Étiquette : ANAPEC

  • فرص ذهبية للعمال المغاربة: فرنسا تفتح أبواب مزارعها برواتب مغرية!

    أنا الخبر| analkhabar|

    فرص ذهبية للعمال المغاربة: فرنسا تفتح أبواب مزارعها برواتب مغرية! في التفاصيل، أطلقت السلطات المحلية في إقليم تارودانت (جهة سوس ماسة المغربية) مبادرةً لنشر عروض عمل موسمية تستهدف العمال المغاربة الراغبين في العمل بالمزارع الفرنسية.

    تأتي هذه الخطوة استجابةً لطلب الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC)، وفي إطار الجهود الفرنسية لتعويض النقص الحاد في العمالة الزراعية.

    تفاصيل العروض والشروط:

    وفقًا لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، تشترط العروض المعلنة توفر مجموعة من المهارات لدى المرشحين، منها:

  • خبرة عملية في المجال الزراعي، مع تفضيل…
  • إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تستعد لاستقطاب آلاف العمال المغاربة الموسميين لسد خصاص اليد العاملة في القطاع الفلاحي

    تزامنا مع موسم الحصاد الذي يعرف طلبا متزايدا على اليد العاملة، تستعد فرنسا لاستقطاب عمال مغاربة للإشتغال في المجال الفلاحي الموسمي.
    و أعلنت الوكالة الوطنية للتشغيل وإنعاش الكفاءات بالمغرب عن مجموعة من عروض العمل التي أطلقتها شركات فرنسية، تهدف إلى تشغيل عمال زراعيين مغاربة بعقود موسمية.
    وتخطط الشركات الزراعية الفرنسية، وخاصة في مقاطعة جيرس، لتوقيع نحو 800 ألف عقد عمل موسمي هذا الصيف، تزامنا مع بدء موسم حصاد العنب.
    ولتسهيل هذه العملية، تم إنشاء شراكات بين فرنسا والمغرب، حيث تعمل الوكالة الوطنية المغربية للتشغيل وإنعاش الكفاءات (ANAPEC) مع المكتب الفرنسي للهجرة والإدماج (OFII) على تنظيم توظيف هؤلاء العمال.
    وبالإضافة إلى ذلك، اتخذت الحكومة الفرنسية تدابير لتبسيط إجراءات وصول هؤلاء العمال الأجانب، حيث توسع في مارس الماضي، مرسوم صدر لقائمة المهن المطلوبة، لتشمل عدة مهن زراعية.
    وتلجأ فرنسا بانتظام إلى العمال الموسميين الأجانب، وخاصة من المغرب، لمواجهة النقص المتزايد في اليد العاملة في القطاع الزراعي، والذي تفاقم بسبب الطلب الموسمي المكثف، خاصة خلال موسم الحصاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مولاي إبراهيم العثماني للاخبار:التعاضدية حققت منجزات تاريخية وأطلقت خدمات جديدة لمنخرطيها

    في هذا الحوار، الذي أجرته معه جريدة “الأخبار”، يستعرض مولاي إبراهيم العثماني، رئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أهم المنجزات التي تحققت في عهد الهياكل والأجهزة الحالية، بعد القرار الذي اتخذته السلطات بحل الأجهزة المسيرة السابقة، و تسجيل اختلالات مالية وإدارية خطيرة. ويكشف العثماني نسبة تنزيل المخطط الاستراتيجي الإصلاحي الخماسي، الممتد بين سنتي 2021 و2025، كما يتحدث عن إطلاق خدمات جديدة لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم، معلنا عدم ترشحه لولاية ثانية على رأس المجلس الإداري للتعاضدية، بعدما نجح في عملية إنقاذ التعاضدية العامة من الانزلاقات والإفلاس وإعادة المؤسسة إلى سكتها الطبيعية.

     

    حاوره: محمد اليوبي

     

    بداية، لقد وضعتم منذ تقلدكم تدبير شؤون التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، منذ سنة 2021، مخططا استراتيجيا إصلاحيا خماسيا (2021-2025) تضمن محاور عميقة وبرامج اجتماعية ضخمة. هل يمكن أن نعرف منكم مستوى ونسبة تنزيل هذه البرامج إلى غاية سنة 2024؟

    أولا، أشكر لجريدتكم المحترمة على إتاحة هذه الفرصة لتسليط الضوء على حصيلة عمل التعاضدية العامة خلال الفترة 2021-2025، وهي حصيلة أعتبرها إيجابية ومليئة بالمنجزات، رغم الإكراهات والتحديات.

    فمنذ تحملنا مسؤولية تدبير التعاضدية العامة في سنة 2021، اعتمدنا مقاربة شمولية وتشاركية تستند إلى الحكامة الجيدة وتعزيز الديمقراطية المنتخبة وتعديل الترسانة القانونية مع ترشيد النفقات وتنمية الموارد المالية هدفا في تكريس العدالة الاجتماعية والمجالية، وأيضا تحسين وتقريب وتنويع الخدمات المقدمة للمنخرطين وذوي حقوقهم.

    وقد تمكنا، بفضل هذه الرؤية الاستراتيجية، من تحقيق عدة مكتسبات، أبرزها توسيع شبكة الخدمات الصحية والاجتماعية المقدمة على مستوى الوحدات المركزية والجهوية التابعة للتعاضدية العامة، حيث تجلى ذلك من خلال إحداث 5 أقطاب جهوية بكل من: العيون، طنجة، فاس، مراكش ووجدة، وافتتاح وكالات خدمات القرب بمختلف ربوع المملكة والبالغ عددها 33، فضلا عن تعزيز الخدمات المقدمة بالمراكز الصحية والاجتماعية وتجويد فضاءاتها بعد التهميش والإهمال الذي طال معظمها منذ إحداثها، بالإضافة إلى تعزيز رقمنة الخدمات، مما سهل الولوج إلى الخدمات الإدارية والصحية وخفض آجال معالجة الملفات.

    وبذلك حافظنا على تعزيز منسوب الثقة مع منخرطينا، مما أدى إلى ارتفاع عدد المنخرطين الجدد حيث بلغ 43896 منخرطة ومنخرط جديد منذ مجيئنا إلى الآن، فضلا عن تحقيقنا لنسبة معالجة ملفات المرض بلغت حوالي 6,3 ملايين ملف مرض. وبلغة الأرقام مثلت هذه النسبة 24,4 في المائة من مجموع الملفات المعالجة خلال 19 سنة من عمر التأمين الإجباري عن المرض بالقطاع العام، مع تسجيل رقم استثنائي سنة 2024 بـ1.6 مليون ملف مرض، بقيمة مليار درهم في إطار التأمين الإجباري عن المرض، و126 مليون درهم في إطار التغطية التكميلية تم تحويلها لفائدة المنخرطين. أيضا خلال سنة 2024، قدمنا خدمات طبية عينية استفاد منها 69.800 منخرط من خدمات طب الأسنان و15 ألفا من خدمات الفحوصات الطبية و2.500 من خدمات مركز البصريات.

    ومن أهم الإنجازات كذلك إصلاح هيكلي عميق وتاريخي للصندوق التكميلي عند الوفاة، حيث حصلنا على القرار الوزاري المشترك القاضي بالرفع من وعاء ونسبة اشتراكات الصندوق التكميلي عند الوفاة مقابل الرفع من الأداءات. وبذلك تم الرفع بأربعة أضعاف من منحة التقاعد إذ انتقلت من 6500 درهم إلى 35.000 درهم ومنحة الوفاة من 19700 درهم إلى 50000 درهم، إضافة إلى الرفع من منح تمدرس الأطفال الأيتام ومنح التعزية. وفي المقابل، قمنا بتصفية ملف ظل عالقا لأزيد من عقد من الزمن، تضرر منه الآلاف من منخرطينا وذلك من خلال قيامنا بتسوية الديون المترتبة عن التعاضدية العامة جراء العملية غير القانونية التي قامت بها الأجهزة المسيرة السابقة المنحلة منذ سنة 2012 الخاصة بتطبيق زيادة في الاشتراكات بدون أساس قانوني. هذا الملف الذي أرهق كاهل التعاضدية العامة، أوليناه عناية خاصة حيث قمنا وبتنسيق مع المؤسسات المعنية بإرجاع المبالغ المقتطعة تعسفا إلى أصحابها مباشرة عبر حساباتهم البنكية، حيث همت هذه التسوية 100 مؤسسة، وشملت 9246 منخرطة ومنخرطا، بأداء مبلغ 81.565.130.55 درهما، بنسبة إجمالية بلغت 70.25 في المائة. دون أن يؤثر ذلك سلبا على الأرصدة المالية للصندوق التكميلي عند الوفاة.

    وفي ما يخص تنمية الموارد المالية للمؤسسة، فقد نجحنا وبعد مفاوضات طويلة وصعبة مع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي من تحصيل مبلغ 80.142.841.26 درهما كديون عالقة في ذمة هذا الصندوق، مقابل الخدمات الصحية العينية التي تسديها التعاضدية العامة للمنخرطين داخل وحداتها الاجتماعية، ولازلنا الآن نعمل على تسوية الوضعية الإدارية والتنظيمية لبعض وحداتنا الاجتماعية والصحية، بتنسيق مع الوزارة الوصية، لأجل وضع حد نهائي للوضع المذكور وتفادي وقوعه مستقبلا، خاصة وأن بلادنا تتجه نحو توحيد تدبير التأمين الإجباري الأساسي عن المرض في إطار هيئة مدبرة واحدة ألا وهي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي .

    كما عملنا على إعادة توظيف أرصدتنا المالية بمؤسسات مالية مقابل عوائد جد مهمة، حيث تمكنا بهذا الصدد من رفع مردودية هذه الأرصدة المالية بشكل لافت، حيث انتقلت من 6 ملايين درهم في السنة التي كنا نحصل عليها من صندوق الإيداع والتدبير إلى 45 مليون درهم سنويا من طرف مؤسسة مضمونة من طرف الدولة، وذلك بعد حصولنا على الترخيص بنقل هذه المدخرات من طرف هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي (ACAPS).

    وركزنا خلال هذه المرحلة على تثمين الرأسمال البشري عبر تحسين وضعية المستخدمين داخل التعاضدية، باعتبارهم فاعلين أساسيين في تطوير أدائنا وتحسين جودة الخدمات، في هذا الإطار قمنا بإرجاع المستخدمين المطرودين ضدا على القانون إبان تسيير الأجهزة المسيرة السابقة وعددهم 20، وكذا تحسين الظروف المهنية لمستخدمي التعاضدية عبر مراجعة وضعياتهم الإدارية والمالية، بدون مغالاة أو استخدام لأي نوع من الشطط، وذلك من خلال الحرص الشديد على تطبيق القانون في ما يتعلق بحذف السلاليم 5 و7 واستفادة 134 مستخدمة ومستخدما من هذا الإجراء، وسد الخصاص المهول في الموارد البشرية مركزيا وجهويا والمعبر عنه من طرف كل الأقسام والمصالح الإدارية والاجتماعية للمؤسسة بإشراف مباشر من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ANAPEC ومكتب خارجي للتوظيفات، هدفا في تحقيق العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص. مع الحرص بطبيعة الحال على تنظيم برامج تكوينية مستمرة لضمان تطوير الكفاءات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمنخرطين، ناهيك عن إطلاق نظام تحفيزي عادل وشفاف يعترف بمجهودات المستخدمين ويشجعهم على تقديم الأفضل، من خلال تعديل النظام الأساسي الموحد للمستخدمين وملء مناصب المسؤولية الشاغرة والرفع من التعويضات الممنوحة للمسؤولين المركزيين والجهويين.

    هذا طبعا جزء بسيط من الإصلاحات التي قامت بها الأجهزة المسيرة الحالية في إطار تنزيل المخطط الإستراتيجي الخماسي 2021-2025، حيث نؤكد لكم أنه بالرغم من أنه لم تنصرم من المدة الولائية إلا نصفها، إلا أننا تمكنا ولله الحمد والمنة من تحقيق ما يفوق 90 في المائة من هذا المخطط، مما يزكي التزامنا المطلق بالعهد الذي قطعناه على أنفسنا أمام المنخرطين والمندوبين المنتخبين والمستخدمين، الشيء الذي لا يدع مجالا للشك بأن التعاضدية العامة باتت فاعلا أساسيا في دعم ورش الحماية الاجتماعية، وقطبا أساسيا وقويا في مواصلة تطوير القطاع التعاضدي بالمغرب وفق رؤية مستقبلية واضحة.

    في إطار الحكامة المالية وضبط التدبير المالي والإداري والقانوني، قمتم بإحداث جهاز للمراقبة القبلية داخل التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية؟ فما هي الدواعي والأهداف؟

    بالتأكيد، أن ما عرفته التعاضدية العامة من اختلالات مالية وقانونية وإدارية أدت إلى تطبيق الفصل 26 من ظهير 1963 القاضي بحل الأجهزة المسيرة في مرتين متتاليتين، دفعنا إلى البحث عن الوسيلة القانونية لمنع تكرار هذا الوضع والحد من الانزلاقات التي قد تكون مقصودة أو غير مقصودة، الشيء الذي حذا بنا في خطوة أولى إلى التعاقد مع مكتب خارجي للافتحاص والمواكبة، حيث تمكنا على إثر ذلك وخلال بداية مشوارنا التدبيري، من تحديد المشاكل والأوضاع المالية والإدارية والقانونية بالمؤسسة من خلال تشخيص دقيق، هذا التشخيص العميق هو الذي حذا بنا أيضا إلى إحداث جهاز للمراقبة القبلية الداخلية، وهو ما أعتبره في الحقيقة خطوة جوهرية في مسار الإصلاح والتحديث، يهدف إلى ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة، وضمان تدبير أكثر شفافية وفعالية للملفات ذات الطابع الإداري والمالي.

    هذا الجهاز الذي تولى مهام المراقبة القبلية لجميع الملفات ذات الطابع الإداري والمالي قبل إحالتها على الرئاسة من أجل التوقيع، مكن من تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها التأكد من سلامة الإجراءات ومدى احترامها للمساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها، و تفادي الأخطاء والاختلالات المحتملة التي قد تؤثر على التدبير المالي والإداري، بالإضافة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة من خلال التحقق الدقيق من الوثائق والمصادقة على مدى توافقها مع القوانين الجاري بها العمل، وضمان الانسجام بين القرارات الإدارية والمالية وأهداف التعاضدية، بما يخدم مصالح المنخرطين ويحافظ على التوازنات المالية للمؤسسة.

    كما يأتي هذا القرار أيضاً في إطار تنفيذ المخطط الاستراتيجي الخماسي 2021-2025، الذي يروم إحداث تغيير جذري في طريقة اشتغال التعاضدية، عبر تقوية آليات المراقبة الداخلية، والرفع من مستوى التدقيق والتتبع قبل اتخاذ أي قرار إداري أو مالي.

    إننا اليوم نؤمن بأن الشفافية والفعالية في التدبير لا يمكن تحقيقهما دون إرساء جهاز رقابي قوي، قادر على ضبط الإجراءات وتوجيهها نحو المسار الصحيح، وهو ما يعزز الثقة في التعاضدية، سواء من طرف المنخرطين أو الشركاء المؤسساتيين، ويدعم قدرتها على مواكبة التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ببلادنا.

    التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية انخرطت في استراتيجية جديدة لتعزيز وتقريب خدماتها عبر إحداث وكالات خدمات القرب والمديريات الجهوية والإقليمية بمختلف ربوع المملكة، وهو ما يطرح تساؤلات حول الإمكانيات اللوجستيكية لهذه العملية بما في ذلك الأكرية، وكذا حجم الاستثمارات المرصودة لهذه المشاريع. كيف تفسرون هذا التوجه؟

     

    أولاً، الجميع يتفق على أن تعزيز وتقريب خدمات القرب هو خيار استراتيجي لا رجعة فيه، يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تقريب الإدارة من المواطن، ويساهم في التنزيل الفعلي لمضامين الورش الملكي الرائد المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع نطاق التغطية الصحية الأساسية، بما يضمن العدالة المجالية وتمكين جميع المنخرطين من الاستفادة من الخدمات التعاضدية بنفس الجودة والنجاعة، بغض النظر عن مكان تواجدهم.

    إن القرار باللجوء إلى الأكرية ليس اعتباطيا، بل يستند إلى منطق التدبير الرشيد والاستثمار الذكي، فاقتناء العقارات عملية مكلفة جدا وتتطلب وقتا طويلا وإجراءات إدارية معقدة تتطلب استصدار التراخيص القانونية من سلطات الوصاية )وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة الاقتصاد والمالية( وهو ما قد يؤخر تنزيل استراتيجيتنا في تقريب الخدمات. بالمقابل، اعتماد الأكرية يمنح التعاضدية العامة مرونة أكبر في اختيار المواقع الإستراتيجية القريبة من المنخرطين، مع إمكانية التوسع والتكيف مع تطور الاحتياجات، خصوصا أن الطلب على الخدمات الإدارية والاجتماعية في تزايد مستمر، وأيضا جاء كحل مثالي لتعويض بعض مكاتب القرب التي تم إحداثها إبان عهد الأجهزة المسيرة السابقة المنحلة، وكان يشرف عليها موظفون من خارج أسلاك التعاضدية العامة، وما ترتب عن ذلك طبعا، من ضياع للملفات واستغلال المعطيات الشخصية التي من شأنها انتهاك خصوصيات المنخرطين، وبالتالي عدم التقيد بالمقتضيات الواردة بالقانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي.

    أما بخصوص حجم الاستثمارات المرصودة، فإننا نتحدث عن مشروع وطني كبير يتم تنفيذه وفق رؤية مدروسة حسب مراحل تنزيلها، حيث تم تخصيص ميزانية تواكب الأولويات والرهانات المستقبلية، مع الحرص على ترشيد النفقات وضمان أعلى مستويات الفعالية. والأهم، أن هذه الاستثمارات ليست نفقات استهلاكية، بل هي استثمارات اجتماعية مستدامة تعود بالنفع المباشر على المنخرطين، عبر تسهيل الولوج للخدمات وتحسين جودتها، وتقليص العبء الجغرافي والإداري عليهم.

    لذا، فإن خيار الأكرية هو قرار استراتيجي يواكب متطلبات المرونة والسرعة في الإنجاز، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للتعاضدية، لأن الأولوية بالنسبة إلينا هي ضمان استفادة كل المنخرطين بغض النظر عن أماكن تواجدهم، وما يؤكد نجاعة سياسة القرب التي نهجتها الأجهزة المسيرة الحالية المتمثلة أساسا في وكالات خدمات القرب، هو تسجيل ومعالجة 174.650 ملف مرض على مستوى هذه الوحدات خلال سنة 2024.

     في إطار الدور الاجتماعي التضامني الإنساني الموكول لتعاضديات القطاع العام، قمتم خلال السنة المنصرمة بتنظيم قافلة طبية طافت كل الأقاليم الجنوبية، نسائلكم السيد الرئيس هل حققت هذه القافلة أهدافها؟ وما هي الرؤية المستخلصة من نتائجها؟

    بادئ ذي بدء، أنتم تعرفون انتمائي جغرافيا كمواطن مغربي، فأنا ابن الأقاليم الجنوبية الصحراوية المغربية، وبقدر ما أعتز بهذا الانتماء بقدر ما أشعر بواجبي الوطني الذي يفرض علي المساهمة في العناية الصحية والاجتماعية بساكنة هذه الأقاليم التي عانت كثيرا خلال حقبة الاستعمار. أما في ما يخص تنظيم القوافل الطبية في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية فهو لم يكن مجرد مبادرة عابرة، بل هو تجسيد عملي لالتزام التعاضدية العامة بمبادئ التضامن والتكافل، وتفعيل حقيقي لمفهوم العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية، هذه القافلة الطبية متعددة التخصصات التي تم تنظيمها بعد الحصول على الترخيص القانوني من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبشراكة مع المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحير وبتعاون مع السلطات المحلية والمنتخبة وفعاليات المجتمع المدني، شملت الأقاليم التالية: طرفاية، العيون، بوجدور، السمارة، أخفنير، طانطان، كلميم وأخيرا سيدي إفني.

    أهداف هذه القافلة الطبية متعددة أبرزها بطبيعة الحال هو تقريب الخدمات الصحية من المنخرطين وذوي حقوقهم ومنخرطي التعاضديات الشقيقة وقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والمواطنين في وضعية هشاشة اجتماعية وصحية، خصوصا في المناطق النائية التي تعاني من نقص في البنيات الصحية، وكذا التخفيف من معاناة المرضى عبر توفير فحوصات متخصصة وعلاجات في عدة مجالات طبية حيوية مع تعزيز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى أمراض العيون والأسنان، علما أن أقرب مستشفى جامعي يستقبل مرضى الأقاليم الجنوبية كان بمراكش، ولكم أن تتخيلوا حجم المعاناة النفسية والجسدية والمالية التي يتكبدها هؤلاء المرضى مع طول المسافة الفاصلة بين هذه المناطق ومدينة مراكش، وهذا فقط قد يتاح لميسوري الحال.

    أما من حيث النتائج، فقد حققت هذه القافلة أرقاما غير مسبوقة، حيث استفاد منها 28343 مواطنا ومواطنة في جهتي العيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، بمن فيهم 5005 من طب العيون و1200 من طب الأسنان و5279 من الكشف المبكر عن مرض السكري و1224 من طب الأطفال، مع تقديم مئات الفحوصات والاستشارات الطبية في تخصصات مختلفة، فضلا عن توزيع الأدوية مجانا على المرضى المحتاجين. دون أن ننسى كذلك نجاح العمليات الجراحية التي أجريت للحالات المستعجلة، خاصة في مجال طب العيون وإعذار الأطفال حيث أجريت 170 عملية لإزالة الجلالة و393 حالة ختان للأطفال، وجدير بالذكر أن هذه النتائج وهذه الأرقام تؤكد على الحاجة إلى مثل هذه المبادرات الإنسانية التضامنية التي نعتبرها في صلب المهام الموكولة لتعاضديات القطاع العام.

    كما أن النجاح الكبير الذي عرفته هذه المبادرة، كان من أسباب تلقينا للعديد من الطلبات الواردة من عدة جهات مختلفة، وذلك بهدف الاستفادة من قوافل طبية مماثلة، مما جعلنا نعمل على دراسة هذا الأمر وإن أمكن القيام ببرمجة جولات جديدة تشمل مناطق أخرى من المملكة بعد الحصول على الترخيص المسبق من طرف السيد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، لأن التعاضدية العامة تؤمن بأن الحق في الصحة هو حق أساسي لكل مواطن، بغض النظر عن موقعه الجغرافي أو وضعيته الاجتماعية.

    رغم هذه الإنجازات الكبرى، التي تم تحقيقها، فقد أعلنتم خلال الجمع العام الأخير عن تحديد مدتكم الانتدابية كرئيس للتعاضدية العامة، رغم أن لكم الحق في ولاية أخرى حسب التعديلات القانونية التي قمتم بها. ما صحة وجدية هذا الخبر؟ وإذا كان الأمر صحيحا فما هي الدوافع الحقيقية وراءه ونحن والرأي العام الوطني نلاحظ القفزة النوعية التي شهدتها التعاضدية العامة مؤخرا لا وطنيا ولا قاريا ولا دوليا؟

    أشكركم أولا على هذا السؤال المهم والذي ظهرت أهميته من خلال التساؤلات والنقاش الكبير الذي يتداول داخل أوساط المندوبين المنتخبين والمنخرطين حول مدى صحته، ولكي أشفي غليل الجميع فإني أؤكد صحة هذا الخبر، فمباشرة بعد التعديلات المهمة التي تمت على مستوى الترسانة القانونية والتنظيمية للتعاضدية العامة سواء تلك المتعلقة بالعمليات الانتخابية لهياكل المؤسسة، أو تلك المرتبطة بالخدمات النقدية المقدمة للمنخرطين في إطار الصندوق التكميلي عند الوفاة، والأهم من ذلك أن عملية إنقاذ التعاضدية العامة من الانزلاقات والإفلاس قد تمت بحول الله وقوته وعادت المؤسسة إلى سكتها الطبيعية، فإنني أؤكد أن الدوافع وراء تصريحي بعدم ترشيحي لولاية ثانية مرتبطة بجوانب شخصية وموضوعية، فعلى المستوى الشخصي، أعتبر أن مسؤولية التعاضدية ليست امتيازا، بل هي تكليف ثقيل يتطلب جهدا وتفانيا مستمرين. فقيادة التعاضدية خلال هذه الفترة تطلبت مني عملا دؤوبا وجهدا مضنيا من أجل إرساء أسس متينة للإصلاح، وأعتقد أن كل مسؤول يأتي في ظرف معين يجب أن يحدد أهدافه ويسعى لتحقيقها في أفق زمني معقول، دون أن يقع في فخ الثقة الزائدة والتشبث بالكرسي والخلود في المنصب.

    أما من الناحية الموضوعية، فإن تقييد الولاية الانتدابية ينسجم مع روح الديمقراطية الداخلية ويمنح الفرصة لكفاءات جديدة لمواصلة المسار وتعزيز المكتسبات. فالتجارب أثبتت أن تجديد النخب داخل المؤسسات الاجتماعية يعزز الابتكار ويضمن استمرارية الإصلاحات، خصوصا في ظل التحولات الكبرى التي يعرفها القطاع التعاضدي ومنظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا.

    في الحقيقة، ما يهمني هو تخليد بصمة اجتماعية ومنعطف تاريخي إصلاحي واضح للمساهمة في تحسين خدمات التعاضدية العامة وتعزيز ثقة المنخرطين فيها، وليس الاستمرار في المنصب لذاته. والأهم بالنسبة لي هو أن المؤسسة تستمر في التطور، وتبقى قادرة على الاستجابة لتطلعات منخرطيها وذوي حقوقهم، هذا القرار سيكون فرصة سانحة لإطار آخر سيقود القافلة ويتسلم المشعل، ومن الأكيد بأنه سيأتي بأفكار جديدة ورؤية حديثة ومتطورة هدفا في الحفاظ على المكتسبات التي راكمناها جميعا كأجهزة مسيرة ومندوبين منتخبين ومستخدمين على حد سواء.

    إذن على ضوء ما جاء على لسانكم في هذا الشأن، هل فعلا تؤكدون للرأي العام الوطني أن هذا القرار بعدم الترشح لولاية ثانية قرار نهائي لا رجعة فيه؟

    اطمئن، وكن على يقين بأن هذا القرار لم يجبرني عليه أحد بقدر ما كانت دوافعه هي التي ذكرتها، وهذا إن شاء الله قرار نهائي منبعه قناعة شخصية راسخة، كما أنه قرار استراتيجي لكونه جزءا من رؤية إصلاحية متطورة تهدف بالأساس إلى نشر ثقافة جديدة في ميدان القطاع التعاضدي تتمثل في ترسيخ مبدأ التداول الديمقراطي على المسؤولية داخل التعاضدية العامة. ولطالما كنت مؤمنا بأن المؤسسات القوية هي التي تبنى على الاستمرارية في الأداء وليس على استمرار الأشخاص. لهذا السبب، جاء تحديد الولاية الانتدابية للرئيس كجزء من الإصلاحات الجوهرية التي باشرناها، والتي تهدف إلى تعزيز الحكامة المستمرة والدائمة والجيدة.

    في إطار التحولات الكبرى التي تعرفها منظومة الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية ببلادنا، ما هو موقفكم من مشروع القانون 54.23 المتعلق بتغيير القانون 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض؟

    مشروع القانون 54.23 المعدل والمتمم للقانون 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، يطرح نقاشا واسعا داخل الأوساط التعاضدية والاجتماعية، بالنظر إلى تداعياته المباشرة على مستقبل التعاضد في المغرب. موقفنا من هذا المشروع عبرنا عنه في عدة لقاءات مباشرة سواء في المنتدى الدولي التعاضدي الخامس أو الجمع العام 77 أو خلال اللقاء المنعقد بين تعاضديات القطاع العام والسيد المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بمقر المركب الإداري المركزي للتعاضدية العامة، مفاده بأن التعاضديات ليست مجرد مؤسسات وسيطة بين المؤمنين وصناديق التأمين الصحي، بل هي آلية لضمان الحماية الاجتماعية المتضامنة. وأي تعديل قانوني يجب أن يراعي هذه الخصوصية، حتى لا يتم إفراغ العمل التعاضدي من مضمونه الإنساني والاجتماعي. هذا المشروع ينقل تدبير التأمين الإجباري عن المرض من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، مما يثير تساؤلات حول الدور الذي ستلعبه التعاضديات مستقبلا ومآل الاتفاقيات المبرمة معها في إطار تدبير ملفات المرض وأداءات الثالث المؤدي. وهنا نؤكد على ضرورة ضمان استمرارية أدوار التعاضديات في تدبير خدماتها التكميلية وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.

    نحن بطبيعة الحال لسنا ضد الإصلاحات ولسنا ضد قانون الإطار 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية خاصة المادة 15 منه، ومشروع القانون 54.23، الذي أثار نقاشاً واسعا ومستفيضاً حول مستقبل التعاضديات، ودورها في منظومة الحماية الاجتماعية، خاصة في صيغته الأولى، والتي أثارت في بعض جوانبها، قلقاً مشروعاً، تمحور أساسا حول الإجهاز على مكتسبات المنخرطين والمستخدمين على السواء، وأيضا على دور التعاضديات كفاعل محوري في التغطية الصحية الأساسية والتكميلية. الشيء الذي دفع تعاضديات القطاع العام إلى إحداث تنسيقية، بهدف إسماع صوتها، وإدخال تعديلات ومقترحات على الصيغة الأولى لهذا المشروع، والتي كانت ستؤدي لا قدر الله، إلى وأد العمل التعاضدي ببلادنا. وهو الشيء الذي استجابت إليه الحكومة في عرضها للصيغة الجديدة لهذا المشروع، رغم أن هناك بعض اللبس خاصة في ما يتعلق بالاتفاقيات المبرمة مع التعاضديات.

    خلاصة القول، إننا نؤكد بعد أن أدلينا بملاحظاتنا بخصوص الصيغة الأولى لمشروع القانون 54.23 أننا مع أي إصلاح فعلي يخدم مصلحة المنخرطين ويضمن استمرارية التعاضد كركيزة أساسية في منظومة الحماية الاجتماعية، وسنواصل الترافع لضمان أن يكون هذا الإصلاح متوازنا وعادلا ويحترم مبدأ التكافل والتضامن الذي تأسست بشأنه التعاضديات منذ سنة 1919.

    في ظل التحديات والرهانات التي تفرضها الإصلاحات التشريعية على مستوى منظومة الحماية الاجتماعية ببلادنا، ما رأيكم في الدعوة لبناء نموذج جديد للتعاضد؟

    في ظل التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الحماية الاجتماعية، أصبح من الضروري التفكير في نموذج تعاضدي جديد يكون أكثر فاعلية واستدامة، ويتماشى مع روح الأوراش الكبرى التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وعلى رأسها تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة. وفي نظري لكي يكون هذا النموذج التعاضدي الجديد قويا ومتينا يضع المنخرط في صلب اهتماماته وخدمته والاستجابة لمطالبه الصحية والاجتماعية يجب تأسيسه على المرتكزات الأساسية التالية:

    أولا: يجب أن يكون النموذج الجديد قائما على التكامل بين التعاضديات وباقي الفاعلين في الحماية الاجتماعية، مع الحفاظ على خصوصية التعاضد كمبدأ تضامني وليس مجرد خدمة تجارية. فنجاح أي إصلاح يتطلب كما قلنا تمكين التعاضديات من لعب أدوارها التاريخية والاجتماعية بدل تهميشها أو تقليص صلاحياتها.

    ثانيا: وجب علينا تحديث الحكامة والرفع من النجاعة التدبيرية عبر الاعتماد على الرقمنة وتعزيز الآليات الرقابية لضمان التدبير الأمثل للموارد.

    ثالثا: هناك مرتكز أساسي آخر يدخل في صلب هذا النموذج الجديد وهو خلق مراكز طبية تابعة للتعاضدية العامة (مختبرات التحاليل، مراكز الفحص بالأشعة، مراكز تصفية الدم، مستشفيات يومية، دور العجزة، روض الأطفال….).مع تطوير شراكات حقيقية في إطار رابح-رابح مع القطاع العام والخاص لتوسيع سلة الخدمات الصحية المقدمة للمنخرطين، خاصة الفئات الهشة والاعتناء بذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.

    ختاما، نحن أمام لحظة حاسمة تفرض علينا جميعا إعادة التفكير في النموذج التعاضدي التقليدي، ليس فقط للحفاظ على مكتسبات الماضي والحاضر، بل لبناء ثقافة تعاضدية حديثة ومبتكرة تستجيب لتطلعات المنخرطين وتساهم بفعالية في تحقيق العدالة الصحية والاجتماعية.

    دائما في إطار الحديث عن النموذج التعاضدي الجديد، لقد تداولتم ضمن جدول أعمال الجمع العام الأخير بشأن الدراسة الإكتوارية التي أنجزتها تعاضديتكم بهدف إحداث خدمات أخرى على مستوى جميع التراب الوطني، فما هي نجاعة والقيمة المضافة لهذه الخدمات؟ وما هي؟

    دائما في إطار التنزيل القوي والمتين والعميق للمخطط الاستراتيجي الخماسي 2021-2025، وتنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى الاهتمام بالمنظومة الصحية وتطويرها، وتماشيا مع الورش الملكي الرائد المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة لجميع المواطنين، ونزولا عند رغبة ومطالب منخرطينا وذوي حقوقهم، فقد صادق الجمع العام الأخير المنظم بأكادير على مجموعة من المشاريع الطموحة التي ستعزز المنظومة الصحية التعاضدية.

    ومن بين أبرز هذه الخدمات، إحداث مختبرات للتحاليل الطبية داخل وحداتنا الصحية، مما سيمكن المنخرطين من الاستفادة من خدمات ذات جودة عالية وبأثمنة مناسبة، وإنشاء مراكز للفحص بالأشعة والتصوير الطبي، هذا المشروع سيمكن المنخرطين أيضا من ولوج هذه الخدمات بأسعار تفضيلية مع تقليص آجال المواعيد الطبية، وإحداث مراكز تصفية الدم لمرضى القصور الكلوي وذلك استجابة للطلب المتزايد من طرف المنخرطين المصابين بأمراض الكلى، خصوصاً في المناطق التي تعرف نقصا في هذا النوع من الخدمات الصحية، مما سيخفف العبء على المرضى ويوفر لهم الرعاية القريبة والمنتظمة، وكذلك إنشاء مستشفيات يومية بهدف تحسين جودة العلاجات وتخفيف الضغط على المستشفيات العمومية، عبر إجراء فحوصات وعلاجات متقدمة دون الحاجة إلى مبيت المرضى، مما سيمكن من تقليص التكاليف وضمان استمرارية العلاج.

    في المجمل، هذه المشاريع تعكس التزامنا بالرفع من جودة الخدمات الصحية وتقريبها من المنخرطين، وفق رؤية شمولية تجعل من التعاضدية العامة فاعلا رئيسيا في تعزيز التغطية الصحية الأساسية وتحقيق العدالة الاجتماعية، والدراسة الإكتوارية التي عرضناها على الجمع العام ستمكننا من اتخاذ القرارات المناسبة بشأن التنزيل السليم والدائم لهذه المشاريع الاجتماعية فضلا عن خدمات أخرى كدور العجزة وروض الأطفال وغيرها من الخدمات التي يسمح لنا القانون بإحداثها.

    أبرمت التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية عدة اتفاقيات شراكة مع هيئات تعاضدية أخرى دولية وذلك في ظل زعامتها لمنظمتين عتيدتين الاتحاد الإفريقي للتعاضد والاتحاد العالمي للتعاضد، فما هي القيمة المضافة لهذه الشراكات؟

    لقد عملنا خلال السنوات الأخيرة على توطيد الشراكات مع مختلف الهيئات التعاضدية الدولية، سواء من خلال الاتحاد الإفريقي للتعاضد أو الاتحاد العالمي للتعاضد، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز القدرات التدبيرية وتحسين الخدمات المقدمة لمنخرطينا. في هذا الإطار عملنا على تبادل التجارب والممارسات الجيدة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي للتعاضد، خصوصاً في ما يتعلق بتوسيع التغطية الصحية الأساسية وإدماج الفئات الهشة في المنظومة الصحية. كما ساهمنا في إعداد خارطة طريق لتعزيز التعاضد في إفريقيا، والتي تهدف إلى تطوير منظومات صحية أكثر استدامة وعدالة. ومن أجل ذلك قمنا بإحداث 3 مكاتب جهوية بكل من دولة الكوت الديفوار وتونس والكاميرون، اقتباسا من التجربة المغربية الرائدة في هذا المجال خاصة الورش الملكي الرائد بتعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة.

    أيضا ومن خلال رئاستنا للاتحاد العالمي للتعاضد، استطعنا فتح آفاق جديدة للتعاون مع مؤسسات دولية كبرى، والوقوف على تجارب دول رائدة في الحماية الاجتماعية والصحة، مثل البرتغال والأرجنتين وفرنسا، وهذا ما تجلى خلال المنتدى الخامس المنظم على هامش الجمع العام 77 المنظم بمدينة أكادير.

    في المجمل، انفتاحنا على الشراكات الإفريقية والدولية لم يكن مجرد خيار، بل ضرورة لتعزيز ريادة التعاضدية العامة وتعزيز الدبلوماسية المدنية الموازية وأيضا لمواكبة التحولات الكبرى في مجال التعاضد والحماية الاجتماعية، بما يخدم مصالح المنخرطين ويدعم الريادة والإشعاع للمؤسسة.

     

     لقد أبرمتم أخيرا اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، ما مدى انعكاس هذه الاتفاقية على الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطي التعاضدية العامة وذوي حقوقهم؟

    طبعا، لقد أبرمنا اتفاقية شراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة التي تأتي في إطار استراتيجية التعاضدية العامة لتعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية ذات الجودة العالية لفائدة المنخرطين وذوي حقوقهم، تماشيا مع الورش الملكي المتعلق بالحماية الاجتماعية. هذه المؤسسة التي تشرف على إدارة مستشفيات جامعية طبية رائدة في المغرب، حيث وبموجب هذه الشراكة المهمة سيتمكن منخرطونا وذوو حقوقهم من الاستفادة من خدمات طبية متخصصة تشمل الفحوصات، العلاجات، العمليات الجراحية، والتكفل بالحالات المستعجلة وفق تعريفة تفضيلية.

    وعن سؤالك ما هي القيمة المضافة لهذه الشراكة على المنخرطين ومدى انعكاسها عليهم، فيمكن أن نجمل لك باختصار الامتيازات التي سيستفيد منها المنخرط وذوو حقوقه، وهي تطبيق التعريفة الوطنية المرجعية TNR، وإعفاء المنخرط من أي تسبيق أو شيك ضمانة مقابل الاستفادة من العلاجات، التزام المؤسسة بإخبار المنخرط بجميع العلاجات والأدوية غير المشمولة بالتغطية الصحية قبل الشروع في تقديم هذه العلاجات.

    ومن الامتيازات كذلك، إحداث شباك خاص تابع للتعاضدية العامة قصد استقبال المنخرط وذوي حقوقه وتسهيل الولوج للخدمات الطبية والعلاجية من طرف مستخدم تابع للتعاضدية العامة، تعهد المؤسسة بتقديم العلاجات الاستعجالية لفائدة المنخرط دون أي شروط مسبقة على أساس استكمال الإجراءات الإدارية بعد الاستفادة من هذه العلاجات، والقيام بحملات توعوية حول بعض الأمراض بتنسيق مع التعاضدية العامة، ومشاركة ومساهمة المؤسسة في القوافل الطبية المنظمة من طرف التعاضدية العامة، والتزام المؤسسة بتنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر الطبية وشبه الطبية والإدارية التابعة للتعاضدية العامة.

    وتجدر الإشارة إلى أن التعاضدية العامة مستمرة في البحث عن إبرام اتفاقيات شراكة مع مؤسسات صحية أخرى سواء من القطاع العام أو القطاع الخاص شريطة أن تنعكس إيجابا على الخدمات الصحية المقدمة لمنخرطينا وذوي حقوقهم مع الأخذ بعين الاعتبار وضعيتهم المالية.

    في سياق النقاش الدائر حول مشروع القانون 54.23، ما هو تصوركم الحقيقي لمستقبل التعاضد وتعاضديات القطاع العام في المغرب؟

    يجمع الكل على أن التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية حققت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية تمثلت في مجموعة من الإنجازات الهامة، سواء من حيث توسيع وتنويع وتقريب وتجويد الخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة المنخرطين وذوي الحقوق، ولا من خلال تعزيز موقعها وطنيا وقاريا ودوليا في مجال التعاضد. إلا أنه وبالرغم من هذه المكتسبات فهناك تحديات كبرى لا زالت تواجهنا، وتستلزم منا إعمال مقاربة استباقية وتشاركية وتنسيقا مع مختلف الفاعلين في القطاع لضمان استمرارية الخدمات وتحقيق التحول المنشود في التعاضد. الشيء الذي أذكى النقاش الدائر حول مشروع القانون 54.23 الذي يسعى إلى تعديل القانون 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، خصوصا ما يتعلق بمصير التعاضديات ودورها في ظل التغيرات الجديدة التي يعرفها قطاع الحماية الاجتماعية. حيث نؤكد مجددا بأن أي إصلاح يجب أن يحافظ على الخصوصية التعاضدية باعتبارها مكونا أساسيا في المنظومة الصحية والتضامنية، وفي المقابل يجب على تعاضديات القطاع العام أن تقوم بما يستلزم من أجل تطوير القطاع التعاضدي وتعزيز التغطية التكميلية، وأن تنخرط في إحداث مشاريع اجتماعية في إطار تنويع العرض الصحي التعاضدي والنهوض بالمنظومة الصحية ببلادنا.

    أيضا لا بد من الإشارة إلى أن مواكبة الدولة لهذا القطاع الحيوي مسألة أساسية ومحورية في أي إصلاح أو تعديل تشريعي مستقبلي، وأرى أنه أصبح من الضروري اليوم إخراج مدونة التعاضد كإطار قانوني شامل، يواكب التحولات التي يشهدها القطاع، ويضمن تقنين وتعزيز دور التعاضديات كمؤسسات غير ربحية تقوم على مبادئ التضامن والتكافل، هذه المدونة التي ينبغي أن تحدد بشكل واضح صلاحيات التعاضديات، آليات الحكامة، مصادر التمويل، والمساطر القانونية المتعلقة بتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية، بما يضمن الشفافية والاستدامة المالية.

    نحن اليوم أمام مرحلة مفصلية تتطلب منا جميعا العمل بروح المسؤولية والانفتاح على كل الاقتراحات البناءة، من أجل ضمان مستقبل قوي ومستدام للتعاضديات. ويشكل إحداث وإحياء فدرالية تعاضديات القطاع العام وإصدار مدونة التعاضد فرصتين حقيقيتين لصيانة وتقنين هذا القطاع وتعزيز دوره كمكون أساسي في ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، بما يتماشى مع التوجيهات الملكية السامية ويكرس العدالة الصحية لجميع المواطنين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرة “الأنابيك” تعطي انطلاقة انتقال العاملات الموسميات لإسبانيا

    أعطت المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، إيمان بلمعطي، انطلاقة عملية انتقال العاملات الموسميات إلى إسبانيا للعمل في القطاع  الفلاحي من ميناء طنجة.

    وأوضح بلاغ للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات أن هذه المبادرة تندرج ضمن برنامج التنقل الدائري الذي يجسد نموذجا للشراكة الناجحة بين المغرب وإسبانيا في مجال التشغيل وتنقل اليد العاملة.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن الانطلاقة الرسمية لتنقل العاملات المغربيات نحو إسبانيا شهدت حضور القنصل العام لإسبانيا، أورورا دياز راتو، التي تابعت عن كثب تفاصيل هذه العملية، وأثنت على جهود المملكة المغربية في تنظيم هذا المشروع الحيوي الذي يعزز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين، مؤكدة أن هذه المبادرة تترجم التزام إسبانيا والمغرب بتطوير برامج مبتكرة تضمن الفائدة المشتركة للطرفين.

    من جانبها، شددت إيمان بلمعطي على أهمية هذا البرنامج الذي ينسجم مع الرؤية الوزارية لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات (MIEPEEC)، والتي تسعى لتعزيز التنقل المهني الدولي وتطوير فرص العمل للنساء المغربيات في ظروف تحفظ كرامتهن وتضمن حقوقهن.

    وشدد البلاغ على أن فرق الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC) أظهرت التزاما عاليا بالمهنية والدقة في تنفيذ كافة مراحل هذه العملية، بدءاً من التسجيل والانتقاء إلى تنظيم انتقال العاملات، كما لعبت السلطات المحلية دورا محوريا في دعم هذه الجهود وضمان نجاح البرنامج.

    واضاف المصدر عينه أن هذا المشروع يعد خطوة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تركز على تعزيز التعاون الدولي وخلق فرص اقتصادية مجدية، ومن المنتظر أن تساهم العاملات الموسميات في تعزيز الإنتاج الزراعي الإسباني، بينما تتيح هذه الفرصة لهن تحسين وضعهن الاجتماعي والاقتصادي.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذا البرنامج يشكل نموذجا يحتذى به في إدارة التنقل الدائري بين الدول، ويعكس عمق العلاقات الثنائية بين المغرب وإسبانيا، كما يمثل رؤية مستقبلية تركز على بناء شراكات مبتكرة ومستدامة تخدم مصلحة البلدين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرة « ANAPEC » تعطي انطلاقة عملية انتقال العاملات الموسميات إلى إسبانيا

    أعطت إيمان بلمعطي، المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، اليوم الجمعة، الانطلاقة الرسمية لعملية تنقل العاملات الموسميات إلى إسبانيا للعمل في القطاع الفلاحي؛ حيث تم تنظيمها من ميناء طنجة.

    وحسب بلاغ للوكالة توصل « تيلكيل عربي » بنسخة منه، « تندرج هذه المبادرة ضمن برنامج التنقل الدائري الذي يجسد نموذجا للشراكة الناجحة بين المغرب وإسبانيا في مجال التشغيل وتنقل اليد العاملة ».

    وشهدت الانطلاقة الرسمية للعملية حضور القنصل العام لإسبانيا، أورورا دياز راتو، التي تابعت، عن كثب، تفاصيلها، كما أثنت حسب بلاغ الوكالة على « جهود المملكة المغربية في تنظيم هذا المشروع الحيوي الذي يعزز التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين، مؤكدة أن هذه المبادرة تترجم التزامهما بتطوير برامج مبتكرة تضمن الفائدة المشتركة للطرفين ».

    وفي تصريحها، شددت بلمعطي على أهمية هذا البرنامج الذي ينسجم مع الرؤية الوزارية لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات (MIEPEEC)، الساعية إلى تعزيز التنقل المهني الدولي وتطوير فرص العمل للنساء المغربيات، في ظروف تحفظ كرامتهن وتضمن حقوقهن.

    وحسب « أنابك »يعد هذا المشروع « خطوة مهمة نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تركز على تعزيز التعاون الدولي وخلق فرص اقتصادية مجدية، ومن المنتظر أن تساهم العاملات الموسميات في تعزيز الإنتاج الزراعي الإسباني، بينما تتيح لهن هذه الفرصة تحسين وضعهن الاجتماعي والاقتصادي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الضيعات الفلاحية بالعرائش تشكو نقص اليد العاملة بسبب الهجرة و ANAPEC في قفص الإتهام

    زنقة 20 ا الرباط

    تزامنا مع القرارات الأخيرة للشركات الفلاحية الإسبانية التي وسعت من حجم الإستعانة بالعمال المغاربة في حقول الفراولة، يعاني آلاف الفلاحين بإقليم العرائش من نقص مهول في اليد العاملة نتيجة عملية “التهجير” الممنهجة في كل موسم فلاحي، مما أصبح يكبد الضعيات الفلاحية خسائر مالية تقدر بالملايين، خصوصا أن القطاع تقدر معاملاته بالملايير ويساهم في إدخال العملة الصعبة للمغرب من خلال عمليات تصدير فاكهة “الفريز”.

    وفي هذا السياق، علم موقع Rue20، أن عددا كبيرا من ضيعات حقول الفراولة بإقليم العرائش والنواحي والتي كانت تشغل أزيد من 30 ألف عامل وعاملة باتت مهددة بالإفلاس بسبب هجرة الآلاف من العمال بعقود موسمية نحو إسبانيا والدول المجاورة لها، الأمر الذي يخلف خصاصا في الحقول المغربية ويسفرعن أضرار بالغة في الإنتاج مقابل ارتفاع متزايد للإنتاج الإسباني وباقي الدول التي تستقطب اليد العاملة المغربية.

    ويشتكي المئات من أصحاب الضيعات الفلاحية المتخصصة في زارعة الفراولة من هيمنة الشركات الإسبانية على استقطاب اليد العاملة من العرائش المعروفة بكفاءتها في جني الفراولة وسط صمت من طرف المسؤولين المغاربة خاصة و أن وكالة ANAPEC تقوم بشكل سنوي بإختيار العمال الفلاحيين من المنطقة دون مراعاة المشاريع الفلاحية التي تعتمد على هذه اليد العاملة المؤهلة، فيما بقية مدن المملكة تشهد مستويات قياسية من البطالة دون أن تختار منها الوكالة المذكورة العاطلين.

    وكشف عدد من أصحاب الضيعات في تصريح لموقع Rue20، أن سبب إقبال الشركات والجمعيات المهنية الإسبانية المتخصصة في إنتاج الفراولة على اليد العاملة بإقليم العرائش في كل موسم، راجع إلى مهارة وكفاءة العاملات والعمال في عملية الجني، الأمر الذي يتسبب لنا في نقص حاد باليد العاملة، وبالتالي ضياع جزء مهم من المحصول نتيجة غياب العمال و”تهجيرهم” إلى الخارج أو بالمعنى الأصح “تهريب” قانوني لليد العاملة المغربية إلى الخارج في ذروة جني فاكهة الفراولة” دون وضع سقف لأعدادهم.

    واعتبر أصحاب الضيعات في التصريح ذاته، أن مسؤولية نقص اليد العاملة وتهجيرها بكميات كبيرة في موسم الحصاد تتحمله الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ANAPEC” التي لا تتوفر على استراتيجية واضحة للحفاظ على اليد العاملة المغربية، حيث تقوم بمنح عقود عمل بالآلاف دون مراعاة النقص الحاد الذي تسببه هذه العملية في اليد العاملة والتي تكبد الضعيات الملايين من الخسائر.

    وطالب أصحاب الضعيات الفلاحية لفاكهة الفراولة بإقليم العرائش بوضع مخطط استراتيجي يمكّن من الحفاظ على اليد العاملة المتواجدة بالعرائش من خلال تكوين يد عاملة من خارج الإقليم تنحدر من كل جهات المغرب، يتم توجيهها للدول التي تعاني من خصاص في اليد العاملة في قطاع الفواكه الحمراء، وهي فرصة لترسيخ العدالة المجالية في التشغيل ومعالجة النقص الذي يشهده إقليم العرائش الذي أثر سلبا على إنتاج الفراولة.

    وشدد أصحاب الضعيات على أن هذا الإجراء سيساعد في سد العجز في العمالة خلال موسم الحصاد الفراولة وزيادة الكفاءات العاملة في القطاع.

    جدير بالذكر أن عام 2023 شهد ارتفاعًا ملحوظًا في عدد تصاريح العمل الموسمي الممنوحة للمواطنين الأجانب في الاتحاد الأوروبي، حيث بلغ العدد الإجمالي 191,840 تصريحًا، بزيادة نسبتها 22.6% مقارنة بالعام السابق، وتصدر المغاربة قائمة الجنسيات الأكثر حصولًا على هذه التصاريح حيث حصلوا على 58,547 تصريحًا، مما يمثل حوالي 30.5% من إجمالي التصاريح الممنوحة للأجانب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الأنابيك » تطلق برنامج « SECTEURS+ ».. خطوة جديدة لدعم التشغيل القطاعي في المغرب

     أطلقت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (الأنابيك) برنامجا يحمل اسم « SECTEURS+»، يهدف إلى المواكبة الخاصة والمندمجة تلبية للاحتياجات القطاعية من حيث تشغيل الكفاءات وذلك في إطار استراتيجيتها الجديدة الرامية إلى تعزيز فرص التشغيل وملاءمة الكفاءات مع احتياجات السوق.

    وحسب بلاغ صحفي، توصل « تيلكيل عربي » بنُسخة منه، « يأتي هذا البرنامج المبتكر كثمرة لمقاربة تشاركية بين « الأنابيك » ومختلف التمثيليات القطاعية، كنموذج رائد للتنسيق والشراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث يهدف إلى مواكبة القطاعات الاقتصادية في مسار تطورها من خلال التشغيل وملائمة كفاءات الموارد البشرية الجديدة مع حاجياتها ».

    ويعتمد « SECTEURS+ » على ثلاثة محاور رئيسية لتحقيق أهدافه الطموحة، فهو يركز أولا على رصد واستباق احتياجات القطاعات من التشغيل والكفاءات، حيث توفر أدوات الرصد والاستشراف لسوق الشغل الخاصة بـ »الأنابيك » المعطيات اللازمة لفهم احتياجات التشغيل والكفاءات، مما يسمح بوضع خطط مواكبة قطاعية مبنية على أسس واقعية وموضوعية.

    كما سيتم إحداث « اللجان القطاعية للتشغيل والكفاءات » (CSEC)، التي ستضم ممثلين دائمين عن الوكالة، التمثيليات القطاعية، وممثلي قطاع التكوين، بهدف ترجمة البيانات والمعطيات العملية التي تم تجميعها من عملية الرصد الاستشرافي الذي تقوم به الوكالة، إلى برامج عمل واضحة ومحددة، تتلاءم مع احتياجات كل قطاع على حدة، مع تتبع دقيق لعمليات التنفيذ، هذا بالإضافة الى التفعيل الجماعي والمنسجم، والمؤطر ببرنامج المواكبة القطاعية، لمختلف مكونات العرض القيمي لـلوكالة الموجهة للمشغلين، بما في ذلك معالجة عروض العمل (البحث عن المرشحين وانتقاؤهم)، وبرامج التكوين التأهيلي أو الملائمة لفائدة الموارد البشرية الجديدة التي سيتم تشغيلها .

    وفي هذا السياق، أعطت « الأنابيك » انطلاقة تجريبية لبرنامج « SECTEURS+ » عبر قطاع التعليم الخصوصي، باعتباره احد القطاعات الواعدة فيما يتعلق بتوفير فرص الشغل الجديدة ( 6363 فرصة عمل جديدة سنويا ) ،وتم تنظيم لقاء أولي يوم 11 نونبر 2024، بشراكة مع فيدرالية التعليم الخصوصي (FEP-CGEM)، بمقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب، حيث أكدت الوكالة أن هذا البرنامج الطموح يندرج ضمن رؤية مستقبلية ترمي إلى تعميم التجربة على مختلف القطاعات الاقتصادية في المملكة، وفق مقاربة هيكلية وتشاركية، تهدف إلى خلق دينامية جديدة في سوق التشغيل المغربي، من خلال تعزيز التنسيق بين الفاعلين الاقتصاديين وتوفير كفاءات مؤهلة تواكب التطورات الاقتصادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ANAPEC تطلق النسخة الأولى من « يوم التشغيل »

    أطلقت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC)، بالشراكة مع مؤسسة سوليتير، النسخة الأولى من فعالية « يوم التشغيل » في كلية الآداب والعلوم الإنسانية عين الشق بجامعة الحسن الثاني، حيث تأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المشتركة لتعزيز فرص الإدماج المهني للشباب في سوق عمل يشهد تحولات كبيرة.

    وترأست إيمان بلمعاطي، المديرة العامة للوكالة، هذه الفعالية تحت شعار « الإدماج المهني في صميم التزامنا »، وقد وفرت هذه الفعالية منصة للتواصل المباشر بين الشباب الباحثين عن العمل وأرباب العمل في قطاعات اقتصادية تتمتع بإمكانات توظيف كبيرة، بحضور عدد من الشركات الكبرى، مما خلق بيئة مواتية للإدماج المهني للشباب المغربي.

    وفي انسجام مع التوجيهات الملكية، أكدت بلمعاطي على أهمية هذه الفعاليات في تقريب خدمات التشغيل من المواطنين وتعزيز فرص تشغيل الشباب، وقالت « يوم التشغيل ليس مجرد فعالية للتشغيل، بل هو خطوة استباقية وتقريبية تعكس التزامنا بمرافقة الشباب في مسارهم المهني ».

    وتضمن برنامج هذه الفعالية جلسات « تجارب ملهمة »  و »موائد مستديرة » أدارها خبراء في المجال المهني، حيث تم تناول مواضيع تتعلق بقابلية التشغيل والمهارات المطلوبة في سوق العمل الحالي، كما تم تقديم « أورش تفاعلية » لإعداد الشباب لمقابلات العمل وعمليات التشغيل، بالإضافة إلى « جلسات تشغيل » و »مقابلات فردية » أتاحت للمشاركين فرصة الالتقاء المباشر مع الشركات والمقاولات والتقدم للوظائف المتاحة.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذا الحدث هو انطلاقة لسلسلة من المبادرات المماثلة التي ستنظمها الوكالة عبر مختلف مناطق المملكة، بهدف تعزيز التواصل بين الشباب وعالم الشغل، وتسهيل إدماجهم في سوق العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أنابيك تشارك في الأبواب المفتوحة لتعزيز إدماج طلبة التكوين المهني

    العمق المغربي

    في إطار تعزيز حضورها في الوسط السوسيو-اقتصادي وتقريب خدماتها من المستفيدين، شاركت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، مُمثلة بمديرتها إيمان بلمعطي، في إطلاق فعاليات الأبواب المفتوحة التي نُظمت بشراكة مع جامعة الحسن الثاني ومركز قابلية التشغيل الفرنكوفوني.

    وتقام الفعالية تحت شعار “الإدماج الفعال للطلبة.. وسيلة لتعزيز فرص النجاح”، وتهدف إلى تعزيز وجود الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات في الفضاء الجامعي، مما يتيح للطلبة فرصة الاستفادة من خدماتها في مجالات الإدماج المهني، التكوين، والمواكبة.

    ووفقًا لبلاغ توصلت به “العمق”، ستتضمن الفعاليات ورشات تكوينية حول سوق الشغل، بالإضافة إلى لقاءات مباشرة بين الطلبة وعدد من الخبراء والأطر التابعة للوكالة، حيث سيتم تقديم معلومات وشروحات تسهل مسار الإدماج المهني للطلبة.

    وأشار المصدر ذاته إلى توفير الوكالة لوكالة متنقلة مجهزة بأحدث الوسائل البيداغوجية، في إطار تعزيز الشراكة مع جامعة الحسن الثاني، بهدف تمكين الطلبة من الاطلاع عن قرب على الوسائل والإمكانيات المتاحة للإدماج المهني الفعّال.

    وأكد البلاغ أن هذه الوكالة المتنقلة ستتنقل بين المراكز الجامعية لتقديم فضاء تفاعلي ومهني يساهم في توعية الطلبة بمتطلبات سوق الشغل.

    جدير بالذكر أن فعاليات الأبواب المفتوحة تستمر من 18 إلى 20 شتنبر 2024، وتشمل المراكز الجامعية التابعة لجامعة الحسن الثاني في عين الشق، عين السبع، بن مسيك، والمحمدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “أنابيك” تجدد دعمها لقطاع الصناعات الزراعية في المغرب

    تكثف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات (ANAPEC)، بشراكة مع الفدرالية الوطنية للصناعات الغذائية (FENAGRI) وبدعم من مشروع ProAgro Morocco التابع لمنظمة العمل الدولية (ILO)، التزامها بقطاع الصناعات الغذائية في المغرب.

    وذكر بلاغ للوكالة توصلت تليكسبريس بنسخة منه، أنه أمام مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية والاجتماعية المتزايدة، تهدف هذه الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى إنشاء منصة تعاونية لتحديد أليات وسبل التكوين والتكامل الملموسة التي تتلائم مع متطلبات القطاع من الكفاءات، من أجل استباق ومواكبة تحول الصناعات المعنية على وجه الخصوص في الانتقال الأخضر.

    وأوضح البلاغ أنه في هذا السياق، تظل أنابيك، من خلال نظامها لمراقبة وتتبع سوق الشغل والمهارات، ملتزمة بتحديد الفرص الناتجة عن تطور القطاعات، وخاصة قطاع الصناعات الغذائية الذي يساهم بما يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي الوطني وحوالي 150 ألف فرصة شغل.

    وبالتالي يضيف البلاغ، فإن أنابيك ملتزمة بمرافقة الديناميات القطاعية المختلفة من خلال آليات تحسين قابلية التشغيل، بغية تقديم حلول مرنة لإعادة التأهيل والرفع من الكفاءات لتلبية احتياجات القطاعات الأساسية والواعدة من الكفاءات.

    وأكد ذات البلاغ أن إضفاء الطابع الأخضر على عمليات القطاع يعد جزءًا من الأولويات الوطنية الرامية إلى المساهمة الفعلية والمبتكرة في التنمية المستدامة.

    وأبرز البلاغ ان طموح هدا المشروع يتمثل في تطوير نهج عملي من خلال هذا الاندماج كجزء من برنامج دعم الانتقال الأخضر، “Green Academy”، بحيت يكون قابلا إلى توسيع نطاقه ليشمل جميع القطاعات الصناعية الحيوية.

    وفي هذا الإطار يشير البلاغ الى انطلاق ورشة العمل التي نظمت يوم 23 ماي الجاري من قبل السيدة إيمان بلمعطي، المديرة العامة للوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والسيد نوفل جلال، رئيس لجنة البيئة والتنمية المستدامة والمناخ في (FENAGRI)، حيث ركزت مداخلاتهما على أهمية تقديم استجابات سريعة لتحديات تغير المناخ و الاحتياجات المتطورة من الكفاءات للمشغلين والقطاعات الحيوية، مع التركيز على آثار الانتقال الأخضر على صناعة الأغذية من حيث التكيف على مستوى العمليات والحرف والمهن، سواء من خلال الرفع من أهلية الوظائف الحالية أو خلق وظائف جديدة.

    وخلص البلاغ الى ان هذا الحدث جمع ممثلين عن مختلف هذه المجالات، بما في ذلك مشاركة المهنيين وشركات الصناعات الغذائية، وفاعلي التكوين المهني والتعليم العالي، مما يعزز دينامية الذكاء الجماعي. وركزت المناقشات على أهمية تعبئة الشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى في البناء المشترك لهذا البرنامج التدريبي، بحيث يتم ضمان توافقه وتكييفه بشكل قوي مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية في هذا المجال.

    إقرأ الخبر من مصدره