Étiquette : MAROC

  • التكنوقراطية


    عبد الحي السملالي

    في العدد 1610 من أسبوعية “ماروك إيبدو” (Maroc Hebdo)، الصادر في الفترة ما بين 13 و19 فبراير 2026، نشر الباحث في علوم التدبير المتخصص في الإدارة العمومية والسياسات العامة، فؤاد بوجبير، قراءة تحليلية وازنة تحت عنوان: “عندما تفتح هشاشة الأحزاب السياسية الطريق أمام حكومة الخبراء”.

    يُقدم بوجبير في مقاله أطروحة مركزية مفادها: “عندما تعوّض الخبرةُ التمثيلَ، لا يتراجع المنتخبون فحسب، بل إن السياسة نفسها هي التي يتغير جوهرها”. وبهذا يضع إصبعه على تحوّل عميق يمسّ بنية الدولة الحديثة في المغرب؛ حيث لم تعد المسألة تتعلق بمجرد حضور متزايد للتكنوقراط داخل دواليب الإدارة، بل بتحوّل في طبيعة الحكم ذاته، حيث تميل السياسة إلى أن تُختزل في تدبير تقني، وتتحول الخيارات المجتمعية إلى معادلات خبراتية تُقدَّم باعتبارها ضرورات موضوعية لا تقبل الجدل.

    من التمثيل إلى الخبرة: تحوّل في هندسة السلطة

    لطالما قامت شرعية الدولة الحديثة على تمفصل واضح بين التمثيل السياسي والتنفيذ الإداري: ينتج الاقتراع العام حكامًا يضعون التوجهات، بينما تتولى الإدارة تنفيذها. غير أن هذا التوازن بدأ يتزحزح، خاصة في الدول ذات المركزية المؤسساتية القوية. فشخصية جديدة تفرض نفسها: “مفوّض الدولة” أو الخبير العالي، الذي لا يستمد شرعيته من صندوق الاقتراع، بل من كفاءته التقنية ورأسماله المعرفي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    هنا يبرز السؤال الجوهري: من يحكم فعلياً عندما تحلّ الخبرة محل التمثيل؟

    التحول لا يعني اختفاء “السياسي”، بل إعادة تعريفه. فبدل أن يكون الفاعل المنتخب هو من يحدد الاتجاهات، يصبح القرار نتاج دوائر تقنية، ومجالس، ووكالات، وخبراء يتكلمون باسم “المصلحة العامة” دون المرور باختبار الشرعية الانتخابية. بذلك تضعف آليات المساءلة التقليدية، ويغدو تحديد المسؤولية مسألة ضبابية.

    الجذور النظرية: من فيبر إلى توكفيل

    يستند المقال إلى أرضية فكرية صلبة، تستحضر قامات فكرية كبرى لتفسير الظاهرة:

    • ماكس فيبر: يوضح أن البيروقراطية الحديثة تقدم عقلانياً، لكنها تحمل خطر “القفص الحديدي”، حيث تذوب الغايات السياسية في الوسائل التقنية.

    • بيير بورديو: يطرح فكرة “الرأسمال البيروقراطي”؛ حيث يحتكر كبار الموظفين سلطة التحدث باسم الصالح العام دون عناء الاختبار الانتخابي.

    • أنطونيو غرامشي: يشير إلى “الهيمنة بلا صناديق”؛ أي جعل رؤية معينة للعالم تبدو طبيعية ولا بديل عنها، فتُقدَّم السياسات كاستجابات تقنية لا كاختيارات سياسية.

    • ميشيل فوكو: يرى السلطة كشبكة منتشرة تُمارَس عبر المعايير والمؤشرات، مما يجعل القوة فعالة ولكنها “غير مرئية”.

    • أليكسيس دو توكفيل: يحذر من “الاستبداد الناعم”؛ وهي سلطة وصية، عقلانية وفعالة، لكنها تُقصي المواطن من القرار وتُقرِّر نيابة عنه.

    الحالة المغربية: فعالية الدولة مقابل هشاشة الأحزاب

    في السياق المغربي، يرى بوجبير أن التكنوقراطية لم تكن ترفاً، بل ضرورة تاريخية ارتبطت ببناء دولة إدارية قوية بعد الاستقلال، قادرة على التحديث وضمان الاستقرار. وقد أنتج هذا المسار نتائج ملموسة في البنية التحتية والاستقرار الماكرو-اقتصادي.

    غير أن هذه الفعالية تزامنت مع تراجع أدوار الأحزاب السياسية. فبدلاً من أن تكون مختبرات للأفكار، انغلقت كثير منها على منطق الولاءات الشخصية والرهانات الانتخابية الضيقة، وتحولت أحياناً إلى “بيئات حاضنة” لبروفايلات إدارية بدلاً من تخريج نخب سياسية مناضلة. هنا، تصبح التكنوقراطية عَرَضاً للأزمة وليست سبباً لها؛ إنها الفاعل الذي يملأ الفراغ الذي تركه السياسي.

    ذوبان المسؤولية وأزمة المساءلة

    يرصد المقال خطورة تمييع المسؤولية؛ فإذا كانت السياسة العمومية نتاج خبرة تقنية أو إكراهات ميزانياتية دولية، فمن نُحاسب؟ يتحول النقاش العمومي من صراع حول “القيم والبدائل” إلى مجرد نقاش تقني حول “النجاعة والأداء”، مما يقلص المساحة الديمقراطية لصالح التوافقات التقنية.

    الخلاصة: التكنوقراطية مؤشر وليست مشكلة

    يخلص المقال إلى أن صعود التكنوقراطية في المغرب هو نتيجة لـ “نقص التمثيل” لدى الأحزاب أكثر مما هو “فائض كفاءة” لدى الدولة. السؤال الحقيقي ليس في رفض الخبرة —فالدولة الحديثة لا تُدار بدونها— بل في كيفية منع تحولها إلى “الشكل الوحيد للحكم”.

    يبقى الرهان سياسياً بامتياز: الديمقراطية لا تُقاس فقط بـ “سرعة الإنجاز”، بل بقدرتها على جعل المواطنين شركاء حقيقيين في صياغة القرارات التي تحدد مصيرهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.. الحكومة تطلق برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات

    *العلم الإلكترونية*

    تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تطلق الحكومة برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات بشمال وغرب المملكة، جراء التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية، التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، يومه الجمعة 13 فبراير، أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، عبأت الحكومة في هذا الإطار مختلف قطاعاتها المعنية لضمان التنزيل السليم لهذا البرنامج، الذي تم إنجازه بناء على تشخيص دقيق للوضع الميداني وحاجيات المواطنين المتضررين، حيث تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة للمتضررين تصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة، وتقديم دعم مالي بقيمة 15.000 درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، و140.000 درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة بسبب الفيضانات.

    وأضاف البلاغ أنه بالنسبة للمساعدة المالية الاستعجالية الموجهة لكل أسرة متضررة، والتي سيتم صرفها ابتداء من الأسبوع المقبل، يتعين على رب الأسرة المعنية توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 1212، تتضمن رقم بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية وتاريخ ازدياده، وذلك لتمكين المصالح المختصة من التحقق من وضع الأسرة، ودراسة طلب الاستفادة، والبت فيه في أقرب الآجال.

    أما بخصوص الدعم المخصص لإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة وإعادة بناء المساكن المنهارة، فستتولى لجان محلية مختصة القيام بعمليات إحصاء ميداني دقيقة للمحلات المتضررة بالمناطق المصنفة منكوبة، مع فتح المجال عند الاقتضاء، أمام المعنيين بالأمر لتقديم ملتمساتهم إلى اللجان المختصة قصد دراستها والبت فيها وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات.

    وفي المجال الفلاحي، سيتم القيام بمواكبة الفلاحين المتضررين من خلال إطلاق برنامج للزراعات الربيعية، يتلاءم مع خصوصيات المناطق المتضررة، من قبيل الزراعات الزيتية والقطاني والزراعات الكلئية، عبر دعم اقتناء البذور والأسمدة لتسريع وتيرة استدراك الموسم، مع الاستمرار في دعم الكسابة المتضررين.

    وخلص البلاغ إلى أن هذا البرنامج يأتي انسجاما مع العناية الملكية السامية، الرامية إلى التأطير والتدبير الأمثل لعملية إجلاء ونقل المواطنين المتضررين، وفق مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة المحتملة، وتسخر مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل الأشخاص المتضررين في أفضل الظروف، وذلك في أفق عودتهم إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اتصالات المغرب تتجاوز 36 مليار درهم كرقـم معاملات وتستقطب 77 مليون زبون في 2025

    العمق المغربي

    أنهت مجموعة اتصالات المغرب السنة المالية 2025 بتحقيق رقم معاملات بلغ 36,7 مليار درهم، مسجلا نموا بنسبة 1,4 في المائة على أساس سعر صرف ثابت، وذلك في سياق تنافسي واقتصادي وصفته المجموعة بالمتطلب، تميز بضغط على السوق المحلية مقابل استمرار الزخم الإيجابي للأنشطة الدولية، خصوصا عبر فروعها الإفريقية.

    وأفادت المجموعة، في بلاغها الصحافي، أن هذا الأداء يعكس بالأساس نمو رقم معاملات فروع “Moov Africa” بنسبة 5,3 في المائة، في حين سجلت الأنشطة بالمغرب تراجعا سنويا بنسبة 2,4 في المائة، رغم تحسن طفيف خلال الربع الرابع بنسبة 0,4 في المائة، مدفوعا بارتفاع استخدامات البيانات المتنقلة وانتعاش إيرادات الإنترنت الثابت.

    وعلى مستوى النتائج التشغيلية، بلغ الربح التشغيلي قبل الاستهلاك والإهلاك (EBITDA) 18,49 مليار درهم مع نهاية دجنبر 2025، مسجلًا تراجعًا بنسبة 2,4 في المائة مقارنة بسنة 2024، نتيجة انخفاض EBITDA في السوق المغربية بنسبة 6,6 في المائة، مقابل نموه في الفروع الإفريقية بنسبة 3,4 في المائة على أساس سعر صرف ثابت. ورغم هذا التراجع، حافظت المجموعة على هامش EBITDA مرتفع بلغ 50,4 في المائة من رقم المعاملات.

    أما النتيجة الصافية لحصة المجموعة، فقد بلغت 6,97 مليارات درهم خلال 2025، مسجلة ارتفاعا قويا مقارنة بسنة 2024، التي تأثرت بشكل استثنائي بتسوية مالية لفائدة شركة “وانا كوربوريت”.

    وأوضحت المجموعة أن هذه النتيجة تتضمن مداخيل استثنائية مرتبطة باتفاق فض النزاع حول الولوج إلى الشبكة، مشيرة إلى أن النتيجة الصافية المعدلة، دون احتساب هذه العناصر، استقرت عند 5,65 مليارات درهم، مسجلة تراجعًا بنسبة 4,3 في المائة على أساس سعر صرف ثابت.

    وفي ما يتعلق بالاستثمارات، بلغت النفقات الاستثمارية، باستثناء الترددات والتراخيص، ما يعادل 25,6 في المائة من رقم المعاملات، في انسجام مع الأهداف المعلنة، خاصة في ما يرتبط بإطلاق الجيل الخامس بالمغرب. كما بلغ صافي المديونية 17,6 مليار درهم، أي ما يعادل 0,9 مرة EBITDA، وهو مستوى وصفته المجموعة بالمتحكم فيه ماليا.

    وسجلت التدفقات النقدية الصافية من الأنشطة التشغيلية (CFFO) 8,02 مليارات درهم عند نهاية 2025، بتراجع نسبته 11 في المائة مقارنة بالسنة السابقة، نتيجة ارتفاع الاستثمارات وأداء رسوم تراخيص، من ضمنها أداء 800 مليون درهم مقابل رخصة الجيل الخامس بالمغرب وإعادة تهيئة الطيف الترددي المرتبط بها.

    وعلى صعيد توزيع الأرباح، أعلن مجلس إدارة اتصالات المغرب عن اقتراح توزيع 4 دراهم للسهم الواحد، أي ما مجموعه 3,5 مليارات درهم، على أن يُعرض هذا المقترح على أنظار الجمعية العامة المقبلة للمساهمين.

    وأكدت المجموعة، أن آفاق سنة 2026 تشير إلى تحقيق نمو في كل من رقم المعاملات وEBITDA، مع الحفاظ على مستوى استثمارات في حدود 25 في المائة من رقم المعاملات، باستثناء الترددات والتراخيص، وذلك في حال عدم تسجيل أحداث استثنائية كبرى من شأنها التأثير على نشاطها.

    في سياق متصل، بلغ عدد زبناء مجموعة Maroc Telecom نحو 77 مليون زبون مع نهاية سنة 2025، مسجّلا ارتفاعا بنسبة 3,6% مقارنة بالسنة السابقة. ويعزى هذا الأداء أساسا إلى نمو قاعدة زبناء فروع Moov Africa بنسبة 5,1%، في حين ظلت قاعدة الزبناء في المغرب مستقرة عند 22 مليون زبون، بحسب ما أفادت به المجموعة في بلاغ حول نتائجها المالية المجمعة إلى غاية 31 دجنبر 2025.

    وفي المغرب، بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول حوالي 19,2 مليون زبون، بينما تجاوز عدد خطوط الهاتف الثابت 1,6 مليون خط.

    أما بالنسبة لفروع Moov Africa، فقد قارب عدد مشتركي الهاتف المحمول 54 مليون زبون، موزعين على كل من ساحل العاج (13.403.000)، وتشاد (7.619.000)، وبوركينا فاسو (7.296.000)، ومالي (7.147.000)، وبنين (5.300.000)، والنيجر (4.547.000)، والطوغو (4.011.000)، وموريتانيا (2.660.000)، والغابون (1.609.000)، وإفريقيا الوسطى (346.000).

    وبلغ عدد مشتركي الهاتف الثابت 299 ألف مشترك، موزعين على مالي (144.000)، والغابون (76.000)، وبوركينا فاسو (71.000)، وموريتانيا (7.000)، فيما وصل عدد مشتركي الإنترنت الثابت عالي الصبيب إلى 319 ألف زبون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال

    شهدت مساحات كبيرة في إسبانيا والبرتغال اليوم الخميس حالة تأهب قصوى مع تعرض منطقة شبه جزيرة إيبيريا لأمطار غزيرة ورياح عاتية، مما أدى إلى سقوط أشجار وتعطيل وسائل النقل وإغلاق المدارس في بعض المناطق.
    ولحقت إصابات بالغة بشخص بعد أن سقطت عليه شجرة في إقليم كطالونيا شمال شرق إسبانيا خلال أحدث العواصف التي اجتاحت المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية.

    وورد في بيان من مكتب رئيس بلدية برشلونة أن امرأة لحقت بها إصابات خطيرة أيضا في برشلونة بعد انهيار السقف في مكان عملها، وأن رجلا آخر أصيب بعد سقوط عمود إنارة.

    وانهار جزء من الطريق السريع (إيه ون) الذي يربط بين شمال البرتغال وجنوبها قرب مدينة كويمبرا التي تعود إلى العصور الوسطى بعد انهيار سد تحته.
    وأُعلنت حالة الطوارئ القصوى في مناطق بشمال إسبانيا هي جاليثيا وكانتابريا وإقليم الباسك، بعد وصول العاصفة نيلز أمس، وهي العاصفة الثامنة التي تضرب إسبانيا هذا العام.
    وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الحكومية من أمواج يصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار.
    وأوقفت السلطات في كطالونيا الدراسة والفعاليات الرياضية وقلصت الخدمات الصحية غير الضرورية بعد أن أسقطت الرياح التي تجاوزت سرعتها 105 كيلومترات في الساعة أشجارا، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور على الطرق وكذلك السكك الحديدية في شتى أنحاء المنطقة.

    وأرسلت إدارة الحماية المدنية في كطالونيا تحذيرا من حالة طوارئ عبر الهاتف المحمول إلى السكان من أجل التزام منازلهم وتجنب السفر غير الضروري.
    وقالت شركة (آينا) المشغلة لمطار إل برات في برشلونة على منصة إكس إنه جرى إلغاء ما لا يقل عن 100 رحلة من المطار وإليه.
    وذكرت الشركة أن توقعات الطقس في تحسن وتوقعت عودة المطار تدريجيا إلى الخدمات الطبيعية خلال الساعات المقبلة.
    وفي البرتغال تسببت ظاهرة جوية تُعرف باسم (النهر الجوي)، وهو ممر واسع من بخار الماء المركز يحمل كميات هائلة من الرطوبة من المناطق الاستوائية، في هطول أمطار غزيرة جديدة، مما أثر على الشمال بشكل أكبر، حيث أجلت السلطات حوالي 3000 من السكان.
    وقال المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي إن العاصفة أوريانا، وهي منخفض جوي منفصل في المحيط الأطلسي يقترب من شمال شبه الجزيرة، لن تؤثر بشكل مباشر على البر الرئيسي للبرتغال، ولكنها ستتسبب في هطول أمطار غزيرة ورياح قوية في معظم أنحاء البلاد اليوم وغدا.

    ظهرت المقالة إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زلزال سياسي بين أخنوش و وهبي في ملف وهبي

    تفوح من ردهات الحكومة المغربية روائح أزمة سياسية غير مسبوقة، صعدت حدتها لتضع العلاقة بين رئيس الحكومة عزيز أخنوش، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي، على صفيح ساخن، عقب تدخل مباشر وحاسم من الأول لنزع فتيل الاحتقان مع هيئات المحامين، متجاوزا في ذلك التنسيق القطاعي المفترض مع وزير الوصاية.

    هذه التطورات، التي تفجرت في غياب وهبي الذي كان في مهمة رسمية، جسدت تصدعا في التضامن الحكومي، حيث سارع رئيس الحكومة إلى ربط جسور التواصل مع رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب عبر قناة خلفية تمثلت في محام مقرب من حزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، في خطوة تم تفسيرها على أنها تهميش مباشر لوزارة العدل.

    هذا وتتجاوز هذه الحادثة كونها مجرد اختلاف في تدبير ملف مهني، لتطرح علامات استفهام كبرى حول حدود التفويض الممنوح للوزراء ومدى قدرة رئيس الحكومة على فرملة مشاريع قوانين صادرة عن وزراء حلفائه، خاصة وأن الأمر وصل حد التلويح بوضع وهبي لطلب إعفائه من المسؤولية الحكومية، في إشارة صريحة إلى حجم الامتعاض داخل حزب الأصالة والمعاصرة.

    القرار الذي اتخذه أخنوش، والقاضي بتجميد إحالة مشروع قانون مهنة المحاماة على البرلمان، لم يكن مجرد إجراء تقني لتهدئة الأوضاع، بل حمل في طياته رسائل سياسية قوية، إذ أوعز إلى الأمين العام للحكومة بوقف مسار النص، ما يعتبره مراقبون إقبارا فعليا للمشروع في صيغته الحالية التي دافع عنها وهبي باستماتة.

    هذا التدخل الرئاسي، الذي جاء ليضرب عرض الحائط بمقترحات الوساطة البرلمانية التي كانت تراهن على الحوار داخل المؤسسة التشريعية، يكرس واقعا جديدا يمارس فيه رئيس الحكومة صلاحياته في التحكيم وتوجيه السياسات العمومية بأسلوب الإدارة المباشرة للملفات الحارقة، متجاوزا أحيانا أدوار الوزراء القطاعيين. هذا التحرك، وإن نجح في امتصاص غضب المحامين مؤقتا، فإنه خلف جروحا غائرة في الثقة بين مكونات التحالف الحكومي، حيث يرى البعض أن سحب البساط من تحت أقدام وزير العدل يضعف هيبة الوزارة ويجعل المشاريع القوانين رهينة لموازين القوى السياسية داخل الأغلبية، بدل أن تكون نتاجاً لرؤية تقنية وتوافقية.

    ما يزيد من تعقيد المشهد هو أن مشروع قانون المهنة يمس بجوهر منظومة العدالة، والتدخل لجمده بهذه الطريقة يعكس ازدواجية في تدبير الإصلاحات الهيكلية، حيث يتم تقديم منطق التهدئة الاجتماعية والسياسية على حساب إرساء قواعد قانونية حديثة، مما يطرح تحديا حقيقيا أمام رئيس الحكومة للموازنة بين الاستقرار الاجتماعي وضغط الشارع، وبين استمرار الإصلاحات التي تلتزم بها الدولة.

    تلويح وهبي بالاستقالة ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل هو تعبير عن أزمة شرعية ومسؤولية داخل الحكومة، تفرض على أقطاب الأغلبية إعادة ترتيب أوراقهم وضبط آليات التنسيق بينهم، وإلا فإن هذا التصدع قد يمتد ليشمل ملفات أخرى، مما يهدد بنسف الانسجام الذي طالما تغنت به الأغلبية منذ تشكيلها. وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من ترميم لهذه العلاقة، يظل ملف المحاماة عنوانا كبيرا لصراع غير معلن حول من يملك سلطة القرار النهائي في تشريع القوانين الحساسة داخل دواليب الدولة.

    ظهرت المقالة زلزال سياسي بين أخنوش و وهبي في ملف وهبي أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سقوط ثقيل لبرشلونة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك

    لحق أتلتيكو مدريد هزيمة ثقيلة ببرشلونة، بعدما أمطر شباكه برباعية نظيفة (4-0)، مساء الخميس، في ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا، على أرضية ملعب “طيران الرياض ميتروبوليتانو”، ليضع قدمًا في النهائي ويعقد مهمة الفريق الكتالوني قبل لقاء الإياب.

    ودخل أصحاب الأرض المواجهة بقوة، حيث افتتحوا التسجيل مبكرًا في الدقيقة السادسة مستفيدين من خطأ فادح للحارس خوان غارسيا الذي سجل بالخطأ في مرماه. وبعد ثماني دقائق فقط، عزز أنطوان غريزمان النتيجة بهدف ثانٍ في الدقيقة 14.

    ولم يتراجع أتلتيكو، بل واصل ضغطه الهجومي، مضيفًا الهدف الثالث عبر الوافد الجديد أديمولا لوكمان في الدقيقة 33، قبل أن يختتم جوليان ألفاريز مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول (45+2)، مستغلًا تمريرة حاسمة من لوكمان.

    في الشوط الثاني، حاول برشلونة تقليص الفارق ودخل أجواء اللقاء بشكل أفضل، وتمكن من هز الشباك في الدقيقة 52 بواسطة باو كوبارسي، غير أن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل، لتبقى النتيجة على حالها حتى صافرة النهاية.

    وسيكون برشلونة مطالبًا برد الاعتبار عندما يستضيف أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب المرتقبة ما بين 3 و5 مارس المقبل على ملعب “سبوتيفاي كامب نو”، في مهمة تبدو صعبة بعد الخسارة الثقيلة ذهابًا.

    ظهرت المقالة سقوط ثقيل لبرشلونة أمام أتلتيكو مدريد في كأس الملك أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجلاء احترازي ومواكبة اجتماعية للأسر المتضررة بشفشاون

    في إطار التدابير المتخذة عقب التقلبات الجوية الأخيرة التي شهدها إقليم شفشاون، تم توزيع ما يقارب 10 آلاف عدة غذائية لفائدة الساكنة المتضررة، وذلك في سياق الجهود المبذولة من طرف السلطات المحلية للتخفيف من آثار الاضطرابات المناخية وضمان توفير الدعم الضروري للأسر المتأثرة.

    ووفقا لمعطيات رسمية، فقد قامت السلطات المحلية بإقليم شفشاون بإجلاء حوالي 400 أسرة، أي ما يقارب 2000 شخص، في إطار عمليات احترازية همت عددا من المناطق المتضررة، حرصا على سلامة المواطنين وتفاديا لأي مخاطر محتملة ناجمة عن استمرار سوء الأحوال الجوية.

    وبحسب الحصيلة الأولية، فقد تجاوز عدد المساكن المتضررة 700 مسكن، تراوحت أضرارها بين انهيار كلي أو جزئي، وتصدعات وشقوق متفاوتة الخطورة. كما شملت الأضرار حوالي 100 دوار عبر مختلف جماعات الإقليم.

    وتتواصل تعبئة مختلف المصالح المعنية لتقييم حجم الخسائر بدقة، وتسريع وتيرة التدخلات الميدانية الرامية إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها، مع مواكبة اجتماعية للأسر المتضررة وضمان توفير الاحتياجات الأساسية في هذه الظرفية.

    ظهرت المقالة إجلاء احترازي ومواكبة اجتماعية للأسر المتضررة بشفشاون أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شبهات الريع العقاري تفجر صراعاً داخل مجلس أصيلة وتستنفر سلطات الوصاية

    تضع الشكاية الرسمية التي رفعتها مجموعة من مستشارات ومستشاري المجلس الجماعي لأصيلة إلى والي جهة طنجة–تطوان–الحسيمة وعامل عمالة طنجة–أصيلة، تدبير الشأن المحلي بالمدينة تحت مجهر الرقابة الإدارية، فاتحة بذلك ملفا شائكا يرتبط بالحكامة الجبائية وصيانة الموارد المالية للجماعة.

    هذه الخطوة الرقابية لم تأت من فراغ، بل استندت إلى معطيات تفصيلية تشير إلى وجود اختلالات في تدبير الرسوم المفروضة على الأراضي غير المبنية، وهي إحدى الروافد الأساسية لميزانية الجماعات الترابية التي تعول عليها في تمويل مشاريع التنمية المحلية.

    وتتمحور الشكاية حول ثلاث قطع أرضية شاسعة تعود لمالك واحد، وهي “السانية 1″ و”بنعيسى” و”أصيلة بلاج 4″، والتي تتجاوز مساحتها الإجمالية ستة هكتارات من الأراضي الاستراتيجية داخل النفوذ الترابي للمدينة، حيث يرى الموقعون على الشكاية أن الاستفادة من إعفاءات مؤقتة لبعض هذه العقارات تمت دون استيفاء الشروط القانونية الصارمة، والأخطر من ذلك، دون ترتيب الآثار المالية المتعلقة بالديون الضريبية المتراكمة عن سنوات سابقة، ما يطرح علامات استفهام كبرى حول منطق “الإعفاء بأثر رجعي” وتأثيره المباشر في حرمان خزينة المدينة من مداخيل حيوية كان بإمكانها سد خصاص بنيوي في قطاعات اجتماعية وتجهيزية ملحة.

    لا يتوقف جوهر القضية عند ضياع المداخيل فحسب، بل يمتد ليشمل الشبهات المحيطة بالشرعية القانونية لمساطر التوقيع والتفويض، إذ تشير المراسلة، إلى أن النائب الأول لرئيس المجلس، في ولايتيه السابقة والحالية، قد يكون تجاوز نطاق الاختصاص والتفويض المخول له عند توقيعه على شهادات الإعفاء، وهو ما يضعنا أمام مواجهة صريحة مع المقتضيات المنظمة للجبايات المحلية، التي لا تترك مجالا للتأويل في مسألة الآجال المحددة لإيداع التصاريح أو الجهة المخول لها قانونا منح هذه الامتيازات الضريبية. هذا الخرق المحتمل يتجاوز كونه خطأً إداريا بسيطا ليلامس مبدأ فصل السلط داخل الهيكل المنتخب، ويضرب في العمق مفهوم المساواة أمام الضريبة، إذ أن تمييع مساطر الإعفاء لفائدة كبار الملاك العقاريين يكرس نوعا من الريع الجبائي الذي يضعف ثقة المواطن والفاعل الاقتصادي في نزاهة المؤسسات المنتخبة.

    وبينما أرفق المستشارون شكايتهم بملف متكامل يضم شهادات ملكية، وخرائط طبوغرافية، ومحاضر معاينة، فإنهم بذلك يضعون سلطات الوصاية أمام مسؤولية جسيمة لتفعيل أدوات الافتحاص الإداري والمالي، فتعزيز الحكامة المحلية يتطلب اليوم أكثر من أي وقت مضى الانتقال من التسيير الإداري التقليدي إلى الرقابة الصارمة التي لا تستثني أحدا، خاصة في ظل التوجهات الوطنية الداعية إلى عقلنة الإنفاق العام وتعظيم الموارد الذاتية للجماعات.

    وبالتالي، فتح هذا التحقيق لن يكون مجرد إجراء بيروقراطي، بل هو إشارة سياسية قوية نحو تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان أن تظل الجبايات المحلية أداة لخدمة الصالح العام لا وسيلة لخدمة مراكز النفوذ العقاري، وهو ما يتطلع إليه سكان مدينة أصيلة الذين ينتظرون أن تترجم هذه الدينامية الرقابية إلى حماية فعلية للمال العام وصيانة لهيبة القانون المنظم للشأن المحلي.

    ترى، هل ستقوم سلطات الولاية بالتحرك السريع لفك شفرات هذا الملف المالي المعقد؟ وهل ستنجح هذه المبادرة في إعادة الاعتبار للمسطرة القانونية التي يبدو أنها تاهت بين ردهات مكاتب التوقيع في جماعة أصيلة؟ الإجابة تظل رهينة بما ستسفر عنه الأيام القادمة من نتائج الافتحاص المرتقب.

    ظهرت المقالة شبهات الريع العقاري تفجر صراعاً داخل مجلس أصيلة وتستنفر سلطات الوصاية أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مرسى المغرب تواصل تعزيز تواجدها القاري

    قالت شركة مرسى المغرب، رائدة تشغيل الموانئ في المملكة، إنها وقعت اتفاقية مع الهيئة الوطنية للموانئ الليبيرية لإدارة ميناء مونروفيا اعتبارا من النصف الأول من عام 2026.
    وبموجب الاتفاقية، التي تأتي في إطار خطة مرسى المغرب للتوسع في إفريقيا، ستتولى (مرسى ماروك إنترناشونال لوجيستكس) التابعة لها أعمال إعادة التأهيل ونشر معدات الموانئ وتوفير الخبرة في مناولة البضائع السائبة لتشغيل رصيفين في الميناء الليبيري.

    وقالت مرسى المغرب إنها تستهدف، في مرحلة ثانية، إبرام اتفاقية امتياز لتطوير وتشغيل محطة متعددة الأغراض جديدة في ميناء مونروفيا، والتي ستتعامل مع غالبية التدفقات التجارية في ليبيريا.
    وتدير مرسى المغرب 34 محطة في 20 ميناء، وتتعامل مع أكثر من 60 مليون طن من البضائع سنويا.
    وستصبح ليبيريا الموقع الثالث في إفريقيا لشركة مرسى المغرب، التي صارت أحدث شركة مغربية تطلق استثمارات في القارة، بعد بنوك مغربية وشركة (أو.سي.بي) للأسمدة وشركة (مناجم) للتعدين.
    وفي العام الماضي أعلنت مرسى المغرب، المدرجة في بورصة الدار البيضاء، عن خطط للتوسع في غرب وشرق إفريقيا، بما في ذلك محطتان في ميناء كوتونو في بنين ومحطة للنفط والغاز في جيبوتي.

    كما استحوذت مرسى المغرب في دجنبر على حصة تبلغ 45 بالمئة في شركة بولودا ماريتيم تيرمينالز الإسبانية، وهي فرع من شركة بولودا كوربوريشن ماريتيم، مقابل 80 مليون يورو (94 مليون دولار).

    ظهرت المقالة مرسى المغرب تواصل تعزيز تواجدها القاري أولاً على Maroc 24.
    سبورتيف1

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ثلاث شركات تهيمن على إنتاج الإسمنت بالمغرب.. ومبيعات الموزعين تتجاوز 9 مليارات درهم

    خالد فاتيحي

    أكد تقرير حديث لمجلس المنافسة، أن  توزيع القدرات الوطنية لإنتاج الإسمنت، يظهر الأهمية التي تكتسيها المصانع المتمركزة بجهات الدار البيضاء – سطات، وسوس – ماسة، والشرق، مشكلة في مجموعها ما يزيد عن 58 في المائة من إجمالي القدرة الإنتاجية.

    وفي هذا الإطار، سجل المجلس ضمن  رأي له حول  “السير التنافسي لسوق مواد البناء، سوق الإسمنت نموذجا”،  أن جهة الدار البيضاء – سطات تنفرد بتمركز ثلث القدرات الإنتاجية الوطنية للإسمنت، بالنظر إلى احتضانها لعدد من الفاعلين الرئيسيين في السوق، من قبيل “LafargeHolcim Maroc” و”Ciments de l’Atlas” و”Ciments du Maroc”، التي تستحوذ على حصة تتراوح بين 80% و90% من السوق، فضلا عن الوافد الجديد “Novacim”.

    وبحسب المعطيات نفسها، أسهمت الجهة، خلال سنة 2024، في توفير أزيد من ثلث العرض الوطني من الإسمنت، بفضل القدرات الإنتاجية المتوفرة ضمن نفوذها الترابي، ما يعكس وزنها الاقتصادي ودورها المحوري في الدينامية التنموية الاقتصادية والاجتماعية.

    وأشار الرأي إلى أن مواقع تمركز الفاعلين وكميات الإسمنت المسلمة تجسد الإمكانات التي تزخر بها بعض الجهات، بالنظر إلى حجم المشاريع والأوراش التي تحتضنها، وهو ما يفسر تعدد الفاعلين الناشطين بها.

    وبخصوص الانتاج، كشف الرأي أن القدرة السنوية الإجمالية لمواقع الإنتاج التابعة للفاعلين تبلغ ما يناهز 27,3 مليون طن من الإسمنت، منها نحو 26,6 مليون طن تعود إلى شركات الإسمنت المندمجة، أي ما يفوق 97 في المائة من إجمالي القدرات الإنتاجية الوطنية، فيما تعود الحصة المتبقية إلى ثلاثة مراكز طحن مستقلة.

    وتابع أن شركة “LafargeHolcim Maroc”، تنفرد بحصة تقارب 50 في المائة من إجمالي القدرات الإنتاجية الوطنية، بطاقة إنتاج سنوية تقدر بـ13,5 مليون طن. وينطبق الأمر نفسه، بحسب المعطيات الواردة، على مستوى قدرات إنتاج الكلنكر، حيث تستأثر الشركة بنحو 54 في المائة من القدرات الوطنية المخصصة لإنتاج هذه المادة.

    وفي السياق ذاته، أكد الرأي نقلا عن الفاعلين في السوق أن الجزء الأكبر من مبيعات الإسمنت يتم عبر شبكة الموزعين، الذين يضطلعون بدور محوري في تزويد أوراش البناء السكني.

    وكشف مجلس المنافسة، أنه خلال سنة 2024 بلغ حجم مبيعات كافة أنواع الإسمنت عبر هذه القناة ما يقارب 9,3 مليون طن، وهو ما يعادل رقم معاملات يفوق 9,9 مليار درهم.

    وبحسب التحليل المعتمد، بلغ متوسط كميات الإسمنت التي وزعها هؤلاء الموزعون، على امتداد السنوات المعنية بالتحليل، في مجموع التراب الوطني، حوالي 66 في المائة، في حين ارتفعت هذه الحصة، وفق المصدر نفسه، إلى نحو 92 في المائة بالنسبة للإسمنت الموجه لأوراش البناء السكني، بما يعكس الدور المركزي لهذا القطاع في تحريك الطلب الوطني على الإسمنت.

    من جانب آخر، أبان التحليل المنجز، بحسب الرأي، أن بنية سوق الإسمنت تتسم بدرجة عالية من التركيز، وهيمنة واضحة للشركات المندمجة، حيث تغطي شركات “LafargeHolcim Maroc” و”Ciments du Maroc” و”Ciments de l’Atlas” ما بين 80 و90 في المائة من الطلب الوطني على الإسمنت الموجه لأوراش البناء.

    وعلى الصعيد الجهوي، أكد مجلس المنافسة أن السوق تتميز، بالنظر إلى أنواع الإسمنت المستهدفة، بطابع شديد التركيز، في إطار بنية تنافسية تجمع بين الاحتكار الثنائي واحتكار القلة، فضلا عن بعض الحالات شبه الاحتكارية.

    وسجل الرأي أن هذه البنية تعد سمة عامة لصناعة الإسمنت على الصعيد العالمي، وليست خاصة بالسوق الوطنية، إذ ترتبط أساسا بسعي الفاعلين إلى تحقيق وفورات الحجم.

    غير أن المجلس لفت إلى أن هذه البنية قد تنطوي على مخاطر تتعلق بإمكانية تنسيق سلوك الفاعلين، خاصة فيما يتعلق بأسعار أنواع الإسمنت “الشائع الاستعمال”، بالنظر إلى الطبيعة المتجانسة للمنتجات المعروضة للبيع، وارتفاع درجة شفافية تكوين الأسعار، فضلا عن الدور الذي يلعبه الموزعون.

    الرأي، أورد كذلك أن إحداث مصنع للإسمنت يعد مسارا استثماريا طويل الأمد قد يمتد ما بين 8 و10 سنوات، انطلاقا من مراحل التنقيب الجيولوجي الأولية وصولا إلى التشغيل الفعلي للمصنع.

    وأضاف المجلس أن هذا النوع من الاستثمارات، إلى جانب طابعه الرأسمالي المكثف، يواجه إكراهات مرتبطة بتعبئة الوعاء العقاري الملائم والمستوفي لمعايير القرب من المقالع والبنيات التحتية ومناطق الاستهلاك، فضلا عن ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي للمنشآت الصناعية والتصدي لمخاطر تقادمها.

    ولفت الرأي إلى أن الاستثمارات التي قام بها الفاعلون في السوق الوطنية أسهمت في تعزيز القدرات الإنتاجية المتاحة، غير أن معدلات استغلال هذه القدرات ظلت، خلال السنوات المعنية بالتحليل، في حدود تقارب 60 في المائة، فيما أوضح المجلس أن هذا المستوى المحدود من الاستغلال يؤدي إلى تقييد نسبي للعرض في سوق الإسمنت، وهو ما يمكن معالجته عبر إرساء شروط جديدة لتحفيز الطلب على أنواع الإسمنت الشائعة أو أصناف جديدة تستجيب لحاجيات مختلف تقسيمات السوق.

    وبين المجلس أن الهدف من ذلك يتمثل في إحداث أثر مزدوج محفز للمنافسة، من خلال تنويع عرض المنتجات وتعزيز وتيرة الابتكار التقني والتكنولوجي، بما يسهم في تقليص التكاليف عن كل وحدة منتجة، وبالتالي مستويات الأسعار المعتمدة في السوق.

    من جهة أخرى، أبرز الرأي أهمية تقنين أنشطة البيع بالتقسيط وإنتاج الخرسانة الجاهزة للاستعمال، من خلال تنظيم عمل المستودعات، وتشديد آليات المراقبة، وإخضاع محطات إنتاج الخرسانة الجاهزة للإشهاد بالمطابقة، مع مواكبتها من طرف مختبرات متخصصة، قصد التصدي للممارسات التدليسية وحماية جودة المنتجات.

    وفي إطار مواجهة الظرفية الاقتصادية التي تتسم بارتفاع معدلات التضخم، دعا الرأي إلى تشجيع استهلاك الإسمنت غير المعبأ، بالنظر إلى كلفته المنخفضة وأسعاره الأكثر تنافسية، خاصة بالنسبة للأوراش المجهزة بالمعدات الملائمة.

    وشدد مجلس المنافسة على أهمية إعطاء الأولوية للبحث والتطوير والابتكار، بهدف إيجاد بدائل للخرسانة التقليدية وتطوير أصناف جديدة من الإسمنت الصديق للبيئة، بالاعتماد على مكونات متنوعة، من ضمنها المنتجات الثانوية المشتقة من صناعات أخرى، وذلك في إطار شراكات منظمة تجمع المراكز التقنية المتخصصة ومعاهد التكوين ذات الصلة.

    وفيما يتعلق بترسيخ شروط نجاعة سير السوق عبر آلية الأسعار، دعا المجلس إلى اعتماد رؤية استراتيجية لدعم الطلب في قطاع السكن، باعتباره المنفذ الرئيسي لسوق الإسمنت، من خلال تعبئة الوعاء العقاري، وتقليص العجز السكني عبر تطوير عروض السكن المتوسط والإيجاري، إلى جانب دعم الطلب على الولوج إلى السكن عبر الإعانات المباشرة المخصصة لمقتني السكن لأول مرة.

    كما أوصى المجلس بتشجيع تصدير الكلنكر، لاسيما نحو الأسواق الإفريقية التي تفتقر إلى مورد الحجر الجيري، لما لذلك من أثر إيجابي على مستويات الأسعار وتحسين استغلال القدرات الإنتاجية، مع تعزيز البنيات التحتية المينائية وتطوير الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتصدير.

    إقرأ الخبر من مصدره