كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن 69,5 بالمائة من العاطلين يتمركزون بخمس جهات، وتأتي في المقدمة جهة الدار البيضاء-سطات بـ 25,8 بالمائة من مجموع العاطلين، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة (13,3 بالمائة) وجهة فاس-مكناس (11,9 بالمائة) والشرق (10,4 بالمائة) وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (8,2 بالمائة).
وسَجلت المندوبية السامية للتخطيط في المذكرة الإخبارية حول “وضعية سوق الشغل خلال الفصل الثاني من سنة 2024”، الجمعة 02 غشت 2024، أعلى مستويات البطالة بجهة الجنوب (22,9 بالمائة) وجهة الشرق (21,1 بالمائة).
وفي المقابل، سُجلت أدنى مستويات البطالة بجهات مراكش-آسفي وطنجة-تطوان-الحسيمة ودرعة-تافيلالت، على التوالي 8,1 بالمائة و8,9 بالمائة و9,6 بالمائة.
وأفادت معطيات المندوبية، بأن خمس جهات تضم 72,3 بالمائة من مجموع السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق خلال الفصل الثاني من سنة 2024.
وأوضحت المندوبية، أن جهة الدار البيضاء – سطات تأتي في المركز الأول بنسبة 22,6 بالمائة من مجموع النشيطين، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة (13,5 بالمائة)، ومراكش-آسفي (12,8 بالمائة)، وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (12 بالمائة) وجهة فاس-مكناس (11,4 بالمائة).
ووفقا للمصدر ذاته، تسجل ثلاث جهات معدلات نشاط تفوق المعدل الوطني (44,2 بالمائة): ويتعلق الأمر بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة (50,1 بالمائة) وجهة الدار البيضاء-سطات (47,1 بالمائة) وجهات الجنوب (44,8 بالمائة).
بالمقابل، سجلت أدنى المعدلات بجهة بني ملال-خنيفرة (40 بالمائة) والجهة الشرقية (40,4 بالمائة) وجهة سوس-ماسة (41,4 بالمائة).
Étiquette : الحليمي
-
تقرير: أكثر من ثلثي العاطلين بجهات الدارالبيضاء والرباط وفاس والشرق وطنجة
-
إحصاء 2024.. يتجاوز الأنماط التقليدية ويتسلح بالرقمنة لرصد حياة الأسر المغربية
مروان حميدي
شرع المغرب في تنفيذ الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، بعد مرور 10 سنوات عن آخر إحصاء تم القيام به، وذلك بإشراف مباشر من الملك محمد السادس، وفي انسجام مع توصيات الأمم المتحدة في مجال الإحصائيات. وتتسم هذه العملية الوطنية بأهمية قصوى، إذ توفر بيانات حديثة ودقيقة حول مختلف جوانب الحياة السكانية والاجتماعية والاقتصادية، مما يجعلها ضرورية لتوجيه السياسات العمومية وتقييم برامج التنمية بشكل فعال.
وتعزيزاً لنجاح هذه العملية، تحرص المندوبية السامية للتخطيط ووزارة الداخلية، الجهتان المشرفتان على الإحصاء، على التنسيق الوثيق وتضافر الجهود في مختلف مراحل الإنجاز، غير أن الإحصاء المزمع القيام به بعد أشهر يشمل العديد من المتغيرات، خاصة وأن العملية تتزامن وتنزيل العديد من الأوراش سواء الملكية منها أو الحكومية.
وفي هذا السياق أوضح الخبير والمجال الاقتصادي، محمد جدري، أن إحصاء السكان والسكنى، هي محطة مهمة يشهدها المغرب، كون أنه يقام مرة في كل عشر سنوات، مشيرا إلى أن هذا الإحصاء يقدم معطيات حقيقية ومحينة. كما أن البحوث المنجزة من قبل المندوبية السامية للتخطيط تعتمد بدرجة أساس على عينات، والإحصاء يلامس جميع الأسر المغربية.
وأشار جدري في تصريح لجريدة “العمق” إلى وجود بعض المعطيات غاية في الأهمية، أولها أن الإحصاء المعلن سيتم بشكل رقمي مئة بالمئة، ما يجعل هامش الخطأ ضئيلا، بالإضافة إلى أن المعطيات سيتم الحصول عليها في وقت قياسي.
وأضاف الخبير الاقتصادي، أن استمارة الإحصاء، ستأخذ بعين الاعتبار مجموعة من المعطيات، خاصة تلك المتعلقة بالنموذج التنموي، والحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أنه سيتم تجاوز الأسئلة التقليدية المتعلقة بالدخل وعدد الأطفال والمستوى التعليمي لتشمل أسئلة أخرى تتعلق بالبنيات التحتية والحماية الاجتماعية، كالتعويضات العائلية والتأمين الإجباري عن المرض والتقاعد وغيرها.
واعتبر الجدري، أن هذه المعطيات ستمنح الفاعل السياسي والحكومي إحصاءات دقيقة محينة تمكنه من تنزيل العديد من السياسات العمومية المهمة في ميدان التعليم والصحة والثقافة والرياضة، بهدف الوصول إلى أهداف النموذج التنموي الجديد، وخاصة تلك المتعلقة بتحقيق 269 مليار درهم في أفق سنة 2035.
يذكر أنه قبل أيام تم عقد اجتماع بمقر وزارة الداخلية، ترأسه كل من وزير الداخلية والمندوب السامي للتخطيط، خصص لمناقشة الاستعدادات الجارية لتنظيم الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
ويأتي هذا الاجتماع تنفيذًا للأوامر الملكية المتعلقة بإنجاز الإحصاء العام المقبل، الواردة في الرسالة الملكية التي وجهها الملك محمد السادس إلى رئيس الحكومة بتاريخ 20 يونيو الجاري، والتي تهم التحضير للإحصاء العام المقرر إجراؤه خلال شهر شتنبر من السنة الجارية.
-
الإحصاء.. لفتيت والحليمي يجتمعان مع ولاة وعمال الأقاليم
ياسر البوزيدي
تحت إشراف عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، وأحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، عقد أمس الاثنين، بمقر وزارة الداخلية، لقاء عبر تقنية المناظرة المرئية، حول الإعداد لتنظيم الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024.
وذكر بلاغ لوزارة الداخلية بأن هذا اللقاء، الذي يأتي تبعا للاجتماع الذي ترأسه بمقر وزارة الداخلية، يوم الخميس 27 يونيو المنصرم، كل من وزير الداخلية والمندوب السامي للتخطيط، في شأن الإعداد لتنظيم الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، عرف، على الصعيد الترابي، مشاركة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم وعمالات مقاطعات المملكة،…
-
الاستعداد لإحصاء 2024.. الحليمي يتباحث مع مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان
شكل الاستعداد للإحصاء العام للسكان والسكنى، محور مباحثات جمعت اليوم الخميس (29 فبراير) بالرباط، المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي العلمي، والمديرة الإقليمية لصندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية، ليلى بكر.
وأكد الحليمي، خلال اللقاء أنه قد جرى اتخاذ كافة التدابير اللازمة، لاسيما اقتناء اللوحات الإلكترونية من أجل حسن إجراء عملية جمع المعطيات، مبرزا أن البيانات الخرائطية التي تمكن من تحديد مجموع دوائر الإحصاء قد تم الانتهاء منها أيضا.
وأبرز، في هذا السياق، اتفاقية الشراكة التي أبرمت مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، والرامية إلى توفير تكوين افتراضي الطاقم المكلف بجمع المعطيات لدى الأسر خلال هذه العملية، مشيرا إلى أن كافة هذه العمليات أ نجزت بتنسيق وثيق مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية.
وقال الحليمي “استفدنا كثيرا من تواجد تمثيلية صندوق الأمم المتحدة للسكان في منطقة الدول العربية بالرباط، من أجل تنسيق علاقاتنا مع هيئات أخرى، سيما في ما يتعلق بالإحصاء، ومحتوى الاستبيان وبث المعلومات”.
وسجل أنه سيتم الإعلان عن نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى في أحسن الظروف بفضل رقمنة الاستطلاعات، عبر نظام تفاعلي سيمكن كافة مرتادي موقع المندوبية السامية للتخطيط من أجوبة آنية بشأن أسئلتهم.
وذكر بأنه سيتم هذه السنة إدراج نوعين من الاستمارات، وهما استبيان قصير موجه لمجموع الأسر، واستبيان آخر مطول مخصص للأسر في الجماعات التي تضم أقل من 2000 أسرة وإلى 20 في المائة من الأسر في الجماعات التي تضم أكثر من 2000 أسرة.
من جانبها، أعربت بكر عن اعتزازها بتعاون مؤسستها مع المندوبية السامية للتخطيط، مشيرة إلى الأهمية التي يكتسيها حضور المغرب، باعتباره نموذجا يحتذى به، في الدورة 57 للجنة السكان والتنمية، المقرر عقدها في شهر أبريل 2024.
وأبرزت أن هذه الدورةسيتم تكريسها لتقييم 30 سنة من إرساء برنامج عمل المؤتمر الدولي للسكان والتنمية.
-
إحصاء 2024.. “التجمع العالمي الأمازيغي” يطالب الحليمي بوضع حد لتزوير نسبة المغاربة الناطقين بالأمازيغية
طالب رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد الراخا، المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، باحترام معايير الأمم المتحدة في عملية الإحصاء المقبل، ووضع حد لتزوير نسبة المغاربة الناطقين بالأمازيغية.
وقال الراخا، في رسالة وجهها إلى المندوب السامي للتخطيط، إننا في التجمع العالمي الأمازيغي “تابعنا كل مراحل الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي أشرفتم عليه منذ سنة 2004، وأصدرنا انذاك بيانات وبلاغات وتقارير بشأن ما شهده من خروقات وتجاوزات وتزوير لنسبة المغاربة الناطقين باللغة الأمازيغية، وما عرفه من تجاهل مقصود لتوصيات الأمم المتحدة، وهو نفس السيناريو الذي تكرر للأسف في الإحصاء العام لسنة 2014، بالرغم من تزامن اجرائه مع مرور ثلات سنوات على الاعتراف الرسمي في الدستور المغربي لسنة 2011 بالأمازيغية لغة رسمية شأنها شأن اللغة العربية، إلا أنه مع الأسف تم تجاهل الأمر بشكل مطلق والنتيجة كانت تزوير فظيع لعدد المغاربة الناطقين بلغتهم الأم الأمازيغية، كما تم تجاهل كل المقترحات والتوضيحات التي تم تقديمها آنذاك لمؤسستكم من قبل منظمتنا”.
وجاء في المراسلة: “أعلنتم قبل أيام في اللقاء الصحفي المتعلق بتقديم الإطار المؤسساتي لانتقاء وتكوين وتعيين الموارد البشرية المكلفة بإنجاز الإحصاء العام للسكان والسكنى، بأن إحصاء 2024 “يشكل قطيعة مع الإحصاءات السابقة من حيث المنهج التدبيري لمجموع سلاسل إنجازه، بما في ذلك الأعمال الخرائطية وطريقة تجميع المعطيات لدى الأسر واستغلالها ونشرها وأيضا عملية تعبئة وتكوين الموارد البشرية”. وهذا ما نأمله وأن تُترجم هذه النوايا المعلن عنها على أرض الواقع، وأن يتم القطع مع السلوكات والخروقات التي شابت العملية في الدوارات السابقة”.
وعبر التجمع العالمي الأمازيغي عن أمله في “ألا يتم مجددا تجاهل الفصل الخامس من الدستور المغربي والقانون التنظيمي 26/16 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكذا الإرادة الملكية التي ما فتئ جلالته يوليها للأـمازيغية باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء”.
كما أوصى التجمع بـ”عدم تجاهل توصيات الأمم المتحدة فيما يتعلق باللغة الأم، والمعايير الدولية المتعلقة بإجراء الإحصاءات، حتى لا نجد أنفسنا مرة أخرى في وطننا أقل من الناطقين باللغة الفرنسية كما وقع في الدورات السابقة لسنوات 2004 و 2014″.
وطالب الراخا بـ”الاعتماد على المعايير الواردة في تقرير الأمم المتحدة المراجع والمنقح من طرف شعبة الإحصاءات للأمم المتحدة برسم دورة إحصاءات 2010، الذي أورد فيما يخص اللغة، ثلاث أنواع من البيانات المتعلقة باللغة، ويمكن جمعها في التعداد”.
ويتعلق الأمر، حسب المراسلة، باللغة الأم، وتعرف بأنها اللغة التي يتكلمها الفرد في طفولته المبكرة، واللغة المستخدمة عادة، وتعرف بأنها اللغة التي يتكلمها الفرد في الوقت الراهن، أو في أغلب الأحيان، في منزله…، إضافة إلى القدرة على التخاطب بلغة معينة أو أكثر.
-
البنك الدولي: المغرب يسجل نموا بعد اكتسابه مناعة ضد الكوارث والصدمات
محمد أسرموح
جدد البنك الدولي تأكيده، حول التوقعات بخصوص استمرار ارتفاع نمو معدل الناتج الداخلي الخام في اقتصاده، وذلك في أفق سنة 2025، حيث من المتوقع أن يرتفع معدل النمو من 2.8% في العام الماضي إلى 3.1% خلال 2024، ثم و3.3% في 2025.
ويؤكد التقرير نفسه، على قدرة المغرب في الصمود أمام الصدمات والكوارث، والتي عصفت بالعالم خلال السنوت الأخيرة، نتيجة لتفاقم الصراعات المسلحة، وأزمة كورونا، والجفاف، وكارثة زلزال الحوز بالنسبة للمغرب؛ وارتفاع أسعار المواد الأساسية السيادية، بما فيها الطاقية والمعدنية والغذائية، التي كان لها تداعيات ضد القدرة الشرائية والتضخم في العالم.
…
-
حرب أرقام التضخم تستعر بين الجواهري والحليمي وفتاح العلوي
يوسف واعلي
استعرت حرب أرقام التضخم بين مؤسسات بنك المغرب، والمندوبية السامية للتخطيط، ووزارة الاقتصاد والمالية، إذ تصدر كل مؤسسة بلاغات تحدد فيها النسبة الحالية، بفعل تقلب الأسواق الدولية وأسعار المحروقات، وتلك التي تتوقعها انطلاقا من قراءة المعطيات الماكرو اقتصادية.
وتوقعت الحكومة أن تتجه نسبة التضخم نحو الانخفاض، من 5.6 في المائة نهاية 2023 ، إلى 3.4 في المائة في 2024، وذلك في المنشور الذي وزعه رئيس الحكومة على الوزراء لتحضير مشروع قانون مالية 2024، فيما حدده والي بنك المغرب في 3.9 في المائة، بينما يرى أحمد لحليمي العلمي، المندوب السامي للتخطيط أن نسبة التضخم… -
مندوبية التخطيط: الاقتصاد المغربي سينتعش في 2023 وانخفاض نشاط سوق الشغل مستمر والتضخم بطيء
قالت المندوبية السامية للتخطيط، إنه بعد التباطؤ الحاد الذي سجله الاقتصاد الوطني سنة 2022، سيعرف هذا الأخير انتعاشا سنة 2023، مدعما أساسا بالأنشطة الأولية والثالثية.
وفي ظل ظروف متعددة بسطتها مندوبية الحليمي، سيعرف سوق الشغل انخفاضا مستمرا في معدل النشاط بـ0,8% سنة 2023، بعد أن سجل تراجعا بـ%2,2 سنة 2022. وهكذا، بناء على الزيادة المتوقعة في فرص الشغل الصافية، سيستقر معدل البطالة على المستوى الوطني في حدود %12,2 سنة 2023.
وبناء على زيادة الضرائب والرسوم على المنتجات الصافية من الإعانات بـ%2,9، سيسجل النمو الاقتصادي الوطني انتعاشا بـ %3,3 سنة 2023. وسيعرف التضخم، المقاس بالمؤشر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي، تباطؤا ليستقر في حدود%2,8 بعدما بلغ%3,1 سنة 2022.
وأوضحت المندوبية، في تقرير لها عن الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2024، أن الموسم الفلاحي 2022-2023، عرف تحسنا متأخرا للظروف المناخية بعد فترة الجفاف النسبي التي استمرت إلى غاية العشرية الأولى من شهر نونبر من سنة 2022.
وستمكن التساقطات المطرية المسجلة إلى غاية شهر فبراير من سنة 2023 الماضي وكذا التساقطات المطرية الربيعية من تغطية العجز من الموارد المائية المسجل خلال بداية الموسم ومن تحسن طفيف في نسبة ملء السدود الرئيسية على المستوى الوطني، حيث عرف إنتاج الحبوب زيادة بـ 62% مقارنة بالموسم الماضي، ليصل إلى حوالي55,1 مليون قنطار. بالإضافة إلى ذلك، سيستفيد إنتاج الخضر وزراعة الأشجار، خاصة إنتاج الحوامض والزيوت والتمور من تحسن الظروف المناخية رغم تأخره.
ورغم تحسن الغطاء النباتي والنتائج الجيدة المرتقبة للمحاصيل الكلئية، فستتأثر أنشطة تربية الماشية بالصعوبات المرتبطة بانخفاض عدد رؤوس الماشية، نتيجة تعاقب سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج. وقد استدعت هذه الوضعية اللجوء المكثف إلى استيراد الأبقار والأغنام لتلبية الطلب الداخلي.
وهكذا، ستسجل القيمة المضافة للقطاع الفلاحي تحسنا بـ%6,7 سنة 2023، بعد انخفاض ملحوظ بـ %12,9 سنة 2022. وبناء على تطور أنشطة الصيد البحري بـ %5,3، بعد تراجعه بـ %9,7 سنة 2022، سيسجل القطاع الأولي زيادة بـ%6,6 بعد انخفاض كبير بـ %12,7 سنة 2022.
وحسب تقرير المندوبية دائما، ستستفيد الأنشطة غير الفلاحية من دينامية الأنشطة الثالثية، غير أنها ستتأثر بتباطؤ الطلب الأجنبي واستقرار أسعار المواد الأولية في مستويات عالية و تراجع صعوبات تموينها على المستوى الدولي.
وستعرف أنشطة الصناعات التحويلية، بناء على الدينامية التي ستعرفها الصادرات من المنتجات الصناعية، نموا معتدلا. ويتوقع أن تسجل القيمة المضافة لأنشطة الصناعات الغذائية وصناعة النسيج تباطؤا سنة 2023، نتيجة تأثير تباطؤ الطلب الخارجي، خاصة الطلب على الفواكه والمنتجات البحرية وكذا على الملابس الجاهزة. وستواصل صناعة معدات النقل وتيرة نموها بناء على استمرار تحسن الطلب الأجنبي الموجه لهذه الأنشطة.
وبالمقابل، ستتأثر أنشطة الصناعات الكيمائية بانخفاض الطلب الخارجي على الأسمدة منذ منتصف سنة 2022، خاصة الطلب الوارد من الهند والبرازيل. وبالتالي، ستواصل القيمة المضافة لقطاع المعادن تراجعاتها، غير أنها تبقى دون الانخفاض المسجل خلال السنة الماضية، نتيجة ضعف الطلب الخارجي على منتجات الفوسفاط، في سياق يتسم باستقرار أسعار التصدير في مستويات مرتفعة.
فيما ستعرف أنشطة قطاع البناء والأشغال العمومية سنة 2023 نموا متواضعا بوتيرة لن تتجاوز %0,4 بعد انخفاضها الملحوظ بـ%3,6 سنة 2022.
وعزت مندوبية التخطيط ذلك من جهة إلى تراجع مشاريع البناء الجديدة نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء والعقار، ومن جهة أخرى إلى تشديد الشروط التمويلية التي ستؤدي إلى إضعاف الطلب الخواص على العقارات، غير أن أنشطة الأشغال العمومية ستتمكن جزئيا من تغطية ركود قطاع البناء، مستفيدا من زيادة حجم الاستثمارات العمومية المخصصة للبنية التحتية.
في ظل هذه الظروف، ستعرف القيمة المضافة للقطاع الثانوي تحسنا بـ%0,3 سنة 2023 عوض انخفاض بـ%1,7 المسجل سنة 2022.
على مستوى القطاع الثالثي، ستعرف القيمة المضافة للخدمات التسويقية سنة 2023 نموا بوتيرة %4,2 نتيجة الانتعاش الملحوظ لأنشطة السياحة والنقل. وسيسجل قطاع السياحة تحسنا ملحوظا بـ%32 سنة 2023. وتعزى هذه الدينامية الجيدة إلى انتعاش السياحة العالمية، وتعزيز سمعة وجهة “المغرب” نتيجة الإنجاز الذي حققه أسود الأطلس في كأس العالم ونجاح حملة “المغرب أرض الأنوار” التي أطلقها المكتب الوطني المغربي للسياحة. وستتعزز دينامية رواج النقل الجوي سنة 2023، نتيجة انتعاش الأنشطة السياحية. غير أن أنشطة النقل البحري ستعرف انكماشا، على خلفية تباطؤ التجارة الخارجية، خاصة تلك المرتبطة بصادرات الفوسفاط ومنتجات مشتقاته. وستعرف الخدمات التسويقية الأخرى إجمالا تطورا معتدلا نتيجة الانتعاش الطفيف للطلب الداخلي.
بالإضافة إلى ذلك، ستواصل الخدمات غير التسويقية نموها المدعم، نتيجة الزيادة في نفقات موظفي الإدارات العمومية. بناء على هذه التطورات، سيعرف القطاع الثالثي ارتفاعا بـ%4,2 سنة 2023 عوض زيادة بـ %5,4 سنة 2022، لتبلغ مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي حوالي 2,3 نقط.
تقوم المندوبية السامية للتخطيط بإعداد الميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2024، التي تقدم مراجعة للنمو الاقتصادي الوطني لسنة 2023 وكذا استشراف آفاق تطوره خلال سنة 2024. وستمكن هذه الميزانية، الحكومة وأصحاب القرار، عبر التطور الاقتصادي المرتقب لسنة 2024، من تسطير توجهات سياساتهم، حيث تشكل إطارا مرجعيا لتحديد الأهداف الاقتصادية، مدعمة بالتدابير المرتقب تنفيذها، خاصة في إطار القانون المالي لسنة 2024.
ويرتكز إعداد هذه الميزانية الاقتصادية على المؤشرات والمعطيات المؤقتة لسنة 2022 الصادرة عن المحاسبة الوطنية وعلى نتائج البحوث الفصلية وأشغال تتبع وتحليل الظرفية التي قامت بها المندوبية السامية للتخطيط خلال النصف الأول من سنة 2023. كما تعتمد هذه التوقعات على مجموعة من الفرضيات المتعلقة بتطور العوامل الخارجية التي تؤثر على الاقتصاد المغربي، سواء على الصعيدين الوطني أو العالمي.
وتعتمد الآفاق الاقتصادية لسنة 2024، على سيناريو متوسط لإنتاج الحبوب خلال الموسم الفلاحي 2023-2024 وعلى فرضية نهج نفس السياسة المالية المتبعة خلال سنة 2023، خاصة السياسات العمومية التي يتعين تنفيذها لتحقيق الإقلاع الاقتصادي.
-
هل تستجيب الحكومة إلى “تنبيهات” الحليمي حول التضخم ؟
وضعت تصريحات المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، سياسات الحكومة للخفض من نسب التضخم وارتفاع أسعار المواد الغذائية في موضع ” الشك”، بعدما توقع أن تشهد هذه النسب استمرارية على المستويين البعيد والمتوسط.
ونفى الحليمي في حوار أجراه مع موقع “ميديا 24″ الناطق بالفرنسية، ” أن يكون التضخم الذي تعرفه بلادنا مستوردا”، مؤكدا بذلك أنه “محلي ناتج عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية المنتجة وطنيا”.
وفي أول رد للحكومة حول التصريحات “الخطيرة” التي أطلقها الحليمي، وضح وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، أن ” ما جاء به الحليمي وحتى الجواهري تبقى مجرد رؤى محترمة، ويمكن الاستفادة منها في السياسة الاقتصادية للحكومة”.
وأورد المسؤول الحكومي أن ” تقارير المندوبية السامية للتخطيط، وكذا تقارير بنك المغرب، حو ل نسب التضخم وكيفية معالجتها، هي مختلفة، ما يشير إلى تغير رؤية المؤسستين في الموضوع”.
في هذا الصدد يقول المحلل الاقتصادي، محمد جدري إن ” تصريحات الحليمي كانت واضحة، عكس الحكومة التي تتغير لهجتها بارتباك واضح”.
وأضاف جدري في تصريحه لـ ” الأيام 24″، أن ” الحليمي كشف وجود خلل كبير في العرض المحلي، بسبب الجفاف، والذي جعلنا ننتج بشكل أقل من الطلب الذي يتزايد باضطراد”.
واستطرد المحلل الاقتصادي قائلا: ” الحكومة مطالبة حاليا بانتهاج سياسة هيكلية جديدة في المجال الفلاحي، وتجنب الخطابات الشعبوية والغامضة، واستبدالها بكلام صريح مقنع”.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن ” المغاربة حاليا مطالبين بالتعايش مع حالة التضخم التي تعرفها بلادنا، والتأقلم معها خلال السنتين المقبلتين”، مؤكدا في الوقت ذاته ان ” الحليمي نبه إلى السياسة النقدية التشددية التي يمارسها البنك المركزي عبر رفعه لسعر الفائدة الرئيسي إلى 3 بالمائة، ما سيصعب على المقاولين التوجه للاستدانة، وهو ما ينذر بركود اقتصادي”.
وخلص جدري إلى أن ” الحكومة مطالبة هذه المرة بالأخذ بجدية تصريحات الحليمي، خاصة وأن جل توقعاتها حول نسب التضخم والنمو كانت خاطئة”.
-
« الأسعار لن تنخفض ».. الحليمي يدعو حكومة أخنوش إلى « مصارحة المغاربة »
أكد المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي، أول أمس الأحد، في حوار مع « Médias24″، أن « التضخم أصبح عاملا هيكليا في اقتصادنا، وعلينا التعود على التعايش معه »، مرجعا ذلك إلى « نقص المعروض في السوق المحلي، وليس بسبب زيادة الطلب، التي من شأنها رفع الأسعار »؛ مناقضا بذلك ما صرحت به الحكومة حول كون التضخم « مستوردا » (له علاقة بالظروف والأسعار الدولية).
وتابع الحليمي أن قرار بنك المغرب القاضي برفع سعر الفائدة « ليس هو الحل لخفض التضخم »، موضحا أن « الرافعة، التي يجب تفعيلها، هي الإصلاحات الهيكلية لسياسات الإنتاج لدينا؛ لأن مشكلة المغرب هي مشكلة عرض وليس طلب ».
وأضاف: « علينا أيضا، أن نقبل أن تنمية بلدنا تعتمد، الآن، على زيادة الأسعار، وأن هذا التضخم جزء من فترة إصلاح، ونقلة نوعية في السياسات الاقتصادية. هذه هي الطريقة، التي تطورت بها العديد من البلدان في العالم، وهذا ما تعلمنا إياه أيضا، أدبيات ما بعد التصنيع. يجب أن نواصل جهودنا لتنمية البلاد، والتعود على التضخم ».
وحول بلوغ نسبة التضخم إلى 10.1 في المائة، بنهاية شهر فبراير، أوضح المندوب السامي للتخطيط أن « التضخم مدفوع، بشكل أساسي، بارتفاع أسعار المواد الغذائية، والتي زادت بأكثر من 20 في المائة، على مدار العام ».
وقال الحليمي في نفس الحوار: « خذ حالة المنتجات الزراعية. في المغرب، أصبح الجفاف عاملا هيكليا، في السنوات الأخيرة. مع تطور المناخ، وموقعنا في منطقة شبه قاحلة، سنشهد مرة، كل ثلاث سنوات، في المتوسط، جفافا كبيرا. وحتى عندما تكون هناك تساقطات مطرية، فإنه لا يتم توزيعها، بشكل جيد، على كامل البلاد ».
وتابع: « وبالتالي، يجب أن ندرك أننا في وضع يجب أن تمر فيه الزراعة بثورة، من أجل تغيير نظام الإنتاج، والتحرك نحو السيادة الغذائية، والإنتاج لما نستهلكه، في المقام الأول، مع تحقيق أقصى قدر ممكن من التقدم التقني والتكنولوجي، لتحسين الغلة. بعد عامين من الجفاف، وسنة شبه جافة – العام الذي نشهده حاليا – نحن في وضع؛ حيث ننتج أقل من ذي قبل. لذلك، لدينا مشكل في العرض ».
وأضاف: « الأمر الثاني، أن ما نستورده أصبح أكثر تكلفة، وسيظل كذلك؛ لأن تكاليف الإنتاج في جميع أنحاء العالم تتزايد، ولا تزال المخاطر الجيو إستراتيجية سائدة في السوق ».
أما « العامل الثالث، الذي يوضح أن هذا التضخم سيكون دائما »، حسب الحليمي، « فهي الاحتياجات الهائلة للاستثمارات، التي يحتاجها العالم، مع ضرورة التحول البيئي، وانتقال الطاقة، وإزالة الكربون الصناعي، ودمج التقنيات في أنظمة وخدمات الإنتاج. هذا له تأثير مباشر على تكاليف الإنتاج، والتي ستزداد، من سنة إلى أخرى، لتنعكس على أسعار المنتجات النهائية »، مؤكدا: « باختصار، سنحصل على واردات سترتفع تكاليفها، وإمدادات محلية غير كافية، بسبب الكارثة المناخية، التي تخلق خللا في السوق، وستتسارع أكثر، في السنوات القادمة، مع زيادة عدد سكاننا، وتغيير أنماط الاستهلاك. وهذا يجب أن يشجعنا على إدراك أن الزيادة في الأسعار ستصبح هيكلية ».
ودعا المندوب السامي للتخطيط حكومة أخنوش إلى « التعامل مع الرأي العام باحترام، واعتباره ناضجا، وإخباره بالحقيقة، حتى يكون على دراية بالإصلاحات، التي يجب القيام بها »، مضيفا: « يجب أن نقول للمغاربة إنه يجب علينا أن ننسى أرقام النمو البالغة 4 في المائة، سنويا، والتي التزمت بها الحكومة في برنامجها. في الوقت الحالي، ما زلنا نتوقع 3.3 في المائة، لعام 2023. لكننا، بالتأكيد، سنراجع هذا الرقم نزولا، في شهر يونيو. سيكون من الصعب، بالفعل، تحقيق المزيد من النمو، في هذا السياق ».
وتابع: « ومع ذلك، ما أراه هو أننا نفعل العكس، تماما، بالقول إن كل شيء على ما يرام، وإن مشكل التضخم سيحل من خلال الآليات النقدية، لسبب بسيط، هو إسعاد المنظمات الدولية ».
وحول ما يجب إعطاؤه الأولوية، محاربة التضخم أم تسريع النمو، رد الحليمي إننا « نعيش حالة انفصام »، موضحا: « فمن ناحية، نوزع الدخل على الشباب بأي ثمن، من خلال برامج؛ مثل « أوراش »، و »فرصة »، ونروج للشركات من خلال الإعانات أثناء تعبئة البنوك، ومن ناحية أخرى، نزيد تكلفة تمويل الاقتصاد »؛ حيث أكد على « عدم وجود أي اتساق بين السياسة النقدية والسياسة المالية للبلاد ».