Étiquette : الاسر

  • إصلاح التعليم يبدأ من تغيير ثقافة المؤسسة إلى ربط المنظومة بالتنمية الثقافية

    محمد بادرة
    تشير العديد من الدراسات والتقارير الى ضعف و عدم جدوى سياسات الاصلاح او بالأحرى مشاريع الاصلاح المعتمدة في قطاع التربية والتعليم نتيجة عجز التعليم المدرسي بصورته الراهنة عن (تكوين مواطنات ومواطني الغد، وفي تحقيق اهداف التنمية البشرية وضمان الحق في التربية للجميع)- المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. وفشله في اعداد الافراد القادرين على مواكبة التحولات السريعة في المجتمع، واذا ظلت السياسة التعليمية ضعيفة الارتباط بمخططات التنمية الشاملة او تعاني من الفجوة بين الاهداف المعلنة والممارسات التطبيقية، فان تعليمنا سيكون ذا اثر سلبي على طموحات المجتمع والمدرسة ستكون موضع مساءلة من طرف الجميع. فلماذا لم تنجح الاصلاحات المتعددة المتوالية في التمكن من تحقيق الاهداف المسطرة؟ هل الخلل في التصور ام في التطبيق؟ ام في الرؤية؟

    انه عند صياغة المشاريع الاصلاحية وتنزيلها افقيا وعموديا، مركزيا وجهويا ومحليا، فان الاهداف التعليمية وتدابير السياسة التعليمية يغلب عليها الطابع الوثائقي المنعزل عن الممارسة الفعلية للمسؤولين عن تنفيذ البرامج والمناهج والمقررات او المكلفين والمعنيين برعاية النمو العقلي والنفسي والجسمي للمتعلم، فمن ناحية تجد ضعفا وتقصيرا في اشراك كل مكونات المجتمع لأجل صياغة السياسات والاهداف، كما لا يتم اشراك مماثل للقطاعات المهنية الواسعة العاملة في التعليم، بل حتى ان ابتكار حلول ناجعة ورسم اهداف اجرائية عملية من تلك المشاريع الاصلاحية لم تتم التوعية بها ولم يجر تضمينها بشكل مكثف في البرامج والمناهج والمقررات اوفي تكوين واعداد هيئات التدريس والادارة التربوية والمراقبة والتوجيه .. لتكون النتيجة المتوقعة انه برغم جودة المشاريع او جودة البنود او الرافعات المتضمنة في الوثائق الاصلاحية والسياسات والاهداف المعدة لإصلاح منظومتنا فانه لم يكن هناك علم بها على مستوى واسع، وبالتالي يتقلص اثرها في توجيه التعليم محتوى وممارسة.

    هناك فجوة واسعة بين المبادرات والتدخلات التي يقوم بها واضعو السياسة التعليمية وبين وقائع الحياة العملية في المدارس والمؤسسات التعليمية، وتتمثل هذه الفجوة العميقة في ان كلا الفريقين (واضعي السياسة التعليمية والممارسين للتعليم والتربية ) ليس لديه تصور كاف ودقيق لما يعمله ويمارسه الفريق الاخر ولا للعالم الذي يعمل فيه، فواضعو السياسة التعليمية كلما صعدوا في مدارج السلطة التعليمية يتزايد بعدهم عن المدارس والمؤسسات، وليس هذا البعد قاصرا على البعد الجغرافي ولكنه بعد في الرؤية وبعد في تصور مناخ العمل في المدارس وفي معرفة القيود والمحددات الثقافية والاجتماعية التي يفرضها الواقع الفعلي في بيئة المدرسة.

    ان واضعي سياسة التعليم و “مبدعي” استراتيجيات تطويره تكون خبرتهم بشؤون التربية والتعليم محدودة، وبعضهم الاخر منهم له خبرة ولكنها خبرة نمطية قديمة مضى عليها وقت طويل وتجاوزها الواقع الفعلي للتعليم الان بسبب تحولات كثيرة تحدث في المجتمع وتؤثر في التعليم. وهكذا فان اتساع الهوة بين واضعي سياسة التطوير والتجديد للمنظومة التعليمية والممارسين في الميدان التربوي يجعل التواصل بينهما امرا لا يمكن تصوره ونتيجة لانقطاع التواصل فإننا نتوقع مزيدا من الاختلالات المزمنة ومزيدا من الاشكالات المستعصية التي ستحد من المردودية والنجاعة، والنتيجة ستكون اخفاق الجميع في تحقيق مجتمع المعرفة والابتكار

    التربية عملية اجتماعية ثقافية بالأساس

    التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي تعبر عن وجهة اجتماعية، فمن المجتمع تشتق التربية اهدافها، وحول ظروف الحياة فيه تدور مناهجها، ولتحقيق اهدافها تكون رسالتها.

    وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فآنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها لتناسب حاجات المجتمع المتغيرة.

    ويمكن تعريف الثقافة بانها الالوان المختلفة من السلوك واساليب التفكير والعمل والتفاعل والتوافق التي يقبلها افراد مجتمع معين ويتميزون بها، فهي اذن جميع وسائل الحياة المختلفة المادية والمعنوية التي يقبلها او يتوصل بها افراد المجتمع وتصبح موجها لسلوكهم في المجتمع.

    وتشكل الثقافة محتوى العملية التربوية حيث ان التربية عملية “توصيل” و”تطوير” عناصر الثقافة المختلفة طوليا عبر الاجيال وافقيا عبر فئات المجتمع وعبر غيره من المجتمعات الاخرى، لذا فان ثقافة المجتمع تسهم في صياغة تربيته كما ان تربية المجتمع تعمل على تنقية ثقافته وتطويرها وتخليدها، ويمكن القول بان التربية عملية اجتماعية ثقافية تشتق اهميتها من اهمية الوجود الاجتماعي للأفراد ومن اعتبارهم حملة الثقافة، كما ان الثقافة تعتبر الوعاء التربوي العام الذي تحدث فيه عملية التنشئة الاجتماعية للأفراد بما تتضمنه من اكسابهم انماطا سلوكية تحدد علاقاتهم وادوارهم الاجتماعية. وهكذا تعمل التربية على القيام بوظيفتها ضمن اطار الثقافة. د- يزيد عيسى السورطي

    الاصلاح يبدا من تغيير ثقافة المؤسسة

    تختلف اهداف السياسة التعليمية من بلد الى اخر لكن في مجتمعنا نحن حدث خلط وتلبيس في تاريخنا التربوي، وتمثل هذا الخلط في اننا ما نزال حبيسي النظام التعليمي الاوربي -الفرنسي خصوصا- والذي استمر لعقود عديدة، وحين تطفوا مبادرة التغيير لتأهيل المدرسة المغربية وتمكينها من الاضطلاع بأدوارها الاجتماعية والحضارية تتساقط على هذا الكوكب سيول من المصطلحات والمفاهيم المستوحاة من الثقافة الغربية وفلسفاته التربوية.. هكذا وبعد مسيرة من الاصلاحات التعليمية غدى تعليمنا معرضا مصغرا لأشتات من النماذج التعليمية والفلسفات التربوية الوافدة مرتدية شعارات التجديد و التحديث والرؤى الاستراتيجية المتعددة المشارب. وتؤكد كل الدراسات والبحوث التربوية ان هذه التشكيلات والنماذج المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي بصورة تجعل التعليم في بلدنا متكيفا مع الاحتياجات الخاصة لامتنا ومجتمعنا وملائما لظروفها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

    ان مشاريع الاصلاح الحالية والسابقة المنجزة منها والمعطلة والمبتورة تنهل كلها من نظريات تربوية متنوعة بل متناقضة احيانا، منها من يرى التربية في التطبيع مع الواقع ومنها من يرى التربية فيما تحققه عمليات التعلم والتعليم داخل المدارس في تحصيل المعلومات والمعارف لأجل الاعداد للحياة وسوق العمل.

    لقد استوردنا النماذج التربوية السائدة عند الاخر واعدنا كتابتها بأحرف عربية كما “ترجمنا” مفاهيمها ومصطلحاتها، وتعسفنا في نقل المناهج الدراسية وتبييئها في بيئة غير بيئتها الثقافية الاصلية، فمثلا حصص اللغات الاجنبية في مدارسنا وثانوياتنا تفوق حصص التربية الاسلامية وحصص الاجتماعيات، هذا على مستوى الكم اما على مستوى النوع فان موضوعات هذه المواد تبقى بعيدة عن معالجة القضايا المعاصرة التي تهم واقعنا وعصرنا ومشاكلنا وتلامذتنا بالإضافة الى طبيعة اللغة والاساليب التي كتبت بها لا تمت بصلة الى لغة العصر الميسرة، وكل ذلك راجع الى كون الحضارة الغربية فصلت الدين عن سائر العلوم والمعارف وفي ثقافتنا وحضارتنا يستحيل ذلك. ان نجاح منهج تربوي غربي معين في بيئته لا يعني بالضرورة نجاحه اذا اقتلع من جدوره وترجم وزرع في تربة مغايرة، فتطبيق الرياضيات الحديثة في عدد من الدول العربية لم يحقق النجاح المطلوب على الرغم من انه نجح في امريكا ويعود سبب ذلك الى ان الرياضيات الحديثة تتطلب توافر كم هائل من المعلومات والحقائق والاجواء والوسائل العلمية وهو ما يتوافر في امريكا ولا يتوافر لدينا. (النابلسي)

    تصحيحا لوضع وموضوع تربيتنا ومدرستنا وملائمتها مع واقعنا وبيئتنا، ترى الدراسات التربوية الجادة ضرورة اعتبار منظومة التربية والتكوين رافعة اساسية للتنمية الثقافية وتعزيز هويتنا الحضارية والوطنية وقيمنا الانسانية القائمة على الحوار بين الثقافات والحضارات، وتؤكد العديد من هذه الدراسات التي تدعو لربط التعليم بالتنمية الثقافية (ضرورة ربط التعليم في اهدافه ومناهجه بالتنمية الثقافية، واتخاده وسيلة الى غايات كبرى، جماعها تحرير الطاقات العقلية والاجتماعية والوجدانية لكافة من ينتظمون في التعليم وتطوير قدراتهم على المشاركة في تحديد غايات مجتمعاتهم). احمد المهدي عبد الحليم

    وتؤكد هذه الدراسات ان النماذج التعليمية المستوردة لم تفلح في تشكيل النظام التعليمي خارج اوطانها الاصلية، لأنها غير صالحة لمجتمعنا وبيئتنا ولا تستطيع الاستجابة او التكيف مع الاحتياجات الخاصة لمجتمعنا وافراده، انها غير ملائمة لظروفنا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. لذا تجد اصواتا تربوية تدعو الى ضرورة تبني نظامنا التعليمي للصيغة الثقافية اي الصيغة التي تتعامل مع مؤسسات التربية والتعليم على انها (نسق ثقافي ايكولوجي)- (ويست بوري و بورييس) لان التربية هي انعكاس للواقع الاجتماعي وبما ان الثقافة سمة من سمات المجتمع الذي تقوم التربية بدور كبير في بنائه فإنها تسهم في صياغة الثقافة وتقوم بنقلها وحفظها وتطويرها اتناسب حاجات المجتمع المتغيرة. ومن شان تبني المجتمع التربوي للصيغة الثقافية في مشاريع الاصلاح التعليمية:

    -اولا: ان تقوم بدور جامع تصهر فيه كل من ينتمون اليها، وتسمهم بميسم موحد يتجاوزون به علاقات الانتماء الاسري الى ما هو اسمى، فيتوحدون في قيم وسلوكات بفضل مؤسسات التنشئة الاجتماعية (المدرسة) وعلى اسس من التفاهم والتحاور والاحترام المتبادل.

    -ثانيا: ستنهض كل مشاريع الاصلاح على ربط التعليم في اهدافه و مناهجه بالتنمية الثقافية وصولا الى تحرير الطاقات العقلية والوجدانية والاجتماعية لكافة من ينتظمون في مؤسسات التعليم مع تطوير قدراتهم على المشاركة الفعالة في تحديد غايات مجتمعاتهم وجعلهم قادرين على الاسهام في تحقيق هذه الغايات.

    -ثالثا: ستصبح اللغة الوطنية المتداولة وسيلة ناجعة في التواصل الثقافي اذ من شان اتقان تعليمها وتداولها ان يجعل الفرد قادرا على التواصل مع ابناء ثقافته بصورة يتخطى فيها حدود الزمان والمكان ويكون قادرا على استيعاب التراث الثقافي للامة. كما ان تعليم وتعلم اللغة يؤدي دورا مهما في نمو الفرد، فبمجرد ان يتقن لغته الوطنية او لغة الام وينمي فيهما الولاء للغة وثقافتها فانه يستطيع ان يستخدم مهاراته اللغوية والعقلية في التفكير المستقل وتحسين الذات وهذه الوظيفة هي ما قصد اليه (فيجوتسكي) حين قال ان تقدم النمو الفكري للطفل يبدا من المحيط الاجتماعي الذي يعيش فيه وينتهي بتكوين ذاته.

    وبناء عليه فإننا مجبرون على النظر الى المدرسة على انها نسق ثقافي، وبالتالي فتطويرها لا يمكن ان يتم الا اذا فهمنا ثقافتها فهما حقيقيا، وبعبارة اوضح ان الخطوة الاولى في اصلاح التعليم هي محاولة احداث تغيير في ثقافة المؤسسة.

    ان وصف المدرسة بانها “ثقافة” يعني ان كل الافراد العاملين في هذه المدرسة (تلاميذ- مدرسون-ادارة-..) لديهم ثقافة مشتركة متمثلة في التراث الرمزي وفي القيم والمثل والاتجاهات والاهتمامات والمعارف ووجهات النظر والعادات، وهي كلها تدفع المنظومة الثقافية المشتركة للأفراد والجماعات الى القيام بأعمال بذاتها والعزوف عن اعمال اخرى، وتسمح بسلوكات وافعال وتصرفات خاصة وتمنع اخرى، وتدعو الى تلقين و زرع نمط من التفكير المجدي في محيطها، وترفض انماطا اخرى اعتبارا للخصوصيات الثقافية لأفراد المجتمع. والمدرسة لا يمكن ان تكون الا نتاج مجتمعها و نمط الثقافة السائدة فيه وكل نموذج تربوي اجنبي ات من مجتمع ثقافي مغاير فهو لن يجد البيئة الملائمة له والمناخ المناسب لاستنباته في محيطنا ومؤسساتنا، وما التسرب والرسوب المدرسيين الا صورا عن الاغتراب التربوي وسوء التكيف النفسي والاجتماعي والتعليمي لتلامذتنا وتلميذاتنا، ومن شان هذا الوضع المغترب ايجاد احباط خطير واحداث هزة في الاستقرار الاجتماعي، ولن يقضى عليه باعتماد سياسات اصلاحية تقنية او مؤقتة وانما عبر تربية تعمل على القيام بوظيفتها ضمن اطار ثقافة وطنية توجه سلوك الافراد وتحفز على التفكير والعمل والتفاعل والتوافق الذي يقبلها افراد المجتمع ويتميزون بها.

    ان وصف المدرسة على انها نسق “ثقافي ايكولوجي” هي انها ذات صلة ببيئتها بالمعنيين الخاص والعام، فهي تتأثر بكل ما يحيط بها من محيط مادي وبما فيه من الطبيعة الجغرافية والطوبوغرافية، وتتأثر بما يمارس فيه من عادات وتقاليد وقيم ولغات والسنة، ويشمل تأثيرها كل الذين تعمل او تتعامل معهم، انها الحياة التي يعيشها الفرد وكل المناشط المتنوعة من ثقافية وسياسية واقتصادية .. وان للبيئة تأثير كبير على المؤسسة، كما لها اثرها في تشكيل وعي وتصرفات الافراد والجماعات، ولكنها في الوقت نفسه تخضع لتأثيرات خارجية لا تستطيع ان تعزل نفسها عنها.

    كل مدرسة تحل في بيئة طبيعية خاصة، الا وتكتنفها بيئة اجتماعية وثقافية تؤثر مكونات هذه البيئة سلبا وايجابا على اداء المؤسسة وكل العاملين والمتعلمين فيها، وتضم هذه البيئة الاجتماعية والثقافية متغيرات ذات اثر في انجازات العاملين، من ابرزها :

    الموقع الجغرافي للمدرسة قربا وبعدا من المركز او التجمعات السكاني–الشكل الهندسي للمدرسة بين التصميم التقليدي والعصري – وجود وغياب المرافق الصحية والرياضية ومراكز التنشيط الثقافي والفني – توفر وانعدام الامكانات المادية والبشرية– توفر او قلة التجهيزات التربوية والديداكتيكية- المستوى الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للأسر حيث الفقر عادة ما يؤثر في فرص الطفل في النجاح- المستوى التعليمي والثقافي للأبوين الصعوبات اللغوية التي يعاني منها الاطفال وخصوصا اطفال البوادي…

    ان مدارس البوادي والقرى تختلف عن مدارس الحواضر والمدن، والمدارس في المدن والاحياء العصرية تختلف عن نظيرتها في المدن والاحياء العتيقة، ومدارس البعثات تختلف عن المدارس الوطنية ،،، وفي هذا الشأن انجزت العديد من الدراسات الميدانية على عينة كبيرة من المدارس الابتدائية والثانوية في العديد من الدول والبلدان حصل فيها تصنيف المدارس الى جيدة في ادائها واخرى ضعيفة في مردوديتها، واتضح من الخلاصات والاستنتاجات الميدانية ان المدارس الجيدة لا تتجلى في حداثة مبانيها وتصاميمها ولا في نوعية الوسائل والتجهيزات المتوفرة، وانما في استجابة المناهج الدراسية للحاجيات الثقافية الاساسية للمتعلمين سواء كانوا من ابناء المدن او من القرى مع توافق المحتويات والمقررات مع خصائص ثقافتهم وبيئتهم، كما اكدوا الى ان نجاح المؤسسات التعليمية رهين باحتضان الاسر لها والثقة في دورها في تغيير مفاهيم وسلوك الابناء النابعة من تقاليدهم وقيمهم الاجتماعية الموروثة والتي يتشبثون بها.

    ومن النتائج الاخرى لهذه الدراسات هي ان المدارس وان تشابهت في مبانيها ومناهجها، وممارسات التعليم فيها تختلف في ثقافتها، وان العناصر المختلفة لهذه الثقافة ذات اثر كبير في مستوى اداء المدرسة، وتأسيسا على هذا القول: ان عملية تطوير التعليم في بلادنا ينبغي ان تتحول من الصيغة الادارية والتقنية الى صيغة جديدة جوهرها ان مدارس التعليم تمثل نمطا ثقافيا وايكولوجيا وعليه فيجب ان تكون لكل منطقة او جهة مدارس تستجيب لخصوصياتها البيئية والثقافية واللغوية مع استراتيجية تطوير نظام التعليم داخلها (تطوير المناهج – تطوير تقنيات التلقين والتعليم- ربط المحتويات بالبيئة المحلية – اعداد المدرسين والاداريين وتكوينهم لاستيعاب وفهم البيئات المحلية التي يدرسون فيها…)
    ومجمل ما تهدف اليه مثل هذه التصورات والدراسات هو استنفار عقول التربويين والمسؤولين على التربية والتعليم الى النظر في جعل الهدف الاسمى للتعليم العام هو (تأكيد الهوية الثقافية الوطنية والحضارية وتجديدها عبر مؤسسات التربية والتعليم )

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمن يسأل عن مهنة العدول ؟

    مهنة العدول هي مهنة عريقة ضاربة الجذور في تاريخ المغرب هي مهنة التوثيق العدلي عمرها يزيد عن قرن من الزمن، بل التوثيق في المغرب كان واحدا هو الذي مارسه و يمارسه العدول منذ ما قبل فترة ما يسمى بالحماية كما هو الشأن في كل بلدان العالم.

    و مع اطماع المستعمر الفرنسي في الهيمنة و الاستيلاء على خيرات المغرب عبر شراء أراضي المواطنين المغاربة بمبالغ خيالية، كان الرفض من السادة العدول لغيرتهم على الوطن و لوطنيتهم الصادقة، ففكر أهل الحل و العقد من أصحاب القرار الفرنسي في خطط لتنفيذ أحلامهم، فاستحدثوا نظام الكتابة العرفية ما يعرف بالعقود مصححة الإمضاء فكان التجاهل و الرفض من طرف المغاربة، فقرر أهل الحل و العقد من أدمغة الدولة الفرنسية في إحداث نظام توثيقي منافس للتوثيق العدلي الذي يمارسه العدول فقط.

    فاستحدث نظام التوثيق ما يسمى العصري بناء على ڤانتوز، فذلك ما صار و لكن بجعل الموثق فرنسي الجنسية و أطراف العقد يكون أحدهما مغربي و الاخر فرنسي أو من الرعايا الفرنسين، و تم هذا سنة 1925 وللانتقام ممن وقفوا سدا منيعا أمام أطماع المستعمر الفرنسي، و هم السادة العدول، تم الترويج لمقولة من وثق عقده عند الموثق فهو آمن و من وثق عقده عند العدول فهو يوثق عقده بدرجة أقل من حيث الجودة، و استمر الأمر على ذلك في مخالفة صريحة للقانون، و هذا ما كتبته و قلته في عدة ندوات و ملتقيات و حوارات و فيديوهات منذ سنين ، فالواقع التوثيقي في المغرب أبان عن مخالفات نوضحها كما عاشها المغاربة بمؤامرة صمت مكشوفة و تم التستر عليها الى سنة 2011 كيف تم ذلك ؟

    منذ 1925؛ مع صدور قانون منافس التوثيق العدلي المسمى التوثيق العصري نجد أن الموثقين كان جزء منه فرنسي الجنسية و جزء آخر مغربي الجنسية، المستعمر الفرنسي استغل صدور القانون فباشر عمليات الشراء من المغرر بهم المغاربة لاراضي بأثمنة مغرية و تحقق له ما أراد في حدود أدنى و استمر التوثيق العصري في أداء مهامه مخالفا للقانون المنظم و هو ممارسة مهنة التوثيق العصري من طرف موثقون مغارية و الأطراف مغربية مما يعتبر معه أن العقود باطلة بقوة القانون لانتحال صفة مهني غير منصوص عليه قانونا الموثق المغربي ، ومع الحراك الذي تزامن مع حركة عشرين فبراير و تغيير الدستور و حكومة ما بعد التغيير الدستوري فتح ورش اصلاح منظومة العدالة ام الاسراع بمغربه القانون المتعلق بالتوثيق العصري فغيروا مادة من يباشر مهمة الموثق فجعلوها تمارس من طرف مغاربة لحل مشكل انتحال صفة و انذاك طرحت سؤالا ما هو مآل العقود المنجزة منذ سنة 1925 الى غاية 2011 من طرف موثقين مغاربة و بين اطراف مغاربة ؟

    ملخص القول التوثيق بدأ واحدا و تعدد مع المستعمر و رحل المتسعمر الفرنسي و لم يرحل معه تركته التي حقق بها بعض أهدافه التي كان يحلم بها و الأصل كان لابد من العودة للاصل كما هو معمول به في كل دول العالم التوثيق عندهم واحد تمارسه جهة مختصة رفعا لكل حرج و لكل اضطراب لدى المواطن.

    التوثيق العدلي توثيق يقدم خدمات جليلة للمواطن و الوطن يساهم في بناء الاسر و يحفظ الانساب و يضمن الحقوق انجاز التركات و يضمن استقرار و حفظ الحقوق و المعاملات المتعلقة بالبيع و الشراء والتبرعات من عقود الهبة و الصدقة و عقود حق الانتفاع و كذلك يساهم في عملية التجمع العائلي المتعلقة بمغاربة المهجر و تطهير الرسوم العقارية من التحملات التي بها من انجار عقود رفع اليد و انجاز الوصايا و التحمل العائلي لا يسع المجال هنا لحصرها و ذكرها.

    التوثيق العدلي انطلق لخدمة المواطن و الوطن و بقي وفيا لذلك عبر عدول موثقون اشتغلوا و يشتغلون في صمت مقدمين خدمات جليلة لكل المؤسسات ذات الصلة و ينتظرون قانونا جديدا يعيد لهم الاعتبار و المكانة التي تليق بهم، الموضوع ذو شجون و يحتاج لحلقات طويلة ساعمل في كل مرة و ضع مقالا توضيحيا باذن الله.

    إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ولد و طلق ! كون كانو الآباء كايتعاقبو على الإهمال! كورا بزاف ديال الأسر المغربية تحاكمو و داو ليهم ولادهم للخيرية ! كيفاش كاتلقا الحداش د الليل و الدراري مازال كايلعبو فشي أحياء ؟ و كيفاش بنت ثلت سنين كاتمشي للحانوت بوحدها ؟ واش هادو كايعرفو غا يولدو ؟

    ولد و طلق ! كون كانو الآباء كايتعاقبو على الإهمال! كورا بزاف ديال الأسر المغربية تحاكمو و داو ليهم ولادهم للخيرية ! كيفاش كاتلقا الحداش د الليل و الدراري مازال كايلعبو فشي أحياء ؟ و كيفاش بنت ثلت سنين كاتمشي للحانوت بوحدها ؟ واش هادو كايعرفو غا يولدو ؟

    سهام البارودي- كود//

    بزاف د الناس فالمغرب كايتجوجو غا باش يتسماو تجوجو ! دوزو الفريضة ! و نفس الأمر بالنسبة للاولاد ! بنادم كايولد و هوا ماعندو لا العقل للدراري لا الطاقة ليهم لا الخاطر لا الفلوس لا تا خصية ! كايولدو غا باش يتسماو عندها ” وليدات” فلان راه “مولا وليدات” فلانة راه “بوليداتها تبارك الله” “عندو جووووج ” “عندوووو ربعة تبارك الله” ! كايطيرو فالاولاد ! الاولاد ! الاولاد ! و السميات ” هنفساء” ” تنفساء” ” استنشام …” و تسوليه على المعنى يقوليك ” هنفساء كاتعني الغبرة لي كاتكون فوق ورق واحد الشجرة فالجنّة” زعما صافي راه ضربها للعين العورة ! السميّات حيت ساهلين يتلقاو و ماكايخلصوش عليهم الفلوس هوما الأولين كايبدعو فيهم !

    و لكن بالمقابل شي تربية ! والو ! شي مقابلة والو ! شي عناية والو ! راه كون كانت تهمة الاهمال كاتطبق كورّاه بزاف د الاسر المغربية داو ليها ولادها للخيرية ! گاع دوك صحاب ” كايتزاد برزقو” و “المربّي من عند ربّي” گاع هادو غايدوزو الحبس و يتيحدو ليهم الدراري حيت مايستاهلوهمش!

    كيفاش فالنصاصات د الليل كاتلقا دراري صغار مازال كايلعبو فالزنقة ؟ كيفاش شي مرات كاتكون كاتضور فشي حومة حتى كايبانو ليك شي دراري بعاد على ديك الحومة كايضورو فيها اطفال باغين يستكشفو ؟ كيفاش بنت صغير كاتمشي للحانوت بوحدها بدون مراقبة ؟

    الأب طالق رجليه فشي سدّاري و لا غابر خدّام و الأم حالّة فمها فشي ڤيديو ديال روتيني اليومي ! ولاو باغين غا لي يفكهم من ولادهم داكشي علاش كايتقلقو ملي كايديرو الاساتذة الاضراب ! و لا فاش كاتوصل العطلة ! ماكرهوهاش ماتكونش غا باش تبقا المدرسة شادة ليهم ولادهم لي هوما بكرّهم ماقادينش يشدوهم حداهم ! كايوصل عليها شهر تسعود كاتلقاها كادور بجلابتها حدا المدرسة ” فوقاش غايدخلو ؟”

    الأمومة و الأبوة راه تامارة و تضحية بالمال و الجهد و الوقت ، الأمهات لي كانعرف أنا راه كاتلقاها مشنتفة مسكينة الوقت لي غاتمشي فيه للكوافور كاتفضل تدير فيه شي أكيتيفيطي مع ولادها فالدار ، رسم ، تلوين، طبخ ….

    الناس لي واعيين كايربّيو ولادهم بالكتوبة و بالبحث ، ها تقنية مونتيسوري ها البلا الكحل … كاتلقاهم نهار الاحد هازين شي طروتينيط و مهلوكين بالعيا و تامارة د الخدمة د الاسبوع و هاكاك مايجلسوش يترخاو حدا شي فيلم فنيتفليكس لا خارجين باش يديو بعتوت يلعب فشي غابة و لا شي جردة ! مقابلينو! كايقراو معاه ! كايهضرو معاه ! كايربّيوه ! كايأدّيو المهمة على اكمل وجه باش يصنعو ليك مواطن صالح ! انسان سوي ! خال من العقد و الامراض ! عندو مستقبل فالحياة !

    ماشي ولد و طلق ! كايخرجو ليك جيوش ديال الشماكرية و الموسخين و الموسخات ! ماصالحين لالراسهم لالواليديهم لا للمجتمع !

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لمن يسأل عن مهنة العدول؟

    شكيب مصبير

    مهنة العدول هي مهنة عريقة ضاربة الجذور في تاريخ المغرب هي مهنة التوثيق العدلي عمرها يزيد عن قرن من الزمن بل التوثيق في المغرب كان واحدا هو الذي مارسه و يمارسه العدول منذ ما قبل فترة ما يسمى بالحماية كما هو الشأن في كل بلدان العالم.

    و مع اطماع المستعمر الفرنسي في الهيمنة و الاستيلاء على خيرات المغرب عبر شراء اراضي المواطنين المغاربة بمبالغ خيالية كان الرفض من السادة العدول لغيرتهم على الوطن و لوطنيتهم الصادقة ، ففكر اهل الحل و العقد من أصحاب القرار الفرنسي في خطط لتنفيذ أحلامهم فاستحدثوا نظام الكتابة العرفية ما يعرف بالعقود مصححة الامضاء فكان التجاهل و الرفض من طرف المغاربة ،فقرر اهل الحل و العقد من ادمغة الدولة الفرنسية في احداث نظام توثيقي منافس للتوثيق العدلي الذي يمارسه العدول فقط فاستحدث نظام التوثيق ما يسمى العصري بناء على ڤانتوز فذلك ما صار و لكن بجعل الموثق فرنسي الجنسية و اطراف العقد يكون احدهما مغربي و الاخر فرنسي او من الرعايا الفرنسي و تم هذا سنة 1925 وللانتقام ممن وقفوا سدا منيعا أمام اطماع المستعمر الفرنسي و هم السادة العدول تم الترويج لمقولة من وثق عقده عنده الموثق فهو آمن و من وثق عقده عند العدول فهو يوثق عقده بدرجة اقل من حيث الجودة و استمر الامر على ذلك في مخالفة صريحة للقانون و هذا ما كتبته و قلته في عدة ندوات و ملتقيات و حوارات و فيديوهات منذ سنين ، فالواقع التوثيقي في المغرب ايان عن مخالفات نوضحها كما عاشها المغاربة بمؤامرة صمت مكشوفة و تم التستر عليها الى سنة 2011 كيف تم ذلك ؟

    منذ 1925 مع صدور قانون منافس التوثيق العدلي المسمى التوثيق العصري نجد ان الموثقين كان جزء منه فرنسي الجنسية و جزء اخر مغربي الجنسية المستعمر الفرنسي استغل صدور القانون فباشر عمليات الشراء من المغرر بهم المغاربة لاراضي بأثمنة مغرية و تحقق له ما أراد في حدود أدنى و استمر التوثيق العصري في اداء مهامه مخالفا للقانون المنظم و هو ممارسة مهنة التوثيق العصري من طرف موثقون مغارية و الاطراف مغربية مما يعتبر معه ان العقود باطلة بقوة القانون لانتحال صفة مهني غير منصوص عليه قانونا الموثق المغربي ، ومع الحراك الذي تزامن مع حركة عشرين فبراير و تغيير الدستور و حكومة ما بعد التغيير الدستوري فتح ورش اصلاح منظومة العدالة ام الاسراع بمغربه القانون المتعلق بالتوثيق العصري فغيروا مادة من يباشر مهمة الموثق فجعلوها تمارس من طرف مغاربة لحل مشكل انتحال صفة و انذاك طرحت سؤالا ما هو مآل العقود المنجزة منذ سنة 1925 الى غاية 2011 من طرف موثقين مغاربة و بين اطراف مغاربة ؟

    ملخص القول التوثيق بدأ واحدا و تعدد مع المستعمر و رحل المتسعمر الفرنسي و لم يرحل معه تركته التي حقق بها بعض اهدافه التي كان يحلم بها و الاصل كان لابد من العودة للاصل كما هو معمول به في كل دول العالم التوثيق عندهم واحد تمارسه جهة مختصة رفعا لكل حرج و لكل اضطراب لدى المواطن.

    التوثيق العدلي توثيق يقد م خدمات جليلة للمواطن و الوطن يساهم في بناء الاسر و يحفظ الانساب و يضمن الحقوق انجاز التركات و يضمن استقرار و حفظ الحقوق و المعاملات المتعلقة بالبيع و الشراء والتبرعات من عقود الهبة و الصدقة و عقود حق الانتفاع و كذلك يساهم في عملية التجمع العائلي المتعلقة بمغاربة المهجر و تطهير الرسوم العقارية من التحملات التي بها من انجار عقود رفع اليد و انجاز الوصايا و التحمل العائلي لا يسع المجال هنا لحصرها و ذكرها.

    التوثيق العدلي انطلق لخدمة المواطن و الوطن و بقي وفيا لذلك عبر عدول موثقون اشتغلوا و يشتغلون في صمت مقدمين خدمات جليلة لكل المؤسسات ذات الصلة و ينتظرون قانونا جديدا يعيد لهم الاعتبار و المكانة التي تليق بهم.

    الموضوع ذو شجون و يحتاج لحلقات طويلة ساعمل في كل مرة و ضع مقالا توضيحيا باذن الله

    * شكيب مصبير، عدول

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تازة: جمعية النور لرعاية الطفل و المرأة تستأنف دعمها السنوي لتلامذتها من ألأسر المعوزة.

    الاحداث.نتالحسن قرمان- مكتب تازة.

    في إطار الدخول المدرسي الجديد: 2023/2022 وإنسجاما مع أهدافها الإجتماعية والتضامنية النبيلة التي ذأبت جمعية النور لرعاية الطفل والمرأة في وضعية صعبة بتازة على تمثلها وتنزيلها على أرض الواقع، فإنها لا زالت تعمل منذ بداية شهر شتنبر الجاري كالعادة والمعتاد عند كل دخول مدرسي على توفير اغلب المستلزمات الدراسية (كتب،أدوات مدرسية، مصاريف التسجيل داخل المؤسسات التعليمية…) لجميع تلاميذ الجمعية وبخاصة و أن الاسر هذه السنة تعاني الأمرين من الارتفاع المهول لأثمنة الكتب والمستلزمات الدراسية، الشيء الذي يهدد بإنقطاع التلاميذ المنحدرين من الأسر المعوزة والهشة عن الدراسة. و هو ما تعمل الجمعية جاهدة على محاربته والتقليص من من تبعاته إلى اقصى حد ممكن وذلك بمدعم أسر هؤلاء التلاميذ بكل الممكن والمتاح من الإمكانات المادية واللوجستيكية المطلوبة للدخول المدرسي الجديد، فضلا عن حرصها الدائم على ترسيم البسة على شفاه التلاميذ التابعين لها وإدخال البهجة والإرنياح على نفوس الآباء والأمهات.

    هيئة التحرير21 سبتمبر، 2022

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفرص التي ضاعت من الجالية المغربية

    الفرص التي ضاعت من الجالية المغربية

     

    كما هو معلوم يبلغ عدد المغاربة الذين يعيشون خارج الوطن بحوالي 5 ملايين ، وهو رقم تقريبي حيث يمكن أن يكون العدد الحقيقي أكثر بكثير .

    هذه الشريحة من المواطنين المغاربة والذين يطلق عليهم مغاربة العالم بحكم أنهم مبثوثين في جميع القارات ، يتركون في خزين الدولة بالعملة الصعبة ما يقارب 97 مليار درهم ، أي ما يعادل 10 مليار دولار سنويا ، وهذا الرقم يبقى نسبي لان هناك تحويلات تمر بطرق غير رسمية . وهو ما يعني أن أكثر من ثلث العملة الصعبة في خزينة الدولة المغربية تأتي من تحويلات مغاربة العالم .

    مقاربة أولية بخصوص هذه الارقام ، فمغاربة العالم يتفوقون على مردود مادة الفوسفاط التي يشتهر بها المغرب ويصدرها الى بلدان العالم ، حيث لا يتجاوز هذا القطاع 80 مليار درهم أي 8 مليار دولار سنويا .

    بعد هذه المقدمة الصغيرة للتعريف بأهمية مغاربة العالم في صلب الاقتصاد الوطني المغربي ، نبدأ بالفرصة الاولى التي ضاعت من مغاربة الاعلام ، وهي الاستثمار في مادة صناعة الاعلام ،حيث ضيع المغرب فرصة الاستثمار في صناعة الاعلام رغم وجود جميع العناصر التي تؤسس هذا القطاع الغني والمربح والمؤثر.

    كفاءات مغاربة العالم لم تتم الاستعانة بها لخلق مشاريع اعلامية عملاقة سواء المرئية ، أو المكتوبة . ومن هنا يمكن أن نقول أن غياب بعد النظر وغياب التفكير بعقلية الاستثمار كان سببا في تفويت هذه الفرص على الجالية المغربية وعلى المغرب في تلميع صورته عبر العالم ، هاته الجالية أنجبت اٍعلاميون ومثقفين ونشطاء في السياسة والرياضة والابحاث العلمية والاقتصاد في بلدان مختلفة وبلغات متعددة .

    مغاربة العالم كانت ولازالت تربطهم علاقة كبيرة بالوطن الام ، وما يترجم هذه العلاقة هو تشبثهم بفكرة بناء منازل في موطن الازدياد ، لأن الحلم الاول كان هو توفير بعض المال والرجوع للعيش بأرض الوطن ، لكن عندما كبر الاولاد وتزوجوا بدأت فكرة العودة تتقلص رويدا رويدا ، ومع مرور السنوات أصبحت هذه المنازل وهذه العقارات في خطر ، وهناك من تمت سرقتها، أو تخريبها ، أوالترامي عليها بدون وجه حق .

    هذه المشاكل جعلت هذا التوجه يتراجع بكثير، وهناك من أقدم على بيع العقارات التي يملكها في الوطن الام ، لشراء أخرى في مكان الاقامة ، وهناك من تراجع الى الوراء مخافة ان يسقط في نفس الاكراهات ، وما لا يبشر بالخير هو الجيل الثالث الذي لا يجد أي غضاضة في بيع أملاك وعقارات الوالدين بالوطن الام مباشرة بعد موتهما .

    اٍذن انطلاقا من هذه المعطيات يتوجب توفير الامن الاجتماعي وخلق فرص الراحة والاطمئنان لوقف هذا التراجع ، ولهذا يتوجب على القائمين على أمور الجالية أخذ هذه المعادلة بعين الاعتبار من زوايا مختلفة في المستقبل .

    كوجهة نظر في هذا الموضوع ، يتوجب على المؤسسة التي سوف تشرف مستقبلا على الجالية أن يكون لها مدخل الى الوعاء العقاري بشكل مباشر ، أي بمعنى الاستثمار في العقارات .

    وبخصوص هذه المؤسسة التي سوف تشرف على برامج التنمية البشرية بشراكة مع مغاربة العالم ، عليها أن تتوسع بشكل كبير للمساهمة عن قرب وبشكل مباشر قصد المساهمة في الاقتصاد المغربي. مثلا بناء المخيمات الصيفية بالشواطء المغربية لفائدة أبناء الجالية ، وبناء شقق على شكل مجمعات سكنية محروسة ومؤمنة ، وتسهيل احداث شركات لجمع النفايات بالمدن المغربية وصيانة الحدائق والمنتجعات ويمكن توسيع فكرة هذا الطرح الى التشجيع على فتح شركات قصد الاستثمار في توزيع الماء والكهرباء على الصعيد الوطني ، وفتح المجال للمستثمرين من مغاربة العالم لاقتحام عالم الصناعة الغذائية . ولتحقيق هذا يجب اعادة قراءة مفهموم الاستثماربشكل كلي انطلاقا من مفاهيم جديدة مشتقة من منظومة الاستثمار بمفهومه الشامل والكبير وليس بمفهومه الضيق .

    منظومة الاستثماراٍذن تستدعي خلق تشريعات قانونية جديدة عمودها الاساسي مغاربة العالم كرافعة اقتصادية فوق ارض الواقع وليست رافعة في الخطابات والشعارات ، هذه النظرية يمكن اعتبارها من الان طفرة فكرية جديدة وجدية تحتاج الى كفاءات لها أفكار ولها تصورات ولها قناعات بأن الاستثمار يجب ان يكون بأي ثمن .

    حينما نقول بأي ثمن ، المراد بهذا هو تنظيم تكوينات مستمرة للمستثمرين من مغاربة العالم والراغبين في الدخول الى مجال الاستثمارات الوطنية الكبرى حسب التخصصات ، مع مواكبة كل مشروع على حدة منذ البداية الى درجة التمكين من اٍدارة المشروع بشكل ذاتي وطبيعي .

    الهدف الاول بهذه الخطة هو جلب المشتثمرين من مغاربة العالم ، والثاني هو تعويض الشركات الاجنبية التي تقوم بجمع النفايات بأثمنة خيالة وأخرى تقوم بتوزيع الماء والكهرباء والتي تقوم بتحويل أرباحها خارج الوطن .

    والهدف الثالث هو الرقي بالشركات المغربية المحدثة من طرف مغاربة العالم الى مصف الشركات الاجنبية في المجالات التي تم ذكرها في المقال ، ويمكن وضع تصورات التصدير مستقبلا في مجال الصناعة الغذاءية ، وهنا لابد من الاطلاع على السياسة الاقتصادية التي طبقتهما دولة تركيا والتي اعتمدت على أبناء شعبها في البداية ، والتي أصبحت اليوم تصدر صناعتها الغذائية وصناعة الملابس الى نصف العالم . ولكم كامل الوقت لدراسة الارباح المادية والمعنوية وخلق فرص الشغل والمساهمة في التنمية بشكل مباشر وفعال وراق .

    هذا المشروع يبقى في نظري من أكبر المشاريع التي يمكن لمغاربة العالم أن يساهموا فيه بالرأسمال المادي والبشري والمعرفي ، ليس بعزيز الوصل اليه ، لكن لابد من مراجعة بعض الامور قبل الشروع في التفكير فيه ، الابناك والادارة والعدالة والمجالات الحضرية ، ربما موضوع الابناك وما يأتي منها من سلف ونسبة المرابحة وطرق معالجة طلبات التمويل وغيرها شيء معروف يجب مراجعته، علاوة على الادارة والتي يجب اعادة النظر فيها كليا لانها تجعل المستثمرلا يشعر بالرضى والارتياح والتشجيع . وهناك مشكلة العدالة المتربطة بالمنازعات التجارية وخير دليل في هذا الباب والذي وقع ضحيته عدد من مغاربة العالم هو المشروع العقاري – دارنا – والذي نصب على مئات من مغاربة العالم أمام الملء ، والذي وقفت العدالة المغربية كمتفرج على الحدث .

    وأخيرا ما يسمى بالمجالات الحضرية ، فلا يعقل مثلا أن الشواطء التابعة لمدينة الرباط عاصمة البلد ، لا توجد بها ولو مرحاض عمومي واحد ، أما مستودعات الملابس والدوشات فهي بعيدة المنال ، هذه الامور مجتمعة تجعل المستثمر يتراجع الى الوراء لان أرضية الاستثمار غير قابلة للمغامرة بضخ أموال في استثمارات كفتح المطاعم والمقاهي بحكم انعدام تهيئة المجالات .

    دون أن ننسى المؤسسة التي سوف تكون القنطرة بين المستثمرين من مغاربة العالم والدولة المغربية ، لا أريد الدخول فيما يسمى بمجلس الجالية لانه أصبح متجاوزا من كل النواحي ، وعليه يتوجب التفكير الجدي في اٍخراج مؤسسة برجالات لها تصور ولها بعد النظر في ترجمة الافكار الى مشاريع حقيقية تعود على الاقتصاد المغربي بالنفع العميم وترفع من قيمة النمو بحقاءق وأرقام وليس بتقارير أدبية تمجد فيها العلاقة بالوطن والثقافة واللغة العربية والمحافضة على الدين الاسلامي .

    الجالية المغربية ثروة ومنبع لطاقات بشرية يمكن ان تغير الاقتصاد المغربي شريطة اشراكها في التنمية البشرية ، وهذا لا يتأتى اٍلا بشرط واحد ، ألا وهو اختيار نخبة من الكفاءات ، وهنا لابد من الاشارة أن الكفاءات ليست دائما بالشواهد والدبلومات ، اٍنما بالحس والتفاعل مع مجريات الاحداث والمتابعة عن قرب وليس من على المنصات ، أو بلغة بسيطة اٍبعاد النظريات والتشبث بالافكار التي يمكن ترجمتها فوق أرض الواقع .

    حينما نطرح الحديث عن الجالية المغربية ، يجب التعامل مع هذه الفئة بحكمة ورزانة وبعد النظر ، لأن عددهم كبير وكثير، وخصوصياتهم تختلف من بلد الى آخر .

    صحيح أن الجالية تشكل قوة اقتصادية في الاقتصاد المغربي ، وصحيح أيضا ، أنها تشكل عامل تحفيزي للشباب العاطل في المغرب والذي لا يتراجع عن المغامرة في المخاطرة بحياته من خلال امتطاء قوارب الموت . لكن يجب العمل بالمثل الذي يقول لا توجد ورود بدون أشواك .

    مؤشرات ارتفاع تحويلات مغاربة العالم يمكن تلخيصها في ثلاثة نقط رئيسية : أولا تقاوم الجالية المغربية التهميش والعنصرية والاسلاموفوبيا في بلدان اقامتها لوحدها ، وبمجهوداتها الذاتية .

    ثانيا ، تقاوم الجالية الفقر في بلدها الاصلي من خلال مساعدة الاقارب والمحتاجين في مناسبات مختلفة وفي حالات طارئة كما هو الحال الان ، حيث قلصت – كرونا – من مداخيل الاسر على العموم .

    ثالثا ، تقاوم الجالية التهميش السياسي الذي تعاني منه في بلدها الاصلي والذي لازال لم يصل الى درجة التنزيل ، رغم الوعود التي تتبناها الاحزاب في كل مناسبة وفي كل مهرجان . هذه الاحزاب سارعت الى احتواء الحدث بخلق جمعيات وفروع حزبية لا تتبنى أي مبادرات ولا أي اقتراحات اٍلا اٍذا كانت نابعة من مركزية الحزب ، وهو الامر الذي يجعل مغاربة العالم خارجين عن التغطية الاعلامية .

    اذا كانت مساهمة مغاربة العالم كبيرة في تخفيف أعباء الاقتصاد المغربي ، فانها من جهة ثانية لم تستطع كبح نوايا بعض الشباب الذين يغامرون بحياتهم في قوارب الموت ، منهم من نجح في الوصول الى أروبا ، ومنهم من توفى في البحر ، ومنهم من لازال محتجزا في معتقلات دول أجنبية ، وفي مقدمة هذه الدول تأتي دولة ليبيا والتي يتعذب الشباب المغربي في سجونها والبعض الاخر من الشباب االمغربي يعاني العقوبات بالضرب المبرح والمعاملة الغير الانسانية من طرف جنود حراسة الحدود بدولة اليونان .

    خلاصة القول ، لا الاحزاب السياسية ولا المؤسسات التي تدعي أنها ترعى شؤون الجالية ولا البرلمانيون قادرون على بلورة مدى استفادة الاقتصاد المغربي من مغاربة العالم ، دون التركيز على العملة الصعبة ، هذا الخطأ سوف يبقى جاري به المفعول ، ما لم تتم الاستعانة بالمختصين والمتقفين والمبدعين والنشطاء من مغاربة العالم لئلا تضيع فرص السمو بالاعلام ومجالات الثقافة والرياضة والعلوم والاستثمار .

    هناك نظام عالمي جديد بدأ يظهر في الافق ، وعليه يجب التفكير الجدي في استغلال الفرص المتاحة لتقوية الاقتصاد الوطني بما فيها الاستثمارات المنجزة من قبل رجال أعمال مغاربة يقطنون خارج الوطن .

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بنموسى يبشر بدخول المدرسة العمومية عهد تعميم تدريس الإنجليزية

     

    حسن آيت بيهي

     

    اللغة الإنجليزية والمدارس الخصوصية والدعم المدرسي والقانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين، واللغة الأمازيغية وبرنامج تيسير وغيرها من المواضيع المرتبطة بالموسم الدراسي الجديد كلها كانت حاضرة خلال الندوة الصحفية التي عقدها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بمناسبة الموسم الدراسي الجديد والتي عقدها أمس بالرباط وأعلن من خلالها عن مختلف الأرقام الخاصة بهذا الموسم والتي نقدمها في إطار مرفق مع الموضوع، بنموسى أعطى الكثير ن التفاصيل حول مواضيع مختلفة طرحت عليه خلال الندوة التي تنقل “الأيام24” أهمها من خلال السطور التالية…

     

    “الوزارة واعية بأهمية تدريس اللغة الإنجليزية وتمكين التلاميذ منها، ونحن نتشاور بخصوص توسيع تدريسها في المرحلة الإعدادية، كما يمكن أن تعتمد لتدريس بعض المواد العلمية، خاصة وأن القانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين يفتح المجال أمام تدريس المواد العلمية بلغات أجنبية دون تحديدها”… بهذه الكلمات أعلن شكيب بنموسى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، عن الموقف الرسمي من تدريس اللغة الإنجليزية التي أصبحت بمثابة لغة التخاطب العالمي، وذلك في ظل ارتفاع الأصوات التي تطالب باعتمادها مكان اللغة الفرنسية التي يتراجع الاهتمام بها عالميا، وذلك خلال الندوة الصحفية التي عقدها صباح يوم الثلاثاء 6 شتنبر 2022 والتي خصصها لتقدم مستجدات الدخل المدرسي 2022- 2023.

     

    بنموسى أكد أن اللغة الإنجليزية تدرس اليوم في حوالي 2000 مؤسسة تعليمية عمومية من طرف حوالي 9000 مدرس ومدرسة، مع سعي الوزارة انطلاقا من الموسم الدراسي الحالي إلى رفع عدد الأطر التعليمية الخاصة بهذه اللغة فضلا عن التفكير في آليات أخرى يمكنها أن تساعد التلاميذ والأساتذة للتمكن من اللغة الإنجليزية، حتى تكون في نفس مستوى تدريس اللغة الفرنسية علما أنه يمكن مستقبلا اعتمادها كلغة للتدريس كما هو الحال مع الفرنسية من أجل المحافظة على الجودة ومساعدة التلاميذ على التفتح على ما يجري في العالم.

     

    أسعار بيع الكتب المدرسية

    بنموسى استغل المناسبة للتطرق لجملة من المواضيع التي تشغل بال المواطن المغربي وعلى رأسها موضوع الصراع القائم حاليا بين المطابع وباعة الكتب بخصوص تحديد سعر الكتب المدرسية والتي لم تخرج عن سياق الأزمة العالمية التي تعرفها الأسعار والتي تكتوي بنارها الأسر، رغم الدعم المعلن من طرف الحكومة لصالح المطابع والبالغة قيمته أزيد من 105 مليون درهم وذلك للحفاظ على أسعار السنة الماضية، حيث قال بنموسى في هذا السياق: أسعار اللوازم المدرسية مرتبكة بما يعرفه الجميع ما يجري في العالم وأثره على الأسعار وعلى القدرة الشرائية ونحن كوازرة لدينا اهتمام خاص بهذا الموضوع، حيث تم عقد لقاءات مع الناشرين منذ شهر أبريل الماضي وكنا واعين بضرورة أن تكون الكتب المدرسية موجودة في الدخول المدرسي حيث تم الاتفاق مع الناشرين لتهيئ هذه الكتب على مراحل وتم الاتفاق مع جمعية الناشرين على مستوى دعم الدولة وعلى المساطر التي سيتم بها توزيع الدعم على الناشرين على أساس أن تكون هناك وفرة الكتب وأيضا الأثمنة لتبقى في نفس المستوى وهذا تم أيضا في إطار حكومي حيث تم تخصيصي مبلغ أكثر من 105 مليون درهم من خلال صندوق المقاصة لدفعه للناشرين.

     

     

    الهدر المدرسي وبرنامج تيسير

    شكيب بنموسى تطرق أيضا خلال ذات الندوة إلى موضوع الهدر المدرسي وسبل محاربته، مذكرا بأن الدراسات التي تم القيام بها بخصوص برنامج “تيسير” الخاص بدعم الاسر الفقيرة، ساهم في تقليص الهدر المدرسي لكن يجب العمل على الموضوع أكثر وخاصة دراسة العوامل البيداغوجية من أجل مواجهة الهدر المدرسي.

     

    وزير التربية الوطنية أكد أيضا أن المبالغ التي تمنح للأسر ضمن برنامج “تيسير” تختلف حسب المستويات الدراسية، لكنه ربط رفع مستوى هذا الدعم بالتمدرس وفي انتظار ذلك، يضيف الوزير، فقد قامت الوزارة بإبرام اتفاقية بهدف تحسين الخدمات وتسريع وثيرة منح هذا الدعم للأسر المستحقة في وقته، مع تسهيل المساطر الإدارية.

     

     

    قانون جديد للمدارس الخاصة ومراقبة مناهج البعثات الأجنبية

     

    وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أعلن بخصوص وضعية المدارس الخاصة أنه يتم حاليا العمل على إصدار قانون جديد يهم هذه المدارس الخاصة لمراجعة وتحيين دفاتر التحملات مع العمل على الرفع المراقبة والإدارية والبيداغوجية، مضيفا أنه يتم العمل ما أمكن من أجل الحد من بعض التصرفات غير الأخلاقية وغير القانونية التي يتم التدخل بصرامة لحلها على الصعيد المحلي، خاصة وأنه لا يمكن تقييد حرية أي تلمذي وربطه بمدى أداء ما بذمته للمؤسسة أم لا، علما أن القانون، يقول الوزير، لا يسمح للوزارة بالتدخل في تحديد أسعار المدارس الخاصة التي تتفاوت بحسب جودتها والخدمات التي تقدمها للتلاميذ، قبل أن يسترسل بأن الحل اليوم والذي يشغل بال الوزارة هو كيفية جعل المدرسة العمومية عاملا جاذبا للتلاميذ ما سيعطي الفرصة لأولياء الأمور من أجل المفاضلة بين المدرسة الخاصة والعمومية، علما أن التعليم الخاص ملزم بتطبيق واعتماد نفس المقررات التي يتم اعتمادها في التعليم العمومي، رغم أن القانون يسمح لهم الاستعانة بكتب أخرى كمقررات إضافية.

     

    أما بخصوص مدارس البعثات الأجنبية، فأكد شكيب بنموسى أن الوزارة حريصة على أن تتابع المناهج التي تدرسها للتلاميذ وأن تكون محترمة لثوابت الدولة المغربية ولا يمكن الترخيص باستعمال أو تداول أي كتاب يتنافى مع قيمنا الوطنية والمجتمعية داخلها، مذكرا بأن الوزارة حريصة دائما على التدخل في هذا الإطار كلما تم تداول معلومات في هذا الشأن ودعوة هذه المدارس إلى الاستجابة للتوجهات الخاصة بالوزارة في هذا الإطار.

     

     

    ذوي الاحتياجات الخاصة وفرصة ثانية وتدريس الأمازيغية

     

    من بين المواضيع التي تم طرحها خلال الندوة الصحفية هناك كل من وضعية التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة التي أكد بنموسى بخصوصها ان هناك اليوم 8900 مدرسة تعتمد التربية الدامجة للمعاقين وما يليها من توفير موارد خاصة بهذه الفئة وأيضا القاعات الخاصة بدعم هذه الفئة إلى جانب التعاقد مع جمعيات متخصصة في هذا المجال، فيما أكد بخصوص برنامج “فرصة ثانية” أنه عرف هذا العام تسجيل 83 ألف تلميذ سيعودون إلى مقاعد الدراسة، معتبرا أنه نجح في تحقيق النتائج المرجوة منه، مع العمل على تحسينه وتوسيع مجالات تدخله في إطار تنويع المسالك المهنية وتوسيع عدد التلاميذ الذين سيستفيدون منه.

     

    وأكد بنموسى بخصوص تدريس اللغة الأمازيغية أنه سيتم هذا العام توظيف 400 مدرس جديد لهذه اللغة، سيضافون لما هو موجود حاليا والمقدر عددهم بحوالي 1000 مدرس، مشيرا إلى أن اللغة الأمازيغية تدرس اليوم في أكثر من 3100 مؤسسة تعليمية، لكن يبقى الهدف هو كيف نجعل شبكة المؤسسات هذه التي يمكنها تدريس هذه اللغة وفي نفس الوقت كيف يمكن أن نضمن لها نوعا من الاستمرارية خاصة وأن المدارس التي تبرمج هذه اللغة تعاني إذا تنقل المدرس في إطار حركة انتقالية إلى جهة أخرى، ما يضطرها لتوقيف تدريسها وبالتالي سيتم العمل لتوسيع شبكة المؤسسات المُدَرسة لهذه اللغة لضمان الاستمرارية وتحسين تمكن التلاميذ منها.

     

     

    تعزيز الطاقم بـ20 ألف مدرس جديد

     

    وكان وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أكد في كلمته الافتتاحية للندوة الصحفية التي عقدت تحت شعار “من أجل مدرسة ذات جودة للجميع” أن الحكومة تولي اهتماما خاصا لقطاع التربية والتكوين، مشيرا الى مضاعفة مجهوداتها فيما يخص الموارد البشرية والمالية، وذلك من خلال إجراء مباراة لتوظيف 20 الف مدرس ومدرسة بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين السنة المقبلة، مضيفا أن الموسم الدراسي 2022- 2023 عرف التحاق أزيد من 7 ملايين و900 ألف تلميذة وتلميذ بمقاعد الدراسة بالأسلاك الثلاث بالتعليم العمومي والخصوصي.

     

     

    تجاوز تداعيات كورونا على المنظومة التربوية

     

    بنموسى استحضر في ذات الكلمة الظروف الاستثنائية التي عاشتها بلادنا خلال المواسم الدراسية الثلاثة الأخيرة، على خلفية الأزمة الصحية، وعلى الرغم من المجهودات التي بذلتها الوزارة من أجل ضمان استمرارية الخدمة التعليمية واستكمال المقررات الدراسية، فقد تأثرت المدرسة المغربية بتداعيات الجائحة، وخاصة على مستوى الزمن المدرسي ومكتسبات التلاميذ، وذلك بشكل متفاوت حسب الأوساط المجالية والفئات الاجتماعية، يشير بنموسى، الذي أضاف أن هذا الامر يطرح تحديات كبرى على المنظومة التربوية خلال الموسم الدراسي الجديد، وخاصة فيما يتعلق بالإنصاف والجودة وبالتالي، فإن أول ما يميز الموسم الدراسي الجديد، كونه يندرج في إطار الحد من تداعيات الجائحة، وتدارك النقص التعليمي الناتج عنها، حيث سيتم توجيه الجهود نحو تأمين الزمن المدرسي وزمن التعلم، وتوفير الدعم التربوي للتلاميذ، ومواكبتهم لمعالجة صعوبات التعلم لديهم، وتقليص الفوارق بينهم، مع مواصلة اليقظة إزاء تطور الجائحة.

     

     

    خارطة طريق للإصلاح

     

    من جانب آخر، استعرض وزير التربية الوطنية معالم مشروع خارطة طريق تحدد مضامين الإصلاح برسم الفترة 2022-2026 وذلك من أجل توفير إطار عمل واضح ومنسجم، يسمح بتوجيه جهود مختلف المتدخلين، في إطار من الالتقائية، نحو أولويات محددة، وأهداف واضحة، وتدابير عملية وذات أثر قوي على جودة تعلمات التلاميذ، يقول الوزير، الذي أضاف أن هذه الخارطة بمثابة تحفيز للفاعلين والشركاء على الانخراط القوي خلال مرحلة التنزيل، مشيرا إلى أنه تم تنظيم مشاورات وطنية موسعة، لخلق فضاءات ومساحات للتقاسم والنقاش، ولاستثمار الذكاء الجماعي والقوة الاقتراحية لمختلف الفاعلين والشركاء، بما يسمح بتطوير وإغناء مشروع خارطة الطريق، وتحديد الإجراءات العملية لتنزيلها بمشاركة حوالي 100 ألف مشارك.

     

    أما بخصوص أهداف الموسم الدراسي الحالي فحددها الوزير في ثلاثة أهداف رئيسية هي حسب قوله:

     

    – ضمان تمدرس جميع الأطفال في سن الدراسة، واستكمال التعليم الإلزامي، مع إعطاء أهمية خاصة للتمدرس المبكر بالتعليم الأولي والتعليم الابتدائي.

     

    – تحسين مستوى تحكم التلميذات والتلاميذ في التعلمات الأساسية، وضمان اكتسابهم المعرفة والمهارات الضرورية.

     

    – تعزيز تفتح التلميذات والتلاميذ، وتشبعهم بالقيم.

     

    مؤكدا أن هذه الأهداف شكلت إطارا مرجعيا ومهيكلا لمختلف العمليات التحضيرية للدخول المدرسي، التي تم الاشتغال عليها، بشكل مبكر، منذ أواسط الموسم الدراسي الماضي، من أجل ضمان انطلاق الدراسة في الموعد المقرر لها، بمختلف المؤسسات التعليمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ارتفاع ودائع البنوك نهاية يوليوز (بنك المغرب)

    سجلت الودائع لدى البنوك، عند متم شهر يوليوز، زيادة سنوية بنسبة 4,1 في المائة لتصل إلى 1.077,2 مليار درهم، وذلك وفقا للوحة القيادة المتعلقة بـ”القروض والودائع البنكية” التي أصدرها بنك المغرب.

    وأوضح بنك المغرب أن ودائع الأسر بلغت 801,2 مليار درهم، بزيادة سنوية نسبتها 4,2 في المائة، وما قدره 190,7 مليار درهم في حوزة المغاربة المقيمين بالخارج، مضيفا أن ودائع المقاولات الخاصة زادت بنسبة 8,5 في المائة لتصل إلى 172,1 مليار درهم عند متم يوليوز.

    وأشار المصدر ذاته إلى أن أسعار الفائدة على الودائع لأجل سجلت ارتفاعا قدره ثلاث نقاط أساس بالنسبة للودائع لأجل 6 أشهر، لتصل بذلك إلى 2,05 في المائة، بينما حققت الودائع لأجل 12 شهرا ارتفاعا قدره نقطة أساس واحدة، لتبلغ حينها نسبة 2,33 في المائة.

    وأورد البنك المركزي أنه فيما يتعلق بحسابات الادخار، فقد تم تحديد الحد الأدنى لمعدل العائد عند 1,24 في المائة للنصف الثاني من سنة 2022، أي بزيادة 19 نقطة أساس مقارنة بالنصف السابق.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأكلات الأندلسية في أطباق تطوانية

    بريس تطوان

    يعد الطبخ ظاهر ثقافية اجتماعية تداولتها الأمم والشعوب والأجيال ويصـبو إلى معرفته كل فرد، وبه تصح الابدان وتكتمل الافراح، وقد قيل اريني طبخ اية امه احدثك عن حضارتها يشهد على مستوى الرقي الانساني والابداعات في الحياة اليومية في المأكل والمشرب وتفنن وإبداع بما تجيد به الطبيعة من موارد.

    ارتبط المطبخ التطواني بحقبة تاريخ تشكل فيها المجتمع الجديد. في عصر من عصورها الزاهرة فرسموا بدقة وايجاز ما كان من مستوى رفيع وما احتوى عليه من أطعمة وأشربة وما شمل عليه من مواد طبيعية بسيطة ومن لحوم واثردة وتوابل، مما يدل على ذوق رفيع واسلوب آداب اكل عالية وحسن معاملة الضيف.

    برع الأندلسيون الاوائل في كثير من اصناف الطعام وأساليب الطبخ فيها وقد كانت لهم عناية بها وتم تدوينها في كتب خاصة، خصوصا انهم قد حملوا معهم زخما من المعارف في مجال الطبخ، اندمجت مع باقي المعارف التي دخلت في نفس الفترة، حمل الأندلسيون معهم إلى تطوان الوانا من الأطعمة والحلويات، ومازال العديد منها يحضر في المناسبات الدينية والعائلية.

    ظهر التأثير الأندلسي في مجال الطبخ في استخدام التوابل فهي تساعد على عملية الهضـم وتعمل من تنبيه للحواس، ما زالت أدوات الطبخ تحمل أسماء غرناطية مثل (اسكرفج)، مقلاة، برمة النحاس، طبيرة، خابية وغيرها. وحتى “وصلة الخبز” التي تجسدت صورتها في احدى لوحات الرسام الألماني (Weiditx) التي تعود إلى القرن في 15م.

    وبجردنا للأكلات والحلويات توصـلنا ان هناك أطباقا ورد ذكر ها في كتب الطبخ واختفت من قائمة المائدة التطوانية واخرى توارثها الاهالي وحافظوا على كل مكوناتها منها:

    البايلة (Paila): وهي ما فضـل أنواع مختلفة من الأطعمة. ما فضـل من طعام ولائم أمراء الأندلس السخية الباذخة، فكان الخدم بقصور أمراء بني أمية الفخمة يجمعون ما يتبقى من الطعام، فيقدموه للفقراء والمحتاجين”، وقد حملها معهم المهاجرين الأندلسيين، فأصبحت أكلة مشكلة من خليط من لحوم والأسماك والخضر.

    البسطيلة: يرجع اصلها مشتق من الكلمة الاسبانية (Pastel) ومن الأكلات الشهية التي هي اقتبسها عنهم الأندلسيون، وهو طبق يجمع بين الحامض والحلو يتشكل عن فطائر محشوة بخليط من لحوم الدواجن مع البيض واللوز و العسل والليمون.

    المروزية: أو التحلية كما يطلق عليها الاهالي وهي من الاطباق الحلوة (طبق معسل) أصولها من مدينة “مرو’ الفارسية، ” تحضر باللحم السمين والأهليج (البرقوق المجفف) والزبيب وخليط من التوابل الخاصة “ريوس الحوانت” تحضر في مناسبة عيد الأضحى.

    التفايا: يحضر من لحم الكبش وطريقة تخضيره خاصة حيث تقطع من صدر الكبش واجنابه ما يقع عليه الاختيار و تؤخذ خرقة جديدة ويجعل فيها زنجبيل وملح  وكزبرة يابسة وقليل من بصـل مقطوع ويربط على الخرقة وتلقى في القدر مع مرق اللحم المطبوخ.

    الثريد: يحضر من لحوم الدواجن تؤخد الدجاج وتسمط وتفتح بطونها وتخرج احشاؤها وتطبخ مع اضافة التوابل وبصل مقطوع كما يحضر معه الفطير المصنوع من العجين ثم يسقى بمرق الدجاج من غير اكثار منه، وتخرج قطع الدجاج المطبوخ ويوضع على الفطير ويسوى في وسط المثرد ويزين ببيض مسلوق وزيتون طيب ولیم مصير ويذر عليه القرفة والزنجبيل.

    الخليع: غالبا ما يهيا من اللحم والشحوم وبعض الثوابل، ويمكن حفظه لسنة او سنتين من التلف، وقد برعت اسرة الخليع الأندلسية في صنعه ، كما يشير المؤرخ محمد داود في كتابه الى إرسال قائد تطوان، أشعاش، إلى السلطان العلوي مولاي عبد الرحمان قدورا من الخليع. يقول محمد داود: «وعلى عادة القائد أشعاش مع الدار السلطانية، بعث إليها هذه المرة ثلاثين من الأواني مملوءة بالخليع، مما يدل على براعة العائلات الأندلسية التطوانية في إعداد هذا النوع من الاكل.

    المحمصة: يعجن السميد على نحو ما عجن الفداوش ويفتل مدورا ويجفف في الشمس ويطبخ مثل طبخ الفداوش سواء باللحم البقري أو الغنمي أو الدجاج.

    أما أطباق السمك فقد اشتهر الاهالي بطهيها منها “الشابل” و”لبوري” و”السردين” و”الشطون” وتحتاج الي توابل قد نستغربها اليوم كبعض الابازير وهي كثيرة ومتنوعة كالفلفل والكزبرة الخضراءواليابسة والنعناع والقرفة والكرويا والمصطكى والثوم وعود بسباس ورق اترج وورق الرند.وتطلب طهي بعض الأكلات خضرا متنوعة ذكر منها المؤلف “. الباذنجان والسفرجل والزيتون والقرع والجزر واللفت والفول الأخضر والبصل والكثير من اللوز المقشور والمحمر للتزيين.

    كما اهتم المؤلف بجرد اطعمة مغربية كانت تحضر في الاندلس، وعلق عليها بعبارات وجيزة لا تخلو من نقد ونذكر منها الكسكس والعصيدة والقلية والاحرش والبرانية والسنبوسك. وغيرها من الاطعمة التي تخفي من ورائها معنى مغربيا من فإن التأثير الغرناطي الأندلسي، وهكذا ظل متجذرا في المطبخ التطواني بأصنافه وطرقه فإن اصناف الطعام كانت تقدم بعضها مع بعض بغض النظر عن المكونات، وهي أكلات متوارثة في جميع المستويات الاجتماعية ويختلف فقط لدى الاسر الثرية التي تحضر قوائم طعام متعددة الاصناف.

    ذاع صيت أهل تطوان في البقاع بتحضير تشكيلة من الحلويات المشكلة من الفواكه الجافة كاللوز والفستق واجادوا في تحضير “الكعاب” المرشومة بمرشم خاص و”الملوزة” وكان وشكلها مستدير وبه فتحات معينة تغمرب السكر المطحون. وتشكل “القنانيط ” على جعاب من قصب المحشوة بجوز مقشور ومدروس وبعض الافاويه مع عقده بالعسل الذي يحمر في الزيت وتذرعليها القرفة. كما تصنع الاقراص المحشوة من السكر واللوز والعجين ‘(البريوات) وتترك حتى تختمر ثم تطبخ في الفرن وتوضع في غضارة ويصب عليها عسل ساخن.

    وبرعت نساء تطوان في تحضير “المجبنة (Almojatana)، تصنع من الجبن الطري فإن كان رطبا غسل بالماء وحك باليد وان كان جافا قطع قطعا صغيرة وترك في الماء حتى يرطب ويذهب ملحه ويوضع الجبن داخل قطعة العجين وبعض التوابل والخل ويبسط باليد يوضع في النار في مقلاة من زيت ويسقيها بزبد طري مصفى وعسل مذاب.

    ويصعب علينا جرد كل الحلويات واقتصرنا عل ذكر ما زال يتداول في الأفراح منها “البشكوتو بويوات” الذي يصنع من ابيض البيض المخفوق والسكر. وما يحضر في الأعياد الدينية مثل “حلوة الطابع” و “الفقاقص” و “البجماط” و”الغريبية” و”قراشيل”. و”المسمن” تصنع من الدرمك (الدقيق) ويذاب في السمن تمد به قطعة من العجين ارق ما يمكن ثم يطوى ويدهن داخله وتوضع في المقلاة ثم تسقى بالعسل الحر.

    وتعجن” الزلابية” من الدرمك وزاد الماء حتى يصبح العجين اخف ويترك في قدر حتى يختمر ثم ترفع مقلاة بزيت كثير على النار فاذا غلي الزيت اخذ من العجين الجاري وجعل في انية بفتحة في قعر ها فيجري العجين في المقلاة، ويقطر زيته فاذا وطرحناها في عسـل منزوع الرغوة ويغمس في العسـل المغلى ويترك حتى يستوفي حقه من العسل وتوضع على شباك من قصب حتى تجف.

    ولا ننكر التأثير التركي في المطبخ التطواني الذي ما يزال يحمل إلى اليوم أسـماء تركية، الثريد، المغاسن، المالوزة و’البروك’. التركي اذ تلف قطع من الجبن أو اللحم أو السبانخ في طبقات رقيقة من العجين وتشكل على شكل مثلثات أو كرات أو مربعات. بالإضافة إلى الفواكه المحلاة بالسكر والمعجنات الهشة المحشوة باللوز المطحون والفستق والجوز والمحلاة بالعسل والأطعمة المحشوة والملفوفة.

    هكذا، جرى إثراء المطبخ التطواني بكثير من الاكلات والحلويات والمعجنات التي تجمع بين توابل ومكونات بمذاق مختلف، وهي امتدادا طبيعيا لثقافات شـرقية عثمانية واندلسية حملت معها مدارس فن الطبخ والحلويات وامتزجت مع ثقافة محلية فظهرت اطباق جديدة دخلت في قائمة مهام المطابخ التطوانية، وليس من السهل جرد كل الأطباق الوافدة المحببة لساكنة المدينة لكنها لامحالة طورت في أذواق اطباقها حين جمعت بين ثقافات متباينة المشارب.

    كتاب: تطوان بين المغرب والأندلس (تشكيل مجتمع مغربي أندلسي في القرنين 16 و 17م)

    للمؤلفة: نضار الأندلسي

    منشورات جمعية دار النقسيس للثقافة والتراث بتطوان

    (بريس تطوان)

    إقرأ الخبر من مصدره