Étiquette : 500

  • الخميسات.. 500مستفيداً بالجماعة الترابية حودران ضمن عملية رمضان

    الاحداث/محمد طويل

    انطلقت، اليوم الأحد 22 فبراير، بالجماعة حودران، عملية “رمضان 1447 هـ”، التي تنظمها مؤسسة محمد الخامس للتضامن بمناسبة شهر رمضان الأبرك.

    ويبلغ عدد المستفيدين من عملية الدعم الغذائي برسم شهر “رمضان 1447 هـ” ما مجموعه 1400 مستفيداً على صعيد قيادة المعازيز بإقليم الخميسات، من بينهم 500مستفيداً على مستوى جماعة حودران.

    وتميزت عملية التوزيع، التي احتضنها مؤسسة اعدادية ثانوية حودران، بتنظيم محكم تحت إشراف مباشر خليفة قائد قيادة المعازيز السيد عزيز سكري، وبمشاركة ممثلي الأعوان السلطة، وقوات المساعدة و الدرك الملكي، في أجواء يسودها الانضباط وروح المسؤولية.

    وتجسد هذه المبادرة التضامنية، ذات الرمزية القوية خلال هذا الشهر الفضيل، العناية الملكية السامية الموصولة بالأشخاص في وضعية هشاشة اجتماعية، كما تكرس قيم الإنسانية والتضامن والتآزر والمشاطرة التي تميز المجتمع المغربي، وتعكس انخراط مختلف المتدخلين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه في ظروف تحفظ كرامتهم.

    هيئة التحرير22 فبراير، 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد شهر من الفرار..الشرطة الإسبانية تعتقل أدخل زوجته ووالدتها في “كوما”

    أوقفت المصالح الأمنية الإسبانية شابا مغربيا يبلغ من العمر 25 سنة، يشتبه في تورطه في اعتداء خطير استهدف زوجته السابقة ووالدتها داخل شقة سكنية بمدينة “Calella”، في واقعة خلفت صدمة واسعة بإقليم برشلونة. وأسفر الاعتداء عن دخول الزوجة في حالة موت دماغي، فيما أصيبت والدتها بجروح بليغة استدعت نقلها إلى قسم العناية المركزة.

    وجرى توقيف المشتبه فيه يوم 14 فبراير الجاري بمدينة “Onil”، على بعد نحو 500 كيلومتر من مكان الجريمة، بعد أزيد من شهر على وقوعها، وذلك عقب عملية بحث وتتبع قادتها الأجهزة الأمنية.

    وكان المعني بالأمر موضوع مذكرة توقيف صادرة عن محكمة التحقيق رقم 6 بمدينة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العاملون الاجتماعيون بالمغرب بلا أجور لستة أشهر بسبب غياب « منح التمدرس »


    هسبريس – محمد حميدي

    يعيش الآلاف من العاملات والعاملين الاجتماعيين بالجمعيات العاملة في مجال الإعاقة بدون أجور لحوالي ستة أشهر، بفعل تأخر صرف المنح المالية المخصصة لهذه الجمعية ضمن برامج صندوق التماسك الاجتماعي.

    وقالت الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، في مراسلتين متطابقتين إلى كل من عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلّف بالميزانية، إن هذا التأخر يرهق هذه الفئة العاملة أساسا بالجمعيات المنخرطة في تمدرس ذوي الإعاقة. كما يفاقم هذا الوضع الضغوط النفسية والاقتصادية عليها، خاصة في ظل متطلبّات شهر رمضان الكريم.

    وذكر التنظيم المدني نفسه أن “استمرار تأخر صرف المنح المالية المخصصة للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة ضمن برامج صندوق التماسك الاجتماعي له أثر بالغ على سير المراكز والخدمات الاجتماعية، وأصاب العاملات والعاملين الاجتماعيين بضغط نفسي ومادي شديد”، مطالبا المسؤولين الحكوميين بـ”التدخل الفوري والعاجل للتعجيل بصرف هذه المنح المالية خلال الأيام المقبلة، حفاظا على استمرارية الخدمات وضمان كرامة العاملين والعاملات وتمكين الجمعيات من القيام بمهمتها الحيوية دون أي انقطاع”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    منير ميسور، رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين، قال إن “مراسلة رئيس الحكومة جاءت لكونه تعهدّ في البرنامج الحكومي بتخصيص 500 مليون درهم سنويا لصندوق التماسك الاجتماعي، ووزير الميزانية من أجل إخراج الاعتمادات اللازمة لصرف المنح في إطار هذا الصندوق”.

    وأضاف ميسور، في تصريح لهسبريس، أن “9600 عامل وعاملة اجتماعية يعانون جراء تأخر صرف هذه المنح، إلى درجة أن بعض العاملين لم يجدوا مالا لتدبرّ فطورهم. كما أن كثيرين باتوا غير قادرين على سداد الكراء”.

    ووضّح رئيس الجامعة الوطنية للعاملات والعاملين الاجتماعيين أن “العاملين لم يتقاضوا أجورهم منذ شهر شتنبر الماضي، وهي أساسا أجور هزيلة حيث تصل في بعض الأحيان إلى 1500 درهم”.

    وأشار المصرّح نفسه إلى أن “وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة كانت وعدت بصرف المنح ضمن الصندوق المذكور قبل شهر يناير؛ لكن هذا الالتزام لم يتحققّ”.

    وشدد منير ميسور على “الحاجة إلى صرف هذه الاعتمادات، حيث نحرص ما أمكن على تفادي أية أشكال احتجاجية تعرقل استمرارية تقديم الخدمات”.

    من جانبها، أكدّت نادية عطية، رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، أن “رمضان دخل، وما زالت الأطر العاملة بلا أجرٍ منذ شهر شتنبر الماضي”.

    وأوضحت عطية، في تصريح لهسبريس، أن “الوزيرة كانت وعدت بعدم تسجيل أي تأخر في صرف دعم تمدرس ذوي الإعاقة”؛ ولكن ذلك لم يتمّ.

    ولفتت رئيسة الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية إلى أن “العاملين والعاملات الاجتماعيين لديهم التزامات شخصية وعائلية كثيرة”؛ ما يجعلهم أمام “ضغط حقيقي” بفعل تأخر صرف أجورهم.

    وشددّت المتحدّثة نفسها على أنه “يجب العناية بهؤلاء الأطر والكفاءات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية، خصوصا عبر إدماجهم في قطاع يوظفهم كوزارة التضامن أو وزارة التربية الوطنية أو ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية”.

    وطالبت بتسريع صرف “المنح المخصص للجمعيات العاملة في دعم تمدرس ذوي الإعاقة”، مشددة على أنه “منذ قدوم هذه الحكومة ونحن لدينا تأخر في كل موسم في صرف الأجور”.

    وزادت نادية عطية: “لولا الرعاية الملكية لكان تمّ إهمال هذه الفئة تماما”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسيرة صامتة تكريماً للطفل المغربي « صلاح الدين » قبل نقل جثمانه ليدفن في أرض الوطن

    يستعد حي « بيسيفان » بمدينة نيم الفرنسية، اليوم السبت، لتنظيم مسيرة صامتة مهيبة تكريماً لروح الطفل المغربي صلاح الدين (8 سنوات). 

    ومن المتوقع أن يشارك أزيد من 500 شخص في هذا التجمع الذي ينطلق على الساعة 13:30 من أمام مدرسة « بول لانجفان »، حيث سيمر الموكب أمام منزل عائلة الفقيد في أجواء من الخشوع والمؤازرة قبل نقل الجثمان إلى أرض الوطن.

    تعود تفاصيل الفاجعة إلى صباح يوم الثلاثاء الماضي، حين كان صلاح الدين يتواجد بجوار مدرسته الابتدائية، قبل أن تدهسه سيارة كانت تسير بسرعة جنونية. السائق، وهو مراهق يبلغ من العمر 17 سنة، حاول الفرار من مسرح الجريمة قبل أن تنجح قوات الأمن في توقيفه. 

    وقد خلّفت وفاة الطفل صدمة عارمة في صفوف الجالية المغربية وسكان المنطقة نظراً لبشاعة الحادث وصغر سن الضحية.

    وخيم الحزن العميق على الوسط الرياضي المحلي، حيث قرر نادي « الترجي الرياضي لنيم »، الذي كان يلعب له الفقيد، تعليق كافة تدريباته حتى إشعار آخر. 

    ويستعد زملاء صلاح الدين في الفريق ومدربوه للمشاركة في المسيرة بقمصان تذكارية ولافتات تحمل صوره، تعبيراً عن تضامن الأندية الرياضية في المنطقة مع عائلة الضحية في هذا المصاب الجلل.

    وأكد منظمو المسيرة أن الهدف الأساسي من تحرك اليوم هو « المواساة والالتحام حول عائلة الفقيد »، بعيداً عن أي شعارات سياسية أو احتجاجية في الوقت الراهن. 

    ومن المقرر أن يتم نقل جثمان صلاح الدين إلى المغرب مطلع الأسبوع المقبل، حيث ستُقام مراسيم الجنازة والدفن في مسقط رأسه، ليرقد بسلام في ثرى وطنه الأم بعد رحلة قصيرة ومؤلمة في ديار الغربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السغرونشي تبرز بنيودلهي رؤية المغرب من أجل ذكاء اصطناعي سيادي وشامل قائم على التعاون جنوب – جنوب

    أبرزت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الخميس بنيودلهي، الرؤية الشاملة والمتناغمة والمهيكلة للمغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، القائمة على السيادة التكنولوجية، والابتكار، والأثر السوسيو-اقتصادي، والتعاون جنوب-جنوب، طبقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأكدت السيدة السغروشني في كلمة خلال مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى، نظمت في إطار القمة العالمية حول الذكاء الاصطناعي، برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة رئيسية لتحسين أنظمة الصحة، والتعليم، وتدبير الموارد والخدمات العمومية، محذرة بالمقابل من مخاطر اتساع الفوارق والتبعية التكنولوجية وفقدان السيادة الرقمية.

    وشددت في هذا السياق على أن المغرب يعتبر الذكاء الاصطناعي خيارا استراتيجيا طويل الأمد، يندرج ضمن الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تؤكد أن الاستثمار في الطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيات الجديدة، يشكل رافعة أساسية لتحفيز التنمية، وإنجاح الانتقال نحو نماذج اقتصادية مستدامة، ومواكبة التحولات الشاملة.

    وقدمت الوزيرة مبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، باعتبارها خارطة طريق المملكة في هذا المجال، والتي تروم تموقع المغرب كمنتج لحلول تكنولوجية سيادية، مع التوفيق بين الابتكار، والتنافسية، وتحقيق الأثر التنموي.

    وأوضحت أن هذه المقاربة ترتكز على ثلاثة محاور متكاملة، مشيرة إلى أن المحور الأول يتعلق بالسيادة والثقة، من خلال إرساء إطار وطني لذكاء اصطناعي مسؤول، وحكامة آمنة للمعطيات، وبنيات تحتية سيادية في مجال الحوسبة السحابية.

    وقالت في هذا الاطار إن الهدف “يتمثل في ضمان خدمة الذكاء الاصطناعي للمصلحة العامة، مع حماية الحقوق والأمن وسيادة المعطيات، لافتة إلى أن هذه الجهود مكنت المغرب من تحقيق تقدم ملموس في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، بارتقائه 14 مرتبة ليحتل المركز 87 عالميا.

    وبحسب الوزيرة يتعلق المحور الثاني بالابتكار والتنافسية، عبر تطوير الرقميات المشتركة، وتعزيز القدرات الوطنية في البحث والتطوير، فضلا عن إرساء حلول تكنولوجية تستجيب للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

    وأضافت أن المحور الثالث يرتكو حول الأثر والتملك، بهدف اعتماد حلول ملموسة، وقابلة للقياس في قطاعات رئيسية، لاسيما الصحة، والتعليم، والفلاحة، والطاقة ،والخدمات العمومية.

    وشددت الوزيرة على الدور الحاسم للرأسمال البشري، مبرزة جهود المملكة في مجالات التكوين، والرفع من الكفاءات، والبحث العلمي، عبر برامج تغطي مختلف حلقات سلسلة المواهب، من تأهيل الشباب إلى التكوينات المتقدمة.

    وأوضحت السيدة السغروشني أنه في مجال التكوين الأساسي، تم اعتماد أزيد من 500 برنامج رقمي مصادق عليه، مع تسجيل 22 ألفا و649 طالبا في مجالات استراتيجية من قبيل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وهندسة البرمجيات، بهدف بلوغ 22 ألفا و500 خريج سنويا في أفق 2027، مقابل 8 آلاف حاليا.

    وبخصوص تطوير المهارات وإعادة التأهيل، سلطت السيدة السغروشني الضوء على برنامج “جوب ان تيك”، الذي يهدف لتكوين 14 ألف متعلم خلال ثلاث سنوات، مع وجود 2.664 شخصا حاليا في طور التكوين بمختلف جهات المملكة.

    وعلى مستوى البحث والتميز الأكاديمي، أشارت إلى أنه سيتم تمويل أكثر من 550 منحة دكتوراه في أفق 2027 في مجالات رئيسية، خاصة الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والحوسبة السحابية والأمن السيبراني.

    وسجلت الوزيرة أن عمل المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن رؤية منفتحة وشاملة، حيث يتعين تمثيل مختلف الحضارات، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، مبرزة الأهمية الاستراتيجية للتعاون جنوب-جنوب.

    وسلطت الضوء في هذا الاطار على مبادرة “الرقمنة من أجل التنمية المستدامة”، التي تم تطويرها بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تضع المغرب كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وكجسر بين العالم العربي وافريقيا.

    كما ذكرت بالانخراط الفاعل للمملكة في منظمة التعاون الرقمي، لفائدة تحول رقمي شامل وعملي.

    وأكدت أن المغرب يطمح لتطوير حلول ذكاء اصطناعي ذات أثر قوي، يتم اختبارها في ظروف واقعية، ثم تعميمها على الصعيد الإقليمي، خاصة في مجالات من قبيل الماء، والصحة، والتعليم، والفلاحة، وتحديث الإدارة العمومية.

    وقالت إن الذكاء الاصطناعي “لا يتعين أن يتحول إلى حدود غير مرئية بين من يملكون القدرة الحسابية والمعطيات والمواهب ومن لا يملكونها”، مشددة على أن “مسؤوليتنا تكمن في تفادي ذكاء اصطناعي “بسرعتين”، وضمان تقاسم مزايا هذه التكنولوجيا، بما في ذلك على المستوى الاقليمي لصالح الفئات الهشة.

    وخلصت إلى أن “المغرب مستعد للمساهمة في هذا الزخم الجماعي، ليس كمستخدم بسيط للتكنولوجيا، بل كفاعل ومنتج وشريك في بناء ذكاء اصطناعي موثوق ومفيد وشامل”.

    وتشكل قمة الذكاء الاصطناعي المنظمة تحت شعار “الرفاه للجميع، السعادة للجميع”، منصة عالمية للتفكير وتبادل الرؤى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ورهاناته المرتبطة بالحكامة، مع طموح ادماج أولويات وانشغالات بلدان الجنوب العالمي بشكل أكبر.

    ويعرف هذا الحدث مشاركة أكثر من 100 ممثل حكومي، من بينهم أزيد من 20 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب حوالي 60 وزيرا ونائب وزير، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، و500 من المسؤولين العالميين في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أكاديميين وباحثين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيودلهي.. السغروشني ترسم ملامح خطة المغرب لفرض سيادته في سباق الذكاء الاصطناعي

    العمق المغربي

    أبرزت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، اليوم الجمعة بنيودلهي، الرؤية “الشاملة والمتناغمة والمهيكلة” للمغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، القائمة على السيادة التكنولوجية، والابتكار، والأثر السوسيو-اقتصادي، والتعاون جنوب-جنوب، طبقا لتوجيهات الملك محمد السادس.

    وأكدت السغروشني في كلمة خلال مائدة مستديرة وزارية رفيعة المستوى، نظمت في إطار القمة العالمية حول الذكاء الاصطناعي، برئاسة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، أن الذكاء الاصطناعي يشكل فرصة رئيسية لتحسين أنظمة الصحة، والتعليم، وتدبير الموارد والخدمات العمومية، محذرة بالمقابل من مخاطر اتساع الفوارق والتبعية التكنولوجية وفقدان السيادة الرقمية.

    وشددت في هذا السياق على أن المغرب يعتبر الذكاء الاصطناعي خيارا استراتيجيا طويل الأمد، يندرج ضمن رؤية لصاحب الملك محمد السادس، التي تؤكد أن الاستثمار في الطاقات المتجددة، والذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيات الجديدة، يشكل رافعة أساسية لتحفيز التنمية، وإنجاح الانتقال نحو نماذج اقتصادية مستدامة، ومواكبة التحولات الشاملة.

    وقدمت الوزيرة مبادرة “ذكاء اصطناعي صنع في المغرب”، باعتبارها خارطة طريق المملكة في هذا المجال، والتي تروم تموقع المغرب كمنتج لحلول تكنولوجية سيادية، مع التوفيق بين الابتكار، والتنافسية، وتحقيق الأثر التنموي.

    وأوضحت أن هذه المقاربة ترتكز على ثلاثة محاور متكاملة، مشيرة إلى أن المحور الأول يتعلق بالسيادة والثقة، من خلال إرساء إطار وطني لذكاء اصطناعي مسؤول، وحكامة آمنة للمعطيات، وبنيات تحتية سيادية في مجال الحوسبة السحابية.

    وقالت في هذا الاطار إن الهدف “يتمثل في ضمان خدمة الذكاء الاصطناعي للمصلحة العامة، مع حماية الحقوق والأمن وسيادة المعطيات، لافتة إلى أن هذه الجهود مكنت المغرب من تحقيق تقدم ملموس في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، بارتقائه 14 مرتبة ليحتل المركز 87 عالميا.

    وبحسب الوزيرة يتعلق المحور الثاني بالابتكار والتنافسية، عبر تطوير الرقميات المشتركة، وتعزيز القدرات الوطنية في البحث والتطوير، فضلا عن إرساء حلول تكنولوجية تستجيب للحاجيات الاقتصادية والاجتماعية للمملكة.

    وأضافت أن المحور الثالث يرتكو حول الأثر والتملك، بهدف اعتماد حلول ملموسة، وقابلة للقياس في قطاعات رئيسية، لاسيما الصحة، والتعليم، والفلاحة، والطاقة ،والخدمات العمومية.

    وشددت الوزيرة على الدور الحاسم للرأسمال البشري، مبرزة جهود المملكة في مجالات التكوين، والرفع من الكفاءات، والبحث العلمي، عبر برامج تغطي مختلف حلقات سلسلة المواهب، من تأهيل الشباب إلى التكوينات المتقدمة.

    وأوضحت السغروشني أنه في مجال التكوين الأساسي، تم اعتماد أزيد من 500 برنامج رقمي مصادق عليه، مع تسجيل 22 ألفا و649 طالبا في مجالات استراتيجية من قبيل الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والأمن السيبراني، والحوسبة السحابية، وهندسة البرمجيات، بهدف بلوغ 22 ألفا و500 خريج سنويا في أفق 2027، مقابل 8 آلاف حاليا.

    وبخصوص تطوير المهارات وإعادة التأهيل، سلطت السغروشني الضوء على برنامج “جوب ان تيك”، الذي يهدف لتكوين 14 ألف متعلم خلال ثلاث سنوات، مع وجود 2.664 شخصا حاليا في طور التكوين بمختلف جهات المملكة.

    وعلى مستوى البحث والتميز الأكاديمي، أشارت إلى أنه سيتم تمويل أكثر من 550 منحة دكتوراه في أفق 2027 في مجالات رئيسية، خاصة الذكاء الاصطناعي، وعلوم البيانات، والحوسبة السحابية والأمن السيبراني.

    وسجلت الوزيرة أن عمل المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن رؤية منفتحة وشاملة، حيث يتعين تمثيل مختلف الحضارات، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، مبرزة الأهمية الاستراتيجية للتعاون جنوب-جنوب.

    وسلطت الضوء في هذا الاطار على مبادرة “الرقمنة من أجل التنمية المستدامة”، التي تم تطويرها بشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تضع المغرب كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، وكجسر بين العالم العربي وافريقيا.

    كما ذكرت بالانخراط الفاعل للمملكة في منظمة التعاون الرقمي، لفائدة تحول رقمي شامل وعملي.

    وأكدت أن المغرب يطمح لتطوير حلول ذكاء اصطناعي ذات أثر قوي، يتم اختبارها في ظروف واقعية، ثم تعميمها على الصعيد الإقليمي، خاصة في مجالات من قبيل الماء، والصحة، والتعليم، والفلاحة، وتحديث الإدارة العمومية.

    وقالت إن الذكاء الاصطناعي “لا يتعين أن يتحول إلى حدود غير مرئية بين من يملكون القدرة الحسابية والمعطيات والمواهب ومن لا يملكونها”، مشددة على أن “مسؤوليتنا تكمن في تفادي ذكاء اصطناعي “بسرعتين”، وضمان تقاسم مزايا هذه التكنولوجيا، بما في ذلك على المستوى الاقليمي لصالح الفئات الهشة.

    وخلصت إلى أن “المغرب مستعد للمساهمة في هذا الزخم الجماعي، ليس كمستخدم بسيط للتكنولوجيا، بل كفاعل ومنتج وشريك في بناء ذكاء اصطناعي موثوق ومفيد وشامل”.

    وتشكل قمة الذكاء الاصطناعي المنظمة تحت شعار “الرفاه للجميع، السعادة للجميع”، منصة عالمية للتفكير وتبادل الرؤى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي ورهاناته المرتبطة بالحكامة، مع طموح ادماج أولويات وانشغالات بلدان الجنوب العالمي بشكل أكبر.

    ويعرف هذا الحدث مشاركة أكثر من 100 ممثل حكومي، من بينهم أزيد من 20 رئيس دولة وحكومة، إلى جانب حوالي 60 وزيرا ونائب وزير، فضلا عن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، و500 من المسؤولين العالميين في مجال الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى أكاديميين وباحثين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اختلالات تدبيرية بغرفة التجارة والصناعة بطنجة

    طنجة: محمد أبطاش

    كشفت مصادر مطلعة أن فريق المعارضة بداخل غرفة التجارة والصناعة والخدمات بطنجة، كشف عن مجموعة من الاختلالات التي تعرفها هذه الغرفة، والمرتبطة بتدبير المؤسسة. وحسب المصادر، فإن  فريق المعارضة، خلال مداخلاته، شدد على طريقة صرف الميزانية وتحديد الأولويات، معتبرا أن المؤسسة تعيش حالة ركود غير مسبوقة، وحسب المعطيات التي قدمها أعضاء من المعارضة، فإن نسبة صرف الميزانية لا تتجاوز 35 في المائة، مقابل تسجيل فوائض مالية سنوية تتراوح بين 10 و15 مليون درهم، دون أن تنعكس على مشاريع ملموسة لفائدة المهنيين. وفي المقابل، أشار الفريق إلى ما وصفه بارتفاع مصاريف التنقلات والسفريات والفندقة، مع غياب برامج استراتيجية واضحة قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية التي تعرفها الجهة.

