واصلت أسعار النفط تراجعها لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بعوامل السوق وقوة الدولار.
وهكذا فقد انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بـ39 سنتا، أو 0.5 بالمائة، إلى 65.91 دولارا للبرميل. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 61.83 دولارا للبرميل، بانخفاض بـ31 سنتا توازي 0.5 بالمائة.
وتراجعت أسعار النفط بأكثر من أربعة بالمائة أمس الاثنين بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران “تتحدث بجدية” مع واشنطن، مما يشير إلى تراجع التوتر مع الدولة العضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
قال كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، إن “الاستثمار العمومي بالمغرب عرف خلال السنوات الخمس الماضية ارتفاعا بحوالي 65 في المائة، وذلك في إطار مجهودات النهوض به حتى يتمكن من مواكبة نظيره الخاص”.
وأكد زيدان خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن “العدالة المجالية تظل توجيها ملكيا ساميا، وتحقيقها يعتبر أولوية لدى الحكومة التي تشتغل، بجدية، لتحقيق أرقام ونتائج ملموسة”.
وأفاد المسؤول الحكومي ذاته، مستعينا بلغة الأرقام، بأن “اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت على حوالي 250 مشروعا استثماريا على مستوى 49 عمالة وإقليما بمختلف جهات المملكة، واستفاد 59 مشروعا ضمنها من المنحة الترابية المقررة في هذا الصدد”.
وسجّل المتحدث ذاته أن ميثاق الاستثمار الجديد، الذي تم إخراجه إلى حيز الوجود خلال الولاية الحكومية الحالية، “أتى بمجموعة من الآليات لتحفيز ودعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال بمختلف مناطق البلاد”؛ كما شدد على “جاذبية عدد من الأقاليم الواقعة خارج المحور الكلاسيكي طنجة ـ الجديدة، منها: تارودانت، الرحامنة، الدريوش، الرشيدية، جرسيف، وزان، ميدلت وجرادة…”، مؤكدا “المصادقة على 133 مشروعا استثماريا من فئة أقل من 250 مليون درهم”.
وفي إطار التدابير الخاصة بتحفيز الاستثمار بالمغرب أوضح العضو في حكومة عزيز أخنوش أن “مجهودات التعريف بنظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة (TPME) همت 74 إقليما بالمغرب، على أن يتم هذا الأسبوع عقد لقاء جديد بإقليم السمارة”.
ورغم هذه الإفادات واجه المتحدث انتقاداتٍ من طرف نواب برلمانيين بخصوص عدم استفادة مناطق جغرافية بعينها من الاستثمارات، مشددين على حاجة أقاليم كالسمارة وجرادة ومناطق حدودية أخرى إلى “التفاتة استثمارية” تخفف الفوارق الموجودة بينها وبينها المراكز الكبرى.
وأعلن زيدان، بالمناسبة، “انفتاح الحكومة على تعديل القانون المتعلق بالمراكز الجهوية للاستثمار، حتى تعرف حضورا نوعيا لعمال الأقاليم ورؤساء مجالس الأقاليم”، وذلك لدى جوابه عن تعقيب إضافي للنائب البرلماني رشيد حموني.
وقال حموني: “لا حضور لعمال الأقاليم ورؤساء مجالس الأقاليم في تركيبة المراكز الجهوية للاستثمار، في حين توجد مراكز جهوية لا تتوفر على دليل واحد حول توجيه الاستثمار، وفريقنا قدّم مقترح قانون في الموضوع”.
وردّ الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية بالقول: “سنأخذ موضوع إشراك العمال ورؤساء مجالس الأقاليم بجدية وسندرسه في الحكومة، ونحن منفتحون على كل خطوة ستمكننا من نتائج إيجابية، لأنه لا يمكن لأي سياسة أن تنجح بدون تتبّع وتقييم، وبدون تغييرها وتجويدها إذا تطلّب الأمر ذلك”.
وواصل المسؤول الحكومي نفسه إجاباته عن أسئلة النواب البرلمانيين بالحديث عن مستجدات المرصد الوطني للاستثمار، مبرزا أنه “في مراحله الأخيرة، بعدما تم توقيع اتفاقيات مع كل من المندوبية السامية للتخطيط والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية ومكتب الصرف ومؤسسات أخرى”، وموردا أن “إطلاق هذا المرصد من شأنه أن يمدّنا بآليات ومعطيات دقيقة حول الاستثمار بمختلف مناطق المغرب”.
عاد الدولي إسماعيل صيباري ليعانق المرمى للمرة الثانية على التوالي ، فبعد ان سجل هدف الشرف في عصبة الابطال أمام بايرن ميونيخ الأربعاء المضي من الخسارة التي مني بها بهدفين لواحد أبعدته من مسابقة العصبة بشكل نهائي، جدد عودته الى المرمى في قمة البطولة الهولندية بتوقيعه الهدف الثالث في مرمى فاينورد ومن الحصة النهائية التي عرفها النزال بسيطرة واضحة لايندوفن .
وسجل صيباري الهدف الثالث في الدقيقة 17 من الشوط الأول والذي عرف مطر الثلاثية في 17 دقيقة ، فيما رفع رصيده العام الى عشرة اهداف قبل ان يغادر المباراة في الدقيقة 65 على وقع الاصابة .
أعلنت السلطات السورية وفاة الممثلة السورية هدى شعراوي، الشهيرة باسم « أم زكي »، بعد العثور عليها مقتولة داخل منزلها في العاصمة دمشق، عن عمر ناهز 88 عاماً.
وأثار الإعلان صدمة في الأوساط الفنية السورية والعربية، نظراً لتاريخها الإبداعي الطويل ومشاركتها في الكثير من الأعمال الدرامية الشهيرة من بينها « باب الحارة ».
واستمرت هدى شعراوي في التمثيل لنحو 80 عاماً، وكان ظهورها الفني الأخير في مسلسل « ليالي روكسي » الذي عُرض في شهر رمضان الماضي.
ونعت نقابة الفنانين السوريين الراحلة عبر بيان رسمي شاركته عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه « فرع دمشق لنقابة الفنانين ينعي إليكم وفاة الزميلة الفنانة القديرة هدى شعراوي وسنوافيكم لاحقاً بموعد التشييع والدفن وموعد التعزية إنا لله وإنا إليه راجعون ».
وفاة الفنان سمير صبري عن عمر ناهز 85 عاما
وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
لبنان يودّع أنطوان كرباج بعد مسيرة حافلة في المسرح والدراما
وأعرب العديد من الفنانين والمعجبين عن حزنهم العميق عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مطالبين بالعدالة السريعة.
وفتحت القوى الأمنية السورية تحقيقاً في الحادث، وكشفت أحدث المعلومات أن العاملة المنزلية التي كانت تعمل لديها وهي من جنسية أفريقية، هي المتهمة الأولى بارتكاب الجريمة، وأنها فرت من المنزل ويجري البحث عنها.
وقالت الداخلية السورية في بيان « شهد حي باب سريجة في مدينة دمشق، عصر الخميس حادثة قتل مأساوية، حيث عُثر على المواطنة هدى شعراوي مقتولة داخل منزلها ».
وأضافت « عقب تلقي البلاغ، باشرت وحدات الأمن الداخلي وفرق المباحث الجنائية فوراً الإجراءات القانونية اللازمة، شملت تطويق موقع الحادث، جمع الأدلة الجنائية وتحليلها، وتوثيق جميع المعطيات الميدانية، إلى جانب فتح تحقيق موسع لكشف ملابسات الجريمة ».
وبحسب المعلومات المتوافرة، تعرضت الممثلة الراحلة لاعتداء أثناء نومها على يد خادمتها، حيث ضربتها على رأسها ما أدى إلى وفاتها، حيث عُثر عليها على سريرها مفارِقة الحياة.
صدفة فنية
الفنانة الراحلة من مواليد سوريا في 28 أكتوبر/تشرين الأول 1938، بحي الشاغور بالعاصمة دمشق، وهي عضو مؤسس في نقابة الفنانين السوريين، واشتهرت باسم أم زكي، الشخصية التي كانت تقدمها في مسلسل باب الحارة.
دخلت مجال الفن بالصدفة، وعمرها لم يتجاوز التاسعة، عن طريق الفنان أنور البابا، حين شاهدها مع والدتها عند أصدقاء مشتركين، فطلب منها قراءة نص أدبي وبعد أن سمع وشاهد أدائها أخذها لمبنى الإذاعة.
كانت من أوائل الفتيات اللواتي عملن في الإذاعة السورية، وشاركت بالغناء فيما بعد في العديد من الأعمال التلفزيونية حيث تمتلك موهبة الغناء. وشاركت في مسلسل إذاعي بدور فتاة صغيرة وبعده شاركت في مسلسل بعنوان « صرخة بين الأطلال ».
وتضمنت رحلتها الفنية أعمال مسرحية، حيث شاركت في عروض مسرحية مثل « الليلة الكبيرة » و »حكايات الجدة ».
كما حققت نجاحاً كبيراً في الدراما التليفزيونية في السبعينيات، لتصبح أحد الوجوه المألوفة لدى الجمهور عبر مشاركتها في أعمال بارزة مثل، « باب الحارة » و »الخربة » و »الديكتاتور الصغير »، كما شاركت في أفلام سينمائية منها « القلعة الخامسة ».
حصدت خلال مسيرتها عدة جوائز، بينها جائزة أفضل ممثلة من نقابة الفنانين السوريين مرتين.
العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته ميتين في منزلهما
وفاة الممثلة المصرية نيفين مندور
رحيل أيقونة السينما الإيطالية كلوديا كاردينالي عن 87 عاماً
أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، أن الاستراتيجية الوطنية للموانئ في أفق 2030 تتطلع إلى جعل الموانئ رافعة لإعداد التراب الوطني، وفاعلة في تموقع المغرب كمحطة استراتيجية ولوجستية على الواجهتين المتوسطية والأطلسية.
وأوضح بايتاس، في معرض رده على سؤال خلال لقاء مع الصحافة عقب انعقاد مجلس الحكومة، أن هذه الاستراتيجية الوطنية تتيح للقطاع المينائي رؤية واضحة، تضم مجموعة من البرامج، بهدف التوفر على موانئ فعالة ومستدامة ومحفزة للتنافسية الاقتصادية الوطنية.
وأضاف أن تنزيل هذه الاستراتيجية يتم تدريجيا حسب تطور الحاجيات والرواج، بغلاف مالي يفوق 75 مليار درهم في أفق سنة 2030، ويهم مشاريع البنية التحتية المينائية فقط.
ومن بين هذه المشاريع، يتابع بايتاس، “هناك موانئ جديدة، مثل ميناء آسفي، وميناء الناظور غرب المتوسط، المرتقب فتحه للاستغلال مع نهاية هذه السنة، وميناء الداخلة الاطلسي الذي بلغت نسبة الإنجاز به حوالي 50 في المائة، إلى جانب مواصلة إنجاز المرحلة الثانية من الميناء الجديد بآسفي، تحت إشراف المكتب الشريف للفوسفاط، بنسبة إنجاز تقارب 65 في المائة، فضلا عن ميناء جديد للفوسفاط بالعيون”.
وسجل أن موانئ أخرى عديدة تشهد توسعات وإعادة تأهيل كبرى، من بينها الدار البيضاء، وطنجة المتوسط، والجرف الأصفر، وطرفاية، والجبهة، وأكادير، إلى جانب مشروع تمديد حاجز مولاي يوسف بميناء الدار البيضاء، الذي بلغت نسبة الإنجاز به أكثر من 90 في المائة.
وفي هذا الإطار، أوضح الوزير أنه “في إطار إدماج الموانئ في المحيط الحضري، تم تأهيل ميناء الحسيمة، وإعادة توظيف المنطقة المينائية لطنجة، وتأهيل ميناء الدار البيضاء بغرض انفتاحه على المدينة”.
وخلص بايتاس إلى أنه “بفضل هذه البنية التحتية المنجزة في إطار هذه الاستراتيجية، بلغت الطاقة الاستيعابية الإجمالية للموانئ الوطنية حوالي 350 مليون طن سنويا”، ومن المرتقب أن تصل إلى 450 مليون طن في أفق سنة 2030، مع إنجاز مختلف المشاريع المينائية المبرمجة أو التي توجد في طور الإنجاز”.
أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أمس الأربعاء إن جهات المملكة تضم حاليا 65 ألفا و315 تعاونية، ينضوي تحت لوائها نحو 789 ألف منخرط، من بينهم 272 ألف امرأة و18 ألف شاب.
وأوضحت الرفاعي خلال حفل اختتام السنة الدولية للتعاونيات، المنظم بمبادرة من كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، تحت شعار « حان الآن دور التعاونيات » ،أن هذا القطاع يساهم بشكل مباشر في خلق أكثر من 120 ألف منصب شغل، مع تسجيل بروز عدد من « التعاونيات الكبرى » (333 تعاونية) تساهم في التحول الاقتصادي، محققة رقم معاملات…
نظّمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الأربعاء، بشراكة مع مكتب تنمية التعاون، حفلا رسميا لاختتام السنة الدولية للتعاونيات، بإشراف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بهذا القطاع. وشكل الحفل مناسبة لاستعراض حصيلة سنة كاملة من المبادرات والتدخلات التي قادتها الكتابة والمكتب للنهوض بأوضاع هذه التجمعات الإنتاجية، والإطلاق الرسمي لنظام رقمي من ثلاث منصات للمُرافقة المستمرة لها.
وتحت شعار “حان الآن دور التعاونيات”، جرى حفل اختتام السنة الدولية للتعاونيات التي اعتمدتها الأمم المتحدة، وأطلقها المغرب رسميا في فبراير 2025، بحضور رفيع المستوى لمسؤولي القطاعات المتدخلة والشريكة لقطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ونخبة من الخبراء والقائمين على التعاونيات المغربية.
شهد الحفل، أيضا، إطلاق النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات، الذي طوره مكتب تنمية التعاون. ويقوم هذا النظام على ثلاث منصات مترابطة، “تواكب التعاونيات عبر مختلف مراحل مسارها، من تنمية الكفاءات وبناء القدرات، إلى هيكلة المشاريع، وصولا إلى الاندماج في الأسواق، ضمن تصور منسجم ومتكامل للتدخلات العمومية”.
لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكد أن السنة الدولية للتعاونيات مكنت من “ترجمة رؤية وطنية طموحة إلى إنجازات محققة على أرض الواقع”.
وأشار السعدي، في كلمة له بالمناسبة، إلى أن “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني استطاع، خلال هذه الفترة، أن يخلق 24 ألف منصب شغل في المغرب”.
وأضاف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن “هذه السنة شهدت أيضا تنظيم المناظرة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمساهمة 1200 مشارك ومشاركة، واضعة هدف تحيين الاستراتيجية الوطنية، وكذلك القانون الإطار للقطاع؛ وهو الذي بات جاهزا إلى جانب تسع مراسيم تنظيمية”، مبرزا أن “النقاش بشأن هذا النص القانوني يرتقب أن يغتني خلال وصوله قبة البرلمان”.
وأعدت الكتابة، حسب المسؤول الحكومي نفسه، “ثلاث مبادرات مهمة للقطاع؛ أولاها بنك المشاريع، هذا البنك الذي سيمكن الشباب والنساء الراغبين في الاستثمار بالتعاونيات من الاستفادة من مشاريع جاهزة أو تحيينها وتجويدها لتتلاءم مع خصوصياتها”. وثانيتها بوابة إلكترونية لتكوين التعاونيات، تتوفر باللغة الأمازيغية بلهجاتها الثلاث إضافة إلى الدارجة، ستمكن القائمين على هذه التعاونيات من المعطيات والخبرات التي يحتاجونها”. أما “المبادرة الثالثة، فتتمثل في منصة إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات والتعريف بها”، أبرز السعدي الذي أشار إلى البصم على “رقم قياسي لحضور التعاونيات في المعارض”.
“ريادة مغربية”
سانتوش كومار، مدير التشريع في التحالف الدولي للتعاونيات، قال: “مع نهاية السنة الدولية للتعاونيات، نبدأ فصلا أطول سوف يمكن التعاونيات من أن تكون فاعلا مهما في مواجهة التحديات التي يواجهها العالم في مسار التنمية المستدامة”.
وأضاف كومار، في كلمته بالمناسبة، أنه “خلال اختتام العام في قمة دجنبر بالدوحة، كان هناك اتفاق على سنة لهذه المؤسسات كل عقد”.
وسجل مدير التشريع في التحالف الدولي للتعاونيات أن “التعاونيات في المغرب تعتبر رافعة للحفاظ على الهوية والتراث”، مشددا على أهميتها “في خلق فرص الشغل وفي تمكين القارة الإفريقية برمتها في الوصول إلى النجاح الجماعي”.
وأكد المسؤول نفسه، في كلمته، على الاعتقاد بأن المغرب فاعل أساسي ورائد في مجال التعاونيات؛ “ما مكن من خلق بنيات جديدة خاصة بها”، مبديا الرغبة “في اكتشاف إمكانيات التبادل والتعاون طويل المدى مع المملكة المغربية في هذا المجال”.
نظام مرافقة
عائشة الرفاعي، مديرة مكتب تنمية التعاون، أكدت أن “النظام الرقمي المتكامل للتعاونيات الذي طوره المكتب يجسد الانتقال من مرافقة مجزأة إلى مسار منظم ومستمر يزود التعاونيات بالأدوات العملية لتعزيز كفاءتها وإنجاز مشاريعها وضمان اندماجها المستدام في الأسواق، وفق مقاربة قائمة على الأثر الملموس والأداء الجماعي”.
وقالت الرفاعي، في كلمة لها بالمناسبة، إن المغرب التزم إلى جانب عشرات الدول بجعل السنة الدولية للتعاونيات، “فرصة للتحسيس بأهمية هذه الأخيرة في خلق التنمية المستدامة”.
وأشارت مديرة مكتب تنمية التعاون، ضمن حصيلة المغرب في السنة الدولية للتعاونيات، أيضا إلى إقامة معارض جهوية عديدة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و”تخصيص رواق لأكثر من 500 تعاونية، بالملتقى الدولي للفلاحة بمكناس”، كما “شاركت المملكة في لقاءات دولية عديدة ذات صلة؛ كلقاء الدار البيضاء الذي نظمته “الفاو””.
وتمير اللقاء أيضا بتنظيم جلستين حواريتين؛ الأولى تحت عنوان “المغرب في قلب الحدث.. المنجزات، الشراكات وأثر السياسات العمومية”، والثانية حول موضوع “حان الآن دور التعاونيات.. الطموحات، الابتكار والآفاق المستقبلية”. وقد أتيح المجال للتعاونيات لتقديم شهادات ميدانية حية عكست ديناميات الابتكار لديها، وطموحاتها التنموية، وكذا التحديات التي تواجهها.
وجدير بالذكر، كما تفيد معطيات كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن عدد التعاونيات بالمغرب بلغ، مع نهاية سنة 2025، ما مجموعه 65 ألفا و315 تعاونية، تضم حوالي 789 ألف عضو؛ من بينهم أكثر من 272 ألف امرأة، و18 ألف شاب.
بعد اثني عشر سنة من الحريق الذي التهم سوق المغرب الكبير بالناظور المعروف لدى الساكنة ب”سوبر مارشي”، بدأت أخيرا عملية تسليم المحلات التجارية داخل المركب الذي يحمل حاليا اسم “ناظور سانتر” إلى أصحابها المستوفين للشروط القانونية، في خطوة طال انتظارها من قبل مئات التجار المتضررين.
وكان السوق قد اندلع به حريق مهول في 25 يونيو 2014، أتى على 875 محلا تجاريا، مخلفا خسائر مادية جسيمة، ومسببا شللا اقتصاديا في قلب مدينة الناظور، حيث أعقب ذلك قرار بهدم السوق وإعادة بنائه من الصفر، في مشروع طموح بلغت كلفته أكثر من 164 مليون درهم، بتمويل مشترك بين الدولة وملاك المحلات.
وتتضمن المرحلة الأولى من هذه العملية تسليم 315 محلا، بينما لا تزال 270 محلا خارج هذه الدفعة بسبب تعثر الإجراءات المالية والإدارية، حيث ينظر إلى هذا التطور باعتباره نقطة تحول في مسار إعادة إحياء أحد أبرز المرافق الاقتصادية بالمدينة.
وفي هذا السياق، أكد خالد ليدوح، رئيس اتحاد ملاك المركب التجاري، أن هذه العملية تمثل انطلاقة فعلية لمرحلة جديدة من العمل الميداني، خاصة بعد استكمال الربط بشبكة الكهرباء والمرافق الأساسية، ما من شأنه أن يساهم في استعادة النشاط التجاري تدريجيا. وأوضح أن عملية التسليم ستتواصل على مدى أسبوع، في انتظار تسوية وضعية باقي المحلات.
وفي المقابل، يعلق التجار آمالا كبيرة على هذه الخطوة لتسريع وتيرة استكمال المشروع، وإعادة الحيوية إلى مدينة الناظور التي تأثرت اقتصاديا واجتماعيا جراء توقف هذا المرفق الحيوي. فالحريق الذي اندلع به لم يكن مجرد حادث عرضي، بل كارثة اقتصادية بكل المقاييس، إذ دمر السوق بالكامل وأجبر السلطات على هدمه وإعادة بنائه من الصفر، في مشروع طموح حمل لاحقا اسم “ناظور سانتر”.
ورغم التعليمات الملكية التي منحت دفعة قوية لانطلاق الأشغال، إلا أن المشروع واجه سلسلة من التعثرات، أبرزها صدور حكم قضائي من محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط يقضي بوقف الأشغال بدعوى عدم مطابقة البناء للتصاميم الأصلية، ما أدى إلى انسحاب الشركة المكلفة وتوقف الأشغال لسنوات.
هذا التوقف القسري دفع مئات التجار إلى البطالة، واضطر بعضهم إلى امتهان البيع العشوائي في أسواق أخرى لتأمين لقمة العيش، بينما تراكمت الأعباء المالية والنفسية على المتضررين، في ظل غياب حلول ملموسة لسنوات.
وأمام هذا الوضع، تحركت جمعية الوحدة لتجار سوق المغرب الكبير، ونظمت وقفات احتجاجية متكررة أمام مقر العمالة ومؤسسات أخرى، مطالبة بتدخل عاجل من الجهات المسؤولة، في رسالة واضحة مفادها: “لا بد من استكمال المشروع ورفع الضرر عن المتضررين.”
ورغم بعض الوعود الرسمية، ظل المشروع يراوح مكانه، ما زاد من حدة الاحتقان في صفوف التجار، حيث أنه مع مرور الوقت، بدأت بعض الأصوات تتحدث عن “تآكل الأمل” و”نسيان الملف”، خاصة في ظل غياب التواصل المؤسساتي الفعال.
لكن اليوم، ومع انطلاق عملية التسليم، يرى البعض أن الأمور بدأت تتحرك، ولو بشكل جزئي. في المقابل، يحذر آخرون من “الفرحة المؤجلة”، ما لم يتم تسوية وضعية باقي المحلات وضمان استمرارية الأشغال دون عراقيل جديدة.
ذلك أن “ناظور سانتر” لا يمثل مجرد سوق تجاري، بل يشكل رافعة اقتصادية واجتماعية لمدينة تعاني من أزمة توصف بـ”غير المسبوقة”. فإعادة فتحه تعني استعادة مئات فرص الشغل، وتنشيط الدورة الاقتصادية، وتحسين ظروف العيش لعدد كبير من الأسر.
ومع ذلك، لا تزال التحديات قائمة، حيث هناك 65 محلا لم يباشر ملاكها أي خطوة إدارية، ما يعرقل إدراجها ضمن عملية التسليم. كما يشتكي بعض التجار من غياب رؤية واضحة بخصوص تدبير المرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بالتنظيم الداخلي، الأمن، والنظافة.
وفي انتظار استكمال الأشغال وتسوية الملفات العالقة، يبقى الأمل معلقا على إرادة جماعية حقيقية، تضع مصلحة المدينة فوق كل اعتبار، وتعيد الاعتبار لتجار صمدوا لسنوات في وجه النسيان.
تواصل العاصمة الأمريكية واشنطن، إلى حدود اليوم الثلاثاء، جهودها لاستعادة وتيرة نشاطها الطبيعي، بعد أن غطتها ثلوج كثيفة خلفتها عاصفة شتوية قوية ضربت البلاد خلال نهاية الأسبوع، وأجبرت المدارس ومكاتب الحكومة الفدرالية على الإغلاق لليوم الثاني تواليا.
وتسببت العاصفة في تساقط كميات كبيرة من الثلوج والبرد بمنطقة واشنطن، وصلت في بعض المناطق إلى نحو 18 سنتيمترا، ما دفع السلطات إلى إلغاء عدد من الرحلات الجوية، وتقليص خدمات الحافلات، وخفض وتيرة عمل مترو الأنفاق. كما ما تزال الطرق الثانوية وطرقات الأحياء مغطاة بالثلوج، الأمر الذي يجعل التنقل بالسيارات صعبا، بل وخطيرا في بعض الحالات.
وزاد الوضع تعقيدا دخول العاصمة الفدرالية في موجة برد يُتوقع أن تكون من الأطول منذ 65 عاما، وفق التقديرات الجوية.
وتتوقع مصلحة الأرصاد الجوية الأمريكية تسجيل خمس ليال متتالية هذا الأسبوع بدرجات حرارة دنيا قد تصل إلى ناقص 12 درجة مئوية، مع انخفاضها إلى ناقص 15 درجة صباح الثلاثاء، فيما يرتقب أن تبلغ ناقص 14 درجة يوم الجمعة.
وفي ظل هذه الأجواء شبه القطبية، تبدو فرص ذوبان الثلوج والجليد محدودة في المدى القريب، ما ينذر باستمرار الاضطرابات الشتوية لفترة أطول من المعتاد.
وأعلنت المدينة، يوم الاثنين، حالة الطوارئ و”طوارئ الثلوج”، ما أتاح تعبئة موارد إضافية لمساعدة الأشخاص دون مأوى، ونشر جرافات ثقيلة لإزالة الثلوج في مختلف أحياء العاصمة.
كما حصلت عمدة واشنطن، موريل باوزر، على دعم من الحرس الوطني التابع للسلطة الفدرالية، خاصة عبر توفير مركبات لتعزيز تدخلات خدمات الطوارئ.
ودعت السلطات المحلية وأجهزة الإنقاذ السكان إلى توخي الحيطة والحذر، وتقليص التنقلات غير الضرورية، والاستعداد لظروف جوية قاسية.
وبقيت المكاتب الحكومية والوكالات الفدرالية مغلقة بدورها، بعد أن أوصى مكتب إدارة شؤون الموظفين باعتماد العمل عن بُعد.
منذ شهرين لم يتوقف سقوط المطر إلا فترات قصيرة، وهو أمر غير معتاد، على الأقل منذ نهاية السبعينيات، لذلك فالأجيال التي ولدت بعد 1981 لا تمتلك مشاهد للمطر تقارن عن طريقها الماضي بالحاضر. كأنها لا تمتلك ذاكرة مائية.
نحن أجيال الخمسينيات والستينيات كنا نمل من كثرة الأمطار، حتى أني أذكر عطلة 15 يوما من سنة 1964 لم نتمتع ولا بيوم واحد منها، بسبب الطوفان الذي ملأ عطلتنا آنذاك. الإحساس بالملل والقنوط من كثرة الأمطار لم يقتصر على الصغار بل إن الكبار أيضا كانوا يمارسون طقوس مناقضة للاستسقاء، فيخرجون طالبين من الله تعالى أن يحد من الماء النازل فوق الحاجة والاحتمال.
كنا تلامذة قسم التحضيري في موسم 64/65 وكان عندنا كتاب مقرر عنوانه “إقرأ” للأستاذ أحمد بوكماخ رحمه الله، وكان نص “يا إخوتي جاء المطر” يشدنا أكثر من النصوص الأخرى، لأنه يحكي معاناة جيلنا مع المطر، الذي كنا نكرهه، غير مهتمين بالفلاحة ولا السدود ولا الجفاف، هذا الجفاف الذي لم نكن نسمع به. كنا نسمع بسنوات المجاعة وأهوالها، لكننا لم نكن نربطها بالجفاف.
لم يتغير الأمر كثيرا بعد حلول السبعينيات، قل المطر عن السابق وانعدمت كوارث الفيضانات، لكن الجفاف لم تظهر أنيابه بعد، حتى سنة 80/81. هذه السنة التي لم تسقط فيها ولو قطرة واحدة من منتصف شتنبر إلى يونيو (على الأقل تحت خط وجدة مكناس الرباط) وكان من شدة وطأته أن أصاب اقتصاد البلاد بأزمة شديدة عمقت جروح الدين الخارجي وجعلت الحكومة تتوقف عن التوظيف الواسع (من 80000 وظيفة عمومية إلى 8000) بل امتنعت حتى عن التوظيف من أجل الخدمة المدنية.
بعد هذا الزمن الكئيب قلت سنوات المطر وتباعدت، حتى أننا نستطيع عدها ما بين 1981 إلى اليوم. وترسخت عادات القنوط من قلة المطر واجتفاف المياه الجوفية والنقص الكبير في مخزون السدود (مثل سد المسيرة الخضراء) وحل في الخواطر خوف ساكن من شح الأمطار، وتكاثرت صلوات الاستسقاء حتى أن الناس كانوا يقومون بها دون أمل ولا رجاء في عمق نفوسهم. وتبدلت الطباع حتى قست من الخوف على المستقبل، وتوسع الفقر دون المجاعة.
حاولت جاهدا أن أجد شهرين مطيرين مثل هذين اللذين مرا بنا مؤخرا فلم أجد الذاكرة تسعفني إلا بسنوات ما بين 1963 و1969 ومن هنا حيِيَ الأمل بعودة دورة المياه القديمة، أي كثرة الأمطار في السنة الواحدة وتردد السنوات المطيرة. وقد سمعت ما يشبه توقعات عالمية بكون الأرض ستعرف انقلابات هائلة في الطقس، تزيح عن كاهلنا رعب الإجهاد المائي الذي سكن أفئدتنا عشرات السنين.
أختم بحادثة طريفة وقعت لي في أحد أيام شهر يناير من سنة 1987 بمدينة تيسة. إذ لم تعرف أواخر سنة 1986 سوى أمطار قليلة، جلها عواصف رعدية في شتنبر، ثم توقف الغيث. وفجأة سقطت الأمطار بغزارة، وكان عليّ قطع مسافة طويلة بين السكن والثانوية، فاضطررت إلى حمل مظلتي، ثم مضيت. لكن في منتصف الطريق توقفت الأمطار، فطويتُ المظلة. وبعد خطوات لقيتُ شابا ينظر إليّ وإلى مظلتي بحقد شديد، ثم قال دون سلام ولا كلام ” وخليوها غير تطيح بعدا”.