العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي
أصدرت المحكمة الابتدائية بالجدبدة يوم الثلاثاء 30 دجنبر الجاري حكمها الابتدائي على اليوتوبر (م . إ) بعشرة اشهر حبسا نافذا وغرامة مالية نافذة قدرها 20000 درهم مع الصائر والاجبار في الادنى ، وفي العقوبة البديلة باستبدال العقوبة الحبسية الاصلية بالعمل لاجل المنفعة العامة لمدة 900 ساعة عمل وغرامة يومية قدرها 500 درهم عن كل يوم من العقوبة . وكانت ذات المحكمة قد تابعته بمجموعة من التهم حيث آخذته من اجل بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة قصد المس بالحياة الخاصة للاشخاص والتشهير بهم ، وضد امراة بسبب جنسها، ومن اجل بث وتوزيع تركيبة مكونة من اقوال شخص وصورته دون موافقته، ومن اجل السب والقذف العلنيين والسب والقذف العلنيين في حق امراة، والتحريض على التمييز بين الاشخاص بواسطة الوسائل الالكترونية ، والاساءة الى الدين الاسلامي بواسطة الوسائل الالكترونية، ومسك واستهلاك مواد معتبرة مخدرات، والدخول الى ملعب باستعمال القوة، والتدليس دون سبب مشروع . كما تم رفض باقي الطلبات وبعدم مؤاخذة المعني بالأمر من اجل باقي مانسب اليه ،والتصريح ببرائته منه، ليسدل فصل من فصول هذه القضية التي غلت الرأي العام في الآونة الأخيرة
Étiquette : 900
-
الجديدة 10 أشهر حبسا نافذا في حق يوتوبر بالجديدة
-
رسميا.. إلياس المالكي حر طليق بشروط قضائية
أسدلت المحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، زوال اليوم، الستار على واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل في الآونة الأخيرة، بعد أن قررت هيئة الحكم قبول ملتمس تحويل العقوبة السالبة للحرية الصادرة في حق “الستريمر” إلياس المالكي إلى عقوبة بديلة، في قرار لقي ترحيبا واسعا من عائلته وأصدقائه وهيئة الدفاع.
وقضت المحكمة بتحويل عقوبة عشرة أشهر حبسا نافذا التي كانت مقررة في حق المعني بالأمر، وتعويضها بـ900 ساعة من العمل لأجل المنفعة العامة، مع أداء غرامة مالية محددة في 500 درهم عن كل يوم، في إطار تنزيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالعقوبات البديلة، والتي تروم تحقيق الردع دون المساس بحرية المحكوم عليه، متى توفرت الشروط القانونية لذلك.
ويأتي هذا القرار بعد متابعات قضائية أثارت جدلا واسعا، على خلفية اتهام إلياس المالكي بالتحريض والقذف والسب والتشهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب شكايات تقدمت بها هيئات نقابية ومدنية تمثل مهنيي قطاع سيارات الأجرة، اعتبرت أن محتواه تضمن إساءة وتشويهاً لسمعة فئة مهنية بأكملها، وتحريضاً مباشراً ضدها.
وخلال أطوار المحاكمة، حاول المتهم تقديم توضيحات بخصوص تصريحاته المثيرة للجدل، معبرا عن ندمه واعتذاره عما بدر منه، ومؤكدا أن بعض خرجاته لم تكن تهدف إلى الإساءة، بل جاءت في سياق انفعالي، وهو ما استحضره الدفاع في مرافعته، ملتمسا تمتيعه بظروف التخفيف واعتماد العقوبات البديلة عوض السالبة للحرية.
وينظر إلى هذا الحكم باعتباره رسالة مزدوجة؛ فمن جهة يؤكد أن الفضاء الرقمي ليس خارج سلطة القانون، وأن الإساءة والتشهير والتحريض تبقى أفعالا معاقبا عليها مهما كانت الوسيلة المستعملة، ومن جهة أخرى يكرس توجها قضائيا نحو اعتماد العقوبات البديلة كآلية للإصلاح والتقويم، بدل الزج بالأشخاص داخل المؤسسات السجنية، خاصة في القضايا ذات الطابع غير العنيف.
وبين من اعتبر القرار متوازنا يحقق الردع ويحفظ كرامة الأفراد والمؤسسات، ومن رأى فيه فرصة ثانية للمعني بالأمر من أجل مراجعة خطابه ومساره الرقمي، يظل هذا الملف محطة مفصلية في النقاش المتجدد حول مسؤولية “المؤثرين” وحدود حرية التعبير، في زمن أصبحت فيه الكلمة العابرة على الشاشة قادرة على صناعة الأزمات أو تهدئتها.
-
تركيا توقف 115 شخصا يشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية
أمر المدعي العام في اسطنبول، اليوم الخميس، بتوقيف 115 شخصا يشتبه بانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية وتخطيطهم لهجمات خلال فترة الأعياد.
وأفاد بيان لمكتبه أنه اتخذ هذه الإجراءات « استنادا إلى معلومات استخباراتية تشير إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي كان يخطط لهجمات خلال احتفالات عيد الميلاد ورأس السنة ». وأوضح أنه أصدر أمرا باعتقال 137 شخصا، تم توقيف 115 منهم.
ودائما ما تنفذ حملات اعتقال مماثلة في نهاية العام قبل الأعياد.
وتخشى تركيا التي تشترك في حدود بطول 900 كيلومتر مع سوريا، من تسلل عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يزال ينشط في الدولة المجاورة.
وتعلن السلطات السورية بين الحين والآخر تنفيذ عمليات أمنية ضد خلايا تابعة للتنظيم، آخرها كان في 13 دجنبر، في محيط مدينة تدمر بالتعاون مع التحالف الدولي، غداة مقتل ثلاثة أميركيين، هما جنديان ومترجم، في هجوم نسبته دمشق وواشنطن إلى التنظيم.
وأعلنت أجهزة الاستخبارات التركية، الأسبوع الجاري، توقيف شخص تركي بين أفغانستان وباكستان يشتبه بأنه قيادي في تنظيم الدولة الإسلامية وكان يخطط لاعتداءات في المنطقة وحتى في أوروبا.
وبحسب الاستخبارات التركية، كان المشتبه به محمد غورن يعد لـ »هجمات انتحارية تستهدف مدنيين في أفغانستان وباكستان وتركيا وأوروبا ».
وحذرت دول عدة من بينها فرنسا من تصاعد التهديدات الإرهابية مع اقتراب نهاية العام.
-
بحيرة مارشيكا.. 900 مليون درهم لإعطاء دفعة جديدة للمشاريع بالمنطقة

كشفت المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، لبنى بوطالب، عن رصد غلاف مالي قدره 900 مليون درهم لإطلاق برنامج استثماري جديد للفترة 2026-2027، بهدف إعطاء دفعة جديدة للمشاريع المهيكلة بالمنطقة.
وأوضحت بوطالب، خلال ندوة صحفية، بمناسبة انعقاد مجلس إدارة وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، أن هذا البرنامج، الذي ستساهم في تمويله كل من وزارتي الاقتصاد والمالية (600 مليون درهم)، والداخلية (300 مليون درهم)، يهم مشاريع مهيكلة ذات أثر قوي لتعزيز جاذبية الإقليم بشكل مستدام، مع التركيز على المحافظة على البيئة وضمان الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للساكنة.
ويستهدف…
-
تذاكر «الكان» تطيح بثمانية «شناقة» أعادوا بيعها في «النوار» بمبالغ قياسية
■ الأخبار
كما كان متوقعا، دخلت عناصر الأمن والنيابات العامة بمحاكم المملكة على خط النقاش الدائر عبر التراب الوطني حول احتكار تذاكر كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، وإعادة بيعها في السوق السوداء بمبالغ قياسية، خلفت عزوفا عن متابعة المباريات، حيث ظهرت الكراسي فارغة بمدرجات الملاعب التي احتضنت المباريات الأولى من فعاليات «الكان»، التي أجريت بمدن الرباط والدار البيضاء ومراكش وأكادير.
وفتحت مصالح الشرطة القضائية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني أبحاثا قضائية، تحت إشراف النيابات العامة المختصة، وذلك للتحقق من الأفعال الإجرامية المنسوبة لثمانية أشخاص، يشتبه في تورطهم في المضاربة في تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي تجري منافساتها حاليا بالمملكة المغربية.
وكانت مصالح اليقظة المعلوماتية للأمن الوطني قد رصدت مجموعة من المنشورات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، تعرض للبيع بطريقة غير قانونية تذاكر مباريات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، حيث أسفرت الأبحاث التقنية والتحريات الميدانية المنجزة عن تشخيص هويات المشتبه فيهم.
ومكنت الأبحاث والتحريات المتواصلة في هذه القضايا من ضبط المتهمين، خلال عمليات أمنية تم تنفيذها بمدن الرباط وتمارة وأكادير وسلا ومراكش والمحمدية.
وتم إخضاع الموقوفين للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضايا، فيما لازالت الأبحاث والتحريات جارية بغرض ضبط باقي المتورطين المفترضين في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.
من جهة أخرى وجد آلاف المشجعين أنفسهم أمام أعطال تقنية متكررة، خصوصا في منصة بيع التذاكر، ما جعل اقتناءها أمرا شبه مستحيل، حتى بعد ساعات طويلة من المحاولة. هذه الأعطاب لم تكن معزولة، بل دفعت المنظمين إلى تأجيل أول إطلاق رسمي للبيع الذي كان مبرمجا في أواخر شتنبر الماضي، بعد أن انهار النظام تحت ضغط غير مسبوق.
تعقّد الوضع أكثر مع فرض شرط بطاقة Fan ID كمدخل إلزامي لشراء التذاكر. فبدل أن يكون هذا الإجراء أداة تنظيمية، تحول إلى مصدر إضافي للأزمة، بسبب أخطاء في التحقق، وتأخر أو عدم توصل المشجعين برموز التأكيد، بل ورفض التسجيل في حالات عديدة، وهو ما حرم فئة واسعة من الجمهور من مجرد دخول مرحلة الشراء.
ورغم هذه الإكراهات، أعلن المنظمون عن بيع حوالي 137 ألف تذكرة خلال أول 24 ساعة، بعد إعادة إطلاق المنصة ومعالجة بعض الأعطال، من أصل قرابة 400 ألف تذكرة خُصصت للمرحلة الأولى. غير أن هذا الرقم بدل أن يهدئ الغضب، زاد من حدة التساؤلات، خاصة أن تذاكر مباريات بعينها – وعلى رأسها مباريات المنتخب المغربي في دور المجموعات والمراحل الإقصائية (ربع النهائي، نصف النهائي، والنهائي) نفدت بسرعة قياسية، تاركة آلاف المشجعين دون مقاعد.
ومنذ إعلان نفاد تذاكر «الكان» رسميا، عادت التذاكر نفسها للظهور خارج القنوات القانونية، لكن بأسعار مضاعفة. تذاكر دور المجموعات، التي حددت أسعارها رسميا ما بين 100 و300 درهم، قفزت إلى أضعاف ذلك، فيما بلغ سعر تذاكر مباراة الافتتاح، المحددة بين 150 و500 درهم، مستويات خيالية لتصل إلى 1500 و3000 درهم. أما مباريات الأدوار المتقدمة، التي تراوحت أسعارها الرسمية بين 300 و900 درهم حسب الفئة، فقد أصبحت حكرا على المضاربة، حيث تجاوزت الأسعار في السوق الموازية كل السقوف المعقولة.
وأمام «الالتهاب السعري» برزت الحاجة الملحة إلى اعتماد مقاربة شاملة لا تكتفي بالحلول التقنية الظرفية، بل تؤسس لمنظومة بيع وتوزيع أكثر شفافية وصرامة.
-
« الإنفلونزا الخارقة » تكتسح دول العالم.. وتثير قلقا كبيرا
تواجه العديد من دول العالم انتشارا سريعا لما يوصف بـ »الإنفلونزا الخارقة »، حيث سجلت أوروبا وأميركا وآسيا ارتفاعا ملحوظا في عدد الإصابات خلال الأسابيع الأخيرة، مع تحذيرات من زيادة الضغط على المستشفيات والعيادات والطوارئ.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية، الأسبوع الماضي، ارتفاعا حادا في حالات « الإنفلونزا الخارقة » في مختلف دول العالم، خصوصا في أوروبا.
وقالت المنظمة إن هذا المتحور الجديد ليس فيروسا جديدا ولا يظهر زيادة كبيرة في شدة المرض عن الفيروسات الموسمية، ولكنه ينتشر بكثافة أكبر مقارنة مع السلالات السابقة.
وذكرت صحيفة « نيويورك بوست » أن « الإنفلونزا الخارقة » هي متغير من فيروس الإنفلونزا A من نوع H3N2، الذي يهيمن على مواسم الإنفلونزا. وكانت هذه السلالة الجديدة مسؤولة عن أكثر من نصف حالات الإنفلونزا في الولايات المتحدة حتى منتصف نوفمبر.
وقالت الدكتورة أماندا كرافتز: « نرى حالات إنفلونزا أكثر مما نتوقع في هذا الوقت من العام ».
رغم التشابه الظاهري بين الإنفلونزا العادية والإنفلونزا الخارقة، إلا أن خبراء لاحظوا اختلافا مثيرا للقلق.
وذكرت كرافتز أن « الأعراض شديدة جدا وتظهر بسرعة، وهي معدية جدا، لذا تنتشر بسرعة بين المجتمعات ».
إلى جانب الأعراض الشديدة، يكمن القلق في زيادة خطر الدخول إلى المستشفيات، وإذا تركت دون علاج يمكن أن تؤدي السلالة الجديدة إلى مضاعفات خطيرة مثل التهابات الأذن، والجيوب الأنفية، والتهابات الشعب الهوائية، والتهاب الرئوي، وحتى الوفاة.
وأفاد المركز الأميركي للسيطرة على الأمراض والوقاية منها بتسجيل 4.6 مليون حالة إنفلونزا حتى الآن، مشيرا إلى وفاة 1,900 حالة بسبب الإنفلونزا حتى 13 ديسمبر الجاري.
وقالت هيئة الخدمات الصحية البريطانية، في وقت سابق، إنها تستعد لواحد من أقصى مواسم الشتاء على الإطلاق في ظل تزايد الضغط على العيادات والمستشفيات، خصوصا بعد بداية موسم الإنفلونزا قبل أسبوعين إلى ثلاثة من الموعد المعتاد.
كما قالت الوكالة الصحة العامة في فرنسا إن نشاط الإنفلونزا يزداد بقوة في فرنسا الحضارية، مع ارتفاع حالات في جميع الفئات العمرية وزيادة عدد الأشخاص الذين يطلبون العلاج في أقسام الطوارئ بالمستشفيات.
أما في إسبانيا فتضاعفت حالات دخول المستشفى خلال أسبوع، فيما شهدت رومانيا والمجر ارتفاعا كبيرا في عدد حالات الإصابة بالإنفلونزا.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن بيانات مبكرة من المملكة المتحدة أكدت أن لقاح الإنفلونزا يقلل خطر الإصابة بالأعراض الشديدة من سلالة H3N2 أو « الإنفلونزا الخارقة »، رغم أنه قد لا يمنع العدوى.
عن سكاي نيوز عربية
-
إحباط محاولة تهريب 43 سبيكة ذهبية إلى المغرب عبر ميناء طنجة

نجحت عناصر الجمارك العاملة بميناء طنجة المتوسط، أول أمس السبت في إجهاض عملية نوعية لتهريب كمية هامة من المعدن النفيس (الذهب)، كانت في طريقها للدخول إلى التراب الوطني دون التصريح بها لدى المصالح المختصة.
وجاء إحباط هذه العملية إثر ارتياب عناصر المراقبة الجمركية في سيارة نفعية مسجلة بالخارج، كانت قد حلت بالميناء على متن رحلة بحرية قادمة من دولة فرنسا.
وأدى إخضاع المركبة لتفتيش دقيق ويدوي إلى العثور على 43 قطعة ذهبية (سبائك صغيرة)، بلغ وزنها الإجمالي أزيد من 900 غرام، كانت مخبأة بعناية فائقة داخل حقيبة يدوية وسط الأمتعة الشخصية.
…
-
لماذا يكثف ترامب هجماته على فنزويلا؟
أفاد مسؤولٌ لشبكة سي بي إس نيوز، الشريكة الأمريكية لبي بي سي، بأن خفر السواحل الأمريكي يُجري « ملاحقة نشطة » لسفينة أخرى في المياه الدولية قرب فنزويلا، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة. وكانت السلطات الأمريكية قد صادرت ناقلتي نفط هذا الشهر بالقرب من السواحل الفنزويلية، إحداهما يوم السبت. وصرح مسؤولٌ أمريكي بأن عملية الملاحقة التي جرت يوم الأحد تتعلق بسفينةٍ تابعةٍ للأسطول الخاضع للعقوبات، وهي « جزءٌ من عملية التهرب غير القانوني التي تقوم بها فنزويلا من العقوبات. وهي ترفع علماً زائفاً، وتخضع لأمر مصادرةٍ قضائي ». وتأتي هذه الخطوة بعد تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي بأنه أصدر أمراً بفرض « حصار » على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات أثناء دخولها أو مغادرتها فنزويلا. من جانبها، وصفت فنزويلا الإجراء الأمريكي الأخير بأنه « سرقة وخطف »، واتهمت إدارة ترامب في وقتٍ سابق بمحاولة الاستيلاء على مواردها. وقالت الحكومة الفنزويلية في بيان أصدرته في هذا الشأن إن « هذه الأفعال لن تمر دون عقاب »، مضيفة أنها تعتزم تقديم شكوى إلى مجلس الأمن و »وكالات متعددة الأطراف أخرى وحكومات العالم ». وقاد خفر السواحل الأمريكي العملية، على غرار العملية التي نُفذت في وقت سابق من هذا الشهر. وصعد فريق تكتيكي متخصص إلى السفينة، التي كانت في المياه الدولية عند احتجازها. ونشرت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم – بصفتها الجهة المشرفة على خفر السواحل- مقطع فيديو مدته سبع دقائق للعملية عبر منصة « إكس ». ويُظهر الفيديو مروحيات أمريكية تهبط على سطح سفينة تحمل اسم « سنشريز » على جانبها. وترفع السفينة علم بنما، لكنها أبحرت خلال السنوات الخمس الماضية تحت أعلام اليونان وليبيريا أيضاً، وفقاً لسجلات اطلع عليها فريق التحقق لدى بي بي سي. كما أنها ليست مدرجة على قائمة وزارة الخزانة الأمريكية للسفن الخاضعة للعقوبات. وفي الأسابيع الأخيرة، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الكاريبي، ونفذت ضربات قاتلة ضد قوارب يُشتبه بأنها لمهربي مخدرات فنزويليين، مما أسفر عن مقتل نحو مئة شخص. ولم تقدم الولايات المتحدة أي دليل معلن يثبت أن هذه السفن كانت تحمل مخدرات، وتعرض الجيش الأمريكي لتدقيق متزايد من جانب الكونغرس بسبب الضربات التي نفذها. وتتهم إدارة ترامب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بقيادة منظمة مصنفة كجماعة إرهابية تُعرف باسم كارتيل دي لوس سوليس، وهو ما ينفيه مادورو. كما اتهم ترامب حكومة مادورو باستخدام النفط « المسروق » في « تمويل نفسها، والإرهاب المرتبط بالمخدرات، والاتجار بالبشر، والقتل، والخطف ». وبعد احتجاز السفينة الثانية، نشر وزير الدفاع بيت هيغسِث عبر منصة « إكس » أن الولايات المتحدة ستواصل « تنفيذ عمليات الاعتراض البحري بلا تردد… لتفكيك الشبكات الإجرامية غير المشروعة ». وأضاف: « العنف والمخدرات والفوضى لن تسيطر على نصف الكرة الغربي ». وتعتمد فنزويلا -التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم- بشكل كبير على عائدات صادرات النفط لتمويل إنفاقها الحكومي. وجاء إعلان ترامب عن هذا « الحصار » بعد أقل من أسبوع من مصادرة الولايات المتحدة ناقلة نفط يُعتقد أنها جزء من « أسطول الظل » قبالة السواحل الفنزويلية، ويزعم أنه استخدم أساليب متعددة لإخفاء نشاطه. وأدانت الحكومة الفنزويلية الخطوة، إذ قال مادورو إن الولايات المتحدة « اختطفت الطاقم » و »سرقت » السفينة. ويكثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضغط على نظيره الفنزويلي في الفترة الأخيرة. وفي تصعيد حاد لحملة واشنطن ضد كاراكاس، أصدر الرئيس الأمريكي في 16 دجنبر الجاري أمرا بفرض حصار بحري على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات أثناء دخولها أو مغادرتها فنزويلا، وذلك بعد أقل من أسبوع من قيام القوات الأمريكية باحتجاز ناقلة خاضعة للعقوبات قبالة سواحل البلاد. ونُشرت سفن حربية أمريكية على مسافة قريبة تتيح لها تنفيذ ضربات ضد الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، وقُتل العشرات في هجمات استهدفت قوارب يُزعم أنها كانت تحمل مخدرات. انتخابات الرئاسة في فنزويلا
Reutersقوات أمريكية تنزل بالحبال إلى ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا، 10 دجنبر 2025، في صورة ثابتة من مقطع فيديو. وصعد نيكولاس مادورو إلى الواجهة السياسية في ظل قيادة الرئيس اليساري هوغو تشافيز وحزب الاشتراكية الموحدة في فنزويلا. وكان مادورو، وهو سائق حافلة سابق وزعيم نقابي، قد خلف تشافيز وتولى الرئاسة في 2013. وخلال الأعوام الستة والعشرين التي حكم فيها تشافيز ومادورو، تمكن حزبهما من إحكام السيطرة على مؤسسات رئيسية، من بينها الجمعية الوطنية، وجزء كبير من السلطة القضائية، والمجلس الانتخابي. وفي 2024، أُعلن فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية، رغم أن سجلات الأصوات التي جمعتها المعارضة أشارت إلى أن مرشحها إدموندو غونزاليس فاز بفارق كبير. وكان غونزاليس قد حل محل زعيمة المعارضة البارزة ماريا كورينا ماتشادو على ورقة الاقتراع بعد منعها من الترشح. وحصلت ماتشادو في أكتوبر على جائزة نوبل للسلام تقديرا « لنضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية ». وتحدت ماتشادو حظر السفر المفروض عليها وتوجهت إلى أوسلو في ديسمبر لتسلم الجائزة بعد أشهر قضتها في الاختباء. وقالت إنها تخطط للعودة إلى فنزويلا، وهي خطوة قد تعرضها لخطر الاعتقال من قبل السلطات الفنزويلية التي أعلنت أنها « هاربة من العدالة ». لماذا يكثف ترامب هجماته على فنزويلا؟
Getty Imagesبشن ترامب حملة شعواء ضد فنزويلا ومادورو يحمّل ترامب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مسؤولية وصول مئات الآلاف من المهاجرين الفنزويليين إلى الولايات المتحدة. ويُقدر أن ما يقرب من ثمانية ملايين فنزويلي قد فروا من الأزمة الاقتصادية والقمع منذ عام 2013. ومن دون تقديم أدلة، اتهم ترامب مادورو بأنه « أفرغ سجونه ومصحات الأمراض العقلية » و »أجبر » نزلاءها على الهجرة إلى الولايات المتحدة. كما ركز ترامب على مكافحة تدفق المخدرات – وخاصة الفنتانيل والكوكايين- إلى داخل الولايات المتحدة. وصنفت إدارة ترامب « جماعتين إجراميتين » فنزويليتين – ترين دي أراغوا وكارتيل دي لوس سوليس- كمنظمات إرهابية أجنبية، وزعمت أن الأخيرة يقودها مادورو نفسه. كما ضاعفت إدارة ترامب المكافأة المخصصة للحصول على معلومات تؤدي إلى القبض على مادورو. وينفي مادورو بشدة أن يكون زعيماً لعصابة، ويتهم الولايات المتحدة باستخدام « حربها على المخدرات » كذريعة لمحاولة الإطاحة به والسيطرة على احتياطيات فنزويلا الهائلة من النفط. ورجح محللون إلى أن كارتيل دي لوس سوليس ليست مجموعة منظمة بعينها، بل مصطلح يُستخدم لوصف مسؤولين فاسدين سمحوا بمرور الكوكايين عبر فنزويلا. وفي منشور على منصة تروث سوشال، اتهم الرئيس الأمريكي حكومة مادورو باستخدام النفط « المسروق » « لتمويل نفسها، و »الإرهاب المرتبط بالمخدرات، والاتجار بالبشر، والقتل، والخطف ». وقال إن حكومة مادورو نفسها صُنفت هي أيضاً كمنظمة إرهابية أجنبية. وردت الحكومة الفنزويلية بوصف منشور ترامب بأنه « تهديد بشع »، واتهمت الرئيس الأمريكي بالسعي إلى سرقة ثروات البلاد. تحركات عسكرية نشرت الولايات المتحدة 15 ألف جندي وعدداً من حاملات الطائرات ومدمرات الصواريخ الموجهة وسفن الإنزال الهجومية في منطقة الكاريبي. ووفقاً للتصريحات الرسمية، فإن الهدف من هذا الانتشار -الأكبر في المنطقة منذ الغزو الأمريكي لبنما عام 1989- هو وقف تدفق الفنتانيل والكوكايين إلى الولايات المتحدة. ومن بين السفن المشاركة حاملة الطائرات « يو إس إس جيرالد فورد »، وهي أكبر حاملة طائرات في العالم. وتشير التقارير إلى أن مروحيات أمريكية أقلعت منها قبل أن تستولي القوات الأمريكية على ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا في 10 دجنبر. وقالت الولايات المتحدة إن الناقلة كانت « تُستخدم لنقل نفط خاضع للعقوبات من فنزويلا وإيران »، بينما وصفت فنزويلا العملية بأنها « قرصنة دولية ». ونفذت القوات الأمريكية في الأشهر الأخيرة أكثر من 20 ضربة في المياه الدولية ضد قوارب يُزعم أنها كانت تحمل مخدرات، مما أسفر عن مقتل أكثر من 90 شخصاً. »هجوم مخطط وممنهج ضد مدنيين »
Getty Images تقول إدارة ترامب إنها تخوض صراعاً مسلحاً غير دولي مع مهربي المخدرات المزعومين، الذين تتهمهم بشن حرب غير نظامية ضد الولايات المتحدة. كما وصفت الولايات المتحدة من كانوا على متن تلك القوارب بأنهم « إرهابيون مرتبطون بالمخدرات »، لكن خبراء قانونيين يؤكدون أن هذه الضربات لا تُوجه إلى « أهدافٍ عسكرية مشروعة ». وأثارت الضربة الأولى التي نفذتها القوات الأمريكية في الثاني من شتنبر انتقادات على نطاق واسع، إذ قُتل الناجون من الضربة الأولى بضربة الثانية. وقال مدعٍ عام سابق في المحكمة الجنائية الدولية لبي بي سي إن الحملة العسكرية الأمريكية تندرج تحت فئة الهجوم المخطط والممنهج ضد مدنيين في وقت السلم. ورد البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تصرفت وفق قوانين النزاعات المسلحة لحماية البلاد من العصابات التي « تحاول جلب السموم إلى شواطئنا… وتدمير حياة الأمريكيين ». ويرجح خبراء في مكافحة المخدرات أن فنزويلا تُعد لاعباً ثانوياً نسبياً في تجارة المخدرات العالمية، إذ تعمل أساساً كدولة عبور تُهرب عبرها مخدرات أُنتجت في أماكن أخرى. أما جارتها كولومبيا، فهي أكبر منتج للكوكايين في العالم، لكن يُعتقد أن معظم هذا الكوكايين يدخل الولايات المتحدة عبر طرق أخرى، وليس عبر فنزويلا، وفقاً للخبراء. وبحسب تقرير صادر عن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية عام 2020، فإن ما يقرب من ثلاثة أرباع الكوكايين الذي يصل إلى الولايات المتحدة يُهرب عبر المحيط الهادئ، بينما تصل نسبة صغيرة فقط عبر قوارب سريعة في منطقة الكاريبي. ورغم أن معظم الضربات الأمريكية في البداية كانت في منطقة الكاريبي، فإن الضربات الأخيرة تركزت بشكل أكبر في المحيط الهادئ. وفي شتنبر الماضي، قال ترامب للقادة العسكريين الأمريكيين إن القوارب المستهدفة « مكدّسة بأكياس من مسحوق أبيض، أغلبه فنتانيل ومخدرات أخرى أيضاً ». ويُعد الفنتانيل مخدراً اصطناعياً أقوى من الهيروين بنحو 50 مرة، وأصبح السبب الرئيسي لوفيات الجرعات الزائدة من المواد المخدرة في الولايات المتحدة. وفي 15 دجنبر، وقع ترامب أمرا تنفيذيا يصنف الفنتانيل على أنه « سلاح دمار شامل »، معتبراً أنه « أقرب إلى سلاح كيميائي منه إلى مخدر ». ومع ذلك، يستمر إنتاج الفنتانيل على نطاق واسع في المكسيك، ويصل إلى الولايات المتحدة بشكل شبه حصري عبر الحدود الجنوبية براً. ولا تعتبر فنزويلا كدولة منشأ للفنتانيل المهرب إلى الولايات المتحدة في تقييم تهديد المخدرات الوطني لعام 2025 الصادر عن إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية. حجم صادرات فنزويلا من النفط، ومن يشتريه؟ يمثل النفط المصدر الرئيسي للإيرادات الخارجية لحكومة مادورو، إذ تمول أرباحه أكثر من نصف ميزانية الحكومة. وتُصدر فنزويلا حالياً نحو 900 ألف برميل يومياً، وتُعد الصين أكبر مشترٍ بفارق كبير عن غيرها من مستوردي النفط الفنزويلي. ورغم إشارة تقييم أمريكي إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مثبت في العالم، لكن يؤكد ذلك التقييم أنها لا تستغل هذا الاحتياطي بالشكل الكافي. وبلغ إنتاج فنزويلا من النفط في 2023 ما يُقدر بنحو 0.8 في المئة فقط من الإنتاج العالمي، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وذلك بسبب تحديات فنية ومالية. وبعد الإعلان عن احتجاز الناقلة التي تحمل نفطاً من فنزويلا، قال ترامب لوسائل إعلام « أعتقد أننا قد نحتفظ بالنفط ». ونفت الولايات المتحدة في وقتٍ سابق اتهامات فنزويلا بأن الإجراءات المتخذة ضد حكومة مادورو تهدف إلى الحصول على حق الوصول إلى احتياطيات البلاد غير المستغلة. وفي الوقت الذي تقول الولايات المتحدة الأمريكية، إن الهدف من هذا الهجوم العسكري واسع النطاق ضد فنزويلا، هو الحد من تهريب المخدرات والبشر إلى أراضيها، ذهبت بعض الأقوال إلى أن الهدف من الانتشار العسكري، هو الإطاحة بالرئيس الفنزولي نيكولاس مادورو والاستيلاء على بلاده، من خلال سيناريو يقوم على دفع بعض المعارضة الفنزولية للنزول الى الشارع، والمطالبة بتغيير السياسة المعادية للولايات المتحدة، والتعاون معها في وقف عمليات تهريب المخدرات، ثم إثارة الاضطرابات في داخل فنزويلا بشكل كبير، وصولا إلى إسقاط النظام السياسي بمساعدة واشنطن، ومن دون الدخول في حالة حرب. وتستند هذه الأقوال إلى بعض التصريحات الأمريكية، التي تعتبر أن فنزويلا تقوم بكل ما يزعج الولايات المتحدة، وأنها تموضعت بوضع معادٍ لواشنطن، ودخلت في أحلاف واتفاقات مع دول معادية للولايات المتحدة، ولا يظهر أي تغيير ملموس لهذا التوجه، وعليه فقد حان الوقت لمزيد من الضغط لدفع الشعب الفنزولي لإسقاط النظام. ويرى مراقبون، أن هناك عوامل جيوسياسية هي المُحرك للتوجه الترامبي ضد فنزويلا، معتبرين أن الولايات المتحدة الأمريكية اليوم منخرطة في حرب باردة مع الصين، وهذه الأخيرة لديها علاقات قوية مع فنزويلا، كما أن هناك ما يشبه التحالف الصيني الروسي في التعامل مع دول أمريكا اللاتينية، كذلك تأتي علاقة فنزويلا وإيران عاملا آخر، ولكن يبدو أن العامل الأهم في هذا التحرك الأمريكي ضد فنزويلا هو المعادن الثمينة. فترامب يرى أنه يجب الحصول على هذه المعادن أينما وُجدت، كي يتخلص من المساومة الصينية في هذا الجانب.
إقرأ الخبر من مصدره
-
900 ألف مسافر.. مطارات المغرب تحطم أرقاما قياسية في عدد الوافدين عشية انطلاق “الكان”
العمق المغربي
سجلت مطارات المملكة المغربية، عشية انطلاق نهائيات كأس إفريقيا للأمم 2025، مستويات غير مسبوقة في أعداد الوافدين الدوليين، حيث استقبلت خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 18 دجنبر الجاري ما مجموعه 868 ألفا و287 مسافرا، مسجلة ارتفاعا بنسبة 10.7 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2024.
وأكدت معطيات رسمية صادرة عن المكتب الوطني للمطارات أن يوم 18 دجنبر شكل ذروة هذه الحركة الاستثنائية، بتسجيل رقم قياسي جديد في عدد الوافدين، في مؤشر واضح على حجم الإقبال الدولي الذي رافق الاستعدادات لانطلاق العرس الكروي القاري.
وترتبط هذه الدينامية القياسية، بحسب المصدر ذاته، بالحماس الكبير الذي رافق تنظيم كأس إفريقيا للأمم 2025، والذي استقطب جماهير قادمة من مختلف أنحاء العالم، ما انعكس بشكل مباشر على حركة النقل الجوي بالمطارات المغربية، خاصة تلك الواقعة بالمدن المستضيفة للتظاهرة.
وعلى المستوى العملياتي، أرجع المكتب الوطني للمطارات هذه النتائج إلى سلاسة تدبير عمليات الوصول، بفضل التعبئة الشاملة والمتواصلة لمختلف الفرق العاملة بالمطارات، وبتنسيق محكم مع السلطات العمومية، ووزارة الداخلية، والمديرية العامة للأمن الوطني، والدرك الملكي، وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إضافة إلى وزارة النقل واللوجيستيك، وكافة المتدخلين في السلسلة المطارية.
وخلال الفترة نفسها، سجلت المطارات الستة المستضيفة لكأس إفريقيا للأمم ما مجموعه 7 آلاف و327 حركة جوية، بارتفاع قدره 13 في المائة مقارنة بسنة 2024، وهو ما يعكس، حسب المكتب، قدرة عالية على التحكم في تدبير التدفقات الجوية في سياق يتسم بكثافة غير مسبوقة في حركة المسافرين.
وعزز مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء موقعه كمحور استراتيجي أول بالمملكة، باستقباله 292 ألفا و221 مسافرا، أي ما يعادل 33.7 في المائة من إجمالي حركة الوافدين، متبوعاً بمطارات مراكش، وأكادير، وطنجة، والرباط، وفاس، التي سجلت بدورها نموا متواصلا في أعداد المسافرين.
ويؤكد هذا الأداء، وفق المصدر ذاته، جاهزية المغرب التنظيمية واللوجيستية لإنجاح التظاهرات الرياضية الكبرى ذات البعد الدولي، حيث تنطلق كأس إفريقيا للأمم 2025 في أجواء يطبعها الأداء المتميز، والثقة، والاحتفال، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة مرجعية لاحتضان المنافسات القارية والعالمية.
-
كوارث المنتخبين تغرق الناخبين
فضحت التساقطات المطرية والفيضانات التي شهدتها العديد من المدن والمناطق القروية بالمغرب، الحصيلة الكارثية للمنتخبين الذين تعاقبوا على تدبير المجالس المنتخبة جهويا ومحليا، لأن تأهيل البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار من اختصاصات المجالس المنتخبة. وكشفت الأمطار، كذلك، هشاشة البنية التحتية الطرقية، وتدهور وضعية الكثير من القناطر المهددة بالانهيار، وهي مسؤولية وزارة التجهيز التي تتولى مسؤولية تقوية هذه المنشآت.
وخلال السنوات الأخيرة أصبح المغرب يعرف كوارث طبيعية تسببت في خسائر مادية وبشرية جسيمة، مثل ما وقع قبل سنتين في زلزال الحوز، وخلال السنة الماضية في الفيضانات التي شهدتها أقاليم الجنوب الشرقي، وهذه السنة في الفيضانات التي شهدتها مدينة آسفي، وخلفت أكثر من 37 حالة وفاة وإصابات متفاوتة الخطورة.
هذا الوضع يفرض وقفة تأمل من طرف المسؤولين لإعادة النظر في السياسات المتبعة للتعامل مع هذه المخاطر، وسبق للمجلس الأعلى للحسابات أن نبه الحكومة السابقة إلى غياب استراتيجية حكومية في مجال تدبير المخاطر المرتبطة بالكوارث الطبيعية، وذلك بعدما لاحظ أن عدد الكوارث الكبرى تضاعف أربع مرات تقريبا ما بين سنة 1980 وسنة 2000، وبـ22 مرة تقريبا ما بين سنة 2000 إلى حدود السنوات الأخيرة، ويكتسي وجود هذه الاستراتيجية أهمية كبرى بالنظر إلى دورها في الوقاية وتدبير المخاطر.
كذلك أوصت دراسة أنجزتها منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول تدبير حكامة المخاطر والكوارث الطبيعية بالمغرب، بإحداث وزارة خاصة مكلفة بتدبير مختلف المخاطر بالبلاد، وكذلك خلق جهاز تابع لوزارة الداخلية مكلف بتدبير المخاطر التي أصبحت تهدد المغرب، وتكلفه سنويا خسائر مادية جسيمة تبلغ في المتوسط 870 مليار سنتيم.
وحذرت وثيقة أخرى، صادرة عن البنك الدولي، من وقوع مخاطر طبيعية أخرى، وكشفت أن المغرب مهدد بالزلازل والفيضانات، والتسونامي والجفاف والانهيارات الأرضية في جميع أنحاء البلاد، ما يستدعي اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية لمواجهة الوضع في المستقبل.
وحسب رأي صادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والاقتصادي، فإن كلفة الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الكوارث الطبيعية بالمغرب تتجاوز 8 ملايير درهم سنويا، وهو ما يمثل 0.8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي للمملكة، وتتسبب الفيضانات وحدها في خسائر تقدر بأكثر من 4 ملايير درهم سنويا في المتوسط، بينما يبلغ حجم الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الزلازل نحو 900 مليون درهم سنويا.
كل هذه الكلفة المالية التي يتكبدها الاقتصاد الوطني، ونجد أن المسؤولين في هذه البلاد السعيدة يتعاملون مع الوضع باستهتار ولامبالاة تنم عن غياب حس المسؤولية لديهم، لأن وجود استراتيجية وطنية في مجال تدبير المخاطر يكتسي أهمية كبرى بالنظر إلى دورها في الوقاية وتدبير المخاطر، لكن الحكومات المتعاقبة ظلت تنهج مقاربة تعتمد على مقاربة «رد الفعل» في التعامل مع الكوارث الطبيعية بدل «نهج استباقي» للوقاية منها، لتفادي تكرار الخسائر المادية والبشرية.
المسؤولون بمختلف القطاعات الحكومية والمنتخبون لتدبير الشؤون المحلية للمواطنين بالجهات والأقاليم والجماعات الحضرية والقروية، لم يستفيدوا، كذلك، من دروس الكوارث الطبيعية، والتي غالبا ما تكون مناسبة للتفكير في مشاريع لتأهيل البنيات التحتية والوقاية من مخاطر هذه الكوارث، التي تفضح سنويا كوارث هؤلاء المنتخبين، والتي تتسبب في غرق الناخبين الذين يمنحونهم أصواتهم الانتخابية كل ست سنوات.
