Étiquette : أساسي

  • الرباط وبرلين تتفقان على العمل للحفاظ على الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

    هبة بريس

    اتفق المغرب وألمانيا على العمل من أجل الحفاظ على استقرار واستمرار الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، مع تجديد تأكيدهما على مركزية هذه الشراكة التاريخية والمميزة.

    وأكد الإعلان المشترك الذي تم اعتماده عقب المباحثات التي أجراها، اليوم الخميس بالرباط، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة ووزيرة الشؤون الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية، أنالينا بربوك، التي تقوم بزيارة عمل إلى المملكة، أن الطرفين جددا التزامهما بالمساهمة في تعزيز هذه الشراكة على كافة المستويات، من خلال الاعتماد على كل المكتسبات والمواقف المعبر عنها في الإعلان المشترك بين الاتحاد الاوروبي والمغرب في يونيو 2019، والذي أسس لشراكة أورو-مغربية من أجل ازدهار مشترك.

    وبحسب الإعلان فقد أبرز الوزيران أهمية مواصلة استكمال ملحق الإعلان المشترك بين الاتحاد الاوروبي-المغرب، مشيرا إلى أن “الشريكين يدعوان أيضا إلى تسريع تنفيذ المشاريع الرائدة التي تم تحديدها لفائدة المغرب، في إطار الأجندة الجديدة للحوض الأبيض المتوسط ومخططه الاقتصادي وللاستثمار”.

    وأشادت الرباط وبرلين بهذه المناسبة “بالاعتماد المرتقب للمخطط الأخضر بين المغرب والاتحاد الأوروبي الذي سيوفر إطارا ملائما لتطوير شراكة قوية بين الطرفين”.

    من جهة أخرى جددت ألمانيا تأكيدها على مكانة المغرب كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي وألمانيا بشمال افريقيا والقارة الافريقية بأكملها، وكصلة وصل بين الشمال والجنوب، معربة عن دعمها لتعزيز الشراكة الاستراتيجية المغرب-الاتحاد الأوروبي.

    من جهته، جدد المغرب التأكيد على أهمية الشراكة المميزة والقائمة منذ أمد طويل مع الاتحاد الأوروبي، معتبرا ألمانيا شريكا أوروبيا أساسيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة: تجمعنا علاقات قوية مع ألمانيا.. واتفقنا على آليات جديدة للتعاون (فيديو)

    جمال أمدوري

    قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إن الشراكة التي تجمع المغرب وألمانيا قوية، مضيفا بالقول: “استطعنا أن نعمق شراكتنا في جميع المجالات، لأنه بالنسبة للملك محمد السادس للتعاون ضرورة قصوى في جميع القطاعات”.

    وأضاف بوريطة، خلال مؤتمر صحفي جمعه بوزيرة الخارجية الألمانية “أنالينا بيربوك”، التي تقوم بزيارة للمغرب، الخميس، أن العلاقة المغربية الألمانية دخلت في مرحلة جديدة منذ الرسالة التي وجهها الرئيس الألماني إلى محمد السادس في دجنبر الماضي، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي في 20 غشت، أشار لألمانيا كشريك قوي وإلى رغبة المغرب في فتح صفحة جديدة وعلاقات قوية بين البلدين قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل والثقة والتعاون والعمل من أجل المصالح المشتركة.

    وبحسب المسؤول المغربي، فإن زيارة وزيرة الخارجية الألمانية للمغرب، ستعطي دفعة قوية للعلاقات الثنائية، مضيفا أنه تم الاتفاق على بيان مشترك جد هام يضع آليات جديدة في علاقاتنا الثنائية، مشيرا إلى آلية الحوار الاستراتيجي التي تعكس المكانة التي أصبحت لألمانيا في المغرب، وهذا الحوار الاستراتجي، يضيف بوريطة، سيتم كل سنتين على مستوى وزراء الخارجية للحديث والتنسيق في مختلف القضايا.

    وأضاف بوريطة، أنه اتفق مع نظيرته الألمانية على إحياء اللجنة الاقتصادية المشتركة كآلية للدفع بالتعاون الاقتصادي والمالي بين البلدين، وكذا تعزيز وتطوير العلاقات بناء على مجموعة من التجارب الناجحة التي كانت لدينا في السابق، لافتا إلى أن العلاقة المغربية الألمانية لديها الكثير من النقاط الإيجابية في التعاون السابق ويمكن البناء عليها اليوم، وتطويرها خاصة في مجالات جديدة، مثل الهيدروجين الأخضر والمرأة وتعزيز دورها في المجتمع، والتعاون الثلاثي المغربي الألماني في اتجاه إفريقيا وكذلك تطوير الاستثمار والتبادل التجاري.

    وناقش الجانبان، بحسب بوريطة، مجموعة من القضايا الإقليمية سواء ما يتعلق بمنطقة الساحل أو الشركة الأوسط، وكذا الصحراء المغربية، مشيدا بالمواقف الألمانية ودور ألمانيا في هذه القضايا، مضيفا أن هناك تطابق في مجموعة من القضايا سواء المتعلقة بمالي وليبيا وأوكرانيا.

    وزاد المتحدث، “انطلاقا من شراكتنا القوية ورغبتنا في التنسيق أكثر حول هذه القضايا أظن بأن الزيارة ستفتح المجال إلى زيارات قطاعية أكبر، بين وزراء مغاربة وألمان سواء في الطاقة والفلاحة والاقتصاد والاستثمار، ويمكن لهم أن يتبادلوا الزيارات لإغناء هده العلاقات ولنعطي نموذجا لعلاقة بين بلدين شريكين استراتيجيا.

    في السياق ذاته، حيا بوريطة الدور الألماني في الدفع بالعلاقات المغربية مع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد أن ألمانيا كان لها دور أساسي في تعميق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي في كل المجالات، مضيفا بقوله: “أظن أن هذا مجال سنعمق فيه النقاش حتى تكون ألمانيا إحدى الدول الأساسية لخلق نموذج للعلاقة بين الاتحاد الأوروبي ودول حوض الأبيض المتوسط، قائم على المنفعة المتبادل والاحترام وخلق شكل جديد من الجوار للاتحاد الأوروبي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجفاف الناجم عن موجة الحر يضرب نصف أراضي الصين

    أفادت بيانات رسمية بأن الجفاف يضرب نصف أراضي الصين الشاسعة بدرجات متفاوتة بسبب موجة الحر التي تؤدي إلى ندرة المياه هذا الصيف بما في ذلك في التيبت.

    ومنذ بداية تسجيل بيانات الأرصاد الجوية في 1961، لم تشهد الصين مثل هذا الصيف الحار. وهو وضع غير مسبوق في مدة موجة الحر ومداها.

    وسجلت في عدد من المدن الكبرى أعلى درجات حرارة في تاريخها بلغت 45 درجة مئوية في جنوب غرب البلاد. وعلى غرار يانغتسي أكبر نهر في البلاد، جف عدد كبير من مجاري المياه بشكل خطير.

    وفي المجموع يؤثر الجفاف على نصف البلاد، بحسب خريطة نشرتها الأربعاء إدارة الأرصاد الجوية الوطنية.

    وتأثرت مناطق بأكملها من البلاد بما في ذلك شريط عريض يشمل الجزء الجنوبي من التيبت التي تتمتع بحكم ذاتي (غرب) وهي منطقة جبلية تمتد إلى المناطق الساحلية شرقا، القلب الاقتصادي للصين.

    وهذه المنطقة الشاسعة التي يتجاوز عدد سكانها 370 مليون نسمة تتبع بشكل رئيسي مجرى نهر يانغتسي. وأدرجت هيئة الأرصاد الجوية بعض أجزاء التيبت بين مناطق الجفاف “الشديد” أو “الاستثنائي”.

    وتشكل هذه الظروف تحديا للزراعة في بلد يعاني نقصا في الأراضي الصالحة للزراعة في الأوقات العادية.

    ويسبب الجفاف مشكلة لمزارعي الأرز وفول الصويا التي تستهلك كميات كبيرة من المياه.

    وفي هذا الإطار قررت الحكومة الأربعاء تخصيص عشرة مليارات يوان (نحو 1,5 مليار يورو) لدعم المزارعين في مواجهة الجفاف، كما ذكر التلفزيون الحكومي (سي سي تي في).

    وسيخصص هذا المبلغ بشكل أساسي لضمان محصول الأرز في الخريف.

    ويجبر جفاف الأنهار التي تغذي السدود الهيدروليكية السلطات على تقنين الكهرباء في بعض المناطق بينما يقوم السكان بتشغيل مكيفات الهواء بأقصى طاقتها حتى تبرد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ابنتك في المخيم.. قضايا ووصايا

    الحبيب عكي

    صحيح أن أفضل المخيم ما اجتازه الطفل (ة) على السجية.. دون برمجة (Programmation) ولا وصاية (tutelle) إلا ما كان من رغبته وقناعته، وتلك هي الطريقة المثلى لتكوين شخصيته المتميزة وتفعيل فرادتها عند اتخاذ قراراتها. لكن، وباعتبار الطفل (ة) لا يزال في مرحلة النمو.. واستكمال شخصيته.. وبناء تصوراته وتصرفاته، وباعتبار تعدد المرجعيات التي تقتحم عليه حياته دون استئذان، وهي لا تفتىء تؤثر على اختياراته وتحسم في قراراته، بالإيجاب أو بالسلب أحيانا.. سواء ما كان من المدرسة والشارع والأصدقاء.. أو من الإعلام.. وبعض الثقافة المكتسبة هنا وهناك.. أو من الأقرباء من الكبار والأقران من الصغار، فيستحسن أن يكون للطفل(ة) تفكير مسبق في بعض الأمور والقضايا، وبناء رؤيته المسبقة اتجاهها رفقة الآباء باعتبار مسؤوليتهم التربوية والاستشارية والحمائية اتجاه الأبناء، ودون فرض رأي ولا مصادرة صغر؟.

    ليكن إعدادك لابنتك للمخيم إذن، في إطار مساعدتها على اجتياز مرحلة تخييمية مريحة، لا تشعر فيها بالاضطراب ولا بتضارب المرجعيات وتنازع الوجهات فيما تتعرض له من وضعيات ومواقف، وخير إعدادك لها هو تركيزك معها على المرجعية الفكرية العامة لفهم قضاياها وتحليلها.. فهم وضعياتها واستلهام حلولها، وكذلك على منهجية التفكير السليم والمنطقي للوصول إلى هذه الحلول، وضمن ذلك في مرتبة معينة إمكانية عرض الأمر على المربية في المخيم قصد التشاور والتداول فيه بقدر ما يحصل بينها وبين الطفلة من ثقة؟. أمر آخر أساسي هو إشعار البنت وإفهامها على أنها عند مغادرة البيت فهي حرة في اختياراتها ومسؤولة عن قراراتها، وأنه بقدر ما الصواب يؤدي إلى الخير فإن الخطأ يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، وعندها فإن الآخرين لن يتحملوا معنا نتيجة أخطائنا، فلنبتعد عن تقليدهم وعن إدخالهم في قضايانا ما أمكن؟.

    وعموما، فتأطير البنات في المخيم لا يطرح في الغالب إشكالات كبيرة، ولكن بعض الوضعيات تجعلهن ربما كبعض أمهاتهن مغلوبات على أمرهن فلا يدرين كيف يتصرفن أو يتصرفن بعفوية وعاطفة غير محسوبة الخطوات ولا مضمونة المآلات، ومن ذلك بعض القضايا التي رأيتهن يتخبطن فيها وتفقدهن تدبيراتها بعض توازن الشخصية التي جئن إلى المخيم بحثا عن تقويتها، فمثلا:

    هناك حمولة الثقافة الأسرية الثقيلة من عادات وتقاليد.. يصعب فهمها.. قبولها.. فبالأحرى تجاوزها.. والواقع أن في أسرنا الصائب ينبغي تثبيته وغير الصائب وينبغي تغييره بالعودة إلى المرجعيات العقدية والحقوقية السليمة.

    اضطراب بعض المفاهيم الأساسية في حياة الطفل(ة) وبالتالي اضطراب تعامله مع الآخرين.. كالخلط بين الحياء والخجل.. والحق والواجب. والجرأة والوقاحة.. والحيلة والخبث.. والضعف والصبر..، وخير الأمور أوسطها: ” لا صلبا فيكسر المرء ولا رطبا فيعصر”؟.

    ظهور العديد من مظاهر الفقر العاطفي الذي يعاني منه الأطفال بشكل عام وبشكل مهول، فيتمظهر بالتباهي وتحسيس الآخرين بالدونية.. والأنانية وحب السيطرة على كل شيء.. والتطلع المبكر إلى عالم الكبيرات واختصار الأنوثة والقبول في كل ذلك.. اللباس.. الموضة.. التزين(ماكياج).. التسريحات.. آخر صيحات الهواتف وأبهضها؟.

    إتقان الأعمال المنزلية والأعمال الفنية.. وهذا أمر طبيعي، ربما بحكم الاستئناس بالأمهات وما حبا الله بناتهن من أصوات جميلة ومشاعر مرهفة.. ولكن في المخيم هناك أشياء كثيرة وأهم لا بد أن يسجلن فيها تفوقهن كذلك، وقد لا يفعلن؟.

    بعض الإناث وكأنهن مثل بعض الذكور.. ليس في طريقة اللباس والكلام والعادات والاهتمام فحسب، ولكن أيضا في عدم الحرص على الممتلكات الخاصة.. ولا ترتيبها.. ولا الحفاظ عليها.. مما قد يسبب في ضياعها أو سرقتها، وإن بشكل غير مقصود؟.

    وضعيات محرجة وغريبة:
    هناك بنات يسبحن بلباس السباحة.. وبنات يسبحن بلباسهن.. وبنات لا يسبحن إطلاقا ولو مرة واحدة خلال المرحلة التخييمية ككل، تعلق الأمر بالشاطئ أو بالمسبح؟.
    بنات محجبات وغير محجبات، يسرحن شعرهن بأنفسهن.. وأخريات بمساعدة زميلاتهن و مؤطراتهن.. وأخريات لم يحللن شعرهن المخبل ولو مرة واحدة طيلة المرحلة.. وقيل ربما بوصية من أمهاتهن؟.
    بنات يحافظن على الصلاة في وقتها ومع الجماعة.. وبنات يبقين يجمعنها إلى الليل كأنهن في الدراسة.. وبنات لا يصلين ولو ركعة واحدة طيلة المرحلة.. ولو حتى صلاة الجمعة؟.
    بنات يحترمن المرافق الصحية الخاصة بهن والخاصة بالذكور.. ولكن يفتقدن إلى آداب الاستئذان والمرافقة عند الذهاب إلى مراقد الذكور وخيامهم لقضاء غرض ما، أو ربما لأن الأمر عندهن يتم جهارا نهارا، فلا داعي؟.
    بنات بقدر ما يكون لديهن إقبال وانشراح في الأعمال والورشات المشتركة، بقدر ما يتركن كل ذلك في الورشات فحسب، ولا يجعلن له امتدادا خارجها مهما كانت الظروف والدواعي؟.
    بنات يخرجن بصداقات مختلطة.. وبنات بصداقات من جنسهن.. وبنات بصفر صداقة ذكور، ويعتبرن ذلك تحرشا قد يستمر ما بعد المخيم، على شكل مكالمات ودردشات وتبادل زيارات وخدمات؟.
    بنات يأكلن كل شيء في المخيم.. وبنات يعفن ويمتنعن عن بعض المأكولات.. وبنات لا يكدن يأكلن أي شيء غير “السقاطة” رغم محاولات المؤطرين و المؤطرات إثنائهن عن ذلك دون جدوى؟.
    بنات وكأنهن مقاولات ورجالات أعمال.. لا يتوقفن من المكالمات مع أسرهن وكأنهن لسن في المخيم.. (رغم جمع الهواتف عموما)، وبنات لا يهاتفنها إلا لماما وكأنهن معهن في المنزل ولم يغادرنه إلى أي شيء؟.
    بنات يشتكين من كل شيء إلى مربياتهن وربما إلى رئيس الجماعة أو مدير المخيم، ولا يقبلن من التأديب ما يستحقن، وبنات لا يشتكين من أي شيء، وإذا ما حدث لهن شيء فسرعان ما يتمكن من حله وتجاوزه بأنفسهن؟.
    بنات يكدن يأتين على مصروف جيبهن من الأيام الأولى للمخيم فيفلسن أخره، وبنات يقتصدن بجد ويوفرن الكثير لخرجة التسوق وشراء الهدايا، وربما يوفرن أو يقرضن غيرهن؟.
    بنات لدهين وعي بحيضهن وطوارئهن وخاصة اليافعات.. وبنات ليس لديهن أي وعي بذلك، ويصدمن إذا ما صادفنه، وبعد الاستئناس وتجاوز الصدمة، قد لا يمنعهن ذلك الطارئ من ممارسة أي نشاط حتى الصلاة؟.
    بنات يفزن بجوائز التشجيع والاستحقاق في المسابقات والابداعات.. وأخرى في السلوكيات والشخصيات المثالية ويفتخرن، فبأي جائزة تريد أنت أن تفوز ابنتك، ولأي جائزة ساهمت في إعدادها وكسبها؟.

    هذه بعض دواخل المجتمع التخييمي، تظل العديد من إشكالاته محط برنامج الجماعة المخيمة ككل، تسدد وتقارب نحو أوسط الأمور وأصوبها، ويبقى من مسؤولية المربي والمربية – بالدرجة الأولى – ضرورة الوعي بها.. والاجتهاد في مواكبتها وحلها.. بمشاركة زملائه وأبناء فرقته طبعا، هؤلاء الأبناء الذين كلما سبق إليهم بعض الوعي بمثل هذه الوضعيات.. كان العمل على حلها سهلا وتجاوزها ممكنا.. وفي مصلحتهم قبل غيرهم ثم في مصلحة المخيم والجماعة كلها؟. وهذا الوعي أرى أن للآباء والأمهات دور كبير في غرسه وتحسيس أبنائهم وبناتهم به، ليس تحملا لمسؤوليتهم وإعدادا لأبنائهم لمخيم ناجح فقط، بل كأسلوب حياة حواري دائم يمنحهم النضج المطلوب والشخصية المندمجة بشكل أفضل؟.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تصنيف المغرب الأول عالميا في الدفع نقدا

    صنف مؤسسة “مرشان ماشين” البريطانية، المغرب في المركز الأول عالميا خلال عام 2022، حيث أن 74 في المائة من المشتريات والمبيعات تتم بالدفع نقدا.

    وذكرت المؤسسة التي تجمع وتقارن البيانات على شبكة الانترنيت، أن 71 في المائة من المغاربة لا يتوفرون على حساب بنكي، وأن 0.2 في المائة منهم من يملكون بطاقة ائتمان.

    ويعتمد غالبية المواطنين المغاربة على الدفع النقدي، لكن المثير للاهتمام هو 84 في المائة من السكان لديهم إمكانية الوصول إلى الانترنيت، ما يعني أن تفضيلم للتعامل بالسيولة النقدية لا يمكن ارجاحه إلى مشاكل تقنية.

    وجاءت مصر وكينيا في المركزين الثاني والثالث، حيث أن 60 في المائة من جميع المدفوعات في مصر قائمة على النقد و67 في المائة من السكان لا يملكون حسابا بنكيا، بينما في كينيا 40 في المائة من المدفوعات تعتمد على النقد وأقل من نصف الشكان ليس لديهم حسابات بنكية.

    وعلى الصعيد الأوروبي، أفادت المؤسسة أن بلغاريا هي الدولة الأكثر اعتمادا على النقد في أوروبا حيث حصلت على 8.35 من 10 نقاط على المؤشر، إذ أنها تمتلك أدنى نسبة من الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت من بين البلدان الأوروبية التي شملتها، أي 70 في المائة، مما يعني أن المدفوعات الرقمية غير مقيدة بالنسبة للكثيرين.

    وتعتمد المؤسسة في تصنيفها بشكل أساسي على حساب النسبة المئوية لمستخدمي الإنترنت، والنسبة المئوية للأشخاص الذين لديهم بطاقة ائتمان، وعدد أجهزة الصراف الآلي لكل 100 ألف مواطن، والنسبة المئوية للمدفوعات القائمة على النقد، والنسبة المئوية للسكان الذين ليس لديهم حساب مصرفي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي يدعم قدرة المغرب على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية

    بهدف دعم المغرب في جهوده الرامية لمجابهة مخاطر المناخ، أطلق البنك الدولي حديثا برنامجا لتعزيز الصمود والإدارة المتكاملة لمخاطر الكوارث.

    وقالت المؤسسة الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، في بيان بهذا الخصوص، إن هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه بالشراكة مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، ساعد على تعزيز قدرة المغرب على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، لاسيما من خلال دعم جهود إعداد استراتيجية وطنية لإدارة مخاطر الكوارث.

    وحسب وكالة الأنباء “لاماب”، أشار البنك الدولي إلى أن المغرب يعد من بين أكثر البلدان تعرضا للمخاطر المرتبطة بالظواهر الجيولوجية والمناخية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن التوسع العمراني السريع وتغير المناخ قد يؤديان إلى زيادة تواتر الظواهر المرتبطة بأحوال الطقس وشدتها.

    كما تم تقديم إسهام البنك الدولي في جهود تعزيز الصمود التي تبذلها المملكة، وفقا للمصدر نفسه، من خلال مساندة الاستثمارات في التدابير الهيكلية للحد من المخاطر لخدمة أكثر من 174 ألف مستفيد، وتأمين قرابة 9 ملايين شخص ضد الإصابة الجسدية في الوقائع الكارثية، وإنشاء صندوق للتضامن يعود بالنفع على نحو 6 ملايين من المنتمين للفئات الأشد فقرا والأكثر احتياجا في البلاد.

    ومن أجل التصدي لتحديات اشتداد مخاطر الكوارث وتغير المناخ في المغرب، تضيف المؤسسة المالية، يسعى المشروع إلى تحسين الإطار المؤسساتي لتمويل أنشطة تقليص مخاطر الكوارث وتعزيز القدرة المالية على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية للسكان المستهدفين.

    وأبرزت أنه لتحقيق تلك الأهداف، اعتمد البنك الدولي على مزيج من أدوات التمويل والمساعدة التقنية، مضيفة أن قرضين من البنك الدولي للإنشاء والتعمير يمولان برنامجا شاملا باستخدام أداة التمويل وفقا للنتائج، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها البنك الدولي أداة التمويل هذه في عمليات إدارة مخاطر الكوارث.

    وحسب المؤسسة المالية، فإن البرنامج، المصمم لتوفير دعم شامل ومتكامل، يهدف إلى تشجيع الإصلاحات المؤسساتية وبناء القدرات، وتعزيز الاستثمارات في الحد من مخاطر الكوارث، ومساندة نظام مبتكر للتأمين ضد مخاطر الكوارث يغطي القطاعين العمومي والخاص، مضيفة أن كل مجالات العمل هذه استفادت مما يقدمه البنك الدولي من مساعدات تقنية وبرامج لبناء القدرات.

    وفي هذا الصدد، قال أشرف حادين، رئيس المركز الوطني للتنبؤ بالمخاطر بوزارة الداخلية، وفقا للبيان، “إن مشروع رصد مخاطر الفيضانات “Vigirisque” الذي تقوده مديرية تدبير المخاطر الطبيعية تلقَى تمويلا من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية الذي يسانده البنك الدولي”.

    وأضاف أنه يجري تنفيذ المشروع في أربعة أقاليم تجريبية، بالتعاون الوثيق مع المديرية العامة للأرصاد الجوية ومديرية البحث والتخطيط المائي ووكالات الأحواض المائية والأقاليم التجريبية الأربعة، بهدف تحسين إدارة مخاطر الفيضانات في المملكة، مشيرا إلى أن المشروع يهدف بشكل أساسي إلى وضع نظام متكامل لدعم تدبير المخاطر يرتكز على إقامة مركز وطني ومراكز عمليات إقليمية لرصد مخاطر الفيضانات، ومساندة السلطات المسؤولة عن الاستجابة في حالات الطوارئ بتنفيذ إجراءات وقائية.

    وأشار البنك الدولي إلى أنه من خلال تركيزه على تعزيز إدارة مخاطر الكوارث وتمويل أنشطة الحد من هذه المخاطر، يسهم المشروع إسهاما مباشرا في الهدف العاشر لإطار الشراكة الاستراتيجية للمغرب، وهو “تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ومجابهة الكوارث الطبيعية”.

    وأضاف أن هذا البرنامج عزز قدرة المغرب على التكيف مع تغير المناخ والصمود في وجه الكوارث الطبيعية، مبرزا أنه تمت إعادة تصميم الصندوق المغربي لمكافحة آثار الكوارث الطبيعية من أداة للاستجابة في حالات الطوارئ إلى صندوق وطني لتعزيز القدرة على الصمود، حيث ساند الصندوق، حتى مارس 2022، 180 مشروعا للحد من مخاطر الكوارث بلغت استثماراتها مبلغا إجماليا قدره 304 ملايين دولار، شارك صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية في تمويلها بمبلغ 111 مليون دولار.

    وفي فبراير 2021، يتابع البنك الدولي، تم إعداد الإستراتيجية الوطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية الأولى في المغرب برسم الفترة 2021-2031 تحت إشراف مديرية جديدة لإدارة مخاطر الكوارث في وزارة الداخلية، مبرزا أنه تمت ترجمة هذه الاستراتيجية إلى برنامج أولويات العمل (2021-2023) وبرنامج عمل تنفيذي (2021-2026) يغطي 18 برنامجا و57 مشروعا.

    كما تم، بفضل هذا البرنامج، اعتماد نظام مبتكر للتأمين ضد المخاطر في 2018، والذي دخل حيز التنفيذ في يناير 2020.

    وأشارت المؤسسة المالية إلى أن هذا البرنامج سيستمر، حتى تاريخ إقفاله المتوقع في31 دجنبر 2023، في العمل لتحسين تأثير مشاريع الحد من مخاطر الكوارث من خلال صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، وفي مساندة تشغيل المديرية الجديدة لإدارة مخاطر الكوارث، مضيفة أن هذه المديرية الجديدة ستعمل على تحقيق استدامة التقدم الذي حقَقه البرنامج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البنك الدولي يدعم المغرب لمواجهة الكوارث وتغير المناخ

    هبة بريس

    أطلق البنك الدولي حديثا برنامجا لتعزيز الصمود والإدارة المتكاملة لمخاطر الكوارث.

    وقالت المؤسسة الدولية، التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، في بيان، إن هذا البرنامج، الذي تم إطلاقه بالشراكة مع وزارتي الداخلية والاقتصاد والمالية، ساعد على تعزيز قدرة المغرب على الصمود في مواجهة الكوارث الطبيعية وتغير المناخ، لاسيما من خلال دعم جهود إعداد استراتيجية وطنية لإدارة مخاطر الكوارث.

    وأوضح البنك الدولي أن المغرب يعد من بين أكثر البلدان تعرضا للمخاطر المرتبطة بالظواهر الجيولوجية والمناخية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن التوسع العمراني السريع وتغير المناخ قد يؤديان إلى زيادة تواتر الظواهر المرتبطة بأحوال الطقس وشدتها.

    كما تم تقديم مساهمة البنك الدولي في جهود تعزيز الصمود التي تبذلها المملكة، وفقا للمصدر نفسه، من خلال مساندة الاستثمارات في التدابير الهيكلية للحد من المخاطر لخدمة أكثر من 174 ألف مستفيد، وتأمين قرابة 9 ملايين شخص ضد الإصابة الجسدية في الوقائع الكارثية، وإنشاء صندوق للتضامن يعود بالنفع على نحو 6 ملايين من المنتمين للفئات الأشد فقرا والأكثر احتياجا في البلاد.

    ومن أجل التصدي لتحديات اشتداد مخاطر الكوارث وتغير المناخ في المغرب، تضيف المؤسسة المالية، يسعى المشروع إلى تحسين الإطار المؤسساتي لتمويل أنشطة تقليص مخاطر الكوارث وتعزيز القدرة المالية على الصمود في وجه الكوارث الطبيعية للسكان المستهدفين.

    وأبرزت أنه لتحقيق تلك الأهداف، اعتمد البنك الدولي على مزيج من أدوات التمويل والمساعدة التقنية، مضيفة أن قرضين من البنك الدولي للإنشاء والتعمير يمولان برنامجا شاملا باستخدام أداة التمويل وفقا للنتائج، وهي المرة الأولى التي يستخدم فيها البنك الدولي أداة التمويل هذه في عمليات إدارة مخاطر الكوارث.

    وحسب المؤسسة المالية، فإن البرنامج، المصمم لتوفير دعم شامل ومتكامل، يهدف إلى تشجيع الإصلاحات المؤسساتية وبناء القدرات، وتعزيز الاستثمارات في الحد من مخاطر الكوارث، ومساندة نظام مبتكر للتأمين ضد مخاطر الكوارث يغطي القطاعين العمومي والخاص، مضيفة أن كل مجالات العمل هذه استفادت مما يقدمه البنك الدولي من مساعدات تقنية وبرامج لبناء القدرات.

    وفي هذا الصدد، قال أشرف حادين، رئيس المركز الوطني للتنبؤ بالمخاطر بوزارة الداخلية، وفقا للبيان، “إن مشروع رصد مخاطر الفيضانات “Vigirisque” الذي تقوده مديرية تدبير المخاطر الطبيعية تلقَى تمويلا من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية الذي يسانده البنك الدولي”.

    وأضاف أنه يجري تنفيذ المشروع في أربعة أقاليم تجريبية، بالتعاون الوثيق مع المديرية العامة للأرصاد الجوية ومديرية البحث والتخطيط المائي ووكالات الأحواض المائية والأقاليم التجريبية الأربعة، بهدف تحسين إدارة مخاطر الفيضانات في المملكة، مشيرا إلى أن المشروع يهدف بشكل أساسي إلى وضع نظام متكامل لدعم تدبير المخاطر يرتكز على إقامة مركز وطني ومراكز عمليات إقليمية لرصد مخاطر الفيضانات، ومساندة السلطات المسؤولة عن الاستجابة في حالات الطوارئ بتنفيذ إجراءات وقائية.

    وأشار البنك الدولي إلى أنه من خلال تركيزه على تعزيز إدارة مخاطر الكوارث وتمويل أنشطة الحد من هذه المخاطر، يسهم المشروع إسهاما مباشرا في الهدف العاشر لإطار الشراكة الاستراتيجية للمغرب، وهو “تعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ ومجابهة الكوارث الطبيعية”.

    وأضاف أن هذا البرنامج عزز قدرة المغرب على التكيف مع تغير المناخ والصمود في وجه الكوارث الطبيعية، مبرزا أنه تمت إعادة تصميم الصندوق المغربي لمكافحة آثار الكوارث الطبيعية من أداة للاستجابة في حالات الطوارئ إلى صندوق وطني لتعزيز القدرة على الصمود، حيث ساند الصندوق، حتى مارس 2022، 180 مشروعا للحد من مخاطر الكوارث بلغت استثماراتها مبلغا إجماليا قدره 304 ملايين دولار، شارك صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية في تمويلها بمبلغ 111 مليون دولار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مشروع قانون مالية 2023 “من باب الحكومة خرج مائِـــلاً “

    بقلم: النائب رشيد حموني (رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب)

    أصدر السيد رئيس الحكومة منشوراً (16/2022) بمثابة المذكرة التوجيهية لإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2023. وهو المشروع الذي ينتظر الفاعلون الاقتصاديون وعموم المواطنات والمواطنين أن يُعرَضَ، وفق الأجندة القانونية، على المؤسسة التشريعية، على أساس تطلعاتٍ كبيرة نحو أن يَحمل في طياته البدائل والحلول والقطائع الموعودة. لكن المنشور المذكور بَـــدَّدَ كل الآمال، وأكد أن الحكومة الحالية لم تكن عاجزة فقط بسبب دهشة السنة الأولى من عمرها، أو فقط بسبب العوامل الخارجية الضاغطة، بل إنها عاجزة …. لأنها عاجزة فحسب.

    لم تكن الحكومةُ في حاجة إلى أن تُدَبِّــــجَ منشورها بتذكيرنا بالشرط الموضوعي الصعب، على سبيل الإمعان في التبرير. فلا أحد من المغاربة جاهلٌ بالحرب في أوكرانيا، ولا بتداعيات الجائحة، ولا بالجفاف الحاد، ولا بالتضخم والركود اللذين يضربان جل الاقتصادات، ولا باضطراب سلاسل التوريد عالميا.

    بل إن المنتظَر من الحكومة هو أن تُبدع الحلول الملموسة، وأن تجيب على السؤال الحارق المتعلق بالتدهور الخطير للقدرة الشرائية للأسر المغربية، وأن تستجيب لانتظارات المقاولة الوطنية والنسيج الاقتصادي الوطني. لكن الحكومة لم تفعل كل هذا في منشورها، وركنت إلى خطابٍ إنشائي غارقٍ في النوايا الجميلة والوعود الوردية. وأملنا ضعيفٌ في أنها ستتدارك ذلك حينما ستفصح عن تفاصيل مشروع القانون المالي المقبل.

    إنَّ الحكومة التي تحتفي بإشادة صندوق النقد الدولي باستقرار التوازنات الماكرو اقتصادية، كان عليها أن تعتدل في احتفائها، طالما أن المالية العمومية تشهد صعوباتٍ حقيقية، وتحتاج إلى إصلاحات جريئة وعاجلة، من أجل مواجهة خطر التضخم، ونسب النمو المتراجعة، وتفاقم العجز التجاري، واستمرار ضغط المديونية، وارتفاع الفاتورة الطاقية.

    وإذا كان الجميع يُقِرُّ بأنَّنا على أبواب الأزمة، وأنَّ مرحلة الأزمة التي قد تطول، فإنَّ الحكومة، من خلال المذكرة التوجيهية لرئيسها، لا يبدو أنها عازمة على الإبداع أو الابتكار أو تَــــمَـلُّــكِ الجرأة السياسية لمباشرة أيٍّ من الإصلاحات التي من شأنها أن تُحول الأزمة إلى فرصة.

    فأيُّ جدوى من قانونٍ للمالية لا يتصدى لإشكالية القدرة الشرائية !؟ حيث أن الحكومة لم تتحدث أبداً عن دعم المحروقات، ولا عن أي تدبيرٍ للتخفيف من غلاء الأسعار، أو تخفيض الضرائب المفروضة على المواد الاستهلاكية الأساسية وعلى الطبقة المتوسطة، ولا عن أي رؤية بخصوص إنقاذ مصفاة لاسامير. كما يبدو أن الحكومة قد نسيت وعودها بالزيادة في الأجور، ودخل الكرامة بالنسبة للمسنين، والاهتمام بالفلاحين الصغار. واكتفت بإعلان انشراحها لأنها وقَّعت ميثاقًا للحوار الاجتماعي واتفاقاً يُجمع الجميع أنه فارغٌ من الحد الأدنى لتطلعات الطبقة العاملة.

    وكيف يستقيم الإصلاحُ الضريبي من دون حديثٍ عن التفعيل الكامل للقانون الإطار ذي الصلة!؟ فالحكومة لا نية لها أبداً في تضريب الثروة، ولا الضيعات الفلاحية الكبرى، ولا تحقيق العدالة الجبائية، ولا التخفيف من تمركز الضغط الضريبي على عدد محدود من المقاولات ومن فئات دافعي الضرائب، وخاصة الأجراء والموظفين، ولا عزيمة لها في وضع حد للاستثناءات الضريبية، ذلك أن الإعفاءات التي يتم تمديد بعضها منذ سنوات عديدة، دون تقييم للأثر الاقتصادي أو الاجتماعي، تحرم الدولة سنويا من موارد تقارب 2.5% من الناتج الداخلي الإجمالي.

    إن نقطة الضوء الوحيدة في نوايا الحكومة هي ذهابها إلى المنتهى فيما يخص تعميم الحماية الاجتماعية، بجميع مكوناتها، تفعيلاً للورش المَلكي التاريخي والكبير. وفي نفس الوقت، فإنها لم تُفصح عن رؤيتها حول الموارد وكيفية تمويل البنيات التحتية الصحية، وآجالها، بما يجعلنا نتفادى نفس مصير راميد. فمثلاً بناء مستشفيات جامعية في كلميم وبني ملال والراشيدية هو أمرٌ إيجابي على المدى المتوسط والطويل، ويتطلب أمولاً، ويستلزم وقتاً يفوق عمر الحكومة بكثير، والمواطن ينتظر عدالة الولوج إلى الصحة الآن. فأين هي التدابير الاستعجالية للحكومة

    في نفس الوقت، لا يمكن إصلاح المنظومة الصحية، دون أمن دوائي وطني. لكن الحكومة لم تتحدث عن خطتها العملية لتشجيع الصناعة الدوائية الوطنية، ومعها التجهيزات الطبية وشبه الطبية، بما يُخفض الأثمنة الملتهبة التي تُعيق ولوج المواطن إلى الدواء والعلاج. وللتذكير فقد برهنت جائحة كوفيد على أن إمكانياتنا الذاتية في هذا المجال هي طوق نجاتنا وصمودنا أمام الازمات الصحية والوبائية.
    أيضاً، فالعدالة المجالية ليست شعاراً للتغني، بل إنه إجراءاتٌ ملموسة. لكن الحكومة كانت قد خفضت ميزانية صندوق تنمية المناطق القروية والجبلية من ثلاث مليارات درهم سنة 2021 إلى ملياريْ درهماً في سنة 2022. فهل ستواصل الحكومة تناقضاتها بين القول والفعل؟!

    كما أنَّ الحكومة لم تعلن عن خطتها لإصلاح نظام التقاعد الذي لا يزال جزئيا وغير مكتمل منذ التعديل المعياري الذي لسنة 2016 على صعيد الصندوق المغربي للتقاعد، رغم أن التوازنات المالية لجل الأنظمة تشهد تدهورا سريعا ومثيرا للقلق.
    ثم إنَّ التقارير المختلفة حول التطورات الدولية التي أدت إلى الحد من الانتعاش الهش للاقتصادي العالمي، تشير إلى أنه إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فسيكون من الصعب استبعاد خطر حدوث أزمة غذائية عالمية. لكن الحكومة لا يظهر أنها تتعامل كما يجب مع هذا الخطر، حيث ليس في إعلاناتها أيُّ إشارة إلى طرقٍ فعالة ومبتكَرة لضمان الأمن الغذائي، ولا الطاقي، ولا الدوائي، ولا المائي. علماً أن هذه هي الرهانات الأساسية المستعجلة في ظل ظرفية جد متقلبة.

    فالأمن الغذائي، مثلاً، ليس مجرد كلام تُلقيه الحكومة على مسامعنا. بل من مستلزماته أن تعطي موقفها من مطلب تحويل الدعم الموجه للزراعات التصديرية من أجل دعم زراعات الحبوب وتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الحيوية. كما يقتضي الأمر من الحكومة إعطاء موقفها من استمرار زراعاتٍ بعينها في استنزاف الموارد والفرشات المائية.

    والدليل القاطع على عجز الحكومة ودوغمائيتها هو «تبشيرها” باستئناف برنامج “أوراش” و”فرصة”، من أجل الحد من البطالة التي تمس نصف الشباب في المدن !! علماً أن هذه “الحلول” ليست لها أية قيمة مضافة تُــذكر، ولا تعمل سوى على تكريس هشاشة الشغل التي تشكل، على غرار البطالة، شكلا من أشكال الإقصاء الاجتماعي. والحال أنه كان من الواجب إعادة توجيه الجهود المبذولة نحو تشجيع أنشطة ذات إنتاجية عالية. والانفتاح على التكوين في المهن الجديدة، حيث الخصاص صارخٌ في الكفاءات ببعض المجالات الرقمية مثلاً، كما يتسبب استقطاب الدول المتقدمة لكفاءاتنا في نزيف مقلق يستلزم اتخاذ تدابير مستعجلة للتخفيف من وتيرته.

    في نفس الوقت، فإنه مع تسجيل الجهد المبذول في تفعيل القانون الإطار لإصلاح التعليم، غير أن غموضاً يشوب ذلك، حيث الإجراءات معزولة ولا يتم تتبعها بالتقييم، مع ضعفٍ في التعبئة، واضطراباتٍ ناجمة عن استمرار العمل بالتعاقد، والفجوة التعليمية تنطوي على فوارق مجالية ونوعية صارخة. إنها أمور يتعين على الحكومة الانكبابُ عليها، كما كان لزاماً عليها أن تُفصح عن كلفة الارتقاء بالأوضاع المادية لنساء ورجال التعليم، تماما كما فعلت إيجاباً بالنسبة لنساء ورجال الصحة (2.2 مليار درهماً على مدى سنتين).

    سؤالٌ أساسي آخر كان يُنتَظر من مشروع قانون المالية أن يُجيب عنه، وأخلف موعده معه، ويتعلق الأمر بمكافحة الريع والفساد والرشوة، ومحاربة الاحتكارات غير المشروعة والمضاربات والتلاعب بالأسعار، وتضارب المصالح. إننا هنا بصدد الحديث عن عصب إصلاح نسيجنا الاقتصادي وإكسابه المناعة والقدرة على الصمود أمام الأزمات. لكن الحكومة في هذا المجال مُغمضة العينين تماماً، وهي تعلم أن هذه الظواهر تُفقد بلادنا نقطاً مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي. شأنها في ذلك شأن القطاع غير المهيكل. فدعم الاستثمار، الذي دعا إلى ذلك جلالة الملك، سيكون متاحاً إذا تحلت الحكومة بالجدية اللازمة في إعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي، وحرصت على أن تكون المنافسة نزيهة وحقيقية. وذلك أيضا يمكنه أن يُحدث الوقع الضروري للاستثمار على الأوضاع الاجتماعية.

    أيضاً فتحفيز الاستثمار يقتضي التفعيل الأمثل لميثاق الاستثمار الجديد، وإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار التي صار بعضُها أوَّلَ مُعرقِلٍ للاستثمار، على عكس أدواره الحقيقية.

    موضوعٌ آخر استراتيجي لم تتعامل معه الحكومة، إلى حد الآن، بالصرامة اللازمة، وهو أزمة المياه التي نبهنا إليها مبكراً دون استجابة قوية في وقتها. فالوضعية المائية المقلقة تتطلب استثماراتٍ أكبر وجرأة أعمق وإجراءاتٍ أكثر قوة، من قبيل إعادة استعمال المياه العادمة بعد معالجتها، وإنشاء محطات لتحلية مياه البحر بالقدر الكافي، وصيانة قنوات الجر، والتصدي لسرقة المياه، ومنع الزراعات التي تفوق احتياجاتها المائية قدراتنا ومواردنا من هذه المادة الحيوية والنادرة.
    إن أوضاعنا الوطنية الحالية، الاقتصادية والاجتماعية، فيها كثيرٌ من مقومات ومؤهلات النجاح. وليس على الحكومة سوى ان تلتقط هذه المؤهلات، من أجل أن نتجاوز الأزمة ونُــحولها إلى فرصة للتقدم والانطلاق. ومطلوبٌ من الفريق التنفيذي الحالي ألاَّ يكتفيَ بترديد الأولويات دون إجراءاتٍ وقراراتٍ ملموسة (تعزيز أسس الدولة الاجتماعية؛ إنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار؛ تكريس العدالة المجالية؛ واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات)، بل يتعين عليه أن ينتقل إلى الفعل الملموس وإعطاء المعنى لمفهوم “الدولة الاجتماعية”، وإلى ربط التوازنات المالية بالتوازنات الاجتماعية.

    في الأخير، إذا كانت سنة 2022 سنة شبه بيضاء من حيث المُنجَز الحكومي، فإن ملامح قانون مالية سنة 2023 تدفعنا لتوقع أن تسير الحكومة على نفس الخُطى، بشكلٍ مُحبط ومخيِّب للآمال، ولا يتماشى مع طموحات النموذج التنموي الجديد.
    كما يُلاحظ أن البُعد الديموقراطي والحقوقي، والتواصل والإشراك، هو آخر ما تفكر فيه الحكومة، علماً أنه شرط ضروري للتعبئة المجتمعية، خاصة في فترة الأزمة. وهنا نستحضر ما ورد في التقرير السنوي لبنك المغرب: “أمام وضع كهذا، يتعني على السلطات ألا تقتصر فقط على الاستمرار في لعب دور اقتصادي واجتماعي محوري، بل يتعين عليها كذلك أن توفر الرؤية اللازمة لتحفيز استثمارات ومبادرات القطاع الخاص، وتعزيز الانخراط في القرار العمومي. ويستوجب هذا الأخير كذلك شفافية أكثر في مراحل اتخاذ القرارات، والتواصل بوضوح حول الأسس التي تنبني عليها الاختيارات المعتمدة والتقييم المنتظم والموضوعي لتنزيل هذه القرارات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هشتاغ إرحل .. الهَلَع يقتل!

    حسن بويخف

    أصاب ظهور هاشتاغ “أخنوش إرحل” في مواقع التواصل الاجتماعي الحكومة والإعلام الرسمي بالهلع، وازداد منسوب ذلك الهلع بقرب اقتحام الهاشتاغ عتبة المليون مشارك، فأصاب ذلك بالصمم حكومة السيد أخنوش، وأدخل الإعلام العمومي والموالي في دوامة من الحيرة من كيفية مواجهة بدء تغول هاشتاغ قد يتحول إلى وحش كاسر.

    وكشفت الطريقة التي تلقفت بها وسائل الاعلام العمومية، وخاصة وكالة المغرب العربي للأنباء، وكذا الاعلام الموالي لرئيس الحكومة وفريقه، نتائج “دراسة” قام بها أستاذ بجامعة قطر، يقول فيها إن الهاشتاغ تم إطلاقه بناء على أزيد من 500 حساب مزيف في التويتر، أننا أمام جبهة فاشلة بكل ما لهذه الكلمة من معنى، تكاد تقتلها الحيرة والهشتاغ في بداية الطريق.

    هناك ثلاثة أسئلة تكشف الفشل والعجز أمام هاشتاغ “إرحل” وهي:

    أليس للحكومة فريق خبراء يمكن أن يقوم بتتبع الحملة في مختلف منصات التواصل الاجتماعي، والكشف عن مصدرها، بدل التعويل على عمل أستاذ في جامعة دولة في الخليج ليقوم بهذا العمل المنحصر في منصة تويتر فقط، رغم أن المغاربة ينشطون بشكل أساسي في فايسبوك الذي يسجل فيه الهاشتاغ تقدمه يوما عن يوم؟ أين ذهبت الإمكانات المالية التي ظهرت لما تمت الاستعانة بشركة أجنبية متخصصة في تحليل المحتوى الرقمي بعد حملة المقاطعة الشهيرة التي كان السيد أخنوش من بين المستهدفين بها؟ أين ذهبت الإمكانات الرقمية الرهيبة التي اعتمدها السيد أخنوش في حملته الانتخابية الأخيرة وطحنت جميع خصومه في العالم الافتراضي؟

    أن يقول خبير إن الحملة وراءها حسابات وهمية لا يقدم جديدا في منطق الحملات في مواقع التواصل الاجتماعي، بل قد يكون أمرا بديهيا في عرف هذه الحملات. وهذا العنصر لا يمكن الاعتماد عليه لمواجهة الحملة، خاصة وأن الواقع حافل بما يجعل خطب الحملة المرتكز على غلاء الأسعار خطابا له مصداقية، والسيد أخنوش عاين مؤشرات ذلك في الواقع في الشعارات التي رفعت ضده في مهرجان تيميتار بأكادير.

    أمر واحد قد يقنع المغاربة بالتخلي عن حملة “أخنوش إرحل”، هو أن يقتنعوا أن الحملة وراءها تدبير أجنبي، وتتورط فيها جهات معادية. مثل هذا قد يثير وطنية المغاربة المتأصلة، وقد يردوا بهاشتاغ “نحبك يا أخنوش”، مثلا، كناية في الأعداء، كما سبق وحدث مع الدكتور سعد الدين العثماني لما تعرض لهجوم من نشطاء أجانب، وكان الرد هو تصدر وسم “شكرا سعد الدين العثماني” ترند منصة “تويتر” بالمغرب.

    وبدل التركيز على الشكليات في مواجهة “هاشتاغ إرحل” كان على جبهة مساندة السيد أخنوش أن تهتم بموضوع الحملة، فبذل الهلع من كلمة “إرحل” التي يبدو أنها أكثر ما يخيف القوم، يجب الانتباه إلى ما هو أكبر من ذلك ويضع استقرار البلد بين كفي عفريت، وهو أن حملة إرحل تستند على عامل سوسيواقتصادي حساس وخطير، ويتعلق بأكثر شيء يهز المجتمعات ألا وهو غلاء الأسعار.

    ولا يحتاج مسؤولونا إلى تذكيرهم بمحطات أشعل فيها الغلاء نيران التوترات الاجتماعية بشكل خطير سابقا. لكن الذي يحتاجون إليه اليوم هو أنه بدل ضياع الوقت في الحديث عن فبركة الحملة وتبرير الغلاء، النظر في محركها السوسيو اقتصادي، والذي يجد له متكأ لدى جميع المغاربة وأسرهم.

    لا نحتاج لا أدلة ولا براهين لتأكيد بلوغ أسعار جميع السلع الاستهلاكية مستويات غير مسبوقة في ظل ظرفية اجتماعية تتأزم يوما عن يوم. ومواجهة هذه الأزمة بالحديث عن العوامل الموضوعية المتعلقة بالحرب وأزمة كورونا، فقد كل سحره أمام لهيب الأسعار الحارق الذي أنهك المغاربة ولا يستطيعون مزيدا من تحمله، في ظل أفق غامض لا يبشر بوجود حل قريب.

    كما أن الحديث عن منجزات حكومة السيد أخنوش لا يزيد الأمر إلا كهربة، ويدخل في عرف المغاربة في الديماغوجية المستفزة، فحين يتحدث المغربي عن الغلاء لا يحب أن تسوق له منجزات حكومة ولا رئيسها، بل ينتظر أخبارا تبشره بالخير. وفي السابق كانت الحكومات تبادر بمراجعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية بخفضها ولو بشكل رمزي في عدة خطوات، ورغم رمزية تلك الإجراءات فهي تعيد الثقة والطمأنينة إلى النفوس.

    اليوم ينبغي للحكومة أن تتدخل على مستوى “مايسترو الأسعار”، وهو سعر المحروقات. وكما قامت بذلك دول عظمى على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية بخطاب رسمي لرئيسها، ينبغي للدولة المغربية أن تتخذ خطوة جريئة في هذا الاتجاه.

    لقد أظهر المغرب خلال أزمة كورونا أنه يعطي الأولوية لصحة المواطنين قبل الاقتصاد، وتحمل إجراءات لحماية المواطنين ألحقت أضرارا بالغة بالاقتصاد الوطني، واليوم ينتظر المغاربة خطوة مماثلة، خاصة ونحن اليوم أمام عامل سوسيو اقتصادي له قدرة تحريك اجتماعي غاضب لا مثيل له بالمطلق في التقدير.

    مثل هذه الخطوة أو المبادرة إذا أطلقت واشتغل عليها الاعلام العمومي والاعلام الموالي للحكومة ولرئيسها، ستكون بردا وسلاما على صدور المغاربة وجيوبهم، وستطفئ نيران “الوسم المخيف” في ظرف استثنائي.

    لكن أكبر الأخطاء في مثل هذه الظروف هو صب الزيت على النيران المشتعلة من خلال عدد من الأخطاء، مثل: ظهور رئيس الحكومة والوزراء في سياقات “استفزازية” ترسل رسائل اللامبالاة أو التحدي (واقعة مهرجان تيميتارمثلا). أو نشر وعود بقرب تراجع الأسعار كنتيجة لما قد يطرأ من تحول في الأسواق العالمية، مما يعبر عن غياب اهتمام خاص من الحكومة التي تنتظر ما قد تجود به الأسواق العالمية، خاصة وأن التقارير الدولية لا تبشر بخير قريب، ومن أكبر الأخطاء غياب التواصل حول هذا الموضوع خاصة من طرف رئيس الحكومة، فإذا كان للسيد الرئيس شعبية كبيرة تعكس ما حصل عليه في صناديق الاقتراع، ومصداقية حقيقية لدى تلك “القاعدة” الانتخابية، فهاذان العنصران يستثمران في مثل هذه الأزمات بالخصوص…

    إن محاولة مواجهة “حملة إرحل” بخطابات استفزازية مثل خطأ خطاب وكالة المغرب العربي للأنباء (ومع) لا يزيدها إلا استعارا، ذلك أن ذلك الخطاب التبريري لا يقنع أي شخص، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة ب”معارضة لا تقبل حتى اليوم بهزيمتها الانتخابية” والجميع يعلم رفض أمين عام حزب العدالة والتنمية لخطاب “إرحل أخنوش” مند ظهوره الأول، واتهمت المنخرطين في الحملة بـ”الانحطاط الأخلاقي”، ودافعت على شخص رئيس الحكومة، وبررت غلاء أسعار المحروقات، و… إنه خطاب تأجيجي لحملة “إرحل أخنوش” ليس إلا.

    إن رفض غلاء الأسعار شعور عام لدى جميع المغاربة، وحديث “ومع” عن أن حملة “إرحل أخنوش” ليست ناجمة عن حركة شعبية، إضافة إلى ما سبق، هي دعوة غير مباشرة وغير واعية لتحويل الحملة الرقمية إلى حراك شعبي، لأنها بكل بساطة تعطيهم الحافز. ذلك أن المنخرطين في الحملة يستشعرون بذلك تحدي إنجاحها بأي ثمن، خاصة وأن الوكالة ربطت الحملة بأحد أكثر الأحزاب حضورا ونشاطا في مواقع التواصل الاجتماعي … ما يجعل خطاب الوكالة غير ناضج وغير مسؤول وغير واع.

    أن تُسْقِطك حملة مفبركة فهذه فضيحة، لكن أن تسقطك حملة لها مصوغاتها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، فذلك منطقي جدا. لذلك التحدي اليوم أمام حكومة السيد أخنوش، أن تجعل الخطاب المساند لها والمواجه لحملة “إرحل” خطابا مهنيا واعيا ومنطقيا، وإيجابيا، ومستندا إلى إجراءات ملموسة، أما غير هذا فقد يدخل البلد في دوامة من ردود الفعل تكون ضريبتها باهظة جدا، لا قدر الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون يحذرون من عادة استحمام يمكن أن “تسبب” نوبة قلبية

    تُفهم النوبة القلبية بشكل أساسي من حيث ارتباطها بالأمراض المصاحبة الأخرى (وجود أكثر من حالة واحدة في نفس الوقت)، مثل ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم.

    ويمكن أن يؤدي التوقف المفاجئ في تدفق الدم إلى القلب إلى حرمان العضو من الأكسجين بشكل خطير، على الرغم من أن الناس ما زالوا واعين ويتنفسون.

    وأظهرت بعض الدراسات أن عددا من العادات يمكن أن تؤدي إلى ظهور أعراض النوبة القلبية، وإحداها قد يحدث أثناء الاستحمام.

    وأبلغ العديد من ضحايا النوبات القلبية عن ألم في الصدر وضيق في التنفس في اللحظات التي سبقت النوبة.

    ووفقا لبعض الخبراء، قد يكون التعرض لتدفقات مفاجئة من الماء خطيرا على الأفراد المصابين بأمراض القلب.

    وتقول مؤسسة هارفارد هيلث”: “تحدث النوبة القلبية عندما يتم إغلاق أحد الشرايين التاجية للقلب فجأة أو يكون تدفق الدم بطيئا للغاية. وتسمى النوبة القلبية أيضا، احتشاء عضلة القلب. والسبب المعتاد للانسداد المفاجئ في الشريان التاجي هو تكوين جلطة دموية”.

    وذكرت أن الاستحمام بالماء البارد قد يكون له تأثير سلبي على المصابين بأمراض القلب “لأنه قد يؤدي إلى نوبة قلبية أو عدم انتظام ضربات القلب”.

    وتتسبب صدمة الماء البارد في تقلص الأوعية الدموية في الجلد، ما يزيد من مقاومة تدفق الدم داخل الجسم.

    ونتيجة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب أيضا، ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم في جميع أنحاء الجسم.

    ومن المرجح أن يرتفع الضغط داخل الأوعية الدموية نتيجة لذلك. ومن خلال التسبب في تضيق الأوعية الدموية، يمكن أن يؤدي الماء البارد إلى حدوث أزمات قلبية، حتى في الشباب نسبيا والذين يتمتعون بصحة جيدة.

    وتستشهد جمعية القلب الأمريكية بالبحث الذي أظهر أن “الغطس في الماء البارد أثناء الطقس الحار يمكن أن يسبب نوبات قلبية حتى لدى الشباب، والأفراد الأصحاء”.

    وأوضح البحث، الذي نُشر في مجلة علم وظائف الأعضاء، أن الغطس المفاجئ في الماء البارد يضر الجسم.

    وتشرح جمعية القلب الأمريكية: “استجابة الجسم للصدمة الباردة تسرع ضربات القلب وتسبب فرط التنفس، والذي يمكن أن يتعارض مع استجابة الغوص، ما يؤدي إلى عكس ذلك ويعمل على الحفاظ على الأكسجين”.

    وتُعرف نتيجة ذلك بالصراع اللاإرادي، والذي يؤدي إلى إيقاعات غير طبيعية في القلب، وفي بعض الأحيان الموت المفاجئ.

    وأوضح البروفيسور مايك تيبتون، الذي يدير مختبر البيئات القاسية بجامعة بورتسموث، أن إدخال الماء البارد خلال الاستحمام يجب أن يتم بحذر. ويمكن أن يقدم الاستحمام بالماء البارد فوائد صحية عند القيام به على نحو صحيح، من ذلك تعزيز الجهاز المناعي والصحة العقلية.

    المصدر: إكسبريس

    إقرأ الخبر من مصدره