Étiquette : أحزاب

  • ميلاد حزب يساري جديد يلوح في الأفق وهذه التفاصيل وتاريخ انعقاد المؤتمر

    أخبارنا المغربية:أبو فراس

    من المرتقب أن يتم الإعلان، أواخر دجنبر المقبل، عن اندماج 04 أحزاب يسارية، وميلاد حزب يساري جديد بالمغرب.

    هذا، وأكد « علي بوطوالة » الكاتب الوطني لحزب »الطليعة الديمقراطي الاشتراكي »، « عبد السلام العزيز » الأمين العام لحزب « المؤتمر الوطني الاتحادي »، « محمد مجاهد » ممثل التيار الوحدوي داخل « فيدرالية اليسار »، و »جمال براجع » الكاتب العام لـ »النهج الديمقراطي »، على أن المؤتمر الاندماجي والإعلان عن حزب يساري جديد، سيكون خلال شهر دجنبر من السنة الجارية.

    وبمناسبة انعقاد الجامعة الصيفية لشبيبات فيدرالية اليسار، نهاية الأسبوع المنصرم، أكدت القيادات اليسارية المذكورة، على أن المؤتمر الاندماجي سينعقد أيام 17\18\19 دجنبر 2022، بمدينة بوزنيقة.

    وخلال المؤتمر، سيتم الإعلان رسميا عن اسم التنظيم اليساري الجديد، الذي يعول عليه مؤسسوه كثيرا لخلخلة المشهد السياسي بالمملكة.

    وفي سياق متصل، سبق لـ03 أحزاب يسارية، « الطليعة »، « المؤتمر الوطني »، و »الحزب الاشتراكي »، أن أعلنت سنة 2014 عن تأسيس تحالف فيما بينها، نتجت عنه « فيدرالية اليسار الديمقراطي »، التي فشلت في تشكيل حزب واحد، رغم ترشح أعضائها لانتخابات 2016 التشريعية بمرشحين مشتركين.

    وقبل الانتخابات التشريعية الأخيرة بقليل، عرف « الحزب الاشتراكي الموحد » بزعامة « نبيلة منيب »، صراعات كبيرة، حول تاريخ الإعلان عن توحيد واندماج أحزاب الفيدرالية، مما حذا بالأخيرة(نبيلة منيب) إلى الانسحاب من الفيدرالية، بموازاة تشبث قيادات أخرى بالعمل الوحدوي، وأطلقت على نفسها اسم « التيار الوحدوي ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسرار أحزاب الحكومة: هل حسن البركاني هو القشة التي ستقصم ظهر الحكومة؟

    أسرار أحزاب الحكومة: هل حسن البركاني هو القشة التي ستقصم ظهر الحكومة؟

    مايسة سلامة الناجي – كود ///

    فشل تسريب خبر التعديل الحكومي عبر مجلة جون أفريك الذي هدد بإبعاد الوزيرين الباميين عبد اللطيف وهبي وعبد اللطيف ميراوي في إحداث شرخ بين حزبي الأحرار والأصالة والمعاصرة وتمزيق التحالف الحكومي..

    واتضح أن الخبر كاذب والتعديل لم يقع، والتحالف لازال صامدا ووهبي صامتا.

    لكن اليوم بعد أن قررت محكمة النقض إسقاط الاستقلالي حسن البركاني من على رأس غرفة التجارة والصناعة بالدار البيضاء وإعادة الانتخابات بينه وبين سابقه من حزب الاتحاد الدستوري…
    الغرفة التي قام التحالف الحكومي على أساس منحها لحزب الاستقلال في إطار تفريق الوزيعة..

    أصبح تماسك الحكومة مرة أخرى على المحك..

    خاصة أن هناك فتور في دعم المرشح الاستقلالي حسن البركاني (مرشح التحالف)، للبقاء على رأس الغرفة:
    – فتور من طرف نزار بركة نفسه الذي أبان عن برود سياسي وعدم قدرة على دعم نفسه على رأس الاستقلال أمام سطو ولاد الرشيد على الحزب ما بالك بدعم أعضاء الحزب..
    – فتور من طرف الاحرار الذي لم يعلن دعمه لحد الان لهذا الترشيح
    – فتور وهبي الذي أحس بعدم رضا جهات عليا فترك قرارات البام لسعيد الناصيري والتواصل الحزبي لسمير كودار..

    علما أن سعيد الناصيري الذي يسير الآن البام في كل ما يتعلق بمدينة الدار البيضاء، هو صديق مقرب من القيادي بالاتحاد الدستوري محمد جودار الطامع في ضم غرفة التجارة والصناعة إلى مرشح حزبه.. بل الطامع في تعويض محمد ساجيد على رأس الحزب.. وقد يستغل صداقته مع سعيد الناصيري لدعم مرشح حزبه للغرفة بأعضاء البام.. كما استغل صداقاته وتبادل الخدمات ليصبح نائب رئيس مجلس النواب رغم عدم استحقاق حزب الاتحاد الدستوري لأي شيء بناء على نتائج انتخابات 2021.

    فهل سيكون نزع غرفة التجارة والصناعة بالدار البيضاء من الاستقلال ناجحا هذه المرة في نزع الثقة بين الأحرار والاستقلال وتشتيت هذا الحكومة الواقفة على شفى جرف هاري من السلاك والصواب بين أمناء أحزاب التحالف..؟

    وهل سيستطيع إبعاد البركاني أن يحقق ما لم تحققه حملات إرحل والمقاطعة وتقارير المجلس الأعلى للحسابات ومجلس المنافسة…؟

    وهل ننتظر التحاق حزب الاستقلال بالمعارضة التي تعرف اليوم خواء لم يشهده المغرب منذ الاستقلال..؟

    الاثنين المقبل سيكون موعدا حاسما لما ستؤول إليه حكومة الاحرار مصيرها مرتبط بهذا التاريخ

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد ثورة الملك والشعب نريد ثورة جديدة

    يحتفل الشعب المغربي في 20 غشت من كل سنة بذكرى ثورة الملك والشعب الخالدة، باعتبارها ملحمة في مسلسل الكفاح الوطني، والتي يجهلها كثير من الشباب في وقتنا الحاضر، مع الأسف الكبير، أو لا يقدرون أهميتها، كحدث عظيم في تاريخ المغرب الحديث. ولهذا، ارتأيت الكتابة حول هذا الحدث المهم مرة أخرى لرمزيته التاريخية والسياسية في ذاكرة المغاربة.

    لقد اندلعت الشرارة الأولى لثورة الملك والشعب في ذاكرة المغاربة يوم 20 غشت 1953، عندما قررت الحكومة الفرنسية، باقتراح من الجنرال كيوم، إقالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، ونفيه من المغرب والأسرة الملكية إلى جزيرة كورسيكا، ومنها إلى مدغشقر؛ فانتفض الشعب المغربي، وفاء للروابط العضوية بينه وبين ملكه، إذ خرج بكل فئاته في مختلف أرجاء البلاد في انتفاضة عارمة وبكل شجاعة وحزم من أجل التصدي لمخططات المعمر الفرنسي، ليفجر غضبه ويؤكد رفضه المطلق لإبعاد الملك الشرعي عن عرشه ووطنه، وليضرب بذلك مثلا رائعا للوفاء والإخلاص.

    وكان للمواقف الشجاعة للملك محمد الخامس، الذي فضل المنفى على التفريط في سيادة المغرب ووحدته الوطنية، وقع كبير وحاسم على نفوس شعبه الوفي ضد الاستعمار والاستبداد والتحكم. ولم يرض الملك لنفسه المذلة والهوان، وعبر عن وفائه لشعبه وإخلاصه لعقد البيعة الذي يجمعه به، فاختار سبيل التضحية بحياته من أجل حرية وكرامة الوطن. وقليل من الملوك والرؤساء من بقوا مخلصين لشعوبهم، إذ تآمروا عليها وتنكروا لعهودهم وانحازوا إلى الجهة الغالبة، خانعين وخاضعين مقابل حمايتهم وحماية أسرهم من البطش والنفي أو الاغتيال.

    لقد شكلت ثورة الملك والشعب حدثا تاريخيا عظيما، وهي بمثابة عقد جمع بين الملك وبين شعبه، قوامه العهد والوفاء للملكية، وغايته تحقيق الحرية والاستقلال. كما ترجمت هذه الثورة، الخالدة في ذاكرة المغاربة، أروع صور الوطنية الصادقة وأغلى التضحيات في سبيل الوطن، ومنعطفا حاسما في ملحمة الكفاح المغربي من أجل الانعتاق والحرية والاستقلال.

    وإذا كانت ثورة الملك والشعب مازالت حاضرة في ذاكرة الأجيال منذ غشت من العام 1953، مما يحتم علينا جميعا على الدوام استحضار أرواح جميع المقاومين، بما بذلوا من تضحيات كبيرة في تحرير الوطن، فإننا اليوم في حاجة إلى ثورة جديدة للملك و الشعب، تقتضي انخراط جميع المغاربة، أفرادا وجماعات، وكل الفعاليات السياسية، أحزاب و نقابات، ومنظمات المجتمع المدني وكذا المؤسسات الحكومية، في إعطاء نفس جديد، لعملية التنمية ببلادنا، من خلال النموذج التنموي الجديد، مما يتطلب التعبئة الجماعية، وجعل مصالح الوطن والمواطنين تسمو فوق أي اعتبار أو مصلحة شخصية، وإجراء قطيعة نهائية مع التصرفات والمظاهر السلبية، وإشاعة قيم العمل والمسؤولية، والاستحقاق وتكافؤ الفرص، مع ضرورة انخراط المواطن المغربي، باعتباره من أهم الفاعلين في إنجاح مرحلة الإقلاع.

    الثورة الجديدة، التي نريد، تحتاج إلى نساء ورجال وشباب متشبثين بروح المواطنة الصادقة والمسؤولية، لخوض مرحلة جديدة للإصلاح والبناء، من أجل تحقيق التقدم والتنمية المستدامة ومحاربة الفقر وكل أشكال الفساد والفوارق الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز قيم التضامن لمواجهة الأزمات… كل ذلك في ظل الوحدة الوطنية ضامنة للتلاحم والتماسك بين كل مكونات المجتمع المغربي ورافعة للتقدم والتنمية والازدهار.

    إن المرحلة الجديدة، التي انطلقت باعتماد نموذج تنموي جديد، ستعرف جيلا جديدا من المشاريع والخبرات والكفاءات، وستكون السبيل لمستقبل زاهر يرتكز بالأساس على جعل الإنسان محورا للدولة والمجتمع، وفق رؤية شمولية، تتيح بلورة مشاريع وسياسات عمومية تساعد على إحداث قفزة نوعية بالسرعة القصوى من أجل مغرب جديد، يتطلع إليه الملك والشعب، وخاصة الأجيال القادمة ذات النظرة المستقبلية القادرة على التغيير والعطاء وتحقيق غد أفضل، بكل حزم وإرادة وثقة في.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • التحالف الهش

    بقلم : الجيلالي بنحليمة

    اقترب عُمر حكومة أخنوش من السنة الأولى، ما يشكل خُمس الولاية، والظاهر أن السنة الأولى كانت سنة الدهشة وسنة الآمال المعلقة وفوق ذلك كانت سنة سوء الحظ الذي رافق ميلاد الحكومة، التي كانت تراهن على تعافي الاقتصاد الوطني من تداعيات الجائحة فإذا بتداعيات حرب أوكرانيا، تحاصر آمالها بل وتطفأ جزء كبيرا من شعبية الأحزاب المشاركة فيها، ولا يمكن التكهن لحدود الآن بما يُمكن أن تصير إليه.

    لكن هذه لم تحمل فقط سوء الحظ وسوء الطالع، بل أظهرت أيضا أن مكونات الحكومة، والتي كانت لوقت قريب وبتقديرات قيادة التحالف عامل قوة وصلابة، باتت اليوم تشكل عامل هشاشة وهذا ما أظهرته وتظهره في الأيام الأخيرة صراعات مكونات التحالف على مستويات محلية وجهوية وإن لم تظهر على صعيد المركز.

    تفاخرت قيادة التحالف الحكومي بكون تشكيل الحكومة من الأحزاب الثلاثة الأولى المتصدرة لنتائج انتخابات الثامن من شتنبر سيشكل عامل أمان وصلابة التحالف، وطبعا كانت هذه القيادة تستحضر أزمات التحالف السابق، التي كانت في كل مرة تنبعث من داخله.

    وطبعا في البحث عن صلابة لا مثيل لها اتجهت أحزاب التحالف الحكومي، ليس فقط للمركز بل حتى لأبسط الجماعات الترابية، لتشكل على امتداد المغرب أغلبيات مسيرة في المدن الكبرى وفي الجهات وفي مجالس العمالات والأقاليم وحتى في الجماعات المحلية البسيطة، ما تم وصفه عن حق “بالتغول” وهو تغول طبعا لم يكن مفهوما اللهم بمنطق شماتة المنتصر والغالب في المغلوب عليه.

    لكن وكما الحال في سنن الحياة، فالضعف يتسلل بسهولة نحو الأجساد الهجينة، وهذا ما تظهر اليوم صراعات الأحزاب الثلاثة في مجالس الجماعات، بعدما أظهرت أشهر “العشرة” تباين الطموحات وتعقيدات استنساخ المركز على المحيط، ولعل خير دليل هو ما يقع في جماعة الرباط، التي باتت رئيستها تعيش تبعات تصريحاتها بشأن الموظفين الأشباح، والتي جرت عليها عداوة الصديق قبل الخصم.

    لكن هل يبدو التحالف بالمركز بالقوة الكافية لانتفاء الأزمات وعدم استيراد مطبات الجماعات؟ يظهر ذلك من خلال التصريحات الواردة من زعماء التحالف، والذين يذكرون كل مرة بالانسجام القوي بين مكونات الأغلبية، وتقريبا هذا هو الواقع، لكنه واقع يقتصر فقط على قلة من التحالف وأكاد أغامر بالقول إنه يقتصر فقط على الأمناء العاميين للأحزاب الثلاثة دون غيرهم….ما الذي يدل على هذا القول؟
    هناك أزمة توارى داخل حزب الاستقلال منذ أشهر وهي أزمة الوزراء، التي قال عنها النعم ميارة في لقاء إعلامي، “إنها لو وقعت في حزب آخر لكان الانقسام مصيره” لكن الاستقلال، وحتى وإن لم ينقسم، ولم تخرج صراخات الاستقلاليين وضرباتهم على الطاولات للعلن احتجاجا على من تم استوزاه باسم حزبهم، لكن ذلك لم يدم طويلا، وجاء وقت محاسبة نزار بركة، في مناسبة تعديل القانون الأساسي للحزب، في المؤتمر الاستثنائي، ولا أظن أن هذه المحطة ستكون النهاية، لأن الذي يريد بسط يده على الاستقلال، يريد قوة مواتية لاستعمالها ربما في معارك أخرى قد تكون إحدى ساحاتها، وربما سيكون سيناريو مشابه لما وقع لحكومة ابن كيران مع حميد شباط أسوء سيناريو يمكن أن يتوقعه تحالف أخنوش في هكذا ظروف لكنه احتمال وارد وفي درجات أقل قد يعمد الاستقلال في القادم من الأيام، حسب موازين القوى الجديدة داخله، لإعادة استوزار أسماء أخرى وستكون هذه هي الورقة التي ستلوى بها ذراع رئيس التحالف الحكومي.

    ثاني مؤشر، وهو طبعا مؤشر من وجهة نظر متتبع للشأن الحزبي والسياسي، وبهذه الصفة فهو لن يخرج عن الرأي الذي يحتمل الخطأ، هو المتعلق بطموحات شخصية لوزراء الحكومة، فحتى وإن كانت الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي، تؤيد عمل الحكومة ككل، وهذا يتجلى في بيانات مكاتبها السياسية وحتى مجالسها الوطنية، لكن الظاهر أن بعض المنافسة محتدة بين أعضاء الحكومة حول نسبة الحضور في المشهد العام، في هذا الباب يحتل بعض وزراء الأصالة والمعاصرة المشهد الإعلامي بامتياز وأولهم وزير العدل عبد اللطيف وهبي، وهو بالطبع أحد المتمرسين على خلق “البوز”، نفس الأمر ينطبق مثلا على فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة السكنى والتعمير، التي تملك كاريزما سياسية تجعلها حضورها في المشهد السياسي والإعلامي حضورا ملفتا، الوزير الشاب المهدي بنسعيد وزير الشباب والثقافة والاتصال لا يكاد يومه المعتاد يخلو من لقاءات وزيارات وتدشينات يرفق هذا بحملات إعلامية واسعة، يسهر عليها فريق ديوانه المكلف بالتواصل، وزير بامي آخر بصم خلال الأشهر الأولى من تواجده في الحكومة على حملة “ديجتيال” باحترافية كبيرة، المقصود هو وزير التعليم العالي عبد اللطيف الميراوي الذي يستعين بشركات متخصصة في التسويق.

    يجد سؤال ما الذي يمنع باقي أعضاء الحكومة من فعل الشيء نفسه جدواه، لكن وزراء التجمع لهم إكراه في غزو الإعلام، فهم يقودون الحكومة والأولى أن تكون القيادة في صالح الجميع لا في صالح الحزب الذي يقود الحكومة، وأن يكون الحزب الذي يقود التحالف في خدمة التحالف لا أن يسعى لأن يكون موقعه يخدم صورته فقط، هذا إكراه أول أما الإكراه الثاني، فأي اكتساح لوزير تجمعي للمشهد العام قد يُفسر أنه تخطي لرئيس الحكومة نفسه، ولهذ ا يضبط وزراء التجمع أنفسهم كثيرا في التعامل مع وسائل الإعلام.

    بامتياز وزراء الاستقلال الذين تلاحقهم لعنة الاستوزار أقل حضورا بل يكاد يكون حضورهم باهثا مقارنة مع باقي أعضاء الحكومة.

    ماذا يعني في النهاية السباق نحو التواجد الدائم في المشهد السياسي العام والمشهد الإعلامي، إنه سباق نحو اكتساب نقاط في الشعبية، وفي هذا يلعب وزراء “البام” بكل لياقتهم لاحتلال هذا المشهد وكأنهم يخاطبون الرأي العام بأنهم البديل في حال بحثوا عن البديل وأن دخول حزبهم للحكومة لم يكن مجانيا بل كان ضرورة وكان جدواه واضحة.

    مؤشر ثالث، يتعلق هذه المرة بمن يستطيع دفع ضريبة القرارات الحكومية وجمودها الشبه تام في مواجهة غلاء الأسعار، في الواجهة طبعا يوجد شخص واحد هو رئيس الحكومة، وهو تاجر محروقات، ولهذا السبب لوحده يكاد اسم أخنوش التاجر يغلب على اسم أخنوش رئيس الحكومة، وفيما يواجه المغاربة سعير المحروقات يحضر دائما في مخيالهم أن رئيس حكومتهم يبيعهم المازوط بضعف السعر الذي تركته الحكومة السابقة، وأن يراكم الثروات من جيوبهم وأنه ترك الناس لحالهم في مواجهة هذا لهيب الأسعار.

    حتى مع الإقرار بتضامن الأغلبية والحكومة وأن القرارات لا تؤخذ بشكل فردي، لكن في الواقع لا أحد يريد تحمل تكلفة سوء الحظ الذي التقت به حكومة أخنوش في أول الطريق، أو على الأقل لا أحد يريد تحمل جزء كبير من هذه التكلفة، وهي تكلفة منهكة بالطبع، وتجعل طموح بعض الهيئات السياسية في المستقبل رهين بالحلول التي تقترحها اليوم.

    هذه أسباب قد تعكس هشاشة التحالف الحكومة من الداخل، وعلى كل يبقى لكل تحالف نقاط ضعفه، وقوته ومن قوة تحالف الـتجمع الوطني للأحر ار والأصالة والمعاصرة والاستقلال أن لا أحد في المعارضة المؤسساتية يريد أن يسقط هذا التحالف أو الحكومة المنبثقة عنه، ما يعني أن المشكل إن وقع فهو في التحالف لا خارجه…………..

    إقرأ الخبر من مصدره