Étiquette : 600

  • فيضانات القصر الكبير… مدينة تحت وطأة اختبار قاسٍ بعد ليلة طوارئ غير مسبوقة

    عاشت مدينة القصر الكبير، في الساعات الممتدة بين مساء الخميس وصباح الجمعة، واحدة من أصعب لياليها في السنوات الأخيرة، بعدما وضعتها تساقطات مطرية غزيرة واستثنائية، مقرونة بارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس وبلوغ سد وادي المخازن سعته القصوى، أمام وضع طارئ شديد التعقيد، تطور سريعاً إلى أزمة ميدانية واسعة النطاق.

    وخلال هذه الليلة العصيبة، تحولت أحياء كاملة من المدينة إلى مساحات مغمورة بالمياه، بعدما سجلت المناطق المنخفضة ارتفاعاً قياسياً في منسوب السيول، ما أدى إلى غمر الشوارع والأزقة وتعطيل الحياة اليومية، في مشهد عكس محدودية قدرة البنية التحتية المحلية على استيعاب حجم الواردات المائية.

    وأمام هذا الوضع، أعلنت السلطات المحلية حالة استنفار قصوى، في ظل تحذيرات من وصول منسوب المياه إلى نحو متر في بعض النقاط الحساسة، مع استمرار هطول الأمطار خلال ساعات الليل. وأظهرت المعاينات الميدانية انتشاراً واسعاً للسيول، التي تجاوزت طاقة شبكات التصريف، وتسببت في تسرب المياه إلى المنازل وإلحاق أضرار متفاوتة بالممتلكات.

    وبناءً على توصيات خلية الأزمة، التي ترأسها عامل إقليم العرائش، جرى توجيه دعوات إلى الإخلاء الفوري لسكان عدد من الأحياء المعرّضة بشكل مباشر لخطر الفيضانات، من بينها حي الديوان، والأحياء القديمة، والضحى، والشروق، والأندلس، وأولاد أحمايد، والسعادة، وحيّا الأمل والمرينة، إضافة إلى مناطق أخرى منخفضة.

    وخلال الساعات المتأخرة من ليلة الخميس، تسارعت عمليات إجلاء الأسر، لا سيما المرضى وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، حيث جرى نقلهم إلى دور الشباب ومراكز إيواء مؤقتة، في مساعٍ لتقليص المخاطر وحماية الأرواح. غير أن هذه العمليات واجهت صعوبات ميدانية، بسبب رفض بعض السكان مغادرة منازلهم، بدافع الخوف على الممتلكات أو التخوف من السرقات، أو لعدم الاطمئنان إلى بدائل الإيواء المتاحة.

    وعلى الصعيد الصحي، زادت الأزمة تعقيداً بخروج المستشفى المركزي بالقصر الكبير عن الخدمة بعد غمره بالمياه، ما استدعى إخلاءه بالكامل، إلى جانب إخلاء مصحة خاصة مجاورة. وجرى، في هذا السياق، توزيع المرضى على عدد من المراكز الصحية داخل المدينة، مع الحفاظ على استمرارية التكفل بالحالات المستعجلة وحالات الولادة، دون تسجيل اختلالات كبرى.

    موازاة مع ذلك، جرى تعبئة فرق الوقاية المدنية ومصالح الطوارئ والسلطات المحلية، حيث انصبت الجهود على إقامة حواجز رملية، وضخ المياه من النقاط الحرجة، وتنظيم حركة السير في المناطق الأقل تضرراً، إضافة إلى قطع التيار الكهربائي عن الإنارة العمومية ببعض الأحياء المغمورة تفادياً للمخاطر، في وقت تضررت فيه عشرات السيارات ولا تزال عمليات سحبها متواصلة.

    وفي خضم هذه التطورات، فُرضت قرارات استعجالية على أعلى مستوى، من بينها الإعلان عن عقد اجتماع حكومي عاجل برئاسة وزير الداخلية لتتبع تطورات الوضع واتخاذ التدابير اللازمة. وفي السياق ذاته، أعلن رئيس جماعة القصر الكبير أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته للشروع في نصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية ابتداءً من يوم الجمعة، بهدف إيواء الأسر التي اضطرت إلى مغادرة منازلها، في إطار استجابة سريعة للحاجيات الإنسانية العاجلة.

    وأظهرت التقديرات الأولية أن الأحياء المتضررة تمتد على مسافة تقارب خمسة كيلومترات، من مدخل المدينة في اتجاه العرائش إلى وسطها، مع تسجيل غمر ما يقارب نصف المجال الحضري بدرجات متفاوتة، واستمرار ارتفاع منسوب المياه في بعض المناطق رغم توقف التساقطات، بسبب التدفق القوي لوادي اللوكوس.

    وفي موازاة الجهود الرسمية، برزت مبادرات تطوعية من مواطنين وجمعيات المجتمع المدني، ساهمت في عمليات الإجلاء وتقديم الدعم اللوجستي ونقل المتضررين إلى أماكن آمنة، في تعبير واضح عن روح التضامن المجتمعي. غير أن هذه المبادرات رافقتها أيضاً انتقادات تتعلق بضعف التنسيق والتنظيم، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول آليات تدبير الأزمات واستثمار الموارد الجماعية بكفاءة أكبر.

    ومع فجر يوم الجمعة 30 يناير، ظلت القصر الكبير تعيش على وقع الترقب والحذر، في ظل استمرار حالة الاستنفار، وتخوف من تفاقم الوضع في حال عودة التساقطات المطرية. كما أعادت هذه الأزمة إلى الواجهة إشكالية هشاشة البنية التحتية وضعف آليات الاستباق، خاصة في ظل معطيات تؤكد أن حوض اللوكوس سجل منذ شهر شتنبر معدل تساقطات فاق 600 مليمتر، ما أدى إلى امتلاء سد وادي المخازن بالكامل، وجعل التدابير الوقائية المتخذة غير كافية لاحتواء حجم الواردات المائية الاستثنائية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتماد بيئي دولي يعزز مكانة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بالرباط

    هسبريس من الرباط

    احتفت مكونات المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، مساء أمس الخميس، بالحصول على شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) بدرجة “استثنائي”، وذلك في حفل رسمي احتضنه مقر المركب الاستشفائي-الجامعي بحضور مسؤوليه ومسؤولي مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.

    وتعدّ الجودة البيئية العالية (Haute Qualité Environnementale “HQE”) اعترافا من مستوى “استثنائي”، تمنحُه مؤسسة “CERTIVEA” (هيئة فرنسية مكلف بتصنيف واعتماد المباني والمؤسسات وتخطيط المجالات الترابية)، وهي “المرة الأولى التي تُمنح فيها هذه الشهادة في المغرب وقارة إفريقيا”، وفق ما أفاد به المنظمون جريدة هسبريس الإلكترونية.

    هذه المناسبة استدعت تنظيمَ المؤسسة حفلا رسميا، تابعته هسبريس، لتسليم “شهادتيْن استحقاقيتَيْن” لكل من المستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط (HUIM6) وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقد سُلم هذا الاعتراف للبروفيسور يونس بجيجو، المدير المنتدب لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة (FM6SS). ويأتي هذا التتويج مؤكدا التزام المشروع بمعايير ثلاثة متكاملة: “الاستدامة”، و”الأداء البيئي”، و”إدماج الطاقات المتجددة”.

    وقالت مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة إنها من خلال هذا الإنجاز تُجدد تأكيد التزامها الهيكلي والمستدام بجعل مستشفياتها ومجمّعاتها الجامعية “نماذج للتميز البيئي والصحي والاجتماعي في المغرب وخارجه”.

    “مشروع مستدام ومسؤول”

    وفق معطيات بسَطها أمام وسائل الإعلام الحاضرة فرانسوا جالو، رئيس مؤسسة “سيرتيفيا” (CERTIVEA)، فقد صُمم المركب الاستشفائي الدولي “منذ الوهلة الأولى ليكون منشأة استشفائية وجامعية فعالة ومستدامة، حيث يمتد على مساحة 280 ألف متر مربع”.

    كما نوه بأن المركز ذاته يجمع أعلى معايير الاستدامة البيئية والمسؤولية؛ إذ يضم 600 سرير (قابلة للتوسعة لتصل إلى 1000)، وأكثر من 30 قطبًا طبّيًا وجراحيًا، و24 قاعة عمليات مجهزة بأحدث التقنيات”، مشيرا إلى أن تلك المعايير تشمل أيضا جامعة مدمَجة هي “جامعة محمد السادس للعلوم والصحة”.

    وشرح جالو مزايا أهّلتِ المشروع “المنجَز في ظرف قياسي لم يتجاوز 24 شهرًا من التصميم والبناء”، لافتا أيضا إلى أنه يضع المريض والأطقم الصحية “في صلب اهتماماته التشغيلية”، مع “الامتثال لأكثر المعايير الدولية صرامة المعمول بها في هذا المجال”.

    التنويه أيضا، بحسب رئيس المؤسسة المانحة لشهادة الجودة البيئية العالية، توجّه إلى “دمج مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة الأداءَ البيئي والنجاعة الطاقية منذ تصميم المشروع، عبر الجمع بين الحلول السلبية، وتحسين الغلاف الخارجي للمباني، والتحكم في الإشعاع الشمسي، والإنتاج المحلي للطاقة المتجددة”.

    وفي هذا الإطار، جُهّز المجمّع الطبي الاستشفائي الجامعي بـ 8800 متر مربع من الألواح الكهروضوئية، تغطي أكثر من 10 في المائة من احتياجاته الطاقية، مما يساهم في “خفض انبعاثات الكربون بنسبة 40 في المائة”، بحسب المعطيات الرسمية المقدمة خلال اللقاء.

    منهجية شاملة ومدققة

    حسب المسؤول ذاته، تُوجت هذه الجهود بنيل “شهادة HQE” بمستوى “استثنائي”، وهي شهادة تثبت أربعة عناصر تضمن تكامل المسؤولية البيئية العالية والاستدامة على المدين المتوسط والطويل.

    هذه العناصر تتمثل، توالياً، في: “الاندماج المتناغم للمجمّع الاستشفائي الدولي محمد السادس في بيئته المحيطة”، و”التحكم في استهلاك الطاقة والتدبير المسؤول للمياه”، و”تقليص البصمة الكربونية والتدبير الأمثل للنفايات الاستشفائية”، و”التميز في معايير النظافة الاستشفائية، والتحكم في مخاطر العدوى، وموثوقية المنشآت الحيوية”.

    وبحسب رئيس “CERTIVEA”، يُعدّ هذا التقدير الدولي “نادرًا بالنسبة للمشاريع الاستشفائية بهذا الحجم”، مما يجعل من المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط “مرجعا وطنيًا للمجمّعات المستدامة، ويبرز دور المؤسسة في تطوير بنى تحتية مرجعية ومسؤولة، تضمن كذلك الأثر الاجتماعي والاقتصادي الملموس”.

    إلى جانب الأداء البيئي، يساهم المشروع في “خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة”، مما يعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية على المستويين الجهوي والوطني، بحسب ما تؤكده المؤسسة المشرفة عليه. كما “يندرج تمامًا في إطار الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي وأهداف التنمية المستدامة” التي تبنّتْها المملكة.

    مرجع وطني ودولي

    الدكتور محمد العدناوي، رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، أكد ضمن تصريح لهسبريس أن حصول المُركب الاستشفائي الدولي على شهادة الجودة البيئية العالية (HQE) بمستوى “استثنائي”، يمثل ركيزة أساسية في الاستراتيجية البيئية للمؤسسة التي تطمح لتحقيق الحياد الكربوني الكامل بحلول عام 2030. وأوضح أن هذا المشروع الضخم، الذي يضم أقطابا استشفائية وجامعية وطاقية متكاملة، قد صُمم “لِيكون مرجعا وطنيا ودوليا يضع المريض والباحث في صلب اهتماماته، مكمّلا بذلك سلسلة من الاعتمادات الدولية التي تعكس التزام المؤسسة بالتميز الأكاديمي والصحي المستدام”.

    من جانبه، أبرز فرانسوا جالو، رئيس مؤسسة (CERTIVEA)، في تصريح لهسبريس، أن هذا التتويج “ليس مجرد اعتراف شكلي، بل هو ثمرة استيفاء معايير دولية بالغة الصرامة تتعلق بجودة الحياة، والإدارة المسؤولة، والأداء الاقتصادي، واحترام البيئة”، منوّها إلى أن بلوغ المجمع درجة “استثنائي”-وهي أعلى مراتب التقييم-جاء “نتيجة تفوق تقني ملموس في مجالات النجاعة الطاقية، والتدبير الأمثل للمياه والنفايات، وتوفير بيئة استشفائية تضمن أقصى درجات الراحة والصحة، مما يجعل من هذا المركز سابقة فريدة من نوعها على مستوى القارة الإفريقية”.

    وبهذا التكامل بين الرؤية الاستراتيجية للمؤسسة والمعايير الفنية الدولية، يكرس المركز الاستشفائي الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط مكانته كبنية تحتية “مسؤولة” تساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتدعم الاستراتيجية الوطنية للانتقال الطاقي من خلال تقليص الانبعاثات الكربونية بنسبة 40% والاعتماد على الطاقة المتجددة المحلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاركة المغرب في معرض “ريتروموبيل باريس”  لتسليط الضوء على الصناعة التقليدية الخدماتية المغربية

    الدار/

    تشارك مؤسسة دار الصانع للمرة الأولى في معرض “ريتروموبيل باريس” المرموق، أحد أكبر المعارض العالمية المخصصة للسيارات الكلاسيكية ومنظومتها المتكاملة. وتندرج هذه المشاركة في إطار توجه استراتيجي يهدف إلى تعزيز الترويج للصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي، لا سيما الصناعة التقليدية الخدماتية التي تسجل حضورها الأول في معرض دولي بهذا الحجم.
    تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة التي تبذلها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومؤسسة دار الصانع بتعاون وثيق مع سفارة المملكة المغربية في باريس.


    وبهذه المناسبة، خصصت مؤسسة دار الصانع جناحاً بمساحة 120 متراً مربعاً، يمثل  فضاءً مميزًا للخبرة والمهارة المغربية في مهن الصناعة التقليدية المرتبطة بترميم السيارات العتيقة. ويسلط الضوء على الفاعلين المغاربة النشطين في المنظومة  المرتبطة بعالم  السيارات، مما يجسد تميز المهن المنضوية  ضمن  الصناعة التقليدية الخدماتية، كمهن ميكانيك السيارات، تشكيل صفائح هياكل السيارات ، تنجيد الداخلي للسيارات ، إلى جانب مهن الحرفية أخرى ذات الصلة  .
    وتتجلى أبرز محطات هذه المشاركة في عرض مركبتين استثنائيتين، أبرزهما سيارة “المنارة” التي جرى تصميمها وصناعتها بالكامل يدويًا بالمغرب خلال مطلع التسعينيات، مجسدة بذلك الإبداع والتمكن التقني وروح الابتكار الحرفي الوطني.
    من خلال عرض هذه السيارات  العتيقة ، تطمح مؤسسة دار الصانع إلى إبراز كفاءات الصناع التقليديين المغاربة، وإبراز غنى معرفتهم الحرفية وتقاسم تجاربهم المهنية، إلى جانب التعريف  بمنظومة  متكاملة للصناعة التقليدية الخدماتية المرتبطة بشكل وثيق بعالم السيارات.
    كما يستقبل الجناح عددا من الصناع التقليديين الذين يعرضون منتوجات وإكسسوارات ذات صلة بعالم السيارات، لا سيما حقائب السفر، منتجات جلدية، وإبداعات حرفية أخرى، مما يوضح تنوع وتكامل العرض المغربي.
    وللتذكير، يعد “ريتروموبيل” أحد أكبر المعارض الدولية المخصصة للسيارات الكلاسيكية القديمة. ويحتفل في دورته الحالية بنسخته الخمسين، في الفترة الممتدة من 28 يناير إلى 1 فبراير، بمساحة عرض تتجاوز 80 ألف متر مربع ومشاركة 600 عارض من مختلف أنحاء العالم، مما يعزز مكانته كمرجع عالمي في مجال السيارات العتيقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مياه اللوكوس تواصل محاصرة القصر الكبير.. خيام الجيش واجتماع حكومي لإنقاذ المدينة (فيديوهات)

    محمد عادل التاطو

    تعيش مدينة القصر الكبير، لليوم الثاني على التوالي، على وقع واحدة من أصعب الأزمات المناخية في تاريخها الحديث، بعدما تسببت الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب وادي اللوكوس وامتلاء سد وادي المخازن في غمر عشرات الأحياء، وتشريد مئات الأسر، وإغراق نصف المجال الحضري تقريبا، وسط حالة استنفار قصوى وتعبئة شاملة لمختلف المتدخلين.

    وبين منازل غارقة، وشوارع تحولت إلى أنهار، ومستشفى مركزي خرج عن الخدمة، وجدت ساكنة المدينة نفسها في مواجهة مباشرة مع كارثة طبيعية غير مسبوقة، فرضت عمليات إجلاء واسعة، ونزوحا جماعيا، واجتماعا حكوميا عاجلا، وتعليمات ملكية من أجل نصب خيام الجيش لإيواء النازحين.

    تعليمات ملكية 

    في خضم هذه الأوضاع الاستثنائية، أعلن محمد السيمو، رئيس جماعة القصر الكبير والبرلماني عن المدينة، أن الملك محمد السادس أعطى تعليماته لنصب خيام تابعة للقوات المسلحة الملكية ابتداء من اليوم الجمعة، من أجل إيواء المواطنين الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم بسبب الفيضانات.

    وأوضح السيمو، في تصريح إعلامي، أن هذه الخطوة تأتي في إطار الاستجابة السريعة لحاجيات الأسر المتضررة، التي وجدت نفسها دون مأوى، في انتظار استقرار الأوضاع وعودة الحياة إلى طبيعتها.

    كما وجه المسؤول المحلي نداء عاجلا إلى سكان الأحياء المغمورة أو المهددة بالغرق، دعاهم فيه إلى الإخلاء الفوري حفاظا على أرواحهم، مؤكدا أن من لا يتوفر على مكان للإيواء يمكنه التوجه إلى دور الشباب، ودار الثقافة، والمؤسسات التعليمية المتواجدة بالمناطق المرتفعة.

    وحذر رئيس الجماعة من أن الأيام المقبلة قد تشهد ارتفاعا أكبر في منسوب المياه، بسبب الواردات المنتظرة على سد وادي المخازن، ما يضاعف من خطورة الوضع.

    إخلاء جماعي لـ13 حيا 

    وكانت خلية الأزمة التي يترأسها عامل إقليم العرائش قد أوصت، مساء أمس الخميس، بإخلاء 13 حيا بمدينة القصر الكبير بصفة استعجالية، بعد تسجيل ارتفاع مقلق في منسوب المياه.

    ويتعلق الأمر بأحياء الديوان والمدينة العتيقة، الضحى، الشروق، سيدي الكامل، عزيب الرفاعي، خندق شويخ، محفر حزان، البوعناني، الأندلس، السعادة، الأمل، المرينة، وأولاد احمايد الهوتة.

    كما أطلقت البرلمانية عن القصر الكبير، زينب السيمو نداء مباشرا إلى الساكنة عبر بث مباشر على “فيسبوك”، دعت فيه المواطنين إلى مغادرة منازلهم فورا، معتبرة أن البقاء داخل الطوابق العليا لا يشكل حلا، وقد يؤدي إلى محاصرة الأسر بالمياه.

    معاينة ميدانية من قلب الأزمة

    وفق ما عاينه مبعوث “العمق المغربي” إلى القصر الكبير، يونس الميموني، فإن الأحياء المتضررة تمتد على مسافة تناهز 5 كيلومترات، من مدخل المدينة في اتجاه العرائش إلى وسطها، مرجحا أن تكون حوالي 50 في المائة من الأحياء قد غمرتها المياه بدرجات متفاوتة.

    وأوضح المراسل أن منسوب المياه لا يزال في ارتفاع بعدد من المناطق، رغم توقف التساقطات، وذلك بسبب استمرار تدفق مياه وادي اللوكوس الذي بلغ مستوى غير مسبوق.

    وسجل المصدر ذاته أن السلطات اضطرت إلى قطع الكهرباء عن الإنارة العمومية بعدد من الأحياء المغمورة، تفاديا لأي مخاطر، في وقت تضررت فيه عشرات السيارات، ولا تزال عمليات سحبها متواصلة من وسط السيول.

    قوارب وجرارات للإنقاذ

    وتواصل عناصر الوقاية المدنية، مدعومة بالسلطات المحلية والأمن القوات المساعدة والإنعاش الوطني والهلال الأحمر وجمعيات من المجتمع المدني ومتطوعين، عمليات الإنقاذ والإجلاء باستعمال القوارب المطاطية.

    كما تحولت الجرارات الفلاحية والشاحنات والعربات المجرورة بالأحصنة إلى وسائل أساسية لإجلاء السكان، في ظل غمر عدد كبير من الشوارع والمسالك.

    غير أن أكبر تحد يواجه السلطات، حسب المعاينة الميدانية، يتمثل في رفض بعض العائلات مغادرة منازلها، رغم خطورة الوضع، وهو ما يعقد عمليات الإخلاء.

    وفي جولة ميدانية، عاينت جريدة “العمق المغربي” قيام عدد من تجار القصر الكبير بتشييد جدران إسمنتية قصيرة، أمام محلاتهم التجارية، في محاولة لصد السيول وحماية ممتلكاتهم من الغرق، وهو الإجراء نفسه الذي اعتمدته بعض المؤسسات البنكية بالمدينة، في ظل مخاوف من تفاقم الأضرار المادية، فيما قام آخرون بوضع أكياس رملية.

    إخلاء المستشفى المركزي

    على المستوى الصحي، أشار مندوب وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم العرائش-القصر الكبير، في تصريح لـ“العمق المغربي”، إلى عدم تسجيل أي وفيات أو إصابات بسبب الفيضانات.

    غير أن الوضع فرض إخلاء المستشفى المركزي بالكامل، بسبب غمره بالمياه، إلى جانب إخلاء المصحة الدولية المقابلة له، وفق المسؤول ذاته.

    وأضاف أن عملية الإخلاء جرت بشكل منظم وسلس، حيث تم توزيع المرضى على 5 مراكز صحية أخرى داخل المدينة، مع ضمان استمرار التكفل بالحالات المستعجلة، بما فيها حالات الولادة، التي جرى تحويلها إلى أحد المراكز الصحية، مؤكدا أن الخدمات المقدمة حاليا تسير في ظروف جيدة.

    الحكومة تدخل على الخط

    وفي تفاعل رسمي مع تطورات الوضع بالقصر الكبير ومناطق شمال المملكة، أعلن مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة قررت عقد اجتماع عاجل لمتابعة الأوضاع الناجمة عن الفيضانات والتساقطات المطرية الغزيرة.

    وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت اجتماع مجلس الحكومة، الخميس، أن هذا الاجتماع سينعقد يوم غد الجمعة برئاسة وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وبمشاركة مختلف القطاعات الحكومية المعنية، من أجل اتخاذ التدابير اللازمة وتعبئة جميع الإمكانيات المتاحة لمواجهة الوضع القائم والتعامل معه بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.

    وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن السلطة التنفيذية تواكب عن كثب ما يجري ميدانيًا، في إطار الحرص على ضمان سلامة المواطنين، وضمان التدخل الفوري كلما دعت الضرورة إلى ذلك

    كيف تفجرت المياه؟

    تعود جذور هذه الأزمة غير المسبوقة إلى التساقطات المطرية الاستثنائية التي يعرفها حوض اللوكوس منذ أسابيع، والتي تجاوز معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي، ما أدى إلى امتلاء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة.

    وقبل تفاقم الوضع، كانت السلطات قد أعلنت حالة التأهب القصوى، وفعلت لجنة اليقظة برئاسة عامل الإقليم، مع اتخاذ إجراءات وقائية، من بينها إقامة حواجز رملية، وبرمجة طلقات مائية، وتنقية قنوات الصرف، وقطع مؤقت للكهرباء.

    غير أن حجم الواردات المائية فاق قدرة هذه التدابير، لتتحول حالة الحذر إلى أزمة حقيقية فرضت إجلاء أحياء كاملة.

    ورغم قساوة المشهد، برزت مظاهر قوية للتضامن بين الساكنة، حيث فتحت أسر منازلها لاستقبال المتضررين، وساهم متطوعون في تقديم المساعدات الغذائية واللوجستية.

    كما تواصل السلطات تعبئة مواردها، في انتظار وصول خيام الجيش والمساعدات الإضافية، لتأمين ظروف إيواء لائقة للنازحين.

    وتجد القصر الكبير نفسها اليوم أمام امتحان قاس، يجمع بين تحدي الطبيعة، وضغط البنية التحتية، ومحدودية الإمكانيات، في وقت يترقب فيه السكان تحسنا للأوضاع خلال الأيام المقبلة.

    وبين الخوف من ارتفاع جديد لمنسوب المياه، والأمل في انفراج قريب، تظل المدينة معلقة على جهود الإنقاذ، والتدخلات الاستباقية، والتضامن المجتمعي، لتجاوز واحدة من أقسى المحطات في تاريخها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرس الثوري لإيران.. قوة عقائدية نافذة متهمة بتنفيذ حملة القمع في طهران


    هسبريس – أ.ف.ب

    الحرس الثوري الإيراني هو قوة عسكرية أنشئت عقب الثورة الإسلامية، وأصبحت مع الوقت لاعبا أساسيا في السياسة والاقتصاد، تتهمها دول غربية بالضلوع في نشاطات أمنية على أراضيها، بينما تقول منظمات حقوقية إنها قادت حملة القمع العنيف ضد الاحتجاجات الأخيرة.
    وقد أعلن الاتحاد الأوروبي، الخميس، تصنيف الحرس الثوري “منظمة إرهابية”، لينضم إلى دول أخرى قامت بذلك، أبرزها الولايات المتحدة (2019) وكندا (2024) وأستراليا (2025).

    في ما يأتي عرض لنشأة الحرس وتركيبته ودوره:

    “حراسة الثورة”

    تأسس الحرس الثوري، واسمه الرسمي “قوات حرس الثورة الإسلامية”، بعيد انتصار الثورة بقيادة الإمام الخميني عام 1979، وهو حاليا تحت إمرة المرشد الأعلى للجمهورية آية الله علي خامنئي.

    يعد الحرس جزءا من القوات المسلحة الرسمية، لكنه يتمتع بقوات ذاتية متخصصة برية وبحرية وجو-فضائية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وينص الدستور الإيراني على أن “تبقى قوات حرس الثورة الإسلامية… راسخة ثابتة من أجل أداء دورها فـي حراسة الثورة، ومكاسبها”. ويشير إلى أن القانون يعيّن “حدود وظائف هذه القوات، ونطاق مسؤولياتها في ما يخص وظائف ونطاق مسؤولية القوات المسلحة الأخرى مع التأكيد على التعاون والتنسيق الأخوي فيما بينها”.

    وجعل دستور الجمهورية الإسلامية من “الإيمان والعقيدة أساسا وقاعدة” لتجهيز قواتها المسلحة، وشدد على أن الأخيرة لا تلتزم “بمسؤولية الحماية وحراسة الحدود فحسب، بل تحمل أيضا أعباء رسالتها الإلهية، وهي الجهاد في سبيل الله، والجهاد من أجل بسط حاكمية القانون الإلهي في العالم”.

    ويوضح الباحث في مركز الدراسات الإيرانية، كليمان تيرم، أن الحرس الثوري هو “جيش من 150 ألفا إلى 180 ألف عنصر في خدمة عقيدة”.

    وبحسب مصدر دبلوماسي غربي، يناهز عديد الحرس 200 ألف شخص، ويؤدي إضافة إلى البعد العقائدي، “وظيفة جيش من النخبة مع قوات برية وبحرية وجو-فضائية، لكنها تحظى بتدريب وتجهيزات ورواتب أفضل من الجيش”.

    وشكّل الحرس الثوري عبر “فيلق القدس” حلقة الربط بين إيران والقوى الحليفة لها في المنطقة المنضوية في “محور المقاومة” المناهض لإسرائيل والولايات المتحدة، مثل حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة، وفصائل مشاركة في الحشد الشعبي العراقي، والحوثيين في اليمن.

    ذراع اقتصادية

    توسع نطاق نفوذ الحرس بشكل كبير خلال العقود الماضية، وبات مساهما محوريا في الاقتصاد والسياسة وهيكلية اتخاذ القرار في الجمهورية الإسلامية.

    والتحق العديد من كوادره السابقين بمختلف مراكز الحكم، وبات “مقر خاتم الأنبياء” التابع له أحد أبرز الفاعلين في مجال البناء والمقاولات، مع مشاريع تمتد من التعدين والبنى التحتية إلى استخراج النفط.

    وكانت للحرس علاقات معقدة أحيانا مع مسؤولين كبار، مثل الرئيس السابق حسن روحاني (2013-2021) الذي أبدى رغبته بتقليص نفوذ الحرس، خصوصا في الاقتصاد.

    ويقول دافيد خلفا، الباحث في مؤسسة جان جوريس في فرنسا، إن الحرس الثوري هو “إمبراطورية ضمن إمبراطورية”.

    على مدى الأعوام، تنامى دور الحرس الثوري بشكل كبير داخل إيران، متجاوزا الشق العسكري ليشمل السياسة والاقتصاد وقطاعات حيوية.
    ويضيف خلفا أن الحرس “يسيطر عمليا على الاقتصاد الإيراني”، مقدّرا موازنته السنوية بما بين ستة وتسعة مليارات دولار، أي نحو 40 في المئة من الميزانية العسكرية الرسمية لإيران.

    وللحرس جهاز استخبارات هو “الأقوى لدى النظام الإيراني”، بحسب المصدر ذاته.

    وإضافة للعديد العسكري، تتبع للحرس قوات التعبئة (الباسيج) التي يقدّر عدد أفرادها بما بين 600 ألف و900 ألف شخص، بحسب مراكز بحوث أمريكية.

    حملة القمع

    وبحسب تقرير بحثي نشره مركز “متحدون ضد إيران نووية” ومقره في الولايات المتحدة، يؤدي “مقر ثارالله”، وهو قيادة الحرس لطهران ومحيطها، الدور الأهم “في منظومة الحرس الثوري الأمنية والقمعية”، ويتولى التنسيق بين “الاستخبارات والشرطة والباسيج ووحدات الحرس الثوري، بشكل يضمن أن القمع ليس مرتجلا لكن محسوبا”.

    ويشير التقرير إلى أن هذه القيادة “تؤدي دور العقل العملاني للنظام خلال فترات الاضطرابات”.

    يسمّي خامنئي كبار القادة في الحرس، وهو حاليا بإمرة محمد باكبور الذي عيّن قائدا له في يونيو 2025 عقب مقتل حسين سلامي في بداية الحرب الإسرائيلية على إيران.

    وخلال إحياء “يوم الحرس” في 22 يناير، حذّر باكبور إسرائيل والولايات المتحدة من مغبّة “الحسابات الخاطئة”، ودعاهما إلى “استخلاص العبر من تجارب التاريخ وما تمّ تعلّمه خلال حرب الأيّام الاثني عشر التي فرضت (علينا)، لتفادي مصير أكثر إيلاما”.

    وقال إن “الحرس الثوري الإيراني وإيران العزيزة أصابعهما على الزناد وهما على أهبة أكثر من أيّ وقت مضى وعلى استعداد لتنفيذ الأوامر والتدابير الصادرة عن القائد الأعلى المفدّى”، في إشارة إلى خامنئي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة المغربية تستعد للطعن في عقوبات الكاف بعد نهائي كأس الأمم 2025

    اللجنة قررت إيقاف المدرب السنغالي بابي بونا ثياو لخمس مباريات مع تغريمه 100 ألف دولار، بسبب سلوك غير رياضي. كما تم إيقاف اللاعبين إليمان شيخ باروي ندياي وإسماعيلا سار لمباراتين، وتغريم الاتحاد السنغالي 600 ألف دولار بسبب تصرفات الجماهير والطاقم الفني.

    من جهة أخرى، قررت “الكاف” إيقاف أشرف حكيمي لمباراتين (واحدة موقوفة التنفيذ لمدة سنة) وإسماعيل الصيباري لثلاث مباريات مع تغريمه 100 ألف دولار. كما فرضت غرامات على الجامعة الملكية المغربية بلغت 315 ألف دولار بسبب سلوك غير لائق من قبل لاعبي المنتخب وجماهيره.

    الجامعة المغربية تدرس حاليا مسألة استئناف القرارات أمام الهيئات المختصة داخل الاتحاد الإفريقي، مع احتمال اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS)، استناداً إلى تقارير فنية وقانونية تؤيد موقفها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالصور من القصر الكبير.. الجهود متواصلة لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات نتيجة ارتفاع منسوب وادي اللوكوس

    أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين أيت الطالب، أن الجهود متواصلة بالقصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات بعد ارتفاع منسوب مياه اللوكوس.

    وأوضح المسؤول في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الاعمال جارية لإنجاز حواجز وقائية مؤقتة للحيلولة دون وصول مياه واد اللوكوس الى الأحياء المهددة بالفيضانات بالمدينة، وذلك كإجراء وقائي يرمي إلى صون الأرواح وحماية الممتلكات، وضمان أمن وسلامة المواطنين.

    وأضاف أن لجنة اليقظة والتتبع حلت بالمدينة برئاسة عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، منذ يوم الثلاثاء، لتتبع الوضع عن كثب على إثر النشرة الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية.

    وقد وقفت اللجنة، ميدانيا، على وضعية وادي اللوكوس، من خلال جولات تفقدية شملت عددًا من النقاط الحساسة.

    وكانت السلطات الإقليمية بالعرائش قد أعلنت عن رفع حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة بمنطقة الشمال الغربي للمملكة.

    ورفعت السلطات الإقليمية درجة التأهب القصوى لمختلف المصالح والسلطات المحلية والمصالح الأمنية ووكالة الحوض المائي اللوكوس والشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، إلى جانب الجماعة الترابية للقصر الكبير، وبعض المصالح ذات صلة، وذلك في إطار تتبع وضعية المناطق المعرّضة لخطر الفيضانات نتيجة صبيب المياه المفرَّغة من سد وادي المخازن خلال الأيام الأخيرة.

    كما حثت السلطات الإقليمية كافة المعنيين للتحلي بروح التعاون والمسؤولية، والاستمرار في حالة يقظة وحذر إلى حين تجاوز هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

    يشار إلى أن إقليم العرائش عرف تساقطات مهمة فاق معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي إلى غاية أمس الأربعاء.

    ومكنت هذه التساقطات المطرية المهمة من ملء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القصر الكبير : جهود متواصلة لحماية الأحياء المهددة بفيضانات وادي اللوكوس

    أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين أيت الطالب، أن الجهود متواصلة بالقصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات بعد ارتفاع منسوب مياه اللوكوس.

    وأوضح المسؤول في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الاعمال جارية لإنجاز حواجز وقائية مؤقتة للحيلولة دون وصول مياه واد اللوكوس الى الأحياء المهددة بالفيضانات بالمدينة، وذلك كإجراء وقائي يرمي إلى صون الأرواح وحماية الممتلكات، وضمان أمن وسلامة المواطنين.

    وأضاف أن لجنة اليقظة والتتبع حلت بالمدينة برئاسة عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، منذ يوم الثلاثاء، لتتبع الوضع عن كثب على إثر النشرة الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية.

    وقد وقفت اللجنة، ميدانيا، على وضعية وادي اللوكوس، من خلال جولات تفقدية شملت عدد ا من النقاط الحساسة.

    وكانت السلطات الإقليمية بالعرائش قد أعلنت عن رفع حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة بمنطقة الشمال الغربي للمملكة.

    ورفعت السلطات الإقليمية درجة التأهب القصوى لمختلف المصالح والسلطات المحلية والمصالح الأمنية ووكالة الحوض المائي اللوكوس والشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، إلى جانب الجماعة الترابية للقصر الكبير، وبعض المصالح ذات صلة، وذلك في إطار تتبع وضعية المناطق المعر ضة لخطر الفيضانات نتيجة صبيب المياه المفر غة من سد وادي المخازن خلال الأيام الأخيرة.

    كما حثت السلطات الإقليمية كافة المعنيين للتحلي بروح التعاون والمسؤولية، والاستمرار في حالة يقظة وحذر إلى حين تجاوز هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

    وتجدر الإشارة إلى أن إقليم العرائش عرف تساقطات مهمة فاق معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي إلى غاية أمس الأربعاء.

    ومكنت هذه التساقطات المطرية المهمة من ملء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة.

    ظهرت المقالة القصر الكبير : جهود متواصلة لحماية الأحياء المهددة بفيضانات وادي اللوكوس أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حالة تأهب قصوى بالقصر الكبير.. حواجز وقائية لحماية الأحياء السكنية من « فيضانات » واد اللوكوس

    أكد المدير الإقليمي للتجهيز والماء بإقليم العرائش، عز الدين أيت الطالب، أن الجهود متواصلة بالقصر الكبير لحماية الأحياء السكنية المهددة بالفيضانات بعد ارتفاع منسوب مياه اللوكوس.

    وأوضح المسؤول في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن الاعمال جارية لإنجاز حواجز وقائية مؤقتة للحيلولة دون وصول مياه واد اللوكوس الى الأحياء المهددة بالفيضانات بالمدينة، وذلك كإجراء وقائي يرمي إلى صون الأرواح وحماية الممتلكات، وضمان أمن وسلامة المواطنين.

    وأضاف أن لجنة اليقظة والتتبع حلت بالمدينة برئاسة عامل إقليم العرائش، العالمين بوعاصم، منذ يوم الثلاثاء، لتتبع الوضع عن كثب على إثر النشرة الإنذارية للمديرية العامة للأرصاد الجوية.

    وقد وقفت اللجنة، ميدانيا، على وضعية وادي اللوكوس، من خلال جولات تفقدية شملت عدد ا من النقاط الحساسة.

    وكانت السلطات الإقليمية بالعرائش قد أعلنت عن رفع حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس نتيجة التساقطات المطرية الغزيرة بمنطقة الشمال الغربي للمملكة.

    ورفعت السلطات الإقليمية درجة التأهب القصوى لمختلف المصالح والسلطات المحلية والمصالح الأمنية ووكالة الحوض المائي اللوكوس والشركة الجهوية متعددة الخدمات والمديرية الإقليمية للتجهيز والماء، إلى جانب الجماعة الترابية للقصر الكبير، وبعض المصالح ذات صلة، وذلك في إطار تتبع وضعية المناطق المعر ضة لخطر الفيضانات نتيجة صبيب المياه المفر غة من سد وادي المخازن خلال الأيام الأخيرة.

    كما حثت السلطات الإقليمية كافة المعنيين للتحلي بروح التعاون والمسؤولية، والاستمرار في حالة يقظة وحذر إلى حين تجاوز هذه الظروف المناخية الاستثنائية.

    وتجدر الإشارة إلى أن إقليم العرائش عرف تساقطات مهمة فاق معدلها التراكمي 600 ملم منذ شتنبر الماضي إلى غاية أمس الأربعاء.

    ومكنت هذه التساقطات المطرية المهمة من ملء سد وادي المخازن بنسبة 100 في المائة.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشاي بالنعناع .. تجسيد للتلاقح الثقافي بين الصين والمغرب

    بعيدا عن كونه مجرد مشروب، يشكل الشاي الأخضر بالنعناع في المغرب علامة ثقافية بارزة، تجلت تعبيراتها في الفنون والآداب والتقاليد الشفوية.

    ففي مجال الأغنية الشعبية، سواء تعلق الأمر بالريبرتوار الأمازيغي أو فن العيطة أو الأغنية الشعبية، يحيل طقس إعداد الشاي في كثير من الأحيان إلى الترحاب بشخص عزيز، أو استقبال الضيوف، فيما تتحول الصينية و بر اد الشاي، والكؤوس إلى رموز مجازية للبيت والدفء العاطفي.

    ويجسد ذلك، على سبيل المثال، الأغنية الشهيرة لمجموعة ناس الغيوان الخالدة “الصينية” (1972)،، حيث تمثل صينية الشاي استعارة دالة على الهجرة القروية، والوحدة في الزمن الحديث، والحنين إلى مرحلة كان فيها الجوار يشكل عائلة كبيرة.

    كما تحضر إشارات الشاي بالنعناع بكثافة في الأدب المغربي، حيث يشكل أحيانا خلفية لذكريات المنفى، أو للنقاشات السياسية، أو لمشاهد التوتر العائلي، وأحيانا أخرى دعوة إلى التأمل الهادئ في مقابل صخب الحياة الحضرية.

