Étiquette : 9

  • خاصنا بحالهم فالمغرب… الشينوا طلقو روبوتات كتنظم الطريق وكتحارب هرگاوة (فيديو)

    كود -وكالات//

    طلقات السلطات الصينية روبوتات كتنظم الطريق فإطار التوجه ديالها لاستعمال الذكاء الاصطناعي فالتدبير الحضري.

    الروبوت اللي سميتو “هانغشينغ 1” هو أول نموذج من هاد النوع، وتصاوب باش يدير خدمة ديال بوليسي المرور، بحال توجيه السيارات والراجلين، ويسجل المخالفات بطريقة أوتوماتيكية، الطول ديالو كيوصل تقريباً لـ1.8 متر، ومجهز بكاميرات وأجهزة استشعار مطورة، والحركات ديالو جاية من رجال الشرطة، وفيه صفارة رقمية كتخدم مع إشارات المرور.

    https://www.facebook.com/share/v/1CLMKZPM4W/

    فعطلة عيد العمال ففاتح ماي 2026، نشرات  السلطات 15 روبوت فعدد من التقاطعات الرئيسية، المهمة ديالهم كانت هي تنظيم السير، ويگيدو لي تالفين على الطريق ويعاونو البوليس  فخدمتهم اليومية.

    ومن بين الميزات ديال هاد الروبوتات أنها كتقدر تخدم بشكل مداوم ما بين 8 حتى لـ9 ساعات، وهاد الشي كيعاون فالتخفيف من الضغط على البوليس، باش يركزو أكثر فالقضايا الصعيبة.

    وماشي غير السيارات اللي كيراقبو، حتى السلوكات الهرگاوية بحال قطيع الطرقان من بلاصة ممنوعة ولا حريك ضو الحمر، واحتلال الرصيف وكيعطيو حتى تنبيهات صوتية ديريكت للمخالفين مع تسجيل مخالفتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زكرياء الواحدي ينتعل « الحذاء الأسود »


    هسبريس – و.م.ع

    توج الدولي المغربي المحترف بنادي كيه آر سي جينك، زكرياء الواحدي، الإثنين، بجائزة الحذاء الأسود (Soulier d’Ebène) في نسختها الخامسة والثلاثين، التي تمنح لأفضل لاعب إفريقي أو من أصول إفريقية ينشط في بلجيكا.

    وقدم الواحدي، الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن، مستوى لافتا هذا الموسم كأحد أكثر اللاعبين تأثيرا داخل فريقه، حيث سجل 12 هدفا ومرر 5 كرات حاسمة خلال 41 مباراة في مختلف المسابقات.

    وعلى الصعيد الأوروبي، تألق الدولي المغربي أيضا بتسجيله 4 أهداف وتقديم تمريرة حاسمة واحدة في 9 مباريات ضمن مسابقة الدوري الأوروبي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتلقى الواحدي تكوينه في ناديي بيرشوت وزولت فاريغم، قبل أن يبرز بشكل لافت مع نادي آر دبليو دي إم، مساهما في عودته إلى الدوري البلجيكي الممتاز، ليلتحق بعدها بنادي كيه آر سي جينك في صيف 2023.

    وعن عمر 24 سنة، أصبح الواحدي ثالث لاعب مغربي يحرز جائزة الحذاء الأسود، بعد مبارك بوصوفة، المتوج بها ثلاث مرات سنوات 2006 و2009 و2010، وطارق تيسودالي سنة 2022.

    كما سبق أن نال الواحدي جائزة “الأسد البلجيكي” لسنة 2025، التي تمنح لأفضل لاعب من أصول مغاربية في القسم الأول بالدوري البلجيكي.

    وكان اللاعب قد استدعي مؤخرا إلى صفوف المنتخب المغربي الأول، حيث خاض أول مباراة له في لقاء ودي أمام منتخب باراغواي نهاية شهر مارس، علما أنه سبق له التتويج بكأس إفريقيا لأقل من 23 سنة تحت قيادة المدرب عصام الشرعي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مندوبية التخطيط: معدل البطالة بالمغرب يستقر في 10,8% خلال الفصل الأول من 2026

    العمق المغربي

    كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في بحث حديث حول القوى العاملة، أن معدل البطالة بلغ على المستوى الوطني 10,8% خلال الفصل الأول من سنة 2026، مسجلا 13,5% بالوسط الحضري و6,1% بالوسط القروي.

    وأوردت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل بالمغرب خلال الفترة نفسها، أن عدد العاطلين بلغ 1.253.000 شخص، يقطن 79,6% منهم بالوسط الحضري، فيما تمثل النساء 31,3% من مجموع العاطلين.

    وأضاف المصدر ذاته أنه من بين الأشخاص المشتغلين مقابل دخل، يوجد 671.000 شخص في حالة الشغل الناقص المرتبط بعدد ساعات العمل، يقطن 52,9% منهم بالوسط الحضري، في حين بلغت القوة العاملة المحتملة 884.000 شخص، وهو ما يمثل 5,5% من مجموع الأشخاص خارج القوى العاملة.

    وأوضح البحث أن المندوبية اعتمدت مقاربة متعددة الأبعاد لتحديد مدى انتشار وتنوع الضغوط الفعلية على سوق الشغل، حيث إن البطالة بالمفهوم الضيق ترصد حالات الغياب التام للشغل مقابل دخل لدى الأشخاص غير المشتغلين الذين هم بصدد البحث عن شغل ومستعدون للعمل.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الشغل الناقص المرتبط بساعات العمل يعكس عدم كفاية ساعات العمل لدى الأشخاص المشتغلين مقابل دخل، في حين تمثل قوى العمل المحتملة احتياطيا كامنا من اليد العاملة، ويتعلق الأمر بالأشخاص خارج قوة العمل الذين لديهم رغبة في العمل مقابل دخل، غير أن ظروفهم الحالية تحد من بحثهم الفعلي أو من استعدادهم للدخول إلى سوق الشغل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المصاهرة تفتك ببيوت المغاربة .. 11% من حالات الطلاق بسبب تدخل « النساب »!

    كشف التقرير الأخير للمندوبية السامية للتخطيط حول الأسرة المغربية (2025) أن مؤسسة الزواج في المملكة لا تزال محاطة بسياج عائلي متين، حيث يصعب فصل حياة الزوجين عن محيطهما الأسري. 

    ورغم التوجه المتزايد نحو الاستقلالية، إلا أن « العائلة الممتدة » تظل فاعلاً أساسياً في استقرار العلاقة أو انهيارها، إذ تظهر « الخلافات مع الأصهار » كسبب مباشر وبارز في قضايا الطلاق.

    وفقاً للمعطيات الميدانية، تصدرت الخلافات المنزلية قائمة أسباب الطلاق بنسبة 30.9%، تليها الضغوط الاقتصادية. ومع ذلك، برزت الصراعات مع « بيت العائلة » (أهل الزوج أو الزوجة) كعامل هدم بنسبة 11.6% على المستوى الوطني، مما يؤكد أن التوترات لا تنحصر دائماً بين الزوجين، بل تمتد لتشمل التدخلات الخارجية للأقارب.

    تزداد حدة هذه الظاهرة في الوسط القروي، حيث تقفز نسبة الطلاق بسبب تدخل الأصهار إلى 16.5%. ويُرجع التقرير ذلك إلى قوة الروابط التقليدية والقرب السكني، حيث تتلاشى الحدود الخصوصية للزوجين أمام سلطة العائلة الممتدة، مما يجعل القرارات الزوجية، من تربية الأطفال إلى التدبير المالي، عرضة للتأثر المباشر بآراء المحيط.

    رغم التحول نحو « الأسرة النووية » (الصغيرة)، يخلص التقرير إلى أن استقلالية الأزواج الشباب في المغرب لا تزال « منقوصة ». فالمصاهرة تتحول في كثير من الأحيان إلى مصدر ضغط في حالات النزاع البسيطة، مما يؤدي إلى تضخيم المشاكل بدلاً من احتوائها، خاصة في ظل غياب التواصل الفعال بين الزوجين وتفاقم الأزمات المادية.

    في نهاية المطاف، يعكس تقرير المندوبية حقيقة اجتماعية عميقة: الزواج في المغرب ليس مجرد عقد بين فردين، بل هو تحالف بين عائلتين ورؤيتين مختلفتين للحياة. وعندما يفشل هذا التحالف في خلق توازن بين الاحترام والتدخل، تصبح « Belle-famille » سبباً رئيساً في وضع حد لرحلة الزوجين، مما يضيف أعباءً اجتماعية ونفسية جديدة على بنية المجتمع المغربي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “مهمة لم تكتمل” وخطة تهجير.. ذرائع إسرائيل الجاهزة لاستئناف حرب غزة

    في الوقت الذي يعاني فيه قطاع غزة من أزمات صحية وإنسانية متفاقمة، وسط دعوات دولية لضرورة فتح المعابر وإدخال المساعدات والأدوية، تعود إسرائيل للتلويح باستئناف الحرب على القطاع الذي تعرض لتدمير شبه كامل على مدار عامين بفعل آلة الحرب الإسرائيلية.

    وفي أحدث التطورات بهذا الشأن، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المجلس الوزاري الأمني المصغر “الكابينت” سيبحث، مساء اليوم الأحد، إمكانية استئناف الحرب على قطاع غزة، رغم خروقات تل أبيب لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي.

    وتتعارض هذه التصريحات مع ما ذكرته الهيئة نفسها سابقا، بأن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) سلمت ردها على مقترح قدمه الوسطاء، في إطار تنفيذ التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والتحضير للنقاش بشأن ترتيبات المرحلة الثانية.

    ونقلت هيئة البث عن مصادر سياسية مطلعة، لم تسمها، أن “حماس أبدت موافقة مبدئية على مناقشة مسألة السلاح، لكنها ربطت ذلك بتحقيق الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، ضمن ترتيبات أمنية شاملة”.

    وكانت إسرائيل أمهلت حماس 60 يوما لتسليم سلاحها، بدءا من نهاية فبراير/شباط الماضي، غير أن الحركة طالبت إسرائيل بتنفيذ التزاماتها ضمن المرحلة الأولى، وهو ما لم تلتزم به تل أبيب.

    “مهمة لم تكتمل”!

    الصحفيان الإسرائيليان موريا أسراف ودورون كادوش ذكرا أن مسؤولين كبارا في هيئة الأركان الإسرائيلية يتحدثون في اجتماعات مغلقة أن “المهمة في غزة لم تكتمل، وأن الجيش مضطر للعودة واستهداف حماس، بسبب رفضها المستمر لنزع سلاحها”.

    في المقابل، يرى مسؤولون آخرون في هيئة الأركان -بحسب الصحفييْن- أنه ينبغي النظر في تأجيل أي عملية برية إضافية في غزة لعدة أشهر، “لتجنب زيادة العبء الثقيل أصلا على قوات الاحتياط”.

    وأضاف الصحفيان الإسرائيليان -عبر قناتهما على تليغرام- أن الجيش الإسرائيلي خفّض في الأيام الأخيرة قواته في جنوبي لبنان، ونقل ألوية نظامية إلى جبهة غزة والضفة الغربية.

    وتابعا أن “قيادة المنطقة الجنوبية أنهت إعداد الخطط العملياتية، وهي جاهزة لاستئناف القتال في حال اتخاذ قرار سياسي بذلك”.

    وفي هذا الإطار، سلط الصحفيان الإسرائيليان الضوء على خطوتين نفذّهما الجيش الإسرائيلي خلال الأسابيع الماضية في قطاع غزة، وهما:

    زيادة وتيرة الغارات وعملية استهداف المسلحين على نطاق أوسع منذ بدء وقف إطلاق النار.

    دفع إسرائيل للخط الأصفر غربا، وقضم المزيد من الأراضي في قطاع غزة، حيث كانت إسرائيل تسيطر على 53% من مساحة القطاع، أما اليوم، وبعد دفع الخط تدريجيا نحو الغرب، فهي تسيطر على نحو 59% من المساحة.

    وتساءل الصحفيان في ختام تقريرهما “إلى أي مدى يستطيع الجيش تنفيذ عملية برية واسعة من هذا النوع دون تعبئة إضافية لقوات الاحتياط، وما سيترتب على ذلك من زيادة كبيرة في العبء على جنود الاحتياط، الذين يخدمون في عام 2026 بمعدل يقارب 80 يوما سنويا؟”.

    جولة شبه حتمية

    في السياق العسكري ذاته، نقلت القناة الـ15 الإسرائيلية عن مسؤول في هيئة أركان الجيش قوله إن “جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية”، مبررا ذلك برفض الحركة تفكيك ترسانتها العسكرية.

    وتتوافق هذه التصريحات مع دعوة وزيرة الاستيطان الإسرائيلية أوريت ستروك إلى استئناف الإبادة في غزة خلال أسابيع، “في حال لم يتم نزع سلاح حماس”.

    ويأتي التلويح الإسرائيلي بعد أيام من نشر مقال للمحلل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل، حذر فيه من مساع حكومية لـ”شن هجوم جديد على قطاع غزة”، وسط ترقب بعض المسؤولين أن ترتكب “حماس”، وفق وصفهم، “خطأ فادحا” بإطلاق صواريخ على إسرائيل.

    وقال هارئيل إن “التسريبات المتكررة مؤخرا حول تزايد قوة حماس في غزة، وما أعقبها من تصريحات سياسية، ليست محض صدفة، فالحكومة تستعد لشن هجوم جديد على القطاع”.

    وأضاف: “إذا ما ظل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ساريا بوقف القتال في إيران ولبنان، فإن نتنياهو يطمح إلى إبقاء جذوة الحرب مشتعلة على جبهات أخرى، لا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل”.

    ساحة تعويضية لنتنياهو وفرصة للتهجير

    وفي السياق، رأى الخبير في الشأن الإسرائيلي محمد هلسة أن غزة تحولت إلى “ساحة تعويضية” لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو.

    وقال هلسة -في حوار سابق مع الجزيرة- إنه “كلما استعصى على نتنياهو تحقيق نصر مطلق في لبنان أو إيران، يعود لتصعيد آلة الموت في غزة لإرضاء شركائه من اليمين المتطرف، مثل السياسي الإسرائيلي اليميني بتسلئيل سموتريتش، ولردم الهوة مع الرأي العام الداخلي عبر إظهار اليد الطولى للجيش”.

    وهذا ما أكده أستاذ العلوم السياسية والقانون العام بجامعة القدس، أمجد شهاب، بقوله إن نتنياهو يشعر بأن قطاع غزة هو الحلقة الأضعف، مشيرا إلى أن المبررات الإسرائيلية لعودة الحرب دائما جاهزة.

    وأضاف شهاب للجزيرة أن استطلاعات الرأي الإسرائيلية تكشف بشكل واضح أن هناك رغبة لعودة القتال والقتل في غزة، وأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية متعطشة لسفك الدماء وما يصفونه بـ”حسم الملف الفلسطيني”، إلى جانب وجود أكثر من 80% يفضلون تهجير السكان وإخراجهم من قطاع غزة.

    وذكر أن مشروع التهجير يُعد “فرصة تاريخية” لإسرائيل، مبينا أن تل أبيب لم توقف إطلاق النار في قطاع غزة أو تحسن من الوضع الإنساني، في دلالة واضحة على رغبة في تهجير السكان، خاصة مع عمليات التدمير الممنهج في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

    “الخط البرتقالي”.. واقع ميداني جديد

    وتزامنا مع مرور 200 يوم على سريان اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وفي ظل الحديث عن تصعيد إسرائيلي محتمل، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام واقع ميداني وأمني متغير، فإلى جانب القتل اليومي وعمليات الاستهداف والوضع الإنساني الكارثي، وسّع الجيش الإسرائيلي نطاق سيطرته الجغرافية داخل القطاع.

    لم تكتفِ إسرائيل باحتلال نحو 53% من مساحة قطاع غزة من خلال ما تسميه بـ”الخط الأصفر”، الذي يفصل بين مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي شرقا، والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربا على طول القطاع، بل واصلت قضم المزيد من الأراضي من خلال ما بات يُعرف بـ”الخط البرتقالي”.

    وأزاحت إسرائيل “الخط الأصفر” بنحو 8-9% داخل أراضي قطاع غزة، مما يرفع إجمالي المساحة التي بات يسيطر عليها جيش الاحتلال في عمق القطاع إلى أكثر من 60%.

    ودفع هذا الزحف الإسرائيلي عشرات العائلات الفلسطينية إلى ترك منازلها وخيامها والنزوح غربا، وترافق مع غارات جوية ومدفعية وإطلاق عشوائي للنار مما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الفلسطينيين، بزعم “اجتيازهم الخط الأصفر أو اقترابهم منه”.

    والجمعة، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن إسرائيل وسعت من احتلالها في قطاع غزة عبر إنشائها ما يسمى بـ”الخط البرتقالي” داخل “الخط الأصفر” الذي انسحبت إليه في إطار المرحلة الأولى من خطة إنهاء الحرب في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

    وأضاف دوجاريك لوكالة الأناضول أن لدى المنظمة خرائط تضم خطا ملونا آخر يُسمّى بـ”الخط البرتقالي” تم تقديمه للكوادر الأممية النشطة في مجال المساعدات الإنسانية.

    مساعٍ لإفشال الاتفاق

    من جانبها، قالت حركة حماس إن “الخروقات اليومية التي يرتكبها الاحتلال، وقتله المئات من الأطفال والنساء والمدنيين، وتعميقه الكارثة الإنسانية عبر إحكام الحصار وسياسة التجويع، واستمرار إغلاق معبر رفح أو فتحه شكليا، وتحريك ما يُسمّى بالخط الأصفر غربا في العديد من المواقع، وغيرها من الانتهاكات، تمثّل دليلا واضحا على تنكّر حكومة مجرم الحرب نتنياهو لجهود الوسطاء، وسعيها للتنصّل من الاتفاق وإفشاله”.

    وأضافت الحركة في بيان صحفي، الجمعة، أن “إسرائيل تسعى بشكل واضح لفرض واقع جغرافي وأمني وسكاني جديد، يتعارض جوهريا مع نص الاتفاق وروحه، ويُقوض فرص الاستقرار وعودة السكان”.

    وخلال الأسابيع الماضية، جرت مباحثات مكثفة في العاصمة المصرية القاهرة برعاية أمريكية، لكنها لم تسفر عن تقدم ملحوظ يأذن بالعبور نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، رغم الإعلان الأمريكي عن بدئها منتصف يناير/كانون الثاني الماضي.

    ووفق مصادر عديدة، تصطدم المباحثات باشتراط إسرائيلي لنزع سلاح حركة حماس والفصائل الفلسطينية قبل الانتقال للمرحلة الثانية، بينما ترى الحركة أن على إسرائيل دفع استحقاقات المرحلة الأولى قبل طرحها قضية السلاح.

    وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد نحو عامين من الحرب التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وأسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد، وما يزيد على 172 ألف جريح، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أب وبنتو فمريكا باعو وعرضو 200 طابلو مزور على أساس ديال فنانين كبار

    كود – وكالات//

    كيواجه أب وبنتو من أصل بولندي، عايشين فولاية نيوجيرسي الأمريكية، عقوبات قاصحة تقدر توصل حتى لـ20 عام ديال الحبس وخطية ما كتقلش على 1.9 مليون دولار، بسبب شبكة ديال تزوير الأعمال الفنية.

    فظرف خمس سنين ما بين 2020 و2025، قدرو هاد الجوج يروجّو كثر من 200 عمل فني مزور، وداروهم فمعارض ودور المزادات فعدد كبير من المدن الأمريكية، وكانو كينسبو هاد الأعمال لفنانين عالميين كبار بحال Andy Warhol وBanksyوPablo Picasso وRichard Mayhew.

    المتهمين، اللي سميتهم إروين بانكوفسكي وبنتو كارولين، اعترفو قدّام محكمة فدرالية فبروكلين بلي دارو نصب إلكتروني، وكانو كيغلطو المشترين بواحد الطريقة مدروسة، حتى قدرو يربحو على الأقل جوج مليون دولار.

    باش يقنعو الناس، ما وقفوش غير عند تزوير اللوحات، ولكن زادو زوّرو حتى الوثائق ديال الملكية provenance)، ودارو بحال إلى هاد الأعمال كانت فمجموعات خاصة ولا معارض معروفة من قبل، وزادو صنعو طوابع مزورة وشهادات ديال الأصالة، وركبوها فوق أوراق باينة قديمة باش تعطي مصداقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال بقوة 5.1 درجات يضرب نيوزيلندا

    الخط : A- A+

    شهدت نيوزيلندا، اليوم الأحد 03 ماي الجاري، تسجيل هزة أرضية بلغت قوتها 5.1 درجات على مقياس ريختر، مما وضع المنطقة تحت مراقبة دقيقة من قبل مراكز الرصد الزلزالي.

    وبحسب ما أفادت به هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن الزلزال وقع على عمق يصل إلى 35 كيلومترا تحت سطح الأرض، فيما حدد المركز الجغرافي للهزة على بعد حوالي 9 كيلومترات غرب خليج “هيكس” بنيوزيلندا.

    ويشار إلى أن نيوزيلندا تقع جغرافيا ضمن منطقة “الحزام الناري”، وهي عبارة عن قوس ضخم من الصدوع الزلزالية النشطة التي تمتد تحت المحيط الهادئ، ما يجعلها من أكثر المناطق عرضة لوقوع الزلازل وثوران البراكين بشكل متكرر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي: الاستثمار الخاص بالمغرب يواجه تحديات هيكلية وتنظيمية

    قال تقرير حديث للبنك الدولي إنه وعلى الرغم من الفرص، فإن الاستثمار الخاص بالمغرب يواجه عدة تحديات هيكلية وتنظيمية. إذ يعاني المستثمرون من صعوبات في الحصول على معلومات موثوقة عن أراضي المناطق الصناعية، مما يعيق اختيار المواقع؛ في حين أن النظام غير الرسمي والمجزأ لجمع نفايات المنسوجات يحد من وصول شركات إعادة التدوير إلى المواد الخام.

    واعتبر التقرير الذي حمل عنوان « دراسة تشخيصية للقطاع الخاص بالمغرب » أن التصنيف القانوني لنفايات قص الأقمشة على أنها « بقايا » وليس مدخلات قابلة لإعادة التدوير لا يشجع الاستثمار في سلاسل القيمة الدائرية. مضيفا أن نقص رأس المال التشغيلي يعيق نمو الشركات المجمعة الضرورية لتحول المغرب نحو التصنيع الكامل؛ كما أن التكاليف المرتفعة للحصول على شهادة الامتثال للمعايير الحكامة البيئية والاجتماعية (ESG) تضع الشركات الصغيرة والمتوسطة في وضع غير موات مقارنة بنظرياتها الإقليمية.

    وأشار التقرير إلى أن هذه القيود تحد من قدرة الشركات على الاستفادة من السوق المتنامية لإنتاج المنسوجات المستدامة والدائرية. ولمعالجة هذه القضايا، يمكن للمغرب حسب التقرير تعزيز قاعدة البيانات الرقمية الحالية لأراضي المناطق الصناعية والاستفادة منها بشكل أفضل، بما في ذلك توسيع نطاق تغطيتها لتشمل الممتلكات العامة، والممتلكات الخاصة حيثما كانت متاحة؛ وإنشاء سجل وطني لنفايات قص الأقمشة مرتبط بمنصة للتتبع؛ وإعادة تصنيف نفايات القص كمواد قابلة لإعادة التدوير وتحينها لذلك؛ وتفعيل أدوات السيولة التصديرية المدعومة بطلبيات المجمعين؛ توسيع آلية الاستثمار القانوني الجمركية للسماح بالتمويل المشترك لتكاليف شهادات الامتثال لمعايير الحكامة البيئية والاجتماعية والتدقيق.

    هذه الإصلاحات حسب التقرير من شأنها مجتمعة أن تساعد في إطلاق إمكانات المغرب كمركز نسيج متكامل ومستدام. ومن منظور المناخ، من شأن هذه التدابير أن تقلل الانبعاثات وتعزيز الدورة الاقتصادية في سلسلة قيمة النسيج. وإذا نفذت هذه الإصلاحات بفعالية، يمكن أن تسهم في جذب استثمارات خاصة تقدر بنحو 1.9 مليار دولار أمريكي وخلق ما يقرب من 30,800 فرصة شغل على المدى المتوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكونغو أولى عقبات “اللبؤات” في مسار التأهل إلى الأولمبياد 

    خالد الجزولي

    أجرى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، القرعة الخاصة بتصفيات إفريقيا المؤهلة لبطولة كرة القدم للسيدات في دورة الألعاب الأولمبية “لوس أنجلوس 2028″، التي ستُقام خلال الفترة المُمتدة من 11 إلى 29 يوليوز 2028، حيث سجلت مراسيم قرعة التصفيات الإفريقية التي أقيمت أول أمس الأربعاء بالعاصمة المصرية القاهرة، مواجهة المنتخب الوطني النسوي بنظيره منتخب الكونغو، برسم الدور الثاني من التصفيات، وذلك ما بين 5 و13 أكتوبر المقبل بنظام الذهاب والإياب.

    وحسم “الكاف” في نظام التصفيات، التي ستقام عبر 5 مراحل إقصائية، ذهابًا وإيابًا، حيث أعفي المنتخب الوطني النسوي من الدور الأول، الذي سيشهد منافسة 6 منتخبات الأقل تصنيفًا حسب آخر تصنيف رسمي لـ “الفيفا” للسيدات (السودان، موريشيوس، جيبوتي، جنوب السودان، مدغشقر وجزر القمر)، سيتواجهون فيما بينهم، مقابل إعفاء 29 منتخبًا من الدور الأول، على أن تواجه المنتخبات الثلاثة المتأهلة من الدور الأول، المنتخبات الثلاثة الأعلى تصنيفًا، ويتعلق الأمر بكل من نيجيريا، جنوب إفريقيا وغانا، إضافة إلى باقي 29 منتخب معفى من الدور الأول، سيتأهل منهم 16 منتخبًا إلى الدور الثالث، سيتنافسون فيما بينهم ذهابًا وإيابًا، ليتأهل 8 منتخبات، ثم أربع منتخبات في الدور الرابع، على أن يتنافسون فيما بينهم في الدور الخامس، لتحديد المنتخبين اللذين سيمثلان إفريقيا في الألعاب الأولمبية.

    كما حسم “الكاف” في تواريخ إجراء الأدوار الإقصائية، بدء من الدور الأول المقرر إجراؤه من فاتح يونيو المقبل إلى 9 منه، ستوضع المنتخبات الستة غير المعفاة في سلة واحدة، حيث يواجه المنتخب الأول الثاني، والثالث ينازل الرابع، والخامس يقارع السادس، على أن يخوض المنتخب الثاني في كل مواجهة مباراة الإياب على أرضه.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حقائق العالم المقلوبَة

    محمد نورالدين أفاية

    ما علاقة النزعات التسلطية بتدهور اللغة ومَلَكات التفكير؟ كيف تقوم خوارزميات مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الذكاء الاصطناعي بتكييف الأذهان، وتوجيه العقول، والتأثير على الاختيارات والمواقف؟ هل ما يزال من الممكن بناء حقائق اعتمادا على الحوار والتداول والإنصات المتبادل وتقاسم أفضل الحجج؟ وما هي حظوظ التفكير النقدي، ودور العمل السينمائي على كشف ما يتعرض له الإنسان اليوم من استلاب، وضياع، واستعْباد؟

    في كتابه “بحث في الحريات”، وفي سياق تحليله لمظاهر التوتاليتارية ومقتضيات النظام الديمقراطي، اعتبر ريمون آرون أن جورج أورويل “عرف كيف يحافظ على فكر أخلاقي في قرن من دون أخلاق”. لقد قرَّر وضع مسافة مع التضليل في زمن هيمنت فيه الإيديولوجيات بشكل مُدوٍّ، وسادت فيه أكاذيب السياسة ومختلف أشكال المساومة. وحين تحدث آرون عن الأخلاق فإنه لم يكن يقصد أن أورويل وجَّهته مرجعيات دينية أو تشبَّث بقيم مُجردة، وإنما أكد على الوضوح الفكري والسياسي الذي أصر عليه بخصوص الوفاء للحقيقة الواقعية، وشجبه المبدئي لسخافة النفاق السياسي، ولانسجامه بين قناعاته ومضامين رواياته وكُتبه. فهو لم يكُف عن التأكيد على أن مبدأ الحرية ذاته يجد في وضوح الكلام والالتصاق بالوقائع أفضل السبل لتحقُّقه وتصريفه.

    لم يقتصر أورويل على كشف بنية النظام التوتاليتاري، وتبيان منظومة الخداع التي يستخدمها للحفاظ على السلطة وممارسة السيطرة كما كشف عن آلياتها في روايته “1984” فقط، سواء أتعلق الأمر بالفاشية أو بالستالينية التي كاد أن ينكوي بنارها في مشاركته في حرب إسبانيا ما بين سنتي 1939 -1936؛ بل إنه سبق له أن أدان، بشكل تنبُّئي، تمظهرات التوتاليتارية المُؤسَّسة على الاستخدام والتضليل بفضل التكنولوجيا في روايته “مزرعة الحيوانات” التي ألفها سنة1945 .

    والظاهر أن زمن العالم الذي نعيش فيه اليوم يستدعي ما يتيحه هذا النوع من الكتابات الأدبية من انفتاحات عمل أصحابها على الجمع بين قدرتها على كشف الوقائع ووصفها وتشخيص تناقضاتها وتهافتها، وعلى التنبؤ بما يمكن أن يحصل للعالم في فترات التوتر والجموح السياسي نحو التسلطية والتحكُّم، والنزوع إلى التهديد العسكري وإشعال الحروب، واللجوء إلى نهج سياسات البطش وممارسة الشر.

    اقتبس العديد من المخرجين موضوعات أفلامهم من روايات جورج أورويل، حيث كانت رواية 1984 موضوعا لمسلسل بنفس العنوان أخرجه للتلفزيون البريطاني بول نيكل Paul Nickel سنة 1953، وفيلم “الأخ الأكبر” Big Brother (1956) أخرجه مايكل آندرسون Michael Anderson، كما أخرج مايكل رادفوردMichael Radford فيلما بنفس العنوان سنة 1984. أما رواية “حديقة الحيوانات” فقد قام جون هالاس John Halas سنة 1954 باقتباسها وإخراج فيلم بطلب وتمويل من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA)) في إطار الهجوم الشرس للمكارثية على المبدعين والكتاب النقديين في أمريكا، والذين تعرضوا لأشكال بطش وقمع في إطار الحملة الدعائية ضد الشيوعية. وقد تضمن الملصق الإشهاري للفيلم شعارا كان له صدى كبيرا يقول: “تضحكون كثيرا، ستبكون قليلا”. أما البريطاني آندي سركيس Andy Serkis فقد أنجز فيلما من نوع أفلام التحريك بنفس عنوان الرواية سنة 2025.

    في سياق المسار السينمائي و”النضالي” الذي اختاره المخرج الهايتي “راوول بيك” Raoul Peck أنجز فيلما بعنوان “أورويل 5=2+2” (2025). وقد أخرج قبله عددا من الأفلام القصيرة، والروائية والوثائقية، تندرج كلها ضمن انخراطه في كشف آليات الاستعباد والاستغلال التي تعرضت له الشعوب المستعمَرة، وما تتعرض له من نهب لثرواتها من طرف الرأسمالية. فهو يعتبر أن السينما حقل إبداعي يجب أن يكون سلاحا للنقد، والكشف، والإدانة، والدفاع عن الحرية والحقيقة. لذلك أخرج فيلمين عن باتريس لومامبا روائي ووثائقي، وفيلم بعنوان “كارل ماركس الشاب”، ثم “لست زنجيا” عن حياة ومعاناة الكاتب الأفروأمريكي جيمس بالدوين، وغيرها من الأفلام. وتظهر على أعماله تأثيرات واضحة للاختيارات الإخراجية للفرنسييْن كريس ماركر Chris Marker وجان لوك غودار Jean Luc Godard، خصوصا في فيلميه “اشتراكية” و”كتاب- صورة”، وإن كان هذا الأخير يفضل قراءة التعليق اعتمادا على ذبذبات صوته المترنحة شخصيا.

    عرض راوول بيك في فيلم “أورويل: 5=2 + 2″، قراءة فيلمية خاصة لرواية أورويل من خلال القيام بعملية تركيب بين أحداث مضت وبين ما يعرفه الحاضر من قصف لا متوقف من الصور والأخبار الكاذبة. يتعلق الأمر بجملة قضايا تناولها أورويل في روايته بأسلوبه التخيُّلي، ومنها بالأساس ما تقوم به النخب والسلط المتحكمة في العديد من البلدان لتغيير معاني الكلمات، وخلق الغموض، وإنتاج التضليل في أوساط المجتمع لدرجة تصل فيها هذه السلط إلى إلزام الناس باعتبار أن 5=2 + 2. كما يبرز كيف أن تدهور اللغة مُقدِّمة لإنهاك الديمقراطية، ما دام الإفراغ التدريجي للكلمات من معانيها ينتج بلاغة تفرض ذاتها، بطرق مُسترسلة ومكرورة، لدرجة يصل فيها الناس إلى قبول ما لا يقبل.

    باعتماده على أرشيف غني ومتنوع وعلى انتقاء نصوص جورج أورويل وقراءة مباشرة لها، لخدمة سرده السينمائي، قام راوول بيك بتركيب مستندات بصرية متنوعة الموضوعات من ووثائق أخبار وحوادث، ولقطات أفلام اقتبست روايات أورويل، ومتواليات من أرشيف عن الحرب العالمية الثانية وحرب الفيتنام، وصور هتلر، وستالين إلى ما يشهده العالم، اليوم، من مشاهد حرب وعنف وتدمير، وتُبين مظاهر البطش والقمع البوليسي لمظاهرات احتجاجية، والأساليب الجديدة لتعبيرات العنصرية وصعود لليمين المتطرف.

    ولكي يُفهَم الحاضر على ضوء بعض أحداث الماضي قام راوول بيك بالترحل في فترات شهد فيها التاريخ تراجيديات كبرى، وتعرض لحروب جارية كما هو الحال في أوكرانيا، وغزة، وهايتي، واليمن، وساحات حرب وعنف أخرى، متوقفا عند أساليب التضليل للتغطية على الجرائم ضد الوعي، والعقل، والوجدان، والذوق التي ترتكبها صناعات الإشهار، ومواقع التواصل الاجتماعي، والخداع السياسي الذي تقوم به الخوارزميات المبرمجة من طرف سادة العالم الجدد اليوم. كما خصص راوول بيك متواليات عدة للانتهاكات الوحشية التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في غزة، معتبرا أن هذه الحرب تستدعي، بقوة، استحضار أفكار أورويل حول السيطرة، وجريمة الفكر بسبب السردية التي تنتجها الجيوش الإلكترونية التي تُعبئها إسرائيل لتزييف الحقائق، وتزوير التاريخ، وكشف عدائها الفاضح للإعلام بقتلها لأكبر عدد من الصحافيين في تاريخ الحروب، وممارسة الرقابة المُعممة على كل شيء، والكذب على العالم كله بالتنصل الدائم من الالتزامات، وانتهاك القوانين الإنسانية كافة، مستفيدة في ذلك من الدعم اللامشروط للولايات المتحدة الأمريكية وحمايتها، ومن التواطؤ الأوروبي الذي تتمتع به، سيما من طرف ألمانيا وفرنسا وإنجلترا.

    لقد اعتبر أورويل أنه كلما ساءت وضعية اللغة والتبست استعمالاتها تبلَّد العقل والتبس معه الفكر، سواء عند السياسيين، أو الكتاب، أو في المحادثات اليومية؛ بل إن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد لأن أورويل تصوَّر أن التوتاليتارية تنتعش كلما اعتاد الناس على تدهور اللغة واستسلموا له. وهو ما يترتب عنه، حتما، تعليق الحرية والحد منها، وتراجع الجهر بالحقيقة. من هنا حاجة السلطة الدائمة إلى تفقير اللغة، واستعمال قاموس بديل للحد من التفكير أو منع الناس على القيام به، ما دام يشكل خطرا مباشرا على السلطة وتهديدا لها.

    يتعلق الأمر بإرادات واضحة لإفساد اللغة من أجل تبلُّد الأذهان وتبرير البشاعة للتغطية على تمظهرات التوحُّش الجديدة، وعلى أشكال الشر التي تنهجها دول لنزع الإنسانية على الإنسان. في ضوء ما يعيشه العالم من انزلاقات وأساليب تضليل لممارسة السيطرة والضرر، لم يعد البُعد الديستوبي Dystopique لعوالم رواية جورج أورويل خياليًا تماما، كما يظهر فيلم راوول بيك، ما دامت النخب السياسية في أغلب البلدان تستعمل المنطق ضد المنطق، وتتنصل من الأخلاق في الوقت الذي تدعي الالتزام بها، وتتضايق ممن لهم أفكار وتقمع من يجهرون بالنقد في الوقت نفسه الذي تدعي فيه التزام حرية الرأي، حيث تستثمر في ترسانة إعلامية ودعائية هائلة للتمكن من عقول الناس وذاكرتهم، وتوجيه إدراكهم للواقع بالشكل الذي تمليه عليهم، وتُقدم الأكاذيب وكأنها حقائق، طالما أن الغاية الأسمى تتمثل في الحفاظ على السلطة والسيطرة دونما اكتراث بوجود الآخرين ومصالحهم؛ بل ومنهم من يغطي على هذا النزوع الافتراسي بكونه يقوم بذلك بناء على “تفويض” ديني، كما يدعي ذلك السيد دونالد ثرامب.

    استلهم راوول بيك، في فيلمه “أورويل: 5=2 + 2″، نصوص أورويل واستحضرها من خلال التعليق، ودعَّمها بصور ووثائق بصرية وسمعية اعتبرها تمثيلية لِما يشهده العالم من عبث، واستهتار بإنسانية الناس الذين أصبحوا يتحركون كآلات لا روح، ولا عقل ولا وجدان لها. مع تنبيه واضح إلى أننا بلغنا مراحل انحلال ظاهرة وتدميرا للمجال العام حيث تستأسد قوى تعمل كل ما تملك من مواقع ومنصات وقوة لفرض رواية واحدة و”حقائق” يعبر عنها أفراد يستعملون اللغة بالطرق التي يريدون وفي الوقت الذي يختارون ضمن مجتمع يزداد مراقبة، وترصُّدا، ومحاصرة للحريات. فضياع قيمة اللغة تمثل إيذانا بالتضييق على الديمقراطية وإضعافا للآليات التي تسمح بها للاعتراض والمحاسبة والنقد.

    وفضلا عن العمل التركيبي القوي الذي أنجزه راوول بيك سينمائيا في فيلمه فإن رسالته، وهو من المخرجين الذين يُصرون على الجهر بأفكارهم ومواقفهم، تدعو إلى تكسير جدار الخوف، وإلى عدم التنازل عن مهام الشك والتفكير والمساءلة، والاحتراس من استراتيجيات التضليل والخداع التي تتستر وراءها قوى تحركها مصالح ضخمة وإرادات تحكُّم غير مسبوقة.

    ولعل المشهد الأخير للفيلم يكثف كثيرا من دلالات هذا العالم، حيث يصور المخرج متجرًا عصريًا ضخمًا (مول) بواجهاته المُغرية، وألوانه الجاذبة، وصُوره الساحرة تُرسل من كل جوانبه الشعارات الخادعة الثلاثة التي أقام عليها جورج أورويل بناء روايته 1984: الحرب هي السلام، الحرية هي العبودية، الجهل هو القوة. وكأن راوول بيك بهذه اللقطة الواسعة يكثف المفارقات التي استوطنت عوالمنا الواقعية منها والافتراضية، وترسم بعض معالم السجن الذهني والوجودي الذي يتعين الانتباه إلى ضرورة الوعي بأغلاله للتحرر منها.

     إصدارات

     جيرميبلادن

    صدر عن دار النشر سليكي أخوين السيرة الروائية “جيرميبلادن” للصحافي عبد الرحمن عبد الوالي. تدور حكايتها حول قرية منجمية تروى بعيون طفل نشأ فيها، وعاد بعد مرور خمسين سنة على إغلاق مناجمها، لزيارة أماكن طفولته التي ظلت تطارده والتي تغيرت بشكل جذري، وأصبحت مكان يقاوم النسيان وأطلالاً مهجورة. ويُصور أيضا كيف عايش الصراع الطبقي والاضطهاد الذي عانى منه سكانها. بحيث تأثرت بالاستغلال الرأسمالي والتمييز الطبقي، وتضررت من الإغلاق المفاجئ للمناجم، مما أدى إلى تشرد السكان وضياع مصدر رزقهم وتبخر أحلامهم. ويحكي الكاتب ذكرياته عن القرية، بدء من طفولته البريئة وتجاربه مع العمال والنصارى، مرورا بفترة الشباب والوعي بالصراع الطبقي، ووصولا إلى مرحلة النضج والهجرة القسرية. ويروي كيف كانت القرية في أوج نشاطها، مليئة بالحياة والنشاط، مع مناجم تعمل على استخراج المعادن الثمينة. وكانت مكاناً نابضاً بالحياة، مع سكان من مختلف الأعراق والثقافات، يعيشون معاً في وئام وتعاون. ويذكر الكاتب كيف كان العمال يعانون من ظروف عمل قاسية ويتقاضون رواتب متدنية، وكيف نشأت الحركة النقابية في القرية، وكيف قاد العمال إضرابات واحتجاجات للمطالبة بحقوقهم. ثم يُصور كيف كانت السلطات المحلية والشركة تُقمع هذه الاحتجاجات بعنف، مما أدى إلى مزيد من الظلم والمعاناة.

    أنجز الصحافي والكاتب لحسن العسيبي التقديم التالي: “هذا نص لا يمكن إلا أن تقرأه بمتعة، لأنه صادق.. الصدق آت من أنه شهادة عن تجربة حياة في زمن مغربي وضمن مكان مغربي في الخمسين سنة الماضية.. متعة القراءة الأخرى آتية من تعدد الأصوات الضاجة في هذا النص، فهو نص يهب للقارئ العادي الباحث عن الاكتشاف ومتعة التلقي ما يحتاجه من تفاصيل أمكنة وأحداث وشخوص، على قدر ما يوفر للباحث الأكاديمي… مادة غنية من البناء المعلوماتي المفضي إلى إعادة بناء معنى مغربي كتجربة حياة بقاموسها اللسني المختلف، ببنائها الاجتماعي العمالي القروي المتمايز، بمعلومات الأحداث المؤرخة لمراحل تطور ذهنية جماعية من ضمن المجال المغربي الممتد حضاريا، ثم أخيرا قصص مقاومة لمحاولة عيش لشريحة اجتماعية من القاع.. أول ما أثارني في نص “جيرميبلادن” هو التقاطع الكبير مع نصوص أدبية عالمية موضوعها عوالم مناجم العمال، أولئك النازلون إلى العالم السفلي للأرض وللوجود وللحياة.. حيث لا تستطيع الفكاك من المقارنة مع رواية “جيرمينال” للفرنسي إميل زولا والكثير من كتابات ونصوص فيكتور هوغو (نصير البؤساء)، وكذا جزء وفير من كتابات “الأم جونز” تلك الزعيمة النقابية العمالية الأمريكية بمناجم كاليفورنيا في النصف الأول من القرن العشرين.. (من هنا الإشتقاق الذكي للعنوان “جيرميبلادن”).. هذا نص من القاع.. من عمق المناجم نعم، لكن أيضا عمق تجربة حياة مغربية مقاومة لاستحقاق مكان تحت الشمس بكرامة.. إنها أيضا كتابةٌ تُعلي من قيمة “أدب المناجم” مغربيا التي هي أصلا نوع إبداعي قليل بل نادر.. هنا تكمن متعة القراءة في “جيرميبلادن” على القدر نفسه الذي تكمن جرأته واختلافه وإضافته النوعية”. لوحة الغلاف من إنجاز الكاتب والفنان التشكيلي أحمد جاريد. ويتمّ توقيع الكتاب يوم السبت 9 ماي 2026 ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال (س 3) قاعةC رواق C30. بفضاء المعرض الدولي للكتاب بالرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره