Étiquette : الأسرى

  • مدونة الأسرة.. من الصراع الإديولوجي إلى المقاربة

    مدونة الأسرة.. من الصراع الإديولوجي إلى المقاربة

    مباشرة بعد الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش، والذي دعا فيه الملك إلى تعديل مدونة الأسرة لتجاوز النواقص المسجلة في النص الحالي وما تولد عنها من إشكاليات مجتمعية تهم الأسرة المغربية، انطلق النقاش العمومي حول مدونة الأسرة بكثير من الحماس السياسي والإديولوجي.

    لا مندوحة للمجتمع المغرب عن الخوض مرة أخرى في واقع وإشكاليات الأسرة المغربية ونواقص مدونتها، فالواقع اليوم يثبت بأننا نعيش فعلا تحديات أسرية خطيرة أصبحت تؤثر على التوازن المجتمعي في شموليته، بل وأصبح البحث عن أجوبة بخصوصها أكثر ملحاحية.

    وعلى غرار التجربة السابقة لمدونة الأسرة سنة 2004 التي عرفت نقاشا مجتمعيا حادا وصل حد الانقسام، عاد النقاش من جديد حول نفس الموضوع ليتخذ مرة أخرى منحى صداميا بين فعاليات نسوية وحداثية من جهة وأخرى أصولية ومحافظة.

    ليس عيبا أن تنخرط الأحزاب السياسية والمنظمات النسوية والحركات الدعوية في هذا النقاش الوطني، بل من واجبها أن تساهم فيه وتعبر عن قناعاتها واقتراحاتها. لكن في مقابل ذلك من الخطأ اعتبار مدونة الأسرة لدى هذه الجهات أو عند غيرها ساحة سجال إديولوجي أو صراع سياسي.

    أخطأنا سنة 2004 عندما غلبنا المنطق السياسي على المنطق المجتمعي في نظرتنا إلى واقع الأسرة المغربية ومستقبلها، أخطأنا أكثر عندما نظرنا إلى موضوع الأسرة بمنظار الهزيمة السياسية والانتصار الإديولوجي.

    لا شك أن الأسرة موضوع مجتمعي يحظى بأهمية كبرى في بناء واقع الأمة ومستقبلها، ولا يستقيم أن يسجن في قفص الحسابات السياسية الضيقة أو الصراعات الإديولوجية المفتعلة. ومن المؤكد أننا سنخلف الموعد مع التاريخ جميعا إن نحن سلمنا باحتكار النقاش حول الأسرة المغربية من طرف جهات تقدم نفسها ناطقة باسم المرأة أو الأسرة أو الدين أو الحرية.

    تعيش الأسرة المغربية إشكاليات بنيوية تتجاوز المنظور السطحي الذي يحاول البعض اختزال النقاش العمومي حول مدونة الأسرة فيه. لا يجب أن نفصل التحديات القانونية المطروحة في مدونة الأسرى عن التحديات البنيوية للأسرة المغربية. تحديات اقتصادية مرتبطة بسياق وطني ودولي يتسم بضغط متزايد على تماسك الأسرة واستمرار أدوارها. تحديات اجتماعية تتعلق بانتشار البطالة والأمية والتفاوت الاجتماعي وغياب عدالة مجالية. تحديات ثقافية تتمثل في الضغط الذي تمارسه الأنماط الثقافية والقيمية العابرة للحدود والتي تمس الهوية الحضارية للأسرة المغربية..

    ليست مدونة الأسرة ميدانا للمبارزة بين الحداثيين والأصوليين ولا هي علامة تجارية لهذه الجهة أو تلك، بل هو موضوع يهم المجتمع ومستقبل الأمة بكل مكوناتها. موضوع تتقاطع فيه تخصصات كثيرة ومتداخلة كالسوسيولوجيا، الفقه، القانون، الصحة، السياسة، التنمية، الحقوق، علم النفس، والديمغرافيا وغيرها..

    تبدأ أولى ثمار استيعاب الخطاب المكلي من خلال تجاوز الحسابات السياسية الضيقة والاصطفافات الإديولوجية، وينتهي عندما نقرر جميعا أن ننظر إلى الأسرة ومستقبلها بمنظار المصلحة الفضلى للأمة المغربية لا مصلحة الحزب أو الطائفة أو الفكرة أو الطبقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “حماس” تطالب بتجريم انتهاكات إسرائيل بحق أطفال فلسطين

    دعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الأحد، الأمم المتحدة إلى تجريم الانتهاكات الإسرائيلية المُرتكبة بحق الأطفال في الأراضي الفلسطينية المحتلّة.

    جاء ذلك في بيان صدر عن الحركة، ووصل وكالة الأناضول نسخة عنه، بمناسبة يوم الطفل العالمي الذي يوافق 20 نوفمبر/ تشرين الثاني من كل عام.

    وقالت الحركة في بيانها: “تحتفي الأمم المتحدة باليوم العالمي للطفل، في وقت تستمر فيه معاناة أطفال فلسطين الذين يتعرّضون لأبشع أنواع الإجرام بفعل آلة الحرب الصهيوني وسياسته العنصرية؛ عبر القتل والأسر والملاحقة والحصار والتضييق، والحرمان من العلاج والدواء والتعليم، والمنع من أبسط حقوقهم الإنسانية”.

    وأضافت “بفعل الانتهاكات الإسرائيلية ارتقى منذ بداية العام الجاري أكثر من 35 طفلا فيما يقبع أكثر من 160 آخرين داخل السجون الإسرائيلية يتعرضون لمختلف أنواع التعذيب النفسي والجسدي”.

    وطالبت الحركة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية بـ”محاكمة قادة الاحتلال كمجرمي حرب، وإدراج الكيان الصهيوني في قائمة العار التي تضم المنظّمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع”.

    وناشدت الحركة بضرورة “الضغط على الاحتلال للإفراج عن جميع الأطفال الأسرى من داخل سجونه”.

    وبحسب وزارة الأسرى في قطاع غزة، فإن إسرائيل “اعتقلت منذ عام 1967 ما يقارب 50 ألف طفل فلسطيني”.

    ومنذ عام 1990، يُحتفى باليوم العالمي للطفل بوصفه الذكرى السنوية لتاريخ اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان حقوق الطفل (1959) وللاتفاقية المتعلقة بها (1989).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مُترجمون ليسوا كغيرهم

    قبل زمن «الترجمة الفورية» التي تُعتبر الآن من بين أكثر المهام الرسمية حساسية، كان عمل المترجمين لا يختلف في شيء عن عمل أطباء جراحة القلب والشرايين، من حيث الخطورة والعواقب.

    أي فهم سيئ لسياق ما، أو خلط بين المفاهيم وتوظيف كلمة في غير محلها، من شأنه أن يفض اجتماعات الرؤساء ويؤثر على مستقبل الدول.

    ولا يزال عمل المُترجمين إلى الآن، رغم التطور التكنولوجي في مجال التواصل، محفوفا بمخاطر من نوع آخر، خصوصا وأنه الآن صارت هناك شركات متخصصة في الترجمة الفورية، وصار هناك مُترجمون ينتمون إلى مؤسسات عريقة تُشرف على تكوينهم، لكي يتكلفوا بمهام الترجمة لصالحها، ولا تُفوت هذه المهمة أبدا لغيرهم.

    على عكس الأزمنة الغابرة، حيث كانت بعض الدول، من بينها المغرب، تلجأ إلى خدمات مُترجمين أجانب وتثق فيهم لكي يُترجموا خطابات سفراء ومبعوثين مغاربة إلى دول أجنبية، في مهام شديدة الحساسية. ولولا حفظ الله، لنقل المُترجمون كلاما آخر غير الذي قيل لهم، سيما وأن بعضهم كانوا من جنسيات بعيدة كل البُعد عن الخصوصية المغربية، مثل المُترجم الذي جيء به من أرمينيا إلى فاس، زمن السلطان الحسن الأول، وذهب مع الوفد المغربي إلى فرنسا لكي يتكلف بالترجمة، أثناء اللقاء بين ممثل المغرب وأعضاء الحكومة الفرنسية. ولو أن هذا المُترجم أوّل كلاما أو نقل غير ما قيل له بالحرف، لتسبب في حرب مبكرة على المغرب بسهولة.

    العمل في مجال الترجمة خلال الأزمات الدبلوماسية والسياسية، يبقى مهمة لا يُحسد عليها صاحبها في تلك الفترة، التي كان فيها مجرد التوصل برسالة مستعجلة يستغرق ثلاثة أيام، إن لم يطل الانتظار، إما بسبب سوء الأحوال الجوية، أو بُعد المسافة. بل إن المُترجم يخاف على حياته، خصوصا عندما كان الأمر يتعلق بمفاوضات بين بلدين على وشك الدخول في حرب، أو خلال المحاولات الدبلوماسية لفض النزاعات.

    مثل ما وقع مع مبعوث المولى إسماعيل قبل أكثر من أربعة قرون، والذي كان مغربيا، إذ لجأ إلى خدمات مُترجم فرنسي سبق له العمل في المشرق، وطُلب منه أن يرافق الوفد المغربي على متن باخرة فرنسية، لكي ينقل رسالة المولى إسماعيل بخصوص صفقة تبادل أسرى بين المغرب وفرنسا.

    وفي الوقت نفسه، الذي كانت فيه بعثة المولى إسماعيل تطأ فرنسا، كان المبعوث الفرنسي في طريقه إلى لقاء السلطان في قصر مكناس، ويكتب رسائل عاجلة إلى حكومة بلاده، يترجاهم لكي تطلق سراح أسرى مغاربة، حتى لا يطاله مكروه وهو في قلب المغرب، في حال ما إن توصل السلطان برسالة رفض فرنسي لإطلاق سراح الأسرى المغاربة، الذين كان من بينهم حجاج كانوا في طريقهم إلى الحج بحرا، قبل أن تعترض سفينة فرنسية طريقهم، وتلقي عليهم القبض جميعا، ليكتشفوا في الأخير أن بينهم أعيان مغاربة.

    وطبعا كان هذا السفير الفرنسي يستعين بخدمات مُترجم لكي ينقل رسالته إلى المولى إسماعيل، السلطان الذي نُسجت حوله الأساطير في أوروبا، ولولا أن المُترجم أدى رسالته بأمانة، فربما كانت النهاية الدبلوماسية لهذا السفير غير سارة أبدا.

    ومرة، سنة 1890، أيام الحسن الأول، استعان المغرب أيام الجفاف وآفة الجراد، بمترجم من أصول مغربية، لكي ينقل إلى حكومة بريطانيا طلبا مغربيا لكي يحصل المغرب على معونة من لندن، تتمثل في دواء لمكافحة الجراد.

    وبما أن المُترجم كان اسمه موسى أفلالو، من أصول مغربية، وقضى أكثر من ربع حياته في مدينة الصويرة، فقد كان يعرف كيف يعمل أعوان «المخزن» وقتها، وعمل على أن يربح من وراء صفقة حصول المغرب على دواء الجراد. وبدل أن يكتفي بمهمة الترجمة التي استعان به المغرب من أجلها، أصبح رجل أعمال، وربح من وراء كل جرادة كانت تُحلق في المغرب!

    يونس جنوحي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تطوان بعيون سرفانتس

    بريس تطوان

    خلال تخليد ذكرى وفاة سرفانتس، في 22 أبريل 2018، تم إطلاق مشروع “مسار سرفانتس” بتطوان كمبادرة لتشجيع السياحة الثقافية.

    فهذا المشروع هو عبارة عن مسار سياحي يمر عبر أماكن بالمدينة وضعت بها لافتات تشير إلى أن هذا المكان أو ذاك ألهم سرفانتس وذكرها عشرات المرات في أعماله المختلفة مثل «دون كيشوت” و “معاهدة الجزائر” و”السلطانة العظيمة” و”المكنسة اللامعة”.

    وينطلق مسار سرفانتين من باب العقلة ليمر بأزقة المدينة القديمة عبر المطامير الشهيرة، تلك الأبراج المحصنة تحت الأرض، لتنتهي في باب الرواح المؤدي إلى المدينة الجديدة التي يطلق عليها اسم “الإنشائش الإسبانية” على مستوى ساحة مولاي المهدي.

    تعود علاقة سرفانتس بتطوان إلى الفترة الطويلة التي قضاها في الأسر بالجزائر العاصمة حيث كان رفاقه في المحنة يحكون له عن جمال تطوان وقساوة العيش في المطامير إبان الأسر من طرف القراصنة والظروف القاسية التي مروا بها في انتظار الفدية لإطلاق سراحهم. هذه الصورة المؤثرة عن تطوان والآثار التي تركتها في نفوس الأسرى ستؤثث مخيلة الروائي الإسباني ليسردها في عدد من رواياته التي تم نشر مختارات منها سنة 2015.

    وكمثال عن هذه الصور المؤثرة سرد سيرفنتس لأحداث هجوم أسطول تطوان على السواحل الإسبانية في رواية “المكنسة اللامعة” حيث كتب: ” عدة أشخاص شاهدوا غروب الشمس في إسبانيا، وشاهدوه أيضا في تطوان”، أو عند ذكره لقساوة سجن المطامير في تطوان حين قال في الفصل الذي يحمل عنوان “قاضي الطلاق”: كما لو أن معجزة وقعت وتمكن أسير من الهرب من زنزانات تطوان”.

    العنوان: تطوان إرث وطموحات متوسطية

    إشراف: كريمة بنيعيش / سعيد الحصيني

    (بريس تطوان)

    يتبع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكريسا لمقاربتها الإنسانية للأزمة…. محمد بن زايد يخصص 100 مليون دولار مساعدات إنسانية للأوكرانيين

    الدار- خاص

    تكريسا لمقاربتها الإنسانية للأزمة الأوكرانية، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، عن تقديم مساعدات إغاثية إنسانية إضافية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي إلى المدنيين الأوكرانيين المتضررين من الأزمة في أوكرانيا.

    تندرج هذه المساعدات الاغاثية الإنسانية الإماراتية، في اطار إيمان صاحب السمو رئيس الدولة بأهمية التضامن الإنساني خاصة في حالات الحروب والنزاعات، كما تندرج ضمن جهود دولة الإمارات المستمرة في التخفيف من التداعيات الإنسانية للأزمة الأوكرانية.

    وبادرت الامارات منذ الأشهر الـأولى لاندلاع هذه الأزمة الإنسانية العالمية، الى تقديم مساعدات إغاثية للمدنيين المتضررين في أوكرانيا، حيث أعلنت في 3 مارس الماضي، عن تقديم مساعدات بقيمة خمسة ملايين دولار أمريكي، وذلك استجابة لنداء الأمم المتحدة العاجل، وخطة الاستجابة الإقليمية للاجئين في أوكرانيا، بما يعكس تركيز الدولة على مبادئ التضامن الإنساني في حالات النزاع.

    كما قامت الامارات خلال شهر مارس الماضي، بتسيير جسر جوي من المساعدات الإنسانية يحمل أطنانا من المواد الطبية والغذائية الأساسية تم تسليمها إلى السلطات الأوكرانية في بولندا لمساعدة اللاجئين الأوكرانيين.

    وبغض النظر عن الرهانات السياسية للأزمة الروسية-الأوكرانية، انتصرت الإمارات خلال الأشهر الماضية للمقاربة الإنسانية، حيث ما فتئت تدعو المنتظم الدولي، منذ تفجر هذا الصراع الى تغليب المقاربة الإنسانية، من خلال التركيز على الوضع الإنساني المتدهور للمدنيين وضمان حمايتهم، وكذلك إتاحة دخول الوكالات الإنسانية، وإنشاء ممرات آمنة، والسماح لأي شخص يرغب بالمغادرة أن يفعل ذلك دون تمييز أو عوائق،

    وقبل ذلك، قررت الإمارات في 14 أبريل المنصرم، إرسال طائرة تحمل 50 طنا من المساعدات الإنسانية، إلى بولندا لدعم اللاجئين والنازحين الأوكرانيين، و هي الطائرة التي كانت تحمل أيضا سيارات إسعاف مجهزة طبيا.

    و انخرطت دولة الإمارات العربية المتحدة، بقوة في جهود المنتظم الدولي من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة، حيث تحرص الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي إلى جانب تكثيف الجهود المبذولة لدعم الاحتياجات الإنسانية للمدنيين المتضررين في أوكرانيا.

    هذه المساعدات الاغاثية الإنسانية للمدنيين في أوكرانيا، نابعة من النهج والتضامن الإنساني، الذي سنته الامارات، لدعم جهود الإغاثة الإنسانية الدولية ومساعدة كافة الشعوب في تخطي أزماتها الإنسانية، والتخفيف من حدة المعاناة خاصة للنساء والأطفال.

    هذا، وجددت الامارات استعدادها الدائم لتقديم الدعم الإنساني الى أوكرانيا، ودعم الجهود الهادفة إلى إيجاد حل سلمي للأزمة في أوكرانيا، مجددة، كذلك، موقفها المتمثل في الدعوة إلى الدبلوماسية والحوار واحترام قواعد ومبادئ القانون الدولي، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية.

    يشار الى أن الأزمة الروسية-الأوكرانية، استأثرت بالمباحثات التي أجراها، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الامارات، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، حيث أكدت الامارات سعيها الدائم للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة والعالم، وتعزيز التعاون المثمر والبنّاء مع القوى الإقليمية والدولية، والتواصل مع كافة الأطراف المعنية في الأزمة بأوكرانيا للمساعدة في التوصل إلى حلول سياسية فاعلة، ومن هنا أبدت الإمارات استعدادها للعب دور الوساطة في ملف تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والإسهام في حل هذه الأزمة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعدون.. قصة أسير عاد من الجحيم بوساطة الأشقاء

    الدار/ تحليل

    لم تكن الوساطة السعودية لإطلاق سراح الطالب المغربي إبراهيم سعدون ومعه مجموعة من الأسرى من بلدان مختلفة مجرد بادرة دبلوماسية عادية وعابرة، إنها لحظة أكدت مرة أخرى متانة العلاقات المغربية السعودية، والدور الدبلوماسي الإنساني الذي تلعبه المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان. نتذكر جميعا صور وتصريحات الطالب إبراهيم سعدون بعد توقيفه في أوكرانيا واتهامه من طرف السلطات الروسية بالانتماء إلى جماعة مرتزقة مقاتلة إلى جانب أوكرانيا، وما عناه ذلك من مصير قد يصل حسب القوانين الروسية إلى تطبيق عقوبة الإعدام عليه. بدا هذا الشاب في تصريحاته وهو يتمتع برباطة جأش استثنائية لا يمتلكها الكثيرون في مثل هذه المناسبات، لكن قصته كانت في الوقت نفسه درسا ينبغي التوقف عند عِبره.

    لقد تملّك اليأس في البداية كل من تابع قصة إبراهيم سعدون، لم يكن أحد منا يتصور أنه يمكن أن يسترجع حريته ويعود إلى أحضان الوطن والأسرة. الأوضاع الأمنية المتردية في أوكرانيا وشراسة القتال في بداية الحرب وإصرار السلطات الروسية على حسم الحرب كلها كانت مؤشرات لا تبشر بمصير إيجابي لهذا الشاب. وحده والده الذي كان يتنقل بين كاميرات التلفزيونات والمواقع الإلكترونية وبين مصالح الخارجية والقنصليات بحثا عن مخرج، احتفظ بدرجة عالية من التفاؤل بإمكانية عودة هذا الشاب من جديد إلى وطنه واسترجاع حريته. لقد كان إبراهيم سعدون مخطئا عندما قرر البقاء في أوكرانيا بعد اندلاع الحرب والانضمام لأحد أطرافها في الوقت الذي لا تعنيه هذه المسألة في شيء.

    بدأت ملامح التفاؤل والأمل تلوح في الأفق عندما تبين أن السلطات الروسية قررت الاحتفاظ بالأسرى أحياء لديها حتى بعد محاكمتهم وإدانتهم بالإعدام لتوظيفهم في عمليات استرجاع أسرى مماثلين من الطرف الأوكراني. هذا هو المدخل الوحيد الآمن الذي يعطي باستمرار لأسرى الحرب آمالا بقرب الحصول على الحرية والعودة إلى الوطن. استمر هذا التفاؤل الحذر لفترة طويلة، وهي الفترة التي كانت فيها المبادرة السعودية تتبلور وانطلقت خلالها المفاوضات من أجل التوصل إلى حل بخصوص هذه المجموعة من الأسرى التي تشمل إبراهيم سعدون. هذا الطالب الذي ذهب لأوكرانيا لدراسة تخصص علمي دقيق في مجال الفضاء لينتهي به الأمر أسيرا في حرب هي الأخطر والأكثر تهديدا للاستقرار العالمي منذ عقود.

    لقد أفرزت قصة الطالب إبراهيم سعدون لنا كمغاربة دروسا وعبرا للداخل والخارج. الدرس الأول هو أنه لا يمكن لك أن تعوّل إلا على الأشقاء والحلفاء المقربين من أجل حلحلة مثل هذه القضايا الشائكة. الدور الذي لعبته المملكة العربية السعودية وولي العهد محمد بن سلمان دور لا يمكن أبدا نسيانه ولا نكرانه، وهو إنما يعكس هذه المكانة الكبيرة التي يحملها الرجل للمغرب والمغاربة، بعد أن قرر التقدم بهذه المبادرة، من واجهة إنسانية وعربية للإفراج عن هؤلاء الأسرى ومن بينهم إبراهيم سعدون. ولا يمكن في هذا السياق إلا أن تقابل عائلة هذا الأسير وكل المغاربة المبادرة السعودية بالشكر والامتنان الكبيرين، ويتأكد لنا جميعا أن لنا أخوة وأشقاء عرب يمكن أن نعتمد عليهم في مثل هذه الظروف.

    الدرس الثاني وهو في غاية الأهمية، ينبغي أن يستوعبه كل الطلبة المغاربة بل وكل المهاجرين الذين يمثلون بلدانهم في الخارج. إن النأي بالنفس عن مثل هذه النزاعات هو السلوك الأنسب والمنطقي لكل من أوقعته الظروف في سياق ملتهب كسياق الحرب. ليس من مصلحة أي مهاجر أو طالب مغربي في الخارج أن ينضم إلى هذا الطرف أو ذاك، خصوصا إذا كانت بلاده وسلطاتها قد نهجت نهج الحياد الإيجابي ونأت بنفسها عن التموقع إلى جانب هذا الطرف ضد ذاك. عندما تندلع الحروب على المهاجر أو الطالب أن يحمل حقيبته وينجو بنفسه ويعود إلى وطنه حتى تهدأ الأوضاع مثلما فعل آلاف الطلبة المغاربة الذين عادوا آمنين إلى بلدهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بعد أن أفرجت عنه روسيا…إبراهيم سعدون يصل إلى المغرب

    وصل الطالب المغربي الحامل للجنسية الأوكرانية إبراهيم سعدون إلى المغرب عشية اليوم بعد أن كان قد وصل إلى المملكة العربية السعودية في إطار وساطة قادها ولي عهد المملكة وفي إطار جهود جلالة الملك محمد السادس.
    وتم في وقت سابق نقل المغربي إبراهيم سعدون، الذي كان موقوفا لدى القوات الروسية، إلى المملكة العربية السعودية، وكانت المملكة أعلنت الأربعاء الماضي أنها توسطت لنقل 10 أسرى حرب من الولايات المتحدة وبريطانيا ودول أخرى إلى المملكة ضمن عملية تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا.
    وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أوردته وكالة الأنباء السعودية (واس) إن الأسرى المنتمين إلى الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وكرواتيا والمغرب تم “نقلهم من روسيا إلى المملكة”، مؤكدة “العمل على تسهيل إجراءات عودتهم إلى بلدانهم”.
    وقالت الوزارة إن الخطوة جاءت في أعقاب جهود ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، “واستمرارا لجهوده في تبني المبادرات الإنسانية تجاه الأزمة الروسية – الأوكرانية”.
    وزادت الحرب في أوكرانيا من منسوب التوتر بين السعودية والولايات المتحدة، حليف الرياض الرئيسي منذ عقود.
    وصوتت السعودية لصالح قرار مبكر للأمم المتحدة يستنكر الغزو الروسي ويطالب موسكو بسحب قواتها.
    وتعرضت المملكة لضغوط مكثفة من الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة لزيادة إنتاج النفط لتخفيف أزمة الطاقة الناتجة عن الحرب، في حملة دبلوماسية تضمنت زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن للمملكة في يوليوز.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • من بينهم سعدون.. كشف كواليس صفقة تبادل أسرى بين أوكرانيا وروسيا

    كشف وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، أن المملكة عملت منذ فترة طويلة خلف الكواليس على ملف تبادل الأسرى بين الروس والأوكرانيين والعديد من الجهات الغربية.

    وفي تصريحات لشبكة “فرانس 24″، أشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، تواصل مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وكان على استعداد لبذل المزيد من جهود الوساطة.

    وفي وقت سابق، أعرب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد نجاح وساطته في تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، عن استعداد المملكة “لبذل الجهود للوساطة بين كل الأطراف” لتسوية الأزمة الأوكرانية.

    وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن ولي العهد أجرى اتصالا مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي الذي شكره “على جهوده في عملية تبادل الأسرى”.

    وأضافت الوكالة أن زيلينسكي أعرب لولي العهد عن تقديره له على “قبوله دور الوسيط، ونوّه بالدور المحوري للمملكة في منطقة الشرق الأوسط والعالم”.

    وشدد ولي العهد على “حرص المملكة ودعمها لكافة الجهود الدولية الرامية لحل الأزمة سياسيا، ومواصلتها جهودها للإسهام في تخفيف الآثار الإنسانية الناجمة عنها”.

    وكالات

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خاص: ضمنهم سعدون..مسؤول أوكراني يكشف لمدار21 أسرار صفقة تبادل الأسرى

    كشف إيغور بريخودكو القائم بالأعمال والمسؤول الدبلوماسي الأول في سفارة أوكرانيا بالمغرب أن عملية تبادل الأسر جاءت نتيجة لاتفاقات شخصية كان الرئيس زيلينسكي طرفا فيها، معلنا أن “الروس أرادوا ابتزازنا نحن وحلفائنا بحياتهم، لكننا لن نسمح لهم بفعل ذلك مع أي شخص”.

    وتابع إيغور في تصريح خاص لجريدة مدار 21 الإلكترونية، أنه “من بين المفرج عنهم 10 أجانب قاتلوا من أجل أوكرانيا وتعرضوا للتهديد بالقتل”، وضمنهم المغربي إبراهيم سعدون، مضيفا “في مدينة الرياض بالمملكة العربية السعودية الآن”.

    وفي تفاصيل الصفقة، كشف الدبلوماسي الأوكراني، أن “ما حصل هو أننا استبدلنا 200 من أبطالنا بالسيد فيكتور ميدفيدتشوك، وهو قريب جدًا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيرا إلى أنه “قدم جميع الأدلة الممكنة للتحقيق في أوكرانيا”.

    وفي الوقت الذي كشف فيه بريخودكو أن صفقة تمت بين أوكرانيا وروسيا، تبادلا على إثرها 5 من قادة مدينة “آزوفستال” حصلت روسيا في المقابل على 55 أسيرًا روسيًا”، معتبرا أنها “كانت عملية صعبة”.

    وفي المحصلة سجل المسؤول الأوكراني أنه تم “إطلاق سراح 215 شخصًا”، مضيفا “كانت نتيجة التكتيكات الصحيحة باستخدام موقع القوة، بما في ذلك نتائج العمل في الخطوط الأمامية للقوات المسلحة”.

    وأشار المتحدث أن عملية تبادل الأسرى جاءت بأوامر مباشرة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي والتي كانت تدور رحاها حول الأمر إطلاق سراح الأبطال، وهذا ما تم بالفعل فبعض من أبطالنا أحرار الآن، مؤكدا “أن تبادل كبير للأسرى، والذي كان من ضمنهم سعدون تمت الاربعاء 22 شتنبر على عدة مراحل وفي أماكن مختلفة جدًا”.

    وأوضح المتحدث في هذا الصدد، “أعدنا 215 شخصًا من الأسرى الروس، هم جنود، وحرس حدود، ورجال شرطة، وبحارة، وحرس وطني، وأعضاء في الدفاع الإقليمي، وضباط جمارك، ومدنيون”، مسجلا أن “من بين هؤلاء الضباط والقادة وأبطال أوكرانيا والمدافعون عن “آزوفستال” (مدينة ماريوبول) والنساء العسكريات الحوامل، رغم أن الروس أرادوا قتلهم، وأطلقوا عليهم اسم “النازيين”، هم مقاتلونا، الذين لم تقطعهم المعارك والأسر”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبادل 200 أسير بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركية

    أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إجراء عملية تبادل 200 أسير حرب، بوساطة تركية، عقب محادثات دبلوماسية أجراها مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

    وذكر أردوغان في تصريح للصحفيين في البيت التركي بنيويورك، أن عملية تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا هي خطوة مهمة في سبيل إنهاء الحرب بين البلدين.

    وأضاف أردوغان إن جهود إحلال السلام بين روسيا وأوكرانيا مستمرة.

    وأعرب الرئيس التركي عن شكر لنظيريه الروسي والأوكراني على إتاحة الإمكانية لتبادل الأسرى، وقال: أود أيضًا أن أشكر كل زملائنا الذين بذلوا جهدًا في هذه العملية.

    وكانت وزارة الخارجية السعودية قد كشفت أن روسيا أفرجت اليوم الأربعاء عن 10 من أسرى الحرب الأجانب في أوكرانيا بعد وساطة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

    وأوضحت الوزارة في بيان أن قائمة الأسرى تضم مواطنين من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والسويد وكرواتيا والمغرب، وقالت إن طائرة تقل الأسرى هبطت في المملكة، مضيفة أن “الجهات المعنية في المملكة قامت باستلامهم ونقلهم من روسيا إلى المملكة، والعمل على تسهيل إجراءات عودتهم إلى بلدانهم”.

    إقرأ الخبر من مصدره