Étiquette : 70

  • دروس من التاريخ: هل تكون حرب إيران أزمة السويس الجديدة؟

    صورة مركبة يظهر فيها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في المقدمة، وفي الخلفية صور بالأبيض والأسود لقناة السويس وهي مسدودة بالسفن، ولافتة من أزمة النفط عام 1973 تُظهر محطة وقود نفد منها البنزين.BBC/Getty images

    يبدو أنّ الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قبل شهر، باتت تتسم بقدر من “الانتظام في فوضويتها”.

    ليس مفاجئاً أيضاً أن تسهم منشورات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الاضطرابات وهزّ الأسواق العالمية، وإن كان ذلك لفترة وجيزة.

    لكن تعليقات ترامب ليست العامل الوحيد الذي يرسم مسار هذه الحرب، إذ يبدو أن للتاريخ دوراً أيضاً.

    وفي الأسابيع التي تلت اندلاع الصراع، لجأ الخبراء بشكل متزايد إلى الماضي لفهم ما يجري، ومحاولة استشراف اتجاهاته.

    وتبرز ثلاث محطات تاريخية رئيسية من بين عدد من الأمثلة الأخرى.

    السويس أزمة السويس. من الجو، تظهر سفن الحصار التي غرقت عند مدخل قناة السويس في بورسعيد. في أقصى اليمين، إحدى سفن الإنقاذ التي بدأت بالفعل أعمال تنظيف القناة.Hulton-Deutsch/Hulton-Deutsch Collection/Corbis via Getty Imagesأدرك الرئيس المصري جمال عبد الناصر جدوى إغلاق قناة السويس لصد هجوم القوات الأنجلو-فرنسية

    منذ أن أطلق الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن صواريخ على إسرائيل يوم الجمعة، في أول هجوم من نوعه منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، انفتحت جبهة جديدة في الصراع.

    ويثير دخول الجماعة المدعومة من إيران مخاوف من اتساع الاضطراب في الاقتصاد العالمي، إذ تمتلك الجماعة المسلحة القدرة على استهداف الملاحة في البحر الأحمر، ولا سيما قناة السويس.

    ولا تستطيع الجماعة عملياً إغلاق الممر المائي الحيوي، الذي يمر عبره نحو 30 في المئة من حركة الحاويات العالمية وحوالي 15 في المئة من إجمالي تجارة السلع عالمياً، لكنها قادرة على تعطيل الوصول إلى القناة بدرجة كبيرة.

    ويضاف إلى ذلك التوترات التي تحدثها إيران في مضيق هرمز الحيوي، ما يجعل التأثير المحتمل على الاقتصاد العالمي، وفق خبراء، كارثياً.

    وفي ظل هذه التطورات، يشير محللون إلى أن أزمة السويس قبل 70 عاماً، والمعروفة أيضاً في مصر بـ”العدوان الثلاثي”، تشكّل مثالاً على التداعيات الأوسع التي قد تترتب على حروب الشرق الأوسط اليوم.

    في عام 1956، قام الرئيس المصري جمال عبد الناصر بتأميم شركة قناة السويس العالمية، التي كانت خاضعة لنفوذ بريطاني فرنسي، ما منح مصر السيطرة على أحد أهم مسارات الملاحة والنفط في العالم. ورداً على ذلك، حاولت فرنسا وبريطانيا وإسرائيل استعادتها، لكن من دون جدوى

    استُقبل الرئيس المصري جمال ناصر بحفاوة بالغة لدى عودته إلى القاهرة من الإسكندرية خلال أزمة السويس. في هذه الصورة بالأبيض والأسود، حمله أنصاره على أكتافهم ولوّح بمنديل أبيض. وكان يرتدي بدلة.Hulton-Deutsch Collection/CORBIS/Corbis via Getty Imagesتحوّل الرئيس المصري جمال ناصر إلى بطل بنظر كثيرين في المنطقة بسبب تعامله مع أزمة السويس.

    بالنسبة لترامب، وحليفه السابق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يقدّم التاريخ إشارات تحذيرية واضحة.

    ويقول جيريمي بوين، المحرر الدولي في بي بي سي: “أكثر ما يلفت في تلك اللحظة أنّها شكّلت نهاية فعلية لبريطانيا كقوة عالمية. فقد حافظت على نفوذ إمبراطوري في الشرق الأوسط منذ الحرب العالمية الأولى، وكان ذلك بداية أفوله أيضاً”.

    وتحمل الأساليب التي تعتمدها طهران والحوثيون اليوم، عبر تقييد الوصول إلى ممرات اقتصادية حيوية للاقتصاد العالمي، أصداءً من ردّ جمال عبد الناصر آنذاك.

    فبحلول الوقت الذي وصلت فيه القوات البريطانية والفرنسية إلى الشاطئ الشمالي لقناة السويس، كان عبد الناصر قد أغرق عشرات السفن، ما أدى إلى إغلاق القناة وقطع شريان حيوي يربط أوروبا بحقول النفط في الخليج، بحسب المؤرخ الأمريكي ألفريد دبليو مكوي.

    وتدخّل الرئيس الأمريكي آنذاك دوايت أيزنهاور، خشية اتساع مواجهة خطيرة في سياق الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وأجبر بريطانيا وفرنسا على الانسحاب.

    ويكتب مكوي: “بحلول ذلك الوقت، كانت بريطانيا قد واجهت عقوبات في الأمم المتحدة، وكانت عملتها على حافة الانهيار، وتبددت هيبتها الإمبراطورية، فيما كانت إمبراطوريتها العالمية تتجه نحو الزوال”.

    صورة للوحة إعلانية خارج محطة وقود في الولايات المتحدة خلال أزمة النفط عام 1973، كُتب عليها Smith Collection/Gado/Getty Imagesاستمر تأثير أزمة النفط عام 1973 على الناس في الولايات المتحدة لمدة عقد من الزمان.

    لكن بوين يرى أن أوجه الشبه مع الصراع الحالي ليست دقيقة تماماً.

    ويقول: “لا أقارن بالضرورة قوة الولايات المتحدة اليوم بما كانت عليه بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، بل المقصود أن الدول القوية تصعد ثم تتراجع. ومع صعود الصين، إذا نظر الناس مستقبلاً إلى تراجع الولايات المتحدة، فقد يكتب المؤرخون عن هذه الحرب باعتبارها محطة على هذا المسار؛ حرباً دخلتها من دون تفكير كافٍ في عواقبها”.

    ولفهم التداعيات المحتملة، من المفيد النظر إلى الدروس التي يقدمها التاريخ خلال السبعين عاماً الماضية.

    صدمات أسعار النفط في عام 1973

    في العقود اللاحقة، تكرر استخدام إغلاق الممرات الاقتصادية الحيوية كوسيلة لإلحاق أكبر قدر من الضرر، ما يجعل حدوث ذلك اليوم أمراً متوقعاً، بحسب مراقبين.

    ومن أبرز الأمثلة على ذلك ما جرى بعد أقل من عشرين عاماً على أزمة السويس.

    ويقول بوين: “في عام 1973 اندلعت حرب بين إسرائيل ومصر وسوريا. وكان الهجوم مفاجئاً من جانب المصريين والسوريين، فيما عرف بحرب أكتوبر (يوم الغفران). وقد ضخت الولايات المتحدة كميات كبيرة من السلاح لإسرائيل”.

    ويضيف: “بعد ذلك، ردّ العالم العربي بفرض حظر نفطي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار النفط، وتسبب بأضرار واسعة في أوروبا الغربية”.

    وكان وزير النفط السعودي آنذاك، الشيخ أحمد زكي يماني، واضحاً في عام 1973 بشأن كيفية استخدام موارد مثل النفط، بما لها من تأثير على الأسواق العالمية، كأداة نفوذ. ووصف سيطرة الدول العربية الكبيرة على الإنتاج بأنها “سلاح نفطي” يمكن أن يؤدي إلى “انهيار” سريع في اقتصادات العالم.

    واستمر الحظر خمسة أشهر، لكن خبراء يقولون إن تأثيره امتد لسنوات طويلة. فقد شهدت الولايات المتحدة، وكذلك الدول المعتمدة بشكل كبير على النفط في صناعاتها، ارتفاعاً حاداً في معدلات التضخم، ترافق مع زيادة في أسعار الفائدة مع سعي البنوك المركزية إلى احتواء ارتفاع تكاليف المعيشة.

    صورة ضبابية بعض الشيء بالأبيض والأسود لدبابات سنتوريون أردنية بريطانية الصنع تصل إلى مرتفعات الجولان لدعم السوريين خلال حرب يوم الغفران Hulton Archive/Getty Imagesلم تقتصر حرب أكتوبر أو حرب يوم الغفران عام 1973 على ساحة المعركة فحسب، بل امتدت لتشمل أسواق النفط الدولية أيضاً.

    رغم أن النفط لم يعد يهيمن على الاقتصاد العالمي كما كان قبل أكثر من خمسين عاماً، مع تراجع حصته من الطلب العالمي وتزايد الاستثمار في مصادر طاقة أكثر تنوعاً، لا سيما في الغرب، فإنه لا يزال مورداً أساسياً، وتقدم أحداث عام 1973 وما تلاها دروساً مهمة لترامب.

    ورغم أن الولايات المتحدة تنتج اليوم طاقة أكثر مما تستهلك، خلافاً لما كان عليه الحال قبل نصف قرن، فإنها لا تزال تستورد كميات كبيرة من النفط الخام، وتظل عرضة لتقلبات أسعاره في السوق العالمية، وهو ما ينعكس في نهاية المطاف على المستهلكين الأمريكيين.

    كما قد تتأثر الولايات المتحدة بشكل غير مباشر عبر الضغوط التي تواجه شركاءها التجاريين الرئيسيين في آسيا، الذين لا يتمتعون بتنوع كبير في مصادر الطاقة، وكانوا من الأكثر تضرراً من النقص الحالي في النفط.

    ويقول بوين: “ما يحدث الآن ليس أن السعودية والإمارات وغيرهما قرروا عدم بيع نفطهم لعملائهم في أوروبا، بل إن إيران، وربما الحوثيين أيضاً، يجعلون وصول هذه الإمدادات إلى الأسواق أكثر صعوبة. النفط بالغ الأهمية، وأي انقطاع في هذه الإمدادات سيؤدي إلى اضطراب واسع على مستوى العالم”.

    الحرب الإيرانية-العراقية

    يقول مؤرخون إن الحرب بين إيران والعراق، التي طغت أحداثها على ثمانينيات القرن الماضي، تقدّم لترامب أمثلة أحدث وأكثر دلالة على كيفية تمكّن خصوم واشنطن من تعطيل الممرات الاقتصادية الحيوية.

    وخلال المراحل الأخيرة من تلك الحرب، تعرّضت الملاحة في مضيق هرمز للاستهداف من جانب كل من طهران وبغداد، في محاولة، كما يقول محللون، لجرّ القوى العالمية إلى الصراع.

    وبحلول منتصف إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، بلغت الهجمات مستوى من الشدة دفع الكويت إلى طلب مساعدة دولية لتأمين عبور سفنها عبر الممر المائي.

    ووافقت واشنطن على تقديم تلك المساعدة، خشية أن تسبقها موسكو، خصمها في الحرب الباردة.

    سفينة حربية أمريكية في الخلفية تبحر بجانب سفينة شحن خلال عملية إرنست ويل في مضيق هرمز.Barry Iverson/Getty Imagesأبرزت عملية “الإرادة الجادة” خلال الحرب الإيرانية-العراقية بعض أوجه القصور الأمريكية في إدارة الأعمال العدائية في مضيق هرمز

    بدأت عملية “الإرادة الجادة” (إرنست ويل)، وهي مهمة لمرافقة ناقلات النفط، في يوليو/تموز 1987، لكنها سرعان ما تحولت إلى مصدر إحراج كبير للولايات المتحدة، بعدما تعرضت الناقلة “بريدجتون”، التي كانت ضمن الحماية، لألغام إيرانية في طريقها إلى الكويت.

    ويقول خبراء إن الحادثة كشفت محدودية قدرات واشنطن على إزالة الألغام في المضيق، وهي مشكلة استمرت في التأثير على سير العملية.

    ومع الانتقال إلى الصراع الحالي، تبرز أوجه شبه واضحة مع دعوة ترامب الأخيرة إلى دعم عملياتي من دول أخرى للحفاظ على انفتاح مضيق هرمز عبر مرافقة بحرية للسفن.

    لكن التحدي اليوم يبدو أكبر بالنسبة لواشنطن، بحسب محللين، مع اتساع أدوات الحرب لتشمل، على سبيل المثال، الطائرات المسيّرة، إضافة إلى أن إيران لم تعد منخرطة في حرب طويلة مع العراق.

    ويقدم التاريخ دروساً عديدة للأطراف المنخرطة في الحرب الجارية في الشرق الأوسط، ولا سيما الأطراف الرئيسية فيها، إذ من المرجح أن يؤثر مدى استيعاب هذه الدروس في اتجاه الاضطرابات العالمية ومدتها.

    • كيف يمكن أن يؤثر إغلاق هرمز على الغذاء والأدوية والهواتف الذكية؟
    • قصة الهجوم الثلاثي البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على مصر
    • قناة السويس وترامب: هل للولايات المتحدة علاقة بالقناة؟
    • أين يذهب النفط الذي لا يمكنه عبور مضيق هرمز؟
    • فكر بها فرعون ومرت على كل العصور.. ما حكاية قناة السويس؟


    إقرأ الخبر من مصدره

  • عينة دم واحدة تفتح بابا جديدا لفهم اضطرابات الدماغ

    طور باحثون في جامعة لوند السويدية، بالتعاون مع دراسة BioFINDER والتحالف الدولي GNPC، نموذجا قائما على الذكاء الاصطناعي لتحليل بروتينات الدم بهدف رصد عدد من الاضطرابات العصبية المرتبطة بالتدهور المعرفي من خلال عينة دم واحدة، في خطوة قال أصحابها إنها قد تساعد مستقبلا على تحسين دقة التشخيص وفهم التداخل بين أمراض الدماغ المختلفة. وقد نُشرت نتائج الدراسة في دورية Nature Medicine.

    واعتمد الفريق على قاعدة بيانات بروتينية واسعة ضمت 17,187 مشاركا من 19 موقعا بحثيا ضمن قاعدة GNPC، وهي من أكبر قواعد البيانات الخاصة ببروتينات البلازما المرتبطة بالأمراض العصبية التنكسية. وبحسب الدراسة، استُخدمت تقنية تعرف بـ »التعلم المشترك » لبناء نموذج أطلق عليه اسم ProtAIDe-Dx، من دون إدخال معلومات ديموغرافية أو تشخيصية مسبقة، بل بالاعتماد على الأنماط البروتينية وحدها.

    وأوضح الباحثون أن النموذج صُمم للتمييز بين ست حالات رئيسية مرتبطة بمشهد عيادات الذاكرة، تشمل مرض ألزهايمر وباركنسون والخرف الجبهي الصدغي والتصلب الجانبي الضموري، إضافة إلى السكتة الدماغية أو النوبة الإقفارية العابرة، وكذلك الأشخاص غير المصابين بضعف إدراكي. كما اختُبر خارجيا على بيانات مستقلة من BioFINDER-2، وحقق قيمة مضافة عند دمجه مع المؤشرات السريرية الشائعة، خصوصا في تشخيص حالات الخرف غير المرتبطة بألزهايمر.

    وفي هذا السياق، أظهرت النتائج أن مخرجات النموذج لم تقتصر على التصنيف فقط، بل امتدت إلى التقاط إشارات بيولوجية قد ترتبط بسرعة التدهور المعرفي. فقد تمكنت البصمات البروتينية المستخرجة من التنبؤ بالتطور السريري الطولي من حالة إدراك طبيعي إلى ضعف إدراكي لاحق بدقة بلغت 70% وفق مقياس BCA، وبقيمة AUC وصلت إلى 74%، كما ربطت الدراسة بين ارتفاع احتمالات ألزهايمر التي ينتجها النموذج وتراجع الأداء المعرفي على اختبار MMSE.

    كما كشفت الدراسة عن تداخل بيولوجي لافت بين الاضطرابات المختلفة، إذ أشار الباحثون إلى أن بعض المرضى المشخصين سريريا بألزهايمر حملوا أنماطا بروتينية أقرب إلى اضطرابات دماغية أخرى، وهو ما قد يعكس وجود أمراض متزامنة أو اختلافات بيولوجية فرعية داخل التشخيص الواحد. ومع ذلك، شدد الفريق على أن قياسات بروتينات الدم الحالية لا تكفي وحدها بعد لاستبدال أدوات التشخيص السريرية المتاحة، بل يمكن أن تعمل حاليا كأداة مساعدة منخفضة الكلفة وأكثر سهولة في الوصول.

    ومن جهة أخرى، يعمل الباحثون على توسيع عدد المؤشرات البروتينية المستخدمة عبر تقنيات أكثر تقدما مثل مطيافية الكتلة، أملا في الوصول إلى بصمات أكثر تخصصا لكل مرض على حدة، بما يقرب هذا المسار من تطوير فحص دم أكثر موثوقية لتقييم اضطرابات الدماغ عبر الأمراض المختلفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « منتدى طنجة » يوصي بضمان استدامة الأنظمة الصحية في قارة إفريقيا

    هسبريس – عبد الله التجاني

    أجمع المتدخلون في المنتدى رفيع المستوى حول تمويل الصحة المستدام، الذي انعقد اليوم الأربعاء في مدينة طنجة، على هامش الدورة الثامنة والخمسين للجنة الاقتصادية لأفريقيا، على ضرورة الاجتهاد وتكاثف الجهود لضمان الاستدامة في المجال الصحي وتقويته في بلدان القارة.

    وأكد أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، في كلمة بالمناسبة، أهمية التزام دول القارة المشترك لجعل أنظمتها الصحية محركات حقيقية للسيادة والازدهار المستدام لأفريقيا.

    وقال التهراوي إن الصحة ليست نفقة اجتماعية، بل هي “استثمار سيادي يعكس تحولا في طريقة التفكير ووضع الميزانيات وطريقة التدبير والتنفيذ”، معتبرا أن السؤال الحقيقي الذي لم يعد “هل يمكننا تحمل الاستثمار في الصحة؟”، هو “هل يمكننا تحمل عدم الاستثمار؟”.

    وسجل وزير الصحة والحماية الاجتماعية أن عدد سكان أفريقيا سيتضاعف تقريبا بحلول سنة 2050، الأمر الذي يعني المزيد من الطلب الذي يضع أنظمتنا الصحية عرضة للضغوط بالفعل، موردا أن من دون تغيير هيكلي ستتحول هذه الضغوط إلى “عدم استقرار”.

    وذهب التهراوي إلى أن اعتماد بلدان إفريقيا أنظمة صحية مرنة لا يمثل خيارا، بل هو شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن “الأزمات الأخيرة كشفت نقاط ضعفنا، المتمثلة في الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية، والقدرة الصناعية المحدودة، والأنظمة المجزأة”.

    وشدد التهراوي على أن السيادة الصحية اليوم لا تتعلق بالمستشفيات والأطباء فحسب، بل بالقدرة على الإنتاج والشراء والتسليم، مبرزا أن الاستثمار الناقص في الصحة ليس أمرا محايدا، بل إنه مكلف، مشيرا إلى أنه يضعف الإنتاجية ويزيد الضغط المالي على المدى الطويل ويعمق عدم المساواة.

    وزاد التهراوي موضحا أن النظام الصحي الضعيف يشكل خطرا اقتصاديا كليا، والنظام الصحي القوي هو أصل للنمو، مشيرا إلى أن الاستثمار في الصحة ليس عبئا على الميزانية العامة، بل هو شرط للاستدامة على المدى الطويل، مستعرضا التجربة المغربية في المجال وكيف ترجمت المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، الرؤية المعتمدة إلى إصلاحات ملموسة تضع التغطية الصحية الشاملة في صميم النموذج التنموي.

    وقال المسؤول الحكومي إن المسار المستقبلي لأفريقيا يقف عند نقطة تحول تستدعي مواءمةً أقوى بين وزارات المالية ووزارات الصحة، وتنظيمًا أفضل وعمليات شراء محسّنة، وإنتاجا دوائيا ولقاحا محليا وسلاسل توريد مرنة ومراكز صناعية إقليمية، معتبرا أن هذا الطريق يمكن أن تصبح معه السيادة حقيقة واقعة، مذكرا بأن المغرب يعمل في هذا الاتجاه من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص وتعزيز التعاون جنوب-جنوب.

    من جهته، قال كلافير جاتيتي، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية لأفريقيا، إن أسس التمويل الصحي في أفريقيا تتحول بسرعة لا رجعة فيها، مبرزا أن الظروف المالية العالمية تتشدد وترتفع تكلفة رأس المال ويتقلص الحيز المالي.

    وأضاف غاتيتي في كلمة بالمناسبة أن المساعدات الإنمائية التي كانت يوما ما ركيزة موثوقة لتمويل الصحة، تتراجع وتزداد غموضا، سواء من حيث الحجم أو القدرة على التنبؤ، مؤكدا أن الضغوط المحلية تتزايد؛ إذ أنفقت إفريقيا حوالي 145 مليار دولار أمريكي على الصحة في عام 2022، ومع ذلك جاء أقل من نصفها من التمويل العام.

    وسجل المسؤول الأممي أن هناك احتياجات صحية متزايدة في إفريقيا في ظل مساحة مالية متقلصة، معلنا أنه “في ظل هذا القيد، تكمن فرصة حاسمة، ليس فقط لتمويل الصحة بطريقة مختلفة، بل لتحويل كيفية بناء أنظمتنا، وتوسيع نطاقها، واستدامتها”.

    وأكد أن حل المشكلة التي يعاني منها الجميع يمكن أن توفره منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، لافتا إلى أنه كثيرا ما يُنظر إلى منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية على أنها “اتفاقية تجارية. لكنها أكثر من ذلك بكثير”.

    وشرح أنها “بنية تنموية توفر سوقا تضم 1,5 ملايير نسمة، وناتجا محليا إجماليا يزيد عن 3,4 تريليونات دولار أمريكي، ومنصة للانتقال من النظم الوطنية المجزأة إلى حلول قارية متكاملة”، مشددا على أنه “لا يوجد مجال يكون فيه هذا التحول أكثر إلحاحا من مجال الصحة”.

    وأوضح غاتيتي أن “أفريقيا تستورد أكثر من 70% من مستحضراتها الصيدلانية، مما يجعلنا عرضة للصدمات الخارجية، واضطرابات الإمداد، وارتفاع التكاليف”، واستدرك قائلا: “لكننا بدأنا نرى تقدما، لقد برز المغرب والجزائر كمراكز إقليمية للأدوية، وتبني رواندا قدرات تصنيع جديدة، فيما تواصل جنوب أفريقيا ترسيخ الإمدادات الإقليمية”.

    وأردف أنه من خلال منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، يمكن لهذه المكاسب المعزولة أن تصبح نظاما قاريا متصلا وتنافسيا، مؤكدا قدرة البلاد على بناء سلاسل قيمة إقليمية، وتنسيق المعايير التنظيمية.

    يذكر أن المنتدى سجل حضور وزراء للصحة ومسؤولين أمميين وأفارقة، بالإضافة إلى خبراء دوليين في قطاع أنظمة الصحة وتمويلها وضمان استدامتها، الذين قدموا رؤى وتصورات متقاطعة تدعم تعزيز الاستثمار في المجال الصحي وتطالب الحكومات الإفريقية بإيلائه العناية اللازمة لتحقيق التنمية وضمان الاستقرار والسيادة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع تطالب الحكومة بتسقيف أسعار المحروقات

    عبرت تنسيقية النقابات الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع عن استيائها البالغ من الزيادة الجديدة في أسعار المحروقات، التي بلغت درهمًا و70 سنتيمًا للغازويل، ودرهمًا و57 سنتيمًا للبنزين.

    واعتبرت التنسيقية هذه الزيادات « الصاروخية » والمتتالية في أسعار المحروقات أزمة حقيقية قد تدفع العديد من المقاولات النقلية إلى التوقف النهائي عن العمل، مع ما يترتب عن ذلك من تبعات اقتصادية واجتماعية غير محسوبة العواقب.

    وفي هذا الإطار، طالبت التنسيقية الحكومة بتسقيف سعر المحروقات، والرفع من القيمة المالية للدعم المخصص للمهنيين حسب الأصناف التالية:

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف اليوم لنا أن نُنظم المأدبات؟ وكيف سنستقبل ضيوفنا؟ وماذا سنقول لهم بعد أن يسألونا عن غياب لحم الإبل؟ والمعضلة الكبرى ماذا سنهدي في حفلات زفافنا وعقيقاتنا. وسنجر “دفوعا” من الدجاج نحو من نريد أن نجامله في مناسب

    الوالي الزاز -گود- العيون ///

    [email protected]

    ما أحلى لحم الإبل.

    وما ألذ كبِدها.

    وعندما تغمر لقمة من خبزك في مرقه تتلذذ مُجبرا.

    وتسافر بعيدا.

    وعندما تأخذ كِسرة من خبزك جيئة وذهابا بين أحضان هذا اللحم وتُسلم عليه.

    وبالأحضان تأخذه.

    وعندما يختلط ذلك اللحم بسنامه يا سلام.

    وعندما تتحول إلى كوموندو لتختطف قليلا من الكبد من الصحن يعد ذلك إنجازا.

    أكل لحم الإبل يحتاج طقوسا ومواعيدا.

    ففي الصحراء موعدنا معه صباحا وظهرا ومساء.

    وتقول الدراسات أن اللحم الذي تتناول يحدد بعضا من سِماتك.

    ولذلك لا نفضل الدجاج ولا الديك الرومي ولا الغنم.

    ما أحلاه من لحم وما أجمله من “دويتو” مع الكبد.

    وحتى ألبان النوق وحليبها لها قدسية ورمزية.

    وبولها شفاء.

    لكن الحال تغير اليوم.

    تغير كل شيء من حولنا.

    فقد بات ذلك اللحم وتلك الكبد علقما.

    يمتزج طعمهما بطعم المرارة والحسرة.

    وعاملا يثقل كاهلنا.

    ونحتاج لتفكير طويل لشرائه.

    ويجعلنا نتحول لعلماء في الرياضيات.

    وخبراء في المحاسبة لاقتنائه.

    ويجب أن تتوجه خلسة إلى الجزار لتقتنيه.

    وأن تكون ضليعا في التخفي والتهريب.

    وأن يضع لك الجزار لحم الإبل في كيس أسود.

    ويجب أن لا تشترط عليه من أي موضع تريد اللحم.

    ولا يجب عليك طلب لحم “الفلكة” -الورك-.

    وما عليك سوى أن تمنحه الـ 135 درهما والسكوت.

    فأنت لست في موقف القوي لتختار.

    ويجب عليك أن تختار التوقيت المناسب لشرائه حتى لا يظنوا بك شرا.

    وأنك أصبحت من الطبقة المخملية.

    ماذا عسانا أن نفعل أو نقول؟

    وبدل أن نقتنيه بعد وصول ثمنه لـ 135 درهما وكبده لـ 160 درهما سنكتفي بمشاهدته الآن من بعيد.

    ونتأمل فيه ونرمقه بنظرات الحب والشوق والحنين من هناك.

    ولم يسبق لنا الجلوس على موائد الرحمان التي تتخلل الأنشطة.

    ولن يكون ذلك.

    وكل الوزارات تنظم الأنشطة وتقيم المأدبات إلا وزارة ناصر بوريطة.

    يأتي طويلا ويخرج طويلا لا ضرر معه ولا نفع.

    ونستعيد الآن ذكريات 70 درهما و80 درهما و90 درهما و100 درهم للكيوگرام الواحد.

    وعندما كان لذلك اللحم طعم.

    وعندما كنا نشتم رائحته من المدرسة على مسافة 5 كيلومترات.

    وعلاقة هذه الربوع مع الإبل ليست عابرة بل داغسة.

    وتداعيات أزمتنا الحالية لا تقف عند هذا الحد.

    فكيف اليوم لنا أن ننظم المأدبات؟

    وكيف سنستقبل ضيوفنا؟

    وماذا سنقول لهم بعد أن يسألونا عن غياب لحم الإبل؟

    والمعضلة الكبرى ماذا سنهدي في حفلات زفافنا وعقيقاتنا.

    وسنجر “دفوعا” من الدجاج نحو من نريد أن نجامله في مناسبة.

    وسنتنافس فيما بيننا في ذلك.

    وهناك من سيُهدي الديك الرومي بدل الدجاج.

    وبدل الأرز بلحم الإبل سنكتفي بالأرز مع الدجاج.

    ويا لها من فضيحة.

    ويا للعار.

    لحم الإبل جزء من تاريخ هذه الرقعة أيها المسؤولون.

    ولا يمكننا الاستغناء عنه.

    ولن ترغمونا على أكل الدجاج.

    خذو كل شيء واتركوا لنا لحم الإبل.

    خذوا الدجاج المحمر والدجاج بطاجينه.

    خذوا البسطيلة بأنواعها الحلوة والمالحة.

    خذو الباجو روايال بشعريته الصينية.

    واتركوا لنا لحم الإبل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قبل ساعات من التنفيذ.. تأجيل رفع أسعار تأمين السيارات

    أجلت شركات التأمين في آخر لحظة قرار الزيادة التي كان مقررا دخولها حيز ابتداء من يوم الأربعاء 1 أبريل 2026.

    ونقل موقع “أحداث أنفو” عن مصدر فاعل في مجال التأمين التقاه، مساء أمس الثلاثاء (31 مارس) على هامش ملتقى “جوائز التأمينات الإفريقية بالمغرب”، المنظم بمدينة الدار البيضاء، تأكيده على أن وكلاء التأمين، توصلوا من الشركات الفاعلة في القطاع بما يفيد بتأجيل الزيادة إلى إشعار آخر.

    ويأتي ذلك في الوقت الذي كانت تعتزم شركات التأمين الزيادة في تسعيرة المسؤولية المدنية للسيارات، في رد فعل على القانون 70-24 الذي تمت المصادقة عليه نهاية العام الماضي، وبمقتضاه، ستتم مراجعة شاملة بهدف تحسين تعويضات الأضرار الجسدية الناتجة عن حوادث السير، يوضح المصدر ذاته.

    كما أكد مصدر الموقع أن قرار الزيادة لم يلق أي ترحيب سواء من طرف أصحاب السيارات أو من لدن وكلاء التأمين، الذين بادر بعضهم إلى مراسلة شركات التأمين من أجل ثنيها عن هذا القرار.

    وفي ما يتعلق بأسباب تأجيل الزيادة ساعات قليلة قبل دخولها حيز التنفيذ، قال المسؤول ذاته قائلا: “ربما هي الضغوط التي مارسناها، وربما جاء ذلك بفضل تدخل الجهات المسؤولة… لكن على العموم خيرا فعلت شركات التأمين، لاسيما في الظرفية الحالية الصعبة المتسمة بارتفاع أسعار المحروقات والأسعار بصفة عامة بسبب التوترات الجيو-سياسية”.

    الأكثر من ذلك، فإن من شأن هذه الزيادة إن نفذت، ستظهر شركات التأمين وكأنها تكتل يجري اتفاقات بين أعضائه، وهو ما يتنافى مع قانون حرية الأسعار والمنافسة، يستنتج المتحدث ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا هي الزيادات الحقيقية في أسعار الغازوال والبنزين بدءا من منتصف الليل

    اشتوكة بريس

    في ظل كثرة الشائعات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي،شهدت محطات الوقود زيادة في حدود 1.70 درهما بالنسبة للكازوال و1.57 بالنسبة للبنزين جري تطبيقها بدءا من منتصف ليلة الثلاثاء/الأربعاء.

    من جهة ،أصدر مجلس المنافسة، اليوم الثلاثاء، مذكرة حول تطور أسعار الغازوال والبنزين بالأسواق الدولية وانعكاسها على أسعار البيع بمحطات الوقود بالسوق الوطنية خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 16 مارس 2026.

    وأوضح المجلس، في هذه المذكرة، أنه “في سياق دولي مطبوع بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تشهد أسواق الطاقة ارتفاعا سريعا في أسعار النفط الخام والمواد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع ثانٍ في أسعار المحروقات يضرب جيوب المغاربة

    ريف ديا – الناظور

    تشهد أسعار المحروقات بالمغرب موجة ارتفاع جديدة، في سياق استمرار تقلبات السوق الدولية، ما يعيد الجدل حول تأثير هذه الزيادات على القدرة الشرائية للمواطنين.

    وأفادت معطيات مهنية أن أرباب محطات الوقود توصلوا بإشعارات تفيد بزيادة ثانية في أسعار المحروقات، همّت مادتي الغازوال والبنزين، ابتداء من الأيام القليلة الماضية.

    وبحسب المصادر ذاتها، فقد ارتفع سعر الغازوال بحوالي 1.70 درهم للتر الواحد، بينما سجل البنزين زيادة تقارب 1.57 درهم، ما دفع الأسعار إلى مستويات جديدة في مختلف محطات التوزيع.

    وتأتي هذه الزيادة بعد أيام فقط من ارتفاع سابق عرفته…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيادات جديدة في أسعار المحروقات بالمغرب ابتداءً من منتصف ليلة الثلاثاء

    تستعد أسعار المحروقات بالمغرب لتسجيل زيادات جديدة ابتداءً من الساعة الثانية عشرة ليلاً من يوم الثلاثاء/الأربعاء، وفق ما أفادت به مصادر مهنية لموقع “الأول”، في تطور يعكس استمرار تقلبات السوق الطاقي وتأثيرها المباشر على الأسعار الداخلية.

    وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصل عدد من أرباب محطات الوقود بإشعارات من طرف شركتين للتوزيع تُفيد بتطبيق زيادات جديدة تشمل 1.70 درهم في سعر لتر الغازوال، و1.57 درهم في سعر لتر البنزين (SPL)، وذلك ابتداءً من التوقيت المذكور.

    وتأتي هذه الزيادات في سياق استمرار التغيرات التي تعرفها أسعار النفط على المستوى الدولي، إلى جانب عوامل مرتبطة بسلاسل التوريد وتكاليف الاستيراد، وهو ما ينعكس بشكل دوري على أسعار البيع في السوق الوطنية.

    ومن المرتقب أن تعرف بعض محطات الوقود، خلال الساعات التي تسبق دخول هذه الزيادة حيز التنفيذ، إقبالاً ملحوظاً من طرف السائقين، في محاولة للتزود بالوقود قبل اعتماد الأسعار الجديدة، في سلوك يتكرر مع كل تعديل تصاعدي في التسعيرة.

    ويُنتظر أن يثير هذا الارتفاع الجديد نقاشاً متجدداً حول آليات تحديد أسعار المحروقات بالمغرب، ومدى تأثيرها على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل توالي الزيادات خلال فترات متقاربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • «الاحتفال بالكأس المسروقة» يفجر أزمة في «الكاف»

    سفيان أندجار

    اجتمع، أمس الأحد، المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في فندق قصر الجيزة بالعاصمة المصرية القاهرة، برئاسة باتريس موتسيبي، في جلسة طارئة و«نارية»، وسط غضب شديد من تصرفات السينغال الاستفزازية، خلال نهاية الأسبوع الماضي، ورفضها الانصياع لقرارات «الكاف»، بعد تجريدها من لقب كأس أمم إفريقيا ومنحه للمغرب.

    وانطلق الاجتماع ليناقش تداعيات قرار لجنة الاستئناف بسحب لقب كأس أمم إفريقيا 2025 من «أسود التيرانغا» ومنحه للمغرب، إلى جانب إجراءات تأديبية محتملة ضد التمرد السينغالي الذي وصفته مصادر داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بـ«الإهانة المباشرة لسلطة القارة ولوائحها».

    وأكدت المصادر أن الغضب يتصاعد داخل أروقة «الكاف»، منذ أن أقدم المنتخب السينغالي، أول أمس السبت، على استعراض صارخ للكأس في «ملعب فرنسا» بباريس، رغم تجريده الرسمي من اللقب. وخرج اللاعبون السينغاليون بقيادة كاليدو كوليبالي في جولة احتفالية أمام 70 ألف متفرج، وسط حفل يوسو ندور، وأضافوا نجمة ثانية إلى قميصهم، معلنين أنهم «أبطال إفريقيا»، في تحد مباشر لقرار لجنة الاستئناف الذي اعتبر خروج اللاعبين 15 دقيقة احتجاجا على ضربة  جزاء «انسحابا» يستوجب خسارة المنتخب السينغالي بثلاثة أهداف لصفر. هذا الاستعراض الاستفزازي أثار موجة غضب عارمة بين أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، الذين يرونه «تجاوزا خطيرا يقوض هيبة «الكاف» ويسيء لسمعة الكرة الإفريقية».

    وأكدت المصادر أن الاجتماع يأتي بعد قرار تاريخي أصدرته لجنة الاستئناف في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في 17 مارس الجاري، استنادا إلى المادتين 82 و84 من لوائح البطولة، والذي أعاد الحق للمغرب المضيف، بعد شهرين من النهائي المثير للجدل في الرباط.

    وأكد «الكاف» في الاجتماع أن السينغال انتهكت اللوائح صراحة، وطالبها بإعادة الكأس فورا. لكن الرد السينغالي كان الاحتفال بالكأس كأن شيئا لم يكن، في مشهد اعتبره مسؤولو الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «إعلان حرب على القانون القاري وتمردا مفتوحا»، وقرر «الكاف» تقديم جميع الحجج والأدلة  لدى محكمة التحكيم الرياضي (طاس)، وذلك بعدما قرر الاتحاد السينغالي لكرة القدم الطعن في قرار الاستئناف.

    وكشفت مصادر مطلعة داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن هناك عن حالة من الغضب غير المسبوقة: «هذا ليس مجرد احتجاج، بل استفزاز متعمد يهدف إلى تشويه صورة الاتحاد أمام العالم». كما أكدت مصادر حضرت الاجتماع أنه كانت هناك مناقشة بين الأعضاء للقيام بإجراءات عقابية فورية، بما في ذلك عقوبات مالية وحرمان السينغال من المشاركة في النسخة المقبلة لكأس أمم إفريقيا.

    وعقد موتسيبي، أمس، مؤتمرا صحفيا ليوضح موقف «الكاف» الرسمي أمام الرأي العام الإفريقي والعالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره