Étiquette : 56

  • ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات

    ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، مدفوعة بمخاوف من احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري ضد إيران، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في إمدادات الخام العالمية.

    وزادت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مارس المقبل بمقدار 35 سنتا أو 0,55 في المائة إلى 64.41 دولارا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 33 سنتا أو 0,56 في المائة إلى 59.69 دولارا للبرميل.

    وكان الخامان قد تراجعا بنحو اثنين في المائة في جلسة أمس الخميس، قبل أن يعاودا الارتفاع عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى تحرك « أسطول حربي » باتجاه إيران، معربا في الوقت ذاته عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدامه.

    وتعد إيران رابع أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني: “تحويل مكتب الهيدروكاربورات إلى شركة مساهمة تمهيد للخوصصة ويهدد الأمن الطاقي للمغرب”

    اعتبر الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول والكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن الحديث عن حماية الأمن الطاقي في ظل التوجه نحو تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة “يبقى بعيدا عن واقع الحال”، محذرا من أن هذا التحول قد يشكل مقدمة لخوصصة ما تبقى من أدوات الدولة في قطاع استراتيجي.

    وأوضح اليماني، في تصريح له، أن الدولة لم تعد تتوفر، بحسب تقديره، على ملكية فعلية كافية للأصول الطاقية تسمح لها بالحديث عن سيادة أو أمن طاقي حقيقي، متسائلا عن جدوى تخليها عن دورها التدخلي والاكتفاء بدور تنظيمي في مجال حيوي يرتبط مباشرة بالاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

    وأشار المتحدث إلى أن أزيد من 70 في المائة من إنتاج الكهرباء بالمغرب أصبح في يد الخواص، سواء في الطاقات الأحفورية، وعلى رأسها الفحم، أو في الطاقات المتجددة، مبرزا أن المكتب الوطني للكهرباء لا يتم اللجوء إلى إنتاجه إلا بعد استهلاك كامل إنتاج القطاع الخاص، في إطار اتفاقيات متوسطة وبعيدة المدى.
    وفي ما يخص الطاقات البترولية، أكد اليماني أنها أصبحت مملوكة بالكامل للقطاع الخاص بعد مسلسل خوصصة شامل، شمل بيع حصص الدولة في شركات التوزيع وفي شركة تكرير البترول “سامير” بالمحمدية و“الشريفة للبترول” بسيدي قاسم، وما تلا ذلك من إفلاس وتوقف، دون تدخل فعلي لإنقاذ هذه الوحدات الاستراتيجية.
    وشدد اليماني على أن تعزيز الأمن والسيادة الطاقية يقتضي، بالضرورة، عودة الدولة لامتلاك حد أدنى من الرأسمال داخل الشركات الطاقية، بما يسمح لها بالحضور في المجالس الإدارية والسهر على تنزيل استراتيجيتها، معتبرا أن غياب هذا الدور يجعل من تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة خطوة غير مبررة إلا في إطار الإعداد للخوصصة.

    وكانت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، قد أكدت أمس الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة يندرج ضمن خيار استراتيجي يروم تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتقوية حكامة قطاعي الطاقة والمعادن، والقطع مع مظاهر الهشاشة البنيوية التي كشفتها التحولات الجيوسياسية والطاقية العالمية خلال السنوات الأخيرة.

    وأوضحت بنعلي، في ردها على مداخلات البرلمانيين، أن هذا النص التشريعي يمثل بداية مسار إصلاحي عميق يهم علاقة الدولة بالقطاعات الاستراتيجية، مؤكدة أن الحكومة لجأت إلى هذا التحول بعد تقييم شامل لتجربة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والإكراهات التي واجهها، خاصة في سياق التبعية الطاقية التي عرفها المغرب لسنوات.

    وسجلت الوزيرة أن المملكة عانت، لما يقارب ست سنوات، من تبعية طاقية للبلدان المجاورة، سواء على مستوى الغاز الطبيعي أو بعض مكونات البنية التحتية الطاقية، وهي الوضعية التي برزت حدتها عقب توقف إمدادات الغاز سنة 2021، في ظرفية دولية اتسمت بالحرب في أوكرانيا وتقلبات الأسواق الطاقية العالمية.

    وأضافت بنعلي أن الحفاظ على السيادة الطاقية لم يعد خيارا نظريا، بل ضرورة اقتصادية واجتماعية، بالنظر إلى ما كان يمكن أن يترتب عن انقطاع الغاز من تهديد لاستمرارية وحدات صناعية حساسة وضياع آلاف مناصب الشغل، مؤكدة أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة لا يعني تخلي الدولة عن دورها السيادي، بل يهدف إلى تمكينها من آليات تدبير أكثر نجاعة ومرونة، تسمح لها بمنافسة الفاعلين الدوليين وتحقيق أمن طاقي مستدام للمملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنعلي: تحويل ONHYM إلى شركة مساهمة يكرّس السيادة الطاقية ويقطع مع التبعية

    أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، اليوم الأربعاء بمجلس النواب، أن مشروع القانون رقم 56.24 القاضي بتحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة، يندرج في إطار خيار استراتيجي يروم تعزيز السيادة الطاقية للمملكة، وتقوية حكامة قطاعي الطاقة والمعادن، والقطع مع مظاهر الهشاشة البنيوية التي كشفتها التحولات الجيوسياسية والطاقية العالمية خلال السنوات الأخيرة.

    وأوضحت الوزيرة، في معرض ردها على مداخلات البرلمانيين خلال مناقشة المشروع، أن هذا النص التشريعي يمثل بداية مسار إصلاحي عميق يهم بنية الدولة في علاقتها بالقطاعات الاستراتيجية، مؤكدة أن الحكومة اختارت هذا التحول بعد تقييم شامل لتجربة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، وللإكراهات التي واجهها، خاصة في سياق التبعية الطاقية التي عاشها المغرب لسنوات.

    وسجلت ليلى بنعلي أن المملكة عانت، خلال فترة امتدت لما يقارب ست سنوات، من تبعية طاقية للبلدان المجاورة، سواء على مستوى الغاز الطبيعي أو بعض مكونات البنية التحتية الطاقية، وهو ما كشفته بحدة أزمة توقف إمدادات الغاز سنة 2021، مشيرة إلى أن الدولة، بكل مكوناتها، اضطرت آنذاك إلى تدبير الوضع في ظرفية دولية معقدة تميزت بالحرب في أوكرانيا وتقلبات السوق الطاقية العالمية.

    وأضافت المسؤولة الحكومية أن الحفاظ على السيادة الطاقية لم يكن خيارًا نظريًا، بل ضرورة اجتماعية واقتصادية، مبرزة أن انقطاع الغاز كان يهدد آلاف مناصب الشغل واستمرارية وحدات صناعية حساسة، بما فيها مؤسسات حيوية، وهو ما استدعى تسريع إعادة توظيف البنية التحتية الغازية للمملكة، في إطار مقاربة سيادية خالصة.

    وفي هذا السياق، شددت ليلى بنعلي على أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى شركة مساهمة لا يعني التخلي عن الدور السيادي للدولة، بل على العكس، يهدف إلى تمكينها من آليات تدبير أكثر نجاعة ومرونة، تسمح لها بمنافسة الفاعلين الدوليين في قطاع المعادن، الذي أصبح مجال تنافس استراتيجي بين الدول، على غرار ما وقع في تجارب دولية وإفريقية ناجحة.

    وشددت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة على أن هذا المشروع التشريعي يشكل لبنة أساسية في بناء سيادة طاقية حقيقية، قادرة على تحصين الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية، وتعزيز مكانة المغرب إقليميًا ودوليًا في مجال الطاقة والمعادن، في إطار دولة قوية بمؤسساتها، واضحة في اختياراتها، ومسؤولة عن مستقبلها الطاقي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيلة إعلام برازيلية: براهيم دياز ورقة رابحة للمغرب في مواجهة البرازيل بمونديال 2026

    الخط : A- A+

    قدم موقع شبكة التلفزيون البرازيلية “باند” (Band) قراءة تحليلية في مسار الدولي المغربي براهيم دياز، واصفا إياه بأحد أبرز الأسماء في صفوف المنتخب المغربي خلال كأس إفريقيا للأمم 2025، وبورقة هجومية قادرة على إرباك منتخب البرازيل في المواجهة المرتقبة بين الطرفين ضمن نهائيات كأس العالم 2026.

    وأبرز الموقع أن دياز، الذي يتصدر ترتيب هدافي كأس إفريقيا للأمم بخمسة أهداف، فرض نفسه كعنصر محوري داخل تشكيلة أسود الأطلس، بفضل تأثيره الواضح في الثلث الهجومي وقدرته على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.

    واستعرضت الوسيلة الإعلامية البرازيلية المسار الكروي للاعب، الذي ولد في مدينة مالقة الإسبانية وتدرج في فئات ناديها، قبل أن ينتقل إلى مانشستر سيتي حيث خاض أولى تجاربه الاحترافية. وبعد محدودية دقائق اللعب، شد الرحال إلى ريال مدريد، ثم إلى نادي إي سي ميلان على سبيل الإعارة، حيث عرف تطورا لافتا في مستواه.

    وأشارت “باند” إلى أن تجربة دياز في الدوري الإيطالي، الممتدة لثلاثة مواسم، شكلت محطة حاسمة في مسيرته، إذ حمل القميص رقم 10 وتوج بلقب الدوري الإيطالي، ما منحه خبرة كبيرة على أعلى مستوى. ومع عودته إلى ريال مدريد، نجح في تأكيد قيمته كلاعب متعدد الاستخدامات، قادر على شغل مراكز مختلفة في خط الهجوم، حيث شارك الموسم الماضي في 56 مباراة وسجل ستة أهداف.

    وتطرقت الشبكة البرازيلية إلى اختيار دياز الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي، معتبرة أن هذا القرار كان ثمرة قناعة بالمشروع الرياضي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إضافة إلى الأجواء الإيجابية والاستقبال الذي حظي به اللاعب منذ انضمامه.

    وفي صفوف أسود الأطلس، يحظى دياز بحرية واسعة في التحرك، ويؤدي دور حلقة الوصل بين وسط الميدان والهجوم. وأكدت “باند” أن هذا الدور سمح له بالتألق بشكل لافت خلال النسخة الحالية من كأس إفريقيا للأمم، المقامة أمام جماهير مغربية غفيرة، ما عزز مكانته داخل المجموعة الوطنية.

    من جانب آخر، ذكرت الوسيلة الإعلامية بأن المنتخب المغربي واصل تثبيت أقدامه كقوة تنافسية على الساحة الدولية، خاصة بعد إنجازه التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر وبلوغه نصف النهائي. ومنذ ذلك الحين، يواصل المنتخب، تحت قيادة وليد الركراكي، تنفيذ مشروع طويل الأمد يقوم على الاستمرارية ودمج عناصر شابة وواعدة.

    وخلصت “باند” إلى أن استمرار براهيم دياز في صدارة هدافي كأس إفريقيا للأمم بخمسة أهداف، متقدما على أسماء بارزة من قبيل النيجيري فيكتور أوسيمين والمصري محمد صلاح، يعكس قيمته المتصاعدة ويجعله من أبرز الأوراق التي يعول عليها المغرب في الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها مونديال 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة المتوسط: إحباط تهريب 893 كيلو د الحشيش وتوقيف جوج مغاربة

    عمر المزين – كود///

    تمكنت عناصر الأمن الوطني، بتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، فالساعات الأولى من صباح اليوم الخميس 15 يناير، من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من مخدر الشيرا وصلات لـ893 كيلوغرام، كانت محمّلة على متن سيارة رباعية الدفع كتسوق بلوحات ترقيم أجنبية.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أسفرت عمليات المراقبة والتفتيش الحدودي عن حجز هاد الكمية من المخدرات، اللي كانت مخبّية بعناية داخل الهيكل الحديدي ديال السيارة، في محاولة لتمويهها وتفادي المراقبة.

    كما مكنت إجراءات البحث من توقيف سائق السيارة ومرافقته، وهما جوج مواطنين مغاربة، كيتراوح العمر ديالهم بين 46 و56 سنة.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيهما للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث والكشف على جميع المتورطين المحتملين فهاد القضية، وكذا تحديد باقي الامتدادات الوطنية والدولية لهاد النشاط الإجرامي.

    وتندرج هاد العملية فإطار المجهودات الأمنية المتواصلة اللي كتقوم بها مختلف المصالح المختصة، بهدف محاربة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتشديد المراقبة على المعابر الحدودية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معهد: فرنسا تسجل عدد وفيات أكثر من المواليد 

    الخط : A- A+

    سجلت فرنسا خلال سنة 2025، وفيات أكثر من المواليد وذلك للمرة الأولى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

    وأفاد المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية، بتسجيل ‍651,000 حالة وفاة العام الماضي بينما تراجعت أعداد المواليد إلى 645,000.

    ‎وقال المعهد إن معدل الخصوبة انخفض إلى 1,56 طفل لكل امرأة العام الماضي، وهو أدنى مستوى له منذ الحر العالمية وأقل بكثير من 1,8 المفترض في توقعات تمويل المعاشات التقاعدية.

    وفي عام 2023، وهو أحدث عام مع مقارنات الاتحاد الأوروبي، احتلت فرنسا المرتبة الثانية بمعدل خصوبة 1,65، خلف بلغاريا التي بلغ معدل خصوبتها ‌1,81.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنجلينا جولي طلقات أول إعلان ديال فيلمها الجديد Couture (فيديو)

    وكالات//

    النجمة العالمية أنجلينا جولي خرجات أول إعلان ترويجي لفيلمها الجديد Couture، وبانت فيه كتبيّن براعتها فالهضرة بالفرنسية، الشي اللي كيعكس ارتباط عاطفي قوي بموضوع الفيلم.

    أحداث فيلم Couture كدور خلال أسبوع الموضة فباريس، وكتجسّد فيه جولي دور مخرجة أفلام كدوز من تجربة طلاق وكتتشدّد ليها إصابة بسرطان الثدي. وفاللقطات الأولى ديال الإعلان، كيبان باللي أنجلينا كتهضر بالإنجليزية والفرنسية بجوج، وهاد الشي كيعطي للدور ديالها طابع شخصي وحقيقي أكثر.

    https://www.youtube.com/channel/UCZSqTErLeLFFAgVzJV5xpNw

    وسبق لأنجلينا جولي، اللي عندها دابا 50 عام، هضرات على العلاقة العاطفية اللي كتربطها بموضوع الفيلم. الأم ديالها توفات عام 2007 وهي عندها 56 عام بسبب سرطان الثدي والمبيض، وأنجلينا دارت عملية استئصال وقائي مزدوج للثدي عام 2013 من بعد ما بينات التحاليل باللي كاين خطر كبير تصاب بهاد المرض.

    وقالت أنجلينا فتصريح لمجلة تايم فرنسا فديسمبر اللي فات:

    “هاد القصة شخصية بزاف بالنسبة ليا”، وهي كتأشّر على الندوب الجراحية اللي عندها فغلاف المجلة، وزادت قالت:

    “حسّيت من الأول برابط عميق مع شخصية كوتور. الطريقة اللي خدامة بها المخرجة أليس وينوكور فالتعامل مع المرض فريدة من نوعها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رمضان في بلاد الغرب.. أوقات مميزة وطمأنينة واحدة مرجوة

    عبد العزيز المساوي

    كلما هل هلال شهر قمري إلا وتذكر المسلم الصالح الطامح نيل رضى المولى جل علاه، حيثما كان وحيثما أدرك الفضل، ما للشهر من ميزة وحرمة، خاصة الأشهر الحرام، ليبقى رمضان الأبرك الشهر الأكثر تمييزا لما فضله الله على باقي الأشهر بميزة تنزيل القرآن الكريم، كلام الله المقدس المحفوظ. هذا الشهر الذي كان خريجوا المدرسة المحمدية من الصحابة الكرام يعيشونه طوال العام، حيث يستعدون له فيما يسبقه من شهور لنيل أكبر ما يمكن من الأجر والثواب خلاله، ويودعونه فيما يليه من بقية أشهر العام بحسرة على ما فاتهم من فضل وعطايا، كان يمكن استمطارها باليسير من التعبد.

    هذا الشهر الفضيل المميز ربانيا، كلما حل على المسلمين في بلاد الإسلام تتغير وتيرة الحياة، وتُعلن المساجد الصيام، وتُوحِّد الأمة شعائرها، فيصوم المسلمون معًا ويفطرون معًا، ويشعر الفرد أنه جزء من جماعة كبرى موحدة الشعائر، متآزرة تعبد ربا واحدا، وتتبع خاتم الأنبياء وسيدهم صلوات الله عليه، بينما المسلم في بلاد الغرب، قد يكون استعداده لرمضان في جو مختلف واستقباله في سياق مغاير؛ حيث لا يكون الإعلان رسميا، وتغيب عن المرء ما اعتاد عليه من أجواء عامة تنقله حتما إلى التعبد الجماعي والتسابق في الخيرات.

    وقد يُفاجأ المسلم هناك بأن رمضان يمضي وكأنه شأن خاص لا يعنيه إلا وحده ولا يعني أحدًا سواه. وهنا يبرز الدور الجلي للاستيعاب الإيماني للمرء لشعائره الدينية. فيكون رمضان في الغرب انتقالا من إيمان الجماعة إلى وعي الفرد بغايته الوجودية، وحتمية الانتقال من العادة إلى العبادة، رغم أن الله يسر بفضل منه جماعات من المسلمين قيمون على المساجد ببلاد الغرب، يتسابقون في الخيرات يهيئون أجواء جماعية تنسي المسلم المتغرب ما فقد من انجماع رمضاني عائلي ببلده الأصل، وما الله محسن النيات واسع الرحمة بناسٍ خُدام عباده.

    إن الحفاظ على هذه الأجواء الروحيية، واجب عيني، أجواء الاطمئنان التي ينبغي لكل مسلم أن يساهم من زاويته في إشعاعها واستمرارها ليعم فضلها، وهذا ما يدفع الجميع ابتداء إلى تفادي التعليقات التي تضطرب بها المجالس بخصوص المشهد الذي نراه متكررا عاما بعد عام حول تاريخ الصيام أو تاريخ الإفطار، حتى سار هناك من يخالف جماعة المسلمين بالبلد الذي يعيش معها فيه، ويتبع زمنيا بلدا مسلما معينا. تشرق الشمس عنه وتغرب في أوقات مختلفة “فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ” البقرة 185.

    والحقّ أن هذه المسألة – كما أثبت الواقع التاريخي والمعاصر – سياسية أكثر مما هي فقهية، إلى أن يهون الاستضعاف العام وينهض العلماء بواجبهم في توحيد الكلمة، وأداء الأمانة بشجاعة واستقلال، ليخفّفوا عن الأمة هذا الاضطراب المتكرر عاما بعد عام، كي لا يتُرك المسلم حائرًا بين بيانات متناقضة لا تخدم المصلحة العامة للأمة الإسلامية، ولا مقاصد شريعتها.
    وأمام هذا الواقع، يبقى المسلم في الغرب أحوج ما يكون إلى فقه السكينة، واحترام اجتهاد الجماعة من المسلمين التي يعيش معها، فتقديم وحدة الصف المحلي على الجدل المُرهق مطلب أساسي حتى لا تتبدد روح الشهر الفضيل. بل ذلك واجب تجاه وحدة الصف وذرء التفرقة والشتات. الذي عانت منه الأمة ولا تزال بإيعاز ممن يكن لها أشد العداء.

    إن توحيد الجهود في شهر القرآن، والتسابق في الخيرات، يجعل من رمضان موسم تربية لا موسم طقوس، قال ابن عباس رضي الله عنهما: “كان النبي ﷺ أجود الناس بالخير، وكان أجود ما يكون في رمضان”. وهل من خير أعظم من القرآن في شهر القرآن، ببذل الجهد والوقت والمال لخدمته، وتلاوته وتدبره، بل وجعله منهاج حياة، فهو يعيد ترتيب الأولويات، ويهذّب السلوك، ويُخرج المسلم من أسر العادة إلى أفق العبادة.

    وفي الغرب، حيث تغيب أحيانا الحلقات العامة، يصبح القرآن رفيقًا شخصيًا، يُتلى في البيت، ويُراجع في الطريق، ويُتدبر في السكينة القليلة المتاحة، وهنا يكون الأجر أعظم، لأن العبادة نابعة من وعي واستيعاب إيماني كما ذكرنا لا من ضغط اجتماعي. استيعاب يجعل المرء بعيدا عن قول الزور بأنواعه والعمل به، ولعل هذه حقيقة الصيام التي ذكرنا بها نبينا صلوات الله وسلامه عليه إذ قال: “من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه”.

    فالصيام الذي لا يضبط اللسان، ولا يزكّي السلوك، ولا يكبح الشهوات، يفقد روحه، ولو صحّ شكله. وحيث المغريات المُفقدة لهذه الروح حاضرة في بلدان الغرب بقوة، يصبح الصيام مدرسة عملية لمجاهدة النفس، لا مجرد امتناع عن الطعام، ما ينبغي للمسلم إفلات دروسها وعبرها وفرصتها الممنوحة من الله، قال سيد الخلق صلوات الله عليه وسلامه “بُعدًا لمن أدرك رمضان فلم يُغفر له”.

    يفتح الله في رمضان أبواب الجنة، ويغلق أبواب النار، ويصفّد الشياطين، وهي فرصة نادرة للارتقاء الروحي والطمأنينة القلبية، ما ينبغي ضياعها. ذروة هذا الارتقاء تتجلّى في العشر الأواخر من الشهر، وفي ليلة القدر، التي هي خير من ألف شهر، ويا له من عظيم ثواب، خاصة في بلدان الغرب حيث يقلّ الزحام التعبدي، وتصبح الخلوة الصادقة أيسر، والقيام الخاشع أصفى، لمن أحسن اغتنام الفرصة.

    ونخص بالذكر هنا هذه البلدان التي يعيش فيها المسلمون وتحكمها قوانين وضعية إنسانية قد لا تكون لها مرجعية دينية. لتراعي خصوصيات من اصطفاهم الله للدين الكامل، دين الإسلام. لأنه في هذه البلدان وفي مثل هذا الشهر الفضيل المميز تصبح المسؤولية أسرية بامتياز.

    فالطفل لا يرى الصيام في الشارع، ولا يسمع الأذان في كل وقت، ولذلك يصبح البيت هو المحضن الأول للإيمان. وهنا ينبغي:
    تعويد الأبناء على الصيام تدريجيًا مع الفخر الذاتي بهذا التميز الرباني
    تعليمهم الطهارة والصلاة، فبها نعلو عن غيرنا من بني البشر درجات
    ربط رمضان بالأخلاق لا بالمظاهر، فالصيام بينك وبين الله، وأخلاق المرء صورة لدينه
    غرس تعظيم الوالدين والمعلم والكبير، فلا تماسك للأسرة ولا المجتمع من غير هذا التعظيم والتوقير.

    هذا كله، حتى لا يتحول رمضان إلى شهر سهر ولهو، كما هو الحال المؤسف في كثير من البلاد الإسلامية نفسها اليوم.

    لعل رمضان دعوة سنوية للانتقال من التدين الموسمي إلى الإيمان المتجدد، لقوله تعالى: “مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً”، ومن اعتبار عباداته طقوسا موروثة إلى العبادة الواعية بغاية الوجود “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ” الذاريات 56.

    وهكذا، قد يختلف رمضان في الغرب عن رمضان في بلاد الإسلام، من حيث المظاهر والتوقيت والدعم المجتمعي للتعبد الجماعي. لكنه لا يختلف في جوهره. فهو شهر القرآن، وشهر المغفرة، وشهر إعادة بناء الإنسان، وتقويم سلوكه.

    فمن أحسن استعداده، وصدق احتسابه، وصان صيامه عن الزور، خرج من رمضان بقلب أصفى، وإيمان أقوى، وطمأنينة واحدة، تلك هي المرجوة هنا وهناك، لا يمنعها اختلاف المكان ولا قسوة الزمان، فالله المعبود الواحد، ذو الفضل العظيم قادر على أن يجزل العطاء، ويؤنس الموحش، وينير الطريق.

    وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ، وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ. قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا. الطلاق 2ـ3.

    وهذه مختاراتي في السياق من شعر “قطوف” لصاحبه رحمه الله وأسدل له الجزاء.
    رمضانُ حلَّ فيا عزائمُ صمِّمي ــــــــــــــــ واجفُوا المنام معاشرَ الرُّقادِ
    إن كان أبلى فيكُمُ الإيمان ما ــــــــــــــــ جَنَتِ اليَدانِ بنَزْوَةٍ وتمادي
    فهلالُ أبركِ مطلعٍ في عامِكُمْ ــــــــــــــــ يدعو العُصاةَ لتَوْبَةٍ ويُنادي
    قُوموا فلبُّوا للصيام أوامراً ــــــــــــــــ وتزوَّدُوا فلَنِعْمَ عقبَى الزَّادِ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قمة كوت ديفوار والكاميرون تنتهي بلا غالب ولا مغلوب

    حسم التعادل (1-1) القمة التي جمعت ساحل العاج بالكاميرون، مساء اليوم الأحد، في إطار الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة في كأس الأمم الإفريقية “المغرب 2025”.

    وشهدت المبارا، التي أجريت على أرضية ملعب مراكش الكبير، إثارة كبيرة بحثا عن بطاقة تأهل مبكر إلى ثمن النهائي.

    وافتتح أبطال إفريقيا باب التهديف أولا في الدقيقة 51 عن طريق آماد ديالو، لكن رد الكاميرون لم يتأخر، فعدل تشامادو النتيجة في الدقيقة 56 بتسديدة قوية.

    وعقب هذا التعادل،  ظل منتخبا كوت ديفوار والكاميرون في صدارة المجموعة السادسة برصيد 4 نقاط، بفارق نقطة على الموزمبيق، ثالث الترتيب، بينما يقبع المنتخب الغابوني في المركز الأخير برصيد خال من النقاط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس أمم إفريقيا (المغرب-2025) .. تعادل إيجابي للكوت ديفوار مع منتخب الكاميرون (1-1)

    تعادل منتخب الكوت ديفوار مع منتخب الكاميرون بنتيجة 1-1، مساء اليوم الأحد في المباراة التي جمعتهما على أرضية الملعب الكبير لمراكش، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة لبطولة كأس أمم إفريقيا (المغرب – 2025). وجاءت المباراة في أجواء تنافسية عالية بين الفريقين اللذين يبحثان عن تأكيد تواجدهما في الأدوار الإقصائية، حيث تقدم منتخب “الأفيال” الإيفوارية أولا بهدف حمل توقيع أماد ديالو في الدقيقة 51 بعد بناء هجوم منظم تكلل بالهدف.

    وتمكن منتخب الكاميرون من إدراك التعادل في الدقيقة 56 إثر هدف عكسي (نيران صديقة) سجله أحد لاعبي المنتخب الإيفواري بالخطأ في…

    إقرأ الخبر من مصدره