Étiquette : إنتاج

  • محلل اقتصادي: إيقاف إنتاج النفط في العراق يمكن أن يؤثر على السوق الدولية

    اندلعت في العراق، خلال الأيام الأخيرة، أعمال عنف ومظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد، عقب إعلان زعيم التيار الصدري العراقي، مقتدى الصدر، نيته اعتزال العمل السياسي.

    ويخشى العديد من الخبراء، من توسع المتظاهرين وقيامهم باقتحام الحقول النفطية جنوبي البلاد، حيث معظم الثروة النفطية العراقية، فذلك يعني أن السوق النفطية تفقد أكثر من 3 ملايين برميل يوميا، وهذا الأمر سينعكس على السوق النفطية الدولية.

    وفي هذا الصدد، قال المحلل الاقتصادي محمد جدري، في تصريح لموقع “برلمان.كوم”، أن العالم عاش خلال السنتين الماضيتين، ما يكفي من القلاقل، بسبب جائحة كورونا، التي أثرت بشكل كبير على سلاسل الإنتاج وسلاسل التوريد في كل ما يتعلق بإنتاج المحروقات، وكذلك الحرب الروسية الأوكرانية، التي زادت الطين بلة، وأثرت بشكل كبير على سيرورة إنتاج النفط على المستوى العالمي.

    وأوضح المحلل الاقتصادي، أن إيقاف إنتاج النفط في العراق، بسبب ما يقع من أزمة داخلية، يمكن أن يؤثر على السوق الدولية، وسوف نشهد ارتفاعا آخر في أسعار المحروقات.

    وأكد محمد جدري، “أتمنى أن يكون هناك اتفاق لإعادة النفط الإيراني والفنزويلي للسوق الدولية، وكذلك أن تكون هناك استمرارية للنفط العراقي لوقف هذه الاضطرابات خلال الفترة المقبلة، من أجل أن تعود أسعار المحروقات لمستوياتها العادية قبل الجائحة، خصوصا وأن معدلات التضخم وصلت لمستويات قياسية في العديد من الدول”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مربو الدواجن يكشفون أسباب غلائها وينبّهون إلى “التلاعب في العرض”

    إسماعيل التزارني

    تفاجأ المستهلك المغربي مؤخرا بارتفاع كبير في أسعار الدواجن، حيث تجاوز سعر الكلوغرام الواحد من لحم الدجاج 20 درهما، هذا الغلاء فسرته الجمعية الوطنية لمنتجي دجاج اللحم بـ”ضعف المراقبة” و”التلاعب في العرض” و”الاحتكار”، وكلها أسباب تؤدي إلى ارتفاع كلفة الإنتاج.

    عادة ما ترتفع أسعار الدواجن بالمغرب كلما ازداد الطلب وانخفض العرض، لكن رئيس الجمعية الوطني لمنتجي دجاج اللحم، محمد اعبود، نبّه إلى “التلاعب في العرض”، قائلا إن هناك وفرة في إنتاج الكتاكيت لكن ذلك لا يترجمه إنتاج دجاج اللحم.

    واسترسل “لأن مجموعة من المربين تعرضوا للإفلاس إذ واجهوا إكراهات لوحدهم منذ فشل العقدة الأولى لمخطط المغرب الأخضر سنة 2011، لأن استثمارات جديدة دخلت وتلاعبت في الإنتاج وخلقت فائضا مقابل ضعف تسويقه”.

    وكان مربو الدواجن قد أعلنوا في غشت 2020 أنهم تكبدوا خسائر تتجاوز 530 مليار سنتيم وهو ما أدى إلى إفلاس عدد منهم، وفي هذا الصدد أوضح اعبود أن “عددا من المربين الصغار والمتوسطين تعرضوا لخسارة فادحة وراكموا ديونا”، منتقدا تجاهل الوزارة الوصية.

    وبرأ اعبود الحرب الروسية الأوكرانية من ضعف إنتاج الدواجن وارتفاع كلفته، قائلا إن كلفة الإنتاج تصل اليوم إلى 17 درهما للكيلوغرام الواحد، مضيفا أن الفلاح في الأسواق الأوروبية يبيع خلال هذه الأسابيع منتوجه بثمن يتراوح بين 1.20 و1.24 أورو للكيلوغرام، أي حوالي 12 درهم، متسائلا إذا كانت سوق عالمية واحدة فلماذا لا تكون التكاليف مرتفعة على الجميع؟

    وخلص المتحدث إلى أنه “لا توجد منافسة حقيقية”، بل “احتكار” و”تلاعب في العرض”، منتقدا عدم إنصات وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات للمربين الصغار.

    وعزا المتحدث ارتفاع الأسعار والاختلال في سوق الدواجن إلى شركات الأعلاف والمفاقص، قائلا إنهم يضاعفون أرباحهم في ظل غياب الجودة، متسائلا عن غلاء البيض في الوقت الذي تشير فيه الأرقام إلى إنتاج 7 ملايير بيضة في السنة، “لايجب أن يتجاوز ثمن بيع البيض للمستهلك 70 سنتيما”.

    وفسر اعبود ارتفاع ثمن البيض إلى “التلاعب في العرض”، قائلا إن الشركات الكبرى تقوم بمجموعة من الممارسات كلما انخفضت أسعار البيض لتقليل العرض من أجل أن ينخفض الثمن، كبيع الدجاج المخصص للبيض.

    ومن أبرز الأسباب المؤدية إلى ارتفاع كلفة الإنتاج، يضيف رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، هو التقليل من نسبة البروتين الموجودة في الأعلاف التي تسوقها شركات الأعلاف والمفاقص، ففي الوقت الذي كان يستغرق فيه الدجاج 35 يوما لكي يكون جاهزا للاستهلاك، أصبح يستغرق ما بين 50 و60 يوما.

    ونبّه المتحدث إلى غياب المجازر الصناعية، وهو ما كبد المهنيين خسائر كبير في بداية جائحة كورونا، مبرزا أن دور هذه المجاز مهم جدا، إذ من شأنها تساهم في الحفاظ على استقرار الأسعار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يراجع مؤشراته الاقتصادية بسبب الجفاف وحرب أوكرانيا

    خفض المغرب في يوليوز الماضي من نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى نطاق 1.5 بالمئة خلال 2022، بعد أن كانت توقعاته السابقة تبلغ 3.2 بالمئة بموازنة العام الحالي.

    ووفق تقرير لوزارة الاقتصاد والمالية، تسلّمه أعضاء لجنة المالية في مجلس النواب حول التوقعات الختامية لتنفيذ ميزانية 2022، فإن “خفض توقع نسبة نمو الاقتصاد المحلي، يأتي في ظل تباطؤ الطلب الأجنبي الموجّه إلى المغرب لاسيما من قبل منطقة اليورو”.

    وتقول الحكومة المغربية إن “الاقتصاد المحلي تأثر من تداعيات الأزمة الأوكرانية وضعف محصول الحبوب”.

    ويتوقع أن يرتفع عجز الحساب الجاري لميزان “الأداء” في المغرب، ليناهز 5 بالمئة من الناتج الداخلي الخام سنة 2022، وذلك بسبب ارتفاع عجز الميزان التجاري.

     سياق صعب

    رشيد أوراز، خبير اقتصادي وباحث رئيسي بالمعهد المغربي لتحليل السياسات، اعتبر أن خفض توقعات ميزانية 2022، “أمر مفهوم، بالنظر إلى السياق الصعب جدا الذي يعرفه العالم”.

    وأضاف أوراز: “السياق الدولي يرتبط بموجة التضخم الكبيرة وارتفاع أسعار الطاقة وعدد من المواد الأولية، وهذا الوضع يؤثر على الإنتاج والاستهلاك”.

    وبيّن أن “هناك أيضا بالنسبة للمغرب ما يتعلق بالجفاف، ودائما في السنوات الجافة ينخفض معدل النمو الاقتصادي بشكلٍ كبير”.

    ولفت أوراز إلى أن “الاقتصاد المغربي ما يزال مرتبطا بنتائج السنة الفلاحية، وقد ظهر ذلك بشكل جليّ هذه السنة”.

    وتابع: “الفلاحة مهمّة للنمو لأنها أولًا قطاع مشغّل، ولأنها توفر دخلًا موسميًا لعدد كبير من المستهلكين الذين يساهمون في الدورة الإنتاجية التي تدعم النمو”.

     إجراءات تقشفية

    وفي 5  غشت الجاري، دعا رئيس الحكومة  عزيز أخنوش، الوزراء إلى التقشف في إعداد مشروع ميزانية 2023.

    وقال أخنوش: “ينبغي الحرص على التدبير الأمثل للنفقات، من خلال التقليص إلى أقصى حد من نفقات اقتناء السيارات وبناء وتهيئة المقرّات الإدارية”.

    وزاد: “المطلوب ترشيد استعمال المياه، وتقليص نفقات استهلاك الكهرباء وعقلنة النفقات المتعلقة بالاتصالات”.

    وتابع: “يجب التقليص لأقصى حدٍّ من نفقات النقل والتنقل داخل وخارج المملكة، ونفقات الاستقبال والفندقة، وتنظيم الحفلات والمؤتمرات والندوات، وكذا نفقات الدراسات”.

    واعتبر أخنوش أن “العالم يعيش منذ 2020 أزمات متتالية، كما تميزت سنة 2022 بندرة التساقطات المطرية”.

    وحدد 4 أولويات لمشروع موازنة 2023، وهي تعزيز أسس الدولة الاجتماعية وإنعاش الاقتصاد الوطني عبر دعم الاستثمار وتكريس العدالة المجالية واستعادة الهوامش المالية لضمان استدامة الإصلاحات.

     منهجية التوقعات

    من جانبه، قال عمر الكتاني، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “نتائج السنة الفلاحية لا تعرف إلا في مارس من كل سنة، بينما قانون المالية يُشرع في تنفيذه بداية من يناير”.

    وتابع الكتاني: “لا بد من تغيير توقيت إخراج مشروع الميزانية”.

    وأردف أن “القطاع الفلاحيّ هو الذي يتحكم في السنة الفلاحية في المغرب، بالنظر لكون 40 بالمئة من الساكنة تعيش في البادية ولها ارتباط بالأنشطة الفلاحية”.

    وأشار إلى أنه “في سنة جيدة، ينتج المغرب تقريبًا 100 مليون قنطار من الحبوب تنعكس على 40 بالمئة من الساكنة التي تستهلك، وبالتالي تحرّك عجلة الاقتصاد المحلي”.

    ويرى الكتاني أن “التوقع الحقيقيّ لا يعلمه إلا الله، ومشروع الميزانية يعتمد على فرضيّات فقط”.

    وأوضح أن “بناء التوقعات في المغرب لا علاقة له بالتخطيط، وهذا مشكل حقيقي”، متسائلًا: “كيف نبني فرضيّات لمشروع الميزانية ونحن ننتظر كمية الأمطار التي ستسقط”.

    ولفت الكتاني إلى أن “1.5 بالمئة، نسبة النموّ المتوقعة لسنة 2022، هي من أقل النسب المسجلة في السنوات الأخيرة”.

    وخلص إلى القول: “معناه أننا أمام سنة بيضاء اقتصاديًا، وستكون لذلك انعكاساتٌ اقتصادية واجتماعية في 2022 وأيضًا 2023”.

     تضخّم غير مسبوق

    ارتفع التضخم في المغرب، إلى مستويات غير مسبوقة منذ 28 سنة، وفق وزيرة المالية؛ فتاح العلوي.

    وفي 27 يوليو الماضي، قالت العلوي في لجنة برلمانية، إن “متوسط مستوى التضخم خلال النصف الأول من عام 2022، بلغ 5.1 في المئة (7.8 في المئة منها تضخم غذائي، و3.4 في المئة تضخم غير غذائي)”.

    والجمعة 19 غشت، قالت المندوبية السامية للتخطيط، في بيان، إن صعود التضخم يرجع لارتفاع أثمان المواد الغذائية 12 بالمئة والمواد غير الغذائية 5 بالمئة في يوليوز الماضي على أساس سنوي.

    وعلى أساسٍ شهري، سجل معدل التضخم ارتفاعًا بمقدار 0.9 بالمئة خلال الشهر الماضي، مقارنة بشهر يونيو السابق.

    ونتج الارتفاع الشهري في معدل التضخم، عن تزايد أسعار المواد الغذائية 1.6 بالمئة وأسعار المواد غير الغذائية 0.5 بالمئة.

    ومنذ 24 فبراير الماضي، تشنّ روسيا هجومًا عسكريًا على جارتها أوكرانيا، ما أضرّ بشدة بقطاعَي الغذاء والوقود على مستوى العالم.

    وارتفعت أسعار المواد الاستهلاكية في المغرب خلال الشهور الستة الماضية، مدفوعة بتذبذب سلاسل الإمدادات، فاقمتها التبعات السلبية الناجمة عن الأزمة الأوكرانية.

    وكان البنك المركزي المغربي توقّع في 21 يونيو الماضي، نمو الاقتصاد المحلي 1 بالمئة في 2022، بفعل تراجع إنتاج الحبوب هذه السنة، على أن يتسارع النمو إلى 4 بالمئة في 2023. 

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات السلبية والسامة .. ضرر نفسي وجسدي


    يبني الإنسان في حياته مجموعة من العلاقات الاجتماعية مع مختلف الأشخاص، تؤثر هذه العلاقات على حياته سواء بطريقة إيجابية أو سلبية. فكيف توثر العلاقات السلبية والسامة على الشخص؟
    يؤثر أصحاب الفكر والسلوك السلبي على من حولهم ممن يضطرون لامتصاص طاقتهم السلبية. يمكن أن تؤذي “العلاقات السامة” أكثر من مشاعرك، فقد تؤثر على حالتك العقلية والصحية، لأن العلاقات المؤذية مبنية على الضرر النفسي والجسدي للطرف الضعيف.
    ويمكن أن تجعلك تشعر بعدم الأمان أو السوء تجاه نفسك، وتتركك تشعر بالتعب وعدم السعادة، والضغط عليك لتغيير شيء ما في نفسك، أو تؤدي الى ضرر جسدي وعاطفي.
    يرى تربويون أن العلاقات السامة تكون عادة مصحوبة بانتقادات وتجاهل يؤذي المشاعر أو الأفكار الخاصة بالفرد، وقد لا تخلو من أسلوب تطفلي بشكل غير لائق أو التعامل بأسلوب تفضيلي سلبي عن الآخرين في المحيط.
    ويؤكد التربويون أن المتضرر من العلاقة السامة ينتابه ضيق في النفس وإحساس مؤلم في جسده ورغبة شديدة في التحدث مع أحد مقرب جدا إليه يثق فيه، ليفرغ هذا الإحساس “بالتسمم المعنوي” على سامعه في شكل عبارات تعكس مقدار الألم الذي يؤثر سلبا على سلوكه، ويقوده للإحباط وعدم الإنجاز.
    وفي دراسة وجد الباحثون أن النساء اللواتي لديهن مستويات عالية من الصراع في علاقاتهن يملن إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، وارتفاع ضغط الدم ومعدلات السمنة.
    كما وجدت الأبحاث أن العلاقات العدائية والعنيفة يمكن أن تبطئ حتى من التئام الجروح. فالنزاعات الخطيرة تبقي الجسم في وضع الاستنفار طوال الوقت؛ ما يحفز إنتاج الأدرينالين والتخلص بسرعة من الفائض؛ ما يؤدي إلى التعب، وضعف جهاز المناعة وحتى تلف الأعضاء.
    لهذا ينصح بالابتعاد عن العلاقات السامة والأفراد الذين يؤثرون سلبا على الشخص في حياته حتى وإن كانوا من الأقارب والعائلة، ولا يجب الاستهانة بالمخاطر التي يمكن أن تسببها هذه العلاقات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “تاجغاويت”.. نعناع تزنيت المتفرد الذي لا يمكن للزائر أن يمر من المدينة دون أن يقتنيه

    (و م ع)

    تحتل نبتة النعناع مكانة مهمة في البيئة التقليدية المغربية وتشكل عنصرا أساسيا في مشروب الشاي وبعض المأكولات.

    والنعناع أو “ليقامت” بالأمازيغية، هي عبارة عن نبتة عشبية تنتمي إلى فصيلة “الشفوية” (Lamiaceae) التي تشمل أيضا نباتات مثل الخزامى والزعتر الإبري والزعتر النابلسي والريحان وغيرها.

    ويشمل جنس النعناع عدة أنواع بالمغرب، من أشهرها نعناع تزنيت المعروف بـ”تاجغاويت” (النوع الممتاز)، والذي لا يمكن للزائر أن يمر من المدينة دون أن يقتنيه خاصة في فصل الصيف، فهو منعش يروي عطش الظمآن، ومنشط يبعث الحيوية في جسد من أرهقته شدة الحر.

    ويعتبر النعناع الذي يضاف إلى الشاي “المشحر” من المشروبات الأصلية التي تحرص العائلات التزنيتية على تزيين موائدها به، فهو يعكس حسن الضيافة والكرم، حيث كانت الساكنة المحلية قبل ذلك، تحرص على زراعته في البساتين داخل المدينة العتيقة وخارجها وكذا في نواحيها، بدون مواد كيماوية مضافة.

    وليست الساكنة المحلية فحسب، بل إن العائلات المغربية تحرص أيضا على اقتناء نعناع تزنيت في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات أو لاستعماله كدواء بديل مفيد، فهو يساعد على تسكين الألم، وتهدئة الأعصاب، أو علاج الزكام والالتهابات الكلوية، وكذا تطهير الأمعاء.

    على الطريق الوطنية قرب المدارة الكبيرة لتزنيت، لا تخطئ عين المار منها أو زائر المدينة، عربات مصطفة تعرض النعناع جنبا إلى جنب، حيث تفوح رائحة أوراقه العطرة إلى الأنفاس على بعد مسافة، تتسلل دون إذن إلى أنفاس الزبائن الذين ينتظرون دورهم لاقتناء “ربطة” منه.

    وعن سر هذا الإقبال، قال رئيس جمعية منتجي وبائعي النعناع بتزنيت، حسن الطويل، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن النعناع المحلي مشهور على المستوى الوطني والدولي لجودته واستعمالاته الطبية وكذا مذاقه الذي يميزه عن باقي المدن الأخرى التي يزرع فيها.

    وأضاف السيد الطويل بأن من بين العوامل التي تجعل منه كذلك، هناك التربة الخصبة في المجالات التي يرزع فيها خاصة في مناطق أتبان، وأولاد جرار، وأيت براييم، ودوتركا فضلا على المياه النقية التي تستعمل في السقي، موضحا أن الأمر يتيح له القدرة على تحمل الظروف المناخية إذ يمكن أن يبقى ملفوفا لثلاثة أيام متواصلة في الحالات العادية أما في حالة التصبير (التجفيف)، فيمكن أن تصل المدة إلى خمس سنوات، دون أن يفقد نكهته أو فوائده.

    من جانبه، قال الإطار بالمديرية الإقليمية للفلاحة بتزنيت حسن الخالدي في تصريح مماثل، بأن الوزارة الوصية قامت بخلق سلسلة مشاريع لدعم إنتاج النعناع بالإقليم من خلال غرس 125 هكتارا منه في مجموعات محيطات إنتاجية لـ25 هكتار لكل محيط، مجهز بالطاقة الشمسية والبئر ونظام السقي بالتنقيط.

    وعن أهداف القطاع الوصي، أفاد أن الهدف الذي تتم مراعاته بالأساس، هو حماية صحة المستهلك، وذلك باستبعاد المبيدات الكيماوية المستعملة في إنتاج النعناع وإيجاد بدائل أخرى يدوية في القضاء على مجموعة من الأمراض والحشرات والحشائش الزائدة التي تصيب هذه النبتة، إلى جانب تحسين الإنتاج وخلق فرص الاستمرار ودعم الاستقرار المهني للمنتجين.

    وعن طريقة زرع النعناع، يورد سعيد، وهو فلاح بالمنطقة، أن العملية تبدأ أولا بحرث الأرض، وتقليبها وتنقيتها من الأحجار والأعشاب الدخيلة ثم تهيئتها وتقسيمها على شكل مربعات (أ وزون)، وتلي هذه المرحلة عملية وضع السماد الطبيعي من روث الأبقار والماشية دون غيره ليتم بعد ذلك زرع جذور نبتة النعناع وانتظارها طيلة 45 إلى 60 يوما حتى تنمو، حيث يتم سقيها بانتظام كل يومين حسب درجة حرارة الطقس.

    وعن نعناع تزنيت الذي طبقت شهرته الآفاق، يقول حميد، أحد المسافرين: “دأبت على اقتناء كمية منه كلما مررت من المدينة في طريقي إلى الأقاليم الصحراوية بالجنوب المغربي، كما أني أحمل منه كمية أخرى لمعارفي وأصدقائي فهو ذو جودة وأفضل مما يعرض في مدن أخرى ورائحته عطرة”.

    يشار إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تزنيت وفرت لبائعي النعناع عربات تجارية تم إنجازها في إطار تأهيل تجارة القرب بالمدينة وكذا تأهيل ومواكبة الباعة الجائلين لإدماجهم في النسيج السوسيو-اقتصادي، كما تم تخصيص فضاء داخل “سوق الباشا” بالمدينة العتيقة قصد تسويق النعناع المحلي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يهدف إلى تصنيع مليون سيارة سنويا بحلول عام 2025‬

    من المنتظر أن تحقق صناعة السيارات في المغرب نموًا كبيرًا خلال السنوات المقبلة، من خلال تنفيذ 3 خطوات؛ وهي رفع مستوى الاندماج المحلي إلى 80%، وتحقيق الحياد الكربوني في القطاع، إضافة إلى دفع الاستثمارات المحلية للعمليات الإنتاجية، بعد تحقيقها نهضة تؤهلها لإنتاج مليون سيارة.

    وكشف معهد الشرق الأدنى للدراسات، الكائن مقره بواشنطن، أن المغرب ينتج حاليا 700 ألف سيارة سنويا، يصدر نصفها للخارج، ويهدف إلى زيادة الإنتاج ليصل إلى مليون سيارة بحلول 2025.

    وأوضح معهد الشرق الأدنى للدراسات أن “إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية سيكون مناسبا للنظام البيئي المثير للإعجاب لتصنيع السيارات في المغرب، الذي لديه بالفعل القدرة على إنتاج أكثر من 700 ألف سيارة سنويا”، حيث “تهدف الرباط الآن إلى زيادة الإنتاج إلى مليون سيارة سنويًا بحلول عام 2025، والعديد منها عبارة عن سيارات كهربائية”.

    وأبرز التقرير الدولي أن مفتاح صعود المغرب كعملاق لتصنيع وسائل النقل الخضراء هو توسيع نظامه البيئي الخاص بالسيارات ليشمل التصنيع المحلي لبطاريات Li-ion، التي تمثل 30٪ إلى 40٪ من تكلفة متوسط السيارة الكهربائية.

    وبالتالي، يمكن أن يستوعب مصنع جيجا الجديد إنتاج 300 ألف مركبة إضافية مستهدفة كمركبات كهربائية.

    كما تمت الإشارة إلى أن “إعلان الرباط الأخير عن أنها ستوقع قريبًا اتفاقية لبناء مصنع جيجا لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية وضع المغرب في موقع الصدارة، ليصبح رائدا في مجال النقل الأخضر في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصين تجلي عشرات الآلاف وسط مخاوف من فيضانات شديدة

    أجلت السلطات الصينية عشرات الآلاف من الأشخاص إلى مناطق أكثر أمانًا بحلول، اليوم الاثنين، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في مخاطر حدوث فيضانات في منطقة بجنوب غربي البلاد تعرضت معظم الصيف للدمار بسبب موجة الحر والجفاف.

    وتتوقع هيئة الأرصاد هطول أمطار غزيرة على أجزاء من مقاطعتي سيشوان وتشونغتشينغ حتى الثلاثاء على الأقل.
    وأصدرت تشونغتشينغ، وهي مدينة ضخمة تم بناؤها في منطقة جبلية وتشرف أيضًا على الجبال والريف في محيطها، تحذيرًا من حدوث فيضانات مفاجئة في كلا اليومين.
    نقلت السلطات 61 ألف شخص في سيشوان إلى أماكن أكثر أمانًا منذ مساء الأحد مع هطول أمطار غزيرة خلال الليل، حسبما أفاد تلفزيون الصين المركزي الحكومي الاثنين.
    وسجلت قرية واحدة في ولاية مدينة قوانغيوان 18.8 سم (7.4 بوصة) من الأمطار، وكانت المدينة واحدة من بين اثنتين في سيشوان تعدان الأكثر تضررًا من الجفاف.
    أدى التحول في الطقس إلى تخفيف حدة الحرارة، وتمت استعادة الطاقة الكاملة للمصانع في سيتشوان، بعد أسبوعين من القيود الناجمة عن انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية.
    ومن شأن هذه الأمطار أن تساعد المزارعين الذين يذبل أرزهم وفلفلهم الحار ومحاصيلهم الأخرى خلال فترة جفاف طويلة حولت الخزانات إلى تربة متصدعة.
    وكانت درجات الحرارة تجاوزت 40 درجة مئوية، فيما وصفه علماء أرصاد بأقوى موجة حرارة في الصين منذ بدء تسجيل درجات الحرارة عام 1961.
    وقال التلفزيون الصيني على موقعه على الإنترنت إنه تمت استعادة الطاقة في سيشوان للاستخدام التجاري والصناعي بشكل كامل.

     وانخفض الطلب المنزلي على أجهزة تكييف الهواء مع انخفاض درجات الحرارة وبدأ هطول الأمطار في رفع منسوب الخزانات الكهرومائية.

    في السياق ذاته، ذكر التلفزيون الصيني أن توليد الطاقة الكهرومائية في المقاطعة ارتفع بنسبة 9.5% عن أدنى مستوى له.

    وقال التقرير نقلاً عن تشاو هونغ، مدير التسويق في فرع شركة الطاقة في سيشوان، إن الاستخدام اليومي للطاقة من قبل الأسر انخفض بنسبة 28%، لتهوي من ذروة بلغت 473 إلى 340 مليون كيلوواط / ساعة.

    ونقل عن تشاو قوله “التناقض بين إمدادات الطاقة والطلب في سيشوان سيتم حله بشكل أساسي في الأيام الثلاثة المقبلة”.

     دفع انخفاض إنتاج الطاقة الكهرومائية مرافق سيشوان إلى تكثيف استخدام محطات الطاقة التي تعمل بالفحم، ما أدى إلى تراجع مؤقت في الجهود المبذولة للحد من الكربون والانبعاثات الأخرى.

    قفزت حصة الطاقة في سيشوان التي تأتي من الفحم إلى 25% من 10%، مع تشغيل 67 محطة توليد بكامل طاقتها، وفقًا لوسائل إعلام صينية.

    عادة ما يُنظر إلى سيشوان على أنها قصة نجاح للطاقة النظيفة في الصين، حيث تحصل على 80% من طاقتها من الطاقة المائية.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كحول مغشوش يودي بحياة 17 شخصا في أوغندا

    أفادت السلطات الأوغندية بوفاة ما لا يقل عن 17 شخصا، ونقل آخرين إلى المستشفى جراء تسمم ناتج عن تناول مشروب كحولي مغشوش شمال البلاد.

    وقال رئيس المكتب الوطني الأوغندي للتقييس، في تصريح للصحافة، إن الضحايا، الذين ينحدرون من بلدة أروا شمال أوغندا، تناولوا مشروبا كحوليا محليا يحتوي على الميثانول، وهو نوع سام من الكحول يستخدم أحيانا كمضاد للتجمد.

    وأوضح أن “التحاليل المخبرية التي أجريت على عينات حجزتها رجال الشرطة في الكشك حيث بيعت المنتجات، أظهرت أن المشروب الكحولي كان يحتوي على مستوى جد عال من الميثانول”.

    وأشار إلى أن “من المحتمل أن يكون الجناة قد استخدموا الميثانول بشكل متعمد كبديل أقل تكلفة لزيادة فاعلية المشروب ، بدلا من الإيثانول الذي يستعمل عادة في صناعة المشروبات الكحولية”.

    وألقت الشرطة المحلية القبض على أربعة مشتبه بهم، من بينهم مُصنع المشروب الكحولي وصاحب الكشك، كما أغلقت موقع إنتاج الكحول.

    يشار إلى أن أوغندا عادة ما تسجل حالات وفاة جراء تناول مشروبات كحولية مغشوشة، آخرها في يونيو 2017 ، حيث لقي 11 شخصا حتفهم في بلدة نانسانا بعد تناول مشروب كحولي مهرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موديرنا تجر فايزر وبايونتيك نحو معركة قضائية “لانتهاكهما براءات” بشأن لقاح كورونا

    أعلنت شركة موديرنا الأمريكية لتصنيع الأدوية الجمعة بدء إجراءات قضائية ضد فايزر وبايونتيك، لاتهامهما “بانتهاك براءات” حول تكنولوجيات أساسية للقاح بتقنية الحمض الريبي النووي المرسال ضد فيروس كورونا.

    وقالت الشركة في بيان لها إن “موديرنا على قناعة بأن لقاح كوميرناتي من فايزر وبايونتيك ضدّ كوفيد-19 ينتهك البراءات التي أودعتها موديرنا بين 2010 و2016”. مضيفة أنها تنوي استخدام مروحة التكنولوجيات هذه المرتبطة بالرنا المرسال لتطوير علاجات ضد الإنفلونزا وفيروس العوز المناعي البشري (إتش آي في) وأمراض المناعة الذاتية وأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطانات.

    وأوضحت موديرنا أنها قدمت شكوى في ولاية ماساتشوسيتس في الولايات المتحدة وفي دوسلدورف في ألمانيا.

    نقلة نوعية في مجال تصنيع اللقاحات

    وبعدما كانت اللقاحات في السابق ترتكز على جرعات فيروسية أُضعف مفعولها أو أُبطل يعتاد الجسم بفضلها على التصدي للفيروس وكان تطويرها الذي يتطلب تجارب سريرية للتحقق من سلامتها يستغرق في الأغلب عدة سنوات، تمكنت موديرنا وفايزر (متعاونة مع بايونتيك)، بعيد تفشي جائحة فيروس كورونا، بإنتاج لقاحات بتقنية الحمض الريبي النووي المرسال التي تتيح حث الخلايا البشرية على توليد بروتينات موجودة في الفيروس كي يعتاد الجهاز المناعي على التعرف على هذا الفيروس وكبحه.

    وشكل استعمال تكنولوجيا الرنا المرسال في لقاحات موديرنا وفايزر/بايونتيك الأكثر استخداما في العالم تتويجا لأربعة عقود من الأبحاث سمحت بتخطي عراقيل عدة.

    وتعلّق آمال كبيرة على هذه التكنولوجيا التي تتيح مرونة واسعة وقدرة على تحفيز إنتاج المستضدات في الجسم.

    تعويضات مالية

    وكشفت فايزر/بايونتيك في رسالة إلى وكالة الأنباء الفرنسية أنها لم تطلع بعد على مضمون الشكوى كاملا. غير أن المجموعتين لم تخفيا استغرابهما من هذه التطورات، نظرا إلى أن لقاح فايزر/بايونتيك ضد كوفيد-19 “قائم على تكنولوجيا الرنا المرسال الحصرية لبايونتك وهو طوّر في إطار تعاون بين بايونتك وفايزر”.

    وقالت بايونتيك في بيان منفصل “إنه أمر مؤسف لكن من الشائع أن تقول شركات أخرى إن منتجا ناجحا ينتهك ملكيتها الفكرية”.

    وأعربت المجموعتان عن استعدادهما للدفاع “بشراسة” عن مصالحهما في وجه مزاعم موديرنا.

    وهذه ليست أول دعوى قضائية تطلق على خلفية انتهاك براءات حول تكنولوجيا الرنا المرسال الجديدة.

    فمجموعة موديرنا ملاحقة من شركتي التكنولوجيا الحيوية الصغيرتين “أربوتوس بيوفارما كوربوريشن وجينيفنت ساينسز”. وتطال بايونتيك شكوى قدمتها في ألمانيا شركة كيورفاك الألمانية ردت عليها فايزر/بايونتيك بدعوى في الولايات المتحدة.

    وقال ستيفان بانسيل المدير العام لمختبرات موديرنا في البيان “نطلق هذه الملاحقات لحماية منصتنا التكنولوجية الابتكارية للرنا المرسال التي استثمرنا فيها مليارات الدولارات وشملناها ببراءات خلال العقد الذي سبق جائحة كوفيد-19”.

    وأوضحت موديرنا أنها التزمت منذ أكتوبر 2020 بعدم إطلاق ملاحقات على صلة بالملكية الفكرية طالما أن الجائحة مستشرية، لكنها تعتبر أن الأحوال تبدّلت.

    ولا تطلب الشركة سحب لقاح فايزر/بايونتيك من السوق بل إنها تطالب بتعويضات مالية للقاحات المباعة منذ مارس فقط.

    وتتوقّع فايزر أن تجني 32 مليار دولار من مبيعات لقاحها المضاد لكوفيد-19 من أول سنة 2022 إلى آخرها.

    وأوضحت موديرنا أن البراءات التي تشكل موضع الملاحقات ضد فايزر وبايونتيك لم تطور عندما كانت تتعاون مع الوكالة الأمريكية للأبحاث لتسريع وتيرة الأعمال الرامية إلى احتواء انتشار كوفيد-19.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العلاقات المغربية – التونسية تميزت منذ استقلال البلدين بغلبة منطق الحكمة والعقلانية والواقعية و التعاون السياسي و الاقتصادي و تلاحم الدولتين.

    الأحداث

    أبان تاريخ البلدين المغربي و التونسي، ان الزيارات المتبادلة بين وفود المسؤولين من مختلف القطاعات وكذا رجال الأعمال والمثقفين من البلدين خلال
    تظاهرات ولقاءات متعددة، شكلت بدورها لبنات في بناء صرح هذه العلاقات.
    وقد ساهمت كل هذه العوامل في جعل العلاقات التونسية المغربية تشهد حركية مهمة، تميزت، فضلا عن تبادل الزيارات رفيعة المستوى، بتوقيع اتفاقيات وبروتوكولات تعاون شملت ميادين مختلفة، منها النقل البحري والتكوين المهني والتشغيل والشباب والتعليم العالي والشؤون الدينية والتصدير.
    وعلى الصعيد الاقتصادي، تعد المملكة المغربية الشريك الاقتصادي الثالث لتونس على المستوى المغاربي والعربى، حيث بلغ حجم المبادلات التجارية في عام 2017 حوالي 830 مليون دينار تونسي (2.8 مليار درهم).
    ولئن كان مستوى المبادلات التجارية لا يرقى إلى تطلعات البلدين وروابطهما السياسية كما عبر عن ذلك العديد من المسؤولين في البلدين خلال الزيارات المتبادلة، فثمة إرادة راسخة وقوية لتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي بينهما في ظل القواسم المشتركة المتعددة ووجود رغبة أكيدة للاستفادة من تجارب البلدين.

    وتجدر الإشارة إلى أن نسبة المبادلات التجارية الثنائية بين المغرب وتونس تناهز 3 في المائة من مجموع مبادلات كلا البلدين مع الخارج. وتظل قيمة هذه المبادلات دون الهدف الذي حددته اللجنة العليا المشتركة في أفق 2020 وهو 500 مليون دولار.

    وإذا كانت تونس تصدر انتاجها من التمور نحو 80 وجهة فإن المغرب يأتي في مقدمة تلك البلدان، حيث يستورد ربع الصادرات التونسية بكميات تتراوح بين 30 و35 ألف طن، (بحسب وزارة الفلاحة والموارد المائية التونسية)، متقدما بفارق كبير عن إسبانيا التي تأتي في المرتبة الثانية ضمن قائمة زبناء تونس (9500 طن) وتليها أسواق أخرى.
    وما فتئ رجال الاقتصاد والمستثمرون من المغرب وتونس يؤكدون أن واقع المبادلات التجارية بين المغرب وتونس يحتم تثمين سبل التكامل الاقتصادي بينهما في العديد من الميادين والأسواق الواعدة، وكذا إنتاج أفكار مشتركة جديدة واستغلال الخبرات التي طورها البلدان في مجالات اقتصادية يمكنها أن تشكل مصدر غنى للتكامل بينهما لتجاوز حالة الجمود التي يشهدها المجال الإقليمي المغاربي.
    وعلى الصعيد الثقافي تشكل الأيام المغربية بتونس التي تعقد بشكل منتظم، إحدى المحطات المهمة في انفتاح الثقافة المغربية على الجمهور التونسي من خلال مجموعة من الفقرات والمواعيد التي تجمع بين الموسيقى والسينما والمسرح وفن الطبخ والمحاضرات والموائد المستديرة.
    ويتعزز هذا الحضور المغربي أيضا من خلال المشاركات المتميزة والمنتظمة للإبداعات المغربية سواء في أيام قرطاج السينمائية أو أيام قرطاج المسرحية، حيث تحرز الأعمال المغربية على جوائز مهمة وتترك انطباعا جيدا لدى الجمهور التونسي.

    وينضاف إلى ذلك الحضور المستمر للرواق المغربي في دورات معرض تونس الدولي للكتاب الذي يتابعه بانتظام رواد حريصون على التعرف على جديد ثمرات المطابع المغربية والكتاب المغاربة في مختلف التخصصات العلمية والثقافية.
    وترتبط وزارتا التعليم العالي والبحث العلمي في البلدين باتفاق يتعلق ببرنامج ابن خلدون الذي يهدف إلى تشبيك الجامعات وتشجيع حركية الطلبة، عن طريق مشاريع مشتركة بين الجامعات والطلبة والباحثين في البلدين، وخاصة في المجالات الموجهة نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
    ويتعلق البرنامج بتمويل مشاريع للتعاون في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وإقامة شراكات طويلة المدى بين الجامعات ومؤسسات البحث العلمي وتشجيع التعاون متعدد الأطراف من خلال تأطير الخبراء وتكوين المكونين، وتبادل طلبة الدكتوراه والأساتذة والباحثين الشباب والإداريين، وكذا مشاريع البحث المشتركة والابتكار.
    وتظل الزيارة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لتونس في عام 2014، والتي امتدت لعدة أيام، محطة فارقة في العلاقات الثنائية، لاسيما أنها تمت في ظل ظروف خاصة كانت تعيشها تونس في تلك الفترة، حيث ستحتفظ أذهان التونسيين طويلا بذكرى تلك الزيارة العميقة للعامل المغربي خلال قلب الأزمة الأمنية التونسية و عدم استقرارها ، وبتجول جلالته التلقائي بين التونسيين بشوارع تونس العاصمة، داعيا العالم العربي و الإسلامي و الدولي لمساندة تونس الشقيقة في الخروج من محنتها و التي ضربت البلاد مند تنحي زين العابدين بن علي عن الحكم.

    و من المؤسف جدا ان نجد الدبلوماسية للدولة التونسية الحالية، ترهن عن اختلال كبير وفشل ذريع في بناء رؤية دبلوماسية تونسية ترتقي إلى مستوى التاريخ الدبلوماسي والسياسي التونسي.
    كما أن الخيار السياسي، الذي اختارته الرئاسة التونسية الحالية تجاه حاملي الأطروحة الوهمية للبوليساريو يعمق الهوة مرة أخرى بينها وبين الإرادة الشعبية للمجتمع التونسي، الذي أبان عبر التاريخ عن مساندته للمغرب في قضية الصحراء المغربية.

    و تجدر الإشارة أن الرئاسة التونسية أبانت مرة أخرى عن خُفوتِ شخصيتها الدبلوماسية بتنفيذها أوامر خارجية، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعتبر سابقة خطيرة في تاريخ الرئاسة التونسية وإهانة تاريخية للشعب التونسي والذاكرة التونسية دون الحديث عن الصورة المتدهورة لدولة تونس التي رسمها القيس سعيد بهذا الاستقبال في تصور المغاربيين والمنتظم الدولي.‏

    هيئة التحرير27 أغسطس، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره