Étiquette : in

  • تتويج فيلم للمغربية بنصاري بمهرجان البندقية

    توج الفيلم الوثائقي “Out of School” للمخرجة المغربية هند بنصاري، أمس الثلاثاء، بجائزتين عن فئة “اللمسة الأخيرة”، ضمن برنامج “جسر الإنتاج”، وذلك في إطار الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي.

    ويروي هذا الفيلم الوثائقي الإنساني قصة شقيق وشقيقته، يبلغان من العمر 13 و11 سنة، خلال عامهما الأول خارج المدرسة، حيث يوثق الفيلم هذه المرحلة الانتقالية لأطفال فرض عليهم الانقطاع عن الدراسة مواجهة عالم الكبار بين عشية وضحاها.

    تبدأ رحلتهما من كنف قريتهما، حيث يستبدل مقاري، الشخصية الرئيسية في الفيلم، بدلته الرياضية الطفولية ببدلة للبالغين أكبر من مقاسه، في تعبير مجازي عن صعوبة تحمل المسؤوليات مبكرا. أما شقيقته فاطمة، التي ما تزال تتابع دراستها، فتُبدي ثقة في قدرتها على إقناع والديها بالسماح لها بمواصلة مسارها الدراسي.

    تتداخل قصة عبورهما إلى عتبة البلوغ مع حكاية الهجرة القروية، من خلال تجربة رحيل ممزوجة بمشاعر الأمل والحنين، ومثقلة بالذكريات، والتخلي عن حياة كانت تنساب على إيقاع الفصول.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أعربت المخرجة المغربية عن سعادتها الغامرة بفوزها بجائزة “البحر الأحمر” وجائزة “مهرجان أميان” ضمن هذه الفئة، في مهرجان البندقية السينمائي المرموق، الذي يقدم دعما ملموسا للأفلام التي ما تزال في مرحلة ما بعد الإنتاج.

    وأوضحت أن برنامج “اللمسة الأخيرة” (Final Cut in Venice) يتيح فرصة عرض النسخة الأولية من العمل على الموزعين والمشترين وشركات ما بعد الإنتاج، إضافة إلى مبرمجي المهرجانات الدولية، وذلك بهدف تسهيل إنجاز الأفلام وضمان ولوجها إلى الأسواق الدولية.

    وأشارت بنصاري أيضا إلى أن الفيلم الوثائقي، الذي أنتجه علاء الجم بشراكة مع القناة الثانية “دوزيم” والمنتجة الدنماركية فيبي فوغل، من المقرر عرضه خلال السنة المقبلة.

    ودرست هند بنصاري، التي أبصرت النور في الدار البيضاء وترعرعت في لندن، الاقتصاد والدراسات الشرق أوسطية في جامعة إدنبرة وكلية لندن للاقتصاد. وعلى الرغم من كونها ذاتية التعلم في مجال السينما، فقد كانت أول مخرجة إفريقية تتوج بجائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان “Hot Docs” الكندي الدولي للأفلام الوثائقية بتورونتو عن فيلمها الوثائقي الأول “يمكننا أن نصبح أبطالا” (2018)، الذي نال أيضا جوائز في المهرجان الوطني للفيلم بتطوان.

    وكان فيلم “Out of School” من بين ثمانية أفلام أخرى متنافسة في النسخة الـ 12 من برنامج “اللمسة الأخيرة” (Final Cut in Venice)، المخصص للأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج من إفريقيا والشرق الأوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إنستغرام تختبر ميزة جديدة لمقاطع الفيديو القصيرة

    تختبر منصة “إنستغرام” ميزة جديدة تتيح للمستخدمين مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة (ريلز) في نافذة عائمة صغيرة أثناء تصفح تطبيقات أخرى على هواتفهم، في خطوة تهدف إلى تعزيز تجربة المشاهدة المتعددة المهام.

    وتهدف ميزة “صورة داخل صورة” (Picture-in-Picture) إلى تمكين المستخدمين من متابعة محتواهم المفضل دون الحاجة للبقاء داخل التطبيق طوال الوقت، ما يسمح لهم بالرد على الرسائل أو تصفح تطبيقات أخرى أثناء مشاهدة الفيديو، كما تعزز فرص متابعة المقاطع الطويلة وزيادة معدلات المشاهدة.

    ومن المتوقع أن تمنح هذه الميزة صانعي المحتوى مزيدا من القدرة على الاحتفاظ بجمهورهم وتشجيع التفاعل، نظرا لأن المستخدمين سيقضون وقتا أطول داخل التطبيق، ما يعزز التفاعل والمشاركة ويعود بالفائدة على المنصة من الناحية التجارية والإعلانية.

    ويأتي هذا الاختبار في إطار سعي “إنستغرام” المستمر لتطوير أدوات جديدة تلبي احتياجات المستخدمين في عصر تعدد المهام على الهواتف الذكية.

    وتجدر الاشارة أن الميزة لا تزال حاليا في مرحلة التجريب مع عدد محدود من المستخدمين، على أن يتم الإعلان عن موعد الإطلاق الرسمي في الأيام المقبلة.

    ظهرت المقالة إنستغرام تختبر ميزة جديدة لمقاطع الفيديو القصيرة أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمل مرات جورج كلوني قلبات مهرجان البندقية.. بانت واعرة بزاف (فيديو)

    وكالات//

    سحرات أمل كلوني، مرات الممثل العالمي جورج كلوني، الأنظار فـرجعتها من جديد لـ”السجادة الحمرا” فـ”مهرجان البندقية السينمائي” لعام 2025، وكانت لابسة فستان خطّاف للأنظار فـالعرض الأول ديال فيلم “جاي كيلي”.

    George Clooney and Amal Clooney attend the @JayKellyFilm Red Carpet during the 82nd Venice International Film Festival in Venice, Italy.

    More #GettyVideo #VeniceFilmFestival #Venezia82 #GeorgeClooney #AmalClooney @la_Biennale Mark Case https://t.co/KXcu7kzzC1 pic.twitter.com/HwglRVbblU

    — Getty Images Entertainment (@GettyVIP) August 28, 2025

    أمل، اللي عندها 47 عام، التحات بجورج، اللي فعمرو 64 عام، مع ليل الخميس 28 غشت، من بعد غياب قصير على المهرجان فإيطاليا. وكانو بجوج محط اهتمام الحضور وكل الكاميرات.

    أما جورج، فكان غايب على الندوة الصحفية اللي كانت قبل العرض، وحتى العشاء اللي كان مبرمج مع طاقم الفيلم فليلة قبل، ما حضرش ليه، حيث كان كيعاني من التهاب فـالجيوب الأنفية.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • رايانير تتخلى عن “البطاقات الورقية” في جميع مطارات العالم باستثناء المغرب

    زنقة 20 | خالد أربعي

    أعلنت شركة الطيران منخفض التكلفة “رايان إير” عن قرار جديد يلزم كافة المسافرين باستخدام بطاقات صعود رقمية فقط بدءًا من 3 نوفمبر 2025، في خطوة وصفتها الشركة بأنها تهدف إلى تبسيط إجراءات السفر وتقليل الأثر البيئي.

    وابتداءً من التاريخ المذكور، لن يُسمح للركاب بطباعة بطاقة الصعود يدويًا أو تحميلها بصيغة PDF وسيتم إصدار البطاقة حصريًا عبر تطبيق رايانير بعد إتمام عملية تسجيل الدخول (Check-in).

    و قال الرئيس التنفيذي لشركة رايان إير، مايكل أوليري، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام البريطانية ، إن معظم الركاب أصبحوا يعتمدون بالفعل على الهواتف الذكية.

    وأوضح أن نسبة تتراوح بين 85% إلى 90% من المسافرين يستخدمون بطاقات رقمية، فيما تسعى الشركة إلى تعميم ذلك على الجميع، مؤكدًا أن “تقريبًا كل المسافرين لديهم هواتف ذكية الآن، وحان الوقت لاعتماد التقنية بشكل كامل”.

    و أشارت رايان إير إلى أن هذا التحول سيؤدي إلى خفض استهلاك الورق بما يقارب 300 طن سنويًا، إضافة إلى تبسيط عملية السفر من خلال توحيد جميع الوثائق داخل التطبيق المخصص للمسافرين.

    كما سيحصل الركاب على تحديثات فورية من مركز عمليات الشركة أثناء أي تأخير أو إلغاء، مما يحسّن من تجربة السفر ويعزز سرعة التعامل مع الطوارئ.

    استثناءات مؤقتة لبعض الدول

    و رغم التطبيق الشامل للنظام الرقمي، ستستمر رايان إير في إصدار بطاقات صعود ورقية لوجهات تفرضها السلطات المحلية.

    وبحسب الرئيس التنفيذي لشركة رايانير، فإن الشركة توصلت إلى اتفاق مع السلطات الألبانية لاعتماد النظام الرقمي بدءًا من مارس المقبل، بينما ستستمر المغرب في طلب البطاقات الورقية، بسبب قوانين السفر المحلية التي ما زالت تشترط ذلك.

    تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

    إقرأ الخبر من مصدره

  • القضية مازال مسالات فبلاد اردوگان.. شطحة عادية فعمود فيه الدرابو ديال تركيا منوضة حالة ومولاتها تقدر دوز الحبس (فيديو)

    وكالات//

    سائحة من البوسنة والهرسك كاتواجه احتمال الحبس حتى لـ خمس سنين فـ تركيا، من بعد ما اتهموها بـ إهانة العلم الوطني وهي كتصوّر فيديو راقص ونشرو فوسائل التواصل الاجتماعي.

    ميرجيم، مدربة جمباز كتعرف فـ إنستغرام باسم “blittem”، بانَت فالمقطع وهي كتدير حركات استعراضية حدا سارية ديال العلم التركي فـ قلعة أوشيسار السياحية فـ منطقة كابادوكيا، والعلم كان مرفوع فوق منها، وخلفها منظر غروب الشمس.

    Tourist in Cappadocia, Turkey, faces up to 5 years in prison after pole dancing on a flagpole bearing the Turkish flag. Authorities charged her with « desecration of the flag » and « insulting Turkish identity. » #Turkey #Cappadocia #TravelWarning pic.twitter.com/JiX4ZVvKFN

    — Maker Empower Token (@MakerEmpower) August 22, 2025

    الفيديو انتشر بزاف وأثار موجة غضب كبيرة، بحيث اتهموها ناس بزاف بعدم احترام الرموز الوطنية.

    ميرجيم من جهتها ردّت على الانتقادات وقالت أن الناس اللي كينتاقضوها “ضيقي الأفق”، وأكدت أن الحاضرين وقت التصوير عجبهم العرض ديالها.

    ولكن النيابة العامة فـ نوشهير فتحت تحقيق رسمي، وممكن تواجه تهم جنائية توصلها للحبس، حسب ما ذكر موقع “ديلي جوت”.

    فـ تصريح رسمي، قال النائب التركي إمري جاليسكان: “اللي وقع هو استهزاء واضح بالقيم الوطنية والروحية ديالنا، وما غاديش نسكتو على هاد السلوك”.

    وحتى مكتب محافظ نيفشهير أعلن أنهم قدمو شكوى جنائية ضد السائحة، وأكد أن النيابة العامة بدات تحقيق قضائي وفقًا للمادتين 300 و301 من قانون العقوبات التركي.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • مصارع ديال التيران برتغالي صور اللحظات الأخيرة ديالو.. ثور هايج ضربو ضربة خايبة فالراس ومات (فيديو)

    وكالات//

    تصوّر مانويل ماريا ترينداد، عندو 22 عام، وهو كيتقدّم نحو ثور ضخم كيوزن 700 كيلو فـ حلبة كامبو بيكينو فـ لشبونة، وحاول يستفزو باش يهجم عليه.

    فاش حاول يشد واحد من القرون ديالو، الثور قذفو بقوة فالهواء، ومن بعد طاح بقوة فـ الحيط ديال الحلبة قدّام آلاف المتفرجين، حسب ما قالت جريدة “ميرور”.

    تعالت الصرخات وسط الجمهور، بينما كان ترينداد طايح فالأرض، قبل ما يتدخلو مصارعين آخرين باش يسيطرو على الثور.

    A young bullfighter loses his life during his first bullfight in the Lisbon arenas pic.twitter.com/VXUkSenGil

    — Miss Ingrid (@MissIngrid0312) August 26, 2025

    المسعفين جرو عندو بسرعة، وبالرغم أن الحالة ديالو بدات مستقرة فالأول، الإصابات الخطيرة اللي تعرّض ليها فـ الراس خلاتهم ينقلوه لمستشفى ساو خوسيه، وحطّوه فـ غيبوبة اصطناعية، ولكن الحالة ديالو تدهورات من بعد، وتوفّى.

    ترينداد كان كيتعتبر واحد من أبرز الوجوه الصاعدة فـ عالم “الفوركادو”، المقاتلين البرتغاليين اللي كيتحدّاو الثيران بلا أسلحة وكيستفزوها باش يهجمو عليهم، وكيحاولو يسيطرو عليها.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • الروينة والرعب فجامعة ميريكانية بسبب هضرة على هجوم مسلح (فيديو)

    وكالات//

    نتاشر الرعب فجامعة “ساوث كارولينا” اللي كاينة فمدينة كولومبيا، عاصمة ولاية “كارولينا الجنوبية”، من بعد ما خرجات أخبار على هجوم مسلح.

    الإعلام الميريكاني قال بلي كانو أخبار كاتروج على واحد المهاجم كيتحرك حدا خزانة الجامعة، وكيضرب بالقرطاس على أي واحد كيشوفو قدّامو من الطلبة.

    ACTIVE SHOOTER? Or assault umbrella? pic.twitter.com/300YEMA4wv

    — @amuse (@amuse) August 25, 2025

    هادشي خلا الجامعة تعيش واحد الحالة ديال الفوضى والخوف، والطلبة بداو كيهرّبو بلا نظام، وجاو التعليمات باش يبقاو مجموعين فبلايصهم، بينما البوليس بدا التحقيق على إطلاق النار اللي كان حدا الخزانة.

    الجامعة كاينة فوسط مدينة كولومبيا، اللي فيها قرابة 145 ألف نسمة، وكايقرا فيها حوالي 38 ألف طالب.

    Columbia: Major police response at the University of South Carolina in Columbia, following reports of an active shooter at the Thomas Cooper Library. pic.twitter.com/ZhbIbIkEs7

    — Breaking News of the Day (@BNOfTheDay) August 25, 2025

    ولكن من بعد، خرجو مسؤولين أمنيين وقالو بلي ماكاين حتى دليل على أن شي حد ضرب القرطاس، وماكايناش شي تقارير كتقول بلي كان إطلاق النار ولا ضحايا.

    الإعلام الأمريكي نشر تصاور وفيديوهات كيقولو بلي ديال المشتبه فيه، اللي باين فيها شاب أبيض لابس سروال كحل وكيشّد شمسيّة فـ يدو.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • لحظات ديال الرعب.. نمر خطير هجم على دري صغير فرحلة سياحية فالهند (فيديو)

    وكالات//

    تصاب درّي عندو 12 عام بجروح خطيرة ف يدو، من بعد ما هاجمو نمر ف جولة سفاري ف حديقة بانيرغاتا البيولوجية ف مدينة بنغالور ف الهند، نهار الجمعة 15 غشت.

    ففيديو بان فالنمر كيتسدح حد سيارة السفاري، ومن بعد بدا كيجري و نط من الشرجمة، وهادا اللي خلا الدرّي يتجرح حيت كان حاط يدو حد الفتحة.

    السلطات قالو باللي الدرّي، سميتو سوهاس، خدا الإسعافات اللّولة فبلاصة الحادث، ومن بعد دّوه للمستشفى، وخا خرج منو من بعد ما خدا العلاج.

    Leopard attacks 13-year-old at Bannerghatta National Park in Bengaluru during a safari ride.

    The incident happened this afternoon and the minor was immediately attended to by the park staff and was then taken to a hospital. He was discharged after treatment. pic.twitter.com/Oc7rEubsNH

    — Vani Mehrotra (@vani_mehrotra) August 15, 2025

    وحسب موقع “أسوشيتد برس”، المدير التنفيذي ديال الحديقة، سوريا سين، أكّد باللي الحادث وقع فواحد الحافلة اللي ما فيهاش المكيف، وباللي النمر قدر يجرح يد الدرّي حيث كانت قريبة ليه.

    وزاد قال باللي السلطات حلّات تحقيق باش يشوفو شنو وقع و باش يراجعو إجراءات السلامة، باش ما يتعاودوش بحال هاد الحوادث.

    وكانو تقارير العام اللي فات قالو باللي نمر آخر حاول يطلع فوق واحد الحافلة ديال السفاري ف نفس الحديقة، ولكن مشى بلا ما يضر حد.

    ومن جهتو، وزير الغابات والبيئة الهندي، إيشوار ب. خاندري، شدّد على خاصية يركبو شباك واقية فشرجم ديال سيارات السفاري وحتى ففتحات الكاميرات فكل المتنزهات فالهند، وزاد قال خاص تكون تحذيرات واضحة ف تذاكر الدخول.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • « مت، يا حبيبي ».. كوميديا سوداء تعيد تعريف الأمومة وتكشف وحشة الذات

    عبد الله الساورة

    من أين تبدأ الحكاية حين لا تكون هناك بداية؟ هل تبدأ من لحظة الانهيار أم من صمتٍ يسبق الصراخ؟ وهل يمكن للحب أن يموت دون أن يُدفن؟ وهل الأمومة نعمة أم لعنة حين تتسلل إلى الجسد ككائنٍ غريب؟ في فيلم Die, My Love للمخرجة Lynne Ramsay لا تُطرح هذه الأسئلة لتُجاب، بل لتُعاش، لتُحفر في النفس كما يُحفر الجدار في مشهدٍ عبثي من الفيلم. تقول غراس في إحدى اللحظات التي تنكسر فيها الذات: “أنا لا أريد أن أكون هنا، لكنني لا أعرف أين أذهب”، وهي بذلك ترسم صورة التيه الذي يلفّ هذا العمل، وتفتح الباب أمام رحلة لا تشبه أي سرد تقليدي. والسؤال كيف يتغير مزاج الفيلم على أكثر من مستوى؟.

    علاقة واجهات ومرايا

    يحمل عنوان فيلم Die, My Love ( ماي 2025/ المدة 118 دقيقة) ترجمة عربية مزدوجة المعنى: “متِّ، يا حبيبي” أو “متِّ يا من أحب”، ويكشف هذا العنوان عن توتر شعوري عميق، يجمع بين الحب والموت، بين الوله والرغبة في التخلص من الآخر أو من الذات التي تعيش ذلك الحب بصيغة خانقة. ويفتح العنوان بابًا على مفارقة وجودية، حيث يتحوّل الحب إلى عبء، ويتحوّل التعلّق إلى اختناق، ويصبح الموت رغبة في التحرّر من علاقة لا تُحتمل.

    ولا يقدّم الفيلم نفسه كصرخة مكتومة في وجه كل ما يُسمّى استقراراً، بحيث يعزز الانتماء إلى سينما الحدس، فالقصة لا تُروى بل تُستشعر، حيث الصورة لا تُفسّر بل تُغرقك في معناها. وقد عرفت المخرجة البريطانية لين رامسي بقدرتها على تحويل الألم إلى لغة بصرية، حيث تقتحم عالم شخصية “غراس”، الأم التي لا تجد في الأمومة خلاصاً، ومرآة لتشظيها الداخلي. ولا نرى في الفيلم محاولة لفهم الشخصية عبر أدوات الطب النفسي أو التحليل السلوكي، حيث نعيش معها في قلب العاصفة، نعيش معها التمزق، ونحاول أن نلتقط أنفاسنا وسط ضجيج لا يهدأ.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويتجاوز الفيلم التصنيفات السينمائية المعتادة، فهو دراما بهجاء داخلي، كوميديا سوداء، هلوسة بصرية، وموسيقى تنهش من الداخل. في مشهدٍ تتداخل فيه الأصوات نسمع صوت الكلب النابح، صوت الطفل الباكي، صوت الريح، وصوت Grace وهي تهمس لنفسها: “كل شيء ينهار، الحب، الجنس، حتى الكتابة”، وهي لحظة مفصلية تعبر عن جوهر الفيلم، عن تلك اللحظة التي لا يعود فيها شيء كما كان، ولا يبقى شيء يمكن التمسك به.

    ويطرح الفيلم إشكالية لا تُحل، بل تُعرض كجروح مفتوحة عن العلاقة المذبذبة بين غراس وزوجها جاكسون، باعتبارها علاقة حب وعلاقة غياب، وعلاقة واجهات. هو موجود جسداً لكنه غائب روحاً، يراقب دون أن يرى، يسمع دون أن يصغي. وتتحول الأم، الجيران، حتى الطبيعة المحيطة، إلى مرايا تعكس عزلة الأم غراس، إلى أصوات تزيد من ضياعها، حيث تقول إحدى نساء مونتانا في مشهدٍ جانبي: “يفقد الجميع عقلهم قليلاً في السنة الأولى”. تبدو هذه عبارة كأنها حكمة شعبية، لكنها في سياق الفيلم تتحول إلى لعنة، إلى اعتراف جماعي بأن لا أحد ينجو.

    لحظات الصدى والانهيار والذوبان

    لا يتبع السرد الفيلمي خطاً زمنياً، بل يتشظى، يتكسر، يتحول إلى فلاشات، إلى صور، إلى أصوات. ولا يُقاس الزمن بالدقائق، بل بالانهيارات. ولا يعود الفلاش باك إلى الماضي، فهو يُعيد تشكيل الحاضر. ولا يصاحب الصوت الصورة، بل يقودها، يسبقها، يعلو فوقها. وتتحول الموسيقى، من Joy Division إلى أغاني الريف الأميركي، إلى جزء من النسيج النفسي، إلى صدى لما لا يُقال. ونسمع في لحظة انهيار صوتاً يقول: “غراس تفقد عقلها تماماً”، وهو اقتباس نقدي، لكنه في الفيلم يبدو كأنه جزء من مونولوغ داخلي، كأنه صوتٌ من داخل رأسها.

    وتبدأ قصة الفيلم بحب، لكنها لا تنتهي به، حيث تنتقل غراس من نيويورك إلى ريف مونتانا، بحثاً عن هدوءٍ لا يأتي. وتحاول الكتابة لكنها تفشل، وتنجب طفلاً، لكنه لا يمنحها المعنى. وتبدأ في الانهيار، في التلاشي، في فقدان القدرة على التمييز بين الواقع والخيال؛ وترى رجلاً على دراجة نارية، تسمع أصواتاً، تشعل الغابة، أو ربما تتخيل ذلك. ويتحول كل شيء إلى رماد، إلى فراغ، إلى صمتٍ يصرخ. كما يبدو عنوان الفيلم نفسه كأنه أمرٌ لا يُنفذ، “متِّ يا حبيبي”، لكنه يحمل في طياته رغبة في النهاية، في الخلاص، في الولادة من جديد.

    ويتأسس الفيلم على فكرة أن لا شيء يُشفى، وأن الألم لا يُعالج بل يُعاد تشكيله. وينتمي الفيلم إلى سرديات ما بعد الحداثة، حيث لا توجد حلول، فقط توجد تحولات. وتتحول الصورة الصوتية إلى فكرة، إلى سؤال، إلى جرح. واستخدام النسبة يجعل العالم يبدو ضيقاً، ويجعل الشخصية تختنق، ويجعل البيت يتحول إلى سجن. وتعكس الألوان، من الأزرق البلوري إلى الرمادي، المزاج والانطفاء، والرغبة في الهروب.

    كما تتأسس الهوية البصرية للفيلم على اللغة. ويمنح التصوير في 35 مم المشاهد شعوراً بالحنين، لكنه أيضاً يضيف طبقة من الغرابة. وتبدو المشاهد، من الجسد العاري إلى السكّين، فرصة للتأمل؛ وهي مشاهد عبثية، لكنها تحمل معنى، أو ربما لا تحمل شيئاً سوى الصمت، فكل لقطة، كل زاوية، كل حركة كاميرا، تُصمم لتجعلنا نشعر، لا لنفهم.

    وتنبع جماليات السرد الفيلمي من الداخل، من الذات، من العقل المضطرب حيث لا توجد حبكة تقليدية، هناك تواجد فقط لرحلة داخلية. ويتحول الصوت، كما في الطنين أو في موسيقى “In Spite of Ourselves”، إلى بطلٍ سردي، إلى مرآة للروح. ويتبخر الزمن، ويتداخل الماضي والحاضر،

    وتصبح الهوامش مركزاً؛ فحين تقول غراس: “أنا لا أريد أن أكون هنا”، لا نسمعها فقط، بل نشعر بها، نعيشها. وحين تقول المخرجة رامسي: “كل شيء ينهار بعد الولادة”، لا نراها كمخرجة، فهي مجرد شاهدة، ومشاركة في الألم. وحين يُقال: “غراس تفقد عقلها”، لا نراه كتحليل، وإنما كصرخة، كحقيقة وشقوق في النفس.

    ويمكن اعتبار الفيلم تجربة معاشة، هو رحلة، هو انهيار بطيء، وهو فيلم عن الأم التي لا تجد في الأمومة خلاصاً، عن المرأة التي لا تجد في الحب ملاذاً، عن الإنسان الذي لا يجد في الإبداع نجاة. وهو فيلم عن الجنس الذي يتحطم، عن الكتابة التي تتوقف، عن العلاقات التي تذوب؛ وهو فيلم عن الصمت، عن الصوت، عن الصورة، وعن الذات.

    ويمكن تلخيص الفيلم، بمحاولة الغوص فيه، حيث نترك أنفسنا تنجرف مع شخصية غراس، أن نسمع صوتها، أن نرى عينيها، أن نشعر بانكسارها. ويمكن فقط أن نقول: “متِّ يا حبيبي”، وننتظر أن يولد شيء جديد من الرماد.

    في ثنايا تشكيل الذات

    تجسّد غراس، كما تؤديها جنيفر لورانس، بطلة لا تنتمي إلى القوالب البطولية المعتادة حيث ينفجر من داخلها كيانٌ يتصارع مع الأمومة قبل أن يصطدم بالعالم؛ كما أنها تخرج إلى الأعشاب القصيرة، وتزحف كمن يبحث عن رغبة غائبة، وتتمسّك بسكين لا يُستخدم، ويتحوّل إلى مرآة تتكسّر على جسدها، كأنها تجرّب أن ترى نفسها من جديد، وتعيد تشكيل ما تبقّى من ذاتها.

    وتكشف غراس عبر تفاصيل حياتها طبقات اجتماعية متراكبة. ويشير المنزل الريفي إلى انقطاع عن شبكة دعم، يعكس الزوج الغائب ديناميكية تفكك داخلي، ويضفي صوت الكلاب النابحة والذباب الطنّان دلالة على صمت اجتماعي خانق، في مجتمع يُفترض فيه أن تُحتضن الأم الحديثة، ولكنها تُترك لتفلت من بين يديها الحياة… وتظهر في لحظات التمزّق أن الانهيار يعلن فتوة ضد عادات تؤطر النساء في أدوار محددة، وتباشر أعمالها بشغفٍ أقرب إلى بوحٍ هائج، كما تنطلق من عربة مسروقة من واقع لا يرحم، تلعب، تثير، تنهار، وتخلق من الجنون حدودًا جديدة للوجود، وترفض أن تُختصر في دور، وتُحاصر في وظيفة بيولوجية.

    وتتسرّب الأبعاد السياسية حين تتحوّل الأمومة إلى فعل مقاومة، حينما تدفع غراس إلى مواجهة أطر السلطة التقليدية، ويفتح سلوكها الجنسي بعد الولادة بابًا لإعادة قراءة الجسد الأنثوي كميدان صراع على الحرية، يخترق قوالب “الأم المثالية”، ويكشف انخفاض شهوة الزوج، ويحتجّ ساخرًا على جماليات التنازل الزوجي، ليفضح هشاشة التفاهمات التي تُبنى على الصمت.

    وتتحوّل الهوّة الاقتصادية إلى سطح للبؤس النفسي، يغيب الرجل عن البيت، وتتراكم العمالة المؤقتة، ويتواصل الدفع لحمل مساحات المنزل بالرغبة والكتابة التي لا تأتي، ويتماهى الضغط النفسي داخل غياب الدعم المادي والمعنوي، ويتكثّف الشعور بالعجز، ويتضخّم إحساسها بأن العالم لا يمنح فرصة للنجاة. وتتنفّس Grace عبر الهواجس، وتهرب في حلمٍ من وعيها، ويغدو الرابط بينها وبين راكب الدراجة النارية، كما يؤديه LaKeith Stanfield، رمزية لرغبة في خلاص لا يمر عبر الزوج، ويتجاوز الضوابط التي كبّلتها. ويتساءل المشاهد: هل وجوده حقيقة، أم زفرة من ذاتٍ تحاول استعادة رغبتها المسروقة؟ يتجسّد كفكرة للحرية، ويُستدعى حين ينهار الواقع. وتتحوّل هذه الرؤية إلى رمزية رغمية، وتمثّل الإعاقة الزوجية القوى التي تقمع التحول الجنسي الأنثوي بعد الولادة، ويتجسّد راكب الدراجة كفكرة الحرية التي تندفع من مسافة، وتُظهر استحالة استلامها إلا عبر الهلوسة أو الدفاع العنيف، فيُعاد تشكيل الرغبة كأداة مقاومة، لا كوظيفة بيولوجية.

    وتُظهر غراس أن الألم يحرّك وعيًا جديدًا، وتوازنًا بين تدمير الذات ولحظة التحرّر حين تكتشف أن منطق “الهدوء الاجتماعي” خدعة، ويرفض المسرح الاجتماعي الفارغ، ويفضح التواطؤ الجماعي في تهميش الألم الأنثوي، ويعلن أن الصمت لا يُداوي، يُعمّق الجرح فقط… وتتكثّف القيمة النفسية في مشهدٍ تتسرّب فيه غريزتها إلى المتعة الكوميدية السوداء، وتضحك بينما تنهار، وتُخرج الغضب كموسيقى خلفية، تهدّده بالتجميد أو التمدّد بحسب انعكاس العقل المضطرب، وتُعيد تشكيل الانهيار كفعل إبداعي، لا كعلامة ضعف.

    وتنمو الأفكار النقدية في تناقض واضح، حيث يُعرض الألم كحالة بشرية، يُتوسّل الاعتراف به بلا إدانة ولا تشخيص. وترفض المخرجة الرواية المحافظة عن الأمومة، وتُقدّمها كمساحة عبث عميق، وتتجاوز الكلام التافه والنص الكلاسيكي، لتفتح بابًا للبوح، وتُعيد تشكيل الأم ككائنٍ يتجاوز الوظيفة، ويتجاوز التضحية، ويتجاوز الصمت.

    وينبثق من غراس إحساسٌ جديد بالتحرّر، تُسقط الأقنعة، وتُحرّك الذات خارج بيتها الذي كان ملاذًا مخيفًا، وتخرج بجسد حقيقي، يتلوى، ينزف، يضحك، يغضب، يتغيّر، وتتحوّل إلى مشهدٍ درامي لا يقبل التسوية مع المعيار الاجتماعي، وتُعيد تعريف البطولة كقدرة على الانهيار دون فقدان المعنى.

    وتتجاوز غراس كل محاولة لتأطيرها، تُعيد تشكيل اللغة، تُعيد تشكيل الصورة، تُعيد تشكيل الصوت، تُعلن أن البطولة لا تُقاس بالانتصار، تُقاس بالقدرة على البوح، على الانهيار، على إعادة تشكيل الذات من رماد التجربة.

    يتحوّل الفيلم إلى تجربة سينمائية تُعاش، تُعيد تشكيل العلاقة بين المشاهد والشاشة، تُعلن أن الألم لا يُداوى، يُعاد تشكيله. وتُعيد غراس تعريف الأمومة، وتُعيد تعريف الرغبة، كما تُعيد تعريف البطولة. حين تتكثّف العتمة وتُصبح الصرخة همسًا تقول غراس بصوتٍ متكسّر: “أنا لا أريد أن أكون هنا، لكنني لا أعرف أين أذهب”، وهكذا لا تنتهي الحكاية، لتبدأ من جديد، في مكانٍ لا يُسمّى، في جسدٍ يُعاد تشكيله، في روحٍ تبحث عن الضوء وسط رمادها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة القاضي الأمريكي الشهير فرانك كابريو بعد مسيرة حافلة بالرحمة والعطف

    توفي القاضي الأمريكي الشهير فرانك كابريو، المعروف بلقب “القاضي الرحيم”، تاركا إرثًا من العطف والرحمة، حيث لامس قلوب الملايين بفضل أحكامه التي كانت توازن بين القانون والظروف الإنسانية.

    إ. لكبيش Le12.ma

    توفي القاضي الأمريكي الشهير فرانك كابريو، المعروف بلقب “القاضي الرحيم”، مساء اليوم الأربعاء، عن عمر يناهز 88 عامًا بعد صراع طويل مع سرطان البنكرياس. 

    واشتهر القاضي كابريو عالميًا بأسلوبه الإنساني والرحيم في التعامل مع القضايا، خاصةً في برنامجه التلفزيوني “Caught in…

    إقرأ الخبر من مصدره