بياني يوضح انخفاض قيمة الروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي منذ مايو 2025 وحتى الآنBBCرسم بياني يوضح انخفاض قيمة الروبية الهندية مقابل الدولار الأمريكي منذ مايو 2025 وحتى الآن

    ويُشكل الارتفاع في أسعار الطاقة ضغوطاً على الحكومات حول العالم لاتخاذ إجراءات لتقليل التكاليف، وبينما ركز العديد من الدول بشكل أساسي على توفير الطاقة، بدت الهند الدولة الوحيدة التي تطلب من مواطنيها تقليص الإنفاق على المعدن النفيس.

    وأصبح الذهب جزءاً من قلق اقتصادي أوسع في الهند، لأنّ واردات كل من الذهب والنفط تُدفع إلى حد كبير بالدولار الأمريكي.

    ويمكن لزيادة الطلب على الدولار أن تُضعف الروبية الهندية، التي تراجعت حتى الآن بنحو 5 في المئة أمام الدولار هذا العام، وقد يؤدي هذا الانخفاض إلى ضغوط تضخمية.

    ويقول سانجيف أغاروال، صائغ المجوهرات في نيودلهي : « بالنسبة لقطاع المجوهرات، هذا الوضع أسوأ من فترة كوفيد ».

    ويوضح أبهيشيك أغاروال، وهو صائغ آخر من العاصمة، أنّ المحلات التجارية « تخشى » من مواجهة صعوبات في البقاء إذا توقف الناس عن شراء الذهب.

    يعرض متجر مجوهرات صفين من القلائد الذهبية المزخرفةGetty Imagesيعرض متجر مجوهرات صفين من القلائد الذهبية المزخرفةالواردات غير الضرورية

    وأوضحت البروفيسورة سوندارافالي ناراياناسوامي، رئيسة مركز سياسات الذهب الهندي في المعهد الهندي للإدارة في أحمد آباد، لبي بي سي، أن أكثر من 90 في المئة من الذهب في الهند مستورد.

    وأضافت أن « ما بين 600 إلى 700 طن من الذهب يتم استيرادها سنوياً، بينما الصادرات منخفضة جداً. فهذا الذهب يتراكم في المنازل ».

    • هندي يشتري قميصاً من الذهب بـ 250 الف دولار امريكي

    وغالباً ما يُقال إن النساء الهنديات وحدهنّ يمتلكن نحو 11 في المئة من ذهب العالم، رغم صعوبة التحقق من هذا الرقم وتباين التقديرات.

    وفي الهند، كما حول العالم، يُنظر إلى الذهب من قبل كثيرين باعتباره استثماراً آمناً خلال فترات عدم اليقين، ما يعني أن الطلب عليه قد يظل مرتفعاً حتى أثناء الأزمات الاقتصادية.

    وقد ارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد في السنوات الأخيرة، متجاوزة 5 آلاف دولار للأونصة لأول مرة في يناير/كانون الثاني الماضي.

    ويمثل الذهب نحو 9 في المئة من فاتورة واردات البلاد، لكن بخلاف النفط، لا يُعد عادةً من السلع الأساسية لأنه يُشترى غالباً كحُليّ أو كاستثمار وليس للإنتاج الصناعي.

    وكانت الهند قد حاولت في السابق الحد من واردات الذهب المفرطة خلال فترات الضغوطات الاقتصادية عبر زيادة الرسوم الجمركية على الاستيراد وتشجيع بدائل استثمارية لا تتضمن الامتلاك المادي للذهب.

    يُعد الذهب استثماراً شائعاً بين الأثرياء الهنودGetty Imagesيُعد الذهب استثماراً شائعاً بين الأثرياء الهنودما الفرق الذي سيحدثه ذلك؟

    إلى جانب الامتناع عن شراء الذهب، حثّ مودي أيضاً الناس على استخدام وسائل النقل العام، ومشاركة السيارات، والعمل من المنزل، والحد من السفر الخارجي غير الضروري لتقليل استهلاك الوقود، كما دعا الأسر إلى تقليل استخدام زيت الطهي، وطلب من المزارعين خفض استهلاك الأسمدة.

    وقد اتخذت حكومات أخرى حول العالم مجموعة من الإجراءات المشابهة للتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود.

    فعلى سبيل المثال، تم تطبيق نظام تقسيم حصص الوقود للمركبات، وطُلب من المؤسسات الحكومية تقليل استهلاك الطاقة في سريلانكا، كما طُلب من الناس في تايلاند تقليل استخدام مكيفات الهواء.

    وفي أماكن أخرى، أصدرت مصر سابقاً قراراً بإغلاق المتاجر والمطاعم في وقت مبكر، بينما نصحت موزمبيق مواطنيها بالعمل من المنزل.

    لكنّ دعوة مودي للجمهور بالتوقف عن شراء الذهب تُعد « غير معتادة إلى حد كبير »، بحسب حماد حسين من شركة الأبحاث « كابيتال إيكونوميكس ».

    وأضاف: « لكن في حالة الهند، يمكن تفسير ذلك بأنّ الهند تستورد كميات كبيرة من الذهب، وهو يشكل جزءاً كبيراً من فاتورة وارداتها، لذلك، من بعض النواحي، يبدو الأمر منطقياً ».

    سواران ذهبيان (يسار) و7 خواتم ذهبية معروضة، وبينهما لافتة مكتوب عليها Getty Imagesسواران من الذهب (يسار) و7 خواتم معروضة، وبينهما لافتة مكتوب عليها « ذهب عيار 22″عام كامل

    ينقسم الاقتصاديون حول ما إذا كان أي انخفاض في الطلب الهندي مستقبلاً سيؤثر بشكل كبير على السعر العالمي للذهب.

    وبالنظر إلى أنّ الهند، أكثر دول العالم سكاناً، تُعد من أكبر المستهلكين، فإنّ تراجع الطلب قد « يضغط على أسعار الذهب العالمية عبر دفعها نحو فائض في العرض »، بحسب حماد حسين.

    لكن سيباستيان تيليت من شركة الاستشارات « أوكسفورد إيكونوميكس » يرى أنّ التأثير سيكون « هامشياً »، لأنّ الأسعار تُدار حالياً بشكل أكبر بفعل طلب المستثمرين وحالة عدم اليقين الجيوسياسي.

    كما يشكك في أن يكون لنداء مودي إلى الهنود تأثير كبير على الإنفاق على الذهب في البلاد.

    ويقول: « النداءات العامة قد يكون لها بعض التأثير، لكنها غالباً ما تؤدي إلى تأجيل عمليات الشراء بدلاً من إلغائها »، مشيراً إلى أنّ الذهب « متجذر بعمق في الثقافة الهندية ومدخرات الأسر ».

    ويضيف أنّ التأثير قصير المدى قد يكون محدوداً أيضاً بسبب الموسمية، إذ إنّ الطلب على الذهب يكون عادة أضعف خارج مواسم حفلات الزفاف والمهرجانات، وبالتالي فإنّ جزءاً من التراجع كان سيحدث على أية حال.

    كما ارتبطت زيادات سابقة في رسوم استيراد الذهب عام 2013 بزيادة عمليات التهريب والتجارة غير الرسمية، بحسب مسؤولين حكوميين وصناعيين في ذلك الوقت.

    ويصف بعض المحللين دعوة مودي بأنها « أشد » مجموعة إجراءات تُعلن حتى الآن استجابة لارتفاع أسعار الطاقة، بينما قال زعيم المعارضة راهول غاندي إنّ الحكومة تنقل « المسؤولية إلى الناس ».

    ويدعو بعض العاملين في صناعة المجوهرات في الهند إلى عقد اجتماع مباشر مع الحكومة للتوصل إلى حل.

    وتقول شويتا غوبتا، وهي صائغة مجوهرات: « لو كان الأمر شهرين فقط، لربما استطعنا تدبير الأمر، لكنّ عاماً كاملاً مدة طويلة جداً، كيف لنا أن ندفع رواتب موظفينا؟ ».

    • تهريب كميات كبيرة من الذهب للهند في حقيبة دبلوماسية
    • لماذا تواجه الهند أزمة « غير مسبوقة » في مصادر الطاقة قد تهدد صناعاتها؟
    • اقتصاد الهند يتعرض لصدمة نفطية جراء حرب إيران



    إقرأ الخبر من مصدره