Étiquette : النقد

  • صندوق النقد الدولي لا يحبذ تخفيض الضرائب لمواجهة التضخم

    يشكل ارتفاع أسعار المواد الغذائية والطاقة خطرا على مجتمعات الدول، إلا أن محاولة تخفيف وطأته عبر تخفيضات ضريبية وإعانات أو التحكم بالأسعار قد يلقي بثقله على المالية العامة، على ما حذر صندوق النقد الدولي الأربعاء.

    جاء التحذير في تقرير حول الميزانيات بعنوان “فيسكال مونيتور” صدر عن صندوق النقد الدولي، علما أن التضخم وتبعات الحرب في أوكرانيا تثقل كاهل الأسر لا سيما الفقيرة منها.

    وقال مدير دائرة شؤون الميزانية في الصندوق فيكتور غاسبار لوكالة فرانس برس، “تجد كل الدول نفسها أمام معضلة تزداد إلحاحا وصعوبة”.

    وأضاف “في ظل أزمة غلاء المعيشة من الأهمية بمكان حماية أفقر الفقراء إن على صعيد الأسر التي تتقاضى أدنى الأجور أو أفقر الدول”.

    في ظل توالي الصدمات منذ مطلع السنة الحالية، لم تعد الدول التي زادت نفقاتها لمواجهة الجائحة تملك الهوامش الضرورية في ميزانياتها لمحاربة التضخم.

    وجاء في التقرير أن على الدول توخي الحذر في تطبيق سياسات الدعم للمحافظة على مستوى إنفاق قابل للاستمرار، “إذ إن الهدف الأول يجب أن يكون الوصول إلى المواد الغذائية بأسعار مقبولة والحد من تداعيات التضخم على عائدات الفقراء”.

    في المقابل فإن محاولة حل هذه المشاكل من خلال سياسة تحكم بالأسعار وتوفير الدعم وخفض الضرائب، “ستكون مكلفة جدا على صعيد الميزانية وقليلة الفاعلية” على ما حذر صندوق النقد الذي نصح الدول باعتماد سياسات موجهة لأضعف الفئات مع ترك الأسعار تتكيف بشكل طبيعي لتجنب الحد من تأثير السياسات النقدية.

    لكن الصندوق رأى أنه يمكن للدول أن تقرر زيادة في بعض مواردها والحفاظ على مستوى مقبول للنفقات الأخرى.

    ونظرا إلى مواردها المحدودة ستحتاج الدول الفقيرة إلى مساعدة إنسانية وتمويلات طارئة.

    وأوضح فيكتور غاسبار “لقد استحدثنا مكتبا خاصا للتمويل السريع لتلبية الحاجات الغذائية فضلا عن تدابير أخرى للحد من الأزمة الغذائية، وقد استفادت منها دول مثل تنزانيا وجورجيا. وعموما ندعو أغنى الدول إلى منح حقوقها من السحوبات الخاصة للدول الفقيرة” للسماح لها بالحصول على مساعدات أكبر من صندوق النقد الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته للنمو في 2023 ويحذر من تعثر اقتصادات كبرى

    يتوقع أن يسجل الاقتصاد العالمي مزيدا من التباطؤ العام المقبل، على ما أعلن صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، في مراجعة لتوقعاته، فيما تعاني الدول من تبعات الغزو الروسي لأوكرانيا وارتفاع كلفة المعيشة وتراجع الاقتصاد.

    ومني الاقتصاد العالمي بانتكاسات عدة، إذ تسببت الحرب في أوكرانيا بارتفاع أسعار السلع الغذائية والطاقة وجاءت في أعقاب تفشي جائحة كوفيد، بينما يهدد ارتفاع الأسعار ومعدلات الفائدة بتبعات في مختلف أنحاء العالم.

    وكتب المستشار الاقتصادي لصندوق النقد الدولي بيار أوليفييه غورينشاس في مدونة ترافقت مع صدور تقرير “التوقعات الاقتصادية العالمية” الأخير للصندوق أن “الصدمات هذا العام ستنكأ الجراح الاقتصادية التي التأمت جزئيا في مرحلة ما بعد الوباء”.

    ونبه إلى أن أكثر من ثلث الاقتصاد العالمي ماض نحو ركود في العام الحالي أو المقبل، وبأن أكبر ثلاثة اقتصادات في العالم، الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي والصين، “ستستمر في التعثر”.

    وقال غورينشاس إن “الأسوأ لم يأت بعد، وكثير من الناس سيعانون في العام 2023”.

    وخفض الصندوق في تقريره توقعاته للناتج المحلي الإجمالي العالمي في 2023 إلى 2,3 في المائة، أي أقل بـ 0,2 نقطة مائوية مقارنة بتوقعاته في تموز/يوليو.

    وأبقى على توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي عند 3,2  في المائة خلال 2022.

    ورأى أن مشهد النمو العالمي هو “الأضعف” منذ 2011، باستثناء ما كان عليه خلال الأزمة المالية العالمية وأسوأ فترات الجائحة، بحسب الصندوق.

    وهذا يعكس تباطؤا بالنسبة لأكبر الاقتصادات، ومن ضمنه انكماش الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في النصف الأول من 2022، وتدابير إغلاق في الصين مرتبطة بالحد من الجائحة تضاف إلى أزمة في سوق العقارات.

    وسجلت أسهم وول ستريت تراجعا لدى بدء المداولات على وقع صدور تقرير الصندوق، فيما قال بنك إنكلترا إنه بصدد توسيع نطاق المشتريات اليومية للسندات الحكومية البريطانية أو سندات القروض بفائدة ثابتة حتى يوم الجمعة، سعيا لتهدئة الأسواق بعد ارتفاع عائدات السندات وهبوط الجنيه الاسترليني.

    ومن العوامل الرئيسية التي تقف وراء التباطؤ، تحول في السياسات إذ تسعى بنوك مركزية إلى خفض التضخم المتصاعد، فيما ترخي أسعار الفائدة المرتفعة بثقلها على الطلب المحلي.

    والضغط الذي يمثله ارتفاع الأسعار هو أكبر تهديد مباشر للازدهار، على ما يقول غورينشاس في التقرير، مضيفا أن مصارف مركزية “تصب كل تركيزها على إرساء استقرار الأسعار”.

    ويتوقع أن يرتفع التضخم ليبلغ 9,5 في المائة هذا العام، قبل أن يتراجع إلى 4,1 في المائة بحلول 2024.

    لكنه حذر من أن سوء تقدير استمرار التضخم قد يضر باستقرار الاقتصاد الكلي في المستقبل “من خلال تقويض صدقية البنوك المركزية التي تحققت بشق الأنفس”.

    وفيما التحديات الحالية لا تعني أن حدوث تباطؤ كبير أمر لا مفر منه، فقد حذر الصندوق أيضا من أن الكثير من البلدان منخفضة الدخل إما تعاني من ضائقة ديون أو قريبة من ذلك.

    ومن الضروري إحراز تقدم نحو إعادة هيكلة الديون للفئات الأكثر تضررا لتجنب أزمة ديون سيادية.

    وقال غورينشاس “قد ينفد الوقت قريبا”.

    خفض صندوق النقد الدولي توقعاته أيضا لأكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين.

    وسيبلغ نمو الاقتصاد الأمريكي بحسب التوقعات 1,6 في المائة هذا العام، أي أقل بمقدار 0,7 نقطة عن توقعات تموز/يوليو، وذلك بسبب انكماش غير متوقع هذا العام.

    وقال صندوق النقد إن “تراجع الدخل الحقيقي المتاح يستمر في الإضرار بطلب المستهلك، كما أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤثر بشكل كبير على الإنفاق”.

    ويعمل الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) على رفع معدلات الفائدة للسيطرة على التضخم المتصاعد الذي يتسبب في تباطؤ النشاط الاقتصادي. وقال البنك المركزي إنه من المرجح الإعلان عن قرارات أخرى برفع الفائدة.

    وتوقع الصندوق مزيدا من التباطؤ في منطقة اليورو العام المقبل، وأن يسجل النمو في الصين أدنى مستوياته في غضون عقود، باستثناء ما سجله في أوائل فترة الجائحة.

    ويتوقع أن يسجل الاقتصاد الصيني نموا بنسبة 3,2 في المائة هذا العام، أي أقل بقليل مقارنة بالتوقعات السابقة.

    وحذر الصندوق من أن تدهور قطاع العقارات قد ينعكس على قطاع المصارف المحلي ويرخي بثقله على النمو.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق النقد الدولي يتوقع نموا بنسبة 0,8 في المائة في 2022 بالمغرب

    توقع صندوق النقد الدولي، في آخر تحيين لآفاق الاقتصاد العالمي، أصدره يومه الثلاثاء، أن يحقق اقتصاد المغرب نموا بنسبة 0,8 في المائة هذه السنة، و3,1 في المائة في سنة 2023.

    وأشارت المؤسسة، في تقريرها الصادر على هامش انعقاد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة يرتقب أن يرتفع إلى 3,4 في المائة في سنة 2027.

    وحسب المصدر ذاته، فإن التضخم يرتقب أن يرتفع إلى 6,2 في المائة خلال السنة الجارية، قبل أن ينخفض ليبلغ 4,1 في المائة السنة المقبلة.

    وفي ما يتعلق بمعدل البطالة، فيتوقع أن يصل إلى 11,1 في المائة خلال هذه السنة، قبل أن ينخفض بشكل طفيف إلى 10,7 في المائة في سنة 2023.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المغربي بـ0,8 في المائة هذا العام و3,1 في المائة في 2023

    توقع صندوق النقد الدولي، في آخر تحيين لآفاق الاقتصاد العالمي أصدره اليوم الثلاثاء، أن يحقق اقتصاد المغرب نموا بنسبة 0,8 في المائة هذه السنة، و3,1 في المائة في سنة 2023.

    وأشارت المؤسسة، في تقريرها الصادر على هامش انعقاد الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة يرتقب أن يرتفع إلى 3,4 في المائة في سنة 2027.

    وحسب المصدر ذاته، فإن التضخم يرتقب أن يرتفع إلى 6,2 في المائة خلال السنة الجارية، قبل أن ينخفض ليبلغ 4,1 في المائة السنة المقبلة.

    وفي ما يتعلق بمعدل البطالة، فيتوقع أن يصل إلى 11,1 في المائة خلال هذه السنة، قبل أن ينخفض بشكل طفيف إلى 10,7 في المائة في سنة 2023.

    ويتوقع التقرير أن رصيد الحساب الجاري للمملكة سيستقر عند ناقص 4,3 في المائة خلال 2022، ثم في ناقص 4,1 في المائة السنة التي تليها.

    وأبرز تقرير مؤسسة “بريتون وودز” أن النمو الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى يرتقب أن يبلغ نسبة 5 في المائة هذه السنة، ليعكس الآفاق الملائمة للبلدان المصدرة للنفط في المنطقة، مع تأثير معتدل للحرب في أوكرانيا على منطقة القوقاز وآسيا الوسطى.

    وخلال 2023، يضيف المصدر، من المرتقب أن يتراجع النمو إلى 3,6 في المائة، بفعل انخفاض أسعار النفط وتبعات تباطؤ الاقتصاد العالمي والحرب في أوكرانيا.

    وإجمالا، يعتبر التقرير أن الاقتصاد العالمي سيواصل مواجهة تحديات كبرى، ناجمة عن الآثار المتداخلة للحرب في أوكرانيا، وأزمة كلفة المعيشة المتصلة بالضغوط المستمرة للتضخم، وتباطؤ النشاط الاقتصادي في الصين.

    ووفق تقديرات صندوق النقد الدولي، فإن الاقتصاد العالمي يرتقب أن يحقق نموا بنسبة 3,2 في المائة خلال 2022، قبل أن يتباطأ إلى 2,7 في المائة في 2023.

    كما يتوقع التقرير أن يسجل أزيد من ثلث اقتصادات العالم انكماشا في عام 2023، في وقت يرتقب فيه استمرار تباطؤ الاقتصادات الثلاثة الأكبر في العالم -الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين-.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاقتصاد العالمي: صدمات متتالية وآفاق غير واضحة

    الاقتصاد العالمي: صدمات متتالية وآفاق غير واضحة

    الإثنين, 10 أكتوبر, 2022 إلى 14:27

    (عمر عاشي)
    واشنطن – تضخم جامح، تبعات جائحة مستفحلة، وأزمات غذائية وطاقية ومناخية، فضلا عن توترات جيوستراتيجية. في ظل هذا السياق الصعب المتسم بشكوك عميقة، وبأجندة حافلة، يلتئم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في واشنطن هذا الأسبوع، لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاتب المأجور؟

    يميل الإنسان في غالب الأحيان، دون غيره من “الحيوانات الفقرية و اللافقرية”، إلى النقد و التعليق على مختلف الظواهر الإجتماعية و البشرية التي تتراءى له على أرض الواقع أو يعتقد أنه يراها فعلا. وهذه خاصية بشرية فريدة لا يشاركه فيها أحد.

    الظواهر الإجتماعية التي يشاهدها الجميع وتعلن عن نفسها أمام العموم دون مواربة، لا تستقطب اهتمام عامة الناس من رعاع البشر، فذلك اهتمام تنحصر دائرته في فئة محدودة من الأفراد  ممن يفقهون في مناهج الدراسة و أوتوا من العلم ما يؤهلهم للخوض في دراسة و معالجة تلك الظواهر.

    لكن الإنسان، لاسيما في عالمنا المنتمي لما قبل الحداثة، و بسبب طبيعته التي “لا يعجبها العجب و لا الصيام في رجب”، اعتاد على اختلاق التهم الباطلة في مواجهة شقيقه الإنسان و على صناعة أحكام غير معللة  وخلاصات متهافتة في مواجهته، لأنه، و بكل بساطة، يحب التخلص من الخوض في ماهية الأشياء و النظر إليها بعين الفحص و التحقيق  و بمنظار البحث و التدقيق.

    من أمثلة الأحكام غير المُقنعة التي اعتاد بعض الناس إصدارها دون سابِق بحْث، تلك المتعلقة بإطلاق أحكام، هي فارغة من أي محتوى معقول و خالية من قواعد المنطق المعلومة لدى الجمهور، أحكام يصدرونها في مواجهة أفراد آخرين فقط لأن هؤلاء اختاروا، أو ساقهم القدر المحتوم لامتهان حـرفة تُـدعى “الكـــــــتابـــة”.

    لقد جرى العُرف في بلاد العرب منذ زمن ليس بالقصير على أن يوصف أحد الكُتّــاب من قبل إخوانه، أو منافسيه، في ” حرفة الكتابة” بكونه  “كاتبا مأجورا”، معتقدين و موهِمين الناس بأن وصفا كهذا دليل قاطع و برهان ساطع على وضاعة ذلك الكاتب و تبوئه الدرك الأسفل في سلم الكتابة،  بحيث يتوهم هؤلاء الكتاب الواصفون أنه من العيب الذميم أن يكون الواحد شخصا مأجورا.

    في هذا الموضوع لا بد من التذكير بأن “المأجور ” هو اسم مفعول من فعل “أجر” و أن الأجرة ” قيمة تدفع مقابل خدمة” و أجر يأجر أجراً و إجاراً فهو آجر ، و أجر الله المؤمن أثابه، و يقال: أجّر فلان قلمه أي استعمله لخدمة هدف معين أو شخص بذاته مقابل عائد مادي.

    الظاهر من معتقدات أولئك الذين يحاولون الانتقاص من مكانة زملائهم الكتاب عبر وصفهم بالمأجورين، وهي أوصاف تستحق الوصف بالسخافة و الضحالة، أنهم لم ينالوا من قواعد اللغة العربية إلا النزر اليسير، فالحكم على أحدهم بأنه كاتب مأجور بغية النيل منه و بنية إلحاق الضرر الأدبي به، تصرف مُنافٍ لقواعد المنطق السليم و بعيد، نتيجة ذلك، عن مقتضيات الوصف الحكيم، فالكتابة في النهاية عمل و فعل كغيرها من الأعمال و الأفعال، و مادامت كذلك فالأجر في هذه الحالة يعتبر من لوازمها بمنطق التبعية و بمنطق الشيء و لزوم الشيء، ولا يمكن و ليس من الجائز اعتبار الأجر عِلَّـة معقولة لوصف كاتب بكونه دون غيره من الكتاب،  فالأجرة من توابع الكتابة و لوازمها، و لا يُتصَوّرُ من جهة المنطق و العقل أن يعمل أحدهم دون أن ينال أجرا عن ذلك، و إلا عُـــــدّ في عداد الحمقى و المجانين.

    إن “التناقض” و “الصراع”  بين الكتاب، و بين سواهم من غير الكُتّاب أيضا، أمرٌ محمود و سُنّةٌ  مرغوبة، لكن ذلك لا بد أن يتم بالإعتماد على معايير الكفاءة و الأهلية و ليس بمعيار حضور الأجر من عدمه، لأن الأجر من لوازم الكتابة، وخير ما نختم به قوله تعالى في سورة الزمر “وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ” .

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مديرة صندوق النقد الدولي تدعو إلى التحرك لمواجهة نمو عالمي مهدد

    اعتبرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا في خطاب ألقته الخميس في واشنطن، أن على الدول والمؤسسات أن تتحرك معا في مواجهة المخاطر المتنامية بحصول انكماش في كل أنحاء العالم.

    في مواجهة خطر رؤية “فترة الهشاشة هذه تصبح وضعا طبيعيا جديدا خطيرا” دعت جورجييفا إلى “مزيد من الإرادة للتحرك الآن ومعا”.

    وقالت عند افتتاح الاجتماعات السنوية للمؤسسة والتي ستعقد خلال أسبوع في واشنطن بشكل حضوري بالكامل للمرة الأولى منذ خريف 2019، “هناك حاجة ملحة لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد. (…) في صندوق النقد الدولي، ندعو إلى عمل مشترك” بين الدول بهدف استباق الأزمات المستقبلية.

    وستنشر المؤسسة الثلاثاء توقعاتها للنمو للسنة المقبلة، وستتم مراجعتها لخفضها كما حذرت جورجييفا.

    والسبب، تضاعف الأزمات التي عززتها تداعيات الحرب الروسية في أوكرانيا والكوارث البيئية التي ضربت عدة مناطق من العالم هذا الصيف، وأدت إلى زعزعة استقرار اقتصاد عالمي كان متضررا أساسا بسبب وباء كوفيد-19.

    وأضافت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن الوباء شكل “تحولا أساسيا بالنسبة للاقتصاد العالمي”، حيث انتقل من “عالم يمكن توقعه نسبيا” إلى “عالم معرض للصدمات ولانعدام يقين أكثر”.

    نتيجة ذلك، تتوقع المؤسسة الآن أن يشهد عدد كبير من البلدان تراجعا مدى فصلين متتاليين لإجمالي الناتج الداخلي ما يؤشر إلى الركود بين نهاية هذه السنة والعام 2023.

    وهو خطر يرتقب أن يطاول “حوالي ثلث الاقتصاد العالمي” فيما “بالنسبة للعديد من الأسر في مختلف أنحاء العالم وحتى لو كان النمو إيجابيا فسيكون لديها شعور بأنها في ركود بسبب ارتفاع كلفة المعيشة” كما أضافت جورجييفا.

    وهذا يمكن أن يكون أسوأ: “انعدام اليقين مرتفع جدا في إطار من الحرب والوباء. وقد تكون هناك صدمات اقتصادية أخرى”.

    لذلك فإن الأولوية الأهم هي منع الأسعار من مواصلة الارتفاع، “لأنه بعيدا من كونها عابرة، فإن التضخم يترسخ”.

    بالتالي فإن المصارف المركزية تكافح عبر رفع معدلات الفوائد من أجل إبطاء الاقتصاد، وعدم التحرك الآن سيتطلب “معدلات أعلى ودائمة، ما سيتسبب بمزيد من الأضرار على النمو والوظائف” كما حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.

    تنضم كريستالينا جورجييفا بذلك إلى رئيس الاحتياطي الأمريكي جيروم باول معترفة بأن خفض التضخم “لن يكون سهلا ولن يكون غير مؤلم على المدى القصير”.

    لكن يجب التنبه من سياسة تشدد نقدي “قوية جدا وسريعة جدا” وخصوصا بدون تنسيق، كما حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من مخاطر “إغراق العديد من الاقتصادات في ركود طويل الأمد”.

    فارتفاع الدولار، نتيجة رفع سعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفدرالي، يعقد الوصول إلى القروض أمام العديد من الدول التي تقترض بهذه العملة وشهدت ديونها ارتفاعا نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة.

    وقالت جورجييفا “أكثر من ربع الدول الناشئة تخلفت عن سداد ديونها أو هي في مستويات صعبة بالإضافة إلى أكثر من 60% من الدول ذات الدخل المنخفض”.

    والخطر: أزمة ديون تتسع لتصل إلى كل هذه الدول.

    وقالت إن “المقرضين الرئيسيين مثل الصين أو القطاع الخاص يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم”.

    من المتوقع أن يجتمع وزراء اقتصاد مجموعة العشرين في واشنطن إلى جانب محافظي البنوك المركزية على هامش الاجتماع السنوي لصندوق النقد الدولي الأربعاء والخميس المقبلين. ويرغبون بشكل خاص بإحراز تقدم في مواضيع الضرائب العالمية وتنظيم القطاع المالي وحتى تمويل البنى التحتية.

    وتابعت جورجييفا، إنه إذا كان التحرك على المدى القصير ضروريا “فهو لن يكون كافيا لإنعاش الاقتصاد العالمي” داعية إلى “إصلاحات تحول” يعتزم صندوق النقد الدولي دعمها.

    وبين النقاط التي يجب التنبه لها بحسب مديرة صندوق النقد الدولي “الاستثمار في الصحة والتعليم وشبكات أمان أقوى، هي أمور ضرورية” وكذلك الرقمنة وتطوير البنى التحتية الرقمية.

    وخلصت إلى القول “علينا الاستجابة لهذه الفترة من عدم الاستقرار، عبر إرساء الاستقرار في اقتصاداتنا في مواجهة أزمة فورية وبناء استقرارنا في مواجهة أزمات مقبلة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يترقب قراراً يُخرجه من اللائحة الرمادية لغسل الأموال

    قال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أمس الثلاثاء، إن المغرب ينتظر خبرا مفرحا من باريس، بالإعلان عن خروج البلد من اللائحة الرمادية لغسل الأموال ومحاربة الإرهاب، لمجموعة العمل المالي الدولية.

    وأوضح الجواهؤي، أنّ ممثلي البنك عقدوا اجتماعاً في تنزانيا مع مجموعة العمل المالي الدولية، في شتنبر الجاري، حول الخروج من اللائحة الرمادية.

    وأكد الجواهري على أنّ الآمال معقودة على قرار ينتظر اتخاذه بباريس في 19 أكتوبر المقبل، حيث سيتجلى ما إذا كان المغرب سيغادر اللائحة أم لا.

    ويراهن المغرب على مغادرة اللائحة الرمادية لغسل الأموال ومحاربة الإرهاب، حسب ما يُستخلص من حديث والي بنك المغرب، من أجل المضي في المباحثات مع صندوق النقد الدولي بهدف الحصول على خط للسيولة والوقاية.

    ويتمثل الخط الذي يريد المغرب الحصول عليه في خط وقاية وسيولة مرن، يعتبر أعلى مرتبة من خط السيولة والوقاية الذي سبق أن حصل عليه.

    وخط التمويل يتم منحه للدول التي تتوافر على إطار اقتصادي قوي، وهو غير مرتبط بشروط إلا موضوع اللائحة الرمادية ووجود رؤية مالية على مدى سنوات لا سيما ما يتصل بسياسة الموازنة، بحسب الجواهري.

    إقرأ الخبر من مصدره