Étiquette : i24NEWS

  • عمر نجيب يكتب: شعب غزة هو القائد الحقيقي لمسار الانتصار والسلاح الأقوى للمقاومة..

     كيف تحول هزيمة ملموسة إلى نصر وهمي، هذا ما تحاول تل أبيب وبعض حلفائها فعله هذه الأيام الأخيرة من شهر يناير 2025 سواء في ساحة قطاع غزة أو جنوب لبنان، هذه المحاولات تملك تشابها كبيرا مع أحداث ومفاوضات حرب الفيتنام في باريس في العقد السابع من القرن الماضي ومفاوضات الدوحة حول أفغانستان سنة 2021.

    من المهم تثبيت حقيقة تاريخية وهي أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة الذي تم التوصل إليه يوم الأحد 19 يناير 2025 هو بتفاصيله ما تم طرحه في ديسمبر 2023 بعد أسابيع قليلة من عملية طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023 ورفضته تل أبيب مؤكدة أن قبوله هو اعتراف بإنتصار حماس وهزيمة لمشروعها، لأن المخطط كان القضاء على حركة حماس وبقية فصائل المقاومة وتفريغ القطاع من سكانه 2.4 مليون نسمة وترحيلهم إلى شبه جزيرة سيناء المصرية.

     صباح يوم الاثنين 27 يناير وبعد مماطلات استمرت حوالي 32 ساعة بدأت عملية عودة النازحين إلى شمال قطاع غزة عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم، مما يشكل ضربة لمخطط تل أبيب تحويل شمال القطاع إلى موطن لمستوطنات جديدة.

     مسارات الصراع السياسي والعسكري في غزة ولبنان وما جاورهما يجد تشابها مع مسار كفاح شعوب أخرى.
     

     مع أواخر أكتوبر 1972 كانت مفاوضات باريس للسلام بين الفيتناميين والأمريكيين (1968-1973) قد تعثرت مجددا.

    بدا للدبلوماسي الأمريكي هنري كيسنغر أن مفاوضه الفيتنامي لي دوك ثو صلب أكثر من اللازم. كان كيسنغر يبحث عما يشبه الاستسلام من الفيتناميين، بعد أن كثفت قاذفات « بي 52 » قصف فيتنام الشمالية بعنف غير مسبوق، في حين كان ثو يريد سلاما مشرفا يليق بتضحيات الفيتناميين وصمودهم وينتهي بتوحيد فيتنام.

     صباح يوم 17 ديسمبر 1972 هاتف كيسنغر الرئيس ريتشارد نيكسون بشأن الوضع في فيتنام، فأخبره أن المزيد من قاذفات « بي 52 » قد أسقطت مقابل خسائر فيتنامية فادحة لم تلين موقف ثو المستشار الخاص لوفد فيتنام الشمالية للمفاوضات، وفق ما تظهر التسجيلات والوثائق المتعلقة بالعلاقات الخارجية للولايات المتحدة بين أكتوبر 1972 ويناير 1973 بأرشيف وزارة الخارجية.

     وفق التقديرات الرسمية لخسائر الحرب من الجانب الفيتنامي، فقد قتل نحو مليوني شخص وأصيب 3 ملايين بجروح وإعاقات، وبات 12 مليونا لاجئين، وتم تدمير البنية التحتية والاقتصادية للبلاد بشكل كبير.

    استخدمت الولايات المتحدة أسلحة فتاكة وأخرى محرمة دوليا، ومارست عمليات قصف وحشية وأحرقت قرى وبلدات بأكملها.

    وتشير مصادر إلى أن الجيش الأمريكي ألقى نحو 352 ألف طن من القنابل والنابالم على فيتنام في الفترة بين عامي 1963 و1973، دون أن يتمكن من هزيمة قوات الفيت كونغ التي كانت تحظى بدعم الاتحاد السوفياتي والصين الشعبية الحليفتين الشيوعيتين.

    خرجت الولايات المتحدة من حرب فيتنام بهزيمة مذلة حيث سقطت سايغون في 30 أبريل 1975 وتبخر مليوني جندي سلحتهم واشنطن، لكن كيسنغر اقتنص جائزة نوبل للسلام – التي رشح لها في أكتوبر 1973- مناصفة مع الدبلوماسي الفيتنامي الشمالي لو دوك ثو لتفاوضهما على اتفاقيات باريس للسلام، وافق كيسنغر، لكن ثو رفضها.

     بعد 47 عاما من مفاوضات باريس وبعد 20 سنة من الحرب الأمريكية على أفغانستان بدأت المحادثات عمليا بين واشنطن وطالبان عبر ما سمي بالحكومة الأفغانية في الدوحة عاصمة قطر في 12 سبتمبر عام 2020، إذ كان من المقرر إجراء المفاوضات في شهر مارس، ولكنها تأجلت بسبب خلاف بشأن تبادل الأسرى. 

     في 25 يونيو 202 اقترحت قطر رسمياً على الأطراف المتحاربة في أفغانستان الموافقة على وساطة طرف ثالث لدفع مفاوضات السلام المتوقفة إلى الأمام، والتوصل إلى ترتيب لتقاسم السلطة قبل أن تكمل القوات الأجنبية بقيادة الولايات المتحدة خروجها من البلاد بحلول الموعد النهائي في 11 سبتمبر 2021.

     اعتبرت واشنطن أنها حققت أهدافها حتى أن رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الجنرال مارك ميلي، أكد يوم الأربعاء 23 يونيو 2021، إن معظم مراكز المقاطعات التي تسيطر عليها طالبان قد تم الاستيلاء عليها قبل أن تبدأ القوات الأمريكية في الانسحاب.

    بعد أقل من شهر ونصف على هذا التصريح سيطرت طالبان على كابل في 15 أغسطس 2021 في ذروة هجوم عسكري بدأ في مايو 2021 وتبخر 360 ألف جندي سلحتهم واشنطن.

     هناك اختلافات كثيرة بين حربي الفيتنام وأفغانستان وما يجري في غزة وجنوب لبنان والساحات المرتبطة بهما سواء حاضرا أو منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وتمزيق الشرق الأوسط إلى دويلات، ولكن هناك قاسما مشتركا وهو إرادة شعب في استعادة أرضه وحريته في معركة ليس لفلسطين وحدها بل لكل من ينتمي لها ومنه هذا الجزء في عالم يعيش صراعا ربما يكون الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، صراع حول شكل النظام العالمي الذي سيسود خلال النصف الثاني من العقد الثالث للقرن الحادي والعشرين.



    عرض ترامب

     

    جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم الأحد 26 يناير 2025: بينما كان ممسكا بقلمه لتوقيع سلسلة من الأوامر التنفيذية في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، تحدث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن » أشياء جميلة يمكن القيام بها » في قطاع غزة، وفسرت هذه التصريحات على أنها رغبة الرئيس الجديد في إعادة إعمار القطاع.

    لم تمر سوى أيام قليلة، حتى تبلورت إلى حد ما هذه الخطة، بعدما قال مجددا إنه يريد نقل بعض سكان قطاع غزة إلى مصر والأردن، حيث سيتضمن ذلك بناء مساكن في موقع مختلف ليتمكنوا من العيش في سلام للتغيير، يمكن أن يكون مؤقتا أو طويل الأمد، مضيفا إنه سيطلب من زعيمي البلدين الاستجابة لهذا المقترح.

    هل يريد ترامب إعادة إعمار غزة بالتوازي مع نقل سكانها؟ ولماذا لا يفعل ذلك دون نقل سكان القطاع؟ وهل يستطيع تنفيذ هذا الوعد مع الرفض التاريخي للفلسطينيين وجيرانهم له؟.

     قبل أن تمضي ساعات على تصريح ترامب علق وزير الأمن القومي الإسرائيلي المستقيل، إيتمار بن غفير، على اقتراح « نقل الناس من قطاع غزة المدمر إلى الدول المجاورة ». وقال في تغريدة على حسابه الرسمي في موقع « إكس »: « أهنئ الرئيس ترامب على مبادرته بنقل السكان من غزة للأردن ومصر ».

    وتابع: « أحد مطالبنا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هو تشجيع الهجرة الطوعية ».

    وأضاف بن غفير « عندما يطرح رئيس أكبر قوة بالعالم الهجرة الطوعية للفلسطينيين فمن الحكمة أن تشجعها وتنفذها حكومتنا ».

     من جانبه رد وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، على اقتراح ترامب، قائلا: « فكرة مساعدتهم في العثور على أماكن أخرى فكرة عظيمة ».

    ونقل موقع « واينت » العبري عن وزير المالية الإسرائيلي قوله « بعد سنوات من تمجيد الإرهاب، سوف يتمكنون من تأسيس حياة جديدة وجيدة ».



    لا داعي لإهدار الوقت

    علق القيادي في حركة « حماس » سامي أبو زهري يوم الأحد على مقترح ترامب قائلا « أهل غزة تحملوا الموت حتى لا يتركوا الوطن، وهم لن يتركوه لأي أسباب أخرى، لذا لا داعي لإهدار الوقت في مشاريع جربها بايدن وكانت سببا في إطالة أمد القتال ».

    وأضاف: « تنفيذ الاتفاق كفيل بحل كافة مشكلات قطاع غزة، ومحاولات الالتفاف على الاتفاق ليس لها قيمة ».

     في أول رد مصري على اقتراح ترامب، أكدت القاهرة رفضها لأي مساس بحقوق الشعب الفلسطيني، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض أو إخلائها من أصحابها.

    وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان ليلة الأحد، إنها « تؤكد على تمسك مصر بثوابت ومحددات التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، مشددة أنها تظل القضية المحورية بالشرق الأوسط، وأن التأخر في تسويتها، وفي إنهاء الاحتلال، وعودة الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني، هو أساس عدم الاستقرار في المنطقة ».

    وأضاف البيان: « تعرب الخارجية عن استمرار دعم مصر لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه وتمسكه بحقوقه المشروعة في أرضه ووطنه، وبمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ».

    وتابعت الخارجية أنها « تشدد على رفضها لأي مساس بتلك الحقوق غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأرض، أو عن طريق إخلاء تلك الأرض من أصحابها من خلال التهجير أو تشجيع نقل أو اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، سواء كان بشكل مؤقت أو طويل الأجل، وبما يهدد الاستقرار وينذر بمزيد من امتداد الصراع إلى المنطقة، ويقوض فرص السلام والتعايش بين شعوبها ».

    ودعت الخارجية المصرية المجتمع الدولي في هذا السياق إلى « العمل على بدء التنفيذ الفعلي لحل الدولتين، بما في ذلك تجسيد الدولة الفلسطينية على كامل ترابها الوطني، وفي سياق وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وخطوط الرابع من يونيو لعام 1967 ».

     وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي علق على مقترح ترامب مؤكدا أن رفض الأردن لتهجير الفلسطينيين « ثابت لا يتغير ». مشيرا في مؤتمر صحافي أن « أولويتنا في الأردن تثبيت الفلسطينيين على أرضهم ». بعد ذلك تكثف الرفض عربيا للمقترح الأمريكي.

     بعد الأوساط رجحت أن ترامب سيقوم بتجميد المساعدات للقاهرة وعمان ردا على رفض مقترحه وقد يقوم بخطوات أخرى ولكن ستكون هناك مخاطر قد تضر بمصالح واشنطن.



    إعادة بناء قطاع غزة

    في هذه الأثناء صرح مصدر إسرائيلي مسؤول لقناة i24news الإسرائيلية إن « محادثات جرت بين السلطات المصرية والفصائل الفلسطينية لتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة في اليوم التالي من انتهاء الحرب برئاسة حماس ».

    وأضاف خلال حديثه لمذيع القناة العبرية باروخ يديد، أنه تمت خلال المحادثات مناقشة اتفاقيات تقبل بموجبها مصر عقود إعادة إعمار قطاع غزة التي ستديرها لجنة الدعم.

    وأكد المصدر أن « المصريين قالوا إن شركات تابعة للجيش المصري ستكون مستعدة لتولي مهمة إعادة الإعمار، بما في ذلك نقل آلاف « الكرافانات » المنازل المتنقلة إلى القطاع ».

    وأشارت القناة العبرية إلى أن تقارير عبرية أفادت بأن رئيسي الموساد والشاباك اتفقا مع رئيس المخابرات المصرية الأسبوع الماضي على أن تدير السلطة الفلسطينية الجانب الفلسطيني من معبر رفح تحت إشراف الأمم المتحدة، ولكن لم يتم تحديد موعد تنفيذ هذه الخطوة.

    فيما نفى مكتب رئيس الوزراء نتنياهو وجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) هذه التسريبات.



    شركات أمنية

    موقع « أكسيوس » الأمريكي كشف يوم الأحد 26 يناير عن أن شركة أمن مصرية خاصة ستشارك في إنشاء نقاط التفتيش بغزة كجزء من اتحاد أمني متعدد الجنسيات تم إنشاؤه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بدعم من الولايات المتحدة ومصر وقطر.

     وكان موقع « أكسيوس » قد ذكر إن « الكونسورتيوم » الأمني يتألف من ثلاث شركات خاصة تم تعيينها من قبل الولايات المتحدة ومصر وقطر بموافقة إسرائيل وحماس.

    إحدى الشركات الأمريكية التي تشكل جزءا من المشروع هي (Safe Reach Solutions SRS) – وهي شركة تخطيط استراتيجي ولوجستي. قامت SRS بصياغة الخطة التشغيلية لنقطة التفتيش.

    الشركة الثانية هي UG Solutions – وهي شركة أمنية أمريكية خاصة تدير حراسا مسلحين في جميع أنحاء العالم. وذكر مصدر مطلع على القضية إن بعض الحراس أمريكيون خدموا في القوات الخاصة العسكرية الأمريكية والبعض الآخر لديهم جنسيات مختلفة.

    وبينما لم تعلق السلطات المصرية على الأخبار المتداولة ولم تكشف هوية الشركة الأمنية الخاصة، أفادت مصادر إعلامية بأن الشركة المصرية ستتولى تأمين العمليات ومجمع التفتيش الخاص الذي سيتم إنشاؤه شمال غزة.



    أجراس الخطر

    عبر العاصمة الروسية موسكو قرع خبراء ومحللون أجراس الخطر عبر RT وسعوا لتفسير الخوف الكبير في الوطن العربي بعد دعوة ترامب عن غزة.

     اتفق خبراء ومحللون سياسيون من الأردن وفلسطين على خطورة تصريحات الرئيس ترامب لتهجير الفلسطينيين للأردن ومصر لما يمثله من تصفية كاملة للقضية الفلسطينية.

     وتحدث الخبراء والمحللون عما تحمله تصريحات الرئيس الأمريكي ودلالاتها على مستقبل حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وكيف ستنعكس تلك التصريحات على مستقبل الأوضاع في قطاع غزة أو إتمام صفقة وقف إطلاق النار بمراحلها الثلاث.

    يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الزرقاء الأردنية الدكتور الحارث الحلالمة إن تصريحات ترامب وإعلانه عن اتصالاته مع الأردن ومصر « تبين حجم الابتزاز السياسي الذي تمارسه الإدارة الأمريكية الجديدة » معتبرا أن هذا الأمر كان متوقعا في ظل ما بينته الفترة السابقة لحكم ترامب من حجم الدعم الأمريكي لإسرائيل لحل كافة القضايا الخلافية في المنطقة خصوصا القضية الفلسطينية.

    ويرى الحلالمة أن نوايا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واضحة في ملف ضم الضفة الغربية لإسرائيل وأن إدارته « أوقفت المساعدات الخارجية الأمريكية لدول من بينها الأردن واشترطتها بمدى توافقها مع السياسة الخارجية الأمريكية في قضايا المنطقة » مما يعني توافقه بشكل كبير مع اليمين الإسرائيلي ونواياه تجاه تصفية القضية الفلسطينية.

    ويعتبر المحلل السياسي الأردني أن سياسة ترامب في الفترة الحالية تقوم بكل ما يلزم لإزالة كافة العوائق التي من شأنها منع إسرائيل من التوسع في الضفة الغربية وقطاع غزة، وأن طلب ترامب من الأردن ومصر باستيعاب سكان غزة بمثابة « تهجير طوعي » كان حلم وأمنية إسرائيلية بتفريغ المكون الفلسطيني من قطاع غزة.



    ضوء أخضر لإسرائيل

    ويؤكد الأكاديمي الأردني في حديثه لـ RT Arabic أن ما أعلنه ترامب « يتوافق مع نوايا إسرائيل بالاستيطان في شمال قطاع غزة على الأقل » وأن اقتراح الرئيس الأمريكي « يعطي الضوء الأخضر لإسرائيل بالتوسع الاستيطاني وقضم كافة الأراضي الفلسطينية ».

    وعن مستقبل حل الدولتين في ظل تلك التصريحات يؤكد « الحلالمة » أن ترامب أظهر نواياه الحقيقية « بتصفية القضية الفلسطينية وتفريغ المكون الفلسطيني وتهجيره من أرضه والسماح لإسرائيل بإجراء كل ما يلزم للتوسع على حساب حلم بناء حل الدولتين ».

    ويعتقد المحلل السياسي الأردني أن الرئيس الأمريكي يريد اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بمثابة « صفقة من مرحلة يستعيد بها الأسرى الإسرائيليين الأحياء وخصوصا أصحاب الجنسية الأمريكية ومن ثم كيل الاتهام لحماس لإعادة الهجوم على القطاع بشكل جديد » وأنه جهز لهذا الأمر برفع قيود على تصدير أسلحة لإسرائيل من أهمها قنابل وزنها 2000 رطل.

    أما مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين ثائر أبو عطيوى فيرى أن تصريحات ترامب وأفعاله تأتي بأكملها « ضمن تخطيط أمريكي إسرائيلي لتفريغ سكان قطاع غزة من أهله » حيث تدعي الإدارة الأمريكية الجديدة والحكومة الإسرائيلية أن غزة لم تعد منطقة قابلة للحياة بعد 470 يوما من الحرب المستمرة أدت إلى خسائر فادحة وكبيرة بالأرواح والممتلكات.

     ويرى المحلل السياسي الفلسطيني أن تصريحات ترامب تتسق مع تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تحدثوا عن نيتهم ومساعيهم للعمل على تهجير سكان قطاع غزة، معتبرا تلك التصريحات هدفها « شطب الوجود الفلسطيني جغرافيا » عبر دعم مخطط تهجيره من قطاع غزة وحتى لو كان هذا التهجير مؤقتا أو طويل الأمد.

    واتفق المحللان السياسيان على أن مقترح الرئيس الأمريكية « يعمل على قتل فكرة حل الدولتين بشكل نهائي وإضعاف الأمل في التطلع لأي حلول عملية تقود لإنجاز مفاوضات سلمية تؤدي في نهاية المطاف لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ».

    وذهب مدير مركز العرب للأبحاث والدراسات في فلسطين خلال حديثه لـ RT Arabic إلى أنه من المفترض على الرئيس الأمريكي أن « يتحدث بإيجابية عن واقع الشعب الفلسطيني واحترام تطلعاته المشروعة بالحرية والاستقلال بعد حرب استمرت 470 يوما على قطاع غزة راح ضحيتها أكثر من 150 ألفا بين شهيد وجريح وتحويل معظم المباني والمساكن العمرانية إلى أنقاض ».

    ويضيف أن هذه المشاريع التهجيرية بمثابة عودة مرة أخرى لنكبة جديدة على غرار نكبة عام 1948، وأن الفلسطينيين لن يقبلوا التهجير من ديارهم واحتلالها ولن تقبل الدول العربية والمجتمع الدولي خطة الرئيس الأمريكي لأنها « تتنافي مع كافة القرارات الأممية الشرعية التي تعترف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ».

    وتحدث الكاتب والباحث الفلسطيني عن ضرورة العمل العربي المكثف لإطلاق مشروع عربي عالمي جديد للسلام العادل والشامل في الشرق الأوسط يضمن فكرة حل الدولتين في سبيل استعادة كافة الحقوق المشروعة والكاملة للشعب الفلسطيني.



    حماس أكثر قوة

    في مؤشر على الفشل الإسرائيلي في غزة قال مصدران مطلعان حسب وكالة رويترز، في الكونغرس الأمريكي بناء على معلومات مخابرات أمريكية إن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) جندت ما بين 10 آلاف و15 ألفا منذ بداية حربها مع إسرائيل، مما يشير إلى أن الحركة ستظل تمثل تهديدا لإسرائيل.

     وتشير معلومات المخابرات إلى مقتل عدد مماثل من مقاتلي حماس منذ بداية الحرب. وهذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها مثل هذه التقديرات الرسمية حسب وكالة رويترز.

     وأضاف المصدران المطلعان على معلومات المخابرات، التي وضعت في سلسلة من التحديثات قدمتها وكالات مخابرات أمريكية في الأسابيع الأخيرة لإدارة الرئيس السابق جو بايدن، أنه رغم نجاح حماس في تجنيد أعضاء جدد، فإن عددا كبيرا منهم من الشباب غير المدربين الذين ينفذون مهام أمنية بسيطة.

    وأحجم مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية عن التعليق.

    وذكر وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن في 14 يناير إن الولايات المتحدة تعتقد أن العدد الذي جندته حماس يماثل العدد الذي فقدته تقريبا في غزة، محذرا من أن ذلك “مؤشر على استمرار التمرد والحرب”.

    ولم يقدم بلينكن مزيدا من التفاصيل بشأن التقييم لكن بيانات إسرائيلية تدعي إن إجمالي عدد القتلى من المسلحين في غزة يصل إلى نحو 20 ألفا. في حين أكدت مصادر رصد في برلين أن تقديرات تل أبيب مبنية على حساب من تقتلهم من المدنيين حتى النساء والشيوخ والأطفال وهدفها طمأنة الإسرائيليين الذين يشاهدون ضخامة خسائر قواتهم في غزة وجنوب لبنان.



    نهاية 60 يوم

    يوم الأحد 26 يناير 2025 انتهت اتفاقية الهدنة في لبنان ولكن تل أبيب لم تلتزم بها، وأسرع البيت الأبيض، الأحد، إلى الإعلان عن إن الاتفاق بين إسرائيل ولبنان بشأن وقف إطلاق النار، سيسري حتى 18 من فبراير المقبل.

    وذكر في بيان صحفي: « ستظل الترتيبات بين لبنان وإسرائيل، التي تراقبها الولايات المتحدة، سارية المفعول حتى 18 فبراير 2025 ».

    وأضاف: « كما ستبدأ حكومات لبنان وإسرائيل، والولايات المتحدة، المفاوضات بشأن عودة السجناء اللبنانيين الذين تم أسرهم بعد 7 أكتوبر 2023 ».

     وبموجب الاتفاق المبرم بوساطة أمريكية، كان يتوجب على إسرائيل سحب قواتها خلال 60 يوما، وأن يترافق ذلك مع تعزيز انتشار الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة الموقتة (يونيفيل).

    وتعرض مئات اللبنانيين الذين اندفعوا في الصباح الباكر من يوم الأحد نحو القرى الحدودية في محاولة لدخولها، لإطلاق نار من قوات إسرائيلية. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 22 لبنانيا برصاص القوات الإسرائيلية.

    وأغلب القتلى من قرى جنوبية أبرزها العديسة وبليدا والضهيرة وميس الجبل. كما بلغ عدد الجرحى 124 مصابا بينهم تسعة أطفال ومسعف.

     المخطط الاستراتيجي في حزب الليكود الإسرائيلي، ستيفن غولدبرغ، صرح أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان بسبب عدم التزام الجيش اللبناني وحزب الله بشروط اتفاقية وقف إطلاق النار.

    وأشار غولدبرغ إلى أن هناك مقاتلين من حزب الله لا يزالون في المنطقة، إضافة إلى اكتشاف العديد من مخازن الأسلحة في جنوب لبنان.

    كما لفت إلى أن العديد من الإسرائيليين الذين غادروا بلداتهم في شمال إسرائيل لم يتمكنوا من العودة بعد، لافتا إلى غياب المؤشرات التي تضمن أمنهم.

    وأوضح غولدبرغ أن الانسحاب الإسرائيلي يعتمد على سيطرة الجيش اللبناني بالكامل على جنوب لبنان، ونزع سلاح حزب الله، ومنع عناصره من عبور نهر الليطاني، بالإضافة إلى ضرورة توفير ضمانات كافية لضمان عودة الإسرائيليين إلى منازلهم دون تهديدات أمنية.

    من جانبه، وصف عضو حزب ميرتس ورئيس ائتلاف الدولتين، ياريف أوبنهايمر، الجيش اللبناني بـ « الضعيف » وغير القادر على تنفيذ شروط اتفاقية وقف إطلاق النار.

    وفي حديثه لـ « الحرة »، أوضح أوبنهايمر أن لبنان يواجه مأزقا سياسيا ولا يستطيع بسط سيادته في مناطقه الجنوبية، مضيفا أن هذه الأسباب هي التي دفعت الجيش الإسرائيلي إلى عدم الانسحاب في الوقت الحالي.

    لكن أوبنهايمر دعا إسرائيل إلى الامتثال لاتفاقية وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن إسرائيل لن تستطيع البقاء في جنوب لبنان لفترة طويلة.

    ويرى المتحدث أن بقاء القوات الإسرائيلية لفترة طويلة في المنطقة قد يؤدي إلى تصعيد وعنف، مشددا على أنه من الحكمة أن تبحث إسرائيل عن مخرج من هذه الوضع دون أن تترك قواتها هناك لفترة طويلة.

     ووفقا لمصادر إسرائيلية، فإن قرار استمرار التواجد العسكري الإسرائيلي في لبنان وشن العمليات العسكرية في الضفة جاء بالتوازي مع إتمام اتفاق الهدنة في قطاع غزة والتداعيات التي تبعته.

     وأكدت تلك المصادر أن القيادة السياسية في إسرائيل ترى أن الخيار الأكثر أهمية هو استمرار الحرب، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط باتفاقات وقف إطلاق النار على الجبهتين الجنوبية والشمالية.



    حزب الله يسيطر مجددا

    ألقت إسرائيل مسؤولية قتلها مدنيين لبنانيين، حاولوا العودة إلى منازلهم في القرى الحدودية التي لا تزال تحت احتلالها، على « تحريض » حزب الله لـ »مثيري شغب » أرسلهم إلى القرى، مشيرة إلى أن الأحداث كانت متوقعة، وأنها عملت ضمن خطة رد على « إثارة الشغب ». وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة « يديعوت أحرونوت » عن مسؤول في المنطقة الشمالية في جيش تل أبيب، فإن الجيش الإسرائيلي كان يعلم أن المشهد سيكون كما كان عليه في اليوم الستين لاتفاق وقف إطلاق النار، وأن التجمعات هي « استفزازات يقودها حزب الله، وعليه ردت القوات بإطلاق النار على المتظاهرين الذين حاولوا الوصول إلى القرى المحظور دخولها ».

    وتوزعت الاتهامات الإسرائيلية في أكثر من اتجاه، من ضمنها اتهام « مصادر عسكرية » الجيش اللبناني بأنه « لم يطهر بشكل كاف المناطق التي يسيطر عليها حزب الله »، وأن « تقاعس » الجيش يلحظ بشكل أكبر في القطاع الشرقي من الحدود. أما عمليات إطلاق النار على المدنيين « في حال تلمس الجنود خطراً على حياتهم »، فيأتي في سياق خطة مؤلفة من خيارات متنوعة للعمل في حال حدوث تصعيد « غير متوقع »، في إشارة إلى أن عمليات القتل جاءت تنفيذا لقرارات مسبقة ولم تكن وليدة ساعتها.

    وكان وزراء الحكومة الإسرائيلية، الذين اجتمعوا يوم السبت في غياب رئيسها نتنياهو، قد تلقوا رسائل « توضيحية » من مكتب الأخير، جاء فيها أن « الانسحاب المرحلي للجيش الإسرائيلي كان مشروطا بانسحاب حزب الله إلى ما وراء الليطاني وانتشار الجيش اللبناني من أجل تنفيذ الاتفاق بشكل كامل (…) وبسبب عدم تنفيذ لبنان وجيشه الاتفاق بشكل كامل، ستستمر عملية الانسحاب المرحلي لأكثر من 60 يوما، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، مع الإصرار على التنفيذ الكامل للاتفاق، من أجل العودة الآمنة للسكان (المستوطنين) إلى منازلهم ».



    أحداث فشل

    رواية إسرائيل حول ضرورات تمديد مهلة الشهرين ثلاثين يوما أخرى استندت إلى خليط من الأسباب، وإن كانت لا تخلو من ثغرات، وخصوصا أن الحكومة هي من يعرقل الانسحاب وانتشار الجيش اللبناني جنوبا، في حين أن بقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية يخلو من رؤية واضحة ومحددة مسبقاً، تعمل القوات المنتشرة في لبنان على تنفيذها، ما يستلزم منها البقاء فيه.

    وتشير مصادر عسكرية إسرائيلية في قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي إلى وجوب البقاء في لبنان من أجل السيطرة على أماكن حاكمة تعد ضرورية للدفاع عن المستوطنات المحاذية للحدود، فيما هي، عمليا، تسيطر على القرى الحدودية وما خلفها شمالا، مع توغلات محدودة لأهداف استعراضية لا يرى الجنود الإسرائيليون أي ضرورة لها. إذ نقلت « هآرتس » عن جنود احتياط منتشرين في لبنان أن النشاط حاليا يقتصر على تفجير منازل يشتبه في أن حزب الله قد يستخدمها لاحقا للإضرار بإسرائيل، فيما الجنود أنفسهم، مع أعداد محدودة، بلا مهام عسكرية واضحة، ويحذرون من أنهم باتوا مرهقين بعد خدمة طويلة في لبنان، ويرون أن بقاءهم في الأراضي اللبنانية « مسألة لا داعي لها ولا فائدة منها ».

     ضرورات السيطرة المباشرة على المناطق الحاكمة ضمن الأراضي اللبنانية لحماية المستوطنات، فيها أيضا الكثير من الثغرات، وخصوصا أن السيطرة على أماكن كهذه لا تحصل ضمن سياقات واحدة على طول الحدود. إذ إن هناك قرى ومواقع انسحب منها جيش تل أبيب ملاصقة للمستوطنات الحدودية، فيما يعمل على تعزيز وجوده في قرى أخرى.

    وعلّق مركز « ألما » على أحداث الأحد، من دون أن يتطرق إلى قتل المدنيين، بأن « الصور التي تملأ شبكات التواصل الاجتماعي تطلق تحذيرات خطيرة لإسرائيل، فـ »حزب الله لا يعود وحسب إلى جنوب لبنان، بل يعود للسيطرة من جديد »، أما الجيش اللبناني فـ »لا يفعل شيئا لمنع عودة حزب الله » إلى المنطقة. وكشف موقع « يديعوت أحرونوت » عن « تقدير وضع » أصدره باحثو المركز المتخصص بالساحة الشمالية ولبنان، خلص إلى وجود « فشل مستمر على الحدود، وهو الواقع الذي يخشاه سكان المستوطنات القريبة من السياج ». واعتبرت رئيسة المركز، المقدم احتياط شاريت زهافي، أن الواضح الآن هو أن « الجيش اللبناني لا يقوم بدوره ولا ينزع سلاح حزب الله، أما هؤلاء (العائدون إلى منازلهم) فليسوا مدنيين يعودون إلى المنطقة، بل أفراد من حزب الله يحملون أسلحة ويقيمون نقاط مراقبة ويجهزون الميدان لغزو إسرائيل ».

     

    عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: غزة أثبتت للعالم أنها قادرة على تحمل الحرب الشاملة وعدم التزحزح عن الأرض..

    على مدى 15 شهرا شنت تل أبيب بدعم تسليحي ومادي واستخباري وحماية دبلوماسية وسياسية من جانب واشنطن ولندن وبرلين أساسا وكذلك تحالف من دول الناتو وخارجه، حربا على قطاع غزة اتهمت المحكمة الجنائية الدولية فيها وبتاريخ 21 نوفمبر 2024 قادة من حكومة إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

     هدف تلك الحرب كان وحسب رئيس الحكومة نتنياهو تصفية حركة حماس سياسيا وعسكريا وضمان عدم تشكيل قطاع غزة وسكانه (2.34 مليون نسمة) أي تهديد لإسرائيل، الهدف الذي لم يتحدث عنه نتنياهو بصراحة كان إخلاء قطاع غزة من غالبية سكانه وتهجيرهم إلى شبه جزيرة سيناء المصرية. في أعقاب تراكم فشل الجيش الإسرائيلي بعد الأسابيع العشرة الأولى للحرب قدر مجلس الحرب الإسرائيلي أنه بزيادة معاناة سكان القطاع يمكن تأليبهم على حماس وإسقاطها من الداخل ولكن هذا المخطط سقط تماما.

     بعد كل هذه الأشهر لم يحقق ساسة حكومة تل أبيب بإعترافهم مع حلفائهم هذه الأهداف رغم قتلهم أكثر من 46 ألف فلسطيني غالبيتهم العظمى من الأطفال والنساء والشيوخ.

     في اليوم 471 للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة وفي الساعة 11:15 بالتوقيت المحلي بتأخير قدره ثلاث ساعات تقريبا دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وحركة حماس بصفتها رأس حربة المقاومة الفلسطينية في غزة حيز التنفيذ، وبعد ذلك وفي ساحة السرايا وسط مدينة غزة وحوالي الساعة 4 عصرا بالتوقيت المحلي تمت العملية الأولى لتسليم الأسرى « ثلاثة إسرائيليين » تحت إشراف منظمة الصليب الحمر الدولي، التي نقلت عن حكومة نتنياهو أنه سيتم « إطلاق سراح 4 أسرى إسرائيليين أحياء آخرين خلال 7 أيام ».

     عملية التسليم تمت بحضور جماهير غفيرة من الغزيين كانت تهتف بشعارات النصر وبحضور المئات من عناصر كتائب القسام الذين ظهروا بكامل عدتهم وأسلحتهم ومركباتهم وسط ساحة السرايا التي كانت تل أبيب قد أعلنت عدة مرات خلال الأشهر الخمسة عشر من 7 أكتوبر 2023 وحتى 19 يناير 2025 سيطرتها عليها وتطهيرها من المقاومة الفلسطينية. 

     أول الملاحظات التي سجلها المراقبون الأجانب هي أن مقاتلي القسام كانوا على عكس ما تروج له إسرائيل ووسائل الإعلام الغربية في أوج قوتهم وبأسلحة جديدة ومركبات وسيارات دفع رباعي جديدة.

     من جانبها أطلقت إسرائيل يوم الأحد كذلك 90 من الأسرى الفلسطينيين 76 أسيرا من الضفة الغربية و14 من القدس الشرقية، بينهم 69 امرأة و21 طفلا.

     الاتفاق في مرحلته الأولى، يضمن إطلاق حماس سراح 33 من الإسرائيليين من بين 98 أحياء. فيما تفرج إسرائيل خلال تلك المرحلة عن حوالي ألفي أسير فلسطيني لديها، من بينهم 737 من الذكور والإناث والقصر، بعضهم مدانون بتنفيذ هجمات مميتة ضد إسرائيليين. كما تشمل 1167 فلسطينيا من غزة احتجزتهم إسرائيل منذ بداية الحرب الحالية.

    المرحلة الأولى من الاتفاق، والتي تصل مدتها إلى 42 يوما، تنص حسب مصادر واشنطن وتل أبيب « وقف إطلاق نار مؤقت ». يسمح الاتفاق بدخول 600 شاحنة تحمل مساعدات إلى غزة يوميا، بالإضافة إلى إجراء مفاوضات حول سحب القوات الإسرائيلية من الأراضي وإنهاء الحرب بشكل دائم.

     في واشنطن ووفق مسؤول انتقالي تحدث لشبكة « إن بي سي » يعتزم مبعوث الرئيس المنتخب دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، زيارة قطاع غزة لضمان الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الذي تقول مصادر مختلفة أن ترامب فرضه على نتنياهو.

    وفي إشارة إلى مدى هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار، يخطط ويتكوف أيضا للتواجد بشكل شبه دائم في المنطقة على مدى الأسابيع والأشهر المقبلة، وفق ما نقلت الشبكة عن المسؤول الانتقالي..

    وسيعمل ويتكوف على حل المشاكل التي قد تندلع على الأرض والتي يعتقد أنها قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق ووقف إطلاق سراح الأسرى المحتجزين لدى حماس في أي لحظة، وفقا للمسؤول.

    وأضاف المسؤول للشبكة: « يجب أن تكون على رأس الأمر، ومستعدا لإخماد أي مشكلة إذا حدثت ».

     في هذه الأثناء استقال أعضاء حزب « العظمة اليهودية » من الحكومة الإسرائيلية، يوم الأحد، وعلى رأسهم وزير الأمن القومي المتشدد إيتمار بن غفير، بسبب اعتراضهم على اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه مع حركة حماس الفلسطينية.

    ونشر الحزب بيانا، أشار فيه إلى استقالات بن غفير، ووزير التراث عميحاي إلياهو، ووزير النقب والجليل يتسحاق واسرلاف، من الحكومة الإسرائيلية، تم بسبب ما وصفوه بـ »الاتفاق المستسلم » مع حماس.

     واعتبر الحزب أن الاتفاق « يتضمن إطلاق سراح مئات المعتقلين والسجناء الفلسطينيين، من بينهم من أدينوا بقتل إسرائيليين، مع السماح لبعضهم بالعودة إلى القدس والضفة الغربية ».

    وجاء في بيان الحزب أن الاتفاق يمثل « تنازلا عن إنجازات الجيش الإسرائيلي في الحرب، وانسحابا لقوات الجيش من قطاع غزة، ووقفا للقتال »، معتبرا أن ذلك يعد « استسلاما لحماس » و »صفقة مخزية وملئ بالثغرات ».

    كما انتقد انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور فيلادلفيا على الحدود بين غزة ومصر، معتبرا أن ذلك يمثل « تنازلًا خطيرا ».

    وحذر بن غفير من أن إطلاق سراح المعتقلين والسجناء الفلسطينيين يمثل « خطرا أمنيا كبيرا »، قائلا إن الاتفاق الحالي يبعث برسالة إلى أن تكتيك حماس يسفر عن تحقيق المكاسب »، مضيفا أن « إسرائيل قد تكون بصدد إطلاق سراح السنوار الجديد ».

    وأشار الوزير إلى أنه حاول إقناع وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بالانضمام إليه في رفض الاتفاق، لكنه لم ينجح في ذلك وأنه دعا كذلك نتنياهو إلى التواصل مع الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، لإيجاد « بدائل أفضل » لهذا الاتفاق.

    يشار إلى أن خروج حزب القوة اليهودية من حكومة نتنياهو لا يعني انهيار الائتلاف الحكومي ولكن رحيل بن غفير يزعزع استقرار الائتلاف.

     المحللون والخبراء والسياسيون منقسمون حول أبعاد اتفاق وقف إطلاق النار ومن كسب ومن خسر وما هي أخطار استئناف القتال ليس في غزة وحدها بل في كل إقليم الشرق الأوسط المركز وسط حركة توصف بالتكتونية للعلاقات والتوازنات الدولية.


    انتصار أم هزيمة؟

      تختلف وجهات النظر في إسرائيل بين من يرى أن الجيش حقق هدفه وتمكن من القضاء على قدرات « حماس »، وبين من يعتبر أن إسرائيل فشلت وهزمت.

     رأت « القناة 12 » أن « كتائب حماس احتفظت بقوتها وما يجري الآن يؤكد وجودها في كل مكان وسيطرتها على القطاع رغم الحرب الطويلة ».

    أما معلق الشؤون العربية في قناة « i24News » العبرية تسفي يحزقالي، فصرح لصحيفة « معاريف » قائلا: « هناك في غزة بالفعل احتفالات فرح. الأمر الأصعب بالنسبة لي هذا الصباح هو رؤية هذه المشاهد. النخبة عادت على المركبات، تلك المركبات التي ذبحتنا، هؤلاء الأشخاص الذين ذبحونا ». 

    وأضاف: « 15 شهرا من القتال ولم ننجح في تغيير معادلات الحرب في غزة »، مردفا: « في الواقع أسأل نفسي، ماذا فعلنا هنا خلال عام وخمسة أشهر؟ دمرنا العديد من المنازل، وقدمنا خيرة أبنائنا، وفي النهاية النتيجة هي نفس الصيغ. حماس فرحة، المساعدات تدخل، والنخبة تعود ».

     الصحفي الإسرائيلي يانون يتاح قال: « آخر عملية يتولى بن غفير مسؤوليتها كوزير للأمن القومي هي الإشراف على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجن ».

    من جهته، صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قائلا: « أنا أعارض هذه الصفقة بكل ذرة من كياني وأعتقد أنها تشكل خطرا على دولة إسرائيل وأشعر بالفرح لكل أخ وأخت يعود إلى المنزل من أسر حماس ».

     واعتبر غيورا آيلاند، رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سابقا وصاحب « خطة الجنرالات »، في تعليقه على اتفاق وقف إطلاق النار بين « حماس » وتل أبيب، أن « حماس » انتصرت وإسرائيل فشلت فشلا مدويا.

     رئيس الموساد السابق، تامير باردو، أعاد خلال حديثه إلى القناة 12 العبرية، التذكير بحرب فيتنام في العاصمة سايغون، وقال: « في اليوم الأخير من الحرب، كان هناك ضابطان برتبة عقيد، أمريكي وآخر من شمالي الفيتنام. حينها قال الأمريكي للضابط الفيتنامي: « في كل الحرب، نحن لم نخسر في معركة واحدة »، ليرد عليه الأخير: « قد يكون هذا صحيحا، لكن في صباح يوم غد، أنتم ستغادرون ونحن سنبقى ».

    وأكد باردو أن « الحرب لا ينتصر بها فقط في ميدان المعركة. الميدان هو الجزء الأول منها، لكن الجزء الأساسي هو نهايتها ».

    ولفت إلى أن « حكومة إسرائيل تصر على عدم إعلان كيفية إنهاء الحرب، الأمر الذي أضر بالجيش، وأضر بإجراءات القتال التابعة للجيش، وتسبب بوقوع خسائر كبيرة لنا، لأن إسرائيل لم تقل كيف تريد أن تنهي الحرب ».

    نتنياهو والعودة للحرب

     رئيس الحكومة الإسرائيلية من جانبه ذكر، إن « المرحلة الأولى من الاتفاق هي عبارة عن وقف إطلاق نار مؤقت، وقد حصلنا على دعم كامل من الرئيس ترامب والرئيس جو بايدن باستئناف القتال في حال ما إذا كانت المفاوضات حول المرحلة الثانية غير مجدية ».

    وأضاف « إذا كان علينا العودة إلى القتال، سنفعل ذلك بطرق جديدة وبقوة أكبر ».

    وذكر نتنياهو: « خلال المفاوضات قمت بوضع عدة مبادئ أساسية، الأولى الحفاظ على القدرات للعودة إلى القتال بدعم الولايات المتحدة الأمريكية حالما اقتضى الأمر ذلك، وعلى مدار شهور طويلة طلبت حماس التزامات مسبقة بإنهاء الحرب كشرط لإبرام اتفاق، وقد عارضت ذلك بشدة وجرى قبول موقفي »، متابعا: « المبدأ الثاني وهو ذو أهمية أكبر ويتمثل بزيادة كبيرة في عودة المختطفين الأحياء خلال المرحلة الأولى، أما الثالث فهو الحفاظ على محور فيلادلفيا ومنطقة أمنية عازلة، والحديث ليس عن تقليص القوات هناك إنما عن زيادتها، وذلك يتعارض مع كل ما نشر وسمعته في الخارج ».

     واستطرد: « اغتلنا السنوار والضيف وهنية ونصر الله وكل قادة حزب الله. دمرنا غالبية سلاح الجيش السوري وقمنا بضرب الحوثيين باليمن وعملنا ضد إيران. لقد وجهنا ضربات شديدة للمحور الإيراني كله، وكما تعهدت قمنا بتغيير وجه الشرق الأوسط ».

     مظاهرات المستوطنين

     قبل دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، شهدت « تل أبيب » تظاهرة للمستوطنين ضد صفقة تبادل الأسرى، حيث حصلت مواجهات مع الشرطة، التي استخدمت المياه ذات الرائحة الكريهة من أجل تفريق المحتجين، على « طريق بيغن ».

    وبحسب ما نقلته منصة إعلامية إسرائيلية، اعترض المحتجون على دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مطالبين بعدم السماح بحصول ذلك، إذ إن الصفقة « ستحرر مئات الأسرى الفلسطينيين، وستضيع إنجازات الحرب، وتؤدي إلى الهجوم (المماثل لـ »طوفان الأقصى » في الـ7 من أكتوبر 2023) المقبل ».

     وأغلق المتظاهرون طريقا رئيسيا لوقت قصير فيما هتفوا داعين نتنياهو للاستقالة واستمرار الحرب. وحمل العديد منهم توابيت مكسوة بالأعلام الإسرائيلية ولافتات تصف وقف إطلاق النار بأنه خيانة للجنود الإسرائيليين الذين قتلوا في الحرب.

    وفي القدس المحتلة أيضا، نظّم مستوطنون تظاهرة تخللها شجار، مساء السبت 18 يناير.

      في نفس الوقت وبشوارع أخرى خرجت مظاهرات حاشدة في تل أبيب للمطالبة بإتمام صفقة التبادل مع حركة حماس واستعادة المحتجزين الإسرائيليين في قطاع غزة.

    وندد المتظاهرون بأداء حكومة بنيامين نتنياهو، محذرين من محاولات عناصر متطرفة فيها تعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

    وأكدت هيئة عائلات المحتجزين أنها لن تسمح بإفشال الاتفاق مرة أخرى، وأنها ستواصل النضال لاستعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين.

     وطالبت الهيئة رئيس الحكومة بالتحرك الفوري والعاجل لضمان إتمام الصفقة بكل مراحلها، وبدء مفاوضات المرحلة الثانية فورا وليس بعد 16 يوما.

     قبل 36 ساعة من دخول اتفاق وقف اطلاق النار حيز التنفيذ ذكرت صحيفة « يديعوت أحرونوت » الإسرائيلية، يوم الجمعة 17 يناير، إن ثمن اتفاق تبادل الأسرى « كبير وثقيل، وهو بحجم الفشل في 7 أكتوبر 2023 ». وأضافت إنّه على الرغم من أن هذا الاتفاق لا يحظى بتأييد واسع، إلا أن « السلطات الإسرائيلية عاجزة عن رفضه أو الاستغناء عنه ».

    ولفتت الصحيفة إلى أنه « جرى ارتكاب أخطاء فادحة في 7 أكتوبر 2023، والآن ندفع ثمن تلك الأخطاء بهذا الاتفاق ».

    وشددت الصحيفة الإسرائيلية، على أن الاتفاق « ليس مثالياً بل هو اتفاق سيء للغاية للإسرائيليين، وهو يمثل عقابا جماعيا على الفشل في 7 أكتوبر، وهذا ثمن الكارثة وحجمها ».

    جيش منهك

      أقرت « هيئة البث » الإسرائيلية في تقرير لها يوم الجمعة 17 يناير أن « الجيش » منهك وفي حاجة إلى راحة والتدريب، وأكدت أنه « منهك ويجب أن يتوقف عن القتال ». من جهته، لفت محلل شؤون عسكرية في « هيئة البث » الإسرائيلية، يوم الجمعة، إلى أنه كانت هناك قوات احتياط يفترض أن تدخل يوم الخميس 16 يناير إلى قطاع غزة « لكن لم يحدث ذلك ».

    وأضاف أنه لا يجب الدخول إلى مغامرات الآن، « ولا يزال هناك طوال الوقت تقدير للوضع بخصوص ما يجري في الساحات الأخرى مثل الضفة والشمال وما سيجري في القطاع ».

    كلفة الحرب

     يوم الأحد 19 يناير 2025 أفاد موقع « كالكاليست » العبري بأن كلفة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ بدايتها في 7 أكتوبر 2023 بلغت حوالي 150 مليار شيكل (ما يعادل 41.64 مليار دولار).

     وأشار الموقع إلى أن الحرب أسفرت عن مقتل 840 جنديا إسرائيليا وإصابة نحو 14 ألفاً آخرين، بمعدل إصابات يصل إلى حوالي 1000 إصابة شهريا.

    وأضاف الموقع في تقرير نشره، أن وقف إطلاق النار المؤقت في غزة، إلى جانب تنفيذ المرحلة الأولى من خطة إعادة الأسرى المحتجزين لدى حركة « حماس »، قد يمثل بداية لنهاية الحرب التي تعد الأطول والأصعب في تاريخ إسرائيل.

    ومع ذلك، أكد أن نجاح هذه الصفقة يعتمد على استقرارها في مواجهة محاولات إفشالها، خاصة من قبل الجناح اليميني في الحكومة الإسرائيلية، وعلى إصرار الرئيس الأمريكي ترامب على تنفيذها بالكامل.

    وأوضح التقرير أن النقص في أعداد الجنود، في ظل الزيادة الكبيرة في النشاط العسكري واستمرار تهرب طائفة الحريديم من الخدمة العسكرية، يزيد من العبء على جنود الاحتياط.

    وكشف أن حوالي 220 ألف جندي احتياط تم تجنيدهم في بداية الحرب، حيث تم استدعاؤهم بشكل متكرر لأداء خدمة ممتدة وصلت إلى ثلاث أو أربع جولات.

    وبحسب التقرير، تشير التقديرات الأولية الصادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى إلى أن تكلفة الحرب تبلغ 150 مليار شيكل، منها حوالي 44 مليار شيكل (ما يعادل 12.22 مليار دولار) مخصصة لدفع رواتب جنود الاحتياط ونفقات الأفراد.

    وأشار إلى أن رواتب الاحتياط كانت بند الإنفاق الأعلى في الحرب، إذ تجاوزت تكاليف الأسلحة أو تشغيل المنصات العسكرية مثل الطائرات المقاتلة. ولفت إلى أن الحد الأدنى للإنفاق الشهري على كل جندي احتياط يبلغ حوالي 15 ألف شيكل (4.16 آلاف دولار)، بما في ذلك المنح والمكافآت.

    وأضاف الموقع أن عدد جنود الاحتياط الفعليين انخفض بشكل كبير مقارنة بأعدادهم القصوى في بداية الحرب، حيث وصل حالياً إلى حوالي ربع العدد الأصلي.

    فشل تام

     نشر موقع « ميدل إيست آي » يوم الجمعة 16 يناير مقالا كتبه رئيس تحريره ديفيد هيرست، تحدث فيه عن وقف إطلاق النار في غزة، ورأى أن « إسرائيل » هزمت في الحرب، والاتفاق يشكل لها فشلا في كل الصعد.

     وذكر عندما حانت اللحظة الحاسمة، كان نتنياهو، أول من تخلى عن موقفه. لقد أصبح نتنياهو، طوال أشهر، العقبة الرئيسة أمام وقف إطلاق النار في غزة، وتسبب بإحباط كبير لمفاوضيه.

    اتضح ذلك قبل أكثر من شهرين برحيل « وزير الأمن » يوآف غالانت. قال غالانت، المهندس الرئيس للحرب التي استمرت خمسة عشر شهراً، بوضوح، إن الجيش لم يعد لديه ما يفعله في غزة. 

    ومع ذلك، أصر نتنياهو على استمرار الحرب. ففي الربيع الماضي، رفض الاتفاق الذي قبلته حماس بحضور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ويليام بيرنز، لمصلحة خطته شن هجوم على رفح.

    وفي الخريف، لجأ نتنياهو إلى خطة الجنرالات، التي كانت تهدف إلى إفراغ شمالي غزة استعدادا لإعادة توطين الإسرائيليين فيها. وكانت الخطة تتلخص في تجويع سكان شمالي غزة وقصفهم، من خلال إعلان، مفاده أن أي شخص لا يغادر طواعية سوف يعامَل على أنه إرهابي. كان هذا المشروع متطرفا للغاية، ومخالفا للقواعد الدولية للحرب، حتى إن « وزير الأمن » السابق، موشيه يعلون، أدانه، وعده جريمة حرب وتطهيرا عرقيا.

    كان المفتاح لهذه الخطة ممرا شقته القوات الإسرائيلية، وسلسلة من البؤر الاستيطانية تشق الطريق نحو وسط قطاع غزة، من الحدود الإسرائيلية إلى البحر. وكان من شأن ممر نتساريم أن يقلص فعليا مساحة الأراضي في القطاع إلى نحو الثلث. ولن يسمح لأي فلسطيني يتم طرده من شمالي غزة بالعودة.


    مسح الخطوط الحمر

     لم يجبر أحد من إدارة بايدن نتنياهو على إعادة النظر في هذه الخطة. لا الرئيس الأمريكي جو بايدن نفسه، الصهيوني الغريزي الذي استمر، على الرغم من كل خطاباته، في تزويد « إسرائيل » بالوسائل اللازمة لارتكاب الإبادة الجماعية في غزة، ولا أنتوني بلينكن، وزير خارجيته، الذي نال التميز بأنه الدبلوماسي الأقل ثقة في المنطقة.

    حتى مع وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق وقف إطلاق النار، عقد بلينكن مؤتمرا صحافيا عند مغادرته، ألقى فيه اللوم على حماس بسبب رفض العروض السابقة. وكما هو معتاد، فإن العكس هو الصحيح. وأفاد كل صحافي إسرائيلي غطى المفاوضات بأن نتنياهو رفض جميع الصفقات السابقة، وكان مسؤولا عن التأخير في التوصل إلى هذه الصفقة.

    كان اجتماع قصير مع المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، كافيا لإنهاء حرب نتنياهو، التي استمرت 15 شهرا. وبعد اجتماع واحد، تم محو الخطوط الحمر، التي رسمها نتنياهو بقوة على مدى 15 شهرا. وكما قال الخبير الإسرائيلي، إيريل سيجال: « نحن أول من يدفع ثمن انتخاب ترامب. الصفقة تفرض علينا.. كنا نعتقد أننا سنسيطر على شمالي غزة، وأنهم سيسمحون لنا بإعاقة المساعدات الإنسانية ».

    هذا يظهر كإجماع. المزاج في « إسرائيل » متشكك في مزاعم النصر. كتب الكاتب يوسي يهوشوا في صحيفة « يديعوت أحرونوت »: « ليست هناك حاجة إلى تجميل الواقع: إن وقف إطلاق النار الناشئ، واتفاقية إطلاق سراح الأسرى، سيئان لإسرائيل، لكن ليس لديها خيار سوى قبولهما ».

    إن المسودة المتداولة لاتفاق وقف إطلاق النار واضحة في التأكيد أن « إسرائيل » ستنسحب من ممر فيلادلفيا وممر نتساريم بحلول نهاية العملية، وهو الشرط الذي رفضه نتنياهو سابقا. وحتى من دون هذا، فإن مسودة الاتفاق تنص بوضوح على أن الفلسطينيين يستطيعون العودة إلى ديارهم، بما في ذلك شمالي غزة. وفشلت محاولة إخلاء المنطقة من سكانها. وهذا هو الفشل الأكبر الذي لحق بالغزو البري الإسرائيلي.

    القتال مرة أخرى

    هناك قائمة طويلة من الأسباب الأخرى، لكن قبل أن نذكرها، فإن اجتماع ويتكوف يؤكد مدى اعتماد « إسرائيل » على واشنطن، في كل يوم من أيام المذبحة المروعة في غزة. لقد اعترف مسؤول كبير في سلاح الجو الإسرائيلي بأن الطائرات كانت ستنفد قنابلها في غضون بضعة أسابيع لو لم يتم إعادة إمدادها من جانب الولايات المتحدة.

    لقد بدأ الرأي العام الإسرائيلي يدرك أن الحرب تنتهي من دون تحقيق أي من أهداف « إسرائيل » الرئيسة.

    كان نتنياهو و »الجيش » الإسرائيلي مصممين على جعل حركة حماس « تنهار » بعد هجومها في أكتوبر 2023، لكن من الواضح أنهما لم يحققا هذا الهدف.

     خذ بيت حانون في شمالي غزة نموذجا مصغرا عن المعركة التي خاضتها حماس ضد القوات الغازية. فقبل خمسة عشر شهرا، كانت أول مدينة في غزة تحتلها القوات الإسرائيلية، التي حكمت بأنها تضم أضعف كتيبة من حماس. لكن، بعد موجة تلو الأخرى من العمليات العسكرية، والتي كان من المفترض أن « تطهر » كل منها المدينة من مقاتلي حماس، تبين أن بيت حانون ألحقت أكبر الخسائر في صفوف « الجيش » الإسرائيلي.

     واصلت حماس الخروج من بين الأنقاض للرد، الأمر الذي حول بيت حانون إلى حقل ألغام للجنود الإسرائيليين. منذ إطلاق العملية العسكرية الأخيرة في شمالي غزة، لقي 55 ضابطا وجنديا إسرائيليا حتفهم في هذا القطاع، 15 منهم في بيت حانون، في الأسبوع الماضي وحده.

    إذا كان هناك جيش ينزف ويستنزف اليوم، فهو « جيش إسرائيل ». والحقيقة العسكرية الواضحة للحياة في غزة هي أنه، بعد 15 شهرا، تستطيع حماس تجنيد نفسها وتجديدها بسرعة أكبر من قدرة « إسرائيل » على قتل قادتها أو مقاتليها.

    وصرح أمير أفيفي، العميد الإسرائيلي المتقاعد، لصحيفة « وول ستريت جورنال » الأمريكية: « نحن في وضع أصبحت فيه وتيرة إعادة بناء حماس نفسها أعلى من وتيرة القضاء عليها ». وأضاف أنّ « محمد السنوار، الشقيق الأصغر لزعيم حماس المقتول يحيى السنوار، يدير كل شيء ». وإذا كان هناك ما يدل على عبثية قياس النجاح العسكري فقط بعدد القادة الذين قتلوا، أو الصواريخ التي دمرت، فهو هذا.

     مواجهة الصعوبات

     في حروب التحرير، يمكن للضعفاء والأقل تسليحا أن ينجحوا في مواجهة الصعوبات العسكرية الساحقة.  هذه الحروب هي معارك إرادة. ليست المعركة هي المهمة، بل القدرة على الاستمرار في القتال.

    في الجزائر والمغرب وفيتنام، كان للجيشين الفرنسي والأمريكي ميزة عسكرية ساحقة، لكن كلتا القوتين انسحبت نتيجة عار وفشل بعد أعوام متعددة. في فيتنام، مرت أكثر من ستة أعوام منذ هجوم تيت، والذي كان ينظر إليه في ذلك الوقت على أنه فشل عسكري، مثل هجوم حماس في الـ7 من أكتوبر 2023. لكن رمز المقاومة، بعد أعوام متعددة من الحصار، أثبت أنه حاسم في الحرب.

    في فرنسا، لا تزال ندوب الجزائر باقية حتى يومنا هذا. في كل حرب تحرير، أثبت تصميم الضعيف على المقاومة أنه أكثر حسما من قوة نيران الأقوياء.

    في غزة، كان إصرار الشعب الفلسطيني على البقاء في أرضه، حتى مع تحولها إلى أنقاض، العامل الحاسم في هذه الحرب. وهذا إنجاز مذهل، إذا أخذنا في الحسبان أن هذه المنطقة، التي تبلغ مساحتها 360 كيلومترا مربعا، كانت معزولة تماما عن العالم، ولم يكن هناك حلفاء لكسر الحصار ولا تضاريس طبيعية للاختباء.

    لم يكن التجويع القسري، ولا انخفاض حرارة الجسم، ولا المرض، ولا الوحشية والاغتصاب الجماعي على أيدي الغزاة، أمرا كافيا لكسر إرادة الفلسطينيين في البقاء في أرضهم. لم يسبق للمقاتلين والمدنيين الفلسطينيين أن أظهروا هذا المستوى من المقاومة في تاريخ الصراع، وقد يثبت هذا أنه تحولي، لأن ما خسرته « إسرائيل »، في حملتها لسحق غزة، لا يمكن حسابه. لقد أهدرت عقودا من الجهود الاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية المتواصلة لترسيخ مكانتها كـ »دولة » غربية ديمقراطية ليبرالية، في نظر الرأي العام العالمي.

    ذاكرة الأجيال

     لم تخسر « إسرائيل » الجنوب العالمي فحسب، بل فقدت أيضا دعم جيل في الغرب. هذا ليس رأيي فحسب، بل هذا أيضا ما قاله أيضا جاك لو، الرجل الذي رشحه بايدن سفيرا له في « إسرائيل »، قبل شهر من هجوم حماس.

    في المقابلة، التي أجراها قبل مغادرته، قال لو، وهو يهودي أرثوذكسي، لصحيفة « تايمز أوف إسرائيل »، إن « الرأي العام في الولايات المتحدة لا يزال مؤيدا لإسرائيل إلى حد كبير، لكن هذا يتغير ». وأضاف أن « ما يتعين عليها القلق بشأنه عندما تنتهي هذه الحرب هو ذاكرة الأجيال ».

    إن أكثر من ثلث المراهقين اليهود الأمريكيين يتعاطفون مع حماس، ويعتقد 42 في المئة أن « إسرائيل » ترتكب إبادة جماعية في غزة، ويتعاطف 66 في المئة مع الشعب الفلسطيني ككل. هذه ليست ظاهرة جديدة. لقد أظهرت استطلاعات الرأي، التي أُجريت قبل عامين من الحرب، أن ربع اليهود الأمريكيين يتفقون على أن « إسرائيل دولة فصل عنصري »، ولم تجد أغلبية المستطلَعين أن هذا البيان معاد للسامية.

     أضرار جسيمة

    أصبحت الحرب في غزة بمنزلة المنشور، الذي يرى من خلاله جيل جديد من زعماء العالم المستقبليين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وهذه خسارة استراتيجية لـ « إسرائيل »، التي اعتقدت، حتى السادس من أكتوبر 2023، أنها أغلقت قضية فلسطين، وأن الرأي العام العالمي أصبح في جيبها. لكن الضرر أعمق من ذلك.

     لقد خلقت الاحتجاجات المناهضة للحرب، وهي الاحتجاجات التي أدانتها الحكومات الغربية أولا كونها معاداة للسامية، ثم شرعت عدها إرهابا، جبهة عالمية لتحرير فلسطين، كما أن الحركة الرامية إلى مقاطعة « إسرائيل » أقوى من أي وقت مضى.

    إن « إسرائيل » في قفص الاتهام أمام العدالة الدولية أكثر من أي وقت مضى. فليس هناك، فحسب، أوامر اعتقال صادرة بحق نتنياهو وغالانت بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وقضية إبادة جماعية مستمرة في محكمة العدل الدولية، بل إن عددا لا يحصى من القضايا الأخرى، أيضا، على وشك أن تغمر المحاكم في كل ديمقراطية غربية كبرى.

     وتم رفع دعوى قضائية في المملكة المتحدة ضد شركة « BP » لتزويد « إسرائيل » بالنفط الخام، والذي يزعم أن « الجيش » الإسرائيلي يستخدمه من خط أنابيبها الممتد من أذربيجان إلى تركيا.

    بالإضافة إلى ذلك، قرر « الجيش » الإسرائيلي مؤخرا إخفاء هويات جميع أفراد القوات التي شاركت في الحملة في غزة، خوفا من ملاحقتهم عند السفر إلى الخارج. وأثارت هذه الخطوة الكبرى مجموعة ناشطة صغيرة، سميت على اسم هند رجب، وهي طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، قتلتها القوات الإسرائيلية في غزة، في يناير 2024. وقدمت المجموعة، التي تتخذ بلجيكا مقرا لها، أدلة على 1000 إسرائيلي مارسوا جرائم الحرب إلى المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك مقاطع الفيديو والصوت وتقارير الطب الشرعي، وغيرها من الوثائق.

    وبالتالي، فإن وقف إطلاق النار في غزة ليس نهاية كابوس فلسطين، بل بداية كابوس « إسرائيل ». ولن تكتسب هذه التحركات القانونية زخما إلا مع الكشف عن حقيقة ما حدث في غزة، وتوثيقها بعد انتهاء الحرب.

     انقسامات داخلية

     في الداخل، سيعود نتنياهو من الحرب إلى « بلد » منقسم داخليا أكثر من أي وقت مضى. هناك معركة بين « الجيش » والحريديم، الذين يرفضون الخدمة، وهناك معركة بين الصهاينة العلمانيين والمتدينين القوميين. مع تراجع نتنياهو في غزة، يشعر اليمين المتطرف الاستيطاني بأن فرصة إقامة « إسرائيل » الكبرى انتزعت من فكي النصر العسكري. في الوقت نفسه، كانت هناك هجرة غير مسبوقة لليهود من « إسرائيل ».

    على المستوى الإقليمي، تركت « إسرائيل » قوات لا تزال في لبنان وسوريا. سيكون من الحماقة أن نفكر في هذه العمليات الجارية على أنها استعادة للردع الذي فقدته « إسرائيل » في الـ7 من أكتوبر 2023.

     ربما تلقى محور المقاومة الإيراني بعض الضربات الكبيرة، كالقضاء على قيادة حزب الله، وبعد سقوط النظام السوري. لكن، مثل حماس، لم يتم القضاء على حزب الله كقوة مقاتلة.

    أيضا، أثارت غزة والقمع المستمر في الضفة الغربية المحتلة غضب العالم العربي السني، أكثر من أي وقت مضى.

    إن محاولة « إسرائيل » الصريحة تقسيم سوريا إلى كانتونات تعَد أمرا استفزازيا للسوريين من جميع الطوائف والأعراق، كما أن خططها ضم المنطقتين (ب) و(ج) من الضفة الغربية تشكل تهديدا وجوديا للأردن. وسوف يتم التعامل مع الضم في عمان على أنه عمل حربي.

    ستتراجع حماس وغزة الآن إلى الخلف. ومع التكلفة الهائلة في الأرواح، تأثرت كل أسرة بالخسارة، لكن ما حققته غزة في الأشهر الخمسة عشر الماضية قد يحول الصراع.

    أظهرت غزة لجميع الفلسطينيين والعالم أنها قادرة على تحمل الحرب الشاملة، وعدم التزحزح عن الأرض التي تقف عليها. وهي تخبر العالم، بفخر مبرر، بأن المحتلين ألقوا كل ما لديهم عليها، ولم تكن هناك نكبة أخرى.

    إن غزة تخبر « إسرائيل » بأن الفلسطينيين موجودون، وأنهم لن يهدأ لهم بال إلا إذا تحدث الإسرائيليون معهم على قدم المساواة بشأن الحقوق المتساوية.

    قد يستغرق الأمر أعواما أخرى حتى يستوعب الإسرائيليون هذا الإدراك، لكن البعض أدركه بالفعل: « حتى لو غزونا الشرق الأوسط بأكمله، وحتى لو استسلم الجميع لنا، فلن نفوز بهذه الحرب »، هكذا كتب الكاتب يائير أسولين، في صحيفة « هآرتس ».

    إن ما حققه كل من بقي في غزة له أهمية تاريخية.
      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير..البنتاغون يستعد لتصنيف جبهة البوليساريو”منظمة إرهابية”

    ذكرت تقارير استخباراتية أن وزارة الدفاع الأميركية ينتظر أن تعلن في الربع الأول من عام 2025، بتصنيف جبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية”، وسط اتهامات للجبهة بممارسة أنشطة تهدد الأمن والاستقرار في دول الساحل والصحراء وفي المنطقة.

    وتشير التقارير  وفق ما نقله موقع i24NEWS  إلى”تورط البوليساريو في أنشطة مشبوهة، بما في ذلك ارتباطها بجماعات إرهابية تنشط في منطقة الساحل، بالإضافة إلى تلقيها الدعم من إيران والجزائر”.

    وأضاف ذات المصدر أنه وإذا تم تنفيذ القرار، فقد يشكل نقطة تحول في عملية حل النزاع حول الصحراء المغربية، مع المساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحدث أمستردام..الإعلام الإسرائيلي يهاجم مغاربة هولندا

    اندلعت ليلة أمس الخميس مواجهات عنيفة في العاصمة الهولندية أمستردام بين مهاجرين عرب ومشجعي فريق مكابي تل أبيب الإسرائيلي لكرة القدم، بعد نهاية مباراته مع فريق أياكس أمستردام في الدوري الأوروبي، والتي انتهت بتفوق الفريق الهولندي بخماسية نظيفة.

    وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، بأن المشجعين الإسرائيليين هم الذين يقفون وراء اندلاع أعمال الشغب، بعدما قاموا بتمزيق علم فلسطيني كان معلقا على أحد المباني، إضافة إلى استفزازهم سائق سيارة أجرة من أصول عربية وإسلامية.

    أظهرت مقاطع فيديو قيام مشجعين إسرائيليين بترديد شعارات معادية للعرب والفلسطينين، وقبل انطلاق المباراة بدقائق حاول المشجعون الإسرائيليون استفزاز الجماهير الهولندية، بعدما رفضوا الوقوف ديقيقة صمت حدادا على ضحايا فيضانات فالينسيا الإسبانية. حيث رأى فيه البعض ردا على اعتراف إسبانيا بالدولة الفلسطينية.

    قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن عشرة إسرائيليين على الأقل أصيبوا، وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة بإرسال طائرتين إلى أمستردام “لإنقاذ” مشجعي فريق مكابي تل أبيب.

    ووصف المواجهات بـ”الحادثة المروعة بخطورة بالغة” وطالب “الحكومة الهولندية وقوات الأمن باتخاذ إجراءات صارمة وسريعة ضد مثيري الشغب وضمان سلامة مواطنينا””.

    فيما قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، “المشجعون الذين ذهبوا لمشاهدة مباراة كرة قدم، واجهوا معاداة السامية وتعرضوا لهجوم قاسٍ لمجرد أنهم يهود وإسرائيليون”.

    اتهات للمغاربة بالوقوف راء الأحداث

    وتحدث موقع قناة “i24news” الإسرايلية عن “وقوع حوادث عنيفة غير عادية” حيث “تعرض مشجعو الفريق الى اعتداءات من قبل هولنديون من أصول تركية ومغربية”.

    الموقع ذاته قال إنه وفي “حدث آخر، وصل هولنديون من أصول تركية ومغربية الى كازينو في أمستردام وانتظروا مشجعي مكابي تل أبيب الذين تواجدوا في المكان”.

    وأضاف “دخل مشجعان من مكابي تل أبيب الى الكازينو بعد تعرضهم للاعتداء والدم على وجههم، قام الحراس بإغلاق الكازينو وطلبوا من الإسرائيليين الذين تواجدوا بالمكان النزول الى الطابق السفلي لوجود 50 عربي ينتظرون في الخارج مع العصي والسكاكين”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بلينكن يطير إلى السعودية لمناقشة سبل وقف إطلاق النار في غزة

    العمق المغربي

    أفاد بيان لوزارة الخارجية الأمريكية بأن وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، سيزور السعودية يومي الاثنين والثلاثاء للاجتماع مع شركاء إقليميين ومناقشة الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين.

    وأضافت وزارة الخارجية في بيان أصدرته اليوم السبت أن  بلينكن سيناقش الزيادة الأخيرة في المساعدات الإنسانية التي يتم تسليمها إلى غزة وسيؤكد على أهمية ضمان استمرار هذه الزيادة.

    وجاء في البيان أن “الوزير سيؤكد أيضا على أهمية الحيلولة دون انتشار الصراع وسيناقش الجهود الجارية لتحقيق السلام والأمن الدائمين في المنطقة، بما في ذلك من خلال المضي قدما نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمانات أمنية لإسرائيل”.

    وأمس الجمعة، وصل وفد مصري، في زيارة مفاجئة إلى إسرائيل، للقاء المسؤولين الإسرائيليين وبحث سبل تحقيق وقف طويل لإطلاق النار في قطاع غزة، يشمل إطلاق سراح الأسرى، ووقف هجوم عسكري إسرائيلي مخطط له في مدينة رفح.

    وأفادت قناة i24news بأن الوفد المصري الذي يجتمع مع رئيس الموساد ديدي بارنياع ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي، قدم اقتراحا منقحا يهدف إلى تأجيل العملية العسكرية المزمعة في رفح، وإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف.

    القناة نقلت عن مصادر وصفتها بـ “المطلعة” بأن الوفد المصري يسعى لتوسيع نطاق الهدنة لتشمل الانسحاب الإسرائيلي من محور نيتزر ومنح حرية الحركة على الطرق الرئيسية في غزة، وهو ما يأتي في إطار الرؤية المصرية الجديدة التي تتضمن عودة النازحين إلى شمال غزة.

    كما تشدد الخطة المصرية على تبادل الأسرى وفترات هدوء تتخللها مراحل محددة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين، حيث تطالب حماس بإطلاق سراح 50 أسيراً مقابل كل جندي مخطوف، و30 أسيراً مقابل كل مدني مخطوف.

    ووفقاً للقناة العبرية، فإن القاهرة تدفع بخطة ثلاثية البنود تشمل وقفاً كاملاً لإطلاق النار لمدة عام وبدء تنفيذ التحركات لإقامة الدولة الفلسطينية، برعاية الولايات المتحدة ومصر والأردن والسلطة الفلسطينية.

    هذه الخطة تأتي في وقت تعالت فيه التهديدات باقتراب واستمرار عملية عسكرية إسرائيلية في رفح، مما يعقد الموقف ويزيد من المخاوف الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتجه لصناعة طائرات بدون طيار

    الأمين مشبال

    أفاد الموقع الإخباري الإسرائيلي Nziv.net يوم أمس 2 أبريل نقلا عن القناة الإخبارية الإسرائيلية I24NEWS بأن المغرب قد أصبح المغرب أول دولة في شمال أفريقيا والشرق الأوسط تنتج طائرات بدون طيار بعد إسرائيل. وبحسب شركة بلوبيرد الإسرائيلية المتخصصة في تصميم وتصنيع الطائرات من هذا النوع، فقد تم إجراء اختبار ميداني ناجح لهذه الطائرات في المغرب.

    يأتي هذا التطور بعد صفقة المغرب الأخيرة مع إسرائيل، والتي تضمنت طائرات بدون طيار “انتحارية” متطورة من طراز Spy-X المخصصة لمهام الاستطلاع والهجوم، والقادرة على الوصول إلى الأهداف بسرعة 250 كيلومترًا في…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لاعبات المنتخب الأيرلندي يدرن ظهورهن أثناء عزف النشيد الإسرائيلي

    هبة بريس _ رياضة

    قال إعلام عبري إن لاعبات المنتخب الأيرلندي لكرة القدم تحت 17 عامًا أدرن ظهورهن أثناء عزف “النشيد الوطني الإسرائيلي”، قبيل مباراة التصفيات المؤهلة لبطولة أمم أوروبا 2024 في تيرانا، ألبانيا، اليوم الجمعة، “احتجاجًا على العملية العسكرية التي نفّذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة”.

    ونقل موقع i24NEWS عن “الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم” قوله إنه يأمل أن “يتخذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم وفيفا إجراءات تأديبية ضد الفريق الأيرلندي في ضوء الحادث”.

    وكان رئيس الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم، بول كوك، قد خضع للاستجواب من قبل برلمانيين أيرلنديين، أمس الخميس، بشأن السماح بإقامة المباراة ضد إسرائيل. وقال إنه “شعر بالفزع شخصياً من الوضع في غزة”، لكنه فسّر بأن الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم مطالب باتباع قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

    وذكَّرَ الموقع العبري بأن المنتخب الوطني الأيرلندي لكرة السلّة للسيدات كان قد رَفَضَ، في وقت سابق من هذا الشهر، مصافحة نظيره الإسرائيلي، خلال مباراة تصفيات بطولة أوروبا لكرة السلة في ريغا، بسبب الحرب في غزة.

    كذلك اختار اللاعبون الأيرلنديون عدم المشاركة في العرض التقليدي للفريق، والبقاء على مقاعد البدلاء.

    بعد هذه الأحداث، تم “تعطيل حساب أنستغرام الخاص بالمنظمة الرياضية الأيرلندية بشكل دائم”

    تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على Google News

    تابعوا آخر الأخبار من هبة بريس على WhatsApp

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قطاع غزة..اسرائيل تكشف عن خطتها لمرحلة ما بعد حماس

    بدأت إسرائيل في وضع خطط للمرحلة التالية من الحرب في غزة، حيث لن تعود حماس للسيطرة على القطاع وستحتفظ إسرائيل بالحرية في تنفيذ عمليات عسكرية، بحسب ما كشفه وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، امس الخميس.

    ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه إسرائيل تقليص عدد قواتها في غزة للسماح للآلاف من جنود الاحتياط بالعودة إلى وظائفهم بعد تزايد الضغوط الدولية للتحول إلى عمليات قتالية أقل شدة.

    وشنت إسرائيل هجومها على غزة في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس على إسرائيل، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص في بلدات بالقرب من غزة واحتجاز نحو 240 رهينة.

    وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الهجوم الإسرائيلي أدى إلى مقتل أكثر من 22 ألف شخص، وأجبر أغلب السكان على ترك من منازلهم وحوّل مناطق كبيرة من القطاع إلى أنقاض.

    مرحلة جديدة من الحرب

    وقال غالانت، في بيان يوضح المبادئ التوجيهية التي تعكس رؤيته للمراحل المقبلة من الحرب، إن إسرائيل تعتزم اتباع نهج جديد أكثر استهدافا في الجزء الشمالي من القطاع والاستمرار في ملاحقة قيادات حركة “حماس” في الجنوب.

    وأكد أن القوات الإسرائيلية في المنطقة الشمالية من قطاع غزة “ستتحول إلى نهج قتالي جديد بما يتواءم مع الإنجازات العسكرية على الأرض”، مشيرا إلى أن إسرائيل “ستنتقل للمرحلة الثالثة من القتال” من خلال القضاء على “النقاط الساخنة المتبقية للإرهاب” في القطاع، بحسب تقرير نشرته صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

    وقال غالانت إن العمليات ستشمل مداهمات وهدم أنفاق وضربات جوية وبرية وعمليات للقوات الخاصة.

    ولم يذكر تفاصيل الجدول الزمني للانتقال للمرحلة الثالثة، مؤكدا أن “ذلك مشروط بتحقيق أهداف عسكرية محددة لا يمكن الكشف عنها للإعلام”.

    وفي جنوب القطاع المحاصر حيث يعيش الآن أغلب سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وأكثرهم في خيام وملاجئ مؤقتة، ستواصل العملية محاولة القضاء على قادة حماس وإنقاذ الرهائن الإسرائيليين. وذكر البيان “ستستمر طالما اعتبرت ضرورية” في إشارة إلى العمليات العسكرية.

    القتال في غزة

    ومن المقرر أن يبحث مجلس الحرب الإسرائيلي “خطط اليوم التالي لقطاع غزة”، وهي المرة الأولى التي تجرى فيها مثل هذه النقاشات منذ السابع من أكتوبر، بحسب تقرير لصحيفة هآرتس.

    ويؤكد غالانت في بيانه أن حماس لن تعود للسيطرة على غزة بعد الحرب وأن إسرائيل ستحتفظ بالحرية في تنفيذ العمليات، مشيرا إلى أنه لن يكون هناك تواجد مدني إسرائيلي، وذلك ردا على مطالبة أعضاء بارزين في الحكومة إنشاء مستوطنات يهودية في غزة.

    وأضاف أن “إسرائيل لن تكون مسؤولة عن الحياة المدنية في غزة”، وأنه من المقرر أن تدير هيئات فلسطينية القطاع.

    ومضى قائلا اإن”سكان غزة فلسطينيون، لذلك ستتولى هيئات فلسطينية المسؤولية، بشرط ألا تتواجد أعمال عدائية أو تهديدات لدولة إسرائيل”.

    وبحسب رؤية غالانت لليوم التالي لنهاية الحرب في غزة، يجب إنشاء آلية متعدد الأقطاب للحكم المدني في القطاع، والتي تضم: قوة متعددة الجنسيات، وآلية إدارة فلسطينية، ومصر وإسرائيل، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

    وأوضح أن القوة متعدد الجنسيات، يجب أن تقودها الولايات المتحدة ودول غربية وعربية معتدلة، والسماح للوكالات الدولية المهتمة بالمساعدة لإعادة بناء غزة.

    أما الإدارة الفلسطينية، يجب أن تتكون من لجان محلية وجهات غير معادية لإسرائيل، “ويجب أن توافق إسرائيل على تعيينهم”.

    وأشار غالانت إلى تعزيز سيطرة مصر على المعبر الحدودي مع غزة، والعمل بشكل تشاركي مع إسرائيل والولايات المتحدة، لعزل وتأمين الحدود بشكل فعال.

    كما ستقوم إسرائيل بتوجيه العمليات المدنية للقوة متعددة الجنسيات، وستشرف على دخول البضائع إلى القطاع، على حد تعبيره.

    ولاقت الخطة انتقادات، أبرزها من قبل الوزير اليميني بتسلسل سموتريتش، الذي وصفها بـ”التكرار لليوم الذي سبق السابع من أكتوبر”.

    وأكد سموتريتش على وجوب تشجيع ما وصفه بـ”الهجرة الطوعية للفلسطينيين والسيطرة الأمنية الكاملة على القطاع، التي قد تتضمن إعادة بناء مستوطنات” حسب تعبيره.

    وذكر تقرير نشره موقع تلفزيون “i24news” الإسرائيلي، أن خطة غالانت تتعارض مع رغبة واشنطن في رؤية السلطة الفلسطينية تسيطر على غزة بعد الحرب.

    مخاوف متزايدة من اتساع رقعة حرب غزة لصراع إقليمي

    ورفض المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاغاري، التعليق على خطة غالانت بشأن مرحلة ما بعد الحرب في غزة، مشيرا في مؤتمره الصحفي اليومي إلى أنه “من غير المناسب الحديث عن ذلك إعلاميا وكشف التفاصيل للعدو”.

    ورجح تقرير نشرته صحيفة “جوروزاليم بوست” أن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول العربية المعتدلة قد لا توافق على المشاركة في إدارة غزة وتوفير التمويل، الأمر الذي قد يترك إسرائيل عالقة إذا لم تبد مرونة.

    وأشار إلى أن إسرائيل ربما تتجه إلى الانتخابات، مما قد ينتهي بمسؤولين من بيني غانتس الذي يبدو أكثر انفتاحا على السلطة الفلسطينية والمقترحات الدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إسرائيل تُخطط لبناء جدار مضاد للأنفاق بين غزة ومصر

    أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، بأن تل أبيب تخطط لبناء جدار تحت الأرض مضاد للأنفاق على محور صلاح الدين (فيلادلفي) بين قطاع غزة ومصر.

    الإذاعة قالت إنه “يخططون في إسرائيل لبناء جدار تحت الأرض ضد الأنفاق في محور فيلادلفي بعد الحرب (الإسرائيلية المستمرة على غزة منذ 7 أكتوبر الماضي)، وقد توجهوا إلى مصر في هذا الشأن”.

    ونقلت عن مسؤول أمني إسرائيلي لم تسمه قوله: “المصريون يتفهمون الحاجة الأمنية لذلك”.وحتى الساعة 11:30 “ت.غ” لم تعقب مصر ولا السلطة والفصائل الفلسطينية على ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي.

    و محور صلاح الدين أو “محور فيلادلفي” هو اسم شريط ضيق داخل أراضي قطاع غزة يمتد بطول 14 كم على طول الحدود بين القطاع ومصر.

    وذكرت قناة ” i24news” العبرية أن “إسرائيل تخشى من وجود أنفاق في منطقة شرق رفح الفلسطينية التي تعتبر امتدادا لمحور فيلادلفي”.وأشارت إلى أن مصر “أوضحت أكثر من مرة أن المنطقة الحدودية خالية من أي أنفاق تربط بين القطاع وسيناء”.

    وفي وقت سابق الأحد، قالت هيئة البث الرسمية الإسرائيلية إن “القوات الإسرائيلية تقذت في الأسبوع الماضي هجوما غير عادي على الصف الأول من المنازل في مدينة رفح (جنوب قطاع غزة)”.

    وأضافت أن “الهجوم، الذي وقع بالقرب من الحدود المصرية، كان يستهدف عناصر حماس الذين يعملون في تشغيل أنفاق التهريب تحت محور فيلادلفي، وهي أنفاق تربط بين شطري مدينة (رفح) في غزة ومصر وتُستخدم لنقل أشخاص وأسلحة”، على حد قولها.

    ومنذ 7 أكتوبر الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى 15 ديسمبرالجاري 18 ألفا و800 شهيد، و51 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و”كارثة إنسانية غير مسبوقة”، بحسب مصادر فلسطينية وأممية.

    وردا على “اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته”، شنت “حماس” في ذلك اليوم هجوم “طوفان الأقصى” ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية في محيط قطاع غزة.

    وقتلت “حماس” نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت قرابة 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها أكثر من 7800 فلسطيني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطوارق تُهدد بحمل السلاح في وجه النظام الجزائري

    سبب مواصلة إهمال مطالبهم بتطوير التنمية في مناطقهم التي تعاني من الاهمال الشديد والفقر ،قال القيادي من الطوارق أكلي شكا (كاتب ومحلل سياسي وأحد أشهر شخصيات الطوارق) في مقابلة خاصة مع قناة i24NEWS إنه “لا يستبعد أن يرفع الطوارق في جنوب الجزائر السلاح خلال السنوات المقبلة بسبب تعنت الدولة” بتلبية مطالبهم وتوفير الحقوق الأساسية لهم ومواصلة تعاملها معهم بطريقة لا تعتبرهم بها مواطنين. 

    وشدد أكلي شكا على أنه :”رغم كل الثورات التي قامت بالسنوات الأخيرة ، إلا أن طوارق الجزائر  لم يرفعوا ولا مرة السلاح أمام النظام ، لكنني لا أستبعد أن يرفع الطوارق خصوصا في جنوب الجزائر السلاح لأن هذا النظام ما زال متعنت ويشجع بأننا لسنا مواطنين على هذه الأرض ، ويوهم العالم بنفس الوقت بأننا خطر عليها ولا تعترف بحقوقنا، وبالتأكيد اذا استمر هذا الوضع فإن الطوارق في الجزائر سيرفعون السلاح”.

    وأضاف :” لا تتوفر فرص عمل للشباب في هذه المناطق ما يضطر الكثير منهم أحيانا للانضمام للجماعات المتطرفة أو الجماعات التي تقوم بتهريب البشر ، فهم لا يتمتعون بالحقوق ولا الوظائف وظروفهم الصعبة تضظرهم للقيام بذلك لعدم توفر فرص العمل”. 

    ظهرت المقالة الطوارق تُهدد بحمل السلاح في وجه النظام الجزائري أولاً على Maroc 24 المغرب 24.

    إقرأ الخبر من مصدره