Étiquette : الريصاني

  • “طريق الموت” بين أرفود والريصاني.. قنطرة متصدعة وحفر تهدد حياة السكان

    موسى حمنكاري

    تعيش الطريق الرابطة بين أرفود والريصاني عبر أولاد الزهراء، على مستوى الطريق الوطنية رقم 13، وضعية كارثية باتت تهدد بشكل مباشر سلامة الساكنة ومستعملي الطريق، في ظل انتشار الحفر العميقة والمطبات التي تعرقل حركة السير وتزيد من مخاطر حوادث السير.

    وحسب مصادر موثوقة لجريدة “العمق المغربي”، فإن إحدى القناطر المتواجدة على هذا المحور الطرقي تعرف تدهورا خطيرا، حيث تتوسطها حفر كبيرة منذ ما يزيد عن سنة ونصف، دون أي تدخل فعلي من الجهات المسؤولة، الأمر الذي خلف موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة المحلية ومستعملي الطريق، بمن فيهم السياح الوافدون على المنطقة.

    وأبرزت ذات المصادر أن المفارقة الصادمة تكمن في ظهور عيوب تقنية خطيرة بقنطرة حديثة الإنجاز، لم يمض على تدشينها سوى أقل من سنة، حيث بدأت ملامح التآكل والتشقق تظهر عليها بشكل واضح، ما يطرح تساؤلات ملحة حول جودة الأشغال ومدى احترام معايير المراقبة التقنية.

    في المقابل، لا تزال قنطرة أخرى منهارة على نفس الطريق خارج أي إصلاح منذ أكثر من سنتين، ما يزيد من معاناة الساكنة ويعرقل حركة المرور، خصوصا وأن المنطقة تُعد وجهة سياحية بارزة تستقطب الزوار من داخل المغرب وخارجه، وتحتضن تظاهرات دولية مثل الراليات.

    وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، أكد رشيد عيادي، أحد أبناء مدينة أرفود، أن الوضع تجاوز مجرد اهتراء طريق، ليصبح خطرا حقيقيا يهدد الأرواح.

    وتداولت صفحات محلية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” صورا توثق الحالة المتدهورة للطريق، مرفوقة بنداءات مستعجلة تدق ناقوس الخطر، معتبرة أن الوضع يشكل “فضيحة طرقية” تسيء لصورة المغرب، خاصة في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات دولية كبرى، من بينها كأس العالم 2030.

    وأشار إلى أن القنطرة المعنية تعاني من تشققات خطيرة وانكشاف في حديد التسليح، إلى جانب انجراف التربة، بل وسقوط أجزاء منها بالفعل، في ظل غياب أي تدخل جدي رغم مرور أزيد من سنة ونصف على هذه الوضعية.

    وأضاف المتحدث أن الطريق لم يمض على إنشائها سوى حوالي ست سنوات، وهو ما يزيد من حدة الاستغراب حول سرعة تدهورها، مطالبا بتدخل عاجل قبل وقوع كارثة محتملة.

    من جهتهم، طالب عدد من سكان المنطقة الجهات المعنية بفتح تحقيق فوري في جودة الأشغال التي همت القنطرة الجديدة، مع الإسراع بإصلاح القنطرة المتضررة وإعادة تأهيل هذا المقطع الطرقي الحيوي بشكل شامل، حفاظا على سلامة المواطنين وصونا لصورة المنطقة كوجهة سياحية وطنية ودولية.

    وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات محليا مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة، والتعجيل بإجراءات عملية تنهي معاناة دامت لسنوات، قبل أن تتحول هذه الطريق إلى مسرح لفاجعة إنسانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حريق بالسوق الأسبوعي في الريصاني يخلف خسائر مادية دون ضحايا

    أفادت مصالح الوقاية المدنية أن حريقا اندلع، مساء أمس الجمعة، في محلات تجارية تقليدية بالسوق الأسبوعي المعروف بـ”ماتش” بمدينة الريصاني.

    وأوضح المصدر ذاته أن السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية، وفور إشعارها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان لاتخاذ التدابير اللازمة لإخماد الحريق، حيث تمت تعبئة وسائل لوجستية ومادية مهمة، ولاسيما سيارات إسعاف وشاحنات صهريجية، بهدف تطويق النيران.

    وأكد المصدر ذاته عدم تسجيل أية خسائر بشرية جراء هذا الحريق، مبرزا أن الجهود ما تزال متواصلة لإخماد الحريق الذي خلف، وفق التقديرات الأولية، أضرارا مادية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الريصاني.. مفتش شرطة يضطر لاستخدام سلاحه الوظيفي

    اضطر مفتش شرطة يعمل بالمفوضية الجهوية للأمن بمدينة الريصاني لاستخدام سلاحه الوظيفي، أمس الجمعة، لتحييد الخطر الصادر عن شخص يبلغ من العمر 28 سنة، من ذوي السوابق القضائية العديدة، والذي كان في حالة اندفاع قوية وعر ض أمن المواطنين وسلامة عناصر الشرطة لاعتداء وشيك باستعمال أداة حادة.

    وذكر مصدر أمني أن مصالح الشرطة بالريصاني كانت قد تلقت نداء نجدة عبر الخط « 19 »، من طرف سيدة تشتكي من تعرضها للعنف والاحتجاز من طرف زوجها، الأمر الذي استدعى تدخل أقرب دورية للشرطة من أجل توقيفه، غير أنه واجه عناصرها بمقاومة عنيفة باستعمال السلاح الأبيض، وهو ما اضطر مفتش الشرطة لإطلاق رصاصات تحذيرية قبل إصابة المشتبه به في أطرافه السفلى.

    وأوضح ذات المصدر أن هذا الاستعمال الاضطراري للسلاح الوظيفي مكن من تحييد الخطر الناتج عن هذا الاعتداء، قبل أن يتمكن المشتبه فيه من الفرار من مكان التدخل، وتظهر عملية التنقيط أنه يشكل موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات وإعداد وبيع المشروبات الكحولية بدون رخصة.

    وأسفرت عملية التفتيش المنجزة بداخل منزل يستغله المشتبه فيه بالمنطقة القروية « قصر البطرني » عن حجز 160 لترا من السوائل المخمرة التي تستعمل في تقطير ماء الحياة، علاوة على مجموعة من الأواني وقنينات الغاز التي تستعمل في إعداده.

    وقد مكنت الأبحاث المتواصلة في هذه القضية من توقيف المشتبه به في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، حيث تم الاحتفاظ به تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المهرجان الرابع لـ”عرس الصحراء” يحقق نجاحًا باهرا بسلسلة فعاليات ثقافية وفنية متميزة

    اختتم مهرجان “عرس الصحراء” في دورته الرابعة مسيرته الفنية والثقافية بنجاح لافت، حيث شهدت محطاته الثلاث إقبالا جماهيريا كبيرا ومشاركة فاعلة من الفنانين والمهتمين بالتراث المحلي.

    انطلقت الفعاليات يوم 17 أبريل 2025 بالمركز الثقافي في الرشيدية، لتبدأ بعدها رحلة المهرجان نحو أرفود، يوم 18 أبريل، حيث نظم لقاء تواصليا مع فناني المنطقة ناقش قضايا مهمة مثل:

    – التغطية الصحية للفنانين.
    – البطاقة المهنية ودورها في تمكين العاملين في المجال الفني.
    – حقوق المؤلفين والحقوق المجاورة.
    – برنامج دعم الأغنية وآليات تطوير الإبداع المحلي.

    وفي اليوم التالي، 19 أبريل، احتضن المركز الثقافي بالريصاني الحفل الختامي للمهرجان، الذي أبهج الجمهور بحضور فنانيين متميزين قدّموا لوحات فنية متنوعة، من أبرزهم:
    – الفنان مصطفى اليوسفي، رئيس جوق جمعية تافيلالت لفن الملحون بأرفود.
    – مجموعة الطريقة البودشيشية الجهوية بالريصاني تحت إشراف عبد…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الريصاني: اختتام الدورة 27 لجامعة مولاي علي الشريف

    اختتمت أمس السبت بالريصاني أشغال الدورة السابعة والعشرين لجامعة مولاي علي الشريف، بعد يومين من النقاشات البناءة التي تمحورت حول موضوع “تدبير الماء في عهد الدولة العلوية الشريفة “، بمشاركة باحثين وأكاديميين ومؤرخين بارزين.

    وأقيم حفل اختتام هذه الدورة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بحضور والي جهة درعة تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، السعيد زنيبر، ومديرة أرشيف المغرب السيدة لطيفة مفتقر، ومديرة مديرية الوثائق الملكية، السيدة بهيجة سيمو، وممثل اللجنة العلمية لجامعة مولاي علي الشريف، مصطفى الشابي، ومنتخبين وعدد من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إجهاض عملية تهريب للمخدرات عبر الحدود الشرقية للمملكة

    تمكنت وحدة تابعة للقوات المسلحة الملكية، مؤخرا، من إجهاض عملية تهريب للمخدرات عبر الحدود الشرقية للمملكة، على بعد حوالي 97 كلم جنوب مدينة الريصاني.

    وأسفرت هذه العملية عن حجز كمية تقدر بـ734 كلغ من مخدر الشيرا، كانت محملة على 07 جمال.

    وقد تم تسليم المحجوزات إلى السلطات المعنية للقيام بالإجراءات الجاري بها العمل.

    The post إجهاض عملية تهريب للمخدرات عبر الحدود الشرقية للمملكة first appeared on ihata – إحاطة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش المغربي يجهض عملية لتهريب طن ونصف من المخدرات على الحدود مع الجزائر

    يونس الميموني

    أجهضت وحدة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية، عملية لتهريب كمية ضخمة من مخدر “الشيرا”، في دورية روتينية على مستوى الحدود الشرقية للمملكة مع الجزائر.

    وحسب صفحة القوات المسلحة الملكية على موقع “فيسبوك”، فإن عناصر القوات المسلحة الملكية قامت بضبط 13 جملا محملا بحوالي 1470 كيلوغرام من “الحشيش”، وذلك في منطقة تبعد بـ70 كلم جنوب مدينة الريصاني.

    ووفق المصدر ذاته، فقد تم تسليم المحجوزات إلى السلطات المعنية، واستكمال المسطرة تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ربورتاج.. الرشيدية موطن الكرم والحفاوة وأرض القحولة والجفاف



    مؤشرات تصنف المنطقة ضمن خانة أفقر جهات المملكة فيما يخص الولوج إلى الحقوق الأساسية

    التعليم والصحة والتشغيل في مقدمة الإشكاليات المطروحة بقوة 

     

    * العلم الإلكترونية: خيرة عاهيد – صحافية متدربة

    الرشيدية موطن الكرم والحفاوة، وأرض القحولة والجفاف، البعيدة عن المركز والقريبة من قلوب أهلها، تقع بالجنوب الشرقي للمملكة، فما أن تَعبر الأقاليم الوسطى، حتى تحل محل السهول الخضراء الممتدة، مساحات قاحلة تنذر رائيها والمارين بها باقترابهم من منطقة تعاني الجفاف وندرة المياه.

     يقول محمد لعوان أحد أبناء الرشيدية: « كل شيء فيها يمثل الهشاشة، وغضب الطبيعة متجل في كثرة الغبار والأحجار دون النبات والأشجار، كل شيء فيها مسخ حتى الألوان، يطغى عليها اللون الأحمر في بناياتها، وسمائها الحمراء بالغبار، واسمرار أناسها بفعل حرقة شمسها. » أصبح من  غير الممكن نفي أن مناظرها و مجالاتها كادت لا تخفى عن المعرفة،وتتجلى قيمة المنطقة في ما شهدته ،وما مرت به من أحداث تاريخية، فبنواحيها مهد الدولة العلوية الشريفة.

    ثروات باطنية غنية مقابل واقع هش

    يزخر إقليم الرشيدية بثروات ومؤهلات متنوعة، وموارد طبيعية غنية تحتضن مناجم ومعادن عدة، وتحتل مواردها مراكز مهمة في الاقتصاد الوطني، على غرار منجم « تيجخت » الذي يقع بمنطقة الريصاني، ومنجم « إميضر » الذي يوجد باقليم تنغير، ويعد أكبر منجم للفضة بأفريقيا، فضلا عن مناجم أخرى منتجة للنحاس والذهب ومعدن الكوبالت. 
     

    لكن، وعلى الرغم من أطنان المعادن الثمينة التي تُستخرج سنويا على مدى عقود من منطقة الرشيدية، فهذه الأخيرة لم تشهد اهتماما كافيا ينعكس ايجابا على  البنية التحتية والمشاريع التنموية  والاقتصادية القادرة على تحريك عجلة الرواج والنشاط الاقتصاديين، ولم تر في ذلك غير استنزاف المياه الجوفية، كما يقول الفاعل الجمعوي عيسى اقشور متحدثا عن الأوضاع في بلدته « قصر توروك »: » في البلدة التي أنتمي إليها على سبيل المثال،هناك شركتان ضخمتان تقومان باستخراج موارد معدنية منذ عقود من الزمن، وبالموازاة مع ذلك، وبعد أن وصلت إلى مئات الأمتار في أعماق هذه المناجم، فهي تسخر آلات ضخمة لضخ المياه التي تعرقل حركة عملهم تلك… تستنزف هذه المياه بملايين الأطنان بعد أن يتم التخلص منها على سطح الأرض، في وقت يجب استغلالها بعد تصفيتها من الشوائب التي تحملها خاصة من بقايا المتفجرات…والظاهر أنه وعلى الرغم مما تزخر به المنطقة من إمكانات طبيعية، إلا أن ذلك لم ينعكس على مستوى عيش الساكنة، التي تفتقر إلى شروط العيش الكريم التي تقتضي التوفر على ما يكفي من المرافق العمومية، كالمستشفيات والأسواق والمؤسسات الادارية والتعليمية الثانوية وغيرها… »



    جفاف المنطقة يعزز بضعف التزود بالمياه

    تعاني الرشيدية نقصا حادا في المياه، نتيجة التغيرات المناخية، وكذلك الاستهلاك غير المعقلن، ينضاف إلى الانقطاع المتكرر لهذه المادة الحيوية أحيانا كثيرة عن الدور السكنية.ويزداد الأمر خطورة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة بفعل طبيعة المناخ الصحراوي القاري الذي يميز المنطقة، إضافة إلى الجفاف الذي يعاني منه الاقليم والجهة ككل.

    ويضيف الفاعل الجمعوي ورئيس جمعية « توروك » للماء الصالح للشرب والتنمية القروية عيسى اقشور: » كثيرا ما يحصل انقطاع في الماء،وخاصة بحلول موسم الصيف  بسبب ندرة المياه الجوفية، وتوالي سنوات الجفاف،وشح التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة، وما يزيد الطين بلة هو إحداث بعض المشاريع الفلاحية الضخمة، منها ضيعات النخيل من نوع « المجهول »،والتي تستنزف المياه الجوفية بكثرة، من طلوع الشمس إلى غروبها.

     وقد عرفت مجموعة من العيون بإقليم الرشيدية اختفاء بسبب هذا الوضع، وأخص هنا بالذكر عين مسكي أو ما يعرف بالعين الزرقاء بالرشيدية، والتي توقف جريان مياهها قبل ثلاث سنوات، اذ يرجع البعض سبب ذلك إلى مجموعة من الضيعات الفلاحية المستحدثة مؤخرا بضواحيها « . 

    قطاع الصحة في ترد والتعليم العالي يشهد خصاصا

    بالحديث عن المستشفيات، يقول أحد الساكنة عن قطاع الصحة بالرشيدية: « قطاع الصحة لدينا شبه غائب، فلا تجهيزات ولا أجهزة و لا معدات طبية كفيلة بالتشخيص والعلاج، ناهيك عن قلة الأطباء،  فلا يجب على المريض أن يغامر بنفسه وحياته أكثر بمكوثه في مستشفياتها، لابد له أن يغادر ويغير المدينة. » 

    نفس الأمر ينطبق على قطاع التعليم، فبحضور تخصصات في الجامعة بالتعليم العالي بالرشيدية، تغيب أخرى لقلة ومحدودية الكليات أساساً، فهناك الكلية متعددة التخصصات التي  لا تتوفر على أهم المسالك والشعب بما في ذلك التاريخ  والجغرافيا والفلسفة وعلم النفس إلى جانب علم الاجتماع والقانون باللغة الفرنسية… إذ يجد الطالب نفسه مرغما على تغيير المدينة والتوجه صوب مدينة أخرى، الأمر الذي يخلق صعوبة ولوج هذه التخصصات، وبالتالي عدم القدرة على  استكمال الدراسة، بالأخص للطلبة الذين ينتمون إلى أسر ذات دخل محدود. كان ذلك مصير خديجة بعد نيلها لشهادة البكالوريا، تقول: » لم أستطع متابعة دراستي في تخصص علم الاجتماع، لعدم وجوده ضمن التخصصات المتاحة هنا بالرشيدية، فلا قدرة لنا على تحمل عبء مصاريف الكراء والحياة اليومية بمدينة أخرى. »

    إلى جانب الكلية سالفة الذكر، فهناك أيضا كلية العلوم والتقنيات، ومعهد للتكنولوجيا التطبيقية، وآخر تقني فلاحي، ثم التكوين المهني، والمعهد العالي لمهن التمريض وتقنيات الصحة.



    السياحة الواحية الصحراوية ومعالم الجفاف

    العديد من المعالم السياحية والمناظر الطبيعية يجتمع فيها التراث الثقافي والجمال الطبيعي بالرشيدية، فمسكي « العين الزرقاء » مثلا، كانت متنفس الساكنة وأهم وجهة يقصدها السياح  للاستجمام والنزهة، لكن الجفاف حوّلها إلى حفرة لم يعد أحد يقصدها أو يبحث عن الاستجمام بها، فلم تعد نقطة ماء تحملها، ولا ندى يظهر عليها. 

    وما قد يخفف من حرقة هذا الهول، هو توفر المنطقة على سياحة واحية صحراوية، فالرشيدية أرض القصور والقصبات،التي بمقدورها التحول إلى متاحف ومآثر تاريخية، تساهم في التعريف بتراث المنطقة، فهذه الأخيرة من الأكثر إنتاجا للتمور، إذ تمتد واحات نخيل كثيفة على وادي زيز وغريس، وتعد واحة « زيز » الأكبر في افريقيا، هذا إلى جانب المضايق السياحية التي تعرفها الجهة عموما كمضايق تودغى ودادس بإقليم تنغير، زيادة على الكثبان الرملية التي تزخر بها مرزوكة العالمية.


    مكون ديموغرافي فريد واقع الهجرة وشبح البطالة

    بين لسان أمازيغي وعربي، تشهد الرشيدية تنوعا ديموغرافيا غنيا، فترى بها الأمازيغ بقبائلهم وانتماءاتهم، والعرب بأصولهم وجذورهم، اختلاف يغني الهوية الثقافية بالمنطقة، وتراثها الفني، فضلا عن تكونها من مجموعة من الفئات العمرية بنسب مرتفعة ومتفاوتة بين أطفال، شيب وشباب، أناس بسطاء على نياتهم يقدمون، قوم كرام جياد وطيبون، عنوانهم السخاء وحسن الضيافة، محافظين في تقاليدهم وعاداتهم، وقورين في أفعالهم وأقوالهم، ولهذا التعدد والوفرة والأخلاق والقيم انعكاس وتأثير على الحياة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية بالمدينة.

     لكن، لإشكال البطالة رأي أخر، فكثرة الشباب، وضعف الأنشطة الاقتصادية بها، جعل من الاقليم خزانا مصدراً لليد العاملة، ومقبرة لمن لا جهد ولا امكانيات له، لتكون بذلك الهجرة للضفة الأخرى المصير المحتم والملاذ الآمن لغالبيتهم، ولعل حالة محمد تعكس هذا الوضع، يقول: » لاحياة لمن تنادي هناك بين دروب و دواوير الإقليم،إن لم توفق في الدراسة وان وفقت فيها حتى، فلن تنال غير البطالة والركود، لذا قررت الهجرة وأنا الآن والحمد لله في عيش هانئ، لا أقول هذا تبخيسا منها لكنه الواقع المر للأسف. »

    وتبقى الإشارة في الأخير إلى أن مجموعة من المؤشرات تصنف دوما جهة درعة تافيلالت التي ينتمي إليه إقليم الرشيدية، ضمن خانة أفقر جهات المملكة فيما يخص  الولوج إلى الحقوق الأساسية. 


    إقرأ الخبر من مصدره