Étiquette : Morocco

  • المغرب 2030: 5 مشاريع عملاقة ترسم ملامح المستقبل استعداداً للمونديال

    بينما تتجه أنظار العالم نحو مونديال 2030، يخوض المغرب سباقاً مع الزمن لتنفيذ أجندة طموحة من مشاريع البنية التحتية. وفي تقرير كشفت عنه قناة “المغرب الجديد” (New Morocco)، سلط الضوء على 5 مشاريع استراتيجية لا تستهدف إبهار زوار البطولة فحسب، بل تسعى لتحقيق طفرة اقتصادية واجتماعية شاملة تجعل من عام 2030 نقطة “إقلاع حقيقي” للمملكة.

    ثورة في الملاعب والمطارات: أرقام قياسية عالمية

    تتصدر قائمة المشاريع “معلمة بنسليمان”، حيث يتم تشييد ملعب الحسن الثاني الكبير بميزانية ضخمة تصل إلى 5 مليارات درهم. هذا الملعب ليس مجرد ساحة رياضية، بل هو مشروع يطمح لكسر…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقيع أربع اتفاقيات شراكة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية

    تم أول أمس الاثنين بالرباط، توقيع أربع اتفاقيات ومذكرات شراكة للنهوض بقطاع الصناعة التقليدية، وذلك بمناسبة افتتاح الدورة التاسعة لـ”المنتدى الدولي للصناعة التقليدية”، الذي تنظمه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بتنسيق مع مؤسسة دار الصانع. ويتعلق الأمر بمذكرة تفاهم بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودار الصانع، ومؤسسة “تمويلكم”، حول تيسير ولوج فاعلي قطاع الصناعة التقليدية إلى آليات التمويل والضمان، وذلك بغرض تسهيل استفادتهم من حلول تمويلية وضمانات ملائمة موجهة نحو الاستثمار المنتج، وكذا من أجل دعم تطوير صادرات ذات قيمة مضافة عالية وتعزيز تنافسية القطاع على الصعيدين الوطني والدولي. ولمواكبة وتحسين تموقع فاعلي الصناعة التقليدية في الأسواق الخارجية، تم أيضا توقيع اتفاقية شراكة بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ودار الصانع، بهدف دعم القدرات التصديرية لهؤلاء الفاعلين، عبر تحسين معرفة الأسواق الخارجية، والتشبيك بين الفاعلين في القطاع، والرفع من النجاعة التشغيلية للمقاولات الحرفية، وكذا من خلال مواكبة الفاعلين في ولوج الأسواق الدولية والمساهمة في تنمية صادرات القطاع بشكل مستدام. كما تم توقيع اتفاقية شراكة لإحداث المنصة الرقمية للتسويق “Morocco Handmade”، بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودار الصانع، و”مرجان مول”، في إطار دعم التحول الرقمي لقطاع الصناعة التقليدية، عبر إحداث متجر إلكتروني مخصص لتسويق منتجات الصناعة التقليدية المغربية من أجل تعزيز الإدماج الاقتصادي للحرفيين، وتوسيع قنوات التسويق، وتحسين إشعاع المنتوج الحرفي، إلى جانب تنويع مصادر الدخل لفائدة الفاعلين في القطاع. و لتعزيز منظومة التأمين على التصدير لفائدة فاعلي قطاع الصناعة التقليدية، تم كذلك توقيع اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودار الصانع، والشركة المغربية لتأمين الصادرات، بهدف تقوية منظومة التأمين على التصدير لفائدة مهنيي القطاع، من خلال تأمين العمليات التجارية الدولية، ونشر ثقافة تدبير المخاطر، وتطوير حلول تأمينية ملائمة لخصوصيات الصناعة التقليدية، فضلا عن مواكبة الفاعلين للاندماج في سلاسل التوزيع العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كتابات أجنبية حول المغرب


    عبد الإله بسكمار

    لم يكن المغرب الأقصى بلدًا جديدًا أو مجهولًا على وجه العموم بالنسبة للدارسين والباحثين الأجانب، ولكن نسبية هذا الطرح تقتضي التفريق بين المناطق الداخلية للبلاد، التي ظلت في أغلبها مغمورة غير معروفة، مقابل الجهات الساحلية، التي كانت شبه مفتوحة ويعرفها كثير من المستكشفين والرحّالين، جزءًا أو كُلًّا، إما بدوافع الجاسوسية والحوافز الاستعمارية، أو للتجارة مع المغاربة، أو إقامة نوع من العلاقات الدبلوماسية، أو لمجرّد الفضول وحب الاكتشاف. ففي حين كان الأجنبي (النصراني خاصة) مقبولًا نسبيًا في المدن الشاطئية، غلب التحفُّظ ورفض الأجانب الغرباء، كلما تعمّقنا داخل البلاد.

    استمرّت هذه الظاهرة حتى فترة الحماية الفرنسية، لعب فيها البعد الديني دورًا هامًا، علاوة على اختلاف العادات والقيم والثقافة والتمثّلات الفكرية والاجتماعية للواقع، ما أثّر على البنية البشرية ككل، كما يذهب إلى ذلك إيدموند بورك (Edmund Burke)، خاصة في الشق السياسي، حيث يشير إلى العلاقات التي ربطها الأعيان المسلمون المقيمون في المدن/المراسي مع الأوروبيين وبمساعدة عناصر من المخزن (القرن 19 خاصة)، بينما استمرّت بالداخل الأشكال القديمة للعلاقات السياسية، ووصف الأمر بالنسبة لأعيان الشواطئ بأسلوب جديد من السياسة سابق وممهّد للاستعمار.

    على المستوى الداخلي للبلاد، يصحّ التأكيد أن الرحّالين الذين استطاعوا أن يتعمّقوا في أغوار المجتمع المغربي، هم من كانوا يمتلكون حسّ المغامرة ومعرفة معتبرة بثقافة المغاربة، ولم يتحقّق ذلك إلا في التنكّر بهيئة اليهود مثلًا، إذ إن الشخص اليهودي كنموذج كان مقبولًا بصفة عامة في المجتمع المغربي، على خلاف الشخص المسيحي أو النصراني خلال هذه الفترات التاريخية. وقد يُلجأ إلى ارتداء لباس المغاربة أنفسهم وادّعاء اعتناق الإسلام، كما حصل بالنسبة للرحالة الإسباني القطلاني دومينغو باديا إي ليبليش (Domingo Badia y Leblich)، الذي تظاهر بأنه رحالة مسلم وتسمى بعلي باي العباسي، وقد زار المغرب ومنه منطقة تازة سنة 1805م، أي في عهد السلطان مولاي سليمان العلوي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    يمكن التأكيد أيضًا أنه كلما كان توغّل الأوروبيين في الداخل عميقًا، كانت المغامرة “ناجحة”، ويتضح ذلك من خلال رحلة الماركيز دوسيكونزاك (Marquis De Segonzac) والتي وصلتنا عبر كتابه “أسفار إلى المغرب” (Voyages au Maroc) فيما بين 1899 و1901، الذي تنكّر في هوية تاجر ليبي مسلم تحت اسم أحمد بن مجّاد، وكان يتحدث اللغة العربية، بل ولم يتردّد في إقامة الشعائر الدينية بالمساجد وذلك حتى لا يُشتبَه في أمره. كما نذكر تنكّر الراهب الجاسوس شارل دوفوكو (Charles De Foucauld) في زي يهودي، خلال رحلته للمغرب ما بين 1883 و1884، والتي عُدّت في وقتها فتحًا مبينًا بالنسبة لفرنسا وخاصة ضمن أوساطها الاستعمارية، وكذا دولامارتينيير (De Lamartinière) الذي اتّخذ صفة يهودي مغربي سنة 1891.

    في حقيقة الأمر، فإن أهمية التعرّف على رأي الآخر فينا، وعلى الخصوص من طينة الذين كانوا يتربّصون الدوائر بحريتنا واستقلالنا، هو عنصر أساس في فهم واستيعاب ما يمكن وصفه بـ”ثقافة المرآة”، أي كيف ينظر الآخر إلينا، بمعتقداتنا وعلاقاتنا الاجتماعية وأفكارنا وتمثّلاتنا المختلفة.

    في هذا السياق، نستطيع تحديد وصول الرحّالين والمستكشفين الأجانب إلى المغرب، بدءًا من القرن السادس عشر الميلادي، ويبدو أن أول نص غير مطبوع في متناول الباحثين حول المغرب، هو الذي دوّنه الرحالة الفرنسي جان موكي (Jean Mocquet) وقد ظهر سنة 1617، دون أن يعني هذا غياب الاحتكاك مع المسيحيين والأوروبيين (فرنسيين وإنجليز وإسبان وألمان وغيرهم) قبل ذلك وخلال العصور الوسطى ثم الفترة الحديثة، مع ما يحيل عليه الأمر من صراع في أحيان كثيرة ووفاق في مراحل قليلة، منذ فتح الأندلس، مرورًا بمحاربة النورمان ومقارعة الإمارات المسيحية، في إطار الدفاع عن الإسلام بشبه الجزيرة الإيبيرية، وكذا أنشطة التجار والقناصل والرحّالين، وانتهاء باحتلال الشواطئ المغربية من طرف الإسبان والبرتغال.

    توازى مع هذا الوضع نشاط المبشرين وكتابات الجنود والمغامرين والمبعوثين الدبلوماسيين، وتدخل ضمن ذات السياق أيضًا العلاقات التجارية مع البندقية أو جنوا أو إنجلترا وإسبانيا وفرنسا وغيرها من دول أوربا، وإنما القصد هنا فئات المستكشفين والرحّالين، الذين خلّفوا كتابات متنوعة وغزيرة، ودوّنوا مشاهداتهم في المغرب، ولا نقصد غيرهم ممن مروا من البلاد ولكن لم يكتبوا شيئًا ولم يدوّنوا أمورًا ذات قيمة معينة.

    إذا كان الإنجليز قد سبقوا في الحقيقة إلى التعرّف على بلاد المغرب عمومًا، فإن الفرنسيين بحكم شروط تاريخية ومجالية معينة حذوا حذو الإنجليز. وهنا نذكر رحلة التاجر المارسيلي رولان فريجوس (Fréjus Roland) إلى سلطان المغرب المولى الرشيد واقتباله بتازة سنة 1666 من خلال التقرير “رحلة إلى موريطانيا وإفريقيا بأمر من جلالة الملك، لأجل إقامة مشاريع تجارية على امتداد مملكة فاس” (Relation d’un Voyage fait dans la Mauritanie en Afrique par ordre de sa majesté en l’année 1666). وإلى جانب الفرنسيين لا بد من ذكر الإسبان، خاصة في المراحل الأولى، التي تحيل على زيارات ذات طابع رحلي ولها علاقة بالأسر والأسرى في كثير من الحالات، أو الميزات السفارية والتجسسية. ويمكن اعتبار الإسباني مارمول كارفاخال (Luis Del Marmol Carvajal) من أوائل من نحا هذا الاتجاه عبر كتابه “إفريقيا” المترجم إلى اللغة العربية عن الفرنسية من طرف محمد حجي – محمد زنيبر وآخرين (الكتاب أُلِّف أصلًا بعد سنة 1571م).

    يتضمن الجزء الأول الأحداث التاريخية، سواء المتعلقة بالجزيرة العربية، منذ ظهور الإسلام وحتى التوسع العثماني، أو تلك التي تخص شمال إفريقيا، وقد كان يُطلِق على ساكنتها أسماء مثل “الأفارقة” و”البربر” و”سكان إفريقيا” أو “الموريطانيين”. أما القسم الثاني من الكتاب، فهو يصف الأمكنة والمدن والمناطق بشمال إفريقيا. وقد أخذ كارفاخال جزءًا كبيرًا من معلوماته عن الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الإفريقي (Léon L’Africain) من خلال كتابه المعروف “وصف إفريقيا”، علمًا بأنه تفصل بين كتابيهما حوالي أربعين سنة. كما تميزت كتابته بروح صليبية واضحة، تحمل عداءً دفينًا للعرب والمسلمين. ورغم ذلك، فهو لا يخلو من إفادات هامة، تاريخية ومجالية، تخص كل إفريقيا وشمالها الذي يهمنا أكثر من غيره.

    يمثل كارفاخال إلى جانب ليون الإفريقي نماذج الكتابات الرحلية (نضيف الجاسوسية بالنسبة لكارفاخال) تحت تأثير وضعية خاصة محددة، فقد ظل الرجل أسيرًا عند السعديين طيلة سبعة أعوام، وكان مع ذلك يرافق السلاطين وجيوشهم. وإلى جانب هذا، يمكن ذكر كتابات الأسرى والقناصل كلامارتينيير (La Marinière) وغالوني (Galloni) ومووييت (Mouette)، لكن عروض هؤلاء اقتصرت على وصف بعض معالم البلاد والشخصيات، لأن همّهم الأساس كان هو نقل وضعية الأسرى الفرنسيين بالمغرب، خلال النصف الثاني من القرن السابع عشر بغاية تحريرهم أو فك أسرهم. ومما يلاحظ تداخل الكتابات الرحلية بتلك التي تصف معاناة الأسرى المسيحيين، وهذا الاتجاه امتد إلى زمن القرصنة في القرن الذي يليه. وقد أثّث بعد هذه المرحلة من معرفة المغرب كل من الرهبان والجنود والمخبرين والدبلوماسيين والمغامرين والأدباء والمستكشفين.

    اختلفت كتابات هؤلاء، انطلاقًا من اليوميات ومرورًا بالسرد التوثيقي والمتون التراسلية والرحلية (نموذج رحلة تيسو (Tesso) سنة 1876)، ومذكرات السفر والسرديات التاريخية والنشاط السياسي (مذكرات الدبلوماسي لويس شينييه (Louis Chénier) كمثال واضح، والذي عاصر فترة المولى محمد بن عبد الله العلوي)، والتحقيقات الصحفية، وانتهاء بإنجاز نصوص وصفية أو انطباعية، حول منطقة معينة أو مدينة محددة أو سلطان ما. غير أن ما يجمع بينها، يتمثل في المعلومات ذات الطابع التاريخي، باعتبار المسافة الزمنية التي تفصل بيننا وبينها، مما يجعل الكثير منها مصنفًا ضمن خانة الوثائق والمستندات التاريخية، ومن شروطها العلمية أن تتوافق مع المؤلفات المعنية والمصادر الهامة لتاريخ المغرب.

    تأتي بعدها المرحلة الأدبية العجائبية، ويمثل نموذجها الفنان أوجين دولاكروا (Eugene Delacroix) الذي جاء إلى المغرب في بعثة مورناي نحو بلاط السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام سنة 1832، والباحث بيير لوتي (Pierre Loti)، الكاتب والعسكري الفرنسي (انطلاقًا من كتابه الشاعري “في المغرب” (Au Maroc)). ولم تزد في الحقيقة عن تصوير البعد الغرائبي للدولة والمجتمع المغربيين، كرسم السلطان وحاشيته ورحلات الصيد وبعض الحفلات الاجتماعية الترفيهية مثل الفانتازيا والزواج وغيرهما، كما جسّدتها اللوحات الشهيرة لدولاكروا وكذا ملاحظاته ووصفياته ضمن دفتر مذكراته. وقبيل ظهور المرحلة الأخيرة، التي انطلقت على وجه العموم مع إعلان الحماية، برزت كتابات تمهّد للفترة الانتقالية بين انغلاق البلاد وتفتّحها على الخارج، مع يوجين أوبان كنموذج (Eugène Aubin) من خلال كتابه “مغرب اليوم” (Le Maroc d’aujourd’hui) الصادر سنة 1904، علمًا بأن التصنيف هنا لا ينطبق بالضرورة على المراحل التاريخية، فهو يقوم على أساس نوعية الكتابة وجنسها بشكل عام. ثم نذكر هنا وثائق الطبيب رينو (Raynaud) وخاصة كتابه “دراسة في الصحة والطب بالمغرب” (Etude sur l’hygiène et la médecine au Maroc) والذي صدر سنة 1902، وأيضًا كتابات الطبيب فريديريك وايسجيربر (Weisgerber Fréderic).

    شكّل احتلال الجزائر سنة 1830 نقلة نوعية في المناورات والتحرشات الاستعمارية، التي تستهدف المغرب، وزاد في الطين بلة هزيمة الجيش المغربي في معركة إيسلي (منتصف غشت 1844) نتيجة دعمه لمقاومة الجزائر. ثم جاءت حرب تطوان فيما بين 1859 و1860 التي أدت إلى احتلال المدينة وفرض غرامات باهظة على المخزن، لم تؤدَّ بصفة نهائية إلا في عهد الحسن الأول (1873 – 1894). فبدأت أنظار الاستعماريين بالجزائر تتجه نحو مدّ النفوذ الفرنسي تجاه المغرب، أو على الأقل تركيزًا على المنطقة الشرقية، وصولًا إلى حوض ملوية وممر تازة، تارة باسم فتح الأسواق والمجالات التجارية، وتارة أخرى بزعم تعدّي القبائل على التراب الجزائري المحتل وضمان ما كان يسمى بالأمن على الحدود، وتارة ثالثة باسم القضاء على الفوضى وتحضير البلاد (من الحضارة؟! كذا!!).

    على هذا النحو، أصبح المغرب اعتبارًا من نهاية القرن التاسع عشر قبلة للجواسيس والمخبرين تحت أسماء شتى، وشكّلت سنة 1884 لحظة فارقة في هذا المجال، إذ شهدت صدور كتاب “التعرّف على المغرب” أو “استكشاف المغرب” (RECONNAISSANCE AU MAROC) للراهب والجاسوس الفرنسي شارل دوفوكو (Charles De Foucauld)، والذي اعتبر بحق فاتحة مرحلة جديدة في معرفة واكتشاف المغرب الأقصى، هي الموصوفة بـ”المرحلة العلمية”. وقد توّجت هذه الأنشطة التعريفية ومهّدت في نفس الوقت لتأسيس البعثة العلمية سنة 1903-1904، وبات الارتكاز الأساس على الباحثين في علم الاجتماع والأنتروبولوجيين والجغرافيين والإثنوغرافيين واللسانيين والعلماء، وتم تجاوز ما يمكن وصفه بالكتابة الأدبية والرحلية والدبلوماسية، مع التركيز أساسًا على المرامي العسكرية البعيدة، ما يعني تقديم المعلومات الضرورية للجيش الفرنسي، ومن ثمّة، تحديد الوسائل والطرق الناجعة للاحتلال بكل وضوح. أو كما علّق الأستاذ سمير بوزويتة، ففوكو لم يعتبر رحلته “إلا كمساهمة منه في تقديم المغرب إلى ليوطي (سبق أن التقاه في صحراء الجزائر) وفرنسا في آن واحد”.

    تقدّم الرحلة إياها والتي تمت بين 20 يونيو 1883 و23 ماي 1884 أوصافًا دقيقة على نحو يدعو للعجب أحيانًا، حول المجال الجغرافي والتضاريسي والمناخي للمغرب، الذي استطاع عبوره والتنقل من شماله الغربي (طنجة – تطوان) إلى جنوبه وحتى صحرائه، فضلًا عن شرقه. أما غرب البلاد (نقصد غرب مكناس ومعظم الساحل الأطلسي باستثناء طنجة والصويرة “موغادور”) فقد كان معروفًا بشكل عام لديه. ويلاحظ الأستاذ المرحوم محمد حجي أن دوفوكو كان موضوعيًا ودقيقًا في ملاحظاته الجغرافية وفي معظم إشاراته التاريخية، “إلا عندما تجمح به خلفياته الاستعمارية، فلا يسلم من لمزاته القدحية حكام ولا محكومون”.

    بما أن التركيز أساسًا كان على اكتشاف المناطق التي ظلّت مجهولة، كجبال الأطلس والريف وحوض إيناون وملوية والسوس، فإن دوفوكو استطاع التعمّق ولأول مرة في أكثر هذه المناطق، باستثناء مناطق وسط وشرق الريف وأجزاء من الأطلس، التي يبدو أنه لم يستطع المرور عبرها لأسباب، ربما تتعلق بالأمن أو بغياب الطرق والمسالك الضرورية، أو خوفًا على نفسه ببساطة. قلنا لأول مرة، لأننا نطّلع في كتابه (المؤلَّف من 351 صفحة / القطع المتوسط، وهو من ترجمة الراحل المختار بلعربي) على عناصر البيئة والتضاريس وأجواء المناطق التي مرّ بها، فضلًا عن الخصائص البشرية والاقتصادية والاجتماعية، والعادات والتقاليد والمجالات الرمزية للتجمعات القبلية والمدن معًا.

    لقد سلك دوفوكو المقاطع الطرقية التالية: من طنجة (اعتبارًا لمنطلقه المتمثل في الجزائر عبر البحر) إلى مكناس ففاس ثم تازة، عبر الطريق الأقصر الموازي لممرها أو لوادي إيناون، وقد وصفه بأنه الأخطر، لسيطرة قبيلة غياثة عليه. وأصرّ على عبوره رفقة أحد الزطّاطين (الشخص الدليل المرافق) مع أنه يعرف الطريق الآخر المنطلق من عنق الجمل فأراضي الحياينة، ثم التسول ومكناسة وصولًا إلى تازة. ومن هذه الأخيرة، صعد جنوبًا نحو صفرو ثم عاد إلى فاس فمكناس، واتجه إلى أبي الجعد فقصبة تادلة ثم قصبة بني ملال ووازيغت وزاوية سيدي رحال وتيكيرت، مع وصف دقيق لجبال الأطلس بسلاسلها الثلاثة. ومن ثمّ، أخذ طريق الصحراء (تيسنت – طاطا – المعدر وآقا وموكادور وأولاد الصغير وتازناخت ودادس وقصر السوق أي الراشيدية حالياً وقصابي الشرفاء وأوطاط الحاج ودبدو) ثم للا مغنية أخيرًا. ومن أطرف ما رواه أن أجرة الزطّاط تزداد كلما زادت خطورة القبائل التي يمرّ بها.

    صدر سنة 1895 كتاب “المغرب المجهول” (MAROC INCONNU) للإثنوغرافي والمبشّر المسيحي أوجست مولييراس (August Mouleras)، وهو عبارة عن وصف دقيق لأحوال قبائل الريف خاصة جبالة، من حيث العادات والتقاليد والمراكز السكنية. وفي تصوّره أنه لا تكفي القوة العسكرية لإخضاع المنطقة، بل لا بد من التمهيد الفكري وخاصة الديني، وهو يقصد أنشطة تنصير المغاربة حتى يسهل انقيادهم…

    لقد خلّفت رحلة دوفوكو صدى عميقًا في الأوساط العلمية والاستعمارية الفرنسية كما سبق القول، لأنها شكلت بداية مرحلة جديدة في استكشاف المغرب (الداخلي خاصة)، وأثارت في المقابل رغبة العديد من الدارسين، سواء كانوا مهتمين أو مغامرين أو ضباطًا عسكريين أو جواسيس، لتنظيم رحلات إلى نفس المناطق بل وما يتجاوزها أيضًا. من هنا جاءت رحلة الماركيز دوسيكونزاك (Le Marquis De Segonzac) إلى المغرب بين سنتي 1899 و1901.

    اعتبر دوسيكونزاك رحلته تكملة لما قام به شارل دوفوكو، حيث تفادى الطرق التي مرّ بها هذا الأخير، كي لا يكرّر نفس الملاحظات التي سجّلها سلفه، ومن ثمّة، يمكن له الحصول على معلومات إضافية. فقد تعمّق في الريف (بني توزين – جزناية – بني ورياغل – قلعية – بقيوة …) وحوض ورغة وبلاد جبالة وقبائلها كالتسول والبرانس والحياينة وبني زروال. كما أنه ولج إلى تازة انطلاقًا من الجنوب، أي أعالي ملوية، مرورًا بالأطلس المتوسط ووصولًا إلى أسافل ملوية عند جرسيف ثم مسون وجلدامان فتازة. علمًا بأنه سلك نفس أسلوب فوكو في إيراد المعلومات عبر جنس اليوميات. ولا تخلو رحلة الماركيز من إضافات أساسية ومعلومات جديدة تخص العادات والتقاليد، التي ميزت قبائل الأطلس المتوسط وحوض ملوية والريف والسوس.

    عند توقيع عقد الحماية في 30 مارس 1912، كانت الدراسات والأبحاث قد انطلقت فعليًا قبل ذلك، وهناك نماذج كثيرة، ظل هدفها الأساس إجرائيًا عمليًا، يتمثل في معرفة أكبر قدر ممكن من المجال المستعمَر، على مستوى الجغرافيا والتضاريس (المسالك الضرورية للمرور – الجهات الصعبة تضاريسيًا – الأودية والمضايق الجبلية والعيون وغيرها) ونوعية المناخ، وخاصة دراسة الساكنة، من حيث رأسمالها الرمزي وتمثلاتها للزمان والمكان، وطريقة تدبير شؤونها، وعلاقاتها بالقبائل الأخرى أو بالمخزن. وكل هذا بلا شك، يخدم المشروع الاستعماري دون غيره، باعتبار ضرورة إحاطة الإدارة الاستعمارية بمختلف التفاصيل الضرورية لاحتلال المغرب واستغلاله. ولا غرابة في ذلك، لأن أغلب هؤلاء “الباحثين” كانوا إما ضباطًا عسكريين أو ضباطًا للشؤون الأهلية أو مراقبين مدنيين أو مسيّرين تابعين مباشرة لإدارة الحماية الفرنسية.

    لقد تركزت كتابات هؤلاء على المحاور التالية:

    سرد تاريخ المغرب أو أحداث هامة معاصرة لهم، تتعلق بالسلطان والمخزن والمجتمع المغربي، ونموذج ذلك كتاب “على عتبة المغرب الحديث” (Au SEUIL DU MAROC MODERNE) الصادر سنة 1947 للطبيب والجغرافي فريديريك وايسجربير (Fréderic Weisgerber)، ومن خلاله وصف وسائل وأنشطة المخزن، كالحَرَكات والمحلات وأوضاع الجيش وحالة بعض المدن والبوادي، منذ وفاة المولى الحسن الأول (1894) وحتى احتلال مراكش وتوقيع عهد الحماية سنة 1912. ويماثله من حيث موضوع البحث “زمن المحلات السلطانية أو المغرب من 1860 إلى 1912” (Au temps des Mhalas) للويس أرنو (Louis Arnaud). وبالمناسبة، فقد كتب الصحافي الإنجليزي والتر هاريس أربعة مؤلفات حول المغرب في عهد السلاطين مع وصف للبلاد (Morocco: that was). كما يجدر ذكر هنري تيراس (HENRI TERRASSE) في تاريخ المغرب (HISTOIRE DU MAROC) الصادر سنة 1930 وغيرها، ونحن نكتفي بنماذج فقط لضيق المجال والسياق.

    وصف شامل لبعض المدن والمناطق المغربية أو أجزاء منها، إضافة إلى القبائل، على نحو ما نجد عند الضابط/ الباحث لويس فوانو (Louis Voinot) “وجدة والعمالة” (Oujda et L’Amalat) المترجم من طرف الأستاذ محمد لغرايب سنة 2009 عن مطابع الرباط نيت، وهنري تيراس (Henri Terrass) في “تازة نبذة تاريخية وأركيولوجية” (Taza Notice historique et Archéologique)، وعمل لويس جنتي (Louis Gentille) “ملاحظات حول قبائل المغرب الشرقي” (Notes sur les Tribus du Maroc Oriental)، وكتابات ميشو بيلير (Michaux Bellaire) حول قبائل الهبط والغرب، والحدود المغربية الجزائرية كما وصفها أغوستان برنار (Augustin Bernard) وروبير مونتاني (Robert Montagne) في كتابه “البربر والمخزن في جنوب المغرب” (Les Berbères et le Makhzen dans le sud du Maroc) إلخ…

    تقديم صفحات من الحرب الاستعمارية المسماة عندهم حرب التهدئة (Guerre de Pacification)، أي قمع التمرّدات والثورات باسم السلطان، والتي قامت بها قبائل المغرب دفاعًا عن أرضها ووطنها. وهنا تعدّدت المواكبات وتكاثرت التقارير والمؤلفات، ونقتصر على نماذج منها: – القبطان كوسان (Capitaine Caussin) وكتابه “نحو تازة” (Vers Taza)، والضابط فوانو (Voinot) “على الخطى المجيدة (…) لمهدّئي المغرب” (Sur les traces glorieuses des pacificateurs du Maroc)، وجان أجلبير (Jean Ajalbert) وكتابه “المغرب بدون ألمان – سفر حرب 1916” (Le Maroc sans les Boches, voyage de Guerre). وحول حرب الريف التحررية نذكر على سبيل المثال لا الحصر كتاب ليون غبريلي (Léon Gabrieli) “عبد الكريم وأحداث الريف” (Abdelkrim et les événements du Rif: 1924 – 1926).

    وهناك قسم آخر اهتم ببعض المعالم أو المؤسسات الدينية والسياسية كالزوايا والأضرحة والمساجد، ومن نماذجه ميشون بيلير في كتابه “دار وزان” (La maison d’Ouazzan)، ومارتي (Marty) من خلال كتابه “الزوايا المغربية والمخزن” (Les Zaouïas marocaines et le Makhzen)، وغيرها كثير.

    وعلى العموم، فالمفارز العريضة لخطاب تلك الدراسات والتقارير حول المغرب، تشترك إلى حد بعيد في محاور نوجزها كما يلي:

    ساكنة فقيرة تعيش على الكفاف، وتتحفّظ من الأجنبي، وتتشبّث باستقلاليتها والعادات والتقاليد (الدين – العرف…).

    دولة مخزنية متهالكة قائمة على الضرائب وقمع كل تمرد.

    ازدواجية التراب المغربي، بين بلاد “السيبة” وبلاد “المخزن”.

    الرسالة “الحضارية” لفرنسا التي حمل معها جيشها كل أسباب “التحضّر” و”التقدّم”.

    اعتبار المقاومين مجرّد متمرّدين أو منشقّين («Dissidents»)، وأحيانًا صعاليك («Salopards»).

    كل هذه الخصائص لم تحجب مع ذلك الصورة الأخرى الإيجابية، وتتمثل في وجود باحثين فرنسيين منصفين ومتعاطفين أحيانًا مع المغرب المستقل، كماسينيون وجاك بيرك وليفي بروفنسال وشارل أندري جوليان ودنييل ريفي وبول باسكون.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وثائق إبستين تشعل أزمة داخل قصر باكنغهام و »الأسرة المالكة » تخرج عن صمتها

    بعد 8 أيام على نشر وثائق جديدة تتعلق بعلاقة المموّل الأمريكي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين بالأمير أندرو شقيق ملك بريطانيا، خرجت الأسرة المالكة البريطانية عن تحفظها التقليدي، معبّرة عن قلق تشارلز الثالث ونجله الأمير وليام، ومؤكدة استعداد الملك للتعاون مع السلطات المختصة.

    وجاء في بيان صادر عن قصر باكنغهام أن الملك، الذي سبق أن اتخذ في أكتوبر الفائت إجراءً وُصف بالتاريخي عبر تجريد شقيقه من ألقابه الملكية وإجباره على مغادرة مقر إقامته في وندسور، « أعرب عن قلقه البالغ إزاء الادعاءات التي لا تزال تتكشف بشأن سلوك السيد أندرو ماونتباتن-ويندسور ».

    وأضاف البيان: « في الوقت الذي يتحمّل فيه السيد ماونتباتن-ويندسور مسؤولية الرد على هذه الادعاءات، فإننا على أتم الاستعداد لدعم شرطة تايمز فالي في حال تواصلت معنا »، في إشارة فُهمت على أنها ضغط إضافي على الأمير أندرو للإدلاء بإفادته أمام الشرطة.

    وفي السياق نفسه، أعلنت الشرطة، الاثنين، أنها « تدرس » معلومات تفيد بأن أندرو سلّم تقارير حساسة لإبستين عام 2010، عندما كان موفدًا تجاريًا لبلاده. واستندت هذه المعلومات إلى رسائل إلكترونية جديدة ظهرت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، ضمن ملايين الوثائق المستخرجة من ملفات إبستين، والتي نشرتها وزارة العدل الأمريكية في أواخر يناير.

    بالتوازي، وضع الأمير وليام حدًا لصمته حيال القضية وتداعياتها على العائلة المالكة. وأفاد بيان صادر عن قصر كنسينغتون، الاثنين، بأن وليام وزوجته كايت « يشعران بقلق بالغ » إزاء الوثائق التي تربط اسم عمّه بإبستين، من دون أن يذكر البيان اسم أندرو بشكل مباشر.

    ويأتي الموقفان المتزامنان لتشارلز ووليام منسجمين مع آراء عدد من الخبراء الملكيين الذين دعوا في الأيام الأخيرة إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة. وكان الخبير إد أوينز قد اعتبر الأسبوع الماضي أن على الملك « النأي بنفسه أكثر » عن أندرو وتبنّي « موقف أخلاقي » يحمي العهد الملكي ومكانة النظام الملكي.

    وختم بيان قصر باكنغهام بالتأكيد على « التعاطف مع جميع ضحايا الاعتداءات على أنواعها »، في رسالة تهدف إلى إظهار التزام العائلة المالكة بالمعايير الأخلاقية، وسط واحدة من أكثر القضايا حساسية التي تطالها في السنوات الأخيرة.

    وعلى مدى سنوات، شكّلت هذه القضية عبئًا ثقيلًا على العائلة المالكة البريطانية، ودفع تصاعد الكشف عن وثائق جديدة إلى إعادة فتح النقاش العام حول دور أندرو ومسؤوليته، وتأثير ذلك على صورة التاج البريطاني في مرحلة دقيقة من عهد تشارلز الثالث.

    وتعود قضية الأمير أندرو إلى الاتهامات المرتبطة بعلاقته بإبستين، الذي وُجهت إليه اتهامات واسعة بالاتجار الجنسي بالقاصرات قبل أن يتوفى داخل السجن، ونشرت صحيفة « التلغراف البريطانية » لقطات مصوّرة جديدة توثّق اللحظة التي اكتشف فيها حراس أحد مراكز الإصلاحيات في نيويورك جثة المدان « إبستين » داخل زنزانته الانفرادية، في خطوة أعادت فتح الجدل حول ملابسات وفاته وفرضية انتحاره. 

    وتُعد هذه اللقطات الأولى من نوعها منذ العثور على إبستين فاقدًا للوعي في زنزانته في غشت 2019، فيما ساهمت ظروف وفاته، إضافة إلى شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات عامة بارزة، في تأجيج نظريات تشكّك بالرواية الرسمية وتلمّح إلى احتمال تورّط جهات أخرى.

    وجاء نشر الفيديو ضمن مجموعة ضخمة تضم نحو 3 ملايين وثيقة رُفعت عنها السرية وأصدرتها وزارة العدل الأميركية، ويُظهر التسجيل التوقيت الدقيق لاكتشاف الجثة عند الساعة 6:30 صباحًا، عندما اقترب أحد ضباط السجن من مكتب الأمن المجاور للطابق المعزول الذي يضم زنزانة إبستين، قبل أن يتوجّه نحوها مباشرة.

    وبعد مرور أكثر من دقيقة، ظهر أحد الحراس وهو يتحرّك بين المكتب وطابق الزنازين، قبل أن ينضم إليه حارسان آخران، حيث بدت تحركاتهم سريعة ولافتة، وذلك قبيل الإعلان عن وفاة إبستين رسميًا عند الساعة 6:39 صباحًا.

    وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي قد أعلن في حينه أنّ إبستين توفي منتحرًا، مستندًا إلى أدلة داعمة ونتائج تشريح أُجري بعد 9 أيام من وفاته. وأفاد المحققون بأنّه منذ إيداعه زنزانته عند الساعة 10:40 مساءً في 9 غشت، وحتى اكتشاف الجثة صباح اليوم التالي، لم يدخل أي شخص إلى مستويات وحدة العزل الخاصة.

    إلا أنّ هذه الرواية عادت لتكون موضع تشكيك، بعد أن أظهرت لقطات المراقبة المنشورة حديثًا شكلاً برتقالي اللون يتحرّك صعودًا على السلالم باتجاه زنزانة إبستين عند الساعة 10:39 مساءً. 

    وفي هذا السياق، توصّل كل من مكتب المفتش العام لوزارة العدل وFBI إلى استنتاجات مختلفة، إذ وصف سجل مكتب التحقيقات الفيدرالي الصورة غير الواضحة بأنّها « ربما لسجين »، في حين أشار المفتش العام في تقريره النهائي إلى وجود شخص يحمل « بياضات أو أغطية سرير برتقالية اللون »، واصفًا إياه بـ »ضابط إصلاحيات مجهول الهوية ».
    العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الدوري المغربي يرتقي إنتاجيًا: كاميرات أكثر وسوبر سلوموشن لأول مرة في إفريقيا

    يستعد الدوري المغربي لفتح صفحة جديدة في تاريخ نقله التلفزيوني، مع رفع معايير الإنتاج بشكل تدريجي يعكس الطموح الوطني لريادة كرة القدم على المستوى القاري. هذه الخطوة وفق ما نشرته “Morocco Techno Media“، تأتي بعد سنوات من التطوير، حيث سيتم تطبيق أحدث تقنيات التصوير والإعادة، بما في ذلك السوبر سلوموشن، الكرينات، الستيدي كام، وحتى الطائرات الدرون، في تجربة غير مسبوقة لمباريات الدوري.

    رفع معايير الإنتاج: ثلاث فئات وكاميرات متعددة

    اعتمدت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية خطة تفصيلية لتجهيز المباريات وفق ثلاث فئات تقريبية:

    • الفئة A: 17 كاميرا،…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـ »SNRT » ترفع التحدي.. البطولة الاحترافية تدخل مرحلة جديدة من النقل التلفزيوني تضع حدا للجدل التحكيمي

    تشهد البطولة الاحترافية مع انطلاق الشطر الثاني من المنافسة، مرحلة جديدة من الارتقاء بمعايير إنتاجه التلفزيوني، في خطوة وصفها خبراء الإعلام الرياضي بأنها تاريخية لمواكبة تطلعات الجماهير المغربية وتطوير قدرات البث المحلي. 

    وارتباطا بالموضوع، أوضحت صفحة « Morocco Techno Media » الفيسبوكية المتخصصة في الإعلام الرياضي والتكنولوجي، أن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية تستعد لتجهيز دفتر تحملات جديد ينظم تجهيز مباريات البطولة باستخدام عربات بث مختلفة ضمن ثلاث فئات رئيسية: فئة A بـ17 كاميرا، فئة B بـ14 كاميرا، وفئة C بـ12 كاميرا، في حين سيتم تخصيص فئة A+ للمناسبات الكبرى والاستثنائية، والتي قد تتجاوز عدد كاميراتها 30 كاميرا.

    ذات المصدر أشار إلى أن أبرز ملامح هذا التطوير هو إضافة كاميرات نوعية متقدمة قادرة على تسجيل الأحداث بدقة فائقة، بما في ذلك لقطات الألترا موشن و السلو موشن، وهو ما يسمح بعرض الإعادات ببطء مذهل على غرار الدوريات العالمية الكبرى. ويأتي ذلك بالتوازي مع استغلال أفضل لتوزيع سيرڤرات الإعادة لضمان تغطية شاملة لكل زاوية من المباراة.

    ووفق ذات المصادر، لن يكون المشاهد المغربي المستفيد الوحيد من هذه النقلة التلفزيونية النوعية، بل يشمل هذا التطوير مجال التحكيم أيضا، حيث سيكون بإمكان تقنية الڤار توفير الإعادات بالسلو موشن، وهو أمر غير موجود حاليًا في أي دوري إفريقي آخر، ما يفتح الباب أمام تقليص هامش الأخطاء التحكيمية وتوفير قرارات أكثر دقة، ويعزز مصداقية الدوري أمام الجماهير والمراقبين.

    ومن شأن هذه المبادرة إكساب الأطر التقنية المغربية خبرة أكبر في مواكبة التظاهرات الرياضية القارية والدولية، ما يقلل الحاجة إلى الاعتماد على خبرات أجنبية عند تنظيم البطولات الكبرى في المغرب، ويعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية محترفة على المستوى الإعلامي والتقني. وقد بدأ الرفع التدريجي لهذه المعايير هذا الأسبوع مع عودة بعض الأطر من عطلهم، وهو ما يعد بشرى لمشاهدي الدوري المغربي الذين سيشهدون تجربة بث تلفزيوني أكثر احترافية وإثارة، مع ضمان تغطية شاملة لكل الحالات التحكيمية واللقطات المؤثرة داخل المباريات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات تعقد اجتماع مجلس إدارتها

    عقدت الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات اجتماع مجلس إدارتها أول أمس الاثنين، برئاسة كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والاتقائية وتقييم السياسات العمومية. وخُصِّصت هذه الدورة أساساً لعرض الإنجازات الوكالة خلال النصف الأول من سنة 2025، وخطة عمل سنة 2026، إضافة إلى المصادقة على مشروع ميزانية الوكالة برسم السنة المقبلة. واستناداً إلى التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تتواصل دينامية التحول التي يشهدها المغرب من خلال إصلاحات هيكلية وطموح واضح لنهوض اقتصادي وصناعي. وتعزز هذه الإصلاحات بشكل مستدام مكانة المملكة كمحور إقليمي للاستثمار ومنصة تنافسية للتصدير على الصعيد العالمي، في أفق تحقيق نمو شامل ومستدام ومولد لفرص الشغل.

    وفي هذا السياق، قامت الوكالة، خلال النصف الأول من سنة 2025، بتنفيذ استراتيجية ترويجية طموحة، ارتكزت على 55 نشاطاً ترويجياً على المستويين الوطني والدولي، شملت 17 سوقاً. وساهمت هذه المبادرات في تعزيز جاذبية المغرب لدى المستثمرين والفاعلين الرئيسيين في قطاعات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، بما يعكس الالتزام المتواصل للوكالة بخدمة الأولويات الوطنية في مجالي الاستثمار والتصدير. ومع نهاية النصف الأول من السنة، حققت الوكالة حصيلة متينة ومؤشرات أداء إيجابية، حيث تجاوز معدل إنجاز الأهداف السنوية 90 بالمئة  ما يعكس تقدمها الإيجابي في جذب الاستثمارات والمساهمة في إحداث فرص الشغل.

    من جهة أخرى، عقدت اللجنة الوطنية للاستثمار اجتماعين، خلال النصف الأول من سنة 2025، تمت خلالهما المصادقة على 64 مشروع اتفاقية استثمار وملحقات لها، عمومية وخاصة، في إطار نظام الدعم الأساسي. وتمثل هذه المشاريع غلافًا استثماريًا إجماليًا يناهز 55,1  مليار درهم، مع توقع إحداث 13114 منصب شغل مباشرا. وللتذكير، وفي إطار دورها في تنفيذ مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، اضطلعت الوكالة بدور محوري في دراسة ملفات الاستثمار التي أفضت إلى المصادقة على ما مجموعه 250 مشروعاً في القطاعين العام والخاص، بحجم إجمالي بلغ 414 مليار درهم. وفي سياق مواصلة جهودها للترويج للمملكة وإبراز مزاياها التنافسية، سيما في ما يتعلق بالبنيات التحتية والرأسمال البشري، كثفت الوكالة، كذلك، عملها الميداني من خلال استقبال 56 زيارة لوفود دولية تمثل 19 بلداً. وبرزت قطاعات الطاقة والمعادن والبنيات التحتية وصناعة السيارات كمحركات رئيسية لهذه الزيارات، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالعرض المغربي وفرص الاستثمار المتاحة به.

    وفي ما يتعلق بدعم الصادرات، عززت الوكالة آليات مواكبتها عبر تفعيل برنامجي الدعم Export Morocco Now وExport Morocco Women بنظام الشباك المفتوح، بهدف مواكبة المقاولات المغربية في توسعها الدولي. وفي هذا الإطار استفادت 182 شركة وتعاونية من هذا الدعم. وبفضل العناية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمغاربة العالم، واصلت الوكالة تعزيز عملها الموجه للجالية المغربية بالخارج، خصوصاً في فرنسا وهولندا وبلجيكا، باعتبارها من أبرز بلدان استقبال أفراد الجالية المغربية. وفي هذا الإطار، نظمت الوكالة ستة أيام اقتصادية، إضافة إلى لقاءات وندوات موضوعاتية، بهدف تقريب مغاربة العالم من فرص الاستثمار بالمغرب وتعزيز دورهم في الدينامية الاقتصادية الوطنية. وتجسدت هذه التعبئة، كذلك، في الانخراط المستمر للجالية في أربع ندوات ضمن مبادرات للترويج للمملكة، ما ساهم في تعزيز الترويج الموجه للمغرب لدى المستثمرين والشركاء. وتهدف هذه المبادرات إلى تثمين كفاءات وخبرات وشبكات الجالية، وتعزيز الروابط العملية بين الكفاءات المغربية بالخارج. وفي ختام هذه الدورة، صادق مجلس الإدارة على التقرير السنوي للأنشطة برسم سنة 2024، وتقرير الرأي، ونتائج النصف الأول من سنة 2025، بالإضافة إلى خطة عمل 2026 ومشروع الميزانية المرتبط بها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • برنامج يروم تكوين وتنمية مهارات مُطوّري وصانعي الألعاب الإلكترونية بالمغرب

    هسبريس – يوسف يعكوبي

    في نسخة ثانية يرتقب أن تُكوّن دفعة جديدة من شابات وشبان مغاربة مُطوّري وصانعي الألعاب الإلكترونية وتنمية مهاراتهم الفنية والتقنية، أُعطيت الانطلاقة، مساء الاثنين، لبرنامج التكوين “Video Game Creator”، وذلك في إطار “تنزيل اتفاقية الشراكة” المبرمة بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية.

    الحدث الذي حضره الشركاء المؤسساتيون والشباب المستفيدون من البرنامج، احتضنه “المدرج الصغير” بالمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما (ISMAC) بالرباط، وألقى خلاله سفير فرنسا في المغرب، كريستوف لوكورتييه، كلمة أشادت باستمرار “هذا المشروع الاستراتيجي في قطاع الألعاب الإلكترونية لكونه يأتي تجسيدا لتوجيهات الملك محمد السادس، الذي أولى أهمية كبرى لهذا القطاع الواعد”، مؤكدا أن “المبادرة بدأت بنقاشات مع الجانب المغربي لاستشراف الدول القادرة على مواكبة طموح المملكة، وكانت فرنسا من أوائل الدول التي أبدت حماسا للمشاركة في هذه الرؤية”.

    تعاون مثمر بأرقام دالة

    وأشار لوكورتييه إلى انتقال التعاون من مرحلة “إعلان النوايا” في ماي 2024 إلى برنامج عملياتي ملموس، تُوج بتوقيع اتفاقيات أمام الملك، وزيارات متبادلة بين المسؤولين، من بينهم وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، موضحا أن هذه الجهود أثمرت إطلاق النسخة الثانية من برنامج “Video Game Creator” في عام 2025، مما يعكس حيوية واستمرارية هذا المحور في التعاون الثقافي والرقمي بين البلدين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولم يفت الدبلوماسي الفرنسي المعتمد لدى الرباط التشديد على “الأهمية القصوى لقطاع الألعاب الإلكترونية عالميا”، واصفا إياه بـ”المحرك الحقيقي للصناعات الثقافية والإبداعية ICC”. واستعرض أرقاما دالة تعكس “ضخامة سوق صناعة الألعاب الإلكترونية، حيث يبلغ عدد اللاعبين حول العالم حوالي 3 مليارات شخص، ويولّد القطاع إيرادات تتجاوز 200 مليار دولار. وفي حين تتصدر منطقة آسيا والمحيط الهادئ السوق بنسبة 50% تلِيها أوروبا بـ20%، يرى السفير لوكورتييه أن “المغرب والقارة الأفريقية يمثلان اليوم المنطقة الواعدة بإمكانات مهمة للنمو”.

    ونوّه المتحدث بـ”دور مدرسة ISART Digital في هذا البرنامج، وهي المصنفة أول مدرسة فرنسية والثانية عالميا في هندسة الألعاب الإلكترونية”. وأكد أن “فرنسا لم تبحث عن شركاء عاديين، بل جندت أفضل ما تملكه من خبرة دولية وموارد مالية (ناهزت 10 ملايين درهم) لتمويل المشاريع الرائدة مثل Video Game Incubator وVideo Game Creator، لضمان تكوين عالي المستوى للشباب المغربي”.

    وختم لوكورتييه بالتشديد على أن “الهدف الأسمى هو جعل المغرب المركز الأساسي (Hub) لصناعة الألعاب الإلكترونية في شمال إفريقيا والمنطقة”، مبديا فخره الكبير بـ”الشراكة مع المغرب في تحويل ثقافته العريقة إلى محتوى رقمي معاصر يصل إلى شباب العالم، مؤكدا أن فرنسا، بصفتها “صديقا قديما”، قادرة على التجدد واللعب ببراعة في ميدان التكنولوجيا الحديثة لدعم طموح المملكة”.

    استمرارية تستثمر في الشباب

    وزارة الشباب والثقافة والتواصل حضَر كاتبُها العام في قطاع التواصل، عبد العزيز البوجدايني، هذا الحدث، وألقى كلمة بالمناسبة نيابة عن الوزير، محمد مهدي بنسعيد، الذي تعذر عليه الحضور “لالتزامات طارئة”.

    عبد العزيز البوجدايني قال إن انعقاد الدورة الثانية من تجربة “Video Game Creator” “ليس مجرد استمرار، بل تأكيد ملموس على مأسسة هذا المشروع وإرساء قواعده كبداية لاستمرارية طويلة الأمد”.

    وأوضح الكاتب العام لقطاع التواصل أن “هذه المبادرة هي ثمرة شراكة استراتيجية بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل، سفارة فرنسا بالمغرب ومدرسة ISART Digital المرموقة”.

    وشدد البوجدايني على أن “الوزارة راهنت منذ البداية على إبداع وطموح الشباب المغربي، وهو الرهان الذي أثبتت نتائج الدفعة الأولى نجاحَه، حيث أبان الشباب عن قدرة فائقة على توظيف التكنولوجيا الحديثة لإبراز الهوية والثقافة المغربية في قوالب رقمية معاصرة”.

    الألعاب الإلكترونية كأفق ثقافي جديد

    اعتبر المسؤول بوزارة الاتصال أن الألعاب الإلكترونية تمثل “الحدود الجديدة للفن والسرد”، وهي امتداد طبيعي للفنون التقليدية مثل السينما والمسرح والفنون التشكيلية، لافتا إلى كون “الشباب المغربي، وريث التقاليد الفنية والصناعية العريقة (من عمارة وقصور وشِعر)، هو الأقدر على تطويع هذه الأدوات الجديدة ليحكي للعالم قصصه ورؤيته الخاصة انطلاقا من نمط عيشه وخياله المتفرد”.

    وتابع قائلا: “يسعى المغرب، وفق رؤية ملكية متبصّرة، لجعل الثقافة والتراث رافعة أساسية للتنمية”، مضيفا أن تلك الرؤية الملكية تتجسد من خلال “اعتماد سياسات اقتصادية جريئة في القطاع الرقمي”، و”امتلاك ناصية التكنولوجيات الحديثة ووضعها في خدمة الإبداع العريق”، و”تعزيز التعاون بين ضفتَي المتوسط كنموذج حضاري للتنمية المشتركة”.

    وأكد الكاتب العام لقطاع التواصل أن “الشباب المغربي اليوم، المنفتح على العالم ومتعدد اللغات، لم يعد مجرد مستهلك، بل أضحى منتجا فاعلا في السوق الثقافية العالمية”. وختم بالتأكيد أن الأيام المقبلة ستكون محطة ليس فقط لتبادل الخبرات وتطوير المشاريع، بل لبلورة طرق جديدة للعلاقات الاقتصادية الدولية القائمة على الحوار الثقافي وتكامل الخيالات الإبداعية نحو مستقبل مشترك وسلمي”.

    مستهدفون بنتائج واعدة

    بدورها، أوضحت نسرين السويسي، مديرة تنمية صناعة الألعاب الإلكترونية ونظم المعلومات بوزارة الشباب والثقافة والتواصل، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، استهداف البرنامج، “بشكل أساسي”، تكوينَ الشباب المغربي “الشغوف بصناعة الألعاب الإلكترونية، مع التركيز على “المهن الحيوية” في هذا القطاع، وبالأخص مهن “تصميم وبرمجة الألعاب”.

    وقالت السويسي، على هامش الفعالية، إن “إطلاق هذه النسخة يأتي بعد النجاح الملموس الذي حققته النسخة الأولى في سنة 2025. وقد مكنت النسخة السابقة 40 شابا وشابة من الاستفادة من تكوين متخصص منحهم مؤهلات تقنية وفنّية عالية”.

    وسجلت المسؤولة على دورتيْن سابقتين لمعرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية “Morocco Gaming Expo”، أن “نتائج البرنامج التكويني بدأت تظهر على أرض الواقع من خلال تمكين الخريجين من تأسيس مقاولاتهم الخاصة في مجال صناعة الألعاب الإلكترونية، وإدماج خريجين آخرين للعمل في استوديوهات محلية بالمغرب تنشط في هذا القطاع الواعد”.

    وأبرزت أن “هذا البرنامج يندرج ضمن اتفاقية الشراكة المبرمة بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل وسفارة فرنسا بالمغرب”، كاشفة أن “الوزارة بصدد إطلاق برامج أخرى مكمّلة في الأسابيع المقبلة، من أهمها برنامج مواكبة الشركات الناشئة (Start-ups) في المجال نفسه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مجمع ضخم لتصنيع الإطارات .. جهة الشرق تجذب استثمارات « التنين الصيني »


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    بخطى ثابتة نحو تكريس السيادة الصناعية أعطى المغرب الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء أضخم مجمع صناعي لتصنيع الإطارات في القارة الإفريقية بجهة الشرق، وهو مشروع إستراتيجي تقوده المجموعة الصينية (Shandong Yongsheng Rubber) عبر فرعها المحلي “Goldensun Tire Morocco”. ويمثل هذا الاستثمار، الذي تبلغ قيمته حوالي 6.7 مليارات درهم (نحو 675 مليون دولار)، علامة فارقة في مسار تعزيز الثقة الدولية في المنصة الاستثمارية الوطنية، إذ يمتد على مساحة شاسعة تناهز 52 هكتاراً بمنطقة التسريع الصناعي “بطوية” بإقليم الدريوش.

    ويتجاوز هذا المشروع لغة الأرقام الصرفة ليحمل دلالات “الإنصاف المجالي” وكسر المركزية الصناعية التقليدية، متموضعاً كركيزة أساسية في التحول الاقتصادي لجهة الشرق. فبفضل موقعه الإستراتيجي المجاور لميناء “الناظور غرب المتوسط” يطمح المشروع إلى رفع تنافسية التصدير وخفض التكاليف اللوجستيكية، موفراً نفاذاً مباشراً للأسواق الأوروبية والإفريقية والأمريكية بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 18 مليون إطار سنوياً عند اكتمال مراحل التشغيل.

    اجتماعياً يُعد المشروع رافعة حقيقية للتشغيل النوعي، إذ من المرتقب أن يخلق 1737 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى مئات الفرص غير المباشرة المرتبطة بسلاسل التوريد والخدمات اللوجستيكية. كما يعكس هذا التدفق الرأسمالي الصيني تحسناً ملموساً في جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما يمنح جهة الشرق فرصة تاريخية للانتقال من اقتصاد محلي إلى قطب صناعي مندمج في سلاسل القيمة العالمية، مدعوماً بمراكز للبحث والتطوير (R&D) لضمان نقل التكنولوجيا والابتكار، وفق محللين اقتصاديين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} دلالات تتجاوز الأرقام

    محمد عادل إيشو، محلل مالي أستاذ علوم الاقتصاد والتدبير في جامعة السلطان مولاي سليمان-بني ملال، قال إن “هذا الاستثمار الصيني في صناعة الإطارات بجهة الشرق يحمل دلالات تتجاوز رقم 6,7 مليارات درهم نحو إعادة تموضع جهوي لسلاسل القيمة، فاختيار منطقة التسريع الصناعي ببطّوية (إقليم الدريوش)، وعلى وعاء عقاري يقارب 52 هكتاراً، مع تقديم المشروع رسمياً كأكبر مجمّع صناعي لتصنيع الإطارات في القارة الإفريقية، يعكس منطق التكتل الصناعي (Industrial Cluster) وربط الاستثمار بالبنية التحتية واللوجستيك، خصوصاً قرب محور الناظور/شرق المتوسط، وما يتيحه ذلك من خفض تكاليف المعاملات والنقل (Transaction & Logistics Costs) ورفع تنافسية التصدير، بما يعزّز تموقع الجهة ضمن الخريطة الصناعية الوطنية والدولية”.

    وأضاف إيشو مصرحا لهسبريس: “اقتصادياً، القيمة المضافة المتوقعة تكمن في تعميق الإدماج المحلي داخل منظومة صناعات السيارات وقطع الغيار عبر حلقة الإطارات، مع قدرة إنتاجية مُعلنة تصل إلى حوالي 18 مليون إطار سنوياً. وهذا المعطى يكتسي أهمية خاصة إذا ما استُحضر أن المغرب راكم قاعدة تصديرية قوية في هذا القطاع، إذ بلغت صادرات السيارات حوالي 157,6 مليار درهم سنة 2024 وفق معطيات رسمية، وبالتالي يُقرأ المشروع كرافعة لرفع معدل الإدماج المحلي وتوسيع شبكة المزوّدين والخدمات الصناعية (الجودة، الصيانة، النقل، المناولة)، بما يخلق آثاراً مضاعِفة (Multiplier Effects) على النسيج الصناعي الجهوي والوطني”.

    تشغيل ومناخ أعمال

    من زاوية الشغل يندرج الرقم المُعلن للمصنع، الذي يقارب 1737 منصب شغل مباشر، إضافة إلى مئات مناصب الشغل غير المباشرة، غالباً ضمن “التشغيل الموسَّع” الناتج عن المناولة وسلاسل التوريد والخدمات اللوجستيكية، إضافة إلى الأثر المحفَّز على الاقتصاد المحلي، وليس كرقم رسمي للوظائف المباشرة داخل المصنع، وفق المحلل نفسه، الذي تابع: “يكتسي هذا التمييز أهمية كبرى لأنه يجعل التقييم مبنياً على مفاهيم سوق الشغل القطاعي والطلب المشتق على العمل، بعيداً عن أيّ تضخيم غير دقيق للأرقام”.

    أخيراً، من منظور “التمويل ومناخ الأعمال”، سجل الأستاذ الجامعي في الاقتصاد “انسجامَ الاستثمار الصيني مع موجة صاعدة في جاذبية المغرب للاستثمار الأجنبي المباشر؛ إذ تشير معطيات مكتب الصرف إلى أن مداخيل الاستثمارات الأجنبية المباشرة بلغت 50,618 مليار درهم إلى نهاية نونبر 2025، وهو مستوى قياسي يعكس تحسناً ملموساً في مناخ الأعمال”.

    وخلص المتحدث ذاته: “هنا تبرز دلالة الثقة وتقليص علاوة المخاطر (Risk Premium) عبر استثمارات كبيرة وطويلة الأمد، كما يتأكد منطق ترقية سلاسل القيمة نحو صناعات أكثر كثافة رأسمالية وتنظيماً، وهو ما يمنح جهة الشرق فرصة حقيقية للانتقال من اقتصاد محلي محدود التصنيع إلى اقتصاد جهوي أكثر اندماجاً في التجارة الدولية وسلاسل الإنتاج العالمية”.

    تجسيد الإنصاف المجالي

    في منحى التحليل نفسه سار رشيد الساري، محلل اقتصادي متابع عن كثب لدينامية مجال صناعة السيارات، قائلا لـ هسبريس: “يمثل إطلاق مشروع المجمع الصناعي لتصنيع الإطارات بجهة الشرق تحولاً جذرياً في خارطة الاستثمارات الوطنية، إذ يعكس توجه الدولة نحو كسر المركزية الصناعية التي كانت تنحصر تاريخياً في محور القنيطرة-طنجة”.

    وأضاف الساري، في تصريح للجريدة، أن “اختيار منطقة التسريع الصناعي بإقليم الدريوش لاحتضان أضخم مصنع في إفريقيا يحمل دلالات قوية على بداية مرحلة جديدة من الإنصاف المجالي، حيث تحولت المنطقة الشرقية إلى وجهة إستراتيجية تحظى بالأولوية في جلب الاستثمارات العالمية الكبرى”.

    من البطاريات إلى الإطارات

    أما على صعيد الشراكة الإستراتيجية بين الرباط وبكين فيُجسد هذا المشروع، وفق المحلل ذاته، “تطوراً نوعياً في طبيعة الاستثمارات الصينية بالمملكة، من خلال تنويع المجالات الصناعية لتشمل قطاع الإطارات (العجلات) بعد أن كان التركيز منصباً بشكل أساسي على بطاريات السيارات الكهربائية”.

    وشدد المتحدث نفسه على أن استثمار نحو 6.7 مليارات درهم من قبل المجموعة الصينية المذكورة “يؤكد منسوب الثقة المرتفع الذي يضعه العملاق الصيني في المنصة المغربية، معتمداً على الكفاءة التقنية والبيئة الاستثمارية الجاذبة التي يوفرها المغرب”.

    وحدّد المحلل الاقتصادي عينه القيمة المضافة لهذا الاستثمار في “قدرته على خلق دينامية اقتصادية واجتماعية ملموسة بالمنطقة، حيث من المرتقب أن يوفر أكثر من 1700 منصب شغل مباشر، فضلاً عن مئات الفرص غير المباشرة”؛ عازياً فضل ذلك إلى “مقتضيات ميثاق الاستثمار الجديد والجهود التسويقية للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، حيث نجح المغرب في تقديم عرض متكامل يجمع بين التحفيزات المالية والبنية التحتية القوية، ما يعزز من دور البحث والتطوير (R&D) ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى النسيج الصناعي المحلي”.

    رئيس المركز الإفريقي للدراسات الإستراتيجية والرقمنة أجمَل بأن “هذا المشروع يتخطى البعد المحلي ليتموضع ضمن رؤية جيو-اقتصادية تهدف إلى جعل المغرب قاعدة لوجستية وتصنيعية عالمية؛ فبفضل القرب الإستراتيجي من ميناء الناظور غرب المتوسط تسعى الصين إلى استغلال الموقع المغربي كنقطة ارتكاز للنفاذ إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، بل وحتى غزو الأسواق الأمريكية”، وخلص إلى أن “هذا التكامل بين القدرة الإنتاجية الصينية والمؤهلات الإستراتيجية المغربية يرسم ملامح قطب صناعي جديد في جهة الشرق قد يُغير قواعد اللعبة الاقتصادية في المنطقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باش ما يغمقش عليكم بنسعيد وبنجلون. راه المغرب ماشي ضيف شرف فسوق برلين. راه خلص باش يعرض على راسو

    كود هند لكلاوي ///

    المركز السينمائي المغربي كتب فالموقع الرسمي ليه باللي “ستحل المملكة ضيف شرف على السوق الأوروبية للفيلم في الفترة ما بين 12 و18 فبراير 2026، ضمن برنامج morocco in focus 2026 للمشاركة في السوق الأوروبية للأفلام (EFM) ”

    واضاف باللي ختار لائحة من “10 أسماء مغربيّة وذلك “عقب طلب عروض أطلق خلال المهرجان الوطني للفيلم بطنجة في نسخته الأخيرة، كلاً من علاء الدين الجم، وكريم دباغ، ومريم عدو، وأميمة زكري أجراي، وفيصل القديري، وإلهام رؤوف، ولطفي أوخيار، ورشيدة السعدي، ولمياء الشرايبي، وخديجة علمي، حيث سيستفيدون من مواكبة مهنية ولقاءات استراتيجية لتعزيز حضور السينما المغربية في المنظومة العالمية”.

    اولا بالنسبة لكلمة ضيف شرف”, راه غير غميق. المغرب خلص باش يدخل سوق مهرجان برلين ماشي عرضو عليه. ضيف شرف كيكون باش مهرجان كيعرض عليك وعلى سينما بلادك ماشي باش تجيب “سلعتك”. دابا هاد لخلاص غادي يرجعو محمد مهدي بنسعيد وزير الاتصال الوصي على القطاع، انتصار وغادي يسوق باللي كيدافع على الابداع المغربي وداك لكلام الخاوي. ولا يخرج رضى بنجلون مدير المركز السينمائي المغربي اللي ما يستحقش هاد البوسط، يبدا يسوق “انتصارات” وهمية للسينما المغربية

    بالنسبة للقضية الثانية اللي كتهم شكون ختارهم بنجلون. فالبيان قال ليك راه كانت طلبات عروض وتم اختيار 10 منتجين. راه منشورة سمياتهم. نخليو صحاب السينما يقولو لينا شكون هادو واش كيديرو للسينما. فيهم اسماء دارت واخرى والو.

    نشوفو وحدة بحال خديجة العلمي اللي سبق لمهرجان مراكش يكرمها. هادي منتجة منفذة كتخدم مع الانتاجات الدولية اللي كتصور فالبلاد. عطيوني فيلم واحد مغربي نتجاتو هاد السيدة. يمكن ختارها بنجلون لانها كانت “منتجة منفذة” لسلسلة بوليسية دار ليها الاخراج نور الدين لخماري. المنتج الحقيقي ديالها هي “دوزيم”

    إقرأ الخبر من مصدره