
الخط : A- A+
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، ليلة 14 – 15 يناير 2026، وفاة شاب موريتاني يدعى “الحسن ديارا” يبلغ من العمر 35 عاما، أثناء وضعه تحت الحراسة النظرية في مفوضية الدائرة العشرين.
وحسب المعطيات التي نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، فقد جرى توقيف ديارا وبحوزته كمية من القنب الهندي، وزعمت السلطات أنه أبدى مقاومة عنيفة استدعت استخدام مسدس الصعق الكهربائي بوضعية التلامس على مستوى عضلة الساق للسيطرة عليه، قبل أن يتم فتح تحقيق من طرف نيابة باريس عهد به للمفتشية العامة للشرطة “IGPN “.
وحسب صحيفة “L’Humanité”، ثمة رواية مناقضة تماما لما قالته السلطات، بناءا على شهادات أشخاص حضروا الواقعة، أكدوا أن ديارا كان يحتسي القهوة حين داهمته الشرطة واعتدت عليه بضرب عنيف.
وفي هذا السياق، عزز لادجي ساكو، المستشار البلدي المكلف بملف سكن العمال المهاجرين، هذه الشهادات بتأكيده وجود بقع دماء كثيرة على الأرض، مستبعدا تماما رواية حيازة المخدرات، موضحا أن الضحية لم يكن يملك حتى ثمن السجائر وكان يجمع أعقابها من الشارع.
وعلى المستوى السياسي، نشر النائبان عن “فرنسا الأبية” ريما حسن وتوماس بورتس، عبر حساباتهما على منصة “X” بتاريخ 17 يناير 2026، مقطع فيديو يوثق العنف الذي تعرض له ديارا أثناء اعتقاله.
ودعت تنسيقية مسيرة التضامن إلى وقفة احتجاجية يوم الأحد 18 يناير 2026 على الساعة الثانية زوالا أمام “foyer des Mûriers” بالدائرة العشرين، للمطالبة بالحقيقة والتنديد بالعنف البوليسي والعنصرية.

ويلاحظ في هذه القضية تجاهل إعلامي واسع من كبريات الصحف الفرنسية مثل “Le Monde” المعروفة بتوسعها في تغطية الأخبار المرتبطة بالمغرب من زوايا سلبية، فلم تتطرق إلى هذه القضية إلى حدود الساعة، حيث اكتفت أغلبها بترديد ما نشرته وكالة الأنباء الفرنسية المتبنية للرواية الأمنية، وهو ما آثار تساؤلات حول ازدواجية المعايير في التغطية الإعلامية للقضايا الإنسانية والحقوقية داخل فرنسا.
