Étiquette : أحمد الشرع

  • الملك يتسلم تهنئة من الرئيس السوري

    هسبريس – و.م.ع

    توصل الملك محمد السادس ببرقية تهنئة من أحمد الشرع، رئيس الجمهورية العربية السورية؛ بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك.

    ومما جاء في هذه البرقية: “يسعدني في هذه الأيام الفضيلة، ومع حلول عيد الأضحى المبارك أن أتقدم إليكم بخالص التهاني والتبريكات، أعاده الله على أمتينا العربية والإسلامية باليمن والبركات، متمنيا لكم في هذه المناسبة الطيبة دوام الصحة، وتمام التوفيق، داعيا الله تعالى أن يمن علينا بفضله وينعم على بلدينا وشعبينا الصديقين بالخير والازدهار والأمان”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد سنوات من القطيعة.. المغرب يعلن رسميا إعادة فتح سفارة سوريا في الرباط

    سفيان رازق

    أعلن المغرب إعادة فتح السفارة السورية بالرباط، في خطوة دبلوماسية بارزة تعكس عودة العلاقات المغربية السورية إلى مسارها الطبيعي بعد سنوات من التوقف، وذلك في سياق سياسي وإقليمي وصف بأنه “خاص جدا” على مستوى المنطقة العربية.

    وجاء هذا الإعلان خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الخارجية والمغتربين بالجمهورية العربية السورية إلى المملكة المغربية، حيث أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذه الزيارة تشكل “زيارة تاريخية”، مبرزا أن إعادة فتح السفارة السورية بالرباط تمثل دليلا على عودة العلاقات بين البلدين إلى طبيعتها بعد أكثر من عشر سنوات من الجمود الدبلوماسي.

    وأوضح المسؤول الحكومي أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، كانت دائما واضحة في مساندتها لتطلعات الشعب السوري وحريته، كما كانت واضحة في دعمها لسيادة سوريا ووحدتها الترابية، مضيفا أن المغرب يهنئ سوريا والشعب السوري والحكومة السورية على ما تحقق في إطار مسار انتقالي سياسي يساعد على لمّ شمل السوريين وخلق الاستقرار وظروف التنمية داخل البلاد.

    وأشار إلى أن الخطوات الحقوقية والقانونية والسياسية والاقتصادية والأمنية التي تم اتخاذها في سوريا تسير، بحسب تعبيره، في اتجاه استقرار البلاد ولمّ شمل الشعب السوري وإخراج سوريا من “المرحلة المظلمة” التي عاشتها لسنوات، مؤكدا أن المملكة المغربية تجدد دعمها وترحيبها بكل الإجراءات التي تم اتخاذها بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع لإنجاح الانتقال السياسي، رغم تعقيد الظرفية الإقليمية والسياقات المحيطة بها.

    كما هنأ المسؤول المغربي سوريا على ما اعتبره “عودة تدريجية” إلى مكانتها الإقليمية والدولية، معتبرا أن الإشارات الصادرة عن محيطها العربي والقوى الكبرى والاتحاد الأوروبي والمنظمات الاقتصادية تؤكد أن سوريا تتعافى تدريجيا، وأنها باتت تُنظر إليها كشريك موثوق وقادر على الإسهام في الاستقرار والتنمية، ليس فقط داخل أراضيها، وإنما أيضا في محيطها العربي والإسلامي والمتوسطي.

    وأكد أن تعليمات الملك محمد السادس كانت واضحة في الرسائل التي وجهها إلى الرئيس السوري أحمد الشرع، وكذلك من خلال إعادة فتح السفارة المغربية بدمشق خلال يوليوز من السنة الماضية، باعتبار ذلك مواكبة لمرحلة “الانبعاث الجديد” التي تعيشها سوريا، وإشارة إلى رغبة الرباط في فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية تقوم على الروابط القوية بين الشعبين وعلى بناء نظام إقليمي عربي قائم على المصالح الأمنية المشتركة والرؤى المتقاسمة.

    واستحضر المسؤول الحكومي مواقف الملك محمد السادس تجاه الشعب السوري، سواء من خلال فتح السفارة سنة 2011، أو من خلال الزيارة التي قام بها إلى مخيم الزعتري بالأردن سنة 2012 ولقائه باللاجئين السوريين، في إطار إقامة مستشفى ميداني مغربي، معتبرا أن المرحلة الحالية تستدعي تفعيل مختلف الاتفاقيات الثنائية والآليات المؤسساتية بين البلدين.

    وكشف أنه تم الاتفاق على تحيين الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية، معتبرا أن الإطار الحالي “متقادم” ولم يعد قادرا على مواكبة طموح البلدين، كما تم الاتفاق على إحداث لجنة مشتركة يقودها وزيرا خارجية البلدين كآلية للتنسيق والدفع بالعلاقات الثنائية، إلى جانب إحداث آلية للتشاور السياسي من أجل تعزيز التنسيق الدبلوماسي حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، فضلا عن لجنة قنصلية لمعالجة الملفات المرتبطة بالمغاربة المقيمين بسوريا والسوريين المقيمين بالمملكة المغربية.

    وفي الجانب الإنساني، أعلن المسؤول ذاته أن المملكة المغربية قررت منح 100 منحة دراسية للطلبة السوريين، سواء في التعليم الأكاديمي أو التكوين المهني، مؤكدا استعداد المغرب، بتعليمات ملكية، لوضع تجربته في مجالات التنمية والاستقرار رهن إشارة سوريا، من خلال تقاسم الخبرات المرتبطة بالتأهيل والتدبير الإداري والعدالة الانتقالية والتعاون الاقتصادي والأمن الغذائي، إضافة إلى السياسات القطاعية المرتبطة بالفلاحة والصناعة والصيد البحري والسياحة وغيرها، مع تشجيع الزيارات القطاعية للوزراء والمسؤولين المعنيين.

    وشدد على أن هذه الزيارة ستفتح مرحلة جديدة في العلاقات المغربية السورية، مؤكدا أن السفارتين ستضطلعان بدور أساسي في مواكبة هذه المرحلة، كما أعلن عزمه القيام قريبا بزيارة إلى دمشق من أجل افتتاح السفارة المغربية هناك، في خطوة وصفها بأنها “إشارة قوية” على عودة العلاقات إلى طبيعتها، وعلى رغبة المغرب في مواكبة رؤية القيادة السورية الجديدة بما يخدم الاستقرار والتنمية في سوريا ومحيطها العربي.

    وختم المسؤول الحكومي بالتنويه بما وصفها بـ”الإشارات القوية” الصادرة عن الجانب السوري تجاه المغرب وقضاياه الوطنية واستقرار المنطقة، معتبرا أنها إشارات إيجابية تسير في الاتجاه الصحيح وتعكس إرادة مشتركة لإعادة بناء العلاقات الثنائية على أسس جديدة.

    وكانت الرباط قد أغلقت سفارتها في دمشق عام 2012، إثر تصاعد العنف خلال الثورة الشعبية ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وطلبت المملكة آنذاك من السفير السوري مغادرة أراضيها، واصفة إياه بـ”شخص غير مرغوب فيه”، وتعبيرا عن “القلق الشديد” إزاء ما يتعرض له الشعب السوري.

    وردت دمشق حينها بالمثل، واعتبرت السفير المغربي في سوريا “شخصا غير مرغوب فيه”. كما سبق للرباط أن استدعت سفيرها في نونبر 2011، بعد تعرض سفارتها في دمشق لهجوم من متظاهرين مؤيدين للنظام السوري، عقب استضافة السفارة اجتماعا وزاريا عربيا لمناقشة الأزمة السورية على هامش منتدى تركيا-البلدان العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف انتزع الشرع السيطرة على مناطق من الأكراد مع إبقاء أمريكا في صفه؟

    قالت تسعة مصادر مطلعة على اجتماعات عالية المستوى عقدت خلف الأبواب المغلقة، إن سيطرة الحكومة السورية السريعة على الأراضي التي طالما سيطرت عليها قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، تبلورت في سلسلة من الاجتماعات الحاسمة في دمشق وباريس والعراق في وقت سابق من هذا الشهر.

    وأظهرت هذه الروايات، التي لم ترد في ‌أي تغطية إعلامية سابقة وتم ‌الكشف عنها شريطة عدم الإفصاح عن هوية المصادر، أن الولايات المتحدة لم تقف في طريق عملية غيرت بشكل جذري موازين القوى في سوريا، على حساب قوات كانت حليفة في يوم من الأيام.

    وقالت المصادر إن الاجتماعات مهدت الطريق…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نيويورك تايمز: تحوّلُ مُقاتل.. هل يستطيع أحمد الشرع أن يغيّر سوريا كما غيّر نفسه؟

    نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” مقالا يرصد التحوّل الجذري في مسار أحمد الشرع من قائد جهادي مسلّح إلى رئيس يسعى لقيادة سوريا نحو الاستقرار، متسائلًا عمّا إذا كانت براغماتيته السياسية كافية لترجمة تغيّره الشخصي إلى تغيير وطني حقيقي.

    ويخلص إلى أن نجاح هذا التحوّل لا يعتمد على إرادته وحدها، بل على قدرته على ضبط أنصاره، وبناء تسويات داخلية، والاستفادة من لحظة إقليمية ودولية متحوّلة قد تكون فرصة نادرة أو فخًا جديدًا.

    وقالت الصحيفة: قبل سنوات طويلة من وصوله إلى قصر الرئاسة في دمشق، كان أحمد الشرع قائدًا لفصيلٍ جهادي مسلّح، متحالفًا مع تنظيم القاعدة….

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحمد الشرع بين إسقاط الأسد وتعقيدات الحكم: من جهادي سابق إلى رئيس انتقالـي يخوض اختبار بناء سوريا الجديدة

    تحت عنوان “في سوريا.. التحوّل غير المكتمل لأحمد الشرع… الإسلامي المتمرّد الذي أصبح رئيساً”، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية في الجزء الأول من بورتريه مطوّل لها عن “سوريا ما بعد الأسد” (1/5) إن أحمد الشرع تمكّن من إسقاط النظام البعثي وكسر عزلة بلاده الدولية، لكن داخل البلاد ما يزال هذا “الجهادي التائب”، الذي يحكم مع حفنة من المقرّبين، عاجزاً عن نزع فتيل التوترات الطائفية والإثنية المتوارثة من الحرب الأهلية.

    وجد الشرع نفسه فجأة، من قيادة جيب إدلب المتمرّد منذ 2017، في موقع إدارة دولة منهكة بـ14 عاماً من الحرب الأهلية

    ببدلته الزرقاء المفصّلة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة رجال دين “مرتبطين” بحزب الله إلى مخيمات تندوف تعيد علاقة البوليساريو بإيران للواجهة (صور)

    محمد عادل التاطو

    زيارة مثيرة للجدل لوفد ديني من سوريا ولبنان إلى مخيمات تندوف، أعلنت عنها ما تُسمى “وكالة الأنباء الصحراوية”، الذراع الإعلامي لجبهة “البوليساريو”، أعادت إلى الواجهة ملف الارتباط بين الجبهة الانفصالية ومحور إيران-حزب الله، في سياق تتصاعد فيه المؤشرات حول تمدد النفوذ الإيراني بشمال إفريقيا، ووسط تشكيك واسع في خلفية الوفد وهوية أعضائه.

    فقد كشف ما يسمى بـ”وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي” لدى البوليساريو، سيد أحمد اعليات، عن استقبال وفد من “علماء الشام” لأول مرة في مخيمات تندوف، أمس الأحد، في زيارة قدمت على أنها “عمل تضامني” لدعم ما يسمى “القضية الصحراوية”.

    وضم الوفد شخصيات دينية من سوريا ولبنان ضمن ما يُسمى “جمعية الإصلاح والانتماء”، أبرزهم الشيخ حسام العلي من لبنان، والشيخ موسى الخلف من سوريا، والشيخ سالم دبوسي، والشيخ محمد الرافعي، إضافة إلى شخصية محورية أثارت الكثير من الجدل، وهو الشيخ حديد الدرويش، شيخ عشائر سوري معروف بصلاته الوثيقة بحزب الله وإيران.

    هوية الوفد تعري “الواجهة الدينية”

    ورغم محاولة “البوليساريو” تقديم الزيارة في قالب ديني ودعوي، إلا أن هوية أعضائها وتاريخ مواقفهم أثارت تساؤلات حادة، فالدرويش سبق أن شارك في لقاءات رسمية بلبنان رفقة قيادات دينية مقربة من حزب الله، كما أدلى بتصريحات تشيد بشكل صريح بـ”السيد حسن نصر الله والمقاومة الإسلامية”، وتمدح الدعم الإيراني للنظام السوري، وهي معطيات أكدها الإعلامي والناشط الحقوقي الجزائري وليد كبير.

    وقال كبير في تعليقه على الخبر، إن استقبال مثل هذا الوفد يبرز “خيوط الارتباط العميق بين البوليساريو ومحور طهران-بيروت”، معتبرا أن مخيمات تندوف تحولت إلى نقطة ارتكاز جديدة لتمدد النفوذ الإيراني في شمال إفريقيا، ضمن استراتيجية تستهدف إعادة إنتاج نموذج التحالفات الذي اعتمدته إيران في لبنان واليمن والعراق.

    ويرى المصدر ذاته أن استقبال وفود من هذا النوع لا يمكن قراءته بمعزل عن المسار السياسي الذي رسمته طهران خلال السنوات الأخيرة في المنطقة، حيث تسعى إلى إيجاد موطئ قدم في الساحل والصحراء، وهو ما يجعل البوليساريو “حلقة من حلقات المشروع الإيراني”، خاصة مع احتضان الجزائر للجبهة وتوفيرها الغطاء السياسي واللوجستي لها.

    ووفق تحليل وليد كبير، فإن الجزائر، رغم تصويتها مؤخرا في مجلس الأمن لصالح قرار يدين الحوثيين، “تسمح على الأرض بزيارات شخصيات دينية وسياسية تُعد جزءا أصيلا من شبكة النفوذ الإيراني”، في تناقض صارخ بين الخطاب الرسمي والسلوك الفعلي.

    تحقيقات دولية تدعم مواقف الرباط

    الزيارة الأخيرة ليست منعزلة عن معطيات دولية ظهرت خلال السنوات الماضية، آخرها تحقيق موسع نشرته مجلة “MENA DAWN” الهولندية في غشت 2025، يثبت مشاركة مقاتلين من “البوليساريو” في الحرب السورية إلى جانب قوات نظام الأسد، بعد تلقيهم تدريبات وتسليحا من إيران وحزب الله بدعم جزائري.

    وكشف التحقيق أن مئات المقاتلين من الجبهة تم تدريبهم على يد حزب الله في جنوب لبنان، فيما أظهرت وثيقة استخباراتية سورية تعود إلى 2012 وجود 120 مقاتلا من البوليساريو ضمن وحدات الجيش السوري، إضافة إلى اتصالات مباشرة بين قيادات الجبهة ومسؤولين من حزب الله في بيروت سنة 2011.

    كما ارتبط اسم “البوليساريو” بعملية إسقاط نظام بشار الأسد على يد قوات المعارضة السورية، دجنبر الماضي، والتي انتهت باعتقال العشرات من عناصرها على يد الثوار السوريين، حيث اعترف بعضهم بارتكاب جرائم حرب وبتلقي دعم مباشر من الحرس الثوري الإيراني.

    وكان وزير الخارجية الجزائري قد طلب من الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالإفراج عن عناصر “البوليساريو” والجنود الجزائريين الذين اعتقلتهم السلطات السورية الجديدة، إلا أن الشرع رفض الطلب وأكد أنهم سيحالون إلى المحاكمة بسبب مشاركتهم في القتال إلى جانب نظام الأسد.

    وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان قرار المغرب سنة 2018 قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، بعد اتهامه لحزب الله بدعم وتسليح وتدريب عناصر البوليساريو، عبر سفارة إيران في الجزائر.

    وكشف وزير الخارجية ناصر بوريطة، حينها، امتلاك الرباط “أدلة دامغة وأسماء وتواريخ” حول إرسال خبراء عسكريين من حزب الله لتدريب الجبهة على صواريخ مضادة للطائرات، وتسليم شحنات أسلحة متطورة، وتسهيل لقاءات سرية داخل الجزائر، وهو ما دفع المغرب إلى قطع علاقاته مع إيران بعد رفض طهران الرد على الوثائق التي قدمتها الرباط.

    يُشار إلى أن السلطات السورية أغلقت ما يُسمى “مكتب البوليساريو” في دمشق بعد إسقاط نظام الأسد، تزامنا مع عودة العلاقات بين الرباط ودمشق وتبادل فتح السفارات في البلدين عقب سقوط نظام بشار الأسد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجالية اليهودية السورية تدعو لرفع العقوبات… وحاخامها الأكبر يبارك الرئيس الشرع في واشنطن

    نشرت منظمة التراث اليهودي في سوريا مقطعًا مصوّرًا لدعمها للرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته للعاصمة الأمريكية واشنطن.

    وتضمّن الفيديو على منصة شركة “إكس” الأمريكية، الخميس، كلمة لفيكتور قمعو، أحد الأعضاء المؤسسين للمنظمة، خلال لقاء الشرع مع الجالية السورية في الولايات المتحدة الأمريكية.

    وتحدث قمعو في كلمته خلال اللقاء عن مساعي الجالية اليهودية السورية في الولايات المتحدة لدى البيت الأبيض ووزارة الخارجية والكونغرس الأمريكيين من أجل رفع العقوبات عن سوريا.

    وعقب كلمته قدّم قمعو الحاخام الأكبر للجالية يوسف حمرة ليصعد إلى المنصة ويدعو…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رغم الانفتاح على سوريا لماذا تصر واشنطن على التمسك بقانون قيصر

    واشنطن -المغرب اليوم

    في لحظة بدت وكأنها مستقطعة من رواية سياسية محمّلة بالرمزية، اجتمع الرئيس السوري أحمد الشرع بالمدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الجنرال ديفيد بيترايوس في نيويورك، على هامش قمة « جامعة كونكورديا » حول الأمن والديمقراطية.

    اللقاء حمل أكثر من بعد: مشهد « السجين السابق » يجلس على كرسي الرئاسة بينما « السجان السابق » يخاطبه باحترام « سيادة الرئيس ».

    هذه المفارقة التاريخية لم تمر مرور الكرام، بل فتحت الباب أمام أسئلة أعمق: كيف تغيّر الموقف الأميركي من الشرع؟ هل وجوده في نيويورك يعني أن كل العقبات زالت من أمام سوريا؟ ولماذا…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الشرع يؤكد أنه لا يثق بإسرائيل لكن لا مفر من اتفاق معها وخطة لتقسيم الجنوب السوري إلى ثلاث مناطق أمنية

    دمشق – المغرب اليوم

    قال رئيس الفترة الانتقالية في أحمد الشرع، إن مفاوضات بوساطة أميركية مع إسرائيل « قد تُثمر إلى التوصل لاتفاق قريباً، يُشبه اتفاق عام 1974″، مؤكداً أن ذلك « لا يعني بأي حال تطبيع العلاقات مع تل أبيب »، وجاء ذلك خلال تصريحات لصحيفة مللييت التركية، نقلها تلفزيون سوريا.

    وحول مسار المفاوضات مع إسرائيل عقب الهجوم الأخير على قطر، قال الشرع: « إذا كان السؤال هل أثق بإسرائيل؟ فالجواب: لا أثق بها ».

    وأوضح الشرع أن سوريا « تعرف كيف تحارب لكنها لم تعد تريد الحرب »، وكشف أن أحداث السويداء الأخيرة جاءت بمثابة « فخ مدبر في وقت كانت المفاوضات مع إسرائيل على وشك…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من “الإرهاب” إلى “الفاعل السياسي”: تحولات الجولاني ومأزق المفاهيم الغربية في مواجهة التمكين

    عبد الفتاح الحيداوي

    تُظهر مسيرة أحمد الشرع، المعروف بأبي محمد الجولاني، دينامية معقدة في تشكّل الحركات الجهادية وتحوّل قادتها عبر العقود الأخيرة. فمنذ انخراطه المبكر في العراق بعد الاحتلال الأميركي سنة 2003 ضمن صفوف المقاتلين المرتبطين بتنظيم “القاعدة في بلاد الرافدين”، مرورًا بتزعمه لـ”جبهة النصرة” في سوريا كأحد أبرز فروع القاعدة في المنطقة، وصولًا إلى قيادته “هيئة تحرير الشام” التي أعادت صياغة خطابها السياسي والفكري لتقديم نفسها كفاعل محلي “وطني” يسعى لإدارة شؤون الشمال السوري، لا كتنظيم جهادي عابر للحدود؛ تتبدى ملامح مسار شخصي وتنظيمي بالغ الدلالة.

    هذا التحول لا يمكن قراءته فقط في إطار “التكتيك السياسي” أو “البراغماتية التنظيمية”، بل يعكس أيضًا قدرة الجولاني على إعادة توظيف المفاهيم والرموز المرتبطة بالحركة الجهادية بما يتلاءم مع السياقات المتغيرة. ففي حين عُدّت جبهة النصرة منذ تأسيسها عام 2012 امتدادًا مباشرًا للقاعدة، مصنّفة ضمن قوائم الإرهاب الدولي، نجد أن قيادتها لاحقًا سعت لإبراز وجه مغاير يُحاكي الفاعلين المحليين والإقليميين والدوليين على السواء، في محاولة للتدرج من “الحركة الجهادية” نحو “الحركة السياسية”.

    إن قراءة تجربة الجولاني تتيح مقاربة أوسع لمسألة مرونة الظاهرة الجهادية، وقدرتها على التكيف مع الضغوط العسكرية والسياسية، كما تثير أسئلة عميقة حول الحدود الفاصلة بين “الإرهابي” و”السياسي”، بين “العابر للحدود” و”المحلي”، وبين “العدو” و”الفاعل الشرعي”. فالتجربة تكشف أن ما يُوسم في لحظة تاريخية بأنه تهديد إرهابي مطلق، قد يُعاد تأطيره في لحظة أخرى باعتباره شريكًا محتملًا أو فاعلًا لا يمكن تجاوزه في الترتيبات الإقليمية.

    ومن هنا، فإن دراسة مسار أبي محمد الجولاني لا تمثل مجرد تحليل لشخصية قيادية مثيرة للجدل، بل تفتح أفقًا أوسع لفهم تحولات الحركات الجهادية في المشرق العربي، واستيعاب ديناميات الصراع بين المحلي والدولي في سياق الحرب السورية، بما تحمله من انعكاسات على الأمن الإقليمي والدولي على حد سواء.

    المحور الأول: أزمة التصنيف في دراسة الإرهاب

    تُعد إشكالية تصنيف الإرهاب من أكثر القضايا تعقيدًا في الدراسات الأمنية والسياسية، إذ تعكس غياب الإجماع المفاهيمي واستحالة التوصل إلى تعريف واحد جامع ومانع للظاهرة. هذا الغياب لا يرتبط فقط بتعقيد الظاهرة نفسها، وإنما أيضًا بتداخل الاعتبارات السياسية والقانونية والأمنية في إنتاج الخطابات والمعايير المرتبطة بمفهوم “الإرهاب” و”التطرف”.

  • غياب الثبات المفاهيمي:
    تتسم تصنيفات “الإرهاب” و”التطرف” بعدم الثبات، إذ تتغير وفق السياقات الدولية والظرفيات السياسية. فالشخصية ذاتها يمكن أن تنتقل من خانة “الإرهابي العالمي” إلى خانة “الفاعل السياسي” بناءً على التحولات في موازين القوى أو تبدل مصالح الفاعلين الدوليين.
  • على سبيل المثال، جرى تصنيف أبي محمد الجولاني، زعيم جبهة النصرة في سوريا، كـ”إرهابي عالمي” سنة 2013 من قبل وزارة الخارجية الأميركية، غير أن ذلك لم يمنعه لاحقًا من الظهور في مقابلات مع صحفيين أميركيين وأوروبيين لتقديم نفسه كفاعل محلي يسعى إلى بناء مشروع سياسي في الشمال السوري.

    المثال الأبرز هو حركة طالبان التي كانت إلى وقت قريب تُعتبر العدو الأشد شراسة للولايات المتحدة وحلفائها، قبل أن تتحول بعد 2021 إلى سلطة سياسية شرعية بحكم الأمر الواقع، وتجلس على طاولة المفاوضات في الدوحة مع ممثلي واشنطن.

  • المعايير الغربية المتحركة:
    يبرز هنا أن الغرب لا يُعرّف الإرهاب وفق أسس أخلاقية أو حقوقية ثابتة، بل انطلاقًا من حسابات القوة ومصالح الأمن القومي. ومن ثمّ، يظل التصنيف أداة سياسية أكثر منه توصيفًا قانونيًا أو علميًا.
  • فالحركات التي تنجح في فرض نفسها عسكريًا أو سياسيًا على الأرض تُعامل غالبًا بوصفها طرفًا شرعيًا، كما حدث مع طالبان بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان.

    في المقابل، تظل التنظيمات التي لم تحقق انتصارات ميدانية أو لا تشكل ضرورة استراتيجية للغرب في موقع “التنظيمات الإرهابية”، مثل القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، اللذين ما زالا يُدرجان في اللوائح السوداء الدولية دون أي أفق لمراجعة وضعهما.

  • الأثر على البحث الأكاديمي والسياسات العامة:
    إن هذه الازدواجية في التصنيف تطرح تحديًا أمام الباحثين، إذ تجعل دراسة الإرهاب أسيرة للتقلبات السياسية بدل أن تكون مؤسسة على معايير علمية وقانونية مستقرة. كما أنها تثير تساؤلات حول مشروعية الجهود الدولية في “مكافحة الإرهاب”، حيث تغدو أداة لتصفية الحسابات أو إعادة هندسة التوازنات الإقليمية والدولية، بدل أن تكون مقاربة موضوعية لحماية المدنيين وتعزيز الاستقرار.
  • وبذلك يمكن القول إن “أزمة التصنيف” تكشف عن الطبيعة المرنة والبراغماتية لمفهوم الإرهاب في السياسة الدولية، حيث لا يحددها جوهر الظاهرة فحسب، بل أيضًا سياق القوة والمصالح التي تتحكم في النظام العالمي.

    المحور الثاني: الجولاني نموذجا لتحولات الجهادية المحلية

    1. من الجهاد العالمي إلى “المحلية”

    بدأ أبو محمد الجولاني مسيرته في سوريا ضمن إطار الانتماء إلى “الجهاد العالمي” من خلال البيعة لتنظيم القاعدة وزعيمها أيمن الظواهري. هذا الانتماء وفّر له شرعية مبدئية بين الفصائل الجهادية ومقاتلين عابرين للحدود، لكنه سرعان ما وجد نفسه أمام تحديات بنيوية تتعلق بطبيعة الساحة السورية، إذ لم يكن المجتمع المحلي مستعدًا لتحمل كلفة مشروع “الجهاد العالمي”.
    مع بروز تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) كفاعل مهيمن عام 2013–2014، رفض الجولاني الانضواء تحت قيادته. هذا الرفض لم يكن مجرد خلاف تنظيمي، بل كان انعكاسًا لوعي متزايد بخصوصية الساحة السورية، وخشية من ذوبان مشروعه تحت مركزية “الخلافة”. لاحقًا، انتقل إلى تأسيس “جبهة النصرة” ثم “جبهة فتح الشام”، وصولًا إلى “هيئة تحرير الشام”، مقدّمًا نفسه كفاعل محلي يسعى إلى إدارة محافظة إدلب، وترسيخ حضور سياسي واجتماعي من خلال مؤسسات مدنية وأمنية. هذه التحولات تعكس انزياحًا من “الأممية الجهادية” إلى “المحلية “.

    2. التحول في الخطاب والرمزية

    التحول الأبرز في تجربة الجولاني تمثل في إعادة تشكيل صورته ورمزيته أمام جمهوره. فمن قائد عسكري ملتحٍ بلباس ميداني يحيط به المقاتلون، إلى شخصية تظهر في مقابلات إعلامية مرتدية زيًا مدنيًا أقرب إلى السياسيين المحليين. هذه الرمزية لم تكن شكلية فقط، بل مثّلت إعادة إنتاج لخطاب الحركة.
    فبعدما كان الخطاب يتمحور حول “الأمة الإسلامية” و”مقارعة الغرب”، بدأ يركّز على “الحكامة الرشيدة”، “إدارة الخدمات”، و”الحفاظ على الأمن”. ومع ذلك، لم يتخلّ عن جذوره الجهادية، لكنه أعاد توظيفها لإضفاء شرعية دينية على مشروع محلي. اللافت أن هيئة تحرير الشام أصبحت تستمد شرعيتها من المجتمع المحلي السوري أكثر مما تستمدها من أي مرجعية خارجية، سواء كانت القاعدة أو غيرها. هذا التحول في الخطاب والرمزية يعكس قدرة على التكيف مع البيئة الجديدة، وعلى الاستثمار في مفاهيم الشرعية المحلية بدل التبعية للأطر الأممية.

    3. البعد الاستراتيجي

    التحولات التي قادها الجولاني لا يمكن فهمها بمعزل عن قراءة التجربة الأفغانية. فقد بدا واضحًا أن هيئة تحرير الشام حاولت الاستفادة من دروس طالبان: أن النجاح الاستراتيجي لأي حركة جهادية لا يتحقق من خلال الاصطدام الدائم بالقوى الدولية، وإنما عبر ترسيخ تمكين محلي، والسيطرة الفعلية على الأرض، وبناء جهاز إداري يُظهر الحركة بوصفها “حاكماً” لا “فصيلاً متمردًا”.
    فمن خلال بناء مؤسسات مثل “حكومة الإنقاذ”، والسعي إلى إدارة ملفات حساسة كالتعليم، والاقتصاد، والأمن، يحاول الجولاني أن يغيّر صورته من “إرهابي” على قوائم مجلس الأمن إلى “زعيم محلي” يملك القدرة على التفاوض وضبط الجغرافيا. هذه البراغماتية الاستراتيجية جعلت من تجربة إدلب مختبراً لتجربة “الجهادية المحلية”، حيث يتقاطع البعد العسكري مع البعد الإداري والسياسي في مشروع واحد.

    المحور الثالث: مفهوم التمكين كمدخل لفهم إعادة تعريف الإرهاب

    1. التمكين شرط الاعتراف

    مفهوم التمكين في الأدبيات الجهادية لا يقتصر على المعنى الديني أو الشرعي الذي يرتبط بإقامة “الدولة الإسلامية”، بل أصبح أيضًا أداة سياسية لفهم تحولات علاقة الغرب بالجماعات المسلحة. فالمعايير الغربية في توصيف “الإرهاب” لا تبقى ثابتة، وإنما تتأثر بقدرة الفاعل على البقاء والاستمرار في السيطرة على الأرض. وهذا يعني أن الجماعات التي تتمكن من فرض حضور سياسي–عسكري واقعي على الأرض، وتنجح في بناء هياكل إدارة ولو أولية، تصبح في نظر الغرب أمرًا واقعًا لا يمكن تجاوزه.

    تاريخيًا، تعاملت القوى الكبرى مع جماعات مسلحة كانت مصنفة في خانة “الإرهاب”، لكن بعد تحقيقها شرط التمكين (السيطرة على الأرض، القدرة على الإدارة، اكتساب شرعية محلية)، أعيد النظر في هذه التصنيفات. فالاعتراف هنا ليس بالضرورة اعترافًا قانونيًا أو دبلوماسيًا رسميًا، وإنما هو اعتراف ضمني بفاعلية الجماعة في المعادلة الإقليمية، وهو ما يفرض تغييرات تدريجية في مقاربة هذه الفواعل.

    2. التغيير في المواقف الغربية

    التجارب العملية أظهرت أن الغرب، رغم شعاراته المبدئية حول “محاربة الإرهاب”، ينتهج مقاربة براغماتية حين تفرض الوقائع الميدانية نفسها. فعندما تفشل سياسات العزل أو الحرب المباشرة في القضاء على جماعة ما، تبدأ عملية انتقال تدريجي في الخطاب الغربي:

    • المرحلة الأولى: العزل الكامل ورفض أي شكل من أشكال التواصل.
    • المرحلة الثانية: الإقرار بوجود الجماعة كقوة محلية مؤثرة، ولو من باب الواقعية السياسية.
    • المرحلة الثالثة: الدخول في قنوات اتصال غير مباشرة، غالبًا عبر وسطاء إقليميين أو منظمات إنسانية.
    • المرحلة الرابعة: القبول بالتفاوض المباشر، أحيانًا تحت مسمى “حوار أمني” أو “تسوية سياسية”.

    المثال الأبرز هو طالبان: فقد كانت منذ 2001 تُعتبر في الخطاب الغربي رمزًا مطلقًا لـ”الإرهاب”، لكن بعد عشرين عامًا من الحرب ونجاحها في الصمود وإعادة السيطرة على الأرض، وجدت الولايات المتحدة نفسها مجبرة على التفاوض معها، وهو ما تُوج باتفاق الدوحة (2020). هذا التحول يكشف أن التمكين يسبق الاعتراف، وأن المواقف الغربية ليست محكومة بثوابت قيمية بقدر ما تحكمها موازين القوة.
    وعليه، “فإن جماعات أخرى – مثل هيئة تحرير الشام – عندما نجحت في ترسيخ نفسها كسلطة أمر واقع، سارع الغرب إلى فتح قنوات تواصل معها، بل وتهيئة الطريق أمامها، متراجعًا عن توصيفها السابق كتنظيم إرهابي، سواء في حق الهيئة نفسها أو زعيمها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني.

    3. سقوط ثوابت المفاهيم

    إن التجربة مع طالبان وغيرها تضعنا أمام إعادة نظر في مفهوم “الإرهاب” ذاته. فالمصطلح ليس توصيفًا قانونيًا صرفًا، بل هو في جوهره أداة سياسية تُستخدم لتجريم الخصم ونزع الشرعية عنه. وعندما يحقق هذا الخصم التمكين، تتعرض هذه الأداة للتآكل وفقدان المصداقية.

    هنا تبرز صورة “قطع الدومينو”: بمجرد أن يُعاد تعريف جماعة مصنفة “إرهابية” باعتبارها “شريكًا محتملاً”، ينفتح الباب أمام إعادة تعريف جماعات أخرى وفق المنطق نفسه. فقد أدى الاعتراف الضمني بطالبان إلى زعزعة ما كان يُعتبر سابقًا “ثوابت” في سياسات مكافحة الإرهاب، وهو ما قد يفتح المجال مستقبلًا لإعادة النظر في تصنيفات أخرى.

    وبهذا المعنى، يصبح الإرهاب مفهومًا مرنًا، لا يُعرّف بمرجعية أخلاقية أو قانونية ثابتة، وإنما يخضع لإعادة صياغة مستمرة بحسب موازين القوى والتحولات الدولية. إن هذا التغيير الجذري يكشف حدود الخطاب الغربي حول “القيم العالمية”، ويُظهر أن القوة والتمكين على الأرض هما المحددان الأساسيان لأي عملية إعادة تعريف.

    مفهوم التمكين يشكل عدسة تفسيرية مركزية لفهم كيف تعيد القوى الكبرى صياغة تعريفاتها للإرهاب. فالتصنيفات ليست مطلقة، وإنما هي سياسية–براجماتية تتحرك مع ميزان القوة على الأرض. وعليه، فإن مسار طالبان لا يمثل نهاية استثنائية، بل هو نموذج قد يتكرر مع جماعات أخرى كلما حققت “شرط التمكين”، ما يعني أن خريطة الإرهاب العالمي ليست نهائية بل في حالة إعادة تشكيل مستمرة.

    المحور الرابع: تداعيات أكاديمية ومفاهيمية

    1. على الباحثين: إعادة تعريف مفهوم الإرهاب

    أصبح من الضروري على الباحثين في العلوم السياسية والعلاقات الدولية إعادة النظر في مفهوم الإرهاب الذي ظل لعقود يُقدَّم باعتباره توصيفًا قانونيًا أو أخلاقيًا ثابتًا. الواقع يكشف أن هذا المفهوم لا يُستخدم كأداة وصفية محايدة، بل كآلية سياسية متغيرة يتم توظيفها وفقًا لموازين القوى والمصالح الدولية.

    • من الإطلاق إلى النسبية: لم يعد بالإمكان التعامل مع “الإرهاب” بوصفه تصنيفًا موضوعيًا قائمًا على معيار أخلاقي أو قانوني؛ بل بات أقرب إلى تصنيف سياسي تُحدده مواقع القوى، ومدى قدرة الفاعلين على فرض أنفسهم كأطراف في المعادلة.
    • تداعيات على البحث الأكاديمي: هذا يفرض على الدراسات الأكاديمية الانتقال من التحليل المعياري إلى التحليل البنائي-السياسي) الذي يدرس كيف يُعاد تشكيل المفاهيم في سياق الصراع، وكيف تتحول بعض الجماعات من “إرهابية” إلى “شريكة محتملة” بمجرد أن تتوافر لها القدرة على البقاء وبسط السيطرة.

    2. على السياسات الدولية: ازدواجية المعايير

    التحولات في الموقف الغربي من بعض الحركات الإسلامية المسلحة –كما في حالة “هيئة تحرير الشام” أو “طالبان”– تكشف استمرار ظاهرة ازدواجية المعايير في السياسات الدولية.

    • الانتقائية في التصنيف: الغرب لم يعد يتعامل مع جميع الجماعات بمعيار واحد؛ فالجماعة التي تستمر وتنجح في فرض نفسها كسلطة أمر واقع قد تتحول إلى شريك سياسي، في حين تستمر أخرى في مواجهة العزل والتجريم.
    • البعد الجيوسياسي: إعادة تعريف الإرهاب غالبًا ما يتصل بحسابات ميدانية: من يملك السيطرة على الأرض؟ من يمكن أن يضمن استقرار منطقة ما؟ من قد يساهم في تقليص نفوذ الخصوم (روسيا، إيران، الصين)؟
    • تأثيرات ذلك: هذه الازدواجية تعمّق أزمة الشرعية في المنظومة الدولية، إذ تكشف أن معايير “محاربة الإرهاب” ليست قيمية أو قانونية بل مصالحية، ما يجعل الدول والفاعلين المحليين أكثر وعيًا بمرونة هذه المعايير وقابليتها للتفاوض.

    3. على الحركات الإسلامية المسلحة: براغماتية متنامية

    إدراك الحركات المسلحة لهذه الدينامية المفاهيمية والسياسية دفعها إلى إعادة صياغة خطابها واستراتيجياتها.

    من الجهادية إلى المحلية: كثير من هذه الحركات، التي تبنّت سابقًا خطابًا جهاديًا عالميًا، بدأت في إعادة تعريف نفسها كحركات محلية ذات أجندة سياسية/اجتماعية مرتبطة بالسياق الوطني (كما فعلت طالبان أو هيئة تحرير الشام).

    • إنتاج خطاب براغماتي: التركيز على مفاهيم مثل “الحكم الرشيد”، “الإدارة المدنية”، و”التعايش المحلي” أصبح وسيلة لتجاوز وصمة “الإرهاب” واستقطاب القبول الدولي.
    • التحول المؤسسي: بعض هذه الجماعات لم تعد تكتفي بخطاب سياسي جديد، بل بدأت في بناء مؤسسات حكم محلية، قضاء شرعي/مدني، وأجهزة خدمية، لتثبيت حضورها بوصفها سلطات أمر واقع، وهو ما يجعل تصنيفها في خانة “الإرهاب” أكثر صعوبة مع مرور الوقت.

    4. البعد المفاهيمي العام: نحو “تسييس الإرهاب”

    التحولات الراهنة تفرض على الدارسين والفاعلين النظر إلى “الإرهاب” لا بوصفه مفهومًا قانونيًا دوليًا واضح المعالم، بل باعتباره أداة سياسية وظيفتها ضبط التفاعلات بين القوى الكبرى والفاعلين من غير الدول.

    التحول من التوصيف إلى الأداة: أصبح المفهوم جزءًا من لغة الصراع السياسي والدبلوماسي، يتم توظيفه لإقصاء أو احتواء فاعلين حسب الحاجة.

    انعكاس على النظام الدولي: ما نشهده اليوم قد يُسهم في تآكل شرعية منظومة “مكافحة الإرهاب الدولية” التي تأسست بعد 11 سبتمبر، ويؤشر إلى مرحلة جديدة يُعاد فيها تعريف الشرعية استنادًا إلى “القدرة على البقاء” أكثر من “المعايير القانونية”.

    خاتمة

    تكشف تجربة الجولاني أن “الإرهاب” ليس هوية ثابتة بل تصنيف سياسي قابل للتحول، وأن الغرب يتعامل معه على أساس منطق القوة والتمكين لا على أساس القيم المعلنة. فما كان “إرهابيًا” قد يصبح “حاكمًا شرعيًا” إذا نجح في فرض سلطته. ومن هنا تأتي الحاجة الأكاديمية إلى إعادة تفكيك مفهوم الإرهاب وربطه بالتحولات الواقعية للحركات المسلحة، بدل حصره في القوالب الجاهزة.

    إقرأ الخبر من مصدره