Étiquette : 81

  • قطاع عشوائي وأسطول متقادم وعزلة.. “مجلس أعمارة” يدعو لإنهاء هشاشة النقل بالقرى

    أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بوضع مخطط مندمج ومستدام للنقل في الوسط القروي، يهدف إلى جعل هذا القطاع رافعة استراتيجية للتنمية الترابية، من خلال إعادة تموقع “الدوار” كوحدة ترابية مرجعية لتقريب الساكنة القروية من الخدمات والفرص.

    ودعا المجلس، في مخرجات رأيه حول موضوع “نحو نقل قروي دامج، مستدام وقادرٍ على الصمود في خدمة الساكنة والمجالات الترابية”، الذي قدمه اليوم الأربعاء خلال لقاء تواصلي بالرباط، إلى العمل على تحديث البنيات التحتية وضمان استدامتها، وتأمين سلامة الأشخاص وممتلكاتهم، وضمان تمويل مستدام للطرق القروية وخدمات النقل، إضافة إلى إرساء نقل مترابط وفعال يجمع بين بنيات تحتية ذات جودة وأنماط نقل مختلفة وذكية.

    وأوصى بتحديث وتعزيز الشبكة الطرقية القروية، عبر التصنيف التدريجي لشبكة الطرق غير المصنفة، وربط المحاور القروية بشبكة الطرق الإقليمية والجهوية، وضمان استدامة البنيات الطرقية المنجزة في إطار برامج فك العزلة عن الوسط القروي، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق المعزولة والدواوير النائية، بما يضمن ربطًا أمثل وولوجًا منصفًا إلى الخدمات الاقتصادية والاجتماعية لفائدة الساكنة القروية.

    وحث” أيضا على إدراج مقتضيات خاصة ضمن مدونة السير تؤطر حركة السير على الطرق غير المصنفة والسياقة في الوسط القروي.

    واقترح “مجلس أعمارة” مراجعة دفتر التحملات الخاص بالنقل المزدوج، من خلال تضمينه معايير تتعلق بجودة الخدمة وشروط السلامة، مع إرساء آلية دعم مناسبة لتشجيع التنزيل الفعلي لهذا النمط من النقل في الوسط القروي.

    وأوصى كذلك بتسريع إصدار النصوص التنظيمية المتعلقة باختصاصات المجالس الجهوية في مجال النقل والتنقل، بما يمكن الجهات من ممارسة صلاحياتها كاملة في إعداد تصاميم النقل داخل نفوذها الترابي وتنظيم النقل الطرقي غير الحضري للأشخاص بين الجماعات الترابية الواقعة داخل الجهة.

    وبخصوص أنواع النقل الأساسية، شدد المجلس الاقتصادي والاجتماعي في رأسه على ضرورة ضمان أن تكون خدمات النقل المدرسي والصحي والمهني آمنة وفعالة في الوسط القروي، عبر تعزيز نمط تدبير النقل المدرسي من خلال شركات التنمية، وتوفير سيارات إسعاف ووسائل تدخل استعجالية ملائمة لضمان ولوج سريع ومنصف إلى الخدمات الصحية، إلى جانب تأطير النقل المهني لضمان تنقل العاملات والعاملين في ظروف آمنة.

    ودعا إلى تعزيز تمويل البنيات التحتية والنقل القروي، من خلال إرساء آلية مستدامة ومخصصة لهذا الغرض، تضمن الصيانة الدورية للطرق غير المصنفة والمسالك القروية والفلاحية، بما يكفل استمراريتها وسلامتها على المدى الطويل.

    وطالب بتطوير حلول تكنولوجية مستدامة ومبتكرة للنقل القروي، تستجيب لحاجيات الساكنة، وتستثمر مزايا التقدم في مجالي الطاقات المتجددة والشبكات الذكية، مثل المحطات اللاممركزة لإنتاج وتوزيع الطاقة الشمسية والغاز الحيوي لفائدة المركبات الهجينة.

