Étiquette : أصيلا

  • لغز دوران الأغنام.. خبراء ومختصون أردنيون يفسرون الظاهرة الغامضة

    حاول خبراء ومختصون تقديم تفسير لظاهرة دوران الأغنام التي باتت لغزا بعد أن تكررت في عدد من الدول، ودفعت بالناس إلى البحث والاجتهاد في أسبابها؛ إذ فسّرها البعض بأنها دلائل على اقتراب وقوع كوارث طبيعية، بينما ابتعد آخرون عن ذلك، ووصل الأمر إلى ربط الظاهرة باقتراب قيام الساعة.

    تعود الحادثة لأيام قليلة مضت، بعد انتشار فيديو لقطيع من الأغنام يدور حول نفسه في محافظة الكرك بجنوب الأردن، لتردّ وزارة الزراعة حينئذ بإصدار بيان أوضحت فيه أن فريقا فنيا أجرى كشفا على الأغنام بعد تحديد الموقع، ولم يظهر وجود أي أمراض.

    وفسّرت الوزارة هذا الحدث بأنه “سلوك أمومة” لأغنام تبحث عن مواليدها في الحظيرة، في حين أفادت دائرة الإفتاء الأردنية بأنها “ستجتمع لدراسة الظاهرة، والبحث عن كافة الأحاديث النبوية التي تشير إلى علامات الساعة واقترابها”، قبل أن تستبعد ارتباط الظاهرة قطعيا بتلك العلامات.

    لم يفكّر أحد بالعودة إلى من يسمونهم في الأردن “أصحاب الكار” أو أصحاب الخبرة والاختصاص كما تسميهم بعض المجتمعات، وهم من يعيشون ليلهم ونهارهم بين الأغنام التي باتت جزءا أصيلا من حياتهم، يعرفون كل تفصيل بسلوكها وتحركاتها، والأقدر على وصف حالتها، ألا وهم “الرعاة”.

    وفي تقرير لوكالة الأناضول، أجرى المراسل جولة ميدانية مصوّرة في سهول محافظة إربد بشمال البلاد، واطّلع على واقع العديد من قطعان الأغنام فيها، واستمع لآراء رعاتها؛ باعتبارهم الأقرب والأعرف بها.

    وتباينت آراء الرعاة في طريقة الوصف، ولكنها لم تختلف من حيث المبدأ، إذ رأى بعضهم أن ما حدث لأغنام الكرك دليل على إصابتها بالمرض، بينما قال آخرون إنه سلوك اعتيادي تقوم به في بعض الحالات التي تتعلّق بمرعاها.

    مرض الدّوَر

    محمد عبد الله المصري (18 عاما)، راعٍ يدرس بتخصص علوم الأشعة في جامعة العلوم والتكنولوجيا (حكومية)، قال “تربّينا وعشنا مع هذه الأغنام منذ كنا أطفالا، تخرّج إخواني في الجامعات وهم يعملون هنا”.

    وأضاف أنه شاهد الفيديو (فيديو الكرك) “كما شاهده غيري (..) عدد هذه الرؤوس التي تراها هو 410، من الطبيعي أن يمرض بعضها، وهذا ما أعتقد أنه حدث مع أغنام الكرك”.

    وتوقّع المصري أن تكون الأغنام مصابة بمرض الدّور، وهو على حدّ قوله ينتج عن وجود دودة في مخها، ويسببّه لعاب الكلاب الضالّة.

    وأوضح أن حل ذلك “يكون إما بعلاج الأغنام المصابة، ويكون بالعادة للأعمار الصغيرة، أو بذبحها، وقد يؤدي إلى نفوق المصابة منها”.

    من جهته، استشهد والده عبد الله (50 عاما) بإحضار حالة مصابة من بين القطيع بالمرض ذاته الذي تحدّث عنه ابنه، إذ كانت تدور بشكل لاإرادي صوب جهتها اليمنى.

    وقال “هناك أسباب أخرى لدوران الأغنام، فعند تقديم العلف لها حين تكون جائعة تقوم بالدوران، أو عند المرض، وهي نادرة، ومن جهتنا لم نرَ تغيّرا على أغنامنا”.

    دوران لإخراجها من حوشها

    خالد الزعبي (46 عاما)، راعٍ آخر وصاحب قطيع مكوّن من 400 رأس من الأغنام، أشار إلى أن “أي أغنام تُخرَج من حوشها وعلفها تقوم بالدوران لحين إعادتها إلى مكانها”.

    ودلّل على ذلك بحدوثه معه، فقال “قامت الأغنام بالدوران حول صهريج المياه لأنها كانت عطشة وتريد الشرب، ونحن أصحاب الخبرة لا نرى في فيديو دورانها غرابة”.

    في المقابل، تساءل أحمد الجيزاوي (50 عاما) عن ربط البعض لما حدث بعلامات الساعة، مُطالبا من يقول ذلك بأن “يأتي بحديث يقول إن دوران الأغنام دليل على اقتراب يوم القيامة”.

    وشدّد قائلا “لدي القطيع الذي تراه وهو مكوّن من 250 رأس غنم، ولم أرَ أو ألاحظ أي تغيّر على سلوكها نهائيا”.

    ​​​​​​​مرض معروف

    وقبل نحو أسبوعين تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي على نطاق واسع مقطع فيديو سجّل في منطقة منغوليا شمالي الصين، ويظهر مشاهد لدوران قطيع من الأغنام على نحو متواصل.

    وذكرت صحيفة “نيويورك بوست” (New York Post) الأميركية وقتئذ أن دوران الأغنام قد يرجع إلى إصابتها بمرض بكتيري يسمى داء الليستريات المعروف أيضا باسم مرض الدوران.

    ويصيب داء الليستريات جانبا واحدا من دماغ الحيوان، ويتسبّب في الميل نحو الجانب المصاب بشكل يؤدي أحيانا إلى الشلل.

    وفي حال تفشّي المرض تتأثر به عادة نسبة قليلة فقط من الأغنام، وتميل إلى اتباع سلوك الدوران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقبه أهل الفن بـ”مكتشف النجوم”.. شهادات اعتراف في حق الراحل محمد عاطفي

    “مكتشف النجوم”.. هكذا لقب أهل الفن الممثل والمخرج المغربي محمد عاطفي، الذي رحل إلى مثواه الأخير، إثر أزمة صحية ألمت به في الفترة الأخيرة، معترفين بجميله، ومشيدين بما قدمه للخزانة الفنية المغربية من عطاءات.

    وأجمعت الشهادات التي استقتها جريدة مدار21، على أن الفقيد كان من الوجوه الفنية البارزة التي خدمت الفن المغربي، وساهمت في بروز ثلة من الممثلين، الذين بصموا على مسار متميز في الساحة الفنية، حيث إنه منح لها الفرصة للظهور أول مرة، والمشاركة في أعمال تلفزية ومسرحية.

    وفي هذا الصدد، قال الممثل والمخرج إدريس الروخ، إننا فقدنا فنانا كبيرا، وإنسانا ذا طبيعة خاصة، إذ كان صديقا للجميع، ويشهد له العديد ممن عاشروه واشتغلوا معه أنه كان مميزا وأحد أهم المخرجين والفنانين، الذين اكتشفوا العديد من الأسماء التي أصبحت الآن متألقة في الساحة الفنية.

    وأردف الروخ، في تصريح لجريدة مدار21: “جمعتني بالراحل محمد عاطفي صداقة، وكانت لنا لقاءات عديدة، حيث إنني لمست فيه الطيبة والأخلاق والنبل، وكان يُشعر الجميع وكأنه فرد من عائلته، لقد ظل متشبثا بالحياة وبالفن، الذي كان دائما بحاجة إليه”.

    وأشار المتحدث نفسه إلى أن الراحل برز في التلفزيون بشكل لافت من خلال تقديم عدد من المسلسلات إلى جانب الرواد مثل شكيب بن عمر وآخرون، وكان أيضا أحد رواد الفيديو كليب في المغرب، مضيفا أن محمد عاطفيكان يتميز بموهبة عالية في التمثيل، ويحب جميع الفنانين، وكان يشتغل بكل تفان وإخلاص.

    من جهتها، قالت الممثلة فاطمة بوجو التي اشتغلت رفقة الراحل في مجموعة من الأعمال، إن الممثل والمخرج والسيناريست محمد عاطفي يعد من الرواد الكبار في المجال الفني ببلدنا، إذ ولجه ممثلا وتدرج فيه ليصبح مخرجا في القناة الأولى، فبات حينها يخلق فرص الشغل للممثلين وللتقنيين، في زمن كانت الدراما في بداياتها الأولى بالمغرب.

    وأضافت بوجو، في تصريح لجريدة مدار21: “تعرفت إليه شخصيا بعد تخرجي من المعهد العالي للفن المسرحي “ليزاداك”، حيث عملت معه في العرض المسرحي “منشورات عكاظ” إلى جانب محمد الأثير، وسعيد عاطفي وأمينة علام، وشاركت أيضا في مسلسله “المصابون”، بالإضافة إلى العمل معه في الملحمة الوطنية التي أخرجها بمسرح محمد الخامس “ربيع المملكة” سنة 2012، وآخر عمل فني جمعني به كان فيلم تلفزي بعنوان “حفيد الحاج” للمخرج رشيد الوالي”.

    وأكدت المتحدثة نفسها أن الأستاذ محمد عاطفي كان فنانا أصيلا وطيبا وكريما وراقيا في تعامله مع الجميع، ومعروفا بحبه غير المشروط للفن والإبداع، لافتة إلى أنه كان يغضب كثيرا في السنوات الأخيرة، علما أنه إنسان هادئ جدا، عندما كانت تروج عنه إشاعات المرض وعجزه عن العمل، فهو كان مستعدا دائما للسفر والتصوير، لأنه لم يتخيل قط حياته بعيدا عن التمثيل والإخراج، وفق تعبيرها.

    واستطردت بوجو قائلة: “لقد كان مسلسله “راضية”، الذي لقي وقتها انتشارا كبيرا، وأدت فيه الراحلة رشيدة الحراق دور البطولة وأتقنته، إلى جانب زوجها محمد البصري، والفنان محمد الغاوي والممثلة القنيطرية أمينة علام، حيث إنه أسس لدراما تلفزية اجتماعية ترضي كل الأذواق”.

    وتواصل المتحدثة عينها بأن واصل النجاح الباهر بمسلسله “سرب الحمام”، الذي ضم مجموعة من الوجوه الشابة حينها، من أبرزها الراحل محمد البسطاوي، ومحمد خيي، ورشيد الوالي، لتتوالى الأعمال الناجحة من خلال مسلسلات “لوصية، و”المصابون”، و”الأبرياء”، و”إسان في الميزان”، ناهيك عن عدد كبير من الأفلام التلفزية، على رأسها “غريب في الحي”، و”حكاية زروال”، و”حصاد الخطيئة”، و”البطاقة”، و”يدي في يديك”، و”ذات مساء”، دون نسيان مشاركاته في أعمال أجنبية من بينها المسلسلان السوريان “ربيع قرطبة، و”ملوك الطوائف”.

    من جانبه، أبرز الممثل والمخرج رشيد الوالي، في حديثه لجريدة “مدار21″، أن الراحل كان “يأتي ليتابعه في بداياته بالمسرح، ومنحه أول دور في “ظلال الماضي”، رغم أن بعض الممثلين كانوا ضد فكرة إسناد دور البطولة في عمل ما إلى ممثل في سن الـ24، إلا أنه كان مصرا وآمن به لدرجة لا تتصور ووثق فيه ثقة عمياء”، وفق تعبيره.

    وتابع المتحدث نفسه: “تعلمت من الراحل محمد عاطفي الاشتغال على السيناريو، وإعادة كتابة المشاهد ونسج حوارات، ولن أنسى يوم كان يقلني في بداية مشواري إلى الدار البيضاء والرباط، ومنذ ذلك الوقت نشأت بيننا علاقة صداقة وأخوة، وأبوة”، لافتا إلى أنه اشتغل معه في عدد من أعماله التلفزيونية مثل “المصابون”، الذي ظل خالدا في ذاكرة الجمهور المغربي.

    أما الفنان عبد الكبير الركاكنة فأكد “أننا فقدنا فنانا كبيرا، وليس عاديا، ويعد مدرسة تعلمنا منها جميعا”، مردفا: “كانت تجربتي الأولى في الدراما المغربية على يده من خلال أول مسلسل أشارك فيه يحمل عنوان “ظلال الماضي” رفقة مجموعة من الفنانين الكبار، من بينهم سعاد صابر، وعبد اللطيف هلال”.

    ولفت الركاكنة، في تصريح لجريدة “مدار21″، إلى الراحل محمد عاطفي ساهم في ظهور مجموعة من الفنانين، الذين أصبحوا اليوم نجوما في الساحة الفنية، وأعطى الكثير لقطاع الثقافة سواء على مستوى الدراما التلفزيونية، أو السينما، أو المسرح.

    وأبرز المتحدث ذاته أن الراحل كان فنانا متعدد المواهب، وأستاذا في اللغة العربية، تكوّن ببلجيكا في مجالي المسرح والسينما، واشتغلت معه ثلة من خيرة الفنانين من كل الأجيال، وأغنى أيضا الخزانة الدرامية بعدد من الأعمال، وسيظل حاضرا بأعماله الفنية.

    وفي السياق ذاته، علق شقيقه عن مسار الراحل قائلا: “محمد عاطفي لا يحتاج إلى تعريف، لأن أعماله تتحدث عنه، لقد كان محبوبا لدى الجمهور المغربي، وساهم في بروز الكثير من الفنانين؛ منهم من اعترف له بالجميل، وبعضهم تنكر له”، مبرزا أن شقيقه كان يتميز بالتواضع، ونكران الذات، وكان يعطي كل ما في جعبته للفن بسخاء، لكنه في المقابل لم يجن منه أي مقابل”، وفق تعبيره.

    وخلّفت وفاة الفنان المغربي محمد عاطفي صدمة كبيرة وسط جمهوره ومحبيه، إذ نعوه بكلمات مؤثرة عبر صفحاتهم الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

    وكان فيلم “الطابع” آخر أعمال الفنان الراحل محمد عاطفي الذي لم ير النور بعد، وتدور أحداثه حول مجموعة من الشباب المغاربة الذين قرروا الهجرة إلى فرنسا من أجل العمل في المناجم قبل أن تفرقهم ظروف الحياة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أدب العلامة وأضواء الأمل

    العلم الإلكترونية – الحسين بوخرطة

    هذا الكتاب الشيق صدر بطبعته الأولى سنة 2022 عن دار المصورات للنشر والطباعة والتوزيع بالخرطوم (السودان). الأديب قطبي هو اليوم أستاذ جامعي بجامعة الطائف بالمملكة العربية السعودية. خصص هذا الكتاب للحديث عن الحضور الوازن للنصوص الأدبية للدكتور علي القاسمي محليا وعربيا ودوليا. إبداعاته ترجمت لعدة لغات وأثرت الخزانة ومعارض الكتب العربية وعقول القراء بالفوائد الجمة.   لقد اغتبط د. قطبي بمعرفة القاسمي في أول سطور مقدمة كتابه. فعلا، وكما جاء على لسانه، كل من تعرف على هذا العلامة لا يمكن أن يعتبر نفسه إلا محظوظا. إنه الحظ القدري المستحق الذي يتمخض عنه دائما مسار صداقة حب إنسانية ومعرفية قل نظيرها. فأينما لامس القاسمي إرهاصات الإرادة الأدبية والفكرية تجده لا يدخر أي جهد تواصلي لتوثيق علاقة الصداقة الأخوية. إنه حريص على خلق وتوطيد قنوات تواصله مع القراء والمبتدئين والمبدعين مغاربيا وعربيا ودوليا لتسريع انتشار المعارف البناءة وامتدادها جغرافيا ما بين الأجيال. فكلمات قطبي في كتابه الراقي والمفيد تدفع كل من قرأه إلى إقرار حقيقة وثقي تتجلى في العبارة التالية : « كل من يتعرف على القاسمي يعتبره قدوة إنسانية وعلمية ومعدنا ثمينا بأفكاره النيرة وثقافته الواسعة ومشاريعه المجتمعية القابلة للتنفيذ ».    الكتابة عن القاسمي يقول د. طلال هي مناسبة لا تتاح إلا للمحظوظين بحيث تفرض على المعنيين بها إجبارية الرفع من درجات حماسهم مشرئبين بأعينهم إلى أفق فرض النفس في العطاء في سلم الأدباء المنشغلين بزهو وارتقاء المعرفة عربيا ومغاربيا. إنه معدن معارف تراكمت لما يزيد عن ثمانية عقود. هو اليوم مفكر وأديب واسع التجربة وغزير العلم.    أثار طلال حب القاسمي للمغرب وافتخاره بدفء وكرم ناسه. دخل إليه حاملا شهادة الدكتوراه في المعجمية من جامعة تكساس بأوستن في الولايات المتحدة الأمريكية. تفوقه الفكري جعله ينخرط في المنظومة الأكاديمية المغربية مبكرا، بحيث درس في جامعة الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط سنة 1972. إنه ينبوع معارف وصاحب فضاء علمي واسع شيده بحكمة وتبصر. هو مبدع في مختلف المجالات. نجح في تكسير الحدود التقليدية ما بين شعب المعارف والعلوم الإنسانية. في كتاباته يستشف القارئ المعاني والدروس من الفلسفة وعلم النفس والأدب والنقد ومقاربات التنمية البشرية وحقوق الإنسان. وبشكل أدق، يمكن تصنيفه كصاحب أودية فسيحة مغمورة بالمعارف. إنه الاعتبار الذي جعل قطبي يخشى التقصير في حقه. فإضافة إلى موسوعية تراكماته المعرفية يمتاز بصدقه ومحبته وإخلاصه لوطنه وللأمة العربية وبجمعه بين العلم والمتعة والفائدة.   انتقل قطبي بعد ذلك إلى الخاصيات المبهرة لكتابات القاسمي بدء من حضور الضوء وتجلياته في روايته الشيقة « مرافئ الحب السبعة ». فإضافة إلى ربط تباعد أزمنة الكتابة بصدق الكاتب، تطرق قطبي إلى مسألة اعتماد القاسمي المبهر على الطبيعة الزاخرة بشتى الألوان والصنوف وخفاياها وأسرارها وأنوارها، وعلى السماء بكواكبها ومعجزاتها، وعلى الأرض وباطنها ونباتاتها وحيواناتها بما في ذلك الإنسان. في اهتمامه هذا يقدم القاسمي لجمهور القراء عربونا صادقا لحبه للحياة وزهوه بجمالها واخضرارها. جعل من الضوء عنوانا للسعادة، وجعل من خفوته أو المرور إلى الظلام فضاء للحزن والألم. فسليم، بطل روايته، متشبث بديمومة النور الساطع كتعبير عن الانفتاح والأمل في المستقبل، الشيء الذي يجعله ممتعضا من انطفائه أو خفوته وهو يعبر الحدود ويتحمل مشاق السفر المضني.   الضوء، يقول قطبي، يحمل إشارات هامة. فهو المزين للطبيعة بحيث يضفي التكامل والجمالية الجذابة على مكوناتها: سهول، هضاب، جبال، صحراء، واحات،….. كما أن جمالها مرتبط بخيراتها الباطنية من ماء ومعادن نفيسة وطاقة حيوية….. وبذلك، القاسمي يستغرب في تعبيراته من آفة التدهور التي أصابت الأرض العالية وتغييب التمثلات في شأنها في وجدان أفراد الأمة وروحها الجماعية. أمام هذه المعضلة، يقول طلال أن الكاتب يؤمن بالفرج والانفراج وبأمل التحرر والانعتاق من خلال بلورة مشروع نهضوي قابل للتنفيذ. باستثماره في الضوء، يدعو القاسمي أبناء الأمة إلى التأمل والبحث عن كنوز محيطهم الترابي. الأرض العالية، فضاء الديانات المقدسة التي ربطت بعقلانية الأرض والسماء، لها مكانة تاريخية تزخر بالحب والود والبهجة والمتعة العارمة. لذا يعتبر القاسمي الخفوت المصطنع آفة لا تحمل سمات الخلود. الشعوب العربية وارتباطاتها بالأرض لن تستحمل طويلا الحزن والتشاؤم والألم والمعاناة والخوف وآلام اغتراب أبنائها الأفذاذ. لقد جعل من الضوء وخفوته آلية للتعبير بصدق عن حرصه لتقريب الحدث والموضوع من القارئ وعن حسه المرهف وتشبثه بالارتباط الوثيق بين الضوء والفن والجمال. الضوء بدرجات التجريد، كخيوط نور روحانية، مرتبط بالعالم العلوي الموسوم بالسمو والقداسة. استحضر الماضي والحاضر لإبراز الحق في انبثاق مستقبل عقلاني بجذور نافعة. إنها الدوافع الرصينة التي جعلت القاسمي في روايته يقدم لنا لوحات طبيعية زاهية بصور داخلية وخارجية. قصة المرافئ السبع تعبر عن مسار نفساني تخلله اغتصاب غير طبيعي يسر ظهور آفات الاغتراب وجفاف المشاعر وأجج الحنين للعودة للأوطان في نفوس المغتربين طوعا وقسرا. التعبيرات النفسية المستاءة من الأوضاع ما هي إلا تجليات وصفية لأوضاع نفسية عامة شملت حياة الأفراد والجماعات في العالم العربي. عمق تفاقم الأزمات لا يمكن تفسيره إلا بتعمد مناوأة الفكر والفلسفة والعلم في الفضاء العام وفي منطق تنفيذ وظائف مؤسسات التنشئة. عودته إلى الوطن العربي واستقراره بالمغرب له رمزية كبرى عنوانها البارز المشاركة في نماء الأوطان القطرية في المنطقة.    أما بخصوص دلالات الحرية في الرواية، كما وقف عليها د. قطبي، فجسدها القاسمي في وضعية سالم الذي اغترب على إثر انقلاب عسكري قلب أوضاع بغداد. غادر مجروح القلب، كسيح الروح، وهو يبتعد عن مسقط رأسه متوغلا في فضاء الاغتراب القسري. اتخذ قرار الكدح المتعب. حصل على درجات العلم العالية، واستمر في تجسيد القولة « لا فائدة من أوقات الراحة إلا بعد تعب طويل ومنتج ». في حقيقة الأمر، النفي في حالة القاسمي، يقول د. طلال، ما هو إلا هروب من حياة والعودة إلى أخرى أكثر حيوية كلاجئ يبرز باستحثاث داخل فضاء اختاره طواعية. لقد ضمن النصر للأمل على اليأس، وتحول إلى مُرَب للأجيال عربيا وإلى سفير للحرية والدعوة إلى التعلق بها. وهذا الأمر ليس بالغريب. سومر تعد أول من كتب عن الحرية عامة، والحرية الطبيعية كأبسط أنواعها في الكون. فاستلهام العبرة في دقة الكون وما يتيحه من حرية فطرية يعد دافعا أساسيا يجعل النضال من أجل حرية الفكر والثقافة زاد دسم للتنمية الترابية والرفع من تنافسية شعوب المنطقة إلى أعلى المستويات. سمات الحرية الطبيعية بخصوصيتها قادرة لوحدها على إضعاف أضدادها كالأسر والسجن والعدوان والكذب والظلم والاستبداد ….. القاسمي في هذا الشأن يمقت الوجه الاجتماعي والثقافي للقمع الذي يمتزج بتعودات الرعاية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية. إنه استبداد من نوع خاص يتمخض عنه أنماط التواكل والتقوقع على هامش الأحداث قطريا وجهويا وكونيا. فمحاربة الخوف عند القاسمي، يقول د. طلال، هو السبيل الوحيد لاعتبار النضال والتراكمات الفكرية الثورية كوازع ومحفز قوي للتطلع إلى تحسين ظروف العيش الكريم.   بذلك، تعد كتابات القاسمي بمثابة تراكمات رحيق تجربة طويلة لكاتب تفاعل بقوة مع حضارات العالم غربا وشرقا وجنوبا. تناول مفهوم الحرية عربيا انطلاقا من واقع العراق أكثر من واقع العالم العربي. تم كبس أنفاس شعب بلاد الرافدين إلى أن اشتدت الآلام عليه. تكالبت على هذا البلد الحضاري قوى الغزو المباشر وغير المباشر وعانى من ديكتاتورية وتسلط داما لأمد طويل. أصيبت المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالكساد المولد للتخلف والرجعية.   ورد في هذا الكتاب كذلك أن القاسمي قدم في كتاباته البراهين الدامغة للعلاقة الجدلية بين وأد الحرية وتكميم الأفواه من جهة وتفشي الفقر والجهل في قُطْر مسقط رأسه من جهة ثانية. فالتخلف السياسي ما هو إلا نتيجة لجهل ولَّد الصمت والحياد السلبي وسيطرة فئة حاكمة هجينة على الخيرات والسياسة.   لقد تميزت نصوصه بالاحترافية في اللغة والسرد. رواية مرافئ الحب السبعة جسدت مبدأ « الفن إنما يكون في إخفاء الفن ». استعمل فيها تراكيب لغوية مشحونة بالعواطف، واستثمر في أسلوبية تسريب الأثر الآسر إلى القارئ بسهولة ويسر رافعا مستوى انفعاله إلى أعلى المستويات. تقنيات سرده اعتمدت ضمير المتكلم وكثافة الشعر وتركيز وتكثيف المشاعر والأحداث. لغة السرد تجمع بين التلقائية والصقل واستخدام المنطق والاستعارات والتشبيهات الباذخة. ربط الأمكنة بالتعبير عن واقعية الأحداث.   كما عبر القاسمي في كتاب طرائف الذكريات على إبداع من نوع جديد يستمد مقوماته من الواقع بدروسه النافعة. لقد برهن أنه كاتب غير عادي المواهب، وشاعر في إحساسه بالحياة، وناقد في عرضه للمجتمع، وعالم نفس في تحليله للطبيعة البشرية. قصصه واقعية فيها الكثير من الحقيقة. إنه من القلائل الذين يدركون بعمق العلاقة الوثيقة بين القصة والتاريخ. عباراته توثيق للوقائع. حرصه الدائم على التحلي بالصدق في السرد يرتكز على اقتناعه كون استمرار الوقائع النافعة بين الناس مشروط بتحويلها إلى قصة. طرائف الذكريات بالنسبة له آلية ناجعة للرفع من مستوى العناية بالصقل والتهذيب وضمان التوازن في العبارات وتنسيق الجمل والابتعاد من الرتابة والإملال. القاسمي نجح في خلخلة الأجناس الأدبية وتكسير الحدود بين الشعب المعرفية في مجال علم الإنسان، معللا الحاجة إلى التمرد على بعض القواعد القديمة ودفع الأجيال طواعية للاستفادة من تجارب النخب بتراكماتهم الفكرية والعلمية في الماضي والحاضر.   خاصية القاسمي تتجلى في جمعه لحصيلة ثرية في مجالات اللغة والأساليب والتراكيب والمناهج. وظفها توظيفا فنيا أضفى على اللقطات القصصية رونقا وبهاء من خلال التصوير. بالنسبة له الأدب الجيد هو الذي يدور حول مواضيع ثلاث رئيسية هي الميلاد والحب والموت. نصوصه مغمورة بمشاعر الحب التي تتحول عربيا إلى حسرة جراء تجبر الأحزان بسبب الفقدان. الحب يحتل لديه مكانة عليا في فردوس الفن والآداب. وبذلك، فهو من عشاق قوة ارتباط الحياة بالأحلام والعواطف النبيلة. قلبه ينبض بالإنسانية ويسمو بها فنيا إلى عالم المثل. لقد صنع لنفسه أسلوبا مميزا ومُغْر ببساطته وخصائصه اللغوية وأسلوبه المتنوع. لقد طعم كتاباته بأحاديث في فنون التأليف. عبر من خلالها كونه كاتبا أصيلا صاحب فكر ورؤية ومنهج.   كما سبق أن أشرت إلى ذلك أعلاه، لقد احتل المغرب في حياة القاسمي مكانة كبيرة. لقد شكل وجهة له آمنة مكنته من انتقاء فضاءات رحبة بثوابت حقوقية وثقافية متميزة. بداخل فضاءاته الشاسعة كون فكرة متكاملة عن عمق السعادة عربيا. قدم أجمل ما عنده في اللقاءات والتظاهرات المتنوعة. تلذذ حفاوة أهل المغرب وكرمهم وحسن استقبالهم. لقد أحب الأمكنة وتحولاتها حبا جما، وتعلق بمحبة الناس وهو يعيش بينهم. آمن أن بالحب ينفعل الوجود، وهذا ما وجده القاسمي بالمغرب الأقصى. لقد تحدث عن النوابغ بإسهاب وبمشاعر جياشة. تحدث عن الرفاعي وعلي الكتاني وعبد الهادي التازي ومحمد أبو طالب ومحمد عابد الجابري والخطيبي …. تحدث عن الأزمنة والأمكنة واعتز بمدينة فكيك بواحاتها وقصورها.   لقد تفوق كذلك في الكتابة الانطباعية التفاعلية. أقنع القراء أن الانطباعات لا تأتي من فراغ، بل هي انعكاس للعمل الإبداعي في نفوس النقاد والكتاب. بالنسبة له الانطباعيون يرون العمل الأدبي نابع عن ذاتية الأديب ومن مشاعره تجاه الأشياء والأحداث ومدى انفعاله بها. الناقد يهتم بالأحاسيس والمشاعر التي يعكسها بفنية في ملامح نصوصه الإبداعية. إنه من المدافعين عن فكرة خلق عالم يمكن فيه تمييز الخير والشر بوضوح. إعطاء الحقوق لأصحابها أساس السعادة. ميوله للنقد المبني على الشخصية نابع من تأثره بالغربيين في تخليدهم لشخصياتهم بالكتابة عنهم.    القاسمي تعلق بالترجمة واللغة العربية. اهتم بترجمة أشهر الأجناس الأدبية إلى اللغة الأم. كتاباته مَدْرَسَة تُعلم القراء فنون التشويق الكامن الزاخرة بالملامح الإنسانية والمحبة والرضا عن النفس. أسلوبه وبلاغته تساعد النقاد على التحرر من النمطية والتقليدانية.    وأخير يمكن القول أن د. قطبي قد قدم للقراء كتابا جميلا ومفيدا. أهداه للقراء في هذه السنة مجسدا وزن حصيلة الدكتور علي القاسمي ومقاصد مجمل نصوصه ودلالاتها على المستويات العربية والدولية. ولكي لا أطيل عليك أخي القارئ أترك لك المجال لاكتشاف ثراء هذا المولود. أكتفي بهذا القدر كاشفا لك بدون تردد أن هذا الكتاب يستحق القراءة والتأمل وأن يتصدر واجهة مكتبتك المنزلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقعات أحوال الطقس في العديد من مناطق المملكة اليوم الثلاثاء

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة ليومه الثلاثاء، بشكل عام، طقسا حارا نسبيا بكل من جنوب البلاد ومنطقة سوس، وكذا السهول الداخلية، وأن تتكون بعض الكتل الضبابية قرب السواحل الشمالية، ومرور سحب نسبيا كثيفة فوق النصف الشمالي للمملكة.

    كما يتوقع أن تصبح الأجواء غائمة خلال النصف الثاني من الليل، فوق أقصى شمال غرب البلاد، مع نزول قطرات مطرية متفرقة، فضلا عن تناثر حبات من الغبار بداخل الأقاليم الجنوبية، وهبوب رياح محليا قوية نوعا ما، شمال المنطقة الشرقية، وبالأطلس المتوسط، والريف.

    وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 2 و8 درجات بمرتفعات الأطلس، وما بين 7 و13 درجة بالريف وبالهضاب العليا الشرقية، وما بين 17 و22 درجة بجنوب المملكة، وستكون ما بين 12 و19 درجة في ما تبقى من أرجاء البلاد، أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد بعض الانخفاض بالمناطق الشمالية.

    وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية، وقليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز، وهائج ما بين أصيلا وطرفاية وبجنوب الداخلة، وقليل الهيجان إلى هائج بباقي السواحل.



    إقرأ الخبر من مصدره

  • طقس الثلاثاء.. استمرار غياب الأمطار عن معظم مناطق المملكة

    تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، الثلاثاء، بشكل عام، طقسا حارا نسبيا بكل من جنوب البلاد ومنطقة سوس، وكذا السهول الداخلية، وأن تتكون بعض الكتل الضبابية قرب السواحل الشمالية، ومرور سحب نسبيا كثيفة فوق النصف الشمالي للمملكة.

    كما يتوقع أن تصبح الأجواء غائمة خلال النصف الثاني من الليل، فوق أقصى شمال غرب البلاد، مع نزول قطرات مطرية متفرقة، فضلا عن تناثر حبات من الغبار بداخل الأقاليم الجنوبية، وهبوب رياح محليا قوية نوعا ما، شمال المنطقة الشرقية، وبالأطلس المتوسط، والريف.

    وستتراوح درجات الحرارة الدنيا ما بين 2 و8 درجات بمرتفعات الأطلس، وما بين 7 و13 درجة بالريف وبالهضاب العليا الشرقية، وما بين 17 و22 درجة بجنوب المملكة، وستكون ما بين 12 و19 درجة في ما تبقى من أرجاء البلاد.

    أما درجات الحرارة خلال النهار، فستشهد بعض الانخفاض بالمناطق الشمالية.

    وسيكون البحر قليل الهيجان إلى هائج بالواجهة المتوسطية، وقليل الهيجان إلى هائج بالبوغاز، وهائج ما بين أصيلا وطرفاية وبجنوب الداخلة، وقليل الهيجان إلى هائج بباقي السواحل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حمدي ولد الرشيد ينوه بمضامين قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية

    العلم الإلكترونية – الرباط

    في أول تعليق على قرار مجلس الأمن الدولي بشأن نزاع الصحراء المفتعل، نوه رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد بضامين القرار، مشيرا إلى أنه يعكس المكاسب المحققة من الدبلوماسية الملكية في هذا السياق لإنهاء مسار هذا النزاع المفتعل.
    وأكد رئيس جهة العيون أن القرار جدد دعم المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع بالمنطقة الى جانب إشادته بمخرجات الموائد المستديرة، وهو ما يمثل اعترافا أمميا جديدا بمشروعية تمثيل المنتخبين للساكنة. كما اعتبر ولد الرشيد أن القرار 2654 أكد على مركزية الجزائر بالملف باعتبارها طرفا أصيلا بالنزاع، وهو ما يستدعي من هذه الأخيرة تحمل مسؤوليتها الكاملة في تأبيد النزاع وتبعا لذلك تعميق أزمة الصحراويين بمخيمات تندوف على التراب الجزائري.
    ولد الرشيد أشار في ذات التصريح، إلى أن مسارعة البوليساريو إلى التنديد بالقرار ومهاجمة مجلس الأمن الدولي يعكس مدى النجاح الدبلوماسي المحقق في هذا المستوى، خاصة بعد دعوة القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية وبكل ما لها من ثقل ووزن بالمنتظم الدولي وبلغة شديدة اللهجة البوليساريو إلى احترام اتفاق وقف إطلاق النار، وعدم عرقلة عمل المينورسو، هذا إلى جانب إشادة القرار وبعبارات صريحة بتعاون المملكة المغربية في هذا المضمار.
    سيدي حمدي ولد الرشيد ثمن إشادة المجلس بالمسلسل التنموي الذي شهدته الأقاليم الجنوبية بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، لافتا الانتباه إلى أن المملكة المغربية ماضية في كسب الرهانات التنموية الكبرى، معززة باختراقات الدبلوماسية الملكية التي لم تدخر جهدا في سبيل تحصين الوحدة الترابية لبلادنا وتعبيد الطريق لحسم هذا النزاع المزمن بشكل نهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد الرشيد: القرار الأممي مكسب كبير للدبلوماسية الملكية وزربة البوليساريو فالتنديد دليل بلي حنا فالطريق الصحيح

    ولد الرشيد: القرار الأممي مكسب كبير للدبلوماسية الملكية وزربة البوليساريو فالتنديد دليل بلي حنا فالطريق الصحيح

    محمود الركيبي -كود- العيون //

    فأول تعليق على تصويت أعضاء مجلس الأمن على القرار 2654 الذي يمدد ولاية بعثة المينورسو حتى 31 أكتوبر 2023، نوه رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء س.حمدي ولد الرشيد، بمضامين هذا القرار، مشيرا إلى أنه يعكس المكاسب المحققة من الدبلوماسية الملكية في هذا السياق لإنهاء مسار هذا النزاع المفتعل .

    رئيس جهة العيون أكد أن القرار جدد دعم المبادرة المغربية القاضية بمنح حكم ذاتي موسع بالمنطقة إلى جانب إشادته بمخرجات الموائد المستديرة، وهو ما يمثل اعترافا أمميا جديدا بمشروعية تمثيل المنتخبين للساكنة، كما اعتبر ولد الرشيد أن القرار 2654 أكد على مركزية الجزائر بالملف باعتبارها طرفا أصيلا ف النزاع، وهو ما يستدعي من هذه الأخيرة تحمل مسؤوليتها الكاملة في تأبيد النزاع، وتبعا لذلك تعميق أزمة الصحراويين بمخيمات تندوف على التراب الجزائري .

    ولد الرشيد أشار في ذات التصريح إلى أن مسارعة البوليساريو إلى التنديد بالقرار ومهاجمة مجلس الأمن الدولي يعكس مدى النجاح الدبلوماسي المحقق في هذا المستوى، خاصة بعد دعوة القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية وبكل مالها من ثقل ووزن بالمنتظم الدولي وبلغة شديدة اللهجة البوليساريو إلى احترام تفاق وقف إطلاق النار، وعدم عرقلة عمل المينورسو، هذا إلى جانب إشادة بالقرار وبعبارات صريحة بتعاون المملكة المغربية في هذا المضمار .

    سيدي حمدي ولد الرشيد ثمن إشادة المجلس بالمسلسل التنموي الذي شهدته الأقاليم الجنوبية بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، لافتا إلى أن المملكة المغربية ماضية في كسب الرهانات التنموية الكبرى، معززة باخترقات الدبلوماسية الملكية التي لم تدخر جهدا في سبيل تحصين الوحدة الترابية لبلادنا وتعبيد الطريق لحسم هذا النزاع المزمن بشكل نهائي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صناعة التفاهة

    صناعة التفاهة

    مما يظهر بالواضح وليس بالمرموز انه أصبح فيه التافه ومن يعزف على الكمان والكنبر أو من يضرب على الطبل والتعريجة ; أو من يتغنى بكلمات ساقطة ;يعد من علية القوم ; ويستقبل في المواسم والسهرات الماجنة بحفاوة وتحت الحراسة المشددة لكي لا يقترب منه المغفلون الذين جعلوا منه طوطما ; كما جرى مع الستاتي وولد الحوات في موسم سيدي بوزيد بالجديدة .وغيرهم كثر. مع تهميش المثقفين والنخبة ;وتكميم الأفواه التي تصدح بالحق ; وتكتيف أيادي الصحفيين ومتابعتهم ولا ذنب لهم إلا أنهم وصفوا الحياة المزرية التي يعيشها عامة الناس والمتقاعدين الذين منهم من يمتهن حرفا مهينة ;ومأساة الموظفين الذين يكسبون قوت يومهم بالكاد ويعيشون تحت رحمة الجزار والخضار والبقال ورب المنزل الذي يسكنونه بالكراء.وسط هذا الزخم المظلم ;فان الباحث والمثقف في نظر التافهين هو في الأمس واليوم لا شئ !!! .أما غدا فليس له غد !لا ن العدم ليس له مستقبل ما دام بعضالمسئولين عن الوضع الثقافي والاجتماعي يمجدون الشيخات ويسعون لجعلهم مادة تدرس في المؤسسات التعليمية ;كما جاء على لسان السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في برنامج بدون لغة الخشب ; وحتى باب التفاهة ليس مفتوحا على مصراعيه لكل من حاول أن يكون انتفا عيا و تافها لأنه لن يجد له مكانا فارغا في لائحتهم لتسجيل اسمه النكرة.لان الاقتناء يمر عبر مسطرة معقدة من أنت ?وابن من ? ومن معلمك ? أما من حاول أن يكون شريفاً وطيبا ومخلصا في القول . يصبح أحمق !لان هذه سلعة بائرة في مجتمع يصدق الكاذب ;ويكذب الصادق ;ويتملق للقوي ويشهد فيه الزور بالتصويت في الانتخابات لبعض من أكل واغتصب حق المغلوب على أمرهم. وإلا كيف نفسر تزكية الأحزاب للفاسدين والمفسدين في الانتخابات التي على إثرها تتكون حكومة لا تحاسب ولا تراقب ! لان المعارضة هي اسود من ورق ;ومن أعضائها من كان بالأمس برلمانيا اومسؤولا في الحكومات السابقة التي أحرقت جيوب المواطنين بالغلاء الفاحش في كل المواد الضرورية ; إن الزمان والوضع المادي والاجتماعي يغير سلوك وطبائع الناس.لكنه لا يغير معادنهم وأصلهم . الأصيل يبقى أصيلا ولو نام على الحصير. أو افترش الأرض والتحف بالسماء . أما الرديء وقليل الحياء. والغير متأصل. يبقى اقل من البهيمة ولو تسور بأساور من ذهب وافترش الريش والحرير . الناس معادن. وقليل من الناس هم من اغلي المعادن. وبعض الناس ليسوا ناس ولو جعل منهم التافهين فنانين ينشرون الميوعة والانحلال .وأصبحوا مصابين بمرض العظمة القهري. و يرون أنفسهم أحسن من الناس .!!!! معذورون لأنهم خلقوا في دولة لا تعتني بالحمقى الذين بعد إغلاق (بوي عمر) تركتهم يتسكعون في الشوارع ويعيشون من القمامة الممتلئة بقاذورات الفقراء والبؤساء والمعوزين الذين ليس لهم ما يزيد عن حاجتهم . وهذا يذكرني بالمقولة الشعبية لما كانت المرأة تطحن الطحين بالرحى في البيت ويسقط الدقيق على الرقعة التي كانت تحتها .فتنشرها .ويأتي الكلب ليلحس الدقيق من الرقعة. ويأتي كلب آخر يلحس دبره وهذا . هو وضع من يتملقون لمن تحسن وضعهم بالنصب والاحتيال واكل المال الحرام ;وظنوا أنهم أصبحوا من علية القوم ومن الطبقة الراقية. وهم اجهل من الجهل نفسه. إلا ان الشيطان زين لهم سوء أعمالهم وصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون. وأصبح التقرب منهم كالنجاسة إذا مسها الإنسان بيده (تطليه ) وإذا اقترب منها تزكم رائحتها الكريهة انفه ;والحالة هاته فمن أراد ان يريح ويستريح فليحبس نفسه في ركن مظلم على فراش متهالك في انتظار زيارة القادم الغير مرغوب فيه (ملك الموت) لينقله مجانا إلى العالم المجهول الصفة و المكان .وكل مايعرف عنه انه مرعب وابدي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دولة عربية تجدد دعم مغربية الصحراء

    جدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية، السيد أحمد عوض بن مبارك، اليوم الاثنين بالرباط، التأكيد على موقف بلاده الثابت الداعم لمغربية الصحراء.

    وقال الوزير اليمني، خلال ندوة مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عقب مباحثاتهما ، « إننا نجدد موقف اليمن الثابت الذي عبرنا عنه مرارا، والذي يشكل موقفا أصيلا لليمن تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية ولمغربية الصحراء ».

    وشدد الوزير اليمني على أن أي حل للنزاع المفتعل حول الصحراء « لا يمكن أن يكون إلا في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية »، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ »موقف أصيل لليمن، ونحن نقف مع أشقائنا بالمغرب في هذه المسألة « ، وذلك في إطار مفهوم التضامن العربي وما تقره مواثيق الجامعة العربية والمواثيق الدولية.

    من جانبه، أعرب السيد بوريطة عن شكره لليمن على موقفها الثابت الداعم لقضية الصحراء المغربية، والذي لطالما عبرت عنه في شتى المنتديات الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليمن يجدد التأكيد على موقفه الثابت الداعم لمغربية الصحراء

    جدد وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية، السيد أحمد عوض بن مبارك، اليوم الاثنين 3 أكتوبر بالرباط، التأكيد على موقف بلاده الثابت الداعم لمغربية الصحراء.

    وقال الوزير اليمني، خلال ندوة مشتركة مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، عقب مباحثاتهما ، “إننا نجدد موقف اليمن الثابت الذي عبرنا عنه مرارا، والذي يشكل موقفا أصيلا لليمن تجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية ولمغربية الصحراء”.

    وشدد الوزير اليمني على أن أي حل للنزاع المفتعل حول الصحراء “لا يمكن أن يكون إلا في إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بـ”موقف أصيل لليمن، ونحن نقف مع أشقائنا بالمغرب في هذه المسألة “، وذلك في إطار مفهوم التضامن العربي وما تقره مواثيق الجامعة العربية والمواثيق الدولية.

    من جانبه، أعرب السيد بوريطة عن شكره لليمن على موقفها الثابت الداعم لقضية الصحراء المغربية، والذي لطالما عبرت عنه في شتى المنتديات الإقليمية والدولية.

    إقرأ الخبر من مصدره