Étiquette : 80

  • الوضع في الشرق الأوسط .. مصر ترفع أسعار بعض المنتجات البترولية

    أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، اليوم الثلاثاء، تعديل أسعار بعض المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات، وذلك اعتبارا من اليوم .

    ويأتي هذا القرار، حسب الوزارة، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها أسواق الطاقة عالميا، حيث أسفرت الاضطرابات في سلاسل الإمداد، وارتفاع مستويات المخاطر، وزيادة تكاليف الشحن البحري والتأمين، عن قفزة كبيرة في أسعار البترول الخام والمنتجات البترولية عالميا، وهي مستويات لم تشهدها أسواق الطاقة منذ سنوات.

    وهكذا، أقرت الوزارة زيادة قدرها ثلاثة جنيهات على جميع أنواع الوقود، بهدف حماية الميزانية العامة من التآكل، وضمان استمرار تدفق الإمدادات البترولية؛ وذلك في ظل اضطرابات الملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي تعبر من خلاله نحو 20 بالمائة من تدفقات النفط في العالم.

    وبموجب هذا القرار، ارتفع سعر بنزين 95 أوكتان من 21 جنيها إلى 24 جنيها للتر، كما ارتفع بنزين 92 أوكتان من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه، في حين ارتفع بنزين 80 أوكتان من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه، وسجل سعر السولار ارتفاعا من 17.50 جنيه إلى 20.50 جنيه.

    وأكدت الحكومة المصرية أنها تتابع عن كثب تطورات الأسواق والتكلفة، في إطار العمل على استدامة إمدادات المنتجات البترولية والغاز في البلاد.

    وفي هذا السياق، أوضح رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، خلال مؤتمر صحفي اليوم بالقاهرة، أن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الطاقة وكل ما يرتبط بها من إمدادات وسلاسل تجارية، مما انعكس بتأثيراته على العديد من السلع والخدمات.

    وتطرق رئيس الوزراء إلى التساؤل المطروح في الشارع المصري حول مدى استعداد الدولة والحكومة لتبعات هذه الحرب، قائلا “نعم، كنا على أتم الاستعداد لمواجهتها؛ فالدولة تمتلك مخزونا استراتيجيا كبيرا داخل الأراضي المصرية، ولكن هناك تعاقدات مستقبلية لتوريد الغاز والوقود — كشأن كافة دول العالم — يتم حساب معادلة سعرية لها بناء على السعر اليومي الذي يمثل جزءا أصيلا من عملية التسعير”.

    وأكد أن تقلبات السعر اليومي باتت تؤثر بشكل كبير على التسعير النهائي، وهو ما يمثل القضية الكبرى التي واجهتها الحكومة؛ نظرا لوجود محدد قوي واستثنائي يوضح أن الزيادة في أسعار الوقود جاءت غير مسبوقة وخلال فترة زمنية وجيزة، مما ترتب عليه اضطرابات وصعوبة في التنبؤ بما قد تسفر عنه الفترة المقبلة.

    وأشار إلى أن اتخاذ قرار الزيادة في الأسعار كان ضرورة حتمية لضمان توافر الإمدادات اللازمة لتلبية احتياجات قطاعات الكهرباء والطاقة والصناعة، فضلا عن الاستهلاك المنزلي، مع الحرص التام على تلافي أي تأثيرات سلبية على إمدادات الطاقة والغاز، بما يحفظ استقرار الاقتصاد المصري؛ مضيفا أن مطالب أصحاب المصانع والمستثمرين تركزت في ضرورة استمرار دوران عجلة الإنتاج وعدم توقفها، انطلاقا من أن أي توقف سيؤدي إلى أضرار جسيمة تعيق مسيرة التعافي الاقتصادي واستعادة الدولة لمكانتها الاقتصادية المنشودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رمضان.. حجم الاستثمارات الإشهارية خلال الأيام العشرة الأولى بلغ 425 مليون درهم

    بلغت الاستثمارات الإشهارية المنجزة خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان 2026 ما مجموعه 425 مليون درهم، مقابل 421 مليون درهم خلال نفس الفترة من سنة 2025، أي بزيادة قدرها 1 في المائة، وذلك حسب المرصد المغربي Les Impériales” (OMLI)”، استنادا إلى المعطيات التي جمعتها “Imperium”، المتخصصة في البيانات ومعالجة المعلومات.

    وأوضح المرصد، في بلاغ له، أن “هذا التطور المعتدل لا يعكس في الواقع دينامية توسعية، بل بالأحرى سوقا مستقرة في سياق يتسم بالحذر على مستوى الميزانية”، مضيفا أنه بعد عدة سنوات مطبوعة بتعديلات استراتيجية ومفاضلات مالية، يبدو أن المعلنين يفضلون ترشيد وتحسين الاستثمارات بدل رفع الميزانيات بشكل كبير.

    ولا يزال التلفزيون في الصدارة، حيث استحوذ على 65,3 في المائة من الاستثمارات الإشهارية خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الفضيل، مقابل 67,7 في المائة سنة 2025.

    وأبرز المصدر ذاته أنه رغم هذا التراجع الطفيف، يظل التلفزيون وسيلة الإعلام الرئيسية خلال هذه الفترة، مؤكدا بذلك دوره البنيوي في الاستراتيجيات التواصلية للمعلنين.

    وتأتي اللوحات الإشهارية بعد التلفزيون بنسبة 13,6 في المائة من الاستثمارات، تليها الإذاعة بنسبة 12,2 في المائة، باعتبارهما دعامتين رئيسيتين، في حين يسجل المجال الرقمي حصة 6,7 في المائة، محققا ارتفاعا مقارنة بسنة 2025.

    وفي المقابل، أضاف البلاغ أن الصحافة واصلت تراجعها، إذ لم تعد تستحوذ سوى على 1,9 في المائة من الاستثمارات، مما يؤكد منحى تنازليا بنيويا ضمن نسيج وسائل الإعلام.

    ويكشف تحليل عدد المعلنين عن ظاهرة لافتة، تتمثل في تراجع عدد المعلنين في بعض الوسائط الإعلامية، لكن حجم الاستثمارات ظل مستقرا، وهو ما يعكس تركيزا أكبر للاستثمارات.

    وأفاد المرصد بأن عدد المعلنين انتقل بين سنتي 2025 و 2026، من 91 إلى 83 في التلفزيون، ومن 295 إلى 175 في الصحافة، ومن 510 إلى 487 في اللوحات الإشهارية، في حين ارتفع من 125 إلى 135 في الإذاعة.

    ويشير الانخفاض الملحوظ في عدد المعلنين في الصحف إلى تمركز استراتيجي حول فاعلين كبار، قادرين على ضخ استثمارات أكبر، بينما تنسحب الميزانيات الصغيرة أو تتجه نحو قنوات تسويقية أخرى، وهو التطور الذي يؤكد تحول السوق نحو الانتقائية بدل التشتت.

    وعلى مستوى تصنيف القطاعات، يظل قطاع المواد الغذائية مهيمنا بشكل كبير بحصة 39,3 في المائة من الاستثمارات، رغم تراجعه الطفيف بنسبة 7,5 في المائة، يليه قطاع الاتصالات بنسبة 21,1 في المائة، بانخفاض قدره 3,4 في المائة.

    وفي المقابل، يضيف المرصد، سجلت شركات التأمين نموا قويا بنسبة 138 في المائة، بينما ارتفع قطاع السيارات والنقل بنسبة 80,7 في المائة، وقطاع مواد التنظيف بنسبة 46,4 في المائة.

    وأوضح البلاغ أنه على العكس من ذلك، سجلت قطاعات الأبناك والتوزيع ومنتجات النظافة/الجمال تراجعات ملموسة على التوالي بناقص 35,5 في المائة و ناقص 33 في المائة و ناقص 44,2 في المائة، ما يعكس إعادة تشكل قطاعية تتسم بالصعود القوي لقطاعات ذات أهمية استراتيجية عالية وتراجع قطاعات تخضع لمفاضلات أكثر صرامة على مستوى الميزانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انتعاش حذر.. العقار بالمغرب يدخل 2026 بآفاق إيجابية

    يستقبل سوق العقار بالمغرب سنة 2026، على وقع آفاق إيجابية إجمالا، مدعومة بتحسن تدريجي للنشاط و المؤشرات الماكرواقتصادية، وكذا بإجراءات عمومية محددة الأهداف لفائدة السكن والاستثمار.

    وشهد قطاع العقار، الذي يعتبر ركيزة للاستثمار وعاملا جوهريا في مجال التهيئة الترابية، خلال سنة 2025، فترة ضبط اتسمت بحذر أكبر من لدن الأسر والمستثمرين. غير أن هذه الفترة، أعقبتها في نهاية السنة، مؤشرات تعاف تدريجي، توحي بتغيير في دورة قصيرة الأجل.

    وقد انعكس هذا المنحى في المؤشرات الأخيرة للسوق، حيث أفادت النشرة الأخيرة لبنك المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، بأن مؤشر أسعار الأصول العقارية سجل خلال سنة 2025 ارتفاعا بنسبة 0,6 في المائة.

    وي عزى هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار العقارات السكنية بنسبة 0,8 في المائة، وأسعار الأراضي بنسبة 0,4 في المائة، وأسعار العقارات ذات الاستعمال المهني بنسبة 0,3 في المائة.

    كما ارتفع عدد المعاملات العقارية بنسبة 3,1 في المائة، مدفوعا أساسا بزيادة مبيعات الأراضي (زائد 7,5 في المائة) والعقارات ذات الاستعمال المهني (زائد 7,4 في المائة)، وبنسبة أقل بالنسبة للعقار السكني (زائد 1,3 في المائة).

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، اعتبر رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين، توفيق كميل، أن سنة 2026 لن تشهد “ارتفاعا مفرطا ولا تصحيحا حادا”، وإنما تطورا في الأسعار يتراوح بين 2 في المائة و5 في المائة على الصعيد الوطني.

    وأوضح كميل أن هذا التوجه يعكس سوقا أصبحت أكثر عقلانية، تعتمد بشكل أكبر على التكاليف الحقيقية للإنتاج بدل منطق المضاربات.

    وسجل أنه في المدن الكبرى وخاصة الدار البيضاء والرباط، ظلت مستويات الأسعار متناسبة إجمالا مع قدرة شرائية ملائمة، موضحا أن أسعار الشقق الجديدة ذات المستوى الجيد تتراوح بين 18.500 و26.000 درهم للمتر المربع بالدار البيضاء، وبين 20.000 و29.000 درهم للمتر المربع بالرباط.

    ويظل الطلب متينا من حيث بنيته، مدفوعا بالدينامية الديمغرافية واستمرار التوسع الحضري وبرامج الدعم العمومي للسكن. ومع ذلك، أبرز رئيس الفيدرالية الوطنية للمنعشين العقاريين أن أكثر من نصف عمليات البحث أصبحت الآن تتركز على مساكن تقل مساحتها عن 80 مترا مربعا، ما يؤكد التوجه نحو مساحات مناسبة للسكن، وعملية، وذات مواقع ملائمة.

    وبذلك يصبح السوق أكثر تحديدا وتقسيما، إذ يشكل السكن المتوسط والمناسب للإقامة جوهر الطلب الفعلي، بينما تحافظ الشقق الصغيرة على جاذبيتها، في حين تحافظ العقارات الراقية والفيلات على مكانتها في بعض المناطق السكنية والسياحية المحددة.

    أما على مستوى التمويل، فإن معدلات القروض العقارية تتراوح في بداية سنة 2026 ما بين 5 في المائة و5,2 في المائة، في سياق مقاربة حذرة يعتمدها بنك المغرب، وأوضح كميل أن تغيرا بنقطة مئوية واحدة في سعر الفائدة قد يؤثر بما يصل إلى 10 في المائة في القدرة الشرائية العقارية للأسرة، معتبرا أن الاستقرار الحالي يشكل عاملا مطمئنا، رغم تشدد للمؤسسات البنكية.

    ومن المتوقع أن يظل القطاع السكني واعدا أكثر في سنة 2026، لا سيما السكن الاقتصادي والمتوسط في المدن الكبرى وضواحيها المهيكلة. كما يمثل العقار السياحي فرصة واعدة، خاصة في مراكش وأكادير، مدفوعا بدينامية القطاع والاستثمارات المرتبطة بكأس العالم 2030.

    واعتبر كميل أن السياسات العمومية والتحفيزات الجبائية ومشاريع البنية التحتية تشكل اليوم رافعة مهيكلة للسوق، مشددا على ضرورة الاستقرار التنظيمي والتبسيط الإداري لتعزيز الثقة وتحويل نوايا الاستثمار إلى مشاريع ملموسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم التساقطات المطرية والإجراءات الحكومية أسعار اللحوم في ارتفاع متواصل

    لا حديث في الأوساط الشعبية، على الخصوص، إلا عن الارتفاع المسجل في اللحوم الحمراء عموما، ولحوم الأغنام على الخصوص، وهو أمر يزداد تأثيرًا لتزامنه مع الشهر الفضيل، شهر العبادات وشهر الشهيوات المغربية كذلك. ارتفاعات تثير غضب المستهلكين وترفع من منسوب القلق لديهم مع اقتراب عيد الأضحى.

    وعلى الرغم من التساقطات المطرية الأخيرة التي أنعشت الغطاء النباتي وبشرت بموسم فلاحي واعد، وكذا الإجراءات الحكومية المتخذة لدعم السوق، والتي تشمل إعفاءات ضريبية وجمركية مهمة على استيراد المواشي بهدف تسهيل وصول المنتجات إلى المستهلكين، إلى جانب تخصيص دعم مباشر للكسابة لاقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد لإعادة تكوين القطيع الوطني الذي تضرر خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الأثر المطلوب من كل ذلك لم ينعكس على أسعار اللحوم الحمراء، والتي تواصل تسجيل مستويات مرتفعة تجاوزت أحيانا 120 درهما للكيلوغرام، وخصوصا بالنسبة للحوم الأغنام.

    مهنيون من قطاع جزارة اللحوم الحمراء أكدوا أن أسعار لحوم الأبقار تتراوح حاليا بين 80 و95 درهما للكيلوغرام للحوم المستوردة من البرازيل والأوروغواي، بينما تتراوح أسعار اللحوم المحلية بين 110 و120 درهما. أما لحوم الأغنام، يؤكد المعنيون، فقد سجلت ارتفاعا كبيرا في الآونة الأخيرة، ما جعل الأسعار تتجاوز ببعض نقط البيع 130 درهما للكيلوغرام، ما أرجعه المهنيون إلى محدودية العرض مقابل الطلب المتزايد خلال هذه الفترة. بالمقابل اعتبر خبراء أن ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء خلال رمضان يبقى نسبيا بالنسبة للأبقار، في حين يسجل بشكل أكبر على مستوى لحوم الأغنام، رابطين الأمر بالتحسن المسجل على مستوى المراعي، والذي دفع كثيرا من الكسابة إلى تأجيل بيع أغنامهم إلى عيد الأضحى، مما قلص من حجم المواشي المعروضة في الأسواق.

    للإشارة، فالبرازيل تعد حاليا المورد الأول للأبقار الحية للمغرب بنسبة تتجاوز 80 في المائة، فيما يتم استيراد الباقي من الأوروغواي ودول أخرى. ويرجع جزء من ارتفاع التكاليف إلى محدودية سفن النقل المخصصة لشحن الماشية، والتي تتراوح تكلفة نقلها بين دولار ودولار ونصف للكيلوغرام الواحد، وهو مبلغ جد مهم ويساهم في ارتفاع تكلفة اللحوم وطنيا.

    ويعزو خبراء القطاع تأثير التساقطات المطرية الأخيرة على الأسعار إلى الوقت اللازم لتأثيرها على إعادة تكوين القطيع الوطني، إذ إن الانخفاض الكبير في حجم القطيع خلال السنوات الأخيرة نتيجة الجفاف وارتفاع أسعار الأعلاف لم يُعوض بعد. ويتوقع المتخصصون أن توازن سوق اللحوم الحمراء مرتبط بتحسن الإنتاج الوطني خلال الأشهر القادمة، إلى جانب استمرار إجراءات الاستيراد والدعم الحكومي.

    فهل ستتجاوز السوق المغربية خلال الأشهر المقبلة هذا الوضع المقلق والمضر بميزانيات الأسر، أم أن « الفراقشية » فرضوا واقع الغلاء بفضل لوبياتهم وتواطؤاتهم، ودفعوا يوما بعد يوم بسوق اللحوم الحمراء نحو « المنع » بالنسبة للمواطن البسيط والأسر الفقيرة؟ وهل ستبقى الجهات الوصية مكتوفة الأيدي متذرعة بحرية السوق، رغم الدعم القوي والمكلف لميزانية الدولة للكسابة والمستوردين، والذي يبدو أن أُكله ما زال لم ولن يتحقق في الأفق القريب على الأقل؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة من مريرت: مشاريع مائية وطرقية كبرى لتعزيز التنمية وفك العزلة عن إقليم خنيفرة

    العلم الإلكترونية – خنيفرة
      ترأس الأمين العام لـ حزب الاستقلال، نزار بركة، مساء الأحد 8 مارس 2026 بمدينة مريرت، لقاءً تواصلياً حضره عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، من بينهم ماديحة خيير ورحال مكاوي، إلى جانب النائب البرلماني عن دائرة أزيلال–دمنات عبد العالي الباروكي، والنائب البرلماني عن الدائرة المحلية خنيفرة صالح أوغبال، فضلاً عن حضور وازن لمناضلات ومناضلي الحزب ومتعاطفيه على مستوى الإقليم.   وفي كلمته خلال اللقاء، أبرز بركة أهمية التساقطات المطرية الأخيرة التي شهدها الإقليم بعد سنوات متتالية من الجفاف، مشيراً إلى أن حوض أم الربيع، الذي يعد مصدراً استراتيجياً للمياه الصالحة للشرب ولمياه السقي بعدد من المدن والأقاليم، تجاوزت نسبة ملئه 50 في المائة، بعدما بلغ حجم المخزون أكثر من 2.5 مليار متر مكعب.   وأوضح أن نسبة ملء سد المسيرة بلغت حوالي 31 في المائة، فيما تجاوزت الواردات المائية على مستوى سد بين الويدان 900 مليون متر مكعب، وهو ما سيساهم في تعزيز الموارد المائية بالمنطقة.   وأكد بركة أن الحكومة تواصل تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تأمين 100 في المائة من مياه الشرب و80 في المائة من مياه السقي، مشيراً إلى أن المنطقة ستستفيد من برامج مائية مهمة تشمل تأهيل عشرة سدود، إضافة إلى ستة سدود في طور الدراسة وأخرى في طور الإنجاز، وهي مشاريع تهدف إلى تأمين الموارد المائية وحماية المنطقة من الفيضانات، فضلاً عن دعم الفلاحة وتغذية الفرشة المائية وضمان الماء للماشية.   كما أشار إلى أن الأشغال متواصلة في عدد من المشاريع المائية، من بينها سد تاكزيرت بإقليم بني ملال، بينما بلغت نسبة إنجاز مشروع وادي لخضر حوالي 70 في المائة. وأضاف أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في رفع مستوى الفرشة المائية بنحو عشرة أمتار ونصف في منطقتي بني عمير وتادلة، وبخمسة أمتار في بني موسى، مع استمرار ذوبان الثلوج.   وفي سياق متصل، أوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن الحزب يواصل تنزيل شعار “الإنصاف” عبر عدد من المشاريع التنموية، سواء في قطاع الماء أو التجهيز. وفي هذا الإطار، سيتم العمل على معالجة إشكالية ملوحة المياه بمدينة مريرت من خلال برمجة محطة متنقلة لتحلية المياه الأجاجة، وذلك بشراكة مع وزارة الداخلية.   وبخصوص فك العزلة عن إقليم خنيفرة، أكد بركة أن مشروع الطريق السيار الذي سيربط بين مراكش وفاس مروراً بخنيفرة وبني ملال يعد حلاً استراتيجياً لتعزيز جاذبية المنطقة اقتصادياً وسياحياً، مشيراً إلى أن الدراسات ما تزال جارية لدراسة إمكانية إنجاز هذا المشروع أو تثنية الطريق الرابطة بين بجعد وخنيفرة لربطها بشبكة الطرق السيارة.   وكشف في السياق ذاته أنه سيتم توقيع اتفاقيتين تتعلقان بتثنية وتأهيل الطريق الجهوية رقم 710 الرابطة بين مدينتي خنيفرة وبجعد بإقليم خريبكة، إلى جانب ملحق اتفاقية الشراكة الخاصة بالبرنامج الأولوي لتعزيز الربط الطرقي بين الجماعات بإقليم خنيفرة، وذلك بهدف تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين مختلف الجماعات الترابية.   وأشار بركة إلى أن وزارة التجهيز والماء ستواصل العمل في إطار برنامج مندمج للنهوض بالجماعات القروية، من خلال عقد شراكات مع المجالس الإقليمية والجماعات المحلية لتعزيز الربط الطرقي بالعالم القروي، مؤكداً أن جميع الأقاليم والجماعات تحظى بنفس الاهتمام في توزيع مشاريع البنية التحتية، تحقيقاً لمبدأ العدالة المجالية.   وفي ختام كلمته، شدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على تنزيل رؤية “مغرب السرعة الواحدة” انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية، بهدف تقليص الفوارق المجالية وتمكين الشباب من فرص الارتقاء الاجتماعي، إلى جانب توسيع وتقوية الطبقة الوسطى وتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية ذات جاذبية اقتصادية واستثمارية.   كما دعا بركة مناضلات ومناضلي الحزب إلى الالتزام بالمصداقية والنزاهة في اختيار المرشحين خلال الاستحقاقات المقبلة، مؤكداً أهمية تقديم نخب محلية قادرة على تدبير الشأن العام بكفاءة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز القرب من المواطنين.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • بركة: الحكومة المقبلة أمام رهان تدبير الحكم الذاتي وتنزيل مغرب السرعة الواحدة

    حث نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، مسؤولي حزبه على « الالتزام بالمصداقية والنزاهة في تزكية واختيار المرشحين في اللوائح، بالنظر إلى الرهانات السياسية المقبلة وضرورة تقديم نخب محلية قادرة على تدبير الشأن العام بكفاءة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتحقيق القرب من المواطنين ».

    وأضاف بركة، خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب بمريرت بإقليم خنيفرة، أمس الأحد، أن « الحكومة المقبلة أمامها رهانات مهمة، حيث سيكون أمامها تدبير مشروع الحكم الذاتي، مع السهر على تنزيله »، موضحا أن « الحكومة الحالية هي حكومة المونديال بالنظر لتنزيلها لأبرز الأوراش والتجهيزات المرتبطة باستضافة هذا الحدث المرتقب ».

    وأضاف أن الحكومة المقبلة يجب أن تكون قادرة على تدبير ملف الحكم الذاتي وأن تتسم بالمصداقية والحنكة، كما أنها مطالبة « بتنزيل معالم مغرب السرعة الواحدة تماشيا مع التوجيهات الملكية، وتقليص الفوارق المجالية، وتمكين الشباب من سبل الارتقاء وكذا توسيع وتقوية الطبقة الوسطى ».

    وتابع أن الحكومة المقبلة ستكون مدعوة أيضا لتعزيز مكانة المغرب كقوة إقليمية، بالنظر للتطورات الدولية، وما تتمتع به بلادنا من استقرار وجاذبية كمنصة صناعية وتجارية واستثمارية أيضا.

    وفي ما يتعلق بتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة من الاستفادة من الصفقات العمومية، أوضح بركة أن قانون الصفقات العمومية يحث على توجيه 30 في المائة من هذه الصفقات للمقاولات الصغرى والمتوسطة، غير أن الحصيلة تظل أقل من هذه النسبة، بحسبه.

    وقال إن الحكومة ستعمل على وضع صفقات خاصة بالمقاولات الصغرى والمتوسطة، وخاصة المقاولات المحلية والجهوية لخلق فرص العمل داخل الإقليم بالنظر لنسبة البطالة المرتفعة في إقليم خنيفرة خاصة في الوسط القروي.

    وبخصوص الوضعية المائية، أفاد بركة، بحسب ما ورد في ملخص كلمته المنشورة على الحساب الرسمي للحزب على « فيسبوك »،  أنه بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف، شهدت بلادنا تساقطات مطرية مهمة، استفاد منها أيضا حوض أم الربيع الذي طالما كان مصدرا استراتيجيا للماء الشروب ومياه السقي بعدد مهم من المدن والأقاليم، حيث تجاوزت نسبة ملء الحوض 50 في المائة، ببلوغ حجم المخزون أزيد من 2.5 مليار متر مكعب، حيث بلغت نسبة ملء سد المسيرة 31 في المائة، وتجاوز حجم الواردات في سد بين الويدان 900 مليون متر مكعب.

    وأضاف الأمين العام  لحزب الاستقلال أن الحكومة منكبة على تنزيل التوجيهات الملكية لتأمين 100  في المائة من مياه الشرب و80 في المائة من مياه السقي، مبرزا أن المنطقة ستستفيد من عدد البرامج تهم السدود والسدود التلية، حيث سيتم تأهيل 10 سدود، 6 سدود في طور الدراسة، و6 سدود في طور الإنجاز، وهي مشاريع من شأنها تأمين الواردات المائية للمنطقة وحمايتها من خطر الفيضانات، ضمان الماء بالنسبة للماشية إلى جانب تطعيم الفرشة المائية والفلاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليوم العالمي للمرأة.. المغرب يعزز مكتسبات النساء ويطلق برامج جديدة للتمكين والمساواة

    العلم الإلكترونية – الرباط
      يحتفي العالم اليوم باليوم العالمي للمرأة، وهي مناسبة تشكل فرصة للوقوف عند المكتسبات المهمة التي راكمتها المملكة المغربية خلال السنوات الأخيرة في مجال النهوض بوضعية المرأة. ويرجع هذا التقدم أساساً إلى الإرادة السياسية المعبر عنها على أعلى مستوى من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من تعزيز دور المرأة ركيزة أساسية من ركائز التنمية، مؤكداً في أكثر من مناسبة أن تقدم المجتمع يظل رهيناً بوضعية المرأة ومشاركتها الكاملة في مسار البناء والتنمية   كما شكل دستور سنة 2011 منعطفاً نوعياً في تكريس المساواة وتعزيز المشاركة النسائية في الحياة العامة، حيث نص في تصديره على إرساء مجتمع يقوم على المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية. كما أكد الفصل 19 تمتع الرجل والمرأة، على قدم المساواة، بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية، فيما أقر الفصل 30 الحق في التصويت والترشح، مع التنصيص على اتخاذ تدابير من شأنها تشجيع تكافؤ الفرص في ولوج الوظائف الانتخابية.   وقد تعزز هذا الإطار الدستوري بترسانة من القوانين التنظيمية التي ساهمت في توسيع حضور النساء داخل المؤسسات المنتخبة وتعزيز مشاركتهن في مواقع القرار، في إطار اعتماد آليات تشجع على تمثيلية أكبر للنساء في الحياة السياسية والعامة.   وترجمةً للالتزام الحكومي في هذا الصدد، تقوم وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، في إطار الاختصاصات الموكولة إليها، وبشراكة مع مختلف المتدخلين، بتنزيل عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تعزيز تمكين النساء اقتصادياً واجتماعياً وتهيئة البيئة الملائمة لمشاركتهن الكاملة والفاعلة في مسار التنمية.   وبالنظر إلى أن المرحلة الحالية تتزامن مع أفق انتخابي جديد، فقد أولت الوزارة ضمن استراتيجيتها اهتماماً خاصاً بتعزيز المشاركة السياسية والقيادية للنساء، بما يساهم في الرفع من نسب مساهمتهن في الحياة السياسية والعامة.   وفي هذا السياق، أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة برنامج «مشاركة»، بتشاور مع المنظمات النسائية للأحزاب السياسية وجمعيات المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والجهوي، بهدف تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية وضمان تمثيلية نوعية لهن داخل الأجهزة التقريرية ومواقع القرار. ويروم هذا البرنامج، الممتد خلال الفترة 2026-2027، تنظيم عدد من الأنشطة بتعاون مع الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، من ضمنها دورات تكوينية لفائدة القيادات النسائية على صعيد جميع جهات المملكة، وإطلاق حملة وطنية تحسيسية واسعة في ماي المقبل لرفع الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة السياسية للنساء ومحاربة الصور النمطية المرتبطة بالمجال السياسي، إلى جانب إرساء بعد معرفي داعم من خلال إنجاز دراسة علمية حول النساء والمشاركة السياسية، وذلك بشراكة مع عدد من الفاعلين الوطنيين والأمميين.   وفيما يتعلق بالتمكين الاقتصادي، يشكل تعزيز الإدماج الاقتصادي للنساء أحد المحاور الأساسية للسياسات العمومية الرامية إلى دعم استقلالية النساء وتعزيز مشاركتهن في التنمية الاقتصادية.   وفي هذا السياق، أطلقت الوزارة برنامج التمكين والريادة على المستوى الترابي خلال الفترة 2022-2026، الذي يستهدف النساء في وضعية صعبة بمختلف جهات المملكة. وقد مكن هذا البرنامج من تكوين 17.200 امرأة حاملة لفكرة مشروع، ومواكبة 6.463 امرأة في تطوير مشاريعهن، وتمويل 1.782 مشروعاً لفائدة 10.245 امرأة، موزعة بين 733 تعاونية نسائية و1.069 مقاولة نسائية صغيرة، وذلك في إطار دعم المشاريع النسائية وتعزيز حضورها الاقتصادي بمختلف الجهات.   كما تعمل الوزارة، في إطار هذه المقاربة، على إدماج بعد اقتصاد الرعاية ضمن السياسات الاجتماعية، بما يساهم في تثمين المهن المرتبطة بالرعاية الاجتماعية وتخفيف عبء العمل غير المؤدى عنه داخل الأسرة، وفتح آفاق أوسع أمام النساء للمشاركة في سوق الشغل.   واستحضاراً للجهود التي تبذلها النساء المغربيات في مختلف المجالات، سواء في الوسط الحضري أو العالم القروي، أعطت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة هذه السنة دينامية جديدة لجائزة «تميز للمرأة المغربية»، بهدف تكريس ثقافة    الاعتراف بمساهمات النساء وتثمين المبادرات النسائية المتميزة. وقد عرفت الدورة العاشرة من الجائزة إصلاحاً مهماً تمثل في توسيع عدد الجوائز إلى 36 جائزة موزعة على مختلف جهات المملكة، مع رفع الغلاف المالي للجائزة إلى 1,14 مليون درهم، بما يعكس إرادة واضحة في تشجيع المبادرات النسائية وإبراز أدوار النساء، خاصة في العالم القروي.   وفي مجال محاربة العنف ضد النساء، تواصل الوزارة دعم المؤسسات متعددة الوظائف للنساء والفتيات، التي بلغ عددها 117 مؤسسة إلى حدود يناير 2026، إلى جانب توقيع 80 اتفاقية شراكة لدعم مراكز الاستماع والتوجيه للنساء ضحايا العنف. كما أطلقت الوزارة المنظومة الرقمية «أمان لكِ» لتسهيل ولوج النساء ضحايا العنف إلى خدمات التكفل.   كما نظمت الوزارة الحملة الوطنية التحسيسية الثالثة والعشرين لمناهضة العنف ضد النساء خلال شهر دجنبر 2025، تحت شعار: «المساواة في التشريعات هي الضمان… باش نعيشو فالأمان»، حيث استفاد منها حضورياً أكثر من 228 ألف شخص، ووصلت رسائلها إلى أزيد من 2,2 مليون مواطن ومواطنة عبر الفضاء الرقمي.   ورغم المكتسبات التي تحققت، فإن عدداً من التحديات ما تزال مطروحة، مما يجعل مواصلة الجهود أمراً ضرورياً من أجل ترسيخ ثقافة المساواة وتعزيز حضور النساء في مختلف مجالات الحياة العامة. ولأن التقدم الحقيقي لا يكتمل دون تحول ثقافي، تعمل الوزارة على إعداد برنامج وطني لمحاربة الصور النمطية ونشر ثقافة المساواة، برؤية استراتيجية تستهدف تفكيك ما يُنتِج التمييز ويعيد إنتاجه، خاصة في التعليم والإعلام والأسرة والشغل والفضاء العام، عبر إطار وطني واضح للتغيير وقابل للقياس والتتبع.   وحتى لا نترك أي امرأة خارج الركب، فتحت الوزارة أيضاً ورش تثمين العمل المنزلي غير المؤدى عنه، باعتباره عملاً أساسياً تقوم عليه الحياة اليومية للأسر والمجتمع. ويهدف هذا الورش إلى إبراز القيمة الاقتصادية والاجتماعية لهذا العمل الذي تقوم به ملايين النساء داخل الأسرة، وإخراجه من دائرة الظل إلى دائرة الاعتراف المجتمعي والمؤسساتي.   كما تشتغل الوزارة في هذا الإطار على ترسيخ المعرفة العلمية حول حجم هذا العمل وأثره، ومواكبة النقاش التشريعي والمؤسساتي من أجل صياغة مقترحات عملية تعزز الاعتراف به وتوفر سبل الحماية الاجتماعية للنساء اللواتي يقمن به، إلى جانب تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية تقاسم مسؤوليات الرعاية والعمل المنزلي داخل الأسرة.   وستواصل وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة خلال المرحلة المقبلة تعزيز جهودها الرامية إلى دعم التمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء، وتقوية مشاركتهن في الحياة العامة، وترسيخ ثقافة المساواة وتكافؤ الفرص، وذلك بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين وفعاليات المجتمع المدني، بما يسهم في تحقيق تنمية شاملة ومستدامة قائمة على مبادئ الإنصاف والعدالة الاجتماعية
     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: ثلاثة سيناريوهات متوقعة لتأثير حرب إيران على الاقتصاد العالمي


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    أورد تحليل حديث لوحدة الأبحاث في مجموعة التأمين الدولية “أليانز ترايد” (Allianz Trade) أن التوترات العسكرية والصراع في الشرق الأوسط أحدثت، بالفعل، ردود فعل قوية وارتباكا في أسواق النفط؛ مما “قد يلقي بظلاله على قرارات البنوك المركزية”، بما فيها “المركزي المغربي” المقرر أن يلتئم مجلسُه في أول اجتماعاته للسنة الحالية في 17 مارس الجاري.

    السيناريوهات المتوقعة

    تضع الوثيقة التحليلية، التي اطلعت هسبريس على نسختها الكاملة، ثلاثة سيناريوهات رئيسية بناء على مدة الصراع العسكري و”مدى تأثر مضيق هرمز”.

    يتمثل السيناريو الأساسي (ذو الاحتمالية العالية) في تصعيد عسكري قصير الأمد لا يتجاوز أربعة أسابيع، ينتهي بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يضمن “انتقالا للسلطة في طهران”. وفي هذا المسار، يُتوقع إغلاق مضيق هرمز لفترة وجيزة لا تتخطى الأسبوعيْن دون وقوع أي تدمير في البنية التحتية للصناعة النفطية في المنطقة. ونتيجة لذلك، قد تبلغ أسعار النفط ذروتها عند 85 دولارا للبرميل قبل أن تستقر عند 70 دولارا بنهاية عام 2026، مع بقاء معدلات التضخم والنمو العالمي تحت السيطرة النسبية، حيث يُتوقع أن يستقر التضخم في الولايات المتحدة عند 2.6 في المائة وفي منطقة اليورو عند 2.1 في المائة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    أما في حالة الصراع المطوّل (ذو احتمالية متوسطة)، فإن الحرب بين الطرفين قد تمتد لفترة زمنية أطول دون وجود أفق واضح لانتقال سلس للسلطة في إيران؛ مما يؤدي إلى انسداد مضيق هرمز لفترة تتجاوز الأسبوعين. وسيدفع هذا السيناريو بأسعار النفط للقفز إلى 100 دولار للبرميل كذروة، مع استقرارها لاحقا عند 70 دولارا بفعل تكيف الأسواق. وستترتب على ذلك ضغوط تضخمية إضافية ترفع الأسعار بمقدار يتراوح بين 0.4 إلى 0.5 نقتط مئوية لتصل إلى 3.1 في الولايات المتحدة؛ مما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة عند 3.75 في المائة، بينما سيتأثر النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ليتراجع إلى حوالي 1.0 في المائة.

    وفي “سيناريو مخاطر الذيل” (ذو احتمالية منخفضة)، قد يتوسع الصراع بشكل كبير ليشمل هجمات تدميرية على البنية التحتية للنفط في المنطقة والقواعد العسكرية الأمريكية؛ مما يضطر البحرية الأمريكية إلى تأمين مضيق هرمز بشكل دائم. هذا “التصعيد الحاد”، بتوصيف خبراء “أليانز”، قد يدفع بأسعار خام برنت إلى تجاوز 130 دولارا للبرميل قبل أن تتراجع إلى 80 دولارا بنهاية العام. وسيمثل هذا المسار صدمة اقتصادية كبرى ترفع التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.8 في المائة وفي منطقة اليورو إلى 3.1 في المائة؛ مما يؤدي إلى تباطؤ حاد في النمو العالمي (2.1 في المائة في أمريكا و0.8 في المائة في أوروبا)، ويجبر الاحتياطي الفيدرالي على رفع الفائدة إلى 4.00 في المائة.

    ارتباك أسواق الطاقة

    وفقا للدراسة الصادرة عن الرائد العالمي لحلول التأمين على القروض، فإن أسواق الطاقة تفاعلت “بشكل فوري مع التوترات الجيوسياسية”؛ فمنذ الثاني من مارس الجاري، قفزت أسعار النفط بأكثر من 13 في المائة، لتصل إلى نحو 82 دولارا للبرميل. وفي الوقت ذاته، تعطلت حركة أكثر من 200 ناقلة للنفط والغاز الطبيعي المسال عند مدخل “مضيق هرمز”؛ وهو ممر استراتيجي يمر عبره قرابة 30 في المائة من تدفقات المحروقات العالمية.

    وفي هذا السياق، رفعت “أليانز ترايد” توقعاتها لمتوسط سعر النفط إلى نحو 70 دولارا للبرميل في عام 2026، بزيادة قدرها 15 في المائة عن توقعاتها السابقة، مع احتمال وصوله إلى ذروة تقارب 85 دولارا.

    كما لم تستبعد سيناريو “أزمة أكثر حدة”؛ ففي حال استهداف البنية التحتية الطاقية للدول المنتِجة أو “تعطل حركة الملاحة البحرية في المنطقة بشكل كبير”، قد يتجاوز سعر “خام برنت” حاجز 130 دولارا للبرميل.

    هذه القفزة ستكون لها “تداعيات مباشرة” على الاقتصادات المستوردة للطاقة؛ وفي مقدمتها المغرب. فبالنسبة للمملكة، التي تعتمد بشدة على الواردات الطاقية، يُترجم أي ارتفاع مستدام في الأسعار الدولية إلى ضغط فوري على الفاتورة الطاقية؛ مما قد يؤدي إلى تفاقمها والتأثير على أسعار الوقود، وبالتالي على المستوى العام لأسعار السلع (التضخم).

    هامش التحرك

    أشارت تحليلات لخبراء “أليانز ترايد” إلى أن هذه الديناميكية قد تدفع البنوك المركزية نحو “موقف حذر”. وفي ظل فرضية نشوب تصعيد قصير الأمد، فإن زيادة أسعار النفط بنسبة 10 في المائة لن ترفع التضخم إلا بنسبة تتراوح بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية في الاقتصادات المعنية، دون تغيير جذري في مسار السياسة النقدية.

    أما إذا امتد الصراع لأكثر من 4 إلى 6 أسابيع، فقد تصبح العواقب الماكرو-اقتصادية “أكثر وضوحا مع زيادة التقلبات في الأسواق المالية”.

    وبالنسبة للبنك المركزي المغربي، فالصورة قد تزداد تعقيدا مع دخول الحرب أسبوعها الثاني؛ فالتضخم “المستورد” عبر أسعار الطاقة والمواد الأولية – لا سيما القمح الذي يظل المغرب مرتبطا به بشدة – قد يقلص هامش تحرك البنك المركزي. وبناء عليه، يصبح احتمال تأجيل أي خفض لأسعار الفائدة أو الإبقاء على سياسة نقدية حذرة هو “السيناريو الأكثر ترجيحا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة النساء الاتحاديات فاليوم العالمي للمرأة: خاص تسريع الإصلاحات المنصفة للعيالات

    كود كازا//

    تخلد منظمة النساء الاتحاديات اليوم العالمي للمرأة لسنة 2026 في أجواء يطبعها التوجس واللايقين بفعل الأحداث الدولية المتسارعة الموسومة باندلاع حروب مدمرة تهدد أمن المجتمعات، وتتعقد بفعلها أوضاع النساء بشكل أكبر. كما تخلد هذا اليوم في ظل أوضاع وطنية حساسة، على رأسها التقدم الذي تحرزه بلادنا في معالجتها لمسار تسوية قضيتنا الوطنية، وسعيها للتموقع الدولي في عالم متحول بما يكرس مكانتها التاريخية كفاعل في الأحداث الدولية، بالإضافة إلى مجموع الأوراش الواعدة التي فتحتها بلادنا، والتي تسجل المنظمة إزاءها المواقف التالية:
    – تعبر المنظمة عن قلقها البالغ إزاء الارتفاع المتلاحق للأسعار، رغم منظومات الدعم المتعددة التي تم إقرارها، مما يؤثر سلباً على القدرة الشرائية للأسر وعلى وضعية النساء بشكل خاص، خاصة النساء المعيلات لأسرهن والعاملات في القطاعات الهشة، إذ يتحملن القسط الأكبر من تبعات هذه الأزمة، وهو ما يستدعي سياسات اجتماعية واقتصادية أكثر جرأة وعدلاً، قادرة على حماية الفئات الهشة وضمان شروط العيش الكريم.
    – تسجل المنظمة أن التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية التي عرفتها بلادنا خلال السنوات الأخيرة كان لها أثر بالغ على الفئات الهشة، وعلى النساء بشكل خاص. وفي هذا السياق، تجدد المنظمة دعوتها إلى التسريع بطي ملف ضحايا زلزال الحوز عبر تمكين الأسر المتضررة من شروط العيش الكريم والاستقرار. كما تدعو إلى مواكبة ضحايا الفيضانات بمختلف مناطق المملكة بما يضمن عودتهم إلى حياتهم الطبيعية في ظروف تحفظ الكرامة الإنسانية.
    – تعلن المنظمة دعمها ومساندتها للنساء ضحايا العنف المبني على النوع، كيفما كان نوعه أو مصدره أو المكان الذي يُرتكب فيه، وتدعو جميع المواطنين والمواطنات إلى التعاضد من أجل مجتمع آمن للنساء والفتيات، باعتباره المدخل الأساس لمجتمع آمن لكافة أفراده.
    – تعبر المنظمة عن قلقها إزاء التأخير غير المبرر في إخراج مدونة جديدة للأسرة، رغم الدعوة الملكية الصريحة بشأنها، والخطوات الكبيرة التي تم قطعها في إطار التشاور حولها. وتعتبر المنظمة، بهذا الصدد، أن مدونة الأسرة الحالية – التي اعتبرناها خطوة كبيرة على درب إقرار التوازن الأسري في بلادنا، ومرحلة مهمة على درب إقرار المساواة بين الجنسين في مغرب اختار هذا الطريق ووضعه في قلب دستوره – تعاني قصوراً كبيراً اليوم بالنظر إلى عدد القضايا المعروضة أمام محاكم الأسرة. إن استمرار العمل بمدونة أسرة محدودة الأفق، تحصر القانون في تنظيم الزواج والطلاق فقط، ولا تنفتح على التحولات الاجتماعية العميقة التي تعرفها الأسرة المغربية، يشكل عائقاً أمام تحقيق العدالة الأسرية والمساواة بين النساء والرجال. لذلك تعتبر المنظمة أن الإصلاح الشامل لمدونة الأسرة يمثل فرصة تاريخية لترسيخ الحماية الاجتماعية للأسرة وضمان التوازن والإنصاف داخلها، بما ينسجم مع الاختيارات الدستورية لبلادنا ومع التزاماتها الحقوقية.
    – تعتبر المنظمة أن النسبة القياسية للبطالة التي تعرفها بلادنا، خاصة في صفوف النساء، تشكل أحد كوابح التنمية في بلادنا، كما تعتبر الشغل في ظروف غير منصفة أحد العوامل الماسة بكرامة النساء، مما يحتم مراجعة مدونة الشغل وجعلها مستجيبة للنوع الاجتماعي.
    وتؤكد منظمة النساء الاتحاديات أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي انخرطت فيه بلادنا، يشكل فرصة تاريخية لإعادة الاعتبار لدور النساء داخل المجتمع والاقتصاد، خاصة أن جزءاً كبيراً من العمل الذي يقمن به يظل غير مرئي وغير معترف به في الحسابات الاقتصادية الرسمية.
    فالمعطيات المتوفرة تؤكد أن ما يقارب 80 في المائة من نساء المغرب يقمن بعمل أساسي داخل الأسر يساهم في الحفاظ على تماسكها وضمان استقرارها الاجتماعي، من خلال أعمال الرعاية والتدبير المنزلي ومواكبة الأطفال وكبار السن. ورغم الأهمية الحيوية لهذا العمل في استقرار المجتمع واستمرار الحياة الاقتصادية، فإنه ما يزال خارج آليات التقييم الاقتصادي، ولا يندرج ضمن الحسابات الوطنية.
    وقد سبق للمندوبية السامية للتخطيط أن قامت بتقدير القيمة الاقتصادية للعمل المنزلي غير المؤدى عنه، وخلصت إلى أنه يمثل ما يقارب 18 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهو رقم دال يكشف حجم المساهمة الحقيقية للنساء في الاقتصاد الوطني رغم استمرار تغييبها في السياسات العمومية.
    وانطلاقا من ذلك، تدعو منظمة النساء الاتحاديات إلى إدماج العمل المنزلي والرعائي في التصور الشامل للحماية الاجتماعية، والاعتراف بقيمته الاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن للنساء حقوقاً اجتماعية فعلية، ويعزز استقلاليتهن الاقتصادية، ويكرس العدالة والإنصاف داخل المجتمع، في انسجام مع الاختيارات الدستورية لبلادنا ومع رهانات بناء دولة اجتماعية قوية.
    تؤكد منظمة النساء الاتحاديات، وهي تحيي ذكرى الثامن من مارس، اعتزازها العميق بالمرأة المغربية وبنضالاتها المتواصلة من أجل الحرية والكرامة والمساواة. كما تجدد التزامها الثابت بمواصلة الدفاع عن قضايا النساء في مختلف المجالات، والعمل إلى جانب كل القوى الحية من أجل بناء مجتمع مغربي ديمقراطي، عادل ومنصف، خالٍ من كل أشكال التمييز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رحو: عدد الصيدليات بالمغرب يفوق اللازم ويرفع أثمنة الدواء

    قال رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، إن عدد الصيدليات بالمغرب يعد كبيراً جداً، بينما عدد الصيدليين ضئيل، مشيراً إلى أن هذه المعطيات تنعكس سلباً على أسعار الدواء، بحيث تمثل كلفة تشغيل هذه المنظومة 50 في المئة من تكلفة الأدوية.

    رحو، في أول ظهور إعلامي له للتفاعل مع الجدل الذي أثاره رأي مجلسه بخصوص فتح رأسمال الصيدليات، أوضح أن التفكير في هذا الموضوع ليس وليد اللحظة بل هو جار منذ ما يقارب سنة؛ “إنه قطاع نهتم به لأنه يرتبط بصحة الناس، كما يرتبط بكلفة الأدوية التي تثير الكثير من علامات الاستفهام، وبمنظومة التغطية الاجتماعية واستدامتها”.

    وأضاف رحو في حديثه لبرنامج “Le 12/13” الذي يبث على منصات جريدة “ميديا 24” الفرنكفونية: “نتفهم أن التغييرات التي يقترحها المجلس قد تثير التساؤلات، لذلك يُدلي كل طرف برأيه من زاوية موقعه، لكننا نرى ببساطة أن النقاش يجب أن يكون مفتوحاً، لأنه لو كانت الأمور تسير بشكل طبيعي، بمعنى أن النظام يعمل بسلاسة ولا توجد مشاكل، لقلنا إن كل شيء على ما يرام وانتقلنا إلى موضوع آخر. لكن الواقع هو أن هذا القطاع لا يسير بشكل جيد”.

    وشدد رحو على أن من يعارضون هذا الإجراء بأنفسهم يعترفون بأن وضعية الصيادلة اليوم بلغت حدوداً مقلقة؛ “إذا أخذنا بعض عناصر التشخيص، وهي عناصر متفق عليها، نجد أن لدينا معدل تغطية وطنية مرتفع جداً: حوالي 14 ألف صيدلية، بينما في بلد مثل فرنسا الذي يفوقنا سكاناً بمرتين لا يتجاوز العدد عشرين ألف صيدلية”.

    ويتضح من ذلك أن عدد الصيدليات كبير جداً بالمغرب؛ و”بالتالي من الطبيعي أن نتساءل كيف وصلنا إلى هذا الوضع؟” يضيف المتحدث ذاته، قائلاً إنه  في المقابل، “إذا كانت فرنسا تمتلك عدداً من الصيدليات يفوقنا بقليل فقط، فإن لديها نحو 80 ألف صيدلي، بينما لدينا 14 ألفاً فقط. أما تونس فلديها حوالي ألفين وخمسمائة صيدلية، لكنها تتوفر على ثلاثة عشر ألف صيدلي”.

    وأوضح أنه “إذا كان الاستنتاج من هذه المعطيات أن كل شيء يعمل بشكل جيد وأن لدينا أفضل نموذج في العالم، فيمكننا الاستمرار كما نحن. لكن الواقع ليس كذلك”.

    وعزا المسؤول تقييمه لعدة أسباب في مقدمتها كلفة هذه الشبكة؛ “يجب الانطلاق من حقيقة أن الأموال التي يتطلبها تشغيل هذا النظام تمثل تقريباً نصف ثمن الدواء، وهذا أمر ليس بسيطاً، بل يؤثر أيضاً في كلفة الرعاية الصحية. وفي المقابل، نجد أن ما بين ثلاثين وأربعين في المئة من الصيادلة يعيشون أوضاعاً مالية صعبة للغاية، بالكاد تمكنهم من تغطية مصاريفهم”.

    وحذر من أنه “إذا تركنا الأمور على حالها، فلا ينبغي أن نتفاجأ لاحقاً بإغلاق بعض الصيدليات أو بحدوث تراجعات وحتى اختناقات في مجال التكوين، ففي بعض البلدان توقفت عملية فتح صيدليات جديدة، وأصبح عدد الصيادلة محدوداً، ما أدى إلى بنية جامدة نوعاً ما”.

    إقرأ الخبر من مصدره