    واقترح أيضا تشجيع عرض مناسب من المركبات النفعية المصممة والمصنعة على المستوى الوطني، بما يراعي خصوصيات النقل المزدوج والإكراهات الجغرافية للمجالات القروية، موصيا بتسريع وتيرة رقمنة خدمات النقل والتنقل، خصوصا فيما يتعلق بتدبير الرخص ومراقبة المركبات.

    وفيما يتعلق بالسلامة الطرقية، دعا رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي إلى إعداد مخططات أو دلائل للوقاية والسلامة الطرقية في الوسط القروي، على غرار المعتمدة في الوسط الحضري، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الطرق غير المصنفة والإكراهات الجغرافية وأنماط تنقل الساكنة.

    وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، عبد القادر أعمارة، في كلمة خلال اللقاء التواصلي، أن الولوج إلى وسائل نقل آمنة ومستدامة بالنسبة لساكنة العالم القروي يشكل إحدى تجليات التمتع بالحق “في حرية التنقل” التي يضمنها دستور المملكة.

    وشدد على أن النقل الآمن والمستدام يعد مدخلاً داعماً لفعلية حقوق أساسية أخرى، لا سيما التعليم والصحة والشغل والسكن، مضيفا أن النقل القروي يضطلع بدور مهم في تحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين وتعزيز الإنصاف المجالي، خاصة في المناطق التي لا تزال تواجه صعوبات في الولوج إلى الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.

    وأبرز أعمارة أن هذا رأي المجلس وقف على أهمية البرامج المنجزة لفك العزلة عن المناطق القروية التي ساهمت في تحسين تنقل الأشخاص ونقل البضائع، حيث ارتفع معدل الولوج إلى طريق صالحة للمرور طوال السنة من 54 في المئة سنة 2005 إلى 81 في المئة سنة 2022.

    لكنه سجل أن “هذه المكتسبات لا تزال موزعة بشكل غير متوازن بين المجالات القروية، إذ تستمر مظاهر العزلة في المناطق الجبلية والمعزولة أو ذات السكن المتباعد”، مؤكدا أن تدهور الطرق غير المصنفة والمسالك القروية وغياب الصيانة المستدامة لها يؤثر على استمرارية خدمات النقل، ويرفع من مخاطر حوادث السير.

    من جانبه، أبرز عبد الحي بسة، عضو المجلس الاجتماعي والاقتصادي والبيئي ومقرر الموضوع، الضوء على جملة من الإكراهات البنيوية التي تواجه مختلف أنماط النقل في الوسط القروي، من بينها غياب الإطار المعياري الخاص بالقطاع، وتقادم أسطول النقل المزدوج، وضعف تغطية سيارات الأجرة والحافلات للمناطق المعزولة، إلى جانب محدودية العرض في أنواع النقل؛ المدرسي والصحي والمهني، فضلاً عن الطابع غير المنظم والهش لبعض هذه الأنماط، وضعف تدابير السلامة الطرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتصدر قائمة الدول الأكثر أمانًا في مؤشر الإرهاب 2026

    أظهر المغرب نتائج لافتة في المؤشر العالمي للإرهاب لعام 2026، حيث سجل صفر نقطة، ما يضعه بين الدول التي لم تتأثر عمليًا بالعمليات الإرهابية ويؤكد مكانته كواحد من أكثر البلدان أمانًا على الصعيد العالمي.

    وجاء في تقرير معهد الاقتصاديات والسلام أن المغرب احتل المرتبة 100 عالميًا من بين 163 دولة شملها المؤشر، إلى جانب دول لم تُسجل أي تأثير يُذكر للإرهاب، في حين تتصدر النقاط الأعلى الدول الأكثر تضررًا من الهجمات.

    ويعكس هذا الترتيب استقرار المملكة الأمني ونجاعة استراتيجيتها في مكافحة التطرف وتعزيز السلام الداخلي، خصوصًا في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة. ويعتمد المؤشر على بيانات قاعدة بيانات الإرهاب العالمي لجامعة ميريلاند، التي تقيس تأثير الإرهاب بناءً على عدد الهجمات، الوفيات، الإصابات، والخسائر المادية.

