Étiquette : Trending

  • ألوان القفطان تزيّن ليالي الحسيمة السينمائية في عرض مبهر للأناقة المغربية

    *العلم الإلكترونية: الحسيمة – فكري ولد علي*

    في أجواء احتفالية راقية، كان عشاق الموضة والتراث مساء الخميس 8 ماي 2025 على موعد مع عرض أزياء استثنائي بعنوان « ديفيلي القفطان المغربي »، ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الدولي للفيلم بالحسيمة.


    الحدث، الذي أقيم في فضاء فندق أمير بلاج المطل على شاطئ ماتاديرو، جذب أنظار جمهور غفير من ساكنة المدينة وضيوف المهرجان، في أمسية احتفت بجمال القفطان المغربي كرمز للأصالة والرقي.


    ثلاثة مصممين برعوا في تقديم لوحات فنية من القماش المطرز والإبداع اليدوي، وهم: المصمم العالمي حسن بوشيخي، والمبدعة الحسيمية نجوى كابو، ومصممة الأزياء نزيهة العبدي من الناظور. تصاميمهم جمعت بين فخامة التقاليد المغربية وحداثة القصّات والتفاصيل، في تناغم أبهر الحاضرين.


    تنوّعت القفاطين المعروضة بين الألوان الملكية الهادئة واللمسات الجريئة المعاصرة، وتحوّل الممر إلى منصة تتغنى بهوية مغربية ضاربة في الجمال والرمز، أكّد من خلالها المصممون قدرة القفطان على التعبير عن التميّز في كل الأزمنة.


    ولم يقتصر الحضور على جمهور المدينة فحسب، بل حضره أيضًا عدد من الفنانين والمشاركين في المهرجان السينمائي، الذين تفاعلوا مع العرض وصفقوا لجماليته، معبرين عن إعجابهم بالمستوى الفني الراقي للتظاهرة.


    هذا العرض يأتي ليؤكد من جديد أن مهرجان الحسيمة لا يحتفي فقط بالصورة السينمائية، بل يفتح نوافذ على الإبداع المغربي في أبعاده الثقافية المتكاملة، ويجعل من المدينة منصة للاحتفاء بالجمال في أرقى صوره.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بشرى للمغاربة.. هذا المركز الاستشفائي يؤمن الرعاية الطبية المتخصصة لحديثي الولادة في حالة صحية حرجة

    *العلم الإلكترونية*

    في إطار مهامه المتعلقة بالتكفل بالحالات الصحية الحرجة وتوفير الرعاية المتخصصة، استقبل المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش مولوداً حديث الولادة في وضعية صحية حرجة، كان يعاني من كتلة ضخمة على مستوى العنق الجانبي تطلبت تدخلاً طبياً مستعجلاً ومتقدماً.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذا الطفل قد تم نقله من مدينة الداخلة إلى مدينة مراكش عبر طائرة طبية مجهزة تضعها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية رهن إشارة جميع المواطنين القاطنين في مناطق بعيدة عن المؤسسات الاستشفائية المتخصصة، وذلك لضمان التكفل السريع والآمن بالحالات الاستعجالية الحرجة.


    وقد تم تأمين النقل تحت إشراف طاقم طبي وتمريضي مختص، مع تقديم الإسعافات الأولية بالمستشفى الجهوي الداخلة وادي الذهب قبل انطلاق الرحلة الجوية.

    وقد جرت عملية الاستقبال والتكفل بالمولود في ظروف صحية مثالية، حيث عبأت مختلف الفرق الطبية المختصة في طب حديثي الولادة، وجراحة الأطفال، وجراحة الأنف والأذن والحنجرة، والتخدير والإنعاش، وكل الإمكانيات اللازمة لضمان سلامة الرضيع واستقرار حالته منذ لحظة وصوله.


    ويؤكد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش التزامه الثابت بضمان التكفل الطبي الأمثل بجميع الحالات الحرجة المحالة عليه من مختلف جهات المملكة، وذلك بتنسيق تام مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمراكز الاستشفائية الجهوية.

    وتُجسد هذه العملية الناجحة الرؤية الملكية السامية الرامية إلى تعزيز الحق في الصحة وتقريب الخدمات الطبية من كافة المواطنات والمواطنين، لا سيما في المناطق النائية، وتكرّس ثقة المواطنين في نجاعة المنظومة الصحية الوطنية واستجابتها السريعة والفعالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • علاء اللامي يكتب: ردا على المقولة المتهافتة «فوز مرشح ترامب» لباباوية الفاتيكان

    انتخاب بابا كاثوليكي جديد إصلاحي ومؤيد للعدالة الاجتماعية ولحوار الأديان ومقرب من البابا الراحل فرانسيس كيف ينسجم مع الملياردير الرئيس ترامب أكثر الرؤساء الأميركيين عدوانية وعنصرية؟ بمجرد خروج البابا الجديد روبرت فرنسيس بريفوست من إحدى شرفات الفاتيكان بعد ظهور الدخان الأبيض من مداخن الصرح الباباوي بقليل تذكر الكثيرون في الإعلام العربي والعالمي حكاية الصورة التهريجية التي نشرها الرئيس ترامب لنفسه وهو يرتدي الزي البابوي، واعتبروا أن انتخاب بابا جديد أميركي المولد دليلا على أن ترامب فرض مرشحه على الفاتيكان! وأن هذا البابا الجديد أصبح تحت رحمته إن لم يكن عميلا له يأتمر بأوامره، وتلك نظرية متهافتة لا تصمد أمام النقد والوقائع ومنها:

    معلوم أن البابا الجديد والذي اتخذ الاسم البابوي ليو الرابع عشر محسوب على التيار التقدمي الإصلاحي، وهو لم يكن من المرشحين الخمسة (اثنان منهم تقدميون من أنصار البابا الراحل فرانسيس وهما الفلبيني تاجلي والإيطالي زوبي واثنان محافظان تقليديان هما المجري أردو والغيني سارا والخامس وسطي معتدل هو الإيطالي بارولين). ويبدو أن استعصاء أو تعادلا قد حدث إثناء الجولات الأربع من التصويت السري في المجمع الكاثوليكي الأعلى ومنع حصول أي من المرشحين على ثلثي الأصوات اللازمة للفوز بالمنصب البابوي فطرح اسم المرشح الجديد بريفوست فتم انتخابه أخيرا.

    إن نظرية “فوز مرشح ترامب للباباوية” لا حظ لها من الصحة بل هي مثيرة للسخرية حين نطَّلع على مواصفات وسيرة البابا الجديد؛ فهو من مواليد شيكاغو ليس إلا، وعاش معظم حياته رئيسا لأبرشية البيرو الكاثوليكية في أفقر بلدان أميركا اللاتينية، وقد عبر عن حبه لبيرو وشعبها في خطابه الأول ووجه لهما التحية باللغة الإسبانية ولم يذكر الولايات المتحدة أو يوجه لها التحية أو يتكلم باللغة الإنكليزية.

    والبابا الجديد ليو الرابع عشر من المقربين من البابا المستنير والإصلاحي الراحل فرنسيس وهو الذي عيّنه في يناير/كانون الثاني 2023، رئيساً لدائرة الأساقفة، مكلفاً إياه بمهمة اختيار الأساقفة. وفي 30 سبتمبر/أيلول من نفس العام، رفّعه البابا فرنسيس إلى درجة الكاردينال.

    ويُعتبر الكاردينال بريفوست عضواً في سبع دوائر في الفاتيكان، فضلاً عن كونه عضواً في لجنة حكومة الفاتيكان، ما يبرز الثقة الكبيرة التي منحها له البابا فرنسيس. ومن وسائل الإعلام التي رفضت نظرية “ترامبية البابا الجديد” قناة بي بي سي البريطانية. ففي تقرير لها قالت القناة بصريح العبارة: “يعتبر البابا الجديد شخصية مؤيدة لاستمرار إصلاحات البابا فرنسيس في الكنيسة الكاثوليكية، وعلى الرغم من خلفيته الأمريكية وإلمامه بالانقسامات التي تشهدها الكنيسة الكاثوليكية، فإن خلفيته اللاتينية تمثل استمرارية بعد البابا الراحل الذي جاء من الأرجنتين. وثمة اعتقاد أنه كان يتبنّى وجهات نظر البابا الراحل فرنسيس بشأن قضايا المهاجرين والفقراء والبيئة/ تقرير منشور على موقع القناة القسم العربي”.

    نضيف إلى ذلك، أن البابا الجديد لم يتردد، بصفته كاردينالاً، في انتقاد آراء جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ترامب. حيث أعاد نشر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي ينتقد فيه ترحيل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لأحد المقيمين في الولايات المتحدة إلى السلفادور، كما شارك مقالاً تحليلياً ناقداً لمقابلة تلفزيونية أجراها فانس مع قناة “فوكس نيوز” الإخبارية. وجاء في المنشور: “جاي دي فانس مخطئ: يسوع (المسيح) لا يطلب منّا تصنيف محبتنا للآخرين”، مكرراً العنوان الوارد في التعليق المنشور على موقع “ناشيونال كاثوليك ريبورتر”.

    أخيرا، ومع كوني لست ممن يزجون بالدين في السياسة المحلية أو العالمية، ولكنني بالمقابل، لا يمكنني نكران تأثير الجهات والشخصيات الدينية المؤثرة في عالمنا “السياسي” اليوم سلباً وإيجاباً، ومن هذه الجهات الصرح البابوي الكاثوليكي، ولذلك نأمل أن يكون البابا الجديد استمرارا فعليا للبابا الراحل فرنسيس بمواقفه الإصلاحية المعلنة وبنزوعها التضامني الإنساني المناصر لقضايا العدالة الاجتماعية ولاهوت التحرير وأن لا يكون انبعاثاً للبابا يوحنا بولص الثاني الذي كان يطرد من السلك الكهنوتي الكاثوليكي كل رجل دين يعتنق لاهوت التحرير ويقاتل مع اليسار اللاتيني ضد الأنظمة القمعية العميلة لواشنطن، وهو البابا الذي تكرس طرفا سلبيا فاعلا في عهد الرئيس الأميركي ريغان وساهم بقسطه الكبير في تدمير الاتحاد السوفيتي وكتلته الشرقية ومواصلة شن الحروب والحصارات الغربية على شعوب الجنوب بهدف فرض رؤيتهم المستمدة من عقلية الكاوبوي والقائمة على شطب الآخر المختلف والمخالف من الوجود وإلغائه نهائياً بالحروب والحصار والإبادة الجماعية!

    الكاتب العراقي علاء اللامي


    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد الرحيم بنبُعيدة: مؤشرات البطالة تجاوزت حدود المعقول



    جهة كلميم واد نون تحتل الصدارة من حيث أعداد العاطلين والأرقام بعيدة عن الواقع ترسم صورة عن بلد آخر والأصعب أن تتحول الوعود إلى بيع للوهم

    *العلم الإلكترونية*
     
    أعلن النائب البرلماني عبد الرحيم بنبُعيدة خلال الجلسة الشفوية الماضية بمجلس النواب بأن مؤشرات البطالة أضحت تبعث على القلق كونها تجاوزت الحد المعقول.

    ودخل الدكتور عبد الرحيم بنبُعيدة على خط النقاش الذي دار بين الحكومة في شخص الوزير المكلف بالإدماج الاقتصادي والشغل وبين أعضاء مجلس النواب، حيث كانت التوضيحات المقدمة من طرف عضو الحكومة بشأن تفاصيل السياسة الحكومية في مجال التشغيل وتقليص معدلات البطالة مثيرة للاستفزاز، حيث أبرز في هذا الصدد التناقض بين الواقع وبين الأرقام التي ترسم صورة جميلة، « كأنها لا تتصل بمجتمعنا وتتحدث عن مجتمع آخر ».

    وتابع تعليقه على الرد الحكومي قائلا « لقد وصلنا إلى مستوى تعرف فيه البطالة مؤشرات تجاوزت الحد المعقول على المستوى الوطني، لأنه على المستوى الإقليمي والجهوي تعكس مؤشرات بطالة معضلة أعمق في ظل التباين الصارخ بين الجهات، على غرار جهة كلميم واد نون التي تتصدر القائمة من حيث البطالة ».

    وأكد الدكتور بنبُعيدة بأن مليون منصب شغل صافي كما أقرت الحكومة في برنامجها بداية الولاية يصعب تحقيقه، وقد يتحول الأمر إلى مليون منصب عطالة، مما يقتضي معه عدم التسرع بتقديم وعود قد تتحول إلى بيع للأوهام، بدل تشريح موضوعي ومسؤول سياسيا لواقع مرير يمر به سوق الشغل.

    وكان السيد يونس السكوري قد كشفت ضمن التفاصيل المسهبة أن الاقتصاد الوطني عرف ما بين الفصل الأول من سنة 2024 ونفس الفصل من سنة 2025، إحداث 282 ألف منصب شغل، وذلك بعد فقدان 80 ألف منصب سنة ما قبل، معتبرا أن هذا الرقم يعكس دينامية إيجابية مقارنة مع السنوات الماضية.

    كما أورد بأن الحكومة اعتمدت خارطة طريق جديدة تستند إلى مقاربة شاملة ترتكز على عنصرين أساسيين هما الطلب والعرض في سوق الشغل.

    ثم تحدث عن رصد ميزانية بقيمة 15 مليار درهم لدعم الاستثمار الموجه للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وذلك من خلال مرسوم خاص بالدعم يشمل استثمارات تتراوح ما بين مليون درهم و50 مليون درهم، على أن يكون الدعم مشروطا بخلق مناصب شغل ذات جودة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خبزة الله..! بقلم // قاسم حول

    جلست الأم الفلسطينية تطلب من الله “خبزة” بعد أن هدها الجوع والعطش وفقدت أولادها كلهم ومعهم الأب، جلست تبكي وتطلب خبزة من الله، وسط ركام غزة فلسطين وجحيم غزة فلسطين، وجريمة غزة في فلسطين كجريمة تاريخية، المدينة الفلسطينية التي فلشتها صواريخ النبي موسى وإلى جانبه الخضر العربي الذي رافقة وهو في مملكة الحجاز، كي يدله على مستقبل درب الجريمة المنظمة مستقبلا وكيفية التمهيد لها توراتيا، ليستهدفا شعباً صنع أجمل وطن في التاريخ المقيت الملتبس وهو “شعب فلسطين”، فاغتاظ النبي “الألثغ موسى” ومعه الخضر” اغتاظا من النبي محمد، وهما يشهدان رسول المسلمين في رحلة البراق حلما من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، فجلسا يحيكان المؤامرات ضده وينسجان خيوطها وهما في زورق انحدر من ساحل البحر الأحمر من قلب الجزيرة العربية يبحثان عن وطن ليس لهما ولا لأتباعهما، فعثرا بعد رحلة مئات السنين على “هرتزل” مجتمعا مع صيارفة اليهود في مدينة “بازل” في سويسرا عام 1897 ليشرعا ما أسموه “وطنا قوميا لليهود” على الأرض الفلسطينية المقدسة، وهي ليست وطنا لهم.. ذلك الوطن هو فلسطين.. وفلسطين هو ذلك الوطن وطن الفلسطينين تأريخيا ووجوديا! منذ ذلك التاريخ تحركت أسراب الجوارح ووحوش الغاب لتصطف مع المتصهينين من كافة الآديان للإنتقام من أجمل شعب خلقه الله.. شعب جميل الطلعة وجميل الروح هو الشعب الفلسطيني. 

    كان نبيهم “موسى يلثغ في لغة الكلام” فطلب من ربه قائلا “وأحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي” وكان نبيهم موسى وهو منذ صغره وقحاً ونشأ وقحا، قد نتف شعر لحية الفرعون فغضب منه، وأراد عقابه فقالت له أمرأة الفرعون هو صغير ولا يفقه شيئا وجاءت له بتمرة وجمرة في إناء، فأكل موسى الجمرة بدلا من التمرة ولسعته الجمرة في لسانه فصار يلثغ القول.. ولذا جاء صهاينة اليهود والمتصهينين من قتلة المسيح ومن أدعياء الأديان زيفا لينتقموا من أجمل خلق الله على الأرض.. شعب فلسطين.. فإن أبادوهم فسوف تفرغ الأرض من طيبتها وأفراحها وكرمها وخيرها وجمالها، وتعم كل شرور وحوش الأرض قانونا للبشرية بديلا لقوانين العدالة البشرية والإلهية.

    كل منزل وكل بيت وكل مزرعة زيتون وبرتقال هو فلسطين، ومطلوب زراعة الحقد والكراهية والموت بديلا عن زيتون فلسطين وبديلا عن برتقال يافا وبديلا عن بيوت غزة والناصرة وحيفا وشعراء ومبدعي كل المدن الفلسطينية.. مطلوب موت قسري للأطفال والأمهات والآباء والأخوة.. موت حتى وهم ميتون، موت دفنوا أحياء، موت وهم ينزفون دما في مستشفيات المدن الفلسطينية موت وهم يلعبون في مدارس النشأ وفي رياض الأطفال اليتامى. موت وهم في مقهى بدون كباية شاي ولا فنجان قهوة، موت وهم يرتجفون من البرد على ساحل البحر، موت من الجوع والعطش! موت وهم ميتون في قبورهم حين فتح أتباع النبي الألثغ المقابر الجماعية ليفرغوا حقدهم بعد حقدهم يشوهون أكفانهم أو الذين ليس لهم كفن.. والأم وحدها تطلب خبزة من الله بعد أن هدها الجوع والعطش!

    ما يحصل في غزة فلسطين، لم يحصل في تاريخ جريمة المجرمين في التاريخ، التي ارتجفت لها قلوب شبيبة العالم وأمهات العالم وأفريقيا العالم وفي أمريكا اللاتينية، وحتى في جامعات أمريكا نفسها.. كل العالم نددوا بالإبادة، إبادة الشعب الفلسطيني عدا الشعوب العربية والإسلامية إذا ما استثنينا شعب اليمن العظيم الذي بقي وحده مدافعا عن شعب الله في أرض الله.. فلسطين.

    جلست الأم الفلسطينية وسط ركام غزة بعد أن أغلقوا أبواب المدينة حتى لا تمر حبة قمح مع معبر رفح وسألت الله وهو متربع على كرسيه الذي وسع السموات والأرض، سألته بصيغة الواقع وليس بمجازه.. إلهي هب لي من لدنك رغيف خبز واحد! بقيت صرختها تدوي عبر شاشات الأقمار الإصطناعية هب لي من لدنك رغيف خبز يا إلهي!

    سيدتي أن الله ليس ثمة تنور في جنته.. ولا سنابل قمح في جحيم ناره !! فمن أين يرمي لك برغيف خبز، وليس بين أمواته خبازون، فلقد نسي الخبازون مهنتهم وهم متكئون على الآرائك ينتظرون إستعراض حور العين بعد أن يسقيهم النبيذ اطفال من غزة الشهداء الأبرياء مخلدون إذا رأيتهم حسبتهم لؤلواً منثورا.. بجوارك سيدتي عبر معبر رفح فقط مائة وستة مليونا وخمسمائة وستة وخمسين ألفا ومائة وأربعة وسبعين مواطنا عربيا ومسلما، وفي الجانب الآخر، وفقط حين تعبرين جسر اللمبي ستجدين عشرة ملايين وأربعمائة وثمانية وعشرين ومائتان وواحد وأربعين مواطنا عربيا وسلما. ولو أسمعت صوتك بعيدا قليلا بشمرة عصا ستجدين خمسة وثلاثين مليونا من المسلمين يشهرون بنادقهم ويلعلع الرصاص فرحا وإبتهاجا في صحرائهم، يوم إعتلى بعيرهم ظهر ناقتهم، وأولج سالبه في موجبها، ولا تسألي عن الدويلات المتناثرة هنا وهناك، إذ يحكم في بلدانهم الهنود واليهود، ولا تفكري بالعراق وشعبه البالغ عددهم ستة وأربعين مليونا، فلقد رتب أوضاعهم بول بريمر وإنتهت حكاية ما بين النهرين، وفي الجماهيرية الليببة تولى ساركوزي الفرنسي أمر دمار ليبيا، ولم يسلم السودان من جرائم فرنسا ومن تآلف معها في تمزيق وحدة الشعب السوداني، وأنت تنتظرين يا سيدتي خبزة الله ولا تدرين بأن الخبازين بعد موتهم قد نسوا مهنتهم وهم “متكئين على الآرائك لا يرون فيها شمسا ولا زمهريا”!

    أيتها الأم الحنون.. فلسطينة الأحزان والدمع فلسطينية القلب الموجوع.. تستلفين الكفن من طفل شهيد لتلفي فيه طفلا شهيدا ثانيا وثالثا ويتداول الكفن الواحد ما يقرب من مائتي الف شهيد من خيرة الأطفال الذين أنجبتهم أمهات العالم.. أناديك حبيبتي الأم الفلسطينية أن لا تنتظري خبزة الله.. بل باركي بصوتك الشجي الباكي أبناء أفريقيا السوداء الأكثر نصاعة من بياض الإعراب “العربان” وسوف يخالف الهدهد تعاليم الملك سليمان ويغادر مدينة سبأ طائرا محلقاً نحو فلسطين، مغرداً وهو يصيح في سماء فلسطين الحبيبة، دون أن تسقط الخبزة من فمه.. وجئتك من سبأ بنبا يقين!
      قاسم حول – سينمائي وكاتب عراقي مقيم في هولندا

    إقرأ الخبر من مصدره