Étiquette : الثقة

  • اقتراب « انتخابات 23 شتنبر » يعيد مساءلة الأدوار الحزبية في المغرب

    هسبريس – وجدان القرشي

    مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في المغرب، المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، يتجدد النقاش حول موقع الأحزاب السياسية وأدوارها في التواصل مع المواطنين والمساهمة في تدبير الشأن العام.

    وتشير أدبيات العلوم السياسية وتقارير مؤسسات دولية، من بينها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن فعالية الانتخابات لا ترتبط فقط بانتظامها، بل بمدى قدرة الأحزاب على تقديم برامج واضحة، وتأطير الناخبين، وتعزيز الثقة في العملية السياسية.

    وحسب المختصين، تبرز أهمية هذه المرحلة في المغرب كاختبار حقيقي لمدى جاهزية الفاعلين الحزبيين للانتقال من منطق الصراع السياسي إلى منطق التنافس البرامجي، بما يستجيب لتطلعات المواطن ويعزز المشاركة السياسية.

    هجر الاقتراع

    قالت الباحثة في العلوم السياسية والقانون الدستوري شريفة الموير إن “الساحة السياسية اليوم مدعوة إلى تجاوز الصراعات المجانية وتبادل الاتهامات، والتركيز بدل ذلك على إنجاح هذه المحطة التشريعية التي تحمل رهانات مهمة بالنسبة للمغرب، خصوصا في السياق الحالي الذي يمر فيه البلد بمرحلة تتسم بعدة اختلالات متمثلة أساسا فيما يعانيه المواطن من ارتفاع في أسعار المواد الأساسية والمحروقات”.

    وأضافت الموير، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الوضع من شأنه أن يحفّز الأحزاب المغربية على رفع سقف طموحاتها ضمن برامجها الانتخابية، غير أنه من الصعب الحديث عن جاهزية حقيقية في ظل خطاب يطغى عليه منطق الصراعات الجانبية بين المعارضة والأغلبية. فبدل أن تقدم أحزاب المعارضة بدائل واضحة، تنشغل بالتركيز على إخفاقات الحكومة”.

    وأشارت المحللة السياسية نفسها إلى أن الاستمرار في تبادل الاتهامات من شأنه إضعاف الطرفين معا، خاصة وأن المواطن المغربي، في ظل حالة السخط التي يشهدها الشارع، بات يميل أكثر إلى خيار عدم المشاركة في العملية الانتخابية والتخلي عن ممارسة حقه في التصويت، وهو ما أصبح سمة بارزة في المشهد المغربي، مؤكدة أن “هذه الصراعات لا تؤدي إلا إلى تعميق هوة انعدام الثقة بين المواطن والفاعل السياسي”.

    استعادة الاهتمام

    قال عباس الوردي، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الخامس بالرباط، إن “الأحزاب السياسية المغربية تحتاج اليوم إلى إحداث تحول عميق في أساليب اشتغالها وتواصلها، بما يعيد بناء الثقة مع المواطنات والمواطنين ويعزز حضورها في المشهد العمومي. ومن بين المداخل الأساسية والناجعة لتحقيق ذلك، العمل على إنشاء مدارس للتكوين الحزبي تُعنى بإعداد كفاءات سياسية مؤهلة، وإرساء ثقافة حزبية قادرة على الفهم العميق للقضايا الوطنية والتأثير الفعّال في الرأي العام”.

    وذكر الوردي، في تصريح لهسبريس، أن الرفع من مستوى النقاش العمومي الحزبي يظل ضرورة ملحّة، من خلال إنتاج خطاب سياسي رصين، يبتعد عن السطحية والصخب غير المجدي، ويتجه نحو طرح قضايا حقيقية تهم المجتمع، مع تقديم بدائل واقعية ومقترحات قابلة للتنفيذ، معتبرا أن “استعادة اهتمام المواطنين بالشأن السياسي رهين بقدرة الأحزاب على إفراز نخب تمتلك المصداقية والكفاءة وتُجيد التواصل بلغة واضحة وقريبة من المواطن”.

    وشدد المصرح ذاته على مسألة “إعادة النظر في حضور الأحزاب الذي يبقى رهينًا بالمواعيد الانتخابية فقط، رغم أن الأمر يتطلب تعبئة مستمرة وانخراطا دائما في قضايا المجتمع. فالفترة التي تسبق الانتخابات ليست مجالا للخطابات الجاهزة أو ما نراه من ‘لغة الخشب’، بل تستوجب جرأة أكبر في الطرح، وصراحة في تقييم السياسات العمومية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أخنوش: العمل الميداني أساس الفعل السياسي ومسار الثقة اختيار استراتيجي للحزب

    أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن العمل المنبثق من الميدان يشكل الأساس الحقيقي لكل فعل سياسي جاد، معتبرا أن أي مشروع حزبي لا ينصت لانشغالات المواطنات والمواطنين يظل محكوما عليه بالانفصال عن المجتمع، مهما بلغت قوة خطابه أو حضوره الإعلامي.

    وأوضح أخنوش، في كلمة ألقاها اليوم أمام المؤتمر الوطني الاستثنائي للحزب، أن إطلاق المؤتمرات الجهوية سنة 2018 لم يكن مجرد محطة تنظيمية عابرة، بل شكل فضاء حقيقيا للنقاش المفتوح والحوار الصريح، ووسيلة لإعادة بناء الثقة بين الحزب ومناضليه، وبين الحزب وبيئته المجتمعية.

    وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه المؤتمرات رسخت قناعة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وسيط المملكة: تخليق الإدارة العمومية مفتاح حماية الحقوق وبناء الثقة مع المواطن

    العمق المغربي

    أكد وسيط المملكة، حسن طارق، أن الإدارة العمومية باتت تحتل موقعا مركزيا في معادلة حماية الحقوق وترسيخ قيم التخليق والشفافية، باعتبارها الفضاء الأساسي لتجسيد العدالة الإدارية وبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات.

    وجاءت تصريحات وسيط المملكة خلال لقاء تواصلي نظمته مؤسسة وسيط المملكة، بشراكة مع الجامعة الشعبية المغربية، أمس الجمعة بالرباط، تحت شعار “الإدارة أفقا للتفكير”، بمشاركة أكاديميين وباحثين وفاعلين من المجتمع المدني.

    وأوضح حسن طارق أن هذا اللقاء يندرج ضمن تعاون مؤسساتي انطلق منذ شتنبر 2025 مع المكتب المسير للجامعة الشعبية المغربية، ويهدف إلى إرساء دينامية تفكير مستدام حول قضايا الإدارة والمرفق العمومي، مشددا على أن الانفتاح على النقاش العمومي يشكل مدخلا أساسيا لتجويد السياسات العمومية وتحسين علاقة الإدارة بالمرتفقين.

    وأشار إلى أن هذا الموعد يكتسي دلالة رمزية خاصة، لكونه يفتتح برنامج أنشطة مؤسسة الوسيط برسم سنة 2026، التي تم الإعلان عنها “سنة للوساطة المرفقية”، تزامنا مع مرور 25 سنة على إحداث مؤسسة الوسيط، وبعد الموافقة الملكية السامية على إقرار التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية.

    وأضاف أن مؤسسة الوسيط، بصفتها هيئة للحكامة وبنية مرجعية، تتموقع في تقاطع دقيق بين النص القانوني والممارسة الإدارية اليومية، مبرزا أن وظيفتها الدستورية المزدوجة، القائمة على حماية الحقوق من جهة، والنهوض بقيم التخليق والشفافية من جهة أخرى، تجعلها فاعلا محوريا في تقييم أداء الإدارة والمساهمة في إصلاحها.

    من جانبه، تناول أستاذ العلوم الاقتصادية بجامعة محمد الخامس بالرباط، إدريس خروز، مفهوم الإدارة من منظور شمولي، معتبرا أنها ليست مجرد جهاز تقني أو مهني، بل “مشروع مجتمعي”يعكس اختيارات الدولة ونموذجها في تدبير الشأن العام. وأكد أن الإدارة تشكل مجالا لتطبيق الفكر ومساءلته في آن واحد، في خدمة المواطنة ضمن مشروع ديمقراطي متكامل.

    وشدد خروز على ضرورة فهم الإدارة باعتبارها عملية عقلانية وحكامة ذات بعد سياسي عميق، مرتبطة بالنجاعة الاقتصادية وجودة الخدمات العمومية، موضحا أن النقاش ركز على محورين أساسيين، يتعلق الأول بالربط بين الموارد الاقتصادية وتدبير الخدمات العمومية، فيما يهم الثاني عقلنة طرق التسيير الإداري وتحسين مردوديته.

    بدوره، أكد رئيس الجامعة الشعبية المغربية، مصطفى مريزق، أن التفكير في الإدارة هو في جوهره تفكير في الإنسان والحق والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن أي إصلاح إداري لا يمكن أن يحقق أهدافه دون إشراك المجتمع المدني وتعزيز ثقافة الحقوق داخل المرافق العمومية.

    وأعرب مريزق عن أمله في أن يسهم هذا النقاش الجماعي في توسيع أفق التفكير حول أدوار الإدارة، وتعزيز التقاطع الإيجابي بين الفعل الإداري والمبادرات المدنية، بما يخدم الصالح العام ويكرس دولة القانون.

    وفي سياق متصل، تشير تقارير مؤسسة وسيط المملكة خلال السنوات الأخيرة إلى أن أغلب التظلمات الواردة عليها تهم مجالات الجماعات الترابية، والوظيفة العمومية، والجبايات، والعقار، والحماية الاجتماعية، وهو ما يعكس استمرار اختلالات بنيوية في علاقة الإدارة بالمواطن، رغم تعدد برامج الإصلاح الإداري ومشاريع الرقمنة.

    وفي هذا الإطار، دأبت مؤسسة الوسيط على التأكيد، ضمن توصياتها السنوية، على ضرورة الانتقال من منطق الإدارة المتحكمة إلى إدارة تقوم على المواكبة والخدمة، مع تعزيز ثقافة الوساطة كآلية بديلة لحل النزاعات الإدارية والحد من اللجوء إلى القضاء، بما يسهم في ترسيخ الثقة وتحسين نجاعة تدبير المرفق العمومي.

    كما تندرج الدعوة إلى “الإدارة أفقا للتفكير”ضمن توجه أوسع يروم إعادة الاعتبار للبعد القيمي والأخلاقي في العمل الإداري، وربط الإصلاح القانوني والمؤسساتي بإصلاح الممارسة اليومية، من خلال تأهيل الموارد البشرية، وتبسيط المساطر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وفق ما ينص عليه الدستور.

    ويعزز هذا التوجه إعلان مؤسسة وسيط المملكة سنة 2026 “سنة للوساطة المرفقية”، باعتبارها مرحلة لتكثيف التحسيس بأدوار الوساطة داخل الإدارات العمومية، وتوسيع الشراكات مع الجامعات وهيئات المجتمع المدني، بهدف ترسيخ ثقافة حقوق المرتفقين وتحسين جودة القرار الإداري.

    وتأتي هذه الدينامية أيضا في سياق إقرار التاسع من دجنبر يوما وطنيا للوساطة المرفقية، بما يمنح بعدا مؤسساتيا جديدا لعمل مؤسسة الوسيط، ويعكس إرادة رسمية لتثمين آليات الحكامة الجيدة وتجويد العلاقة بين الإدارة والمواطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 2,4 مليون زائر و29 مليون مشاهدة: التواصل الأمني رافعة لشرطة القرب وتعزيز الثقة

    واصلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2025 ترسيخ التواصل الأمني كخيار استراتيجي لدعم شرطة القرب وتعزيز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمواطنين. وانطلقت هذه المقاربة من قناعة راسخة مفادها أن الأمن لم يعد وظيفة زجرية محضة، بل خدمة عمومية تتطلب انفتاحًا دائمًا، وتفاعلًا مستمرًا مع المحيط المجتمعي، وتواصلًا شفافًا مع الرأي العام ووسائل الإعلام. وقد تجسد هذا التوجه في تنويع أدوات وآليات التواصل، والانتقال نحو مقاربات تشاركية تجعل المواطن شريكًا في إنتاج الأمن، وتسهم في تحصين الإحساس الجماعي بالأمن، والتصدي للأخبار الزائفة، ومواكبة التحولات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نزار بركة: بلوغ مغرب بسرعة واحدة يتطلب إعادة الثقة في المستقبل وليس الحديث عن حكومة المونديال

    قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن هناك إشكالية حقيقية في مغرب اليوم لأنه ليس لدينا مغرب يسير بسرعتين وإنما مغرب بسرعات متعددة.

    وأوضح في كلمته الافتتاحية، في الندوة التي نظمتها رابطة المهندسين الاستقلاليين، لمناقشة موضوع « من أجل مغرب يسير بسرعة واحدة » أن هناك فوارق شتى بين الحواضر والقرى، التي ارتفعت بها نسبة الفقر لأربع مرات بحوالي 12 في المائة، والمدن ب 4 في المائة،.

    وأضاف أن  60 في المائة الثروة الوطنية يتم إنتاجها بثلاث جهات فقط ومنها جهة الدار البيضاء، كما أن خلق فرص الشغل بالعالم القروي قد انخفض بحكم الجفاف، مبرزا أن 50 من الأسر  فقط تم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وبلجيكا.. شراكة استراتيجية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل

      جدد المغرب وبلجيكا، اليوم الخميس، التأكيد على إرادتهما المشتركة في تعميق شراكة استراتيجية ومهيكلة قائمة على الثقة والاحترام المتبادل وتقارب وجهات النظر حول القضايا الإقليمية والدولية الكبرى.

    وجاء التعبير عن هذا الالتزام خلال اللقاء الذي جرى ببروكسيل بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونائب الوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية والشؤون الأوروبية والتعاون الإنمائي في مملكة بلجيكا، ماكسيم بريفو.

    وأشاد الجانبان بجودة الحوار السياسي القائم بين الرباط وبروكسيل، وبالزخم الذي تطبعه دينامية تبادل…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جدل « الكوطا الشبابية » يعود للواجهة.. ومطالب بإصلاح التمثيلية السياسية

    هسبريس – محمد البخياري

    رغم ما أثارته “كوطا الشباب” من نقاش سياسي وحقوقي واسع خلال السنوات الماضية فإن إلغاءها المحتمل يعيد إلى الواجهة سؤال الجدوى: هل شكّلت هذه الآلية رافعة حقيقية لتمكين الشباب، أم إنها اقتصرت على تكريس منطق الريع السياسي؟.

    في هذا السياق تتعدد الآراء بين من يرى أن وجود حصة مخصصة للشباب في المؤسسات المنتخبة يُعدّ ضمانة ضرورية لإدماج صوت هذه الفئة في القرار العمومي، وبين من يعتبر أن المرحلة تقتضي تجاوز منطق التمييز الإيجابي نحو إشراك قائم على الكفاءة والقدرة التنافسية.

    وللوقوف على وجهات النظر من داخل فئة المعنيين أنفسهم توجهت هسبريس إلى عدد من الشباب والفاعلين الحقوقيين لسؤالهم حول ما إذا كان الإبقاء على هذه الحصة ضرورة أم مجرد امتياز سياسي عابر.

    تمثيلية انتقالية

    ترى رجاء بطاش، باحثة في العلوم السياسية وعضو شبيبة حزب الاستقلال بفاس، أن تقليص تمثيلية الشباب في المؤسسات المنتخبة سيكون خطوة إلى الوراء في مسار تعزيز المشاركة السياسية، ولاسيما في ظل معطيات ديمغرافية تؤكد أن الشباب يمثلون الفئة الأوسع ضمن الهرم السكاني الوطني.

    وتعتبر بطاش أن “الكوطا” ليست امتيازاً دائماً، بل آلية مرحلية فرضها واقع حزبي مازال يجد صعوبة في منح الشباب فرصًا حقيقية للترشح والوصول إلى مواقع القرار؛ لذلك فإن الحفاظ على هذا الإجراء يبقى ضرورياً، إلى أن تتمكن المنظومة السياسية من إنتاج نخب شابة بطريقة طبيعية ومنصفة.

    تؤكد المتحدثة ذاتها، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن حضور الشباب في المؤسسات المنتخبة لا يكفي لضمان تأثير فعلي في القرار السياسي، ما دام هذا الحضور غالبًا ما يكون شكليًا وغير مدعوم بتمكين حقيقي أو تأطير مستدام.

    وترى الفاعلة السياسية ذاتها أن عدداً من الشباب رغم وصولهم إلى مواقع انتدابية يجدون أنفسهم محاصرين باعتبارات حزبية أو محكومين بمنطق الولاءات، وهو ما يمنعهم من التعبير الحر عن قضايا فئتهم والدفاع عن أولوياتها داخل المجالس المنتخبة.

    وتوضح المصرحة لهسبريس، في انسجام مع ما أشارت إليه سابقاً بشأن ضرورة “الكوطا” كمرحلة انتقالية، أن معالجة تمثيلية الشباب لا ينبغي أن تظل مرتبطة بهذا الإجراء الاستثنائي، بل يجب أن تتطور نحو آليات أعمق وأكثر استدامة، وتعتبر أن تعزيز حضور الشباب في الحياة السياسية يجب أن يقوم على إعادة بناء الثقة مع الفاعل السياسي، من خلال إشراك فعلي قائم على الكفاءة والاستحقاق، وليس بمنطق الترضيات أو التجميل المؤسساتي.

    كما تؤكد بطاش أن تمكين الشباب لن يتحقق دون اعتماد برامج تأطيرية وتكوينية تفرز نخباً حقيقية، قادرة على التأثير في السياسات العمومية والمساهمة في تدبير الشأن العام بفعالية.

    جدل السن

    يؤكد مراد شويكا، الفاعل الحقوقي المهتم بقضايا الشباب والطفولة، في تصريح لهسبريس، أن النقاش حول “كوطا الشباب” ينبغي أن يُطرح بعمق، لا فقط من زاوية التمثيلية، بل أيضًا من زاوية التعريف العمري نفسه، متسائلًا: “هل من المنطقي أن نعتبر شخصًا في الأربعين أو حتى الخامسة والأربعين شابًا؟”، في وقت يُلاحظ أن عدداً من مسؤولي الشبيبات الحزبية تتجاوز أعمارهم الخمسين.

    ويرى شويكا أن هذا الغموض المفاهيمي حول من يُعدّ شابًا يساهم في تكريس الريع السياسي والتمثيلي، ويفرغ الكوطا من مضمونها الأصلي، معتبرًا أن التمكين الحقيقي يبدأ من إعادة النظر في البنية الداخلية للأحزاب، وتوفير آليات ديمقراطية تتيح للشباب الفعليين خوض التجربة الانتخابية على أساس الكفاءة، لا الانتماء أو الولاء.

    ويُشدد الحقوقي ذاته، في تصريحه لهسبريس، على أن المطلب الأساسي اليوم ليس الإبقاء على الكوطا كشكل مؤقت، بل الذهاب نحو سياسات عمومية تُدمج الشباب فعليًا في مراكز القرار، عبر التمكين الحقيقي داخل الأحزاب، والجماعات، والمؤسسات المنتخبة.

    ويعتبر المتحدث أن استمرار الاعتماد على الكوطا يُخفي فشلًا بنيويًا في خلق نخب شابة قادرة على تمثيل مصالح فئتها، مشيرًا إلى أن الأحزاب تُوظف هذه الآلية أكثر لتلميع صورتها، لا لتجديد دمائها.

    ويضيف شويكا أن المغرب لا يُعاني من غياب الشباب، بل من ضعف الثقة فيهم، وأن أي إصلاح جاد ينبغي أن يبدأ من داخل التنظيمات السياسية نفسها، لأن الشباب لا يحتاجون إلى مقاعد جاهزة، بل إلى فرص عادلة ومسارات ديمقراطية تسمح لهم بالوصول إليها بكفاءتهم.

    وفي سياق متصل يرى المصرح نفسه أن أكبر عائق أمام مشاركة الشباب في الحياة السياسية لا يرتبط فقط بغياب التمثيلية، بل بانعدام الثقة في جدوى الانخراط أساسًا، سواء داخل الأحزاب أو في العملية الانتخابية عمومًا، مردفا بأن “العديد من الشباب فقدوا الأمل لأنهم يرون أن الكفاءات لا تُكافأ، وأن الأسماء تتكرر، وأن من يصلون إلى المواقع لا يمثلونهم فعليًا، بل يُعيدون إنتاج الخطاب نفسه”، ومتابعا بأن هذا الإحباط يؤدي إلى العزوف، ويضعف المشاركة السياسية من الجذور.

    ويؤكد شويكا أن تجاوز هذا الواقع لن يتم عبر حصص مخصصة في اللوائح، بل من خلال إعادة بناء جسور الثقة، وتعزيز الشفافية، وتجديد النخب بشكل حقيقي يقطع مع منطق الولاء ويؤسس لمرحلة جديدة من المشاركة المواطنة الفاعلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حزب التقدم والاشتراكية يدعو إلى إطلاق « قفزة إصلاحية » لاستعادة الثقة في المؤسسات

    دعا حزب التقدم والاشتراكية إلى ضرورة الإسراع بإطلاق « قفزة إصلاحية نوعية »، تهدف إلى استعادة الثقة في المؤسسات وترسيخ مسار تنموي جديد قائم على العدالة والفعالية.

    وأكد الحزب في بلاغ لمكتبه السياسي، عقب اجتماعه أمس السبت، على أن مواجهة التحديات القصيرة والمتوسطة المدى، تستوجب تعزيز المسار الإصلاحي ودفعه بقوة أكبر، ليلامس انتظارات المواطنات والمواطنين بشكل فعلي.

    كما شدد على أن هذه القفزة يجب أن تبنى على ركيزتين أساسيتين: تعزيز الاختيار الديمقراطي وتمديد فضاءات الحريات، وإعادة إحياء الثقة لدى الشباب في العمل السياسي والمؤسسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • البام: الخطاب الملكي عزز الثقة في المؤسسات الدستورية وحملها المسؤولية في القيام بكامل أدوارها

    اعتبر حزب الأصالة والمعاصرة أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الحالية “بقدر ما جاء لتعزيز الثقة في المؤسسات الدستورية، بقدر ما يحملنا المسؤولية الكبيرة في القيام بكامل أدوارنا والوفاء بالأمانة المنوطة بنا”.

    واعتبر الحزب، في بلاغ لمكتبه السياسي، أن الإشادة بالدبلوماسية البرلمانية والموازية والرسمية “دافع للمزيد من الاجتهاد واليقظة في الدفاع عن قضية الصحراء المغربية وباقي قضايا الوطن”.

    وعبر حزب “الجرار” عن تقديره عاليا تأكيد جلالة الملك على أن الأوراش والمشاريع الكبرى لا تتناقض مع المشاريع الاجتماعية، بل يجب أن تكملها مادام هدف الجميع هو التنمية.

    وأعرب “البام” عن اعتزاز جميع مكونات الحزب بتأكيد جلالة الملك على أن “التأطير والتواصل مع المواطنات والمواطنين مسؤولية الجميع وليس الحكومة والبرلمان فقط، مسؤولية المنتخبين والأحزاب والمجتمع المدني والإعلام وكل القوى الحية للأمة التي عليها مسؤولية وطنية في التواصل مع جميع مكونات المجتمع، لاسيما تعريفه بالمبادرات التي تقوم بها السلطات العمومية حول مختلف القوانين والقرارات بما فيها التي تهم حقوق وحريات المواطنين”.

    كما نوه أشاد الحزب بـ”عمق توجيهات جلالة الملك في اعتبار العدالة المجالية والترابية من القضايا الكبرى للوطن، والتي يجب أن تضمن استفادة الجميع من ثمار النمو وبناء مغرب موحد يضمن تكافؤ الفرص في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية”، مثمنا دعوة جلالته إلى “محاربة كل الممارسات التي تضيع الوقت والجهد لاسيما في الاستثمار العمومي، ومن ثم ندعو كل مسؤولي الحزب من مختلف مواقعهم إلى التسريع بإخراج المشاريع المبرمجة في أقرب الآجال وتفعيل لجان التتبع والمراقبة”.

    وأعرب المكتب السياسي للحزب عن تقديره الكبير لتوجيهات جلالة الملك نحو تسريع جيل جديد من برامج التنمية الترابية، معلنا انخراط الحزب في “كل المبادرات الوطنية والمحلية الهادفة إلى تأهيل قطاعي الصحة والتعليم، وتشجيع المشاريع الاقتصادية التي تساعد على خلق فرص الشغل وعلى تأهيل المجال الترابي”، وكذا انخراط الحزب الكامل في المداخل الأربع للرؤية الملكية في تنزيل التنمية الحقة المبنية على تغيير العقليات،تجديد طرق العمل،ترسيخ ثقافة النتائج، والاستثمار الأمثل للتكنولوجيات الرقمية.

    وفي ختام بلاغ مكتبه السياسي، أعلن البام عن حرصه على تعبئة كل طاقاته لمواجهة هذه التحديات، والاستمرار في تعبئة استثنائية لمختلف هياكله وبرلمانييه، منتخبيه ومناضلاته ومناضليه بمختلف الأقاليم للتحلي أكثر بمبادئ نكران الذات، والمزيد من التخليق كي نكون في مستوى اللحظة والثقة ومستوى الأمانة الوطنية.

    كما جدد الحزب التعبير عن تفهمه “للمطالب المشروعة التي عبرت عنها الحركة الشبابية، وعن استعداده للمساهمة في إيجاد أنجع السبل للاستجابة لهذه المطالب”.

    إقرأ الخبر من مصدره