Étiquette : umt

  • الهيئات النقابية تشيد بنجاح الوقفة الاحتجاجية وتؤكد تمسكها بتنظيم مهني ديمقراطي ومستقل

    أجمعت الهيئات النقابية والمهنية العاملة في قطاع الصحافة والنشر، على الإشادة بالنجاح الكبير الذي حققته الوقفة الاحتجاجية المركزية التي نُظّمت صباح الأربعاء أمام مبنى البرلمان، رفضا لمشروع القانون الحكومي المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.

    وفي بلاغ مشترك، عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، عن اعتزازها العميق بالمشاركة الواسعة والمسؤولة للصحافيات والصحافيين وناشري الصحف من مختلف جهات المملكة، معتبرة أن هذا الحضور “تعبير واضح عن وعي مهني جماعي واستعداد للدفاع عن استقلالية المهنة وكرامتها”.

    كما وجّهت الهيئات النقابية تحية تقدير خاصة إلى المنظمات الحقوقية والمدنية والمركزيتين النقابيتين الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، على دعمهم لهذه الخطوة النضالية التي وصفتها بـ“المشروعة والمعبّرة عن رفض جماعي لمحاولات المس باستقلالية التنظيم الذاتي للمهنة”.

    وأكدت النقابات المهنية أن نجاح الوقفة “يمثل رسالة قوية للحكومة والبرلمان والدولة”، مفادها أن الجسم الصحافي “لن يقبل بأي مشروع تراجعي يُعدّ خارج الحوار المؤسساتي الجاد، ويضرب في العمق مبادئ الانتخاب والاستقلالية والتعددية والعدالة التمثيلية بين جميع المكونات المهنية”.

    وطالبت الهيئات النقابية السلطات الحكومية والبرلمانية بالتراجع الفوري عن ما وصفته بـ“الخطأ السياسي والتشريعي” المتمثل في المشروع الحالي، داعية إلى الأخذ بالرأي الاستشاري الصادر عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، وكذا بمواقف النقابات المهنية والفاعلين الإعلاميين الذين عبّروا عن رفضهم الصريح له.

    كما دعت النقابات الفرق البرلمانية بمجلس المستشارين إلى تحمّل مسؤولياتها التاريخية، والانخراط في بلورة مبادرة تشريعية جديدة تعيد الاعتبار لمبدأ الانتخاب باللائحة لفئتي الصحافيين والناشرين بشكل متساوٍ، رافضة في الآن ذاته اعتماد نمط الاقتراع الفردي المفتوح الذي اعتبرته “إقصائيا ومجحفا بحق التمثيلية النقابية”.

    وختمت الهيئات بلاغها بدعوة الجسم الإعلامي الوطني إلى مواصلة التعبئة واليقظة النضالية، دفاعا عن استقلالية المهنة وعن الحقوق والمكتسبات التي راكمها الصحافيون المغاربة عبر سنوات من النضال والمسؤولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مخاريق: أبواب UMT مفتوحة في وجه شباب “جيل زد” ونتضامن مع الاحتجاج السلمي

    أكد الأمين العام لنقابة “الاتحاد المغربي للشغل”، الميلودي مخاريق، تضامنها مع مطالب شباب “جيل زد” المحتجين سلمياً، واستعدادها لفتح أبواب مقراتها لهؤلاء الشباب في احترام تام لاستقلالية قرارهم.

    وقال مخاريق، في تصريح للصحافة عقب انعقاد مؤتمر الجامعة الوطنية للماء، المنضوية تحت لواء النقابة سالفة الذكر، أمس السبت بالدار البيضاء، إن الاتحاد المغربي للشغل “عبر منذ البداية عن تضامنه مع الشباب المحتج سلميا، وأؤكد على الاحتجاج السلمي، لأننا ضد أعمال الشغب والهجوم على الممتلكات العمومية والخاصة”.

    وأضاف أن مطالب شباب “جيل زد” هي نفسها مطالب الشبيبة العاملة المنضوية تحت لواء النقابة، و”هي نفسها التي عبرنا عنها في مختلف المجالس النقابية، ويتعلق الأمر بالحق في الصحة، وهو حق دستوري، وكذا الحق في تعليم عمومي لائق وذي جودة”.

    ونبه النقابي في معرض حديثه كذلك إلى الدور الذي تلعبه البطالة في الغضب الشبابي “لقد أكدت إحصائيات بنك المغرب الأخيرة أن 47 في المئة من العاطلين عن العمل هم من الشباب، بل الأكثر من ذلك أنهم من الشباب حملة الشواهد العليا، والذين يستحقون شغلا لائقا”.

    وشدد على أن الاتحاد المغربي للشغل يتضامن مع شباب جيل زيد كذلك في مطالب العدالة الاجتماعية والكرامة، “هؤلاء هم أبناء الشعب المغربي، ونحن نتضامن معهم ونضع إمكانيات نقابتنا في خدمتهم ورهن تصرفهم”.

    وتابع: “إذا أراد هؤلاء الشباب أن نتوسط لهم أو نفتح لهم مقراتنا للنقاش والتداول في مطالبهم، فنحن مستعدون لذلك، وفي احترام تام لاستقلاليتهم واستقلال قراراتهم”.

    جدير بالذكر أن الجامعة الوطنية للماء الصالح للشرب، انتخبت عبد العزيز العشير كاتبا عاما جديدا لها، على إثر أشغال مؤتمرها الوطني الرابع عشر.

    وأفاد بلاغ صادر عن المكتب الجامعي أن المؤتمر، الذي عقد بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل، اتخذ لنفسه شعار “لنتصدى جميعا للمخططات الرامية لتفتيت قطاعنا داخل المكتب وداخل الشركات الجهوية متعددة الخدمات، حفاظا على مستقبل وعمومية القطاع وعلى مصير وحقوق ومكتسبات المستخدمين”.

    وأضاف البلاغ أن أشغال المؤتمر تكللت بتشكيل اللجان ومناقشة التقريرين الأدبي والمالي، حيث تمت المصادقة عليهما بالإجماع إلى جانب مشاريع الورقات الأخرى. وقد أفرزت لجنة الترشيحات المنبثقة عن المؤتمر لجنة إدارية جديدة، قامت بدورها بانتخاب المكتب الجامعي.

    وضمت تشكيلة المكتب الجامعي الجديد إلى جانب الكاتب العام، مصطفى أبوري نائبا أول، ولحو قيبوش نائبا ثانيا، ومحمد معدن نائبا ثالثا، وأحمد الشابلي نائبا رابعا، وحم الكنتاوي نائبا خامسا، ومحمد الرحماني نائبا سادسا، ونورالدين واعيش نائبا سابعا.

    كما أسندت مهمة أمين المال إلى أمين الصادق ونوابه إدريس حميمز وعبد الرحيم النواري وطارق الوارث، فيما انتخبت نادية مشيشو مقررة بمساعدة صلاح الدين المعطاوي وأسامة حورمي، بالإضافة إلى عدد من المستشارين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقاء تشاوري بين نقابات الصحافة والاتحاد المغربي للشغل حول مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة

    عقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر، الرافضة لمشروع القانون 25/26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، لقاء تشاوريا مع قيادة الاتحاد المغربي للشغل، مساء الخميس 2 أكتوبر 2025، بالمقر المركزي للاتحاد بالدار البيضاء، برئاسة الأمين العام الميلودي المخارق.

    وشارك في الاجتماع وفود تمثل مختلف النقابات والهيئات المهنية، من بينها النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، إلى جانب رئيس الفريق البرلماني للاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين.

    اللقاء خُصص لعرض موقف النقابات والتنظيمات المهنية من مشروع القانون، حيث اعتبرته هذه الهيئات خطوة تراجعية تمس جوهر مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة، وتفتح الباب أمام الهيمنة والإقصاء. وانتقدت بالخصوص إلغاء مبدأ الانتخاب بالنسبة لفئة الناشرين، واستبداله بالتعيين، مع اعتماد معايير رأسمالية كشرط للتمثيلية، مما يقوض الديمقراطية الداخلية ويكرس التفاوت بين المكونات.

    وطالبت النقابات بإرجاع المشروع إلى طاولة الحوار الاجتماعي القطاعي قصد التفاوض حول مضامينه، مؤكدة أنه جاء خارج السياق الدستوري وخارج منهجية الإشراك الجماعي، كما أنه يتعارض مع روح الدستور ومدونة الصحافة والنشر والتزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية وحقوق الإنسان.

    الأمانة العامة للاتحاد المغربي للشغل، من جانبها، عبرت عن رفضها لنهج الحكومة في تمرير قوانين ذات بعد مجتمعي دون إشراك الفاعلين المعنيين، مستحضرة ما وقع في مشاريع قوانين أخرى مثل القانون المرتبط بالإضراب ومدونة الشغل. الأمين العام الميلودي المخارق شدد على أن المشروع بصيغته الحالية ستكون له انعكاسات سلبية على المقاولات الصحفية والعاملين بالقطاع، داعيا إلى تبني مقاربة توافقية تضمن استقلالية وفعالية مؤسسة المجلس الوطني للصحافة.

    كما أكد رئيس الفريق البرلماني للاتحاد، نور الدين سليك، أن الفريق عمل خلال الفترة الأخيرة على إيصال صوت المهنيين إلى المؤسسة التشريعية، بهدف الوصول إلى صيغة توافقية تحافظ على تركيبة المجلس الوطني للصحافة وتعكس التعددية والعدالة التمثيلية.

    وبهذا اللقاء، تكون النقابات المهنية والاتحاد المغربي للشغل قد جددت تمسكها بضرورة مراجعة المشروع، وإنتاج نص قانوني ينسجم مع الدستور والمواثيق الدولية، ويحافظ على استقلالية الصحافة وديمقراطية تنظيمها الذاتي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـCDT تطالب الحكومة بإعادة مشروع التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة إلى طاولة الحوار

    حمل الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، الحكومة مسؤولية ما آل إليه قطاع الصحافة والنشر « من تراجع وتأخر »، واعتبر، في لقاء عقده مع هيئات نقابية ومهنية، يوم أمس الأربعاء، أن تدخل السلطات وانفرادها في اعداد مشروع قانون التنظيم الذاتي يخالف الدستور والقوانين، ويضرب فلسفة وجوهر التنظيم الذاتي للمهنة، ودعاها إلى سحب المشروع وإعادته لطاولة الحوار.

    وعقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر لقاء مع قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمقر المركزي للمنظمة بالدارالبيضاء ترأسه الكاتب العام للمنظمة بحضور نائبيه وأعضاء من المكتب التنفيذي. وعن الهيئات النقابية والمهنية للقطاع، حضر وفد لكل هيئة يتقدمه رؤساؤها وكتابها العامون.

    وخصصت الجلسة لوضع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في قلب « التجاوزات والتراجعات والترامي الفاضح للحكومة على مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة من خلال سن مقتضيات تمنح الهيمنة لفئة، وتكرس التشتيت والإقصاء لفئات عريضة من التنظيمات المهنية والنقابية »، يقول بلاغ إخباري للهيئات ذاتها.

    وقدم مسؤولو الهيئات النقابية والمهنية (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني)، عرضا حول الموضوع، أوضحوا فيه أسباب رفض تنظيماتهم للمشروع، ومطالبتهم بسحبه من مجلس المستشارين أو تأجيل النقاش التفصيلي لمواده، وتأكيدهم على ضرورة إعادته لطاولة الحوار الاجتماعي القطاعي من أجل التفاوض والتوافق حول مضامينه.

    واعتبرت الهيئات المعنية بأن المشروع جاء « خارج الاشراك الجمعي ويضرب الركن الأساس للتنظيم الذاتي للمهنة (الاستقلالية، والديمقراطية)، ويكرس المقاربة الاقتصادية، وآليات الضبط، ويجهز على التنظيم النقابي والتعددية والعدالة التمثيلية والمناصفة، والشفافية من خلال اعتماد نمطين في الاقتراع، الانتخاب الفردي للصحافيين، والتعيين عبر الانتداب لفائدة الناشرين ».

    وأكدت أن هذا التوجه « يمس جوهر العمل الصحفي وروح الديمقراطية وفلسفة التنظيم الذاتي؛ ويتعارض ومقتضايات الدستور ومدونة الصحافة والنشر واعراف وتقاليد المهنة واخلاقياتها والتزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية والتمثيل المهني، علاوة على أنه لا يرتبط في سياقه مع إصلاح باقي القوانين المكونة للمدونة ».

    حمل الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عبد القادر الزاير، الحكومة مسؤولية ما آل إليه قطاع الصحافة والنشر « من تراجع وتأخر »، واعتبر، في لقاء عقده مع هيئات نقابية ومهنية، يوم أمس الأربعاء، أن تدخل السلطات وانفرادها في اعداد مشروع قانون التنظيم الذاتي يخالف الدستور والقوانين، ويضرب فلسفة وجوهر التنظيم الذاتي للمهنة، ودعاها إلى سحب المشروع وإعادته لطاولة الحوار.

    وعقدت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر لقاء مع قيادة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمقر المركزي للمنظمة بالدارالبيضاء ترأسه الكاتب العام للمنظمة بحضور نائبيه وأعضاء من المكتب التنفيذي. وعن الهيئات النقابية والمهنية للقطاع، حضر وفد لكل هيئة يتقدمه رؤساؤها وكتابها العامون.

    وخصصت الجلسة لوضع المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل في قلب « التجاوزات والتراجعات والترامي الفاضح للحكومة على مؤسسة التنظيم الذاتي للمهنة من خلال سن مقتضيات تمنح الهيمنة لفئة، وتكرس التشتيت والإقصاء لفئات عريضة من التنظيمات المهنية والنقابية »، يقول بلاغ إخباري للهيئات ذاتها.

    وقدم مسؤولو الهيئات النقابية والمهنية (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال (UMT)، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة (CDT)، والكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني)، عرضا حول الموضوع، أوضحوا فيه أسباب رفض تنظيماتهم للمشروع، ومطالبتهم بسحبه من مجلس المستشارين أو تأجيل النقاش التفصيلي لمواده، وتأكيدهم على ضرورة إعادته لطاولة الحوار الاجتماعي القطاعي من أجل التفاوض والتوافق حول مضامينه.

    واعتبرت الهيئات المعنية بأن المشروع جاء « خارج الاشراك الجمعي ويضرب الركن الأساس للتنظيم الذاتي للمهنة (الاستقلالية، والديمقراطية)، ويكرس المقاربة الاقتصادية، وآليات الضبط، ويجهز على التنظيم النقابي والتعددية والعدالة التمثيلية والمناصفة، والشفافية من خلال اعتماد نمطين في الاقتراع، الانتخاب الفردي للصحافيين، والتعيين عبر الانتداب لفائدة الناشرين ».

    وأكدت أن هذا التوجه « يمس جوهر العمل الصحفي وروح الديمقراطية وفلسفة التنظيم الذاتي؛ ويتعارض ومقتضايات الدستور ومدونة الصحافة والنشر واعراف وتقاليد المهنة واخلاقياتها والتزامات المغرب الدولية في مجال الحريات النقابية والتمثيل المهني، علاوة على أنه لا يرتبط في سياقه مع إصلاح باقي القوانين المكونة للمدونة ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـUMT يحذر من عواقب توصيات “النقد الدولي” على الأجراء المغاربة ويطالب بعقلنتها

    عقد صندوق النقد الدولي (FMI)، اليوم الثلاثاء، مشاوراته السنوية مع الفاعلين المغاربة لتقييم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وآفاقها، وفق ما يفرضه دستور الصندوق من فتح قنوات التشاور مع الحركة النقابية قبل إعداد التقرير النهائي.

    وفي هذا الإطار، استقبل الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي المخارق، وأعضاء الأمانة الوطنية بمقر الاتحاد بالدار البيضاء، وفداً من صندوق النقد الدولي تترأسه LAURA JARMAILLO، مديرة قسم FMI بشمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى، بمعية خبراء مختصين في المالية العمومية والقروض والسياسات العمومية بصندوق النقد الدولي بواشنطن.

    وخُصص هذا اللقاء، بحسب بلاغ للاتحاد، توصلت جريدة “مدار21” بنسخة منه، لتبادل الآراء حول الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب وكذا لتدارس وتقييم الأوراش المهيكلة والمشاريع الاستراتيجية وعلى رأسها ورش تعميم التغطية الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة والإدارة.

    كما تمحور اللقاء حول مواقف الاتحاد المغربي للشغل وتصوراته حول عدة معالم تهم عالم الشغل، من بينها إشكالية البطالة والتشغيل، القطاع غير المهيكل، ملف أنظمة التقاعد، تطبيق وتعزيز تشريعات العمل، الحوار الاجتماعي، تحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية، تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، ومواكبة العمال الزراعيين.

    وفي مستهل هذا الاجتماع، أكد الأمين العام موقف الاتحاد المغربي للشغل من المقاربة التي ينهجها صندوق النقد الدولي، ومن إملاءاته وتوصياته البعيدة عن الواقع الاقتصادي والاجتماعي لبلادنا، والتي غالبا ما تخلف عواقب وخيمة على أوضاع الطبقة العاملة وعموم الفئات الشعبية، حيث توصي بتجميد الأجور وتقليص النفقات العمومية في قطاع التعليم وقطاع الصحة وبتفكيك التشريعات الاجتماعية وضرب الحق في العمل اللائق وفي التقاعد وفي قضايا أخرى تهم الطبقة العاملة.

    وفي نفس السياق، شدد الأمين العام على ضرورة عقلنة وتطويع توصيات صندوق النقد الدولي وملاءمتها مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد، وعلى ضرورة سن مقارنة اجتماعية للتعاون قوامها تحقيق التنمية المستدامة وتكريس الحقوق والعمل اللائق.

    وفي السياق ذاته، وحول باقي محاور الاجتماع، جدد الأمين العام وأعضاء الأمانة الوطنية موقف الاتحاد المغربي للشغل مما تسميه الحكومة “إصلاح أنظمة التقاعد” والتي تُبنى على أساس مقاربة محاسباتية والتراجع عن مكتسبات الأجراء.

    كما عبر وفد الاتحاد المغربي للشغل، خلال الاجتماع المذكور، عن رفضه القاطع للمحاولة الجديدة لوزارة الشغل التي تتوخى فتح مراجعة مدونة الشغل تمهيداً لترسيخ مزيد من المرونة والهشاشة في عالم الشغل.

    من جانبها، أكدت رئيسة وفد صندوق النقد الدولي وأعضاء الوفد المرافق لها، وبحسب المصدر ذاته، على الأهمية التي يليها الصندوق للمشاورات السنوية التي تجمعه بالاتحاد المغربي للشغل، وعلى تسجيلهم بإيجابية مواقف ومقترحات الاتحاد المعبر عنها خلال هذا الاجتماع.

    كما أكدت الالتزام بتضمينها ورفعها عبر تقاريرهم إلى إدارة صندوق النقد الدولي بواشنطن في أفق الأخذ بعين الاعتبار ملاحظات ومواقف الاتحاد المغربي للشغل في التقرير السنوي الذي يصدره الصندوق بشأن المغرب.

    وفي الأخير، عبر الطرفان عن أهمية وإيجابية هذه المشاورات، كما أكد الأمين العام وأعضاء الأمانة الوطنية استمرار الاتحاد المغربي للشغل في لعب أدواره الاجتماعية كاملة و”بكل وفاء، دفاعاً عن قضايا الطبقة العاملة المغربية وعموم شرائح المجتمع، ومترافعاً عن مصالحها من خلال قوته الاقتراحية لدى المؤسسات المالية العالمية ومنها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، سواء من موقعه وطنياً أو من خلال انتمائه للحركة النقابية الدولية خاصة الاتحاد الدولي للنقابات CSI ومكتبه بواشنطن”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سابقة بمديرية التعليم آسفي… بحضور الأساتذة المعنيين والمعنيات بالأمر تمت معالجة عملية الفائض والخصاص بالمؤسسات التعليمية بالإقليم

    الأحداث

    أشرفت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي على تنظيم عملية تدبير الفائض والخصاص برسم الموسم الدراسي 2025 – 2026 بناء على الوضعية النهائية للبنيات التربوية وتوزيع الموارد البشرية وبالإعتماد على مرجعية المذكرة الإطار المنظمة للحركة الإنتقالية رقم 056 على سنة 2015 الصادرة بتاريخ 06 ماي 2015 والتي تبين معايير تحديد الفائض من الموارد البشرية على صعيد المؤسسات التعليمية التي تعرف فائضا وتحديد الخصاص.


    العملية جرت يومه الخميس 18 شتنبر 2025 بفضاء مدرج ثانوية الشريف الإدريسي وأشرف عليها مباشرة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي السيد العلامي القريشي بمعية رئيس مصلحة الموارد البشرية السيد مولاي عبدالقادر بنعزوز والأطر الإدارية بذات المصلحة وبحضور الأساتذة والأستاذات بالأسلاك التعليمية الثلاث المعنيون والمعنيات بهذه الحركة الإنتقالية وممثلي الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية .
    ~ الجامعة الوطنية للتعليم UMT
    ~ النقابة الوطنية للتعليم CDT
    ~ الجامعة الحرة للتعليم UGTM
    ~ الجامعة الوطنية للتعليم FNE
    ~ النقابة الوطنية للتعليم FDT

    المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي تشتغل بآليات وميكانيزمات حديثة خصوصا في الشق المتعلق بالإحصائيات والإفصاح عن الخصاص الحقيقي والمناصب الشاغرة بين جميع الأسلاك التعليمية وهو مايخلق حالة من التوازن والإسقرار .كل هذا ضمن تخطيط محكم يوفر المعطيات اللازمة بدقة وفي الوقت المناسب لا سيما في الإفراج المبكر عن نتائج الحركة الإنتقالية المحلية ولوائح تعيينات الأساتذة الجدد كما أن الإحتياجات التي ترصدها الخريطة المدرسية مع الأطر التعليمية معروفة مسبقا قبل الدخول المدرسي مما سهل معها ضبط الخصاص من الموارد البشرية بدقة الناجم عن مغادرة المتقاعدين والمقبولين في سلك الإدارة التربوية والتفتيش وغير ذلك كما شملت المعالجة أصحاب الرخص المرضية وأصحاب الولادة حتى لا تترك الأمور للتقديرات التي يكمن فيها العيب والضرر .

    وحرصا من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي على أن تمر العملية في إطار من الشفافية والنزاهة بعيدا عن كافة أشكال التمييز والحيف عملت هذه الأخيرة على إصدار مذكرة إقليمية في تنظم عملية تدبير الفائض والخصاص بالنسبة لجميع الأسلاك التعليمية وفق المذكرة الوزارية التنظيمية في هذا الشأن وكل إجتهاد في المنهجية فهو لا يخرج عن فلسفة المذكرة الوزارية لكن في إطار توافق الشركاء الإجتماعيبن أخذا بعين الإعتبار مصلحة المتعلم والأستاذ على حد سواء وبكل مصداقية .

    وكشف متتبعون للشأن التعليمي في مدينة آسفي على أن نتائج عملية تدبير الفائض والخصاص للموسم الدراسي 2025 – 2026 دليل على الحكامة الجيدة والرغبة الأكيدة للقيمين على القطاع بالإقليم في تحقيق نجاعة تربوية وذلك من خلال التوزيع الجيد والعادل للموارد البشرية وكذا نهج مقاربة مبنية على معايير واضحة ودليل على التخطيط والحكامة التي تنهجهما مصلحة تدبير الموارد البشرية والتخطيط إذ تم تعيين لجنة يرأسها المدير الإقليمي ذات كفاءة عالية إعتمدت على معايير واضحة ومضبوطة .

    وقد لعب المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بآسفي السيد العلامي القريشي دورا محوريا في تأطير هذه العملية وفق ضوابط محدودة ومتفق عليها بين جميع الفرقاء الإجتماعيين وفق مقاربة تشاركية بين مصالح المديرية وممثلي النقابات حيث حرص المسؤول الإقليمي على توضيح الإجراءات المعتمدة في توزيع الموارد البشرية بكل وضوح وتقديم ضمانات حول إعتماد معايير شفافة ومنصفة في عملية تدبير الفائض والخصاص كما أكد على عملية التنسيق المستمر مع الفرقاء الإجتماعيبن من أجل معالجة مختلف الإشكالات المطروحة في الميدان التربوي بما يضمن الإستقرار المهني لنساء ورجال التعليم ويخدم مصلحة التلميذ في المقام الأول .

    وقد أشاد أعضاء النقابات التعليمية بالتدابير الجيدة لهذه العملية وبمجهودات المدير الإقليمي للرفع من جودة الخدمات مؤكدين إستعدادهم لمواصلة العمل المشترك من أجل النهوض بأوضاع نساء ورجال التعليم في الدفاع عن مصالحهم في إطار المسؤولية والتعاون البناء .
    وفي تصريح للكاتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم العضو في الفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو اللجان الثنائية المتساوية الأعضاء عن فئة الثانوي التأهيلي السيد سليمان حساني أكد على أن عملية تدبير الفائض والخصاص التي عرفتها المديرية الإقليمية للتعليم بآسفي طبعه الإستثناء الذي لم تشهده من قبل مؤكدا على أنها بداية لتثبيت مبدأ الشفافية والوضوح في معالجة القضايا والإشكالات التي تهم جميع نساء ورجال التعليم بالإقليم حفاظا وصونا لكرامتهم بعيدا عن التجاذبات النقابية والحسابات الضيقة التي قد تعصف بذلك .

    معالجة الملف حققت رضا الجميع ووفرت الإرادة لحله بشروط موضوعية مطبوعة بالنزاهة والوضوح عبر إنجاز العملية في ظروف سليمة عرفت استحسانا وإنصافا .
    ويعكس هذا الإجتماع إلتزام المديرية الإقليمية بآسفي بانتهاج حكامة تشاركية في تدبير الشأن التعليمي كخيار إستراتيجي يضمن التوازن بين متطلبات المنظومة التربوية وانتظارات نساء ورجال التعليم .

    هيئة التحرير19 سبتمبر، 2025

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السكوري في مأزق.. النقابة الأكثر تمثيلية بالمغرب ترفض دعوته لمراجعة مدونة الشغل وتصف أساليبه بـ »الملتوية »

    الصحيفة من الرباط

    أعلنت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل « UMT »، أمس الثلاثاء، عن « رفضها القاطع » للدعوة التي وجهها وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، من أجل المشاركة في ما أسماه « ورش مراجعة مدونة الشغل ».

    وقالت أمانة الاتحاد المغربي للشغل في بلاغها الصادر عقب اجتماعها بالدار البيضاء، إنها تعتبر هذه الخطوة « رسالة ملغومة » تمثل « محاولة من الوزير مرة أخرى بأساليبه الملتوية ضرب حقوق ومكتسبات الطبقة العاملة، عبر شرعنة طرد وتسريح الأجراء وتخفيض تعويضاتهم خدمة للباطرونا المتوحشة ».

    وأضاف المصدر نفسه في البلاغ الذي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـUMT ترفض دعوة وزير الشغل لمراجعة مدونة الشغل

    رفضت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل دعوة وزير الشغل يونس سكوري لمناقشة مراجعة مدونة الشغل، ووصفتها بكونها “محاولة ملغومة” لضرب حقوق الطبقة العاملة وشرعنة طرد الاجراء وتخفيض تعويضاتهم.

    وعقدت النقابة اجتماعا برئاسة الميلودي المخارق في الدار البيضاء، حيث نددت بما وصفته “استمرار انتهاكات الحريات النقابية وطرد العمال”، كما حملت الحكومة مسؤولية “ارتفاع الاسعار بفعل المضاربات والاحتكارات”.

    وأكدت الأمانة الوطنية، ضمن بيان، على مواقفها الثابتة، مجددة رفضها للمقاربة الحكومية في ملف التقاعد، ومطالبة باصلاح شمولي يضمن الحقوق والمكتسبات.

    وقررت النقابة تفويض وفد من الاتحاد للتفاوض مع وزيرة الاقتصاد والمالية يوم الخميس، من اجل “الدفاع عن مطالب العمال والمتقاعدين في القطاعين العام والخاص”، وتشمل هذه المطالب الزيادة العامة في الاجور، رفع الحد الادنى للاجور والمعاشات، اصلاح الضريبة على الاجر، والزيادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الـUMT بمراكش يرفض التشغيل بالعقدة ويهدد بالتصعيد في مواجهة “خوصصة” المدرسة العمومية

    محمد عادل التاطو

    أعلن المؤتمر الإقليمي الاستثنائي للجامعة الوطنية للتعليم بمراكش، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، رفضه القاطع لـ”نظام التشغيل بالعقدة”، لما له من “آثار سلبية على الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأساتذة والمنظومة التربوية ككل”.

    وطالبت الجامعة في البلاغ الختامي لمؤتمرها الإقليمي بترسيم الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد وإدماجهم في الوظيفة العمومية، مستنكرة “كل أشكال خوصصة المدرسة العمومية”، مؤكدا “التشبث بمجانية التعليم كخدمة اجتماعية ذات أفق تنموي ونهضوي للمجتمع”.

    الجامعة شددت أيضا على رفضها “تنزيل مقاربة انفرادية للإصلاح كأرضية لأجرأة ما تبقى من بنود الميثاق الوطني للتربية والتكوين”، معتبرة أن أي إصلاح لا يمكن أن ينجح دون إشراك فعلي للنقابات التعليمية.

    كما استنكرت ما وصفته بـ”التدبير الأحادي للحركة”، معتبرة أن ذلك “ينسف البعد التشاركي كقيمة حضارية كما ينص عليها الدستور في باب الحكامة الجيدة”.

    جاءت هذه المواقف في ختام المؤتمر الإقليمي الذي انعقد اليوم الأحد 14 شتنبر 2025 بمدينة مراكش، تحت شعار: “تحصين العمل النقابي رافعة للدفاع عن العمل النقابي والمدرسة المغربية”.

    وأكد البلاغ الختامي أن أشغال المؤتمر جرت “في جو من المسؤولية والحماس والانضباط لقيم منظمتنا العتيدة، واستشرافا لواقع نضالي ونقابي أكثر انضباطا ورصا لصفوف الشغيلة التعليمية”.

    الجامعة لفتت إلى أن هذا المؤتمر ينعقد في سياق وطني “يتسم باستمرار مسلسل الهجوم الحكومي على حقوق ومكتسبات كل فئات الطبقة العاملة ومعها المدرسة العمومية”، وذلك من خلال “ابتداع مخططات ممنهجة تستهدف القدرة الشرائية”.

    وأشارت إلى ما أسمته “الإجهاز على مكسب التقاعد”، و”سياسات تكبيل وتعطيل ممارسة الإضراب كحق دستوري”، فضلا عن “سن قانون التشغيل بالعقدة” و”التسويف في الحوار مع النقابات وعدم الاستجابة للمطالب العادلة لكل فئات قطاع التربية والتكوين”.

    وأعلنت الجامعة الوطنية للتعليم بمراكش التزامها “بخوض مختلف أشكال المعارك النضالية دفاعا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة التعليمية”، داعية “كل نساء ورجال التعليم للنضال في صف واحد لتحصين الوظيفة العمومية وإسقاط كل المخططات الهادفة إلى إضعاف أصوات الحق والكرامة الاجتماعية”.

    كما عبرت عن اعتزازها بالدينامية التنظيمية والنضالية التي تطبع عملها، داعية الشغيلة التعليمية إلى “المزيد من الوحدة والالتفاف حول منظمتهم العتيدة للمساهمة في صد الهجوم المتواصل على مكتسباتهم والدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد 7 سنوات من التوتر القضائي والنقابي.. نهاية مثيرة لمسار مدير أكاديمية بني ملال خنيفرة

    العمق المغربي

    في الأول من شتنبر 2025، أُسدل الستار بشكل مفاجئ على واحدة من أكثر الفترات جدلا في تاريخ الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة بني ملال-خنيفرة. بلاغ مقتضب صادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أعلن عن قبول طلب “التقاعد النسبي لأسباب صحية” الذي تقدم به المدير مصطفى السليفاني. هذا الإعلان لم يكن مجرد خبر إداري عابر، بل كان بمثابة الفصل الأخير في رواية طويلة من التجاذبات الحادة، والصراعات المفتوحة، والاتهامات المتبادلة التي طبعت فترة إدارته منذ تعيينه على رأس الأكاديمية سنة 2018، قادما إليها من منصب المدير الإقليمي بميدلت.

    لقد كانت فترة السليفاني غنية بالبلاغات النقابية النارية والشكايات التي وجدت طريقها إلى ردهات المحاكم، أكثر منها غنى بالاستقرار والحوار الاجتماعي. ومع رحيله، تطوى صفحة مدير ترك وراءه إرثا من الأسئلة المعلقة حول أسلوب تدبيره، وعلاقته المتوترة بالفرقاء الاجتماعيين، والتحديات التي ستواجه من سيخلفه في منصب حساس بجهة ذات خصوصية سوسيو-مجالية معقدة.

    بداية هادئة.. ونهاية لم تكن في الحسبان

    عندما حل مصطفى السليفاني بمدينة بني ملال في عام 2018 ليتولى إدارة الأكاديمية الجهوية، كان ينظر إلى تعيينه كخطوة إدارية طبيعية في مسار مسؤول قادم من تجربة على رأس مديرية إقليمية. لم تكن هناك مؤشرات توحي بأن السنوات التالية ستتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة. بل إن الثقة في إدارته قد تجددت رسميا في 11 مايو 2023، عندما صادق المجلس الحكومي على إعادة تعيينه في نفس المنصب، وهو ما كان يمكن أن يُقرأ كتزكية لمساره واستمرارية لنهجه.

    لكن ما كان يجري تحت السطح كان أكثر تعقيدا. فخلف الأبواب المغلقة وفي بيانات النقابات، كانت تتشكل صورة مغايرة تماما، صورة مسؤول يعتمد أسلوبا صداميا في مواجهة منتقديه، ولا يتردد في اللجوء إلى القضاء لحسم خلافاته مع الفاعلين النقابيين، وهو ما حول العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين من حوار وتفاوض إلى معارك قضائية استنزفت طاقة الجميع وحولت الأنظار عن القضايا التربوية الحقيقية للجهة.

    النهاية جاءت على غير المتوقع. ففي أواخر غشت 2025، بدأت الشائعات تروج بقوة حول “إعفاء” المدير، وهو ما نفته الوزارة حينها، مؤكدة أن الرجل في عطلته السنوية. لكن الغموض الذي لف غيابه وتكليف مسؤول آخر بتدبير شؤون الأكاديمية مؤقتا، كان ينبئ بأن شيئا ما يلوح في الأفق. ثم جاء البلاغ الرسمي ليحسم الجدل، معلنا رحيل السليفاني بطلب منه “لأسباب صحية”، وهي عبارة غالبا ما تُستخدم في الأدبيات الإدارية لتغليف نهايات غير متوقعة لمسؤولين عموميين.

    القضاء ساحة جديدة للصراع

    لم يتأخر الصدام طويلا. ففي 7 يناير 2020، انفجرت الأوضاع بشكل علني حين أعلنت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) عن تنظيم وقفة احتجاجية جهوية، لم تكن للاحتجاج على ملف مطلبي تربوي، بل تنديدا بحكم قضائي صدر ضد كاتبها الجهوي، إسماعيل أمرار، بالحبس شهرين موقوفة التنفيذ وغرامة مالية، بناء على دعوى رفعها مدير الأكاديمية.

    كانت هذه الحادثة نقطة تحول مفصلية، حيث انتقل الخلاف من دائرة التدافع النقابي والإداري إلى ساحة القضاء. بيان النقابة آنذاك كان شديد اللهجة، واعتبر أن “الشكايات الكيدية لمدير الأكاديمية لن تخفي الفساد المستشري بقطاع التعليم، والشطط في استعمال السلطة”. الأخطر من ذلك هو إشارة النقابة الصريحة إلى أنها كانت قد تقدمت بشكاية للنيابة العامة بخصوص “اختلالات مالية” لم يتم تحريكها بنفس السرعة التي تم بها متابعة كاتبها الجهوي. هذا الاتهام المبطن بالكيل بمكيالين أسس لقطيعة شبه تامة في الثقة بين الأكاديمية وأحد أبرز التنظيمات النقابية في الجهة.

    لم تكن قضية 2020 حادثا معزولا، بل يبدو أنها تحولت إلى “تكتيك” منهجي، حسب وصف النقابات. ففي 1 دجنبر 2022، تكرر السيناريو مع تنظيم الجامعة الوطنية للتعليم (ا م ش) وقفة احتجاجية جديدة، وهذه المرة للدفاع عن كاتبها الإقليمي الذي واجه بدوره ما وصفته النقابة بـ “دعوى قضائية كيدية وباطلة”. الهدف من هذه الدعاوى، حسب بيان النقابة، لم يكن سوى “إبعاد الأنظار عن الاختلالات التدبيرية لمرفق المديرية الإقليمية”. مرة أخرى، يتم ربط اللجوء إلى القضاء بمحاولة التغطية على مشاكل في التسيير.

    ووصل هذا التصعيد إلى ذروته في 14 يوليوز 2023. بيان المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي) لم يترك مجالا للشك في عمق الأزمة. فقد ندد بما أسماه “العدوان المستمر” لمدير الأكاديمية ضد الكاتب الجهوي للنقابة، معتبرا الشكايات المرفوعة ضده “استهدافا ممنهجا” جاء مباشرة بعد فضح أساليب التسيير التي أدت، بحسب النقابة، إلى “احتلال جهة بني ملال-خنيفرة المراتب الأخيرة على مستوى الامتحانات الإشهادية”.

    اللغة التي استُخدمت في هذا البيان كانت غير مسبوقة في حدتها، حيث وصفت النقابة إجراء توقيف أجرة كاتبها الجهوي بأنه “محاولة اغتيال مع سبق الإصرار والترصد”، وهو وصف يحمل دلالات خطيرة تتجاوز بكثير حدود الخلاف النقابي التقليدي. لقد كشفت هذه الواقعة عن وصول العلاقة بين الطرفين إلى نقطة اللاعودة.

    “اختلالات” في التدبير وتحديات المستقبل

    إذا كانت المعارك القضائية قد شغلت الحيز الأكبر من المشهد، فإن جذور الصراع، كما تقدمها الرواية النقابية، تمتد إلى عمق أسلوب التدبير المتبع داخل الأكاديمية. ففي 7 يوليوز 2025، قبل أيام قليلة من رحيل السليفاني، وجهت الجامعة الوطنية للتعليم (UMT) اتهامات مباشرة للمدير بانتهاج “التدبير العشوائي والانفرادي”.

    وحملت الجامعة آنذاك المسؤولية الكاملة لمدير الأكاديمية في الإخفاقات التي تعرفها المنظومة التربوية على المستوى الجهوي منذ تعيينه، وعلى رأسها تذيل الجهة لترتيب النتائج الوطنية في البكالوريا لسنوات طويلة، مما يمس بمصداقية المؤسسات التعليمية ويسيء إلى سمعتها وسمعة تلاميذها، ويضرب حقهم وأمنهم التعليمي في مقتل.

    وفي هذا الصدد، دعت الجامعة إلى فتح تحقيق عاجل ومسؤول في أسباب هذا التردي المستمر، وتقييم تدبير المسؤول الجهوي في ظل عدم الاستقرار والتسلط والشطط الممارس من طرفه، والذي يتباهى بقربه من مصادر القرار بالوزارة، مستدلة على ذلك بإعفاء مديرين إقليميين ورؤساء أقسام ومصالح. 

    إلى جانب ذلك، انتقدت النقابة ما وصفته بصرف أموال عمومية على “أنشطة فولكلورية” لا تعود بأي فائدة تذكر على المنظومة التربوية، في وقت كانت فيه المؤسسات التعليمية بالجهة، خاصة في المناطق الجبلية والنائية، تعاني من خصاص مهول في البنيات التحتية والموارد البشرية. هذه الاتهامات رسمت صورة إدارة تهتم بالمظاهر والاحتفاليات أكثر من اهتمامها بجوهر العملية التعليمية-التعلمية، وهو ما أجج غضب الفاعلين النقابيين.

    ومن غرائب التدبير بالأكاديمية أنها ظلت الأكاديمية الوحيدة التي تكتمت على نسبة النجاح الإجمالية في امتحانات البكالوريا لدورة 2025، في خطوة اعتبرت “استثنائية” انفردت بها عن باقي أكاديميات المملكة، وهو ما أشارت إليه تدوينة نشرها عضو المكتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم (FNE)، كبير قاشا، على حسابه بموقع فيسبوك، والتي أشار فيها إلى هذا الوضع قائلا: “جميع أكاديميات المغرب أعلنت نسبة النجاح في الباكالوريا باستثناء أكاديمية بني ملال خنيفرة… نتمنى أن يكون المانع خيرا”.

    ورجحت مصادر متطابقة آنذاك أن يكون السبب الرئيسي وراء هذا الصمت هو المرتبة المتأخرة التي حصلت عليها الجهة مجددا في هذا الاستحقاق الوطني، وهو ما تخشاه الأكاديمية وتسعى لتجنب الإعلان عنه رسميا لتفادي موجة جديدة من الانتقادات.

    وبرحيل مصطفى السليفاني عن أكاديمية بني ملال-خنيفرة، يغلق فصل صاخب من تاريخ تدبير قطاع التعليم بالجهة. لقد كانت سنوات إدارته بمثابة دراسة حالة في كيفية تحول العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين إلى صراع مفتوح تكون فيه المحاكم هي الحكم، بدلا من طاولات الحوار.

    يغادر السليفاني منصبه تاركا وراءه إرثا ثقيلا من الجدل. فبغض النظر عن الأسباب الحقيقية لرحيله، سواء كانت صحية بالفعل أو نتيجة للضغوط المتراكمة، فإن الفترة التي قضاها على رأس الأكاديمية ستبقى مرتبطة في الأذهان بالتوتر الدائم والقطيعة مع نقابات بعينها.

    أمام المدير الجديد الذي سيتم تعيينه مهمة يصفها الكثيرون بـ”الشاقة والمعقدة”، لكونها لا تقتصر فقط على معالجة الملفات التربوية العالقة وتحسين المؤشرات التعليمية المقلقة للجهة، بل تتجاوز ذلك إلى ضرورة ترميم جسور الثقة المنهارة مع الفاعلين النقابيين، وإعادة الاعتبار للحوار الاجتماعي كآلية وحيدة لتدبير الاختلافات وحل المشاكل.

    إقرأ الخبر من مصدره