Étiquette : 95

  • « رحلة إلى جمهورية الفراعنة.. ملاحظات مواطن مغاربي ».. اصدار جديد يحيي أدب الرحلات

    أصدر الكاتب أشرف بولمقوس، عملا جديدا بعنوان « رحلة إلى جمهورية الفراعنة.. ملاحظات مواطن مغاربي »، وهو مؤلفه الثاني في أدب الرحلة بعد كتابه الأول « من الرباط إلى جزيرة العبيد.. ملاحظات مواطن إفريقي ».

    وقد تولّى تقديم هذا الإصدار بوشعيب الساوري، الباحث المتخصص في الدراسات الرحلية، حيث أضاء في تقديمه الأبعاد الفكرية والجمالية لهذا العمل، وسياقه ضمن مسار الإبداعي والرحلي لصاحبه .

    وأشار الساوري، إلى أن « الكاتب ينتصر للهوية الإفريقية والثقافة الإفريقية، سواء من خلال المضامين التي يطرحها، أو عبر اختياراته الجمالية في الغلاف والمقدمة، حيث تحضر إفريقيا كمرجعية حضارية وروحية وموقف وجودي في عالم ما بعد الكولونيالية ».

    ولفت الانتباه إلى ما جاء في خلفية الكتاب قائلا،  لأجل استثماره « ليست هذه الصفحات مجرّد تدوين لرحلة قمتُ بها مطلع أكتوبر2024، بين مدينتين لا تزالان تحتفظان بثقل التاريخ وحيوية التناقض: الإسكندرية والقاهرة، العاصمة التي لا تنام، بل تتقلّب ككائن ضخمٍ يختنق بحلمه ».

    ما بين نسمات بحرٍ يشبه الحنين، وصخب مدينة تتصارع فيها الأزمنة، حملتني الرحلة إلى ما هو أبعد من المعالم والأسواق، كانت فرصة لاختبار نبض الشارع، وقراءة تفاصيل الوجوه، والانتباه إلى ما تقوله الجدران واللافتات والحوارات العفوية في المقاهي والمواصلات.

    هذا الكتاب ليس حياديًا، هو مرآة لرؤيتي كمسافر ورحالة، وكإنسان منشغل بالسؤال الافريقي، بمآلات الدولة والمجتمع، بما تغير في الطبقات الاجتماعية، وما لم يتغير في البنية العميقة.

    وتابع الساوري، قائلا « فيه شيء من متعة الاكتشاف، لكنه لا يكتفي بالدهشة؛ بل يتوقف عند إشارات الواقع: من تهميش الأطراف إلى تمركز السلطة، من الإبداع الشعبي إلى أشكال القهر اليومي، من أثر السياسات الاقتصادية إلى تحوّلات العمران ».

    وأوضح أن « هذا الكتاب ليس مرشدًا سياحيًا، بل هو سجلّ تأملي لما رأيته وعايشته، مُحمَّل بأسئلة أكثر من الإجابات، أطرح فيه ملاحظات متنوعة، عن الطبقات الاجتماعية، عن مركزية السلطة، عن الديناميات الحضرية والاقتصادية، وعن المواطن العادي الذي يحاول النجاة، والحفاظ على كرامته ».
    وقال الساوري، إنه سَفرٌ في المكان، لكنّه أيضًا سفرٌ في الناس وفي الذات، وذلك عبر نص رحلي قصير، مشجع على القراءة، ويسافر بالقارئ الكريم بتذكرة قيمتها الثمن البسيط لهذا الكتيب ».

    للإشارة، يقع هذا العمل الجديد في حوالي 95 صفحة، عبارة عن حكي رحلي يتضمن ملاحظات تحليلية، يقدّم من خلالها تجربة رحلية في مصر تتقاطع فيها الأبعاد الجيوسياسية، والسوسيولوجية، والاقتصادية

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سفير يبحث أسباب تعثر مشاريع بأكادير مولها صندوق الإيداع والتدبير

    أكادير: محمد سليماني

    حل خالد سفير، المدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، بأكادير، صباح أول أمس الثلاثاء، على رأس وفد هام من إدارة الصندوق، لبحث أسباب تعثر عدد من المشاريع المهيكلة التي يساهم في تمويلها صندوق الإيداع والتدبير، وذلك خلال لقاء عقد بمقر ولاية أكادير إداوتنان، بحضور والي الجهة.

    واستنادا إلى المعطيات، فقد تم بسط مختلف الإشكالات التي تعيق تسريع إنجاز وإنهاء الأشغال بعدد من المشاريع الكبرى بإقليم أكادير إداوتنان، وأيضا بعمالة إنزكان- أيت ملول. ومن بين المشاريع التي تم الوقوف عندها خلال هذا الاجتماع، والتي تعرف نوعا من التعثر والتباطؤ في الإنجاز، المنطقة الصناعية للقليعة، ومشروع توسعة المنطقة الصناعية «أليوبوليس» و«أكوبول» ومنطقة التسريع الصناعي بجماعة الدراركة بإقليم أكادير، ومشروع الميناء الجاف، ومشروع منطقة ترحيل الخدمات «أكادير تيك فالي» بالدراركة، ومنطقة تربية الأحياء المائية البحرية تيكرت، إضافة إلى عدد من المشاريع السياحية بكل من جماعات «أورير» و«تغازوت» و«إيمي وادار» بإقليم أكادير.

    يذكر أن جل هذه المشاريع قد تم إعطاء انطلاقتها منذ سنوات، غير أن بعضها عرف تعثرا كبيرا، والبعض الآخر عرف تباطؤا في التسويق، كما هو الشأن بالنسبة إلى منطقتي «أليوبوليس» و«أكروبول»، الأمر الذي دفع إدارة صندوق الإيداع والتدبير إلى الحلول بمدينة أكادير ومناقشة مختلف الإشكالات التي تعيق هذه المشاريع. ورغم مرور أكثر من سبع سنوات على إعطاء انطلاقة منطقة التسريع الصناعي لأكادير، وتوقيع الاتفاقيات المتعلقة بها، إلا أن تنزيل هذا المشروع ما زال تعثريه مشاكل وصعوبات كثيرة، بالرغم من كونه كان يعول عليه عند إعطاء انطلاقته على خلق 24 ألف منصب شغل جديد، عبر خلق شراكات مع الفيدراليات المهنية.

    ولم تظهر بمنطقة التسريع الصناعي لأكادير سوى بعض المشاريع المعدودة على رؤوس الأصابع، كمدينة الابتكار وتكنوبارك وبعض المشاريع المعدودة، بينما تظل باقي الالتزامات بما فيها إطلاق أنظمة صناعية خاصة بقطاعات السيارات، الجلد، الكيماويات، البلاستيك، ومواد البناء، غير مكتملة لأسباب مجهولة.

    كما يعرف تسويق البقع الأرضية بمشروعي «أليوبوليس» الخاص بمشاريع الصناعات الغذائية والبحرية، و«أكروبول» المتعلق بمشاريع الصناعات الفلاحية، تباطؤا كبيرا، حيث إن المنطقة المخصصة للمشروعين ما زالت بها عشرات القطع الأرضية المخصصة للاستثمار لم تستغل بعد، ما يعني أن عملية تسويقها تسير ببطء شديد. وتمتد المساحة الأرضية المخصصة لقطب «أكروبول» على مساحة تصل إلى 75 هكتارا، مخصصة لتقوية العرض الموجه لاستقطاب مشاريع موجهة لإنعاش وتطوير الصناعات الغذائية في الجهة.

    أما بخصوص المنطقة الصناعية القليعة بإقليم إنزكان أيت ملول، فإن أشغالها لم تنطلق بعد، إذ تم تحديد نونبر 2026 موعدا لانطلاق الإشغال بمناسبة عيد المسيرة الخضراء. وستمتد هذه المنطقة الصناعية على مساحة تقدر بـ95 هكتارا، وبتكلفة تقارب 673 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لأول مرة: المنتخب المغربي يتجاوز ألمانيا ويقفز في التصنيف العالمي

    حقق المنتخب المغربي قفزة مهمة في التصنيف الشهري للفيفا بفضل الفوزين المهمين في التوقف الدولي لشهر يونيو الجاري، حيث تمكن من الإنتصار على منتخب تونس المصنف 49 عالميا، ومنتخب البنين المصنف 95 عالميا.

    فقد سجل المنتخب المغربي ارتقاءه إلى المركز 11 عالميا بمعدل ارتقاء بمركز واحد، ليتجاوز لأول مرة في التاريخ منتخب ألمانيا الذي تقهقر إلى المركز 12 عالميا على إثر هزيمتيه أمام البرتغال وفرنسا في دوري الأمم الأوروبي.

    الركراكي يحقق رقم غير مسبوق في تاريخ المنتخب المغربي

    وأصبح المنتخب المغربي على بعد 4 نقاط فقط من المركز العاشر عالميا و9 نقاط من المركز التاسع…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 10 يونيو في المغرب بالدرهم المغربي

    تشهد أسعار الذهب في المغرب اليوم الثلاثاء 10 يونيو 2025 استقرارًا نسبيًا وسط ترقب الأسواق العالمية لتطورات الأوضاع الاقتصادية والسياسية. ويواصل الذهب أداءه كمخزن آمن للقيمة، مما يجعله محل اهتمام واسع من المستثمرين والمواطنين على حد سواء.

    أسعار الذهب اليوم في المغرب

    فيما يلي جدول تفصيلي يوضح أسعار الذهب في المغرب اليوم، بالدرهم المغربي والدولار الأمريكي، لجميع العيارات المتداولة:

    وحدة الذهبالسعر بالدرهم المغربي (MAD)السعر بالدولار الأمريكي (USD)أونصة الذهب30,483.373,326.18جرام الذهب عيار 24k980.04106.95جرام الذهب عيار 22k897.7297.97جرام الذهب عيار…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسود الاطلس يفوزون على البنين ويحققون الفوز الـ 12 على التوالي

    تمكن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم،  قبل قليل من ليلة يومه الاثنين 9 يونيو 2025، من الفوز على نظيره البنيني في المباراة الودية التي احتضنها ملعب فاس الكبير، في إطار استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المقررة بالمغرب.

    وسجل الهدف الاول في المباراة  لفائدة المنتخب المغربي في الدقيقة 45
    قبيل نهاية الشوط الأول عن طريق ايوب الكعبي بمقصية بديعة

    وتندرج هذه المباراة التي دخلها المنتخب المغربي بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على نظيره التونسي بهدفين لصفر، ضمن برنامج وليد الركراكي، لتجريب العناصر الجديدة وتثبيت النهج التكتيكي للفريق الوطني، في سياق الاستعدادات للمنافسة على التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025.

    وبهذه النتيجة تمكن المنتخب الوطني من تحقيق فوزه الثاني عشر على التوالي في مختلف المسابقات، ليؤكد، بالتالي، تطوره وقوته وسيره في مسار تصاعدي جعله، في السنوات الأخيرة، يرتقي إلى المركز الثاني عشر عالميا، والأول إفريقيا، فيما يطمع الاسود لدخول نادي العشرة الاوائل قبيل قرعة كأس العالم المقبلة.

    ويشار ان منتخب البنين، الذي يضم لاعبا واحدا فقط يمارس في الدوري المحلي، بينما البقية محترفون في دوريات بلغاريا، وجورجيا، ورومانيا، وسويسرا، وروسيا، وإيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، ومصر والإمارات وجنوب إفريقيا ونيجيريا، يحتل منتخب البنين المركز الـ95 عالميا.

    تمكن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم،  قبل قليل من ليلة يومه الاثنين 9 يونيو 2025، من الفوز على نظيره البنيني في المباراة الودية التي احتضنها ملعب فاس الكبير، في إطار استعدادات المنتخبين للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025 المقررة بالمغرب.

    وسجل الهدف الاول في المباراة  لفائدة المنتخب المغربي في الدقيقة 45
    قبيل نهاية الشوط الأول عن طريق ايوب الكعبي بمقصية بديعة

    وتندرج هذه المباراة التي دخلها المنتخب المغربي بمعنويات مرتفعة بعد فوزه على نظيره التونسي بهدفين لصفر، ضمن برنامج وليد الركراكي، لتجريب العناصر الجديدة وتثبيت النهج التكتيكي للفريق الوطني، في سياق الاستعدادات للمنافسة على التتويج بكأس أمم إفريقيا 2025.

    وبهذه النتيجة تمكن المنتخب الوطني من تحقيق فوزه الثاني عشر على التوالي في مختلف المسابقات، ليؤكد، بالتالي، تطوره وقوته وسيره في مسار تصاعدي جعله، في السنوات الأخيرة، يرتقي إلى المركز الثاني عشر عالميا، والأول إفريقيا، فيما يطمع الاسود لدخول نادي العشرة الاوائل قبيل قرعة كأس العالم المقبلة.

    ويشار ان منتخب البنين، الذي يضم لاعبا واحدا فقط يمارس في الدوري المحلي، بينما البقية محترفون في دوريات بلغاريا، وجورجيا، ورومانيا، وسويسرا، وروسيا، وإيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، ومصر والإمارات وجنوب إفريقيا ونيجيريا، يحتل منتخب البنين المركز الـ95 عالميا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عيد الأضحى في أفريقيا.. طقوس متجذرة في مواجهة التغيرات الاجتماعية

    في كل زاوية من القارة الأفريقية، تستقبل شعوب المنطقة عيد الأضحى المبارك بمزيج من الروحانية والهوية الثقافية، تخليدا لشعائر دينية وإحياءً لموروث تعود جذور تفاصيله إلى مئات السنين.

    ورغم الحروب، والنزوح، والمآسي، فإن المسلمين في القارة السمراء لا يتركون مناسبة دينية إلا خلّدوا شعائرها، وحاولوا تمثّل جزء من قيمها.

    ومن صحاري مالي إلى غابات أوغندا، ومن مدن زنجبار الساحلية إلى أعماق اليابسة في النيجر، يحتفل عشرات الملايين من المسلمين بعيد الأضحى الذي يوافق الـ10 من ذي الحجة من كل سنة.

    ورغم وحدة الشعيرة، والمقصد من الذكرى، فإن كل مجتمع في أفريقيا يخلّد تلك المناسبة بطريقته التي تعكس خصوصيته الثقافية والاجتماعية، وتحكي جزءا من مسار تاريخه وتشكّل دولته.

    طقوس ما قبل العيد

    في قارة أفريقيا، لا يحلّ موعد العيد فجأة، ففي كثير من المجتمعات، تبدأ التهيئة قبل أسبوع أو أكثر، حيث تنظّف المنازل، وتصنع الحلوى، ويذهب الناس إلى الأسواق والمحلّات التجارية لشراء الملابس الجديدة.

    ففي دولة مالي يتمّ تأمين ملابس الأطفال قبل العيد بأيام، وغالبا ما تعكس الزي التقليدي للمجتمع، وتشهد الأسواق ومحلات تصميم الأزياء اكتظاظا شديدا في تلك الفترة.

    أمّا في دولة السنغال التي يمثّل الإسلام فيها نسبة تفوق 95%، وتشهد حضورا قويا للحركات الصوفية بمختلف مشاربها، فإن الناس تبدأ في التحضير لعيد الأضحى بفترة قد تصل إلى شهور، حيث يعتبر شراء الأضحية وربطها أمام المنزل مظهرا اجتماعيا من أهم ملامح هذه المناسبة.

    وقبل أيام، نشرت صفحة رئاسة الجمهورية في السنغال صورا للرئيس باسيرو فاي يتجوّل داخل سوق المواشي ويسأل عن أسعار الخراف.

    وفي السنغال، والعديد من دول غرب أفريقيا، يُعرف عيد الأضحى باسم “تباسكي”، كما يطلق عليه في لغة الهوسا “بابان صلاة” أي الصلاة الكبرى.

    صلاة العيد: الميدان للجميع

    مع طلوع شمس العيد، تتدفق الجموع إلى الساحات المفتوحة في نيجيريا، وتبدو مشاهد الصلاة لوحة بشرية هائلة تتوشح بالملابس التقليدية المطرزة.

    وفي إثيوبيا، يمتزج صوت الأذان بروحانية الأهازيج المحلية، حيث يرتل بعض الأئمة الأدعية بلغات كالأمهرية والصومالية والأورومو، ويحرص الجميع على الخروج للساحات والملاعب التي تنظم فيها الصلاة.

    ويعتبر عيد الأضحى فرصة لتبادل التهاني بين المسلمين، وزيارة الأقارب والأصدقاء، وارتياد المراكز الترفيهية، وهو فرصة لنشر خطاب الوحدة وخاصة في بلد يعاني من الخلافات والنزعات العرقية والطائفية.

    وفي تنزانيا، يخرج الناس للأرصفة والشوارع والبحر، حيث تؤدّى الصلاة في كل الطرقات، وبحضور النساء والأطفال.

    أزياء العيد

    ارتداء الملابس الجديدة في أفريقيا بمناسبة عيد الأضحى المبارك من الضروريات الأساسية، التي لا تقل قيمة وشأنا عن الأضحية، وخاصّة النساء والأطفال.

    والثياب ليست مجرد زينة في العيد الأفريقي، بل هي لون ثقافي وخصوصية مجتمعية، إذ يفضّل الناس الملابس التقليدية التي تعكس عمقهم وأصالتهم الأفريقية.

    ففي غانا، ترتدي النساء “الكينتي” المزركشة بألوان حيوية مستوحاة من الطبيعة، بينما في تنزانيا، يلبس الرجال “الكانزو” وتغطي النساء رؤوسهن بأوشحة ملوّنة بألوان العلم الوطني.

    وفي دولة النيجر ذات الجذور الأفريقية المتنوّعة، تشكّل الملابس التقليدية محور العيد، وترسم صورة المجتمع وتنوّعه العرقي والثقافي، إذ يلبس الطوارق والعرب ملابس قريبة من “الدراعة” الموريتانية، ويرتدون لثام “رجال الصحراء الملثمين”.

    أما في نيجيريا، فإن الملابس المزركشة هي سمة العيد الأساسية، إضافة إلى احتفالات، يتخللها استعراض للخيول، وطلقات نارية، لإثارة الحماس.

    موائد وأطباق

    في أفريقيا، لا يترك أحد وحده يوم العيد، فما إن تنتهي الصلاة، حتى تبدأ الولائم، وتوزيع الطعام، وتبادل الأطباق بين الجيران والأقارب.

    ففي دولة تشاد، تُصنع أطباق “العجينة الزرقاء” وعدد من الوجبات التقليدية التي تميّز المجتمع المتنوّع، وتُوزّع اللحوم على الجيران والأقارب.

    وفي كوت ديفوار، يُحضّر “الأتيكي” (وجبة محلّية تشبه الكسكسي) مع صلصة اللحم والفلفل، أما في جزر القمر، فيتفنن الأهالي في إعداد الأرز المعطر بجوز الهند، إلى جانب أطباق السمك الطازج.

    وعموما، فإن وجبات الطعام التي تعدّ أيام العيد في أفريقيا، ليست مجرّد غذاء، وإنما هي فعل مشاركة، وامتداد لمعنى الأضحية، وتخليد وإحياء لعادات وتقاليد ترجع جذورها إلى حضارات ضاربة في القدم.

    الأطفال محور العيد

    يعتبر الأطفال محور العيد داخل قارّة أفريقيا، في قراها ومدنها على حد السواء، حيث يرتدون ملابسهم الجديدة في وقت باكر من صباح يوم العيد ويخرجون للشوارع والمحلّات في جولات تشبه عرضا لأزيائهم الجديدة.

    ففي دولة النيجر، يصطف الأطفال للحصول على “عيدية” من الأقارب، ويجوبون الأحياء بالأناشيد المحلية.

    أما في الصومال، فإن ملابس الأطفال يغلب عليها البياض يوم العيد، ويتسابقون إلى إظهار حفظهم للقرآن الكريم، ويحصلون على الحلوى والمكافآت.

    وفي مالي، يلبس الأطفال الأزياء التقليدية التي تعكس عمق المجتمع، ويخرجون مع أهلهم للمصليات، وتُقام لهم مسابقات حفظ القرآن والأحاديث، وتُمنح الجوائز الرمزية، في مزج بين الترفيه والتربية.

    مناسبة للصلح والتجديد

    يعتبر العيد مناسبة دينية لتصفية القلوب، وإنهاء القطيعة، وتعميق الأواصر بين الأقارب، وخاصة في المجتمعات الريفية التي يحمل العيد فيها بعدا اجتماعيا عميقا.

    وفي منطقة غرب أفريقيا، يعتبر العيد فرصة للتسامح، إذ يطلب الأقارب والأصدقاء من بعضهم بعضا السماح، والعفو عن الأخطاء، وفتح صفحة جديدة من العلاقات.

    وفي بعض قرى دولة بوركينا فاسو، تُقام لقاءات عائلية يُدعى لها من غاب طويلًا للحضور والعيش مع أهله ومحبيه.

    وفي دولة كوت ديفوار، تُنظّم بعض القبائل مجالس مصالحة خاصة في عيد الأضحى المبارك ، يترأسها الشيوخ وأئمة المساجد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملة جديدة لبنك إفريقيا لمواكبة رواد الأعمال

    في إطار التوجه الوطني الرامي إلى تعزيز ريادة الأعمال وتقوية النسيج المقاولاتي، أطلق بنك إفريقيا حملة تواصلية جديدة، تهدف إلى ترسيخ موقعه كشريك مالي محوري للمقاولات الصغرى والمتوسطة (PME) بالمغرب. وحسب بلاغ للمجموعة، تأتي هذه المبادرة انسجاما مع الجهود الوطنية التي تقودها مؤسسات مثل بنك المغرب، والمراكز الجهوية للاستثمار، ووزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة والتشغيل، من أجل دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز النمو الاقتصادي المستدام. وقال البلاغ إن بنك إفريقيا يستند في هذه الحملة إلى خبرته الطويلة في مرافقة رواد الأعمال، حيث يقدم مجموعة متكاملة من الخدمات المالية، إلى جانب حلول مصممة خصيصا لمواكبة مختلف مراحل تأسيس وتطوير المشاريع. كما يوفر البنك منصات دعم عملية تشمل الإرشاد التقني والإداري لضمان استمرارية واستدامة المقاولات، فضلا عن عروض مجانية وخدمات تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية. وتحت شعار “عندك مشروع؟ نبنيوه جميع”، يوجه بنك إفريقيا رسالة قوية تعكس رغبته في أن يكون شريكا موثوقا في كل مرحلة من مراحل رحلة ريادة الأعمال، من الفكرة إلى التأسيس، ثم التوسع. ويضع البنك بذلك بين أيدي المقاولين مجموعة من الحلول والعروض المصممة خصيصا لضمان نجاح واستمرارية مشاريعهم. وتُبرز هذه الحملة التزام بنك إفريقيا بمسؤوليته الاجتماعية ودوره الفعال في دعم التنمية الاقتصادية الشاملة، حيث يعتبر من الفاعلين الأساسيين في تحريك دينامية القطاع الخاص المغربي. كما تؤكد المبادرة حرص البنك على تعزيز الشمول المالي وتمكين المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تُعد ركيزة أساسية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام. وتجدر الإشارة إلى أن المقاولات الصغرى والمتوسطة تمثل أكثر من 95 في المائة من النسيج الاقتصادي الوطني، وتسهم بما يقارب 40 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ما يجعل دعمها هدفا استراتيجيا لكافة الفاعلين الماليين والمؤسسات العمومية. ومن المنتظر أن تساهم مبادرات مثل حملة بنك إفريقيا في توسيع قاعدة التمويل الموجه لهذه الفئة، بما ينعكس إيجابا على التشغيل والابتكار. وبهذه الخطوة، يجدد بنك إفريقيا التزامه بمهمته كمؤسسة مصرفية رائدة في مجال التمويل المسؤول، مؤكدا مكانته كشريك أساسي للاقتصاد الحقيقي، ومواصلا دعمه للمقاولات كرافعة رئيسية للتنمية الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة.. تحويل منطقة سياحية إلى “عمارات” وسط غابة الرميلات يهدد آخر رئة طبيعية لعاصمة البوغاز

    تتسارع أشغال البناء في مشروع إسمنتي ضخم وسط غابة الرميلات، آخر متنفس طبيعي لمدينة طنجة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من خطر زحف الإسمنت على ما تبقى من الغطاء الغابوي لعاصمة البوغاز.

    وتتصاعد التحذيرات بعد مباشرة أشغال مشروع سكني ضخم وسط الغابة، مما يهدد بتقويض التوازن البيئي في مدينة مليونية تخنقها الكتل الإسمنتية من كل جهة، الأمر الذي يتطلب وقفة حازمة من الوالي التازي الذي ما فتئ يؤكد على محاربة البناء العشوائي مع كل ما يهدد جمالية المدينة.

    المشروع، الذي بدأت أولى مراحله في قلب غابة الرميلات قبالة حديقة بيرديكاريس الشهيرة، أثار موجة غضب في صفوف هيئات مدنية وبيئية، دفعت موقع “شمالي” إلى فتح تحقيق استقصائي قبل سنة (رابط التحقيق) حول ملابسات الترخيص له، ومدى قانونية التعديلات التي طرأت على تصميمه الأصلي، في منطقة ذات رمزية بيئية وتاريخية استثنائية.

     

    وتفيد المعطيات الحصرية أن المشروع، الموزع على ثلاث مراحل، يضم 11 وحدة سكنية، وفندقًا، ومركزًا تجاريًا، على أرض مساحتها تفوق الهكتار و95 آرا، كانت في الأصل تابعة لأملاك الدولة قبل تفويتها للخواص قبل 27 سنة . ورغم رفض المجلس الجماعي آنذاك، تمت المصادقة عليه لاحقًا بطرق تطرح أكثر من علامة استفهام.

    مثير للجدل أكثر، أن التراخيص منحت تباعًا في ظروف وصفت بـ”الاستثنائية”، حيث وُقع أول ترخيص سكني بعد شهر ونصف فقط من تولي المجلس الجماعي الجديد لطنجة لمهامه، وذلك في 30 دجنبر 2021. وفي اليوم ذاته، وقعت الجماعة أيضًا رخصًا تعديلية لباقي الأشطر، التي تشمل عمارات من طابقين علويين وطابق أرضي وقبو، في خرق صريح للعلو المسموح به في منطقة كانت مصنفة سياحية-ترفيهية، لا سكنية.

    خبراء في مجال التعمير وصفوا المشروع بأنه “تحايل مفضوح على القانون”، مشيرين إلى أن “الرخص الاستثنائية” (Dérrogations) كانت تُمنح أصلاً لمشاريع ذات نفع عام، لا لمجمعات إسمنتية ربحية، وأن لجنة الاستثناءات التي وافقت على هذه المشاريع لم تراعِ الخصوصية البيئية والتاريخية لغابة الرميلات.

    واعتبر هؤلاء أن تحويل تصنيف العقار من منطقة سياحية إلى منطقة مشاريع كبرى، والسماح ببناء عمارات مرتفعة في منطقة تُعد آخر رئة طبيعية لطنجة، لا يُعد فقط خرقًا لقانون التعمير، بل يُهدد النسيج البيئي والمجتمعي للمدينة برمّته، في وقت تحتاج فيه طنجة، أكثر من أي وقت مضى، إلى صون ما تبقى من غطائها الغابوي.

    هذا التوسع العمراني وسط المجال الغابوي لم يمر دون ردود فعل. فقد أكد مرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية بطنجة، في بلاغ سابق، أن ما تشهده غابات المدينة عموماً، وغابة الرميلات تحديداً، من اجتثاث متواصل للأشجار وتوسّع عمراني غير قانوني، يُعد جريمة بيئية موصوفة تستوجب التدخل العاجل، وتفعيل المساطر القانونية ضد المتورطين.

    الرابطة المغربية لحماية المستهلكين بدورها دخلت على الخط سنة 2021، موضحة أن العقار الذي يُقام عليه المشروع تم تفويته بثمن رمزي من طرف إدارة الأملاك المخزنية سنة 1998، بغرض إقامة منتزه ترفيهي بمواصفات واضحة (ملاعب، مسابح، فضاءات للأطفال…)، لكن أياً من هذه الالتزامات لم تُحترم، وتم تحويل العقار بمرور الوقت إلى مجمع سكني عالي الكثافة.

    ظهرت المقالة طنجة.. تحويل منطقة سياحية إلى “عمارات” وسط غابة الرميلات يهدد آخر رئة طبيعية لعاصمة البوغاز أولاً على شمالي chamaly.ma.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل الهجمات الأوكرانية وتوقعات برد كبير من روسيا

    قال مسؤولون أميركيون وغربيون أن الـهجوم الأوكراني بطائرات بدون طيار على مطارات وطائرات حربية في عمق روسيا، قد غير أسلوب إدارة الحروب في القرن الحادي والعشرين، وفقا لما نقلته عنهم صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

    وصرح مسؤولون أمنيون أميركيون وأوروبيون بأن تقييمات أضرار المعارك لا تزال تتوارد من جراء الهجمات التي وقعت يوم الأحد، لكنهم قدروا أن ما يصل إلى 20 طائرة استراتيجية روسية ربما تكون قد دُمرت أو لحقت بها أضرار جسيمة، مما يُمثل ضربة موجعة لقدرات روسيا على الضربات بعيدة المدى بحسب الصحيفة.

    وأضاف المسؤولون أن خسائر روسيا شملت ست قاذفات استراتيجية بعيدة المدى من طراز Tu-95 وأربع قاذفات استراتيجية بعيدة المدى من طراز TU-22M، بالإضافة إلى طائرات حربية من طراز A-50، والتي تُستخدم لكشف الدفاعات الجوية والصواريخ الموجهة.

    وأضرّ الهجوم، المعروف باسم “عملية شبكة العنكبوت”، بقدرات موسكو الاستراتيجية الثمينة بحسب التقرير. ولكن، وبقدرٍ مماثل، أظهر قدرة أوكرانيا على ضرب أي مكان تقريبًا في روسيا، وتدمير طائرات حربية تبلغ تكلفتها 100 مليون دولار أو أكثر باستخدام طائرات بدون طيار بأسعار منخفضة تصل إلى 600 دولار، وفقًا لمسؤول دفاعي أميركي.

    وقال مسؤولون أميركيون إن أوكرانيا لم تُخطر إدارة الرئيس دونالد ترامب مُسبقًا بأن قوات تابعة لجهاز الأمن الأوكراني تُخطط للهجوم الذي استهدف عدة قواعد جوية داخل روسيا، بما في ذلك قاعدة في سيبيريا.

    وخلال تنفيذ الضربات، نشرت أوكرانيا عملاء بعيدًا عن حدودها. فعلى سبيل المثال، تبلغ المسافة من كييف، العاصمة الأوكرانية، إلى قاعدة بيلايا الجوية، إحدى الأهداف، أكثر من 3000 ميل. وصرح جهاز الأمن الأوكراني في بيان له بأنه تم تهريب الطائرات المُسيّرة إلى روسيا ووضعها داخل حاويات نقل خشبية مزودة بأغطية يتم التحكم فيها عن بُعد، ثم تحميلها على شاحنات.

    وقارن مسؤول دفاعي أميركي الخطوة الأوكرانية بالعملية الإسرائيلية العام الماضي التي استهدفت أجهزة البيجر التابعة لعناصر حزب الله في لبنان.

    وقال مسؤولون أميركيون إنهم يتوقعون أن تشن روسيا ردًا انتقاميًا كبيرًا على أوكرانيا ردًا على الضربات. ولم تحدد الاستخبارات الأميركية حتى الآن ما يُحتمل أن تضربه روسيا، لكن المسؤولين يعتقدون أن موسكو قد تجدد ضربات الطائرات المسيرة على أهداف مدنية، أو تضرب شبكة الطاقة، أو تطلق موجات جديدة من الصواريخ الباليستية متوسطة المدى.

    وقال المسؤول، وفقا للصحيفة، إن الطائرات المسيرة أحدثت أضرارًا “كبيرة”، لكن الهجوم وحده لن يجبر روسيا على تقليص عملياتها الهجومية داخل أوكرانيا. وأضاف أن إبقاء العملية سرية ليس أمرًا مفاجئًا، لأن أي تسريب لها مسبقًا كان سيعرض القوات التي تنفذها للخطر.

    ولطالما حرصت أوكرانيا على أمنها العملياتي، وازداد هذا الحرص في الأشهر الأخيرة منذ أن كشف كبار مسؤولي الأمن القومي في إدارة ترامب، عن غير قصد، عن خطط الضربات الأميركية العملياتية في محادثات جماعية على تطبيق سيغنال. ولا يوجد حاليًا أي تخطيط مشترك بين الولايات المتحدة وأوكرانيا بشأن الضربات في روسيا، وفقا لـ”نيويورك تايمز”.

    وقال مسؤولون أميركيون إن نظراءهم الأوكرانيين أدركوا أن القاذفات الاستراتيجية الروسية، القادرة على حمل أسلحة نووية، محظورة على الولايات المتحدة. ولم يُخبر الأوكرانيون الأميركيين بخططهم، لعلمهم أن الولايات المتحدة ستعترض.

    وقال مسؤول دفاعي في إحدى دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا إن ضربات أوكرانيا قد أدت بالفعل إلى نقاشات حول ما إذا كان الحلفاء بحاجة إلى إعادة تقييم نقاط ضعفهم.

    هدية للولايات المتحدة

    وقال صامويل بينديت، الخبير في الطائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة في مركز التحليل البحري: “إننا نتقبل تدريجيًا” التهديدات التي تشكلها الطائرات بدون طيار ضد القواعد العسكرية الأميركية.

    وأضاف بينديت يوم الاثنين: “عندما يتعلق الأمر بالقواعد العسكرية الكبيرة التي تضم الكثير من الطائرات المتوقفة على المدرج، فإن الدرس المستفاد من الهجوم الأوكراني هو أن مثل هذه الضربة قد تأتي في أي لحظة. في هذه المرحلة، من غير المرجح أن تتمتع قواعدنا بحماية شاملة ضد التهديدات قصيرة المدى”وفقا للتقرير.

    وقال بعض المسؤولين إن هجمات الطائرات الأوكرانية بدون طيار يمكن اعتبارها هدية للولايات المتحدة.

    وصرح السيناتور ليندسي غراهام، الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، الذي جادل مرارًا بأن أوكرانيا تُلحق الضرر بالقدرات الحربية لروسيا خصم الولايات المتحدة بأن “أوكرانيا، التي تتسم بالذكاء والحيلة، استخدمت تكتيكات حربية مبتكرة بالطائرات بدون طيار لمهاجمة القاذفات والأصول العسكرية الروسية بنجاح”.

    وقال بن هودجز، القائد الأعلى السابق للجيش الأميركي في أوروبا، في مقابلة يوم الاثنين إنه “من الآمن القول إن هناك انخفاضًا كبيرًا في قدرة روسيا على إطلاق صواريخ كروز”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات المغربية البريطانية على أعتاب منعطف اقتصادي جديد بعد دعم لندن لمبادرة الحكم الذاتي

    في خطوة اعتبرها خبراء بمثابة مؤشر قوي على تحول جذري في العلاقات بين الرباط ولندن، جاء الموقف البريطاني الأخير الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، باعتبارها “الحل الأكثر مصداقية وقابلية للتطبيق لإنهاء النزاع الإقليمي”، ليشكل بارقة أمل في ضخ دماء جديدة في شرايين الاقتصاد بين البلدين.

    الخبير الاقتصادي رشيد ساري أوضح أن العلاقات المغربية البريطانية التي تمتد لأكثر من ثمانية قرون كانت دائما قائمة على تبادل المصالح، خصوصا في القطاع الزراعي، إلا أن لغة الأرقام تكشف أن حجم المبادلات التجارية ظل متواضعا ولم يتجاوز سقف المليار دولار.

    لكن في ظل دعم لندن لمبادرة الحكم الذاتي، يرى ساري أن صفحة جديدة تُفتح في سجل التعاون الثنائي، خاصة في قطاع الطاقات المتجددة.

    وأكد أن هذا المجال قد يشكل منعطفا مهما في مسار العلاقات، في ظل الاهتمام البريطاني المتزايد بالطاقة النظيفة، وارتباط ذلك بمشروع الربط الكهربائي الضخم بين المغرب والمملكة المتحدة، الذي يعوّل عليه لإضاءة منازل نحو 7 ملايين أسرة بريطانية.

    وأشار الخبير ذاته إلى أن بريطانيا تراهن بشكل كبير على البنية التحتية المغربية في قطاع الطاقات المتجددة، خصوصا الطاقة الشمسية، في وقت تهدف فيه لندن، من خلال خطتها الطموحة “خطة الطاقة النظيفة 2030″، إلى تحقيق نظام كهربائي نظيف بنسبة 95% بحلول نهاية العقد الجاري.

    أما بخصوص موقع بريطانيا في خارطة الاستثمارات الكبرى استعدادًا لتنظيم المغرب المشترك لكأس العالم 2030، فقد بدا ساري حذرًا، موضحًا أن أغلب مشاريع البنى التحتية الكبرى – من قطارات فائقة السرعة وطرق ومرافق لوجستية – تتوزع بين شركات مغربية وصينية وفرنسية، فيما تظل حصة بريطانيا في هذا المضمار محدودة إلى حد الآن.

    غير أن الخبير لفت إلى أن الباب لا يزال مفتوحًا أمام الاستثمارات البريطانية في الطاقات المتجددة، مستشهدًا بتجربة الإمارات العربية المتحدة التي سلكت نفس النهج الاستثماري في المغرب، حيث ضخت ما يزيد عن 130 مليار درهم لدعم الأمن المائي وصيانة شبكة النقل الكهربائي الوطنية بحلول 2030.

    وفي سياق آخر، أشار ساري إلى فرص التعاون الثنائي في مجال الصناعات العسكرية، مبرزًا أن بريطانيا استثمرت حوالي 5 ملايين جنيه إسترليني في هذا القطاع، ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاستراتيجي.

    وكان وزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، قد كشف خلال ندوة صحفية جمعته بنظيره المغربي ناصر بوريطة الأحد 2 يونيو 2025، عن توقيع اتفاقيات من شأنها تعزيز استثمارات الشركات البريطانية في المغرب، مع توقعات بارتفاع حجم الصفقات في مختلف القطاعات، لاسيما في مجال الصناعة والرعاية الصحية.

    وأكد لامي أن مدينة الدار البيضاء ستكون في قلب هذه المشاريع، بما يعزز أرباح الشركات المغربية ويوفر فرصًا واعدة للنمو الاقتصادي، في وقت تبدو فيه الرباط ولندن على موعد مع شراكة استراتيجية جديدة، مرشحة لتغيير ملامح التعاون الاقتصادي والسياسي بين البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره