Étiquette : 700

  • الشلل الحكومي في الولايات المتحدة يهدد رواتب العسكريين

    يبدأ أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي الجمعة عطلة أسبوعية ما يعني أن الإغلاق الحكومي الذي بدأ مطلع الشهر مستمر حتى الثلاثاء على الأقل فيما يتصلب الحزبان في مواقفهما أكثر من أي وقت ويواجه الجيش احتمالا غير مسبوق بعدم دفع رواتب عناصره.

    ويخوض الجمهوريون والديموقراطيون مواجهات غاضبة في أروقة الكونغرس، مع تصاعد الاستياء إزاء تفاقم أزمة تمويل الحكومة التي تضرب الخدمات العامة يوما بعد يوم.

    ويتزايد الضغط على رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون لعقد جلسة لمجلس النواب المغلق للتصويت على مشروع قانون طارئ لتوفير رواتب للعسكريين على الأقل.

    غير أن المسؤول الجمهوري متمسك بموقفه وقال للصحافيين الجمعة « سنعود إلى هنا ونستأنف الجلسة التشريعية بمجرد أن يعيد أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيون تشغيل الأضواء ».

    ولن يتلقى نحو 1.3 مليون عسكري في الخدمة الفعلية رواتبهم المستحقة الأربعاء المقبل، في سابقة لم تسجل في أي من حالات الإغلاق الحكومي في التاريخ الحديث.

    ومع بقاء مجلس الشيوخ في عطلة حتى الثلاثاء المقبل، يتضاءل الأمل أمام الموظفين الفدراليين الذين يتساءلون متى سيتقاضون رواتبهم.

    وقال جونسون « مزاجنا ليس جيدا هنا في مبنى الكابيتول، إنه يوم كئيب. اليوم هو أول يوم يحصل فيه موظفو الحكومة الفدرالية في أنحاء الولايات المتحدة على رواتب جزئية ».

    وأضاف « بفضل عرقلة الديموقراطيين للنظام هنا، فإن هذا هو الراتب الأخير الذي سيحصل عليه 700 ألف موظف فدرالي إلى أن يقرر الديموقراطيون في واشنطن القيام بعملهم وإعادة فتح الحكومة ».

    لكن بدأت تظهر شروخ على مستوى قيادة مجلس النواب. فقد دعت رئيسة مؤتمر النواب الجمهوريين النائبة إليز ستيفانيك إلى التصويت على مشروع قانون يضمن دفع رواتب الجنود خلال فترة الإغلاق الحكومي.

    مع تزايد احتمال إطالة أمد الإغلاق يوما بعد يوم، يأمل أعضاء الكونغرس في تدخل الرئيس الجمهوري دونالد ترامب لكسر الجمود.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قيوح: عملية « مرحبا 2025 » نجحت في نقل أكثر من 3 ملايين مسافر

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      أكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، أن عملية « مرحبا 2025 » مرت في ظروف جيدة واستثنائية على جميع المستويات، مشيرا إلى أنها شكلت نموذجا ناجحا للتعاون والتنسيق بين مختلف الشركاء والفاعلين والمتدخلين الوطنيين.   وأوضح قيوح، في تصريح له لجريدة « العلم » خلال اللقاء التقييمي الذي عقدته الوزارة مع كافة الشركاء اليوم الأربعاء 8 أكتوبر الجاري، (أوضح) أن العملية سجلت هذه السنة نقل ما يقارب 3 ملايين و300 ألف مسافر، وأكثر من 700 ألف سيارة، عبر 13 خطا بحريا بمعدل 23 رحلة أسبوعيا، وهو رقم يسجل دينامية غير مسبوقة في حركة العبور بين المغرب وأوروبا.   وأضاف الوزير أن من أبرز مميزات عملية هذه السنة، اعتماد نظام الحجز المسبق كشرط أساسي لدخول الموانئ وامتطاء البواخر، وهو الإجراء الذي ساهم في تحقيق انسيابية كبيرة وتخفيف الضغط داخل الموانئ، مما انعكس إيجابا على جودة الخدمات وسرعة التنقل.   وأشار قيوح إلى أن نجاح العملية يعود بالأساس إلى الالتقائية والتعاون المثمر بين مختلف الشركاء المؤسساتيين، وعلى رأسهم مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إضافة إلى الوزارات والهيئات الأمنية والجمركية والصحية، التي سهرت جميعها على ضمان راحة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج خلال فترة العبور.   وشدد الوزير على أن هذا اللقاء يعد محطة تقييمية أساسية لتثمين الجهود المبذولة واستعراض أبرز المكتسبات، إلى جانب تحديد مجالات التطوير والتحسين، خاصة في ما يتعلق بتعزيز التواصل مع الجالية المغربية وتجويد الخدمات المقدمة لها في مختلف مراحل العملية.   وفي ختام تصريحه، أكد على أن الوزارة، بمعية شركائها، ستواصل العمل على تجويد الأداء والرفع من جودة الخدمات اللوجيستيكية والبحرية، بما يليق بمكانة الجالية المغربية وبالدور الكبير الذي تضطلع به في تقوية الروابط مع الوطن الأم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • درك اكزناية يطيح بعصابة تزوير صلاحية المواد الغذائية وحجز أزيد من 12 طنا من المنتجات الفاسدة

