Étiquette : 7 أكتوبر

  • بعد فضيحة مكتبه.. نتنياهو يدعو للتحقيق في كل التسريبات منذ 7 أكتوبر- (تدوينة)

    قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، إن “هناك طوفانا متواصلا من التسريبات الخطيرة والكشف عن أسرار الدولة” منذ 7 أكتوبر 2023، داعيا المستشارة القضائية للحكومة إلى “فتح تحقيق فوري في تسريبات المناقشات الأمنية والسياسية”.

    وتهز إسرائيل حاليا فضيحة تسريبات خطيرة تورط فيها عدد من المسؤولين بمكتب نتنياهو بما في ذلك المتحدث باسمه للشؤون الأمنية.

    وفي وقت سابق الاثنين، اعتقلت السلطات الإسرائيلية، ضابطا برتبة رائد بالجيش للاشتباه بتورطه في قضية تسريب الوثائق الأمنية من مكتب نتنياهو، وفق هيئة البث العبرية الرسمية.

    وذكرت الهيئة أن…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اغتيال حسن نصر الله : قراءة في التوقيت و التصعيد و التداعيات

    محمد الطائع

    الكثير من التاريخ والقليل من الجغرافية، هو العنوان العريض لأزمة إسرائيل مع جيرانها ومحيطها. بعيدا عن الانطباعيات والترددات العاطفية، نحن أمام قضية جد معقدة، توارثتها الشعوب والدول والحكام والنخب مند وعد بلفور 1917. عقود من الحروب وأخرى من ” الآحرب” حتى لا نقول السلم. التوتر دائم مند السنوات الأولى من القرن الماضي وقد نجد الجدور في الأزمنة الغابرة. ومع مرور الزمن والمحن وكل محاولات الالتفاف على هده الحقيقة التاريخية والجغرافية، تنتصب الحقيقة نفسها المرة تلو المرة، دائما أمام العالم والأجيال المتعاقبة. حقيقة الصراع في الشرق الأوسط الكبير، تاريخي بامتياز وبخلفية حضارية روحية/دينية وجيوسياسي بخلفية اقتصادية مادية خالصة، امبريالي في المنتهى.

    التاريخ و التأريخ و الذاكرة : مجال حيوي للصراع الاستراتيجي

     

    انتقل الصراع من مربعه الأول، الإسرائيلي العربي، حوالي نصف قرن، الى مربع المكون الفارسي الشيعي، أقل من نصف قرن. وبين الفترتين التاريخيتين، أختزل الصراع طويلا بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا غير. وبتغيير مسميات خصوم إسرائيل ومقاوماتها ومعارضي مشاريعها مع تبدل الأزمنة، يبقى كنه الصراع جاثما على صفحات التاريخ والذاكرة. هي نفس القضية وتلعب فصولها في نفس الرقعة الجغرافية. لا شك أن حدث 7 أكتوبر2024، الموسوم ب” طوفان الأقصى”، حدث تاريخي مفصلي في المنطقة ومستقبلها، حيث هاجمت حركة حماس الفلسطينية بدعم من محور إيران، العمق الإسرائيلي في عملية عسكرية نوعية وغير مسبوقة في المجال الحربي، حسب الخبراء العسكريين. هو حدث كبير وكبير للغاية في بعده الإقليمي والدولي. حدث تاريخي وقوس جديد لمرحلة جديدة. من أبرز نتائج “ضربة” 7 أكتوبر، تعطيل عجلات المسار الابراهيمي الدي طالما انتشت به إسرائيل باعتباره أفق وجودي حيوي لها.  فبتذويب خطاطة أبراهام بكل أبعادها المختلفة و فرملة قطار التطبيع الدي كان قد انطلقت بسرعة قصوى، تكون حركة حماس والمقاومة الفلسطينية و اللبنانية ومن خلفها ايران، قد نسفت أو على الأقل نجحت في زعزعة الكبرياء و الدهاء الاستراتيجي لإسرائيل وحلفاءها، وفرملة المخطط، بكامل الدهشة من حجم طبيعة المبادرة والرد وعنصر المفاجأة في التوقيت.

    ثانيا، تمكنت حركات المقاومة أو “محور الممانعة” بشكل عام، بعد عملية 7 اكتوبر من تهشيم صورة إسرائيل لدى الغالبية العظمى من الجمهور والمسؤولين، هدا ما تجمع عليه العديد من التقارير الدولية للمراكز البحثية المعتبرة. مما استتبعه كنتيجة، العودة القوية للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية عادلة. لقد عادت الكوفية والاعلام الفلسطينية الى الاروقة والصالونات والفعاليات والشاشات، بعد سنوات من الضمور والكمون.  لقد خلص جل الباحثين والمهتمين الى كون “ضربة” 7 أكتوبر، كانت قاصمة لإسرائيل وحلفاءها، عسكريا، استخباراتيا، سياسيا، اقتصاديا وديبلوماسيا وحتى إعلاميا. وعلى مر سنة كاملة لم تنجح إسرائيل في تحقيق نصر معتبر ومعترف به لصالحها على كافة الأصعدة. بالعكس من دلك تضررت صورة إسرائيل كثيرا، شعبيا ورسميا. فلم يسبق أن اهتزت الجامعات الغربية ، وخاصة الأمريكية ،المراقبة في جلها من طرف إسرائيل عبر المورد المالي، تضامنا مع فلسطين ، مثلما حدث هدا العام ، بل دهبت أصوات وتنظيمات  طلابية في فرنسا الى اعلان الانتفاضة في شوارع باريس تضامنا مع غزة وفلسطين. وبقد التضامن الهائل مع فلسطين وسكان غزة ، خرجت مجموعة من الدول الغربية على حيادها ، وأصبحت تطارد كل متضامن أو حتى شارات ترمز الى فلسطين ، في جو ترهيبي غير مسبوق في الغرب ، ووتخاصة في المانيا، وفرنسا، بريطانيا و أمريكا طبعا ، بفعل الضغط و النفود الإسرائيلي .

    ونظرا للتداعيات الخطيرة على إسرائيل وحلفاءها، خاصة أمريكا، بريطانيا، صممت إسرائيل أن يكون الرد ” ماحقا ساحقا” وعلى مرآى ومسمع الجميع. ففي سياق حربي تصعيدي، وفي إطار الجيل الجديد من الحروب، صممت إسرائيل أن تمنع “محور الممانعة “من الاحتفال والاحتفاء بتاريخ 7 أكتوبر وعدم ترسيمه وحفره في الوعي والوجدان كحدث تاريخي يؤسس عليه ويبنى عليه. حرب ذاكرة وحرب تاريخ لغرض التأريخ.  رد إسرائيل قبيل ذكرى 7 أكتوبر، جاء واضحا وعاصفا وقاسيا. اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم 27 شتنبر من السنة الجارية، وقبله زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، وهو ضيف عليها وفيها، بمعية العديد من أطر وكوادر حماس وحزب الله وقيادات إيرانية. هو إصرار إسرائيلي على كي وعي ووجدان محور الممانعة وكسر كل معنوياته وتدمير نفسي وتخريب للطاقات والطموحات. تريد إسرائيل باغتيال حسن نصر الله في هكذا توقيت، ان تختار لنفسها هي تاريخا للاحتفال والاحتفاء به. أ ن تكون هي صاحبة المبادرة والمظلومية. أن تقدم لنفسها وناسها نصرا تمحو به ما جرى في 7 أكتوبر وما لم تحقق على طول عام بعد 7 أكتوبر 2023. وهي بدلك تمنع عن خصمها وعن أعداءها تخصيب الذاكرة وإنعاش الدواكر، وتحرير المحبرة والصورة لتوثيق ما يجرى وجرى.. وفي نهاية المطاف فلكل تاريخه وتأريخه وداكرته.

    بتاريخ 27 شتنبر تريد إسرائيل استبدال تاريخ 7 أكتوبر وفرضه بقوة النار والحديد. بين التاريخين، استراتيجيات متناحرة ومخططات جبارة. بين التاريخين ترتسم خصومات بين هويات وحضارات. الأيام وحدها هي الكفيلة ببسط تفاصيلها.  والهدف الآخر لاغتيال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، هو جر إيران لمستنقع استفزازي ينتهي بحرب مفتوحة والقضاء على كل محورها وادرعها وتفكيك بنيانه وعتاده وخزانه البشري. والهدف الاستراتيجي المركزي الإسرائيلي الغربي، السري والعلني والازلي، هو منع إيران من امتلاك القنبلة النووية والتخلص من نظام ولاية الفقيه وان اقتضى الأمر القيام بعميلة اغتيال المرشد الخامنئي. فبعد فشل كل المحاولات “الناعمة” وعلى مر عقود خلت، لم يبق أمام إسرائيل وامريكا سوى الحرب وبوجه مكشوف. اللعب أصبح مكشوفا اليوم. وهنا بالضبط نجح الفلسطينيون واللبنانيون والإيرانيون والمتعاطفون معهم والواقفون من خلف جدار كروسيا والصين، في كشف اللعبة وفضح أطرافها للعالم والعالمين. القضية قضية وجود والزمن ليس في صالح إسرائيل والغرب. انها نهاية حقبة ومرحلة.انها نهاية حقبة الدولار .

    ادا كانت مخرجات ونتائج الحرب العالمية الأولى 1914/1918، قد نجحت في تحطيم الإمبراطورية الإسلامية السنية العثمانية التركية، وتوزيع تركتها على المكون العربي وغير. وادا كانت مخرجات ونتائج الحرب العالمية الثانية 1939 /1945 قد نجحت في تدمير الإمبراطورية الألمانية المسيحية، والتخلص من ” هتلر” وتوزيع ارث بأسمارك والنفود الجرماني، فان ذات المرجعية المتعالية بقيادة أمريكا وإسرائيل، دمرت مند ربع قرن الشرق الأوسط ومعه شمال افريقيا. اليوم يطرح السؤال جديا؟  ما الغد وما المصير والمستقبل؟ من سيكون كبش أو أكباش الحرب الكونية الثالثة.. إيران أو معها روسيا وربما مصر؟ قد يكون آخرون؟ هي مجرد أسئلة وفرضيات؟. الثابت والمحقق ان خرائط كثيرة ستذهب ادراج الرياح وحدود واسعة ستتغير. والتاريخ كفيل بتوثيق المحفوظ، لأن المؤرخ لا يسجل من الأحداث الا ما كان لها مغزى. التاريخ يفرز الخرافة من الحقيقة التاريخية والمعرفة العلمية. التاريخ بطبيعته كعلم انساني يشتغل على دهنية العموم، وكما يقال فان الوعي التاريخي لا يتحقق الا في أزمنة التقدم والرخاء.

    اختارت إسرائيل التصعيد في الشرق الأوسط، وممارسة ” البلطجة الدولية” لأنها تعرف أن العالم على حافتي زلزال وبركان اقتصادي عنيف، وأن القيادة الامريكية تعيش مرحلة تخبط وتيه استراتيجي ” سلطة شبه بيضاء” بعد اقصاء الرئيس الأميركي جون بايدن وعدم الرهان عليه في السباق الرئاسي على بعد أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية، التي تذهب كل التحليلات ان نتائج الانتخابات الامريكية المرتقبة في شهر نونبر المقبل ستزيد من تأزيم الوضع الداخلي الأمريكي مهما كان الفائز بها. فضلا عن وضع مالي في مختلف بورصات العالم يندر بالكارثة في كل دقيقة. أيضا، تعيش فرنسا وضع مأزوم اقتصاديا وسياسيا. حكومة عرجاء لا تحظى بسند شعبي وبرلمان ملغوم، رئيس دولة مطعون فيه خاصة بعد الولاية الثانية، شبه معزول، وشعب ونخب متدمرة من القيادة والمدبرون.

    لبنان، ليس أحسن حالا، فتقريبا، تحولت الدولة اللبنانية الى ” دولة شبح” بلا رئيس وحكومة بلا صلاحيات حقيقة. دولة لبنان شبه مفلسة. أيضا لا يفصل إيران عن الإعلان رسميا على امتلاكها للقنبلة النووية سوى أسابيع قليلة حسب ما يقوله المختصون في المجال. في خضم هده الجزئيات الزمنية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو علانية من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 27 شتنبر 2024، عن عالمين وخريطتين، وعلى ” العالمين من سكان كوكب الأرض” أن يختاروا، الى أي خريطة سينتمون كرها لا طوعا. سويعات بعد دلك، أعلنت إسرائيل عن استهداف لبنان واغتيال حسن نصر الله. سابقة تاريخية في العلاقات الدولية والعلوم السياسية والدبلوماسية.  لقد قام نتانياهو بدهس ميثاق الأمم المتحدة بترهيب الأمين العام للأمم المتحدة ومعه عموم المؤسسات الدولية ضاربا بدلك كل الأعراف الديبلوماسية والمواثيق الدولية. ” بلطجة” تفضح للقاصي والداني، أن العالم اليوم في فوضى مطلقة والحبل على الجرار. وهدا الامر يطعن، لا محالة، في شرعية المؤسسات الدولية ومصداقية قراراتها ومسؤوليها.  لا تتردد إسرائيل علنا في استعمال الترهيب والتحقير والابتزاز والاستفزاز في التعامل مع حلفاءها، وبالأحرى مخالفيها. لقد ادخل نتانياهو إسرائيل الى حقبة ومرحلة حرجة ومصيرية للغاية. ومع استمرار إسرائيل في سياسة الغطرسة والعدوان على الدول والشعوب والمؤسسات الدولية، يتسع نطاق عزل إسرائيل وتتعقد عمليات حشد التضامن الدولي واقناع المجتمع الدولي بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وكنتيجة منطقية، فإلى اليوم أن العديد من الدول والمؤسسات الدولية لم تدن هجوم إيران على إسرائيل وقصفها بعشرات الصواريخ.

    الحرب في منطقة الشرق الأوسط، تدفع بها أمريكا واسرائيل الى جحيم عابر للقارات والدول، وإسرائيل تنفخ في الجمر صباح مساء، وترفض كل مقترحات ومخرجات التسوية السلمية لكل القضايا الإقليمية والدولية. فبعدما نجحت الصين بضربة ديبلوماسية معتبرة، يوم 21 يوليوز من السنة الجارية، في جمع الفصائل الفلسطينية في بيكين، 14 فصيلا، وتم الاتفاق على نبد التفرقة والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، قامت إسرائيل باغتيال إسماعيل هنية 10 أيام بعد دلك. وبعدما قبلت حركة حماس وحزب الله وعموم فصائل محور الممانعة، حسب التقارير الدولية الموثوقة، وقف إطلاق، أقدمت إسرائيل على اغتيال حسن نصر الله. نتانياهو لم يتردد في خطابه في الأمم المتحدة بالتهجم و ” تسفيه” رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واهانته. سياسية تصعيد، تروم تأزيم الأوضاع واشعال المنطقة للتنفيس على الازمة الاقتصادية التي تخنق انفاس النظام العالمي، وسعر الدهب في السوق الدولية أكبر دليل، ومعها تطويق نفود وطموح الصين وروسيا، والتشويش الاستراتيجي على منافد التجارة الدولية والقضاء على حلفاء الصين وروسيا في المنطقة.

    نهاية نظامي ما بعد 1945 و 2001

     

    الخطير فيما تذهب اليه وتعنيه خرائط نتانياهو علنا، في الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد الدورة 79 للجمعية العامة، هو أن الحرب قد تشتعل ستتجاوز نطاق غزة والضفة الغربية و جنوب لبنان، وقد تصل الى الأردن وصولا الى كل مجال شمال افريقيا، سياسيا وجغرافيا، مرورا بمصر وقبرص وامتداد البحر الأبيض المتوسط. فحسبه فان الوضعية الدولية والسياق الإقليمي، يحتم على الدول و الشعوب، اما ان تلتحق “بمحور الخير” الذي تقوده أمريكا وبريطانيا و إسرائيل و اما ان تجد نفسها محسوبة على “محور” الشر” الذي قد يكون هو الجهة المقابلة للمحور الغربي وبالتالي فهي عدو وستنال من العقاب ما نالته حماس و حزب الله وايران.. وغدا سيأتي الدور على الخامنئي وبشار الأسد وبعد غد بوتين ومن يدري الدور على من لاحقا؟ في ظل الفوضى الدولية التي أصبحت تنتشر كبقع الزيت، كل شيئا انتهى وكل شيىء أصبح ممكنا.

    ما قام به نتانياهو في الأمم المتحدة يوم 27 شتنبر 2024، واظهاره لخرائط وتخييره للعالمين فوق كوكب الأرض بين الخير والشر والتهويل من النووي الايراني وبه، هو نفس ما قام به بالضبط جورج بوش الابن ووزير دفاعه “كولين باول” ومن منصة الأمم المتحدة في فبراير 2002. كلاهما أرهبوا العالم بالمشروع النووي العراقي وخطورة الطموحات التوسعية لصدام حسين الدي ” يمتلك أسلحة الدمار الشامل”، وجاء كولن بأول بصورة ” هزلية” للنووي العراقي، وبعد تاريخ 11 شتنبر 2001 الدي فرضته اميركا على العالم، وأعلنت نفسها بموجب دلك زعيمة للنظام العالمي الجديد. هو نفسه النظام الدي خير فيه الرئيس الأمريكي بوش الابن” العالمين فوق كوكب الأرض” بين الاختيار والانتماء، اما “لمحور الشر” أو “محور الخير”. سنوات بعد دلك سيعتدر بوش وطوني بلير رئيس للوزراء البريطاني الأسبق ومعه كولن بأول، أن صدام حسين، ليس فقط لا يملكك قنبلة نووية أو له علاقة مع اسامة بلادن وتنظيم القاعدة، بل أن قتل واغتيال صدام وتخريب العراق، كان خطأ وكذب مع تقديم الاعتذار. هي القضية نفسها والمعضلة ذاتها والرقعة الجغرافية نفسها وذاتها. للعبرة والتاريخ. اتفق علماء التاريخ، أن المعرفة التاريخية لا تكون موضوعية الا بنبذ الذات. وهو الاتجاه الذي انتصر له عبد الله العروي الدي بدوره زكى وأثنى في استنتاجاته على ما خلص اليه عبد الرحمان بن خلدون، عن معنى الدول والأمم والحضارات، المسار اللولبي لكل بداية ونهاية، انها حتمية تاريخية . حيث الماضي التاريخي ذهني بالأساس. الماضي منساب في المستقبل لا أقل ولا أكثر وهو حقيقة أكثر من علمية. وليس لمعنى للحاضر سوى تجلي ذاكرة تقاوم النسيان منصهرة في المستقبل. ربط المفهوم بالفعل يدفع المقاربة لتصبح الذاكرة، فردية كانت ام جماعية، حصن معرفي بغايات وجودية، وليس فحسب فعل اوتوماتيكي لمقاومة النسيان. بين مفهومي، نيتشه و بول ريكور حول مفعول الذاكرة في كتابة التاريخ، نقول، اليوم تكتب صفحات جديدة للتاريخ الإنساني و للبشرية جمعاء. شخصيا، اذهب فأقول، انتهت كل مخلفات الحرب العالمية الثانية. وعالم الراهن اليوم في فوضى واسعة، عنوانه، قانون الغاب، كنس خرائط ودول وشعوب، وإعادة رسم مصالح أخرى بتسميات أخرى. عالم انتهى وهدا يقين. عالم قادم وهذا يقين. نحن نحيى زمنين وعالمين فيما تبقى من فناء الأول وبداية الثاني.

    منطقة الشرق الأوسط الكبير متجهة الى سابق عدها قبل سنة 1906، ومعها ربوع الإقليم. موجهة ديمغرافية هائلة، النزوح عنوانها. تيار روحاني جارف يخترق الإحصاءات والأرقام والفضاء الرقمي. ومن تداعيات اغتيال حسن نصر الله والعدوان على لبنان ووحشية ما يقترف ضد المدنيين العزل في غزة، تسريع عملية التقارب السني الشيعي، وهدا تحول هائل وخيط استراتيجي يغزل به. عالم عاصف في الأفق. الديمغرافية في طريقها لهزم شكليات الديمقراطية العددية في الغرب. نحن على أعتاب عهد جديد لم تعد فيه أمريكا وفرنسا وبريطانيا واسرائيل، عنونا للقوة والحداثة والديمقراطية. هي ربما حرب عبر أقاليم تمتد لخمس سنوات متواصلة بتقطيع محكوم بأكسجين البورصات العالمية حتى نهاية 2030.

    انتصر رائدي مدرسة الحوليات، لوسيان فيفر ومارك بلوك، لفكرة كون علم التاريخ مفصول، عن جدلية مشاريع السلطة. حقا نحن هنا أمام ديناميات مجتمعية وفق جدلية جان جاك روسي ومحي الدين بن عربي وحتى التيار الوضعاني وخاصة الاتجاه الالماني، تتقاطع مع تجلي ذات المفهوم عند ابن رشد وفرناند بردويل. في هذا الإطار وجب القول ومن باب التذكير أن دور المؤرخ في علاقته مع الحدث والوثيقة هو السر في الحدث وتفسيره وتفكيك اسراره بالمعنى الدوركايمي؟ هذه مهمة الباحث في التاريخ في انسجاميته مع باقي العلوم المجاورة. ولأن الذي يجري أمامنا “ضخم حقا” وفي تفاصيله مشاهد “رعب منتظرة”، أختم بما خلص اليه فرنسوا دوس وجون لاكوتير وعمق فيه حسنين هيكل ولاحقا فتحي ليسير وعبد الله العروي، كون الصحافي، هو مؤرخ اللحظة، يشتغل على نقل الطوارئ والاخبار النادرة. وأن مهمة المؤرخ ترتكز على الحدث الأكبر أهمية وفصحه وتتبعه خاصة الحدث الدي تتمخض عنه أحداث مفصلية وخطيرة. الحدث عند المؤرخ، لا يحمل صفة خاصة عليه. انه الحدث الكبير وكفى.

    يبقى المهم والأهم، والشغل الشاغل هو، أي مؤسسات ونخبة ومستقبل لمغرب الغد، في ظل كل هذا الهيجان والفوضى والطوفان ” الأقسى ” في بعده العسكري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي؟  ما مستقبل هدا البلد الأمين، مما يجري حولنا وسيجري لاحقا؟ بشاعات منتشرة في كل المجالات لا تبالي بما هو آت؟ هي صعبة أيام الغد لا شك. وقد تكون أشد شؤما لا قدر الله، خاصة على افراد جاليتنا بالمهجر، التي وجب التفكير من الآن وسريعا في تثبيت بنيات استقبالها والاعداد لدمجها في النسيج الوطني المحلي بكل اكراهاته واكراهاتهم؟  وجب الإسراع بتطهير المشهد العام بمختلف مستوياته من محتليه ومعتوهيه ومرتزقته ومنافقيه والمتغاضى عنهم. المستقبل عاصف، والوقت ضيق وضاغط.

    مند قرون خلت، وليس اليوم فحسب، ظل وكان تاريخ المغرب وجغرافيته، دوما ملح الأمة داخليا. ومحط أطماع خارجية لأقوام وأجناس منها من انقرض ومنها لا زال يكابر، كلها، لم تنل من تاريخ المغرب و جغرافيتة شيئا.

    من المفروض، والحالة هده، أن يكون مشروع قانون مالية 2025 وافتتاح السنة التشريعية الجديدة يوم الجمعة 11 أكتوبر الجاري، بداية لحقبة مغربية جديدة، تقطع مع ما سبق. الظرفية والمستقبل، تستوجبان، صرامة كبرى ويقظة أكبر وتعبئة وطنية شاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اغتيال حسن نصر الله: قراءة في التوقيت و التصعيد و التداعيات

    الكثير من التاريخ والقليل من الجغرافية، هو العنوان العريض لأزمة إسرائيل مع جيرانها ومحيطها. بعيدا عن الانطباعيات والترددات العاطفية، نحن أمام قضية جد معقدة، توارثتها الشعوب والدول والحكام والنخب مند وعد بلفور 1917. عقود من الحروب وأخرى من ” الآحرب” حتى لا نقول السلم. التوتر دائم مند السنوات الأولى من القرن الماضي وقد نجد الجدور في الأزمنة الغابرة. ومع مرور الزمن والمحن وكل محاولات الالتفاف على هده الحقيقة التاريخية والجغرافية، تنتصب الحقيقة نفسها المرة تلو المرة، دائما أمام العالم والأجيال المتعاقبة. حقيقة الصراع في الشرق الأوسط الكبير، تاريخي بامتياز وبخلفية حضارية روحية/دينية وجيوسياسي بخلفية اقتصادية مادية خالصة، امبريالي في المنتهى.

    التاريخ و التأريخ و الذاكرة : مجال حيوي للصراع الاستراتيجي  

    انتقل الصراع من مربعه الأول، الإسرائيلي العربي، حوالي نصف قرن، الى مربع المكون الفارسي الشيعي، أقل من نصف قرن. وبين الفترتين التاريخيتين، أختزل الصراع طويلا بين الفلسطينيين والإسرائيليين لا غير. وبتغيير مسميات خصوم إسرائيل ومقاوماتها ومعارضي مشاريعها مع تبدل الأزمنة، يبقى كنه الصراع جاثما على صفحات التاريخ والذاكرة. هي نفس القضية وتلعب فصولها في نفس الرقعة الجغرافية. لا شك أن حدث 7 أكتوبر2024، الموسوم ب” طوفان الأقصى”، حدث تاريخي مفصلي في المنطقة ومستقبلها، حيث هاجمت حركة حماس الفلسطينية بدعم من محور إيران، العمق الإسرائيلي في عملية عسكرية نوعية وغير مسبوقة في المجال الحربي، حسب الخبراء العسكريين. هو حدث كبير وكبير للغاية في بعده الإقليمي والدولي. حدث تاريخي وقوس جديد لمرحلة جديدة. من أبرز نتائج “ضربة” 7 أكتوبر، تعطيل عجلات المسار الابراهيمي الدي طالما انتشت به إسرائيل باعتباره أفق وجودي حيوي لها.  فبتذويب خطاطة أبراهام بكل أبعادها المختلفة و فرملة قطار التطبيع الدي كان قد انطلقت بسرعة قصوى، تكون حركة حماس والمقاومة الفلسطينية و اللبنانية ومن خلفها ايران، قد نسفت أو على الأقل نجحت في زعزعة الكبرياء و الدهاء الاستراتيجي لإسرائيل وحلفاءها، وفرملة المخطط، بكامل الدهشة من حجم طبيعة المبادرة والرد وعنصر المفاجأة في التوقيت.

    ثانيا، تمكنت حركات المقاومة أو “محور الممانعة” بشكل عام، بعد عملية 7 اكتوبر من تهشيم صورة إسرائيل لدى الغالبية العظمى من الجمهور والمسؤولين، هدا ما تجمع عليه العديد من التقارير الدولية للمراكز البحثية المعتبرة. مما استتبعه كنتيجة، العودة القوية للقضية الفلسطينية باعتبارها قضية إنسانية عادلة. لقد عادت الكوفية والاعلام الفلسطينية الى الاروقة والصالونات والفعاليات والشاشات، بعد سنوات من الضمور والكمون.  لقد خلص جل الباحثين والمهتمين الى كون “ضربة” 7 أكتوبر، كانت قاصمة لإسرائيل وحلفاءها، عسكريا، استخباراتيا، سياسيا، اقتصاديا وديبلوماسيا وحتى إعلاميا. وعلى مر سنة كاملة لم تنجح إسرائيل في تحقيق نصر معتبر ومعترف به لصالحها على كافة الأصعدة. بالعكس من دلك تضررت صورة إسرائيل كثيرا، شعبيا ورسميا. فلم يسبق أن اهتزت الجامعات الغربية ، وخاصة الأمريكية ،المراقبة في جلها من طرف إسرائيل عبر المورد المالي، تضامنا مع فلسطين ، مثلما حدث هدا العام ، بل دهبت أصوات وتنظيمات  طلابية في فرنسا الى اعلان الانتفاضة في شوارع باريس تضامنا مع غزة وفلسطين. وبقد التضامن الهائل مع فلسطين وسكان غزة ، خرجت مجموعة من الدول الغربية على حيادها ، وأصبحت تطارد كل متضامن أو حتى شارات ترمز الى فلسطين ، في جو ترهيبي غير مسبوق في الغرب ، ووتخاصة في المانيا، وفرنسا، بريطانيا و أمريكا طبعا ، بفعل الضغط و النفود الإسرائيلي .

    ونظرا للتداعيات الخطيرة على إسرائيل وحلفاءها، خاصة أمريكا، بريطانيا، صممت إسرائيل أن يكون الرد ” ماحقا ساحقا” وعلى مرآى ومسمع الجميع. ففي سياق حربي تصعيدي، وفي إطار الجيل الجديد من الحروب، صممت إسرائيل أن تمنع “محور الممانعة “من الاحتفال والاحتفاء بتاريخ 7 أكتوبر وعدم ترسيمه وحفره في الوعي والوجدان كحدث تاريخي يؤسس عليه ويبنى عليه. حرب ذاكرة وحرب تاريخ لغرض التأريخ.  رد إسرائيل قبيل ذكرى 7 أكتوبر، جاء واضحا وعاصفا وقاسيا. اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم 27 شتنبر من السنة الجارية، وقبله زعيم حركة حماس إسماعيل هنية في قلب العاصمة الإيرانية طهران، وهو ضيف عليها وفيها، بمعية العديد من أطر وكوادر حماس وحزب الله وقيادات إيرانية. هو إصرار إسرائيلي على كي وعي ووجدان محور الممانعة وكسر كل معنوياته وتدمير نفسي وتخريب للطاقات والطموحات. تريد إسرائيل باغتيال حسن نصر الله في هكذا توقيت، ان تختار لنفسها هي تاريخا للاحتفال والاحتفاء به. أ ن تكون هي صاحبة المبادرة والمظلومية. أن تقدم لنفسها وناسها نصرا تمحو به ما جرى في 7 أكتوبر وما لم تحقق على طول عام بعد 7 أكتوبر 2023. وهي بدلك تمنع عن خصمها وعن أعداءها تخصيب الذاكرة وإنعاش الدواكر، وتحرير المحبرة والصورة لتوثيق ما يجرى وجرى.. وفي نهاية المطاف فلكل تاريخه وتأريخه وداكرته.

    بتاريخ 27 شتنبر تريد إسرائيل استبدال تاريخ 7 أكتوبر وفرضه بقوة النار والحديد. بين التاريخين، استراتيجيات متناحرة ومخططات جبارة. بين التاريخين ترتسم خصومات بين هويات وحضارات. الأيام وحدها هي الكفيلة ببسط تفاصيلها.  والهدف الآخر لاغتيال حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، هو جر إيران لمستنقع استفزازي ينتهي بحرب مفتوحة والقضاء على كل محورها وادرعها وتفكيك بنيانه وعتاده وخزانه البشري. والهدف الاستراتيجي المركزي الإسرائيلي الغربي، السري والعلني والازلي، هو منع إيران من امتلاك القنبلة النووية والتخلص من نظام ولاية الفقيه وان اقتضى الأمر القيام بعميلة اغتيال المرشد الخامنئي. فبعد فشل كل المحاولات “الناعمة” وعلى مر عقود خلت، لم يبق أمام إسرائيل وامريكا سوى الحرب وبوجه مكشوف. اللعب أصبح مكشوفا اليوم. وهنا بالضبط نجح الفلسطينيون واللبنانيون والإيرانيون والمتعاطفون معهم والواقفون من خلف جدار كروسيا والصين، في كشف اللعبة وفضح أطرافها للعالم والعالمين. القضية قضية وجود والزمن ليس في صالح إسرائيل والغرب. انها نهاية حقبة ومرحلة.انها نهاية حقبة الدولار .

    ادا كانت مخرجات ونتائج الحرب العالمية الأولى 1914/1918، قد نجحت في تحطيم الإمبراطورية الإسلامية السنية العثمانية التركية، وتوزيع تركتها على المكون العربي وغير. وادا كانت مخرجات ونتائج الحرب العالمية الثانية 1939 /1945 قد نجحت في تدمير الإمبراطورية الألمانية المسيحية، والتخلص من ” هتلر” وتوزيع ارث بأسمارك والنفود الجرماني، فان ذات المرجعية المتعالية بقيادة أمريكا وإسرائيل، دمرت مند ربع قرن الشرق الأوسط ومعه شمال افريقيا. اليوم يطرح السؤال جديا؟  ما الغد وما المصير والمستقبل؟ من سيكون كبش أو أكباش الحرب الكونية الثالثة.. إيران أو معها روسيا وربما مصر؟ قد يكون آخرون؟ هي مجرد أسئلة وفرضيات؟. الثابت والمحقق ان خرائط كثيرة ستذهب ادراج الرياح وحدود واسعة ستتغير. والتاريخ كفيل بتوثيق المحفوظ، لأن المؤرخ لا يسجل من الأحداث الا ما كان لها مغزى. التاريخ يفرز الخرافة من الحقيقة التاريخية والمعرفة العلمية. التاريخ بطبيعته كعلم انساني يشتغل على دهنية العموم، وكما يقال فان الوعي التاريخي لا يتحقق الا في أزمنة التقدم والرخاء.

    اختارت إسرائيل التصعيد في الشرق الأوسط، وممارسة ” البلطجة الدولية” لأنها تعرف أن العالم على حافتي زلزال وبركان اقتصادي عنيف، وأن القيادة الامريكية تعيش مرحلة تخبط وتيه استراتيجي ” سلطة شبه بيضاء” بعد اقصاء الرئيس الأميركي جون بايدن وعدم الرهان عليه في السباق الرئاسي على بعد أيام قليلة من الانتخابات الرئاسية، التي تذهب كل التحليلات ان نتائج الانتخابات الامريكية المرتقبة في شهر نونبر المقبل ستزيد من تأزيم الوضع الداخلي الأمريكي مهما كان الفائز بها. فضلا عن وضع مالي في مختلف بورصات العالم يندر بالكارثة في كل دقيقة. أيضا، تعيش فرنسا وضع مأزوم اقتصاديا وسياسيا. حكومة عرجاء لا تحظى بسند شعبي وبرلمان ملغوم، رئيس دولة مطعون فيه خاصة بعد الولاية الثانية، شبه معزول، وشعب ونخب متدمرة من القيادة والمدبرون.

    لبنان، ليس أحسن حالا، فتقريبا، تحولت الدولة اللبنانية الى ” دولة شبح” بلا رئيس وحكومة بلا صلاحيات حقيقة. دولة لبنان شبه مفلسة. أيضا لا يفصل إيران عن الإعلان رسميا على امتلاكها للقنبلة النووية سوى أسابيع قليلة حسب ما يقوله المختصون في المجال. في خضم هده الجزئيات الزمنية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو علانية من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 27 شتنبر 2024، عن عالمين وخريطتين، وعلى ” العالمين من سكان كوكب الأرض” أن يختاروا، الى أي خريطة سينتمون كرها لا طوعا. سويعات بعد دلك، أعلنت إسرائيل عن استهداف لبنان واغتيال حسن نصر الله. سابقة تاريخية في العلاقات الدولية والعلوم السياسية والدبلوماسية.  لقد قام نتانياهو بدهس ميثاق الأمم المتحدة بترهيب الأمين العام للأمم المتحدة ومعه عموم المؤسسات الدولية ضاربا بدلك كل الأعراف الديبلوماسية والمواثيق الدولية. ” بلطجة” تفضح للقاصي والداني، أن العالم اليوم في فوضى مطلقة والحبل على الجرار. وهدا الامر يطعن، لا محالة، في شرعية المؤسسات الدولية ومصداقية قراراتها ومسؤوليها.  لا تتردد إسرائيل علنا في استعمال الترهيب والتحقير والابتزاز والاستفزاز في التعامل مع حلفاءها، وبالأحرى مخالفيها. لقد ادخل نتانياهو إسرائيل الى حقبة ومرحلة حرجة ومصيرية للغاية. ومع استمرار إسرائيل في سياسة الغطرسة والعدوان على الدول والشعوب والمؤسسات الدولية، يتسع نطاق عزل إسرائيل وتتعقد عمليات حشد التضامن الدولي واقناع المجتمع الدولي بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وكنتيجة منطقية، فإلى اليوم أن العديد من الدول والمؤسسات الدولية لم تدن هجوم إيران على إسرائيل وقصفها بعشرات الصواريخ.

    الحرب في منطقة الشرق الأوسط، تدفع بها أمريكا واسرائيل الى جحيم عابر للقارات والدول، وإسرائيل تنفخ في الجمر صباح مساء، وترفض كل مقترحات ومخرجات التسوية السلمية لكل القضايا الإقليمية والدولية. فبعدما نجحت الصين بضربة ديبلوماسية معتبرة، يوم 21 يوليوز من السنة الجارية، في جمع الفصائل الفلسطينية في بيكين، 14 فصيلا، وتم الاتفاق على نبد التفرقة والعمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية شاملة، قامت إسرائيل باغتيال إسماعيل هنية 10 أيام بعد دلك. وبعدما قبلت حركة حماس وحزب الله وعموم فصائل محور الممانعة، حسب التقارير الدولية الموثوقة، وقف إطلاق، أقدمت إسرائيل على اغتيال حسن نصر الله. نتانياهو لم يتردد في خطابه في الأمم المتحدة بالتهجم و ” تسفيه” رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس واهانته. سياسية تصعيد، تروم تأزيم الأوضاع واشعال المنطقة للتنفيس على الازمة الاقتصادية التي تخنق انفاس النظام العالمي، وسعر الدهب في السوق الدولية أكبر دليل، ومعها تطويق نفود وطموح الصين وروسيا، والتشويش الاستراتيجي على منافد التجارة الدولية والقضاء على حلفاء الصين وروسيا في المنطقة.

    نهاية نظامي ما بعد 1945 و 2001 

    الخطير فيما تذهب اليه وتعنيه خرائط نتانياهو علنا، في الأمم المتحدة بمناسبة انعقاد الدورة 79 للجمعية العامة، هو أن الحرب قد تشتعل ستتجاوز نطاق غزة والضفة الغربية و جنوب لبنان، وقد تصل الى الأردن وصولا الى كل مجال شمال افريقيا، سياسيا وجغرافيا، مرورا بمصر وقبرص وامتداد البحر الأبيض المتوسط. فحسبه فان الوضعية الدولية والسياق الإقليمي، يحتم على الدول و الشعوب، اما ان تلتحق “بمحور الخير” الذي تقوده أمريكا وبريطانيا و إسرائيل و اما ان تجد نفسها محسوبة على “محور” الشر” الذي قد يكون هو الجهة المقابلة للمحور الغربي وبالتالي فهي عدو وستنال من العقاب ما نالته حماس و حزب الله وايران.. وغدا سيأتي الدور على الخامنئي وبشار الأسد وبعد غد بوتين ومن يدري الدور على من لاحقا؟ في ظل الفوضى الدولية التي أصبحت تنتشر كبقع الزيت، كل شيئا انتهى وكل شيىء أصبح ممكنا.

    ما قام به نتانياهو في الأمم المتحدة يوم 27 شتنبر 2024، واظهاره لخرائط وتخييره للعالمين فوق كوكب الأرض بين الخير والشر والتهويل من النووي الايراني وبه، هو نفس ما قام به بالضبط جورج بوش الابن ووزير دفاعه “كولين باول” ومن منصة الأمم المتحدة في فبراير 2002. كلاهما أرهبوا العالم بالمشروع النووي العراقي وخطورة الطموحات التوسعية لصدام حسين الدي ” يمتلك أسلحة الدمار الشامل”، وجاء كولن بأول بصورة ” هزلية” للنووي العراقي، وبعد تاريخ 11 شتنبر 2001 الدي فرضته اميركا على العالم، وأعلنت نفسها بموجب دلك زعيمة للنظام العالمي الجديد. هو نفسه النظام الدي خير فيه الرئيس الأمريكي بوش الابن” العالمين فوق كوكب الأرض” بين الاختيار والانتماء، اما “لمحور الشر” أو “محور الخير”. سنوات بعد دلك سيعتدر بوش وطوني بلير رئيس للوزراء البريطاني الأسبق ومعه كولن بأول، أن صدام حسين، ليس فقط لا يملكك قنبلة نووية أو له علاقة مع اسامة بلادن وتنظيم القاعدة، بل أن قتل واغتيال صدام وتخريب العراق، كان خطأ وكذب مع تقديم الاعتذار. هي القضية نفسها والمعضلة ذاتها والرقعة الجغرافية نفسها وذاتها. للعبرة والتاريخ. اتفق علماء التاريخ، أن المعرفة التاريخية لا تكون موضوعية الا بنبذ الذات. وهو الاتجاه الذي انتصر له عبد الله العروي الدي بدوره زكى وأثنى في استنتاجاته على ما خلص اليه عبد الرحمان بن خلدون، عن معنى الدول والأمم والحضارات، المسار اللولبي لكل بداية ونهاية، انها حتمية تاريخية . حيث الماضي التاريخي ذهني بالأساس. الماضي منساب في المستقبل لا أقل ولا أكثر وهو حقيقة أكثر من علمية. وليس لمعنى للحاضر سوى تجلي ذاكرة تقاوم النسيان منصهرة في المستقبل. ربط المفهوم بالفعل يدفع المقاربة لتصبح الذاكرة، فردية كانت ام جماعية، حصن معرفي بغايات وجودية، وليس فحسب فعل اوتوماتيكي لمقاومة النسيان. بين مفهومي، نيتشه و بول ريكور حول مفعول الذاكرة في كتابة التاريخ، نقول، اليوم تكتب صفحات جديدة للتاريخ الإنساني و للبشرية جمعاء. شخصيا، اذهب فأقول، انتهت كل مخلفات الحرب العالمية الثانية. وعالم الراهن اليوم في فوضى واسعة، عنوانه، قانون الغاب، كنس خرائط ودول وشعوب، وإعادة رسم مصالح أخرى بتسميات أخرى. عالم انتهى وهدا يقين. عالم قادم وهذا يقين. نحن نحيى زمنين وعالمين فيما تبقى من فناء الأول وبداية الثاني.

    منطقة الشرق الأوسط الكبير متجهة الى سابق عدها قبل سنة 1906، ومعها ربوع الإقليم. موجهة ديمغرافية هائلة، النزوح عنوانها. تيار روحاني جارف يخترق الإحصاءات والأرقام والفضاء الرقمي. ومن تداعيات اغتيال حسن نصر الله والعدوان على لبنان ووحشية ما يقترف ضد المدنيين العزل في غزة، تسريع عملية التقارب السني الشيعي، وهدا تحول هائل وخيط استراتيجي يغزل به. عالم عاصف في الأفق. الديمغرافية في طريقها لهزم شكليات الديمقراطية العددية في الغرب. نحن على أعتاب عهد جديد لم تعد فيه أمريكا وفرنسا وبريطانيا واسرائيل، عنونا للقوة والحداثة والديمقراطية. هي ربما حرب عبر أقاليم تمتد لخمس سنوات متواصلة بتقطيع محكوم بأكسجين البورصات العالمية حتى نهاية 2030.

    انتصر رائدي مدرسة الحوليات، لوسيان فيفر ومارك بلوك، لفكرة كون علم التاريخ مفصول، عن جدلية مشاريع السلطة. حقا نحن هنا أمام ديناميات مجتمعية وفق جدلية جان جاك روسي ومحي الدين بن عربي وحتى التيار الوضعاني وخاصة الاتجاه الالماني، تتقاطع مع تجلي ذات المفهوم عند ابن رشد وفرناند بردويل. في هذا الإطار وجب القول ومن باب التذكير أن دور المؤرخ في علاقته مع الحدث والوثيقة هو السر في الحدث وتفسيره وتفكيك اسراره بالمعنى الدوركايمي؟ هذه مهمة الباحث في التاريخ في انسجاميته مع باقي العلوم المجاورة. ولأن الذي يجري أمامنا “ضخم حقا” وفي تفاصيله مشاهد “رعب منتظرة”، أختم بما خلص اليه فرنسوا دوس وجون لاكوتير وعمق فيه حسنين هيكل ولاحقا فتحي ليسير وعبد الله العروي، كون الصحافي، هو مؤرخ اللحظة، يشتغل على نقل الطوارئ والاخبار النادرة. وأن مهمة المؤرخ ترتكز على الحدث الأكبر أهمية وفصحه وتتبعه خاصة الحدث الدي تتمخض عنه أحداث مفصلية وخطيرة. الحدث عند المؤرخ، لا يحمل صفة خاصة عليه. انه الحدث الكبير وكفى.

    يبقى المهم والأهم، والشغل الشاغل هو، أي مؤسسات ونخبة ومستقبل لمغرب الغد، في ظل كل هذا الهيجان والفوضى والطوفان ” الأقسى ” في بعده العسكري والاقتصادي والسياسي والاجتماعي؟  ما مستقبل هدا البلد الأمين، مما يجري حولنا وسيجري لاحقا؟ بشاعات منتشرة في كل المجالات لا تبالي بما هو آت؟ هي صعبة أيام الغد لا شك. وقد تكون أشد شؤما لا قدر الله، خاصة على افراد جاليتنا بالمهجر، التي وجب التفكير من الآن وسريعا في تثبيت بنيات استقبالها والاعداد لدمجها في النسيج الوطني المحلي بكل اكراهاته واكراهاتهم؟  وجب الإسراع بتطهير المشهد العام بمختلف مستوياته من محتليه ومعتوهيه ومرتزقته ومنافقيه والمتغاضى عنهم. المستقبل عاصف، والوقت ضيق وضاغط.

    مند قرون خلت، وليس اليوم فحسب، ظل وكان تاريخ المغرب وجغرافيته، دوما ملح الأمة داخليا. ومحط أطماع خارجية لأقوام وأجناس منها من انقرض ومنها لا زال يكابر، كلها، لم تنل من تاريخ المغرب و جغرافيتة شيئا.

    من المفروض، والحالة هده، أن يكون مشروع قانون مالية 2025 وافتتاح السنة التشريعية الجديدة يوم الجمعة 11 أكتوبر الجاري، بداية لحقبة مغربية جديدة، تقطع مع ما سبق. الظرفية والمستقبل، تستوجبان، صرامة كبرى ويقظة أكبر وتعبئة وطنية شاملة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • في ظلال طوفان الأقصى

    نورالدين قربال

    عرف الكيان الصهيوني زلزالا لم يذق مثله أبدا. ذلك يوم 7 أكتوبر2023 استطاعت المقاومة الفلسطينية أن تقوم بهجوم نوعي في ظرف أربع ساعات استهدفت فيها الجنود والخبراء والجواسيس وكل من يدعي أنه يحرس “الدولة المزعومة”. نتيجة هذا العمل البطولي أصيب مسؤولو الاحتلال بخيبة كبيرة فكشروا عن أنيابهم فشرعوا في قتل المدنيين حيث الضحايا ما بين شهيد وجريح حوالي 130 ألف. من خلال هذا العمل الفدائي البطولي نستشف أن الهجوم كان محكما ومنظما وجيدا قام به رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه لأنهم فرسان بالنهار ورهبان بالليل.

    لقد تمكن العالم كله أن يتابع وحشية الصهاينة تجاه الأبرياء، عن طريق مصاحبة إعلامية ناضجة، لشعب لا خيار له إلا الحياة الكريمة أو الشهادة. لسانهم لسان الشاعر الذي يقول:

    لا تسقيني ماء الحياة بذلة       بل فاسقيني بالعز كأس الحنظل

    بهذا سقطت مقولة الجيش الذي لا يقهر، وتوحدت جبهة الفصائل الفلسطينية، وبدأ التضامن يتقاطر على المقاومة من خلال فصائل عاهدت الله تعالى على مؤازرة الشعب الفلسطيني في محنته فكانت ضربات من اليمن والعراق وسوريا ولبنان وجنوب إفريقيا التي حركت الملف القانوني للعدوان الصهيوني أمام محكمة العدل الدولية، وغيرها من الدول كل يدلي بدلوه في الموضوع دعما وتعاطفا.

    بهذه الثنائية الضدية: محتل ينهار وشعب يقاوم انهارت المصطلحات التي كان يركبها الاحتلال الصهيوني ليهيمن على العباد والبلاد نحو الإرهاب ومعاداة السامية والمحرقة النازية والتطبيع. بل العدو الصهيوني هو النازي الذي يقوم بشتى أنواع التعذيب تجاه المدنيين الأبرياء. هذا ما جعل منظمات دولية تصدر قرارات في حق هذه “الدولة المارقة” مما ضاعف المتعاطفين مع فلسطين عالميا وانقلب السحر على الساحر. كل هذا نتيجة الصمود البطولي للشعب الفلسطيني.

    لقد أثبت الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة الأمريكية بدعمه للنازية والفاشية الصهيونية أنه لا خلاق له. تبخرت فلسفته وأفكاره وحقوقه وتاريخه وأصبح عميلا من حيث لا يشعر لاحتلال صهيوني عنيد لا يرقب في البشرية كلها إلا ولا ذمة، ويتحدون كل المواثيق الدولية وأصبحنا للأسف نعيش في فوضى مقننة بالاستبداد والطغيان ومؤطرة بفلسفة الغالب القوي يريد الهيمنة على الضعيف. ويجب أن ندق جميعا ناقوس الخطر لأن العالم في خطر. ونسجل الجرأة القوية لشعوب الغرب التي تحتج على أنظمتها وتتضامن كليا مع الشعب الفلسطيني في محنته

    لقد صحح طوفان الأقصى البوصلة. لأنه ما بني على باطل فهو باطل وخرجت فلسطين من الدائرة الإسلامية الحاضنة لها إلى دائرة إنسانية وعالمية وأصبحت قضية كل حر غيور على انتهاك الحريات والحقوق الأساسية. من تم أصبح طوفان الأقصى منقوشا في الذاكرة البطولية لفلسطين. مع تطور واضح في كفاءتها العسكرية والتخطيط الاستراتيجي للمقاومة الفلسطينية، التي أبدعت تقنيا وإعلاميا وعسكريا واستخباراتيا ونفسيا، وأصبح الشعار هو عدو محتل ومقاومة بطولية. بهذا تبخرالحلم المزعوم للمستوطن الغاصب. حيث سقط في الهزيمة النفسية والحماقات الفكرية والواقعية.

    كون العالم يتخبط في الفوضى والاستعلاء الأحمق فلابد من المصلحين كيفما كانت مرجعيتهم القيام بواجب الإصلاح في إطار سنة التدافع وتغليب منظومة الرحمة للعالمين لأن هذه المهمة أمانة وتبليغ وشهادة على الناس. وهذه قمة الإيجابية التي رسمها طوفان الأقصى: إيجابية الصمود والبسالة والإقدام والاعتزاز والثقة والطمأنينة.

    صفوة القول طوفان الأقصى عبرة دائمة وأبدية لأنه مهما كانت معاناة الشعب الفلسطيني فنهاية الصهاينة المستبدين إلى زوال. قد تضعف القضية أحيانا لكن لن تموت، لأن الصراع ليس بين فلسطين والاحتلال الصهيوني فقط وإنما هو بين كل شرفاء العالم مع محتل وعدو صهيوني احتل الأرض المباركة، ولا يضيع حق وراءه طالب والحق كما يقال أبلج والسيوف عوار، ولن يحقق العدو أهدافه كما يدعي والغرب في دعمه للظالم على حساب المظلوم لا خلاق له ولا ضمير. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة.. “الموساد” الإسرائيلي يعترف بأنه تفاجأ بهجوم حماس في 7 أكتوبر

    العمق المغربي

    لأول مرة” يقر جهاز المخابرات الإسرائيلي “الموساد” بأنه “تفاجأ” بهجوم حركة “حماس” على المستوطنات والقواعد العسكرية المحاذية لقطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.

    وكتب الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، الجمعة: “اعترف جهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد للمرة الأولى بأنه تفاجأ بأحداث 7 أكتوبر”.

    وأضاف: “جاء ذلك في وثيقة أعدها الموساد للطبعة الجديدة من نشرة مركز تراث وإحياء ذكرى الاستخبارات الإسرائيلية، والتي تتضمن تفاصيل نشاط الوكالة خلال الحرب في غزة”.

    وأشار ميلمان إلى أن “الاعتراف قد يبدو بديهيا، لكنه يحمل في الواقع أهمية عندما يظهر في منشور رسمي للوكالة”.

    وقال: “رغم أن الوثيقة لم تكن موقعة، إلا أنه من الواضح لأي شخص مطلع على إجراءات عمل المنظمة (الموساد) فإن كل كلمة فيها تمت الموافقة عليها من قبل مدير الموساد ديفيد بارنياع”.

    وذكر ميلمان أن الوثيقة توضح أن “الموساد – في نطاق دوره – لا يركز على الساحة الفلسطينية، ولكن من الناحية العملية، فمن المؤكد أن لديه اتصال وتفاعل مع العديد من الأطراف المتعلقة بهذا المجال”.

    وفي 7 أكتوبر أطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية “طوفان الأقصى”، ردا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة”.

    وقتل خلال الهجوم مئات الإسرائيليين، وأسرت فصائل المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها “حماس”، نحو 239 شخصا على الأقل، بادلت عشرات منهم مع إسرائيل خلال هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 7 أيام وانتهت مطلع دجنبر الماضي.

    ومنذ ذلك التاريخ، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، ما استدعى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”.

    وتتعرض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لحملة انتقادات واسعة في الأوساط الإسرائيلية، جراء فشلها في التنبؤ المسبق بالهجوم الذي شنه مقاتلون فلسطينيون على مستوطنات محاذية لغزة في 7 أكتوبر.

    * الأناضول

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتراف بالفشل.. استقالة رئيس الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي

    أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الإثنين، استقالة رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية بعد إقراره بـ »مسؤوليته » عن إخفاقات إبان عملية حركة « حماس » على جنوب المناطق المحتلة في أكتوبر، والذي شكل شرارة شن الحرب على قطاع غزة.

    وقال الجيش في بيان إن « الجنرال أهارون حاليفا طلب التنحي عن منصبه بالتنسيق مع رئيس هيئة الأركان لمسؤوليته القيادية كرئيس لشعبة الاستخبارات عن أحداث السابع من أكتوبر ».

    وسيحال حاليفا على التقاعد « بمجرد تعيين خليفته في عملية منظمة ومهنية »، وفق المصدر ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتحار 50 إسرائيليا بعد نجاتهم من هجوم “حماس” في حفل “نوفا”

    العمق المغربي

    أقدم على الانتحار 50 إسرائيليا ممن شاركوا في حفل “نوفا” الموسيقي الذي أقيم في “كيبوتس رعيم” بمنطقة “غلاف غزة” والذي تزامن مع انطلاق معركة طوفان الأقصى، وذلك بسبب “البيروقراطية” التي تعتمدها المؤسسات الإسرائيلية المختصة في تقديم العلاج والدعم النفسي للناجين، والبالغ عددهم 3800، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.

    وكُشف النقاب عن هذه المعلومات الثلاثاء خلال مداولات لجنة المراقبة في الكنيست، التي ناقشت ما جرى بين عناصر المقاومة الفلسطينية وقوات الأمن الإسرائيلية في محيط الحفل الموسيقي، وكذلك المساعدة التي قُدمت للناجين من الأحداث، والصعوبات التي تواجههم خلال تلقيهم المساعدة، والعلاج والدعم النفسي المقدم من الجهات ذات الاختصاص.

    وعقدت اللجنة البرلمانية -التي يرأسها عضو الكنيست عن حزب “هناك مستقبل” ميكي ليفي- مداولاتها بمشاركة العديد من الناجين الذين وجهوا خلال إفاداتهم انتقادات شديدة اللهجة لسلوك السلطات وما تسمى “مؤسسة التأمين الوطني” حيث تم استعراض أوضاعهم المعيشية ومحنتهم النفسية.

    ويستدل من بيانات منظمة “ناتال” -التي عرضت خلال مداولات اللجنة البرلمانية- أن 679 من الناجين من أحداث الحفل الموسيقي تم علاجهم في الوحدة السريرية التابعة للمنظمة، منهم 431 ما يزالون يتلقون العلاج ويعانون من أعراض كثيرة مثل نوبات ومشاعر القلق، والارتجاع، وصعوبة النوم، والتبول ليلا، وآلام العضلات، وضغط الصدر، وانغلاق الفك، والكوابيس، والأفكار المزعجة، والمشي أثناء النوم.

    وتحدّث العديد من الناجين خلال مشاركتهم بالجلسة البرلمانية عن عدم القدرة على التأقلم مع الأوضاع والمستجدات عقب أحداث السابع من أكتوبر، وكذلك صعوبة العودة إلى الروتين وفقدان الثقة، والأعراض التي يعانون منها تتلخص بالضيق النفسي والاجتماعي الذي أصابهم وأسرهم، بحسب صحيفة “هآرتس”.

    تشكيك بالشهادات

    ونقل موقع القناة السابعة الإسرائيلية، المحسوب على معسكر اليمين المتطرف، تجربة الناجي غي بن شمعون، الذي قال “هناك ما يقرب من 50 حالة انتحار بين الناجين من نوفا، وهذا رقم كان صحيحا قبل شهرين، وهناك العديد من الأشخاص الذين تم إدخالهم قسرا إلى المستشفى”.

    وبحسب بن شمعون، فإن المخصصات المالية التي يحصل عليها من مؤسسة التأمين من المتوقع أن تتوقف في ماي المقبل. وأضاف “لا أرى نفسي أعود إلى العمل، نحن بحاجة إلى العلاج المتواصل، حاولت العودة إلى العمل 3 مرات، لكن الطبيب المعالج قال إن جسدك يفرز الأدرينالين، أنا والمئات من أمثالي لن نتمكن من العودة إلى العمل بتاتا”.

    وصدمت إفادة بن شمعون المشاركين في مداولات اللجنة البرلمانية، حيث سارع مندوب وزارة الصحة للنفي، وزعم أن عدد المنتحرين غير صحيح، وأن “الوزارة تعرف أنهم أقل من 10 حالات انتحار للناجين من المجزرة” على حد وصفه.

    وفي سياق محاولة تفنيد هذه المعطيات حول أعداد حالات الانتحار التي كشف عنها بن شمعون، قال رئيس قسم الصحة النفسية في وزارة الصحة جلعاد بودنهايمر إن “الشائعات حول عدد حالات الانتحار وعدد حالات العلاج في المستشفيات بين الناجين من حفل نوفا غير صحيحة، ومن خلال الفحص مع الجهات ذات الصلة التي تشارك في علاج الناجين من نوفا، تبين أن هذه البيانات غير معروفة”.

    صعوبة التأقلم

    وخلال مداولات اللجنة البرلمانية، سردت الناجية نعما إيتان معاناتها المتواصلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول قائلة “لقد شاركت في بحث طبي لفحص نبضي وغيره من المؤشرات، وكشف لي مدى سوء حالتي الصحية، إن متوسط ​​ساعات نومي هو ساعتان في الليلة”.

    واستذكرت إيتان اللحظات الأولى التي أعقبت الهجوم المفاجئ الذي شنته المقاومة الفلسطينية، مشيرة إلى أنها مكثت خلال الأحداث والمواجهات 7 ساعات تحت شجرة، حيث كان يمر “مسلحو حماس” بمقربة منها، وكانت أثناء ذلك تتصل بالشرطة مرارا وتكرارا، وتقول في إفادتها “كنت استغيث بالشرطة عبر الهاتف، أين أنتم لماذا لا يأتي أحد منكم؟” مشيرة إلى أنها تجد صعوبة في التأقلم والعودة إلى الحياة الطبيعية.

    وتضيف “رأسي يضج وأعود بالذكريات إلى هناك، إلى أحداث نوفا، أحتاج إلى شخص يرافقني طوال الوقت، لولا طبيبي النفسي لما كنت هنا، لماذا علي أن أثبت لشخص ما مررت به، وتفصيل ما حدث لي؟ لقد كنت هناك”.

    وتابعت “لدي أصدقاء لم ينهضوا من السرير بعد.. هم بحاجة لرعاية ودعم ومساعدة وعلاج على مدار 24 ساعة، ما هذا النهج والتعامل؟”.

    إجراءات قاتلة

    التجربة نفسها استعرضها الناجي أور ناسا، الذي قال “نحن لا ننام في الليل، ولا نستطيع فعل أي شيء في النهار، والآن يأتون ويقولون إن علينا ملء استمارة كذا وكذا، هذا التعامل يدمّر يومنا كله”.

    وأضاف ناسا “نحن غير قادرين على فعل أي شيء، توقفت إحدى صديقاتي عن العمل بسبب نوبة نفسية تعرضت لها، لكن أطباء التأمين الوطني لم يتعرفوا عليها كضحية عمل، أنا شخصيا يجب أن أذهب إلى طبيب نفسي، لكن لدي موعد بعد 5 أشهر”.

    واستعرضت صحيفة “معاريف” إفادة الناجية يوفال رفائيل التي سلّطت الضوء على المعاناة التي يعيشها من نجا من الأحداث، قائلة “لماذا تتلخص المعاناة التي يمر بها جميع الناجين بقرارات لجان التأمين الوطني حول ما يتعلق بنسب الإعاقة؟”.

    وأوضحت رفائيل أن الحصول على مخصصات شهرية مدى الحياة يكون فقط في حال قررت اللجان الطبية منح نسبة إعاقة للناجي تصل إلى 20%.

    وتساءلت “لماذا لا يتم الاعتراف بجميع الناجين تلقائيا، بخلاف منحهم نسب إعاقة مؤقتة سارية المفعول فقط للعام المقبل؟ لماذا لا يحصلون على الحد الأدنى من نسبة الإعاقة؟ لماذا يجب عليهم الانتقال من حرب 7 أكتوبر/تشرين الأول للنضال ضد الضمان الاجتماعي، والسلطات القضائية، وفتح جراحهم للحصول على الحد الأدنى من مخصصات ثابتة؟”.

    وختمت إفادتها بالقول “لدي عدد غير قليل من الأصدقاء الذين حصلوا على نسبة أقل من 20% في هذه اللجان” وأضافت أنها نجت من أحداث 7 أكتوبر “وبقيت على قيد الحياة ليس من أجل ألا أعيش بعد ذلك”.

    * الجزيرة

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رفح.. فلسطينيون ينتزعون حقهم بالتعليم في خيمة بدائية

    داخل خيمة صغيرة في أحد مخيمات النزوح بمدينة رفح، تقدم المعلمة جميلة حلاوة دروسًا من منهاج فلسطيني للأطفال، رغم الظروف الصعبة جراء الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من 6 أشهر.

    وبصمود وإصرار تصر حلاوة (41 عاما) برفقة زملائها المدرسين على مواصلة تقديم الدروس التعليمية للأطفال رغم غياب الإمكانات.

    استمرارية العملية التعليمية

    تلك الجهود التعليمية التي تبذلها المدرسة الفلسطينية وزملاؤها تهدف إلى الحفاظ على استمرارية التعليم في غزة، رغم ابتعاد الأطفال عن مقاعد الدراسة نتيجة الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

    يواصل المدرسون جهودهم بتفان وإخلاص، متحدين الصعوبات التي يواجهونها وأبرزها نقص الإمكانيات وعدم توفر فصول دراسية وأدوات تعليمية.

    تحاول حلاوة التي كانت مديرة “مدرسة مصعب بن عمير للبنات” قبل الحرب، ملء الفراغ الذي يعاني منه الأطفال جراء ويلات الحرب وما خلفتها.

    استجابة وتفاعل كبيران
    لاقت مبادرة حلاوة والمدرسين استجابة وتفاعلا كبيرين من الطلاب والأهالي النازحين، الذين اعتمدوا على تلك الخيمة الصغيرة لتعليم أطفالهم.

    داخل الخيمة، يصدح صوت المدرسة الفلسطينية وهي تعلّم الأطفال حروف اللغة العربية، فيما يتسابق الطلاب على نطقها واستخراج كلمات عربية مفيدة منها.

    تستخدم المعلمة صبورة صغيرة وطباشير لإعطاء الدروس للأطفال ضمن المنهاج الفلسطيني وتعليم الحروف، بالإضافة إلى تعليم قراءة القرآن الكريم بأحكامه ومعانيه.

    تقول لمراسل الأناضول: “جاءت المبادرة بعد رؤيتي لأحفادي وهم يمسكون بالقلم والدفتر ويتوقون للتعليم الذي تركوه بسبب الحرب على قطاع غزة”.

    وتضيف: “أعجبتني الفكرة وأعجبت بعض المدرسين، لذلك قمنا بمبادرة إعطاء الدروس للأطفال في المخيم وافتتحنا خيمة بسيطة باستخدام بعض الدفاتر والأقلام والطباشير”.

    وتتابع: “حظيت الفكرة بترحيب من الأهالي في المخيم والطلاب والمؤسسات المحلية، وتم تقديم بعض الدعم الأولي لتأسيس الخيمة بشكل بسيط لتقيم الدروس للأطفال من الصف الأول والثاني”.

    وأشارت المعلمة إلى أنها تسعى بكل جهد رغم الظروف الصعبة لمواصلة إعطاء الدروس للأطفال ضمن المنهاج الفلسطيني، بهدف تجنب خروج جيل أُمّي.

    وأوضحت أنها تعتزم فتح خيام أخرى في حال استمرار الحرب على قطاع غزة، بعد تدمير العديد من المدارس والمؤسسات التعليمية في الحرب التي شنتها إسرائيل.

    وتحدثت حلاوة عن صعوبات تواجهها في الخيمة، مثل نقص المستلزمات الدراسية من كتب وقرطاسية، والارتفاع الشديد في درجات الحرارة داخل الخيمة، حيث تفتقر لوسائل التبريد.

    نقص الامكانيات
    بدورها، تقول المعلمة ريهام أبو مطر، التي نزحت من شمال القطاع: “نعطي الدروس التعليمية بخيمة للأطفال في ظل الحرب ونقص الإمكانيات المتاحة”.

    وأضافت للأناضول: “نريد أن يكون الجيل متعلمًا وليس جاهلاً، لذلك نعطيهم دروسا باللغة العربية والرياضيات والتربية الإسلامية واللغة الإنجليزية”.

    وتتمنى المعلمة الفلسطينية دعم مشروع تعليم الطلاب في قطاع غزة الذين يعانون من ويلات الحرب.

    بينما تقول الطالبة ليان المجبر (16 عامًا): “انقطعنا عن الدراسة بسبب الحرب، واليوم عدنا لها في أحد الخيام التي تقدم دروسًا باللغة الإنجليزية والعربية وحفظ القرآن الكريم”.

    وأضافت: “الحرب قتلت الكثير من الأطفال وجعلتنا ننسى التعليم، والخيمة اليوم تعيد لنا ما نسيناه من العلم”.

    وتمنت الطفلة أن ينتهي كابوس الحرب وتعود إلى مقعد الدراسة من جديد.

    وأنشأ الفلسطينيون النازحون مخيمات مؤقتة في مدينة رفح المكتظة بنحو مليون و300 ألف نازح، يعيشون ظروفا صعبة جراء الحرب، وفق مسؤولين حكوميين في غزة.

    وتفتقر هذه المخيمات لأبسط مقومات الحياة، وتمثل ملاذًا مؤقتًا للعديد من الأسر التي نزحت جراء القصف، حيث يعيش السكان في ظروف صعبة تحت ظلالها.

    منذ 7 أكتوبر2023، تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفل ونساء، ودمارا هائلا ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية

    وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 32 ألفا و333 قتيلا منذ بدء الحرب

    أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية إلى “32 ألفا و333 شهيدا و74 ألفا و694 إصابة” منذ 7 أكتوبر2023.

    ومع مرور 171 يوما على الحرب، قالت الوزارة في تقرير إحصائي يومي عبر منصة تلغرام إن “الاحتلال الاسرائيلي ارتكب 11 مجزرة ضد العائلات في قطاع غزة وصل منها إلى المستشفيات 107 شهداء و176 إصابة خلال الـ24 ساعة الماضية”.

    وأضافت أن “حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 32 ألفا و333 شهيدا و74 ألفا و694 مصابا منذ 7 أكتوبر”.

    ولا زال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم، وفق ذات المصدر.

    وإلى جانب الخسائر البشرية، ومعظمها من الأطفال والنساء، تسببت الحرب الإسرائيلية في دمار هائل بالبنى التحتية وكارثة إنسانية، بالإضافة إلى مجاعة مستمرة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.

    ورغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب “إبادة جماعية” تواصل إسرائيل حربها على القطاع الذي تحاصره منذ 17 عاما، ويسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني يعانون أوضاعا كارثية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رمضان في غزة..صحيفة ليبراسيون الفرنسية تنشر رسما كاريكاتوريا عنصريا

    نشرت صحيفة “ليبراسيون” اليسارية في فرنسا، رسما كاريكاتوريا عنصريا حول شهر رمضان في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب مدمرة منذ 7 أكتوبر2023، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.

    ;يتناول الرسم الكاريكاتوري الذي رسمته كورين ري، كيفية بدء شهر رمضان في غزة التي تشهد مأساة إنسانية ومجاعة جراء الحصار الإسرائيلي.

    الرسم الذي يحمل اسم “رمضان في غزة” تظهر فيه امرأة وبجانبها طفل وقد تدلى لسانه، ويد إنسان عالق تحت الأنقاض، ورجل غاضب وقد سال لعابه وهو يطارد الصراصير والفئران المنتشرة في المكان وفي أفواهها قطع من العظام.

    RaghaSans titre 3

    الرسم الكاريكاتوري العنصري

    الرجل الغاضب الذي يسيل لعابه يظهر في الرسم وهو يطرد الفئران لالتقاط قطع العظم، فيما تظهر المرأة وهي تقول للرجل: “لا يمكن ذلك قبل غروب الشمس!”.

    وانتقد نشطاء بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي الرسم الكاريكاتوري الساخر من المأساة الإنسانية في غزة، التي يموت فيها عشرات الأطفال بالجوع يومياً.

    ووصف بعض النشطاء الرسم بأنه نموذج لـ”كراهية الإسلام في فرنسا”، فيما اتهم البعض الآخر الغرب بالنفاق وازدواجية المعايير بسبب أن رسماً كاريكاتورياً مشابهاً لم ولن يُرسم حول الشعب الأوكراني الذي يعاني هو الآخر من حرب مع روسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره