Étiquette : أزمة الطاقة

  • موجة بيع تضرب أسواق السندات العالمية

    شهدت أسواق السندات العالمية موجة بيع حادة قادتها اليابان والولايات المتحدة، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول بسبب أزمة الطاقة العالمية والحرب في الشرق الأوسط.

    وفي اليابان، قفز عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى منذ عام 1999، بينما ارتفعت عوائد السندات لأجل 10 و20 سنة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1996.

    وجاءت هذه التحركات وسط مخاوف من زيادة الإنفاق الحكومي الياباني لمواجهة ارتفاع تكاليف الطاقة والسلع الأساسية، ما عزز الضغوط على سوق الدين.

    كما تراجع الين الياباني، ما دفع الأسواق إلى توقع رفع جديد للفائدة من قبل بنك اليابان خلال الأشهر المقبلة.

    وفي الولايات المتحدة، ارتفع العائد على سندات الخزانة لأجل 30 عامًا إلى أكثر من 5.16%، وهو أعلى مستوى منذ عام 2023.

    وكتب محللون في بنك باركليز في مذكرة « يبدو أن أوضاع المخاطر والسندات تتدهور، وأن الظروف مهيأة لامتداد صعود الدولار هذا الأسبوع ».

    وأضافوا أن المؤشرات على أن مضيق هرمز سيظل مغلقا لفترة أطول تضع أيضا ضغوطا صعودية، إذ يحقق الدولار مكاسب تتراوح بين 0.5% و1% مقابل كل ارتفاع قدره 10% في أسعار النفط.

    وارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% لتتجاوز 110 دولارات للبرميل، بعد تعرض محطة للطاقة النووية في الإمارات لهجوم، وتوقف المساعي الرامية إلى إنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

    وتشير أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي إلى أن الأسواق تتوقع الآن احتمالا يزيد على 50% بأن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة بحلول ديسمبر/كانون الأول.

    ويترقب المستثمرون أيضا اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة السبع في باريس اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء لبحث كيفية التوصل إلى نهاية دائمة لحرب إيران.

    وقال مصدر حكومي مطلع لرويترز اليوم الاثنين إن من المرجح أن تصدر الحكومة اليابانية أدوات دين جديدة في إطار تمويل ميزانية إضافية مزمعة للتخفيف من الأثر الاقتصادي للحرب في الشرق الأوسط.

    وانخفض سعر صرف اليوان الصيني في السوق الخارجية إلى 6.808 للدولار. ولم تسفر الاجتماعات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الأسبوع الماضي عن نتائج كبيرة، في حين أظهرت البيانات الصادرة يومه الاثنين أن النمو الاقتصادي في الصين فقد زخمه في أبريل/نيسان.

    من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لشركة عواد كابيتال ليميتد، زياد عواد، استمرار مخاوفه تجاه السندات طويلة الأجل في الولايات المتحدة والأسواق المتقدمة، مشيراً إلى أن الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بالتضخم وارتفاع أسعار النفط، بل أيضاً بتفاقم مستويات العجز المالي الحكومي.

    وأوضح عواد في مقابلة مع « العربية Business » أن ارتفاع العوائد يؤدي بدوره إلى زيادة أعباء خدمة الدين، ما يخلق ما وصفه ب »دوامة الدين »، فكلما زادت الفوائد ارتفع عجز الميزانيات لافتاً إلى أن الإنفاق على فوائد السندات في الولايات المتحدة تجاوز الإنفاق على الجيش، مع توقعات بتخطيه حاجز التريليون دولار.

    وأضاف أن البيانات الإيجابية للاقتصاد الأميركي تقلل فرص خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما يدعم استمرار الضغوط على العوائد طويلة الأجل، معتبراً أن ما يحدث حالياً يعكس ضغوطاً من حملة السندات لدفع السلطات النقدية نحو التدخل في سوق السندات عبر سياسات مثل التحكم بمنحنى العائد (Yield Curve Control).

    توقعات الفائدة الأميركية
    وحول توقعات أسعار الفائدة الأميركية، أشار عواد إلى أن الأسواق باتت تسعر احتمال رفع الفائدة من الأن وحتى مارس 2027، مع وجود احتمال بنسبة 50% لرفع الفائدة خلال العام الجاري، إلا أنه استبعد إقدام الاحتياطي الفيدرالي على هذه الخطوة لأسباب سياسية واقتصادية.

    وبيّن أن رفع الفائدة قد لا يكون فعالاً في مواجهة التضخم، بل قد يزيد من أزمة العجز المالي عبر رفع تكاليف خدمة الدين، ما يضع الفيدرالي أمام معادلة معقدة بين احتواء التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي.

    وفيما يتعلق باليابان، أوضح عواد أن رفع الفائدة من قبل بنك اليابان قد يساعد السندات طويلة الأجل ويدعم الين، مشيراً إلى أن ضعف السندات طويلة الأجل اليابانية يتزامن أيضاً مع تراجع العملة.
      العلم الإلكترونية – العربية Business

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لجنة أممية تحذر من سقوط 5 ملايين شخص بالمنطقة العربية في فخ انعدام الأمن الغذائي

    عبد المالك أهلال

    حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) من أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية بنسبة 20 في المائة قد يتسبب بوقوع خمسة ملايين شخص إضافي في دائرة انعدام الأمن الغذائي في مختلف البلدان العربية متوسطة ومنخفضة الدخل، منبهة إلى أن الخطر بات مباشرا ومتناميا خصوصا بالنسبة للبلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات، والتي تتسم بحيز مالي محدود وتعتمد بشكل كبير على الواردات الغذائية.

    وكشفت المؤسسة الأممية، في دراسة جديدة أصدرتها تحت عنوان “الصراع وتداعياته: تفاقم الآثار والمخاطر على نظم الطاقة والمياه والغذاء في المنطقة العربية”، أن تجارة الطاقة واجهت تعطيلا فوريا على صعيد الاقتصاد الكلي، حيث تراجعت صادرات النفط الخام من منطقة الخليج بنسبة تتراوح بين 75 و90 في المائة منذ بدء الحرب، في حين ارتفعت أسعار النفط لتتجاوز 112 دولارا للبرميل الواحد كنتيجة مباشرة للإغلاق شبه التام لمضيق هرمز.

    وأوضحت الوثيقة ذاتها أن هذه العراقيل أدت إلى زيادة مستويات التضخم وتوسيع العجز المالي وارتفاع تكاليف النقل والتأمين بشكل هائل في المنطقة، مشيرة في الوقت نفسه إلى بروز مخاطر مقلقة تتهدد الأمن المائي، والمتمثلة في اعتماد نحو 40 مليون شخص في دول مجلس التعاون الخليجي على مياه التحلية المستخرجة من الخليج، مما يجعلهم أكثر عرضة لأي ضرر قد يصيب البنية التحتية للطاقة أو التحلية، إلى جانب مخاطر تلوث مياه البحر الناجم عن النزاع، وهو وضع قد يتحول بسرعة إلى أزمة إنسانية لعدم قدرة الأسر على تخزين المياه للحالات الطارئة.

    وأضافت الدراسة أن النظم الغذائية تواجه ضغوطا متزايدة لكون المنطقة العربية تستورد معظم احتياجاتها من الحبوب بينما تظل المخزونات محدودة ولا تكفي لأكثر من ثلاثة أشهر، متوقعة أن يؤدي الارتفاع في أسعار النفط وتعطل طرق الشحن وزيادة تكاليف الأسمدة إلى تفاقم أسعار المواد الغذائية وتكاليف إنتاجها أكثر فأكثر، مما سيؤثر سلبا على الأسر ذات الدخل المحدود والفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

    ونقلت اللجنة عن الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة، مراد وهبه، تأكيده أن هذه الأرقام والمؤشرات تستدعي تعاونا عاجلا ومنسقا لحماية سلاسل الإمداد الأساسية عبر اعتماد أنظمة الإنذار المبكر، وتخزين احتياطات استراتيجية، وتنويع مسارات التجارة، وتسريع الاستثمار في نظم بديلة ومرنة للطاقة والمياه والغذاء، محذرا من أنه بدون تدخل سريع، قد تؤدي الآثار المتراكمة للنزاع إلى تعميق هوة الفقر والتسبب باضطرابات اجتماعية في البلدان الهشة، وتقويض التقدم المحرز في مجال التنمية المستدامة في المنطقة العربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة هرمز.. تقرير يحذر من “صدمة محروقات” غير مسبوقة بالمغرب ستدفع ثمنها الطبقة المتوسطة

    إسماعيل الأداريسي

    كشف تقرير تحليلي جديد صادر عن معهد الدراسات الاجتماعية والإعلامية أن أي اضطراب حاد في مضيق هرمز وما يترتب عنه من ارتفاع كبير في أسعار النفط والمنتجات المكررة قد يدفع سوق المحروقات المغربي إلى موجة غلاء حادة، لا تقف عند حدود محطات الوقود، بل تمتد إلى الغذاء والنقل والقدرة الشرائية والميزان التجاري والاستقرار الاجتماعي، في مشهد يضع الاقتصاد الوطني أمام اختبار صعب ويعيد إلى الواجهة ملف السيادة الطاقية بكل تعقيداته.

    التقرير، الذي يحمل عنوان “أثر أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية لعام 2026 على سوق المحروقات المغربي: دراسة تحليلية مقارنة بين تداعيات الصراع الدولي ونتائج استطلاع الرأي الوطني لسنة 2023″، ينطلق من فرضية مركزية مفادها أن المغرب يوجد في موقع شديد الحساسية تجاه الصدمات الخارجية المرتبطة بالطاقة، بالنظر إلى اعتماده الكبير على الاستيراد، وغياب مصفاة وطنية عاملة، واستمرار ارتباط السوق المحلية بأسعار المنتجات النفطية المكررة في السوق الدولية.

    ووفق التقرير، الذي أعده الباحث يونس بنان، فإن الخطر لا يكمن فقط في ارتفاع النفط الخام، بل في التحول الذي قد تعرفه سلاسل الإمداد العالمية عندما تنتقل الأزمة من مجرد توتر جيوسياسي إلى اختناق في مسارات الإمداد البحري، وارتفاع كلفة التأمين والشحن، وتقلص العرض، بما يجعل الأثر على المغرب مباشرا وسريعا، خاصة أن البلاد تستورد معظم احتياجاتها من الطاقة من الخارج.

    من مضيق هرمز إلى محطة الوقود المغربية

    رسم التقرير صورة متكاملة لسلسلة التأثير؛ أزمة جيوسياسية في الخليج، يتبعها اضطراب في حركة المرور البحري بمضيق هرمز، ثم ارتفاع عالمي في أسعار النفط والمنتجات المكررة، بعدها انتقال الأثر إلى السوق المغربية عبر الاستيراد، لتظهر النتيجة النهائية في شكل زيادات سريعة في أثمان الغازوال والبنزين، وما يرافقها من موجة ضغط على الأسر والمقاولات والنقل والمواد الغذائية.

    ويؤكد التقرير أن المسألة لا تتعلق فقط بما يدفعه السائق عند المضخة، بل بما تتحمله الأسر لاحقا عند شراء الخضر والفواكه والسمك واللحوم والسلع الأساسية، لأن كلفة النقل والشحن تدخل في صلب السعر النهائي للمنتجات. ومن هنا، فإن أي زيادة في المحروقات تتحول بسرعة إلى موجة تضخمية متسلسلة تمس مختلف القطاعات.

    وعرض التقرير سلسلة من السيناريوهات التي تفترض استمرار الاضطراب في الإمدادات العالمية لفترات متفاوتة، مشيرا إلى أن الأسعار قد تقفز في بعض الحالات إلى ما بين 100 و130 دولارا للبرميل، وقد ترتفع أكثر في السيناريوهات الممتدة، بل وتصل إلى 200 دولار أو أكثر في حالة التعطل الدائم أو الانفجار الكامل للأزمة، وهو ما يصفه التقرير بأنه وضع قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي واسع، ويترك الدول المستوردة للطاقة تحت ضغط بالغ.

    ويرى التقرير أن المغرب سيكون من بين أكثر البلدان المعرضة لتداعيات هذا الوضع، ليس فقط بسبب حجم التبعية الطاقية، بل أيضا لأن السوق المحلية فقدت منذ سنوات إحدى أهم أدوات التخفيف الهيكلي، والمقصود هنا مصفاة “سامير”، ما جعل المملكة أكثر ارتباطا مباشرة بأسعار الاستيراد وتكاليف التكرير الخارجية.

    وفي أحد أكثر أجزاء التقرير أهمية، يعود الباحث إلى استطلاع وطني لسنة 2023 لقياس الأثر الاجتماعي السابق لارتفاع أسعار المحروقات، باعتباره مرجعا يمكن الانطلاق منه لفهم هشاشة الوضع الاجتماعي إذا ما تجددت الصدمة بشكل أقسى، حيث كشفت نتائج هذا الاستطلاع أن المجتمع المغربي كان قد أظهر بالفعل مؤشرات إنهاك واضحة قبل الحديث عن سيناريوهات 2026.

    وحسب التقرير، فإن 99.2% من المشاركين صرحوا بأنهم لاحظوا زيادة كبيرة في تكلفة التموين الشهري لسياراتهم، وأن 93.3% أكدوا أن ارتفاع الأسعار أثر على قدرتهم على توفير الأساسيات مثل الغذاء والإيجار، فيما صرح 95.4% أنهم اضطروا إلى تقليص الإنفاق غير الأساسي، في حين قال 48.4% إنهم لا يمتلكون استراتيجية فعالة للتكيف مع الغلاء، بينما أبرز 85.4% أنهم غيروا عادات القيادة أو السفر.

    ويقرأ التقرير هذه الأرقام على أنها دليل على أن المواطن المغربي لم يعد يمتلك هامشا كبيرا للمناورة، وأن أي صدمة جديدة ستضرب مجتمعا استنفد أصلا جزءا كبيرا من قدرته على التكيف. وهذا، في نظر معد التقرير، هو ما قد يفسر حدة الغضب الشعبي وسرعة انتقال التوتر من الجانب الاقتصادي إلى المجال الاجتماعي والسياسي.

    الطبقة المتوسطة ستدفع الثمن

    أولى التقرير اهتماما خاصا للطبقة المتوسطة، واعتبرها الخزان الأكثر تعرضا للصدمة. فهذه الفئة تتحمل تكاليف التنقل، والسكن، وتعليم الأبناء، والمشتريات اليومية، وغالبا ما لا تستفيد من أنظمة حماية اجتماعية كافية لتخفيف أثر الزيادات الكبرى. لذلك، فإن ارتفاع المحروقات لا يصيبها فقط في قدرتها على التنقل، بل يضرب توازن ميزانيتها الشهرية برمته.

    وحسب الوثيقة، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في ارتفاع مباشر لسعر الوقود فقط، بل في تحوله إلى أداة تضغط على مجمل الحياة اليومية؛ الأب الذي يستعمل السيارة للعمل، والأسرة التي تشتري الخضر واللحوم، والتاجر الذي يؤدي كلفة النقل، والمهني الذي ينقل البضائع، كلهم يدخلون في سلسلة واحدة من التأثر. بهذا المعنى، تتحول المحروقات إلى مفتاح أزمة معيشية شاملة لا إلى مجرد ملف قطاعي.

    ومن النقاط اللافتة التي يبرزها التقرير حديثه عن بنية الأسعار في المغرب، موضحا أن ثمن اللتر لا يعكس فقط كلفة شراء المادة من السوق الدولية، بل يشمل أيضا الضرائب وهوامش التوزيع وتكاليف النقل والتأمين. وفي زمن الأزمات، تصبح هذه البنية أكثر إثارة للجدل، لأن المواطن يرى السعر النهائي في المحطة، لكنه لا يملك دائما صورة واضحة عن حجم ما تمثله الضرائب وما تمثله كلفة الاستيراد وما تمثله هوامش الربح.

    وهنا يعيد التقرير طرح سؤال قديم متجدد؛ هل يكفي ربط الأسعار بالسوق الدولية لتبرير كل زيادات الداخل؟ وهل توجد آليات رقابة صارمة تضمن ألا تتحول الأزمات الدولية إلى فرصة لتوسيع هوامش الربح محليا؟ وهل من المشروع سياسيا واقتصاديا أن تترك الدولة السوق يتحرك وحده في ظرف استثنائي شديد الحساسية؟

    الوثيقة لا تفصل الاقتصاد عن النقاش العمومي، بل تشير إلى أن موجات الارتفاع المتزامنة في الأسعار تعيد دائما إلى الواجهة اتهامات التواطؤ بين بعض الفاعلين في السوق، أو على الأقل تغذي هذا الانطباع لدى الرأي العام. كما تبرز أن مطلب تسقيف الأسعار أو على الأقل تحديد هوامش الربح في فترات الأزمات عاد بقوة إلى واجهة النقاش العمومي والسياسي والحقوقي.

    وفي هذا السياق، ينقل التقرير أن جزءا مهما من الأصوات المنتقدة يرى أن تحرير أسعار المحروقات جعل المستهلك المغربي في مواجهة مباشرة مع تقلبات السوق الدولية دون حواجز حماية كافية، بينما يرى المدافعون عن منطق السوق أن أي تدخل في التسعير قد يؤدي إلى اضطراب الإمدادات أو تحميل مالية الدولة أعباء لا قدرة لها على تحملها. التقرير لا يحسم نهائيا في هذا الجدل، لكنه يميل بوضوح إلى أن الوضع الاستثنائي يبرر أدوات استثنائية.

    ومن أهم ما يلفت إليه التقرير أن أثر الغلاء لا يتوقف عند النقل، بل ينتقل إلى سلة الغذاء. فهو يربط بين ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع تكاليف نقل المنتجات الطازجة والصيد البحري والتوزيع بين الأسواق، ما يؤدي إلى زيادات في أسعار السمك والفواكه والخضر وغيرها. وبذلك تصبح الصدمة مضاعفة؛ المواطن يدفع أكثر في الوقود، ثم يدفع مرة ثانية في الغذاء، ثم يتعرض مرة ثالثة لتراجع قدرته على الادخار والإنفاق غير الأساسي.

    ومن هذا المنطلق، يحذر التقرير من أن استمرار هذا المسار قد يفضي إلى تآكل متسارع للقدرة الشرائية، خاصة لدى الفئات التي لا تستفيد من زيادات في الأجور أو من دعم مباشر، وهو ما يهدد، بحسب الوثيقة، بزيادة منسوب الاحتقان الاجتماعي إذا لم تُعتمد سياسات احتواء سريعة وفعالة.

    اقتصاديا، يتوقع التقرير أن يؤدي ارتفاع فاتورة الطاقة إلى اتساع عجز الحساب الجاري وازدياد الضغط على الميزان التجاري، مع إمكانية تجاوز فاتورة المنتجات البترولية مستويات مرتفعة جدا إذا استقرت الأسعار الدولية فوق عتبات عالية، معتبرا أن هذا الوضع قد يدفع التضخم إلى مستويات أعلى، ويضع بنك المغرب أمام مفاضلة شديدة الصعوبة بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار الأسعار.

    ويرى التقرير أن الصدمة الطاقية لا تنحصر في سوق الوقود، بل قد تتحول إلى معضلة متعددة الأبعاد؛ تضخم أعلى، نمو أضعف، عجز تجاري أكبر، ضغط إضافي على المالية العمومية، وارتفاع في كلفة المعيشة.

    ماذا فعلت الحكومة؟

    يسجل التقرير أن الحكومة لجأت إلى دعم استثنائي لمهنيي النقل عبر منصة “مواكبة”، في محاولة لتخفيف أثر ارتفاع المحروقات على سلاسل الإمداد وتعريفة النقل العمومي والمهني، غير أن الوثيقة تشير إلى أن هذا الإجراء، رغم أهميته، لم ينه الجدل، لأن انتقادات واسعة اعتبرت أنه يوجه الدعم إلى الفاعلين المهنيين أكثر مما يخفف العبء المباشر عن المواطن العادي الذي يدفع ثمن الغلاء في حياته اليومية.

    ويضيف التقرير أن المعضلة لا تكمن فقط في وجود الدعم أو غيابه، بل في فعاليته وشفافيته وشروطه، وهل ينعكس فعلا على الأسعار النهائية، أم يظل مجرد إجراء مالي لا يصل أثره كاملا إلى المستهلك. وهذه نقطة حساسة، لأن ثقة المواطن في التدخلات العمومية ترتبط بقدرته على رؤية الأثر في السوق، لا بسماع الإعلان عنه فقط.

    ومن بين أكثر ما يجعل التقرير ذا صبغة سياسية، هو عودته إلى ملف مصفاة “سامير”. فالوثيقة تعتبر أن استمرار غياب مصفاة وطنية عاملة جعل المغرب أكثر هشاشة في مواجهة تقلبات الأسواق الدولية، وأكثر تبعية لاستيراد المنتجات المكررة بدل خام النفط فقط. وهذا، في نظر التقرير، ليس مجرد تفصيل تقني، بل قضية أمن اقتصادي وطاقي.

    ويرى معد التقرير أن إعادة تشغيل المصفاة، سواء عبر تسوية ملفها الاستثماري أو عبر حلول أخرى، ينبغي أن تتحول إلى أولوية استراتيجية، لأن امتلاك قدرة تكرير وطنية يمنح البلاد هامشا أكبر في التخزين، والتدبير، والتفاوض، وامتصاص الصدمات. كما يربط هذا الطرح بالحاجة إلى تطوير قدرات التخزين الاستراتيجي وتوسيع البنية التحتية الطاقية.

    ولم يتوقف التقرير عند وصف الأزمة، بل ربطها بمسألة التحول الطاقي، معتبرا أن توسيع استعمال السيارات الهجينة والكهربائية، والاستثمار في الطاقات المتجددة، وتطوير مشاريع الغاز والهيدروجين الأخضر، لم يعد مجرد خيار بيئي أو رمزي، بل أصبح ضرورة اقتصادية وسيادية. فالاعتماد شبه الكلي على المحروقات المستوردة يجعل كل توتر خارجي قابلا للتحول إلى أزمة داخلية.

    وفي هذا الإطار، يشير التقرير إلى صعود حصة السيارات الهجينة والكهربائية، وإلى مشاريع بنية تحتية طاقية جديدة، معتبرا أن تسريع هذا المسار هو أحد المخارج الاستراتيجية لتقليص الانكشاف المغربي على تقلبات الأسواق الدولية وممرات الملاحة المضطربة.

    وخلص التقرير إلى حزمة من التوصيات، بعضها آني وبعضها استراتيجي. ففي المدى القريب، دعا إلى مراجعة ضريبية مؤقتة لامتصاص جزء من الزيادات، وضبط هوامش الربح خلال الأزمات، وتحسين نجاعة وشفافية الدعم الموجه للمهنيين، بالإضافة إلى منع تحميل المستهلك زيادات لا تبررها الكميات المخزنة سلفا.

    أما في المدى الأبعد، فيشدد على الحسم في ملف سامير، وتوسيع قدرات التخزين، وتسريع الانتقال إلى النقل البديل، ووتقوية السيادة الطاقية عبر الطاقات المتجددة ومشاريع الغاز والهيدروجين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تقلص نفوذ واشنطن في الخليج العربي والاقتصاد الأمريكي مهدد.. بقلم / / عمر نجيب

    تستمر وتتواصل وبشكل متسارع أكثر من أي وقت خلال السنوات العشر الماضية، عمليات التحول والتطور العميقة والتقلبات في الساحة الدولية، سياسيا واقتصاديا وعسكريا، مما يؤكد دخول العالم فترة انتقالية سيتمخض عنها نظام عالمي جديد مختلف عن ذلك الذي ساد سواء خلال فترة الثنائية القطبية والحرب الباردة بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أو مرحلة القطبية الواحدة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي نهاية العقد الأخير من القرن العشرين.

     شكلت المواجهة الروسية الأوكرانية التي اندلعت في فبراير 2014 بعد الانقلاب الموالي للغرب في كييف، ثم استرجاع الكرملين لشبه جزيرة القرم وضمها إلى روسيا الاتحادية بعد استفتاء سكانها، أحد المنعطفات الهامة حسب كثير من المحللين في المواجهة المتجددة بين موسكو والغرب وذلك بعد خروج الكرملين من مرحلة التراجع أمام الضغط الغربي، وتعثر التعافي المرحلي للغرب من الأزمة الاقتصادية العالمية لسنة 2008.

     بعد أشهر قليلة وفي 30 سبتمبر 2015 تدخلت القوات الروسية رسميا في الشرق الأوسط لدعم الجيش العربي السوري في الحرب شبه الدولية التي يخوضها منذ منتصف شهر مارس 2011 ضد تحالف مختلط، وتم عمليا بذلك تجميد مشروع المحافظين الجدد للشرق الأوسط الجديد أو الكبير بأسلوب الفوضى الخلاقة وتقسيم دوله على أسس دينية وعرقية ومناطقية إلى ما بين 54 و 56 دويلة.

    خلال السنوات الثماني التي تلت الجولة الأولى من الحرب في وسط شرق أوروبا، وتجمد مخطط الشرق الأوسط الجديد، شهد الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة انحسارا في نفوذه السياسي والاقتصادي في عدة مناطق من العالم خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية، وقامت العديد من دول هذه المناطق بتعزيز علاقاتها مع كل من موسكو وبكين وكذلك مع قوى أخرى في أقاليمها.

     وسط العاصفة العالمية التي ولدتها الجولة الثانية من المواجهة الروسية مع حلف الناتو في وسط شرق أوروبا والتي دخلت سنتها الثانية، تسارعت التحولات في موازين العلاقات الدولية ومعها أشكال التحالفات.

     قد يصبح يوم الجمعة السبت 10 و 11 مارس 2023 مؤشرا على نقلة جديدة في مخاض النظام العالمي، فبفارق ساعات أعلن عن استئناف العلاقات السعودية الإيرانية بفضل وساطة صينية، فيما أعلن في واشنطن عن إفلاس بنك “سيليكون فالي” الذي يعتبر في المرتبة 16 من حيث الأهمية بين البنوك الأمريكية وهو ما ولد ذعرا من كارثة تضرب ليس الاقتصاد الأمريكي وحده بل الغرب كله.

    نهاية قطيعة

     أعلنت السعودية وإيران، الجمعة 10 مارس 2023، الاتفاق على إعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بينهما منذ عام 2016، وفقا لبيان مشترك صدر عن البلدين.

    وقال البيان المشترك الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية السعودية “واس” إنه وبعد محادثات في الصين “تعلن الدول الثلاث أنه تم توصل المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق يتضمن الموافقة على استئناف العلاقات الدبلوماسية بينهما وإعادة فتح سفارتيهما وممثليتاهما خلال مدة أقصاها شهران”.

    وأضاف أن الاتفاق جاء استجابة لمبادرة من الرئيس الصيني شي جين بينغ وبدعم من الصين لتطوير علاقات حسن الجوار بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

    وأضاف البيان أن الاتفاق يتضمن تأكيد البلدين “على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.

    وأكد البيان الاتفاق على “أن يعقد وزيرا الخارجية في البلدين اجتماعا لتفعيل ذلك وترتيب تبادل السفراء ومناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما”.

    وأعربت كل من الدول الثلاث عن حرصها على بذل كافة الجهود لتعزيز السلم والأمن الإقليمي والدولي، وفقا للبيان.

    وقال البيان إن المباحثات التي سبقت الإعلان جرت في الفترة من السادس ولغاية العاشر من الشهر الجاري في بكين، بين وفدي السعودية وإيران برئاسة مستشار الأمن الوطني في المملكة مساعد بن محمد العيبان وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني.

    واتفق الطرفان على تفعيل “اتفاقية التعاون الأمني” الموقعة بينهما في عام 2001، و”الاتفاقية العامة للتعاون في مجال الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتقنية والعلوم والثقافة والرياضة والشباب”، الموقعة في عام 1998.

    وعبر الجانبان الإيراني والسعودي عن تقديرهما وشكرهما للعراق وسلطنة عمان لاستضافتهما جولات الحوار التي جرت بين الجانبين خلال العامين الماضيين.

     وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان صرح من جانبه أن استئناف بلاده العلاقات الدبلوماسية مع إيران يأتي انطلاقا من رؤيتها القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار وحرصها على تكريس ذلك. وأضاف: “يجمع دول المنطقة مصير واحد، وقواسم مشتركة، تجعل من الضرورة أن نتشارك سويا لبناء أنموذج للازدهار والاستقرار لتنعم به شعوبنا”.

    وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد، لاعتداءات من قبل محتجين على إعدام الرياض رجل الدين السعودي الشيعي نمر النمر.

     صفعة ثلاثية الأبعاد

     مثلت رعاية الصين لوساطة بين السعودية وإيران صفعة لواشنطن التي كانت قد تهيأت لعطلة هادئة بعد أسبوع طويل أكتظ بالعديد من الأحداث المعقدة خاصة في ظل علاقات واشنطن المضطربة بأطراف الاتفاق الثلاثة الصين وإيران والسعودية.

    تقول توفيا غيرنغ، وهي باحثة في المجلس الأطلسي والتي كتبت على نطاق واسع عن الدور الإقليمي المتنامي لبكين: “كان الأمر أن الولايات المتحدة كانت القوة التي لا غنى عنها.. الآن الصين قوة لا غنى عنها في الشرق الأوسط – هذه حقيقة”.

    ونقلت وكالات الأنباء عن وانغ كبير المبعوثين الدوليين للرئيس الصيني قوله، إن “الوساطة الصينية بين السعودية وإيران تشكل نموذجا لحل النزاعات والخلافات بين الدول من خلال الحوار والتشاور”.

     ويشير محللون إن دفء العلاقات الصينية تجاه إيران والسعودية جعلها تبدو وكأنها تهدف إلى تقويض القوة الأمريكية، وكذلك علاقته الدائمة مع روسيا، وهي مورد آخر للطاقة.

    والجمعة، بدا وانغ وكأنه ينتقد الولايات المتحدة بالقول إن الصفقة السعودية الإيرانية أظهرت كيف أن البلدين “يتخلصان من التدخل الخارجي، ويأخذان حقا مستقبل ومصير الشرق الأوسط بأيديهما، على الرغم من أنه لم يذكر الولايات المتحدة على وجه التحديد.

    وعبرت ردود فعل الخبراء والمراقبين الأمريكيين عن صدمة غير متوقعة، لدرجة استخدام بعضهم عبارات غير دبلوماسية لوصف ما جرى.

     ورغم إعلان البيت الأبيض أن أمريكا بقيت على اطلاع بمحادثات بكين بين السعودية وإيران، وتأكيده أن هذا الاتفاق يعمل في جانب آخر على إنهاء الحرب في اليمن، وتشكيك البيت الأبيض في تنفيذ إيران للاتفاق، إلا أن هذا لا يخفي ضيق أمريكا من تزايد اهتمام الصين بمنطقة الشرق الأوسط، مستغلة قيام أمريكا ومنذ رئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالابتعاد عن المنطقة التي كانت واشنطن سببا في حروبها الأخيرة.

    توتر علاقات واشنطن وبكين

     يأتي نجاح الوساطة الصينية في ظل تصاعد التوتر بين بكين وواشنطن ومع بدء جلسات لجنة خاصة في مجلس النواب الأمريكي للنظر في التهديدات الصينية للهيمنة الأمريكية حول العالم، وهو ما اعتبرته بكين عاكسا لحالة من الهستيريا ضدها في العاصمة الأمريكية، فضلا عن التوتر التقليدي حول تايوان على خلفية تقديم واشنطن دعما سياسيا وعسكريا متواصلا لها، واستمرار أعضاء الكونغرس في زيارتها، وتوطيد واشنطن علاقاتها بجيران الصين وتحريضهم ضدها بإنشاء تحالف رباعي مع اليابان وأستراليا والهند، وتحالف ثلاثي مع بريطانيا وأستراليا والسعي لإقامة سلسلة من القواعد العسكرية لحصار الصين.

    كما عقدت واشنطن اتفاقية أمنية مع الفلبين تمكن الأسطول الأمريكي من استخدام الموانئ الفلبينية، بالإضافة إلى قيام إدارة بايدن بالتضييق على تصدير التكنولوجيا المتقدمة من أشباه الموصلات للصين، كما حظرت التعامل مع عدد من عمالقة التكنولوجيا الصينية كشركة هواوي وتضغط على دول العالم لتخفض مبادلاتها التجارية مع الصين وتقاطع شركاتها.

    وتعهدت إدارة الرئيس بايدن كذلك بفرض عقوبات على الصين إن صحت تقارير عن نية بكين إمداد روسيا بأسلحة تدعم بها حربها في أوكرانيا، وأشارت تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى نية الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة موسكو ولقاء الرئيس فلاديمير بوتين قريبا.

     بصرف النظر عن حسابات المكسب والخسارة بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فقد كان هناك تفهم لدى بعض الأوساط في واشنطن للدوافع والأسباب التي جعلت السعودية تمضي قدما في الاتفاق حتى النهاية، حيث يشير مدير مبادرة “سكوكروفت” الأمنية للشرق الأوسط والمسؤول السابق في مجلس الاستخبارات القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى جوناثان بانيكوف، إلى أن قرار السعودية استئناف العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء مع إيران، يعود إلى سياسة هادئة مستمرة منذ سنوات وإلى النمو الكبير في التجارة بين البلدين خلال عام 2022، لكنه يعكس أكثر رغبة السعودية في خفض درجة التوتر مع إيران.

    ويذكر بانيكوف، على موقع المجلس الأطلسي، إن التركيز الاستراتيجي الأساسي للسعودية هو تنويع اقتصاد البلاد، ولتحقيق ذلك، ترى الرياض أن أمنها أمر بالغ الأهمية لضمان عدم تعطل عمليات التنقيب عن النفط والنقل والمبيعات، والأهم من ذلك أن ينظر إلى البلاد على أنها مكان آمن للاستثمار الأجنبي المباشر طويل الأجل، ومن هذا المنظور ستقلل الاتفاقية من احتمالات التصعيد والتوتر في المنطقة.

    وفي حين تعتبر الخبيرة السياسية والإستراتيجية في المجلس الأطلسي كارميل أربيت أنه من السابق لأوانه الحكم على ما إذا كان التقارب بين السعودية وإيران سيتحول إلى علاقة أعمق في المستقبل، فإن الاتفاق كشف عن أن السعوديين يعرفون كيف يستخدمون ما بحوزتهم من أوراق ويقومون بسياسة تحوط مناسبة لهم، فالاتفاق مع إيران يساعدهم على التقرب أكثر من الصينيين، الذين تفاوضوا على الاتفاقية، ويمكن أن تعزز مكانتهم في العالم الإسلامي، كما أنها تدعم دور المملكة كقائدة في منطقة ديناميكية بشكل متزايد تبحث عن مزيد من الاستقلال عن الولايات المتحدة.

    ويسلط هذا التطور الضوء على إستراتيجية التنويع في السعودية التي تتخذ فيها الرياض مواقف قوية وجريئة تجاه الولايات المتحدة في شأن القضايا الحرجة، أخيرا، والانفتاح أكثر على روسيا والصين.

    ضربة في وجه إسرائيل

    إسرائيل استقبلت أنباء التقارب بين السعودية وإيران بالدهشة والقلق والتأمل، بحسب تعبير صحيفة “نيويورك تايمز”، فقد قوض الإعلان عن الاتفاق آمال إسرائيل في تشكيل تحالف أمني إقليمي ضد إيران، ففي حين أن دولا أخرى في الشرق الأوسط قد ترى إيران كتهديد، فإنها لا ترى مكاسب تذكر في عزل ومعارضة طهران إلى الحد الذي تفعله إسرائيل، التي تنظر إلى إيران وبرنامج أسلحتها النووية على أنهما خطر على بقاء إسرائيل ذاته، بينما ترى الدول العربية المجاورة لإيران أن طهران جار مزعج يمكن التعامل معه.

    ويقول نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق وليام ويشسلر، إن إسرائيل تنظر إلى الاتفاق على أنه خطوة محسوبة لتقليل خطر العمل العسكري ضد إيران، وتأمل في ألا يكون الإعلان التالي هو استئناف المباحثات الأمريكية- الإيرانية حول خطة العمل الشاملة المشتركة التي توسطت فيها الصين مرة أخرى، ما يضعف من الردع الأمريكي- الإسرائيلي ضد إيران.

     مساء يوم الجمعة 10 مارس قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الاسرائيلية، إن اتفاق السعودية وإيران يعتبر بمثابة “بصقة” في وجه إسرائيل. وأضافت أن هذا الاتفاق “يمكن أن يلحق ضررا شديدا بالجهود المبذولة لتوسيع اتفاقيات إبراهيم لتشمل السعودية، التي بدا أنها أصبحت مقتنعة أن إسرائيل لا تملك حاليا خيارا عسكريا موثوقا ضد إيران وقررت التهدئة والتوصل إلى تفاهم مع الجمهورية الإسلامية”.

    وذكر إيتمار آيخنر، المراسل الدبلوماسي لصحيفة “يديعوت أحرونوت” في تحليل له: “الاتفاق، هو خطوة دراماتيكية تعتبر تعبيرا عن عدم الثقة في القيادة الأمريكية أولا وقبل كل شيء، وكذلك تعبير سعودي عن عدم الثقة في رؤية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لعزل إيران.

    ومضى آيخنر بقوله: “نتنياهو، على ما يبدو، تلقى ضربة لجهوده، لأن نظرته للعالم سوداء أو بيضاء: إما أن تكون في الجانب الإيراني، أو أنك ضده.. نظرت إسرائيل إلى السعودية كدولة في معسكر المعارضة لإيران، وكان هذا أيضا السر السحري للعلاقة السرية التي حافظت عليها إسرائيل والسعودية.. في المملكة، رأوا إسرائيل كحليف يمكنه معارضة إيران كنوع من بوليصة التأمين، وحول طهران تم بناء الأساس الكامل للعلاقات الدافئة”.

    وتابع: “من الناحية العملية، أي شخص يبحث عن دليل على مدى عدم توقع إسرائيل لهذا الاتفاق اليوم كان عليه أن يستمع إلى كلمات رئيس الوزراء نتنياهو هذا الصباح فقط، في خطاب لرجال الأعمال الإيطاليين في وزارة الاقتصاد في روما”.

    ومضى: “قال نتنياهو: هدفي هو تحقيق التطبيع والسلام مع السعودية، والإمكانيات الاقتصادية واضحة.. ربط سكك حديد المملكة العربية السعودية وشبه الجزيرة العربية عبر الأردن، بميناء حيفا.. الأمر يتطلب فقط إضافة 200 كيلومتر من السكك الحديدية لربط خط أنابيب نفط مباشر من شبه الجزيرة العربية إلى البحر الأبيض المتوسط عبر إسرائيل.. وهذا يعني أنه يمكننا تقصير إمدادات الطاقة التي تحتاجها أوروبا بشكل كبير وتجاوز قناة السويس.. أعتقد أن هذه احتمالات حقيقية”.

    واعتبر المحلل الإسرائيلي أنه “إذا تم تنفيذ الاتفاق بين السعودية وإيران بالفعل، فهو أيضا ضربة خطيرة لجهود نتنياهو لتوسيع اتفاق إبراهيم.. قدم نتنياهو اتفاق سلام مع السعودية على أنه هدفه الرئيسي.. الجائزة الكبرى.. كان يشدد على أنه إذا كان هناك اتفاق مع السعودية، فسيتم حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”.

    قواعد لعب جديدة

    بدوره كتب المحلل تسفي برئيل في صحيفة هآرتس يوم 12 مارس 2023:

     حلم إسرائيل بإقامة تحالف عربي دولي ضد إيران تبدد في يوم الجمعة. هذه الخطوة الدراماتيكية يمكن أن ترسم خارطة علاقات جديدة في الشرق الأوسط وخارجه. فهي ستمنح شرعية حيوية لإيران في أوساط الدول العربية في المنطقة، الأمر الذي سيثمر فيما بعد علاقات دبلوماسية أيضا مع دول أخرى مثل مصر.

    الاتفاق حتى يمكن أن يمهد الطريق أمام انتهاء الحرب في اليمن وأن يؤدي إلى حل قابل للبقاء للأزمة في لبنان، وربما أيضا أن يدفع إلى استئناف المفاوضات حول الاتفاق النووي. هذا تطور سيجبر الولايات المتحدة أيضا على إعادة فحص موقفها بعد أن ثبت بأن الصين – ليس واشنطن أو موسكو – هي التي نجحت في إعادة تشكيل بنية سياسية معقدة، التي بصورة تقليدية كان يمكن أن تكون برعاية وإدارة أمريكا.

    في 25 مارس 2015 أعلنت السعودية الحرب على الحوثيين في اليمن، إيران فتحت الباب للتدخل في دولة أخرى في المنطقة – إضافة إلى لبنان والعراق.

    هذه الحرب التي قتل فيها تقريبا 150 ألف شخص تحولت إلى محور خلاف رئيسي في العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة والدول الأوروبية.

    في نفس السنة كانت إيران ما تزال خاضعة لبنود الاتفاق النووي. ممثلون لشركات دولية كانوا يقفون على بابها وصفقات ضخمة وقعت، وكان يبدو أنه بفضل حرصها على تطبيق الاتفاق فهي ستحل محل السعودية كحليفة للولايات المتحدة والغرب بشكل عام. ولكن ضائقة السعودية لم تستمر فترة طويلة. في مايو 2018، بضغط من إسرائيل، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب عن الانسحاب من الاتفاق النووي. بعد ذلك بسنة بدأت إيران الانسحاب من التزامها بشروطه.

    ترمب دفع قدما بعد ذلك بـ “صفقة القرن” و”اتفاقات ابراهيم”، ودفع نحو إقامة التحالف العربي ضد ايران. ولكن في العام 2021 تبين أن هذا تحالف خيالي عندما سحبت دول قواتها من اليمن وأبقت السعودية وحدها في الحرب. بعد ذلك بسنة، في اغسطس 2022، استأنفت أبو ظبي والكويت العلاقات مع إيران، بعد شهر فقط على الزيارة المثيرة للخلاف لبايدن في جدة.

     ايضا بعد هذه الزيارة لم ينمو أي حب كبير في الزعيمين. في أكتوبر 2022 تلقى بايدن صفعة مدوية عندما أعلنت السعودية بأنها لا تنوي زيادة حصتها في إنتاج النفط – مثلما طلب بايدن، الذي كان يهدف إلى التغلب على أزمة الطاقة بسبب الحرب في أوكرانيا. هذه لم تكن ضربة وحيدة من جانب الرياض.

    في ديسمبر 2022 رافقت أربع طائرات قتالية سعودية طائرة الرئيس الصيني شي جينبينغ أثناء زيارته الرسمية، فعليا الملكية، في السعودية. هذه لم تكن الزيارة الأولى له في السعودية. ولكن في هذه المرة وقع تحالف استراتيجي يشمل اتفاقات تجارية واستثمارات بعشرات ملايير الدولارات، وبالأساس تطوير مفاعل نووي لغرض إنتاج الكهرباء لصالح الرياض. السعودية أرادت منذ سنوات من الولايات المتحدة أن تساعدها في بناء مثل هذه المفاعلات، لكن الطلبات التي قدمتها الولايات المتحدة – منها تلبية شروط الوكالة الدولة للطاقة النووية – شطبت هذا التعاون من الأجندة. في 2020 نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن برنامج مقلق للتعاون بين الصين والسعودية لإنتاج “كعكة صفراء” من خام اليورانيوم الموجود بكثرة في السعودية. بعد فترة قصيرة نشر أن المخابرات الأمريكية تفحص معلومات تفيد بأن السعودية تريد إقامة منشأة لإنتاج المياه الثقيلة بمساعدة الصين.

    هكذا تحولت الصين إلى حليفة إستراتيجية، سواء للسعودية أو لإيران. قبل سنتين تقريبا وقعت بكين وطهران على اتفاق استثمارات وتعاون اقتصادي بمبلغ 400 مليار دولار خلال 25 سنة.

    على خط التماس هذا دخلت الصين إلى دور الوسيط بين السعودية وإيران من أجل بناء منظومة علاقات تخدم جيدا مصالح الدول الثلاثة دون الحاجة إلى خدمات أو موافقة الولايات المتحدة. إلى جانب ذلك بكين آخذة في احتلال مكانة واشنطن ليس فقط في المجال الاقتصادي. فقد تحولت إلى قوة إستراتيجية إقليمية، التي قدرة إسرائيل على التأثير عليها محدودة جدا.

    لبنان اليمن سوريا

     يرى محللون أنه لو تطورت العلاقات السعودية مستقبلا بشكل إيجابي مع طهران فإن دولا عربية أخرى ستتخذ خطوات تطبيع مشابهة، وسيمهد الطريق لحل مشاكل لبنان خاصة عبر انتخاب رئيس جديد للجمهورية وسيمكن تخفيف الاحتقان الطائفي وفتح الباب أمام الاستثمارات والمساعدات لبيروت ليمكن لهذا البلد الخروج من متاهة الأزمة الاقتصادية ومسبباتها. الأمر نفسه ينطبق على سوريا التي تسعى العديد من الدول العربية لإعادتها إلى جامعة الدول العربية كما سيوجه الاتفاق ضربة للجهود الأمريكية التي تريد عزل دمشق وتوثيق حصارها وإجبار بقية دول العالم على رفض التطبيع والتعامل معها.

     المحلل السياسي السعودي، عبدالله الرفاعي، قال في حديث لموقع “الحرة” إن هذا “التقارب السعودي-الإيراني قد يؤثر على جميع الملفات، التي تشكل بؤر توتر في العلاقات”. وأضاف أن من أهم هذه الملفات التي سيطالها التأثير “الملف اليمني”.

    من جانبها رحبت الحكومة اليمنية بالاتفاق مؤكدة على إيمانها بـ”الحوار وحل الخلافات بالطرق الدبلوماسية والوسائل السلمية”، وقالت في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” إن “موقفها يعتمد على أساس الأفعال والممارسات لا الأقوال، والادعاءات، ولذلك ستستمر في التعامل الحذر تجاه النظام الإيراني حتى ترى تغيرا حقيقيا في سلوكه، وسياساته التخريبية في بلادنا والمنطقة”.

    بدورها رحبت جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله اللبناني المدعومين من إيران بالاتفاق، الجمعة.

    وصرح كبير مفاوضي جماعة الحوثي، محمد عبد السلام: “المنطقة بحاجة إلى استئناف العلاقات الطبيعية بين دولها حتى تستعيد الأمة الإسلامية أمنها المفقود نتيجة التدخل الأجنبي”، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

    الإعلامي اليمني، مدير قسم البرامج السياسية في قناة المسيرة التابعة للحوثيين، حميد رزق، اعتبر أن عودة العلاقات بين الرياض وطهران “خطوة مرحب بها، وهي الأصل في العلاقات بين الدول العربية والإسلامية”.

     الباحثة في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، سينزيا بيانكو، ذكرت لوكالة رويترز إن الرياض كانت تسعى للحصول على ضمانات أمنية من الإيرانيين، وهو ما قد يكون توافر من خلال إعادة تفعيل الاتفاقية الأمنية لعام 2001. وأضافت أن إيران ربما استجابت أيضا بشكل إيجابي لدعوات الرياض لها “لدفع الحوثيين نحو توقيع اتفاقية سلام مع السعودية، تحرر السعوديين من حرب اليمن التي صارت خاسرة بالنسبة لهم”.

    نبيل البكيري، باحث يمني كان أكثر حذرا في اعتبار أن الإعلان عن الاتفاق بين الطرفين يعد نجاحا أو عاملا لاستقرار المنطقة، وقال إن “عودة العلاقات السعودية الإيرانية هو مؤشر على مرحلة جديدة يحوطها الكثير من الشك والارتياب في مدى جدية عودة مثل هذه العلاقات”.

    وأضاف في رد على استفسارات موقع “الحرة” أن هناك “تاريخا طويلا من الشك كان يحكم مسار العلاقة بين الطرفين، ومن المبكر جدا الحديث عن نجاح هذه العلاقات واستدامتها، وصحيح أن الطرفين بحاجة ماسة للتهدئة، ولكن من غير المعلوم إلى مدى سينجحان في الاستمرار في تعزيز هذه العلاقات”.

     الباحثة في معهد “مجموعة الأزمات الدولية”، دينا اسفندياري، صرحت لوكالة فرانس برس إن الاتفاق غير متوقع.

    وتوضح “كان الشعور العام هو أن السعوديين كانوا محبطين خصوصا وشعروا أن استعادة العلاقات الدبلوماسية هي ورقتهم الرابحة، لذلك بدا الأمر وكأنهم لا يريدون النزوح عن موقفهم. لكن هذا التغيير المفاجئ موضوع ترحيب كبير”.

    وترى اسفندياري أن الاتفاق بين الرياض وطهران “نوعا ما يمهد الطريق للقوتين في المنطقة لبدء تحديد وحل خلافاتهما”.

     الناطق باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، جون كيربي قال من جانبه “نحن نرحب” بالاتفاق الدبلوماسي مضيفا أنه ينبغي رؤية “ما إذا كانت إيران ستفي بالتزاماتها”.

    الاقتصاد على حافة الهاوية

     يتابع العالم بقلق التطورات في الأسواق المالية خشية تكرار أزمة سنة 2008 أو ما هو أسوأ وذلك بعد إعلان واشنطن عن إفلاس بنك سيليكون فالي ومؤسسة مالية ثانية هي سيغنِتشر بنك.

     أغلقت السلطات الأمريكية بنك سيليكون فالي، يوم الجمعة 10 مارس 2023، ووضعته تحت سلطة وكالة تأمين الودائع الفيدرالية، وهي خطوة أثارت مخاوف داخل الولايات المتحدة وخارجها من امتداد أثر الأزمة إلى الاقتصاديات ككل، وليس البنك فقط أو قطاع بعينه.

    والمصرف، المتخصص في تمويل الشركات الناشئة، كان البنك الأمريكي الـ16 من حيث حجم الأصول، التي بلغت نحو 206 مليار دولار.

    وبات الآن أكبر مصرف يتعرض للانهيار منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، مما أثار مخاوف من حدوث أزمة مصرفية في جميع أنحاء العالم.

     في محاولة للتهدئة ومنع زبناء البنوك من سحب ودائعهم بشكل جماعي وحماية مركز الدولار في السوق الدولية تعهد الرئيس جو بايدن بمحاسبة الأشخاص المسؤولين عن إفلاس بنك سيليكون فالي ومؤسسة سيغنِتشر بنك، ساعيا في الوقت نفسه لطمأنة الأمريكيين إلى أن ودائعهم بأمان.

    وذكر بايدن في بيان “أنا ملتزم بشدة محاسبة المسؤولين عن هذه الفوضى ومواصلة جهودنا لتعزيز الرقابة والتنظيم للبنوك الكبرى حتى لا نجد أنفسنا في هذا الموقف مرة أخرى”.

    وأضاف الرئيس في تصريحات نشرها أيضا على موقع تويتر “يمكن للشعب الأمريكي والشركات الأمريكية أن يثقوا في أن ودائعهم المصرفية ستكون موجودة عندما يحتاجون إليها”.

     وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين أكدت يوم الأحد 12 مارس 2023 أن الحكومة تريد تجنب تأثير إفلاس بنك سيليكون فالي “إس في بي” على بقية النظام المصرفي. وقد استبعدت واشنطن إنقاذ المؤسسة عبر ضخ أموال عامة فيها، لكنها أكدت في المقابل أنها ستحمي كل ودائعها بحسب الفرنسية.

    وأعلنت السلطات المالية الأمريكية خطة إنقاذ ستضمن أن يتمكن جميع المودعين في بنك سيليكون فالي من استرداد أموالهم “بالكامل”.

    وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية والمؤسسة الفدرالية للتأمين على الودائع والاحتياطي الفدرالي الأمريكي “سيتمكن المودعون من الوصول إلى كل أموالهم اعتبارا من يوم الاثنين 13 مارس”.

    وقالت يلين خلال مقابلة مع شبكة “سي بي إس” الأمريكية “نريد أن نتأكد من أن مشكلات أحد البنوك لا تسبب عدوى لبنوك أخرى قوية”.

    وعقد مسؤولون في وزارة الخزانة والاحتياطي الفدرالي ووكالة تأمين الودائع الفدرالية اجتماعا طارئا بهدف إيجاد حل قبل فتح الأسواق المالية الآسيوية.

    من أبرز المصارف المتضررة بنك فيرست ريبابلك الذي انخفضت أسهمه بنسبة 30 في المئة تقريبا في جلستي الخميس والجمعة، وسيغنتشر بنك الذي فقدت أسهمه ثلث قيمتها منذ مساء الأربعاء.

    عدد كبير من زبائن البنكين شركات غالبا ما تتجاوز ودائعها الحد الأقصى للمبلغ الذي تضمنه مؤسسة التأمين الفدرالية، وهو 250 ألف دولار لكل مودع، ما قد يؤدي بها إلى سحب أموالها.

    وأوضحت يلين الأحد أن الحكومة عملت في نهاية الأسبوع مع وكالة تأمين الودائع لإيجاد “حلّ” لبنك سيليكون فالي الذي لا يغطي التأمين نحو 96 في المئة من ودائعه.

    وقالت وزيرة الخزانة “أنا متأكدة من أن وكالة تأمين الودائع تدرس مجموعة واسعة من الحلول، بما في ذلك الاستحواذ” من بنك آخر.

    لكنها استبعدت إنقاذ بنك سيليكون فالي عن طريق ضخ أموال عامة.

    اموال تبخرت

     يلين جددت في مقابلة على شبكة “سي بي سي”، التأكيد على أن النظام المصرفي الأمريكي آمن، وبه رأسمال جيد ومرن. وردا على سؤال عما إذا كان سيتم تقديم حلول قبل موعد فتح الأسواق في آسيا يوم الاثنين، قالت إن المسؤولين “يعملون على حل الأزمة في وقت مناسب”.

    ونقلت وكالة “بلومبيرغ” للأنباء عن يلين قولها، “أثناء الأزمة المالية، تم إنقاذ مستثمرين ومالكين لبنوك كبيرة، نحن نشعر بالقلق إزاء المودعين ونركز على محاولة تلبية احتياجاتهم”.

    وأضافت، “أريد أن أقول ببساطة إننا مدركون للمشكلات التي سيواجهها المودعون… عديد منهم شركات صغيرة توظف مواطنين في مختلف أنحاء البلاد، وبالطبع هذا مصدر قلق كبير، ونحن نعمل مع الجهات التنظيمية لمحاولة علاج هذه المخاوف”.

    ويتزايد القلق لدى بعض المسؤولين التنفيذيين والمستثمرين في القطاع المالي من أن يكون لانهيار بنك وادي السيليكون “إس.في.بي” تأثير الدومينو في البنوك الأخرى في الولايات المتحدة ما لم تجد الجهات التنظيمية مشتريا مطلع هذا الأسبوع لحماية الودائع غير المؤمنة.

    وأفاد بعض المسؤولين التنفيذيين في القطاع إن حجم مثل ذلك الاتفاق سيكون ضخما بالنسبة لأي بنك، ومن المرجح أن يتطلب من الجهات التنظيمية تقديم ضمانات خاصة وتسهيلات أخرى لأي مشتر.

    وأضافوا، أن البنك الذي مقره سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا، يحتل المركز الـ16 بين أكبر البنوك الأمريكية بأصول قيمتها 209 مليارات دولار، وهو ما يجعل قائمة المشترين المحتملين الذين يمكنهم تنفيذ صفقة خلال مطلع الأسبوع قصيرة نسبيا. وذكرت “بلومبيرغ” أن مجلس الاحتياطي الاتحادي “المركزي الأمريكي” والمؤسسة الاتحادية للتأمين على الودائع يدرسان إنشاء صندوق يتيح للجهات التنظيمية دعم الودائع في البنوك التي تواجه تعثرات.

    وتجري الجهات التنظيمية مناقشات بشأن الأداة الخاصة الجديدة مع مسؤولين في البنوك، أملا في أن يطمئن مثل ذلك الإجراء المودعين، ويساعد على احتواء أي ذعر.

    لكن لم يتضح إن كانت الجهات التنظيمية ستحظى بالدعم السياسي، لإنقاذ البنك الذي أسس ليقدم خدماته للشركات الناشئة والمستثمرين في وادي السيليكون. 
      عمر نجيب
      [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يؤشر تصريح السفير الفرنسي على بداية انفراج بين المغرب وفرنسا ؟

    حمزة فاوزي

    وضع السفير الفرنسي بالمملكة، كريستوف لوكوتورييه، مسافة بين قرارات البرلمان الأوروبي، والسياسة الخارجية للسلطات الفرنسية، نافيا بذلك ضلوع باريس في الإدانة الأخيرة للرباط في موضوع حرية التعبير والصحافة.

    تصريحات لوكوتورييه جاءت بعدما “شنت” الطبقة السياسية، والبرلمانية، والعديد من الأطياف الحقوقية بالمغرب، “حملة” تتهم فيها الحزب الحاكم بفرنسا، باللعب “خلف” الكواليس من أجل إرضاء “لوبيات معادية” للمملكة ووحدتها الترابية، والتي أصبح يرضخ لها بعدما اشتدت تبعات أزمة الطاقة بأوروبا.

    ويعتبر هذا الرد الفرنسي الثاني خلال هذا الشهر، بعدما سبق وأن نفت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الفرنسية، مسألة “تورط بلادها” في الإدانة البرلمانية الأوروبية للمغرب.

    وفي وقت يشدد فيه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على أهمية “دور” البرلمان الأوروبي، في تحريك السياسة الخارجية للاتحاد، وذلك باعتبار قرارته ذات “أهمية كبيرة”، يخرج المسؤولون الفرنسيون ليبعدوا بلادهم عن قرارات البرلمان، بل واعتبارها “مستقلة” عن سياستهم الخارجية.

    المحلل السياسي، محمد شقير، يجد أن ” تصريحات السفير الفرنسي ليست مؤشرا على نهاية الأزمة “الصامتة” بين البلدين، وهي محاولة فقط للتخفيف من حدة المواقف المعادية التي قادها الحزب الحاكم في الإدانة الأخيرة بالبرلمان الأوروبي”.

    واعتبر شقير في حديثه لـ “الأيام 24″ أن ” الأزمة بين الرباط وباريس لن تحلها تعليقات السفير الفرنسي، والتي بحد ذاتها تزيد من غموض الدولة الفرنسية تجاه المغرب، فمطالبة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، فرنسا بضرورة الخروج من اللائحة الرمادية، هو ما يجب على السفير الفرنسي الإجابة عنه وليس عن وجود استقلالية في قرار السلطات الفرنسية والبرلمان الأوروبي”.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن ” التقارب الفرنسي-الجزائري، هو ما يزيد من تعقيد الأزمة وصعوبة وجود حل سريع لها، فالحديث عن توقيع اتفاقية عسكرية يعني ضرورة تقديم باريس توضيحات حولها للرباط، فالجزائر تعمل على تهديد أمن المملكة، وتعقد مجلسا للحرب لأول مرة”.

    وحول سبل حل الأزمة بين البلدين، يوضح المتحدث ذاته أن ” عودة العلاقات بين فرنسا والمغرب، رهين بتوضيح قصر “الإيليلزيه” لموقفه من قضية الصحراء، سواء بالاعتراف الصريح بمغربية الصحراء، أو التعبير الواضح عن موقفه من المبادرة المغربية للحكم الذاتي”، والذي يبدو حسب تعبيره، “أن باريس بدأت تأخذ مسافة غامضة منه”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشاركة الجزائر في منتدى إفريقي للذكاء الاقتصادي بالداخلة اعتراف ضمني بمغربية الصحراء

    تشارك الجزائر في الملتقى الثالث لمنتدى الجمعيات الإفريقية للذكاء الاقتصادي الذي تحتضنه مدينة الداخلة، لؤلؤة الصحراء المغربية، تحت شعار “إفريقيا الابتكار، سياسات وطنية وشراكات بين إفريقية”، والذي انطلقت أشغاله أمس الإثنين وستتواصل إلى غاية يوم 7 دجنبر الجاري.

    ومثل الجزائر في هذا الملتقى الإفريقي الهام، والذي يأتي في وقت تعاني فيه اقتصادات الدول الإفريقية على غرار باقي اقتصادات العالم، جراء أزمة الطاقة وتداعيات أزمة جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، الباحث الجزائري قادر عبد الرحيم، مدير الأبحاث في معهد “الدراسات الاستشرافية وأمن أوروبا”.

    وتعتبر مشاركة ممثلين عن الجزائر في هذا الملتقى الإفريقي، على أراضي الصحراء المغربية، اعتراف ضمني من هذا البلد الذي ظل ولازال يسعى للمس بالوحدة الترابية للمملكة المغربية، ومن يدري، فمن الممكن أن يتعقل كابرانات قصر المرادية بعدما اكتشفوا أنه من الصعب أن تتحقق أهدافهم خصوصا في ظل المتغيرات التي حصلت وتحصل على الميدان، جعلت المغرب يحقق نجاحات دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا بالمنطقة.

    يشار إلى أن هذا الملتقى، ينعقد تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وتشارك فيه جمعيات وطنية للذكاء الاقتصادي من إفريقيا الناطقة بالإنجليزية والبرتغالية والفرنكفونية، وفاعلين مؤسساتيين وخبراء أفارقة وغير أفارقة يشتغلون على إفريقيا.

    وقد شهد افتتاح الملتقى توقيع اتفاقيتي شراكة، الأولى مع الجمعية الدولية لمهنيي الذكاء الاقتصادي، ومقرها الولايات المتحدة، والثانية مع الأكاديمية الفرنسية للذكاء الاقتصادي ومقرها باريس، وذلك في إطار علاقات التعاون الدولي للمنتدى.




    إقرأ الخبر من مصدره

  • مع اقتراب فصل الشتاء.. هيئة تنظيم قطاع الطاقة بفرنسا تحذر من انقطاع التيار الكهربائي في البلاد

    يبدو أن الأوضاع بفرنسا ستزداد تعقيدا مع اقتراب فصل الشتاء، بسبب نقص الإمدادات الطاقية بهذا البلد، منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حيث حذرت هيئة تنظيم قطاع الطاقة بفرنسا “آر تي إي” أمس الخميس، من انقطاع التيار الكهربائي في البلاد مؤقتا.

    ورجحت ذات الهيئة أن يؤدي نقص إمدادات الكهرباء إلى انقطاع التيار “لبضعة أيام” هذا الشتاء، في الوقت الذي أخطرت فيه الحكومة السلطات المحلية بطرق إدارة ومعالجة المشكل في حال حدوث أي انقطاع محتمل.

    وقال رئيس الهيئة خافيير بياتشاكزاك، في تصريح أدلى به لوكالة “رويترز”، “الوضع ينطوي على خطر، لكن لا ينبغي لنا أن نعتقد أن انقطاع التيار الكهربائي أمر لا مفر منه”.

    وأضاف ذات المتحدث موضحا الوضع الطاقي لفرنسا، “لدينا اليوم 35 جيغاوات من الطاقة النووية المتاحة حتى الأول من دجنبر الحالي، والهدف هو أن نصل إلى 40 و41 جيغاوات بحلول أول يناير المقبل، وإلى 43 جيغاوات بنهاية الشهر، مقارنة بقدرة إجمالية تبلغ 61”.

    ويأتي هذا وسط استمرار أزمة الطاقة التي تعاني منها معظم الدول الأوروبية جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا، والتي أرخت بظلالها على الأوضاع بهذه الدول كما هو الحال في فرنسا، والتي اتخذت مجموعة من الإجراءات لترشيد استعمال الطاقة في البلاد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق النقد الدولي: الاقتصاد العالمي سيعرف كآبة أكبر من المتوقع وأوروبا الأكثر ضررا

    دق صندوق النقد الدولي أمس الأحد ناقوس الخطر، موضحا أن الاقتصاد العالمي سيعرف كآبة أكبر من المتوقع، خاصة في أوروبا.

    وأرجع الصندوق الدولي هذه التوقعات القاتمة إلى تشديد السياسة النقدية الناجم عن استمرار التضخم المرتفع والواسع النطاق، إلى جانب ضعف زخم النمو في الصين واستمرار الخلل في الإمدادات وانعدام الأمن الغذائي الناتج عن الهجوم الروسي على أوكرانيا.

    وكان صندوق النقد الدولي قد خفض الشهر الماضي توقعاته للنمو العالمي لعام 2023 من توقع سابق بلغ 2.9 في المئة إلى 2.7 في المئة.

    وكتب الصندوق في مدونة معدة لقمة زعماء مجموعة العشرين في إندونيسيا، إن أحدث المؤشرات “تؤكد أن التوقعات أكثر كآبة” ولا سيما في أوروبا. مضيفا أن المؤشرات الحديثة لمديري المشتريات التي تقيس نشاط التصنيع والخدمات توضح ضعف معظم اقتصادات مجموعة العشرين، مع توقع تقلص النشاط الاقتصادي وسط التضخم المرتفع.

    هذا، ويتوقع أن يلحق تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا ضررا بالغا في النمو وسيرفع التضخم، الذي إن تواصل ارتفاعه فقد يؤدي إلى زيادات أكبر في سياسة أسعار الفائدة وزيادة تشديد الأوضاع المالية العالمية.

    وأوضح صندوق النقد الدولي أن هذا بدوره يشكل “مخاطر متزايدة لأزمة الديون السيادية للاقتصادات الضعيفة”.

    كما أضاف أيضا أن تعدد الظواهر المناخية الخطيرة ستضر بالنمو في جميع أنحاء العالم.

    (رويترز)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أزمة الطاقة في أوروبا.. منطقة اليورو تدخل في ركود غير مسبوق خلال الشتاء

    حذر الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، من أن منطقة اليورو ستدخل في ركود خلال الشتاء، بينما رفعت بروكسيل توقعاتها بشأن معدلات التضخم للعامين 2022 و2023 على خلفية ارتفاع أسعار الطاقة.

    وقال المفوض الأوروبي المكلف بالاقتصاد، باولو جينتيلوني، خلال ندوة صحفية “إننا نتوقع شهورا صعبة قادمة في المستقبل”، وذلك على خلفية الهزات التي أحدثتها العملية العسكرية الروسية المنفذة في أوكرانيا، وأدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وسددت ضربة للقدرة الشرائية في مختلف أنحاء القارة.

    وأفادت المفوضية الأوروبية بأن ازدياد ضبابية الوضع وارتفاع التكاليف يتوقع بأن يدخلا منطقة اليورو ومعظم بلدان التكتل في ركود خلال الفصل الأخير من 2022.

    وأكدت بأن “انكماش النشاط الاقتصادي يتوقع أن يستمر في الربع الأول من 2023. وأن يعود النمو إلى أوروبا خلال الربيع”.

    وأضافت “في وقت تواصل فيه الرياح المعاكسة القوية، الحد من الطلب، يتوقع بأن يكون النشاط الاقتصادي ضعيفا، مع بلوغ نمو إجمالي الناتج الداخلي 0,3 في المائة عام 2023”.

    وتوقعت بروكسيل بأن أداء ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي، سيكون الأسوأ على مستوى التكتل، إذ يرجح أن تسجل انكماشا نسبته 0,6 في المائة العام المقبل.

    وذكرت بأن معدل نمو إجمالي الناتج الداخلي للعام 2022 في منطقة اليورو ككل بلغ 3,2 في المائة، بعد أداء قوي مطلع العام.

    لكن باولو جنتيلوني لفت إلى أن “تداعيات أسعار الطاقة المرتفعة والتضخم الجامح بدأت تظهر الآن”.

    وأضاف “أمامنا بضعة شهور صعبة”، محذرا من أن “احتمال حدوث اضطرابات اقتصادية إضافية نتيجة الحرب الروسية- الأوكرانية التي لم ينته”.

    وتأتي التوقعات المتشائمة بينما رفعت المفوضية بشكل حاد توقعاتها بشأن التضخم للعامين الحالي والمقبل.

    وتوقعت بأن يسجل معدل التضخم 8,5 في المائة هذا العام، أي أعلى بنقطة من التوقعات السابقة، و6,1 بالمائة في 2023، أي أعلى بأكثر من نقطتين من التوقعات السابقة.

    وقال جنتيلوني “واصل التضخم الارتفاع بوتيرة أسرع من المتوقع، لكننا نعتقد أن الذروة باتت قريبة. على الأرجح في نهاية العام الجاري”.

    وأضاف “نتوقع انخفاضا تدريجيا للغاية للتضخم لأنه ما زال من المتوقع أن يكون التضخم العام المقبل مرتفعا للغاية”.

    إلا أنه حذر من أن التضخم قد ينتهي أعلى بنقطتين في 2023، إذا “فشل” الاتحاد الأوروبي في “الاستعداد” مسبقا بشكل مناسب للشتاء المقبل عبر ملء خزانات الغاز.

    وحدد التنبؤ الأساسي التضخم في 2024 عند 2,6 في المائة، وهي نسبة أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

    وتوقع البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر بأن المنطقة تتجه إلى الركود، بينما أعلن عن زيادة كبيرة في معدل الفائدة في مسعى للحد من التضخم الذي فاقمته تداعيات العملية العسكرية الروسية المنفذة في أوكرانيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إضراب عام في بلجيكا احتجاجا على تراجع القدرة الشرائية وارتفاع فواتير الطاقة

    ترخي تداعيات أزمة الطاقة بظلالها على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في العديد من بلدان العالم، على غرار ما يقع في بلجيكا، حيث دعت النقابات البلجيكية إلى إضراب عام، اليوم الأربعاء، من المنتظر أن يشل حركة جل القطاعات.

    وبحسب تقارير إعلامية، فيتوقّع أن يؤثر هذا الإضراب بشكل كبير على الخدمات العامة والشركات في جميع أنحاء البلاد، في ظل ارتفاع فواتير الطاقة، كما أنه من المرتقب أن يتسبب في إلغاء رحلات للطائرات والقطارات وإغلاق متاجر كبرى.

    وأضافت ذات التقارير أن الهدف من هذا الإضراب الذي دعت إليه النقابات البلجيكية، هو المطالبة بتعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وحمايتهم من تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة والسلع والتضخم.

    وأعلنت متحدثة باسم مطار بروكسل الدولي، الأكبر في البلاد، إلغاء 60 بالمئة من الرحلات المقررة لغياب العدد الكافي من الموظفين.



    إقرأ الخبر من مصدره