Étiquette : القدس

  • الطشت قلي..! علي شمس الدين

    لا شيء يدعو للضحك حين توسم لقاءات الملوك والرؤساء العرب بـ”لقاء القمة” ونحن نعيش في جغرافية سياسية مسطحة مليئة بالحفر والخنادق وخالية من السهول والتلال وبالتأكيد خالية من الجبال.. هي جغرافية مسطحة تشي خرائطها السياسية بطبوغرافيتها، لقاءات متتالية مرة في المملكة السعودية وأخرى مصغرة في مصر وثالثة في بغداد.. لا أدري لماذا يدعوني ذلك إلى الضحك،… لكنه ضحك كالبكاء! 

    لماذا تدعو يا دولة الرئيس العراقي كل هؤلاء الذين يقحمون شعوبهم، مثلما تقحم أنت شعبنا بالمذلة والخنوع.. لماذا..؟لماذا تحفزنا للكتابة عنك وعن مؤتمرات يبذخ فيها المال الحرام كمن يلقي ذهبا في المزابل أمام أعين الفقراء والمحتاجين، لماذا تضطرنا للكتابة عن مثل هكذا مهزلة، ونحن موجوعون؟ 

    إن دعوة الملك والرئيس أو من يمثلهم “على سبيل المجاملة” وهم منشغلون في بورصة بيع الأوطان، وانشغال المطار العراقي البائس بمهبط الطائرات، وإشغال كاميرات شبكة الإعلام العراقية المضطربة، لتصوير وجوه كاذبة ومزيفة وإبتسامات مرغمة من الطرفين.. وتستقبلهم وأنت منزوع الضمير ومنزوع السمة الإنسانية، مثلك مثلهم، فيما يباد شعبنا العربي الفلسطيني أجمل خلق الله، بأبشع الأسلحة فتكا كل يوم، ويمنع عنهم مطر الله وخبز الله وقمح الله وأكفان الله، وأنتم في قمم المذلة تلتقون وترتجف أياديكم في سطور حيرى، تعبث فيها النقاط والفواصل وعلامات التعجب والإستفهام، ولا شيء يقال في نهاية المطاف. 

    تبدأ خطبكم بسم الله وتنتهي بالسلام عليكم، فيما نعيش حياة الحرب في أقسى سماتها وبشاعتها ولا تدافعون حتى عن أنفسكم.. ولا تستحون. ليس لكم موقف، في الأقل، أن توقفوا تصدير النفط إلى البلدان المعتدية أو الداعية إلى العدوان، وفوق كل ذلك وبعد كل ذلك، تستقبلون الملوك والرؤساء أو من ينوب عنهم بحفل راقص لصبايا وصبية محتاجين، فيما شعبنا الجميل وأهلنا في غزة وفي عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة يذبحون،وأنتم لا تستحون! في الأقل ليس بالوقوف أمام المرآة، بل أنتم من عشيرة عربية عريقة هي مرآتكم، بل هي مراياكم بدءاًمن شيخ العشيرة ومرورا بأهله من أبناء العشيرة النجباء واحداً واحداً!

    لا حاجة لبغداد أن تستقبل تلك العينات من فائض سقط المتاع وفائض القيمة، فهؤلاء ليسوا عربا ولا مسلمين، وعليك “مجرد افتراض” أن تصلح بيتك حتى يليق بشيء يطلق عليه مجازا “مؤتمر”.. عيب.. بيتك ليس مهدم الجدران ولا عاري السقوف ولا معبد الطرقات فحسب.. لا أقصد المنازل والشوارع وأسلاك الكهرباء المشتبكة بين جدران البيوت، ولا أقصد نقاء مياه الشرب، ولا أقصد السمك النظيف وحبة دواء وجع الرأس التي تفتح لها حدود الشمال والجنوب والشرق والغرب لتدخلها الشاحنات محملة بالدواء الفاسد ومنتهي الصلاحيات الذي أفسده بقصدية واعية بلدان الجوار ورؤساء الجوار المجتمعين في بيتك، كي تلد صبايا العراق جيلا مشوها معوقا لا يصلح للحياة ولا يتمكن فيها ماشيا ولا تعرف وجوه المعاقين ابتسامات الفرح ولا دمعة الأحزان.. لا أخاطبك بالاسم ولا بالانتماء الفكري ولا العشائري، أخاطبك مثلك مثل غيرك، فكل الذين جاؤوا قبلك والذين سيأتون بعدك، هم عينات متشابهة، نسخ كربونية تشبه بأشكال مختلفة نسبيا ذلك الأرعن المعتوه الذي ترأس وطنا كان في يوم ما من أجمل أوطان الدنيا، وطن علم البشرية الكتابة والقراءة وعلمهم نوتة الموسيقى ومسلة القوانين الإنسانية، فعمل الأرعن المختل عقلا والسفاح دما، عمل على تخريب الوطن، لكي يأتي من بعده خير خلف لخير سلف.. فأنتم أحسن من يشبه الجريمة وأحسن من يشبه التهديم وأحسن من يشبه المذلة وأحسن من يشبه الخنوع وأحسن من يرتمي وينام مستريحا في أحضان سفلة العالم ولصوص العالم.. أنت أيها الرئيس صاحب الدعوة الموجهة لمن يشبهك من الجيران، لا أخاطبك بالإسم فأنت نسخة مدموغة بالكربون القديم الأزرق تشبه من جاء قبلك وسوف تشبه من يأتي بعدك حتى يحل كامل الخراب على كامل تراب الوطن “الخربان أصلا”! 

    أنت على سبيل المثال أخذت طائرتك الخاصة ومعك شلة ممن تطلق عليهم مستشارين، ذهبت لتشاهد لعبة كرة قدم في الدوحة ومن ثم في البصرة. كان عليك في ألأقل أن تحتفظ بعنوان وظيفتك “دولة رئيس وزراء” وتحترم عنوان الوظيفة وإن شكلا، وترسل وزير الشباب، مثلا “مجرد مثال” ليتفرج على أحد عشر لاعبا يتداولون بأقدامهم كرة مطاطية.. بدون خجل ، وتصفق حين يسدد الرامي هدفا في شبكة مشدودة الأطراف على خشبة ثلاثية، فيما الهدف والأهداف ماثلة للعيان، الهدف أن يجلس صغار الوطن على رحلات تليق بطفولتهم الحلوة وهم يتعلمون جدول القسمة لا جدول الضرب، وأن تدخل الصبايا موحدات الفستان إلى الجامعة ويأخذن شهادة البكلوريوس بجدارة وليس في “ختيلة” سيارة مظللة لأستاذ مزيف الشهادة يزود سيارته بالكاميرات السرية، لكي يبتز صبية بريئة كما تناقلتها الأخبار، ويقتل حارس مدخل الجامعة دهسا لأنه طلب تفتيش السيارة..!!

     وفي فنادق الدرجة الأولى للرؤساء في الخليج من عشاق لعبة “الكورة” تنتشر الصبايا العراقيات اللواتي يعملن ويستعملن للوافدين من سائحي المناسبات.. ألم تحدثك واحدة من الصبايا وباللهجة العراقية قبل أن تأخذ المصعد إلى جناح نومك؟ عليك أن تعرف أن صبايا العراق اللواتي عرفن يوما بالعباءة العراقية المحتشمة أو حتى بدونها فالعباءة مجرد رمز للعفة، والعفة هي عند صبايا العراق.. عفة الروح.. صرن يعملن ويستعملن في الوطن في مخابز المولات وفي فنادق الدرجة الأولى في الوطن العشوائي الشكل ومن يحالفها الحظ، تراها في أوتيلات عمان ودبي والدوحة يعملن ويستعملن، تلك الصبايا، اللواتي كن يتأبطن أطروحات العلم والثقافة والقوانين والتاريخ والفضاء والماء والأهوار والأراضي الرخوة، وأطروحات سومر وبابل وأكد، يحدثنك بلهجة العراق عند مداخل المصاعد.. ولا تستحون!

    فاخلع نعليك أيها الرئيس أنك في الوادي المقدس.. إنك في الوطن المقدس.. إنك في العراق.. ولا وطن سوى العراق.. إذا كنت لا تعرف فعليك أن تعرف عندما حل الطوفان على الأراضي الرخوة في الأهوار قبل ملايين السنين “خلع كلكامش ثيابه ونشرها بيديه كأنها الشراع”.. فاخلع ثيابك وانشرها شراعا فقد حل الطوفان على الوطن العراقي أو هو آت، وأخلع نعليك أنك في الوادي المقدس.. هذا الوادي الذي زرعتم فيه بذور الخراب.. وادي النخيل الذي يساقط منه رطبا جنيا في بلاد ما بين النهرين، وادي المراقد المقدسة.. لا أن يضع مستشارك صورته على جدار مكتبه، لابساً “كبوس” الجامعة وإلى جانب صورته شهادة الدكتوراه أو البروفيسور بأختصاص القانون الدولي أو الهندسة المعمارية أو الكيمياء الزراعية، وهو لم يعرف القراءة والكتابة، ويكتب في رسائله الجامعية وخاصة “وخاصتن”! وللمناسبة تدهورت اللغة العربية في جميع مدارس العراق وتدهورت اللغة حتى عند مقدمات ومقدمي برامج القنوات الفضائية! وصرنا من خلالهم نسمع عن بيع وشراء الضمائر، ضمائر مريضة وأخرى ميتة.. نسمع عن صفقات القرن، ورشاوى اللصوص المترفين في سجون الخمس نجوم ونسمع عن رحلات المجون وكازينو الروليت، والطائرات الشخصية في المطارات الخاصة ومواكب للسيارات المظللة لزوجات نواب الشعب، تمشي في شوارع العاصمة.. الطلبة والطالبات يمتحنون بالعافية وينجحون قسرا، والمعلمون يخافون. حبوب الكبسلة في جيوب طلبة الجامعات والسلاح في الجامعات مرخص سرا أو علانية، والمستشفيات يتم إشعال النيران فيها حين يموت المريض ويتهم الطبيب في عدم العناية بالمريض فتحترق الأسرة والشراشف، ويرمي المرضى المكبلين بأجهزة التنفس، بأنفسهم من بالكونات المستشفيات!

     الأراضي تباع وتشترى وتباع وتشترى وصاحب الأرض لا يقوى على إسترداد أرضه ليبني فيها سقيفة تقيه حر الصيف وبرد الشتاء، فيما مولدات الكهرباء تضج في سماء المدن العراقية، ولأول مرة يردد العراقيون “جاءت الوطنية وراحت الوطنية” يقصدون الكهرباء بديلا عن كهرباء المولدات ومافيات الكهرباء وإستيراد المولدات تارة من إسطنبول وأخرى من تايوان..!

    صرنا نسمع في العراق، لغة تجارية جديدة لم نسمع ولم نعرف مفرداتها من قبل. ولأول مرة يتحدث العراقيون عن العملة بتعبير ورقة وشدة ودفتر فالورقة مائة دولار والشدة ألف دولار والدفتر عشرة آلاف من الدولارات.. النخيل قص رؤوسها إعداما ذلك الخبل الذي أوحى بأن مقاتلي الفرس المجوس يختفون في غاباتها فيما النخيل يرتقي سعفها في الأعالي وممرات بساتين النخيل مكشوفة للعيان.. وبقيت البصرة دون حزام منعش، فيما نفط البصرة يسري بين البواخر والشاحنات، بأسعار مخفضة رمزيا أو يهدايا عروبية، سواء من خلال بلدان الجوار أو من شمال الوطن المحتل، ومن هذين المنفذين يسري البترول دافئا نحو تل أبيب!

    الخراب مرئي للعيان، ولا حاجة للتفاصيل المدمرة والمخجلة.. والكتاب مقروء من عنوانه.. فحين تعود الصبايا من المولات إلى بيوتهن المهدمة الآجر والخاطر، أو إلى بيوت السكن الجماعية التي تسكنها المغربيات والمصريات وصبايا العراق بينهن يسمعن نشيد الإنشاد. عندما يتردد نشيد الإنشاد هذا في مدن الوطن العراقي ومدن ما يسمى بالوطن العربي في نهاية الليل وبزوغ الفجر، وتعود صبايا العفة بالأمس، ناعسات الطرف ليستسلمن للنوم، يسمعن نشيد الإنشاد وهو صيحة الخراب، “الطشت قلي.. يا بنت يلي.. قومي استحمي”!؟ 

    الكاتب العراقي علي شمس الدين

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس تدعم حضور شركات فلسطينية ناشئة في « جيتكس 2025 »

    العلم – الرباط

    تشارك وكالة بيت مال القدس الشريف في النسخة الثالثة من معرض « جيتكس إفريقيا »، التي افتتحت فعالياتها اليوم الاثنين بمراكش، برواق لحاضنتها المتخصصة في مشاريع الشباب الفلسطيني في مجالات التجديد والابتكار « BMAQ Innovation Hub »، وذلك بدعم من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة المغربية.

    وذكر بلاغ لوكالة بيت مال القدس الشريف أن هذه المشاركة تشكل فرصة فريدة أمام ستة شركات فلسطينية ناشئة لتعزيز مساهمتها في خدمة التنمية الاجتماعية والاقتصادية في القدس والأراضي الفلسطينية، وفقا للأهداف التي رسمتها الوكالة ضمن استراتيجيتها الرقمية 2024 – 2027 في قطاعات رئيسية تشمل التعليم، والصحة، والتكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا البيئية، والتجارة الرقمية.

    وأضاف المصدر ذاته، أن هذه المشاركة تعكس توجه الوكالة، التابعة للجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، لإتاحة كل الفرص الممكنة للشركات الناشئة الفلسطينية، وتحفيز أصحابها على الإبداع وريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا الرقمية، والاستفادة من الدعم والتوجيه الفني في إطار برنامج التكوين والمواكبة، الذي يتوزع على 190 ساعة من التداريب المتخصصة.

    وسيشهد جناح وكالة بيت مال القدس الشريف في المعرض (20D-20) تنظيم لقاءات مهنية وعروضا تقديمية للشركات الفلسطينية الناشئة المشاركة، إلى جانب جلسات نقاش موضوعاتية ولقاءات ترافع، تهدف إلى تعزيز التعاون بين هذه الشركات والجهات المغربية والدولية الفاعلة في المجال الرقمي.

    وكانت وكالة بيت مال القدس الشريف قد أعلنت العام الماضي عن استراتيجيتها الرقمية 2024 – 2027 تحت شعار: « التنمية الرقمية في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القدس »، وتضم إلى جانب حاضنة المقاولات الفلسطينية الناشئة في مجالات التجديد والابتكار، منصة بيت المغرب للتوثيق والأرشيف لحماية التراث الفلسطيني، ومنصة « دلالة » للتسويق والتجارة الاجتماعية والتضامنية، ومنصة التعليم عن بعد مع جامعة القدس، والعيادة النفسية، فضلا عن تطبيق « هيا » للترفيه والتثقيف في فضائل بيت المقدس، وهو تطبيق موجه للأطفال واليافعين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمان تثمّن جهود الملك محمد السادس في الدفاع عن القدس وتعزيز هويتها الحضارية

    بلبريس – ليلى صبحي

    ثمنت سلطنة عمان الجهود المتواصلة التي يبذلها الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دفاعا عن مدينة القدس الشريف وصونا لهويتها الحضارية وحفاظا على مكانتها.

    جاء ذلك في بيان مشترك صدر بمناسبة انعقاد الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية-العمانية اليوم الأحد في مسقط، التي ترأس أشغالها كل من ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج وبدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عمان.

    ووقع المغرب وعُمان، اليوم الأحد بمسقط، العديد من النصوص القانونية، بما يعزز الإطار القانوني الناظم لعلاقات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اعتقال إسرائيل لنقابي بالقدس يفجر غضبا مغربيا.. الـUMT يدين محاولات وأد القضية الفلسطينية

    محمد عادل التاطو

    أدان الاتحاد المغربي للشغل، بقوة إقدام، قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق مقر الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بالقدس، واعتقال أمين سر هذا الفرع، فوزي شعبان المعروف بلقب “أبوغالب”، أول أمس الثلاثاء، مجددا إدانته الشديدة لاستمرار حرب الإبادة الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.

    ووصف بلاغ للاتحاد المغربي للشغل “UMT”، توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، ما وقع بأنها “خطوة استبدادية وجائرة جديدة لقوات الاحتلال الصهيوني المتغطرس والغاشم”، مجددا تضامن الطبقة العاملة المغربية، الثابت والدائم، مع الشعب الفلسطيني.

    وأدانت النقابة المغربية “بقوة هذا التجاوز الخطير الذي يعتبر خرقا سافرا للحريات النقابية”، معبرة عن “مساندتها المطلقة للطبقة العاملة الفلسطينية وللإخوة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين” وفق تعبير البلاغ.

    إلى ذلك، أدان الاتحاد، بشدة، “كل المحاولات الصهيونية البائسة واليائسة الرامية إلى وأد القضية الفلسطينية”، مستنكرا “بقوة تواطؤ القوى الغربية والصمت المريب للمنتظم الدولي إزاء المخططات الصهيونية المتوحشة”.

    واستنكر “إمعان الكيان الصهيوني المستبد في خرق إتفاق وقف إطلاق النار بغزة موازاة والاعتداءات الصهيونية الشنيعة الجارية في الضفة والقدس، وكذا محاولات الكيان الدنيئة واللاإنسانية التي تصبو إلى إقبار القضية الفلسطينية وإلى اجتثاث الشعب الفلسطيني من أرضه من خلال فرض التهجير”.

    ودعا الاتحاد العربي للنقابات والاتحاد الدولي للنقابات إلى “اتخاذ مبادرات قوية وملموسة، ولحشد الضغط لإجبار الكيان الصهيوني على الالتزام بوقف إطلاق النار بغزة ووقف اعتداءاته على الشعب الفلسطيني الأعزل”.

    وجدد الـUMT تضامنه والطبقة العاملة المغربية مع عمال وشعب فلسطين، حتى تمكينهم من كافة حقوقهم الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها بناء الدولة الفلسطينية الحرة والمستقلة وعاصمتها القدس الشريف، يضيف البلاغ ذاته.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « بيت مال القدس » يوزع كسوة العيد

    هسبريس – و.م.ع

    عشية حلول أول أيام عيد الفطر بفلسطين، اليوم الأحد، توجت وكالة بيت مال القدس الشريف عمليتها الإنسانية الرمضانية في القدس، أمس السبت، بتوزيع 200 كسوة العيد على الأيتام المكفولين من قبل المؤسسة، وذلك بمنحة من الجمعية المغربية لدعم الإعمار في فلسطين.

    وتم استقبال الأطفال المستفيدين ومرافقيهم في المحلات التجارية المعتمدة بعدد من مناطق القدس لاختيار كسوة العيد، ضمن هذه العملية التي حرصت الوكالة والجمعية الممولة على تنفيذها “لتلبيس الحاجة بحلة الكرامة”.

    وأدخلت هذه المبادرة السنوية البهجة والسرور على قلوب الأطفال وعائلاتهم، في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة التي ترخي بظلالها على المدينة المقدسة وعلى ومحيطها.

    يذكر أن وكالة بيت مال القدس الشريف كانت قد أعلنت، الجمعة، عن حصيلة عميلة المساعدة الإنسانية الرمضانية في القدس، همت توزيع أزيد من 1500 قفة غذائية على العائلات المستفيدة، وحوالي 3 آلاف حصة غذائية، شملت المسجد الأقصى المبارك، وعددا من المراكز الاجتماعية، والتكايا، و200 كسوة العيد لفائدة الأيتام المكفولين من قبل المؤسسة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “نحن لا نخفيها”.. نتنياهو يعلن استعداده لتنفيذ خطة ترامب ويتحدث عن المرحلة النهائية من الحرب على غزة

    في مؤشر واضح على المسار الذي تعتزم إسرائيل اتباعه في قطاع غزة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن بلاده ستعمل على ضمان الأمن العام في القطاع، بما يتيح تنفيذ ما وصفها بـ”خطة ترامب للهجرة الطوعية”، في إشارة إلى الخطة التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لنقل سكان غزة إلى دول مجاورة.

    وقال نتنياهو خلال اجتماع حكومي: “هذه هي الخطة، ولا نخفيها، ونحن مستعدون لمناقشتها في أي وقت”.

    وكان ترامب أعلن، بعد أيام من توليه منصبه، عن خطة تتضمن نقل أكثر من مليوني فلسطيني من سكان غزة إلى مصر والأردن، ما أثار انتقادات واسعة من المجتمع الدولي.

    وفي معرض…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وكالة بيت مال القدس الشريف تقدم حصيلة حملة المساعدة الإنسانية لشهر رمضان في القدس لهذه السنة

    قدمت وكالة بيت مال القدس الشريف، أمس الخميس في القدس، حصيلة حملة المساعدة الإنسانية لشهر رمضان لهذه السنة، تزامنا مع ليلة القدر المباركة، خلال حفل إفطار حضرته شخصيات مقدسية، ومرجعيات دينية وأكاديمية، وممثلي الهيئات والمؤسسات الاجتماعية التي استفادت من عملية المساعدة الاجتماعية لهذا العام.

    وذكرت الوكالة في حصيلتها لهذه السنة أنها وزعت أزيد من 1500 قفة غدائية على العائلات المستفيدة، وحوالي 3 آلاف حصة غدائية، شملت المسجد الأقصى المبارك، وعددا من المراكز الاجتماعية، والتكايا، و200 كسوة عيد لفائدة الأيتام المكفولين من قبل الوكالة.

    وأعربت الشخصيات…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمر نجيب يكتب: القومية الاقتصادية والحماية التجارية الصارمة معالم نظام عالمي جديد..

     تسود حالة من عدم اليقين والترقب والقلق في العديد من مناطق العالم خاصة في الشرق الأوسط وأوروبا وشرق أسيا وكندا والمكسيك وأمريكا اللاتينية وحتى والولايات المتحدة الأمريكية بسبب التقلبات التي يرى اغلب المحللين أنها غير منطقية ولا تساير حتى ما تم التعهد به التي تشهدها السياسة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب الذي وصل عمليا إلى قيادة البيت الأبيض في واشنطن يوم 20 يناير 2025 بشعار جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.

     تعهد ترامب بإنهاء حروب واشنطن الأبدية وتفاخره بعد حوالي شهرين من ممارسته الفعلية قيادة الولايات المتحدة أنه لم يشعل حربا جديدة، سقط لأنه بدأ يوم السبت 15 مارس هجمات عسكرية جوية وصاروخية على اليمن توعد باستمرارها لأسابيع مما تحمل معه مخاطر توسع المواجهة إقليميا، وفي الشرق الأوسط طرح ثم سحب عدة مرات مشروع إخلاء غزة من سكانها وتهجيرهم إلى سيناء والأردن ثم إلى الصومال وأخيرا دول في غرب أفريقيا وفتح أبواب خزائن ومستودعات أسلحة أمريكا على مصراعيها لإسرائيل لتواصل حرب الإبادة في غزة، وبعد أن كسر محظور واشنطن بالتفاوض مباشرة مع حماس وترك لدى البعض انطباعا بأنه لا يجاري حكومة نتنياهو في كل مشاريعها التوسعية دعم توسعها عسكريا في سوريا ولبنان بل وأطلق العنان لمشاريع المخابرات المركزية القديمة الجديدة لتقسيم سوريا إلى دويلات طائفية وذلك بعد أن نسي خططه لسحب القوات الأمريكية من شرق الفرات.

     وفي إيران يتنقل بين التفاوض مع طهران على برنامجها النووي ثم يوسع الأمر ليتضمن برنامج صواريخها وتسليحها وعلاقاتها مع الفلسطينيين واليمنيين وغيرهم، وفي نفس الوقت يفرض مزيدا من العقوبات السياسية والاقتصادية على إيران ويتوعد بمعاقبة الدول التي تتعامل معها وحتى مهاجمة سفنها في أعالي البحار، وبين هذا وذاك يبقي مشروع شن حرب على إيران لتدمير قدراته النووية والعسكرية.

     في وسط شرق أوروبا حيث تدور حرب للناتو بالوكالة بين روسيا وأوكرانيا، تنتقل السياسة الأمريكية بين التخلي تارة عن كييف ووقف الدعم العسكري والإستخباري عنها وبعد أقل من 72 ساعة يلغى هذا التوجه ويعود التهديد بممارسة الضغوط.

     واشنطن تفرض في الصباح ضرائب وتعريفات جمركية كبيرة على منتجات وسلع كندية ومكسيكية، وبعد ساعات يتم الغاؤها وبعد ساعات أخرى تجدد، نفس السلوك والتقلب يتم ممارسته مع الاتحاد الأوروبي. داخل الولايات المتحدة وفي نطاق تخفيض الإنفاق يأمر ترامب بطرد آلاف الموظفين ويضيفهم إلى طوابير العاطلين، ويسعى إلى خفض ميزانية البنتاغون التي تقترب من حدود الأف مليار دولار ولكنه يطلب من دول الناتو رفع ميزانياتها العسكرية إلى ما يساوي 5 في المئة من دخلها القومي.

     تضغط واشنطن على العديد من حلفائها وأصدقائها ليشتروا أسلحتها وخاصة طائراتها اف -35 التي تكلف أكثر من 80 مليون دولار للطائرة الواحدة ثم تكشف أنها تتحكم الكترونيا في استخدام هذه الطائرات والأسلحة فتخاف دول وتتراجع عن الصفقات ويخسر المركب الصناعي العسكري الأمريكي مداخيل ضخمة والقوى العاملة وظائف.

     يوم الثلاثاء 4 مارس وخلال ساعات قليلة خسرت الأسهم الأمريكية 3.4 تريليونات دولار من قيمتها ومحت مكاسبها منذ انتخابات ترامب للرئاسة.

     تنسحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الصحة العالمية، وهناك حتى اقتراح للخروج من الأمم المتحدة.

     اعتبر عدد من الخبراء، أن تناقض رؤية الإدارتين الأمريكيتين الأخيرتين تجاه عضوية واشنطن بالمنظمات والاتفاقيات الدولية ينتج عنه فقدانها جزءا كبيرا من نفوذها الدولي، كما أنه يهز ثقة المجتمع الدولي بها، ويوفر فرصة لتمدد النفوذ الصيني فيها رغم أن هدف واشنطن الرئيسي المعلن هو تكريس كل طاقتها لمواجهة صعود بكين.

     بالنسبة لكثير من الأمريكيين المحافظين كما يذكر محلل، يبدو ترامب « بطلا منقذا » في مواجهة وضع أمريكي متدهور، وتبدو قراراته وإجراءاته ضرورية لتحقيق شعاره الذي رفعه: « جعل أمريكا عظيمة مرة أخرى »، وهي إجراءات منهجية واعية، وليست مزاجية متخبطة مستفزة كما يتهمه خصومه.

    كما أن اتخاذ نحو 200 قرار رئاسي وأمر تنفيذي خلال الأيام الأولى لولايته الرئاسية الثانية، يعكس بالنسبة لهم قدرته على الحسم ومواجهة التحديات ووضوح الرؤية، وحاجة الولايات المتحدة الماسة لشخصية مثله صاحبة قرارات ومستعدة لتحمل النتائج، إذ إن التدهور الداخلي بحسبهم أخذ في الاستفحال، بطريقة تجعل من علاجه بالوسائل الرتيبة التقليدية أمرا محكوما بالفشل.

     مدرسة « القومية الشعبوية »، هي مدرسة العلاقات الدولية التي يتبناها ترامب للاستجابة لتحدي التراجع الأمريكي العالمي.

    ولكن، هل يستطيع ترامب مواجهة التحديات ولعب دور « المنقذ »، أم أنه سيسرع من تدهور الوضع الأمريكي داخليا وخارجيا؟ وهل عقليته بما هي عليه، تصلح لتحسين الأمور أم تفجيرها؟.



    الحرب الجديدة

     يوم السبت 15 مارس 2025 أعلن الرئيس الأمريكي شن ضربات عسكرية على اليمن ردا على الهجمات على حركة الشحن الإسرائيلية في البحر الأحمر. وحذر ترامب الحوثيين من أنهم إن لم يتوقفوا عن شن الهجمات، « فستشهدون جحيما لم تروا مثله من قبل ».

    وفي منشور عبر منصة تروث سوشيال، حذّر ترامب إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، من استمرار دعمها للحوثيين، قائلا إنه إذا هددت إيران الولايات المتحدة، « فإن أمريكا ستحملكم المسؤولية الكاملة، ولن نكون لطفاء في هذا الشأن ».

    والضربات، التي قال أحد المسؤولين إنها قد تستمر لأيام وربما لأسابيع، هي أكبر عملية عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط منذ تولي ترامب منصبه، وتأتي في الوقت الذي تصعد فيه الولايات المتحدة ضغوط العقوبات على طهران بينما تحاول جلبها إلى طاولة المفاوضات على برنامجها النووي.

    وشن الحوثيون أكثر من 100 هجوم على حركة الشحن منذ نوفمبر 2023، في حملة جاءت في إطار التضامن مع الفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس في غزة. فيما أعلن البيت الأبيض أن الحوثيين استهدفوا السفن الأمريكية أكثر من 300 مرة منذ سنة 2023.

    وفي الوقت الذي تراجعت فيه المواجهات بين إسرائيل وكل من حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية حماس وجماعة حزب الله اللبنانية بعد 15 شهرا من المواجهات، وتمت فيه الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد من السلطة في 8 ديسمبر 2024، ظل الحوثيون في اليمن صامدين طوال تلك الفترة وواصلوا الهجوم في حملة أدت إلى شل ميناء أيلات وإلى تعطيل حركة الشحن العالمية نحو إسرائيل، مما أجبر شركات الشحن على تغيير مسارها إلى رحلات أطول وأكثر تكلفة حول جنوب القارة الأفريقية.

    وسعت الإدارة الأمريكية السابقة للرئيس جو بايدن إلى إضعاف قدرة الحوثيين على مهاجمة السفن قبالة السواحل اليمنية، لكن إجراءاتها فشلت واضطرت إلى سحب حاملة طائراتها من خليج عدن والبحر الأحمر.



    تعثر المفاوضات

     
    يوم السبت 15 مارس 2025 صرح مسؤولون فلسطينيون لبي بي سي البريطانية بأن محادثات وقف إطلاق النار في غزة قد فشلت، مشيرين إلى وجود فجوات واسعة بين إسرائيل وحماس، رغم سلسلة من الاجتماعات مع الوسطاء القطريين والمصريين.

     واتهمت الولايات المتحدة حماس بأن مطالبها غير عملية على الإطلاق في ردها على المقترح الأمريكي الأخير، بتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار حتى منتصف أبريل.

    وكانت حماس قد عرضت الجمعة إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي-الأمريكي عيدان ألكسندر الجندي في الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى رفات أربعة آخرين، إذا ما بدأت إسرائيل محادثات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار لإنهاء الحرب بشكل دائم وانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع الرئيسية في غزة.

    ورفضت إسرائيل العرض الذي وصفته بأنه « ألاعيب وحرب نفسية »، على الرغم من موافقتها في البداية على أن يكون ذلك جزءا من المرحلة الثانية من مفاوضات وقف إطلاق النار، كما تطالب بالإفراج عن المزيد من الرهائن والجثث، وترفض مغادرة ممر فيلادلفيا، الشريط الحدودي الفاصل بين غزة ومصر.

    ونقلت صحيفة « تايمز أوف إسرائيل » عن مسؤول كبير في حماس قوله إن المحادثات التي طال انتظارها بشأن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار يجب أن تبدأ يوم الإفراج، وألا تستمر لأكثر من 50 يوما.

    وأضافت الصحيفة نقلا عن المسؤول الذي لم تسمه، أنه يتعين على إسرائيل التوقف عن منع دخول المساعدات الإنسانية والانسحاب من الممر الحدودي، موضحا أن حماس ستطالب أيضاً بالإفراج عن المزيد من السجناء الفلسطينيين مقابل الرهائن.



    انحياز

     في الولايات المتحدة وصف الرئيس الأمريكي ترامب مفاوضات وقف النار في غزة وإبرام اتفاق تبادل أسرى بأنها « معقدة للغاية »، معربا عن أمله في التوصل إلى اتفاق.

    وفي تصريحات للصحافيين خلال مؤتمر صحافي مساء الأحد، ردا على سؤال حول ما إذا كان لديه أمل في إطلاق سراح المزيد من الرهائن، قال ترامب: « آمل أن تسير الأمور على ما يرام. نحن منخرطون بشكل كبير في المفاوضات المتعلقة بالرهائن وإسرائيل، وعلينا أن نرى ما سيحدث. إنه وضع معقد للغاية ».

    وأضاف: « كراهية هائلة هنا بمستويات لم يشهدها أحد من قبل »، في إشارة إلى عمق الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين وانعكاساتها على الساحة الأمريكية مع تزايد التوتر جراء قمع السلطات الأمريكية للاحتجاجات في جامعة كولومبيا.

     المبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف رفض عرض حماس التي يرى أنها « تدعي » المرونة في العلن، « بينما تقدم سرا مطالب غير عملية بتاتا دون وقف إطلاق نار دائم ».

    وقال بيان صادر عن مكتب ويتكوف، إن « حماس تراهن بشكل سيء للغاية على أن الوقت لصالحها، وهو ليس كذلك »، مضيفا أن الولايات المتحدة « سترد بما يتناسب إذا لم تلتزم حماس بالموعد النهائي »، مشيرا إلى أن ترامب كان قد تعهد بالفعل، بأن الحركة الفلسطينية « ستدفع ثمنا باهظا » لعدم إطلاق سراح الرهائن.

    ومع ذلك، يرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية « لن يكون هناك استئناف للحرب برغم ما يذاع عن أن إسرائيل تستعد لتوجيه ضربات نوعية » بعد انتهاء المهلة المحددة.

    وأشار في حديث لبي بي سي إلى وجود « خلافات عميقة » داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، لاسيما الشاباك، تجاه رؤية نتنياهو للحل، لاسيما بعد أن ألقت الإدارة الأمريكية « حجرا في المياه الراكدة » بالتفاوض المباشر مع حماس، ما أزعج الجانب الإسرائيلي الذي يسعى إلى الاستمرار في المفاوضات « خوفا من أن تفرض الإدارة الأمريكية الحل من أعلى ».

    وأضاف فهمي أن هذا الأمر الذي ربما يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى القبول بسيناريو « نصف الحل » للتعامل مع المشهد، تخوفا من اتجاه الإدارة الأمريكية لفتح مسار تفاوض جديد مع حركة حماس.

    في المقابل، أفاد المتحدث باسم حماس الدكتور عبد اللطيف القانوع، بأن وفد الحركة عاد إلى القاهرة الجمعة، و »يتابع المقترحات المطروحة لتثبيت وقف إطلاق النار ».

    وأضاف في تصريحات للتلفزيون العربي أن الحركة « صنعت أجواء إيجابية في مسار المفاوضات الجارية، وتعاملت بمسؤولية عالية، وقبلت مقترح الوسطاء »، بإطلاق سراح ألكسندر، في « تعبير عن مرونتها وتعاطيها الإيجابي مع المقترحات التي يطرحها الوسطاء ».

    وشدد القانوع على أن موافقة حماس على ذلك ليس بديلا عن المرحلة الثانية، بل تمهيد لمفاوضاتها، كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار والمفاوضات الجارية لإتمام مراحله الأخرى.

    وترى حماس أن الإشكالية تكمن في إصرار نتنياهو على « المماطلة لإنقاذ مستقبله السياسي »، مؤكدة أنها لم تضع شروطا تعجيزية، وإنما لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل ببنوده بضمانة الوسطاء.

    ورجح الدكتور طارق فهمي، أن تقبل حماس حاليا بـ »نصف حل وشبه خيار »، حيث ستتعامل مع المنطق السياسي بالإفراج عن عدد من الإسرائيليين الذين يحملون الجنسية الأمريكية.

    وأكد في الوقت ذاته أن المفاوضات ماضية في إطارها، لكننا أمام عدة مسارات في هذا الإطار، أحدها الخاص بالمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ويتكوف، ومبعوث المفاوضات آدم بوهلر، اللذين يرى فهمي أنهما « يصبان في إطار واحد وهو المفاوضات على أرضية جديدة ».

    وأضاف فهمي، المتخصص في الشأن الفلسطيني، أن الحديث الآن يدور عن « حلول جزئية بمفاوضات جزئية وأطر جزئية لتقليل الفجوة بين المرحلة الأولى والثانية »، وذلك بترحيل الاتفاق إلى ما بعد عيدي الفطر والفصح من ناحية، وهو ما تسوق له الإدارة الأمريكي في إطار « استراتيجية الأمر الواقع ».

    من جهة أخرى، ردت الرئاسة الفلسطينية على ما ورد في بيان وزراء خارجية مجموعة السبع (G7) الصادر يوم الجمعة، مؤكدة أن الأفق السياسي المبني على حل الدولتين، هو الحل السياسي الذي يحقق السلام والاستقرار والأمن للجميع في المنطقة.

    وكان بيان مجموعة السبع قد أشار إلى أن « وجود أفق سياسي للشعب الفلسطيني، يتحقق من خلال حل تفاوضي للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني » من دون ذكر لحل الدولتين.



    عنف المستوطنين


     يأتي ذلك في الوقت الذي تستمر فيه التوترات الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية لأكثر من شهر في طولكرم ومخيم جنين، اللتين شهدتا نزوح 20 ألف فلسطيني، أي ما يقارب 90 في المئة من سكان المخيم، وتفجير عدد من المنازل ومداهمات.

    في الوقت نفسه، حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية « أوتشا »، الجمعة من تصاعد عنف المستوطنين في بعض مناطق الضفة الغربية، ما يسبب خسائر بشرية وأضرارا في الممتلكات، ويعرض المجتمعات لخطر التهجير.

    وأشار المكتب في تقريره اليومي، إلى تهجير عائلتين في منطقة نابلس، بينهما رضيع وطفل صغير، بعد أن أشعل مستوطنون النار في منزليهما.

    وقال المكتب، إنه وثق على مدار العامين الماضيين، تهجير أكثر من 2000 فلسطيني في جميع أنحاء الضفة الغربية، بسبب تصاعد عنف المستوطنين.

    كما أشار المكتب إلى أن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية لا تزال تمنع آلاف المصلين الفلسطينيين من الوصول إلى الأماكن المقدسة.

     على صعيد آخر، أدانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، قرارا أوروبيا أمريكيا بحظر بث قناة الأقصى عبر الأقمار الاصطناعية.

    وكانت قناة الجزيرة القطرية قد أفادت الجمعة بأن القمر الصناعي الفرنسي يوتلسات أوقف بث قناة الأقصى التابعة لحماس، بناء على قرار أوروبي أمريكي مشترك صدر عقب شكوى إسرائيلية ضد القناة.

    وأفادت شبكة القدس أن القرار يتضمن فرض غرامات باهظة على أي قمر اصطناعي يستقبل بث القناة، بالإضافة إلى تهديدات بمواجهة تهم « رعاية الإرهاب » ضد إدارات الأقمار التي تستضيف القناة.

    ولاحظت هيئة الرصد التابعة لبي بي سي أن القناة متوقفة عن العمل، بينما لا يزال موقعها الإلكتروني متاحا، ولا يزال رابط البث المباشر للقناة على الموقع يعرض البث المباشر.



    جيش منهار وتحديات كثيرة

     ذكرت صحيفة « يديعوت أحرونوت » العبرية يوم 13 مارس إن إسرائيل أصبحت خاضعة بشكل كامل للأجندة الأمريكية وتنفذ مطالب الرئيس الأمريكي بكل خنوع، وسط مخاوف من أن يلقى رئيس الوزراء نتنياهو المعاملة نفسها التي تلقاها زيلينسكي في البيت الأبيض إذا تجرأ على قول لا.

    وأشارت الصحيفة إلى أن ما كان يوصف بـ »شهر العسل » بين إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية قد انتهى، حيث تحطمت آمال تل أبيب في وجود شريك استراتيجي في البيت الأبيض.

    ورحب نتنياهو بترامب كشخص يتخذ القرارات نيابة عنه، بدءا من فرض المرحلة الأولى من صفقة التبادل عبر مبعوثه ستيف ويتكوف، وهي خطوة لم يكن نتنياهو ليقوم بها.

    وأفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة تجبر إسرائيل حاليا على تطبيق اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان الذي سبق أن وصفه نتنياهو بـ »اتفاقية خيانة واستسلام » حين وقعها يائير لابيد، ورغم تعهده بإلغائها إلا أن نتنياهو بات الآن يذعن لتنفيذها.

    وأوضحت أنه عندما وافق نتنياهو على وقف إطلاق النار مع حزب الله اللبناني استسلم للرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، وتحول الآن إلى استسلام لترامب، وعمليا سيطبق نتنياهو الاتفاق الذي أنكره على لبيد بالضبط، وفقا للصحيفة.

     وكانت يديعوت أحرونوت بتاريخ 6 مارس 2025، قد نشرت مقالا للكاتب يوسي يوشع بعنوان « جيش منهار وتحديات كثيرة تنتظر رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي الجديد ». ذكر فيه إنه « بعد تسعة أشهر من توليه منصبه، يترك رئيس الأركان المنتهية ولايته هيرتسي هاليفي وراءه جيشا يتصارع مع أحلك لحظاته، وسوف يحتاج رئيس الأركان الجديد إيال زامير إلى التعامل مع مؤسسة ممزقة واستعادة الثقة العامة التي تآكلت بشكل كبير بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 ».

    ويوضح الكاتب أن « فترة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي المنتهية ولايته هرتسي هاليفي ليست الأقصر في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي، ولكنها الأكثر إيلاما »، إذ بدأت فترته كما يقول يوشع « بوعد عظيم، وضع على أكتاف شخص كان معروفا بالعظمة قبل وقت طويل من وصوله إلى هيئة الأركان العامة، ومع ذلك، انتهى الأمر بأشد فشل عسكري في تاريخ إسرائيل ».



    نهج الوصاية


    قال أستاذ العلاقات الدولية الإسرائيلي، البروفيسور يوسي شاين، إن الرئيس ترامب، يعتبر الكيان دولة واقعة تحت الوصاية، وإسرائيل تتقبل ذلك بخنوع، وعمليا، اختارت حكومة نتنياهو تبني نهج (الوصي – ومن تحت الوصاية) كاستراتيجية قومية، وأن تخضع للوصي عليها، لم تعد هناك دبلوماسية، أو سياسة مستقلة، نحن ننتظر ما سيقوله ترامب، أو توجيهات من مبعوثه الخاص ويتكوف.

    وتابع في مقال نشره على موقع القناة الـ 12 بالتلفزيون العبري يوم 12 مارس “يردد نتنياهو وشركاؤه المعزوفة التالية: ترامب يحمينا من إيران، ويمكن أن نتفرغ لاغتيال الأعداء من الداخل: أولا، رئيس الشاباك ورئيس المحكمة العليا والمستشارة القضائية للحكومة”.

    وأردف في مقاله، الذي نقلته للعربية مؤسسة الدراسات الفلسطينية: « ترامب أيضا لا يتعامل مع حلفاء آخرين على أنهم شركاء في القيم، إنما كجهات يتم دعمها، ويجب أن تكون شاكرة. إنه يحترمهم ما داموا يأكلون من يد السيد، وأحيانا، من أحد أتباعه ».

    وشدد على أنه « هكذا يفكر ترامب. والأغلبية الأمريكية تصفق للإمبراطورية التي تفرض الضرائب، بشرط ألا تنهار البورصة. يعتقد ترامب أن أمريكا فقط هي المهمة، والوحيدة، ومن دونها، لا وجود للعالم، ولا غنى عنها والحلفاء ليسوا سوى ملحقين موقتا، وفي حال لم يكونوا شاكرين، فإنهم لا يستحقون الدعم، ستتم معاقبتهم كالأولاد، ويجلسون بخجل أمام الأهالي خلال المحاضرات الأخلاقية ».

    ورأى أن « ترامب يمكِن أن يتحول من وصي إلى عدو في أي لحظة استفزاز، مثل المافيا، وهذا النهج في التعامل مع الحلفاء، عبر الوصاية – المافياوية، يكسر كليا البنية التاريخية القيمية للغرب. إن هذه الوصاية تسمح بصفع الولد وإذلاله، ثم منحه حضنا صغيرا، وبعدها الاستخفاف به، وتسمح أيضا بتوزيع الشهادات الجيدة على الإنجازات، ومعاقبة الولد والإشارة إلى أنه يتوجب عليه دائما إبداء الاحترام للوالد الكبير، ترامب ».

     ولفت إلى أنه “في عهد ترامب، انهيار إسرائيل وشيك دائما. صحيح أنهم يمدحون دولة الابتكار، لكنهم يفهمون أيضا أنه يمكن أن يتم احتلالها وتشتعل بالنار خلال ساعات، إن لم تصل أمريكا للمساعدة. الدولة تحت الوصاية تستجدي، وتشرح أن أعداءها في المنطقة هم أعداء أمريكا، وستصل الأمور إلى الشكر على محاربة ترامب لمعاداة السامية في الجامعات الأمريكية، وأيضا على سياساته ضد اليهود الليبراليين الخونة”.

    واختتم: « إن صهيونية بايدن التي أنقذتنا بعد السابع من أكتوبر، نسيت. إذا، ماذا ينتظرنا؟ النتيجة هي استمرار هدم الرواية الصهيونية الليبرالية الرسمية، وكراهية إسرائيل في أوساط كثيرة تنتظر نهاية ولاية ترامب، سيتذكرون أننا صوتنا ضد أوكرانيا، ومصر ستتذكر أننا عاملناها باستخفاف، وسيعاني اليهود جراء مزيد من موجات الكراهية. لكن المهم الآن، هو أن الأب ترامب يحافظ علينا في الأزمة المقبلة، من دون إستراتيجية، ومن دون تعريف للهوية الإسرائيلية. وبعد أن يذهب ترامب؟ لا، سيبقى لدينا عامان إضافيان ».



    انتشار السلاح النووي


     في الوقت الذي تقارن فيه بعض الأوساط بين صراع واشنطن قبل سنوات وفي عهد ولاية ترامب الأولى مع كوريا الشمالية على سلاحها النووي والخلاف الحالي حول نووي إيران، أكدت مجلة « فورين بوليسي » في تحليل لها خلال الثلث الأول من شهر مارس 2025 أن تصرفات إدارة ترامب، أججت حالة من انعدام الأمن في جميع أنحاء العالم.

     وأضافت نحن على شفا تحول عالمي نحو عدم الاستقرار النووي، حيث ستحفز دول عديدة على بناء ترساناتها الخاصة، مما يزيد من خطر الاستخدام النووي، والتخريب الإرهابي، والإطلاق العرضي. دول مثل كوريا الجنوبية واليابان وإيران والمملكة العربية السعودية تعتبر جميعها دولا نووية كامنة، ويمكنها بناء أسلحة نووية بسرعة – وكذلك ألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا.

    من المهم أيضا أن تدرك الدول التي يحتمل أن تطور أسلحة نووية أن امتلاكها للأسلحة النووية قد لا يزيد من أمنها.

    حتى بعيدا عن احتمال وقوع حوادث نووية ومخاوف التصعيد غير المقصود، فإن امتلاك الأسلحة النووية لا يؤدي بالضرورة إلى بيئة أمنية أكثر استقرارا أو سلما.

    تثبت تجربة الهند وباكستان أن الحروب التقليدية والعمليات العسكرية والهجمات شبه التقليدية لا تزال واردة بين الدول المجاورة المسلحة نوويا. وينطبق هذا على سبيل المثال على بولندا النووية ضد روسيا وكوريا الجنوبية النووية ضد كوريا الشمالية.

    لقد أججت تصرفات إدارة ترامب حالة من انعدام الأمن في جميع أنحاء العالم. ونتيجة لذلك، أصبح العالم أكثر خطورة بكثير مما كان عليه قبل بضعة أسابيع.



    ضمان السيادة


    جاء في تقرير نشرته بلومبرغ نهاية سنة 2024:

     أعاد الصراع المتزايد بين إيران وإسرائيل تسليط الضوء على الطموحات النووية للبلاد، وما إذا كانت تقترب من القدرة على تطوير سلاح نووي.

    في السنوات الأخيرة، بدأت إيران في تعزيز إنتاج المواد القابلة للانشطار بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي كانت بموجبه طهران تقلص أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات. واليوم، قد تتمكن من إنتاج كمية كافية من اليورانيوم المخصب لتصنيع قنبلة نووية في أقل من أسبوع. ومع ذلك، لا تزال بحاجة إلى إتقان عملية تحويل هذا الوقود النووي إلى سلاح فعال قادر على استهداف أهداف بعيدة.

     يقدر مراقبون أن ساسة إيران وبعد تجارب العراق وليبيا في الرضوخ للضغوط الأمريكية ادركوا أن السلاح النووي هو الضمانة الضرورية للحفاظ على سيادة بلادهم رغم نفيهم السعي لصنع قنبلة نووية.
     يوم الاربعاء 12 مارس 2025 رفض الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي فكرة إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن اتفاق نووي في وقت وصلت فيه رسالة من الرئيس الأمريكي تدعو إلى مثل هذه المحادثات.

    وقال ترامب قبل أيام إنه بعث برسالة لخامنئي تقترح إجراء محادثات بشأن اتفاق نووي، محذرا من تبعات عدم الاستجابة لذلك. وأضاف « هناك طريقتان للتعامل مع إيران، عسكريا أو من خلال إبرام اتفاق » يمنع طهران من امتلاك أسلحة نووية.

    وسلم أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات الرسالة لوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء.

    وبالتزامن مع اجتماع عراقجي وقرقاش، ذكرت وسائل إعلام رسمية أن خامنئي قال لمجموعة من طلاب الجامعات إن عرض ترامب لإجراء محادثات « خداع يهدف إلى تضليل الرأي العام ».

    ونقلت وسائل إعلام رسمية عن خامنئي قوله « عندما نعلم أنهم لن يلتزموا، فما جدوى التفاوض؟ وبالتالي، فإن الدعوة للتفاوض… هي خداع للرأي العام ».

    وقال خامنئي إن التفاوض مع إدارة ترامب، التي قال إن مطالبها مبالغ فيها، “سيؤدي إلى استمرار العقوبات وزيادة الضغوط على إيران”.

    وانسحب ترامب في 2018 من الاتفاق النووي المبرم في 2015 بين إيران وقوى عالمية وأعاد فرض عقوبات على طهران. وردت طهران بالتخلي عن التزاماتها النووية بعد عام.

    وقال خامنئي، صاحب القول الفصل في شؤون الدولة، إن طهران لن تجبر على التفاوض « بمطالبات مبالغ فيها » وتهديدات.



    استعادة قوة الردع


     جاء في معلومات واردة من العاصمة الألمانية برلين نقلا عن مصادر رصد أن تقديرات المخابرات الغربية عن أن عمليات تصفية قادة حزب الله وتوغل قوات إسرائيلية في بعض أرجاء جنوب لبنان وتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين بيروت وتل أبيب نهاية سنة 2024 ثم سقوط حكم البعث في دمشق، أدت إلى شل قدرات حزب الله اللبناني لم تتحقق وأن الحزب استعاد أغلب قدراته وهو على وشك اتخاذ قرار بالعودة إلى الحرب ضد إسرائيل إذا تطلبت الظروف ذلك.

     يوم الأحد 9 مارس أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، رفضه التخلي عن سلاح الحزب، وفي مقابلة تلفزيونية على قناة « المنار »، أكد قاسم أن « رئيس الجمهورية اللبنانية تحدث عن حصرية السلاح، ونحن أيضاً مع حصرية السلاح بيد قوى الأمن الداخلي والجيش اللبناني لضبط الأمن والدفاع، ولسنا ضد أن يكونوا هم المسؤولين. نرفض منطق الميليشيات ونرفض أن يشارك أحد الدولة في حماية أمنها، لكن نحن لا علاقة لنا بهذا الموضوع، نحن مقاومة ».

     في واشنطن اعتبر هذا التصريح تجاهلا واضحا لالتزامات الدولة اللبنانية وتعهداتها الرسمية، بما في ذلك اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي وافق عليه الحزب عبر رئيس مجلس النواب نبيه بري والحكومة اللبنانية.

     فيما يخص الموقف الحكومي من مسألة نزع سلاح حزب الله، صرح نائب رئيس مجلس الوزراء، طارق متري، في حديث مع « الحرة »، يوم الاثنين 10 مارس، بأن « الحكومة لم تحدد بعد متى وكيف سيتم نزع سلاح حزب الله، وأن الشرط الأساسي لفرض سيطرة الدولة هو تمكين الأجهزة العسكرية وتعزيز قدراتها ».

    كما أكد أنه « عند الخوض في نقاش استراتيجية الأمن القومي، يتم البحث في مسألة السلاح ومستقبله. لكن من المستحيل أن يكون لدينا جدول زمني محدد أو ادعاء بإمكانية نزع سلاح حزب الله بالقوة ».

     يذكر أنه في 14 يناير 2025 أكد سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أن حزب الله لا يزال يشكل « تهديدا خطيرا لإسرائيل واستقرار المنطقة »، مشيرا إلى أن الحزب « يسعى لإعادة بناء قوته بدعم من إيران ».

    وذكرت « إذاعة أوروبا الحرة » في تقرير لها أن داني دانون كتب يوم الاثنين 13 يناير، في رسالة وجهها إلى مجلس الأمن الدولي: « رغم التراجع الكبير في القدرات العسكرية لحزب الله خلال الحرب الأخيرة، فإنه الآن يحاول إعادة بناء قوته والتسلح مجددا بمساعدة إيران ».

    وذكر دانون بأن إسرائيل وحزب الله توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما في 28 نوفمبر، بعد 15 شهرا من المواجهات التي تصاعدت بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة، وذلك بوساطة الولايات المتحدة.

     وكالة « أسوشيتد برس » تحدثت في 12 يناير عن دعم مالي تقدمه إيران لإعادة بناء المنازل المتضررة في لبنان، مشيرة إلى أن حزب الله بدأ بتوزيع أموال على سكان جنوب لبنان.

    ووفقا للوكالة، قام حزب الله بتشكيل 145 فريقا لإعادة الإعمار، تضم أكثر من 1200 شخص، وتم تكليفهم بتعويض الأضرار.

     وأكد مواطنون لبنانيون تحدثوا إلى « أسوشيتد برس » أنهم تلقوا مبالغ مختلفة من حزب الله، تراوحت بين 200 دولار وحتى 14 ألف دولار كتعويض.

    كما ذكرت وكالة « رويترز » أن وكالات الاستخبارات الأمريكية حذرت مؤخرا من احتمالية أن يبدأ حزب الله في استعادة قدراته وإعادة بناء قوته، ووصفت ذلك بأنه « تهديد طويل الأمد لواشنطن وحلفائها الإقليميين ».



    انهيار النظام العالمي

     بينما يرى أنصار ترامب أنه لا يمكن إعطاء تقدير موضوعي عن مدى فعالية سياسته إلا بعد مرور أشهر على توليه السلطة يختلف آخرون مع ذلك.

     صحيفة الإندبندنت البريطانية قالت إنه في خضم البحث عن مستقبل الولايات المتحدة، يصر حلفاء ترامب على ضرورة الحكم عليه « من خلال أفعاله وليس أقواله »، ولكن – بحسب الصحيفة – « شهدنا الآن ما يكفي من الأفعال لفهم ما يعنيه كل ذلك ».

    الصحيفة التي عنونت مقالها بـ »في عهد ترامب، ينهار النظام العالمي الذي ساعدت أمريكا في بنائه »، تقول إن « قطع أحجية ترامب واضحة بما يكفي للكشف عن الصورة الأكبر – وهي صورة صادمة ومهمة لدرجة أن قِلة من الناس يجرؤون على التحدث عنها »، موضحة أنه « إذا جمعنا بين تصرفات ترامب، والرواية التي يروج لها، والمطالب التي يفرضها الآن، فسوف تظهر رؤية مقلقة. إذ اختفى أي شعور بالواجب الوطني لدعم أو إصلاح النظام العالمي ».

     ويشير المقال إلى ما سماها « الترامبية »، وهي ما يقول إنها مزيج « من القومية الاقتصادية والحماية التجارية الصارمة، تطبق عبر المواجهة، سواء مع الحلفاء أو الخصوم. وتستند إلى الاعتقاد بأن المصلحة الذاتية تأتي في المقام الأول، وأن أمريكا يمكنها التصرف دون عواقب »، لكن ذلك لن يحدث، بحسب الصحيفة، التي تشير إلى أن رؤية ترامب لـ « فجر عصر جديد حيث تعتمد الدول على نفسها »، هي رؤية للتخلي عن النظام الدولي القديم.

    وتفسر الصحيفة أنه في هذه الرؤية يعاد توزيع القوة من خلال مجالات النفوذ الإقليمية، فيما وصفته بعالم من الفوضى، حيث يحكم عدد قليل من الوحوش المهيمنة أراضيهم بقوة. وبموجب هذا المنطق، تقع غرينلاند وبنما تحت سيطرة أمريكا، فيما تركت أوكرانيا لروسيا بحسب وجهة نظر الصحيفة.

    ويرى المقال أنه « على الرغم من ميل الولايات المتحدة تاريخيا إلى العزلة، إلا أنها عملت منذ فترة طويلة على موازنة هذا الاتجاه بالالتزام بالأمن العالمي والتجارة الحرة.

    وتختم الإندبندنت مقالها بالقول: « إننا نشهد نقطة تحول في التاريخ، وكلما طالت مدة إنكارنا لهذه التجربة السياسية الخطيرة التي تجري في أمريكا، قل الوقت المتاح لنا للرد ».
      عمر نجيب

    للتواصل مع الكاتب​:

    [email protected]

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المملكة المغربية التي يرأس عاهلها « لجنة القدس » تدين خرق وقف إطلاق النار وتجدد اعتداء إسرائيل على المدنيين

    الرباط/20 مارس 2025 (ومع) أدانت المملكة المغربية، اليوم الخميس، بشكل واضح وبأشد العبارات خرق وقف إطلاق النار وتجد د الاعتداءات الإسرائيلية على المدنيين في قطاع غزة.وقال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، خلال ندوة صحفية، عقب الاجتماع الوزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي المنعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، إن « المغرب يدين بشكل واضح وبأشد العبارات تجدد الاعتداءات على المدنيين في غزة »، واصفا الوضع في القطاع بـ « الخطير والمقلق جدا ».وأضاف أن هذه الاعتداءات الإسرائيلية، التي خلفت المئات من…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « أبو عبيدة » يوجه كلمة هامة لـ »أحرار أمتنا » للانخراط في معركة الدفاع عن الأقصى لكسر شوكة إسرائيل

    وجه أبو عبيدة الناطق العسكري باسم « كتائب القسام » الدعوة لكل « الأحرار للانخراط في معركة الدفاع عن الأقصى واستكمال مشوار دعم وإسناد غزة لكسر شوكة إسرائيل وإجبارها على وقف عدوانها ».

    وقال أبو عبيدة في كلمة مساء يومه الخميس 20 مارس، « نبرق بالتحية لإخوان الصدق في اليمن على موقفهم المشرف وإسنادهم المباشر لأهلهم في غزة رغم الضريبة الباهظة التي يدفعونها ثمنا لوفائهم للأقصى وفلسطين ».

    وصرح بأن صواريخ اليمن تقاطعت اليوم مع صواريخ غزة في سماء تل أبيب لتؤكد أن غزة ليست وحدها وأن من خلفها رجالا من أحرار الأمة لن يسلموها لأعدائها المتغطرسين.

    وأعلنت « كتائب القسام »، الخميس، أنها قصفت عمق مدينة تل أبيب وسط إسرائيل، برشقة صاروخية من نوع « مقادمة M90 » ردا على « المجازر الصهيونية بحق المدنيين ».

    وأظهرت مشاهد متداولة لحظة إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه وسط إسرائيل، ودوت صافرات الإنذار في تل أبيب عقب الرشقة الصاروخية.

    وأفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن القبة الحديدية اعترضت صاروخين من غزة باتجاه تل أبيب وأن شظايا الاعتراض الصاروخي سقطت في مدينة ريشون لتسيون جنوب تل أبيب.

    كما أفادت القناة العبرية بتعطل حركة الإقلاع والهبوط في مطار بن غوريون الدولي إثر إطلاق الصواريخ، وقالت إن طائرات مدنية عدة حامت في الأجواء ولم تتلق الإذن بالهبوط في مطار بن غوريون الدولي.

    إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت عملية برية في شمال قطاع غزة مع تواصل الغارات على أنحاء القطاع.

    وكانت إسرائيل قد استأنفت فجر الثلاثاء عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة منهية بذلك هدنة هشة استمرت لنحو شهرين بدأت في يناير 2025 بوساطة مصرية – قطرية – أمريكية، ونفذت سلسلة غارات جوية مكثفة وأحزمة نارية على عدة مناطق في القطاع.

    وتسبب القصف الإسرائيلي وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية، بمقتل وإصابة أكثر من ألف شخص، وسط إدانات عربية ودولية لهذا الهجوم الذي خرق وقف إطلاق النار في القطاع.
    *العلم الإلكترونية – وكالات*

    إقرأ الخبر من مصدره