    وعلى صعيد المنطقة، سجّل التقرير تراجعًا ملحوظًا في عدد الحوادث الإرهابية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 56% خلال 2025 مقارنة بالعام السابق، فيما انخفضت الوفيات بنسبة 81%، ما يعكس تحسنًا كبيرًا في الأمن الإقليمي.

    وعلى المستوى المغاربي، تصدر المغرب وموريتانيا المرتبة 100 مناصفة كدول خالية من تأثير الإرهاب، بينما جاءت الجزائر وتونس وليبيا في مراتب متقدمة من حيث التأثر، ما يبرز الفارق الكبير في الأداء الأمني بين الدول المغاربية.

    وعالميًا، تصدرت باكستان الدول الأكثر تضررًا، تلتها بوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا ومالي، في حين بقي تنظيم الدولة الإسلامية وفروعه الأكثر دموية، مسؤولًا عن نحو 17% من إجمالي الهجمات الإرهابية المسجلة، مؤكدًا أن تهديد الإرهاب مستمر رغم جهود مكافحة التنظيمات المتطرفة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس السعودية: بونو يعبر بالهلال إلى النهائي

    بلغ الهلال نهائي مسابقة كأس الملك السعودية لكرة القدم، عقب فوزه على مضيفه الأهلي بضربات الترجيح 4-2، بعد التعادل 1-1، الأربعاء، على ملعب الإنماء في جدة ضمن الدور نصف النهائي، ضاربا بذلك موعدا مع الخلود الذي جرد الاتحاد من لقبه بالطريقة عينها. تقدم الهلال بهدف الفرنسي طيو هرنانديز (39)، ورد الأهلي بهدف الإنكليزي إيفان طوني (81 من ضربة جزاء).

    ودانت الأفضلية للأهلي في الشوط الأول، ولاحت أمامه العديد من الفرص لافتتاح التسجيل من دون النجاح في ذلك. وعلى عكس مجريات اللعب، نجح الهلال بالتسجيل عندما توغل هرنانديز داخل منطقة الجزاء، قبل تسديد كرة قوية في سقف…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بونو يتألق مجددا في الضربات الترجيحية ويقود الهلال إلى نهائي الكأس

    قاد الحارس المغربي ياسين بونو فريقه الهلال إلى نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين، بعدما تألق بشكل لافت في ركلات الترجيح أمام الأهلي، في مباراة نصف النهائي التي انتهت في وقتها الأصلي بالتعادل هدف لمثله.

    وشهدت المواجهة ندية كبيرة بين الطرفين، حيث افتتح الهلال التسجيل عبر تيو هيرنانديز في الدقيقة 39، قبل أن يعود الأهلي في النتيجة خلال الشوط الثاني عن طريق إيفان توني من ركلة جزاء في الدقيقة 81، ليحتكم الفريقان إلى ركلات الحسم.

    وفي سلسلة الضربات الترجيحية، برز بونو كعادته في مثل هذه اللحظات الحاسمة، حيث تصدى لتسديدتين، مانحا الأفضلية لفريقه، الذي نجح لاعبوه في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوعلام صنصال يعتزم مقاضاة النظام الجزائري أمام المحاكم الدولية

    الخط : A- A+

    أعلن الكاتب الفرنسي من أصول جزائرية بوعلام صنصال، الذي أُفرج عنه نهاية سنة 2025 بعد نحو عام من الاعتقال في الجزائر، عزمه اللجوء إلى القضاء الدولي لمتابعة السلطات الجزائرية، مؤكدا أنه تعرّض لما وصفه بـ”الاعتداء” من طرف نظام بلده الأصلي، وأنه يسعى اليوم إلى الحصول على توضيحات ومساءلة المسؤولين عن اعتقاله.

    وفي تصريحات نقلتها صحيفة لو فيغارو، قال الكاتب البالغ من العمر 81 عاما إنه مصمم على متابعة قضيته على الصعيد الدولي بعد التجربة التي عاشها في السجن، معتبرا أن اعتقاله كان بسبب مواقفه المنتقدة للسياسة في الجزائر. وجاءت هذه التصريحات، أمس الجمعة 13 مارس، خلال زيارته لدار النشر “Éditions Grasset” التابعة لمجموعة ” Hachette Livre”.

    ويمثل انتقال صنصال إلى دار نشر جديدة نهاية تعاون طويل مع دار “Éditions Gallimard”، التي كانت ناشره التاريخي، ووصف الكاتب هذا القرار بأنه “اختيار حاسم”، مشيرا إلى أنه لم يعد قادراً على الاستمرار في الوضع السابق بعد خروجه من السجن.

    وكانت السلطات الجزائرية قد حكمت على صنصال بالسجن خمس سنوات بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية”، قبل أن يتم الإفراج عنه في نونبر 2025، وذلك عقب أشهر من الضغوط الدبلوماسية وحملات التضامن في الأوساط الأدبية والثقافية، خصوصاً في فرنسا وألمانيا، حيث أكد الكاتب أنه يسعى اليوم إلى استعادة زمام معركته والدفاع عن قضيته بنفسه.

    ومن جهة أخرى، وصف صنصال التجربة التي مر بها بكونها وضعا يتجاوز حدود القبول، معلنا عن إصراره المطلق على استكمال مساره الترافعي حتى بلوغ غاياته النهائية، داعيا في الوقت ذاته إلى تكاتف الجهود ومساندته في هذه المعركة المصيرية، كما كشف عن تعرضه لضغوطات خفية خلال الآونة الأخيرة حاولت ثنيه عن موقفه ودفعه نحو الاستسلام للأمر الواقع تحت مبررات الحسابات الجيوسياسية المعقدة، إلا أنه فند تلك الادعاءات مؤكدا أن جوهر القضية بالنسبة إليه يتجاوز السياسة ليمس كيانه الشخصي المباشر وسلامة أسرته ودائرته المقربة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لبيض يدخل التاريخ كأول مغربي يظهر رسميا في الدوري البرازيلي

    ​سجل الدولي المغربي السابق، زكرياء لبيض، اسمه في سجلات تاريخ كرة القدم الوطنية والقارية، بعدما بات أول لاعب مغربي يشارك بصفة رسمية في مباريات الدوري البرازيلي للمحترفين، وذلك خلال المواجهة التي جمعت فريقه الجديد كورينثيانز بنادي كوريتيبا مساء أمس الخميس.

    ​وشهدت المباراة التي احتضنها ملعب « نيو كويميكا أرينا » دخول لبيض كبديل في الدقيقة 81 من زمن الشوط الثاني، حيث حل مكانه زميله النجم الهولندي ممفيس ديباي.

    ورغم قصر المدة الزمنية التي قضاها فوق المستطيل الأخضر، إلا أن هذه المشاركة أنهت عقودا من غياب اللاعب المغربي عن الملاعب البرازيلية، مدشنة بذلك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مباراة ودية ..المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم يتعادل مع نظيره البوركينابي (1-1)

    تعادل المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم مع نظيره البوركينابي بهدف لمثله،في المباراة الودية الثانية،التي جمعتهما مساء أمس الثلاثاء على أرضية ملعب « المدينة » في الرباط.

    وكان المنتخب البوركينابي سباقا للتسجيل بواسطة اللاعبة ناوبيت كابري في الدقيقة 81 من عمر المباراة ،بعد أن أرسلت تسديدة قوية من خارج مربع العمليات، لم تفلح حارسة المنتخب المغربي إيناس الرويسة في التصدي لها .

    وعادلت « لبؤات الأطلس » الكفة في الوقت بذل الضائع عبر المتألقة سناء امسودي (90+3 )، مستغلة عرضية متقنة من متوسطة الميدان إيلودي النقاش.

    وخلال الشوط الأول من هذه المباراة منح…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « اللبؤات » يتعادلن مع البوركينابيات


    هسبريس – و.م.ع

    تعادل المنتخب الوطني المغربي النسوي لكرة القدم مع نظيره البوركينابي بهدف لمثله، في المباراة الودية الثانية التي جمعتهما مساء أمس الثلاثاء، على أرضية “ملعب المدينة” في الرباط.

    وكان المنتخب البوركينابي سباقًا للتسجيل بواسطة اللاعبة ناوبيت كابري في الدقيقة 81، بعد تسديدة قوية من خارج مربع العمليات لم تفلح حارسة المنتخب المغربي، إيناس الرويسة، في التصدي لها.

    وعادت “لبؤات الأطلس” لتعديل النتيجة في الوقت بدل الضائع عبر المتألقة سناء مسودي (90+3)، مستغلة عرضية متقنة من متوسطة الميدان إيلودي النقاش.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وخلال الجولة الأولى، منح الناخب الوطني خورخي فيلدا رودريغيز الفرصة لمجموعة من اللاعبات اللواتي لم يشاركن في المباراة الودية الأولى، للوقوف على مؤهلاتهن ومدى جاهزيتهن.

    وفي الجولة الثانية، أدخل المدرب عدداً من اللاعبات الأساسيات في التشكيلة الوطنية، من بينهن العميدة غزلان الشباك، والمهاجمتان سناء مسودي وابتسام الجرايدي، ما منح المنتخب الوطني سيطرة مطلقة على مجريات اللعب.

    وكان المنتخب الوطني المغربي النسوي قد حسم المباراة الودية الأولى بخماسية نظيفة، وتندرج هاتان المباراتان في إطار استعداد “لبؤات الأطلس” للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس إفريقيا للأمم للسيدات.

    يذكر أن المنتخب المغربي النسوي دخل تجمعًا تدريبيًا بمركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا، تحت قيادة المدرب الإسباني خورخي فيلدا رودريغيز، الذي وجه الدعوة إلى 32 لاعبة للمشاركة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تعديلات جديدة لتسريع نزع الملكية ورفع التعويضات وإنهاء الانحياز للإدارة

    أعدت وزارة التجهيز والماء مشروع قانون لتغيير وتتميم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، في خطوة تروم معالجة الاختلالات التي كشف عنها التطبيق العملي للنص الحالي، وتحقيق توازن أكبر بين متطلبات التنمية وحماية حقوق الملاك.

    وأكدت المذكرة التقديمية للمشروع، الذي اطلعت عليه جريدة “مدار21″، أن حق الملكية يظل من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور، موضحة أن “الحماية التي أقرها المشرع لحق الملكية لا تعتبر مطلقة، وإنما يمكن الحد منها كلما اقتضت ضرورة المصلحة العامة ذلك، مع احترام المساطر والإجراءات القانونية”.

    وأوضحت وزارة التجهيز والماء أن مراجعة القانون جاءت بعد رصد عدد من الصعوبات التي تواجه تطبيقه، مشيرة إلى أن “التطبيق العملي لهذا القانون أبان عن وجود مجموعة من الثغرات”، من بينها تعقد المساطر الإدارية والقضائية، وتأخر صرف التعويضات، وغياب معايير واضحة لتحديد قيمتها.

    وسجلت المذكرة أن “تصفية الملفات المتعلقة بنزع الملكية تستغرق عدة سنوات، الأمر الذي ينتج عنه تأخر في صرف التعويضات المستحقة”، كما نبهت إلى “غياب مقتضيات واضحة تضم معايير موضوعية يمكن للإدارة والقضاء اللجوء إليها لتحديد مبلغ التعويضات”، وهو ما يؤدي إلى صعوبة تحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الملاك.

    كما أشارت الوثيقة إلى أن القانون الحالي يُؤخذ عليه “انحيازه إلى جانب الإدارة نازعة الملكية مما لا يتناسب وما تفرضه دولة الحق والقانون”، وهو ما دفع إلى اقتراح مقتضيات جديدة لتعزيز الضمانات القانونية.

    ويتضمن مشروع القانون، وفق ما اطلعت عليه “مدار21″، مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تسريع مسطرة نزع الملكية، من بينها تخفيض الأجل الفاصل بين إعلان المنفعة العامة ومقرر التخلي إلى سنة واحدة بدل سنتين، وتقليص المدة الممنوحة لرفع دعوى نقل الملكية من سنتين إلى سنة واحدة.

    كما يقترح النص تحديد سقف لتجديد إعلان المنفعة العامة، حيث نصت المذكرة على “التنصيص على أن تجديد الإعلان عن المنفعة العامة لا يمكن أن يتم لأكثر من خمس مرات”، إلى جانب اعتماد النشر الإلكتروني لعدد من الإجراءات المرتبطة بالمسطرة.

    ويقترح المشروع أيضا منع إصدار رخص البناء أو الإصلاح بالعقارات المشمولة بإعلان المنفعة العامة دون موافقة الجهة نازعة الملكية، في إجراء يروم الحد من المضاربات العقارية.

    ومن أبرز مستجدات المشروع وضع قواعد موضوعية لتحديد التعويضات، حيث نصت المذكرة على ضرورة أن “يكون التعويض المحدد في إطار مسطرة نزع الملكية مناسبا”.

    ويقترح المشروع إعداد دليل مرجعي لأثمنة العقارات والحقوق العينية يتم تحيينه سنويا ونشره في الجريدة الرسمية، إلى جانب إحداث لجنة إدارية للخبرة تتولى تقدير قيمة العقارات المعنية.

    وستعتمد هذه اللجنة، وفق المذكرة، على “الدليل المرجعي للعقارات والحقوق العينية المطبق بتاريخ نشر مقرر التخلي بالجريدة الرسمية” إلى جانب قواعد أخرى لتأطير عملية التقييم.

    ويقترح المشروع تعزيز الضمانات القانونية لفائدة الملاك وذوي الحقوق، من خلال إلزام المتعرضين برفع دعاوى الاستحقاق داخل أجل محدد لتفادي التعرضات الكيدية التي تؤخر صرف التعويضات. كما يقترح تقليص مدة تلقي التعرضات إلى ثلاثة أشهر بدل ستة أشهر، بهدف تسريع معالجة الملفات.

    ومن بين المستجدات كذلك منح الملاك السابقين إمكانية استرجاع عقاراتهم إذا قررت الإدارة بيعها خلال خمس سنوات من تاريخ نزع الملكية، وذلك بثمنها الأصلي.

    وبالمقابل، ينص المشروع أيضا على تمكين الإدارة من حيازة العقار في المشاريع ذات الطابع الاستعجالي بمجرد نشر مقرر نزع الملكية، شريطة أداء التعويض أو إيداعه لدى صندوق الإيداع والتدبير.

    وترى وزارة التجهيز والماء أن اللجوء إلى نزع الملكية أصبح ضرورة متزايدة، مشيرة إلى أن “اللجوء إلى هذه المسطرة في وقتنا الحاضر أصبح ضرورة ملحة ومتزايدة نتيجة الأوراش الكبرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية”.

    كما ينص المشروع على إلزام الإدارة بجرد الممتلكات في حالات الاحتلال المؤقت، وتقييم الأضرار اللاحقة بها، مع اعتماد مسطرة نزع الملكية إذا أصبح العقار غير صالح للاستعمال أو تجاوزت مدة الاحتلال خمس سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثغرات في قانون نزع الملكية لأجل المنفعة العامة

    محمد اليوبي

    أحال نزار بركة، وزير التجهيز والماء، مشروع قانون يتعلق بتغيير وتتميم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، على الأمانة العامة للحكومة، قبل عرضه للمصادقة أمام المجلس الحكومي. ويتضمن المشروع مستجدات لسد ثغرات بالقانون المعمول به حاليا، كان يستغلها مضاربون في العقار.

    ثغرات يستغلها المضاربون

    أوضحت المذكرة التقديمية للمشروع أن القانون المعمول به حاليا يتضمن مجموعة من الإجراءات والضمانات المرتبطة بعملية نزع الملكية لأجل المنفعة العامة والاحتلال المؤقت، غير أنه، وبالرغم من أهمية المقتضيات القانونية التي جاء بها، فإن التطبيق العملي لهذا القانون أبان عن وجود مجموعة من الثغرات، من بينها تعقد المساطر الإدارية والقضائية المتبعة، الأمر الذي تنتج عنه، في بعض الأحيان، صعوبة في احترام الآجال التي أقرها المشرع، فضلا عن أن تصفية الملفات المتعلقة بنزع الملكية تستغرق عدة سنوات، الأمر الذي ينتج عنه تأخر في صرف التعويضات المستحقة.

    ومن بين الثغرات، كذلك، غياب مقتضيات واضحة تضم معايير موضوعية يمكن للإدارة والقضاء اللجوء إليها لتحديد مبلغ التعويضات عن نزع الملكية، الشيء الذي يؤدي، في أغلب الأحيان، إلى صعوبة تحقيق توازن بين المصلحة العامة والمصالح الخاصة للمنزوعة ملكياتهم، بالإضافة إلى عدم كفاية الضمانات القانونية المقررة للمنزوعة ملكياتهم، إذ غالبا ما يُؤَاخذ على قانون نزع الملكية انحيازه إلى جانب الإدارة نازعة الملكية ما لا يتناسب وما تفرضه دولة الحق والقانون.

    وأضافت المذكرة التقديمية أن مشروع قانون بتغيير وتتميم القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية لأجل المنفعة العامة وبالاحتلال المؤقت، جاء لأجل إيجاد حلول ملائمة لسد هذه الثغرات، خصوصا وأن اللجوء إلى هذه المسطرة في وقتنا الحاضر أصبح ضرورة ملحة ومتزايدة نتيجة الأوراش الكبرى للتنمية الاقتصادية والاجتماعية التي انخرط فيها المغرب، الأمر الذي يتطلب لتنفيذها وعاء عقاريا مهما لا يكون بمقدور الدولة توفيره من رصيد الأملاك الخاصة العائدة إليها.

    مستجدات مشروع القانون

    يتضمن المشروع مجموعة من المستجدات، تتمثل أساسا في تخفيض الأجل المحدد بين مقرر إعلان المنفعة العامة ومقرر التخلي في سنة واحدة عوض سنتين، والتنصيص على أن تجديد الإعلان عن المنفعة العامة لا يمكن أن يتم لأكثر من خمس مرات، والتنصيص على النشر الإلكتروني لمجموعة من الإجراءات المرتبطة بعملية نزع الملكية، كما ينص المشروع على منع تسليم أي رخصة بناء أو ترميم أو إصلاح من قبل الجماعات المختصة ترابيا بخصوص العقارات الواقعة بالمنطقة المحددة في المرسوم المعلن للمنفعة العامة إلا بعد الموافقة الصريحة لنازع الملكية، الأمر الذي من شأنه الحد من المضاربات التي قد تنشأ بعد صدور المقرر المعلن للمنفعة العامة.

    ومن بين المستجدات الواردة في المشروع، تخفيض الأجل الذي يتعين على نازع الملكية خلاله رفع دعوى نقل الملكية من سنتين إلى سنة ابتداء من تاريخ نشر مقرر التخلي بالجريدة الرسمية أو عند الاقتضاء من تاريخ تبليغه، ومنح الإمكانية للإدارة نازعة الملكية بحيازة العقار وذلك بالنسبة للمشاريع ذات الصيغة الاستعجالية بمجرد نشر مقرر نزع الملكية مع ضرورة اتباع عدد من الإجراءات في هذا الشأن، بالإضافة إلى التنصيص على أن الأمر بالحيازة ينفذ على الأصل ويتم إفراغ العقار المعني بمجرد أداء نازع الملكية التعويض المحدد من طرف اللجنة الإدارية للخبرة أو إيداعه لدى صندوق الإيداع والتدبير.

    ويتضمن المشروع مستجدات تتعلق بعقلنة طرق تحديد التعويضات، وذلك عن طريق وضع مجموعة من القواعد والضوابط الموضوعية، بحيث تم التنصيص على أن يكون التعويض المحدد في إطار مسطرة نزع الملكية مناسبا، مع إعداد دليل مرجعي لأثمنة العقارات والحقوق العينية من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالمالية مع تحيينه سنويا ونشره بالجريدة الرسمية، وإحداث لجنة إدارية للخبرة تقدر قيمة العقارات والحقوق العينية المراد نزع ملكيتها، يحدد أعضاؤها وطريقة اشتغالها بنص تنظيمي، بحيث يجب عليها، عند تحديد التعويضات، الاستناد على الدليل المرجعي للعقارات والحقوق العينية المطبق بتاريخ نشر مقرر التخلي بالجريدة الرسمية بالإضافة إلى مجموعة من القواعد المؤطرة لعملية تحديد التعويض.

    ضمانات قانونية

    ينص المشروع على إعطاء المزيد من الضمانات القانونية للمنزوعة ملكياتهم، بهدف تمكينهم من الدفاع عن حقوقهم وتوفير حماية أفضل لمصالحهم. ومن أهم الإجراءات المقترحة لتحقيق هذه الأهداف إلزام المتعرضين، خلال مدة ثلاثة أشهر من نهاية البحث الإداري، برفع دعوى الاستحقاق إلى المحكمة المختصة لإثبات حقوقهم، وذلك بهدف حماية ذوي الحقوق من النتائج السلبية للتعرضات الكيدية التي تكون سببا في تأخير وعرقلة حصولهم على التعويض.

    وينص على التقليص من مدة التعليق الخاصة بتلقي التعرضات من ستة أشهر إلى ثلاثة أشهر، وذلك في الحالة التي لم يدل فيها ذوو الحقوق بالوثائق المثبتة للملكية أو كانت هذه الوثائق غير كافية، الأمر الذي من شأنه تسريع وتيرة صرف التعويضات للمنزوعة ملكيتهم، مع إمكانية التشطيب، بناء على أمر من قاضي المستعجلات وبطلب من ذوي الحقوق، على مشروع المقرر المعلن للأملاك المشمولة بنزع الملكية من السجلات العقارية وفق شروط معينة، وذلك حتى تتاح الإمكانية للملاك للتصرف من جديد في أملاكهم التي كانت موضوع مسطرة نزع الملكية.

    ومن بين المستجدات الواردة في المشروع التنصيص على أنه في حالة إذا تم التراجع عن نزع الملكية بعد صدور حكم قضائي يقضي بنقل الملكية، فإنه لا يجوز لنازع الملكية التراجع عن المسطرة إلا بموجب حكم قضائي وبعد استصدار مقرر يقضي بالتراجع كليا أو جزئيا عن مقرر التخلي، تتخذ في شأنه تدابير الاشهار نفسها المنصوص عليها في هذا المشروع، بالإضافة إلى التنصيص على أنه لا يجوز لنازع الملكية بيع العقارات أو الحقوق العينية المقتناة عن طريق نزع الملكية منذ أقل من خمس سنوات من تاريخ نشر مقرر التخلي بالجريدة الرسمية إلا بالالتجاء إلى مسطرة المنافسة ويجوز للملاك السابقين خلال الأجل نفسه أن يستردوا عقاراتهم بثمنها الأصلي بشرط دفع الثمن في ظرف ستة أشهر تبتدئ من تاريخ تبليغهم بعملية البيع.

    وفي إطار الضمانات الممنوحة لملاك العقارات التي جرى احتلالها مؤقتا أو شاغليها، تم إلزام الإدارة بإجراء جرد وإحصاء مشتملات العقار عند بداية العملية، مع تقييم الأضرار التي لحقته عند نهايتها، وتبليغ نتائج هذا الإحصاء إلى مالك العقار أو شاغله، والتنصيص على وجوب سلوك الإدارة مسطرة نزع ملكية العقارات موضوع الاحتلال المؤقت إذا أصبحت غير صالحة للاستعمال وفقا للغرض الذي كانت مخصصة له قبل هذه العملية أو في حالة تجاوز المدة القانونية لهذه المسطرة خمس سنوات.

    إقرأ الخبر من مصدره