    واعتبر المتدخلون أن المؤسسة تحولت من فاعل جهوي مؤثر إلى جهاز إداري محدود الأثر، يعاني من ضعف المبادرة والتواصل مع منتسبيه. وقالت المصادر إن الدورة عرفت أيضا إثارة وضعية قطاع النسيج، الذي يعد من أكبر القطاعات المشغلة بالجهة. وأكدت المعارضة أن القطاع يواجه وضعا حرجا، نتيجة تراجع الطلبيات من الأسواق الأوروبية، وتقلبات الظرفية المناخية، ما يهدد عددا من الوحدات الإنتاجية ومناصب الشغل.

    وفي هذا السياق، حمل الفريق الوزير الوصي مسؤولية ما اعتبره غيابا عن تتبع ملفات الجهة، مشيرا إلى عدم قيامه بزيارة رسمية إلى الغرفة طيلة فترة انتدابه. كما تطرقت المعارضة إلى ما وصفتها بأزمة حكامة داخلية، تتمثل في ضعف حضور الأعضاء، وصعوبة استكمال النصاب القانوني في بعض الدورات، إضافة إلى ظاهرة «التوقيع ثم المغادرة»، وهو ما اعتبرته مؤشرا على تراجع الانخراط الفعلي داخل المؤسسة.

    وأشارت المعارضة إلى وجود توترات وصراعات داخلية أثرت على الأداء العام، وأضعفت موقع الغرفة على المستوى الوطني مقارنة بباقي الغرف الجهوية. وخلص فريق المعارضة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة لآليات التسيير، عبر توجيه الفوائض المالية نحو مشاريع عملية تخدم المهنيين، وتفعيل دور اللجان الدائمة والجمعية العامة، ناهيك عن ضرورة تعزيز الشفافية في الصفقات والملتقيات، مع اعتماد معايير الكفاءة والاستحقاق في تمثيل المؤسسة داخل أرض الوطن وخارجها.

    إلى ذلك، نبهت المصادر المطلعة إلى أن تداعيات الفيضانات التي عرفتها مدن وأقاليم الشمال كانت حاضرة بقوة، حيث أثارت الفرق السياسية ضرورة تحرك الغرفة لمساعدة السكان المتضررين، خاصة بشفشاون والفحص أنجرة، إذ تمت المصادقة على تخصيص 500 مليون سنتيم من ميزانية الغرفة لفائدة المناطق المتضررة، بما فيها أقاليم لم تصنف رسميا ضمن المناطق المنكوبة، مثل شفشاون ووزان والحسيمة والفحص أنجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بطولة قطر المفتوحة للتنس .. الروسي روبليف حامل اللقب والفرنسي فيس يتأهلان إلى نصف النهائي

    بلغ الروسي أندري روبليف، حامل اللقب، والفرنسي أرتور فيس العائد من الإصابة، اليوم الخميس، الدور نصف النهائي من بطولة قطر المفتوحة لكرة المضرب (500 نقطة)، بفوز الأول على اليوناني ستيفانوس تسيتسيباس 6-3 و7-6 (7-2) والثاني على التشيكي ييري ليهيتشكا 6-3 و6-3.

    وكان روبليف، المصنف خامسا في الدورة، أول المتأهلين إلى دور الأربعة، بعدما حسم المجموعة الأولى لصالحه على إرسال تسيتسيباس من دون أن يخسر أي نقطة، ثم أحرز الثانية بتقدم واضح في الشوط الفاصل، الذي أنهى به المباراة.

    ولن تكون مهمة روبليف (28 عاما) للدفاع عن لقبه سهلة، حيث من المرجح أن يكون منافسه في نصف النهائي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 20 ألف وجبة يوميا.. وكالة بيت مال القدس تطلق عملية إفطار رمضان

    أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس الأربعاء 18 فبراير 2026، عمليتها السنوية للمساعدة الاجتماعية بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، وذلك من قريتي النبي صموئيل والجديرة، شمال غرب القدس، بإشراف المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، وبحضور عدد من الفعاليات المحلية والشخصيات الاعتبارية.
    واستهلت فعاليات إطلاق العملية بتوزيع طرود غذائية عينية على الأسر المستفيدة في قرية النبي صموئيل، فيما جرى في قرية الجديرة، في ضواحي القدس، توزيع وجبات إفطار جاهزة لفائدة الفئات المقدسية المحتاجة، في أجواء تضامنية تعكس قيم التكافل والتآزر التي يرسخها الشهر الفضيل.

    ويتم إعداد قوائم المستفيدين من هذه العملية من قبل أخصائيين اجتماعيين وفق معايير دقيقة تضمن العدالة والشفافية في التوزيع، مع مراعاة تغطية مختلف أحياء القدس ومخيماتها وقراها، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وتعزيز أثره الاجتماعي والإنساني.

    ويشمل برنامج عملية المساعدات الاجتماعية لهذا العام توزيع خمسة آلاف قفة غذائية تحتوي على 22 صنفا من المواد الأساسية، موجهة للأسر الفلسطينية المحتاجة في المدينة وفي قرى محافظة القدس، إضافة إلى توفير مؤونة غذائية لعدد من التكايا والمراكز الاجتماعية لتمكينها من إعداد نحو 20 ألف وجبة إفطار يوميا طيلة الشهر الكريم.

    كما يتضمن البرنامج توزيع كسوة عيد الفطر المبارك لفائدة 500 يتيم من الأيتام المكفولين من قبل الوكالة، وتنظيم حملات طبية لفائدة الساكنة، إلى جانب إحياء فعاليات الإنشاد الديني وترتيل القرآن الكريم، وليالي الذكر والإحسان، فضلا عن تنظيم برامج تدريبية لفائدة جمعيات فلسطينية في مجالات تطوير مهارات التسويق التجاري ومشاريع التنمية البشرية، بما يسهم في تعزيز قدراتها وتحقيق استدامة تدخلاتها.

    وفي كلمة بالمناسبة، أكد الشرقاوي أن إطلاق هذه العملية من القرى الواقعة شمال غرب القدس يحمل دلالة رمزية تعكس حرص الوكالة على الوصول إلى التجمعات الأكثر حاجة، خاصة في المناطق التي تواجه تحديات اجتماعية واقتصادية متزايدة.

    وأضاف أن وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل عملها وفق رؤية شمولية تجمع بين البعد الإنساني والاجتماعي والتنموي، في إطار التعليمات الملكية للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي، لدعم صمود المقدسيين وتعزيز حضورهم في مدينتهم، من خلال برامج ومشاريع اجتماعية وتنموية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “إسكوبار الصحراء”.. دفاع بعيوي يفكك قرائن الاتهام ويتمسك بالبراءة ورفع الحجز عن الممتلكات

    باشرت غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاع المتهمين في ما بات يُعرف إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”، الذي يُتابَع على خلفيته القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي البعيوي، إلى جانب متهمين آخرين.

    وفي هذا السياق، تقدم دفاع كل من عبد الرحيم البعيوي وتوفيق بنعيادة وعبد الرحمن الدخيسي، بمرافعة مطولة تناول فيها مختلف جوانب الملف، معتبراً أن القضية “تكرر فيها النصال على النصال”، وأن الحزم يقتضي التقيد الصارم بضوابط الإثبات في المادة الجنائية، مشيراً إلى أن المحكمة اطلعت على تفاصيل الملف وأحداثه.

    وبخصوص موكله عبد الرحيم البعيوي، المتابع من أجل المشاركة في عمل تحكمي بقصد الأهواء، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات وتصديرها، وإخفاء أشياء متحصل عليها من ذلك، شدد الدفاع على أن المتابعة بُنيت، في جميع مراحلها، من البحث التمهيدي إلى التحقيق ثم المحاكمة، على ما وصفه بـ”أشباه القرائن”، قائلا: “أسمي هذا الملف ملف الانطباعات التي أريد لها أن تكون قرائن”، مستشهداً بقرار لمحكمة النقض يحدد ضوابط الأخذ بالقرينة في المادة الجنائية، في إشارة منه إلى أن الاعتماد على قرائن غير متوافرة قانوناً لا يمكن أن يؤسس للإدانة.

    وأكد الدفاع أن الزخم الإعلامي الذي حظي به الملف لا يمكن أن يشكل قرينة ضد أي شخص، معتبراً أن ما قيل إعلامياً لا يرقى إلى مستوى الدليل القضائي أمام منطق المحكمة، حيث توقف عند ما اعتبرها أربع قرائن تضمنها قرار الإحالة، أولها يتعلق بعدم تبرير قيمة إيداعات نقدية كبيرة أودعت في حسابات مالية، موضحاً أن عبء الإثبات يقع على جهة الاتهام.

    وأوضح الدفاع أنه في هذا الباب، تم اللجوء إلى خبرات محلفة وحجج محاسباتية همّت الأرباح السنوية للضيعات الفلاحية وأنشطة موكله الفلاحية وتربية المواشي والمقالع الرملية وتعاملات شركاته، مقدماً وثائق للمحكمة قال إنها تفند خلاصات النيابة العامة وقاضي التحقيق. وبيّن أن الخبرة الأولى أظهرت أرباحاً بقيمة 15 مليون درهم برقم معاملات بلغ 19 مليون درهم.

    أما الخبرة الثانية، المنجزة من طرف خبير محاسباتي بخصوص مقالع تعود رخصها لموكله، فقد سجلت رقم معاملات بلغ 195 مليون درهم، معتبراً أن ذلك يثبت مصدراً مشروعاً للتمويل خلال الفترة ما بين 2018 و2022،

    وفي ما يتعلق بالخبرة الثالثة، فقد تعلقت بالشركة الرئيسية لموكله، مشيراً إلى وجود علاقات مديونية وتحويلات مالية لحسابه كجزء من أرباح صفقات عمومية من شركات خاضعة للنظام الضريبي المغربي، بقيمة بلغت 125 مليون درهم.

    وخلص الدفاع إلى أن مجموع هذه الخبرات يبرر مبالغ تصل إلى 27 مليار سنتيم، معتبراً أن ذلك يفسر أيضاً تحويل مبلغ 500 مليون درهم إلى توفيق بنعيادة لاقتناء دراجة نارية.

    وبخصوص التصريحات المنسوبة للحاج بنبراهيم، الذي أفاد بأن البعيوي زاره في فندق وسلمه مبالغ مالية لتسديد مستحقات مزارعي القنب الهندي، أوضح الدفاع أنه التمس إجراء خبرة تقنية على أرقام الهواتف لرصد المكالمات وتموقعها، غير أن الطلب رُفض بعلة فوات الأجل، مضيفاً أنه لم يتم العثور على أي مكالمات خلال الفترات المشار إليها، ما اعتبره دليلاً على انتفاء العلاقة بين الطرفين، مقدما بين يدي المحكمة نسخاً من محاضر أنجزتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قال إنها لا تتضمن ما يفيد وجود علاقة بين موكله و”المالي”.

    وفي ما يخص مسألة محو الأرقام التسلسلية لشاحنات، أوضح الدفاع أن الأمر كان إجراءً روتينياً واحترازياً بعد انتهاء صلاحية بعض المعدات وخشية استعمالها في أنشطة غير قانونية، مؤكداً أن تصريحات متهم في حق متهم آخر لا تشكل دليلاً كافياً للإدانة.

    وعند مناقشة أركان الجرائم المتابع بها، اعتبر الدفاع أن تهم الاتفاق والمشاركة صيغت بعبارات عامة دون تحديد عناصرها من حيث التاريخ والأطراف والبداية والنهاية، متسائلاً عن مدى انسجام متابعة المتهم بمقتضى فصلين أحدهما يتعلق بالأعمال التحضيرية والآخر بالفعل التام.

    وتساءل الدفاع خلال مرافعته عن الوقائع المادية المرتبطة بمسك المخدرات والاتجار فيها ومحاولة تصديرها، من حيث مصدرها ووجهتها وكميتها، مؤكداً أن الركن المعنوي المتمثل في العلم والإرادة غير متوافر، وأن جرائم الاتجار تقتضي تحديد الفاعل الأصلي وموضوع الاتجار وصوره بشكل دقيق، معتبرًا أن التصدير يفتقر إلى تحديد الكمية والجهة والقيمة، واصفاً المتابعة بأنها عامة وتشوبها نقائص في التعليل، مؤكداً أن غياب النشاط الإيجابي المكوِّن للمشاركة يؤدي إلى سقوط المتابعة.

    وفي ختام مرافعته، شدد الدفاع على أن المحكمة تظل “الملاذ الأخير” للمتهم، مؤكداً تمسك موكله ببراءته الكاملة، ومثيراً الدفع بالتقادم بشكل احتياطي.

    وبخصوص مصادرة الأموال، اعتبر الدفاع أن الحديث عن مصادرة كل ما تم استثماره في هذا الشأن، في إشارة إلى المخدرات، ينطوي على توسع في تفسير النص القانوني، مشدداً على أنه يتعين إثبات أن تلك الأموال متحصلة من مصدر المخدرات حتى تكون في معزل عن الأموال الناتجة عن أعماله واستثماراته المشروعة، كما تثبته الخبرات المحلفة والمحاسباتية المدلى بها أمام المحكمة.

    وفي هذا الإطار التمس الدفاع رفع الضرر عن الممتلكات العقارية والمنقولة، وكذا عن الحصص المملوكة في جميع الشركات، معتبراً أن استمرار الحجز عليها في ظل ما قدم من معطيات وخبرات يشكل مساساً بحقوق موكله.

    وفي ما يتعلق بتهمة المشاركة في عمل تحكّمي قصد إرضاء أهواء شخصية، في إشارة إلى واقعة سامية موسى وتوقيفها بالسدّ القضائي، حيث ادعت أنها زوجة عبد الرحيم بعيوي، وجرى الاتصال بهذا الأخير من أجل تقديم توضيحات في إطار التحري والتثبت من الصفة التي صرّحت بها المعنية بالأمر، أكد الدفاع أن الدركيين لم يتلقَّوا أي تعليمات أو توجيهات في هذا الشأن، مشيراً إلى أن محاضر الضابطة القضائية لم تتضمن مضمون المكالمة التي أُجريت، وإنما اكتفت بتسجيل توقيتها ومدتها فقط، دون الإشارة إلى فحواها أو تفاصيلها.

    إقرأ الخبر من مصدره