Étiquette : Buzz Maroc

  • مؤسسة تعليمية بإقليم الجديدة ترفع نداء الاستغاثة

    *العلم الإلكترونية: عبد الكريم جبراوي*
     
    يعتبر شعار الجودة ومبدأ تكافؤ الفرص من الركائز الأساسية في استراتيجيات وأهداف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وهي مكونات تستهدف الارتقاء بخدمات التربية والتكوين في أفق إصلاح شمولي متناغم، غير أن واقع الحال بمركزية م م زاوية سايس على بعد حوالي 60 كلم جنوب مدينة الجديدة يطرح أكثر من سؤال حول مدى جدية تنزيل الشعار وتفعيل آليات المبدأ، ويجعل هذه المؤسسة تستصرخ وترفع نداء الاستغاثة العاجلة.

    هذه  » المدرسة التي كانت في الأصل مجرد قيسارية قديمة في منطقة قروية نائية لتثمين الجلابة السايسية كمنتوج محلي، تم اعتمادها في أوائل الألفينات لتكون مؤقتا مدرسة مركزية لمجموعة مدرسية، بعد أن تم تحويل المدرسة الأصلية إلى مؤسسة للتعليم الثانوي الإعدادي تحت اسم » اعدادية طارق بن زياد »، غير أن ما كان مؤقتا صار واقعا فرض على مرتادي هذا الفضاء عبر كل هذه السنوات، دون أن تتم برمجة بناء مدرسة لائقة، لا سيما وأن البناية التي تحمل اسم مدرسة جدرانها وأسقفها متآكلة، وحجراتها الدراسية تتوسطها سواري داعمة تشكل عائقا، والإنارة الطبيعية بها غير كافية ونفس الشيء بالنسبة للتهوية بسبب وجود نوافذ صغيرة من جهتها الداخلية فقط، وساحة الاستراحة عبارة عن فناء لا يتسع لأزيد من سبعين مترا مربعا، أما ما يمكن أن يشكل فضاء لممارسة حصص التربية البدنية فمنعدم تماما، وكل هذه الأمور تسائل الذات فيم إذا سبق لأي مسؤول إقليمي أو جهوي أن زارها واطلع بأم عينه على حالتها ووضعيتها وقرر بالتالي ما إذا كانت تصلح كمؤسسة تعليمية أم لا.   

    وقد تعالت الأصوات المطالبة ببناء مؤسسة بديلة وإنقاذ التلاميذ من معاناتهم ومن حرمانهم من حقهم في قسط من الجودة وتكافؤ الفرص، مقارنة بباقي أقرانهم في المؤسسات التعليمية العمومية الأخرى، حيث  سبق لجمعية أمهات وآباءالتلاميذ شكاية أواخر دجنبر الماضي مذيلة بعدد من التوقيعات إلى عامل الإقليم وإلى المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية- تتوفر الجريدة على نسخة منها- تنبه إلى الحالة المزرية للمؤسسة ووضعيتها كما تشير العبارة الواردة في نص الشكاية « أصبحت المدرسة المركزية مهددة بالسقوط وخصوصا مع الأمطارالكثيرة التي شهدتها البلاد مؤخرا، الأمر الذي أصبح يهدد حياة أبنائنا » كما تلتمس جمعية الأمهات والآباء لذات المؤسسة حسب ما جاء في ذات الشكاية « التدخل في أقرب وقت ممكن لإيجاد حل لمشكلة أطفالنا حتى لا يقع ما لا يحمد عقباه، ومتابعة أبنائنا تعليمهم في أحسن الظروف ».

    ولعل هذه الشكاية تضع كلا من عامل الإقليم والمدير الإقليمي للتربية الوطنية أمام كامل مسؤولياتهما إزاء هذه الحالة النشاز، تفاديا للأسوإ لا قدر الله، وتنزيلا لمخرجات اللقاءات التشاورية من أجل إرساء الجيل الجديد من التنمية المندمجة في مجال التربية والتعليم. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأعضاء… والأعداء.. حين تختلط الصفوف ويضيع الفرق بين من ينتمي ومن يتربّص

    *بقلم : بوشعيب حمراوي*

    في كل معركةٍ كبرى—سياسية كانت أو اجتماعية أو ثقافية—لا يكون الخطر دائمًا قادمًا من خارج الأسوار. أحيانًا، بل كثيرًا، يتسلّل من الداخل؛ من حيث لا نتوقّع، ومن أشخاصٍ يُفترض فيهم الانتماء قبل الخصومة. هنا، بالضبط، يولد سؤال الأعضاء والأعداء.

    العضو ليس بطاقة انخراط، ولا لقبًا تنظيميًا، ولا صورةً في واجهة. العضو موقفٌ قبل أن يكون اسمًا، والتزامٌ قبل أن يكون حضورًا. هو من يختلف داخل البيت دون أن يهدمه، وينتقد دون أن يشي، ويُصلح دون أن يتاجر بالخراب. العضو الحقيقي يعرف أن الخلاف فضيلة حين يكون من أجل البناء، ورذيلة حين يتحوّل إلى معول هدم.

    أما العدو فليس دائمًا ذاك الذي يعلن خصومته صراحة. الأخطر هو العدو المتخفّي؛ الذي يرتدي لباس القرب، ويستثمر في لغة الحرص، بينما يزرع الشك ويغذّي الانقسام. هو من يُربك الصفّ ساعة الحاجة، ويختفي ساعة المواجهة، ويظهر فقط حين تحين لحظة القنص المعنوي.

    الخلط بين العضو والعدو يبدأ حين نُفرغ الانتماء من معناه، ونحوّل التنظيمات والمؤسسات إلى مسارح ولاء أعمى أو تصفية حسابات. وحين تُختزل المبادئ في الأشخاص، وتُختزل القضايا في مزاج اللحظة، يصبح كل ناقدٍ عدوًا، وكل مُصفّقٍ عضوًا-وهي وصفة جاهزة للفشل.

    لا تنظيم ينجح بلا نقد، ولا قضية تعيش بلا مساءلة. لكن الفارق واضح: النقد من الداخل يبني، والطعن من الداخل يُسقِط. النقد يُقاس بوجهته وأثره؛ هل يفتح أفقًا أم يغلقه؟ هل يحمي الفكرة أم يبتزّها؟ هل يُعلن مسؤوليته أم يتخفّى خلف الإشاعة؟
    في زمن الضجيج، نحتاج بوصلة أخلاقية بسيطة:

    العضو يُصلح ولا يُشهّر.

    العضو يختلف ولا يُخَوّن.

    العضو يتحمّل كلفة الموقف.

    والعدو—ولو لبس ثوب القرب—يبحث عن الغنيمة لا عن الفكرة.

    إن أخطر ما يواجه أي مشروعٍ جماعي هو أن يُدار بمنطق الريبة الدائمة، أو أن يُترك بلا حراسة من الاختراق. التوازن وحده يحمي: انفتاحٌ على النقد الصادق، وحزمٌ مع التخريب المقنّع.

    في النهاية، ليست المعركة بين أسماءٍ في لائحة، بل بين ضميرٍ يحرس المعنى ونَفْسٍ تتغذّى على الفوضى. هناك فقط يتحدّد الفرق الحقيقي بين الأعضاء… والأعداء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنظيم الدورة الـ3 للمعرض الجهوي للإقتصاد الإجتماعي والتضامني بأكادير

    *العلم الإلكترونية*

    تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تنظم جهة سوس ماسة، بشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني – كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والإقتصاد الإجتماعي والتضامني – وولاية الجهة، الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للإقتصاد الإجتماعي والتضامني، وذلك خلال الفترة الممتدة من 26 يناير إلى 01 فبراير 2026، بفضاء المعارض المحاذي للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير، تحت شعار: «الإقتصاد الإجتماعي والتضامني… خيار استراتيجي من أجل تنمية شاملة».

    وتندرج هذه الدورة الثالثة في إطار مواصلة الجهود التي يبذلها المنظمون من أجل تعزيز مكتسبات الدورات السابقة، وتعميق دينامية تثمين منتجات الإقتصاد الإجتماعي والتضامني. 

    وتسعى هذه التظاهرة الهامة إلى إبراز الخصوصيات والمهارات المحلية، الجهوية والوطنية، من خلال تعزيز أنشطة الترويج والتثمين لمنتجات الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية المحلية، الجهوية والوطنية. كما تهدف إلى تأكيد الدور الاستراتيجي للصناعة التقليدية وللإقتصاد الإجتماعي والتضامني باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتحقيق التنمية الترابية المستدامة، وذلك انسجاماً مع التوجهات الكبرى للنموذج التنموي الجديد.

    وتتميز هذه الدورة باعتماد تصور سينوغرافي عصري يهدف إلى توفير تجربة غامرة لزوار المعرض، حيث ستُخصص مساحة تقدر بـ 4.800 متر مربع لإبراز الإبداع والحركية التي يتميز بها الفاعلون في هذا القطاع، وتسليط الضوء على المنتجات المجالية والصناعة التقليدية المحلية والوطنية، مع تشجيع ثقافة الشراء التضامني.

    ويضم فضاء المعرض أربعة أقطاب رئيسية:

    القطب التجاري: المخصص للمنتجات المجالية والمنتجات التجميلية، ومنتجات الصناعة التقليدية والخدمات، بمشاركة 160 عارضة وعارضاً.

    القطب المؤسساتي وقطب الشركاء: ويُخصص لتقديم التجارب الوطنية والبرامج الجهوية والإقليمية الداعمة لمشاريع تنمية الإقتصاد الإجتماعي والتضامني، إلى جانب مبادرات منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

    قطب الابتكار: ويهدف إلى تسليط الضوء على المشاريع التعاونية ذات الإمكانات الإبداعية العالية.

    قطب الضيوف والمشاركين الأجانب: الذي يرمي إلى تعزيز التبادل وتقاسم التجارب، وتشجيع التعاون الدولي.

    وبمناسبة تنظيم هذا الحدث، سيتم تقديم برنامج غني من الندوات والدورات التكوينية لفائدة العارضات والعارضين. وستؤطر هذه اللقاءات من طرف  خبراء وطنيين وجهويين في المجال، بهدف مواكبة الفاعلين في القطاع في تطوير قدراتهم الإنتاجية والابتكارية والتسويقية، وتعزيز تبادل التجارب، وملاءمة المنتجات مع تطلعات وأذواق المستهلكين، فضلاً عن تعميق النقاش حول رهانات القطاع وآفاقه المستقبلية.

    كما سيكون الزوار على موعد مع عروض تقدمها فرق فلكلورية من مختلف عمالات وأقاليم الجهة، فضلاً عن مجموعة من السهرات الفنية المتنوعة طيلة أيام المعرض.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جلالة الملك يشيد بـ »النجاح التاريخي » لـ »كان المغرب 2025″ ويؤكد أن « روابط الأخوة الإفريقية ستنتصر »

      *العلم الإلكترونية*

    أصدر الديوان الملكي بالرباط، بلاغاً مساء يومه الخميس 22 يناير، أعرب فيه جلالة الملك محمد السادس عن عميق شكره وتقديره لكافة مكونات الشعب المغربي عقب النجاح الباهر الذي حققته بلادنا في استضافة الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم « كان 2025″، مؤكدا أن هذا الإنجاز التاريخي حظي بإشادة دولية واسعة وجسد الطفرة النوعية التي تعيشها المملكة على طريق التنمية والتقدم.

    وفي ما يلي بلاغ من الديوان الملكي:

    « في أعقاب الدورة الـ 35 لكأس إفريقيا للأمم، التي استضافتها المملكة المغربية في أجواء حماسية من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، يعرب صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، عن عميق شكره لكافة مكونات الأمة التي ساهمت بشكل رائع في النجاح الكبير لهذه التظاهرة المتميزة.

    ويحرص صاحب الجلالة بالخصوص على تهنئة كافة المواطنين عبر مختلف مدن المملكة على الجهود المبذولة، والتعبير عن شكره لكل فرد على مساهمته القيمة في هذا النجاح التاريخي الذي حظي باعتراف وإشادة العالم أجمع.

    كما يوجه جلالة الملك، أعزه الله، عبارات التنويه إلى ملايين المغاربة، نساء ورجالا وأطفالا، الذين لم يتوانوا، كل بطريقته ودوما بشكل نموذجي، عن دعم منتخبهم الوطني، الذي بات يحتل المرتبة الثامنة في التصنيف العالمي. هذه النتيجة المتميزة هي بالخصوص ثمرة سياسة إرادية، عالية الطموح، على المستوى الرياضي وفي مجال البنيات التحتية، وكذا الاختيار النابع من الروح الوطنية المتجذرة لأبناء موهوبين من مغاربة العالم بحمل قميص الفريق الوطني والدفاع عن ألوانه بكل فخر واعتزاز.

    وستظل هذه الدورة محطة بارزة في تاريخ المنافسة القارية، إذ أنها، فضلا عن نتائجها الرياضية الممتازة، مكنت من قياس الطفرة النوعية التي حققتها المملكة على طريق التنمية والتقدم، بفضل رؤية بعيدة المدى ونموذج مغربي متفرد وفعال يضع المواطن في صلب كل الطموحات.

    وإذا كان هذا الحفل الكروي القاري الكبير الذي احتضنته المملكة قد شابته الأحداث المؤسفة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة النهائية لهذه البطولة التي جمعت الفريقين المغربي والسنغالي، والتي تم خلالها تسجيل وقائع وتصرفات مشينة؛ فإنه بمجرد أن تتراجع حدة الانفعال والعواطف، ستنتصر روابط الأخوة الإفريقية بشكل طبيعي؛ حيث إن هذا النجاح المغربي هو أيضا نجاح لإفريقيا كلها. وسيظل المغرب فخورا بكونه قدم على أرضه شهرا من الفرح الشعبي والحماس الرياضي، وساهم بذلك في إشعاع إفريقيا وكرة القدم بالقارة.

    ومن جهة أخرى، وإزاء التشهير وبعض محاولات النيل من المصداقية، فإن صاحب الجلالة الملك نصره الله، يظل على اقتناع بأن المخططات المعادية لن تبلغ أبدا مرادها، وأن الشعب المغربي يدرك كيف يميز بين الأمور، ولن يقبل بالانسياق وراء الضغينة والتفرقة. فلا شيء يستطيع أن يمس بالتقارب الذي تم نسجه على مدى قرون بين شعوبنا الإفريقية، ولا بالتعاون المثمر القائم بين مختلف بلدان القارة والذي ما فتئ يتعزز بشراكات أكثر طموحا.

    إن المملكة المغربية كانت وستظل بلدا إفريقيا كبيرا وفيا لروح الاخوة والتضامن والاحترام الذي كرسه على الدوام تجاه قارته.

    وطبقا للرؤية المتبصرة لجلالة الملك، فإن المغرب سيواصل التزامه الراسخ والثابت لفائدة إفريقيا موحدة ومزدهرة، لاسيما عبر التقاسم المشترك لتجاربه وخبرته ومهاراته ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سريالية جارحة..

    *بقلم // ذ. الغرباوي عبد السلام*

    في كل طبقة من طبقات السلم الدراسي، يقف مدرسٌ ما كحارسٍ قديم، يفتح الدفتر نفسه، ويستدعينا لوصف مباراة في كرة القدم، كأن الزمن لم يتحرك خطوة واحدة. غير أن القلم هذه المرة تمرد، ارتجف، ورفض أن يبدأ  الوصف من العشب الأخضر. انحرف فجأة نحو قاعةٍ باردة، حيث كان المؤتمر الصحفي يشبه محكمة غامضة، والمدرب الخصم يلوّح بكلماتٍ حادة كالسكاكين، مهددًا بالانسحاب إن خانت الصافرة عدلها.

    كانت كلماته ظلًا طويلاً تسلل إلى الملعب قبل اللاعبين، فأصاب الهواء بتوترٍ كثيف، وصار الصمت أثقل من الهتاف. الحكم، بعينين متيقظتين، بدا كمن يحمل ميزانًا هشًا فوق حبل مشدود؛ يخشى السقوط، ويصر على مواصلة السير. أما الفريق المضيف، فكان يحرس شرف التنظيم كما لو أنه كأس زجاجي قابل للكسر مع أول صدمة.

    وعندما أوشكت المباراة أن تنتهي بتعادلٍ يشبه مصافحة باردة، انفجر الزمن في قلب المعترك: خطأٌ متطرف، كصاعقة بلا إنذار. أشار الحكم إلى نقطة الجزاء، فتجمدت اللحظة، وانفتحت شهية الاعتراض. المدرب وجد في الصافرة بابًا لتنفيذ نبوءته، فانقلب الملعب إلى مسرحٍ مهجور، وغادر اللاعبون كأنهم أشباح قررت الهجرة.

    انتظر الحكم ربع ساعة، لا يقيس الوقت بالدقائق، بل بنبض القلق. ثم عاد اللاعبون، وعادت الكرة لتدور، لكن ضربة الجزاء ضاعت كما تضيع الأحلام في الزحام. امتد الزمن إلى أشواط إضافية، وهناك، في ثنيةٍ خفية من التعب، سجل الفريق الضيف إصابة وحيدة، كانت كافية لتغيير مصير الكأس، ولإعلان انتصارٍ خرج من رحم الفوضى، مبتسمًا بسريالية جارحة.

    وكما رفض القلم أن يولد من العشب الأخضر، فقد أبى أيضًا أن يضع نقطة النهاية. تمرّد مرة أخرى، وتوقف عند حافة الصافرة الأخيرة، رافضًا إعلان الخاتمة. فالمباراة، في نظره، لم تنتهِ أصلًا، بل تكسّرت داخلها القواعد كما تتكسّر المرايا في حلمٍ مضطرب.

    راح القلم يواصل الاعتراض، لا بصوتٍ عالٍ، بل بكتابةٍ مشبعة بالشك. أشار إلى الخروقات التي تسللت خلسة بين التمريرات، إلى القرارات التي تعثرت في منتصف الطريق، وإلى العدالة التي بدت وكأنها ارتدت قميصًا لا يناسبها. كل ذلك جعله يصرّ على أن تبقى المباراة معلّقة، لا فائزة فيها ولا خاسرة، مفتوحة على احتمالاتٍ عديدة، كسماءٍ بلا حدود.

    وهكذا، لم تعد المقابلة مجرد تسعين دقيقة أو أشواطٍ إضافية، بل تحولت إلى نصٍّ بلا قفل، وإلى سؤالٍ يرفض الإجابة. مباراة لا تنتهي في الملعب، بل تواصل لعبها في الذاكرة، وفي هوامش الدفاتر، حيث يظل القلم ساهرًا، معترضًا، ومصرًّا على أن النهاية مجرد وهمٍ آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة المغرب الرئيس الأمريكي يوقع على الميثاق التأسيسي لمجلس السلام في دافوس

    *العلم الإلكترونية: أسماء لمسردي*

    وقع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة في دافوس، إلى جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الميثاق التأسيسي لـ « مجلس السلام »، وذلك بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس.

    وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل حضره مجموعة من القادة الذين قبلوا دعوة واشنطن للانضمام إلى المجلس، « تهانينا سيدي الرئيس ترامب، الميثاق دخل الآن حيز التطبيق ومجلس السلام بات منظمة دولية رسمية ».

    وذكر بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن « المشاركة في هذا المجلس تقتصر على مجموعة محدودة من الزعماء البارزين على الصعيد الدولي المنخرطين من أجل مستقبل آمن ومزدهر بالنسبة للأجيال المستقبلية. وتشكل هذه الدعوة اعترافا بالقيادة المستنيرة لجلالة الملك، نصره الله، وبمكانته كفاعل في مجال السلام لا محيد عنه. كما تشهد على الثقة التي يحظى بها جلالته لدى رئيس الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ».

    وبعد أن أشاد بالتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب من أجل النهوض بالسلام، تفضل الملك محمد السادس بالرد بالإيجاب على هذه الدعوة.

    وكان جلالة الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس قد توصل بدعوة من دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، لينضم، كعضو مؤسس لمجلس السلام، كمبادرة تروم « المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم ».

    وسيتخذ مجلس السلام من الناحية القانونية شكل منظمة دولية تطمح إلى النهوض بالاستقرار وإرساء الحكامة وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة أو المهددة بالنزاعات.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا‭ ‬هو‭ ‬الوجه‭ ‬الحقيقي‭ ‬للجزائر‭ ‬التي‭ ‬تدعي‭ ‬السعي‭ ‬لاستقرار‭ ‬ورخاء‭ ‬دول‭ ‬الساحل‭ ‬الإفريقي

    *العلم: رشيد زمهوط*
     
    أفاد تقرير صادر يوم الاثنين الماضي، عن منظمة «ألارم فون صحارى» النيجيرية غير الحكومية، أن أكثر من 34 ألف مهاجر منحدر من دول الساحل الافريقي  تم ترحيلهم قسريا من الجزائر في اتجاه التراب النيجري خلال سنة  2025.

    المنظمة غير الحكومية أبرزت أن الارقام المقلقة تعكس مستوى غير مسبوق في اجراءات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين العزل منذ بدء مثل هذه الممارسات من طرف السلطات الجزائرية .

    المنظمة حذرت في تقرير صدر قبل أيام من عمليات الترحيل واسعة النطاق التي تُنفَّذ في ظروف وصفتها بالمهينة و العشوائية   منذ عام 2014 حيث  دأبت الجزائر على ترحيل المهاجرين غير الشرعيين إلى النيجر، وهي دولة عبور رئيسية على طرق الهجرة التي تربط أفريقيا جنوب الصحراء بأوروبا.

    تقرير الارم فون صحاري بالنيجر يؤكد أن عمليات الترحيل نؤثر  بشكل أساسي على المواطنين النيجريين، ولكن أيضًا على العديد من المهاجرين من دول أفريقية أخرى، بمن فيهم النساء والقاصرون.

    وحسب بيانات جمعتها فرق المنظمة في أساماكا، وهي بلدة نيجرية تقع على الحدود  مع الجزائرفي قلب الصحراء، تم ترحيل 34,236 شخصًا من الجزائر في قوافل رسمية وغير رسمية بين يناير ودجنبر  2025, حيث تشير المنظمة غير الحكومية إلى أن هذا العدد قد يكون أقل من الرقم الفعلي نظرًا لنقص آليات جمع البيانات الموثوقة.

    ويتجاوز هذا التقرير الجديد الأرقام المقلقة المسجلة في السنوات السابقة. ففي عام 2024، أحصت المنظمة 31,404    حالة ترحيل  مقارنةً بـ 26,031 حالة في عام 2023. وتدين المنظمة العمليات التي تُجرى في ظروف «مؤلمة» للمتضررين حيث تسجل في تقريرها الصادم أن المهاجرين النيجريين يتم  عادةً  ترحيلهم عبر ما يُسمى بالقوافل الرسمية التي تشرف عليها فرق الجيش الجزائري، في المقابل، يُترك المهاجرون غير النيجريين، الذين يشكلون غالبية المرحّلين، عند «نقطة الصفر»، وهي منطقة صحراوية تُحدد الحدود بين البلدين. ثم يُجبرون على السير لمسافة 15 كيلومترًا تقريبًا للوصول إلى بلدة أساماكا، في درجات حرارة شديدة البرودة.

    ووفقًا لتقارير أممية وأخرى صحفية فقد حذرت السلطات النيجرية شهر أبريل من السنة الماضية من التدفق الهائل للمهاجرين الأجانب من الجزائر، مبرزة  أنه قد يُخلّ بالتوازن الأمني في بلد يواجه تحديات أمنية وحدودية جسيمة .

    المجلس العسكري  بالنيجر أكد أنه طلب الدعم من المنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لتسهيل عودة المهاجرين المرحلين من الجزائر  إلى بلدانهم الأصلية.

    وتؤكد تقارير وثقتها فرق منظمة ألارم فون صحارى أن قوات الأمن الجزائرية لا ترحم  أحدًا من المرحلين ,حيث كثيرًا ما يكون من بين المطرودين نساء وأطفال، بل وحتى رُضّع. وفي بعض الأحيان، يطال هذا الأمر حتى ذوي الإعاقة، كالمكفوفين. ويصل العديد من الأشخاص مصابين بجروح وصدمات نفسية جراء ما ألحقته بهم قوات الأمن والدرك الجزائري.

    وخلافا للشعارات الكاذبة التي ترفعها الدولة الجزائرية في شأن سياستها المبنية مع جوارها وثّق فريق «ألارم فون « في  بلدة أساماكا النيجرية وحدها  سبع وفيات ناجمة عن ظروف الإخلاء و الترحيل  خلال2025 .

    وتهم حالات الوفيات المسجلة تحت مسؤولية الدولة الجزائر مواطنا ماليا توفي في غضون شهر مارس من نفس السنة  لدى وصوله إلى أساماكا متأثرًا بمضاعفات مرض عضال بعد تعرضه للضرب و التعنيف  على يد قوات الأمن في الجزائر، حيث قام فريق «ألارم فون صحارى» بدفنه في الموقع وبشهر أبريل من نفس  السنة توفي مواطن من ساحل العاج في أساماكا، ودفنه فريق المنظمة و مواطن من غينيا ضمن مجموعة من الأشخاص الذين طُردوا في قافلة غير رسمية وتُركوا في الصحراء خارج أساماكا. حضر فريق «ألارم فون « مراسم الدفن في المقبرة المحلية لينضافا الى  جثتي شخصين عثر عليهم  في الصحراء على بعد 10 كيلومترات غرب أساماكا. وبناءً على حالتهما، يُرجّح أن أحدهما توفي قبل أيام قليلة والآخر قبل ذلك بفترة أطول حيث قام العاملون الصحيون التابعون للمنظمة الدولية للهجرة وقوات الدرك النيجيري  بترتيب دفنهما.

    وبشهر  شتنبر الماضي تمت معاينة  مواطن من غينيا  وآخر من النيجر أثناء أو بعد ترحيلهما  في قافلة الترحيل حيث تُشارك منظمة «ألارم فون صحارى» أحزان عائلات هؤلاء الذين حُرموا من أرواحهم في ظروف مروعة، وتُطالب بوضع حدٍّ لعمليات الترحيل القسرية اللاإنسانية والقاتلة من الجزائر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أرقام قياسية تكرس النجاح الكبير لـ«كان 2025»

    العلم: ليلى فاكر
     
    حقق المغرب عائدات مباشرة فاقت مليار يورو من تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025، مع تسجيل رواج اقتصادي واسع شمل عدة قطاعات وخلق ما يقارب 100 ألف منصب شغل، وفق ما كشف عنه وزير الصناعة والتجارة رياض مزور الذي أبرز أن هذه التظاهرة الرياضية كان لها أثر إيجابي واضح على الاقتصاد الوطني.

    وكشف رياض مزور، في حديثه لقناة “فرانس 24″، أن تنظيم كأس أمم إفريقيا كان له أثر إيجابي واضح على الاقتصاد الوطني، حيث فاقت العائدات المباشرة حاجز المليار يورو كرقم أولي من المداخيل السياحية، مشيرا إلى أن النشاط الاستهلاكي بالمملكة خلال فترة البطولة ارتفع بنسبة عامة تقارب 25%، مع تسجيل قطاع بيع السيارات ارتفاعا لافتافي النشاط بلغ حوالي 35%.

    وأكد الوزير أن هذا العرس الكروي ساهم في خلق نحو 100 ألف منصب شغل، مضيفاأن الاستثمارات التي أنجزها المغرب في إطار هذه البطولة تمثل ما يقارب 80% من حجم الاستثمارات الرياضية التي يحتاجها لتنظيم كأس العالم 2030.

    وشدد مزور على أن هذه التظاهرة الرياضية تمثل نجاحا اقتصاديا بارزا بالنسبة للمغرب، كما تشكل استثمارا في مستقبل المواطن المغربي، الذي سيستفيد من مختلف المشاريع والبنيات التحتية التي تم إنجازها. وأشار في السياق ذاته إلى أن المغرب استثمر أكثر من مليار يورو في تنظيم هذه البطولة.

    وفي هذا الإطار أكد أمين سامي، المستشار الدولي في الاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي وقيادة التغيير، أن الرسائل الرقمية الأساسية المرتبطة بتنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب تعكس نجاحا اقتصاديا واضحا، في مقدمتها تحقيق عائدات مباشرة تفوق مليار يورو، موضحا أن هذا الرقم يمثل مداخيل أولية مرتبطة أساسا بإنفاق الزوار والسياح، من إقامة ونقل ومطاعم وتذاكر ومشتريات، وليس الأثر الاقتصادي الكامل.

    وأفاد سامي أن المعطيات المتوفرة تشير أيضا إلى ارتفاع عام في الاستهلاك بنحو 25% خلال فترة البطولة، مع تسجيل قفزة في نشاط بيع السيارات بحوالي 35%، إلى جانب خلق ما يقارب 100 ألف منصب شغل، ما يعكس صدمة طلب إيجابية قصيرة الأجل نجح المغرب في إدارتها وتحويلها إلى دينامية اقتصادية ملموسة.

    وصرح المستشار الدولي أن المغرب استثمر أكثر من مليار يورو في تنظيم البطولة، مشددا على أن ما تم إنجازه يمثل حوالي 80% من حجم الاستثمارات الرياضية المطلوبة لتنظيم كأس العالم 2030، وهو ما يؤكد أن الحدث لم يكن معزولا، بل جزءا من رؤية استراتيجية أوسع.

    وفي ما يخص البعد القاري، أبرز سامي أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم « الكاف » حقق بدوره قفزة تجارية ورعائية تفوق 90%، مع توقيع شراكات مع 23 راعيا، وفق تصريحات وبلاغات رسمية للكاف نقلتها وكالة رويترز، ما يعزز القيمة التسويقية والتجارية للبطولة.

    وأوضح المتحدث أن التمييز ضروري بين العائدات المباشرة والأثر الاقتصادي الكلي، مشيرا إلى أن هذا الأخير يشمل كذلك تأثيرات المضاعف الاقتصادي، وسلاسل التوريد، والضرائب، وأرباح الشركات، والتأثيرات غير المباشرة والمستحثة، مؤكدا أن معيار النجاح الحقيقي لأي تظاهرة كبرى يظل هو صافي الأثر الاقتصادي وليس فقط حجم الحركة المالية الظرفية.

    وأكد أمين سامي أن تنظيم كأس أمم إفريقيا 2025 لم يكن مجرد حدث رياضي، بل عملية اقتصادية-مؤسساتية متكاملة استُخدمت كرافعة لتسريع الاستثمار، وتحفيز الطلب الداخلي، ورفع القيمة الرمزية للمغرب في السوق الدولية للأحداث الكبرى، مضيفًا أن الأرقام المعلنة تعكس قدرة الدولة على تحويل الإنفاق العمومي إلى دورة اقتصادية سريعة بدل اعتباره تكلفة صافية، وهو تحول نوعي في منطق تدبير المشاريع الكبرى.

    وأشار في هذا السياق إلى أن المغرب انتقل من منطق “تنظيم حدث” إلى منطق بناء أصول استراتيجية متعددة الاستعمالات، تشمل الملاعب، والمطارات، وشبكات النقل، والخدمات، بما يرفع العائد طويل الأمد شريطة حسن التشغيل والتدبير.

    وختم سامي تصريحه بالتأكيد على أن القيمة الحقيقية لهذه البطولة لا تكمن فقط في المليار يورو من العائدات، بل في تسريع استثمارات كان من المفترض إنجازها خلال 8 إلى 10 سنوات في أقل من ثلاث سنوات، وفي اختبار جاهزية الدولة لسلاسل القرار والتنفيذ تحت الضغط، ورفع “رصيد الثقة” لدى الشركاء الدوليين، وخلق سابقة اقتصادية تعزز سياسيًا وماليًا استثمارات مونديال 2030، معتبرًا أن كأس أمم إفريقيا 2025 كانت بروفة اقتصادية كاملة لكأس العالم، وليست مجرد تجربة تنظيمية، وأن المغرب استخدمها كأداة استراتيجية لتسريع الزمن، وتقليص المخاطر، وبناء الثقة قبل القفزة الأكبر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـمغرب‭ ‬الرقم‭ ‬الصعب‭ ‬في‭ ‬معادلة‭ ‬السلام‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط

    تنطوي الدعوة التي وجهها دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، إلى جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله وأيده وعافاه، لينضم إلى الأعضاء المؤسسين لمجلس السلام الذي يعتزم الرئيس الأمريكي إطلاقه برئاسته، تنطوي هذه الدعوة على دلالات سياسية عميقة، باعتبار أنها اعتراف بالقيادة المستنيرة لجلالة الملك، وبمكانته بصفته، نصره الله، فاعلاً في مجال بناء السلام لا محيد عنه، وشهادة بالثقة التي يحظى بها جلالته لدى رئيس الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي.

    وهو الأمر الذي يؤكد أن المملكة المغربية تعد الرقم الصعب في معادلة صناعة السلام بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا بصفة جلالة العاهل المغربي رئيساً للجنة القدس المنبثقة عن منظمة التعاون الإسلامي فحسب، بل لكون جلالته أحد القادة البارزين والزعماء المتميزين على الصعيد الدولي، والمنخرطين، بكفاءة عالية، في الجهود الدولية من أجل ضمان مستقبل آمن ومزدهر للأجيال المستقبلية .

    إن مجلس السلام، الذي هو من الناحية القانونية، منظمة دولية تأسست بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 ، يهدف إلى النهوض بالاستقرار وإرساء الحكامة وضمان سلام مستدام في المناطق المتضررة والمهددة بالنزاعات، من خلال التعاون العملي والعمل الفعلي، وعلى أساس شراكات موجهة نحو نتائج ملموسة، حسب ما ورد في بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي جدد، بالمناسبة، التزام المغرب الثابت تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، وفقه الله، من أجل سلام عادل ومستدام في الشرق الأوسط، يمكن من إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو سنة 1967 ، وعاصمتها القدس الشرقية، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، في أمن وسلام .

    فمن المهام الرئيسة التي سينهض بها مجلس السلام، المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط، واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم .وهذه رسالة إنسانية جليلة القدر عظيمة المضمون، لطالما أعرب المغرب عن كامل استعداده للعمل الدولي المشترك، من أجل تحقيق هذه الأهداف الإنسانية السامية، سواء عند اندلاع الحرب المدمرة في قطاع غزة، عبر المؤتمرات التي عقدت بالمناسبة، أو قبل السابع من أكتوبر سنة 2023 ، في العديد من المناسبات ومن فوق المنابر الإقليمية والمحافل الدولية .

    ومن هذا المنطلق، أشاد المغرب بالإعلان عن انطلاق المرحلة الثانية من مخطط السلام الشامل للرئيس دونالد ترامب، وكذا الإحداث الرسمي للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، التي هي الهيئة التكنوقراطية الانتقالية المشكلة حديثاً بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

    ومجلس السلام، الذي ستعمل المملكة المغربية على المصادقة على ميثاقه التأسيسي ، يتمتع بشخصية قانونية ودولية ،  وسيتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة إعمار غزة، فضلاً على حصوله على تفويض أممي بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803 الصادر في نوفمبر الماضي .وهي أهداف يلتزم بها المغرب، ويؤكد على أهميتها، سواء في الخطب الملكية السامية، أو في بلاغات وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج .

    وهكذا تتاح للمغرب الفرصة، ليواصل، وفي إطار مجلس السلام، بذل الجهود لخدمة القضية الفلسطينية، على هذا الصعيد الدولي المستجد بموجب القانون الدولي المستند إلى القرار الأممي السالف الذكر .

    لقد أفاد بلاغ وزارة الخارجية أن جلالة الملك، نصره الله، تفضل بالرد بالإيجاب على دعوة الرئيس الأمريكي، مشيداً في الوقت نفسه بالتزام ورؤية الرئيس دونالد ترامب من أجل النهوض بالسلام العالمي .وهو النهج الذي التزم به المغرب منذ أن أطلق رئيس الولايات المتحدة الأمريكية خطته للسلام الشامل في الشرق الأوسط .

    وهكذا يكون المغرب قد دخل نادي الكبار للمشاركة في بناء السلام العادل المستدام، وللمساهمة مع زعماء بارزين وشخصيات متميزة، في تنفيذ خطة السلام الشامل، من خلال الصلاحيات المخولة قانوناً لمجلس السلام الذي يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاقه باعتباره مبادرة شجاعة تروم المساهمة في جهود السلام بالشرق الأوسط، واعتماد مقاربة جديدة لتسوية النزاعات في العالم.
      العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة يؤكد بمجلس المستشارين: رقم قياسي في الثلوج ومخزون السدود يقترب من 50 في المائة



    الواردات المائية هذا الموسم ستمكن من تغطية سنة إلى ثلاث سنوات من احتياجات السقي والماء الشروب

    *العلم الإلكترونية*

    استعرض الدكتور نزار بركة وزير التجهيز والماء يومه الثلاثاء 20 يناير، جملة من المعطيات المفصلة بخصوص موسم الأمطار لهاته السنة والذي طوى بفعل التساقطات الغزيرة والمنتظمة سنوات من الجفاف وفترة الإجهاد المائي.

    وخلال تفاعله مع استفسارات المستشارين البرلمانيين، كشف الدكتور نزار بركة، بأن الواردات المائية المسجلة من شتنبر إلى غاية 20 يناير الجاري بلغت 4 ملايير و70 مليون متر مكعب، منها 3 ملايير و600 مليون متر مكعب خلال الأربعين يوما الأخيرة فقط.

    وأوضح كذلك بأن التساقطات المطرية المسجلة منذ شتنبر بلغت 121.5 ملم، أي بزيادة قدرها 114 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، وبنسبة تفوق المعدل العادي الممتد ما بين 1990 و2020 بنسبة 24 في المائة، معتبرا أن هذه المؤشرات تمثل وضعية إيجابية جدا، وذات نتائج كبيرة على مخزون السدود ومنسوب الفرشة المائية.

    وأضاف أن المساحات المغطاة بالثلوج بلغت رقما قياسيا قدره 55 ألفا و195 كيلومترا مربعا، قبل أن تنخفض حاليا إلى 22 ألفا و600 كيلومتر مربع، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله منذ سنة 2018، مشيرا في هذا السياق إلى أن نسبة ملء السدود انتقلت من 28 في المائة إلى 48 في المائة حاليا، مع الاقتراب من بلوغ 50 في المائة.

    واستعرض السيد بركة تطور الوضع المائي حسب الأحواض المائية، مشيرا إلى ارتفاع نسبة ملء حوض سبو من 36 في المائة إلى 57 في المائة، بما يعادل 3 مليارات و167 مليون متر مكعب، مع تفريغ فائض أربعة سدود كبرى هي باب لوطا وبوهودة ومنع سبو وعلال الفاسي.

    أما بالنسبة لحوض أم الربيع، فقد أوضح بأن نسبة الملء ارتفعت من 250 مليون متر مكعب السنة الماضية إلى مليار و178 مليون متر مكعب حاليا، أي من 5 في المائة إلى 24 في المائة، مع تجاوز عدة سدود نسبة 100 في المائة، من بينها آيت مسعود والدورات وسيدي إدريس وإمفوت وسيدي سعيد معاشو ومولاي يوسف، إضافة إلى عدد من السدود الصغرى.

    وفيما يتعلق بحوض أبي رقراق والشاوية، أشار الوزير إلى أن نسبة الملء ارتفعت من 37 في المائة إلى 95.5 في المائة، مع بلوغ حجم المخزون مليارا و33 مليون متر مكعب، وتفريغ عدة سدود من بينها محمد بن عبد الله والكواشية اللذان تجاوزا 100 في المائة.

    وبالنسبة لحوض اللوكوس، بلغت نسبة الملء 64.30 في المائة مقابل 45.25 في المائة السنة الماضية، بما يعادل مليارا و200 مليون متر مكعب، مع تجاوز أربعة سدود نسبة 100 في المائة هي شفشاون والشريف الإدريسي وابن بطوطة ووادي المخازن.

    وفي حوض سوس ماسة، انتقل المخزون من 120 مليون متر مكعب إلى 382 مليون متر مكعب بنسبة ملء بلغت 52 في المائة، مما مكن من ربح سنة من الماء الصالح للشرب وربح سنتين بالنسبة لمنطقة آيت باها، مع تجاوز سدود أهل سوس وأولوز ومولاي عبد الله والدخيلة نسبة 100 في المائة.

    وسجل حوض تانسيفت بدوره ارتفاع نسبة الملء من 46 في المائة إلى 75.7 في المائة، وهو نفس المستوى المسجل في يوليوز 2017، مع تفريغ فائض سدود مولاي عبد الرحمن ومحمد بن سليمان الجزولي وأبو العباس السبتي.

    أما بحوض كير زيز غريس، فارتفعت نسبة الملء من 53 في المائة إلى 57 في المائة، وبلغ سد الحسن الداخل 72 في المائة، بما يضمن تزويد منظومة الرشيدية بالماء الصالح للشرب لأكثر من سنتين.

    وبخصوص حوض درعة واد نون، استقر المستوى عند 31 في المائة مقابل 32 في المائة السنة الماضية، مع تمديد أجل تزويد النظام المرتبط بسد المنصور الذهبي لمدة سنتين، فيما بقي مستوى حوض ملوية في حدود 39 في المائة، مع تسجيل فائض في سدي واد زا ومشرع حمادي.

    وأكد الوزير أن هذه المعطيات مكنت، على الصعيد الوطني، من ربح سنة إضافية من الماء الصالح للشرب في المتوسط، مع تفاوت بين الأحواض من سنة إلى ثلاث سنوات.

    وشدد في هذا الإطار على ضرورة مواصلة العمل، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، على تسريع وتيرة إنجاز السدود، مبرزا أنه تم تقليص مدة إنجاز سد تامري بثلاث سنوات على أن يتم الانتهاء من الأشغال والشروع في ملئه في يونيو المقبل.

    كما أعلن عن إنجاز 4221 ثقبا استكشافيا بصبيب يفوق 8800 لتر في الثانية، استفادت منه 5 ملايين و800 ألف من الساكنة القروية، وإنجاز 244 مطفية و41 مشروعا لتجميع مياه الأمطار عبر أسطح البنايات.

    وفيما يتعلق بالربط بين الأحواض، أشار السيد بركة إلى إنجاز الشطر الاستعجالي لتحويل مياه سبو إلى أبي رقراق، حيث تم تحويل 953 مليون متر مكعب، وإطلاق الشطر الثاني هذه السنة لربط حوض سبو بأبي رقراق وأم الربيع وصولا إلى سد المسيرة.

    وعلى مستوى تحلية المياه، أفاد وزير التجهيز والماء بأن الإنتاج يبلغ حاليا 350 مليون متر مكعب، مع السعي إلى بلوغ مليار و700 مليون متر مكعب في أفق 2030، مبرزا وجود أربع محطات قيد الإنجاز بطاقة 567 مليون متر مكعب سنويا، وإطلاق محطتي الناظور وطنجة، وبرمجة محطات كلميم وطنطان وسوس ماسة بتزنيت.

    كما أعلن عن مواصلة معالجة المياه العادمة للانتقال من 40 مليون متر مكعب إلى 100 مليون متر مكعب في أفق 2027، مع برامج لتزويد الوسطين الحضري والقروي بالماء الصالح للشرب يستفيد منها 22 ألف دوار و767 مركزا قرويا، في إطار مخطط الماء، إلى غاية 2050.

    إقرأ الخبر من مصدره