    العلم الإلكترونية – متابعة
      أحالت مصالح الدرك الملكي بمنطقة اكزناية ضواحي طنجة، أربعة أشخاص على أنظار النيابة العامة متابعين من طرفها بتخزبن وترويج مواد فاسدة مضرة بالصحة العامة.   العملية الامنية الدقيقة، أسفرت عن مداهمة مستودع سري يُستغل في تزوير تواريخ صلاحية مواد غذائية منتهية الصلاحية.   و أسفر تدخل الدرك عن حجز ما يقارب 12 طنا و700 كيلوغرام من المواد الفاسدة، من بينها أجبان، لحوم مصنّعة، مربى، ومعلبات متنوعة، كانت موجهة لإعادة توزيعها في الأسواق بعد التلاعب بتواريخ الإنتاج والانتهاء.   وقد تم توقيف أربعة أشخاص يُشتبه في تورطهم ضمن هذه الشبكة، بينما تم العثور على معدات وآلات مخصصة لطباعة تواريخ جديدة على المنتجات، ما يؤكد وجود تنظيم محكم لعمليات التزوير.   المداهمة جرت تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وبحضور فرق من المكتب الوطني للسلامة الصحية (أونسا)، التي باشرت فحص المضبوطات لتقييم خطورتها على صحة المستهلكين.   وقد وُضع الموقوفون تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد باقي المتورطين وكشف قنوات توزيع هذه المواد الخطيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. اليماني: أرباح الشركات المستوردة تضاعفت والوزارة عاجزة عن مواجهة السوق السوداء

    يشهد قطاع المحروقات توترا متزايدا ينذر بتصعيد جديد، بحيث وجهت مطالب إلى وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشأن مدى قانونية البيع خارج محطات الخدمة، بالإضافة إلى رسائل أخرى تتضمن تظلمات بعض المحطات من تعسف الشركات، وذلك في إطار دور الوساطة الذي يجب أن تلعبه الوزارة لضمان التوازن في القطاع، وهي الرسائل التي تم تجاهلها أيضا.

    وقد عقدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، اجتماعا مع أرباب محطات الوقود لبحث الإشكالات المطروحة والمطالب المشروعة، يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025.

    في هذا الصدد، أجرى موقع « تيلكيل عربي » حوارا مع الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.

    ما الأسباب وراء استمرار السوق الموازية للمحروقات وانتشار الممارسات غير القانونية في القطاع رغم وجود التشريعات المنظمة؟

    تسمى السوق السوداء أو السوق الخارجة عن القانون، الأصل في هذا الأمر أنه في السابق كنا نعتمد على ركيزتين أساسيتين لتأمين وارداتنا، حيث كانت بلادنا تعتمد بالدرجة الأولى على تكرير البترول محليا، فيما كانت تسد الخصاص  باللجوء إلى استيراد المواد الصافية، وفي هذا الصدد كانت الدولة تتعرض بشكل أو بآخر لنوع من أنواع الابتزاز من قبل المالك السابق لشركة « سامير »، الذي كان يفرض شروطه على السوق وعلى الدولة، وكذلك من خلال مجموعة من الديون المتضمنة للمال العام من أجل الاستمرار في مهمة تزويد السوق المغربية.

    وبعد ما وقع في شركة « سامير » ومواجهتها بالتصفية القضائية أصبح المغرب يعتمد فقط في تأمين حاجياته على الواردات الصافية. نحن إذن انتقلنا من الابتزاز الذي كانت تمارسه الشركة بشكل أو بآخر عبر ملاكها السابقين، إلى ابتزاز فظيع يمارسه اليوم الموزعون والمسيطرون على السوق المغربية، حيث يفرضون شروطهم ولا يأبهون بما ينص عليه القانون.

    هناك تغاض عن مجموعة من الممارسات من بينها السوق السوداء، التي تباع فيها المحروقات خارج المسارات النظامية، لأن القانون ينص على أن كل « ماركة شركة » تستورد من الخارج وتقوم بنقل منتوجها حتى محطة التوزيع.

    هنا لا بد من الإشارة إلى أن هناك نوعين من محطات التوزيع، المحطات المملوكة للشركة الأم أو الموزعة، وهناك ما يسمى بالمحطة الحرة المملوكة للغير، والتي تكون عندها عقدة التمويل أو التزويد مع الشركة الأم بشروط معينة.

    إذن، أي عملية بيع خارج محطات التوزيع الرسمية أو القانونية فهي بيع غير قانوني يعرض صاحبه للمخالفات والمصادرات، وهو الشيء الذي لم يسبق لنا أن رأيناه، لأن الدولة اليوم عاجزة عن التصدي لهذه الظاهرة لأنها تنطوي على خطر تهديد تأمين التزويد المنتظم.

    هناك اعتبار ثان، وهو أنه بعد تحرير الأسعار، تضاعفت الأرباح في قطاع المحروقات بأكثر من ثلاث مرات، بمعنى أنه إذا تحدثنا فقط عن الغازوال فقد ارتفعت أرباحه من 700 درهم للطن إلى أكثر من 2500 درهم للطن، هذا بالإضافة إلى بعض الفرص بالنسبة للنفط الروسي الذي تتجاوز أرباحه ما ذكرناه.

    بالتالي فالشركات المستوردة أصبح لها هامش أرباح كبير جدا ومن الممكن أنها تتقاسمها مع السوق السوداء أو البائعين خارج المسارات النظامية الذين تمنحه تخفيضات مهمة، لكن الأمر الصعب هو أن تلك التخفيضات أو الهوامش التي تتقاسمها شركات التوزيع تعطي فوائد أكثر من شركات المحطات الحرة، لأن هذه الأخيرة التابعة لشبكة الشركة الأم محكومة بعقدة التزويد، يمنع عليها التزود من جهة أخرى، حيث تفرض عليها وتقدم لها الهامش الربحي.

     وهذا هو السبب وراء غضب « المحطاتيين »، وخصوصا المحطات الحرة غير المملوكة للشركة الأم، بل أكثر من ذلك هناك شركات أصبحت تستعين بالمحطات الحرة، وتستورد منها المنتوج، وهذا مخالف للقانون لأنها تحصل على إيرادات وهوامش ربح مهمة.

    الوزارة أو الدولة رفعت اليوم « الراية البيضاء »، وتتفي بالمشاهدة لأنها لا تستطيع التدخل، لأنها إذا تدخلت يمكن أن يكون رد فعل داخل السوق وانعكاس على تزويدها، لذلك فإن أحسن سبيل لتقنين القطاع هو رفع كل القيود وكل القواعد القانونية.

    ما التدابير المخططة لضمان احترام القانون وضمان سلامة المستودعات والمحطات؟

    القانون يمنع تخزين أو نقل أو توزيع المحروقات بأي صنف من أصنافها إلا في إطار المسارات القانونية والنظامية المعروفة، وما هو خارج هذا الإطار يعتبر مخالفا للقانون ويوجب المساءلة.

    كنا دائما نقول إنه يجب العودة إلى التكرير المحلي، من أجل ضبط التنافس بين المنتوج المحلي والواردات وكذلك سنحد من الابتزاز الموجود في السوق.

    كيف سيتم تنفيذ برنامج « وسم المواد البترولية » بشكل فعال في ظل تنسيق واضح مع المهنيين والجهات المهنية؟

    يقصد بالوسم أن أي شركة تستورد من الخارج قبل أن تخرج شاحنتها من المخزن من أجل أن توزع وتقوم بالتفريغ في محطات التوزيع، يضاف محلول كيميائي له خاصية ورقم متعلق بشركة معينة للتوزيع.

    بمعنى أنه في أي محطة إذا أخذنا العينة سنجد فيها ذلك المحلول الذي هو عبارة عن وسم متعلق بشركة معينة، أي أن هذا شكل من أشكال الحد من قضية محطات التوزيع التي تأخذ منتوجا خارج « ماركاتها ». ولكن أعتقد أن هذا إجراء سيدفع في اتجاه خنق الموزعين الصغار الذين لا يتوفرون على قدرة الاستيراد من الخارج، سيجبرون على الشراء من الموزعين الكبار.

    هذا سيؤدي إلى القضاء على الصغار والتركيز على الكبار المتحكمين في السوق، وبالتالي يجب أن تكون مراقبة الجودة قبل الدخول إلى الأراضي المغربية، بمعنى أنه لا يسمح لأي كان أن يفرغ حمولة مستوردة من الخارج إلا بعد أن يتم إجراء التحاليل من قبل المختبرات الوطنية التي تؤكد أن المنتوج المستورد يستجيب للحاجيات الوطنية وإلا لن يسمح له بالتفريغ في الأراضي المغربية.

    المسألة الثانية تتجلى في تقوية فرق المراقبة في كل مسارات توزيع المحروقات سواء في المحطات أو المخازن، ونشدد العقوبات والزجر على كل المخالفات التي تضرب الجودة والسلامة وتهديد التخزين.

    مسألة ثالثة يجب أن نعيد فيها النظر، المحطات الحرة يجب أن يوجد لها مخرج، وأعتقد أنه يجب أن تكون محطات حرة بدون « ماركة » تابعة لأي شركة معينة، ويكون من حقها أن تأخذ المنتوج من أي « ماركة » في المغرب التي توفر لها شروطا تفضيلية وتتحمل مسؤوليتها كمحطة حرة، عما تقتنيه من شركة معينة والمسؤولية الكبيرة تقع عليها.

    هذا من شأنه أن يدفع في اتجاه أن كل المحطات الحرة المملوكة للغير، تدفع في شكل من التنافس وتقوم بخفض الثمن بالنسبة للمستهلك المباشر والمستهلك الصغير الذي لا يتوفر على الظروف والشروط أن يجتمع في إطار تجمعات وتعاونيات والتفاوض مع الشركات الموزعة الكبرى ويحصل على خصومات.

    وكخلاصة إن تحرير الأسعار أدى إلى ارتفاع هوامش ربح الفاعلين الكبار الذين يستوردون من الخارج، هذه الهوامش دفعت بهم إلى الترويج لمنتوجهم عبر مسارات السوق السوداء، التي هي في الحقيقة تهدد الجميع وتهدد السلامة والاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشباب والتوترات الاجتماعية


    أحمد عصيد

    تعدّ دراسة التوترات الاجتماعية بمختلف تجلياتها منطلقا أساسيا لفهم التغيرات والتحولات التي تطرأ على المجتمع، سواء الظاهرة منها أو الأقل بروزا على سطح الواقع، كما أنها تمكن من الإحاطة بمختلف أبعاد العلاقة بين المواطن والدولة، من خلال السياسات العمومية أو خطط السلطة ومقارباتها في الضبط التسيير، أو كذلك نظرة المواطن إلى المؤسسات وتقييمه لأدائها. ويمكن القول إن تصاعد مظاهر الاحتجاج والغضب الشعبي تنبئ عن تفاقم الأزمات وانسداد الآفاق، حيث صار معلوما من الأرقام المعلنة أن عدد الاحتجاجات قد تضاعف مع مرور السنوات، ففي المغرب مثلا تشير بعض الدراسات إلى أنّ ما بين سنة 2005 وسنة 2013 أي في ظرف ثماني سنوات فقط، تطور عدد الحركات الاحتجاجية من حوالي 700 في السنة بمعدل حركتين كلّ يوم، إلى أزيد من 20000 حركة في 2013 بمعدل 56 حركة احتجاجية كلّ يوم، وهو رقم بالغ الدلالة.

    ولعل أهم ما يبرز للدارس وهو يتناول بالبحث والتحليل أسباب التوترات الاجتماعية وأشكالها وأساليبها وشعاراتها والفئات المشاركة فيها، هو نسبة حضور الشباب وإسهامه بفعالية في مختلف الأشكال الاحتجاجية، مما يدفعنا إلى محاولة تفسير هذا الحضور بأبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية والتقنية.

    ـ ولعل أهم عامل يمكن تناوله لتوضيح العلاقة بين الشباب والاحتجاج في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط نموذج المغرب، هو العامل النفسي المرتبط بالسن، والذي يجعل الشباب متميزا بطبيعته المتوترة والدينامية وفورة الاندفاع والنزعة الثورية، وهي عوامل نفسية تجعل الشباب في عمق الحراك الشعبي والتوترات الاجتماعية، وفي طليعة القوى المطالبة بالتغيير.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ـ أما العامل الثاني الذي يربط بين الشباب والاحتجاج فهو وضعية القهر الاجتماعي التي يتواجد بها معظم الشباب في البلدان التي تعرف تصاعدا في نسبة البطالة والفقر والتهميش، وهي أوضاع تصبح في حالة عدم توفير حلول عملية لها من طرف الحكومات المتعاقبة أسبابا رئيسية لانتفاضة الشباب وغضبه.

    ـ ومن جانب آخر يمكن اعتبار الطبيعة السلطوية لبعض الأنظمة سببا رئيسيا لانتفاضة الشباب، إذ يرى بعض الدارسين السوسيولوجيين بأن العوامل الاجتماعية مثل الفقر والتهميش ليست كافية لتفسير الظاهرة الاحتجاجية في أوساط الشباب، ذلك أن الطابع السلطوي للنظام السياسي يجعل الحياة متوترة بين الدولة والمجتمع، كما يدفع الشباب إلى الشعور بالاختناق والاحتقان وهو الذي بطبيعته توّاق إلى التحرّر.

    ـ وبالعكس من المعطى السابق فقد ألحّ بعض الدارسين على أن الانفتاح السياسي أيضا، الذي يعرف فيه البلد انفراجا نسبيا يؤدي بدوره إلى ازدياد الرغبة في الاحتجاج، حيث يشعر الشباب بحرية أكبر في التعبير عن مواقفه وخاصة منها مواقف التذمر وعدم الرضا عن أسلوب تدبير الشأن العام.

    ويعني هذا أن نسبة انغلاق أو انفتاح الحياة السياسية له تأثير كبير على النبض الاحتجاجي للشارع وخاصة لدى الحركات الشبابية.

    ـ ومن أهم الأسباب والعوامل المساعدة على انخراط الشباب في الحركات الاحتجاجية المتوترة مسلسل “اللبرلة” الذي يعتمد نهج الانفتاح التام على الليبرالية الجديدة التي تسمى بـ “المتوحشة” والتي أدت وتؤدي بالكثير من البلدان التي تعاني من هشاشة في اقتصادها الوطني إلى تغذية الاحتقان الشعبي.

    ـ إلى جانب ما ذكرنا من عوامل وأسباب يمكن الإشارة إلى أن الضعف الكبير للمؤسسات الوسيطة أو للتشكيلات السياسية خاصة الأحزاب وللتنظيمات المدنية ممثلة في الجمعيات، ينجم عنه بشكل حتمي انقطاع حبل الود بين الدولة والشباب والفئات الاجتماعية العريضة، ذلك أن الشباب في أي بلد من البلدان بحاجة إلى وسطاء يخاطبهم ويوصل إليهم رسائله وخطاباته، ويتوصل منهم بتفسيرات وتوضيحات للسياسات العمومية المعتمدة، ولكن عندما يغيب هؤلاء الوسطاء تخلق هوة عميقة بين الشباب والمسؤولين، مما يزيد من الاحتقان ويُسرّع أسباب التصادم.

    ـ وقد ينتقل احتجاج الشباب من الطابع السلمي إلى الحراك المتوتر والعنيف، وذلك بسبب ضعف تأطير المجتمع من طرف المؤسسات وقنوات الاتصال والتواصل التي تحتكرها الدولة، حيث من شأن هذا التأطير أن يجعل المطالب وطرق الاحتجاج سلمية في صفوف الشباب، بينما من شأن غياب ذلك التأطير أن تصبح الاحتجاجات درامية، مما يؤدي بالتالي إلى ردود فعل عنيفة من السلطة والقوات العمومية.

    وقد يكون من البديهي أن ارتباط الشباب بالتوترات الاحتجاجية قد جعله أكثر بروزا عامل آخر هو التطور التقني للعالم الرقمي، إذ أصبحت التكنولوجيات الجديدة من أهم وسائل التعبئة الجماهيرية في عصرنا، مما انعكس بشكل كبير على أساليب الاحتجاجات وطرق تنظيمها وتدبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشباب والتوترات الاجتماعية

    بقلم : أحمد عصيد

    تعدّ دراسة التوترات الاجتماعية بمختلف تجلياتها منطلقا أساسيا لفهم التغيرات والتحولات التي تطرأ على المجتمع، سواء الظاهرة منها أو الأقل بروزا على سطح الواقع، كما أنها تمكن من الإحاطة بمختلف أبعاد العلاقة بين المواطن والدولة، من خلال السياسات العمومية أو خطط السلطة ومقارباتها في الضبط التسيير، أو كذلك نظرة المواطن إلى المؤسسات وتقييمه لأدائها.

    ويمكن القول إن تصاعد مظاهر الاحتجاج والغضب الشعبي تنبئ عن تفاقم الأزمات وانسداد الآفاق، حيث صار معلوما من الأرقام المعلنة أن عدد الاحتجاجات قد تضاعف مع مرور السنوات، ففي المغرب مثلا تشير بعض الدراسات إلى أنّ ما بين سنة  2005 وسنة 2013 أي في ظرف ثماني سنوات فقط، تطور عدد الحركات الاحتجاجية من حوالي 700 في السنة بمعدل حركتين كلّ يوم، إلى أزيد من 20000 حركة في 2013 بمعدل 56 حركة احتجاجية كلّ يوم، وهو رقم بالغ الدلالة.

    ولعل أهم ما يبرز للدارس وهو يتناول بالبحث والتحليل أسباب التوترات الاجتماعية وأشكالها وأساليبها وشعاراتها والفئات المشاركة فيها، هو نسبة حضور الشباب وإسهامه بفعالية في مختلف الأشكال الاحتجاجية، مما يدفعنا إلى محاولة تفسير هذا الحضور بأبعاده الاجتماعية والسياسية والثقافية والتقنية.

    ـ ولعل أهم عامل يمكن تناوله لتوضيح العلاقة بين الشباب والاحتجاج في بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط نموذج المغرب، هو العامل النفسي المرتبط بالسن، والذي يجعل الشباب متميزا بطبيعته المتوترة والدينامية وفورة الاندفاع والنزعة الثورية، وهي عوامل نفسية تجعل الشباب في عمق الحراك الشعبي والتوترات الاجتماعية، وفي طليعة القوى المطالبة بالتغيير.

    ـ أما العامل الثاني الذي يربط بين الشباب والاحتجاج فهو وضعية القهر الاجتماعي التي يتواجد بها معظم الشباب في البلدان التي تعرف تصاعدا في نسبة البطالة والفقر والتهميش، وهي أوضاع تصبح في حالة عدم توفير حلول عملية لها من طرف الحكومات المتعاقبة أسبابا رئيسية لانتفاضة الشباب وغضبه.

    ـ ومن جانب آخر يمكن اعتبار الطبيعة السلطوية لبعض الأنظمة سببا رئيسيا لانتفاضة الشباب، إذ يرى بعض الدارسين السوسيولوجيين بأن العوامل الاجتماعية مثل الفقر والتهميش ليست كافية لتفسير الظاهرة الاحتجاجية في أوساط الشباب، ذلك أن الطابع السلطوي للنظام السياسي يجعل الحياة متوترة بين الدولة والمجتمع، كما يدفع الشباب إلى الشعور بالاختناق والاحتقان وهو الذي بطبيعته توّاق إلى التحرّر.

    ـ وبالعكس من المعطى السابق فقد ألحّ بعض الدارسين على أن الانفتاح السياسي أيضا،  الذي يعرف فيه البلد انفراجا نسبيا يؤدي بدوره إلى ازدياد الرغبة في الاحتجاج، حيث يشعر الشباب بحرية أكبر في التعبير عن مواقفه وخاصة منها مواقف التذمر وعدم الرضا عن أسلوب تدبير الشأن العام.

    ويعني هذا أن نسبة انغلاق أو انفتاح الحياة السياسية له تأثير كبير على النبض الاحتجاجي للشارع وخاصة لدى الحركات الشبابية.

    ـ ومن أهم الأسباب والعوامل المساعدة على انخراط الشباب في الحركات الاحتجاجية المتوترة مسلسل “اللبرلة” الذي يعتمد نهج الانفتاح التام على الليبرالية الجديدة التي تسمى بـ “المتوحشة” والتي أدت وتؤدي بالكثير من البلدان التي تعاني من هشاشة في اقتصادها الوطني إلى تغذية الاحتقان الشعبي.

    ـ إلى جانب ما ذكرنا من عوامل وأسباب يمكن الإشارة إلى أن الضعف الكبير للمؤسسات الوسيطة أو للتشكيلات السياسية خاصة الأحزاب وللتنظيمات المدنية ممثلة في الجمعيات، ينجم عنه بشكل حتمي انقطاع حبل الود بين الدولة والشباب والفئات الاجتماعية العريضة، ذلك أن الشباب في أي بلد من البلدان بحاجة إلى وسطاء يخاطبهم ويوصل إليهم رسائله وخطاباته، ويتوصل منهم بتفسيرات وتوضيحات للسياسات العمومية المعتمدة، ولكن عندما يغيب هؤلاء الوسطاء تخلق هوة عميقة بين الشباب والمسؤولين، مما يزيد من الاحتقان ويُسرّع أسباب التصادم.

    ـ وقد ينتقل احتجاج الشباب من الطابع السلمي إلى الحراك المتوتر والعنيف، وذلك بسبب ضعف تأطير المجتمع من طرف المؤسسات وقنوات الاتصال والتواصل التي تحتكرها الدولة، حيث من شأن هذا التأطير أن يجعل المطالب وطرق الاحتجاج سلمية في صفوف الشباب، بينما من شأن غياب ذلك التأطير أن تصبح الاحتجاجات درامية، مما يؤدي بالتالي إلى ردود فعل عنيفة من السلطة والقوات العمومية.

    وقد يكون من البديهي أن ارتباط الشباب بالتوترات الاحتجاجية قد جعله أكثر بروزا عامل آخر هو التطور التقني للعالم الرقمي، إذ أصبحت التكنولوجيات الجديدة من أهم وسائل التعبئة الجماهيرية في عصرنا، مما انعكس بشكل كبير على أساليب الاحتجاجات وطرق تنظيمها وتدبيرها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أن اختار تمثيل « بلجيكا ».. « بونيدا » يثير الجدل بعد فوز أشبال « وهبي » على إسبانيا والبرازيل في كأس العالم

    فجر النجم الصاعد « ريان بونيدا » جدلاً واسعاً عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن تقاسم مع متابعيه على « إنستغرام » تهنئة خاصة وجهها للمنتخب المغربي لأقل من 20 سنة إثر تأهله إلى ثمن نهائي كأس العالم المقامة بالتشيلي، قبل أن يقوم بحذف جميع صوره مع المنتخب البلجيكي، ما يؤكد أن اللاعب الشاب على أعتاب اتخاذ خطوة كبيرة تقربه أكثر من حمل قميص « أسود الأطلس ».

    ومعلوم أن « ريان بونيدا »، هو من مواليد سنة 2006 بمدينة فيلفورد، بدأ مساره الكروي في أكاديميات بلجيكية قبل أن يلفت الأنظار بسرعة في أياكس أمستردام الهولندي، حيث يُصنف اليوم من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا. اللاعب ذو الأصول المغربية مثّل بلجيكا في جميع الفئات العمرية بين 15 و 19 سنة، لكن تعلقه بجذوره المغربية ظل حاضرا وقوياً طوال السنوات الماضية.

    اللاعب الشاب لم يخف أبداً ارتباطه بالمغرب، فقد تابع نجوم المنتخب الوطني أولا بأول، وظهر في أكثر من مناسبة في صور مع عدد منهم، كما حضر مباراة ودية للمنتخب بأكادير، بيد أن الفوز التاريخي لأشبال « وهبي » تواليا على كل من أسبانيا والبرازيل، جعل « بونيدا » يقطع الشك باليقين، ويعي تماماً أن تمثيل المغرب شرف كبير وفرصة لإثبات الذات على الساحة الدولية، سيما أن كرة القدم المغربية سجلت خلال السنوات الأخيرة حضورا قويا على ساحتين القارية والدولية، تكلل بتحقيق انجازات كبيرة فردية وجماعية.

    ويشهد لـ »ريّان » امتلاكه قدرات فنية رائعة في خط الوسط، إذ يجمع بين التمرير الدقيق، التحكم بالكرة، ورؤية الملعب الواسعة، ما يجعله محط أنظار كبار الأندية الأوروبية، بدليل العروض المغرية التي تلقاها السنة الماضية من كل كبار القارة العجوز، على غرار نادي ريال مدريد الإسباني، مانشستر يونايتد وتوتنهام الإنجليزيين، ما أجبر ناديه « أياكس » الهولندي إلى المسارعة لتجديد عقده حتى يونيو 2028 مع خيار التمديد لعام إضافي، مع راتب سنوي يقدر بحوالي 700 ألف يورو، ما يعكس مكانته الكبيرة داخل النادي.

    لكل ما جرى ذكره، يرى جل المتابعين أن المبادرة التي أقدم عليها « ريان بونيدا » ما هي إلا تأكيد على قرب اتخاذه قرارا وشيكا، يبدأ به مرحلة جديدة في مساره الكروي الدولي رفقة « أسود الأطلس » الأمر الذي قوبل بكثير من الترحيب من الجماهير المغربية التي ترى فيه قيمة إضافية للفريق الوطني خلال قادم السنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهبي: الدستور لا يُسقط الحكومة بسبب خروج مظاهرات

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن أي قرار سياسي يهم الحكومة لا يمكن أن يتم خارج الدستور، مبرزا أن الدستور لا ينص على إسقاط الحكومة إذا خرجت مظاهرات.

    وأوضح وهبي، في تصريح لقناة “العربية” تعليقا على احتجاجات « جيل زد » التي تشهدها البلاد في الفترة الحالية، أن “المشكل لا يكمن في بقاء الحكومة من عدمه، وإنما في إيجاد الأمور التي أزعجت الشباب ودفعتهم للخروج إلى المظاهرات وإيجاد حل لها”، مشيرا الى أن  “الحكومة بذلت جهدا في بناء المستشفيات، إلا أن هذا الأمر لا يكفي في ظل هجرة أكثر من 700 طبيب سنويا إلى الخارج.

    وأضاف أن الأخطاء التي تحاسب عنها الحكومة هي تراكمات سنوات، وستطرح على جميع الحكومات المتعاقبة، مشيرا الى أن السياسات القطاعية تكون مسؤولية 10 حكومات من أجل بناء تصور صحيح.

    كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن أي قرار سياسي يهم الحكومة لا يمكن أن يتم خارج الدستور، مبرزا أن الدستور لا ينص على إسقاط الحكومة إذا خرجت مظاهرات.

    وأوضح وهبي، في تصريح لقناة “العربية” تعليقا على احتجاجات « جيل زد » التي تشهدها البلاد في الفترة الحالية، أن “المشكل لا يكمن في بقاء الحكومة من عدمه، وإنما في إيجاد الأمور التي أزعجت الشباب ودفعتهم للخروج إلى المظاهرات وإيجاد حل لها”، مشيرا الى أن  “الحكومة بذلت جهدا في بناء المستشفيات، إلا أن هذا الأمر لا يكفي في ظل هجرة أكثر من 700 طبيب سنويا إلى الخارج.

    وأضاف أن الأخطاء التي تحاسب عنها الحكومة هي تراكمات سنوات، وستطرح على جميع الحكومات المتعاقبة، مشيرا الى أن السياسات القطاعية تكون مسؤولية 10 حكومات من أجل بناء تصور صحيح.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تغطي 11 مليون ميل مربّع.. أمريكا تكشف مقاتلة الجيل السادس F/A-XX بتقنيات خارقة

    كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن ملامح مقاتلة الجيل السادس F/A-XX التي تطورها البحرية لتتبوأ مركز الصدارة في مهام الاعتراض والهجوم البحري والجوي، مستفيدة من مزيج من زيادة المدى، وتقنيات التخفي المتقدمة، وتكامل عميق مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن الطائرة تتمتع بمدى طيران أطول بنحو 25% مقارنة بطراز F-35C الحالي، ما يرفع قدرتها على تنفيذ مهام بعيدة المدى تصل إلى نحو 1,700 ميل (حوالي 2,735 كيلومتراً) دون تزوّد فوري بالوقود؛ ويعني ذلك مزيداً من المرونة التشغيلية لأساطيل البحرية في محيطاتٍ واسعة، وفق ما أشار مسؤولون عسكريون إلى أثر ذلك على الانتشار الجوي المستمر.

    كما تدمج F/A-XX شبكات ذكاء اصطناعي وأنظمة تحكم تُبقي « الإنسان في الحلقة » مع إمكانية التنسيق مع طائرات غير مأهولة ومرافقتها في الميدان، ما يؤسس لعمليات مشتركة بين الطائرات المأهولة والروبوتية (CCAs) ويعزّز مهام الاستطلاع والهجوم المشتركة بكفاءة أكبر.

    وفي الوقت نفسه، صُممت المقاتلة لتقليل بصمتها الرادارية وتعزيز قدراتها الشبحية، الأمر الذي يمكّنها من اختراق مناطق محمية بأنظمة دفاع جوي متطورة وتنفيذ ضربات دقيقة مع فرصة أقل للكشف؛ ويضاف إلى ذلك التكامل مع منصات التزوّد غير المأهولة بالوقود مثل MQ-25 الذي يوسّع فضاء العمليات بشكل كبير.

    وخَتَامًا، ترى البحرية الأميركية والمحلّلون العسكريون أن F/A-XX تمثّل حجر أساس في تصور المستقبل القتالي البحري والجوي، غير أن نجاح المشروع سيظل مرتبطاً بمسارات التمويل، وتحديات التطوير التقني، وجداول الإنتاج؛ ومع ذلك فإن الطائرة تشكّل خطوة استراتيجية نحو إعادة تشكيل أساليب الحرب الجوية والبحرية في العقود المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع حالات « نزيف المخ » في العالم بنسبة 40% وسط تحذيرات من تزايد الإصابات

    كشفت دراسة علمية حديثة أن عدد حالات النزيف في المخ، أحد أخطر أنواع السكتات الدماغية، ارتفع بنسبة 40% على مستوى العالم منذ عام 1990، ليصل إلى 700 ألف حالة سنويا.

    ووفقا لبيان صادر عن مركز التواصل العلمي التابع لمعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، فإن هذا الارتفاع يعكس زيادة في معدلات الإصابة رغم التقدم الطبي.

                                        ما هو « النزيف في المخ »

    النزيف في المخ، أو ما يعرف طبيا بالسكتة الدماغية تحت العنكبوتية، يحدث عندما ينفجر أحد الأوعية الدموية في الدماغ، مما يؤدي إلى تسرب الدم بين طبقات الأغشية المحيطة بالدماغ. هذا النوع من النزيف غالبا ما يكون ناجما عن تمدد الأوعية الدموية (Aneurysm)، وهو ضعف في جدار الشريان يجعله عرضة للانفجار. الأعراض الرئيسية تشمل صداعا شديدا ومفاجئا، وفقدان الوعي، وآلاما في الرقبة، وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجه بسرعة.

    على الرغم من انخفاض معدلات الوفيات والأعباء الصحية المرتبطة بهذا المرض بأكثر من النصف خلال الثلاثين عامًا الماضية، إلا أن العدد الإجمالي للإصابات زاد بشكل ملحوظ، خاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض. فقد ارتفع عدد الحالات بنسبة 105% في هذه الدول، حيث زادت معدلات الوفيات والإعاقات الناجمة عن النزيف بنحو 50%.

                                        أين تتركز الإصابات؟

    أظهرت الدراسة أن المناطق الأكثر تضررا هي أمريكا اللاتينية، ومنطقة البحر الكاريبي، وأوقيانوسيا، وأجزاء من آسيا والمحيط الهادئ.

    وفي روسيا، على سبيل المثال، تعد معدلات الوفيات بسبب هذا النوع من النزيف مرتفعة نسبيا، رغم أن العبء الصحي العام يعتبر متوسطا مقارنة بالدول الأخرى.

                                 أسباب الارتفاع وسبل الوقاية

    يرجع العلماء الزيادة في عدد الحالات إلى عدة عوامل، منها شيخوخة السكان وزيادة معدلات ضغط الدم غير المضبوط، بالإضافة إلى نقص التوعية الصحية في بعض المناطق. وأكد الباحثون أن تعزيز برامج فحص ضغط الدم لدى كبار السن، وتوعية المجتمع بمخاطر ارتفاع ضغط الدم، يمكن أن يسهم في تقليل الإصابات والوفيات.

    وحذر الأطباء من أن النزيف في المخ يتطلب تدخلا طبيا فوريا، حيث يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل « التشنج الوعائي » أو تراكم السوائل في الدماغ. وأكد سيرغي فلاديميروف، الباحث في معهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا، أن التركيز يجب أن يكون على تحسين خدمات الطوارئ العصبية وتوفير العلاج الوقائي، خاصة في الدول التي تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية.

    وعلى الرغم من خطورة المرض، فإن التقدم في التشخيص والعلاج ساهم في تقليل معدلات الوفيات بشكل كبير. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية في المناطق النائية وتعزيز الوعي حول أهمية الفحوصات الدورية، خاصة لمن هم فوق سن الخمسين.

    ويعد « النزيف في المخ » حالة طبية طارئة تتطلب اهتماما خاصا. ومع الجهود العالمية المستمرة لتحسين الرعاية الصحية، يمكن تحقيق تقدم أكبر في تقليل الإصابات والحد من الأعباء الصحية المرتبطة بهذا المرض الخطير.

    المصدر: روسيا اليوم

    إقرأ الخبر من مصدره