Étiquette : إبطال

  • المحكمة العليا الأميركية تبطل رسوم ترامب الجمركية الشاملة

    قضت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، بأن التعرفات الجمركية الدولية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترامب غير قانونية، ما يمثل انتكاسة تعرقل أجندته الاقتصادية.

    وقالت المحكمة، ذات الأغلبية المحافظة، في قرارها الذي دعمه ستة أعضاء مقابل ثلاثة، إن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية « لا يعطي الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية ».

    ولا يؤثر الحكم على رسوم تطال قطاعات محددة فرضها ترامب بشكل منفصل على واردات الصلب والألمنيوم وغيرها من السلع. وما زالت هناك تحقيقات حكومية جارية قد تؤدي إلى مزيد من الرسوم على قطاعات بعينها.

    لكن القرار هو أكبر هزيمة لترامب أمام المحكمة العليا منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

    ولطالما استخدم ترامب الرسوم الجمركية ورقة ضغط وفي المفاوضات. واستغل سلطات اقتصادية طارئة بشكل غير مسبوق لدى عودته إلى الرئاسة العام الماضي لفرض رسوم جديدة على جميع شركاء الولايات المتحدة التجاريين تقريباً.

    وشملت الإجراءات فرض رسوم جمركية للرد على ما اعتبرته واشنطن ممارسات تجارية غير عادلة، إلى جانب حزم منفصلة من الرسوم استهدفت شركاء رئيسيين هم المكسيك وكندا والصين، على خلفية تدفق المخدرات والهجرة.

    ورأت المحكمة، الجمعة، أنه « لو أن الكونغرس كان ينوي منح سلطة مميزة واستثنائية لفرض الرسوم الجمركية » بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، « لفعل ذلك صراحة كما دأب على فعله في قوانين الرسوم الجمركية الأخرى ».

    ويؤكد قرار المحكمة العليا استنتاجات سابقة خلصت إليها محاكم أدنى درجة رأت أن الرسوم التي فرضها ترامب بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية غير قانونية.

    وصوّت لصالح القرار ثلاثة قضاة ليبراليين وثلاثة محافظين، في حين عارضه القضاة المحافظون بريت كافانو وكلارنس توماس وصامويل أليتو.

    وأشار رئيس المحكمة العليا جون روبرتس، في معرض تقديمه لرأيه، إلى أن « قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لا يتضمن أي إشارة إلى تعرفات جمركية أو رسوم ».

    وقضت محكمة تجارية أدنى درجة في ماي بأن ترامب تجاوز صلاحياته بفرض رسوم شاملة، ومنعت تنفيذ معظمها، غير أن هذا الحكم عُلّق مؤقتا للبت في الاستئناف.

    « يقين تشتد الحاجة إليه » 

    رحبت مجموعات الأعمال الأميركية بالحكم، وقال الاتحاد الوطني لتجار التجزئة إنه « يوفر اليقين الذي تشتد الحاجة إليه » للشركات والمصنعين الأميركيين.

    وأضاف الاتحاد: « نحث المحكمة الأدنى على ضمان عملية سلسة لرد الرسوم الجمركية إلى الموردين الأميركيين ».

    ولم تتطرق المحكمة العليا إلى مدى إمكان استرداد الموردين للرسوم التي دفعوها.

    وحذّر القاضي بريت كافانو من أن هذه العملية قد تعتريها « فوضى ».

    وأشارت إليزابيث وارين، الديموقراطية البارزة في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ، إلى أنه لا تزال « لا توجد آلية قانونية للمستهلكين والعديد من الشركات الصغيرة لاسترداد الأموال التي دفعوها ».

    لكن ذلك لم يمنع زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، من الإشادة بالقرار باعتباره « انتصارا لجيوب » المستهلكين الأميركيين.

    وقال الخبير الاقتصادي غريغوري داكو لوكالة فرانس برس إن خسائر عائدات التعرفات الجمركية المرتبطة بقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية بالنسبة للحكومة الأميركية قد تناهز 140 مليار دولار.

    وأضاف، قبل صدور القرار، أن الحكم من المرجح أن يخفض متوسط معدل التعرفة الجمركية من 16.8 بالمئة إلى حوالى 9.5 بالمئة.

    لكنه رجّح أن يكون الانخفاض مؤقتاً في ظل سعي الحكومة إلى إيجاد طرق أخرى لإعادة فرض بعض الرسوم الشاملة.

    وتشير تقديرات مختبر الميزانية بجامعة ييل الأميركية إلى أن المستهلكين سيواجهون معدل تعرفة فعلياً قدره 9.1 بالمئة بعد قرار الجمعة، بانخفاض من 16.9 بالمئة. لكن المختبر أشار إلى أن هذا المعدل « لا يزال الأعلى منذ عام 1946″، باستثناء عام 2025.

    « الاستعداد لآليات جديدة » 

    وتوالت ردود الفعل الدولية على الحكم، إذ أعلن الاتحاد الأوروبي أنه يقوم « بتحليله بدقة » ويتواصل مع الإدارة الأميركية.

    أما المملكة المتحدة، فأشارت إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لبحث تداعيات الحكم.

    ورأت كندا أن قرار المحكمة يؤكد أن رسوم ترامب « غير مبررة ».

    وقال وزير التجارة الدولية الكندي دومينيك لوبلان إن الشركات المتضررة من هذه الإجراءات لا تزال بحاجة إلى « الدعم »، كما وعد بمواصلة العمل مع الولايات المتحدة « لتحقيق النمو والفرص على جانبي الحدود ».

    غير أن غرفة التجارة الكندية حذّرت من اعتبار القرار القضائي بمثابة « إعادة ضبط للسياسة التجارية الأميركية ». وقالت رئيسة الغرفة كانداس لاينغ، في بيان: « ينبغي على كندا الاستعداد لآليات جديدة وأكثر حدة لإعادة فرض الضغط التجاري، ما قد يُفضي إلى آثار أوسع واضطراب أكبر ».

    في ألمانيا، قال المسؤول في اتحاد الصناعات (بي دي آي) فولفغانغ نيدرمارك، في بيان، إن « الحكم دليل واضح على أن مبدأ فصل السلطات في الولايات المتحدة لا يزال قائماً بقوة ».

    وقالت الخبيرة إريكا يورك إن إلغاء التعرفات الطارئة « سيقيّد طموحات الرئيس في فرض تعرفات شاملة بشكل عشوائي ».

    لكنها أشارت، في تصريح لوكالة فرانس برس، إلى أن في جعبته قوانين أخرى يمكنه استخدامها في تحديد الرسوم الجمركية، حتى وإن كانت في غالبيتها محدودة النطاق أو تتطلب إجراءات مثل التحقيقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • غرضه إبطال فضيحة « بطاقة الملاعب ».. اجتماع هام لجمعية الصحافة الرياضية ورابطة الصحافيين الرياضيين

     العلم – الرباط

    شهد مقر الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الثلاثاء الخامس من نونبر 2024، حدثا كبيرا وتاريخيا بالتئام أعضاء المكتبين التنفيذيين للجمعية المغربية للصحافة الرياضية والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، في اجتماع هام ومتميز لتدارس باقي الخطوات النضالية المشروعة، للاستمرار في فضح المؤامرة الخطيرة التي تستهدف القضاء على التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين، من طرف جمعية لا تحمل صفة التمثيلية ولا الأهلية، وتسعى بكل الوسائل الملتوية والباطلة وغير القانونية إلى السطو على التمثيلية الشرعية للصحافيين الرياضيين، في خرق سافر للقوانين الوطنية، والقوانين الدولية التي تحمي وتحصن استقلالية التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين.
      ويأتي تنظيم هذا الاجتماع، في غمرة احتفالات الشعب المغربي، بالذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة، والتي تقترن باليوم السادس من شهر نونبر من كل عام، ويخلدها المغرب ملكا وشعبا، بانتظام واعتزاز باعتبارها ملحمة تاريخية، تجسد أروع صور التلاحم بين العرش العلوي المنيف والشعب المغربي الوفي، من أجل استرجاع الحقوق التاريخية المسلوبة، واستكمال الوحدة الترابية وترسيخ أسس الحرية والاستقلال والكرامة، من طنجة إلى الكويرة.
      وأجمع أعضاء المكتبين التنفيذيين للجمعية والرابطة، خلال هذا الاجتماع التاريخي، حسب ما جاء في بيان مشترك لهما توصلت « العلم » بنسخة منه، على مباركة الخطوات الأولى في هذه المعركة النضالية المشروعة ضد مهزلة وفضيحة إحداث ما يسمى ب »بطاقة الملاعب »، ومن أجل صون التمثيلية الشرعية للصحافيين الرياضيين، مؤكدين على أنها لبنة أولى في صرح توحيد الصفوف والرؤية والكلمة، للتصدي لمؤامرة ماكرة، انطلقت بشكل تدريجي في اتجاه السطو والسيطرة بشكل كامل على التمثيلية الشرعية للصحافيين الرياضيين، وفق أجندة غير بريئة بالمرة، بل ومكشوفة النوايا والأهداف.
      وأضاف البلاغ ذاته، « وبعد أن تمت الإشادة بالخطوة الأولى المتمثلة في المراسلة المشتركة بين الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، والموجهة إلى كل من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم السيد فوزي لقجع، والسيد عبد السلام بلقشور رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، بتاريخ 28 أكتوبر 2024، لمطالبتهما، كل من موقعه، بالتدخل العاجل لوقف التوجه غير السليم وغير القانوني وغير الشرعي باعتماد ما يسمى ب »بطاقة الملاعب »، والتي تشكل سابقة خطيرة ليس فقط على المستوى الوطني، وإنما أيضا على المستويات الإفريقية والعربية والدولية، فضلا عن تدخلها السافر في استقلالية التسيير الداخلي للأندية الرياضية المحترفة، وفي أحد حقوقها الأساسية المكفولة بموجب القوانين الوطنية والدولية، والخطوة الثانية المتمثلة في البلاغ المشترك الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2024، للتنديد بالأباطيل والأكاذيب والانزلاقات والاتهامات الخطيرة التي جاءت على لسان رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية السيد عبد السلام بلقشور، ومن كان بمعيته، دون سند قانوني خلال ما سمي باللقاء التواصلي مع المسؤولين الإعلاميين للأندية الرياضية المحترفة، وخروج رئيس العصبة الوطنية الاحترافية عن النص، وتحديه لمقتضيات وأحكام الدستور الذي هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة، وتماديه في تزكية ممارسات وتوجهات مشبوهة لا تحترم مبدأ التمثيلية الشرعية للصحافيين الرياضيين، ولا مبدأ الأهلية والاختصاص ».
      وأشار المصدر نفسه، إلى أن الاجتماع التاريخي وبعد مناقشات مستفيضة ومتسمة بروح المسؤولية، أسفر من منطلق الغيرة الثابتة على استقلالية التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين، والاعتزاز بروح التقارب والتنسيق والتعاون والتضامن بين الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين، الذي هو إحياء لتوافق سابق في الزمان، على ضرورة العمل سويا على المضي قدما في تقوية المبادرات والمواقف المشتركة، ودعوة كل مكونات الجسم الصحافي الرياضي الوطني إلى مزيد من الوعي واليقظة ونكران الذات، للوقوف صفا واحدا في وجه من يسعون إلى السطو والسيطرة على التمثيلية الشرعية للصحافيين الرياضيين.
      كما تم خلال الاجتماع، وفق البيان عينه، التنديد بأشد العبارات، بالحملة الشنيعة والدنيئة التي تستهدف الصحافيين الرياضيين، وممثليهم الشرعيين، ممن ينصبون أنفسهم « دعاة للإصلاح » في المشهد الإعلامي الوطني، وبما ورد من خطاب تضليلي وكاذب في قلب مقر العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، خلال اللقاء الملغوم والمفضوح، لافتا، إلى أن الجمعية والرابطة المذكورتين تحتفظان بحقوقهما الثابتة التي يكفلها القانون في اللجوء إلى العدالة في دولة الحق والقانون.
      ودعا البيان، جميع تنظيمات ومكونات الساحة الإعلامية الوطنية، كل من موقعه، إلى التقيد باختصاصاته وأدواره، والتشبث بنصوص وفصول ومقتضيات قانون النشر والصحافة، الذي يقعد ويقنن لثنائية « الصحافي المهني » و »الصحافي المنتسب »، والتصدي لمن يسعى إلى خرقه وانتهاكه واغتصابه، بطرق تدليسية وعديمة الشرعية والمشروعية.
      وأكد المصدر ذاته، على أن الانفتاح والحوار والتنسيق باعتبارها ثوابت وآليات ضرورية وحتمية مع كل من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، باعتبارها المؤسسة الأم المشرفة على تدبير كرة القدم الوطنية ككل، والمجلس الوطني للصحافة، والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومع مختلف المؤسسات الحقوقية والدستورية، لإبطال فضيحة ما يسمى ب »بطاقة الملاعب »، وتثمين المكتسبات، وتطوير مناهج العمل المهني والاحترافي، في ارتباط وثيق بأخلاقيات مهنة الصحافة، لترسيخ وحماية استقلالية التنظيم الذاتي للصحافيين الرياضيين، كما هو متعارف عليه كونيا وعالميا، وخدمة المصلحة العليا للإعلام الرياضي الوطني.
      وختاما، شددت كل من الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين على تفعيل باقي التوجهات والقرارات المتفق عليها في الاجتماع التاريخي، المنعقد بمقر الاتحاد الإفريقي للصحافة الرياضية بشكل فوري، مع الاتفاق على ترك هذا الاجتماع مفتوحا لمتابعة آخر التطورات والمستجدات وتقييم الإجراءات والتدابير النضالية المتخذة في هذا الباب.



    إقرأ الخبر من مصدره