Étiquette : 70

  • قيوح: اللوجستيك دعامة استراتيجية للتنافسية والاستدامة الاقتصادية

    قال وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بالدار البيضاء، إن اللوجستيك أضحى دعامة استراتيجية للتنافسية والاستدامة الاقتصادية.

    وأبرز قيوح، في كلمة له خلال افتتاح فعاليات الدورة الـ 13 للمعرض الدولي للنقل واللوجستيك لإفريقيا والبحر الأبيض المتوسط (لوجيسميد)، المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع النقل واللوجستيك في الرؤية التنموية للمملكة.

    وأضاف أنه « تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باشرت بلادنا إصلاحات طموحة وأطلقت مشاريع مهيكلة كبرى تهدف إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة المغرب كقطب لوجستيكي إقليمي يربط بين إفريقيا وأوروبا وحوض البحر الأبيض المتوسط ».

    واعتبر، في هذا السياق، أن هذا المعرض يشكل فرصة للوقوف على الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتطوير قطاع اللوجستيك بالمملكة.

    كما ذكر قيوح بأن الوزارة حرصت على تسريع وتيرة تنزيل الاستراتيجية الوطنية لتطوير التنافسية اللوجستيكية، من خلال تطوير بنيات تحتية حديثة وإحداث مناطق لوجستيكية جديدة بمختلف جهات المملكة.

    وبعدما أشار إلى أنه تمت تعبئة مئات الهكتارات من المناطق اللوجستيكية عبر تراب المملكة، وهي في طور التهيئة من أجل بناء شبكة وطنية مندمجة قادرة على مواكبة احتياجات الاقتصاد الوطني، سجل أنه على مستوى الممر اللوجستيكي زناتة-النواصر، الذي سيربط بين شمال وجنوب الدار البيضاء، تتواصل أشغال تهيئة المنطقة اللوجستيكية أولاد صالح، لافتا إلى أنه من المرتقب أن تنتهي الأشغال بهذه المنطقة، التي تمتد على مساحة 70 هكتارا، في صيف سنة 2026.

    وتابع الوزير أنه « بالموازاة مع ذلك، تم إعطاء انطلاقة أشغال مشروع المنصة اللوجستيكية والصناعية المندمجة زناتة. وعلاوة على ذلك، سيتم إحداث قطب صناعي ولوجستيكي جديد على مساحة 120 هكتارا، بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة وجهة الدار البيضاء-سطات، من أجل تعزيز جاذبية الاستثمارات ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة بالجهة ».

    وفي نفس السياق، كشف قيوح أنه تم تسويق البقع المهيأة بالمنطقة اللوجستيكية القليعة، جنوب أكادير، مما أعطى دفعة قوية لدينامية الاستثمار في تطوير الخدمات اللوجستيكية بجهة سوس-ماسة، مؤكدا أن الأقاليم الجنوبية حظيت أيضا باهتمام خاص من خلال مشاريع تهيئة بنيات تحتية لوجستيكية في جهة الداخلة-وادي الذهب، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية.

    من جهة أخرى، أبرز الوزير الارتفاع الملحوظ الذي سجلته الاستثمارات الخاصة في قطاع اللوجستيك، وكذا الاهتمام الذي توليه الحكومة لإدماج اللوجستيك كقطاع ذي أولوية في ميثاق الاستثمار، لا سيما في شقه المخصص للمقاولات الصغرى والمتوسطة، من أجل جعله محركا حقيقيا للتنافسية، وتحسين الأداء، وخلق القيمة المضافة.

    وبحسب قيوح، فإن المستقبل يفرض مضاعفة الجهود، في سياق الاستعداد للمواعيد الدولية الكبرى، وفي ظل محيط عالمي يتسم بتزايد حالة عدم اليقين وتحولات متسارعة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل التوريد العالمية.

    وسجل أن « هذه الدينامية تتطلب تعزيز جاهزية المنظومة اللوجستيكية الوطنية، وتطوير بنياتها التحتية والرفع من قدرتها على استيعاب التدفقات الكبيرة للتنقل والبضائع والخدمات، من أجل تعزيز مكانة المغرب كمنصة دولية قادرة على مواكبة التظاهرات العالمية الكبرى ».

    من جهة أخرى، نوه الوزير باختيار إسبانيا ضيف شرف للدورة الثالثة عشرة لمعرض (لوجيسميد)، معتبرا أن هذا الاختيار يعكس الإرادة القوية لتعزيز الروابط الاستراتيجية والاقتصادية بين البلدين في مجالي النقل واللوجستيك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأصول الإيرانية المجمدة.. ورقة المال الثقيلة في مفاوضات واشنطن وطهران

    في ظل استمرار التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، يتصدر ملف الأصول الإيرانية المجمدة واجهة التطورات باعتباره أحد أبرز مفاتيح الحل الاقتصادي والسياسي في آن واحد. فمع دخول الحرب شهرها الثالث وتفاقم الضغوط على الاقتصاد الإيراني، عاد الحديث بقوة عن إمكانية الإفراج عن هذه الأموال في إطار اتفاق محتمل بين الطرفين، وهو ما قد يشكل نقطة تحول حاسمة في مسار الأزمة. وتبرز أهمية هذا الملف من كونه يرتبط مباشرة بقدرة طهران على تخفيف أزمتها المالية، واستعادة جزء من توازنها الاقتصادي، مقابل تقديم تنازلات في ملفات حساسة، على رأسها البرنامج النووي، ما يجعل من هذه الأصول محورًا رئيسيًا في أي تسوية مرتقبة.

    سهيلة التاور

    في قلب المواجهة الممتدة بين الولايات المتحدة وإيران، لا تبدو المعركة مقتصرة على الصواريخ أو النفوذ الإقليمي، بل تتخذ بعدًا اقتصاديًا عميقًا يتمثل في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا واستمرارية منذ عقود: الأصول الإيرانية المجمدة. فقد عاد هذا الملف إلى الواجهة بوصفه أحد المفاتيح الحاسمة لأي تسوية محتملة، خاصة في ظل مؤشرات متزايدة على اقتراب اتفاق قد يعيد رسم العلاقة بين الطرفين. وبين وعود رفع العقوبات التي أطلقها دونالد ترامب، والضغوط الاقتصادية الخانقة التي تعيشها طهران، تتجه الأنظار إلى هذه المليارات المجمدة باعتبارها طوق نجاة محتملًا لاقتصاد يترنح تحت وطأة الحرب والعقوبات معًا.

    وتعود قصة الأموال الإيرانية المجمدة إلى عام 1979، عقب الثورة الإيرانية، حين دخلت العلاقات بين واشنطن وطهران مرحلة من العداء المفتوح، تُوّجت بأزمة احتجاز الرهائن داخل السفارة الأمريكية. حينها، اتخذت الولايات المتحدة قرارًا بتجميد الأصول الإيرانية كإجراء عقابي وضاغط، قبل أن يتحول هذا القرار لاحقًا إلى سياسة دائمة تتوسع مع كل تصعيد سياسي أو أمني، خاصة مع تصاعد الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني. وبمرور السنوات، تراكمت هذه الأصول لتصل إلى نحو 100 مليار دولار موزعة عبر عدة دول ومؤسسات مالية، ما جعلها أحد أكبر ملفات التجميد المالي في التاريخ الحديث.

    لم يكن الهدف من هذا التجميد مجرد الضغط السياسي، بل كان جزءًا من استراتيجية أوسع لإضعاف الاقتصاد الإيراني، من خلال حرمان البنك المركزي من الوصول إلى احتياطاته من العملات الأجنبية، وبالتالي تقويض قدرته على التحكم في سعر الصرف وتمويل الواردات الأساسية. ومع تزايد العقوبات، أصبحت هذه الأصول المجمدة عاملًا مباشرًا في تفاقم الأزمات الاقتصادية داخل إيران، خاصة في فترات التوتر أو الحروب.

    الاتفاق النووي.. فرصة ضائعة أم محطة مؤقتة

    في عام 2015، بدا أن انفراجة حقيقية تلوح في الأفق، حين توصلت إيران إلى اتفاق مع القوى الكبرى في عهد باراك أوباما، يقضي بتقييد برنامجها النووي مقابل رفع تدريجي للعقوبات. وقد سمح هذا الاتفاق لطهران باستعادة جزء من أموالها المجمدة، حيث تمكنت من الحصول على مليارات الدولارات من عائدات النفط المحتجزة في الخارج، ما انعكس بشكل مؤقت على تحسن الوضع الاقتصادي.

    غير أن هذه المرحلة لم تدم طويلًا، إذ قرر دونالد ترامب خلال ولايته الأولى الانسحاب من الاتفاق عام 2018، وإعادة فرض عقوبات صارمة على إيران، في خطوة أعادت الأزمة إلى نقطة الصفر، بل وربما إلى مستوى أكثر تعقيدًا. ومع عودة القيود المالية، فقدت إيران مجددًا إمكانية الوصول إلى جزء كبير من أصولها، مما عمّق أزمتها الاقتصادية وأضعف قدرتها على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

    خريطة الأموال المجمدة.. أين توجد ولماذا؟

    تنتشر الأصول الإيرانية المجمدة في عدة دول، معظمها من كبار مستوردي النفط الإيراني، مثل الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية، إضافة إلى العراق الذي يرتبط بعلاقات طاقة وثيقة مع طهران. وتشمل هذه الأموال عائدات صادرات النفط والغاز، فضلًا عن مدفوعات لصفقات عسكرية لم تُستكمل منذ سقوط نظام الشاه.

    ورغم محاولات إيران المتكررة لاستخدام هذه الأموال عبر صفقات مقايضة لشراء سلع إنسانية أو غير خاضعة للعقوبات، فإن معظم الدول امتنعت عن الانخراط في مثل هذه الترتيبات، خشية التعرض لعقوبات أمريكية ثانوية. هذا الواقع جعل من هذه الأموال «محتجزة فعليًا»، حتى وإن لم تكن جميعها مجمدة رسميًا، مما زاد من تعقيد المشهد الاقتصادي الإيراني.

    وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان الاقتصاد الإيراني يعاني بالفعل من اختلالات هيكلية عميقة، لكن الصراع العسكري فاقم هذه الأوضاع بشكل غير مسبوق. فقد شهدت العملة الإيرانية انهيارًا حادًا، حيث تراجع الريال إلى مستويات قياسية، بينما قفزت معدلات التضخم إلى أكثر من 70 في المائة  سنويًا، مع ارتفاع أسعار الغذاء بأكثر من 100 في المائة.

    كما ارتفعت معدلات البطالة، خاصة بين الشباب، في وقت تشير فيه التقديرات إلى فقدان أكثر من مليون وظيفة نتيجة الحرب، إضافة إلى ملايين الوظائف المتضررة بشكل غير مباشر. ومع تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة، باتت شريحة واسعة من الإيرانيين مهددة بالانزلاق إلى دائرة الفقر، في واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية التي تشهدها البلاد منذ عقود.

    الأموال المجمدة.. طوق نجاة

    في ظل هذه الظروف، تكتسب الأصول المجمدة أهمية استثنائية، إذ تمثل أكثر من 20 في المائة  من الناتج المحلي الإجمالي الإيراني، ما يجعل الإفراج عنها كفيلًا بإحداث تحول كبير في الاقتصاد. فهذه الأموال يمكن أن توفر سيولة نقدية ضخمة تسمح للحكومة بتمويل الواردات، ودعم العملة المحلية، وإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية.

    كما أن رفع العقوبات سيفتح الباب أمام زيادة صادرات النفط والغاز، وهو ما يمكن أن يعزز الإيرادات الحكومية ويدعم النمو الاقتصادي. ويرى خبراء أن المشكلة الأساسية للاقتصاد الإيراني ليست داخلية بقدر ما هي نتيجة مباشرة للعقوبات، ما يعني أن أي تخفيف لهذه القيود قد ينعكس بسرعة على المؤشرات الاقتصادية.

    وبدأت بعض المؤشرات الأولية تظهر بالفعل مع تداول أنباء عن اتفاق محتمل، حيث شهدت الأسواق الإيرانية تذبذبًا ملحوظًا. فقد تحسن سعر صرف الريال بشكل مؤقت، وتراجعت أسعار الذهب وبعض السلع، في حين تأثرت البورصة سلبًا نتيجة حالة عدم اليقين.

    غير أن هذه التحركات تعكس في جانب كبير منها تأثيرًا نفسيًا أكثر من كونها تغيرات هيكلية، إذ إن الأثر الحقيقي لأي اتفاق سيعتمد على حجم الأموال المفرج عنها وطريقة استخدامها. وفي هذا السياق، تشير التقديرات إلى أن جزءًا من هذه الأموال سيُخصص لشراء سلع أساسية مثل الغذاء والدواء، وهو ما قد يخفف من معاناة المواطنين على المدى القصير.

    الإيرانيون بين التفاؤل والحذر

    داخل إيران، ينقسم الرأي العام والنخبة السياسية حول جدوى الاتفاقات الجزئية مع الولايات المتحدة. فبينما يرى البعض أنها خطوة إيجابية نحو تخفيف الضغوط الاقتصادية، يعتبرها آخرون مجرد حلول مؤقتة لا تعالج جذور الأزمة، بل قد تعيد البلاد إلى دائرة التبعية للقرارات الخارجية.

    كما يطرح منتقدون تساؤلات حول جدوى السماح لإيران باستخدام أموالها فقط لشراء سلع محددة، معتبرين أن ذلك لا يمثل رفعًا حقيقيًا للعقوبات، بل إعادة صياغة لها. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الإيرانية تمسكها بالمسار الدبلوماسي، مع السعي في الوقت ذاته إلى «تحييد» العقوبات عبر تنويع الشراكات الاقتصادية.

    ويرى مراقبون أن أي اتفاق يتعلق بالإفراج عن الأموال المجمدة قد يشكل مدخلًا لاتفاقات أوسع، خاصة إذا نجح في بناء الثقة بين الطرفين. غير أن التحديات لا تزال كبيرة، في ظل تعقيدات الملف النووي، والتوازنات السياسية الداخلية في كل من واشنطن وطهران، إضافة إلى اقتراب استحقاقات انتخابية قد تؤثر على مسار المفاوضات.

    ومع ذلك، فإن المؤكد هو أن ملف الأصول المجمدة سيظل في قلب أي تسوية مستقبلية، ليس فقط لأنه يمثل ورقة ضغط اقتصادية، بل لأنه يعكس جوهر الصراع بين الطرفين: صراع على النفوذ، والسيادة، والقدرة على التحكم في مفاتيح الاقتصاد.

    في النهاية، تكشف أزمة الأموال الإيرانية المجمدة أن الحروب الحديثة لا تُحسم فقط في ساحات القتال، بل في مراكز المال والاقتصاد. وبينما تتواصل المفاوضات، يبقى السؤال الأهم: هل تكون هذه المليارات بوابة لإنهاء الصراع، أم مجرد هدنة اقتصادية في حرب طويلة؟ الإجابة ستحدد ليس فقط مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، بل أيضًا مصير ملايين الإيرانيين الذين يترقبون انفراجة قد تعيد بعض الاستقرار إلى حياتهم اليومية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معطيات دولية تسجل محدودية انتشار المكالمات الهاتفية الاحتيالية بالمغرب


    هسبريس – محمد حميدي

    كشف تقرير حديث صادر عن تطبيق “Truecaller” السويدي، المتخصص في تعريف هوية المتصل، أن نسبة المكالمات التي صُنفت في المغرب خلال سنة 2025 غير مرغوب فيها أو مزعجة أو احتيالية (Spam)، بلغت 14 في المائة.

    وتظل هذه النسبة “متدنية” مقارنة بتلك المسجلة في دول إفريقية أخرى؛ إذ احتلت نيجيريا المرتبة الأولى إفريقيا، حيث تم تصنيف 51 في المائة من إجمالي المكالمات الواردة من أرقام غير معروفة فيها على أنها غير مرغوب فيها أو احتيالية، تلتها مباشرة جنوب إفريقيا (30 في المائة من المكالمات)، ثم مصر (22 في المائة من المكالمات).

    على الصعيد العالمي، حلت إندونيسيا في المرتبة الأولى بنسبة 79 في المائة من المكالمات “السبام” خلال السنة الماضية، تلتها تشيلي بنسبة 70 في المائة، ثم فيتنام بنسبة 68 في المائة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي “نظرته نحو عام 2026″، حذر التقرير من “أتمتة المكالمات الاحتيالية”؛ إذ أوضح أن “المكالمات الصوتية المولدة بالذكاء الاصطناعي أصبحت أكثر صعوبة في تمييزها عن المكالمات الحقيقية، وأن نصوص الاحتيال (السيناريوهات) تتطور بسرعة أكبر من أي وقت مضى”.

    اعتبارات تقنية

    أيوب العيش، خبير مغربي لدى شركة “HackerOne”، المنصة العالمية الرائدة في الأمن السيبراني وبرامج مكافأة اكتشاف الثغرات الأمنية (Bug Bounty Programs)، قال: “يجب الأخذ بعين الاعتبار بداية أنه كلما ازداد عدد سكان دولة ما، ارتفعت فيها وتيرة انتشار الاحتيال”، مشيرا إلى أن هذا المعطى يفسر احتلال إندونيسيا (حوالي 288 مليون نسمة سنة 2026) الصدارة على صعيد “المكالمات السبام”

    وأضاف العيش، في تصريح لهسبريس، أن نسبة المكالمات غير المرغوب فيها أو الاحتيالية المرصودة في المغرب خلال السنة الماضية “راجعة إلى كون البلاد لم تصل بعد إلى مرحلة الرقمنة الشاملة أو الكبيرة للخدمات”، لافتا إلى ارتباط هذا النوع من الاحتيال بالوصول إلى بيانات مستخدمي الإنترنت من خلال القيام بالمعاملات البنكية وغيرها من التعاملات الرقمية.

    وفي ما يتعلق بـ”أتمتة المكالمات الاحتيالية”، نبه الخبير ذاته إلى أن “معظم هذه المكالمات الاحتيالية تأتي من قبل بشر؛ نظرا لصعوبة برمجة ذكاء اصطناعي أو ‘بوت’ للقيام بعمليات احتيالية، خاصة أن أغلب نماذج ذكاء الآلة مبرمجة على عدم إنتاج محتوى ضار أو غير قانوني”.

    ولم ينف “وجود استثناءات، وأن هناك من يجدون طرقا لتجاوز الحماية المذكورة. لكن هذا لا يعني أن في المغرب بالتحديد ثمّة دمج للذكاء الاصطناعي في هذه المكالمات”. كما أن ذكاء الآلة في هذا السياق “ينتشر استخدامه في الدول الناطقة بالإنجليزية أو الفرنسية، بينما بالنسبة لدول أخرى كالمغرب، يصعب إيجاد ذكاء اصطناعي يتحدث بالدارجة وتشعر كأنك تتحدث مع إنسان”.

    “احتيال بشري”

    اعتبر الطيب الهزاز، خبير في الأمن السيبراني والرصد الاستراتيجي، أن “ما تكشفه النسبة المتدنية نسبيا لـ’المكالمات السبام’ في المغرب لا يمكن تفسيره فقط بارتفاع الوعي الرقمي لدى المواطنين، رغم أن هذا العامل أصبح حاضرا بشكل متزايد، خصوصا بعد الانتشار الواسع للتحذيرات المرتبطة بمكالمات الاحتيال والهندسة الاجتماعية”.

    وقال الهزاز في تصريح لهسبريس: “في تقديري، يجب التعامل مع هذه الأرقام بحذر شديد، لأن جزءا مهما من عمليات الاحتيال لا يتم رصده تقنيا داخل قواعد بيانات تطبيقات الحماية أو منصات كشف الأرقام المشبوهة مثل Truecaller، علما أن نسبة كبيرة من المغاربة أصلا لا تستعمل هذه التطبيقات”.

    لذلك، أوضح المصرّح نفسه أن “النسبة الحقيقية لمحاولات الاحتيال أعلى بكثير مما يظهر في التقارير؛ فهناك جزء ‘مظلم’ من النشاط الاحتيالي لا يصل إلى أنظمة الرصد، خاصة في المناطق أو الفئات التي لا تعتمد تطبيقات التعرف على المتصل أو لا تقوم بالتبليغ عن الأرقام المشبوهة”.

    وبخصوص موقع شركات الاتصالات في هذا الإطار، لفت الخبير السيبراني إلى “وجود تطور نسبي في آليات الحجب والرصد، خصوصا فيما يتعلق بالأرقام الدولية المشبوهة أو حملات Spam المكثفة، لكننا لم نصل بعد إلى مستوى دفاعي متقدم كالذي نراه في بعض الدول الأوروبية أو الآسيوية”.

    في المقابل، سجل المتحدث أن “الاحتيال في المغرب ما زال إلى حد بعيد بشريا بامتياز، يعتمد على الهندسة الاجتماعية، واستغلال الثقة والخوف والطمع، أكثر مما يعتمد على الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي الهجومي واسع النطاق”. وتابع: “لم نحتك بعد بشكل ملموس مع موجات احتيال مؤتمتة بالكامل تعتمد Voice Bots أو الذكاء الاصطناعي الصوتي المتقدم كما يحدث حاليا في بعض الدول الكبرى”.

    واستدرك الهزاز بأن هذا “لا يعني أن الخطر غير موجود، بل على العكس، نحن أمام مرحلة انتقالية خطيرة؛ لأن دخول أدوات الذكاء الاصطناعي إلى عالم الجريمة السيبرانية سيجعل المكالمات الاحتيالية أكثر إقناعا وأكثر قدرة على تقليد الأصوات والهويات، ما قد يرفع مستوى التهديد بشكل غير مسبوق خلال السنوات المقبلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي يحبس أنفاس باريس

    شرع مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، في وضع اللمسات الأولى لتحضير فريقه لنهائي دوري أبطال أوروبا، وسط مؤشرات إيجابية بشأن إمكانية استعادة الدولي المغربي أشرف حكيمي قبل المواجهة المرتقبة.

    وذكرت قناة RMC Sport أن الطاقم التقني والطبي للنادي الباريسي يبدي تفاؤلاً كبيراً بعودة حكيمي إلى قائمة الفريق في النهائي المقرر إجراؤه يوم 30 ماي الجاري على أرضية ملعب بوشكاش أرينا بالعاصمة المجرية بودابست.

    وبحسب المصدر ذاته، فإن البرنامج العلاجي الذي يخضع له اللاعب المغربي يسير وفق الجدول المحدد، في إطار العمل على تجهيزه بدنياً وفنياً للحاق بالنهائي الأوروبي، إلى جانب حارس المرمى لوكاس شوفالييه، الذي يواصل بدوره مرحلة التعافي.

    وفي سياق متصل، يواصل باريس سان جيرمان صراعه على لقب الدوري الفرنسي، إذ يتصدر جدول الترتيب برصيد 70 نقطة مع مباراة مؤجلة، متقدماً بفارق ثلاث نقاط عن ملاحقه لانس، ما يجعل الفريق مطالباً بحسم المنافسة المحلية قبل التفرغ الكامل للاستحقاق القاري.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عودة إلى هذيان ابن كيران!

    عودة إلى هذيان ابن كيران!

          بمرارة يتساءل الكثيرون كيف يعاد انتخاب عبد الإله ابن كيران أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية، والاستمرار في مهاجمة خصومه السياسيين وكل من يخالفه الرأي والتقليل من شأن بعض المؤسسات الوطنية بما فيها الأمنية، بعد أن أعفاه جلالة الملك محمد السادس في 15 مارس 2017 من تشكيل حكومته الثانية وتعيين سعد الدين العثماني خلفا له، لاسيما أنه استفاد دون موجب حق من معاش استثنائي بقيمة 70 ألف درهم شهريا من أموال الشعب، وامتيازات أخرى: سيارة فارهة وحراسة شخصية من قبل رجلي أمن تابعين للإدارة العامة للأمن الوطني…؟

          إذ رغم ما أثارته…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحكمة الإدارية بفاس تلغي قرارا تأديبيا لوزارة التربية الوطنية بتوقيف أستاذ لثلاثة أشهر

    نجح أستاذ بالسلك الثانوي التأهيلي، بالمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بفاس، في استصدار حكم قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، صادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، يقضي بإلغاء قرار تأديبي صادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، كان قد قضى بتوقيفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر مع حرمانه من راتبه الشهري، على خلفية اتهامه بابتزاز تلاميذه داخل الثانوية التأهيلية صلاح الدين الأيوبي.

    وتعود تفاصيل القضية إلى شهر دجنبر من سنة 2024، حين وقع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس ـ مكناس، فؤاد أرواضي، قراراً يقضي بتوقيف أستاذ مادة الفيزياء لمدة ثلاثة أشهر مع حرمانه من الأجرة، استناداً إلى تقرير أنجزته لجنة تفتيش حلت بالمؤسسة التعليمية المذكورة، خلص إلى اتهام الأستاذ بإجبار التلاميذ على متابعة ساعات إضافية مؤدى عنها. وفرض كتاب من تأليفه عليهم، غير أن القضاء الإداري اعتبر لاحقا أن هذه الادعاءات لم تستند إلى أدلة مادية دامغة أو قرائن كافية تثبت صحتها.

    وأكدت المحكمة الإدارية الابتدائية، في تعليل حكمها الصادر خلال شهر ماي من السنة الماضية، أن الطاعن تمسك أمام المحكمة ببراءته من المخالفات المنسوبة إليه، مشدداً على التزامه باستعمال الكتب المدرسية المقررة من طرف وزارة التربية الوطنية.

    وأوضح الأستاذ، من خلال مذكرة جوابية تقدم بها عبر دفاعه الأستاذ أحمد حرمة، المحامي بهيئة فاس، أن « دفتر الأنشطة التكميلي » الذي كان يعتمده لا يعدو أن يكون اجتهاداً شخصياً وأداة بيداغوجية مكملة لشرح مضامين المقررات الدراسية، نافياً تحقيق أي ربح مادي من ورائه، كما نفى بشكل قاطع إلزام التلاميذ باقتنائه أو تسلمه أي مبالغ مالية مقابل حصص الدعم، التي أكد أنها كانت تتم داخل مركز مرخص ومعتمد.

    كما استندت المحكمة في تعليلها إلى وثائق ومعطيات أدلى بها الأستاذ، من بينها عريضة موقعة من طرف أولياء أمور التلاميذ، إلى جانب حوالي 70 مراسلة موجهة إلى مدير الأكاديمية، نوه أصحابها بكفاءة الأستاذ المهنية وأخلاقه، ونفوا بشكل قاطع كافة التهم الموجهة إليه.

    وفي المقابل، سجلت المحكمة إحجام الجهة المدعى عليها، ممثلة في الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، عن الإدلاء بما يثبت المخالفات المنسوبة للطاعن، سواء عبر استفسارات أو شكايات أو معاينات أو تقارير تفتيش موثقة، معتبرة أن ذلك يجعل المخالفات المنسوبة إليه غير قائمة قانوناً، ويجرد القرار التأديبي من مشروعيته، لكونه مشوباً بعيبي السبب والشطط في استعمال السلطة.

    وبناء على ذلك، قضت المحكمة الإدارية، ابتدائيا وعلنيا، بقبول الطلب شكلا، وفي الموضوع بإلغاء قرار وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة رقم 52 المؤرخ في 6 يناير 2025، القاضي بإيقاع عقوبة الإقصاء المؤقت في حق الأستاذ المعني مع الحرمان من الأجرة، باستثناء التعويضات العائلية، لمدة ثلاثة أشهر، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. وهو الحكم الذي أيدته لاحقا محكمة الاستئناف الإدارية بفاس، ليصبح بذلك حكما نهائيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعادل بطعم الهزيمة للجيش الملكي


    هسبورت – عبد الله العلوي

    تعادل الجيش الملكي أمام ضيفه أولمبيك آسفي بهدف لمثله، في المباراة التي جمعتهما على أرضية الملعب الأولمبي بالرباط، لحساب الجولة الـ19 من البطولة الاحترافية لكرة القدم.

    وكان الفريق “العسكري” سباقًا إلى التسجيل عبر اللاعب محسن بوريكة في الدقيقة 57، قبل أن ينجح فراجي كرمون في تعديل الكفة لـ“القرش المسفيوي” عند الدقيقة 70.

    ورفع الجيش الملكي رصيده إلى 37 نقطة في المركز الثالث، بينما بلغ رصيد أولمبيك آسفي 13 نقطة في المرتبة الخامسة عشرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعاون مغربي إيطالي لتعزيز صناعة الزجاج ونقل التكنولوجيا

    تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا نحو دينامية جديدة قائمة على تعزيز التعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا، في ظل احتضان مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، بعثة اقتصادية إيطالية متخصصة في صناعة وتحويل الزجاج.

    وتندرج هذه المبادرة، التي نظمتها الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب وGIMAV، ضمن جهود توسيع حضور التكنولوجيا الإيطالية بالسوق المغربية، خاصة في قطاع يشهد نموا متزايدا مدفوعا بتطور مجالات البناء والصناعة والسيارات والتغليف.

    وعرفت التظاهرة تنظيم لقاءات عامة وأخرى ثنائية جمعت 14 شركة إيطالية متخصصة في تصنيع الآلات والتجهيزات المرتبطة بتحويل الزجاج، مع فاعلين اقتصاديين مغاربة، بهدف استكشاف فرص الاستثمار وبناء شراكات صناعية مستدامة.

    وفي كلمة بالمناسبة، أبرز سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، أن هذه المبادرة تندرج في سياق ملائم لتطوير العلاقات الثنائية، واصفا المغرب بـ“الشريك الاستراتيجي” لإيطاليا على المستويين المتوسطي والإفريقي.

    كما أشار، في كلمة تلاها القنصل العام فرانشيسكو كابيتشي، إلى أهمية “مخطط ماتي” الذي أطلقته روما تجاه إفريقيا، والقائم على منطق التنمية المشتركة ونقل التكنولوجيا، معتبرا أن اللقاءات الثنائية بين المقاولات تشكل أرضية لتطوير سلاسل قيمة صناعية متكاملة.

    من جهته، أوضح مدير مكتب ITA-ICE بالدار البيضاء، لويجي دابريا، أن هذه البعثة تتيح فضاء للتواصل المباشر بين الشركات، بما يعزز فرص إرساء علاقات تجارية وصناعية طويلة الأمد، في ظل الاهتمام المتزايد الذي بات يحظى به السوق المغربي.

    بدورها، أكدت المديرة العامة لـGIMAV، لوسيا ماسوتي، أن هذه المهمة الدولية الأولى للجمعية تعكس رغبة الشركات الإيطالية في التوسع نحو أسواق جديدة، مشيرة إلى أن القطاع يعتمد بشكل كبير على التصدير، حيث يتم توجيه أكثر من 70 في المائة من إنتاجه إلى الخارج.

    وفي السياق ذاته، دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، حسن بركاني، المقاولات المغربية إلى اغتنام هذه الفرصة لعقد شراكات مع نظيراتها الإيطالية، مستفيدة من اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

    ولا تقتصر هذه المبادرة على اللقاءات المهنية، بل تشمل أيضا زيارات ميدانية إلى وحدات صناعية مغربية، بما يتيح للشركات الإيطالية التعرف عن قرب على النسيج الصناعي المحلي واستكشاف فرص التعاون على المدى المتوسط والبعيد.

    ويعكس هذا الحراك توجها متناميا نحو تعزيز الشراكة الصناعية بين الرباط وروما، عبر التركيز على الابتكار ونقل التكنولوجيا، في أفق تطوير صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وإيطاليا يعززان تعاونهما الصناعي عبر شراكات جديدة في تكنولوجيا الزجاج

    العمق المغربي

    تتجه العلاقات الاقتصادية بين المغرب وإيطاليا نحو مرحلة جديدة من التعاون الصناعي والتكنولوجي، مع احتضان مدينة الدار البيضاء، أمس الثلاثاء، بعثة اقتصادية إيطالية متخصصة في صناعة وتحويل الزجاج، جمعت شركات إيطالية رائدة بفاعلين اقتصاديين مغاربة في خطوة تستهدف تطوير شراكات صناعية مستدامة وتعزيز نقل التكنولوجيا والخبرة بين البلدين.

    وتندرج هذه المبادرة، المنظمة من طرف الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية (ITA-ICE)، بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب والجمعية الإيطالية لمصنعي وموردي الآلات والمعدات الخاصة بصناعة الزجاج (GIMAV)، ضمن جهود توسيع حضور التكنولوجيا الإيطالية بالسوق المغربية، خاصة في قطاع الزجاج الذي يشهد نموا متزايدا بفعل توسع قطاعات البناء والصناعة والسيارات والتغليف.

    وشهدت التظاهرة تنظيم جلسة عامة ولقاءات أعمال ثنائية جمعت 14 مقاولة إيطالية متخصصة في تصنيع الآلات والتجهيزات والحلول التقنية الخاصة بتحويل الزجاج، مع عدد من الفاعلين المغاربة، بهدف استكشاف فرص الاستثمار والتعاون الصناعي المشترك.

    وأكد سفير إيطاليا بالمغرب، باسكوالي سالزانو، في كلمة تلاها القنصل العام الإيطالي بالدار البيضاء، فرانشيسكو كابيتشي، أن هذه البعثة تأتي في سياق “جد موات” للعلاقات الاقتصادية المغربية الإيطالية، واصفا المغرب بـ”الشريك الاستراتيجي” لإيطاليا على المستويين المتوسطي والإفريقي.

    كما أبرز أهمية “مخطط ماتي” الذي أطلقته إيطاليا تجاه إفريقيا، والقائم على منطق التنمية المشتركة ونقل التكنولوجيا والاستثمار في الكفاءات المحلية، معتبرا أن اللقاءات الثنائية بين الشركات تشكل أرضية عملية لبناء سلاسل قيمة صناعية مستدامة تتجاوز منطق المبادلات التجارية التقليدية.

    من جهته، أوضح مدير مكتب الوكالة الإيطالية للتجارة الخارجية (ITA-ICE) بالدار البيضاء، لويجي دابريا، أن هذه المهمة الاقتصادية توفر فضاء للحوار المباشر بين المقاولات المغربية والإيطالية، من خلال لقاءات مهنية تستهدف إرساء علاقات تجارية وصناعية طويلة الأمد.

    وأضاف أن السوق المغربية باتت تحظى باهتمام متزايد من قبل المصنعين الإيطاليين، بالنظر إلى الدينامية الصناعية التي تعرفها المملكة، واستثماراتها المتواصلة في البنيات التحتية واللوجستية والصناعات التحويلية، إلى جانب موقعها الاستراتيجي كبوابة نحو الأسواق الإفريقية.

    بدورها، أكدت المديرة العامة للجمعية الإيطالية لمصنعي وموردي الآلات والمعدات الخاصة بصناعة الزجاج (GIMAV)، لوسيا ماسوتي، أن هذه البعثة تمثل أول مهمة دولية تنظمها الجمعية، وتعكس رغبة الشركات الإيطالية في الانفتاح على أسواق جديدة في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

    وأشارت إلى أن القطاع الإيطالي المتخصص في صناعة تجهيزات الزجاج يعتمد بشكل كبير على التصدير، حيث يتم توجيه أكثر من 70 في المائة من الإنتاج نحو الأسواق الخارجية، ما يجعل من الشراكات الدولية ركيزة أساسية لنموه.

    من جانبه، دعا رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الدار البيضاء-سطات، حسن بركاني، المقاولات المغربية إلى استثمار هذه الفرصة لعقد شراكات واتفاقيات مع نظيراتها الإيطالية، مبرزا أن اتفاقية التبادل الحر بين المغرب والاتحاد الأوروبي توفر إطارا ملائما لتطوير المبادلات الصناعية والتجارية.

    ولا تقتصر هذه البعثة على اللقاءات المهنية فقط، بل تشمل أيضا زيارات ميدانية إلى مواقع صناعية مغربية، بهدف تمكين الشركات الإيطالية من الاطلاع المباشر على النسيج الصناعي المحلي واستكشاف إمكانيات التعاون على المدى الطويل.

    وتعكس هذه المبادرة توجها متناميا نحو تعزيز التعاون الصناعي بين المغرب وإيطاليا، عبر التركيز على الابتكار والتكنولوجيا الصناعية وخلق شراكات قائمة على التكامل ونقل الخبرات في قطاع يُنظر إليه كأحد المجالات الواعدة ضمن الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة العالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالأغلبية.. النواب يصادق على مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة

    العلم – الرباط

    صادق مجلس النواب، في جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

    وحظي مشروع القانون بموافقة 70 نائبا، فيما عارضه 25 نائبا.

    وفي كلمة تقديمية لمشروع القانون، أوضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن هذا النص لا يندرج ضمن النصوص التشريعية العادية، بل يشكل محطة مفصلية في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني، وخطوة نوعية في اتجاه تعزيز دولة الحق والقانون وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتقوية أسس الشفافية والمسؤولية.

    وأبرز الوزير أن النص يأتي أيضا في سياق « تقييم موضوعي لتجربة أولى في مجال التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وهي تجربة رائدة شكلت خطوة متقدمة في مسار تنظيم المهنة »، مسجلا في المقابل أنها « أبانت على مستوى الممارسة عن بعض النقائص والفراغات القانونية، كما أفرزت مطالب مهنية بضرورة تطوير الإطار القانوني المؤطر لها ».

    وفي هذا الإطار، قال السيد بنسعيد إن القانون الجديد يروم تحقيق توازن دقيق بين تعزيز حرية الصحافة باعتبارها حقا دستوريا مكفولا وبين ضرورة احترام قواعد المهنة وأخلاقيتها، مضيفا أنه يسعى إلى سد بعض الفراغات القانونية التي أفرزتها التجربة السابقة من خلال التنصيص على إحداث لجنة الإشراف على العمليات الانتخابية والانتدابية، تضمن تدبيرها في إطار من الاستقلالية والشفافية.

    وبحسب الوزير، فإن النص التشريعي يؤسس لمرحلة جديدة في مسار التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، تقوم على تعزيز استقلالية المجلس الوطني للصحافة وتكريس دوره في تأطير المهنة بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها المجال الإعلامي، خاصة في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالأخبار الزائفة وبروز ممارسات لا تنسجم مع أخلاقيات المهنة وقواعدها المؤطرة.

    من جهتها، سجلت فرق الأغلبية بإيجابية التعديلات التي تم إدخالها على المشروع، خاصة ما يتعلق بتجاوز المقتضيات التي أثارت ملاحظات دستورية سابقا، وتدقيق الاختصاصات وتوضيح آليات الحكامة وتقوية الإطار المؤسساتي للمجلس.

    كما ثمنت الأغلبية البرلمانية التفاعل الإيجابي للحكومة مع ملاحظات المحكمة الدستورية في قرارها 261/26، وما أفرزه ذلك من « تحسينات ملموسة على مستوى بنية المشروع ومضامينه، مما يعكس إرادة واضحة في تجويد النص والارتقاء به ».

    وأثارت الأغلبية جملة من النقط التي أكدت عليها المحكمة الدستورية وتم التفاعل معها، ومنها ضمان تمثيلية مختلف مكونات الجسم الصحفي، مسجلة أن « التنظيم الذاتي للصحافة لا يتعلق بمجرد إحداث هيئات مستقلة فحسب، بل يفترض قيامها على أسس ديمقراطية حقيقية قوامها التوازن في التمثيل بين مختلف المكونات المهنية ».

    إلى جانب ذلك، شددت فرق الأغلبية على أن نجاح هذا النص « لن يكون فقط في صياغته القانونية، بل في كيفية تنزيله على أرض الواقع، وتوفير الشروط الكفيلة بتمكين المجلس من الاضطلاع بمهامه في أحسن الظروف »، مبرزة أهميته في ضمان التوازن بين استقلالية الجسم المهني من جهة، وضرورة تخليق القطاع من جهة أخرى.

    من جانبها، اعتبرت فرق ومجموعة المعارضة أن هذا القانون، بصيغته الجديدة، « لم يصحح الاختلالات الجوهرية السابقة التي تمس أسس التنظيم الذاتي الذي نص عليه قرار المحكمة الدستورية »، مؤكدة ضرورة عدم فصل مناقشة النص الجديد عن السياق الدستوري الذي أفرزه.

    وسجلت المعارضة « غياب مراجعة عميقة للنص ترسخ تنظيما ذاتيا ديمقراطيا قائما على التوازن والتعددية والتمثيلية، واعتماد مقاربة توافقية تعيد الثقة إلى القطاع »، معتبرة أن « المشروع اكتفى بتعديلات سطحية وانتقائية ».

    وتساءلت المعارضة بشأن الإبقاء على اعتماد رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية ممثلي الناشرين، معتبرة أنه « منطق مالي صرف يهدد التعددية، إلى جانب اعتماد تمثيل غير متوازن عبر الجمع بين آليتي الانتخاب والانتداب ».

    ودعت المعارضة الحكومة إلى الانفتاح على مقترحات المهنيين ومكونات الساحة الإعلامية بكل تنوعاتها، لضمان تأسيس مجلس قوي، مستقل وديمقراطي، يكون رافعة حقيقية لمهنية الصحافة، مشددة على الحاجة اليوم إلى إعلام مهني حر ومسؤول، يخضع لتقنين محاط بجميع الضمانات القانونية.

    إقرأ الخبر من مصدره