Étiquette : Buzz Maroc

  • إيطاليا تشدّد سيادتها: منع هبوط طائرات أمريكية في صقلية يثير تساؤلات استراتيجية

    *العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز*                                               

    في تطور لافت، أفادت مصادر بأن السلطات الإيطالية امتنعت عن منح إذن لهبوط عدد من الطائرات العسكرية الأمريكية في قواعد داخل صقلية، وسط تباين في التفسيرات بين اعتبارات سيادية وأخرى لوجستية أو سياسية.

    القرار، إن تأكدت تفاصيله رسميًا، قد يعكس حساسية متزايدة داخل إيطاليا تجاه استخدام أراضيها في عمليات عسكرية خارجية، خصوصًا في ظل توترات دولية متصاعدة.


    من جانبها، لم تصدر تصريحات حاسمة من الحكومتين الإيطالية أو الأمريكية توضح خلفيات القرار، ما يترك المجال مفتوحًا أمام التكهنات حول ما إذا كان الأمر مرتبطًا بإجراءات تقنية مؤقتة أم بتحول أعمق في المواقف السياسية.

    ويُذكر أن صقلية تضم منشآت عسكرية استراتيجية تُستخدم ضمن التعاون الدفاعي بين البلدين، ما يجعل أي قرار من هذا النوع محل متابعة دقيقة من قبل المراقبين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطار مراكش المنارة: اجتماع بين الإدارة والنقابة يفتح آفاقا جديدة للحوار والتعاون

    *العلم: الرباط*

    شهد مطار مراكش المنارة، يوم الثلاثاء 24 مارس 2026، حدثا تنظيميا بارزا تمثل في انعقاد لقاء رسمي جمع بين المكتب النقابي الجهوي لأطر ومستخدمي المطار والسيدة مديرة المطار، وذلك في إطار تعزيز ثقافة الحوار والتواصل المؤسساتي داخل هذا المرفق الحيوي.

    ويأتي هذا الاجتماع حسب بيان توصلت « العلم » بنسخة منه في سياق الدينامية التنظيمية التي تعرفها النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، وبعد تجديد المكتب النقابي الجهوي خلال الجمع العام المنعقد بتاريخ 7 فبراير 2026 بمدينة مراكش.

    وقد عرف اللقاء حضور الكاتب العام للنقابة الوطنية إلى جانب أعضاء المكتب الجهوي المنتخب، في خطوة تعكس وحدة الصف النقابي والانسجام بين مختلف المستويات التنظيمية، سواء الوطنية أو الجهوية.

    في مستهل اللقاء، أكدت مديرة المطار في كلمة ترحيبية أن هذا الاجتماع يندرج ضمن مقاربة تشاركية تقوم على الحوار البناء، مبرزة انفتاح إدارة المطار على مختلف القضايا والانشغالات التي يطرحها المستخدمون، واستعدادها للتفاعل الإيجابي معها بما يخدم مصلحة المؤسسة.

    من جهته، عبر الكاتب العام للنقابة الوطنية عن تهانيه لمديرة المطار بمناسبة تعيينها، مشيدا بكفاءتها المهنية وتجربتها التي تؤهلها لقيادة هذا المرفق، كما نوه بالدور الذي تقوم به إدارة قطب الاستغلال المطاري في تطوير أداء المطارات الوطنية، خاصة مطار مراكش المنارة.

    وخلال مداخلته، قدم عرضا شاملا حول أبرز القضايا التي تهم مختلف فئات العاملين بالمطار، من تقنيين وإداريين وإطفائيين ومهندسين ودكاترة، مميزا بين الملفات ذات الطابع المحلي وتلك التي تتطلب تدخلاً مركزياً، مع التأكيد على أهمية الحوار المؤسساتي في تعزيز الثقة المتبادلة.

    كما استحضر نجاح المؤتمر الوطني للنقابة المنعقد في فبراير 2025، باعتباره محطة تنظيمية أساسية عززت العمل النقابي الجاد، مبرزا أن قوة النقابة تكمن في تنظيمها، وفق مبدأ “من لا تنظيم له لا نقابة له”.

    بدوره، رحب الكاتب الجهوي المنتخب بالحضور، مقدما أعضاء المكتب الجهوي، ومستعرضا التحديات والرهانات المطروحة، مع التأكيد على التزام المكتب بالدفاع عن حقوق المستخدمين وصون مكتسباتهم.

    وعبر أعضاء المكتب الجهوي عن مطالبهم وانشغالاتهم بروح مسؤولة تعكس نضجا تنظيميا، مؤكدين تمسكهم بالحوار كآلية أساسية لمعالجة القضايا، مع الدعوة إلى عقد لقاءات دورية بين الإدارة والمكتب النقابي.

    وفي ختام اللقاء، شددت مديرة المطار على أهمية إرساء شراكة إيجابية مع النقابة، داعية إلى وضع خطة عمل واضحة لكل فئة مهنية لتتبع الملفات المطروحة ومعالجة الاختلالات بشكل عملي.

    وفي خطوة تعكس جدية التفاعل، قامت مديرة المطار في اليوم الموالي بزيارات ميدانية لعدد من المصالح، للوقوف على ظروف العمل، خاصة في ما يتعلق بالقضايا التي أثيرت خلال الاجتماع، وهو ما خلف ارتياحا لدى أطر ومستخدمي المطار.

    واختتمت النقابة الوطنية بلاغها بالتأكيد على ضرورة تعزيز وحدة الصف بين مختلف فئات المستخدمين، والدعوة إلى الانخراط في عمل نقابي مسؤول للدفاع عن الحقوق وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية.

    كما ذكرت بالسياق التاريخي للتعددية النقابية في المغرب، والتي تعود إلى تأسيس الاتحاد العام للشغالين بالمغرب سنة 1960، معتبرة أن قوة العمل النقابي تكمن في التنوع والتكامل بين الهيئات، بما يعزز الدفاع عن قضايا الشغيلة بشكل أكثر فاعلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المهنية المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التايب أسطورة الكرة الليبية: قرار الكاف سحب اللقب من السنغال ومنحه لأسود الأطلس هو تصحيح للتاريخ

     

    *العلم الرياضي*

    اصطف أسطورة الكرة الليبية طارق التايب بوضوح إلى جانب الموقف المغربي، معتبرا أن قرار الكاف سحب اللقب من السنغال ومنحه لأسود الأطلس هو تصحيح للتاريخ.

    وفي قراءته للأحداث عبر أثير إذاعة « دو إف إم » الليبية، أكد التايب أن ما حدث في موقعة الرباط ليس صدفة، بل هو استمرار لنهج الانسحابات الذي طبع مسيرة السنغال الكروية في القارة السمراء.

    وقال النجم الليبي، إنه يشعر بالرضا لعودة الكأس إلى صاحب الحق، مشيرا إلى أن السنغال تمتلك السجل الأسوأ إفريقيا في عدم استكمال المباريات.

    نبش التايب في دفاتر الماضي، ليذكر الجماهير بانسحاب السنغاليين في نسخة نيجيريا 2000، وكذا واقعة ربع نهائي 2004 أمام تونس، حيث أثنى على دهاء « نسور قرطاج »، الذين رفضوا حينها استجداء اللاعبين السنغاليين للعودة، مفضلين التمسك بالقانون.

    وأضاف « البرنس »، أن العقوبات القاسية هي الحل الوحيد لفرض الانضباط، مستشهدا بقرار إيقاف السنغال لعامين، بعد أحداث مباراة ساحل العاج سنة 2013.

    ويرى التايب أن تجريد « أسود التيرانغا » من لقبهم المحقق في 18 يناير الماضي، هو درس في الميثاق الرياضي، في وقت تترقب فيه الأوساط الرياضية قرار محكمة التحكيم الرياضي، الذي سيحسم الجدل بشكل نهائي بعد الطعن السنغالي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مراسلان بارزان شهيدان في لبنان

    يتغوّل العدو الإسرائيلي في عدوانه على لبنان، متجاوزًا استهداف المدنيين والأطفال، ليطال مجددًا الإعلاميين والطواقم الإسعافية.

    وفي تصعيدٍ لافت، سُجّلت سلسلة اعتداءات وُصفت بالخطيرة، تعكس اتساع دائرة الاستهداف لتشمل جهات يُفترض أن تحظى بحماية واضحة بموجب القوانين والأعراف الدولية.

    وفي أحدث هذه التطورات، استُهدفت سيارة في منطقة كفرحونة كانت تقلّ عددًا من الإعلاميين، ما أسفر، بحسب المعلومات الأولية، عن استشهاد الصحافي المخضرم في قناة « المنار » علي شعيب، والصحافية في قناة « الميادين » فاطمة فتوني، التي كانت قد فقدت سابقًا عددًا من أفراد عائلتها جراء غارات استهدفت بلدتها في جنوب لبنان.

    كما أفاد مراسل « ليبانون ديبايت » في الجنوب بسقوط مصوّرين يعملان مع « المنار » و »الميادين »، أحدهما شقيق الشهيدة فتوني، والآخر نجل زوجة الشهيد علي شعيب.

    ويأتي هذا الاستهداف في سياق حوادث متكررة طالت إعلاميين في جنوب لبنان، حيث سبق أن تعرّض مراسلون وصحافيون من مؤسسات إعلامية مختلفة، من بينها قناة « الميادين »، لهجمات مماثلة جرت على مرأى من وسائل الإعلام الدولية، من دون تسجيل أي إجراءات محاسبة تُذكر، رغم ما تشكّله هذه الأفعال من انتهاك واضح للقوانين الدولية التي تكفل حماية الصحافيين في مناطق النزاع.   العلم الإلكترونية – ليبانون ديبايت

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬لسيادة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬صحرائه‭ ‬يتصاعد‭ ‬باستمرار

    ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬دينامية‭ ‬الاعتراف‭ ‬بمغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬والدعم‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬يتصاعد‭ ‬بإطراد‭ ‬أفقياً‭ ‬وعمودياً،‭ ‬وترتفع‭ ‬وتيرته‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬،‭ ‬شرقاً‭ ‬وغرباً‭ ‬وشمالاً‭ ‬وجنوباً،‭ ‬ويسجل‭ ‬كل‭ ‬يوم‭ ‬زخماً‭ ‬قوياً،‭ ‬يدفع‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬تكريس‭ ‬المبادرة‭ ‬المغربية‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الأقاليم‭ ‬الجنوبية‭ ‬للمملكة،‭ ‬باعتبارها‭ ‬الأساس‭ ‬الأكثر‭ ‬ملاءمةً‭ ‬وجديةً‭ ‬ومصداقيةً‭ ‬وواقعيةً‭ ‬لحل‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.‬
     

    وقد‭ ‬عرف‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬لسيادة‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬على‭ ‬صحرائها،‭ ‬عكسته‭ ‬الزيارتان‭ ‬اللتان‭ ‬قام‭ ‬بهما‭ ‬للمغرب،‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬لجمهورية‭ ‬التشيك،‭ ‬بيتر‭ ‬ماتشنيكا،‭ ‬ووزير‭ ‬العلاقات‭ ‬الخارجية‭ ‬والعبادة‮ ‬‭ ‬لجمهورية‭ ‬كوستاريكا،‭ ‬أرنولدو‭ ‬أندريه‭ ‬تينوكو‮ ‬،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬متقارب،‭ ‬ومن‭ ‬منطقتين‭ ‬متباعدتين‭ ‬من‭ ‬قارتي‭ ‬أوروبا‭ ‬وأمريكا‭ ‬الوسطى،‭ ‬مما‭ ‬يدل‭ ‬دلالة‭ ‬قوية‭ ‬ذات‭ ‬معانٍ‭ ‬دبلوماسية‭ ‬عميقة‭ ‬،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الزخم‭ ‬المتزايد‮ ‬‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬عدالة‭ ‬القضية‭ ‬المغربية‭ ‬المركزية‭ ‬،‭ ‬صار‭ ‬اليوم‭ ‬يأخذ‭ ‬الطابع‭ ‬الدولي‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬في‭ ‬الكلمة‭ ‬من‭ ‬معنى،‭ ‬ويشكل‭ ‬محوراً‭ ‬ثابتاً‭ ‬لواحدة‭ ‬من‭ ‬أكثر‭ ‬القضايا‭ ‬الدولية‭ ‬إثارةً‭ ‬للاهتمام‭ ‬بالمتابعة،‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬على‭ ‬النحو‭ ‬الذي‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‭ ‬2797‮‬‮ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭.‬
     

    وجاء‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬جمهورية‭ ‬التشيك‭ ‬لموقف‭ ‬المملكة‭ ‬المغربية‭ ‬بشأن‭ ‬الصحراء،‭ ‬وإعلانها‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬حل‭ ‬أفضل‭ ‬للنزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬من‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬متجاوباً‭ ‬ومتطابقاً‭ ‬مع‭ ‬تجديد‭ ‬جمهورية‭ ‬كوستاريكا‭ ‬دعمها‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ ‬بحسبانه‭ ‬الحل‭ ‬الأكثر‭ ‬استدامةً‭ ‬للنزاع،‭ ‬و‭ ‬إعلانها‭ ‬أن‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تمثل‭ ‬الأساس‭ ‬الأكثر‭ ‬ملاءمةً‭ ‬وجديةً‭ ‬ومصداقيةً‭ ‬وواقعيةً‭ ‬للتوصل‭ ‬إلى‭ ‬الطي‭ ‬النهائي‭ ‬لملف‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭ .‬
     

    ‮ ‬ويعكس‭ ‬هذان‭ ‬التجاوب‭ ‬والتطابق‭ ‬في‭ ‬موقفي‭ ‬الدولتين‭ ‬إزاء‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬لمخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‮ ‬‭ ‬الارتفاعَ‭ ‬المتزايدَ‭ ‬في‭ ‬منسوب‭ ‬التأييد‭ ‬الدولي‭ ‬للموقف‭ ‬المغربي،‭ ‬وفي‭ ‬قوة‭ ‬الزخم‮ ‬‭ ‬من‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬العالم،‭ ‬الذي‮ ‬‭ ‬يدفع‭ ‬بدينامية‭ ‬المواقف‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬عبر‭ ‬عنها‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬التابع‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬رقم‮ ‬‭ ‬2797‭ ‬بشأن‭ ‬تكريس‭ ‬مخطط‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الحقيقي‭ ‬إطاراً‭ ‬قانونياً‭ ‬صارماً‭ ‬لحل‭ ‬النزاع‭ ‬الإقليمي‭ ‬المصطنع‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجزائر‭. ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬خمسين‭ ‬عاماً‭ .‬
     

    وهكذا‭ ‬التقى‭ ‬موقفا‭ ‬الدولتين‭ ‬من‭ ‬وسط‭ ‬أوروبا‭ ‬ومن‭ ‬أمريكا‭ ‬الوسطى،‭ ‬في‭ ‬دعمهما‭ ‬الكامل‭ ‬للمبادرة‭ ‬المغربية‭ ‬للحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬بأقوى‭ ‬العبارات،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬يؤكد‭ ‬أن‮ ‬‭ ‬الزخم‭ ‬الدولي‭ ‬لسيادة‭ ‬المغرب‭ ‬على‭ ‬صحرائه،‭ ‬حقيقة‭ ‬من‭ ‬حقائق‭ ‬السياسة‭ ‬الدولية،‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الحقبة‭ ‬المفصلية‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬عالمنا‭ ‬المعاصر،‭ ‬كما‭ ‬يثبت‭ ‬نجاعة‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المغربية‭ ‬التي‭ ‬تستند‭ ‬إلى‭ ‬الرؤية‭ ‬المتبصرة‭ ‬لجلالة‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس،‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬وأيده‮ ‬،‭ ‬كما‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬دينامية‭ ‬الموقف‭ ‬الدولي‭ ‬متعدد‭ ‬الأطراف‭ ‬حيال‭ ‬دعم‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الحقيقي‭ ‬تحت‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية،‭ ‬هي‭ ‬من‭ ‬دعائم‭ ‬تعزيز‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية‭ ‬التي‮ ‬‭ ‬‮ على‭ ‬أساسها‭ ‬ينبني‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬رقم‮ ‬‭ ‬2797‭ ‬بتاريخ‭ ‬31‭ ‬أكتوبر ‭ ‬2025‭.

    العلم

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة في دورته الـ18 يحتفي بالثقافة والتراث

      *العلم الإلكترونية: لحبيب اغريس*

    في إطار إستراتيجية وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، الرامية إلى دعم صناعة الكتاب والنشر، تنظم المديرية الجهوية للثقافة لجهة سوس ماسة، بدعم من مديرية الكتاب والخزانات والمحفوظات، وبشراكة مع المجلس الجماعي لأولاد تايمة والنادي الفلاحي الهواري، الدورة الثامنة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة، تحت شعار: “هوارة: عبق التاريخ وعشق الثقافة”، وذلك خلال الفترة الممتدة من 31 مارس إلى 8 أبريل 2026 بمدينة أولاد تايمة.
      ويُعد هذا الحدث الثقافي السنوي مناسبة لتعزيز التواصل بين مختلف الفاعلين في مجال الكتاب، حيث يشهد مشاركة مؤسسات عمومية وجمعيات ثقافية ودور نشر ومهنيي القطاع على المستويات الوطنية والجهوية والمحلية.

    كما يتيح المعرض للزوار الاطلاع على أحدث الإصدارات في مجالات متعددة، إلى جانب برنامج ثقافي غني يتضمن ندوات ومحاضرات ولقاءات فكرية وتوقيعات كتب بمشاركة شخصيات ثقافية بارزة.
      ويتضمن برنامج الدورة أيضًا تنظيم ورشات ولقاءات موجهة للشباب والناشئة في مجالات القراءة والكتابة والخط والرسم والتنمية الذاتية، بهدف تعزيز مهاراتهم الإبداعية وتشجيعهم على الانخراط في عالم الكتاب، مع تخصيص برنامج خاص يستهدف المؤسسات التعليمية بالمدينة.
      وتحتفي هذه الدورة بمدينة أولاد تايمة باعتبارها حاضنة للثقافة والتراث، لما تزخر به من رصيد حضاري ومقومات ثقافية متميزة، إضافة إلى نسيج جمعوي نشيط وطاقات إبداعية واعدة. وتسعى هذه التظاهرة إلى إبراز هذا الغنى الثقافي وتعزيزه، في أفق ترسيخ مكانة المعرض كفضاء للحوار الثقافي وطرح قضايا الكتاب والقراءة بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ​بين التاريخ والقانون مسار مهنة العدول بالمغرب.. طارق القاسمي

    إن وزير العدل المحترم يمارس السياسة، والترويج لمغالطات قانونية، والتي ستساهم في خدمة جهات توثيقية منافسة على حساب مهنة التوثيق العدلي، المهنة الأصيلة الوطنية التي خالطت المغاربة لقرون ووثقت جميع معاملاتهم وتصرفاتهم في المجال الاسري والعقاري وغيره، وانخرطت في مقاومة المستعمر الفرنسي، عندما رفض العدول توثيق العقود العقارية لفائدة المعمر (أي الأجانب) الذي كان يهدف الى الاستيلاء على ملك المغاربة بعقود عدلية، فأحدث ظهير 4 ماي 1925 بتنظيم شؤون محرري الوثائق الفرنسيين، والذي سمي لاحقا بالتوثيق العصري…، للوصول إلى أهدافه الاستعمارية.

    كما ادعوا القائمين على صياغة مشروع قانون العدول الرجوع إلى رأي مجلس المنافسة 3/2019 الصادر في 26 دجنبر 2019 بناء على طلب رئيس  الحكومة انذاك، المتعلق بمشروع أتعاب الموثقين،الصفحة 16 تحديدا الذي اعتبر أن هناك تقاربا بين مهنة التوثيق والمهن القانونية الأخرى،التي تتقاطع معها كالعدول والمحامين المقبولين للترافع أمام محكمة النقض فيما يتعلق بتحرير العقود.

    وبعد هذه التوطئة التاريخية الهامة المختصرة، وردا على الكلام السياسي الصادر عن معالي السيد وزير العدل المحترم، في سياق مراجعته لقانون خطة العدالة، وتصريحه بمغالطة قانونية تاريخية مفادها ان العدول يشهدون ولا يوثقون العقود، نقلا عن رأي لمجلس علمي أعلى لم نطلع لحدود الساعة على مضمونه وسياقه وتفاصيله…، سوى ماصدر من تصريحات شفوية فضفاضة بوسائل الاعلام، وعليه نستهل هذا الرد العلمي المختصر تنويرا للرأي العام بما يلي، بطرح السؤالين التاليين: 

    1/من كان يوثق للمغاربة عقودهم قبل دخول المستعمر (نظام فونتوز)؟

    الجواب قطعا هم العدول، شاء من شاء وكره من كره.

    2/من وثق بيعة الملوك والسلاطين؟

    بالرجوع إلى ديباجة القانون الحالي، ستجدون الجواب الشافي والكافي. 

    ثانيا إليكم بعض المعطيات القانونية والواقعية، والتي افرزت خزانة توثيقية تزخر بها محاكم المملكة التي كرست اجتهاداتها القضائية مصطلح الوثيقة العدلية الرسمية باعتبارها عقدا عدليا، وكافة مرافق الدولة بمختلف تخصصاتها:

    أولا= المعطيات القانونية التالية المضمنة بديباجة قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة.الحالي.

    1/ديباجة القانون الحالي، تضمنت العبارات الحرفية التالية:

    _ هدفها الأساسي توثيق الحقوق والمعاملات.

    _ كان لها طيلة قرون دور فعال فيما يتعلق بتوثيق بيعة الملوك والسلاطين في علاقتهم مع رعاياهم.

    _توثيق جلسات القضاء، وضبط الأحكام وحفظها، وتدوينها.

    _لمعالجة جميع المشاكل التوثيقية المطروحة.

    _ خاصة مجال التوثيق.

    _ هذا القانون الذي يتسم بمميزات هامة، وحافظ بشكل إجمالي على أصالة خطة العدالة، ومكتسباتها ورسخ عدة اجتهادات في مجال التوثيق.

    ثانيا= النصوص القانونية المضمنة بالقانون الحالي،ومرسومه التطبيقي.

    _ المادة 9 من المرسوم التطبيقي لقانون خطة العدالة.

    « …ويرمي إلى تأهيله لمزاولة مهنة التوثيق،بواسطة تعليم خاص.. »

    _المادة 26 من نفس المرسوم:

    « تتضمن الوثيقة المحررة جميع الأركان والشروط والمستندات المتعلقة بها،وفق ماهو مثبت بمذكرة الحفظ. »

    ثالثا: النصوص القانونية المضمنة بالقوانين الخاصة.

    _ المادة 13 و16و65و67 من مدونة الأسرة.

    _ يأذن القاضي المكلف بالزواج للعدلين بتوثيق عقد الزواج.

    والأمثلة كثيرة في القوانين الخاصة.

    _ وجود أقسام توثيق بأقسام قضاء الاسرة، يشرف عليها السيد القاضي المكلف بالتوثيق.

    _ المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية على سبيل المثال لا الحصر.

    خلاصة، هذه النصوص والمعطيات القانونية التي أوردناها على سبيل المثال لا الحصر، وإسرار السيد وزير العدل المحترم على حذف ديباجة القانون الحالي يعتبر اجهازا للمكتسبات القانونية والتاريخية لمهنة التوثيق العدلي، باعتبارها تاج القوانين، ومعها بعض المصطلحات التوثيقية الأخرى ذات الحمولة الدستورية التاريخية والاجتماعية، والاقتصادية والشرعية، عبارة « توثيق البيعة » المضمنة بصلب ديباجة القانون الحالي على سبيل المثال لا الحصر، هو تطاول على روح الدستور و على إمارة المؤمنين، وعلى تاريخ عريق، قبل أن يكون تطاولا على مؤسسة قانونية توثيقية وطنية أصيلة، متجدرة بالمجتمع المغربي، يراد لها المسح والطمس بجرة قلم غير محسوبة العواقب، وضرب لمكتسبات نظام توثيقي له جذور قوية بالمملكة المغربية الشريفة.

    فالفصل 19 من دستور المملكة، ينص على:  » …وكل ذلك في نطاق أحكام الدستور وثوابت المملكة وقوانينها. »، والفصل 41 و42 من دستور المملكة، يشكلون الإطار العام للدستور المتجسد لعقد البيعة الذي يحدد شكل الدولة وطبيعة النظام السياسي ونمط الحكم، والذي يعني:  » ان الدولة المغربية ذات طبيعة دينية يتولى تدبير شؤونها أمير المؤمنين »، كتعبير عن نظرية الخلافة والبيعة المستمدة من التاريخ الإسلامي من جهة، وكذا رئاسة الدولة في جانبها السياسي، فضلا عن تصدير الدستور الذي تطرق إلى الهوية المغربية وتوابثها الوطنية الراسخة، والذي يعتبر جزءا لا يتجزأ من الدستور.

    فمن المسؤول وراء حذف عبارة « توثيق البيعة » من ديباجة قانون خطة العدالة؟

    وهل منهجية مراجعة القوانين لا تعير أي اهتمام للحقوق المكتسبة وتوابث الأمة؟

    أم أننا أمام مخططات…..!!!!!

    طارق القاسمي الكاتب العام للمجلس الجهوي لعدول استئنافية سطات سابقا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تفاصيل اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة بإعادة بناء وتأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز

    *العلم الإلكترونية*

    ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يومه الثلاثاء 17 مارس، بمدينة الرباط، اجتماع اللجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، وكذا الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، التي تم إحداثها من أجل تتبع إنجاز مختلف محاور البرنامج، تنفيذا لتعليمات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة أن أخنوش نوه في مستهل هذا الاجتماع، بالدينامية المحرزة في تنزيل هذا البرنامج بفضل التوجيهات الملكية السامية، داعيا الوكالة ومختلف المتدخلين المعنيين إلى رفع وتيرة الاشتغال بالسرعة والنجاعة اللازمتين، قصد استكمال المشاريع المتبقية، وتقديم إجابات ميدانية وفعالة لفائدة الساكنة المتضررة.

    بعد ذلك، قدم المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير، عرضا سلط خلاله الضوء على التقدم العام للبرنامج، والإنجازات الرئيسية المحققة في مختلف القطاعات، لاسيما على مستوى عملية البناء والتأهيل، حيث تم استكمال الأشغال في 54.425 مسكنا، بينما يوجد أكثر من 3.000 مسكن في طور الإنجاز.

    وتابع البلاغ أن القيمة الإجمالية للدعم المالي المقدم للأسر المتضررة تجاوزت 7,2 مليار درهم، من ضمنها 4,7 مليار درهم قيمة الدعم المخصص لبناء وتأهيل المنازل، وما يفوق 2,5 مليار درهم قيمة المساعدات الاستعجالية المحددة في 2.500 درهم شهريا، والتي استفاد منها أزيد من 63.000 أسرة.

    وفي مجال التجهيز، تم تسجيل تعبئة أكثر من 2.5 مليار درهم، همت بشكل أساسي إزالة الأنقاض، وإعادة فتح الطرق والمسالك المغلقة. وتشمل الأشغال الجارية تأهيل 288 كيلومترا من الطرق، و49 منشأة فنية، و8 كيلومترات من علامات التشوير الطرقي، وذلك بنسب إنجاز تتراوح بين 10% و90% بحسب المشاريع.

    وخلال هذا الاجتماع، تم التطرق إلى المنجزات المحققة في قطاع التعليم، حيث تشمل المشاريع تأهيل وإعادة بناء 1.718 مؤسسة تعليمية، بميزانية إجمالية تزيد عن 3,5 مليار درهم، حيث تم استكمال أشغال تأهيل وإعادة بناء 372 مؤسسة، وإطلاق مشاريع تهم تأهيل وإعادة بناء 1.090 مؤسسة إضافية، بأقاليم الحوز، وتارودانت، وأزيلال، وشيشاوة، وورزازات.

    وعلى مستوى قطاع الصحة، جرى إتمام عملية تأهيل وإعادة بناء 110 مراكز صحية، وبداية الأشغال في 37 مركزا صحيا إضافيا، بميزانية إجمالية تقدر بـ 562 مليون درهم.

    وفي القطاع الفلاحي، تم إتمام خطة العمل الأولية التي جرى من خلالها توزيع رؤوس الماشية والشعير مجانا على الفلاحين، واستصلاح البنيات التحتية الفلاحية والمائية. كما تم تأهيل 14 منظومة للربط بشبكة الماء الصالح للشرب.

    وارتباطا بالقطاع السياحي، جرت الإشارة إلى نجاح 235 مؤسسة للإيواء السياحي في استكمال أشغال البناء والتأهيل الخاصة بها، أي ما يعادل 98% من المؤسسات السياحية المستفيدة من الدعم.

    وبخصوص الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، تم تسجيل استفادة 180 تعاونية من كافة أشطر الدعم، بهدف مساعدتها على إعادة البناء والتطوير والتجهيز. إضافة إلى صرف الشطر الأول من الدعم لفائدة 1.101 ورشة للصناعة التقليدية.

    وتم خلال الاجتماع، التأكيد على إعادة فتح 1.239 مسجدا بعد انتهاء أشغال البناء والتأهيل، ومواصلة أشغال ترميم 64 موقعا أثريا تاريخيا، بهدف صون التراث الثقافي الوطني وتثمينه.

    وبالموازاة مع اجتماع اللجنة البين وزارية، أشار البلاغ إلى أنه تم عقد الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، حيث شكل مناسبة لتقديم حصيلة برنامج عمل سنة 2025 الذي تشرف عليه الوكالة، إضافة إلى الدراسة والمصادقة على المشاريع المبرمجة برسم سنة 2026، وكذا اعتماد الميزانية المخصصة لإنجاز هذه المشاريع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القنصلية المغربية بفالنسيا تواصل تعبئة استثنائية خلال عطلة العيد بروح مواطِنة

    *العلم الإلكترونية: عبد اللطيف الباز*

    في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة فالنسيا، وتحت إشراف مباشر للقنصل العام السيد سعيد الإدريسي البوزيدي، يواصل طاقم القنصلية من موظفين وأعوان محليين تقديم نموذج متميز في الالتزام المهني وروح المواطنة، خاصة خلال فترة عطلة العيد التي تزامنت مع نهاية الأسبوع.

    فقد حرصت القنصلية، في خطوة استثنائية تعكس حسًا عاليًا بالمسؤولية، على فتح أبوابها أيام الخميس والجمعة والسبت والأحد، رغم طابعها الديني والعطلي، وذلك لضمان استمرارية الخدمات القنصلية ومواكبة الإقبال المتزايد المرتبط بعملية التسوية الجماعية لأوضاع المهاجرين.

    ويأتي هذا الانخراط القوي بفضل التوجيهات الحكيمة والإشراف المباشر للسيد القنصل العام، الذي ما فتئ يؤكد على ضرورة تقريب الإدارة من المواطن، وتحسين جودة الخدمات، والاستجابة السريعة لانتظارات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، في إطار من الفعالية والإنصات.


    وقد أبان موظفو وأعوان القنصلية عن تفانٍ لافت في أداء مهامهم، حيث واصلوا العمل خلال أيام العطلة بكل جدية ومسؤولية، مستحضرين البعد الإنساني لرسالتهم، وساعين إلى تسهيل المساطر الإدارية وتقديم المساعدة اللازمة للمرتفقين في أفضل الظروف.

    هذا السلوك المهني الراقي لقي إشادة واسعة من طرف أفراد الجالية المغربية، الذين عبروا عن تقديرهم الكبير لهذه المبادرة، معتبرين إياها تجسيدًا فعليًا لإدارة مواطِنة قريبة من انشغالاتهم، وقادرة على التفاعل الإيجابي مع متطلباتهم، حتى في الفترات الاستثنائية.

    إن هذه التعبئة الجماعية، تحت القيادة الرشيدة للسيد سعيد الإدريسي البوزيدي، تعكس صورة مشرفة للمرفق القنصلي المغربي بالخارج، وتؤكد أن خدمة المواطن تظل في صلب الأولويات، وفق رؤية متجددة تقوم على الكفاءة، القرب، وروح المسؤولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كونفدرالية مغاربية بدل الأحلام الموأودة.. عبده حقي

    انتشرت في الفضاء الرقمي الموريتاني دعوة مفاجأة وغير مألوفة، لكنها كثيفة الدلالات: “نحو الكونفدرالية المغربية-الموريتانية”. ليست مجرد وسم عابر على منصات التواصل الاجتماعي، بل هي في عمقها تعبير عن قلق جيوسياسي، وتوقٍ شعبي إلى إعادة تخيّل المجال المغاربي خارج خرائط الجمود السياسي.

    إن تلك التدوينة على الفيسبوك التي بين أيدينا ليست مجرد منشور عابر؛ إنها وثيقة سياسية مصغّرة تكشف عن تحوّل في المزاج العام داخل جزء من النخبة والفاعلين المدنيين في موريتانيا. دعوة صريحة لفتح نقاش “جدي” حول الانضمام الكامل إلى المغرب، ضمن إطار وحدوي مدني وتنموي. هذا الخطاب، وإن بدا للبعض طوباوياً، فإنه يعكس في العمق أزمة نموذج إقليمي فشل في تحقيق الحد الأدنى من التكامل، مقابل تصاعد نماذج بديلة تُبنى من الأسفل، من المجتمع لا من الدولة.

    ما يلفت الانتباه في هذا الطرح هو طبيعته العملية، بعيداً عن الشعارات الفضفاضة. الحديث عن إلغاء التأشيرات، ورفع الرسوم الجمركية، ومنح حق التملك والإقامة، ليس مجرد تفاصيل تقنية، بل هو جوهر أي مشروع اندماجي حقيقي. إنه انتقال من خطاب “الوحدة العاطفية” إلى هندسة “الوحدة المصلحية”، حيث يصبح المواطن محور التكامل، لا ضحيته.

    ومن زاوية التحليل السياسي، يمكن قراءة هذه المبادرة في سياق أوسع: إعادة ترتيب التوازنات في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل. فموريتانيا، التي ظلت لعقود تتحرك في منطقة رمادية بين المغرب العربي وإفريقيا جنوب الصحراء، تجد نفسها اليوم أمام تحولات أمنية واقتصادية عميقة، خاصة مع تصاعد التهديدات في الساحل، وتراجع فعالية الأطر الإقليمية التقليدية. في هذا السياق، يبدو التقارب مع المغرب، بما يمتلكه من استقرار نسبي وخبرة اقتصادية ودبلوماسية، خياراً مغرياً لبعض الأصوات الموريتانية.

    ولا يمكن أيضا تجاهل بعدٍ آخر بدأ يطفو على سطح النقاش، وهو ما يُعبَّر عنه داخل بعض الأوساط الشعبية الموريتانية من تفهّم، بل ودعم، لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء باعتباره مخرجاً واقعياً للنزاع، يفتح الباب أمام الاستقرار الإقليمي ويعزز فرص التنمية المشتركة. إن هذا التوجّه، حتى وإن لم يتحول إلى موقف رسمي جامع، يعكس تحوّلاً في تمثلات جزء من الرأي العام، الذي بات يرى في الحلول البراغماتية مدخلاً لتجاوز حالة الجمود، وربط المستقبل الاقتصادي للمنطقة بخيارات أكثر انسجاماً مع منطق المصالح.

    في هذا الإطار، تبرز موريتانيا ليس فقط كجار جغرافي للمغرب، بل كامتداد جيوستراتيجي حاسم نحو غرب إفريقيا. فهي بوابة طبيعية نحو عمق إفريقي واعد، ومفصل يربط بين الفضاء المغاربي ومنطقة الساحل والمحيط الأطلسي. ومن ثم، فإن أي مشروع للتكامل المغربي-الموريتاني لا يمكن فصله عن رؤية أوسع لإعادة إحياء فكرة “المغرب الكبير”، ولكن هذه المرة من بوابة الجنوب، حيث تتقاطع المصالح الاقتصادية مع التحديات الأمنية، وحيث يمكن بناء تكتل إقليمي قادر على التفاعل مع التحولات الدولية المتسارعة.

    لكن الأمر لا يخلو من تعقيدات واضحة . فالدعوة إلى “الانضمام الكامل” ليست مجرد قرار اقتصادي، بل هي مسألة سيادية بامتياز، تلامس الهوية الوطنية، والتوازنات الداخلية، والعلاقات الخارجية. لذلك فإن الجدل الذي أثارته الحملة الفيسبوكية داخل الأوساط السياسية الموريتانية أمر طبيعي، بل ضروري. فالمؤيدون يرون فيها فرصة تاريخية للاندماج في فضاء اقتصادي أوسع، والاستفادة من التجربة المغربية في مجالات البنية التحتية والاستثمار. أما المعارضون، فيخشون من ذوبان الخصوصية الوطنية، أو من اختلال ميزان القوة داخل أي كيان كونفدرالي محتمل.

    غير أن ما يمنح هذه المبادرة وزناً إضافياً هو بعدها الرمزي العميق . فهي تستحضر، بشكل أو بآخر، فكرة “المغرب الكبير” التي ظلت حبيسة البيانات الرسمية والقمم المؤجلة. لكنها هذه المرة لا تأتي من فوق، من مؤسسات الاتحاد المغاربي المعطلة، بل من تحت، من فضاء رقمي عابر للحدود، ومن فاعلين مدنيين يحاولون كسر حالة هذا الانتظار الممل والمزمن.

    هنا تحديداً تكمن المفارقة: في الوقت الذي تعجز فيه بعض الأنظمة عن تحقيق الحد الأدنى من التنسيق، يجرؤ المجتمع الرقمي على اقتراح صيغ أكثر تقدماً، حتى وإن بدت راديكالية. وكأن التاريخ يعيد طرح السؤال القديم بصيغة جديدة: هل تصنع الدول الوحدة، أم تصنعها الشعوب أولاً؟

    من جهة أخرى، لا يمكن فصل هذه الدعوة عن التحولات التي يعرفها المغرب نفسه، كقوة إقليمية صاعدة في إفريقيا. فالمملكة، التي استثمرت خلال العقدين الأخيرين في عمقها الإفريقي، عبر مشاريع اقتصادية وبنيوية ودبلوماسية، باتت تُقدَّم، في بعض الخطابات، كنموذج للاستقرار والتنمية في محيط مضطرب. هذا “الرأسمال الرمزي” هو ما يجعل فكرة الاندماج معها قابلة للنقاش، ولو نظرياً، خاصة في ظل بحث دول المنطقة عن شركاء قادرين على تحقيق توازن بين الأمن والتنمية.

    لكن السؤال الجوهري يبقى هو: هل يمكن أن تتحول هذه الدعوة من حملة رقمية إلى مشروع سياسي واقعي؟ إن التجارب التاريخية تعلمنا أن مشاريع الوحدة لا تنجح فقط بحسن النوايا، بل تحتاج إلى إرادة سياسية صلبة، وإلى توافقات داخلية عميقة، وإلى قراءة دقيقة للتوازنات الإقليمية والدولية.

    ومع ذلك، فإن قيمة هذه المبادرة لا تقاس فقط بإمكانية تحققها، بل أيضاً بقدرتها على كسر الصمت، وإعادة فتح النقاش حول مستقبل المنطقة. فهي تضع أمام النخب السياسية سؤالاً محرجاً للغاية: لماذا فشلت مشاريع الاندماج التقليدية؟ وهل يمكن التفكير في صيغ جديدة، أكثر مرونة وواقعية، مثل الكونفدراليات أو الشراكات المتقدمة؟

    أخيرا، قد لا تتحقق “الكونفدرالية المغربية-الموريتانية” غداً أو بعد غد، لكن مجرد طرحها بهذا الشكل العلني يكشف عن تحوّل في الوعي السياسي، وعن رغبة في تجاوز الحدود الذهنية قبل الجغرافية. إنها، في جوهرها، دعوة لإعادة تخيّل المنطقة، ليست كفضاء للانقسامات، بل كإمكانية مفتوحة للتكامل.

    وهكذا، تتحول تدوينة على الفيسبوك إلى منصة لأسئلة كبرى: عن السيادة، والهوية، والتنمية، ومستقبل الجغرافيا المغاربية، وعن الدور الذي يمكن أن تلعبه موريتانيا كحلقة وصل استراتيجية في إعادة بعث حلم المغرب الكبير من بوابته الإفريقية.

    وربما، في زمن الأزمات، تكون أكثر الأفكار جرأة هي تلك التي تولد على الهامش، قبل أن تجد طريقها إلى المركز.

    إقرأ الخبر من مصدره