Étiquette : OCP

  • المكتب الشريف للفوسفاط يطلق استثمارات بـ5.7 مليارات دولار لتعزيز إنتاج الأسمدة والطاقة النظيفة

    الأحداثمتابعة

    في سياق الدينامية الصناعية التي يشهدها المغرب، أعلنت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) عن إطلاق استثمارات جديدة بقيمة 5.7 مليارات دولار خلال عام 2026، ضمن المرحلة الثانية من برنامجها الأخضر الممتد على الفترة 2023 – 2027، والذي تصل كلفته الإجمالية إلى 130 مليار درهم.

    ووفقاً لتقرير وزارة الاقتصاد والمالية المرفق بمشروع قانون مالية 2026، تهدف هذه الاستثمارات إلى رفع القدرة الإنتاجية للأسمدة من 12 إلى 20 مليون طن سنوياً، وتعزيز مشاريع تحلية مياه البحر وإنتاج الطاقة النظيفة، بما ينسجم مع رؤية المجموعة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2040.

    ويمثل هذا البرنامج تحولاً استراتيجياً في مسار OCP، التي انتقلت خلال العقدين الأخيرين من التركيز على استخراج الفوسفاط الخام إلى بناء منظومة صناعية متكاملة تعتمد على الابتكار والاستدامة. وتأتي هذه الخطوة في إطار الرؤية الملكية الهادفة إلى تعزيز السيادة الصناعية والطاقية للمملكة، وتكريس موقعها كمنصة إقليمية لإنتاج وتصدير الأسمدة المستدامة نحو الأسواق العالمية، ولا سيما الإفريقية.

    ويشمل البرنامج مشاريع طموحة لتأمين حاجيات وحدات الإنتاج من الطاقة عبر الاعتماد الكامل على الطاقات المتجددة، وتطوير منظومة لتحلية مياه البحر لتلبية احتياجات المراكز الصناعية في الجرف الأصفر وآسفي وبن جرير. كما تعمل المجموعة على تطوير مشاريع لإنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء، باعتبارهما من المكونات الأساسية للتحول الطاقي في الصناعات الكيماوية.

    ويرى خبراء الاقتصاد أن هذه الاستثمارات الضخمة ستسهم في تحفيز النمو الاقتصادي الوطني وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلاً عن دعم البحث العلمي والابتكار في مجالات الكيمياء الخضراء والتقنيات البيئية. كما من المنتظر أن تعزز مكانة المغرب ضمن أكبر منتجي ومصدري الأسمدة في العالم، خاصة في ظل تزايد الطلب الدولي على المنتجات الزراعية المستدامة.

    ويؤكد متابعون أن “البرنامج الأخضر” لـOCP يمثل نموذجاً ناجحاً للتحول الصناعي المسؤول، إذ يجمع بين النجاعة الاقتصادية والحس البيئي، في وقت تتجه فيه الاقتصادات الكبرى نحو اعتماد معايير أكثر صرامة في الإنتاج النظيف وتقليص الانبعاثات الكربونية.

    وبهذا التوجه الطموح، يرسّخ المكتب الشريف للفوسفاط مكانته كـفاعل استراتيجي عالمي في صناعة الأسمدة، وكأحد أعمدة الاقتصاد المغربي الحديث، مساهماً في تعزيز الأمن الغذائي العالمي، وترسيخ صورة المغرب كبلد يربط بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة في معادلة تنموية متفردة تجمع بين الرؤية والطموح .

    هيئة التحرير23 أكتوبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنية تحتية وطاقة خضراء وموقع جغرافي.. المغرب يجذب أنظار المستثمرين البريطانيين

    العمق المغربي

    دعت الحكومة البريطانية المستثمرين إلى الاستفادة من الفرص التجارية الضخمة التي يوفرها المغرب في مجال معالجة المعادن الاستراتيجية، في ظل تزايد الطلب العالمي على السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة.

    وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية البريطانية ووزارة الأعمال والتجارة، الجمعة، أن المملكة المغربية توفر فرصة تتراوح بين 35 و55 مليار جنيه إسترليني لتصبح مركزا قريبا لمعالجة المعادن الاستراتيجية، مدعوما بإمكانيات الوصول إلى الأسواق، والبنية التحتية الصناعية والطاقة الخضراء.

    وأعد التقرير فريق برنامج “Growth Gateway” بالتعاون مع مجموعة “Boston Consulting Group”، مؤكدا على موقع المغرب الاستراتيجي بالنسبة لسوق البطاريات الأوروبية والأمريكية، ومبرزا دوره المتنامي في سلسلة القيمة العالمية للبطاريات.

    ويحدد التقرير فرصا جاهزة للاستثمار ويشجع الشراكات الدولية لدعم تطوير قدرات المغرب في معالجة المعادن الاستراتيجية وتلبية الطلب العالمي على المواد عالية الجودة المستخدمة في البطاريات.

    ويشير التقرير إلى أن سلاسل الإمداد العالمية للمعادن الاستراتيجية تتركز بشكل كبير في الصين، ما يجعل قرب المغرب من أوروبا، واتفاقيات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، واحتلاله مكانة شريك ضمن قانون خفض التضخم الأمريكي (IRA)، يمنح المملكة ميزة استراتيجية مهمة. ويعد المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة المدرجة كشريك في هذا القانون، ما يعزز مكانته في صناعة المعادن الاستراتيجية.

    ويستفيد المغرب من قطاع تصدير سيارات مزدهر، ويطور سلسلة متكاملة للبطاريات تشمل مشاريع في الليثيوم والكوبالت والجرافيت، بالإضافة إلى إعادة تدوير “الكتلة السوداء”.

    كما تتضمن مزاياه التنافسية بيئة سياسية مستقرة، وبنية تحتية قوية، خصوصاً ميناء طنجة المتوسط، وتكلفة منخفضة للعمالة الماهرة، وإمكانات كبيرة في مجال الطاقة المتجددة.

    وتساهم المناطق الاقتصادية الخاصة والحوافز الضريبية المستهدفة في تعزيز جاذبية المملكة للمستثمرين.

    ويحدد التقرير خمس فرص جاهزة للاستثمار، تشمل تمويل الطاقة الخضراء، وتمويل المشاريع لمعالجة المعادن الوسيطة، واتفاقيات شراء طويلة الأمد لإعادة تدوير الكتلة السوداء والخردة، والشراكات التكنولوجية مع شركات محلية مثل “OCP” و”Managem”.

    ويشير التقرير إلى أن المغرب يمتلك سوقا محلية للبطاريات يتراوح بين 1.5 و3 مليار جنيه إسترليني، مع إمكانية الوصول إلى أسواق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بقيمة تتراوح بين 35 و55 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2030، ما يجعل المملكة فرصة استراتيجية مناسبة للمستثمرين البريطانيين لضمان سلاسل إمداد منخفضة الكربون ودعم التنمية المستدامة في شمال إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « المثمر » يكرم ناجحات في قيادة تعاونيات قروية نحو الزراعة المستدامة

    هسبريس – عبد العزيز أكرام

    قرّر مسؤولو برنامج “المثمر”، الذي تُشرف عليه مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، اليوم الإثنين، تكريم 81 مغربية ممن يتولّين إدارة شؤون تعاونيات فلاحية نشطة في العالم القروي، وذلك إثر النتائج التي حقّقنها خلال السنوات الأخيرة.

    وجاء هذا التكريم في إطار فعاليات الدورة الثامنة عشرة من “مختبر المثمر للابتكار المفتوح”، التي احتضنها فضاء جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية (UM6P) ببنجرير، التي نُظّمت تحت شعار: “التعاونيات الفلاحية بقيادة النساء.. قوة جماعية من أجل زراعة مستدامة”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقدِمت النسوة المكرَّمات من أقاليم وعمالات مختلفة (الشرق، كلميم، تارودانت، الجديدة، سيدي قاسم…)، إذ وقع الاختيار عليهن نتيجة تفوقهن في تطبيق التعليمات والمعارف التي تلقينها على أيدي أُطُر البرنامج خلال السنوات الأخيرة.

    ورغم أن المجال الفلاحي يوحِّد نشاط هذه التعاونيات إلا أن خياراتها الإنتاجية تظل مختلفة، إذ تشمل إنتاج “الكسكس البلدي” وزيت الزيتون وتربية المواشي، إلى جانب “الكينْوا” والبذور الأصلية (..).

    وفي كلمة ختامية له عبّر نوفل رودياس، مدير برنامج “المثمر” بالجامعة المذكورة، عن إعجابه بما حقّقته هؤلاء النساء القرويات اللواتي تم تكريمهن، مؤكداً أن ذلك يعكس القدرة على تنزيل رؤية البرنامج على مستوى الميدان.

    “نتائج عمل دقيق”

    أكدت حسينة عهد، رئيسة تعاونية “الحبّة الذهبية” لإنتاج الكسكس بإقليم سيدي قاسم، “أهمية تكريم النساء القرويات المنخرطات في إطار تعاونيات فلاحية أو اللواتي يُدِرنها، نتيجة النتائج التي حققنها بشراكة مع برنامج المثمر”.

    وأوضحت عهد، في تصريح لهسبريس، أن “في هذا التكريم اعترافًا بتطبيق هؤلاء النسوة ما تلقينه من معارف ودورات تكوينية من قبل القائمين على هذا البرنامج”، متابعة: “نشتغل منذ سنوات مع أطر المثمر، ونحن اليوم على مشارف تصدير منتجاتنا إلى الخارج”.

    وبحسب المتحدثة ذاتها فإن اختيار هؤلاء النساء المكرَّمات اليوم “يُعتبر ثمرةً لعملهن لسنوات داخل تعاونياتهن، كل واحدة حسب السلسلة الإنتاجية المتخصصة؛ غير أن ما يجمعهن هو الطموح إلى المزيد في المستقبل”.

    مجهودات مشتركة

    سعاد، التي تسيّر تعاونية “عبير الشمال” المتخصصة في صناعة الديكورات الشمعية، أثنت على ما جاء من نقاشات ضمن فعاليات الدورة 18 من مختبر المثمر للابتكار المفتوح، الذي حضره مسؤولون عن البرنامج وآخرون يمثلون مؤسسات وطنية.

    وقالت سعاد لهسبريس: “أشكر أطر برنامج المثمر، إذ يواصلون تزويدنا بمجموعة من المهارات والمعارف الأساسية التي تساعدنا على تطوير منتجاتنا كماً وكيفاً”، مثمّنةً تكريم تعاونيّتها، كما هو الحال بالنسبة لحوالي 80 تعاونية أخرى.

    التكريم يحفز الاستمرارية

    نعيمة المرغيشي، مسيرة تعاونية بدائرة أزمور بإقليم الجديدة، فسجّلت بإيجابية المواكبة المستمرة لبرنامج “المثمر” لعدد من النساء المكافحات، اللواتي اخترن تأسيس تعاونيات بغرض خلق مصادر دخل لهن ولغيرهن من النساء.

    وأفادت المرغيشي، في تصريح لهسبريس، بأن تعاونيتها مختصة في تسمين العجول وتربية المواشي، مع اهتمام موازٍ بزراعة الخضر والحبوب، مشيرة إلى “دور برنامج ‘المثمر’ الإيجابي في تحقيق مردودية مهمة خلال السنوات الأخيرة”، وأضافت مفسّرةً: “أطر البرنامج يساعدوننا في كل ما يخص تحاليل كل من التربة والمياه، فضلاً عن توفير معلومات علمية ودقيقة بشأن طريقة التعامل مع النباتات واستعمال المبيدات”.

    وعلى غرار زميلاتها في التعاونيات الأخرى ثمّنت المتحدثة ما جاء ضمن فعاليات النسخة الثامنة عشرة من “مختبر المثمر للابتكار المفتوح”، التي اختُتمت بتتويج عشرات النساء القرويات المُسيّرات لتعاونيات نشطة في القطاع الفلاحي، مبرزةً أن ذلك يُحفّز على الاستمرارية، خصوصًا في ظل الوضعية المناخية المتقلّبة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بفضل “كنز” الفوسفاط.. المغرب على أعتاب الانضمام إلى نادي الدول المنتجة لليورانيوم

    إسماعيل الأداريسي

    تتجه أنظار الفاعلين في سوق الطاقة العالمية نحو المغرب، الذي يستعد بهدوء لدخول النادي الحصري للدول المنتجة لليورانيوم، ليس عبر مناجم تقليدية، بل من خلال استغلال ثروته الهائلة من الفوسفاط، في خطوة قد تعيد رسم خريطة القوى في قطاع الطاقة النووية وتمنح المملكة ورقة استراتيجية بالغة الأهمية.

    يأتي هذا الاهتمام المتزايد بعد صدور تقرير عن معهد الشرق الأوسط (Middle East Institute) أشار إلى الإمكانات الهائلة الكامنة في الصخور الفوسفاتية المغربية، مقدرا احتواءها على نحو 6.9 ملايين طن من اليورانيوم.

    وإذا تأكد هذا الرقم وتم الشروع في استغلاله، فسيضع المغرب في صدارة دول العالم من حيث احتياطيات هذا المعدن الاستراتيجي، متقدما بثلاثة أضعاف على أستراليا التي تمتلك أكبر احتياطي معروف حاليا في المناجم التقليدية بما يقارب 1.7 مليون طن.

    ويعد المغرب أكبر مصدر للفوسفاط في العالم، إذ يسيطر على أكثر من 70 في المئة من الاحتياطيات العالمية المؤكدة، وتدير هذه الثروة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP) التي تنتج سنويا ما يزيد على 40 مليون طن من الفوسفاط الخام.

    ويكمن السر في أن اليورانيوم يوجد بشكل طبيعي داخل الصخور الفوسفاتية بتركيز يتراوح بين 100 و200 جزء في المليون. ورغم أن هذا المعدل منخفض مقارنة بالمناجم المخصصة لاستخراج اليورانيوم، فإن الكميات الضخمة التي يعالجها المغرب سنويا لإنتاج الحامض الفوسفوري والأسمدة تجعل عملية استخلاص المعدن مجدية اقتصاديا وتقنيا.

    وتعتمد العملية على استخلاص أكسيد اليورانيوم، المعروف بالكعكة الصفراء، من الحامض الفوسفوري المنتج أثناء معالجة الفوسفاط، وهي تقنية طورتها دول مثل الولايات المتحدة وبلجيكا منذ عقود، لكنها توقفت بسبب انخفاض الأسعار آنذاك. ومع تزايد الطلب على الطاقة النووية كبديل نظيف للوقود الأحفوري، عادت هذه التقنية إلى الواجهة، ويُنظر إلى المغرب اليوم باعتباره المرشح الأبرز لتطبيقها على نطاق واسع.

    وعلى عكس النفط والغاز، يخضع تداول اليورانيوم لرقابة دولية صارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) لضمان استخدامه في الأغراض السلمية.

    وفي هذا السياق، يتمتع المغرب بسجل طويل من التعاون الشفاف مع الوكالة، إذ انضم إليها سنة 1957 ووقّع على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). كما يدير المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN) في المعمورة، الذي يضم مفاعلا نوويا بحثيا يخضع لتفتيش دوري من الوكالة، في حين عززت المملكة في السنوات الأخيرة تعاونها مع الوكالة في مجالات الطب النووي والأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية، ما يعكس التزامها بالاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية.

    ويرى خبراء أن نجاح المغرب في أن يصبح منتجا رئيسيا لليورانيوم ستكون له انعكاسات جيوسياسية واقتصادية واسعة. فمن جهة، قد يسهم في إعادة تشكيل سوق الطاقة العالمية التي تهيمن عليها حاليا دول مثل كازاخستان وكندا وناميبيا وأستراليا، إذ سيؤدي دخول المغرب إلى تعزيز أمن الإمدادات وتقليص الاعتماد على مناطق قد تعرف توترا سياسيا، مع فتح المجال أمام شراكات جديدة مع أوروبا وإفريقيا. ومن جهة أخرى، ستعزز هذه الخطوة السيادة الطاقية للمغرب في إطار استراتيجيته الوطنية لتنويع مصادر الطاقة وتقليل فاتورة الاستيراد، إلى جانب ثورته في مجالات الطاقة الشمسية والريحية، بما يوفر مصدرا مستقرا للطاقة يخدم الصناعات الثقيلة ومشاريع تحلية مياه البحر.

    وسيمنح استخراج اليورانيوم من الفوسفاط المملكة ميزة تنافسية نادرة، إذ ستسهم المادة الخام نفسها في تحقيق هدفين استراتيجيين في آن واحد: الأمن الغذائي العالمي من خلال إنتاج الأسمدة، والأمن الطاقي عبر توفير مورد أساسي لتوليد الطاقة النووية.

    ويؤكد محللون أن هذا التوجه لا يقتصر على بعد اقتصادي فحسب، بل يشكل جزءا من رؤية مغربية بعيدة المدى لترسيخ موقع البلاد كقوة إقليمية قادرة على تحويل مواردها الطبيعية إلى نفوذ جيوسياسي وأداة للتنمية المستدامة.

    ورغم أن الخطوات التنفيذية الكبرى لا تزال قيد الدراسة، إلا أن المؤشرات كافة توحي بأن “كنز” المغرب من اليورانيوم الكامن في فوسفاطه قد يكون على وشك إعادة رسم موازين الطاقة في العالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توسع عالمي وارباح قياسية للمكت الشريف للفسفاط

    جريدة البديل السياسي

    شهدت مجموعة المكتب الشريف للفوسفات (OCP)، عملاق الفوسفات المغربي وأحد أبرز منتجي الأسمدة في العالم، أداءً مالياً لافتاً خلال النصف الأول من عام 2025، مدفوعاً بارتفاع حجم الصادرات والطلب العالمي المتزايد على منتجاتها. نمو الإيرادات والأرباح أعلنت المجموعة المملوكة للدولة عن قفزة في إيراداتها بنسبة 20% على أساس سنوي لتبلغ 52.1 مليار درهم، فيما ارتفعت الأرباح الموحدة إلى 8.2 مليار درهم (حوالي 902 مليون دولار)، بزيادة 3.2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ويعود هذا النمو إلى الزيادة القوية في حجم صادرات الفوسفات ومشتقاته، خاصة الأسمدة، إضافة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رقم معاملاتها فاق 52 مليار درهم.. » OCP  » تبصم على فترة جديدة من النمو

    في سياق ظرفية مواتية، تمكنت مجموعة المكتب الشريف للفوساط من التوقيع على أداء قوي خلال النصف الأول من سنة 2025.المجموعة المغربية الرائدة عالميا في إنتاج الأسمدة الفوسفاطية، سجلت رقم معاملات بقيمة 52.2 مليار درهم، مقارنة مع 43.2 مليار درهم، كانت قد سجلتها المجموعة في الفترة ذاتها من سنة 2024، فيما يعزى هذا الإنجاز إلى ارتفاع إلى زيادة حجم صادرات صخور الفوسفاط والأسمدة.

    يتعلق الأمر بفترة جديدة من النمو، حيث سجلت المجموعة في النصف الأول من سنة 2025، أداء تشغيليا وماليا قويا، مما يعكس قدرتها على الاستفادة من مرونتها الصناعية وقدراتها التجارية مع محفظة واسعة من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • OCP تحقق نتائج مالية تاريخية بنصف 2025 وتؤكد ريادتها العالمية في الأسمدة

    إسماعيل الأداريسي

    كشفت مجموعة OCP، الرائد العالمي في سوق الأسمدة الفوسفاطية، عن تحقيق نتائج مالية تاريخية خلال النصف الأول من سنة 2025، حيث بلغ رقم معاملاتها 52,166 مليار درهم، مسجلا قفزة نوعية بنسبة تقارب 21% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

    ويُعزى هذا الأداء القياسي بشكل أساسي إلى الزخم القوي الذي يشهده الطلب العالمي على الفوسفاط ومشتقاته، في سياق دولي يتسم بتزايد الوعي بأهمية الأمن الغذائي، حيث أظهرت المجموعة قدرة فائقة على الاستجابة لهذا الطلب المتنامي بكفاءة عالية، مستفيدة من مرونة سلاسل إنتاجها وتوزيعها العالمية.

    وعلى الرغم من التحديات المتمثلة في ارتفاع تكاليف المواد الأولية، وعلى رأسها الكبريت، نجحت المجموعة في تعزيز ربحيتها بشكل ملحوظ، حيث ارتفعت أرباحها قبل خصم الفوائد والضرائب والاستهلاك (EBITDA) لتصل إلى 18,612 مليار درهم، محققة هامش ربح قوي ومستقر عند 36%، ما يعتبر دليلا هاما على نجاح استراتيجيات المجموعة في تحسين الكفاءة التشغيلية وخفض التكاليف على امتداد سلسلة القيمة.

    ولم يقتصر النجاح على المنتجات التقليدية فحسب، بل برزت وحدة الأعمال الاستراتيجية للمنتجات والحلول المتخصصة (SPS) كمحرك نمو رئيسي، حيث سجلت هذه الوحدة، التي تركز على الحلول المبتكرة ذات القيمة المضافة العالية، رقم معاملات عند التصدير بلغ 3,767 مليار درهم، مدعوما بزيادة الطلب على منتجات استراتيجية كالأحماض المتخصصة، والأسمدة القابلة للذوبان في الماء، وحلول تغذية الحيوانات.

    وفي السياق ذاته، شهد الربع الثاني من العام زخما خاصا، حيث بلغ رقم المعاملات وحده 30,572 مليون درهم. هذا النمو كان مدفوعا بعاملين رئيسيين؛ ارتفاع ملحوظ مزدوج الرقم في أحجام المبيعات، وتحسن الأسعار العالمية للأسمدة، مما دفع أرباح (EBITDA) خلال هذه الفترة إلى 11,118 مليار درهم، مقارنة بـ 8,616 مليون درهم في نفس الفترة من العام السابق.

    وتزامنت هذه النتائج المالية مع سلسلة من التحركات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز مكانة OCP كفاعل رئيسي في التحول الزراعي والمستدام على المستوى العالمي. ففي قطاع تغذية الحيوانات، عززت المجموعة موقعها عبر استحواذها على 75% من الشركة الإسبانية Global Feed S.L، المتخصصة في حلول تغذية الحيوانات، مما يفتح أمامها آفاقا جديدة في سوق حيوي يشهد طلبا متزايدا.

    كما واصلت المجموعة ترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين، حيث نجحت في إصدار سندات دولية بقيمة 1,75 مليار دولار مع إقبال قياسي تجاوز التوقعات، وهو ما يعكس متانة صورتها لدى أسواق المال العالمية. وإلى جانب ذلك، وقّعت اتفاقيات تمويل أخضر تفوق قيمتها 700 مليون يورو، مخصصة لدعم مشاريع إنتاج الأمونياك الأخضر وتوسيع القدرات الصناعية النظيفة، بما يعزز توجهها نحو استدامة شاملة ومبتكرة.

    وتؤكد OCP أن هذا النمو المالي يسير جنبا إلى جنب مع التزامها العميق بالاستدامة. فالمشاريع الهيكلية الكبرى التي أطلقتها، مثل تشغيل خط أنابيب نقل المياه المحلاة بين الجرف الأصفر وخريبكة، وإطلاق أول خط لإنتاج السماد الثلاثي فائق الفوسفاط (TSP) في يوليوز الماضي، تندرج ضمن رؤيتها الاستراتيجية لاستخدام 100% من الطاقة النظيفة والمياه غير الاعتيادية في عملياتها الصناعية بحلول عام 2027، وصولا إلى تحقيق الحياد الكربوني الكامل في أفق 2040.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دوري « NBA Junior » يبدأ بالعيون

    هسبريس من العيون

    جرى اليوم الأربعاء بالعيون تنظيم حفل إطلاق أول دوري “NBA Junior” لكرة السلة في المغرب، منظم بشراكة بين جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية – فرع EVOSPORT وNBA Africa وAct4Community، على أرضية نادي OCP الاجتماعي والرياضي.

    وشهد الموعد حضور ممثلين عن إدارة الجامعة وEVOSPORT، إلى جانب ممثلين عن NBAالأمريكية وAct4Community، وعدد من لاعبي كرة السلة الناشئين والمدربين. كما شارك الأسطورة الرياضية رون هاربر، بطل الدوري الأمريكي خمس مرات، في الفقرات الافتتاحية للبرنامج، مساهما في تقديم عروض مباشرة للشباب المشاركين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ووفق المنظمين فإن هذه المبادرة تهدف إلى تطوير جيل جديد من لاعبي كرة السلة المغاربة، من خلال توفير بيئة مؤطرة وفق المعايير الدولية، مع تعزيز القيم الكونية للرياضة، بما فيها القيادة، روح الفريق، الاحترام، والإدماج.

    ويستهدف البرنامج الوطني الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة، وينتمون إلى مختلف المؤسسات التعليمية بالعيون، مع الحرص على استخدام الرياضة كأداة للإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين، وتعزيز مكانة المغرب كحاضنة للرياضة والتعليم على المستوى الإفريقي.

    كما تضمن برنامج الدوري عروضا رياضية، لقاءات تفاعلية، وأنشطة موازية، تهدف إلى صقل مهارات المشاركين وإتاحة فرص اكتشاف مواهبهم، ضمن إستراتيجية شاملة لتطوير كرة السلة على مستوى القارة الإفريقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • OCP  تعزز استراتيجيتها الخضراء عبر شراكات لتثمين الكربون وتحلية المياه

    وقّعت كل من OCP Nutricrops و OCP Green Water و INNOVX على مذكرتي تفاهم (MoUs) بهدف الدفع قدماً بعملية تثمين ثاني أكسيد الكربون على المستوى الصناعي، والذي يتم التقاطه في المنصة الصناعية للجرف الأصفر، أكبر منصة متكاملة لإنتاج الأسمدة الفوسفاطية في العالم، وتحويله إلى حلول مستدامة في مجالي الماء والفلاحة. تشكل هذه الاتفاقيات قاعدة لشراكة طويلة الأمد، تجعل من ثاني أكسيد الكربون محفزاً استراتيجياً عبر عدة قطاعات ذات نمو مرتفع، بدءاً من تأمين الإمدادات المائية وصولاً إلى تعزيز الفلاحة والابتكار الصناعي، وفق بلاغ مشترك. وابتداءً من سنة 2027، ستُجهَّز وحدات إنتاج الأسمدة بوحدات لالتقاط الكربون بقدرة سنوية مهمة، موجهة لتلبية حاجيات OCP Green Water لمشاريع تحلية المياه، وحاجيات INNOVX لإنتاج حلول غنية بالكربون والكبريت، إضافة إلى خدمة النسيج الصناعي المغربي بشكل عام عبر توفير مصدر محلي جديد للكربون. وفي ظل النمو الديمغرافي والتوسع الحضري السريع وتداعيات التغير المناخي التي تضاعف الضغط على الأنظمة الغذائية، تواصل OCP Nutricrops تنفيذ خارطة طريق ثنائية المحاور تنسجم مع أهداف مجموعة OCP في مجال الحياد الكربوني: (1) تقليص بصمتها الكربونية عبر أنماط إنتاج أكثر استدامة، و(2) مساعدة الفلاحين على خفض انبعاثاتهم الكربونية بفضل حلول مبتكرة. تتوسط عملية التقاط الكربون واستعماله وتثمينه صلب هذه المقاربة. وتمثل مذكرتا التفاهم مرحلة عملية أساسية، إذ تدعمان خارطة طريق OCP Nutricrops، وتُعززان طموحات مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في مجال تحلية المياه وإنتاج الأسمدة الخضراء، وتُرسخان المنظومة الصناعية المغربية عبر تأمين مورد محلي وموثوق لثاني أكسيد الكربون. ومن خلال تشجيع الابتكار والاستفادة من الخبرة الصناعية لوحدة التصنيع (SBU Manufacturing) التابعة للمجموعة، تفتح هذه الشراكات الطريق أمام محركات نمو جديدة مثل تثمين الكربون، وتؤكد في الوقت ذاته الالتزامات المستدامة طويلة المدى للمجموعة. وتحدد مذكرة التفاهم الأولى، الموقعة مع OCP Nutricrops و OCP Green Water، التزاماً مشتركاً باستعمال ثاني أكسيد الكربون الملتقط من المنصات الصناعية لوحدة التصنيع، لدعم مبادرات واسعة النطاق في مجال تحلية المياه. حيث يلعب ثاني أكسيد الكربون دوراً محورياً في عمليات التحلية من خلال المساعدة على ضبط مستوى الحموضة (pH) وتعزيز إعادة التمعدن، مما يجعل المياه صالحة للاستعمالات المنزلية والصناعية. كما تضع المذكرة إطاراً لإدارة التوريد واللوجستيك، بما يضمن قاعدة موارد موثوقة ومستدامة لمشاريع تعزيز الأمن المائي. وفي إطار برنامجها للاستثمار الأخضر، تُنفذ مجموعة OCP استراتيجية شاملة للتنمية المستدامة تهدف إلى تحقيق الحياد الكربوني بحلول سنة 2040، وتأمين 100 في المائة من حاجياتها الطاقية من مصادر متجددة ابتداءً من سنة 2027، وتغطية كامل احتياجاتها المائية من موارد غير تقليدية مثل التحلية وإعادة استخدام المياه العادمة. وتلعب OCP Green Water، باعتبارها فرعاً متخصصاً في استراتيجية المجموعة المائية، دوراً محورياً في نشر هذه الحلول وتنفيذ المشاريع الكبرى الرامية إلى تعزيز الصمود المائي. ويُنشئ هذا الاتفاق جسراً بين التقاط الكربون، الطاقات المتجددة والتحلية، بهدف ضمان الأمن المائي على المدى الطويل، وتعزيز إنتاج الأسمدة، ودعم المجتمعات والصناعات. أما مذكرة التفاهم الثانية، الموقعة مع OCP Nutricrops و INNOVX، فترسم طموحاً مشتركاً يتمثل في استخدام ثاني أكسيد الكربون الملتقط لدفع الابتكار في التطبيقات الفلاحية والصناعية. ومن خلال هذه الشراكة، سيطور الأطراف حلولاً جديدة قائمة على الكربون، بما يسمح بتوسيع نطاق الوصول إلى حلول تغذية نباتية مخصصة للفلاحين حول العالم. وتعزز هذه الاتفاقيات الاستراتيجية الدائرية للكربون لدى هذه الكيانات، مبرزة تقارباً قوياً والتزاماً مشتركاً بالابتكار والتكامل الصناعي والعمل المناخي. وبفضل تحويل ثاني أكسيد الكربون غير المستغل سابقاً إلى موارد قيمة – من التحلية إلى الأسمدة – تُسهم OCP Nutricrops في تقليص الانبعاثات وتسريع وتيرة الابتكار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فالي: المغرب يرسم معالم إفريقيا جديدة في مواجهة الإرث الاستعماري


    حاوره: محمد العبوش

    في هذا الحوار نسلط الضوء من باريس على المغرب، الفاعل الجيوسياسي الرئيسي الذي يعيد تعريف مكانته على الساحة الدولية. ونود الإشارة هنا إلى أن هذه المقابلة لا تتبنى منظوراً آنياً أو تحليلاً ظرفياً، وإنما تسعى إلى تقديم قراءة معمقة للحيز الجغرافي الغرب إفريقي – وفي القلب منه المغرب – وتشابك التفاعلات فيه عبر التاريخ.

    بين تطورات ملف الصحراء المغربية، وبروز دبلوماسية جديدة في منطقة الساحل، وإعادة تشكيل علاقاتها مع فرنسا وأوروبا، تتحرك المملكة المغربية في بيئة جيوسياسية تشهد تحولات عميقة.

    كيف تستفيد الرباط من هذه التحولات؟ ما هي رهانات استراتيجيتها الإفريقية ؟ وكيف تتطور شراكاتها التقليدية مع أوروبا في هذا السياق الجديد؟

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    للإجابة عن هذه الأسئلة الحاسمة نستضيف الدكتور أوليفييه فالي (Olivier Vallée).

    يُعتبر هذا الباحث أحد الخبراء المتخصصين والرواد في مجال الدراسات الإفريقية، إذ خصص مؤلفاته وبحوثه الميدانية لاستكشاف القارة الإفريقية. وتتميز مقاربته البحثية بالاستقلالية الفكرية تجاه مراكز البحوث الاستراتيجية المعاصرة والمؤسسات الاستشارية، إذ يعتمد على المنهج الجيو- تاريخي الخلدوني، الذي يقوم على مبدأ أن فهم الأحداث والظواهر لا يتأتى إلا من خلال دراستها ضمن السياق التاريخي الشامل والبيئة الطبيعية والاجتماعية المحيطة بها.

    باعتبارك خبيراً في الشؤون الإفريقية، ومن منظور سياسي واقتصادي مزدوج، ما هو التقييم العام الذي تجريه بعد مرور أكثر من ستين عاماً على استقلالات الدول الإفريقية؟ ما هي، في رأيك، الإنجازات الرئيسية لعملية إنهاء الاستعمار، وما هي التحديات النظامية – السياسية والاقتصادية والمؤسسية – التي لا تزال تعيق تحقيق السيادة الفعلية الكاملة في القارة؟

    – لقد شكلت عمليات الاستقلال نقطة تحول تاريخية كبرى، وفتحت نافذة غير مسبوقة على الحداثة والتحرر الجماعي لجميع الشعوب الإفريقية. سمحت هذه الفترة المحورية للأجيال الشابة في القارة بالاستيلاء على القواعد الثقافية العالمية، لا سيما ظهور موسيقى الروك الغربية، وفي الوقت نفسه تطوير التعبيرات الفنية الأصلية التي غزت فيما بعد المشاهد.

    ومع ذلك، فإن تحليل مسارات ما بعد الاستقلال يكشف عن أنماط متباينة وفقا للتراث الاستعماري. وفي الفضاء الناطق بالفرنسية حافظت النخب الحاكمة، سواء كانت سياسية أو فكرية أو اقتصادية، التي كانت مندمجة في السابق في الهياكل الاستعمارية، على روابط عضوية وثيقة مع المدينة الفرنسية السابقة. وتتناقض هذه الاستمرارية المؤسسية مع التطور الملحوظ في البلدان الناطقة باللغة الإنجليزية، التي استوعبت شخصيات رمزية، مثل كوامي نكروما في غانا أو جوليوس نيريري في تنزانيا أو روبرت موغابي في زيمبابوي، بسرعة آليات الحكم البريطانية، وطورت استقلالية أكثر وضوحا في اتخاذ القرار. وعلى العكس من ذلك، يبدو أن القادة الناطقين بالفرنسية تشكلوا بشكل أكبر من خلال النماذج والممارسات الموروثة عن النموذج الإداري الفرنسي.

    وتثير هذه الملاحظة سؤالا أساسيا حول طبيعة السيادة في مرحلة ما بعد الاستعمار. إن الانضمام الرسمي إلى الاستقلال لا يضمن تلقائيا الممارسة الفعالة للسيادة. ويجب أن نفهم هذا باعتباره توليفة معقدة بين استقلالية اتخاذ القرار الحقيقية والقدرة على الانفصال عن الخلل البنيوي للنظام ما بعد الاستعماري. ومن هذا المنظور، فإن السيادة الحقيقية ليست تحقيقاً فورياً للاستقلال، بل هدفا استراتيجيا طويل الأمد يتطلب فتوحات تدريجيًة إرادية.

    إلى أي مدى أثرت القوى الاستعمارية السابقة، خاصة فرنسا وإسبانيا، على المسارات السياسية والاقتصادية للبلدان الإفريقية منذ الاستقلال؟ واليوم، في وقت تعاد فيه صياغة العلاقات الأوروبية- الإفريقية في إطار أشكال جديدة من التعاون (خاصة بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا)، كيف يمكن تقييم تطور هذه العلاقات التاريخية في مواجهة صعود قوى جيوسياسية مثل الصين وروسيا وتركيا و حتى دول الخليج؟

    – تطور فرنسا وإسبانيا استراتيجيات دبلوماسية متمايزة، ولكن متقاربة أحياناً في علاقاتهما مع دول الجنوب. يتجذر هذا التمايز في تاريخيهما المختلفين ومتطلباتهما الجيو ستراتيجية الخاصة.

    خلال العهد الفرانكوي طورت إسبانيا، المنبوذة من قبل ديمقراطيات المجموعة الاقتصادية الأوروبية، دبلوماسية براغماتية مع العالم العربي. هذا النهج، المتسم بالسرية والانتهازية في الوقت ذاته، استهدف الملكيات التقليدية والحركات الثورية على حد سواء. لبت هذه الاستراتيجية ضرورتين حيويتين: ضمان الأمن الطاقي للبلاد والحفاظ على سلامة أراضيها الإفريقية، خاصة تلك المرتبطة جغرافياً بالمغرب.

    منذ عام 1920 نسقت فرنسا استراتيجية للتزود بالطاقة من الشرق الأوسط وإفريقيا. تندرج هذه المبادرة ضمن إرادة أوسع للتحرر من الأنغلوسفير، هذه الجماعة الجيوسياسية التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى وأستراليا وكندا ونيوزيلندا، خاصة من خلال تحالف الاستخبارات “العيون الخمس” الذي تبقى فرنسا مستبعدة منه.

    تُفضّل فرنسا وإسبانيا بشكل منهجي القنوات الدبلوماسية الثنائية على آليات التعاون الأوروبية. يتجسد هذا التفضيل في التوزيع المباشر للمساعدة العامة للدول الإفريقية وفق معايير وطنية بدلاً من المعايير الأوروبية. يوضح مثال الغابون تماماً هذا المنطق: فهذا البلد الغني وقليل السكان يستفيد من تعاون مالي فرنسي أكثر سخاءً من مالي، رغم أن الأخيرة أفقر، ولكنها أقل أهمية استراتيجية جغرافياً.

    خلافاً لمظاهر المفاجأة التي يظهرها القادة الفرنسيون، فإن وجود فاعلين جدد في “الفناء الخلفي” الفرنسي السابق ينخرط في دينامية تاريخية متوقعة. تحافظ روسيا، وريثة الاتحاد السوفياتي، على روابط تم تكوينها خلال الحرب الباردة، عندما كانت تستقبل الطلبة الأفارقة، الذين كانت ترفضهم الجامعات الفرنسية، وتدعم عسكرياً العديد من دول القارة.

    ظهور مدن عملاقة جديدة مثل دبي وإسطنبول وشنغهاي يغير جذرياً الجغرافيا الاقتصادية العالمية. تقدم هذه المراكز الحضرية للتجار الأفارقة والمستثمرين المغاربيين فرص وصول وإقامة وعودة أكثر مرونة وجاذبية من الدوائر التقليدية.

    يتميز هؤلاء الفاعلون الناشئون بإرادتهم في الانخراط في مشاريع بنية تحتية ضخمة واستخراج المحروقات. المثال الصيني في النيجر بليغ بشكل خاص: أكثر من 5 مليارات دولار مستثمرة في قطاع البترول في نيامي تشهد على نهج مختلف جذرياً عن التعاون التقليدي.

    تُجسد إعادة التشكيل الجيوسياسية هذه مبدأً أساسياً في العلاقات الدولية، كما في الطبيعة، التي تكره الفراغ، وحتماً سيملأ.

    – في حالة المغرب، كيف تندرج المسيرة الخضراء لسنة 1975 ضمن استمرارية حركة الاستقلال وإنهاء الاستعمار في البلاد؟ وبالنظر إلى هذا الامتداد التاريخي، ما التحليل الذي يمكن تقديمه لتطور الوضعين السياسي والجيوسياسي في المغرب، لا سيما فيما يتعلق بعلاقاته مع الدول الأوروبية، خاصة فرنسا وإسبانيا؟ وكيف يتكيف هذا التطور مع التحديات الجديدة في القارة الإفريقية، في ظل بروز قوى مثل الصين وروسيا؟

    – المسيرة الخضراء تتوافق تمامًا مع مفهوم الكرامة الذي سبق أن عبّرتُ عنه. فالمملكة المغربية تؤكد استقلالها عن فرنسا من خلال امتدادها نحو المناطق الداخلية، وتموضعها على حدود “إمبراطورية الرمال” التابعة لباريس، أي موريتانيا وشمال مالي.

    كما تمثّل المسيرة الخضراء رفضًا وقطيعة مع الفوضى الاستعمارية، التي قامت بتفتيت “ساحل العبيد” الطويل إلى جيوب مثل ريو دي أورو، غامبيا، داهومي، كابيندا وغيرها. وقد كان ريو دي أورو مفيدًا للغاية كمحطة لرحلات الملاحة الإسبانية بين برشلونة وغينيا الإسبانية الغنية.

    واجه شمال غرب إفريقيا إمبراطورية غانا منذ بداية الألفية الثالثة. وقد أثار حكم غانا غضب قبائل صنهاجة، التي شعرت بالإحباط في وقت كانت هناك أزمة أخلاقية عميقة تهزّ الإسلام في الغرب إثر انتصار الفاطميين. انضم الأمازيغ بحماس إلى الإصلاح السني الذي دعا إليه عبد الله بن ياسين (1042)، واستلهموا من هذا الزاهد، فدخلوا في الجهاد، مؤسسين بذلك إمبراطورية المرابطين (“المرابطون”، أي “أهل الرباط” أو الدير العسكري).

    ورغم أن القسم الأكبر من قواتهم توجّه نحو المغرب وإسبانيا، فإنهم لم يستثنوا خصومهم في السودان. فقد طُرد السوننكي من أوداغوست عام 1054، واستُبدل التنكا باسي، المعروف بصداقته للمسلمين، بابن أخيه مينين عام 1061، الذي كان متشددًا في التمسك بالديانة الوثنية. وقد قُتل هذا الأخير عندما سقطت العاصمة في أيدي المسلمين سنة 1076.

    وبدعم من بعض الدول السودانية التي دخلت الإسلام، مثل إمارة تكْرور (السنغال)، امتد نفوذ المرابطين على نطاق واسع في الساحل السوداني. لكن هذا النفوذ ظل هشًا، وانهار بعد عام 1087 عندما قُتل زعيمهم أبو بكر بن عمر في المعركة.

    أما المغرب، فقد كان حاضرًا في “إمبراطورية الرمال” منذ القرن الخامس عشر، وواجه إمبراطورية صنغاي في معارك مهمة مثل معركة تونديبي.

    اليوم، تعيد الجغرافيا السياسية للمغرب قربها من بلدان “تحالف دول الساحل ” (AES) في نوع من التماهي مع الجغرافيا التاريخية حسب ابن خلدون، وبراوديل، وكريستيان غراتالو. فخرائط الاستعمار تجاهلت التراكم التاريخي، الممتد لقرون، لمفاهيم ذات أصول متنوعة. وفي الصحراء الغربية يبرز هذا التراكم من خلال المفردات القديمة للغات الأزناغية والحسانية، المنفتحة على الحضارات الإفريقية جنوب الصحراء، وحضارات ما وراء الأطلس، التي امتزجت فيها عناصر عرقية قديمة من الحراطين والفينيقيين، بالإضافة إلى تأثيرات بيزنطية ثم أندلسية.

    أما جبهة البوليساريو، فهي تقتصر على المرجعيات الإسبانية لتبرير إنشاء دولة على حدود المستعمرة، بالاستناد إلى قوائم الانتماء العائلي التي سجلتها إسبانيا عام 1974. وقد كانت منهجية الإحصاء التي اتبعها الضباط الإسبان خاضعة لمتطلبات إضفاء المصداقية على مشروع قيام دولة مستقلة. وتجاهل هؤلاء الضباط الجماعات البدوية ومجالات ارتباطها الأخرى، وبالتالي تجاهلوا تمثلاتها وممارساتها التقليدية.

    لكن بالنسبة للمؤرخ الجغرافي، لا بد من العودة إلى أعماق الزمن والنظر في حركات الهجرة. فبالتظاهر بتجاهل الواقع الطوبونيمي (المكاني) بما يعكسه من خصوصية أنثروبولوجية، لا يمكن التميّز عن المشروع الإيديولوجي، سواء كان مغربيًا أو بوليساريوًيا.

    وعليه، فإن الأهم على المدى المتوسط ليس استقطاب الروس أو السويسريين للانخراط في المشروع المغربي في الصحراء، بل تطوير تصور شامل لغرب إفريقيا، يمكن فيه للمغرب أن يساهم في بناء فضاء للسيادة والازدهار المشترك.

    – في ضوء الدبلوماسية الاستباقية التي ينتهجها المغرب، واستثماراته الاستراتيجية المتنامية في القارة الإفريقية – لا سيما من خلال مجموعات كالمجمع الشريف للفوسفاط (OCP) ، والبنوك، وقطاع الاتصالات- كيف يمكن تقييم موقعه كفاعل رئيسي في المشهد الإفريقي؟ وهل تُجسّد هذه الدينامية في التعاون جنوب- جنوب توجهاً نحو ريادة إقليمية مستدامة؟ ثم كيف تتفاعل هذه الرؤية مع الرهانات الجيوسياسية الكبرى، كدور المغرب داخل الاتحاد الإفريقي، وقضية الصحراء، وعلاقاته مع التكتلات الإقليمية الإفريقية؟

    – كما لاحظتم، فإن مقاربتي للقضايا الجيوسياسية المغربية تنطلق من رؤية أوسع، تتجاوز التحليل الظرفي نحو تفكيك بنية المفاهيم والأنساق التي تؤطر هذه الديناميات. فـ”النجاحات” الأخيرة التي حققها المجمع الشريف للفوسفاط يمكن فهمها في جانب كبير منها كتحركات ظرفية انتهازية، جاءت استجابةً لحاجة إفريقية متزايدة إلى الأسمدة، خصوصاً في إفريقيا جنوب الصحراء.

    أما البنوك المغربية، التي تنشط منذ أكثر من ربع قرن في منطقة الساحل بهدوء ودون ضجيج إعلامي، فهي تساهم فعلياً في نسج شبكة مالية فعّالة تدعم البنية التحتية الاقتصادية لتحالف دول الساحل. (AES) وتتضاعف أهمية هذا الحضور مع الانخراط السياسي الواضح للملك والجهاز التنفيذي المغربي في دعم مسار استعادة السيادة النقدية لبلدان غرب إفريقيا. إلا أن الرؤية الجيوسياسية المغربية لا يمكن اختزالها في أرقام أو مؤشرات استثمارية. إنها رؤية تنقض القيود المفاهيمية السائدة، وتُعيد رسم خرائط الذهنيات قبل الخرائط الجغرافية. فالثورة الجيو استراتيجية التي يقودها المغرب تُبنى على تفكيك الصور النمطية، وقلب المعادلات السائدة.

    لطالما صُوِّرت الدول “الساحلية” في الساحل الإفريقي ككيانات مغلقة، حبيسة الداخل القاري، في تصور يُنتج نمطًا جغرافيًا سلبياً يربط الموقع القاري بالعزلة والصعوبات الاقتصادية. غير أن هذه “القارية”، التي كانت مركزية في التاريخ السياسي والاقتصادي لغرب إفريقيا، تحوّلت إلى موقع هامشي بفعل التأثير الاستعماري الفرنسي، الذي اختار التمركز على السواحل، وأخضع النيجر ومالي بقوات السنغاليين المجندين.

    اليوم، يعرض المغرب على بلدان AES آفاقًا جديدة من الانفتاح عبر الربط البري نحو السواحل، ويقترح رؤية بديلة تُعيد تأويل مفهوم الانغلاق الجغرافي. ففي الفضاء الإفريقي الغربي الجديد، الذي يتشكّل على إيقاع التحولات الدولية، بدأت القوى السياسية الناشئة في الساحل تعيد نسج العلاقات بين الداخل القاري الذي أصبح مجالاً سياديًا للدولة، والسواحل التي لا تزال في كثير من الأحيان محصورة في وضعيات شبه استعمارية.

    لقد كان الانغلاق، في سياقه الكولونيالي وما بعد الكولونيالي الفرنسي، نظامًا متعمدًا من المسافات، يُقصي الداخل القاري من ديناميات الانفتاح. لكن هذه المناطق لم تكن يوماً سجينة جغرافيتها، فنحن اليوم أمام تحوّل عميق في بنية المجال الإفريقي حيث تجرى إعادة تركيب للعلاقات بين الداخل والساحل، في اتجاه تقليص الهوّة بين فضاء الدولة في عمقه القاري، والمنافذ البحرية التي لم تعد حكراً على التبادلات المعولمة.

    فيما يتعلق بمساهمة المغرب في الأمن الجماعي الإفريقي، كيف تقيّم دور المملكة في الآليات الإفريقية الخاصة بالأمن الجماعي، لا سيما في إطار “الهندسة الإفريقية للسلم والأمن” التابعة للاتحاد الإفريقي؟ وهل يمكن للمغرب أن يلعب دورًا بنيويًا في مجال الوقاية من النزاعات وإدارة حلها داخل القارة؟

    لقد شاركت القوات المسلحة الملكية المغربية في العديد من عمليات حفظ السلام في إفريقيا جنوب الصحراء، من كوت ديفوار إلى جمهورية إفريقيا الوسطى، من خلال إرسال وحدات عسكرية ضمن البعثات الأممية. ومع ذلك لا يبدو أن هناك هوية مغربية واضحة المعالم في تصور العودة إلى السلم داخل هذا الفضاء الإفريقي.

    لكي يتمكن المغرب من لعب دور فعّال في بناء السلام، كما هو الحال في السودان أو ليبيا مثلاً، فإن الأمر يتطلب امتلاك عقيدة استراتيجية خاصة به في مجال الوساطة وحل النزاعات. فالمملكة لا يمكن أن تكتفي بدور تقني أو تنفيذي ضمن هندسات أمنية وضعتها قوى خارجية، بل تحتاج إلى بلورة رؤية مغربية خالصة لبناء السلام.

    مرة أخرى، نلاحظ كيف يلجأ بعض الباحثين إلى فكر ابن خلدون لفهم ديناميات التحول في ليبيا، بدءًا من انهيار الطريقة السنوسية على يد القذافي، وصولاً إلى التمزقات الجهوية التي تنافس اليوم على احتكار السيادة، في ظل الإرث المركزي الذي تركه الاستعمار في طرابلس.

    لإنتاج فكر سيادي مغربي حول السلام يجب الانفصال عن النماذج النيوليبرالية المفروضة على عمليات بناء السلام. هذه النماذج، التي تستنسخ وصفات جاهزة، تغفل السياقات المحلية، وتحاول فرض معايير غربية، رغم أن الغرب الاستعماري هو ذاته أصل كثير من الأزمات الإفريقية التي نراها اليوم.

    من هذا المنطلق، فإن مساهمة المغرب في السلام الإفريقي لا ينبغي أن تقتصر على البُعد العملياتي أو العسكري، بل عليها أن ترتكز على تصور فلسفي واستراتيجي جديد، ينبع من التاريخ المشترك، ويُعيد الاعتبار للوساطة، والمصالحة، والعدالة المجتمعية، كمرتكزات لبناء سلم إفريقي حقيقي.

    إقرأ الخبر من مصدره