Étiquette : 80

  • هل تثير حرب إيران مخاوف كيم جونغ أون حول مستقبل كوريا الشمالية؟

    زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون ببزة رمادية أمامه ثلاثة ميكروفون وخلفية صورة باللون الأحمر مع دخان وعلم إيرانيBBC / Andro Saini

    لا بد أن حسابات معقدة تدور في ذهن كيم جونغ أون، بعدما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران.

    سارعت كوريا الشمالية إلى إدانة الهجمات، ووصفتها بأنها « حرب عدوان غير مبررة ». فقد أرست الدولتان « تحالفاً دموياً في جبهة مناهضة للولايات المتحدة » منذ عام 1979، وطورتا لاحقاً شراكة في مجال الصواريخ.

    وتعدّ إيران الوجهة الرئيسية لصادرات كوريا الشمالية من الأسلحة، وفقاً لدبلوماسي كوري شمالي سابق تحدث إلى بي بي سي دون الكشف عن هويته.

    ومع ذلك، يرى محللون أن عاملين يضعان كوريا الشمالية في موقع أكثر تفوقاً من إيران: الأسلحة النووية والصين.

    وخلال حرب العراق عام 2003، اختفى الزعيم الراحل كيم جونغ إيل لمدة 50 يوماً. وبحسب الاستخبارات الكورية الجنوبية، قضى معظم تلك الفترة مختبئاً في ملجأ داخل مجمع سامجيون، على بعد نحو 600 كيلومتر من العاصمة بيونغيانغ.

    وعلى النقيض، لم يغب ابنه كيم جونغ أون عن الأنظار، حتى بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في ضربات جوية.

    ويرى جانغ يونغ سيوك، المدير السابق لفريق تحليل كوريا الشمالية في جهاز الاستخبارات الوطني بكوريا الجنوبية، أن هذا التباين يعكس ثقة كوريا الشمالية المتزايدة في قوتها.

    كيم جونغ أون: كيف أصبح شاب عشريني زعيم كوريا الشمالية؟

    « شبه قوة نووية » اختبار إطلاق صاروخ بعيد المدى في كوريا الشمالية مساء في ديسمبر/كانون الأول 2025AFP / KCNA VIA KNSأجرت كوريا الشمالية في عهد كيم جونغ أون اختبارات إطلاق الصواريخ بشكل دوري

    تعدّ كوريا الشمالية دولة نووية بحكم الأمر الواقع، حتى إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال عام 2025 إنّها « أشبه بقوة نووية » تمتلك « الكثير من الأسلحة النووية ».

    وبحسب تقرير لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام عام 2025، تمتلك كوريا الشمالية نحو 50 رأساً نووياً، إضافة إلى مواد انشطارية تكفي لإنتاج نحو 40 رأساً إضافياً.

    وفي يوليو/تموز 2024، حذّرت كوريا الجنوبية من أن بيونغيانغ بلغت « المراحل النهائية » من تطوير سلاح نووي تكتيكي قصير المدى، مخصص للاستخدام في ساحة المعركة.

    وفي العام الماضي، قال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إن الشمال اقترب من تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قادر على ضرب الأراضي الأمريكية برأس نووي، رغم أن دقة التوجيه وقدرة الرأس الحربي على تحمّل العودة إلى الغلاف الجوي لا تزالان موضع شك.

    في المقابل، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن لدى إيران « برنامجاً نووياً كبيراً وطموحاً للغاية »، لكنها لم ترصد أدلة على وجود « برنامج منظم لتصنيع أسلحة نووية ».

    وبعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، وافقت إيران على فرض قيود إضافية على برنامج تخصيب اليورانيوم. وتشير جانغ جي هيانغ، خبيرة شؤون الشرق الأوسط في معهد « أسان » للدراسات السياسية، إلى أن توسيع عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية أسهم في إبطاء البرنامج النووي الإيراني.

    لكن بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي عام 2018، بدأت إيران تقييد وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى منشآتها النووية. وذكرت وكالة أسوشيتد برس الشهر الماضي أن الوكالة أفادت، في تقرير سري، بأن إيران أوقفت جميع أشكال التعاون عقب حربها مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025.

    في المقابل، أجرت كوريا الشمالية أول تجربة نووية عام 2006، وبعد ثلاث سنوات من ذلك طردت جميع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ونفذت منذ ذلك الحين خمس تجارب نووية أخرى، كان آخرها عام 2017.

    كيم جونغ أون على اليمين بسترة سوداء ونظارة طبية ودونالد ترامب على اليسار بربطة عنق حمراء يشبكان أيديهما في سنغافورة عام 2018Getty Imagesلقاء كيم جونغ أون ودونالد ترامب في سنغافورة عام 2018

    في تلك الفترة، سعت كوريا الشمالية إلى الانخراط مع الولايات المتحدة، ما أسفر عن عقد لقاءين تاريخيين بين زعيمي البلدين في عامي 2018 و2019. وكان كيم يطمح إلى رفع العقوبات الدولية، وعرض تفكيك منشأة يونغبيون النووية، لكن ترامب طالب بتنازلات أوسع، فانتهت المحادثات إلى الفشل.

    وترى جيني تاون، مديرة برنامج كوريا في مركز ستيمسون للأبحاث في الولايات المتحدة، أن كوريا الشمالية تبدو اليوم أكثر ثقة، بعدما قرّبتها الحرب في أوكرانيا من روسيا، التي توفر لها دعماً اقتصادياً وعسكرياً مهماً.

    في المقابل، يبدو أن علاقة شخصية جيدة تربط بين ترامب وكيم، إذ أشاد الرئيس الأمريكي بنظيره الكوري الشمالي العام الماضي.

    وتضيف تاون أن كيم يدرك وجود « فرص فريدة » في التعامل مع ترامب، لكنه لن « يقدّم تنازلات » لإحياء تلك العلاقة.

    ومع ذلك، لم توجه كوريا الشمالية انتقادات علنية لترامب عند إدانتها الحرب على إيران. وخلال مؤتمر الحزب الشهر الماضي، أعلنت أنها مستعدة للحفاظ على علاقة جيدة مع الولايات المتحدة إذا ما جرى احترام مكانتها، في إشارة إلى إبقاء باب الحوار مفتوحاً.

    الصين وروسيا و »الرهائن النوويون »

    تصبّ الجغرافيا أيضاً في مصلحة كوريا الشمالية؛ إذ تشترك في حدود مع الصين، التي تنظر إليها بوصفها حاجزاً استراتيجياً في مواجهة الولايات المتحدة وحليفتها كوريا الجنوبية. كما أن انهيار النظام في بيونغيانغ قد يعرّض الصين لتدفق كبير من اللاجئين.

    ولهذا، وُصفت العلاقة بين البلدين الشيوعيين تاريخياً بأنها وثيقة كـ »الشفاه والأسنان ». ومنذ عام 1961، تعهدت الصين بحماية كوريا الشمالية في حال تعرضها لغزو، بموجب معاهدة دفاع مشترك تُعد الوحيدة من نوعها التي أبرمتها بكين.

    غير أن ذلك لا يعني أن الصين ترى في كوريا الشمالية حليفاً مثالياً دائماً؛ إذ تسهم ترسانتها النووية المتنامية في زعزعة استقرار المنطقة. كما قد لا تنظر بكين بارتياح إلى تنامي العلاقات بين بيونغيانغ وموسكو، خاصة بعد توقيع اتفاق دفاعي بينهما عام 2024، وفق جانغ يونغ سيوك، الباحث الزائر في جامعة سيول الوطنية.

    ومع ذلك، يقول سيوك إن « كوريا الشمالية تمثل مصلحة استراتيجية للصين… والصين حازمة جداً في حماية مصالحها الاستراتيجية، وهو ما يدركه كيم جونغ أون جيداً ».

    ويرى جانغ، من معهد أسان، أن كوريا الشمالية تمسك بكوريا الجنوبية واليابان « كرهائن نوويين » بحكم القرب الجغرافي.

    فلا يفصل بين الكوريتين سوى المنطقة المنزوعة السلاح، التي يبلغ طولها نحو 250 كيلومتراً وعرضها 4 كيلومترات، فيما لا تبعد العاصمتان عن بعضهما سوى نحو 200 كيلومتر.

    وهذا يعني أن منطقة سيول الكبرى، التي تضم أيضاً إنشيون وإقليم غيونغي، تقع ضمن نطاق الضربات المباشرة لكوريا الشمالية، بحسب جانغ.

    ويضيف أن « من غير المؤكد ما إذا كانت كوريا الجنوبية قادرة على اعتراض الصواريخ على غرار إسرائيل أو الولايات المتحدة أو دول أخرى في الشرق الأوسط ».

    كما تقع اليابان أيضاً ضمن مدى الضربات المباشرة، وقد دأبت كوريا الشمالية على إطلاق صواريخ باتجاه بحر اليابان خلال تجاربها.

    وتستضيف كوريا الجنوبية واليابان نحو 80 ألف جندي أمريكي، في حين ينتشر نحو 50 ألف عنصر من القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.

    وترى إلين كيم، من معهد كوريا-الولايات المتحدة للاقتصاد في واشنطن، أن الحرب مع إيران ربما عززت لدى كيم جونغ أون قناعة بأن علي خامنئي كان « عاجزاً لأنه لم يمتلك سلاحاً نووياً »، وأن المفاوضات مع الولايات المتحدة لا تضمن بقاء النظام.

    وتتفق جيني تاون مع هذا التقييم، قائلة إن كوريا الشمالية « ربما تكبدت ثمناً باهظاً على مرّ السنوات لتطوير قدراتها النووية، لكن في لحظات كهذه، يكاد كيم يكون على يقين بأنه اتخذ القرار الصحيح، إذ إن كلفة مهاجمة دولة تمتلك سلاحاً نووياً تكون مرتفعة إلى حد يصعب معه الإقدام على ذلك ».

    • الحرب الكورية التي لم تنتهِ، كيف بدأت؟

    ويوضح جانغ، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي، أنّ ذلك يعني أن منطقة سيول الكبرى، التي تضم أيضاً إنتشون ومقاطعة جيونج جي، تقع ضمن نطاق الضربات المباشرة لكوريا الشمالية.

    ويضيف: « هناك شكوك ما إذا كانت كوريا الجنوبية قادرة على صدّ الصواريخ كما فعلت إسرائيل أو الولايات المتحدة أو دول الشرق الأوسط الأخرى ».

    وتقع اليابان أيضاً ضمن نطاق الضربات المباشرة لكوريا شمالية، التي تطلق صواريخها بانتظام نحو بحر اليابان خلال تجاربها.

    ويستضيف هذان البلدان الآسيويان نحو 80 ألف جندي أمريكي، بينما يتمركز 50 ألف عسكري أمريكي تقريباً في منطقة الشرق الأوسط.

    وتقول إلين كيم من معهد الاقتصاد الكوري الأمريكي في واشنطن، إنّه من المرجح أن تكون حرب إيران تكون تركت لدى كيم تصوراً قوياً بأنّ علي خامنئي كان « عاجزاً لأنه لم يمتلك أسلحة نووية »، وأنّ المفاوضات مع الولايات المتحدة لن تضمن بقاء النظام.

    وتتفق تاون مع هذا الرأي قائلة: « ربما تكون كوريا الشمالية قد عانت كثيراً على مر السنين في سعيها لامتلاك قدرة ردع نووي، ولكن في لحظات كهذه، يعتقد كيم جونغ أون بكل تأكيد أنه اتخذ القرار الصائب، مدركاً أن مخاطر مهاجمة دولة مسلحة نووياً مرتفعة للغاية لدرجة لتكون خياراً قابلاً للتنفيذ ».

    ________________________________________

    تغطية إضافية وتحرير: غريس تسوي ومارك شيا؛ تصميم الصورة الرئيسية: أندرو سايني من مؤسسة الصحافة المرئية لشرق آسيا.

    • هل يمهّد كيم جونغ أون الطريق لتولي ابنته الصغيرة قيادة البلاد قريباً؟
    • هل نشهد نظاماً عالمياً ناشئاً تشن فيه الحروب « لمجرد التسلية »؟



    إقرأ الخبر من مصدره

  • ريال مدريد يفتح باب الرحيل أمام إبراهيم دياز

    0

    يتجه نادي ريال مدريد، مع اقتراب نهاية الموسم الكروي الجاري، إلى إعادة ترتيب أوراقه البشرية والمالية تحضيرا لفترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في وقت يتواصل فيه الجدل بشأن مستقبل الدولي المغربي إبراهيم دياز داخل صفوف الفريق، وسط معطيات إعلامية تتحدث عن احتمال رحيله في حال توصل النادي بعرض مناسب.

    ويظل دياز مرتبطا بعقد مع النادي الملكي إلى غاية 30 يونيو 2027، وفق ما تؤكده المعطيات الرسمية للنادي.

    وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية الإسبانية حول الوضع المالي لريال مدريد، بعد تقارير إعلامية أفادت بتراجع السيولة النقدية المتاحة لدى النادي بشكل حاد خلال النصف الأول من موسم 2025-2026، من نحو 175.8 مليون يورو إلى حوالي 3.4 ملايين يورو، إلى جانب انخفاض الأرباح بأكثر من 80 في المائة إلى 5.2 ملايين يورو عند متم دجنبر 2025.

    وفي المقابل، يواصل النادي الحفاظ على موقعه كأعلى ناد دخلا في العالم وفق تقرير “فوتبول ماني ليغ” لسنة 2026 الصادر عن “ديلويت”، وهو ما يعكس وجود توازن معقد بين قوة المداخيل والضغوط المالية الظرفية.

    وفي ما يخص إبراهيم دياز، تشير بيانات منصات الإحصاء الرياضية إلى تراجع واضح في حجم مشاركاته خلال الموسم الجاري، حيث أوردت تقارير صحفية أن اللاعب عاش فترة اتسمت بانخفاض كبير في دقائق اللعب، مع مشاركات محدودة في عدد من مباريات الدوري ودوري الأبطال، وهو ما غذى التكهنات بشأن موقعه داخل التركيبة التقنية للفريق.

    كما تؤكد قواعد البيانات الرياضية المتخصصة استمرار حضوره مع ريال مدريد خلال موسم 2025-2026، مع تسجيل مساهمات تهديفية وتمريرات حاسمة، وإن ضمن مساحة لعب أقل من تلك التي كان يطمح إليها.

    وتتداول تقارير إعلامية صادرة خلال الأسابيع الماضية معطيات عن اهتمام أندية إنجليزية بالتعاقد مع الدولي المغربي، مع حديث عن عروض قد تصل قيمتها إلى نحو 60 مليون يورو، غير أن هذه الأرقام تبقى متداولة في الإعلام ولم يصدر بشأنها أي تأكيد رسمي من ريال مدريد حتى الآن.

    كما تشير تقارير أخرى إلى أن أندية من “البريميرليغ” تتابع وضعية اللاعب عن كثب في أفق التحرك خلال الميركاتو الصيفي.

    ويظل مستقبل إبراهيم دياز مفتوحا على أكثر من احتمال، بين خيار الاستمرار مع ريال مدريد والبحث عن موقع أكبر داخل المجموعة، أو الانتقال إلى وجهة جديدة تتيح له دقائق لعب أكثر وانتظاما أكبر في المنافسة.

    وحتى الآن، لم يصدر عن النادي الملكي أي موقف نهائي بشأن هذا الملف، ما يجعل الأسابيع المقبلة مرشحة لحسم واحد من أبرز الملفات المرتبطة بالدولي المغربي داخل سوق الانتقالات الصيفية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي وابراهيم في لائحة أغلى لاعبي إفريقيا

    تصدر الدولي المغربي أشرف حكيمي، نجم باريس سان جيرمان وعمبد أسود الأطلس، لائحة أغلى اللاعبين الأفارقة من حيث القيمة التسويقية، وفقا لآخر تحديثات منصة « ترانسفير ماركت » المتخصصة.

    وبلغت القيمة التقديرية للظهير المغربي 80 مليون أورو، ليتقاسم الصدارة مع الكاميروني برايان مبيومو جناح مانشستر يونايتد، نتيجة للمكانة المرموقة التي يحظى بها حكيمي كأحد أبرز الركائز الأساسية في النادي الباريسي، حيث ساهم هذا الموسم بثمانية أهداف بين تسجيل وصناعة خلال 23 مباراة.

    شهدت اللائحة أيضا حضور مغربي بدخول ابراهيم دياز، صانع ألعاب ريال مدريد، ضمن لائحة العشرين الأوائل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجواهري يكشف خطة « الدرهم الرقمي » ويقر بارتفاع الكاش بـ15 في المائة

    كشف عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، عن أن العمل ما يزال متواصلا بتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بخصوص الدرهم الرقمي، مشيرا إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن رؤية متوسطة المدى تصل إلى خمس سنوات.

    وقال الجواهري، خلال ندوة صحفية نظمت أمس الثلاثاء، إن الأولوية هي تقليص التعامل بـ »الكاش »، موضحا أن التداول النقدي ارتفع بنسبة 15 في المائة، مع العمل على تعويضه بالمعاملات الرقمية عبر الهاتف المحمول.

    وذكر أن هناك  دراسة تتعلق بهذا الموضوع تم توجيهها إلى رئاسة الحكومة ووزارة المالية، مع الاستعداد لمناقشتها وتسريع تنفيذها.

    وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أفاد الجواهري بأن مجلس بنك المغرب قرر الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في مستوى 2,25 في المائة، مع الأخذ بعين  الاعتبار استمرار الدينامية الملحوظة للنشاط الاقتصادي، والمستويات المعتدلة المتوقعة للتضخم، إضافة إلى حالة اللايقين المرتفعة التي تحيط بالآفاق الاقتصادية على الصعيد الدولي، إلى جانب نتائج اختبارات الضغط التي أنجزها البنك بالنسبة للاقتصاد الوطني.

    ولفت إلى أن المجلس سيواصل تتبع تطورات الظرفية الوطنية والدولية عن كثب، لاسيما المستجدات المرتبطة بمنطقة الشرق الأوسط وتداعياتها على النشاط الاقتصادي، مؤكدا أن قراراته ستبنى، خلال كل اجتماع، على أحدث المعطيات المحينة.

    وبخصوص المقاولات الصغيرة جدا، أشار الجواهري إلى أن بنك المغرب  لم يسجل  وجود  أثر أي إقصاء، لافتا إلى أنه تم اتخاذ إجراءات استباقية، من بينها إرساء ميثاق خاص بهذه الفئة، إلى جانب تطوير نظام « السكورينغ » بتعاون مع مكاتب المعلومات الائتمانية.

    وتابع بالقول « تمويلكم رفعت نسب الضمان إلى 75 في المائة، وتصل إلى 80 في المائة بالنسبة للمقاولات التي تقودها نساء »، وذلك بهدف « جعل المشاريع أكثر قابلية للتمويل ».

    وأضاف  أن الأبناك تتوفر على هوامش تمويل مهمة، حيث يمكن تعبئة ما بين 400 و450 مليار درهم،  مقابل استعمال فعلي في حدود 150 إلى 160 مليار درهم، ما يعني أن الهامش مازال كبيرا، وفق تعبيره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجواهري: مجلس المنافسة مسؤول عن تتبع أسعار المحروقات واللجوء للخط الائتماني وارد

    قال عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، إن التعامل مع تطورات أسعار المحروقات يجب أن يتم على أساس متوسط سنوي، موضحا أنه « قبل الارتفاع كان سعر البرميل 64 دولارا، ولكن اعتمدنا  سعر 80 دولارا كمتوسط، لأنه يجب احتساب الأسعار على مستوى السنة، وليس بناء على تقلبات ظرفية.

    وأضاف الجواهري، في ندوة صحافية نظمها أمس الثلاثاء بالرباط، أن الارتفاعات الأخيرة في أسعار النفط « مرتبطة بالسياق الدولي، خاصة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، أي منذ أسبوعين أو دخول الأسبوع الثالث ».

    وبخصوص الزيادة في أسعار المحروقات بدرهمين، أوضح أن التتبع يدخل ضمن اختصاص مجلس المنافسة، الذي يصدر تقاريره بشكل منتظم ويقدم الأرقام وفق ما تم الاتفاق عليه مع شركات التوزيع ».

    وأبرز والي بنك المغرب أن أي ارتفاع في أسعار المحروقات « يجب أن يقيم على أساس استمراريته، أما إذا تبين أنه سيتواصل لعدة أشهر، فقد يفرض إعادة النظر في انعكاساته على الاقتصاد الوطني، وعلى المقاولات والأسر، وعلى القطاعات الأكثر تأثرا مثل النقل ».

    وفي هذا السياق، لفت الجواهري إلى أن مهنيي النقل يتوفرون على تجربة في هذا المجال، حيث ينتظرون ويتدرجون في مطالبهم، وتتدخل الحكومة عند الحاجة من خلال آليات الدعم ».

    وسجل أن « انعكاس الزيادات بشكل كامل على المستهلك قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم »، لافتا إلى وجود نواة مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب، تجتمع أسبوعيا لرصد المؤشرات الأساسية، من بينها النمو والتضخم والاحتياطي وميزانية الدولة، وذلك من أجل اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب من لدن الحكومة.

    وبخصوص آليات المواجهة، أوضح الجواهري أن المغرب « يتوفر على احتياطي من العملة الصعبة يغطي عدة أشهر »، مبرزا أنه « في حال ارتفاع الأسعار إلى مستويات مرتفعة مثل 100 أو 120 أو 130 دولارا بشكل مستمر، يمكن اللجوء إلى الخط الائتماني مع صندوق النقد الدولي »، مذكرا بأن المغرب سبق أن استخدم هذه الآلية سنة 2020 لتعبئة حوالي 30 مليار درهم.

    كما أشار إلى أن هذا الخط الائتماني « تم تجديده في يناير الماضي بعد موافقة مجلس إدارة صندوق النقد الدولي »، موضحا أن اللجوء إليه يرتبط ببلوغ الأسعار مستويات مرتفعة بشكل مستمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين.. استراتيجية من ثلاثة مستويات!

    دخلت الخطة الخمسية الخامسة عشرة، التي تهدف إلى تحديد التوجهات الاستراتيجية للصين للفترة 2026-2030، حيز التنفيذ في مارس 2026 بعد الاجتماعات السنوية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني (4 مارس) والجمعية الوطنية الشعبية (5 مارس) التي تم خلالها اعتماد البرنامج التفصيلي الذي يترجم أولوياتها إلى أهداف رقمية ومشاريع عملياتية.

    منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، تشكل الخطط الخمسية أحد الأدوات الأساسية للحكامة الاقتصادية والاجتماعية في الصين.  مستوحاة في الأصل من التخطيط السوفييتي، تطورت تدريجياً لتصبح أطرًا استراتيجية توجه التنمية على المدى المتوسط والطويل للبلاد.

    منظم في خمس عشرة جزءًا وواحد وستين قسمًا فرعيًا، يشكل هذا المخطط خريطة طريق وطنية تغطي الاقتصاد، التعليم، الصحة، الدفاع، الانتقال البيئي، الابتكار، الأمن، إعادة توحيد الصين والانفتاح الدولي.

    بناء نظام صناعي حديث حول مفهوم “القوى المنتجةً من النوع الجديد” هو حجر الزاوية في الخطة الخمسية الخامسة عشرة.  لم يعد الأمر يتعلق بالنمو الموسع، بل بنموذج جديد لخلق الثروات قائم على الاختراقات التكنولوجية، والتخصيص الذكي لعوامل الإنتاج (البيانات، رأس المال التكنولوجي، المواهب) والتحول المنهجي للقطاعات التقليدية.  ولهذه الأغراض، تعمل الصين على وضع استراتيجية قائمةً على ثلاثة مستويات: تحديث القطاعات التقليدية، تطوير الصناعات الناشئة، الاستثمار في تكنلوجيا المستقبل.

    تحديث القطاعات التقليدية (المناجم، المعادن، الكيمياء، الهندسة الميكانيكية، صناعة السفن…)، التي تشكل حتى الآن 80% من النسيج الصناعي للصين.  الهدف هو إعادة تشكيلها من خلال الأتمتة، الرقمنة، والتخضير.  التحول، الذي يتميز بحجمه غير المسبوق، من المتوقع أن يولد بمفرده حوالي000 10 مليار يوان (1.370 مليار يورو) على مدى خمس سنوات، أي أكثر من 7% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025.

    تطوير الصناعات الناشئة، المحركات الحقيقية للنمو.  يحدد المخطط خمسة قطاعات: الصناعة المرتبطة بالرقمنة (الذكاء الاصطناعي، قوة الحوسبة)؛ أشباه الموصلات؛ السيارات الكهربائية؛ الروبوتات؛ والصيدلة الحيوية.  نقطة قوتهم المشتركة: كثافة تكنولوجية عالية، بصمة كربونية منخفضة، وقدرة على توفير مناصب شغل مؤهلة.  الاستثمار في تكنلوجيا المستقبل، رهان على المدى الطويل جداً.  وتراهن الصين أيضًا على تقنيات لا تزال حديثة النشأة: الكم، التصنيع البيولوجي، الاندماج النووي، واجهات الدماغ-الآلة، 6G.  الهدف هو تحقيق تقدم مسبق: في غضون عشر سنوات، يمكن أن تزن القطاعات المعنية ما يعادل قطاع تكنولوجيا عالية جديد بالكامل.

    الابتكار التكنولوجي هو في قلب النظام.  ويشكل المحور الأهم في الخطة الخمسية الخامسة عشرة.  من المتوقع أن تستمر نفقات البحث منً أجل التنمية في النمو بنحو 7٪ سنويًا، بهدف تعزيز المنظومة الوطنية للابتكار.  تسعى الصين بذلك إلى الانتقال من وضع “القوة الصناعية الكبرى” إلى وضع الرائد العالمي في الابتكار التكنولوجي.

    يولي المخطط أيضًا أهمية كبيرة للتنمية الاجتماعية وتحسين مستوى المعيشة.  تشمل الأولويات زيادة دخل الأسر، وتقليل الفوارق الجهوية، وتحسين الحماية الاجتماعية، والوصول إلى التعليم والرعاية الصحية.  تهدف الحكومة أيضًا إلى الحفاظ على معدل البطالة الحضرية ما دون 5.5%، من أجل ضمان الاستقرار الاجتماعي.  أحد الأهداف الرئيسية هو أيضًا تعزيز دور الاستهلاك المحلي في النمو.  اليوم، يمثل استهلاك الأسر حوالي 40% من الناتج المحلي الإجمالي؛ ومن المتوقع أن يصل إلى حوالي 45% بحلول عام 2030 من أجل تقليل الاعتماد على الصادرات والاستثمار العام.   يشكل هذا التوجه نحو الطلب الداخلي ركيزة أساسية لاستراتيجية ما يسمى بـ “الدورة المزدوجة”، التي تجمع بين تطوير السوق الداخلية والحفاظ على انفتاح اقتصادي منضبط.  تهدف هذه الاستراتيجية إلى تقليل “اعتماد” الصين على الصادرات ومواجهة السياسة الحمائية التي ينهجها ترامب.

    تنفيذ الخطة الخمسية الخامسة عشرة سيواجه عدة تحديات مهمة.  الأول يتعلق بالتباطؤ التدريجي في النمو الاقتصادي.  بعد عدة عقود من النمو السريع، يدخل الاقتصاد الصيني في مرحلة أكثر نضجًا تتميز بمعدل توسع أكثر اعتدالًا.  يجب على الحكومة إيجاد توازن دقيق بين الحفاظ على نمو مستقر ومتابعة الإصلاحات اللازمة لتحسين النجاعة الاقتصادية.  هذا التباطؤ في النمو هو معطى موضوعي في اقتصاد شهد في الماضي معدلات نمو من رقمين.  وابتداءأمن عتبة معينة، الجودة تتفوق على الكمية.  هذا هو الحال اليوم في الصين.

     تحدٍ رئيسي آخريتمثل في التحولات الديموغرافية التي تشهدها الصين.  انخفاض معدل الولادة والشيخوخة السريعة للسكان يشكلان ميولات مقلقة لمستقبل الاقتصادالصيني.  قد يؤثر انخفاض نسبة السكان النشطين على النمو ويرفع منٍ مستوى الضغط على أنظمة التقاعد والصحة.  ولمواجهة هذه التحديات، سيتعين على السلطات تشجيع الابتكار، وتحسين الإنتاجية — من خلال الاستخدام المكثف للروبوتات والذكاء الاصطناعي — ووضع سياسات اجتماعية تتناسب مع مجتمع مسن.

    وتمثل التوترات الجيوسياسية أيضًا عاملاً رئيسيًا في عدم اليقين.  الصراعات بين القوى الكبرى أدت إلى تبني بعض القيود التي تستهدف الوصول إلى التقنيات المتقدمة.  في هذا السياق، تسعى الصين إلى تعزيز أمنها الاقتصادي والتكنولوجي مع الاستمرار في المشاركة النشطة في المبادلات الدولية.  الحفاظ على هذا التوازن بين الاستقلال الاستراتيجي والانفتاح الاقتصادي يشكل تحديًا مركزيًا للسنوات القادمة.

    في السيمفونية الكبرى للتحول العالمي، تتأهب الخطة الخمسية الخامسة عشرة للصين لعزف نغمة حاسمة: طموحة، معقدة وعميقة الأثر.  برؤية تجمع بين النمو الأخضر، والاكتفاء الذاتي التكنولوجي، وإنعاش الاقتصاد الداخلي، لا يقتصر هذا المخطط الرئيسي على تحقيق الأهداف، بل يسعى إلى إعادة تعريف ما يمكن أن تحققه أمة حديثة.  سواء كان الأمر يتعلق بمواجهة التحديات الديموغرافية أو بالتصدي لقيادة الحياد الكربوني، فإن الصين توجه رسالة واضحة إلى العالم: المستقبل ليس شيئًا ننتظره، بل هو شيء نبنيه.  بالنسبة لأولئك الذين يراقبون عن كثب، فإن السنوات الخمس المقبلة لن تمثل مجرد خطة: بل ستكون درسًا رئيسيًا حيث سيلتقي الطموح مع التنفيذ.

    نرى أن الصين تسير في طريق مغاير تمامًا لطريق أمريكا ترامب.  بينما يسعى الأخير إلى الهيمنة على العالم بالقوة العسكرية، تعمل الصين على أن تصبح القوة العالمية الأولى عبر بوابة الاقتصاد. ستترك هذه المواجهة بين القوتين العظميين في العالم برؤى مختلفة بصمتها على السنوات القادمة.   القمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، المقررة في بكين في نهاية هذا الشهر، إذا تم الإبقاء عليها، ستعطينا بالتأكيد لمحة عن هذه المواجهة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إقليم كردستان تحت النار

    شيروان الشميراني

    غريبة هذه المنطقة..وغريب موقع هذا الشعب..ربما ومع الإنتشار الملحوظ للحرب والقصف والذي يأخذ مدى أوسع بمرور الأيام في منطقتنا، فإن إقليم كوردستان العراق يتلقى الضربات والهجمات من عدة جهات في وقت واحد، على الرغم من السياسة الواضحة التي سلكتها السلطات من اليوم الأول للحرب، وهي مواقف ليست قائمة على التكتيك، ولا تأتي من ردود الفعل وإنما هي مواقف مبدئية في التعامل مع دول الحرب بإستثناء إسرائيل..لقد تلقت أكثر من 320 هجوماً بالمسيرات والصواريخ في الوسط والشرق، لم تقتصر على الأهداف العسكرية، بل شملت اهدافاً مدنية وأخرى خدمية صرفة تتعلق بحياة المواطن المباشر، من مطارات بعيدة عن الوجود العسكري والمدني الأمريكي وأبراج إتصالات الهواتف النقالة، وما قيل إنه مقرّ الأمم المتحدة، وسقوط مسيرات أو أجزاء منها على المنازل وشوارع في احياء سكنية.

    ربما في ضوء تطورات الحرب الجارية التي ليست هي حرب المنطقة، وإنما حروب تخاض فيها من دون أن تكون لدولها يدٌ أو مصلحة فيها، في ظل هذه التطورات السلبية بالإمكان تفهم استهداف جنود ومصالح أمريكية، وإستهداف القوات الفرنسية بعد تحريك “شارل ديغول” والاستعراضات البلهلوانية للرئيس “ماكرون” أنها لم تشارك في أية عملية حربية، بل هي أقرب إلى ممارسة الدور الخيالي غير المؤثر على الأرض، لكن ما يصعب فهمه هو جعل مراكز القوات الكوردية – البيشمركة- هدفاً متكرراً للمسيرات -الدرون- وليس في مكان واحد حتى يبرر له بأنه كان خطأً بل في عدة أماكن بعيدة في كل من أربيل والسليمانية، وبإصرار على إلحاق الأذى بها، وضرب شركات التنقيب، ومصافي البترول.

    في الحرب السابقة – يونيو -تموز 2025، وفي غيرها كانت الفصائل المسلحة التي تجمعت تحت عنوان “المقاومة الإسلامية في العراق” وتفرقت تحت قيادات ومراجع سياسية ترسل مسيراتها بين فينة وأخرى الى حقل “كورمور” النفطي في السليمانية، ضربته مرات عديدة وألحقت أضراراً مادية وبشرية به، تلك المجموعات نفذت هذه الهجمات لأغراض سياسية، كانت ترسل عبرها رسائل إلى القيادة السياسية في الإقليم حين وجود خلافات بينها وبين الحكومة في بغداد، لكن استهداف هذا الحقل وهو بعيد كلياً عن المصالح الأمريكية، شيء غريب، ليس له دلالة سوى الإيذاء الممكن في كل مكان، لهذا الحقل أهمية مباشرة ويومية بالحياة لأنه يزود عموم إقليم كوردستان بنسبة %80 من الغاز المولد للطاقة الكهربائية، والحذر من استهدافه في هذه الحرب دفع بالسلطات الى غلقه اختياراً حماية له وحفظاً، والآن سكان الإقليم يستخدمون المولدات الكهربائية الأهلية للحصول على الكهرباء بشكل متقطع بإنتظار انتهاء الحرب الظالمة وعودة النور الدائمة.

    منذ اللحظات الأولى من الحرب الاسرائيلو-أمريكية على إيران، كانت السلطات الكردية واعية لمخاطرها، فهي لها تجارب أكثر من غيرها مع أطراف الحرب، تحديداً مع الطرف الإيراني، تعرف كيف تفكر، وكيف تتصرف، فاتخذت سياسات واعية إلى حدّ كبير تثبيتاً للمبدأ ودرءاً للمخاطر التي تأتي على إقليم كوردستان، وقد تأتي عليه من أساسه، لأنها غير محمية من أية مخاطر، وهي مكشوفة أمام أية ضربات باليستية من إيران. وقبلها يكون المتأثر الأول الذي ينعكس عليه الفوضى الناشبة نتيجة الجيرة، وكذلك الوحدة القومية بين سكانه وسكان المناطق الحدودية المتآخمة. لهذا حددت السلطات موقفها بوضوح شديد من دون مواربة أو تحايل في ثلاث نقاط: –

    1- الحياد ومنع اية حركة عسكرية، الحياد السلبي، أي عدم التورط في الحرب مع أية جهة وضد أية جهة، وذلك يعتمد أولاً على السياسة التي سلكتها خلال العقدين الماضيين حيث كان الامريكيون والإيرانيون يتقاتلون في العراق على ذات السبب الذي يتحاربون عليه الآن، وهو طرد أميركا من المنطقة كما تريد طهرن، والدفع بإيران من العراق والمنطقة وحصرها داخل جغرافيتها الطبيعية الوطنية كما تريد واشنطن.. إقليم كوردستان كان ومازال على علاقة وطيدة وإيجابية مع طرفي النزاع، علاقة جيرة وتاريخ مع إيران، وواقع المصلحة والتحكم العالمي مع اميركا.

    2- تجاوز الحياد عند الضرورة تجاه الطرفين الرئيسيين للحرب، أي عندما يتسبب طرف من الأطراف وهنا خاصة الطرف الإيراني بمشاكل ومضايقات كانت أربيل تخرج عن الصمت وتأخذ موقفاً من دون كسر العظم وهدم الجسور التاريخية الرابطة. والتجاوز الإيجابي خلال هذه الحرب أرسلت القيادة الكردية رسائل ايجابية تحريرية وشفهية وعملية الى المسؤولين في إيران، مثل إرسال السيد مسعود بارزاني أخاه إلى القنصلية الإيرانية لتقديم العزاء لرحيل المرشد الأعلى علي خامنئي، كما وصفه السيد نيجيرفان بارزاني رئيس الإقليم بالشهيد.

    3- استنكار أعمال الفصائل العراقية المسلحة، خصوصاً استهدافها المناطق السكنية والبنى الاقتصادية والسلك الدبلوماسي. أي أن هؤلاء الجماعات التي لا تتردد في قصف كوردستان، حتى ولو أنها تشارك لصالح إيران، لكن أعمالها تعتبر تعدياً صارخاً على المصالح والسيادة وتشويه للسمعة الدولية للبلد، وخروج على القانون العراقي، وأحياناً ترسل إشارات مرات تكاد أن تسبب بحرب داخلية، وخلق المشاكل بين الحكومتين في أربيل وبغداد، وأخيراً صرّح مستشارية الأمن الوطني محذراً بزجّ البلد في أتون حروب وصرعات، يمكن تجنبها بدون صعوبة.

    كل هذه السياسة المرنة والصارمة، وهذا الحياد، وهذا التعامل الإيجابي، كلها لم يحمِ الإقليم من أن يكون تحت النار المباشرة، في مؤسساتها الخدمية والمدنية والإقتصادية ومصادر الطاقة، واستهداف القنصليات العربية والأمريكية، فهي تحت النار من الشرق والغرب والجنوب. والوقوع في الفخ مازال ممكناً، ليس بعيداً وذلك جرّاء المحاولات الاميركية والإسرائيلية المتقطعة والهادفة لتوريط الأحزاب الكوردية الإيرانية المعارضة، لأنّ هذه الأحزاب مخيماتها ومقرات لها تقع داخل الإقليم.

    لكن هل يمكن للسلطات المحلية التغاضي عن الهجمات الجارية والمخاطر المتوقعة؟

    1- العمل هنا دولي إقليمي، الى الآن لم تستعمل القوات الأميركية قاعدة حرير الواقعة على بعد حوالي 77 كم شمال شرق مدينة أربيل، أقرب القواعد الأميركية للحدود الإيرانية وهذا شيء إيجابي جداً، ينبغي العمل مع الجانب الأمريكي لعدم إدخال القاعدة في الحرب ضدّ إيران.

    2- العمل الجادّ ولو أنه صعب للغاية مع الحكومة في بغداد للجم تلك الجماعات من جعل الإقليم هدفاً للمسيرات والصواريخ، إذ ما من معنى ولا يمكن قبول ولا تفهم شن الهجمات على محطات الطاقة، وذهاب وإياب المسيرات على الأحياء المدنية، بحيث عطلت وزارات التربية والتعليم المدارس والجامعات حذراً من سقوط شظايا مسيرة على احدى المدارس الابتدائية أو دور الحضانة أو الجامعات، ولو حصل فستقع كارثة كبيرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: حكيمي أولوية في ريال مدريد


    هسبورت – عبد الله العلوي

    يعمل نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم على استعادة خدمات الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، ليكون بديلا محتملا للنجم داني كارفاخال في مركز الظهير الأيمن.

    وحسب موقع “فيتشاخيس” الإسباني المتخصص في الانتقالات، يتصدر حكيمي قائمة أولويات إدارة النادي الملكي، على الرغم من صعوبة الصفقة بسبب مطالب النادي الباريسي، الذي يُقيّم اللاعب بحوالي 80 مليون يورو، إضافة إلى ارتباطه بعقد يمتد إلى غاية 2029.

    وأفاد المصدر ذاته بأن اللاعب المغربي يُبدي رغبة في العودة إلى “النادي الملكي”، وقد يكون مستعدا لتخفيض راتبه من أجل تسهيل انتقاله، في ظل طموحه إلى النجاح مجددا مع الفريق الذي تدرج في صفوفه.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    في المقابل، لا ينوي ريال مدريد تلبية المطالب المالية المرتفعة لباريس سان جيرمان، ويفضل انتظار الظرف المناسب، مع إمكانية استغلال رغبة اللاعب للضغط من أجل إتمام الصفقة.

    ويُعتبر الدولي المغربي أشرف حكيمي من أبرز الأظهرة في العالم حاليا، بفضل تجربته في دوريات أوروبية كبرى عديدة؛ ما يجعله خيارا مثاليا لتعزيز الجهة اليمنى للفريق مستقبلا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سماء ملبدة بغلاء الوقود.. هل تلحق شركات الطيران بموجة زيادات الأسعار بفعل حرب إيران؟

    العمق المغربي

    بدأت الاضطرابات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط تنعكس تدريجيا على قطاع النقل الجوي العالمي، في ظل الارتفاع اللافت في أسعار النفط، ما يثير مخاوف من موجة جديدة لارتفاع أسعار تذاكر الطيران، خاصة على الرحلات الطويلة.

    فمع تجاوز سعر برميل النفط عتبة 100 دولار، تواجه شركات الطيران ضغوطا متزايدة مرتبطة بارتفاع تكاليف الوقود، وهو أحد أهم عناصر الكلفة التشغيلية في هذا القطاع. ويتوقع أن ينعكس هذا الارتفاع تدريجيا على أسعار التذاكر، وخاصة في الرحلات العابرة للقارات التي تستهلك كميات أكبر من الكيروسين.

    وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة الطيران الفرنسية-الهولندية إير فرانس-كي إل إم عن زيادة في أسعار بعض الرحلات الطويلة، مشيرة إلى أن هذه الزيادة قد تصل إلى نحو 50 يورو ذهابا وإيابا في الدرجة الاقتصادية.

    كما لجأت شركات طيران أخرى إلى فرض رسوم إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود، من بينها SAS الإسكندنافية وكاثاي باسيفيك وإير إنديا وكوانتاس الأسترالية، حيث قد تبلغ هذه الرسوم في بعض الحالات عشرات اليوروهات لكل تذكرة على الرحلات البعيدة.

    وفي بلجيكا، تبدو شركات الطيران أكثر حذرا في التعامل مع هذه التطورات. فقد أكدت المديرة العامة لشركة Brussels Airlines، دوروتيا فون بوكسبرغ، أن الشركة تعتمد سياسة شراء مسبق للوقود عبر مجموعتها الأم لوفتهانزا، تغطي نحو 80 في المائة من احتياجاتها من الكيروسين لسنة 2026، ما يوفر لها قدرا من الحماية في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة.

    ومن جهتها، أشارت شركة TUI fly البلجيكية إلى أن مستوى التحوط لديها في ما يتعلق بالوقود “جيد جدا” خلال السنة الجارية، مؤكدة أنها لا تتوقع في الوقت الراهن فرض رسوم إضافية مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة.

    وحسب الصحافة البلجيكية، فإن العديد من شركات الطيران الأوروبية تعتمد استراتيجيات مالية قائمة على ما يعرف بآليات التحوط (Hedging)، والتي تقوم على شراء الوقود مسبقا بأسعار محددة لفترات تمتد أحيانا إلى عدة أشهر أو سنوات، وهو ما يسمح بالتخفيف من تأثير التقلبات المفاجئة في الأسواق النفطية.

    ويرى خبراء في صناعة الطيران أن الشركات الأوروبية تميل إلى اعتماد مستويات مرتفعة نسبيا من التحوط مقارنة ببعض نظيراتها في أمريكا الشمالية، التي تعتمد بدرجة أكبر على الأسعار الفورية في السوق.

    وتعد مجموعات كبرى مثل لوفتهانزا من بين الشركات الأكثر استعدادا للتعامل مع موجة الارتفاع الحالية في أسعار الوقود، إلى جانب عدد من شركات الطيران منخفضة التكلفة في أوروبا مثل easyJet وRyanair وWizz Air، التي تعتمد بدورها سياسات مالية صارمة للحد من التكاليف.

    ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب في ظل المخاوف المتزايدة من اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار النفط وسلاسل الإمداد الدولية.

    ويرى محللون أن استمرار الأسعار المرتفعة لفترة طويلة قد يدفع عددا أكبر من شركات الطيران إلى تمرير جزء من كلفة الوقود إلى المسافرين، خصوصا على الرحلات الطويلة التي تظل الأكثر استهلاكا للطاقة في قطاع النقل الجوي.

    وفي المقابل، يؤكد خبراء أن تأثير هذه الزيادات سيظل رهينا بعدة عوامل، من بينها تطور الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، ومستوى استقرار أسواق الطاقة، إضافة إلى وتيرة الطلب العالمي على السفر الجوي.

    ومع اقتراب موسم السفر الصيفي في أوروبا، يراقب الفاعلون في قطاع الطيران عن كثب تطورات أسعار النفط خلال الأشهر المقبلة، إذ قد تلعب هذه المعطيات دورا حاسما في تحديد اتجاهات أسعار التذاكر ومستوى الطلب على السفر الجوي خلال ما تبقى من سنة 2026.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي على رادار الملكي.. ريال مدريد يخطط لاستعادة نجمه المغربي

    ُكثّف نادي ريال مدريد تحركاته من أجل استعادة الدولي المغربي أشرف حكيمي، لاعب باريس سان جيرمان، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، في خطوة تهدف إلى تعزيز مركز الظهير الأيمن تحسباً لخلافة داني كارفاخال.

    ووفقاً لما أورده موقع “فيتشاخيس” الإسباني، فإن حكيمي يُعد من أبرز الأسماء المطروحة على طاولة إدارة النادي الملكي، رغم التعقيدات التي تحيط بالصفقة، خاصة في ظل تمسك باريس سان جيرمان بخدماته وتقييمه المالي المرتفع الذي يصل إلى نحو 80 مليون يورو، فضلاً عن ارتباطه بعقد يمتد حتى صيف 2029.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن اللاعب المغربي لا يُخفي رغبته في العودة إلى ريال مدريد، الفريق الذي تدرج في فئاته السنية، بل إنه قد يُبدي مرونة على مستوى راتبه من أجل تسهيل إتمام الصفقة وإحياء مسيرته داخل “البيت الأبيض”.

    في المقابل، يلتزم ريال مدريد بالحذر في تعامله مع هذا الملف، حيث لا ينوي الدخول في مزايدات مالية كبيرة، مفضلاً انتظار توقيت مناسب قد يسمح بإبرام الصفقة بشروط أفضل، مع إمكانية استغلال رغبة اللاعب كورقة ضغط على النادي الباريسي.

    ويُصنف حكيمي ضمن أفضل الأظهرة في العالم حالياً، بفضل سرعته الكبيرة وخبرته في عدة دوريات أوروبية، ما يجعله خياراً مثالياً لتعزيز الخط الخلفي للفريق الملكي على المدى القريب.

    إقرأ الخبر من مصدره