Étiquette : 80

  • حكيمي يتألق في تأهل باريس سان جيرمان المثير أمام ليفربول

    حقق باريس سان جيرمان تأهلاً مثيراً إلى ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد فوزه على ليفربول بهدف دون رد في إياب دور الـ16، وهي نفس النتيجة التي خسر بها ذهابًا، ليتم اللجوء إلى الأشواط الإضافية، ثم ركلات الترجيح التي انتهت لصالح الفريق الباريسي بنتيجة 4-1. 

    النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي كان صاحب الهدف الوحيد في الدقيقة 12، مستغلاً خطأ دفاعيًا من إبراهيما كوناطي، بينما لعب الحارس جيانلويجي دوناروما والعميد أشرف حكيمي دورًا كبيرًا في الحفاظ على النتيجة وتأمين التأهل.

    منذ البداية، أظهر حكيمي نشاطًا كبيرًا على الجهة اليمنى، سواء في التغطية الدفاعية أو الانطلاقات الهجومية، حيث شكل ثنائية قوية مع ديمبيلي. في الدقيقة 34، قاد هجمة مرتدة سريعة، مرر خلالها كرة خطيرة لكفاراتسخيليا، لكن تسديدته مرت بجانب المرمى. في المقابل، تصدى دوناروما لعدة محاولات خطيرة، أبرزها رأسية البديل كوانسا في الدقيقة 80، التي ارتدت من القائم الأيمن بعد لمسة رائعة من الحارس الإيطالي.

    في الأشواط الإضافية، حاول سان جيرمان إنهاء المباراة قبل ركلات الترجيح، حيث واصل حكيمي تحركاته السريعة، وساهم في الضغط الهجومي، بينما ظل دوناروما صامدًا أمام محاولات ليفربول. 

    أخطر فرص الفريق الباريسي جاءت في الدقيقة 109، عندما سدد ديمبيلي كرة قوية تألق الحارس أليسون بيكر في إبعادها.

    وعند ركلات الترجيح، تفوق سان جيرمان بثقة، حيث سجل لاعبوه أربع ركلات ناجحة، بينما تصدى دوناروما لركلتين، ليحسم الفريق الفرنسي التأهل وسط فرحة كبيرة. 

    بهذا الفوز، يواصل باريس مشواره الأوروبي، مع إشادة واسعة بأداء حكيمي، الذي كان أحد أبرز نجوم اللقاء، بفضل مجهوداته الدفاعية والهجومية الحاسمة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دراسة مثيرة تكشف عن مستوى الثقة بين المغاربة!

    لا يخلو تجمع بين العائلة أو الأصدقاء من الحديث عن الثقة، فهذه القيمة تشكل عصب العلاقات البشرية، سواء تعلق الأمر بالثقة بين الأفراد أو المؤسسات، وأحيانًا أيضًا الثقة في المستقبل، الذي يشكل مصدر قلق للإنسان، خاصة في ظل ما نعيشه من أزمات سياسية واقتصادية. وقد كشف البحث الوطني الذي أنجزه المعهد الملكي للدراسات الاستراتيجية معطيات هامة في هذا السياق.

    فحسب الدراسة، كشف المعهد عن تحسن نسبي في مستوى الثقة بين الأفراد، والتي تُعد من أسس العيش المشترك، حيث تضاعف معدل الثقة بين الأشخاص أربع مرات، منتقلًا من 5% في عام 2016 إلى 20% في عام 2023. كما أن أربعة من كل خمسة مغاربة لا يزالون يرون في عام 2023 أن الناس ليسوا جديرين بالثقة، وهو ما يبرز استمرار حالة عدم الثقة بين الأفراد في المغرب.

    وحسب المصدر نفسه، فقد صرّح 80% من المستجوبين بأن قلة من الناس يمكن الوثوق بهم، في حين يرى 20% من المستجوبين فقط أنه يمكن الوثوق بمعظم الأشخاص. ورغم ضعف نسبة الثقة، إلا أن هذه المعطيات تبقى إيجابية، إذ ترصد ارتفاع منسوب الثقة بين المغاربة مقارنة بالسنوات السابقة، ففي عام 2016، أفاد 95% من المغاربة بأن قلة من الناس فقط جديرون بالثقة، مقابل 5% فقط قالوا إنه يمكن الوثوق بمعظم الناس.

    وفي الوقت الذي تضعف فيه الثقة بين الأفراد، ترصد الدراسة ذاتها أن درجة الثقة في المؤسسات السيادية والتعليمية هي الأعلى، وذلك رغم أن الثقة المؤسساتية لا تزال تواجه صعوبة في ترسيخ ذاتها في فضاءات الديمقراطية التمثيلية، مثل البرلمان والجماعات الترابية، مسجلة التحسن النسبي منذ عام 2011.

    وبخصوص الثقة في المستقبل، أعربت الغالبية العظمى من المغاربة عن ثقتهم في الآفاق الاقتصادية للمملكة، واقتناعهم بأن المغرب يتوفر على مؤهلات كبيرة لمواجهة المخاوف متعددة الأبعاد التي تواجه العالم. كما أكد 72% من المغاربة ثقتهم في الانتعاش الذي عرفته المملكة مؤخرًا على الصعيد الدبلوماسي، والذي سيسمح لها بتعزيز إشعاعها على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبقدرتها على تأكيد نفسها كقوة اقتصادية إقليمية، حسب المصدر ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل هي بداية قطف رؤوس لصوص البرنامج الاستعجالي؟

    محمد اليوبي

    أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يوم الجمعة الماضي، أحكاما بالحبس النافذ في حق مسؤولين متهمين في ملف اختلالات البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم على صعيد أكاديمية جهة سوس ماسة، ضمنهم مدير سابق للأكاديمية، وصاحبة شركة وزوجها استفادا من صفقات الأكاديمية.

    وقضت المحكمة بمؤاخذة المتهمين من أجل ما نسب إليهم، وحكمت على علي براد، المدير الأسبق للأكاديمية، بسنتين ونصف السنة حبسا نافذا، ومعاقبة كل واحد من المتهمين «بشرى. ج» وزوجها «نور الدين.م» بسنتين حبسا نافذا، ومعاقبة كل واحد من باقي المتهمين بسنتين حبسا نافذا في حدود سنة واحدة وموقوف التنفيذ في الباقي، كما صرحت غرفة الجنايات بعدم مؤاخذة ثلاثة متهمين آخرين وقضت ببراءتهم من المنسوب إليهم.

    وتابعت المحكمة مدير الأكاديمية الأسبق من أجل «تبديد واختلاس أموال عامة ومنقولة موضوعين تحت يده بمقتضى وظيفته، والتزوير في محرر رسمي واستعماله، والتزوير في محرر تجاري»، والمشاركة في ذلك بالنسبة إلى باقي المتهمين في الملف، وتم تحريك المتابعة في حقهم بناء على الأبحاث القضائية التي قامت بها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في هذا الملف الذي هز الرأي العام الوطني، نظرا إلى المبالغ التي تم اختلاسها من خلال صفقات تدخل في إطار البرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم، وعرفت هذه الصفقات اختلالات خطيرة شابت عملية صرف الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج، والتي فاقت مبلغ 43 مليار درهم.

    ويستفاد من وثائق الملف أنه بناء على ما ورد بتقرير المجلس الأعلى للحسابات من خروقات شابت صفقات توريد معدات تقنية بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، تتعلق بعشر صفقات خاصة باقتناء وتسلم عتاد ديداكتيكي، أبرمت من طرف الأكاديميات مع شركتي « «MATSIND

    و««SDMTI، كما تمت الإشارة بالتقرير كذلك إلى كون الوسائل التربوية والمختبرات المتنقلة المقتناة غير صالحة للتدريس وغير مطابقة لمعايير الجودة المدرجة بدفتر التحملات الخاص بالصفقات المبرمة.

    وكانت رئاسة النيابة العامة قد توصلت بملف حول الاختلالات المالية للبرنامج الاستعجالي، بعدما تفجرت فضيحة التسجيلات الصوتية لمديرة سابقة لإحدى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، كما أصدر المجلس الأعلى للحسابات تقريرا موضوعاتيا حول تقييم المخطط الاستعجالي لوزارة التربية الوطنية، كشف من خلاله اختلالات خطيرة شابت عملية صرف الاعتمادات المالية المخصصة للبرنامج والتي فاقت مبلغ 43 مليار درهم، كما قام المجلس بمراقبة عدد من الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين خلص من خلالها إلى ضرورة التحقق من ظروف إعداد وبرمجة وتنفيذ المخطط الاستعجالي، وكذا المنجزات التي تم تحقيقها.

    وكشفت الأبحاث والتحريات وجود اختلالات على مستوى إعداد وإبرام الصفقات وسندات الطلب، انطلاقا من غياب آليات مضبوطة لتحديد الحاجيات الملحة من الوسائل التعليمية، وخرق بعض المقتضيات القانونية المؤطرة لعملية إبرام الصفقات العمومية من نشر طلبات العروض، ونتائج الصفقة، وتحديد أعضاء لجان فتح الأظرفة بتعيينات مسؤولة ورسمية، ثم الإخلال بمبدأ المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص، مع تسجيل تواطؤ كبير مع شركتين، من خلال الضغط على المصالح الجهوية والإقليمية عبر توجيه المواصفات التقنية وجعلها تتطابق مع البيانات والعينات الخاصة بالشركتين، وتجزيء الطلبيات إلى سندات طلب عوض تجميعها في صفقة واحدة، واللجوء إلى منافسات صورية لإبرام سندات الطلب، والتلاعب في أثمنة بعض التجهيزات المسلمة من صفقة إلى أخرى.

    وحصلت الشركتان على أكثر من 80 في المائة من الصفقات الخاصة باقتناء العتاد الديداكتيكي، أبرمت معهما بشكل منفرد، أو هما معا ضمن «تجمع» بين الشركتين، ووقفت لجان التفتيش على معطيات مثيرة تتعلق بإبرام ست أكاديميات لوحدها عددا مهما من الطلبيات العمومية بلغ 173 صفقة وسندا للطلب من أصل 214، وهو ما يشكل 80 في المائة من مجموع النفقات.

    وحصلت «الأخبار» على معطيات جد دقيقة تتعلق بافتحاص كل الأكاديميات الجهوية التي تعاملت مع الشركتين، ويتعلق الأمر بثماني أكاديميات مصنفة ضمن التقسيم الجهوي القديم، تم تداول أسمائها ضمن تسجيلات هاتفية وصفت بالخطيرة جرت بين مديرة أكاديمية الرباط سابقا، وصاحبة إحدى الشركات المتخصصة في بيع وتسويق معدات العتاد الديداكتيكي، وهي أكاديميات فاس بولمان، الرباط سلا زمور زعير، الشاوية ورديغة، طنجة تطوان، تادلة أزيلال، الدار البيضاء الكبرى، مراكش تانسيفت الحوز، وسوس ماسة درعة.

    وبعد تفجر فضيحة التسجيلات الهاتفية تم إجراء افتحاص لعينات من الصفقات وسندات الطلب التي أبرمت مع الشركتين المذكورتين، والتي تملك صاحبة التسجيلات الهاتفية واحدة منها، فيما يملك زوجها الأخرى، أسفر نتائج الافتحاص عن تسجيل اختلالات خطيرة بالأكاديميات التي تعاملت بشكل مباشر مع الشركتين نفسيهما، مع استثناء أكاديميات الجهة الشرقية والحسيمة تازة تاونات ومكناس تافيلالت والجهات الجنوبية.

    ووقفت لجان الافتحاص على انفراد بعض الأكاديميات بالإشراف على تنفيذ الصفقة بكل مراحلها، دون إشراك النيابات الإقليمية، مما نتج عنه إغراق المؤسسات التعليمية بمعدات غير عملية تعرضت للإتلاف والضياع، علما أن الشركة تنصلت من خدمة ما بعد البيع، وتسجيل استمرار الأكاديميات في التعامل مع الشركتين، رغم إخلالهما بالتزاماتهما، الذي لا يواجه بتطبيق القانون وإعمال غرامات التأخير. والتأخر كذلك في فسخ الصفقات معهما، كما سجلت اللجان عدم مسك سجلات الجرد بجل المؤسسات التعليمية وتوثيقها، وكذا تعرض بعض الوسائل للتلف نظرا إلى عدم جودتها .

    كما رصدت لجان الافتحاص تجاوزات، من قبيل عدم مطابقة الكثير من التجهيزات للمواصفات التقنية المتعاقد بشـأنها، والاشتباه في وجود تواطؤ لجان الاستلام مع الشركتين، كما أقرت اللجان أن كل هذه التجهيزات المسلمة للمؤسسات التعليمية غير أصلية ومزورة ولا تحترم الشروط الخاصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بتكوين تهبط لأدنى مستوى في أربعة أشهر وسط مخاوف اقتصادية

    سجلت بتكوين، اليوم الثلاثاء، انخفاضًا جديدًا هو الأدنى منذ أربعة أشهر، متراجعة بنسبة 2.4% لتصل إلى 80,289.1 دولار، وسط تزايد المخاوف من ركود اقتصادي محتمل في الولايات المتحدة، وعدم اليقين بشأن السياسة الجمركية المستقبلية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.

    ولم يكن هذا التراجع مقتصرًا على بتكوين، إذ انخفضت العملات الرقمية الأخرى بشكل ملحوظ. فقد هبطت إيثريوم بنسبة 8% إلى 1,900.70 دولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2021، بينما تراجعت إكس آر بي وسولانا بنسب تراوحت بين 1.6% و3.1%. أما عملة « دوجكوين »، فشهدت خسارة حادة بلغت 7.9%، في حين سجلت عملة « $ترامب » أدنى مستوى لها على الإطلاق، متراجعة إلى ما دون 10 دولارات.

    ويأتي هذا الانخفاض في ظل تراجع حاد في أسواق الأسهم العالمية، مع عزوف المستثمرين عن الأصول عالية المخاطر بسبب تصاعد المخاوف من الركود. كما لم تحظَ خطة ترامب الأخيرة لإنشاء مخزون وطني للعملات الرقمية باهتمام كبير، ولم تسفر القمة الرقمية التي عقدت في البيت الأبيض الأسبوع الماضي عن أي توضيحات بشأن مستقبل تنظيم العملات الرقمية في الولايات المتحدة.

    وفي مقابلة حديثة، امتنع ترامب عن استبعاد احتمالية حدوث ركود اقتصادي، مشيرًا إلى اضطرابات اقتصادية محتملة نتيجة الإصلاحات التي تنفذها إدارته، ما زاد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير إسباني يرصد بالأرقام ارتفاعاً غير مسبوق لمبيعات الأسلحة إلى المغرب

    زنقة 20 | الرباط

    زادت إسبانيا من مبيعات الأسلحة إلى المغرب بنسبة 1264.77٪ عام 2024 مقارنة بعام 202.

    ووفق بيانات صادرة عن وزارة التجارة و الاقتصاد الاسبانية نقلتها صحيفة OKDIARIO ، فإن مبيعات الأسلحة الإسبانية إلى المغرب تضاعفت بأكثر من 13 مرة في عام واحد.

    و بحسب ذات التقرير، فإن زيادة مبيعات الاسلحة الى المغرب تأتي في وقت يطلب حلف الشمال الأطلسي “الناتو” من دول مثل إسبانيا زيادة إنفاقها الدفاعي الداخلي.

    و أورد التقرير، أن وزير الاقتصاد الاسباني كارلوس كويربو يرفض زيادة الإنفاق الدفاعي الداخلي على حساب الدولة ، وطلب من المفوضية الأوروبية أن تتولى ذلك من خلال القروض والمنح.

    التقرير يكشف أن إسبانيا باعت أسلحة للمغرب في عام 2024، بقيمة إجمالية بلغت 21 مليون يورو، مقارنة بـ 1.5 مليون يورو في عام 2023.

    و يتعلق الأمر وفق التقرير بقذائف و قنابل يدوية وطوربيدات.

    و سجل التقرير أن الزيادة الأكبر شهدتها أجزاء واكسسوارات الأسلحة، والتي ارتفعت من 10,015 يورو في عام 2023 إلى 8 ملايين يورو في العام الماضي، بزيادة قدرها 79,739.22%، أي زيادة قدرها 80 ضعفًا.

    أما بالنسبة للبنادق والبنادق اليدوية والمسدسات؛ باعت إسبانيا إلى المغرب العام الماضي ما مجموعه 205.564 يورو، أي بزيادة قدرها 10% مقارنة بعام 2023.

    في المقابل اقتنت إسبانيا أسلحة بقيمة 1277 يورو من المغرب عام 2024.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استمرار تراجع بتكوين وسط مخاوف من الركود الاقتصادي بسبب رسوم ترامب الجمركية

    واشنطن – المغرب اليوم

    انخفض سعر بتكوين، اليوم الثلاثاء، مسجلة أدنى مستوى جديد لها خلال أربعة أشهر، في وقت تآكل فيه شهية المخاطرة بسبب تزايد المخاوف من ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وعدم اليقين بشأن المزيد من الرسوم الجمركية تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.

    وسجلت العملة الرقمية الأكبر في العالم انخفاضًا بنسبة 2.4% لتصل إلى 80,289.1 دولار، وفق ما ذكره موقع (كوين ديسك) الأمريكي المختص في العملات الرقمية.

    كما تراجعت أسواق العملات الرقمية بشكل عام، حيث لم تلقَ خطة ترامب الأخيرة لإنشاء مخزون وطني اهتمامًا كبيرًا، ولم تقدم القمة الرقمية التي عقدت في البيت…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مستوردو اللحوم يشتكون من الخسائر


    هسبريس من طنجة

    علمت جريدة هسبريس الإلكترونية بأن تراجع أسعار اللحوم الحمراء، وخاصة “الغنمي”، في السوق الوطنية، كبد العشرات من مستوردي الأغنام من السوق الأوروبية خسائر كبيرة تقدر بعشرات الملايين.

    ووفق مصادر من داخل مستوردي الأغنام، فإن تراجع أسعار لحوم الأغنام، من 120 إلى 80 درهما، أي ناقص 40 درهما، ألحق خسائر فادحة بهم. لكن هذا التراجع ليس معمما على جميع محلات البيع.

    وأفادت المصادر ذاتها بأن مستوردا معروفا بلغ عدد رؤوس الأغنام التي استوردها قبل صدور الإهابة الملكية بعدم نحر الأضاحي في عيد الأضحى حوالي 700 رأس، تكبد خسائر تصل إلى حوالي 40 مليون سنتم.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وسجلت المصادر نفسها أن قرار إلغاء النحر يوم العيد كانت له انعكاسات سلبية على العديد من المستوردين، خاصة الذين جلبوا أعدادا مهمة من الرؤوس استعدادا لهذه المناسبة الدينية الكبيرة، المقدرة عند بعضهم بآلاف الرؤوس، وهي الأرقام التي تكلفهم خسائر بمئات الملايين، وفق تعبيرهم.

    ولا تقف الأمور عند هذا الحد، بل تزداد مخاوف هؤلاء المستوردين من استمرار تهاوي أسعار اللحوم في السوق الوطنية، الأمر الذي يعني أن قيمة الخسائر المسجلة مرشحة للمزيد من التفاقم في المستقبل.

    وأشارت مصادر هسبريس إلى أن المستوردين عازمون على مواصلة القيام بنشاطهم ودورهم في عملية تزويد السوق الوطنية باللحوم الحمراء، وأكدت أن هذا الأمر رهين بتراجع الأسعار في السوق الأوروبية، خاصة إسبانيا التي يصل فيها السعر إلى أزيد من 120 درهما للكيلوغرام الواحد.

    وشددت المصادر المهنية على أن ارتفاع الأسعار في السوق الأوروبية “يمنع من استيراد المزيد من الرؤوس”، إذ إنه “لا يمكن استيراد اللحم بـ120 درهما وبيعه في السوق الوطنية بـ80 درهما، هذا نوع من الحمق والانتحار الاقتصادي”.

    وحذرت المصادر التي تواصلت معها هسبريس من الإفراط في استهلاك القطيع الوطني واستنزافه بعد تراجع الأسعار في السوق، مبرزة أن هذا التوجه ستكون له “انعكاسات سلبية على السوق في المستقبل، ويمكن أن تعاود الأسعار ارتفاعها بعد نفاد الرؤوس التي كانت معدة للتسويق في عيد الأضحى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقعات بتضاعف عدد سكان المدن بإفريقيا بحلول عام 2050

    الصحيفة – وكالات

    يتوقع أن يتضاعف عدد سكان المدن الإفريقية لينتقل من 700 مليون نسمة إلى 1,4 مليار بحلول عام 2050، بحسب ما أفاد به تقرير مشترك جديد صادر عن نادي الساحل وغرب إفريقيا، والبنك الإفريقي للتنمية، وتحالف المدن، ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية.

    وأوضحت التوقعات الواردة في هذا التقرير، الذي يحمل عنوان « ديناميات التمدن الإفريقي 2025: تخطيط التوسع الحضري »، أن المدن ستستوعب 80 بالمائة من إجمالي النمو السكاني المرتقب في إفريقيا خلال هذه الفترة.

    وذكرت الوثيقة أنه بحلول عام 2050، سيقيم اثنان من أصل كل ثلاثة أشخاص في منطقة حضرية، وستضم القارة 159…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 29.08% نسبة ملء السدود بالمغرب.. حوض أم الربيع في أدنى مستوياته بـ6.85%

    أعلنت وزارة التجهيز والماء في تقريرها الصادر يوم الإثنين 10 مارس عن ارتفاع طفيف في نسبة ملء السدود بالمملكة، حيث بلغت 29.08%، بزيادة 0.42% مقارنةً باليوم السابق.

    تشير المعطيات الرسمية إلى اختلاف كبير في نسب الملء بين الأحواض المائية. فقد تصدّر حوض إيزر كبير غريس القائمة بنسبة 53.07%، يليه حوض تانسيفت بنسبة 51.50%، ثم حوض اللوكوس بنسبة 46.05%، ما يعكس وضعية مقبولة نسبيًا في هذه المناطق مقارنةً بباقي الأحواض.

    في المقابل، تواجه بعض الأحواض وضعية مائية حرجة، أبرزها حوض أم الربيع الذي سجل 6.85% فقط، وهو أدنى معدل على مستوى المملكة، بينما لم تتجاوز نسبة حوض درعة واد نون 17.82%.

    بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة في السدود المغربية نحو 4.896 مليار متر مكعب، وهو ما يزال بعيدًا عن القدرة الاستيعابية الكاملة. وتبرز بعض الأرقام المهمة في السدود الكبرى:

    حوض اللوكوس: 879.80 مليون متر مكعب (46.05% من سعته الإجمالية).

    حوض ملوية: 294.78 مليون متر مكعب (37.09%).

    حوض سبو: 2060.33 مليون متر مكعب (37.10%).

    حوض أبي رقراق: 465.11 مليون متر مكعب (42.98%).

    حوض أم الربيع: 339.50 مليون متر مكعب (6.85%).

    ورغم التحسن الطفيف في المخزون المائي، ما تزال بعض المناطق تحت وطأة شح الموارد المائية، ما يستدعي تعزيز جهود تدبير المياه ومواجهة ندرة التساقطات.

    أمام هذا الوضع، يُنتظر أن تتخذ السلطات المختصة إجراءات استراتيجية لتعزيز تعبئة الموارد المائية، خاصة مع استمرار التغيرات المناخية وتأثيرها على الأمن المائي في المملكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأربعين… سن احتكام الخلق والخلق


    يوسف الحزيمري

    تحدث القرآن الكريم عن مراحل خلق الإنسان جنينا، ومراحل نموه بعد خروجه إلى الحياة الدنيا، فقال تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ مَا نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ‌ثُمَّ ‌لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً}[سورة الحج، الآية 5]، فجعل تعالى أقسام النمو بعد الولادة ثلاثة: الطفولة، والأشد، وأرذل العمر، و تبدأ مراحل عمر الإنسان، وفقا لتصنيف “القرآن”، بمرحلة الطفل ثم الصبا، يليها الفتوة ثم القوة، ومن بعد ذلك الكهولة ثم الشيخوخة وأخيرا أرذل العمر، وقد دلل القرآن الكريم على كل مرحلة من تلك المراحل بآية قرآنية.

    وقسم ابن الجوزي في كتابه “تنبيه النائم الغمر على مواسم العمر” مراحل النمو الإنساني إلى ست مراحل هي: المرحلة الأولى: تبدأ من حدوث الحمل وتنتهي بالولادة. وهذه المرحلة لم يذكرها ابن الجوزي بصراحةٍ، ولكنه تعرض لذكرها في مواضع مختلفةٍ من مؤلفاته…

    أما المراحل الخمس الباقية، فقد أسماها بالمواسم، وهي كما أوردها ابن الجوزي:

    الموسم الأول: من وقت الولادة إلى زمن البلوغ.

    والموسم الثاني: من زمن البلوغ إلى خمسٍ وثلاثين سنةٍ وهي زمن الشباب.

    والموسم الثالث: من ذلك الزمن إلى تمام الخمسين سنة، وذلك زمن الكهولة، وقد يقال كهل لما قبل ذلك.

    والموسم الرابع: من بعد الخمسين إلى تمام السبعين، وذلك زمن الشيخوخة.

    والموسم الخامس: ما بعد السبعين إلى تمام العمر وهو زمن الهرم”.

    وهذا التقسيم الذي وضعه ابن الجوزي لمراحل النمو الإنساني، يتفق إلى حدٍ كبيرٍ مع معظم تقسيمات المربين المسلمين وغيرهم من الغربيين»[«آراء ابن الجوزي التربوية» (ص194)]

    وفي تقسيم آخر حديث ذكره في كتابه «الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية» (ص259) كالتالي: «أ- مرحلة التكوين.ب- مرحلة الرضاعة. “0-2”.جـ- مرحلة الطفولة. “2-7”.د- مرحلة التمييز. “7-14”.هـ- مرحلة البلوغ. “14-21”.ومرحلة الشباب. “21-40”.ز- مرحلة الرشد. “40-60”.ح- مرحلة الشيخوخة “60-80”.ك- مرحلة الكهولة. “80-100”.

    ونريد أن نقف هنا على مرحلة الرشد والتي تتحدث عن بلوغ سن الأربعين، لأن لها شأنا وأهمية بالغة في مراحل عمر الإنسان، فهي مرحلة كما يقول ابن خلدون: «تبيّن في المعقول والمنقول أنّ الأربعين للإنسان غاية في تزايد قواه ونموّها وأنّه إذا بلغ ‌سنّ ‌الأربعين وقفت الطّبيعة عن أثر النشوء والنّموّ برهة ثمّ تأخذ بعد ذلك في الانحطاط.»[ «تاريخ ابن خلدون» (1/ 465)].

    وهذه المرحلة قليلة البحث رغم أهميتها المفصلية في حياة الإنسان، وعن قلة هذا الاهتمام يقول مؤلفا كتاب «نمو الإنسان من مرحلة الجنين إلى مرحلة المسنين» (ص358) ما نصه:«ومع بلوغ ‌سن ‌الأربعين يكون المرء قد وصل إلى طور “بلوغ الأشد” -حسب التعبير القرآني الكريم- وبدأ طورًا جديدًا يسميه علماء النفس الارتقائيون أيضًا طور الرشد الأوسط، أو وسط العمر، والذي يمتد حتى سن الستين أو بعده بقليل، ومن الغريب أن هذه المرحلة هي الأقل استطلاعًا وبحثًا من بين جميع مراحل العمر، لأنه حتى عهد قريب لم تكن هناك إلّا مشكلات قليلة لا تتعدى حدود المشكلات الفسيولوجية المرتبطة بما يُسَمَّى التغيرات مدى الحياة، والتي بدت هامة لدرجة جذبت انتباه علماء النفس الذين شغلتهم على التوالي: الطفولة فالمراهقة، ثم ازداد الاهتمام بالشيخوخة في السنوات الأخيرة، ثم بمرحلة الرشد المبكر. أما طور بلوغ الأشد أو وسط العمر “الرشد الأوسط” فلا زالت أقل المراحل بحثًا، فلا يتوافر حولها قدر كافٍ من البحوث والمعلومات العلمية.»

    وقد أشار القرآن الكريم إلى بلوغ سن الأربعين، واهتم به وجعله في الغالب سن إنباء الأنبياء بالوحي الإلهي، قال تعالى عن سيدنا موسى عليه السلام: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَينَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [القصص: 14].

    حيث «لما ذكر تعالى أنه أنعم على أمه برده لها وإحسانه بذلك وامتنانه عليها، شرع في ذكر أنه لما بلغ أشده واستوى، وهو احتكام الخلق والخلق، وهو ‌سن ‌الأربعين في قول الأكثرين، آتاه الله حكما وعلما، وهو النبوة والرسالة التى كان بشر بها أمه حين قال: ” إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين “.»[قصص الأنبياء من البداية والنهاية – ت عبد الواحد» (2/ 12)]

    وقال عن سيدنا يوسف عليه السلام: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} [سورة يوسف، الآية: 22].

    يقول ابن الزبير الغرناطي في «ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل» (2/ 267): «للسائل أن يسأل عن ثبوت قوله: ((واستوى)) في سورة القصص ولم يثبت ذلك في سورة يوسف؟ وهل كان يمكن ورود العكس في الآيتين؟

    والجواب عن ذلك: أن الأشد مختلف فيه من البلوغ إلى استكمال أربعين سنة، وقد قيل بالزيادة على الأربعين، وظاهر القرآن أن الأشد يقع على دون الأربعين لقوله تعالى: (حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً) (الأحقاف: 15)، فلو كان الأشد الأربعين لأدى إلى عطف الشيء على نفسه، فإنما الكلام في قوة أن لو قيل: حتى إذا بلغ أشده واستكمل وتم بالزيادة، والله أعلم، وإذا كان وقوع الأشد على ما ذكرنا، ولا يكون إلا على خال من العمر يحسن في الظبط والتدبير، والإحكام للأمور، والفهم للخطاب، وتحقيق مقادير الأمور، وهذا بِجَرْي العادة إنما ابتداؤه عند البلوغ أو قبل البلوغ، ثم يستحكم إلى الغاية التي إليها انتهاء تمام القوة واستحكام العقل، وتلك الأربعون، وعلى رأس الأربعين سنة بعث الله نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم، ثم أن الله سبحانه قال في قصة يحيى بن زكريا، عليه السلام: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) (مريم: 12)، وهذا ولابد في غير (‌سن) ‌الأربعين، وقال تعالى في قصة يوسف، عليه السلام، إنما ابتدئ بالوحي وسماع الكلام بعد فراره خوفاً من فرعون، قال تعالى: (فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ) (الشعراء: 21) وأفصحت آي القرآن أن ذلك كان بعد رجوعه وإنكاح شعيب عليه السلام إياه ابنته، ولم يخرج من مصر حتى ائتمر به للقتل وبعد وكز الذي كان من عدوه وقضائه عليه، ومجموع هذا إنما هو بخروجه، عليه السلام، عن سن الابتداء إلى استكمال الأشد وهو الاستواء، فقيل في قصته: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى) (القصص: 14) أي استكمل وانتهى إلى أحسن الحالات في السن، وأما يوسف، عليه السلام، في الوحي إليه في الجب فحاله وإن بلغ ما يسمى أشداً غير حالة الاستواء، فامتنع مجيء الاستواء في قصته وورد في قصة موسى، وكلام المفسرين إذا تؤمل وإن لم يكن إفصاحاً مشعر بهذا، فجاء كل على ما يجب، والله أعلم».

    فكانت سن الأربعين باعتبارها سنا للوحي الإلهي  -كما قال ابن عاشور أن « إيتاء النبوءة غلب أن يكون في ‌سن ‌الأربعين»- مرحلة تهيمن فيها « القوة العقلية على القوة الجسمية، قال الرازي: ” فلهذا السر اختار الله تعالى هذا السن للوحي، ويروى أنه لم يبعث نبي إلا على رأس الأربعين سنة “. وقد اعتنى كتاب الله عناية خاصة بمرحلة الأربعين من حياة كل إنسان، وما ينتظر أن يبلغ فيها من وعي ونضج واستقامة، فقال تعالى من سورة الأحقاف: {حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الآية: 15]»[ «التيسير في أحاديث التفسير» (4/ 493)].

    قال في «بيان المعاني» (2/ 358): «وما ذكرنا من معنى الأشد هو الصحيح المعول عليه، وهو حتما دون الأربعين، قال تعالى: {إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً}، وهذه الآية تدل على أن الأشد دون الأربعين دلالة صريحة، ولهذا قال هنا استوى والاستواء ما بين الثلاثين إلى كمال الأربعين وبه يظهر معدن الإنسان، وهو سن الكمال الذي يطبع المرء على ما كان عليه فيه من صلاح أو غيره غالبا».

    قال الإمام الزحيلي في «التفسير الوسيط» (2/ 1464): «لا تكون النبوة أو الرسالة والتكليف بمهامها عادة إلا بعد ‌سن ‌الأربعين، ليكتمل العقل والوعي، والنضج الفكري، والكمال الجسدي والعاطفي، واستثناء من هذا المبدأ العام قد تكون النبوة ممنوحة من بداية الحياة، مثل عيسى، عليه السلام، إذ جعله الله رسولا، وهو في مهد الطفولة، ويحيى عليه السلام الذي آتاه الله النبوة في عهد الصبا، كما جاء في قوله تعالى: وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا.»

    ويقول  محمد عزة دروزة في «التفسير الحديث» (5/ 20):معلقا على جملة {إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً} هذا، وبمناسبة ذكر الأربعين سنة في مقام التنويه بالسن التي يبلغ الإنسان فيها أشدّه نقول: إنه لا ينبغي أن يتبادر من ذلك أن الإنسان لا يكون مسؤولا قبل هذه السن. فمسؤوليته المادية والدينية تبدأ منذ وعيه للأمور وبخاصة منذ بلوغه الحلم، وفي سورة النساء آية تفيد ذلك وهي: وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ … إلخ والمتبادر أن المقصود من العبارة الإشارة إلى أن الإنسان حينما يصل إلى ‌سن ‌الأربعين يكون نضجه قد اكتمل وتغدو مسؤوليته أشدّ وموقفه أدقّ في حالتي الصلاح والطلاح والخير والشر معا. ولقد بعث النبي صلى الله عليه وسلم حينما بلغ هذه السن مما فيه تطبيق رباني ذو مغزى عظيم.»

    ويقول محمد سيد طنطاوي في «التفسير الوسيط» (13/ 192): «وفي الآية الكريمة: تنبيه للعقلاء، إلى أن شأنهم- خصوصا عند بلوغ ‌سن ‌الأربعين. أن يكثروا من التضرع إلى الله بالدعاء، وأن يتزودوا بالعمل الصالح، فإنها السن التي بعث الله- تعالى- فيها معظم الأنبياء، والتي فيها يكتمل العقل، وتستجمع القوة، ويرسخ فيها خلق الإنسان الذي تعوده وألفه…»

    وقد كانت العرب تنظر إلى سن الأربعين أنها «سن النضج والكمال، فأخذوا بمبدأ تحديده باعتباره الحد الأصغر لسن من يسمح له بالاشتراك في الاجتماعات وإبداء الرأي، إلا إذا وجدوا في رجل أصغر سنًّا جودة في الرأي، وحدة في الذكاء، فيسمح له عندئذٍ بالاشتراك وبإبداء الرأي بصورة خاصة.» [«المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام» (7/ 47)].

    وكان السلف الصالح على وعي بهذه المرحلة العمرية وأهميتها في الإقبال على الله والعروج في منازل السائرين، قال في «حسن التنبه لما ورد في التشبه» (10/ 189): «قال عبد الله بن داود: كان كثير من السلف في أمر دنياهم، حتى إذا بلغوا أربعين سنة طوى فراشه؛ أي « كان لا ينام طول الليل» قاله الغزالي في الإحياء، وروى أبو أحمد العسكري في “المواعظ” عن هلال بن يساف  قال: كان الرجل من أهل المدينة إذا بلغ أربعين سنة تفرغ لعبادة ربه.» [“المجالسة وجواهر العلم” (ص: 27)].

    وروى ابن كثير في تفسيره (6/ 553): «عن الحسن في قوله: {أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر} قال: ‌أربعين ‌سنة…، عن مسروق أنه كان يقول: إذا بلغ أحدكم ‌أربعين ‌سنة، فليأخذ حذره من الله عز وجل.»

    وقال أيضا (7/ 281) عند قوله تعالى:«{إني تبت إليك وإني من المسلمين} وهذا فيه إرشاد لمن بلغ الأربعين أن يجدد التوبة والإنابة إلى الله، عز وجل، ويعزم عليها.»

    وهذا‌ الإمام جلال الدين السيوطي لما بلغ سن ‌الأربعين اعتزل الناس وخلا بنفسه في روضة المقياس بالقاهرة على نيل مصر، وانهمك في التأليف والتصنيف، فألف أكثر كتبه. ومثله في العلماء كثير.

    كما أن سنّ الأربعين من الأمور التي عالجها الأدباء في شعرهم ونثرهم إذ ذكر “علي الزيادي” (الأربعين) بقوله:

    ألمت بعيد الأربعين مفاصلي … وعدا يعاديني الطباع الأربع

    وقال الآخر:

    وماذا يبتغي الشعراء مني … وقد جاوزت حد الأربعين»

    بمعنى: ماذا يريد الشعراء منّي؟ وكيف يمنّون أنفسهم في خديعتي وقد بلغت سنّ الأربعين، وهي سنّ الحنكة والتجربة والاختبار؟[«شرح المفصل لابن يعيش» (3/ 227)]

    ونقل شوقي ضيف في «تاريخ الأدب العربي » (10/ 206): عن”إبراهيم التازي (تـ866 هـ) قوله:

    أبعد الأربعين تروم هزلا … وهل بعد العشيّة من عرار

    فخلّ حظوظ نفسك واله عنها … وعن ذكر المنازل والديار

    فما الدّنيا وزخرفها بشئ … وما أيّامها إلا عوارى

    فتب واخلع عذارك فى هوى من … له دار النعيم ودار نار

    جمال الله أكمل كلّ حسن … فلله الكمال ولا ممارى

    وذكر الله مرهم كلّ جرح … وأنقع من زلال للأوار

    ولا موجود إلا الله حقّا … فدع عنك التعلق بالشّنار »

    ورحم الله القائل “الأقيشر” كما في العقد الفريد (8/ 76):

    إذا المرء وافى الأربعين ولم يكن … له دون ما يهوى حياء ولا ستر

    فدعه، ولا تنفس عليه الذي مضى … وإن جر أسباب الحياة له العمر»

    قال في «بيان المعاني» (4/ 129): «لأنه والعياذ بالله ينطبع على ما هو عليه فيصعب تبديل خلقه كما يستحيل تغير خلقه»

    وفي «الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة» (7/ 295):

    «هل بعد سن  ‌الأربعين تصابي … ذهب الشباب ولات حين شباب

    هل ينفعنك بعد شيبك في الهوى … توفير مكتسب وحسن ثياب –

    هيهات ما فخر المهند في الوغى … بحلي غمد فوقه وقراب»

    إقرأ الخبر من مصدره