    وفي هذا السياق، يكتب إدمون عمران المالح في روايته “عودة أبو الحكي” (1990) “إنه الانتظار، البراد فوق نار الكانون، والعين تراقب بين الفينة والأخرى، تترقب لحظة تشكل تاج من رغوة خفيفة، بيضاء، لامعة، تحالف بين النار والماء، بين النعناع والشاي”.

    من جهته يقول إدريس الشرايبي في روايته “الماضي البسيط” (1954)، “المائدة المستديرة جاهزة، والأواني النحاسية تلمع، وبخار الإبريق يتصاعد، فجلسنا ونحن نمسك بكؤوس الشاي، نتذوقه وكأن شيئا لم يكن، محاولين ابتلاعه رغم سخونته. فالشاي مقبلات لا ت شرب بل ت تذوق”.

    ويستمد هذا التجذر الرمزي للشاي الأخضر الصيني في المخيال المغربي أصوله من تاريخ طويل من التبادلات التجارية الممتدة عبر قرون. وتجمع أبرز الأبحاث التاريخية على أن إدخال الشاي الأخضر – وغالبا من نوع “غانباودر” – إلى الأسواق المغربية تم خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر عبر الشركات الأوروبية، قبل أن يعرف انتشارا واسعا خلال القرن التاسع عشر، عقب إعادة توجيه التدفقات التجارية البريطانية إثر خسارة الأسواق خلال حرب القرم (1853-1856).

    وتبرز الأرشيفات الجمركية والمراسلات القنصلية لتلك المرحلة هذا النشاط التجاري المنظم، حيث تفيد على الخصوص أن شركة الهند الشرقية البريطانية شرعت في تصدير كميات كبيرة من الشاي نحو موانئ موغادور (الصويرة) وطنجة.

    كما أعادت الشبكات التجارية المغربية، لاسيما المنطلقة من كلميم جنوب المملكة، تصدير هذا الشاي نحو بلدان الساحل (موريتانيا ومالي وغيرها)، ما جعل من المغرب مركز عبور إقليمي لانتشار الشاي الأخضر الصيني في غرب إفريقيا.

    وساهم الانخفاض النسبي للأسعار وانتظام الإمدادات في انتقال الشاي الأخضر من الأوساط الأرستقراطية إلى الطبقات الحضرية المتوسطة، ثم إلى العالم القروي.

    وتجسدت عملية تملك ثقافة الشاي من طرف المغاربة من خلال تحويله إلى مشروب محلى بالنعناع، يقوم على مزج الشاي الأخضر بالنعناع والسكر، وفق مراحل دقيقة تشمل غسل الأوراق، وتكسير قوالب السكر بالمطرقة الصغيرة، وصولا إلى طقوس سكب الشاي.

    ويعتبر المغرب اليوم الوجهة الأولى لصادرات الشاي الأخضر الصيني. فبحسب تقرير صادر عن اللجنة الفرعية لصناعة الشاي التابعة للجمعية الصينية لتعزيز التعاون الفلاحي الدولي، صد رت الصين نحو المملكة المغربية ما مجموعه 80.600 طن من الشاي سنة 2024، بزيادة قدرها 34,68 في المائة مقارنة بسنة 2023.

    وبلغت القيمة الإجمالية لهذه الصادرات 243 مليون دولار أمريكي، مسجلة نموا سنويا بنسبة 27,61 في المائة، فيما مثل الشاي الأخضر 99,85 في المائة من إجمالي حجم الشاي المصدر إلى المغرب خلال السنة ذاتها.

    ويرى عدد من الخبراء الصينيين في هذه الأرقام انعكاسا لعلاقة فريدة بين حضارتين عريقتين. وفي هذا الصدد، أكدت تشوتشو زهانغ، نائبة مديرة مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة فودان بشانغهاي، أن المكانة التي يحتلها الشاي الأخضر الصيني داخل المجتمع المغربي “تكتسي أهمية كبيرة في التاريخ الطويل للتجارة العالمية للشاي الصيني، الممتد لأكثر من ألف عام”.

    وأضافت في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه “في الوقت الذي تحولت فيه أسواق عديدة إلى استهلاك الشاي الأسود، ظل المغرب مستهلكا وفيا ومهيمنا للشاي الأخضر الصيني منذ إدخاله خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر”.

    وأبرزت الأكاديمية “التحول الثقافي العميق” الذي عرفه الشاي الصيني عند وصوله إلى المغرب، معتبرة أن المجتمع المغربي “أعاد بذكاء تشكيل تقاليد الشاي الصينية (…)، مطورا ذلك وفق عاداته المميزة”.

    وأكدت أن المؤرخين والباحثين الصينيين “ينظرون بإيجابية كبيرة إلى الشاي المغربي بالنعناع، باعتباره نموذجا ناجحا للتلاقح الثقافي والإثراء المتبادل”.

    وأوضحت، في هذا السياق، أن هناك “تشابها واضحا” بين الثقافتين الصينية والمغربية للشاي، خاصة في تركيزهما على دوره كوسيلة لتعزيز الانسجام الاجتماعي، وتقوية العلاقات الإنسانية، والحفاظ على الطقوس ذات الدلالة”.

    واعتبرت الخبيرة أن هذا البعد الاجتماعي والرمزي للشاي الأخضر يشكل أرضية ثقافية مشتركة طبيعية بين الصين والمغرب، تساهم في تعميق الفهم المتبادل بما يتجاوز العلاقات التجارية.”

    وخلصت زهانغ إلى أن الشاي “يشكل رابطا يوميا بسيطا لكنه قوي، يساهم في اثراء الحوار بين الثقافات، وتعزيز الصداقة، وترسيخ تقدير متبادل أعمق بين الشعبين”.

    ظهرت المقالة الشاي بالنعناع .. تجسيد للتلاقح الثقافي بين الصين والمغرب أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره