Étiquette : الانتقام

  • تصعيدٌ جديدٌ.. دعمُ حكومة « سانشيز » لمقترح الحكم الذاتي يَدفع الجزائر إلى مقاطعة السفير الإسباني

    أخبارنا المغربية ـــ ياسين أوشن

    في خطوة تصعيدية جديدة من لدن جنرالات « قصر المرادية »؛ قررت الجزائر مقاطعة السفير الإسباني، نظرا إلى تشبث حكومة « بيدرو سانشيز » بموقفها من مغربية الصحراء، ودعمها مقترح الحكم الذاتي لحل هذا النزاع المفتعل لعقود من الزمن.

    ووفق ما أورده موقع THE OBJECTIVE، فإن الجزائر اتخذت هذه الخطوة بفعل التوتر الحاصل بين البلدين بسبب الصحراء المغربية، مستطردا أن الجزائر تواصل عزل السفير الإسباني؛ إذ لا تستدعيه إلى اللقاءات الرسمية بحضور كبار المسؤولين.

    هذا واستدعت الجزائر في مارس الماضي سعيد موسي، سفيرها في مدريد، للتشاور بعد علمها بالموقف الجديد للجارة الشمالية من قضية الصحراء المغربية. 

    المصدر عينه أردف أن العلاقات بين الجزائر ومدريد توترت أكثر عقب إعلان الأولى التعليق الفوري لـ »معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون »، التي وقعتها مع مدريد في 2002 مع المدير التنفيذي لخوسيه ماريا أزنار. 

    يُذكر أن الانتقام الجزائري، كما وصفته الصحيفة المذكورة، جاء في اليوم نفسه الذي برّر فيه « بيدرو سانشيز » موقفه الجديد من نزاع الصحراء المفتعل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • آخرها بالقصر الكبير.. من المسؤول عن توالي فواجع « الكحول القاتل » ببلادنا؟

    بقلم: إسماعيل الحلوتي

    في الوقت الذي بدأ فيه الشعور بالارتياح يعم المواطنات والمواطنين ببلادنا من حيث تراجع عدد ضحايا « كوفيد -19 » وحوادث السير وقوارب الموت خلال الأسابيع الأخيرة، فإذا بالرأي العام الوطني يهتز فجأة على وقع فاجعة أخرى رهيبة، استفاقت عليها مدينة القصر الكبير صباح يوم الثلاثاء 27 شتنبر 2022، إثر استهلاك مجموعة من المشردين لمواد كحولية فاسدة، مما أدى إلى وفاة 20 شخصا في أقل من 24 ساعة، ومازالت الحصيلة مرشحة إلى الارتفاع.

    وفي هذا الصدد كشفت مصادر طبية مطلعة عما يفيد بأن مزج الكحول الخطير من نوع « ميثانول » مع مسكر « الماحيا » يتحول إلى مشروب سام، قد يقضي على كل من تناوله في فترة وجيزة يمكن حصرها ما بين أربع ساعات إلى 16 ساعة فقط.

      وبالعودة إلى هذه الفاجعة الموجعة، نجد أن وسائل الإعلام أشارت يوم الثلاثاء 27 شتنبر 2022 إلى أن عددا من المشردين البالغة أعمار غالبيتهم حوالي الخمسين سنة والذين كانوا يبيتون في العراء، تحولوا تباعا إلى جثث هامدة في الشارع العام، إثر إصابتهم بتسمم خطير عقب تناولهم مادة الكحول الممزوج بما يعرف ب »الماحيا »، إذ لقي في بداية الأمر تسعة أشخاص مصرعهم، ثم لم يلبث العدد أن انتقل مساء ذات اليوم إلى خمسة عشرة شخصا، ليرتفع صباح يوم الأربعاء 28 شتنبر إلى تسعة عشرة شخصا، فيما ماتزال خمس حالات ترقد تحت المراقبة الطبية بقسم الإنعاش بالمستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش.

    وتبعا لذلك، استنفرت مصالح الأمن بمدينة القصر الكبير أجهزتها، حيث قامت عناصر الشرطة بحملات تمشيطية واسعة ضد مروجي مادتي الكحول والماحيا، أفضت إلى إيقاف شخص يبلغ من العمر 48 سنة من ذوي السوابق العدلية في مجال الاتجار بالخمور المهربة، كما اعتقلت ابنه للاشتباه في تورطهما في الاتجار في خمور مغشوشة ومضرة بالصحة العامة والتسبب في وفاة مستهلكيها، فضلا عن حجز نحو 50 قنينة كحول مهرب وغير مرخص له بالبيع، تم العثور عليها بداخل محل المشتبه به الرئيسي. وأنه بأمر من النيابة العامة تقرر تشريح جثامين الضحايا التي نقلت إلى مستشفى بمدينة طنجة، من أجل تدقيق أسباب الوفاة، وتحديد العلاقة الرابطة بين الوفيات المسجلة والمواد الكحولية المتناولة.

    وهي الفاجعة التي أعادت إلى الأذهان فواجع سابقة من قبيل فاجعة تاوريرت التي لقي خلالها ستة أشخاص حتفهم في أبريل 2021 بعد شربهم معقم يحتوي على مادة قاتلة على أساس أنها مشروب كحولي. وفاجعة حي المير بمدينة وجدة، التي بلغ فيها عدد ضحايا الكحول الفاسدة 23 شخصا في يوليوز 2021، وتمكنت خلالها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالمدينة من توقيف شخص يبلغ من العمر 31 سنة من ذوي السوابق القضائية في السرقة وبيع المشروبات الكحولية بدون رخصة، وذلك للاشتباه في تورطه في بيع مواد مضرة بالصحة العامة والتسبب في وفاة مستهلكيها.

    وكذلك تلك التي تمكنت فيها قوات الأمن في مدينة العروي الهادئة من فك لغز الوفيات الغامضة التي حيرت الساكنة، بعد العثور على ثماني جثث تعود لأشخاص مشردين ومجهولي الهوية، في أماكن متفرقة بالحديقة الأركيولوجية وشارع ميسور بحي السكة وحي المطار، والتي تبين فيما بعد أن سبب الوفاة يعود إلى تعرض الضحايا لتسمم خطير مباشرة بعد احتسائهم مادة كحول الحريق، حيث قامت شرطة المدينة يوم الخميس 25 غشت 2022 باعتقال صاحب محل للمواد الغذائية يبلغ من العمر 30 سنة، وحجز مواد كحولية منتهية الصلاحية ومضرة بالصحة معروضة للبيع داخل متجره.

    من خلال ما تقدم من فواجع يتضح أن ما يجمع بين الضحايا هو تناولهم مادة الكحول المغشوش وأن معظمهم من المشردين، الذين يعانون من الفقر والتهميش والإقصاء في ظل غياب دور الرعاية والإيواء، وعدم قيام السلطات المعنية بواجبها حيالهم من حيث الحرص على إدماجهم في النسيج الاقتصادي والاجتماعي، مما عزز لديهم الرغبة في الانتقام ومحاولة التعجيل بمفارقة الحياة، من خلال تدمير الذات بواسطة التعاطي لكل ما يعطل العقل ويحرق الأمعاء والأوعية الدموية.

    فمن غير المقبول أن تستمر مثل هذه الكوارث الإنسانية في بلاد ما انفك قائدها يدعو القائمين على تدبير الشأن العام إلى تطوير إمكاناتها حتى تكون قادرة على الالتحاق بمصاف الدول الصاعدة، ولاسيما أن عدد ضحاياها المعلن عنه رسميا تجاوز الخمسين شخصا في أماكن متفرقة وأوقات متقاربة، دون أن نسمع صوت الاستنكار من قبل الهيئات السياسية والمنظمات الحقوقية والجمعوية، وتنديدها بما يحدث من مآس في صفوف البؤساء من المشردين والعاطلين، الذين يتساقطون كأوراق الخريف، مما قد يضر بمصداقيتها وهي التي طالما نادت بضرورة احترام الحق في الحياة، باعتباره واحدا من حقوق الإنسان المقدسة التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

    إنه لمن المحزن أن تظل مادة الكحول وغيرها من المواد المغشوشة تعبث بأرواح المواطنين وتسائل ضمائر المسؤولين، دون أن تسارع الجهات المعنية إلى إيقاف هذا المسلسل الرهيب، وتتكاثف جهود الجميع في اتجاه الحد من هذه المآسي الإنسانية، وقيام وسائل الإعلام والسلطات المحلية والأمنية بدورها في التحسيس بخطورة تناول هذه السموم، فك العزلة عن الأحياء الهامشية ومحاصرة المشتبه بهم من ذوي السوابق العدلية وغيرهم من مروجي المخدرات والكحول وغيرها، التي تضر بالصحة العامة للمواطنين.

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جورجيا ميلوني… اليمينية الإيطالية التي ترعب أوروبا بأفكارها المتشبعة بالفاشية وعدائها للاجئين ستحدث زلزالا سياسيا

    بعد النتائج الأولية للانتخابات الإيطالية بدى الائتلاف اليميني الذي يتزعمه حزب “أخوة إيطاليا” بزعامة جورجيا ميلوني الأوفر حظا للفوز. وتتركز آمال ميلوني في أن تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في إيطاليا، مما يجعلها تؤكد على هويتها الأنثوية، ولكن، بطريقة أقرب إلى الفحولة السياسية والتي من شأنها أن تشكل زلزالا سياسيا يرعب أوروبا بالتحديد.

    سهيلة التاور

    من هي جورجيا ميلوني

    ولدت جورجيا ميلوني يوم 15 يناير 1977، لأب يساري من جزيرة سردينيا وأم يمينية من جزيرة صقلية في حي غارباتيلا بالعاصمة الإيطالية روما، حيث تعيش الطبقة العاملة وتعتنق غالبيتها الفكر اليساري الذي كان يسيطر في ذلك الوقت على المدارس والجامعات، وكان مجرد الانتماء إلى اليمين عملاً ثوريا.

    كانت ميلوني تبلغ من العمر عاما واحدا فقط عندما ترك والدها فرانشيسكو عائلته، وانتقل إلى جزر الكناري، مما أثار تكهنات بأن مسار جورجيا السياسي كان مدفوعًا جزئيًا بالرغبة في الانتقام من والدها الغائب.

    مسيرتها الدراسية

    بعد إتمام دراستها الابتدائية والإعدادية حصلت ميلوني على دبلوم المدرسة الثانوية في اللغات من معهد “أميريغو فيسبوتشي” (Amerigo Vespucci) في روما، لكن اتضح أن المدرسة لم تكن مدرسة ثانوية للغات الأجنبية، ومن ثم فهي غير مؤهلة لإصدار دبلوم في اللغات، بل كانت مدرسة ثانوية فنية متخصصة في صناعة السياحة، وهو ما أثار جدلا حول إذا ما كانت ميلوني كذبت بشأن شهادتها.

    في عام 1996، حصلت ميلوني على دبلوم في الصحافة من المعهد نفسه، ولم تكمل ميلوني تعليمها، لذا فهي لا تحمل شهادة جامعية.

    مسار سياسي ثقيل

    في يوليو 1992 عندما كانت ميلوني تلميذة تبلغ من العمر 15 عامًا، انضمت إلى “جبهة الشباب”، وهي حركة طلابية يمينية متطرفة في روما ترأستها ميلوني لاحقا عام 2004.

    كما أصبحت عضوة بقسم الشباب في الحركة الاجتماعية الإيطالية (MSI) التي كانت تمثل الفاشية الجديدة، وكانت تسمى من قبل الحركة الإشتراكية الإيطالية التي أسسها بينيتو موسوليني.

    عام 1998، تم انتخابها عضوة في مجلس مقاطعة روما، وشغلت هذا المنصب حتى عام 2002.

    عام 2006، أصبحت ميلوني أصغر نائبة على الإطلاق في البرلمان، ونائبة لرئيس المجلس، وفي العام نفسه بدأت العمل كصحفية.

    تعد ميلوني أيضا أصغر وزيرة في تاريخ الجمهورية الإيطالية عندما تم تعيينها في الثامن من ماي 2008 وزيرة للشباب في حكومة سيلفيو برلسكوني الرابعة، التي استمرت في الحكم حتى 16 نونبر عام 2011.

    عام 2012، استقالت ميلوني من حزب العمال الديمقراطي الذي كان يتزعمه أنجيلينو ألفانو، وشاركت بعض رفقائها في تأسيس حزب “إخوة إيطاليا” (FDI) الذي خاض الانتخابات العامة عام 2013، وحصل على 2% فقط من الأصوات بمجموع 9 مقاعد برلمانية.

    عام 2014، أصبحت ميلوني رئيسة للحزب وترشحت لانتخابات البرلمان الأوروبي لكنها لم تنجح، كما فشلت في الحصول على رئاسة بلدية روما في الانتخابات التي أجريت عام 2016.

    وفي 2-3 دجنبر 2017، أعاد مؤتمر حزب “إخوة إيطاليا” انتخاب ميلوني رئيسة للحزب، وعام 2018، فاز الحزب بنسبة 4% فقط من الأصوات في الانتخابات التشريعية.

    قبل إجراء الانتخابات العامة المبكرة عام 2022، تم الاتفاق بين تحالف يمين الوسط على أن يتم تقديم زعيم الحزب الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات مرشحا لرئاسة الوزراء، وهو المنصب الذي تقترب منه ميلوني بقوة.

    فوز متوقع

    حقق اليمين المتطرف فوزاً جديداً له في أوروبا، بعد أن بات المتصدر في الانتخابات التشريعية في إيطاليا والتي أجريت الأحد (26 شتنبر 2022) تحالف اليمين المتطرف بزعامة جورجيا ميلوني زعيمة حزب “إخوة إيطاليا”، مع كل من الرابطة اليمينية المتطرفة بقيادة ماتيو سالفيني وحزب “فورزا إيطاليا” المحافظ بقيادة سيلفيو برلسكوني.

    وحزب جورجيا ميلوني تعود جذوره إلى الفاشية الجديدة. وبعد أن بقي في صفوف المعارضة في كل الحكومات المتعاقبة منذ الانتخابات التشريعية في 2018، فرَضَ اليوم نفسه بديلا رئيسيا، وانتقلت حصته من الأصوات من 4,3% قبل أربع سنوات إلى نحو ربع الأصوات (بين 22 و26%)، وفق استطلاعات الخروج من مكاتب الاقتراع الأحد، ليُصبح بذلك الحزب المتصدر في البلاد.

    وأعلنت ميلوني أنها ستقود الحكومة المقبلة وقالت في خطاب مقتضب في روما إن “الإيطاليين بعثوا رسالة واضحة لدعم حكومة يمينية بقيادة فراتيلي ديتاليا”، واعدة “بأننا سنحكم لجميع” الإيطاليين.

    وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات لدى إغلاق مكاتب الاقتراع 64,07% مقارنة بـ73,86% في 2018. ويُتوّقع أن يفوز التحالف اليمني المتطرف بما يصل إلى 47% من الأصوات. ومع اللعبة المعقدة للدوائر الانتخابية، يُفترض أن يضمن لنفسه غالبية المقاعد في مجلسي النواب والشيوخ.

    معادية شرسة للاجئين والمثليين

    يُوصف حزب ميلوني بأنه فاشيّ الجذور والهويّة، كما أنها معارضة شرسة للاجئين.

    وأشار الخبير في الشؤون الدولية إدواردو سالدانا إلى أن حزب “إخوة إيطاليا” ينحدر من “الحركة الاجتماعية الإيطالية” التي أسسها أتباع موسوليني الفاشيون عام 1946، كما أرفق صورة لشعار الحزب الذي يتضمن رمز الشعلة الذي هو أيضا شعار الحركة.

    من جهته، وصف مدير مجلس التفاهم بين العرب والبريطانيين كريس دويل، انتخابات إيطاليا بأنها “أكثر من محبطة”، وقال إن “من غير المفهوم” دعم العديد من الإيطاليين لميلوني “الفاشية والمحبة لموسوليني”.

    وكتبت أليخاندرا كارابالو أن “هذا مروّعا. الفاشية تتصاعد مرة أخرى في أوروبا. لم تتعلم إيطاليا شيئًا من الحرب العالمية الثانية”.

    أما الكاتب والحقوقي الأميركي من أصول باكستانية قاسم رشيد، فأشار إلى تصاعد الفاشية في أوروبا، محذرا من تبعات فوز الجمهوريين في الانتخابات النصفية القادمة بالولايات المتحدة.

    وكتب رشيد “المجر لديهم زعيم فاشي، وفاز حزب اليمين المتطرف في السويد مؤخرا، والآن إيطاليا انتخبت زعيمة فاشية. بعد 80 عامًا من الحرب العالمية الثانية، تتصاعد الفاشية في جميع أنحاء أوروبا. وإذا لم يكن الأميركيون حذرين، فسيُدخل المحافظون أنصار ترامب الفاشية إلى هنا. يجب ألا نسمح بحدوث ذلك”.

    كما يشكل فوز ميلوني قلقا لمجتمع الميم في إيطاليا، خاصة وأنها شاركت في مبادرات للدفاع عن الأسرة ضد منح حقوق للأزواج المثليين، حيث أكدت في حملتها الانتخابية أن وجود أم وأب هو الأفضل للأولاد.

    زلزال سياسي

    وإذا ما تأكدت هذه النتائج بشكل رسمي، فإن نتائج الانتخابات في إيطاليا، ثالث قوة اقتصادية في منطقة اليورو، ستشكل زلزالاً حقيقيا في الاتحاد الأوروبي الذي سيضطر إلى التعامل مع السياسيّة المقربة من رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

    وفي هذا السياق أشارت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى أن لدى الاتحاد الأوروبي “أدوات” لمعاقبة الدول الأعضاء التي تنتهك سيادة القانون وقيمه المشتركة.

    وكتبت ميلوني صباح الأحد على تويتر متوجهة إلى أنصارها “اليوم، يمكنكم المساهمة في كتابة التاريخ”. وأضافت “في أوروبا، إنهم قلقون جميعا لرؤية ميلوني في الحكومة انتهى العيد. ستبدأ إيطاليا بالدفاع عن مصالحها القومية”.

    في المقابل، كتب رئيس التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارديلا على تويتر “قدم الإيطاليون درسا في التواضع للاتحاد الأوروبي الذي ادعى من خلال صوت فون دير لايين أنه يملي عليهم تصويتهم”.

    ويعث رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان ونظيره البولندي ماتيوز مورافيسكي “التهاني” إلى ميلوني مساء الأحد.

    وقال أوربان في رسالة “نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون رؤية ونهج مشتركين تجاه أوروبا”. بدوره قال زعيم حزب فوكس VOX الإسباني اليميني المتطرف سانتياغو أباسكال إن ميلوني “أظهرت الطريق نحو أوروبا فخورة وحرة”.

    تهنئة السياسيين

    أعربت مارين لوبن، زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف في فرنسا، في تغريدة على تويتر، عن سعادتها بفوز ميلوني قائلة “قرر الشعب الإيطالي أن يأخذ مصيره في يده من خلال انتخاب حكومة وطنية وذات سيادة”.

    وأضافت لوبن، التي واجهت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الانتخابات الرئاسية “تهانينا لجورجيا ميلوني و(زعيم الرابطة) ماتيو سالفيني لمقاومتهما تهديدات الاتحاد الأوروبي المناهض للديمقراطية والمتغطرس بالفوز بهذا النصر العظيم”.

    وهنأ بالاز أوربان، المدير السياسي لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، فوز اليمين المتطرف في إيطاليا “في هذه الأوقات الصعبة، نحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى أصدقاء يتشاركون في رؤية ونهج مشتركين لتحديات أوروبا”.

    من جانبه، علق زعيم حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف، سانتياغو أباسكال، على صور تجمعه بجورجيا ميلوني قائلا إنها “أوضحت الطريق لأوروبا حرة وفخورة بها دول ذات سيادة لتكون قادرة على التعاون من أجل الأمن والازدهار للجميع”.

    فيما اكتفت رئيسة الوزراء الفرنسية، إليزابيث بورن، بالقول إنها لا تريد التعليق على ” الخيار الديمقراطي للشعب الإيطالي وإن مهمة الرئيس الآن هو تعيين رئيس للوزراء”.

    وأضافت في تصريحاتها:”لدينا قيم معينة في أوروبا ومن الواضح أننا سنتوخى الحذر”، مستشهدة بحقوق الإنسان والوصول إلى الإجهاض على وجه الخصوص الذي تعارضه ميلوني بشدة، إضافة إلى محاربة المثلية والدفاع عن الأسرة الطبيعية (رجل وامرأة).

    وقد حذر منافسها الرئيسي، رئيس الوزراء السابق إنريكو ليتا وزعيم الحزب الديمقراطي (PD)، في عدد من التصريحات أن مليوني “تشكل تهديدا للإيطاليين”. كما يتهمها منتقديها اليساريون بالتطرف والتقارب مع الأفكار الفاشية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف تنتقم منا العطلة الصيفية؟

    • هشام المكي

    العطلة الصيفية متنفس ينتظره الجميع بشغف، كبارا وصغارا، بحثا عن استراحة محارب من تعب سنة كاملة من العمل المضني، لكن المشكل هو عندما تتحول العطلة إلى “جحيم” من نوع آخر.

    كنت حريصا على اصطحاب حاتم إلى باب الجمعة العلوي الشهير في مدينة تازة، وهو باب تاريخي في سور دفاعي يحصن المدينة القديمة.. وكان متحمسا لخوض التحدي والتنافس مع أخيه الأكبر في عد أدراج السلم الحجري نزولا.. وكنت أخطط لمرافقته في عملية العد وصولا إلى أسفل السلم الحجري، ثم أعود منفردا لإحضار السيارة التي تركتها في مرآب قرب الباب العلوي..

    وبدا متحمسا جدا للعد، خصوصا مع نسمات الليل المنعشة ومشهد أضواء مدينة تازة وشوارعها الأنيقة.. ولأننا كنا نتوقف من حين للآخر لالتقاط الصور، أو الحديث عن مشهد نصادفه أو الاستمتاع بإحدى معالم السور التاريخي، أو للمناوشات التي كانت تحدث بين الطفلين المتنافسين في العد، فقد كان حاتم يسألني من حين لآخر:

    • بابا، لا أذكر الدَّرَج رقم 39، هل هو هذا الدرج الذي أقف عليه؟ – ثم يسير مسافة عشرة أدراج ويتابع.. – أم هذا الدرج؟

    وصراحة كنت أجيبه بشكل مرتجل: 39 كانت هنا! وأشير إلى درج عشوائي…

    واستمر الأمر كذلك إلى أن وصلنا إلى الدرج رقم 67 (والعهدة على حاتم) الذي كان يوفر إطلالة رائعة على الشارع السفلي، فاغتنمنا الفرصة لالتقط الصور، كما استمتع ابنيَّ باللعب لبعض الوقت.

    وحينما أردنا استئناف النزول والتحدي، فوجئ حاتم بأنه لا يتذكر المكان الذي توقف عنده، وهناك أعلن انسحابه من التحدي بنبرة غاضبة… وانتهت المفاوضات بأن يتابع الجميع نزوله، وأصعد أنا لإحضار السيارة ونلتقي جميعا في أسفل السلالم..

    وكانت الخطة السرية أن أقوم بعد الأدراج الحجرية صعودا من نقطة افتراقنا، على أن تعد زوجتي ما تبقى منها نزولا.. ثم نخبر الأولاد بالنتيجة.

    هكذا بدأت أصعد مركزا على العد مخافة أن أسهو أو أنسى؛ وصادفت أثناء صعودي ثلاثة شباب في بداية العشرينات.. كانوا يتحدثون عن الاستجمام في شواطئ مدينة السعيدية ومدينة الحسيمة ويعقدون مقارنات دقيقة بين المدينتين، من حيث الأسعار وطباع الناس والخدمات المتاحة..

    ونظرا للحظة الصفاء النادرة التي اقتنصتها بعيدا عن صخب ابني الرائعين، فقد سهوت في تأمل بسيط يشوبه حذر من نسيان العد: العطلة الصيفية والاستجمام وزيارة الشواطئ أصبحت إحدى مكونات الثقافة الشعبية، بعد أن كانت حصرا من امتيازات النخبة، وبعض انفلاتات محظوظي الطبقة المتوسطة أيام مجدها.. لكن الآن أصبح الجميع في مدينتي الصغيرة -الأقرب إلى البداوة- يفاخر في المقاهي والملتقيات الاجتماعية والجلسات العائلية، بتسمية أسماء الشواطئ والمدن الساحلية والثناء على مطاعم بعينها وانتقاد غلاء المقاهي المحاذية للشاطئ، كما الجميع يحكي تجاربه وبطولاته البحرية؛ ويكاد يكون منقصة اجتماعية ألا يكون في رصيدك زيارات لمدن شاطئية.. ومن الضروري أن يظهر في كل جلسة “خبير” بخبايا الاصطياف، فيسرق الأضواء بحديثه الدقيق عن أسرار المدينة، وخفايا النصابين فيها وسماسرة الكراء، وتقنيات تجنب مكائدهم، وكيف تكتري شقة مناسبة وتحظى بإقامة “اقتصادية”.

    وصراحة فوجئت بملاحظتي؛ فلأول مرة أنتبه إلى هذا التغيير “الثوري” والخطير: فالصيف كان إلى عهد قريب فرصة للتخفيف من المصاريف الكثيرة عند الفئات البسيطة: فلا مدرسة ولا أمراض ولا طلبات خاصة للأولاد في الصيف، والعطلة كانت تعني عند الأطفال تحديدا: المزيد من النوم، ووقت لعب مفتوح! أي الاستيقاظ في أي وقت، واللعب طول اليوم، وإلى وقت متأخر..

    أما والدي فكان يضع في طفولتي المبكرة برنامجا دقيقا لشهر غشت، يتضمن جولة عند العائلة، وكانت الفقرة الرئيسة هي زيارة مطولة إلى منزل جدي رحمه الله في البادية. وحيث أنه لم تكن حينها لا هواتف محمولة ولا واتساب، فقد كان من العادي جدا أن نباغت العائلة بزيارات مفاجئة، وكنا نستقبل في منزلنا أيضا زيارات مفاجئة على مدار العام بسرور كبير. وكان يوم سعدي حينما أصادف أبناء عمومتي في منزل الجد الكبير.

    المفارقة العجيبة الآن هي أنه في الوقت الذي انتشر فيه التمدن، وأصبح معظم الناس يقيمون في بيوت ضيقة بالكاد تكفي لأفراد الأسرة، وارتفعت تكاليف المعيشة بشكل كبير فأصبح استقبال الضيف عملية تحتاج إلى تدبير وتخطيط ومصاريف إضافية، في هذا الوقت الغريب تحديدا انتشرت ثقافة العطلة عند معظم فئات المجتمع حتى الفقيرة منها!

    ناهيك عن أسعار الشقق السياحية والفنادق والمطاعم وأماكن ركن السيارات… والتي أحس معها وكأن مزودي الخدمات يعاقبوننا على أننا تجرأنا على تجاوز طبقتنا الاجتماعية، وارتكبنا جريمة تقليد الأغنياء، لذا فإننا نستحق العقاب على هذا الطموح غير المشروع.

    فأين يمكن السبب فيما يحدث؟

    قبل تحليل ما يحدث، دعني أوضح لك عزيزي القارئ أنني أهتم أساسا بظهور ثقافة “الكونجي” عند الفئات البسيطة من المجتمع والتي لم تكن تعرفها من قبل. أما بعض الطبقات الاجتماعية الأرقى ماليا، فالأمر عندها معروف منذ وقت طويل.

    ينبغي بداية أن نقارن بين نمطي عيش مختلفين: نمط حداثي معاصر يسود في المدن الكبرى، ونمط تقليدي بسيط يسود في البوادي والمدن الصغرى.

    في الحواضر الكبرى، تكاد حياة الأفراد تتحدد حصرا بالعمل وجمع المال لإنفاقه على سداد قروض السيارة والمنزل وواجبات المدارس الخاصة ومعاهد اللغات وغيرها… وتسير أيام السنة جميعها بشكل رتيب: استيقاظ مبكر، ازدحام مروري في طريق العمل، عمل طوال اليوم، ازدحام مروري في طريق العودة، عشاء مع الأولاد العائدين من مدارسهم الخاصة عبر وسائل النقل المدرسي، ونوم مبكر نسبيا استعدادا ليوم آخر مشابه.. أما السبت والأحد، فيخدمان باقي أيام العمل أيضا: إذ يخصصان للاستحمام، والتسوق، وغسل الملابس، وقد يَفضُلُ بعض الوقت الذي يتم إنفاقه في راحة مدفوعة الثمن: مقهى مع باحة لعب للأطفال، وكل شيء مؤدى عنه!

    وحتى تصميم الشقق العصرية يخدم هذا النمط من الحياة، فهي شقق مخصصة تحديدا للأكل والنوم، ثم الذهاب إلى العمل، ولا تصلح لاستقبال الضيوف ولا حتى لعيش الأبناء بعد أن يكبروا واحتضان عائلة ممتدة، بل يصير من اللازم عليهم مغادرة شقة الوالدين، واكتراء شقة ثانية وإعادة إنتاج نفس النمط من الحياة.. إننا أمام مساكن مضادة للعائلة وللاجتماع!

    ونظرا لما يعانيه ساكن المدينة من ضغط دائم بسب ارتفاع المصاريف، والازدحام المروري، والطابع التنافسي للعلاقات الإنسانية داخل الفضاءات العامة بالحاضرة، والإنهاك الجسدي المزمن نتيجة قضاء اليوم بأكمله في ممارسة مهنة غير مبدعة؛ فإنه يحتاج من حين لآخر إلى عطلة وقائية من الإجهاد أو الانفجار تحت الضغط.. وهذا ما يؤكده تاريخ عطلة نهاية الأسبوع، التي ارتبطت بظهور المجتمع الصناعي، حيث كان العمال في أوروبا يُمنحون يوما واحدا للراحة هو يوم الأحد، حتى يكون بمقدورهم متابعة أسبوع جديد من العمل الجاد والمرهق، لكنهم كانوا يقضون يوم راحتهم في السكر، فيضطرون للتغيب القسري صباح الإثنين لما يعانونه من صداع وغثيان نتيجة الإفراط في الشرب.. ودون أن أطيل عليكم في سرد حكاية تشكل عطلة نهاية الأسبوع في الغرب، يكفينا أن نتذكر أنه في نهاية المطاف، فإن عطلة نهاية الأسبوع تحولت إلى يوم سبت يقضيه العمال المنهكون في الشرب، ويوم أحد يخصصونه لزيارة الكنيسة أو التعافي من آثار الشرب. وتدريجيا أصبحت عطلة نهاية الأسبوع المكونة من يومين تقليدا دوليا.

    أما في المدن الصغرى فإيقاع الحياة مختلف جدا؛ فمعظم النساء ربات بيوت، مما يوفر أجواء أرحب من الهدوء والاستقرار النفسي للأسرة، بسبب جهود الأم في العناية بالأبناء والمنزل.. وفي الغالب يستطيع أغلب الأزواج تناول الغذاء في بيوتهم والعودة لاستئناف العمل نظرا لقرب العمل من البيت وعدم وجود ازدحام مروري.. أما في المساء، فيتبقى لكل واحد، بغض النظر عن مهنته، وقت كاف جدا ليجلس إلى أصدقائه في المقهى، أما الأطفال فهم يلعبون في الأزقة والحارات مع أصدقائهم وأبناء الجيران.

    إننا نعيش بين زمنين: زمن حداثي، حيث ضغط العمل، وحيث كل الدقائق والثواني من عمر ساكن الحواضر تمضي في الإنتاج والاستهلاك؛ وزمن آخر طبيعي، حيث يسمح اليوم الواحد بعيش حياة طبيعية وحقيقية: تشمل العمل، والتربية، والمرح، وصلة الرحم وغيرها من الأنشطة الاجتماعية الطبيعية للإنسان.

    وهذا يكشف عن نمطي عيش متمايزين: نمط يستهلك الإنسان ويستنزفه ويرهن حياته بين نشاطي العمل والاستهلاك؛ ونمط آخر صحي، يمضي بإيقاع بطيء، ويسمح للإنسان بأن يعيش إنسانيته: فيعمل ويمرح ويلهو في اليوم نفسه.

    لذا إذا كان ساكن الحاضرة يحتاج إلى العطلة، ليتحرر قليلا من الضغوط النفسية، ويستريح من الإرهاق المزمن الناتج عن الإجهاد في العمل الكئيب، حتى يستطيع أن يعود إلى ذلك العمل مرة أخرى؛ فإن سكان المدن الصغرى لا يحتاجون إلى العطلة بهذا المعنى؛ بفضل غنى الحياة الاجتماعية، وبطء إيقاع الزمن، مما يتيح لهم الجمع بين العمل والترفيه في اليوم نفسه.

    لكن مع انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الجميع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فإننا أصبحنا نحاصر بإجماع زائف يكرس ثقافة “العطلة”؛ حيث ينشر الجميع صوره في الشواطئ والأماكن السياحية؛ وطبعا لا يعرف جميع الناس ما إذا كان بطل الصورة شخصا سعيدا فعلا أم كئيبا؟ وما إذا كان يتوفر على دخل كاف للاصطياف، أم أن ما يملكه من مال بالكاد يكفيه للتواجد على الشاطئ، أما المبيت والطعام فله تدابير أخرى لا تصلح للتصوير والتوثيق في الفيسبوك؟

    كما أن معظم الناس لا يملكون ثقافة مالية رصينة، يستحضرون معها ظروفهم المادية، وإكراهات شهر شتنبر المرعب، وهم ليسوا مؤهلين لتقييم مدى حاجتهم الحقيقية للذهاب إلى البحر.. بل أصبحت صورة أمام الشاطئ، وحفظ أسماء المقاهي والمطاعم الشهيرة للمشاركة في حوارات المقاهي والتباهي أمام العائلة والمعارف، أصبحت جميعها معبرا نحو الوجاهة الاجتماعية، وتعويضا عن نقص نفسي موهوم مرجعه طغيان المعايير المادية في التقييم الاجتماعي.

    وفي واقع الأمر، أصبحت “ثقافة العطلة” عندي رديفة لانتقامات أربعة:

    • الانتقام الأول هو انتقام تكنولوجيا الاتصال، وكل تكنولوجيا لا تولد شروطها المعرفية داخل المجتمع ويتم استيرادها، فإنها تصبح مجرد حلقة إضافية تعزز مجتمع الاستهلاك.. هكذا تكرس مواقع التواصل الاجتماعي وسيلفيهات السعادة الموثقة شعورنا الدائم بالدونية الاجتماعية، وحاجتنا المرضية لإثبات انتمائنا إلى القطيع المتحضر والعصري.. فيغذي كل ولوج إلى حسابنا في مواقع التواصل الاجتماعي قلقنا وعدم رضانا عن حياتنا، ويعري إحساسنا بالنقص، وهو الإحساس المرهق والمستنزف لذواتنا، والذي يدفعنا إلى الانتحار المالي للظفر بلحظات رضا مسروقة!
    • والانتقام الثاني يبدأ فور مغادرة البيت، وهو انتقام جميع الفاعلين في السياحة الداخلية ممن يتجرأ على مقاومة إكراهات طبقته الاجتماعية وتراوده نفسه الأمّارة بالسوء والسفر على تقليد سادته الأغنياء، وهو انتقام كبير يتواطأ فيه الجميع، من حارس السيارات إلى صاحب المقهى والمطعم، وحتى صاحب الدكان رفيق البسطاء يغدر بهم فيضاعف أسعاره ثلاث مرات أو أكثر ويحتاج شراء قنينة ماء في مدينة سياحية إلى تفاوض طويل ينتهي عادة باستسلام الزبون.. أما الفنادق والمنتجعات فهي تحظى دوما بتوقيرنا واحترامنا، فلا نعكر هدوءها ولا نتجرأ على الاقتراب منها أو إزعاجها، ولتعذرنا على ضوء “فلاشات” هواتفنا التي تسطع أمام واجهاتنا ونحن نلتقط سيلفيهات التبرك والتباهي!
    • أما الانتقام الثالث فهو انتقام الحداثة والتمدن، اللذان يحولان جميع لحظات حياتنا إلى تجارب مدفوعة الثمن، فلكي يحظى طفلك بلحظات سعادة عليك اصطحابه إلى مكان يلعب فيه، وتجبر على دفع ثمن اللعب، وعلى تناول وجبات باهضة غير صحية وسيئة المذاق.. فلا المدن الكبرى تسمح بتسريبات لحميمية الزمن الاجتماعي، ولا ظروف الحياة المعاصرة وإكراهات مصاريف العيش والبيوت الضيقة تسمح بقضاء العطلة عند الأهل والأحباب.. فبالكاد تكفي غرف البيت لأصحاب البيت، وبالكاد يكفي الراتب لتوفير حاجيات الأسرة، لذا يبقى الاختيار الوحيد، هو توفير ميزانية إضافية للاستمتاع بالعطلة في أماكن الاصطياف.. بدل إرهاق الأقارب!
    • وهذا يقودنا إلى الانتقام الرابع، وهو انتقام بعض الثقال وعديمي الإحساس، ومدمني الأنانية الاجتماعية، من اللطفاء والكرام من أقاربهم: حيث يحلون عندهم ويخيمون في بيوتهم أياما وأياما؛ وحيث أن المغربي، قد يصبر ويستدين ولا يظهر لضيفه أنه في ضيق؛ فإن الضيف عديم الإحساس يعتبر أن كرم صاحب البيت هو دعوة مفتوحة: فيطيل الإقامة، ويتظاهر بالبلادة، فلا يساهم في مصاريف البيت ولا يشتري لحما أو بطيخا، منذ أن أدخل معه ذلك الكيس البلاستيكي الشهير الذي يحوي أربع “دانونات” وأربع بيسكويهات لحظة اقتحام البيت!

    وكل هذا لا يمنحنا الحق في إنكار الرواج الكبير الذي يستفيد منه عدد كثير من الناس بفضل ثقافة “الكونجي”؛ وحاجة اقتصاد بلادنا إلى موارد السياحة الداخلية، وحاجة المغاربة أيضا إلى سياحة داخلية بأسعار معقولة ترحب بهم ولا تنتقم منهم.. ويبقى أن أذكر سكان المدن الصغرى بنعمة الزمن الاجتماعي الذي يعيشونه على طول العام، فلتستمتعوا به، ولا تصدقوا السعادة الزائفة الموثقة بسلفيهات الاستجمام، التي يلتقطها أفراد مقهورون بالعمل الروتيني الممل على طول السنة، والمثقلون بالقروض والمتعبون بقلق الازدحام المروري والرغبات الاستهلاكية التي لا تنتهي.. أتركوا لهم العطلة، وادعوا الله أن يبقى لكم ذلك الزمن الاجتماعي مجانيا وألا تلمحه أعين المستثمرين أو يعصف به مرض التمدن!

    بالمناسبة، كان عدد أدراج السلم الحجري حوالي 287، بهامش خطأ قد يصل العشرة زيادة أو نقصانا، والله أعلم!

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السنوجي يميط اللثام عن معاناة مسلمات أوروبا بسبب “البرقع” بمهرجان طنجة

    يخوض الممثل والمخرج المغربي وحيد السنوجي، غمار المنافسة في آخر أيام فعاليات الدورة الـ22 للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، بشريط قصير من إخراجه وإنتاجه الخاص، اختار له عنوان “البرقع”، حيث يبعث من خلاله رسالة حول العنصرية التي يتعرض لها المسلمون في الدول الغربية.

    وأعرب المخرج وحيد السنوجي، عن سعادته بالمشاركة ضمن فعاليات المهرجان الوطني للفيلم بطنجة في دورته الـ22، التي عدّها استثنائية بعد التوقف الاضطراري بسبب جائحة كورونا، لفتحها باب المشاركة في وجه جميع المخرجين والرواد، وعدد من الشباب الذين تمكنوا من التنافس في المسابقة، وعرض أشرطتهم.

    وقال السنوجي، في تصريح لجريدة “مدار21″، إن الأعمال التي جرى عرضها خلال أيام المهرجان، المنظم حاليا بعروسة الشمال، كان معظمها في مستوى عال، ما يؤكد أن السينما المغربية بخير.

    وبخصوص اتخاذه العنصرية ضد النساء المنقبات بالديار الأوروبية موضوعا لشريطه القصير، أوضح المتحدث نفسه أنه يحرص في أعماله على اختيار ثيمات لها حمولة، بحكم أنه يعيش بهولندا، ويتقاسم المعاناة والأحلام عينها مع المهاجرين، لافتا إلى أنه يجد نفسه مجبرا على التطرق إلى مجموعة من المشاكل التي يتخبطون فيها، لأنه ينتمي إليهم، وفق تعبيره.

    وأبرز المخرج ذاته أن الفكرة في البداية كانت تتمحور حول ثلاثة أشرطة قصيرة، ستتطرق إلى “اللحية” و”الحجاب” و”البرقع”، ونظرا أنه لم يتمكن من  الحصول على الدعم في هذا المشروع، ارتأى تناول قصة “البرقع” من إنتاجه الخاص، بمساعدة ثلة من الفنانين والأصدقاء في هولندا.

    وتابع: “كنت مصرا على أن يكون أول عرض للفيلم القصير في بلدي المغرب، قبل أن يجول  مجموعة من المهرجانات، وسعيد أن تكون الانطلاقة من  طنجة”.

    وعن اتجاه معظم الممثلين نحو الإخراج، يرى السنوجي أن السبب في ذلك يعود إلى تراكم معرفي وثقافي يدفع بالمثلين إلى التوجه نحو الإخراج المسرحي أو السينمائي، معتبرا أن الممارسة أفضل مدرسة، كون الممثل يرافق العديد من المخرجين خلال سنوات اشتغاله في المجال، ما يخول له الإقدام على هذه الخطوة.

    واستطرد قائلا: “أنا بالأساس خريج المعهد العالي للفنون المسرحية والتنشيط الثقافي، واشتغلت في العديد من الأعمال في هولندا، وأردت خوض تجربة الكتابة والإخراج، إلى جانب التمثيل”.

    وبخصوص جديد أعماله على صعيد التمثيل، كشف المتحدث نفسه، أن آخر مشاركة له كانت في مسلسل “جروح”،  الذي يجري عرضه حاليا في “إم بي سي 5″، وتدور أحداثه حول قصة فتاة تدعى “سمرة” تعود إلى قريتها بعد 30 سنة من أجل الانتقام لوالدها الفلاح البسيط المقتول على يد الوافي الطاغية، الذي يحكم المنطقة ويستحوذ على ممتلكات الغير، إذ تنصب فخا للأب الوافي وابنه البكر، وتجعلهما يقعان في حبها.

    وفي سياق أعماله المقرر عرضها قريبا أيضا، أكد السنوجي أن هناك شريطا تلفزيونيا من إنتاج القناة الأولى، وعنوانه “اللي تشهاه خاطري”، الذي يحمل طابعا كوميديا ورومانسيا، ويدخل في خانة الأفلام الاجتماعية الكوميدية والرومانسية، بالإضافة إلى أنه بصدد الاشتغال حاليا على شريط جديد من إخراجه سيصور بين المغرب وهولندا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شرع اليد

    هناك نزوع مجتمعي لدى المواطنين إلى تعويض سلطة الدولة وأنهم كأفراد أو مجموعات يمكنهم أن “يَاخْدُوا حَقْهُمْ بْيَدّيهُمْ”. وهذه النزعة فيها إيحاء بالعنف لأن اليد ترمز إلى أداة لتعنيف الآخر الذي سقط في الخطأ. كما أن مقولة “شْرَعْ اليَّدْ” ليس شرعا مكتوبا عند موثق أو قاضي، وإنما هو من وحي وشرع الفضاء العام الذي تجري فيه الأحداث، ويتميز هذا الفضاء بأنه فضاء مفتوح وله تداعيات غير محمودة يمكن أن تؤدي في بعض الحالات إلى جريمة القتل. وهذا ما تؤكده بعض الحالات لا سيما في المجال القروي التي أثبت قيام الجماعة بمعاقبة الجاني أو اللص عند ضبطه وتعريضه لمقولة “شْرَعْ اليَّدْ” حيث العقاب  يكون جماعيا وتبعاته وخيمة وفي بعض الأحيان غير منصفة وخاطئة.

    فسلوك “أخذ الحق باليد” كان عرفا يمارسه الكثير من أفراد المجتمع دون اللجوء إلى مؤسسات القضاء، التي يُعتقد أن دورها الأساسي يتجلى في ضبط التماسك الاجتماعي والحفاظ على التعايش بين الأفراد وذلك لأن مقولة شْرَعْ اليَّدْ تبنى على فهم تراثي لمنطق “الحق” وترتكز على أسس العصبية والانتماء. وهذا التمثل يؤدي إلى دفع الأفراد والجماعة إلى ممارسة الانتقام والتقتيل والرجم كتعبير عن صلابة رابط الانتماء ومتانة الهوية.وعمق التجذر الترابي.

    فإذا كانت مقولة شْرَعْ اليَّدْ في المجال القروي في غالبية الوقائع تطبق وتوجه ضد الآخر الذي ارتكب ظلما أو تعديا على شخص ما فإنها في المجال الحضري تصبح موجهة نحو الذات والانتقام منها بدل الآخر المعتدي حيث هناك من يقيم “شْرَعْ اليَّدْ” على نفسه فيقوم مثلا بحرق جسده أو إيذاء جسمه بمواد سامة أو أدوات حادة كالشفرات أو السكاكين … وكلا الممارستين الحضرية والقروية التي تجسدان مقولة شْرَعْ اليَّدْ ينتجان عن عدم استيعاب الأفراد والجماعات لمواطنتهم التي من أدوارها ضمان الحفاظ على أساسيات العيش المشترك والرابط المجتمعي. لهذا أصبح من الضروري إشاعة ونشر ثقافة وسلوك المواطنة اللذان يرتكزان على ثنائية الواجبات والحقوق بمنطق متساوي ومنصف.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سعيد باي يتسلح بالإعلام لمطاردة عصابة إجرامية في مسلسله الجديد “حافة”

    شرع الممثل سعيد باي في تصوير مشاهد مسلسله الجديد الذي يحمل عنوان الحافة، وهو من إخراج “محمد أمين مونة”، وإنتاج “إيماج فاكتوري”.

    وكشف باي في تصريح لجريدة مدار 21، أن المسلسل، لا يشمل قصة واحدة، بل يعالج عدة قضايا مستقلة عن بعضها البعض، والتي يتم تقديمها في قالب مستحدث، تتوسطه مشاهد أكشن، ما يضفي عليه طابع التشويق والإثارة.

    وأوضح بطل المسلسل، أنه يجسد في هذا العمل، دور أكرم وهو صحفي يتحرى عن عصابة تقوم بأعمال غير قانونية، ما يعرضه هو وعائلته بالإضافة إلى أصدقائه للخطر، لكنه يظل مصرا على الانتقام منها، محاولا الإطاحة بأفرادها، متمنيا أن ينال إعجاب جمهوره العريض.

    وعن اشتغاله رفقة المخرج أمين مونة، قال باي “ليست هذه المرة الأولى التي أعمل فيها مع أمين، إذ سبق لنا وأن اشتغلنا سويا في أعمال كثيرة، كان أولها مسلسل زينة الذي بث عبر القناة الثانية، ومعرفتي به المسبقة جعلت من أجواء التصوير تمر بشكل سلس وإيجابي، لأنا أصبحنا نعرف طريقة عمل بعضنا البعض”.

    وبخصوص أعمال أخرى، كشف الممثل باي أنه شارك مؤخرا، في مسلسل هندي يحمل عنوان فريلانسر، والذي يعد به جمهوره بعودته للساحة العالمية، من جديد.

    سعيد باي الممثل الذي نجح بتشخيصه المثالي لمختلف الأدوار الذي قدمها منذ بداية مسيرته الفعلية في المجال بعد حصوله على دبلوم الفن الدرامي من المعهد العالي للتنشيط الثقافي والمسرحي بالرباط سنة 1995، إذ بصم اسمه في لائحة السفراء الدائمين للصناعة السينمائية المغربية، إلى جانب المسلسلات التي ساهم في بروزها.

    ابن قرية تاوجطات لم يرسم حدودا لموهبته، فقد تألق على خشبة المسرح بأعمال مثل: ألف ليلة وليلة للمخرج العالمي تيم صايل، التي جابت مسارح العالم بلغات متعددة، ومسرحيتي الرقصة الأخيرة وبلادي من إخراج ادريس الروخ، الذي فاز عن دوره في الأولى بجائزة أفضل دور في الدورة السابعة للمهرجان الوطني للمسرح بمكناس، وأبدع في أدائه لأدوار متعددة في مسلسلات تلفزيونية من نظير لالة فاطمة 2003، زينة 2014، مقطوع من شجرة 2015، ديسك حياتي 2021 ومول لمليح 2022.

    أما سينمائيا، لم يغب صاحب ال 52 ربيعا عن صالات السينما طويلا، حيث شارك في أفلام نجح أغلبها في تحقيق نجاحات تجارية ونقدية، أشهرها فيلم الرجل الذي باع العالم 2009 الذي فاز سعيد باي عن مشاركته به بجائزة أحسن ممثل عربي في الدورة السادسة لمهرجان دبي السينمائي. أفلام أخرى مثل إكس شمكار 2008، والطريق إلى كابول 2012، والزيرو 2012، والزنقة كونطاكط 2020، نالت إعجاب فئة عريضة من الجمهور المغربي، أعجبت بهذا الممثل الذي يجمع بين انتقائه الفريد لأدواره، وبدله لمجهود منقطع النظير في تأديته للشخصيات التي ظهر بها في هذه الأفلام.
    مما لفت انتباه صناع الأفلام والمسلسلات الأجنبية، لاستدعائه للمشاركة في أعمال عالمية، كالمسلسل الأمريكي الشهير Prison Break، والفيلم الإيطالي- الأمريكي 2011 Jesus، إضافة للفيلم الأمريكي Son Of God 2014، مشاركات أظهرت وقعها الكبير على شخصية سعيد باي الممثل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “جوديا”.. رحلة انتقامية تقودها ابتسام لعروسي على الأولى

    إكرام بختالي

    تستعد قناة الأولى، الاثنين المقبل، لعرض أولى حلقات المسلسل الجديد “جوديا”، وهو دراما اجتماعية، تجمع بين الحب والانتقام والتشويق، من إخراج صفاء بركة.

    وتدور أحداث المسلسل، حول قصة شابة ثلاثينية تدعى “جوديا”، تتغير حياتها، بعد اعتراف والدتها بسر قبل وفاتها، سيجعلها تخوض “رحلة انتقامية” من مكناس إلى الدار البيضاء.

    وأوضحت لعروسي، في تصريح لـ”العمق”، أن “الدور الذي تجسده، يتعلق بشابة عاشت تجارب مريرة في الماضي، قبل أن تقرر تغيير ملامح شخصيتها من أجل استرجاع حقوقها انتقاما ممن ظلموها”.

    واعتبرت لعروسي أن “خوض بطولة مطلقة “حمل ثقيل”، مبرزة أن “شخصية جوديا جديدة عن طابع الأدوار التي سبق أن جسدت”، معبرة “عن فرحتها في كسب ثقة فريق عمل المسلسل”.

    وبخصوص تفاصيل دورها في هذا العمل، أوضحت الممثلة نجاة الوافي، في تصريح مماثل، أنها تجسد “لالة فطومة” وهي امرأة متزوجة وأم لابنين ولديها علاقة مع كل الشخصيات الحاضرة في المسلسل”.

    واعتبرت الوافي أن “هذا العمل مختلف عن باقي أعمالها الفنية من ناحية النوعية والشكل والملابس”، معبرة عن فخرها بتقمص شخصية “لالة فطومة” باعتبارها تمس فئات مجتمعية عديدة.

    ويشارك في هذا العمل التلفزي، كل من ابتسام لعروسي، ونجاة الوافي، وحميد الزوغي، وعبد النبي البنيوي، وهاجر المصدوقي، وجواد السايح، إلى جانب أسماء أخرى.

    إقرأ الخبر من مصدره