الوسم: السير

  • نشاط مدته 10 دقائق في سن الشيخوخة “يقلل” من خطر الوفاة!

    أفادت دراسة أن المشي لمدة 10 دقائق فقط يوميا في سن الشيخوخة يمكن أن يقلل من خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 40٪.

    ووجد باحثون كوريون أن المتقاعدين الذين يبلغون من العمر 85 عاما أو أكثر يمكن أن يقللوا من خطر الموت عن طريق المشي لمدة ساعة واحدة في الأسبوع.

    وتتبعت الدراسة التي أجريت على أكثر من 7000 بالغ في الفئة العمرية مستويات تمارينهم وما إذا كانوا قد ماتوا من عام 2009 إلى عام 2014.

    ووجدت الدراسة أن أولئك الذين استمروا في المشي كانوا أقل عرضة للوفاة بمقدار الخمسين لأي سبب بالمقارنة مع أولئك الذين كانوا غير نشيطين.

    وقال فريق من مستشفى جامعة إنجي Sanggye Paik في سيئول، إن الترويج للمشي يمكن أن يساعد كبار السن في المجتمع على تجنب الخمول، ما قد يزيد من خطر الموت.

    وقال المعد الرئيسي الدكتور مو نيون جين، أخصائي أمراض القلب، إنه يُظهر أن على الناس أن يهدفوا إلى “الاستمرار في المشي طوال الحياة”.

    وتوصي NHS البالغين الذين تبلغ أعمارهم 65 عاما فأكثر بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط المعتدل – بما في ذلك المشي – كل أسبوع.

    لكن أحدث الأبحاث تشير إلى أن أقل من نصف ذلك سيظل مفيدا مع بلوغ الناس سنا أكبر.

    ويمكن أن تساعد التمارين الخفيفة في تقليل مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية عن طريق الحفاظ على العضو في حالة جيدة وخفض ضغط الدم.

    وقال الدكتور جين: “تقل احتمالية تلبية البالغين لتوصيات الأنشطة مع تقدمهم في السن. وتشير دراستنا إلى أن المشي لمدة ساعة واحدة على الأقل كل أسبوع مفيد للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 85 عاما فما فوق. وببساطة، امشوا لمدة 10 دقائق كل يوم”. وأظهرت الدراسات السابقة أن المشي يمكن أن يقلل من خطر الموت في أكثر من 60s بنسبة 28٪ لكل 1000 خطوة إضافية يأخذونها في اليوم.

    وتم تقديم أحدث الأبحاث كمستخلص في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض القلب 2022.

    واستخدمت بيانات من قاعدة بيانات كبار موظفي خدمة التأمين الصحي الوطنية الكورية (NHIS).

    وشملت الدراسة 7047 بالغا تبلغ أعمارهم 85 عاما أو أكثر خضعوا لبرنامج الفحص الصحي الوطني الكوري من 2009 إلى 2014.

    وكانوا يبلغون من العمر 87 عاما في المتوسط ​​و4813 – أكثر من الثلثين – من النساء.

    ووجد أن أولئك الذين ساروا لمدة ساعة على الأقل تقل احتمالية موتهم بنسبة 40% لأي سبب، و39% أقل عرضة للوفاة من مشاكل في القلب.

    وقال الدكتور جين: “كان المشي مرتبطا بانخفاض احتمالية الوفاة لدى كبار السن، بغض النظر عما إذا كانوا يمارسون أي نشاط بدني متوسط ​​إلى شديد الشدة أم لا. وتشير دراستنا إلى أن المشي لمدة ساعة واحدة فقط كل أسبوع مفيد لمن يبلغون من العمر 85 عاما فما فوق مقارنة بكونهم غير نشيطين تماما. الرسالة الرئيسية هي الاستمرار في السير طوال الحياة”.

    المصدر: ديلي ميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحة العامّة بين المصائب الصامتة والكوارث الصائتة

    عبد العزيز غياتي

    غداة كلّ حادثة سير طرقية دوّى صداها ألما، و أسالت الغزير من المداد كمدا، وخلّفت عددا كبيرا من القتلى والجرحى والمعاقين، يخطر ببالي ما لا أستطيع له دفعا مشهد أمراض العصر المزمنة من قبيل السكري وارتفاع الضغط الدموي، والقصور الكلوي المزمن، والسرطان والأمراض العقليّة ومرض السمنة التي تخلّف بدورها ضحايا، وفيات ومعاقين، فدعوني أشارككم هذه الخاطرة مكتوبة أسود على أبيض، ولنحاول مقاربة الموضوع ومقارنة الصورتين من حيث الأسباب والتكلفة الاقتصادية والاجتماعيّة، والصدى الإعلامي وتفاعل الرأي العام وفعل مؤسسات الدولة والمجتمع المدني.

    إذا كانت حوادث السّير تخلّف سنويا 3500 وفاة و 10000 إصابة خطيرة وتكلّف البلاد 19,5 مليار درهم فإن عدد الوفيات التي يكون فيها مرض السكري سببا مباشرا يصل إلى 12 ألف سنويا، بالإضافة إلى 32 ألف حالة وفاة بمضاعفات السكري أو بعوامل مصاحبة له، مع العلم أنّ داء السكري هو المسبّب الأول للقصور الكلوي والمسبّب الأول لأمراض القلب والشرايين والمسبّب الأول للعمى والمسبّب الأول لبتر الأطراف السفلية، والطامّة الكبرى هي أنّ نصف المصابين بهذا الداء يجهلون أنّهم مصابون به، أمّا القاتل الصامت وهو الإسم الذي يطلق على ارتفاع الضغط الدموي فيعدّ من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب والشرايين، والسبب الأول للوفيات في العالم بنسبة 16.5٪، وتصل نسبة انتشاره في المغرب بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 18 سنة إلى 29.3٪، و 69.3٪ لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 70 سنة، في حين تبلغ نسبة المصابين بأمراض الكلي المزمنة 2.9٪ من السكان البالغين، وأسبابه الرئيسية هي مرض السكري، وارتفاع ضغط الدموي، إساءة استخدام النباتات الطبية، الإفراط في استخدام الأدوية المسكنة، والتدخين، كما يشار إلى السمنة كأحد عوامل الخطر الرئيسية لظهور مرض الكلى المزمن بنسبة 23.2٪، ويلاحظ أنّ عدد مرضى الكلى المزمن يزداد كل سنة وكذلك عدد الوفيات المرتبطة به، حيث سيصبح السبب الرئيسي الخامس للوفاة بحلول عام 2040، وقد تبلغ التكلفة السنوية للمريض الواحد 122400 درهم.

    حسب منظمة الصحة العالمية يخلّف مرض السرطان 32962 وفاة، ويسجّل 40.000 إصابة جديدة كلّ سنة، ومن بين أهمّ أسبابه يمكن ذكر: تناول الكحول، التدخين؛ حيث تحتوي السيجارة الواحدة على أكثر من 60 مادة مسرطنة، تلوث الهواء بالمواد المنبعثة من المصانع، العيش أو العمل في بيئة ملوثة بالمواد الكيميائية، السمنة والخمول، و وفقا لمعطيات رسمية يعاني 40% من المغاربة الذين تفوق أعمارهم 15 عاما من أمراض نفسية وعقلية، أي أكثر من 9 ملايين ونصف، ويضطر أغلب المرضى إلى متابعة العلاج لدى طبيب نفسي خاص، على الرغم من قلتهم وتمركزهم في المدن الكبيرة، بسبب النقص الكبير الذي يعاني منه القطاع العام، الأمر الذي يثقل كاهله بتكلفة ثقيلة وبالتالي يكلّف البلاد ثمنا باهضا سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي، أما بخصوص السمنة فقد كشفت معطيات صادرة عن وزارة الصحة أن 20% من المغاربة يعانون من السمنة المفرطة، وترتبط بعدّة أسباب أهمها العادات الغذائية السيئة والإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات الغازية، التدخين، إدمان الكحول، نمط الحياة الخامل وقلة ممارسة الرياضة، ويمكن أن تتسبّب السمنة في عدّة أمراض أهمّها؛ ارتفاع الضغط الدموي وأمراض القلب والشرايين، داء السكري، السكتة الدماغية والاكتئاب.

    هكذا يتضح أن سداسي الأمراض المزمنة يخلّف من الوفيات والمعطوبين والتكاليف الاقتصادية والاجتماعية أضعاف ما تخلّفه حوادث السير، وعلى الرغم من ذلك يحظى باهتمام رسمي وجمعوي وإعلامي وشعبي أقلّ، بل يحظى بتدابير وقائيّة وعقوبات زجرية أخف وأوهن، فالسير والجولان مترّس بقانون السير الصّارم يحرسه ويحرص على حسن تطبيقه الدرك الملكي والشرطة ورجال مراقبة الطرق، ويؤازره الحسّ المجتمعي المرهف أمام الصورة الإعلامية التي تستثمر لون الدم الأحمر القاني وعدد الضحايا المرتفع في لحظة ما وفي مكان معيّن، وقد يصل المخالفون إلى درجة الزجر بواسطة المحاكم، أما الصّحة العامة فتشوبها عدّة شوائب على الرغم من المجهود التي تبذله السلطات المختصّة والمجتمع المدني، هذه الشّوائب يمكن اختصارها في ما يرتبط بالثلاثي؛ الغذاء – الدواء – التلوث، المشترك بين كلّ مسبّبات الأمراض، ويمكن التقاطها كصور لا تخطئها العين المجرّدة، وذلك من خلال جولة سريعة في المجتمع.

    ففي السوق الأسبوعي؛ خضر وفواكه تُرى على وجهها المبيدات ظاهرة، حلويات عسلية معروضة في الهواء الطلق، لحوم الخرفان والدجاج والديك الرومي تحت الشمس والحرارة والغبار تقطّع على طاولات خشبية متّسخة، أسماك مقلية ولحوم مشوية و وجبات سريعة معدّة للاستهلاك يُجهل مصدرها وأين خزّنت وكيف أعدّت، تُعرض بدون حائل يحميها من الغبار والحشرات، معالج يدّعي مهارات أو كرامات كلّ أسبوع وبمكبّر الصّوت لعلاج العمى والصمم والروماتيزم وأمراض الكلى والأمراض الجلديّة والعقم والبواسير والبرص، ويبيع أدوية يعترف أمام الملأ أنّها دخلت من الخارج عن طريق دولة شقيقة، وآخر يبيع خلطة أعشاب جاهزة لعلاج غازات الأمعاء وحرقة المعدة، وآخر يعالج ويقتلع الأسنان في عين المكان، وبالتالي فقد تُرك لهذه الفئة من رواد الأسواق الحبل على الغارب، وأمام المؤسسات التعليمية عربات تبيع المقليات المعلبة والمشروبات غير الغازية المعلبة في عبوات من البلاستيك، وتبيع حلويات وسجائر بالتقسيط وربما مخدرات، وعربات خاصة بالحلويات والمثلجات يُجهل مصدرها ولا أين وبماذا وكيف أعدّت معرضة لدخان السيارات وغبار الشوارع وأيدي الزبائن والفضوليين، أمّا التربية البدنية فتسائل الدولة عن مدى الاهتمام الذي توليه لها سواء في إطار منظومة التعليم أوخارجها، وبالتالي كم عدد الأحياء السكنية والمؤسسات التعليمية الخاصّة التي تتوفر على فضاء مناسب لممارسة التربية البدنية؟

    أمام المقاهي وفي زوايا الشوارع عربات تبيع أكلات خفيفة من النقانق والدجاج المشوي والحلزون و(صيكوك) بدون أدنى شروط الصحة والسلامة، ولا أدري كيف يستطيع البائع أن يعدّ الطعام ويصافح من أجل السلام ويأخذ ويعيد ماتبقى من دراهم للزبائن الكرام ويذهب لقضاء حاجته خلف الحيطان دون أن يكون في حاجة إلى كمية كبيرة من الماء لغسل يديه باستمرار وبصفة متكررة؟ وأمام الملأ تُباع الخمور للمسلمين في خرق سافر للقانون من قبل محلّات مرخّصة تتواجد بوسط سكني يطرح التساؤل حول نسبة غير المسلمين به، ومياه عادمة وصناعية ملوثة تجري لتصب في الأنهار أو في الخلاء الطلق بالقرب من الساكنة بكلّ أريحية، وقد يستعملها البعض لريّ الحقول بكلّ حرية، و أزبال تُطرح بمطارح تقض مضجع المواطنين خاصة حين تشتعل فيها النيران بالليل، فكم نسبة التلوث التي تسري في الماء والتربة والهواء بالمجان والتي يمكن تجنبها بإرادة متواضعة وإمكانيات متوفرة؟

    من خلال هذه الصور المزمنة والمتكررة لعشرات السنين يستطيع المرء الجزم أن الدولة لا تهتم كما ينبغي بنمط عيش المواطن ولا بكلّ ما يستهلكه وبذلك تتسرب إلى مائدته المسمّمات البطيئة والمسرطنات الملونة والدّهون الزائدة، وتلكم مصائب صامتة تنخر جسم الصحة العامة وتستنفد مقدرات البلاد على مهل وبدون ضجيج.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • معالم استنهاض الأمة المغربية ضد المستعمر من خلال خطب الملك محمد الخامس

    محمد أكعبور

    معالم استنهاض الأمة المغربية ضد المستعمر من خلال خطب الملك محمد الخامس:

    خطبة الجمعة بـــــ “المسجد الأعظم” بمدينة تطوان أواخر عام 1957.

    تقديم:

    الحمد لله نعم المولى والشكر له على ما أولى عِياذا بالله ممن أدبر وتولَّى وأصلي وأسلم على من كشف الله به عنا الغُمة مُترحما على أب الأمة المغفورِ له الملكِ محمدٍ الخامس وكذا على روح قائد اللَّمة المغفورِ له الملكِ الحسن الثاني داعيا بالحفظ للنجل والحفيد الملكِ محمدٍ السادس بالسبع المثاني وله بالنصر المكين على ما ولي من أمر هذا الدين بما جاء في حديث النبي الأمين وكتاب الله رب العالمين .

    خلال إعداد هذا العرض اخترت الوقوف للاشتغال على وثيقة فريدة لما تتضمنه من فوائدَ جليلة وفرائدَ عديدة تلكم هي:

    خطبة الجمعة التاريخية لجلالة السلطان الإمامِ الهُمامِ المغفورِ له محمدٍ الخامس والتي ألقاها ب “المسجد الأعظم” بمدينة تطوان أواخر عام 1957.

    هذا وقد قسَمت العرض الموسوم بالعنوان أعلاه إلى أربعة معالم:

    1 ـ المعلم التاريخي :

    حيث إن المغرب لم يكن يوما مستعمَرا ولم يكن غازيا ولا عَرف غزوا فأهل المغرب يجنحون إلى السلم وإلى أخذ العلم وهم أهل الحلم وأهل الحق والشريعة الإسلامية السنية العملية يصدق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا يزال أهل المغرب ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة .

    والمغرب مأوى الخائفين من البطش والطغيان وهو إليهم منجى وملجى والذاكرة التاريخية للخزانة المغربية مليئة بشواهد جُلَّى عن أحداث وسير فضلى.

    وبناء على هذا التقرير، فقد قدَّم شهداءَ الدين والوطن في فترة عصيبة كانت عليه نِعْم القدر باختبار حقيقي أمام الله في مدى الحفاظ على الأمانات التي طوق الله بها أعناق أولياءَ أولي أمرِ هذه الأمة في السياسة الدينية والدنيوية.

    قال الله تعالى: من المومنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

    يقول المغفورُ له الملك محمدٌ الخامس تذكيرا للمؤمنين من على المنبر باستحضار روح الشهداء الأبرار والوطنيين الأخيار ممن فضلوا قبض الأرواح استشهادا على المكوث والرواح في سبيل الدين والوطن والسلطان ” ولْنذكر دائما أن شهداءنا الأبرار، الغُير الأحرار، إنما ماتوا ليحيى المغرب عزيزا مكرَّما، وفيّا محترما وقد خلفوا لنا تراثهم الكريم ومجدهم العظيم “.

    كما يرد من كلام جلالة السلطان ناصرِ الأديان ومحرِّرِ الأوطان ما يجمل بنا إيراده ” وإن وطننا لينادينا لإتمام تحريره وتوحيده وحماية مجده وتخليده” وما يزال هذا المجد يخلًّد حتى الساعة في كل موقع وساحة وهذه الندوة العلمية تجلٍّ من ذلكم التخليد الذي أصبح اليوم أقوم التقليد.

    2 ـ المعلم السياسي :

    الوضع الذي يعيشه المغرب والعالم حيث بوادر الأطماع هو عنوان المرحلة في كل الأصقاع.

    الوضع الذي تعيشه مناطق الشمال المغربي من جعل طنجة العلوية طنجة دولية بتمركز التمثيليات الديبلوماسية بها وفي هذا الوضع سيدخلها جلالة السلطان مخاطبا في الساحة وفي الجامع الأعظم بها عل التوالي:

    يوم 10 أبريل1947 بخطاب سياسي بحضور الوفود الدولية القائمة بأعمال السياسة والدبلوماسية بالمنطقة الشمالية للمغرب وفي يوم 11 أبريل من نفس العام من غير فاصل زمني سيصعد السلطانُ الإمامُ المنبرَ بالجامع الأعظم هناك خطيبا في الأمة آمّا إيها في الفريضة الأسبوعية؛ صلاةِ الجمعة.

    كما سيخطب السلطانُ العالمُ من على منبر تطوان موضوعَ ورقة الاشتغال لدينا مذكرا في الخطاب الديني الجامع بالمسجد الجامع في الأمة ضد الاستعمار الجامح بأن ” الاستقلال لا يدوم إلا بصالح الأعمال والاستقرار وكذا الاستقامة على الفضيلة والأخلاق النبيلة.

    موردا في الختم ” اللهم كما قلدتني أمر هذه الأمة فوفقني لإعلاء شأنها وتوحيد شملها واجعلني عند حسن ظنها بي وثقتها في.

    اللهم اجعل دعوة جدي الحسن حين دعاك في هذا المكان بعد أن عمل على تعزيز الوحدة في كل مكان…..واشدد أزري بولي عهدي في كل حين….

    3 ـ المعلم الاجتماعي :

    التركيز على الجوامع/ القواسم الثقافية والحضارية للمجتمع المغربي.

    استعمال ضمير “الأنا” الجمعية في التخاطب في المناسبات الدينية – كالجمعة -والوطنية – كعيد العرش أو العيد الفضي.

    “فلْنوطد العزم على تنوير بصائرنا ولْنسدد السير في إصلاح شؤوننا …..فلْنواصل العمل لخير الوطن والدين …..ولْنُقم من الحكم أعدلَه ومن النظام أفضلَه مستشهدا بقول ربنا سبحانه “إن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين: ؛ مسترشدا بحديث سيدنا رسول الله عليه صلوات الخلق أجمعين مما رواه الترمذي عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” إن أحبكم إلي وأقربكم مني مجالسَ يوم القيامة أحاسنُكم أخلاقا ، الموطؤون أكنافا ، الذين يألفون ويُؤلفون.

    فلما تحققت تلكم اللحمة الضامنة لتكم الألفة ، صار الشعب المغربي أمة واحدة فاصطفت خلف إمامها والتفت حوله بتأطير علمائها وفقهائها وأئمتها الذين هم على ملة إمامهم الأعظم وإنما العلماءُ الأساطينُ على مذهب الأمراء والسلاطين؛ الحماة للسياسة والدين على المنهج الذي ورثوه عن النبي صلى الله عليه وسلم، مبايعة في المنشط والمكره وهو ما عليه ببلادنا العملُ ومعقود عليه مزيدٌ من الأمل لا يضرهم من خالفهم ولا يضر إلا نفسه بخروجه عن الجماعة .

    إن تلكم العبارات التي أوردها المغفورُ له، السلطانُ الخطيبُ تجسد لنا الامتزاج بين الروح الدينية والوطنية وهو عصب الخطاب الديني بالمملكة المغربية تأسس اليوم بالمؤسسات وتقوى بالتشريعات والقوانين التنظيمية الصادرة في شأن المنظومة الدينية المغربية الوفية للثوابت الدينية في الأداءات الشعائرية :

    والعقيدة السنية: العقيدة الأشعرية.

    والسلوك السني: التصوف السني على طريقة الجنيد.

    والسياسة الشرعية في تدبير أمر الرعية في الدين والدنيا: إمارة المؤمنين.

    وكذا؛ الوطنية بالاختيارات الديموقراطية للمملكة المغربية والانفتاح على المحيط الجهوي والقاري والدولي على الدوام.

    فالعرش العلوي المجيد يقوم على وحدة دينه وعرشه وأرضه في طوله وعرضه، لذلكم واجه ما حل به بعزم وحزم مما لم يرضه.

    4 ـ المعلم الديني :

    إن محمداً الخامسَ الملكَ السطانَ والعالمَ الإمامَ، لَيُتعبر بحق أبَ الأمة وزعيمَ المقاومة، بالعلم والحلم رفض كل مساومة فواجه المستعمر وكافح من أجل الاستقلال، رافضا في الوطن الاستغلال، مواجها سبل وخطط التغرير مما أقدم عليه من جميل التقرير.

    ولنستمع إلى هذا المعجم الوارد في تلكم الخطبة وهو فريد في المبنى حافل بالمعنى:

    البعث والإحياء والأمة والإيمان والعمل والاستقامة والإحسان والخير والشر والمسؤولية والتكليف والفضائل وشكر النعم وكفرانها.

    ومن خلال تلاوة تلكم الخطبة التأصيلية نستفهم:

    · التأسيس للخطاب الديني الذي يمزج القضية الوطنية والدينية وما أحوجنا اليوم إلى سماع وإسماع هذا الخطاب.

    · التأسيس للإعلام الديني من خلال مشروع مجلة علمية كانت وما تزال أس الإعلام الديني بالمغرب الحديث واعتبرت مأوى الباحثين المختصين في الدراسات الأكاديمية الرصينة– هي مجلة “دعوة الحق” لإقامة الحق والتي حدد لها جلالةُ المغفورُ له جهةَ الإصدار وخَطها التحريري داعيّا لها بتحقيق سبل النجاح والتوفيق.

    وهنا نورد اقتضاء وليس قضاء كلامَ جلالته طيّب الله روحَه إلى تلكم المجلة الرائدة في مجال ضبط السطر مما انضبط له الصدر مما يحفظ الشريعة الإسلامية بالمغرب في إطار الثوابت الدينية والوطنية به من كل ميل وشرِّ نيل.

    يقول جلالةُ السلطان: …ولذلك سرَّنا أن تتولى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إصدار مجلة جامعة تُعنى بصفة خاصة بالإصلاح الديني كما تعالج مختلِف الشؤون الاجتماعية والثقافية.

    ولنا وطيدُ الأمل في أن يلتف حولها دعاة الفكر والثقافة والإصلاح في هذه البلاد وغيرها لتؤدي مهمتها خيَر أداء.

    وعسى أن تسلك مجلةُ “دعوة الحق” سبلَ النجاح والتوفيق “يوليوز 1957

    وإن مما اهتديتُ إليه وهُديت وأنا مشرف على الإقفال على أن في البال العودةَ والإقبالَ خصائص تمايز خطابَ جلالةِ السلطان ما يلي:

    · الفصاحة والبلاغة والاقتباس من الوحي والاستشهاد بنصوصه مركزا على القيم الدينية والوطنية والفضائل المثلى والأخلاق العلى مختتما بإقامة الأركان والفرائض مع محاكاة النصوص الدينية مذكرا الأمة – في لقاء خطابي داخل المسجد وخارجه بل وفي كل المنتديات – بماضيها وأمجادها المبنية من لدن أجدادها.

    وختاما كنت في خيارات كثيرة للختم فاخترت واسطة العقد الفريد من افتتاحية “مجلة دعوة الحق “عدد : 50 من سنة 2008 للدكتور أحمد التوفيق الأستاذ المؤرخ ومعالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية إذ يقول ” فبرفض الملك المناضل كل مساومة على مؤسسات البلاد واستقلالها تجددت المشروعية النضالية التحريرية التي تكرست وتقوت في سجل الملكية منذ تأسيس الدولة العلوية قبل ثلاثة قرون خلت في وقت كانت فيه أجزاء من الوطن تنتظر التحرير” إلى هنا ينتهي يا سادة هذا التقرير والسلام على الشهداء البررة والرحمة على أب الأمة محررِ الأوطان جلالةِ السلطانِ محمدٍ الخامسِ ومستكملِ البنيان جلالةِ الملكِ الحسن الثاني وبالرفعة والنصر والتمكين لمواصلة العمران جلالةِ الملكِ محمدٍ السادس .

    وصدق الله العظيم إذ يقول: الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور.

    صدق الله العظيم والحمد لله ربنا الكريم.

     

    * محمد أكعبور، مرشد ديني بإقليم الصويرة، باحث في الخطاب والإعلام الديني

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرية الأمن تتحصل على أزيد من 8 ملايين درهم من 47 ألف و913 مخالفة خلال أسبوع

    كشفت المديرية العامة للأمن الوطني، أنها  تحصلت من 47 ألف و913 مخالفة، على مبلغ 8 ملايين و880 ألف و375 درهما، خلال أسبوع.

    وأوضحت مديرية الحموشي في بلاغ لها، أن 17 شخصا لقوا مصرعهم، وأصيب 2277 آخرون بجروح، إصابة 99 منهم بليغة، وذلك في 1594 حادثة سير داخل المناطق الحضرية، خلال الأسبوع الممتد من 15 إلى 21 غشت 2022.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم التحكم، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة قف، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسياقة في حالة سكر، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسير في يسار الطريق، والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أفاد البلاغ بأن مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 47 ألفا و913 مخالفة وإنجاز 6566 محضرا أحيلت على النيابة العامة، واستخلاص 41 ألفا و347 غرامة صلحية.

    وأوضحت المديرية أن عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي بلغت 5291 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 6566 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 340 مركبة.

     

     

     

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شرطة مراكش توقف سائقين وتحجز سيارات ودراجات وتسحب 628 رخصة سياقة

    أسفرت العمليات الأمنية التنظيمية والزجرية، التي نفذتها مصالح أمن مراكش، ما بين فاتح غشت الجاري و20 منه، عن سحب 622 وثيقة ملكية خاصة بالدراجات النارية ثنائية العجلات، ووثيقة ملكية خاصة بالدراجات النارية ثلاثية العجلات، فيما تم سحب خمس رخص سياقة من صنف A، واستخلاص 435 غرامة تصالحية.

    وأفادت مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن مراكش قامت بإحالة 109 دراجات نارية ثنائية العجلات، ودراجتين ثلاثيتي العجلات على الدوائر الأمنية لسلك المساطر الخاصة، هذا بالإضافة إلى إيقاف شخص وحجز دراجته النارية من أجل السياقة البهلوانية.

    وتواصل ولاية الأمن تنزيل مخططها المروري، الذي تنطوي عليه الاستراتيجية المديرية بشأن تعزيز آليات السلامة الطرقية، بما يؤهل المدينة لمسايرة متطلبات المرحلة الصيفية والمتميزة بحركية متزايدة وحمولة مرورية متصاعدة ودينامية مختلفة في حركة المرور عموما، وفي توفير إطار مناسب لحركة السير وحماية الراجلين وإرساء قاعدة السيولة المرورية على أسس راسخة.

    وتكثف المصالح الأمنية التواجد المستمر لشرطة المرور بعدد كاف بكافة المدارات والمحاور الطرقية، ضمن خطة يومية بآليات فعالة متكاملة تتمثل في فرض احترام مدونة السير من جهة وحماية الراجلين من جهة أخرى، من خلال توفير عناصر أمنية قارة مختصة لهذا الغرض تتمثل مهمتها في تسهيل وحماية هذه الفئة من مستعملي الطريق وقت الذروة بالممرات الخاصة.

    وساهمت العمليات الأمنية المرورية في شقها المرتبط بفرض احترام قانون السير في تحقيق مؤشرات إيجابية ساهمت في التقليل من الحوادث المرورية والتصرفات المتهورة، من خلال عدم التسامح مع أي انحراف بقواعد الممارسة القانونية والسليمة للسير، وإزاء كل سلوك من شأنه المساس بحرية وسلامة المرور أو تقويض الجهود الرامية لتكريس قواعد السلامة الطرقية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حدودنا الوطنية… بين مطالبنا المشروعة و هواجس الجيران.

    بقلم : يونس التايب

    تعتبر المملكة المغربية ثاني أقدم مملكة في العالم. ذلك ما أعاد التأكيد عليه موقع أمريكي كبير يهتم بالتاريخ، نشر خرائط توضح تمدد جغرافية الدولة المغربية عبر القرون. و من دون شك، أن المعطيات بهذا الشأن ثابتة و عليها آلاف المستندات في أرشيف الديبلوماسية الإسبانية و الفرنسية و البريطانية و الروسية و الألمانية و الإيطالية و البرتغالية و الأمريكية و الصينية. كما أن هنالك من المراجع و المستندات التاريخية، الموجودة في مكتبات المعاهد و الجامعات الكبرى عبر العالم، ما يكفي لمن أراد تعميق معرفته بجغرافيا و تاريخ الأمة المغربية.

    و دون حاجة للعودة إلى تاريخ 4000 سنة مضت، تبين المعطيات التاريخية لمرحلة ما بعد الفتح الإسلامي كيف أن منطقة شمال إفريقيا ظلت مقسمة بين الخلافة الأموية و العباسية و العثمانية في الشرق، و بين الخلافة المرابطية و الموحدية و المرينية و السعدية و العلوية في المغرب. و منطقة الجزائر لم تخرج عن هذا الإطار، حيث ظلت جزءا من تراب الدولة المغربية لمدة 5 قرون، خلال حكم المرابطين والموحدين والمرينيين، بين سنوات 1060 و 1465. و في فترة حكم السعديين، تمددت الخلافة العثمانية من جهة الشرق إلى حدود تلمسان، حيث أوقفها المجاهدون المغاربة بعد هزمهم لجيوش إسطنبول في معركة واد اللبن الشهيرة، لتصبح منطقة الجزائر تابعة للعثمانيين لمدة تقارب 400 سنة، إلى أن جاء الاستعمار الفرنسي و تفاوض مع ممثلي الأيالة العثمانية ليخلوا السبيل بأقل الخسائر الممكنة. حينها أصبحت الجزائر مقاطعة فرنسية، و ظلت كذلك لمدة 132 سنة.

    هذه الحقيقة التاريخية ثابتة و يعرفها العالم كله، و قد سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تحدث عن ذلك قبل أشهر، متسائلا باستنكار : “هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”. ليجيب أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني بين عامي 1514 و1830م. و أضاف : “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”.

    طبعا، لم يشر الرئيس ماكرون لمرحلة ما قبل تواجد العثمانيين في الجزائر، لأنها لم تكن فترة استعمار، بل كانت مرحلة تعتبر فيها منطقة الجزائر جزءا أصيلا من الإمبراطورية المغربية، و حال سكانها كحال سكان شنقيط و سكان شمال مالي و سكان طنجة و الراشيدية و العيون و غيرها من مناطق و جهات المغرب.

    بالنسبة إلينا كمغاربة، كما الحال بالنسبة للأتراك، لا يمكن إلا أن ننظر إلى المراحل التاريخية البعيدة لأمتنا، باعتزاز كبير نظرا لما تعكسه من مجد تليد و ملاحم العزة و النصر دفاعا عن البلاد و العباد. و لا يمكن إلا أن نأسف لكون ذلك التاريخ يشكل مصدر قلق كبير و عامل إحباط نفسي لجيراننا الذين عجزوا عن التعاطي معه كما هو، دون عقد نفسية تفسد عليهم حاضرهم و تدفعهم إلى حالة اكتئاب جماعي لاشعوري تحت وطئة إحساس بنقص حضاري يدفعهم لمعاداة أنفسهم و ظلم بعضهم البعض، و الإساءة إلى محيطهم الجيوسياسي و ظلم أهله.

    قد أتفهم أن قوة معطيات التاريخ المغربي الذي يقاس بالقرون، قد تكون أكبر من أن تستوعبها عقول اكتشفت الجغرافيا قبل 60 سنة فقط. لكن، ماذا عسانا نفعل لتهوين الأمر على المتضررين من حقائق التاريخ؟ لا شيء، لأن الأمر يتجاونا، و لا يمكن العودة 4000 سنة إلى الوراء لتغيير ما جرى. تماما كما لا يمكننا أن نغير ما هو موثق حول ديناميكية التحرر التي أفرزت ثورة الملك والشعب من أجل استقلال المملكة المغربية في الخمسينات، و أفرزت حرب التحرير الوطني التي أسقطت الوضع الإداري للجزائر كمقاطعة فرنسية، بعد استفتاء شعبي قرره الرئيس شارل دوكول، و نشأت في أعقابه الجمهورية الجزائرية في بداية ستينيات القرن الماضي.

    و إذا كان صحيحا أنني لا أعيب على جيراننا أنهم عجزوا عن تقبل حقيقة أن أجدادهم كانوا تحت حكم امبراطوريات مختلفة لقرون، إلا أنني أعيب عليهم أنهم تركوا هذه العقدة الحضارية تنسيهم أنهم كانوا إلى جانب باقي سكان باقي ولايات الإمبراطورية المغربية، إخوة في الدين و الانتماء، عرضهم من عرضنا، دماءهم محرمة مصانة كدمائنا، علماءنا علماءهم و فقهاءهم فقهاءنا، و بيننا بيع و شراء و تجارة و فلاحة و مصاهرات، و في أعناق الجميع بيعة لسلاطين المغرب في فاس و مراكش و الرباط.

    و للأسف الشديد، حتى بعد أن وهب الله لجيراننا نعمة البترول و الغاز، لم تتغير نظرتهم لأنفسهم و لم يساعدهم ذلك على رفع هممهم و تسجيل حضور جيوستراتيجي مهم في الزمن الحالي، كان المفروض أن يعوض نقص الثقة و يساعدهم على قبول حقائق التاريخ كما هي لأنها إرث مشترك لنا جميعا، و لا حاجة إلى تزويره أو افتراء محطات خيالية لم يعشها أحد، كما سمعنا ذلك، قبل أزيد من سنة، من فخامة رئيس الجمهورية الجزائرية و هو يقول أن متحف المجاهد في العاصمة الجزائرية يتحوي على “مسدسات قديمة كان قد أهداها الرئيس جورج واشنطن إلى الأمير عبد القادر الجزائري”، و العالم يعرف أن الأمير عبد القادر، رحمة الله عليه، لم يكن قد وُلد عند وفاة الرئيس جورج واشنطن في 14 دجنبر 1799، بل ولد حتى شتنبر 1808.

    أتمنى أن يستوعب جيراننا أنه لا أحد يلام لأن تاريخه الوطني انطلق على يد مستعمر غاشم أفسد الواقع الجغرافي الذي وجده في شمال إفريقيا، و اعتدى على أمة عمرها بالقرون، و تطاول على رموزها و نكل برجالاتها معتمدا على قوته العسكرية الغاشمة و منظومته الأخلاقية الفاسدة التي تبيح له قتل الشعوب و سرقة ثرواتها. كما أتمنى أن يستوعب الجيران أن المملكة المغربية، منذ الاستقلال، لم تسع إلى تصحيح كل الأخطاء التي ارتكبها الاستعمار، بل ركزت نضالها التحرري، سياسيا و ديبلوماسيا و عسكريا، على استرجاع أراضي المغرب من طنجة إلى لكويرة، عبر مراحل و في حدود ما يمكن تصحيحه من كوارث استعمارية.

    و هنا، لابد من الإشارة إلى أن بلادنا سلكت تلك الطريق لوعيها بأن الأخطاء الاستعمارية لم تستهدف المغرب وحده، بل همت دولا و مجتمعات في إفريقيا و آسيا و أمريكا اللاتينية، و أنه في ظل منظومة العلاقات الدولية التي تشكلت بقرار من الدول المنتصرة في الحرب العالمية الثانية، تم ترسيم حدود كل دولة وطنية Etat Nation على الشكل القائم، و ترسخ بذلك مسخ جغرافي فرضته مصالح قوى الاستعمار و إرادتها في استدامة بؤر صراع بين الدول التي استقلت عنها.

    و في القارات الثلاث، لا توجد دولة كبرى كانت قائمة قبل الحرب العالمية الأولى، لم تشملها أخطاء المستعمرين، و لا يمكن لأي منها أن تعيد عقارب الساعة قرونا إلى الوراء. لذلك، تظل التوترات قائمة بين دول كثيرة ترى حدودها التاريخية في مستويات أبعد بكثير مما تراه الأمم المتحدة و القوى الدولية المسيطرة حاليا.

    و بناء على ذلك، تشكل شبه إجماع دولي على أن الحكمة تقتضي احترام القانون الدولي، و التركيز على شروط استقرار دائم يحترم السيادة الوطنية للدول القائمة، و يمنع حركات الانفصال و الإرهاب و التخريب، و يحقق السلام الدائم بين الشعوب. و في هذا السياق، بالنسبة للمملكة المغربية، الموقف واضح : رسميا نحن لا نريد السير إلى أبعد من الحدود القائمة حاليا، و مطالبنا المشروعة هي احترام سيادة الدولة المغربية على كامل التراب الوطني، و وقف جرائم اعتداء المرتزقة الانفصاليين على أراضينا في الصحراء المغربية، بتمويل من دولة جار. و بموازاة ذلك، نجتهد للمحافظة على تميز النموذج الحضاري المغربي عبر تقوية البناء المؤسساتي و الديمقراطي في بلادنا، و تعزيز المشاركة المواطنة، و ترسيخ حماية حقوق الإنسان، و تشجيع الاعتدال و الانفتاح الثقافي، و تطوير حكامة الشأن العام، و رصد الإمكانيات لمحاربة الفقر و التخلف و محو الأمية و جلب المنافع الاقتصادية للناس، و إبرام شراكات مع كل من يقدر بلادنا و يقف مع مشروعية قضاياها.

    فهل هذه الطموحات المشروعة و الآمال الراقية، أكبر من قدرة جيراننا على فهمها و الانخراط فيها ؟ و كم يلزم تضييعه من سنوات قبل أن يتوقف أعداء المغرب عن حربهم الظالمة ضده؟ أليس بين القوم حكماء يستوعبون أن قضاء 47 سنة في دعم عصابة البوليخاريو الإنفصالية، أي 75% من عمر الدولة الجزائرية، يشكل مصيبة ليس في العالم نظام اقترف مثلها، إذ لا يمكن لعقل سوي إضاعة ثلثي عمر دولة في التحريض ضد دولة جار لا تطالب سوى باحترام وحدتها الترابية و سيادتها الكاملة على أراضيها ؟

    يبقى الأمل قائما بأن يتبلور أفق لنسير في طريق الأخوة و حسن الجوار، و تظهر صحوة ضمير جزائري تخرج المنطقة من دائرة الإضرار بمصالح الشعبين الشقيقين. في اعتقادي، ذلك أفيد بكثير من الخوض في التاريخ بمنطق مغلوط، و استنفار أجهزة دولة بأكملها، بأحزابها و مؤسساتها و جيشها و شيوخها و إعلامها، ضد مواطن مغربي سرد بعض الحقائق التاريخية بعفوية و تلقائية لم تستحضر حساسية و دقة السياق، و لم تبرز بوضوح أن ما كان من وضع مغربي إمبراطوري مغربي في أزمنة مضت، يختلف عن ما تريده بلادنا في الأزمنة الحاضرة و للمستقبل، من علاقات تعاون و تنسيق و احترام لسيادة كل دولة في المنطقة، و تكامل اقتصادي جهوي شامل لدول المغرب الكبير، لجلب النماء و تعويض شعوب المنطقة عن مآسي ديبلوماسية التحريض و تمويل عصابات الانفصال التي ظلم المغرب بسببها ظلما شديدا، و تم تدنيس التاريخ المشترك و الإساءة لذكرى أرواح المجاهدين، و ما عاقبة الظلم إلا سوء مطلق نخشى أن يصيب الظالمين، مصداقا لقوله تعالى : “وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ” (صدق الله العظيم).

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رسالة إعتذار للفنان الكبير والقدير الدكتور عادل الميلودي ملهم الأجيال

    ﻧﺨطئ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻭهذﺍ ﻟﻴﺲ ﺑﻌيب ﻓﻨﺤﻦ ﺑﺸﺮ .. لكن ﻋندﻣﺎ ﻧﺨطئ ﻭﻻ ﻧﻌتذﺭ فعندها ﻧﻔقد ﺃﺟﻤﻞ ﻣﺎﻓﻴﻨﺎ.

    في كثير من الأوقات كصحفيين وكتاب ومراسلين واعلاميين، نتسرع في اطلاق الأحكام، وتقديم الدعم الاعلامي، لشباب وشخصيات ومواهب مغمورة، ننقل صوتهم ونتابع تحركاتهم، ونغطي أنشطتهم، فيتحولن بفضلنا لنجوم ساطعة ومشاهير يتصدرون المشهد، لكننا كثيراً مانكتشف بعد فوات الاوان، اننا حولنا اغبياء لشخصيات مؤثرة، نقل بعض التافهين من وسطهم الضيق الى مشاهير السوشيال ميديا، بعضهم اصبح يطلب مقابل مادي من اجل تصوير لقاء معه، رغم انه كان يتوسل الميكروفونات في بداية مساره، والبعض اغرته النجومية فأصبح يمارس عقده النفسية على رجالات الاعلام في الندوات والمؤتمرات ويستعرض عضلاته.

    لكن مؤخراً تفاجأنا بمقطع فيديو متداول على نطاق واسع لمغني شعبي يدعى “عادل الميلودي” وهو يسب الصحافة ويتهمهم بـ “المرقة” وينعثهم بالفساد، لا لشيء إلا أن الصحافة قامت بتغطية مهنية لحادثة إعتداء زوجته على رجال الشرطة، في واقعة هزّت الرأي العام المحلي بالقنيطرة، الميلودي الذي تعود على نجومية الحانات والهتاف باسمه في الملاهي الليلية، اعتقد انه وأسرته من المقدسات، التي لايحق لأحد ان ينقل عيوبها، او ان يقول لهم انتم مخطؤن والقانون فوق الميلودي .

    وبما ان إنتقاد الميلودي والحديث عن خرق زوجته وابنه للقانون، هو أمر مرفوض في نظر “الميلودي” فلا يسعنا الا ان نقدم له الإعتدار، حتى لانكون ابطال احدى اغانيه القادمة، لان الرجل حسب تصريحه في احدى البرامج ” ملي كيتبوق كيبدع ” حفظنا الله واياكم من ابداعه .

    وحتى لانطيل عليكم، اعتذارنا اليوم للميلودي، ليس خوفاً او تملقاً، بل هو إحساس بالذنب، فالرجل وزوجته مهما كانت الأخطاء والجنح التي إرتكبوها، فهم جزء من الموروث الثقافي لبلادنا .

    يكفي ان الميلودي رغم انه من مواليد مدينة الدار البيضاء، الا أنه أمضى سنوات من عمره، وهو يطرب رواد الملاهي الليلية بالقنيطرة، وكم غنى ورقص في الحفلات الخاصة على آنين قرورات الخمر، اليس للرجل فضل كبير في اثراء الموروث الثقافي والشعبي، عن البيئة باغنية ” زيرو ميكة “، وعن قضايا الشباب باغنية “هبالاتو”، اليس الرجل اول من اكتشف نظرية ان العقل البشري، يبدع عندما “يتبوق” اي يدخن المخدرات، اليس للرجل فضل في ترسيخ ثقافة إحترام قانون السير عندما قال، “ولدي يدير ثمنية بطومبيلتو في الشارع وانا نخلص المخالفات”.
    نعتدر اليوم لأننا بكل صدق، ندفع ثمن صعود الأغبياء للطندونس

    عبّر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • 17 قتيلا و2277 جريحا حصيلة حوادث السير بالمناطق الحضرية ‏خلال الأسبوع الماضي

    هبة بريس – و م ع

    لقي 17 شخصا مصرعهم، وأصيب 2277 آخرون بجروح، إصابة 99 منهم بليغة، وذلك في 1594 حادثة سير داخل المناطق ‏الحضرية، خلال الأسبوع الممتد من 15 إلى 21 غشت 2022.

    وعزا بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني الأسباب الرئيسية المؤدية إلى وقوع ‏هذه الحوادث، حسب ترتيبها، إلى عدم انتباه السائقين، وعدم احترام حق الأسبقية، وعدم انتباه الراجلين، والسرعة المفرطة، وعدم ترك مسافة الأمان، وتغيير الاتجاه بدون إشارة، وعدم التحكم، وعدم احترام الوقوف المفروض بعلامة قف، وتغيير الاتجاه غير المسموح به، والسياقة في حالة سكر، وعدم احترام الوقوف المفروض بضوء التشوير الأحمر، والسير في يسار الطريق، والتجاوز المعيب، والسير في الاتجاه الممنوع.

    وبخصوص عمليات المراقبة والزجر في ميدان السير والجولان، أفاد البلاغ بأن ‏مصالح الأمن تمكنت من تسجيل 47 ألف و913 مخالفة، وإنجاز 6566 محضرا أحيلت ‏على النيابة العامة، واستخلاص 41 ألف و347 غرامة صلحية. ‏

    وأشار المصدر ذاته إلى أن المبلغ المتحصل عليه من هذه المخالفات بلغ 8 ملايين ‏و880 ألف و375 درهم، فيما بلغ عدد العربات الموضوعة بالمحجز البلدي 5291 عربة، وعدد الوثائق المسحوبة 6566 وثيقة، وعدد المركبات التي خضعت للتوقيف 340 مركبة.‏

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر .. 167 قتيلا في حوادث السير خلال أسبوعين

    لقي 167 شخصا مصرعهم في حوادث السير بالجزائر خلال الأسبوعين الأولين من شهر غشت الجاري، وذلك حسبما أفادت به السلطات الجزائرية. وبحسب حصيلة ن شرت على صفحة الدرك الجزائري بموقع “فايسبوك”، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 331 حادثة سير خلال هذه الفترة، مما أسفر عن مصرع 167 شخصا وإصابة 595 بجروح.

    وبحسب أحدث الإحصائيات التي سجلتها مصالح الحماية المدنية، فإن 44 شخصا لقوا حتفهم في حوادث السير خلال أسبوع واحد فقط، ما بين 7 و 13 غشت الجاري في مختلف أنحاء البلاد، بينما أصيب 1896 آخرون بجروح.

    يشار إلى أن الطرق الجزائرية معروفة بكونها واحدة من أخطر الطرق في العالم.

    ووفقا للمندوبية الوطنية للأمن في الطرق، فإن حوادث السير المسجلة خلال سنة 2021 تسببت في مقتل أكثر من 3000 شخص وإصابة 30 ألفا بجروح مقابل 3275 حالة وفاة سنة 2019 و 2844 سنة 2020.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أمن مراكش .. سحب 622 سند ملكية خاصة بالدراجات النارية واستخلاص 435 غرامة تصالحية

    تواصل ولاية الأمن بإيقاع متقدم ودينامية مسترسلة في تنزيل مخططها المروري الذي تنطوي عليه الاستراتيجية المديرية بشأن تعزيز آليات السلامة الطرقية، بما يؤهل المدينة لمسايرة متطلبات المرحلة الصيفية والمتميزة بحركية متزايدة وحمولة مرورية متصاعدة ودينامية مختلفة في حركة المرور عموما، وفي توفير إطار مناسب لحركة السير وحماية الراجلين وإرساء قاعدة السيولة المرورية على أسس راسخة متمثلة في التواجد المستمر لشرطة المرور بعدد كاف بكافة المدارات والمحاور الطرقية، ضمن خطة يومية بآليات فعالة متكاملة تتمثل في فرض احترام مدونة السير من جهة وحماية الراجلين من جهة أخرى، من خلال توفير عناصر أمنية قارة مختصة لهذا الغرض تتمثل مهمتها في تسهيل وحماية هذه الفئة من مستعملي الطريق وقت الذروة بالممرات الخاصة.
    وعلاوة على ذلك، فقد ساهمت العمليات الأمنية المرورية في شقها المرتبط بفرض احترام قانون السير في تحقيق مؤشرات إيجابية ساهمت في التقليل من الحوادث المرورية والتصرفات المتهورة من خلال عدم التسامح مع أي انحراف بقواعد الممارسة القانونية والسليمة للسير، وإزاء كل سلوك من شأنه المساس بحرية وسلامة المرور أو تقويض الجهود الرامية لتكريس قواعد السلامة الطرقية.

    وفي خضم هذه الدينامية المتوصلة لولاية الأمن، أحرزت العمليات الأمنية التنظيمية والزجرية على نتائج ملحوظة ، ففي طور المدة الفاصلة بين فاتح غشت الجاري و20 منه تم سحب 622 سند ملكية خاصة بالدراجات النارية ثنائية العجلات، وسند ملكية خاص بالدراجات النارية ثلاثية العجلات، فيما تم سحب خمسة رخص سياقة من صنف A واستخلاص 435 غرامة تصالحية، مع إحالة 109 دراجة نارية ثنائية العجلات ودراجتين ثلاثية العجلات على الدوائر الأمنية لسلك المساطر الخاصة ، هذا بالإضافة إلى إيقاف شخص وحجز دراجته النارية من أجل السياقة البهلوانية.

    وتتواصل العمليات وفق هذه الخطة، التي تعتبرها ولاية الأمن آلية مركزية في العمل الأمني نحو تحقيق سلامة طُرقية للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره