Étiquette : Trend

  • صندوق النقد يٌحَذِّر: ارتفاع أسعار النفط ستزيد من التضخم العالمي

    مع تصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تجاوزت أسعار النفط 115 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ عام 2022 يومه الإثنين 09 مارس، مما يهدد إنتاج النفط وعمليات الشحن في الشرق الأوسط.

    وقفز سعر خام برنت، وهو المعيار العالمي، إلى أكثر من 115 دولارًا للبرميل بعد استئناف التداول في بورصة شيكاغو التجارية، بارتفاع بأكثر من 23% مقارنة بإغلاق الجمعة عند 92.69 دولارًا.

    كما تم تداول خام غرب تكساس الأمريكي بحوالي 115 دولارًا للبرميل، بزيادة بنحو 25% عن سعر إغلاق الجمعة البالغ 90.90 دولارًا، وفق وكالة « أسوشيتد برس ».

    ومن جانبها، حذّرت « كريستالينا غورغيفا » مديرة صندوق النقد الدولي، من مخاطر تضخمية ناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط، قائلة إن ارتفاع أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر خلال معظم العام، ستؤدي إلى زيادة 40 نقطة أساس في التضخم العالمي.

    وقالت « غورغيفا » يومه الإثنين، خلال كلمة لها في ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية: « نحن نرى قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود تُختبر مرة أخرى بسبب الصراع الجديد في الشرق الأوسط. »

    وأضافت: « نصيحتي لصناع السياسات في هذا الواقع العالمي الجديد هي: فكّروا في ما يبدو غير قابل للتصور واستعدوا له »، وفق وكالة « رويترز ».
      العلم الإلكترونية – وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مؤسسة الدوحة للأفلام تعلن عن قائمة خبراء قمرة 2026: فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا، غوستافو سانتاولالا



    فوزي بنسعيدي

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت مؤسسة الدوحة للأفلام اليوم عن اختيار نخبة من أبرز المبدعين العالميين ليشكلوا خبراء النسخة الثانية عشرة من ملتقى قمرة السينمائي 2026، الحاضنة السينمائية السنوية لدعم المواهب، والتي تُقام في الفترة من 27 مارس إلى 1 أبريل 2026. وتضم القائمة لهذه النسخة كلّاً من فوزي بنسعيدي، غايل غارسيا برنال، أليس ديوب، دييغو لونا وغوستافو سانتاولالا.

    تعزيزاً لمكانة قمرة كأبرز منصة في العالم العربي للإرشاد الإبداعي وتطوير المشاريع السينمائية، سيشارك خبراء قمرة 2026 رؤاهم الإبداعية التي اكتسبوها من مسيرتهم المهنية الحافلة، لإرشاد جيل جديد من صناع الأفلام بهدف تطوير أعمال مؤثرة وأصيلة.

    يُعدّ ملتقى قمرة السينمائي ركيزة أساسية في رسالة ومهمة مؤسسة الدوحة للأفلام، حيث يدعم صناع الأفلام من المنطقة وخارجها، ويشكل لهم جسراً للتواصل مع فنانين دوليين وخبراء سينمائيين عبر جلسات إرشادية مكثفة، وندوات دراسية، وتبادل للخبرات المهنية. وعلى مدار أكثر من عقد، لعب قمرة دوراً محورياً في دعم الأصوات المستقلة وتوسيع الحضور العالمي للأعمال السينمائية المؤثرة.
    في هذا الإطار، صرّحت فاطمة حسن الرميحي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدوحة للأفلام: « تم تأسيس ملتقى قمرة السينمائي ليس بهدف دعم صناع الأفلام الواعدين فحسب، بل لضمان حضورهم القوي فنياً ومهنياً وعالمياً. إنّ مشاركة هذه الشخصيات السينمائية الرفيعة ليشكلوا خبراء قمرة 2026، يعكس إيماننا بأنّ الإرشاد والتدريب الصحيح قادر على
    تغيير المسارات الإبداعية. فالتزام الخبراء بالسّرد القصصي، والحوار الثقافي، والشجاعة في التعبير الفني سيترك أثراً مستداماً على صناع الأفلام الذين سيتفاعلون معهم، وعلى القصص التي ستسهم في تشكيل مستقبل السينما ».
    وأضافت الرميحي: « عودة غايل غارسيا برنال إلى قمرة تحمل دلالة خاصة، إذ كان أحد الخبراء في النسخة الأولى من الملتقى. وعلى مدى النسخ الماضية على مدار 12 عاماً، حقق قمرة نمواً ملحوظاً من حيث الحجم والطموح والحضور العالمي، ليصبح مساحة تتسم بالتبادل الإبداعي والتأثير الملهم. نتطلع إلى مشاركة مميزة للخبراء حيث يكتشفون الطاقة الاستثنائية التي بات الملتقى معروفاً بها، ونقدر عالياً مشاركة غايل ومساهمته منذ بداية الملتقى ووضع الأسس اللازمة له ليصبح اليوم أحد أبرز منصات احتضان المواهب السينمائية الناشئة على مستوى العالم ».



    أليس ديوب

    يقدّم المخرج والممثل المغربي المتمكن فوزي بنسعيدي أفلاماً تتسم بتوتر هادئ وذكاء ساخر، حيث تكشف دقة البناء وهشاشة الإنسان فيها شاعرية القلق اليومي، بينما يواصل الممثل والمخرج والمنتج المؤثر غايل غارسيا برنال، الذي تمتد مسيرته بين محطات بارزة في السينما المستقلة وأعمال جماهيرية عالمية، الدفاع عن السّرد القصصي ذي البعد الاجتماعي.

    أما أليس ديوب، صاحبة الأعمال الوثائقية الدقيقة والأفلام الروائية الحائزة على جوائز، فقد رسخت مكانتها باعتبارها صوتاً رئيسياً في السينما الأوروبية المعاصرة، في حين يجسر دييغو لونا، الممثل والمخرج والمنتج البارز، بين سينما المؤلف وإنتاجات الاستوديوهات الكبرى، معزّزاً حضور التمثيل اللاتيني على المنصات العالمية. بدوره ابتكر غوستافو سانتاولالا، بأسلوبه الموسيقي المتسم بندرة الانفعال وضبط العاطفة، بعضاً من أكثر العوالم الصوتية تأثيراً في السينما والتلفزيون والموسيقى.

    وقال إيليا سليمان، المستشار الفني لمؤسسة الدوحة للأفلام: « تبدأ السينما حيث ينتهي اليقين. إنها تعيش في ذلك التوتر بين ما يُرى وما يُحَسّ، مقدمةً لغةً تتجاوز حدود الصورة. في قمرة، لا نجتمع لِنُعلّم، بل لِنفتح الأبواب والمسارات. وهذا التبادل الفكري يعيد تشكيل المفاهيم، ومن هذا التحول، تُتخيّل عوالم جديدة مِن قبل مَن يملك الشجاعة على الرؤية بشكل مختلف ».

    تشمل النسخة الثانية عشرة من قمرة ندوات دراسية، وجلسات إرشاد فردية، ولقاءات مهنية مُنسّقة، ما يوفّر للمشاركين وصولاً نادراً إلى توجيه إبداعي وخبرات متخصصة من مختلف أطياف منظومة السينما العالمية. وسيُعلن عن مزيد من تفاصيل البرنامج والضيوف خلال الأسابيع المقبلة.



    غوستافو سانتاولالا

    خبراء ملتقى قمرة السينمائي 2026:

    فوزي بنسعيدي صانع أفلام ومخرج مسرحي وكاتب سيناريو ومونتير وممثل مغربي، يُحتفى بأعماله لما تتميز به من مزيج فريد بين الطرافة والحزن والرصد الاجتماعي الدقيق. أخرج عدداً من الأفلام القصيرة الحائزة على جوائز عدّة منها « الحافة »، « الجدار »، و « خط المطر ». نال فيلمه الطويل الأول « ألف شهر » جائزة « نظرة أولى » و »جائزة الشباب » ضمن قسم « نظرة ما »

    في مهرجان كان السينمائي، تلاه فيلم « يا له من عالم رائع » الذي اختير للمشاركة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي. كما شارك ممثلاً في أفلامٍ لمخرجين من بينهم جاك أوديار، نادر مكنيش، داوود أولاد السيد وبرتران بونيلو.

    نال الممثل والمخرج والمنتج المكسيكي غايل غارسيا برنال شهرة عالمية من خلال أفلام بارزة مثل « حبّ عفن »، « وأمّك أيضاً »، « يوميات دراجة نارية ». إلى جانب التمثيل في الأفلام والمسلسلات، يخرج غايل وينتج أفلاماً روائية ووثائقية. الفيلم الأول الذي أخرجه برنال كان بعنوان « العجز »، وعًرض في أسبوع النقاد بمهرجان كان السينمائي، وعاد لاحقاً إلى القضايا الاجتماعية في فيلم « تشيكوراتوس » (المشاغب) الذي قُدم ضمن العروض الخاصة في مهرجان كان. وبالاشتراك مع دييغو لونا، أسّس مهرجاناً غير ربحياً للأفلام الوثائقية « أمبولانتي »، وشركة الإنتاج « لا كورينتي ديل غولفو » المتخصصة في السّرد المميز ذي البعد الاجتماعي عبر السينما والتلفزيون.



    دييغو لونا

    أليس ديوب مخرجة فرنسية حائزة على جوائز، أعادت تعريف السينما الوثائقية والروائية المعاصرة من خلال رؤية عاطفية قريبة وذات صدى سياسي. في أفلامها « الخلود »، « نحن »، « القديس عمر »، تستكشف ديوب قضايا الذاكرة والهوية والانتماء بصرامة شكلية وعمق إنساني. عُرض فيلمها الروائي الأول « القديس عمر » في مهرجان البندقية السينمائي، حيث حاز على جائزة الأسد الفضي وجائزة لويجي دي لورينتيس لأفضل أول فيلم. تتنقل ديوب بسلاسة بين الوثائقي والروائي، مقدّمة نموذجاً ملهماً لصناع الأفلام الباحثين عن لغات سينمائية جديدة منبثقة من تجربة الحياة الواقعية.

    يمتد عمل دييغو لونا في السينما والتلفزيون والمسرح كممثل ومخرج ومنتج ليصل إلى جماهير عالمية. بفضل حضوره الإبداعي أمام الكاميرا وخلفها، بنى مسيرة حافلة تتسم بالتنوع الفني والوعي الاجتماعي والالتزام المستمر بتعزيز التمثيل اللاتيني والناطق بالإسبانية على المستوى الدولي. بزغ نجمه في فيلم « وأمّك أيضاً » للمخرج ألفونسو كوارون، وشارك مؤخراً في بطولة وإنتاج مسلسل « أندور » حيث رُشّح لجائزة غولدن غلوب. يعمل لونا حالياً في مرحلة ما بعد الإنتاج على فيلم « أكل الرماد » الذي يخرجه وينتجه ويشارك في كتابته، ويواصل دعم التبادل الثقافي من خلال عمله مع مهرجان أمبولانتي.

    غوستافو سانتاولالا، ملحن ومنتج وموسيقي أرجنتيني ذو شهرة عالمية، فاز بجائزتي أوسكار متتاليتين لأفضل موسيقى تصويرية أصلية عن فيلمي جبل بروكباك (2006) و بابل (2007)، بالإضافة إلى جائزة غولدن غلوب عن أغنية « حبّ لن يشيخ أبداً » في فيلم « جبل بروكباك »، وجائزتي بافتا عن فيلمي « يوميات دراجة نارية » (2005) و « بابل » (2007). نال جائزتي غرامي و19 جائزة لاتين غرامي، ويُعدّ من أكثر المنتجين تأثيراً في العالم الناطق بالإسبانية. أنتج أكثر من 100 ألبوم موسيقي، مساهماً في تشكيل الصوت المعاصر للموسيقى في أميركا اللاتينية، وهو مؤسس وقائد مجموعة « باجوفوندو » التي تمزج التانغو والموسيقى الإلكترونية وتقاليد ريو دي لا بلاتا برؤية عالمية.



    غايل غارسيا برنال

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تنفيذا للتعليمات الملكية السامية.. الحكومة تطلق برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات

    *العلم الإلكترونية*

    تنفيذا للتعليمات الملكية السامية، تطلق الحكومة برنامج دعم ومواكبة للمتضررين من الفيضانات بشمال وغرب المملكة، جراء التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية، التي شهدتها المملكة خلال الشهرين الماضيين.

    وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، يومه الجمعة 13 فبراير، أنه تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، عبأت الحكومة في هذا الإطار مختلف قطاعاتها المعنية لضمان التنزيل السليم لهذا البرنامج، الذي تم إنجازه بناء على تشخيص دقيق للوضع الميداني وحاجيات المواطنين المتضررين، حيث تقرر صرف مساعدات مالية مباشرة للمتضررين تصل إلى 6.000 درهم لكل أسرة، وتقديم دعم مالي بقيمة 15.000 درهم لتأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة، و140.000 درهم لإعادة بناء المساكن المنهارة بسبب الفيضانات.

    وأضاف البلاغ أنه بالنسبة للمساعدة المالية الاستعجالية الموجهة لكل أسرة متضررة، والتي سيتم صرفها ابتداء من الأسبوع المقبل، يتعين على رب الأسرة المعنية توجيه رسالة نصية قصيرة إلى الرقم 1212، تتضمن رقم بطاقته الوطنية للتعريف الإلكترونية وتاريخ ازدياده، وذلك لتمكين المصالح المختصة من التحقق من وضع الأسرة، ودراسة طلب الاستفادة، والبت فيه في أقرب الآجال.

    أما بخصوص الدعم المخصص لإعادة تأهيل المساكن والمحلات التجارية الصغيرة المتضررة وإعادة بناء المساكن المنهارة، فستتولى لجان محلية مختصة القيام بعمليات إحصاء ميداني دقيقة للمحلات المتضررة بالمناطق المصنفة منكوبة، مع فتح المجال عند الاقتضاء، أمام المعنيين بالأمر لتقديم ملتمساتهم إلى اللجان المختصة قصد دراستها والبت فيها وفق الضوابط المعتمدة، بما يضمن الشفافية والإنصاف في معالجة الطلبات.

    وفي المجال الفلاحي، سيتم القيام بمواكبة الفلاحين المتضررين من خلال إطلاق برنامج للزراعات الربيعية، يتلاءم مع خصوصيات المناطق المتضررة، من قبيل الزراعات الزيتية والقطاني والزراعات الكلئية، عبر دعم اقتناء البذور والأسمدة لتسريع وتيرة استدراك الموسم، مع الاستمرار في دعم الكسابة المتضررين.

    وخلص البلاغ إلى أن هذا البرنامج يأتي انسجاما مع العناية الملكية السامية، الرامية إلى التأطير والتدبير الأمثل لعملية إجلاء ونقل المواطنين المتضررين، وفق مقاربة استباقية تراعي درجات الخطورة المحتملة، وتسخر مختلف الوسائل اللوجستيكية لضمان نقل الأشخاص المتضررين في أفضل الظروف، وذلك في أفق عودتهم إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اجتماع بعمالة إقليم الجديدة استعدادا لشهر رمضان المبارك

    *العلم الإلكترونية: عبد الكريم جبراوي*
     
    احتضن مقر عمالة إقليم الجديدة، اجتماعا تناول تدارس مختلف الترتيبات لضمان التموين العادي للأسواق، وللتصدي لكل الممارسات التي يمكن أن تخل بالسير العادي لعمليات التسويق، حيث ترأس الاجتماع يومه الأربعاء 11 فبراير، عامل الإقليم بحضور الكاتب العام ورئيس قسم الشؤون الداخلية، بالإضافة الى رجال السلطة ورؤساء المصالح الأمنية ورؤساء المصالح اللاممركزة المعنية.
        
    وخلال الاجتماع أجمعت العروض المقدمة من طرف المصالح المعنية بالتموين والمراقبة على وفرة المواد الاستهلاكية الاساسية، وأن الاسواق المحلية تعرف تموينا كافيا ومنتظما وحالة المخازن جيدة، كما شدد عامل الإقليم على ضرورة تكثيف التدخلات لحماية المستهلك وتعزيز آليات التنسيق من اجل الحفاظ على استقرار وانتظام حالة التموين والأسعار، ومراقبة جودة وسلامة المواد المعروضة للبيع وخصوصا التي يكثر عليها الطلب خلال شهر رمضان المبارك، كما دعا الى السهر على احترام الضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لتموين السوق وتفعيل المقتضيات القانونية الزجرية في حق المخالفين، وذلك من خلال عمل اللجنة الاقليمية المختلطة للمراقبة وكذا عمل اللجن المحلية للحفاظ على القدرة الشرائية للمستهلك وسلامة صحته.
       
    كما دعا مختلف المتدخلين الى تعزيز التواصل مع المستهلكين والمهنيين وفعاليات المجتمع المدني عبر مختلف الوسائل المتاحة، وتبني المقاربة التشاركية بين كافة المصالح والهيئات المعنية وجمعيات حماية المستهلك ووسائل الاعلام، سعيا وراء توعية وتحسيس التجار والمستهلكين وتشجيعهم على التشبع بسلوكات تجارية واستهلاكية مسؤولة وسليمة تراعي شفافية المعاملات التجارية، مع التركيز على تفعيل ارقام الاتصال وخلايا المداومة بالعمالة وبمختلف المصالح والمؤسسات المختصة، لتمكين المستهلكين وباقي الجهات المعنية من تقديم شكاياتهم والإبلاغ عن التجاوزات وحالات الغش والممارسات التجارية غير المشروعة والمشبوهة أو نقص التموين، مع ضمان المعالجة السريعة والفعالة لهذه الشكايات بالتنسيق مع المصالح المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اليوم عن انطلاق بطولة الدوري لموسم 2026 يوم 8 مايو المقبل في مدينة الخبر بالظهران اكسبو، في خطوة جديدة تهدف إلى دعم رياضة الفنون القتالية المختلطة في المنطقة، وإتاحة الفرصة أمام نخبة المقاتلين لعرض قدراتهم في منافسات احترافية.

    ويشهد الموسم الثالث من الدوري منافسات رسمية في أوزان الريشة، والخفيف، ووزن الوسط، إلى جانب نزالات خاصة تسلط الضوء على عدد من المواهب الصاعدة، في أجواء تجمع بين الحماس والتنافس، وتقدّم قصصاً جديدة لنجوم المستقبل في المنطقة.

    ويتصدر افتتاح الموسم عودة بطل وزن الخفيف لعام 2025، صلاح الدين هاملي، الذي يعود إلى القفص بعد موسم ناجح، متطلعاً إلى بداية قوية ومواصلة حضوره في دائرة المنافسة. ويُعد هاملي من أبرز الأسماء التي حظيت بمتابعة جماهيرية واسعة، بفضل مستواه الثابت وحضوره اللافت داخل القفص.


    كما يترقّب الجمهور الظهور الاحترافي الأول للمقاتل السعودي أحمد البراهيم، الذي يخوض نزاله الأول كمحترف في مدينته وبين جماهير منطقته الشرقية، في لحظة تمثل بداية مسيرته الاحترافية، وتعكس طموح المواهب السعودية في الوصول إلى المنافسة على المستوى العالي.

    كما يشهد الحدث مشاركة المقاتل البحريني حمزة الكوهجي، الذي يسجّل ظهوره الأول في منافسات دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن منافسات وزن الريشة، في مشاركة من المتوقع أن تحظى بدعم جماهيري كبير من البحرين ودول الخليج، وتؤكد الحضور المتنامي للمقاتلين البحرينيين على الساحة الإقليمية.

    وقال جيروم مازيت، المدير العام لدوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن اختيار مدينة الخبر لافتتاح الموسم الجديد جاء بسبب الشغف الكبير برياضة الفنون القتالية المختلطة في المنطقة الشرقية، مشيراً إلى أن الحدث يجمع بين أبطال معروفين ومواهب صاعدة، ويمنح الجماهير تجربة رياضية مميزة.


    وأضاف أن عودة صلاح الدين هاملي، وبداية المشوار الاحترافي لأحمد آل إبراهيم، إلى جانب مشاركة حمزة الكوهجي، تعكس رؤية الدوري في دعم المقاتلين المحليين، وصناعة جيل جديد من النجوم في المنطقة.

    ومن المقرر الإعلان عن بقية النزالات وتفاصيل الحدث خلال الأسابيع المقبلة.

    بدأ بيع التذاكر يومه الخميس 12 فبراير، في تمام الساعة 6:00 مساءً:
    https://riyadh.platinumlist.net/event-tickets/105088/pfl-mena-9


    إقرأ الخبر من مصدره

  • مدرسة البستنة بالولجة (سلا): يوم تواصلي مسائي لتعزيز الشراكة بين المؤسسة والأسرة وفتح آفاق التكوين والتشغيل

    *العلم الإلكترونية*

    نظّمت مدرسة البستنة بمنطقة الولجة بسلا مساء يوم الجمعة 30 يناير، وفي أجواء هادئة واحتفائية،  لقاءً مفتوحًا واسعًا لفائدة آباء وأولياء تلاميذ المدرسة. وقد جاءت هذه المبادرة في إطار تعزيز جسور التواصل بين المؤسسة التعليمية والأسرة، وتنزيل مقاربة تشاركية تجعل الآباء شركاء فعليين في المسار التربوي والتكويني لأبنائهم. وشكّل هذا اللقاء محطة أساسية للتعريف بالمؤسسة، وبرامجها التكوينية، وطرق عملها البيداغوجية، فضلاً عن آفاق الإدماج المهني والاجتماعي التي تتيحها لخريجيها.

    استُهلّ اللقاء باستقبال منظّم للآباء والأولياء من طرف إدارة المدرسة وطاقمها التربوي، حيث قُدِّمت لهم لمحة شاملة عن تاريخ المؤسسة ورسالتها التربوية ودورها في تكوين جيل قادر على العمل في مجالات البستنة والفلاحة المستدامة وحماية البيئة. كما تمّ شرح فلسفة التكوين المعتمدة، التي تقوم على التوازن بين المعرفة النظرية والتجربة العملية، وبين التعلم داخل القسم والعمل الميداني المباشر.

    وقد تميّز اللقاء بزيارة ميدانية مفصّلة إلى مختلف مرافق المدرسة، حيث جال الآباء بين المشاتل التعليمية والمزارع النموذجية والوحدات التطبيقية. وخلال هذه الجولة، اطّلعوا  من طرف المدربين عن قرب على الأنشطة اليومية التي ينجزها التلاميذ، وشاهدوا كيف يتم إدماجهم تدريجيًا في العمل الزراعي المنظم، بدءًا من إعداد التربة، مرورًا بعملية الغرس والإنبات، وصولًا إلى العناية بالنباتات ومتابعة نموها. 

    كما قدّم الأساتذة والمدربون شروحات تقنية مبسطة حول أنواع النباتات المزروعة داخل المدرسة، سواء نباتات الزينة أو الأشجار المثمرة أو النباتات الطبية والعطرية. وتمّ توضيح طرق إنبات البذور، وأساليب التسميد الطبيعي، وتقنيات الري العقلاني، ومراحل نمو النبات، إضافة إلى كيفية الوقاية من الآفات الزراعية باعتماد وسائل بيئية تحترم التوازن الطبيعي. وقد أبدى الآباء اهتمامًا كبيرًا بهذه الجوانب، وطرحوا أسئلة عديدة حول طرق التكوين ومستوى التأطير ومردودية التعلم بالممارسة.


    من جهتها، ألقت مديرة المدرسة السيدة يولاندا غواردياني كلمة أمام الآباء والأولياء، شددت فيها على أهمية التكوين الذي يتلقاه التلاميذ داخل المؤسسة، مبرزة أنه لا يقتصر على اكتساب مهارات تقنية فحسب، بل يشمل أيضًا تنمية حس المسؤولية، واحترام العمل اليدوي، والتعامل الإيجابي مع الطبيعة والبيئة. وأوضحت أن المدرسة تسعى إلى تكوين متعلمين قادرين على الاندماج في سوق الشغل، سواء عبر العمل في الضيعات الفلاحية، أو التعاونيات الزراعية، أو شركات تنسيق الحدائق، أو المشاريع البيئية المحلية.

    كما أكدت المديرة أن المدرسة تفتح آفاقًا حقيقية للتشغيل والإدماج الاجتماعي عبر شراكات مع مؤسسات فلاحية ومقاولات محلية، وتداريب ميدانية تمكن التلاميذ من الاحتكاك بعالم الشغل قبل التخرج. وأضافت أن هذا التكوين يمنح المتعلمين ليس فقط فرصة عمل، بل أيضًا إمكانية خلق مشاريعهم الخاصة في مجال البستنة والفلاحة المستدامة.

    وفي السياق نفسه، شددت السيدة المديرة على الدور الحاسم للآباء في مسار أبنائهم الدراسي والمهني، داعيةً إياهم إلى مواصلة دعمهم وتشجيعهم على المثابرة والانضباط والالتزام بالتكوين. وأشارت إلى أن الأسرة تبقى المؤسسة التربوية الأولى، وأن المدرسة لا يمكن أن تنجح في مهمتها دون تعاون وثيق مع الآباء والأولياء. كما أكدت أن نجاح التلميذ هو ثمرة شراكة حقيقية بين الأسرة والمدرسة، تقوم على الثقة والتواصل والمتابعة المشتركة.

    من جانبهم، عبّر الأساتذة والمدربون الذين رافقوا الآباء خلال هذه الزيارة عن التزامهم بمواكبة التلاميذ عن كثب، سواء داخل الأقسام أو في الورشات التطبيقية. وأوضحوا أن التكوين داخل المدرسة يعتمد مقاربة تربوية عملية تجعل المتعلم فاعلًا أساسيًا في العملية التعليمية، بدل الاكتفاء بالتلقي السلبي، مع ترسيخ قيم العمل الجماعي والاحترام والانضباط وحب الطبيعة.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • رئيس وزراء العراق لا على التعيين!.. قاسم حول

    الإعلام الإعلام الإعلام، الذي ينقذ العراق وينجيه، أو ينهكهه ويشظيه. وفشلت كل نظم العراق على مدى قرن من الزمان، في تنظيم العملية الأعلامية الأخطر في مسيرة الوطن سياسيا، إقتصاديا، إجتماعيا، وثقافيا، ذلك بسبب غياب المنهج الإعلامي العلمي والموضوعي، وعدم إدراك الأبعاد السيكولوجية والفيزيائية وتأثيرها على المستوى الجمعي والفردي.

    يتصدر الإعلام اليوم بكل أدواته المسموعة والمقروءة، وبشكل خاص المرئية أخطر أداة تدميرية لشعوب العالم من أجل الهيمنة على كنوز الثروات الطبيعية والمواقع الستراتيجية في تنظيم خرائط الإتصالات وتكريسها لصالح القوى التي تهيمن على تطور الشعوب وحرياتها!

    كل الحكومات التي تعاقبت على منبر السلطة تجعل الرئيس تائها في عالم سيطرت عليه الصورة من خلال القنوات الفضائية، والهواتف النقالة ومواقع التواصل الإجتماعي الإلكترونية، وصولا إلى الآتي في هيمنة الذكاء الإصطناعي وأنظمة الروبوت على العالم الذي يوصف بالجديد.

    لعل العراق هو الدولة الوحيدة التي لا توجد فيها “مدينة الإعلام” تاركة الحرية للشركات التي تعبث بها شركات الهاتف النقال، والقنوات الفضائية ممثلة في الصحون التي يطلق عليها “الطبق” الفضائي” وجهاز البث الـ “أس أن جي” ومراسلي القنوات التي تبث من خارج حدود الوطن، متمتعين بتقاسم حرية العبث بحياة المواطن ومستقبله، بين القنوات الخارجية ومراسليها وبين القنوات التي تبث من داخل حدود الوطن.

    هنا تشكل مدينة الإعلام المؤسسة الضامنة لحرية التعبير بما لا يسيء إلى قيم المجتمع وتاريخ الوطن العراقي مؤسس أول الحضارات الإنسانية دون الإستهانة بحرية التعبير “المشروطة بمعنى الحرية” وليست الفوضى المقصودة. وبالتالي تهيمن الدولة العراقية من خلال قمرها الإصطناعي، أوالأقمار الإصطناعية الرديفة، وتحول دون العبث بحرية المجتمع في جانب، وفي جانب آخر، عدم الإعتداء على أسرار الدولة وسياج الوطن.

    الإنسان الذي يضعف سمعه ويستعمل سماعة الإذن التي تحتوي على جهاز الإستقبال بحجم رأس الدبوس، يستطيع أن يلتقط البث الإذاعي، ويلتقط المكالمات اللاسلكية عبر “الووكي توكي” التي تستخدمها أجهزة الأمن والمخابرات بين عناصرها ومواقعها الأمنية، فكيف بالأطباق العملاقة في مراكز المدن وفي العاصمة؟ ذلك ما سهل على منظمة داعش الإرهابية من إقامة الحواجز المتحركة، وكانت تعتقل رجال الأمن وتعرفهم بالأسماء وبرتبهم العسكرية والأمنية والمهام التي كلفوا بها! لذلك عمدت الدول التي تحترم واقعها وسلطتها إلى تأسيس المدن الإعلامية خارج مراكز المدن وخارج العواصم بمسافة قدرت بعشرين كيلو مترا، ويفضل أكثر. وعندنا في هولندا مدينة الإعلام في مدينة “هلفرسم” تبعد عن العاصمة السياسية “لاهاي” بمسافة ما تقرب من مائة كيلو متر. وقد وفرت في المدينة كل وسائل العيش والتعليم والصحة من المراكز الطبية والمستشفيات والمدارس والمعاهد والجامعات، ومن خلال هذه المدينة يتم التحكم بالعملية الإعلامية وفق قوانين صارمة وخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها. في وقت يعيش فيه الوطن العراقي فوضى إعلامية ممثلة بعدد الفضائيات وعدد المراسين ومكاتب القنوات الخارجية وحريتها في التحرك والعبث بأسرار الوطن وتوزيع المعلومات لقوى لا تريد السلام للوطن العراقي.

    والسؤال وفق أي منهج قانوني يتم تأسيس الفضائية؟ وما هي الكفاءة الأكاديمية والوطنية لمؤسس القناة، وهل ثمة مجلس إدارة للقناة الفضائية يقع تحت طائلة المسؤولية الوطنية والأخلاقية ومسؤولية بناء الوطن، وليس الأستهانة ببناء الوطن الذي تعرض سياجه للهدم مرات ومرات، فكيف إذا ما عرفنا التأثير الفيزيائي للصورة المتحركة على سلوك وسيكولوجية الفرد والمجتمع، حين تحتفظ العين بأقل من عشر الثانية قبل أن يتم توليفها مع الصورة الآتية، وكيف إذا عرفنا بأن الثانية المتحركة تحتوي على أربع وعشرين صورة سينمائية وخمس وعشرين صورة في الثانية التلفزيونية؟! فكم من التاثيرات التي تنقلها العين للعقل الباطن الإنساني، ناهيك عن تأثير الصوت، ونحن نشاهد بمائة وثمانين درجة ونسمع بثلثمائة وستين درجة! 

    تحفر الفوضى الإعلامية وعدد الفضائيات وعدد شركات الهواتف النقالة مستقنعا مريضا في كل جسد العراق، ناهيك عن الهدر الإقتصادي، والفساد المالي والواجهات الفضائية لهذا الخلل الإجتماعي والفساد المالي والأخلاقي، والهيمنة على أسرار الدولة ومؤسساتها الأمنية والمخابراتية..!

    تقع قناة شبكة الإعلام العراقية في واجهة الخلل الإعلامي على كافة الصعد. وتضم القناة ما مجموعه خمسة آلاف منتسب، فيما العدد العامل في القناة العراقية في شتى الإختصاصات لا يتجاوزون الثلثمائة وخمسين منتسبا! ويمكن معرفة ذلك من خلال صالات وغرف الشبكة ومخازنها وبلاتوهاتها. إذ من غير المعقول أن تستوعب البناية ما مجموعه خمسة آلاف منتسب! وتتسلم القناة من ميزانية الدولة العراقية أكثر من مائة مليون دولار، تصرف على مرتبات ما يسمى بالفضائيين، وهم مليشيات تابعة لعدد من التنظيمات السياسية، ويكون ذلك على حساب البرامج الممتعة والموجهة لبناء المجتمع والإنسان العراقي، هذا إضافة إلى تفشي الأمية السياسية والثقافية والإعلامية لمديري شبكة الإعلام ومجالس أمنائها التي تتأسس على مقاس الطوائف والقوميات، وهو أمر مخجل للغاية في بناء مسار وطن بعد أن عمد الإحتلال على تحويل الدولة الفاشية إلى نظام اللا دولة!

    لو تساءلنا عن سبب وجود فضائية كوردية وإخرى تركمانية وثالثة آشورية تابعة لشبكة الإعلام العراقية، قنوات لايشاهدها مشاهد كوردي ولا تركماني ولا أشوري واحد، لوجود سبعة قنوات كوردية تبث من شمال الوطن وقناة تركمانية وقناتين آشورية تبث بلغاتهم وتعبر تراثهم ومشكلاتهم وصراعاتهم السياسية، فتشكل هذه القنوات الثلاثة عبئا إقتصاديا على ميزانية شبكة الإعلام العراقية، التي هي مرهقة أساسا برواتب لأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة منتسب يطلق عليهم “الفضائيون” فهي بلاتو للتصوير ومقدمات ومقدمي برامج وإستهلاك كهرباء ومعدات إضاءة ومونتاج وكاميرات ومعدات تقنية.. ولا أحد يشاهدها. وشبكة الإعلام هذه لعبت لجان الأمناء دورا في تخريبها، لعدم حاجة القناة إلى لجنة الأمناء تلك، والصحيح أن يتشكل مجلس أدارة الشبكة من رؤوساء الأقسام مع رئيس الشبكة لأنهم الأعرف بمشكلات القناة ومعالجتها.

    لقد عاش العراق أصعب وأخطر حقبة إعلامية في ظل النظام البعثي ونزعته الفاشية، فهيمن على وسائل الإعلام وأدلج أدواته الإعلامية ومنع ظهور أية وسيلة من وسائل الإتصال خارج نظامه الشمولي! فقمع كل أصوات التعبير خارج مسطرة المنهج الإعلامي وعمد إلى تصفيات قدرات إعلامية بأشكال مرعبة في بيوت الأشباح وخارجها “وثمة قائمة طويلة من الأسماء الثقافية والإعلامية التي إختفت من الحياة”. وعندما سقط النظام الدكتاتوري فاشي النزعة، عمدت قوى الإحتلال لدعم تأسيس أكثر من خمسين قناة فضائية وعدد من الإذاعات وشركات الهواتف النقال، في خطة مدروس إستهدفت خلط الأوراق لأكثر من هدف:

    1 – زرع أطباق البث والإستقبال “الساتلايت” في المدن العراقية وبشكل خاص العاصمة بغداد حيث تتمكن من التنصت على مؤسسات الدولة ومجلس الوزراء وأجهزة الأمن والمخابرات ومعرفة أسرار الدولة وإستخدامها لأغراض ذات أبعاد تستهدف تشظي وحدة الوطن. وكانت مؤسسات وأحزاب وطوائف تستثمر تلك الأسرار دون إعتبار وطني وأخلاقي.

    2 – التأثير السيكولوجي والفيزيائي على بناء الإنسان وبنية المجتمع، إذ تحولت الشخصية العراقية إلى شخصية عدوانية وإنتهازية ونفعية وقتلت في روح الفرد وروح المجتمع العراقي منظومة القيم الإجتماعية والإقتصادية والثقافية التي عرف بها العراقيون من خلال إعلام موجه يستهدف الشعب بمجمله، وتهديم روح الفرد العراقية.

    3 – عملت القنوات الفضائية، على إضفاء الشرعية على عمليات النهب والفساد المالي وعرض اللصوص على شاشات التلفزة، وجعل عمليات نهب أموال الوطن متاحة أمام رؤوساء الأحزاب والمنظمات والمليشيات تحت شعارات يطلقها الفاسدون من أمثال “رجال اللي يعبي بالسكله رقي” أو “تقاسمنا الكيكة” أو كما عبر أحدهم بالقول “حين أعود إلى المنزل حاملا حقيبة السمسونايت، فإن زوجتي حين تجدها خالية تصفني بناقص الرجولة – مو زلمه”!

    4 – ساعدت القنوات الفضائية على ترويج المخدرات والدعارة والشذوذ الأخلاقي، تاركة معالجة موضوعات ملحة مثل الماء والكهرباء والزراعة والصناعة، وإغراق المجتمع بالمطاعم والمقاهي والمولات وإستيراد الهواتف النقالة، وإبقاء الوطن في عتمة الحياة وعدم مقاومة التحولات المناخية وجفاف أنهار بلاد ما بين النهرين وجفاف الأهوار وتدني مستوى التعليم وعدم بناء دور العلم وتهديم المستشفيات والعناية الصحية وتدني كفاءة الدراسة الأكاديمية في الكليات العلمية وقد تدنى مستوى الأمية إلى تسعين بالمائة بأشكالها المختلفة، الأمية في القراءة والكتابة والأمية في اللغة العربية وقواعدها، والأمية في الكفاءات السياسية والأمية في “الوطنية”.

    5 – تخضع القنوات الفضائية لدعم مادي من قوى خارجية تضعها تحت المراقبة الدائمة، والخروج عن الخط والخطة المرسومة لهذه القناة أو تلك، فإن الدعم المالي يتوقف، والذي يشرف عليه الشخصية البريطانية الخطيرة الملقب بـ “ساجي” وهو يهودي من يهود العراق، ولقبه “ساعجي” وهو يشرف على كافة القنوات العربية ويتلقى بنود إعلان الشركات العملاقة وبشكل خاص الشركات الأمريكية، ويشترط تقديم البرامج برعاية تلك الشركات، وكثير من القنوات الفضائية تتلقى الدعم الخارجي المشروط!

    توشك حقبة رئيس الوزراء الحالي على نهايتها وهي مثلها مثل الذي سبقها منذ سقوط النظام الدكتاتوري.. فهل يستيقظ رئيس وزراء قادم قبل أن يعقد أول إجتماع “شكلي” وأسبوعي لوزرائه الذين يختارهم عادة بعبودية مسبقة.. أم يدرك خطورة القنوات الفضائية وخطورة الفوضى الإعلامية على الصعد السياسية، الإجتماعية، الإقتصادية، الثقافية، والأخطر الأمنية والفيزيائية.!!؟
      قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تحذير من صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي يهدد الوظائف بعد دراسة في 6 دول



    حث الحكومات على تعزيز دعمها للعمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي

    أظهر بحث أجراه صندوق النقد الدولي أن صعود الذكاء الاصطناعي يؤثر بالفعل على الأجور وفرص العمل في المهن المعرضة للأتمتة، وحث الحكومات على تقديم المزيد من الدعم للعمال الذين يفقدون وظائفهم بسبب هذه التقنية.

    وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن على صانعي السياسات أيضاً إعادة النظر في تصميم التعليم بحيث يتمكن الشباب الذين يدخلون سوق العمل من استخدام الذكاء الاصطناعي « بدلاً من التنافس معه ».

    وأضافت في مدونة نشرت قبل الاجتماع السنوي لقادة العالم والمديرين التنفيذيين في دافوس بسويسرا الأسبوع المقبل: « إن المخاطر تتجاوز الجوانب الاقتصادية. فالعمل يضفي كرامة ومعنى على حياة الناس. وهذا ما يجعل التحول الناتج عن الذكاء الاصطناعي بالغ الأهمية ».

    وقد حلل الصندوق ملايين إعلانات الوظائف المنشورة على الإنترنت وملفات تعريف العمال في 6 اقتصادات: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، والدنمارك، والبرازيل، وجنوب إفريقيا، وفقاً لما نقلته صحيفة « فاينانشال تايمز »، ونقلته « العربية Business ».

    تأثيرات سلبية على الأجور وفرص العمل

    يعد هذا التحليل بالغ الأهمية لأن معظم الأبحاث التي تناولت تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل حتى الآن استندت إلى بيانات من الولايات المتحدة، حيث بلغ تبنيه ذروته.

    لم تجد الدراسات السابقة أي دليل قاطع على أن الذكاء الاصطناعي يؤدي إلى تسريح جماعي للعمال، مع أن بعض الدراسات تشير إلى تأثير أوضح على التوظيف في الوظائف المبتدئة وبعض المهن المحددة، مثل تطوير البرمجيات.

    وخلص تحليل صندوق النقد الدولي إلى أن واحداً من كل 10 إعلانات وظائف يتطلب مهارة جديدة واحدة على الأقل لم تكن موجودة تقريباً قبل عقد من الزمن، مثل المهارات المتعلقة بتقنية المعلومات أو إدارة وسائل التواصل الاجتماعي في مجال التسويق.

    وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن ازدياد الطلب على هذه المهارات الأوسع نطاقاً كان له أثر إيجابي على الأجور والتوظيف. فقد جذبت إعلانات الوظائف التي تضمنت مهارة جديدة علاوة أجور تتراوح بين 3 و3.4% في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

    لكن عندما فحص صندوق النقد الدولي إعلانات الوظائف التي تتطلب مهارات متعلقة بالذكاء الاصطناعي فقط، وجد أن ارتفاع الطلب على هذه المهارات لم يرفع مستوى التوظيف الإجمالي. بل أدى إلى فقدان وظائف في المهن التي يكون فيها العمال أكثر عرضة للاستبدال الكامل بالتقنيات الجديدة، بحسب الصندوق. لم يفصل التقرير المهن الأكثر تأثراً، مع أنه أشار إلى أن الوظائف المبتدئة أكثر عرضةً لتأثير الذكاء الاصطناعي.

    وبعد 5 سنوات، وجد صندوق النقد الدولي أن معدل التوظيف انخفض بنسبة 3.6% في المناطق التي تشهد طلباً أكبر على المهارات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي مقارنةً بغيرها.

    وقالت غورغييفا: « مع أن هذه المهارات [الذكاء الاصطناعي] تدر دخلاً إضافياً، إلا أنها لم تسهم في نمو التوظيف حتى الآن، كما فعلت المهارات الجديدة الأخرى ».

    وحثت على تقديم دعم أكبر للعمال الذين فقدوا وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي، لتمكينهم من إعادة التدريب والانتقال إلى فرص جديدة، مع تعزيز الحماية الاجتماعية في الوقت نفسه.

    وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن إعلانات الوظائف توحي بوجود طلب أكبر على العمال القادرين على استخدام الذكاء الاصطناعي مقارنةً بمن يعملون مباشرةً في تطويره.

    وأضاف الصندوق أن هذا يعني أن الشباب سيحتاجون إلى « مهارات معرفية وإبداعية وتقنية تكمل الذكاء الاصطناعي وتساعدهم على استخدامه بدلاً من التنافس معه ».
      *العلم الإلكترونية – العربية* 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: التكتل الغربي أمام خطر التفكك وواشنطن تفتح بوابة الحرب على حماس وإيران

    هل يتطور التاريخ البشري بمعادلات ثابتة أو متبدلة؟ هذا سؤال يطرح كثيرا خاصة عندما يشهد العالم مواجهات كبرى بين أنظمة ودول تصنف بين الأقوى في حين ينتظر الأقل قوة معرفة الفائزين. التطور التاريخي هو عملية تراكمية من التغيرات غير العشوائية في المعارف، السلوكيات، والنظم، تتطور عبر الزمن.
    ولكن الموضوعية في كتابة التاريخ تصطدم بمقولة « المنتصرون يكتبون التاريخ » والتي تعني أن الفائزين في الحروب والنزاعات يفرضون روايتهم الخاصة للأحداث، ويصوغون السردية الرسمية التي تبرر أفعالهم وتهمش وجهة نظر المهزومين. تعكس هذه العبارة، التي ارتبطت بـونستون تشرشل ونابليون بونابرت، انحيازا تاريخيا، لكنها تواجه تحديات من التاريخ الشفوي والوثائق البديلة.
    تتلخص معادلة انهيار القوى العظمى، كما يوضحها المؤرخ بول كينيدي في كتابه « صعود وسقوط القوى العظمى »، في حدوث « تمدد إمبراطوري مفرط » (Imperial Overstretch)، حيث تتجاوز الالتزامات العسكرية والأمنية الدولية للدولة قدراتها الاقتصادية والإنتاجية، مما يؤدي إلى إنهاك الموارد، وضعف الاستثمار الداخلي، والأفول النسبي.
    عناصر معادلة الانهيار الرئيسية:
    التمدد المفرط: كثرة الحروب، والتدخلات الخارجية، والحفاظ على قواعد عسكرية واسعة النطاق مما يستهلك الخزينة.
    الاقتصاد المنهك: عدم القدرة على الموازنة بين الإنفاق العسكري (البنادق) والاستثمار الاقتصادي الداخلي ومستوى معيشة الشعوب.
    الأفول النسبي: صعود قوى منافسة اقتصادياً وتكنولوجيا، مما يقلل من نسب القوة الشاملة للدولة العظمى. عوامل داخلية: ضعف الشفافية في الأنظمة أو تزايد النزاعات الداخلية.
    يمكن تلخيص هذه الديناميكية في أن الدولة تنهار عندما تصبح تكلفة حماية مصالحها العالمية أكبر من العوائد الاقتصادية التي تجنيها، مما يمهد الطريق لفوضى داخلية أو ظهور قوى عظمى جديدة.
    في عالم مضطرب يتأرجح على حافة هاوية الصراع بين قوى حول شكل النظام العالمي الذي يمكن أن يسود العالم لفترة إبتداء من النصف الثاني من العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، تتبدل الأوليات والاهتمامات بالنسبة للبعض، وتسود وسائل الإعلام الطاغية بفضل دعم المال على المشهد، ويتلاعب بعضها بالواقع ويقدم الأكاذيب كحقائق، وهكذا تتدحرج الأغلبية المغلبة على أمرها نحو مستقبل يحمل في طياته أخطارا لا يستطيع أحد قياس أبعادها.
     توارت اهتمامات وسائل الإعلام الأكثر تأثيرا وانتشارا على الصعيد الدولي، بحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة والاستيطان الصهيوني المتوسع فيما تبقى من أرض فلسطين التاريخية، وأساليب التعامل مع قرارات الأمم المتحدة بشأن حق الشعب الفلسطيني في دولته، وذلك رغم أن منطقة الشرق الأوسط تبقى المحور الأكثر ترشحا ليكون موقع المواجهة الأخطر بين الغرب والشرق.
     انتقل الاهتمام مرحليا نحو فنزويلا، ثم إلى المواجهة الأمريكية مع إيران وفرص اندلاع حرب محدودة أو عامة في المنطقة بمشاركة إسرائيل ومدى ارتباطها بالحرب في وسط شرق أوروبا، ثم جاءت المواجهة داخل التحالف الغربي ليس فقط بسبب رغبة الرئيس الأمريكي ترامب ضم جزيرة غرينلاند وكندا إلى الولايات المتحدة الأمريكية والامتداد ابعد منهما، بل لأنه يريد نهج أسلوب علاقات جديدة مع الحلفاء التقليديين يقوم على الهيمنة الكاملة وأولوية مصالح أمريكا بشكل مطلق حتى على حساب من تتحالف معهم.
    تسعى استراتيجية ترامب، القائمة على مبدأ « أمريكا أولاً »، إلى إعادة تشكيل التحالفات عبر الضغط على أوروبا لتتخلى عما بقي لها من استقلال وتحقيق تبعية استراتيجية واقتصادية كاملة ولتحويل ثقل كل قدراتها العسكرية والاقتصادية لتصبح مكملا للقوة الأمريكية، لأن ساسة البيت الأبيض يرون أن هذا الحشد للقوة وحده القادر على مواجهة التحالف الرباعي المتوسع الذي يضم الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران. وجهود واشنطن لضم كندا وغرينلاند هي خطوة أولية لتحقيق هذا الهدف.
    تطلب واشنطن من أوروبا زيادة مساهماتها العسكرية إلى ما يفوق 5 في المئة من دخلها القومي متجاهلة الأخطار التي ستنتج عن ذلك على المجتمع الأوروبي.
     هذه التطورات ولدت حتى الآن شرخا في علاقات التحالف الوثيقة التي سادت عبر الأطلسي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
     الرأي انقسم بين من يقدر أن الشرخ سوف يتسع ويولد تحالفات وتوازنات جديدة على الصعيد العالمي ومن يقدر أن أوروبا الغربية عاجزة حاليا خاصة سياسيا وبنخبتها الحاكمة الحالية عن مقاومة الإملاءات الأمريكية وأنها ستخضع وتساير الركب الأمريكي في مواجهته المصيرية مع القوى المنافسة.



    غزو أمريكي ومقاومة أفغانية

     يوم الثلاثاء 20 يناير 2026 أفادت صحيفة « ذا غلوب آند ميل » الكندية أن الجيش الكندي وضع نموذجا عسكريا يحاكي مواجهة غزو أمريكي افتراضي، مع عودة الرئيس دونالد ترامب إلى التلميح بإمكانية ضم كندا.
    ونقلت الصحيفة عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى لم تسمهما أن « سيناريو الرد الكندي يرتكز على تكتيكات شبيهة بتلك التي استخدمها المجاهدون في أفغانستان لمقاومة القوات السوفيتية ثم الأمريكية لاحقا ».
    وبعد إعادة انتخابه عام 2024، أشار ترامب مرارا إلى كندا، الجارة الشمالية للولايات المتحدة، باعتبارها الولاية الأمريكية الـ51، مؤكدا أن الضم سيعود بالنفع على الكنديين.
    وأوضح المسؤولان لصحيفة « ذا غلوب » أنه في حال وقوع غزو، ستتمكن القوات الأمريكية من السيطرة على المواقع الكندية برا وبحرا في غضون يومين فقط.
    ونظرا لافتقار كندا للموارد العسكرية اللازمة لمقاومة الولايات المتحدة، فإن ردها سيكون على غرار حملة تمرد، تشمل الكمائن وتكتيكات الكر والفر، وفقا للتقرير.
    وذكرت الصحيفة أن النموذج الذي يتم تطويره « هو إطار تصوري ونظري، وليس خطة عسكرية، بل هو توجيه عملي وخطوات محددة لتنفيذ العمليات ».
    وذكرت الصحيفة أن الجيش الكندي يتوقع ظهور مؤشرات واضحة إذا خططت الولايات المتحدة لغزو كندا، بما في ذلك اتخاذها قرارا بإنهاء التعاون الثنائي في قيادة الدفاع الجوي لأمريكا الشمالية « نوراد ». وأضافت « ذا غلوب » أن كندا ستلجأ على الأرجح إلى بريطانيا وفرنسا لطلب المساعدة.



    شرخ تاريخي

    جاء في بحث كتبته إيليا ج. مغناير على الشبكة العنكبوتية يوم السبت 24 يناير 2026:
    في المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2026 في دافوس، ألقى قادة غربيون خطابات تشير مجتمعة إلى شرخٍ تاريخي في النظام عبر الأطلسي. فقد عبر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في غضون ساعات قليلة، عما يمكن اعتباره إعلانا ضمنيا عن إعادة تموضعٍ ما بعد الهيمنة.
    اختلفت رسائلهما في الأسلوب والتركيز الوطني، لكنها اتفقت على تشخيصٍ واحد: النظام القائم على القواعد لم يعد فعالا، وأصبحت الولايات المتحدة تعامل حتى حلفاءها كأدوات للإكراه لا كشركاء في التبادل.
    يدرك الغرب أخيرا أنه عندما تدعوه الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، فإنه ليس شريكا بل مجرد قائمة طعام.
    قد يبدو الأمر غير واقعي، لكن بعض القادة الأوروبيين يظهرون الآن مستوى من الانفصال الاستراتيجي يقارب الإنكار المؤسسي. ردا على تهديد دونالد ترامب الصريح بالاستيلاء على غرينلاند بالقوة، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال اجتماع دافوس لعام 2026: « ستدافع ألمانيا عن غرينلاند ضد التهديد الذي تشكله روسيا مهما كلّف الأمر ».
    لا مجال هنا لزلة لسان وليس مجرد ارتباك في الكلام، بل هو تناقض معرفي يكشف مدى انغماس بعض أفراد الطبقة السياسية الأوروبية في عقلية الحرب الباردة، حتى في مواجهة تحد مباشر وغير مسبوق من حليفهم المفترض.
    مع ذلك، تحدث كارني في دافوس عن « شرخ في النظام العالمي، ونهاية وهم جميل وبداية واقع مرير »، إنه واقع لم تعد فيه الجغرافيا السياسية مقيدة بحدود أو قواعد. لكن الحقيقة الأعمق هي أنه لم يكن هناك نظام عالمي حقيقي قط. لم يكن هناك سوى تحالف غربي يطلق على أسلوب هيمنته المفضل اسم « النظام العالمي ».
    إن « الواقع المرير » الذي يشير إليه كارني ليس انهيار القواعد، بل انهيار عدم التكافؤ. لم يخضع الغرب نفسه لحدود أو قيود عندما كانت مصالحه أو مصلحة حلفائه على المحك. لطالما تم تبرير الحروب والجرائم وتغيير الأنظمة والتوسع الإقليمي والانتقائية في تطبيق الشرعية، أو التغاضي عنها، أو محوها عندما ارتكبها أعضاء هذا النظام الغربي.
    ما قيل لريكس تيلرسون، بحسب التقارير، عندما تولى منصب وزير الخارجية الأمريكي – أن حقوق الإنسان والديموقراطية والقيم تنطبق على الأعداء لا الأصدقاء – لم يكن انحرافا عن الواقع. لقد انقلبت الأمور رأسا على عقب. القواعد التي كانت تفرض على الخصوم تفرض الآن داخل المعسكر الغربي نفسه. لم يعد الصراع محصورا بين الغرب ومنافسيه الخارجيين، بل بين « الأصدقاء » السابقين أنفسهم، إذ تسعى القوة الأقوى إلى نبذ الوهم المتعدد الطرف القديم وفرض قواعدها الأحادية على الحلفاء والمنافسين على حد سواء.
    أولئك الذين بنوا ما يسمى « النظام الدولي القائم على القواعد » واستفادوا منه، يعلنون الآن بهدوء نهاية التزامهم به، ويكشفون زيفه. عندما تقر شخصيات مثل مارك كارني وإيمانويل ماكرون بأن النظام كان يطبّق في شكل انتقائي و »مزيف جزئيا »، فإن هذا اعتراف بالانهيار. لم يكن نفاق الغرب وليد الصدفة، بل كان المنطق المتبع للنظام. ما تغير هو اتجاه تطبيقه.
    فالآلية التي كانت تستخدم ضد الجنوب العالمي والخصوم توجه الآن ضد أوروبا والقوى الغربية المتوسطة نفسها. لم ينهار النظام لأنه كان ظالما، بل لأنه غير متكافئ لصالح من صمموه.
    كان خطاب ماكرون أكثر حدة من الناحية السياسية. فبينما تحدث كارني بمصطلحات نظرية، سمى الرئيس الفرنسي آليات الإكراه وحدد الخصم. أعلن أن العالم يدخل مرحلة بلا قواعد، حيث يداس القانون الدولي ويسود قانون الأقوى. اتهم القوى الكبرى بإضعاف الحوكمة الجماعية وتفريغها من مضمونها.
    المؤسسات متعددة الطرف. وفي قطيعة حاسمة مع عقود من الخطاب الدبلوماسي عبر الأطلسي، وصف الولايات المتحدة علنا بأنها مصدر عدوان اقتصادي على أوروبا.
    يشكل هذان الخطابان معا حربا أهلية غربية حول معنى التحالف والسيادة والتكامل. هذا الواقع يجبر « أوروبا على الاستقلال »، كما صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلايين.



    نهاية حصانة التحالفات

    صور القادة انهيار النظام القائم على القواعد لا على أنه فشل في التنفيذ، بل على أنه تحول بنيوي. أقر كارني بأن النخب الغربية كانت تعلم دائما أن النظام يطبق بشكل انتقائي، لكن نفاقه كان يتسامح معه لأنه يحقق فوائد ملموسة. ذهب ماكرون أبعد من ذلك، معلنا أن النظام نفسه يتفكك الآن، ليحل مكانه تنافس لا هوادة فيه، وطموحات إمبريالية، وحرب اقتصادية. الجديد ليس تشخيص الفوضى، بل الاعتراف بأن الولايات المتحدة أصبحت الآن أحد مهندسيها الرئيسيين.
    اتهم ماكرون واشنطن صراحة بالسعي وراء اتفاقيات تجارية تهدف إلى تقويض مصالح التصدير الأوروبية، والمطالبة بأقصى قدر من التنازلات، وفرض تعريفات جمركية غير مقبولة، واستخدام الضغط الاقتصادي كوسيلة ضغط ضد السيادة الإقليمية. وهو لم يخف هذا الاتهام بلغة مبهمة أو يعزوه إلى سوء فهم، بل وصفه بالتبعية.
    وتجنب كارني، بأسلوب أكثر دبلوماسية، تسمية الولايات المتحدة، لكن نقده كان موجها في شكل لا لبس فيه إلى سلوك واشنطن. ويتطابق وصفه للتكامل الذي أصبح مصدرا للتبعية، والترابط الاقتصادي الذي تحول إلى إكراه، تماما مع سياسة العقوبات الأمريكية، وتصعيد التعريفات الجمركية، والامتيازات المالية خارج الحدود، وحرب السياسة الصناعية. ويمثل هذا التقارب نقطة تحول حاسمة. فللمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، يقر كبار القادة الغربيين علنا بأن التحالف لم يعد يحمي من العنف الاقتصادي الأمريكي.



    غرينلاند كخط أحمر للسيادة

     
     إن أكثر الأحداث واقعية ورمزية وإثارةً للجدل التي تربط بين الخطابين هي قضية غرينلاند. إن إصرار ترامب العلني على ضم غرينلاند – أولا عن طريق الشراء، ثم عن طريق الترهيب، وأخيرا عن طريق التهديدات المبطنة باستخدام القوة وفرض تعريفات جمركية عقابية – حول قضية القطب الشمالي الراكدة منذ زمن طويل إلى نقطة تمزق جيوسياسي.
    أشار ماكرون صراحة إلى استخدام التعريفات الجمركية كوسيلة ضغط على السيادة الإقليمية، وأكد انضمام فرنسا إلى مناورة عسكرية مشتركة في غرينلاند لدعم الدنمارك. لم يكن هذا تضامنا كلاميا، بل كان إشارة إستراتيجية.
    عارض كارني في شكل مباشر التعريفات الجمركية المرتبطة بنزاع غرينلاند، وأكد مجددا التزام كندا بحلف الناتو وسيادة الحلفاء، محذرا في الوقت نفسه من أن التكامل الاقتصادي يستخدم الآن كسلاح للضغط.
    حققت قضية غرينلاند ما عجزت عنه أعوام من النقاش الاستراتيجي، إذ أظهرت في شكل ملموس أن الولايات المتحدة تتعامل الآن مع أراضي الحلفاء على أنها قابلة للتفاوض، وأن التزامات التحالف مشروطة. لم تناقش غرينلاند كشريك، بل كأصل. لم يكن لشعبها أي أهمية، وسيادة الدنمارك مجرد عائق. كان الأهم هو السيطرة على طرق النقل في القطب الشمالي، والمعادن الأرضية النادرة، والمواقع العسكرية، وبسط النفوذ المستقبلي. بالنسبة لأوروبا، كانت غرينلاند بمثابة كشف الحقيقة. أظهرت أوكرانيا ثمن التحالف، وكشفت غرينلاند عن طبيعتها.



    الحرب الجيو- اقتصادية


    كسر رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر عقودا من الخضوع عبر الأطلسي عندما رد بصراحة غير معهودة على تهديدات ترامب في شأن غرينلاند وابتزازه بالتعريفات الجمركية: « يجب أن نرد على هذا، لا جدوى من التساهل بعد الآن ». إذا قال أحدهم: « أريد أن آخذ منكم أراضي الناتو، وإلا سأبدأ حربا تجارية، فسنبدأ حربا تجارية ». لم يكن هذا تصعيدا كلاميا. كان ذلك بمثابة اعتراف بأن التحالف لم يعد يشكل درعا واقية من الإكراه. يشير تصريح دي ويفر إلى أن القادة الأوروبيين باتوا يستوعبون حقيقة طالما رفضوا الاعتراف بها: الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام التعريفات الجمركية والضغوط التجارية والإقليمية كسلاح حتى ضد حلفاء الناتو، ولم يعد بإمكان أوروبا الصمود بتحمل الإذلال في صمت. ولأول مرة، ينظر إلى الرد على الإكراه الأمريكي علنا على أنه دفاع مشروع عن النفس، وليس خرقا غير مقبول لقواعد التحالف.
    من جانب واشنطن، التصعيد واضح لا لبس فيه. فقد هددت الدول الأوروبية بفرض تعريفات جمركية بسبب غرينلاند، وما زالت أنظمة العقوبات سارية. أدت إعانات السياسة الصناعية بموجب قانون خفض التضخم إلى هروب رؤوس الأموال وتراجع الصناعة في أوروبا. وما زالت الحصانة المالية خارج الحدود الإقليمية تقيد الشركات والحكومات الأجنبية. من جانب الصين، حدد ماكرون فائضا هائلا في الطاقة الإنتاجية، وتدفقا صناعيا هائلا، وضوابط على الصادرات، وممارسات مشوِهة تهدد بإغراق القطاعات الأوروبية.
    والنتيجة هي أن أوروبا تجد نفسها الآن عالقة في حركة كماشة بين قوتين تتعاملان معها كأداة. هذا تحول مفاهيمي حاسم. لم تعد أوروبا تصنف كشريك في بناء النظام الغربي، بل يعاد تموضعها كساحة تابعة في صراع القوى العظمى.



    التظاهر الأخلاقي

    من أكثر الفقرات دلالة في خطاب ماكرون رفضه لمسارين: القبول السلبي لقانون الأقوى الذي يؤدي إلى التبعية، والتعليق الأخلاقي البحت الذي يؤدي إلى التهميش. هذا اعتراف بقدر ما هو وصفة.
    يقر ماكرون بأن أوروبا بدأت بالفعل بالانزلاق نحو التبعية. كما يقر بأن عقودا من الخطاب الأخلاقي حول القيم والقانون الدولي قد حلت مكان الاستقلال الاستراتيجي، ما سمح باستمرار التبعية الهيكلية دون مقاومة.
    ويشير كارني إلى الفكرة نفسها بأسلوب مختلف، إذ يتحدث عن المشاركة الشكلية، والامتثال الظاهري، والصمت المتعمد. ويقر بأن القوى الغربية المتوسطة قد دعمت عن قصد وهما لأنه كان مفيدا. كانت الشرعية مرتبطة بالمعاملات، لا بالأخلاق. ويقول هذان الزعيمان معا إن رد الفعل القديم المتمثل في الاختباء وراء اللغة المعيارية مع استيعاب الخسائر المادية لم يعد مجديا.



    السيادة الاقتصادية كضرورة وجودية


    تعد وصفة ماكرون الاستراتيجية صريحة وجذرية وفقا للمعايير الأوروبية. فهو يدعو إلى الحماية، وتفضيل المنتجات الأوروبية، واتخاذ تدابير مماثلة، ونشر آلية مكافحة الإكراه، وأدوات الدفاع التجاري، والتمييز الاستراتيجي في الوصول إلى الأسواق، وتقليل مخاطر سلاسل التوريد. ويعلن صراحة أن أوروبا كانت ساذجة بشكلٍ فريد، إذ تركت أسواقها مفتوحة بينما حمى الآخرون أسواقهم. هذا ليس خطاب دافوس النيوليبرالي، بل هو قومية صناعية ما بعد ليبرالية. ماكرون يضفي الشرعية على الرد ليس فقط على الصين، بل على الإكراه الاقتصادي للحلفاء أيضا. ولأول مرة، يصرح زعيم أوروبي بارز علنا بأن أوروبا يجب أن تكون مستعدة لمواجهة حتى حلفائها عندما تنتهك قواعد اللعبة.
    يعترف ماكرون صراحة بأن أوروبا أضعف هيكليا من الولايات المتحدة، ويقر بفجوة الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وعجز الابتكار، ونقص الاستثمار، وهروب رؤوس الأموال، والهشاشة المزمنة، وتآكل القدرة التنافسية. ويعزو معظم فجوة الدخل بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى اختلافات الابتكار وعدم تناسق الاستثمار. هذا ليس تراجعا دوريا، بل هو تدهور بنيوي.
    لم يتآكل النظام عبر الأطلسي، بل انهار. ويؤكد تحليل كارني هذا ضمنيا. لم يعد التكامل يحقق التقارب، بل يرسي التسلسل الهرمي. ولم يعد الترابط يوزع المكاسب، بل ينقل الإكراه. معا، يصفان الواقع نفسه من ضفتي الأطلسي: أوروبا تنقل من مركز قوة إلى تبعية مدارة. نهاية للصفقة المهيمنة الغربية. ولا لبس في توليف الخطابين. يعلن كارني أن الصفقة القديمة لم تعد مجدية. ويعلن ماكرون أن الخضوع يفضي إلى التبعية. ويتفق كلاهما على أن التعددية لم تعد إطارا للحكم، بل أداة دفاعية متبقية للضعفاء. إنهما لا يدافعان عن النظام القديم، بل يؤرخانه.



    نهاية تحالف


    جاء في تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية تحت عنوان هل انتهى تحالف الغرب؟.
     شكل التحالف الغربي بين الولايات المتحدة وأوروبا، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إحدى الركائز الأساسية للنظام الدولي. بيد أن هذا التحالف التاريخي أصبح اليوم محل شك متزايد، وتساءلت الصحيفة في تقرير أعده ديفيد لونو رئيس مكتب الصحيفة في المملكة المتحدة، وماركس ووكر رئيس مكتب جنوب أوروبا، عما إذا كان قد وصل إلى مرحلة الانهيار. واستهل الكاتبان تقريرهما بالإشارة إلى تصريح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال لقاء مع قادة أعمال في برلين، الذي قال فيه إن « ما كنا نسميه سابقا الغرب لم يعد موجودا »، مضيفا أن الأمريكيين منشغلون بتحقيق أولوياتهم وأن على أوروبا فعل ذلك أيضا. وقد تزايد التوتر بين الطرفين بعد صدور أحدث نسخة من إستراتيجية الأمن القومي الأمريكية، التي انتقدت فيها واشنطن الاتحاد الأوروبي واتهمت قادته بالفشل، وأشارت إلى سياسات الهجرة بوصفها تهديدا للهوية الأوروبية. وجد كثيرون في أوروبا الوثيقة « ورقة طلاق »، وفق الصحيفة، ووصفها المؤرخ البريطاني تيموثي غارتون آش بأنها « إعلان حرب سياسية على الاتحاد الأوروبي ».
    واستعرضت وول ستريت جورنال أسباب هذا التحول المفاجئ ظاهريا، مشيرة إلى تحولين رئيسيين في نظرة الولايات المتحدة إلى أوروبا والعالم.
    ويتمثل العامل الأول في تراجع الوزن الاقتصادي والعسكري والديمغرافي لأوروبا مقارنة بآسيا، مما دفع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، منذ عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إلى تحويل تركيزها الإستراتيجي نحو الصين.
    أما التحول الثاني فيكمن في ازدراء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمؤسسات متعددة الأطراف، إذ ترى القيادة الأمريكية في قواعد هذه المنظمات عائقا أمام تحقيق مصالح الولايات المتحدة.
    وفي هذا الصدد أكدت لوريل راب، الباحثة المسؤولة عن ملف أمريكا الشمالية في تشاتام هاوس، للصحيفة أن العلاقة السابقة القائمة على « الديمقراطية وحقوق الإنسان » تحتضر.
    وأوضحت أنه على أوروبا الآن التفاوض على اتفاق جديد تماما مع الولايات المتحدة قائم على « التجارة والصفقات ».
    بجانب توجه الإدارة الأمريكية الحالية، أشارت وول ستريت جورنال إلى أن جزءا كبيرا من التوتر الحالي يعود إلى خلاف جوهري حول تعريف « الغرب » والقيم الأساسية التي قام عليها التحالف الغربي منذ الحرب العالمية الثانية.
    وأضافت أن هناك مسؤولين في إدارة ترامب يرون أن أوروبا تقوض الحضارة الغربية من خلال سياسات الهجرة المنفتحة، ويعتبرون أن النخب الأوروبية تفرض أجندات تنوع ثقافي على حساب حرية التعبير و »الهوية الغربية التقليدية ».
    في المقابل -تتابع الصحيفة- يرد قادة أوروبيون على هذه الانتقادات بأن القيم الديمقراطية لا تقاس بالعرق أو الدين، ويشيرون إلى أن دولهم تحقق اليوم نتائج أعلى من الولايات المتحدة في مؤشرات الديمقراطية.
    وحسب ما نقلته وول ستريت جورنال عن جورجيوس فاروكساكيس، مؤلف كتاب « الغرب: تاريخ فكرة »، فإن مفهوم « الغرب » غير ثابت، وشهد تحولات عميقة عبر التاريخ، وظل موضع جدل وإعادة تعريف مستمرة أوصلته إلى شكله الحالي.
    ويرى الباحث أن التحولات الاجتماعية المتراكمة في الولايات المتحدة وأوروبا جعلت من غير الممكن اليوم حصر الهوية الغربية في إطار عرقي أو ديني، وقال: « لقد فات الأوان للقول إن الغربي يجب أن يكون أبيض ومسيحيا ».



    تبدل القيادة في واشنطن

    وتؤكد وول ستريت جورنال أن التحالف الغربي لا يزال يحظى بداعمين داخل الولايات المتحدة.
    ويرى مراقبون أن حدوث تغيير في القيادة الأمريكية كفيل بتخفيف حدة التوتر، حتى لو لم تعد الأولويات السياسية متطابقة كما في العقود السابقة. لكن بعضهم، مثل المؤرخ آش، يرون أنه لا يمكن استعادة ثقة أوروبا بأن « الولايات المتحدة تقف دائما إلى جانبنا ».
    وخلص التقرير إلى أن العداء الأمريكي للاتحاد الأوروبي يصب عمليا في مصلحة موسكو، التي سعت تاريخيا إلى إقصاء واشنطن عن أوروبا وتفكيك وحدتها السياسية.
     نشرت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، مقال رأي كتبه جون ثورنهيل بعنوان « شكراً دونالد، أوروبا ستتولى الأمر من الآن »، ويستهله الكاتب مشيرا إلى ضرورة أن تسعى القارة الأوروبية جاهدة لفك ارتباطها بالولايات المتحدة.
    ويقول الكاتب « إنه قد يحين وقت ما يشكر فيه الأوروبيون ترامب على أنه دفعهم إلى اتخاذ ما كان ينبغي لهم اتخاذه منذ زمن طويل »، أي « إعادة تأكيد استقلالهم العسكري والتكنولوجي ».
    ويضيف أنه على مدى سنوات، اتسم الموقف الاستراتيجي الأوروبي بالتفاؤل والاستعداد لأفضل السيناريوهات، بيد أن رسالة ترامب في منتدى دافوس مؤخرا جاءت صريحة مفادها « أنه يتعين على أوروبا أن تستعد للأسوأ »، ورغم تراجع ترامب الظاهري عن الخيار العسكري ضد غرينلاند وعن فرض تعريفات جمركية عقابية على مؤيديها الأوروبيين، « ظل عداءه تجاه أوروبا حادا، وقد آن الأوان أن تستوعب أوروبا هذه الرسالة، « وأن تقطع ثمانية عقود من التبعية، وتسلك طريق الاعتماد على الذات حيثما أمكن ».
    ويرى الكاتب أن سعي أوروبا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة يمثل تحديا بالغ التعقيد، فكثيرون يرون استحالة ذلك، في ضوء عمق الروابط الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والعسكرية العابرة للأطلسي، إلا أن هذا المسعى يظل ضرورة حتمية، وأن كندا قدمت نموذجا يحتذى به.
    ويقول الكاتب إن الاتحاد الأوروبي بدأ بالفعل استنساخ النهج الكندي، من خلال تعزيز الاستثمار في التكنولوجيا، والعمل على توسيع شراكات تجارية مع أمريكا الجنوبية والهند، بغية موازنة الثقل الأمريكي، وهو ما دفع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، في دافوس إلى التصريح بأنه « حان الوقت لاغتنام الفرصة وبناء أوروبا جديدة مستقلة ».
    وعلى الرغم من ذلك يلفت الكاتب إلى أنه سيكون من الصعب على أوروبا أن تفك ارتباطها بالمنظومة التكنولوجية الأمريكية، فوفقا لأحد التقديرات، تهيمن ثلاث شركات أمريكية على نحو 65 في المئة من سوق الحوسبة السحابية في أوروبا، كما تسيطر الشركات الأمريكية على تقنيات الذكاء الاصطناعي الأساسية، وأشباه الموصلات، ومحركات البحث، ومنصات التواصل الاجتماعي، وتطبيقات المراسلة داخل القارة.
    ويرى الكاتب أنه حتى إن تعذر على أوروبا إحلال جميع هذه الخدمات محل البديل الأمريكي، فبإمكانها اتّخاذ خطوات أوسع لتعزيز قطاعها التكنولوجي، ويقول إن تعميق السوق الموحدة أكبر إسهام يمكن أن يقدمه القادة الأوروبيون في هذا السياق، كما يمكنهم العمل على تعبئة مزيد من رؤوس الأموال الخاصة الداعمة للنمو، لدعم الشركات الناشئة، وتشجيع الحكومات والشركات على تبنّي سياسة « الشراء الأوروبي أولا ».
    ويقول لويس غاريكانو، أستاذ الاقتصاد في كلية لندن للاقتصاد، إن أوروبا « كانت في أمس الحاجة إلى صدمة خارجية »، مضيفا أنه إذا نجحت سياسة ترامب في جمع أوروبا حول إصلاحات عملية وحكيمة، « ستكون المنطقة في وضع أقوى بعد 20 عاما ».
    ويختتم الكاتب ثورنهيل مقاله مشيرا إلى أنه في ظل تنامي الإرادة الأوروبية للتغيير، تظل التحديات الكبيرة قائمة، فترامب غير محبوب إطلاقا في أوروبا، ومع ذلك فإن مواجهته قد تساعد في تقويض نفوذ القوميين الشعبويين، الذين يتمتعون بحضور قوي في القارة، وكما أجبرت الضغوط الشرقية أوروبا على توحيد جبهتها خلال الحرب الباردة، قد تجبر التهديدات القادمة من الغرب اليوم أوروبا على تجديد نفسها وتحقيق نهضة جديدة.



    غزة وإيران

    بعيدا عن ساحة المواجهة غير الدامية والسياسية حتى الآن بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تغاضت وسائل الاعلام الغربية عن ساحات الصراع الأكثر خطرا التي تتشكل في الشرق الأوسط.
    يوم 21 يناير 2026 هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ »تدمير » حركة حماس في حال رفضت التخلي عن سلاحها، مؤكدا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة لمعرفة موقف الحركة من هذا الشرط، وذلك خلال كلمته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
    وقال ترامب إن إدارته « ستعرف قريبا ما إذا كانت حماس ستوافق على نزع سلاحها »، مضيفا أن رفض ذلك سيقود إلى « نهاية حماس بالكامل ». وزعم ترامب أن ما وصفه بـ »نزع السلاح » يمثل شرطا أساسيا لأي مسار سياسي أو أمني مقبل في المنطقة، مؤكدا أن هذا المسار هو « الطريق الوحيد لحماية السلام العالمي ».
     في نفس التوقيت تقريبا قالت هيئة البث الإسرائيلية، السبت 24 يناير 2026، إن « تقديرات للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن زيادة الانتشار العسكري الأمريكي الأكثر كثافة منذ سنوات قد يكون مقدمة لهجوم على إيران، أو كتهديد عسكري ذي مصداقية مصمم للضغط على إيران.
    ونقلت الهيئة البث عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه « في حال وقوع هجوم على إيران سيتم إبلاغ المواطنين مسبقا وبشكل كاف ».
    والخميس، قال ترامب، إن « قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران »، التي قال إنه « يراقبها عن كثب ».
    وأوضح ترامب: « لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة. كما أن لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضا. وأكد ترامب أن على إيران تفكيك برنامجها النووي وإزالة صواريخها.
     وذهب الرئيس الأمريكي إلى التهديد بإن الولايات المتحدة ستقوم بـ »محو إيران من على وجه الأرض » في حال تعرضت حياته لأي تهديد، في تصعيد غير مسبوق في لهجته تجاه طهران.
    وجاءت تصريحات ترامب ردا على سؤال لقناة « نيوز نيشن » بشأن تهديدات إيرانية محتملة تستهدفه، حيث قال: « لا ينبغي لهم فعل ذلك، لكنني حذرتهم: إذا حدث أي شيء، فستنفجر الدولة بأكملها (إيران)… لدي تعليمات واضحة جدا، إن حصل أي شيء فسيتم محوهم تماما ».
    وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تحذير أطلقه رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، أكد فيه أن إيران مستعدة لتلقين ترامب « درسا لا ينسى » في حال اتخذ قرارا بمهاجمة الجمهورية الإسلامية.
     تحذير لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني جاء في ظل تصاعد غير مسبوق في التوتر بين إيران والولايات المتحدة، على خلفية تبادل تهديدات مباشرة بين الجانبين. فقد لوّح مسؤولون إيرانيون، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان، بأن أي استهداف للمرشد الأعلى علي خامنئي سيعد إعلان حرب شاملة، ويستدعي ردا واسعا.
      عمر نجيب

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حادث جديد يمسّ حرمة مسجد السودان بسلا يثير غضب واستياء المصلين

    *العلم الإلكترونية*

    شهد محيط مسجد السودان بمنطقة الروسطال في مدينة سلا، مساء يومه السبت 08 فبراير، وأثناء أداء صلاة العشاء، حادثاً مؤسفا يتمثل في اقتحام أحد الاشخاص للمسجد و ووقوفه وراء الصفوف الأخيرة، حيث انهال بالسب والشتم على المصلين وهم يؤدون الفريضة، في تصرف غير لائق أثار استياءهم وأصابهم بحالة من الذهول والغضب.

    ويُشار إلى أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، ما يطرح تساؤلات جدية حول الوضع الأمني بمحيط المسجد، ويستدعي تكثيف الدوريات الأمنية خاصة خلال أوقات الصلوات، حفاظاً على حرمة المكان وسلامة المصلين.

    كما يعرف محيط المسجد تجمعاً كبيراً للباعة الجائلين، لاسيما بعد انصراف دورية السلطة المحلية خلال فترة صلاة الظهر، وهو ما يساهم في خلق فوضى وتشويش على رواد المسجد.

    إضافة إلى ذلك، أضحى المسجد ومحيطه ملجأً للمتشردين والمتسكعين ليلا و نهارا، الأمر الذي يزيد من مخاوف الساكنة والمصلين، ويستدعي اتخاذ إجراءات تنظيمية وأمنية مناسبة للحفاظ على النظام العام وصون هذا المرفق الديني.

    وتبقى الحاجة ملحة إلى تدخل الجهات المعنية من أجل ضمان الأمن والسكينة داخل محيط المسجد، وصيانة قدسيته باعتباره فضاءً للعبادة والطمأنينة.

    إقرأ الخبر من مصدره