Étiquette : MAROC

  • المكتب الوطني للسياحة يبرم شراكة مع “Canal+” لتعزيز جاذبية المغرب كوجهة عالمية للغولف

    العمق المغربي

    أعلن المكتب الوطني المغربي للسياحة عن إبرام شراكة استراتيجية مع مجموعة Canal+، وذلك من أجل إنتاج وبث برنامج سمعي بصري مخصص للسياحة الغولفية والتعريف بمختلف وجهات المملكة، في إطار تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تعزيز تموقع المملكة المغربية ضمن الوجهات السياحية ذات القيمة المضافة العالية.

    وحسب بلاغ للمكتب، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيأتي هذا التعاون في سياق دينامية الترويج الدولي التي يقودها المكتب، والمرتكزة على تطوير محتوى إعلامي عالي الجودة، قادر على إبراز المؤهلات السياحية للمغرب وتعزيز جاذبيته لدى الأسواق الدولية المستهدفة، لاسيما في قطاع السياحة المتخصصة.

    وفي هذا الإطار، أطلق الطرفان برنامج “Izi Driver Maroc”، وهو إنتاج سمعي بصري يهدف إلى تسليط الضوء على العرض الغولفي الوطني، من خلال مقاربة مبتكرة تجمع بين الرياضة والسياحة والثقافة ونمط العيش، وفق تصور حديث وغامر يعكس غنى وتنوع التجربة السياحية المغربية.

    ويستعرض البرنامج أبرز وجهات المملكة، يضيف المصدر ذاته، من خلال جولة ميدانية تشمل عدداً من أهم ملاعب الغولف الوطنية، إلى جانب إبراز الموروث الثقافي والطبيعي والإنساني الذي تزخر به مختلف الجهات، بما يعكس صورة متكاملة وجذابة عن الوجهة المغربية.

    وأشار المكتب إلى أن هذا البرنامج يقدم من طرف الكوميدي والممثل الفرنسي توماس سيرافين، بأسلوب تواصلي ديناميكي يواكب تطلعات جمهور دولي واسع، مع الحرص على تقديم محتوى يجمع بين البعد الترفيهي والقيمة الترويجية.

    ويتكون البرنامج من ثماني حلقات، مدة كل منها 15 دقيقة، تغطي عدداً من الوجهات الاستراتيجية، من بينها مراكش، الرباط، الدار البيضاء والجديدة، أكادير تاغازوت، فاس، طنجة والسعيدية، بما يبرز تنوع وغنى العرض الغولفي المغربي وخصوصيات كل جهة.

    ومن المرتقب أن ينطلق بث البرنامج ابتداءً من منتصف شهر أبريل على قناة Canal+ ، مما سيمكن من ضمان إشعاع إعلامي واسع للمغرب، واستهداف فئة نوعية من السياح الدوليين، خاصة المهتمين برياضة الغولف والسفر الراقي.

    وتندرج هذه الشراكة في إطار جهود المكتب الوطني المغربي للسياحة الرامية إلى ترسيخ مكانة المغرب كوجهة غولفية مرجعية على الصعيد الدولي، وتعزيز حضوره ضمن أبرز الوجهات السياحية العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 20 مليون سائح و138 مليار درهم عائدات.. السياحة تُراهن على الابتكار والكفاءات الشابة

    بلغت عائدات السياحة في المغرب 138 مليار درهم من العملة الصعبة، ما مكن من إحداث 92 ألف منصب شغل في ثلاث سنوات فقط.
    وأكدت معطيات رسمية أدلت بها وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، اليوم الثلاثاء (31 مارس) في الرباط، أن المغرب استقبل في ظرف قياسي حوالي 20 مليون سائح السنة الماضية.

    وأضافت في هذا السياق، أن السياحة أضحت رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تساهم في خلق فرص الشغل وتقليص الفوارق، مبرزة أن الشباب يشكلون عنصرا محوريا في مستقبل القطاع، بفضل قدرتهم على تقديم حلول مبتكرة ذات أثر ملموس.
    وحسب الوزيرة، تعمل الحكومة على مواكبة هذه الطاقات عبر تعزيز التكوين في مهن السياحة، وتسهيل الولوج إلى التمويل، إلى جانب إدماج مشاريعهم ضمن الاستراتيجية الوطنية للسياحة.

    وجاء تصريح وزيرة القطاع فاطمة الزهراء عمور، خلال نهائي نسخة 2026 من “Future Leaders Challenge Maroc”، بمشاركة 12 مؤسسة للتكوين والتي انخرطت في تحدٍّ يهدف إلى تطوير حلول عملية لسياحة أكثر استدامة وإدماجا.

    وقدّم الطلبة المشاركون مشاريع تهم مجالات الابتكار الرقمي، وتثمين الموروث الثقافي، وإشراك الساكنة المحلية، في انسجام مع أولويات خارطة طريق السياحة 2023-2026، وسط إشراف لجنة تضم فاعلين بارزين في القطاع.
    وفي ختام التظاهرة، تم الإعلان عن الفرق المتأهلة التي ستمثل المغرب في النهائي الدولي المرتقب تنظيمه بدبي، في خطوة تعكس أهمية الشباب في رسم ملامح سياحة مغربية أكثر تنافسية واستدامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجامعة الشعبية تحط الرحال للمرة الثانية بفضاء جامعة محمد الخامس بالرباط

    في إطار تخليد الذكرى العاشرة لتأسيسها، تحط الجامعة الشعبية المغربية (Université Populaire du Maroc – UPM) الرحال للمرة الثانية بفضاء جامعة محمد الخامس بالرباط، وتحديدًا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، وذلك بمناسبة تنظيم الدورة التكوينية الثانية، تفعيلاً لشراكتها مع مؤسسة وسيط المملكة.

    وستُعقد هذه الدورة يوم الخميس 2 أبريل 2026 بقاعة الندوات، في سياق مواصلة جهود الجامعة في ترسيخ ” الحق في المعرفة كحق من.حقوق الإنسان” وتعزيز فضاءات الحوار الأكاديمي ودعم التكوين المرتبط بقضايا الوساطة والحكامة الجيدة.

    وبالنسبة لرواد الجامعة الشعبية…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة “توتال إنرجيز” تجني أرباح بمئات الملايير من جيوب المغاربة

    0

    في وقت تتواصل فيه شكاوى المغاربة من ارتفاع أسعار المحروقات، تكشف النتائج المالية لبعض الفاعلين في القطاع عن تحقيق أرباح بمئات الملايين وأرقام معاملات بالمليارات، ما يعيد إلى الواجهة النقاش حول بنية السوق وهوامش الربح.

    ويبرز الأداء المالي القوي الذي أعلنته شركة TotalEnergies Marketing Maroc خلال سنة 2025، دينامية تجارية واضحة، لكنه في المقابل يطرح تساؤلات متزايدة حول كيفية تشكل الأسعار ومدى انعكاس تقلبات السوق الدولية على المستهلك المحلي.

    وفي ظل استمرار الضغط على القدرة الشرائية، تُطرح أسئلة حول حدود التوازن بين منطق السوق ومقتضيات العدالة السعرية، لاسيما في قطاع حيوي ترتبط أسعاره بشكل مباشر بكلفة النقل والمعيش اليومي.

    ويعيد هذا الوضع النقاش حول دور آليات الضبط والمراقبة، ومدى نجاعة المنافسة في ضمان أسعار تعكس فعلا تطور السوق الدولية، دون أن تتحول إلى عبء إضافي على المستهلك.

    كما يطرح تزامن ارتفاع الأرباح مع استمرار مستويات الأسعار الحالية إشكالية أوسع تتعلق بشفافية تحديد الهوامش، وطبيعة العلاقة بين كلفة الاستيراد وسعر البيع النهائي.

    وبين منطق الربحية الذي يحكم الشركات، وانتظارات المواطنين الباحثين عن أسعار أكثر توازنا، يظل قطاع المحروقات في قلب جدل متواصل، يزداد حدة مع كل إعلان عن نتائج مالية قوية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من العروي إلى الطوزي.. كيف فكك بوجبير نرجسية القيادات الحزبية المتمسكة بالكرسي؟

    عبد الحي السملالي

    قراءة سوسيولوجية في مقال فؤاد بوجبير – مجلة “Maroc Hebdo” (العدد 1616)

    في المقال الأخير للكاتب فؤاد بوجبير، المنشور بمجلة “ماروك إيبدو” (مارس 2026)، لا نقف أمام مجرد تحليل أكاديمي جاف، بل أمام ما يمكن اعتباره “محاكمة سوسيولوجية” لنموذج قيادي بات يهيمن على المشهد الحزبي المغربي. وللأمانة العلمية، يتناول بوجبير هذه الظاهرة في بعدها البنيوي داخل المشهد السياسي المغربي، دون الإحالة إلى أسماء بعينها، مما يجعل تحليله أقرب إلى تشخيص سوسيولوجي عام، قابل للانطباق على أكثر من حالة.

    وفي هذه القراءة، نحاول توظيف أدوات التحليل السوسيولوجي لفهم مضامين نص بوجبير، مع الإقرار بأننا ننتقل من مستوى الوصف العام إلى مستوى التأويل. وانطلاقا من هذه القراءة، نرى أن بعض المؤشرات الواردة في المقال يمكن أن تنطبق على نموذج من نماذج القيادة الحزبية، دون الجزم بأن النص يحيل إليه بشكل صريح.

    المثقف في مواجهة “الأنا” المتضخمة

    لقد نجح بوجبير في تحويل “الميغالومانيا” (جنون العظمة) من مجرد توصيف نفسي إلى ظاهرة سوسيولوجية مقلقة. وعندما يستحضر عبد الله العروي، فإنه يلمّح إلى مفارقة “الحداثة الشكلية” التي قد تتبناها بعض القيادات الحزبية؛ حيث تتحول الأحزاب، التي يُفترض أن تقوم على العمل الجماعي، إلى بنى عمودية تُختزل فيها السلطة داخل “شخص محوري”، يعيد إنتاج أنماط تقليدية في القيادة تحت غطاء حداثي.

    هندسة الفراغ: مقاربة الطوزي

    من خلال استحضار مقاربة محمد الطوزي حول “تجسيد البنية في الشخص”، يبرز بوجبير آلية دقيقة في اشتغال هذا النموذج القيادي، حيث لا تستمد القوة من المشروع السياسي بقدر ما تُبنى عبر إضعاف المؤسسة نفسها. في هذا السياق، يمكن فهم تراجع أدوار الكفاءات وتهميش النخب الحزبية كجزء من دينامية تُفرغ التنظيم من تعدديته، ليظهر القائد كخيار وحيد داخل بنية شبه فارغة.

    السياسة كـ”فرجة” وتضخم إعلامي

    باستدعاء مفاهيم ماكس فيبر ودومينيك وولتون، يكشف بوجبير عن تحول العمل السياسي من مجال للصراع حول البرامج والأفكار إلى فضاء لصناعة الصورة والتموقع الإعلامي. فـ”الكاريزما”، وفق هذا المنظور، لم تعد تعبيرا عن شرعية نابعة من القاعدة، بل قد تتحول إلى أداة لتعويض ضعف البنية التنظيمية، عبر تكريس حضور القائد كـ”علامة” أكثر منه فاعلا سياسيا داخل مؤسسة.

    حتمية التحول.. بين قسوة التشخيص ورومانسية الحل

    يختم بوجبير تحليله بنبرة استشرافية تستلهم روح فاطمة المرنيسي، مشيرا إلى أن هذا النموذج القيادي يواجه تحديات متزايدة مع صعود فئات اجتماعية جديدة أكثر ارتباطا بقيم الكفاءة والمحاسبة.

    وهنا نفتح قوسا لملاحظة ظريفة لا تنقص من قيمة المقال، بل تضفي عليه مسافة نقدية؛ فاستشراف بوجبير جاء مفرطا في تفاؤله، بل بدا “رومانسيا” إلى حد ما. فبينما نجح ببراعة في توصيف تلك “البنى العمودية الخرسانية” المغلقة، فإنه لم يوضح لنا كيف لهذه الفئات الجديدة “الناعمة” أن تخترق أسوارا وصفها هو نفسه بأنها منيعة؟ لقد قدم لنا بوجبير “وصفة الخلاص” بروح حالمة، لكنه احتفظ بـ”خريطة الطريق” لنفسه، تاركا القارئ يتساءل عن الكيفية التي سيُهزم بها “الكرسي” أمام مجرد تحولات مجتمعية هادئة.

    خاتمة

    مقال بوجبير ليس مجرد نقد لواقع حزبي، بل هو دعوة لإعادة التفكير في طبيعة القيادة السياسية وحدودها. إنه انتقال من سؤال “من يقود؟” إلى سؤال “كيف تُبنى القيادة؟”. وبينما يظل النص مفتوحا على تأويلات متعددة، فإن الرسالة الأعمق التي يحملها هي أن مستقبل العمل السياسي لم يعد رهينا بـ”الزعيم”، بل بقدرة المؤسسات على إنتاج المعنى، وتجديد النخب، واستيعاب تحولات المجتمع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدافري: السنغال تسقط في المستنقع

    السنغال تسقط في المستنقع

    كتبها: الإعلامي أحمد الدافري 

    عقد أوغستين سينغور، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، ندوة صحافية يوم أمس الأربعاء 25 مارس 2026 في العاصمة الفرنسية باريس، خصصت لتقديم توضيحات بشأن ملف الطعن الذي وضعه الاتحاد السنغالي لدى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمملكة المغربية.

    وخلال هذه الندوة، قال سينغور:

    “Le Maroc exerce une hégémonie arrogante sur le football africain”

    أي: المغرب يمارس هيمنة متعجرفة على كرة القدم الإفريقية.

    وقال:

    “La CAF est devenue une marionnette entre les mains de Rabat”

    أي: الاتحاد الإفريقي أصبح دمية بين يدي الرباط.

    وقال:

    “Nous refusons ce…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولاية أمن مراكش تتفاعل مع فيديو تحرش شخص بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة

    *العلم الإلكترونية*

    تفاعلت ولاية أمن مراكش، بجدية كبيرة، مع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة 13 مارس الجاري، والذي يظهر فيه شخص وهو يتحرش بسيدة أجنبية بالمدينة العتيقة بمراكش.

    وقد أوضحت الأبحاث والتحريات المنجزة على ضوء هذا الشريط، أن الأمر يتعلق بقضية تعالجها حاليا مصالح الشرطة بولاية أمن مراكش، حيث تم تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه.

    وقد تم إخضاع المشتبه فيه، وهو من ذوي السوابق القضائية العديدة، للبحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة للمعني بالأمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. الديالمي: العنف الرقمي ضد الفتيات والنساء مؤشر على أزمة رجولة وتعبير عن الإحباط

    أجراه إلياس غاني 

    لا يحتاج المتصفح لمنصات التواصل الاجتماعي إلى كثير من التأمل أو الملاحظة ليدرك حجم القاموس الممتلئ بالسب والشتم ضد النساء والفتيات، وحملات  تستهدف بالخصوص النساء النشيطات في الفضاء الافتراضي  والمدافعات عن حقوق الإنسان والحريات الفردية.

    هذا المشهد ليس مجرد انطباعات عابرة، بل تؤكده لغة الأرقام، إذ كشف البحث الوطني الثاني حول انتشار العنف ضد النساء (2019) الذي أنجزته المندوبية السامية للتخطيط، عن بروز « العنف الرقمي »، بنسبة انتشار بلغت 14 في المائة، مما يعني أن ما يقارب 1.5 مليون امرأة مغربية ضحايا للعنف الإلكتروني.

    ومع هذا التحول، تبرز تساؤلات ملحة حول طبيعة هذا « الغزو » الرقمي المعادي للنساء، هل نحن أمام سلوكيات فردية معزولة ناتجة عن « سيبة » افتراضية؟ أم أننا نواجه « جائحة » بنيوية تعبر عن انكسارات عميقة في هوية المرتاد لمواقع التواصل الإجتماعي وصدمته أمام التحولات الجندرية؟

    لخوض غمار هذه الإشكاليات، استضافت مجلة « تيلكيل » في هذا الحوار الدكتور عبد الصمد ديالمي، أحد أبرز علماء الاجتماع الذين امتلكوا الجرأة الأكاديمية لاقتحام « المناطق المحرمة » سوسيولوجيا.

    كرس ديالمي مساره العلمي لدراسة قضايا الجنسانية، والنوع الاجتماعي، متبنيا منهجا نقديا يفكك البنى التقليدية، وتعد ثلاثيته الشهيرة عن الرجولة في المغرب، « نحو رجولة جديدة في المغرب » (2009)، و »نقد الرجولة في المغرب » (2010)، وصولا إلى أحدث إصداراته « من أجل رجولة غير عنيفة تجاه النساء » (2023)، مرجعا لفهم كيف يعاد إنتاج الهيمنة « الرجولية » (Masculinité) اجتماعيا وتاريخيا، بعيدا عن مجرد المعطى البيولوجي الصرف.

    في هذا الحوار، يحلل ديالمي « جائحة العنف الرقمي » باعتبارها آلية « تأديبية » تهدف لإسكات الأصوات النسائية وإعادة النساء إلى « بيت الطاعة » البطريركي، واصفا هذا العنف بأنه أداة حمائية لـ »رجولة في خطر »، تشعر بتهديد جدي أمام مكاسب الحركات النسوية والنقاشات الراهنة حول إصلاح القوانين، وعلى رأسها مدونة الأسرة.

    نص الحوار:

    في السياق المغربي، كيف يمكن تفسير تصاعد الخطاب المعادي للنساء على منصات التواصل الاجتماعي؟ هل يتعلق الأمر بسلوكيات فردية أم يعكس تحولات أوسع في القيم الاجتماعية والثقافية أو في مكانة الرجل؟ وكيف تفسرون تأثير انتقال بعض المرجعيات الذكورية من الإطار التقليدي إلى نماذج مستوردة من الغرب؟

    أولا، ينبغي تشخيص الخطاب الرقمي المعادي للنساء كشكل من أشكال العنف ضد الفتيات والنساء، إنه عنف لفظي رقمي في تصاعد نظرا للخصائص التي يمنحها الفضاء الرقمي، فهو عنف مباشر، سهل المنال، سريع الانتشار، من الصعب محوه، فضلا عن أن مقترفه يبقى مجهول الهوية، هذه الخاصية الأخيرة تمنح مرتكب العنف الرقمي شعورا بالأمان، لكونه يظل مجهولا، أي بعيدا عن خطر المتابعة القضائية والعقاب.

    ثانيا، يدل ارتفاع العنف اللفظي الرقمي على تصاعد مقاومة الحركات البطريركية الرجولية المناهضة لتحديث العلاقات بين الرجال والنساء في اتجاه المساواة والتحرر والمناصفة، من ثم، يمكن القول إن ذلك التصاعد يعكس سلوكيات رجالية فردية ساخطة في تكاثر، من جهة، ويشير إلى مقاومة هيكلية ضد النسوية (féminisme)، التي تقدم باستمرار مطالب متعلقة بإصلاح « مدونة الأسرة » وبمكافحة العنف ضد النساء وبالمناصفة في مراكز المسؤولية وصنع القرار.

    من ثمة، يشكل العنف الرقمي ضد الفتيات والنساء آلية حمائية وملجأ لرجولة مغربية في خطر فقدان سلطتها وامتيازاتها. إنه مؤشر على أزمة رجولة، وهو ما يؤدي إلى ميلاد نزعة رجولية (masculinisme) « جديدة » في المغرب، خصوصا في صفوف معظم الشبان المغاربة الذين يعانون من البطالة والتهميش ومن انفلات الفتيات والنساء من قبضة الرجال.

    لا أعتقد أن هذه النزعة الرجولية الشبابية مستوردة من الغرب كمحاكاة للنزعة الرجولية الغربية. لماذا؟ أولا، لأنها ليست ردة فعل على حملة « أنا أيضا » التي أطلقتها الحركات النسوية الغربية للتشهير ولمحاكمة المتحرشين والمغتصبين، إذ لا وجود لحملة مماثلة في المغرب. ثانيا، لأن معظم الشبان والرجال المغاربة لم يقتنعوا بعد بالمساواة بين الجنسين وبتحرر المرأة والمناصفة. فهم ليسوا في حاجة إلى استيراد نزعة ما بعد حداثية غربية، وهم لا يزالون في مرحلة ما قبل حداثية تقوم على مرجعية إسلامية حرفية وظاهرة (بمعنى غالبة) ترفض المساواة وتحرر المرأة والمناصفة. خصوصية النزعة الرجولية المغربية « الجديدة » (بالمقارنة مع رجولية المجتمع والفقهاء والأحزاب السياسية المحافظة) تكمن في استعمالها منصات التواصل الاجتماعي للتعبير عن نفسها وللدفاع عن امتيازات وسلط الرجولة البطريركية.

    لماذا يجب ترجمة مصطلح masculinité بالرجولة وليس بالذكورة؟

    مفهوم « الذكورة » يحيل على الكروموسومات والهرمونات والأعضاء التناسلية والحيوانات المنوية، لذا فهو ليس إيجابيا ولا سلبيا، وليس متفوقا على الأنوثة ولا أدنى منها. إنه معطى بيولوجي حيواني صرف، مختلف عن الأنوثة، فلا معنى لنقده. في القرآن، الاختلاف بينهما هو فقط: « وليس الذكر كالأنثى… ».

    أما الرجولة، فهي الذكورة المبنية اجتماعيا كهيمنة كلية على النساء من طرف البطريركية، وهو ما يكرسه الإسلام من خلال مصطلحي الدرجة والقوامة: « الرجال قوامون على النساء… وللرجال عليهن درجة ». في القرآن، يتحول الاختلاف البيولوجي بين الذكر والأنثى إلى تمييز تراتبي بين الرجل والمرأة لصالح الرجل. فلهذا الأخير امتيازات وسلط ناتجة عن القوامة والدرجة الأعلى. حيث يحافظ الرجل على أفضليته بفضل آليات شرعية منها حقه في عنف متعدد الأشكال والسياقات تجاه المرأة.

    إذن، من خلال ترجمة la domination masculine إلى الهيمنة الذكورية وليس الهيمنة الرجولية، يرفض معظم الباحثين العرب نقد الرجولة وتفكيكها كسلطة وكامتيازات، وهم بذلك تحت وطأة نظام بطريركي يرونه نظاما طبيعيا ومقدسا. وبذلك، فهم يختزلون الرجولة في صفاتها الإيجابية كالفحولة وضبط النفس والقوامة على المرأة، وفي المقابل يرون في صفاتها السلبية، مثل الهيمنة والعنف والاستغلال شيئا طبيعيا، ويتجاهلون أن كل تلك الصفات الإيجابية والسلبية مبنية اجتماعيا وتاريخيا. اليوم، تسعى النزعة الرجولية (masculinisme) إلى الحفاظ على هيمنة الرجولة، مقاومة بذلك النزعة الصاعدة، أي النسوية الداعية إلى المساواة.

    يمكن العودة في هذا الشأن إلى كتبي الثلاثة: Vers une nouvelle masculinité au Maroc (2009) – Critique de la masculinité au Maroc (2010) – (2023) Pour une masculinité non violente à l’égard des femmes.

    تستهدف كثير من التعليقات جسد المرأة وشرفها، وقد ربطتم سابقا بين الإحباط الجنسي والتطرف، إلى أي حد يمكن قراءة هذا القاموس الشتائمي كآلية تفريغ نفسي أو اجتماعي؟ وهل تعكس هذه الظاهرة أبعادا ثقافية وسياسية تتجاوز مجرد التوتر الفردي؟ هل أصبح الجسد الأنثوي الرقمي ميدان معركة لتصريف صراعات سياسية واجتماعية؟

    صحيح أن الإحباط الجنسي في صفوف الشبان يلعب دورا أساسيا في إنتاج العنف تجاه الفتيات والنساء في كل أشكاله، منها العنف الرقمي طبعا. صحيح أيضا أن العنفين المادي والرقمي يشكلان تفريغا نفسيا يعوض عن الحرمان الجنسي، كما بينت في كتابي « السكن، الجنس والإسلام » سنة 1995.

    فالجسد الأنثوي يبدو سهل المنال نظرا للاختلاط واللباس المثير في المدن، لكنه جسد « سهل ممتنع » نظرا لعدم توفر الإمكانيات المادية واللوجستية. والواقع أن إحباط الشبان أعم ومتعدد الأشكال، ويتم التعبير عن الإحباط في أشكاله الجنسية والاقتصادية والسياسية من خلال العنف ضد الجسد الأنثوي باعتباره الحائط السهل والقصير، المجسد العيني للفساد العام في أعين شبان يعيشون تطرفا كامنا، أي على شفا حفرة من التطرف الفعلي.

    العنف الرقمي كامتداد للعنف المادي هو تطبيق لأخلاق بطريركية إسلامية في حقلي المرأة والجنس والجندر، وعقاب، أو تعزير على الأقل (إذا استعملنا القاموس الفقهي)، لكل فتاة ولكل امرأة جانبت « الصواب » في نظر شبان ورجال لا يعرفون ولا يعترفون بالأخلاق المدنية القائلة بالحريات الفردية.

    من هنا يتبين أن غياب أخلاق مدنية، بل نفي وجود أخلاق خارج الأخلاق الإسلامية البطريركية من طرف المجتمع المغربي عامة ومن طرف علماء الشريعة ومعظم الأحزاب السياسية، يخلق صداما اجتماعيا وسياسيا وثقافيا بين البطريركيين والمدافعين عن حقوق المرأة (من منظور حقوق الإنسان).

    وبالتالي، لا يبقى العنف الرقمي ضد الفتيات والنساء مجرد ظاهرة تعبر عن إحباطات فردية متعددة، جنسية وغير جنسية فقط، بل يصبح الجسد الأنثوي الرقمي حقل معركة متعددة الجوانب والأشكال بين قوى ما فوق-فردية. وهو ما أدى إلى صياغة قانون يحمي المرأة من العنف الرقمي، وإلى كل النقاشات والمقاومات التي سبقت صياغته، وفيما بعد حول نواقصه وكيفية تطبيقه ونجاعته.

    مع التحولات الجندرية والاجتماعية التي يشهدها المغرب، كيف تقرؤون الهجمات المتكررة على النساء المؤثرات والمتحررات في الفضاء الرقمي؟ هل يمكن اعتبارها صحوة محافظة منظمة، أم مجرد رد فعل مقاوم أمام تيارات التحديث الثقافي؟

    بشكل عام، كل عنف رقمي تجاه الفتيات والنساء يهدف إلى إسكات اللواتي يخرقن أدوارهن البطريركية التقليدية. فالهدف هنا هو إعطاء درس تأديبي للفتيات والنساء وتقليص فضائهن المادي والرقمي من خلال التحرش الشتائمي. وتنطبق هذه الاستراتيجية القمعية على الفتيات والنساء المؤثرات والمتحررات بالخصوص، باعتبارهن رموز الزيغ النسوي (féminin) والمحرضات على التمرد النسوي (féministe). فالفتيات والنساء المؤثرات والمتحررات يشكلن بامتياز موضوع العنف الرقمي وهدف النزعة الرجولية المقاومة للمد النسوي.

    أبعد من ذلك، يمكن القول إنهن موضوع كراهية اجتماعية تجد ترجمتها في الفضاء الرقمي. وبذلك، لا مجال للحديث عن صحوة محافظة، لأن البطريركية الإسلامية ظلت دوما موقفا مستيقظا ويقظا في المجتمع المغربي. وهو موقف صلب يقاوم اليوم التحديث الجندري والجنسي بشراسة أكبر من خلال الآليات الرقمية، دفاعا عن استمرار الشرط البطريركي الظالم للفتيات والنساء، لأجسادهن وجنسانيتهن بالخصوص.

    هل يمكن اعتبار التعليقات والمراقبة الجماعية على المنصات الرقمية شكلا جديدا من الرقابة على جسد المرأة؟ وكيف يسهم هذا في إعادة إنتاج البنيات الأبوية التقليدية داخل فضاء يفترض أنه حر ومنفتح؟

    طبعا، يعد العنف الرقمي شكل جديد من الرقابة على جسد المرأة، بل إرادة إيقاف تحرر ذلك الجسد باستغلال الفضاء الرقمي. فالنساء بشكل عام يجدن في الفضاء الرقمي متنفسا أسهل للتعبير وللتأثير مقارنة بالفضاء المادي الذي يتحكم فيه الرجال. لكن الفضاء الرقمي مجرد أداة تقنية صامتة يمكن استغلالها في سبيل الخير أو الشر، السلم أو الحرب، الحرية أو القمع، المساواة أو التمييز.

    الفضاء الرقمي لا يفرض بذاته تجاها معينا، إنه يسمح لكل فرد ولكل مجموعة بالتعبير عن نفسها وعن مصالحها. إنه فضاء حرب رقمية قطرية وعالمية بين النسويات والبطريركيين، وبشكل أدق بين مجموعة النسويات والنسويين (وهم أقلية) من جهة، وبين مجموعة البطريركيين والبطريركيات من جهة أخرى. وتؤكد الدراسات أن المجموعة البطريركية تشكل الغالبية الساحقة في المغرب في الفضاء المادي. أما نسبتها في الفضاء الرقمي فموضع سؤال بالنظر إلى عدم وجود إحصاءات في هذا الشأن.

    هكذا، نلاحظ أن الفضاء الرقمي، المفترض أن يكون فضاء للتربية والنمو وتمكين الفتيات والنساء، تحول إلى أداة عنف وسيطرة ذات تبعات هدامة في صفوف الفتيات والنساء. إنه الفضاء الذي يتم بفضله النيل من سمعة وكرامة الفتيات، ودفعهن إلى هجر الفضاء الرقمي بالمرة، وهو ما يعني إضاعتهن لفرص كثيرة للتمكين، ناهيك عن اضطراب صحتهن الجسدية والنفسية.

    لكل هذه الاعتبارات، أصبح من الضروري أن تتحمل المقاولات التكنولوجية مسؤوليتها في الوقوف ضد المحتويات العنيفة وإدماج آليات حماية أكثر صلابة. إنها قضية مسؤولية رقمية ملقاة على عاتق المقاولات التكنولوجية. فإصدار قانون عقوبات لا يكفي وحده لصد العنف الرقمي الجندري، ذلك العنف الذي يعزز البنيات البطريركية في نهاية المطاف من خلال وقعه الكارثي على ضحاياه من فتيات ونساء.

    وعلى الرجل، أيضا، أن يتحمل مسؤوليته الرقمية كرجل مغربي أسمى، لا يجعل من العنف (في كل أشكاله) ضد الفتيات والنساء المتحررات صفة من صفات الرجولة. إن الرجولة الحقة والحقيقية لا تكمن في العنف الجندري كما برهنت على ذلك في كتبي الثلاثة عن الرجولة في المغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير دولي: المغرب من بين رواد تطوير اقتصاد الهيدروجين الأخضر في إفريقيا

    العمق المغربي

    صنّف تقرير دولي حديث المغرب ضمن الدول الأكثر تقدما في إفريقيا في تطوير سلاسل قيمة الهيدروجين الأخضر، مستندا إلى التقدم الذي أحرزته المملكة في بناء إطار مؤسساتي وتشريعي مخصص لهذا القطاع الاستراتيجي.

    وأوضح تقرير “H2Global meets Africa” أن المغرب يعد من بين الدول الرائدة القادرة على تحويل الإمكانات الكبيرة للطاقة الشمسية والريحية في القارة إلى اقتصاد صناعي قائم على الهيدروجين الأخضر، وذلك بفضل الخطوات المبكرة التي اتخذتها السلطات لتأطير هذا المجال.

    وأشار التقرير إلى أن إطلاق مبادرة “Offre Maroc” مكّن الحكومة المغربية من تخصيص مساحات واسعة من العقار العمومي لاستقبال مشاريع متكاملة تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءا من إنتاج الكهرباء المتجددة وصولا إلى تحويلها إلى مشتقات صناعية مثل الأمونياك أو الميثانول.

    ويبرز التقرير أن من أبرز نقاط قوة المغرب وجود منظومة صناعية قائمة قادرة على استيعاب الإنتاج المستقبلي للهيدروجين الأخضر، خاصة عبر دور مجموعة OCP Group، التي شرعت في تنفيذ برنامج استثماري كبير يهدف إلى تعويض واردات الأمونياك الأحفوري بإنتاج محلي من الأمونياك الأخضر.

    ويرى محللو التقرير أن وجود طلب صناعي محلي بهذا الحجم يمنح المغرب ميزة تنافسية مهمة، إذ يسمح بضمان جدوى المشاريع منذ المراحل الأولى قبل التوجه نحو التصدير، كما يساهم في تقليص تأثر الاقتصاد الوطني بتقلبات أسعار الغاز الطبيعي في الأسواق الدولية.

    ورغم هذا التقدم، يشير التقرير إلى وجود فجوة بين الطموحات السياسية وحجم التمويلات الفعلية المعبأة في إفريقيا، حيث لا تزال القارة تواجه صعوبة في تحويل نوايا الاستثمار إلى قرارات استثمار نهائية، في وقت تتسارع فيه الاستثمارات في الهيدروجين النظيف في أوروبا وأمريكا الشمالية.

    كما يؤكد التقرير أن المغرب يواجه تكاليف تمويل أعلى نسبيا مقارنة ببعض منافسيه في الدول المتقدمة، رغم تمتعه بموارد طبيعية تنافسية، موضحا أن أقل من 2% من الصناديق الدولية الداعمة للهيدروجين تُوجَّه حاليا إلى مراحل تطوير المشاريع في إفريقيا.

    ويبرز التقرير أيضا أن الموقع الجغرافي للمغرب، عند تقاطع المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، يجعله شريكا طبيعيا لأوروبا في مساعيها لتعزيز استقلالها الطاقي، خاصة مع مشاريع البنية التحتية مثل أنبوب الغاز المغربي-النيجيري الذي قد يسمح مستقبلا بنقل جزيئات الهيدروجين نحو إسبانيا وبقية دول الاتحاد الأوروبي.

    ويرى التقرير أن الجمع بين الطلب الصناعي المحلي وقدرات التصدير الكبيرة قد يمكّن المغرب من بناء نموذج تنموي جديد يجعل من الطاقة النظيفة رافعة للتصنيع وخلق فرص العمل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • REPORTAGE | Salé : L’Héritage et la Rigueur, au Cœur de la Clinique du Dr Mohamed Laghrib

    Par Yassin Benaabid

    Correspondant Spécial – Santé & Société

    SALÉ, MAROC – Derrière la façade sobre et moderne qui surplombe l’avenue principale de Tabriquet, bat le pouls d’une institution qui détonne dans le paysage médical de la rive droite du Bouregreg. Ici, à la Clinique du Docteur Mohamed Laghrib, on ne traite pas seulement des pathologies ; on perpétue une certaine idée de la médecine où la main du chirurgien ne va jamais sans l’œil du protecteur.
    L’Homme de l’Art : Un Chirurgien de la “Vieille École”

    Pour comprendre le succès de cet établissement, il faut d’abord cerner le personnage. Le Docteur Mohamed Laghrib n’est pas un gestionnaire de santé en costume cravate enfermé dans un bureau de verre. C’est un homme de terrain, un praticien dont les mains ont sculpté une carrière de plusieurs décennies dans les blocs opératoires les plus exigeants du Royaume.

    Ce qui frappe d’emblée, c’est ce contraste saisissant : une expertise chirurgicale de pointe…

    إقرأ الخبر من مصدره