Étiquette : Africa The Big Deal

  • المغرب يزاحم كبار إفريقيا وينجح بجذب 70 مليون دولار لتمويل الشركات الناشئة


    مروان حميدي

    تمكن من جذب 70 مليون دولار في 2024، مما يضعه في المركز الخامس على مستوى القارة. ورغم أن المغرب لم يتمكن من تعويض التراجع في تمويل بعض الدول الأخرى في شمال إفريقيا، بالإضافة إلى ضعف الرقم المسجل مقارنة بدول أخرى، إلا أن هذا الرقم يعكس قدرة السوق المغربي على الصمود نسبيًا في وجه التحديات الاقتصادية.

    في سياق التحولات الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها قارة إفريقيا، برز المغرب كأحد اللاعبين الرئيسيين في مجال جلب التمويل للشركات الناشئة. وحسب ما كشف عنه موقع “Africa The Big Deal”، فإن مناطق شمال إفريقيا شهدت تراجعًا حادًا في التمويل، حيث سجلت مصر انخفاضًا كبيرًا في تمويل الشركات الناشئة بنسبة 37%، مما كان له تأثير مباشر على إجمالي التمويل في المنطقة. كما كان لجنوب إفريقيا تأثير مماثل، حيث تعرضت المنطقة إلى انخفاض في التمويل بنسبة 36% مقارنة بالعام الماضي.

    ويعد “الرباعي الكبير” في إفريقيا – كينيا ونيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا – اللاعب الرئيسي في جلب التمويل للشركات الناشئة في القارة، حيث استحوذوا مجتمِعين على 84% من إجمالي التمويل في 2024، وهو نفس التوجه الذي شهدناه في 2023 وأيضًا منذ عام 2019.

    وكشف التقرير عن انخفاض عام في التمويلات في عام 2024، حيث بلغت 2.2 مليار دولار، مقابل 2.9 مليار دولار في عام 2023 (-25%) و4.6 مليار دولار في عام 2022، موضحًا أن 188 مشروعًا جمعت ما لا يقل عن مليون دولار في 2024، وهو أقل بنسبة 10% مقارنة بـ 2023.

    وحسب المصدر ذاته، فقد سجلت منطقة شرق إفريقيا للسنة الثانية على التوالي أعلى مستويات التمويل، حيث جمعت نحو 725 مليون دولار في 2024، رغم انخفاض بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي.

    ومثلت كينيا وحدها 88% من هذا التمويل، أي ما يعادل 638 مليون دولار، وهو ما يبرز تفوق السوق الكينية التي تواصل جذب أكبر حصة من الاستثمارات في القارة. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى الصفقات الكبيرة في قطاع التكنولوجيا المناخية، مثل تلك التي شهدتها الشركات مثل d.light وSunCulture وBasigo.

    بالرغم من هيمنة كينيا، أكد التقرير أن تنزانيا تمكنت من جذب 53 مليون دولار، بينما حققت أوغندا 19 مليون دولار. كما سجلت بعض الأنشطة التمويلية في رواندا والسودان وإثيوبيا.

    وأشار المصدر نفسه إلى أن منطقة غرب إفريقيا تمكنت من جمع 587 مليون دولار في 2024، وهو ما يمثل 27% من إجمالي التمويل في القارة. ورغم انخفاض طفيف بنسبة 3% مقارنة بالعام السابق، فقد بقيت نيجيريا في صدارة المشهد مع استحواذها على أكثر من 400 مليون دولار من التمويل، مما يجعلها واحدة من أكبر الأسواق في إفريقيا. كما عرفت المنطقة أيضًا نشاطًا ملحوظًا في غانا وبنين وكوت ديفوار والسنغال، مما ساعد على الحفاظ على استقرار التمويل في المنطقة رغم التحديات.

    وسجل الموقع تراجعًا حادًا في منطقة شمال إفريقيا على مستوى التمويل بنسبة 35% مقارنة بالعام الماضي، حيث وصلت المبالغ إلى 478 مليون دولار. ويعود ذلك في جزء كبير إلى التراجع الكبير في التمويل في مصر، التي مثلت 84% من إجمالي التمويل في المنطقة. ورغم حفاظ المغرب على أداء جيد نسبيًا (70 مليون دولار)، إلا أن هذا لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر في السوق المصرية.

    على الرغم من كونها واحدة من أكبر أسواق التمويل في إفريقيا، فقد عانت جنوب إفريقيا من انخفاض ملحوظ في التمويل في 2024 بنسبة 36% مقارنة بالعام السابق، حيث تكشف الأرقام عن تركيز التمويل في جنوب إفريقيا، من خلال استحواذها على 99.4% من إجمالي التمويل في المنطقة، ما يبرز افتقار المنطقة إلى التنوع في الوجهات التمويلية.

    وسجل التقرير أن منطقة وسط إفريقيا شهدت أدنى مستوى لها في التمويل، حيث تم جمع 5 ملايين دولار فقط في 2024، وهو ما يمثل انخفاضًا حادًا يصل إلى 10 أضعاف مقارنة بالعام السابق.

    جدير بالذكر أن النصف الثاني من عام 2024 شهد انتعاشًا ملحوظًا في قطاع التمويل للشركات الناشئة، حيث تمكنت هذه الشركات من جمع 1.4 مليار دولار، بزيادة نسبتها 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتعتبر هذه النتيجة هي ثاني أفضل نتيجة منذ بداية “شتاء التمويل”، مما يشير إلى تعافي قوي لهذا القطاع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من أصل 2.9 مليار دولار استقطبتها إفريقيا.. حصة المغرب من الاستثمارات لا تتجاوز 0.5%

    مروان حميدي

    نجحت المقاولات الإفريقية الناشئة سنة 2023 في استقطاب ما مجموعه 2.9 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية، حسب ما كشفته آخر بيانات موقع “Africa The Big Deal” الإفريقي، والتي أكدت أن الشركات الناشئة المغربية استطاعت جذب 17 مليون دولار، وهو ما يمثل 0.5 بالمئة فقط من إجمالي الاستثمارات بالقارة، إلا أنها نسبة ضعيفة بالمقارنة مع كل من كينيا ومصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا التي حصلت بمفردها على 87 بالمئة من إجمالي التمويلات.

    وحسب الموقع المتخصص في جمع البيانات المتعلقة بنسب الاستثمارات داخل القارة السمراء، وما تداولته بعض الصحف، فإن المقاولات المغربية تمكنت من استقطاب ما مجموعه 17 مليون دولار، فيما استقطبت كينيا 800 مليون دولار، ومصر 640 مليون دولار، وجنوب أفريقيا 600 مليون دولار، ونيجيريا 410 مليون دولار.

    ورغم كبر حجم الاستثمارات المستقطبة إلا أن إجمالي التمويل انخفض بنسبة 39 بالمئة مقارنة بعام 2022، وهو ما يمكن اعتباره إشكالا عالميا لا يعني القارة الإفريقية لوحدها، لكن يشمل مختلف دول العالم، وذلك بالنظر لما يشهده الاقتصاد العالمي من تقلبات. 

    المصدر ذاته أكد أن دولة البنين استقطبت 71 مليون دولار، فيما جذبت جمهورية الكونغو الديمقراطية  62 مليون دولار، وغانا 57 مليون دولار، والسنغال 44 مليون دولار، بالإضافة إلى رواندا 44 مليون دولار، فيما لم تنجح الشركات التونسية الناشئة سوى في جمع 4 ملايين دولار.

    كل هذه الأرقام أثارت العديد من التساؤلات حول أسباب ضعف استقطاب التمويلات من قبل المقاولات المغربية الناشئة، حيث أكد نبيل حسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة “GRO’INO”، في منشور له عبر منصة لنكدين، أن النسبة تضل ضئيلة للغاية وغير متناسبة مع موقع المغرب كرابع أكبر اقتصادات القارة السمراء، كما أنه لا يعكس القيمة الحقيقية التي يساهم بها الاقتصاد المغربي في الناتج المحلي الإجمالي للقارة الإفريقية، والتي تصل نسبته إلى 6 بالمئة في المجمل. 

    وتساءل نبيل عن المميزات التي تتميز بها الشركات الناشئة الكينية والنيجيرية والمصرية والسنغالية والغانية والرواندية أو حتى الكونغولية، وتفتقر لها الشركات المغربية، مبرزا أنه لا يقصد التمييز ضد هذه الشركات الإفريقية، إلا أنه يرغب فقط في معرفة الفرق بينها وبين نظيرتها المغربية. 

    وأضاف أن كل هذه المعطيات تؤكد الحاجة الملحة للعمل أكثر من أجل تعزيز الدعم من جانب المنظمات المالية المغربية الكبرى والمؤسسات الاستثمارية والجهات الفاعلة، وخاصة وزارة الإدماج الاقتصادي من أجل العمل على دعم المقاولات الناشئة وتوفير مناخ أكثر تحفيزا يسمح للشركات إظهار مكامن قوتها. 

    إقرأ الخبر من مصدره