في تشخيص دقيق لوضعية التعلمات الأساسية، كشف تقرير حول تقييم التعليم الأولي بالمغرب أن مجال القراءة والكتابة المبكرة يظل الأضعف من حيث مستوى الإتقان، مسجلا معدل 56 نقطة فقط، وهو ما يعكس صعوبات ملموسة لدى الأطفال في التعرف على أشكال الحروف وأسمائها.
وفي عرض للمعطيات المرتبطة بالبيئة الأسرية، أوضح التقرير، الذي أعدته الهيئة الوطنية لتقييم منظومة التربية والتكوين وقدمته أمس بالرباط، أن 32 في المائة من الأطفال لا يتوفرون على أي كتاب داخل أسرهم، مع ارتفاع هذه النسبة في الوسط القروي إلى 53 في المائة، مسجلا في الوقت ذاته محدودية القراءة المنزلية، إذ لم يُقرأ…
وجه ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، سؤالين كتابيين إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تمحورا حول الارتفاع المقلق للحرائق بواحات طاطا رغم الاعتمادات المرصودة، وكذا الاختلالات المحتملة في صرف الدعم الموجه لزراعة الطماطم بالإقليم ذاته، وذلك في وثائق توصلت جريدة “العمق” بنسخ منها.
وكشف السنتيسي في معرض سؤاله المتعلق بدعم الطماطم، أن الرأي العام المحلي بإقليم طاطا يتابع، ومعه العديد من الفاعلين المحليين، ما يثار حول اختلالات محتملة في طريقة صرف الدعم خلال الموسم الفلاحي الماضي، لافتا إلى أن المعطيات المتداولة تفيد بالإعلان عن زراعة 1400 هكتار من الطماطم بالإقليم بدعم حكومي يقدر بـ 40 ألف درهم للهكتار الواحد.
وأوضح رئيس الفريق الحركي أن مجموع الدعم يفترض أن يصل إلى 56 مليون درهم بناء على المساحة المعلنة، غير أن الرقم الرسمي لا يتجاوز 48 مليون درهم، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مصير الفارق، وحول الحقول التي تم دعمها فعليا وحجم المساحات الحقيقية المزروعة، خاصة مع تداول أخبار عن استفادة أشخاص وضيعات تعمل بشكل “غير منتظم”.
وسجل النائب البرلماني أن عددا من المنتجين داخل الإقليم لم يستفيدوا من أي دعم رغم أهليتهم وشروطهم القانونية، في الوقت الذي توجه الاعتمادات إلى جهات محددة تستفيد باستمرار، مما يطرح مسألة التدبير ومدى وجود “انتقائية في توزيع الدعم، أو التلاعب بالمعطيات المقدمة للوزارة مركزيا”.
ونبه المصدر ذاته في سؤاله الثاني، إلى أن واحات إقليم طاطا تشهد في السنوات الأخيرة ارتفاعا مقلقا في وتيرة الحرائق، رغم رصد ميزانيات مهمة سنويا لعمليات تنقية أعشاش النخيل وتثمين مخلفاتها وتوفير معدات التدخل والدعم التقني للفلاحين، مشيرا إلى أن المعطيات الواردة من الميدان تثير الكثير من الأسئلة حول فعالية هذه المشاريع وحقيقة تنفيذها.
وأبرز السنتيسي أن فعاليات محلية أفادت بأن نسبة الإنجاز في عدد من الواحات “لا تتجاوز 10% من المساحات التي يفترض أن تشملها عملية التنقية”، مما يتطلب التوضيح عن الأسباب الكامنة وراء “التقاعس في التنفيذ”، وضعف المراقبة والتتبع من طرف الجهة الموكول إليها ذلك، خاصة أن الميزانيات المخصصة لهذه العمليات لم تسجل أي تراجع في عدد الحرائق، بل تضاعفت واشتدت الأزمات.
وطالب البرلماني الوزير الوصي بالكشف عن المساحة الحقيقية المزروعة بالطماطم في طاطا والتحقق منها ميدانيا، وعن مجموع الدعم المالي المصروف فعليا ولائحة المستفيدين، وعن سبب التفاوت بين المبلغ المفترض والمبلغ الرسمي المعلن، داعيا إلى فتح تحقيق حول ما يمكن أن يكون “تلاعبا بسندات الدعم أو تضخيما للمساحات المصرح بها”، واتخاذ إجراءات لضمان تكافؤ الفرص بين الفلاحين.
وساءل السنتيسي المسؤول الحكومي أيضا عن الميزانيات المرصودة لإقليم طاطا خلال السنوات الخمس الأخيرة فيما يتعلق بتنقية أعشاش النخيل والوقاية من الحرائق، وعن هوية المتعهدين وطبيعة الاتفاق المبرم معهم، ومستوى إنجاز الأشغال فعليا في كل واحة، مقدما استفسارا حول كيفية تفسير تضاعف الحرائق رغم تضاعف الاعتمادات المالية والاستثمارات المعلنة في مجال الوقاية.
دخلت قضية “الستريمر” إلياس المالكي منعطفا جديدا، بعد تداول تسجيلات صوتية منسوبة لأحد الحقوقيين، يطالب فيها والدة المالكي بمبلغ مالي ضخم قدره 80 مليون سنتيم مقابل التنازل عن المتابعة القضائية.
وفجرت هذه التسريبات موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها نشطاء محاولة لتحويل الملفات القضائية إلى “بضاعة للمساومة”، مما يمس بنزاهة المبادئ الأخلاقية والحقوقية.
وفي تطور مواز، شهدت المحكمة الابتدائية بالجديدة، مطلع هذا الأسبوع، إنزالا لمهنيي النقل، حيث وضع 56 سائق سيارة أجرة شكايات مباشرة لدى وكيل الملك ضد المالكي، بتهم تتعلق بالسب والقذف والتشهير.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرد فعل على قرار مسؤول نقابي بالتنازل عن القضية بشكل انفرادي، وهو ما اعتبره السائقون قرارا لا يمثلهم وتجاوزا لمطالبهم بإنصافهم ورد الاعتبار للمهنيين.
وعلى مستوى المسار القضائي، قررت هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بالجديدة حجز الملف للمداولة، مع تحديد يوم 30 دجنبر الجاري موعدا للنطق بالحكم النهائي.
وجاء هذا القرار بعد جلسة ماراطونية شهدت مرافعات بين دفاع الضحايا ودفاع المتهم.
شهدت قضية « الستريمر » إلياس المالكي تطورات جديدة أثارت اهتمام الرأي العام، بعدما تم تداول تسجيلات صوتية قيل أنها تعود لأحد الحقوقيين، تتضمن مطالب مالية لأم المالكي تصل إلى 80 مليون سنتيم مقابل التنازل عن الملف المرفوع ضد هذا الأخير.
هذا التسريب أثار جدلاً واسعاً وانتقادات لاذعة على منصات التواصل الاجتماعي، وأثار تساؤلات حول ما إذا كانت بعض الملفات القضائية تتحول إلى أدوات مساومة مالية، وهو ما يُعد ضرباً للقيم الأخلاقية والمبادئ التي يجب أن تحكم العلاقات بين المواطنين.
في هذا السياق، قدم العشرات من سائقي سيارات الأجرة، بداية الأسبوع، شكايات مباشرة لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة ضد المالكي، متهمين إياه بالتشهير والسب والقذف.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد سجلت 56 شكاية جديدة وضعت أمام النيابة العامة، في خطوة جاءت رداً على إعلان أحد المسؤولين النقابيين التنازل عن متابعة المالكي دون استشارة المهنيين، وهو ما اعتبره السائقون استفراداً بالقرار وتجاوزاً لصلاحياته.
وعلى ضوء هذه التطورات، قررت المحكمة الابتدائية بالجديدة، إدخال ملف إلياس المالكي للمداولة، مع تحديد موعد النطق بالحكم في 30 دجنبر الجاري.
ويأتي هذا القرار بعد جلسة مطولة شهدت نقاشات حادة بين هيئة دفاع المطالبين بالحق المدني ودفاع المتهم، في قضية متابع فيها المالكي بتهم السب والقذف والتشهير، وهو الملف الذي استقطب اهتماماً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
في سياق يتسم بتسارع رهانات إصلاح المنظومة التربوية الوطنية، عقد المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، صباح اليوم الأربعاء بالرباط، أشغال الدورة العاشرة من ولايته الثانية لجمعيته العامة، والتي خُصصت لعرض مشروع التقرير التقييمي حول التعليم الأولي، أنجزته الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس، إضافة إلى عرض مشروع التقرير العام حول البحث الدولي في موضوع التعليم والتعلّم «طاليس»، المنجز من لدن الهيئة ذاتها.
في هذا السياق، قالت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في كلمتها الافتتاحية لهذه الدورة، إن “المجلس ظل، منذ تأسيسه، حريصا على تتبع تطور منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، بما ينسجم مع المهام التي حددها له الدستور، وكذلك القانون المنظم له، مسجلا بذلك حضوره وفعاليته في مسار إصلاح المنظومة”.
“وعلى امتداد هذا المسار، راكم المجلس تجربة جعلته مؤسسة للرصد والتقييم والاستشراف، كما تشهد على ذلك إنتاجاته التي يجسدها إصداره لتقارير وآراء عديدة، سلطت الضوء على قضايا جوهرية، من شأنها دعم التطور المنشود في قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، يحق القول إن المجلس اكتسب خبرة واضحة، مكنته من تطوير طرق تنظيمه، وأدوات عمله المنهجية وكذلك الإحصائية الخاصة بالرصد والتقييم والمتابعة”، أضافت بورقية.
وأبرزت رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن “المجلس دأب، ضمن خط هذا المسار، على تتبع المنظومة التربوية، وذلك عبر إنتاج تقارير ذات مصداقية، تتوخى الموضوعية، وتعكس الاستقلالية العلمية التي تسم تشخيصاته لحالة هذه المنظومة”.
وزادت المتحدثة ذاتها قائلة: “ونحن الآن مقبلون، بعد أيام قليلة، على انقضاء السنة الحالية، وعلى مشارف سنة جديدة، علينا جميعا أن نستعرض ما تم إنجازه داخل المجلس، على مستوى اللجان، والهيئة الوطنية للتقييم، وباقي أجهزة المجلس وبنياته، قصد الوقوف الجماعي على حصيلة العمل، وعلى وتيرة الإنجاز، وتشخيص مواطن القوة لتثمينها، ومكامن الضعف، قصد تصحيح منهجية العمل فيما تبقى من الولاية الجارية”.
وتابعت المسؤولة عينها: “حركية كل من الهيئة الوطنية للتقييم، واللجان، وجميع مكونات المجلس، تتضافر صوب تكثيف الجهود من أجل أداء أفضل في اضطلاع مؤسستنا بالمهام التي يخولها لها الدستور، لتكون دوما في مستوى ما هو منتظر منها، من حيث مواكبة منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي؛ هذه المنظومة التي تعلق عليها الأسر المغربية آمالا كبيرة في تعليم وتربية أبنائها بالنجاعة المطلوبة؛ ذلك، وكما يعلم الجميع، أن التربية والتعليم سبيلان وازنان، ليس فقط لضمان الحياة الكريمة للفرد، بل أيضا لتحصين قدرة بلادنا على تحقيق طموحاتها”.
وشددت بورقية على أن “المجلس، بكل مكوناته، جعل من التقييم الذاتي لعمله نهجا اعتياديا، لتحديد نقط قوته، وتسريع وتيرة اشتغال كل مكون من مكوناته، والوقوف على ما يمكن تثمينه وتعزيزه، وما ينبغي تجاوزه، في اتجاه غاية مشتركة، وهي الرفع من مردودية عمل المجلس، حتى يكون في مستوى التطلعات والانتظارات، ويتمكن من إضفاء فعالية أكبر على أشغاله وإنجازيته خلال النصف الثاني من هذه الولاية”.
وأوضحت أنه “في نطاق مهام الهيئة الوطنية للتقييم، التي تعد الجهة المرجعية التي نستشف من خلال تقييماتها واقع حال المنظومة، ستناقش جمعيتنا العامة، خلال دورتها هذه، تقريرين أنجزتهما هذه الهيئة؛ الأول يتعلق بالتعليم الأولي، الذي ندرك جميعا أن مختلف التقارير التربوية تعتبره أساس نجاح المسار الدراسي للتلميذات والتلاميذ، ورافعة للارتقاء بالتربية بشكل عام. ومن هنا تبرز أهمية هذا التقرير حول التعليم الأولي ببلادنا”.
أما التقرير الثاني، وفق رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، فيهمّ بحث “طاليس”؛ وهو بحث دولي حول هيئة الأساتذة، شاركت فيه 56 دولة، من بينها المغرب، ولأول مرة في هذه الدورة. فلا خلاف في أننا ندرك كم هو محوري موقع الأستاذ في منظومة التربية والتكوين، وكم هو أساسي الدور الذي يلعبه في تربية وتكوين الأجيال؛ وهو ما يملي جعله محط تفكيرنا وانشغالنا”.
وسجلت رحمة بورقية، في ختام كلمتها الافتتاحية لأشغال الدورة العاشرة للجمعية العامة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي من ولايته الثانية، أن “من شأن هذين العملين [المشار إليهما] أن يوفرا للمجلس رصيدا مهما من المعطيات والمعلومات، الكفيلة بإفادة الأعمال الجارية والأعمال المقبلة”.
توصلت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، خلال الأيام الأخيرة، بما مجموعه 56 شكاية جديدة وُجِّهت ضد إلياس المالكي، تتهمه بالتشهير والسب والقذف، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه الشكايات تقدم بها متضررون اعتبروا أنفسهم ضحايا محتويات رقمية وتصريحات منشورة على منصات التواصل الاجتماعي، تتضمن، بحسبهم، إساءة مباشرة إلى سمعتهم وكرامتهم، وتشكل أفعالا معاقبا عليها بمقتضى القانون.
وتأتي هذه الشكايات الجديدة لتُضاف إلى ملفات سابقة تلاحق المعني بالأمر أمام القضاء، ما يعمّق وضعيته القانونية ويفتح الباب أمام مسار قضائي قد…
احتفاء بمرور خمسة عشر قرنا على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتنزيلا لخطة تسديد التبليغ، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور محاضرة علمية بعنوان: “مشاهد من السيرة النبوية وانعكاسها على الإنسانية”، قدمها فضيلة الأستاذ الدكتور توفيق الغلبزوري رئيس المجلس العلمي المحلي لعمالة المضيق- الفنيدق، برحاب مسجد الأميرة للا أمينة يوم الجمعة 28 جمادى الآخرة 1447ه، موافق 19 دجنبر 2025م بين العشاءين.
وقد افتتحت المحاضرة بتلاوة الحزب الراتب 56 ثم قدم للمحاضرة الأستاذ الميلود كعواس…
استهل المنتخب الوطني المغربي مشاركته في كأس الأمم الإفريقية 2025 بتحقيق النقاط الثلاث بعد الفوز على منتخب جزر القمر بهدفين دون لرد، مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، في مباراة لم ترق إلى مستوى تطلعات الجماهير المغربية.
ورغم الاستحواذ والسيطرة، عانى “أسود الأطلس” من ضعف الفاعلية الهجومية، خاصة بعد إهدار سفيان رحيمي لضربة جزاء مبكرة.
وجاء هدف الافتتاح عبر إبراهيم دياز في الدقيقة 56، قبل أن يعزز أيوب الكعبي النتيجة في الدقيقة 75، بينما أنقذ الحارس ياسين بونو المنتخب من تلقي هدف التعادل في أكثر من مناسبة.
أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتر تزانتشيف، أمس الاثنين بالدار البيضاء، بالنجاح الملحوظ للعلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.
وأبرز تزانتشيف، خلال اجتماع مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب، أن هذه العلاقات مكنت من مضاعفة التجارة الثنائية خمس مرات خلال 25 عاما، مما أدى إلى ازدهار اقتصادي وتوفير فرص شغل على ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وذكر، في هذا الصدد، بأن الاتحاد الأوروبي يظل اليوم المورد الرئيسي والزبون والمستثمر الأجنبي الأول في المغرب.
وهنأ تزانتشيف المملكة على حجم التطور الاقتصادي والمؤسسي الذي حققته، مشيرا إلى تحول عميق وملحوظ على جميع المستويات.
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج الأهمية البالغة التي يوليها القطاع الخاص المغربي للعلاقات المغربية الأوروبية، التي تشهد دينامية متواصلة في مجال المبادلات التجارية، مع ازدياد حجم التدفقات وتنامي جودة الإنتاج المغربي.
وأضاف أن ” الاتحاد الأوروبي يظل الشريك الرئيسي للمملكة، إذ يمثل 56 في المئة من منتجات التجارة المغربية ويستوعب 65 في المئة من الصادرات، مع ارتفاع القيمة الإجمالية للمبادلات بنحو 40 في المئة خلال السنوات الأخيرة”.
وأبرز لعلج أهمية الاتفاق الجديد المبرم في أكتوبر 2025 بين المغرب والاتحاد الأوروبي، والذي وصف بأنه لبنة هيكلية في العلاقات الثنائية، مشيرا إلى مختلف محاور التعاون ذات الإمكانات الواعدة، ومن بينها الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، وسلاسل القيمة الصناعية المتكاملة، والبحث والتنمية، والابتكار والتكوين، فضلا عن الفلاحة المستدامة.
واعتبر أن هذه الأجندة تشكل قاعدة قوية، وإن كانت قابلة للتحسين، بغية تعميق العلاقة المتميزة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
من جهة أخرى، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن الدينامية الحالية بين المغرب والاتحاد الأوروبي تهيئ الظروف لشراكة متجددة ومتوازنة وواعدة، تستند بشكل خاص إلى اتفاقية أكتوبر 2025، والتصويت الأخير على العقد التفويضي، وتنفيذ ميثاق المتوسط الجديد، ودعم قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية.
وأكد أن القطاع الخاص المغربي معبأ بشكل كامل لدعم هذا التوجه، مجددا تأكيد التزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالعمل على ترسيخ هذه الشراكة بشكل مستدام في إطار الازدهار المشترك والاستقرار الاقتصادي والابتكار.
وشكل هذا الاجتماع، الذي عقد على هامش اجتماع مجلس إدارة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، فرصة لعرض الرهانات الاستراتيجية وآفاق تطور الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وتبادل الآراء حول فرص التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وتحديد الأولويات المشتركة لتعزيز التعاون بين الاتحاد العام والمؤسسات الأوروبية.
كشف عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن أكبر مبلغ مالي حصل عليه في حياته هو مليون درهم منحه له الملك محمد السادس كتعويض عن مرحلة مغادرته رئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن هذا هو « أكبر رقم شاهده » خلال مسيرته، مقارنة بما وصفه بـ »الثروات الضخمة » التي يملكها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وقال ابن كيران، خلال لقاء تواصلي مع مناضلي الحزب بمدينة العيون يوم الأحد الماضي، إن ثروة رئيس الحكومة، التي قدرها بـ »1.6 مليار دولار، أي ما يعادل 1600 مليار سنتيم »، لا يمكن أن تكون حصيلة مجهود شخصي، حيث قال في هذا الصدد « نحن لا نحسده، لكن لدينا قناعة أن هذا المال لم يأت من مجهود طبيعي »، متهما إياه بالاستفادة من الريع.
وسجل ابن كيران أن حكومة أخنوش « حكومة يجب إنقاذ المغرب منها »، متهما رئيسها بغياب المؤهلات السياسية اللازمة لقيادتها ، قائلا « لو كان لدينا ليبرالي حقيقي أو اشتراكي لتواجهنا معه ونعرف حول ماذا نتحدث أما هذا فلا يملك سوى المال ».
وانتقد الأمين العام لحزب « بجيدي » طريقة تمويل الأنشطة السياسية المرتبطة بالتجمع الوطني للأحرار، لافتا إلى أن التجمعات الكبيرة التي تنظم ويستقدم إليها « مئات الموظفين والأطر » تطرح أسئلة حول مصدر الأموال التي تصرف عليها، هل من الحزب، أم من موارد الدولة، أم من إمكانيات رئاسة الحكومة.
وتابع قائلا إن « إطعام الناس في اللقاءات السياسية لا يعني بالضرورة أنهم سيصوتون » لصالح الجهة التي نظمتها.
وفي تقييمه لمستوى الفريق الحكومي الحالي، أوضح ابن كيران أن جزءا من الوزراء « غير معروفين » لدى الرأي العام، لا بأفكارهم ولا بكتاباتهم أو محاضراتهم أو مواقفهم، على عكس ما هو معمول به حيث يكون الوزراء « شخصيات فكرية وسياسية بارزة » قبل الوصول إلى المسؤولية، مضيفا بالقول أن عددا من الأسماء التي تولت حقائب وزارية في الحكومة الحالية لم تكن معروفة إلا من خلال « الفضائح » التي ارتبطت بها بعد تحمل المسؤولية، باستثناءالوزراء القدامى.
وعاد ابن كيران إلى استحضار بعض الملفات التي أثارت جدلا واسعا خلال الولاية الحكومية الحالية في عدد من القطاعات، مشيرا في هذا السياق إلى ملف تحلية مياه البحر لفائدة مدينة الدار البيضاء، الذي قال إن أسئلة كبيرة لا تزال مطروحة بخصوصه، و أن الحزب لم يتلق إلى اليوم أجوبة مقنعة حول بعض الجوانب المرتبطة به.
واستحضر قضية توفير أضاحي العيد، التي سبق للأغلبية الحكومية أن وعدت فيها بتأمين قطيع كاف وبأسعار مناسبة للمواطنين، قبل أن يجد العديد من الأسر نفسها أمام أثمان مرتفعة وصعوبات في اقتناء الأضحية.
وتوقف ابن كيران مطولا عند ما وصفه بـ »القفزة غير المفهومة » في أرباح بعض شركات الأدوية، التي قال إن أرباحها انتقلت « في سنة واحدة من 5 ملايير إلى 56 مليار ».
وتساءل عن طبيعة الأنشطة التي تسمح بتحقيق مثل هذه الأرباح القياسية في ظرف وجيز، مضيفا بنبرة ساخرة أن « من يملك وصفة الانتقال من 5 إلى 56 مليار في سنة واحدة، فليدلنا عليها لعلنا نلتحق نحن أيضا بذلك ».