Étiquette : بغداد

  • الاحتجاج على إحراق المصحف يسقط 8 جرحى ببغداد

    أصيب شرطي وسبعة متظاهرين بجروح في صدامات دارت خلال تظاهرة جرت أمام السفارة السويدية في بغداد الإثنين احتجاجاً على إحراق نسخة من المصحف في ستوكهولم، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

    وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه، “شارك ما بين 400 و500 متظاهر (في التحرك) تجمعوا بعد منتصف نهار اليوم (الاثنين)” أمام مقرّ البعثة الدبلوماسية للبلد الاسكندنافي.

    وأضاف “وقع الصدام لدى قيام متظاهرين بإلقاء الحجارة والتقدم باتجاه قوات الامن ومبنى السفارة، فيما ردت قوات الأمن بضرب متظاهرين بالعصي”، مؤكدا إصابة “أحد عناصر الشرطة وسبعة متظاهرين بجروح خلال مواجهات”.

    من جهته أفاد مصوّر لوكالة فرانس برس أنّ المتظاهرين تفرّقوا لاحقاً.

    ونظّمت التظاهرة جماعات موالية لإيران.

    ورفع المتظاهرون شعارات من بينها “كلا للسويد، نعم للقرآن” وذلك بعد يومين من إحراق السويدي-الدنماركي راسموس بالودان نسخة من المصحف في ستوكهولم.

    وأحرق الناشط اليميني المتشدّد المصحف احتجاجاً على عرقلة تركيا انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي.

    ولم تتدخّل الشرطة السويدية لمنعه من إحراق المصحف لأنّها اعتبرت أنّ حرية التظاهر والتعبير المكفولتين دستورياً في السويد تجيزان له القيام بما قام به.

    وأثار الترخيص الذي مُنح لتنظيم التظاهرة توترًا دبلوماسيًا مع تركيا التي ندّدت بـ”جريمة كراهية واضحة” وألغت زيارة لوزير الدفاع السويدي كانت مقررة الأسبوع المقبل، ما يزيد تعقيد المحادثات حول انضمام السويد إلى الناتو الذي تعرقله أصلًا أنقرة.

    وأعربت دول إسلامية عديدة أخرى عن سخطها ممّا حصل في العاصمة السويدية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عالم السياسة الزئبقي 

    بقلم: خالص جلبي 

    ادعى جحا يوما الولاية، فسأله السامعون عن كرامته، فقال كرامتي أني أعلم ما في قلوبكم.. وعندما سألوه عما في قلوبهم قال: كلكم يعلم أني كذاب. 

    وهذه النكتة تصلح لعالم السياسة اليوم وما يصرح به السياسيون، فالأمريكيون دخلوا العراق بكذبة كبيرة أنهم يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل في البلاد. وصرح يومها كذاب آخر هو مارتن أنديك، في مؤتمر دولي، بأن هدف أمريكا هو بناء الديموقراطية في العراق، ولكن العراق انزلق وما زال كل يوم ينزلق أكثر باتجاه الفوضى. والهدم أسهل من البناء بما لا يقارن، وها قد حل بالعراق ما حل بالصومال بعد موت التعيس الديكتاتور زياد بري، مات عند الأعراب في عزة وشقاق. وهو أمر تنبأ به سياسي أمريكي قبل حدوثه، فقال بأن الأمريكيين قد يستقبلون بالترحاب أولا، وقد يستمر هذا 48 ساعة أو 48 يوما، ولكن بعد انقضاء الأجل سوف يحيي العراقيون الأمريكيين بالرصاص، ولكن المشكلة الأساسية لم تحل ولن تحل قبل تغير ثلاثة أجيال، هذا إذا انحلت.   

    وإذا كانت الفترة بين دخول البريطانيين بغداد عام 1917 أخذت ثلاث سنوات، قبل انفجار ثورة عام 1920، فهي حاليا قد انفجرت في زمن أقصر فمات من العراقيين مئات الألوف ومن الأمركيين بضعة آلاف، كما حدث في فيتنام بموت خمسة ملايين فيتنامي و57 ألف أمريكي. ولكن مشكلة العراق أنه لم يتحرر؛ بل أضاف فوق المرض مرضا، كما جاء في محكم التنزيل: وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم. مثل مريض السرطان الذي أضاف فوق المرض الخبيث، التهاب رئة حاد.  

    ومن يظن أن صدام خرج من قلوب العراقيين بعد شنقه، فهو لم يخرج بعد من قلوب العراقيين، كما حدث مع بني إسرائيل الذين أشربوا في قلوبهم العجل. وحين استمر حمل الجثث الأمريكية في نعوش، انسحبت أمريكا في زمن أوباما الذي يصلح أن يكون أستاذا في مدرسة ابتدائية، وليس قيادة أعظم دول الأرض. وكما نرى فسوف يتناحر العراقيون عشرين سنة أو ثلاثين أو أربعين أو نصف قرن أخرى، حتى لا يبق حجر على حجر. وكما بدأنا أول خلق نعيده.  

    وكما بني العراق كله خطأ فوق الخطأ، فسوف يعاد ترميمه حجرا حجرا، عندما يمل العراقيون من الاقتتال. وربما يبدؤون بعد نصف قرن في بناء بلدهم، هذا إذا أحسنا الظن. واليوم في أفغانستان، بعد أن حكم قرضاي مقروضا على الأنقاض والحجارة وشيء من سدر قليل. ولكن كما يقول المثل البدوي: «يا حبذا الإمارة ولو على الحجارة». وكان الرجل يطمح إلى أن يؤسس عائلة حاكمة، فيورث الملك من بعده لابنه، وقد شق الطريق إلى ذلك الثوريون في العالم العربي، فلماذا يحرم نفسه من هذه العبقرية العربية حتى تخلص منه الأمريكان مثل أي منديل تنظيف القاذورات، وليس الوحيد.  

    وأذكر من عالم السياسة وليس من عادتي الإصغاء إلى السياسيين فلا جدوى من حديثهم، ولكنني تذكرت جحا، فالرجل كان نصف أبله، نصف حكيم، يعتلي ظهر حماره وفوق رأسه عمامة كبيرة يقول ما لا يعنيه، ويعني ما لا يقول. كان في الواقع يقوم بتوزيع منشورات سرية خطيرة، ويقول للسياسيين: هل أنا الكذاب، أم أنتم؟  

    وعندما أسمع من السياسيين أن دولة فلسطينية ديموقراطية سوف تقام أضحك، وعندما أسمع أن بوش كان يرسي دعائم الديموقراطية في الشرق الأوسط أضحك، في الوقت الذي أسمع أخبار الاعتقالات في الأنظمة الثورية بتوصية من أمريكا. وكما قال بعض المفكرين لقد أصبحت دعوى محاربة الإرهاب فرصة جيدة لفرض الإرهاب.  

    وعندما سئل مسؤول مهم عن جامعة الدول العربية: هل ستأخذ الدول العربية بالتوصية في تبني الديموقراطية؟ قال: نعم، لأن الوضع خطير ولا يتحمل أكثر. وأنا أضحك لجهل السياسيين بأبسط قوانين علم الاجتماع. ويعجبني ابن خلدون فالرجل كان ينظر ليس بشكل طوباوي، بل إلى القوانين المحركة في علم الاجتماع.  

    والديموقراطية رصيدها وعي الناس أكثر من صناديق الانتخابات، واليوم تجرى انتخابات في العالم العربي بصناديق وهمية والكل يصوِتون بنعم، وهم يعرفون أنها مسرحية للكذابين. وصدام نال في انتخابات الخريف عام 2002م مائة بالمائة في نكتة تثير القرف. وحين تكون النتيجة مائة بالمائة، فهذا يعني أن الأمور انقرضت إلى الصفر فكان احتلالها مسألة شربة ماء، في عالم ينهدم تدريجيا وينحدر إلى الظلمات.  

    إنه لا يمكن لأي قوة في العالم أن تزرع الديموقراطية، ما لم توجد التربة لذلك. وهي فكرة انقلابية في علم الاجتماع، تشبه انقلابية فكرة كوبرنيكوس حول دوران الشمس والأرض. فالكل يعتقد جازما أن الحكومة تفعل كل شيء بما يعطيها صفة إلهية، والقرآن يفيد عكس ذلك بأن التغيير بيد البشر قبل الله، وإن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وهو تصور يصيب الإنسان بالدوار بأن الحكومة لا تزيد على كوكب يدور حول شمس الأمة، وأن الكارثة ثقافية وأن أصل الاستبداد ديني، فمن يناقش أي قضية يجب عليه مواجهة الله شخصيا.  

    وفي يوم كان المشركون يرددون المقولة نفسها: لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا، قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا؟ إن تتبعون إلا الظن وإن أنتم إلا تخرصون. وتخرصون تعني تكذبون أشد الكذب، بأشد من كذبة جحا في ادعائه الولاية.  

      نافذة:

    لا يمكن لأي قوة في العالم أن تزرع الديموقراطية ما لم توجد التربة لذلك وهي فكرة انقلابية في علم الاجتماع تشبه انقلابية فكرة كوبرنيكوس حول دوران الشمس والأرض

    إقرأ الخبر من مصدره

  • السلفية والفكر السلفي

    ما هو «الفكر السلفي»؟ إنه فكر الآباء، الذي نهانا الله عن اتباعه، و(التحرر) منه هو التحرر مما نسجه الآباء بكل حرص وحب.

    ونحن بقينا في رحم الآباء ونرفض الولادة إلى العالم الجديد. ومعروف في الطب أن الجنين الذي يبقى في الرحم أكثر من أجله، يقضي على الأم والجنين معا.

    وهناك من يظن أن الآباء هم لقريش وأن فرعون هو بيبي الثاني الذي عاش في الألف الثانية قبل الميلاد، ولكن لكل ثقافة آباء. وهذا يعني أن لنا آباء يجب التخلص منهم بحرص واحترام. وكما كان لكل قرية مقبرة، كذلك الحال مع الأفكار الميتة، فيجب أن تدفن كما تدفن الجثث بكل إجلال.

    وموقفنا من الآباء يتحدد أننا نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم، فهذا هو الانفكاك السليم من مشيمتهم بدون نزف قاتل. ويجب أن نعذر الآباء فهم نتاج بيئتهم، ويمكن رؤيتهم على صورة بشرية وليس إلهية.

    ولكن من هم آباؤنا؟

    والجواب عن هذا صعب وحساس ومزعج، ولكن لا مفر من الإجابة عنه. ويمكن القول باختصار إنه ذلك المخزون الثقافي من تراثنا الفكري الذي لم يعد يؤدي دورا، ويؤذي مثل الجثث التي تؤذي رائحتها ويجب أن تدفن وبسرعة على السنة. 

    وتراثنا الفكري يعادل وضعنا، والاستمرار في إنتاج هذه الأفكار، يعني أن أوضاعنا المزرية سوف تستمر في الوجود. ومنها افتراض أن مشكلتنا هي أمريكا وإسرائيل، ولكن لو خسف الله الأرض بإسرائيل ما انحلت مشاكلنا. ولم يأت النسر الأمريكي إلى أرض نينوى وأوروك، لولا أنه رأى جيفة.

    ونظرا إلى أن أوضاعنا مريضة، فأفكارنا مريضة مثل مريض التيفوئيد، حامل جراثيم السالمونيلا. ولكننا نواجه مريضا يهذي من الحمى ويرفض الاعتراف بأنه مريض. فليس هناك أبغض على النفس من الانتقاد، ولا تسكر النفس بخمر كالثناء. ونحن نثني على أنفسنا وزعمائنا في كل محفل، ونزعق بالدم بالروح نفديك يا أبو الجماجم.

    وفلسفة ظلم النفس هي فلسفة قرآنية، ولكن فكر السلف يتهم الآخرين أنهم خلف انحطاطنا. مثل من يتهم الجراثيم أنها خلف المرض وينسى انهيار الجهاز المناعي، ونحن بهذا نعطي عقولنا إجازة مفتوحة.

    وانهيار جهاز المناعة الداخلي أدى إلى انفجار أكثر من مرض، ومنها تورط الفكر السلفي في العنف واعتباره جهادا. فأعادوا إحياء مذهب الخوارج ليس باسم الخوارج، بل داعش وفاحش، ولكننا لم نتصور أنه سيرتطم بأبراج نيويورك. والجهاد في جوهره هو دعوة لإقامة حلف عالمي، لرفع الظلم عن الإنسان أينما كان ومهما دان.

    وكل من فكر ابن لادن وبوش سابقا ومثلهما لاحقا، يرون أن القتل خير سبيل لحل المشكلات. ويشربان من العين الحمئة نفسها، فيكرران قول ابن آدم القاتل الأول: لأقتلنك وحيث العنف توقفت حركة العقل. ولا تجتمع الديموقراطية مع العنف، إلا إذا اتحد الماء مع النار.

    ومقتل الفكر السلفي أنه يحدد فهم القرآن في عصر ورجال وتفاسير بعينها، والتفسير الفعلي ليس العصر والرجال، بل آيات الآفاق والأنفس، وهي مرجع القرآن. والقرآن قال: قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق؟ فطلب القرآن بذاته السير خارجه.

    وللدخول إلى أي حقل معرفي لا بد من الأدوات المعرفية، ولفهم النص القرآني لا بد من استخدام العلوم الإنسانية المساعدة. فلا يمكن فهم القرآن بتفسير ابن كثير، كما لا يمكن فتح جمجمة بأدوات فرعونية.

    ونحن حتى اليوم لم نفهم أن مشكلة التوحيد ليست تيولوجية، بل سياسية أن لا يتخذ الناس بعضهم بعضا أربابا من دون الله. وهي ورطة العالم الإسلامي حاليا، فقد عادت الأوثان إلى بلاد العربان، ولكن بين المسلمين وهذا الفهم سنة ضوئية.

    وموت أمة لا يعني موت الإسلام. والإسلام هو مجموعة قيم قابلة للتحقق، وأي أمة التزمت بقدر من هذه القيم حققت الإسلام بهذا القدر. وكندا اليوم أقرب إلى الإسلام من الصومال وجزر القمر والسعودية وعبدان.

    وباختصار الفكر السلفي يرى أن الرجوع إلى الخلف يعني المشي إلى الأمام، ويرى أن فهم القرآن يزداد وضوحا كلما غصنا أكثر في مغارة الماضي، وهكذا فتفسير الطبري أفضل من القاسمي، والقرطبي أفضل من رشيد رضا. ولكن التاريخ يقص علينا أن السلف هم الذين أضاعوا الخلافة الراشدة بحرب أهلية طاحنة. وعجزنا عن نقل السلطة السلمي، حتى قرأنا ترجمته باللغة الإنجليزية. وتحول التاريخ الإسلامي إلى مسلسل محموم من قنص السلطة الدموي ومحاولة شرعنته بالسيف، كما جاء في قصة أبي ليث الصفار، الذي زحف بالحرافيش والزعر إلى بغداد للاستيلاء على كرسي الخلافة، فحذره البعض من بيعة الخليفة، فسحب سيفا ملفوفا بخرقة، ثم لوح به أمام العيارين، وقال: هذا ما أجلس الخليفة في بغداد، فعهدي وعهده واحد.  

     

    خالص جلبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كأس الخليج..التعادل السلبي يفرض نفسه بين عمان والعراق

    هبة بريس _ وكالات

    حسم التعادل السلبي المباراة الافتتاحية بين العراق وعُمان في انطلاق منافسات كأس الخليج لكرة القدم “خليجي 25″، الجمعة على استاد البصرة الدولي وسط حضور جماهيري بلغ 65 ألف متفرج ضمن منافسات المجموعة الأولى.

    ويستضيف العراق البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد الأولى التي أقيمت في العاصمة بغداد عام 1979.

    وتقاسم المنتخبان نقطة في المجموعة الأولى على أن تلعب لاحقًا السعودية واليمن على الملعب ذاته.

    ويسعى العراق للقب رابع في تاريخه وأول منذ العام 1988، فيما توج المنتخب العماني مرتين في 2009 و2018.

    بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السويسري جاني إنفانتينو، جاء الشوط الأول للمباراة هادئاً وبوجه واحد من الأداء المتواضع الذي ظهر به المنتخبان على الرغم من التحرك الأفضل النسبي أحيانًا لصاحب الأرض والجمهور أمام القراءة الدفاعية المحكمة للمنتخب العماني.

    لم يحفل النصف الأول من اللقاء بأية لمحات أو محاولات متبادلة للوصول إلى المرميين باستثناء محاولة واحدة لأسود الرافدين وكانت مبكرة عبر تسديدة بعيدة من حسين جبار في الدقيقة الثانية كان لها الحارس العماني ابراهيم المخيلي في المكان المناسب أبعدها بصعوبة.

    وشهدت الدقيقة الاخيرة من الشوط الأول محاولة عمانية كادت تترجم إلى هدف لولا سوء تقدير العماني أرشد العلوي الذي أرسل كرته إلى الخارج وهو بمواجهة المرمى والحارس العراقي جلال حسن.

    في الشوط الثاني استفاد العراق في أغلب أوقاته من المساندة الجماهيرية وتحسن مستواه ودانت له الأفضلية.

    وكانت رأسية أيمن حسين (60) أخطر المحاولات ذهبت فيها الكرة فوق العارضة بقليل عكست تحول مسار المباراة لمصلحة أسود الرافدين.

    بعد تسع دقائق رد العلوي بكرة مرت جانب القائم بقليل.

    وتوالت محاولات المنتخب العراقي على المرمى العماني، ففي الدقيقة 76 سدد الاي فاضل كرة أرضية زاحفة حبست انفاس العمانيين ذهبت قرب القائم.

    وعند الدقيقة 86 وقفت عارضة المرمى العماني بوجه كرة قوية ثابتة سددها ضرغام اسماعيل كاد أن يفتتح التسجيل في وقت قاتل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مسؤول عراقي سابق يعيد جزءا من 2,5 مليار دولار من أموال الضرائب المسروقة

    أعلنت السلطات العراقية، الثلاثاء، عن استرداد جزء إضافي قدره 2,6 مليون دولار من مبلغ 2,5 مليار دولار سرقت من أموال الضرائب، من مسؤول في الحكومة السابقة يخضع للمحاكمة في هذه القضية.

    أثارت القضية التي كشف عنها في منتصف أكتوبر، وتورط بها مسؤولون سابقون كبار ورجال أعمال، سخطا شديدا في العراق الغني بالنفط والذي يستشري فيه الفساد.

    وتورد وثيقة من الهيئة العامة للضرائب أنه تم دفع 2,5 مليار دولار بين سبتمبر 2021 وغشت 2022 من طريق 247 صكا صرفتها خمس شركات. ثم تم سحب الأموال نقدا من حسابات هذه الشركات التي يخضع أصحابها، وهم هاربون في الغالب، لأوامر توقيف.

    وأعلن رئيس هيئة النزاهة القاضي حيدر حنون في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، عن استرداد 4 مليارات دينار (2,6 مليون دولار) هي جزء من “مبلغ 17 مليار و13 مليون وبضعة آلاف من الدنانير” (أكثر من 11 مليون دولار)، يفترض أن يعيدها أحد المتهمين.

    ولم يفصح حنون عن اسم هذا المتهم. وقال “لا نستطيع أن ندلي باسمه حاليا، لأنه لم يصدر حكم من المحكمة بعد”.

    وأضاف حنون أن “المتهم الذي استردت منه هذه الأموال هو في طور المحاكمة أمام محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزية”، موضحا أنه ستتم محاكمته في 12 يناير.

    وقال مصدر في هيئة النزاهة، فضل عدم الكشف عن هويته، لفرانس برس إن المسؤول عن سرقة المبلغ المذكور يدعى هيثم الجبوري، وهو نائب سابق وأحد مستشاري رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي. ووفق المصدر، فإن الجبوري موقوف حاليا .

    وكان قاضي محكمة التحقيق المختصة في قضايا النزاهة في بغداد ضياء جعفر قد قال أواخر نوفمبر، إن الجبوري يخضع للتحقيق على خلفية “المخاطبات المرسلة من قبله بشأن إلغاء تدقيق ديوان الرقابة المالية لمبالغ التأمينات”، كما نقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

    وغالبا ما تعلن الحكومة العراقية الجديدة عن تطورات متعلقة بقضية سرقة أموال الضرائب التي تسمى “سرقة القرن”، فيما جعلت من أولوياتها مكافحة الفساد.

    وفي حين لم تفصح الحكومة عن هويات المسؤولين المتورطين في الفضيحة، دعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني جميع المتهمين إلى إعادة الأموال.

    وأوقف رجل أعمال في إطار هذه القضية قبل أن يطلق سراحه بكفالة بعدما أعاد 211,6 مليون دولار من الأموال المختلسة.

    وعلى الرغم من أن الفساد متفش في كل مؤسسات الدولة في العراق، إلا أن المحاكمات التي تحصل في هذه القضايا، قليلة، وإن حصلت فهي تستهدف مسؤولين صغارا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وفاة الزعيم والقيصر وإصابة رامز جلال بالعمى.. نجوم وفنانون طالتهم الشائعات في 2022

    يبدو أن غياب الفنان المصري عادل إمام عن تقديم أعمال فنية جعله مادة غنية للشائعات، خاصة شائعتي وفاته واعتزاله الفن، ورغم نفي أسرته -خاصة من طرف شقيقه المنتج عصام- هذه الشائعات أغسطس/آب الماضي، فإن الشائعة عادت مجددا خلال الأيام الماضية.

    واهتم نقيب الممثلين الفنان أشرف زكي بالرد على هذه الشائعة -لأحد المواقع السعودية- حيث قال إن ما يتردد عن وفاة “الزعيم” (عادل إمام) غير صحيح، مؤكدا أن الفنان في حالة صحية جيدة، ولا صحة لما ردده مروجو الشائعات عن اعتزاله أو وفاته.

    وأكد نقيب الممثلين أن قرار استمرار الزعيم من عدمه في الأعمال الفنية راجع له وحده، وليس من حق أحد أن يفرض إرادته عليه في هذا الأمر.

    من جهتها، قالت الفنانة يسرا -في تصريحات صحفية- إن عادل إمام بخير وإنها تواصلت معه بنفسها، وأضافت أنه فنان أسطوري لن يتكرر في السينما المصرية.

    وتأتي شائعات وفاة عادل إمام بعد غيابه عن الساحة الفنية لأكثر من عامين، إذ كانت آخر أعماله مسلسل “فلانتينو” عام 2020.

    السعدني ووسوف وكاظم الساهر

    عادل إمام ليس الفنان الوحيد الذي واجه شائعات عن وفاته، حيث طالت هذه الشائعة العديد من الفنانين في الوطن العربي، فخلال عام 2022 أيضا واجه الممثل المصري صلاح السعدني شائعة وفاته أكثر من مرة، الأمر الذي نفاه نجله أحمد السعدني.

    وقال نجل السعدني -في تصريحات- إن والده بخير، وأبدى استياءه من الشائعة التي يتعرض لها أكثر من فنان، وقال إن السبب هو دخول والده المستشفى للاطمئنان على صحته.

    كما تصدر الفنان اللبناني جورج وسوف محركات البحث بعد شائعة وفاته، وهو الخبر الذي تم تكذيبه أيضا، إذ كان قد أحيا قبلها حفلة في العاصمة العراقية بغداد، وعلق بصورة -عبر صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي- قائلا “وصلت بغداد الحبيبة”، كما حرص مقربون منه على نفي الشائعة.

    ويناير 2022، واجه المطرب العراقي كاظم الساهر أيضا شائعة عن وفاته تصدرت وقتها محركات البحث ومواقع التواصل، وهو الخبر الذي أزعج جمهوره.

    ونفت وسائل إعلام عراقية هذا الخبر، مؤكدة أنه غير حقيقي، وأكدت على أن كافة الأخبار التي يتم تداولها بشأن وفاة القيصر مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، مشيرة إلى أن الذي توفي هو الشقيق الأكبر للفنان كاظم الساهر، جبار إبراهيم السامرائي، ليتضح أن المقصود بالخبر هو شقيقه الذي توفي قبلها بأيام قليلة.

    رامز جلال وفقد البصر

    وقبل أسابيع، كان الفنان المصري ومقدم برامج المقالب رامز جلال تعرض هو الآخر لشائعة عن فقده البصر، وهى الشائعة التي انتشرت بسبب مقطع فيديو تحدث فيه عن أنه لا يرى بعينه اليمنى نتيجة إصابة قد تعرض لها.

    ولم يعلق رامز على هذه الشائعة التي انطلقت قبل عرض فيلمه الجديد الذي يستعد لطرحه “أخي فوق الشجرة”.

    ومن الفنانات اللاتي واجهن الشائعات المطربة المصرية آمال ماهر، حين انتشرت شائعة عن تعرضها للحبس والضرب الشديد، لتظهر بعدها في لقاء تلفزيوني وحفل غنائي، لتنفي هذه الشائعة التي جاءت بعد اختفائها لفترة عن الوسط الفني.

    انفصال

    وإلى جانب شائعات الوفاة، يعاني بعض الأزواج في الوسط الفني من شائعات الانفصال، حيث انتشرت شائعة انفصال الثنائي الفني أحمد حلمي ومنى زكي بعد فيلمها “أصحاب ولا أعز” الذي أثار جدلا واسعا، إذ انتقد الجمهور الممثلة المصرية لتقديمها مشهدا وُصف بالجريء في الفيلم.

    كما طاردت شائعة الانفصال الثنائي حسن الرداد وإيمي سمير غانم من وقت لآخر، إلى جانب شائعة أخرى عن حمل إيمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الوثنية تجدد نفسها

    بقلم: خالص جلبي

     

    يبدو أن أصنام قريش دبت فيها الحياة مرة أخرى، ولكن بدون حجر وتمر. وبمطالعة الديكتاتورية في العالم العربي، يبدو أن اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى تعيش في أفضل أوضاعها. ومن الغريب أنه من حيث طرد الشيطان من أرض العربان وتحطمت الأوثان، عادت وكأنها تريد الانتقام.

    وحيث يدخل المواطن العربي أقطارا شتى يواجه أوثانا في صورة مركب الأقانيم الثلاثة بدون كنيسة، على شكل صور هائلة مبجلة مخصصة للأب والابن والروح القدس. وإن دخل بلدا ثوريا عليه أن يبادر بالتوبة، فيحج أولا لضريح الزعيم، ثم يعرج فيرمي الجمرات على خونة النظام الشمولي، ثم يختم فيطوف بين سبعة فروع أمنية، ومن حزامه تتدلى سبع صرر محشوة بالهدايا لرؤساء الفروع الأمنية وحاشيتهم السمينة.

    يظن البعض أن الوثنية هي اعتقاد أن الكون بغير خالق، وهو ظنُ ترفَّع عنه مشركو الجاهلية؛ فرأوا أن البعرة تدل على البعير، فكيف بسماء ذات أبراج ألا تدل على وجود اللطيف الخبير؟

    ويظن البعض أن الصنم هو تمثال صدام الذي أسقطه الأمريكان في ربيع بغداد عام 2003م، وهذه نصف الحقيقة فكثير من أقطار العالم العربي توجد فيها صور عملاقة وليست تماثيل شاهقة. وما لم نستوعب حقيقة الرمز، فسوف ننتقل من عبادة وثن إلى آخر. ولن نفهم لماذا يستوي في التحريم لحم الخنزير، وما أهل به لغير الله؟

    وفي يوم جاء المستشرق الألماني (بيتر شول لاتور) فدخل سوريا وهي غارقة في الدماء وقودها الناس والحجارة، فواجه بقايا مذبحة حماة، حيث قتل 40 ألفا، أحرق نصفهم بصواريخ ستالين، وفوق الأنقاض انتصبت صورة الأسد بشاربين يذكران بشيخ الحشاشين (سنان) فقال: الآن أدركت لماذا حرم الإسلام الصور؟ ولأن الرجل يعيش في ثقافة متحررة من الوثنية السياسية، فقد استوعب معنى التوحيد ورموزه أكثر من الذين يصلون بالليل والنهار ويحجون كل عام.

    وأتذكر من السعودية حيث حرمت الأوثان وحوربت الصور، ولكن كلمات التبجيل فاقت التماثيل والصور بمراحل ولا تليق إلا (بذي العظمة) و(الجلالة)، فهل الكلمات أقل من أصنام صدام؟ أو أتفه من صور زعماء سياسيين يدفعون (الجزية) بالمليارات للأمريكيين عن (يد وهم صاغرون)، في الوقت الذي يعتبر هذا (مثقفو الحداثة) أنه زينة العقل وفن البقاء. ويظن البعض أنه طالما حضر الناس خطبة الجمعة وصلوا في المسجد، تحرروا من الوثنية والمؤذن ينادي بين أظهرهم: لا إله إلا الله، ولكن من هو (الإله) الفعلي في حياة الناس؟

    في الواقع (الطقوس) تؤدي دور (قشاط = السمطة أو الحزام) السيارة الذي يربط بين الموتور والدينامو والبطارية، فتشحن السيارة بالكهرباء باستمرار؛ فإذا دار حول الحزام حول نفسه وقفت السيارة عن الحركة. وفي أي مكان في العالم قد تتحول الطقوس إلى وثنية جديدة مفرغة من كل معنى، كما يعجز حزام السيارة عن توليد الكهرباء. ولم يحارب المسيح إلا كهنة اليهود من (الكتبة والفريسيين) المواظبين على الصلوات في المعابد، فكانوا له ألد الخصام. كما جاء وصفهم في الإنجيل: يعرضون عصائبهم ويطولون لحاهم ويحبون المتكأ الأول في المجالس، وأن يناديهم الناس شيخي وسيدي. والقرآن حرم الكعبة على المشركين واعتبرهم «نجسا فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا»، وكانوا يحجون كما نحج. واعتبر أن صلاتهم حول البيت ما كانت إلا (مكاءً وتصدية)، أي حركات باليدين وطقطقة بالأسنان وصفيرا. وفي يوم هدم النبي صلى الله عليه وسلم (مسجدا)، لأنه اعتبره «ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله»، فليست العبرة بالأحجار بل بالأفكار. وقرر (القرآن) أن المشركين ما كانوا ليعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر. وليس المهم الرشاقة الهندسية ولا الإنفاق المالي، أو أن نضع أكبر ساعة في العالم، أو نبني أكبر برج بما تعجز عنه بابل، وأن عمارة المسجد الحرام وسقاية الحاج ليست كمن آمن بالله وجاهد في سبيله. فعندما تنفصل الأفكار عن الواقع تموت الأفكار، كما يحدث للسيارة حينما تتبخر منها الكهرباء فلا يشتغل شيء. والجسد حينما تفارقه الروح يتحول إلى جثة تتعفن. وهذا يدخلنا موضوعا حساسا للغاية، وهو أن الوثنية تحافظ على حقيقتها وتبدل جلدها باستمرار. ويتبادل العباد على عبادتها وهم لا يشعرون. ومن أنكرها حاربوه باسم الإيمان. ولا يشعرون أن الإيمان القديم فقد بريقه وحقيقته وتحول إلى وثنية. وسبحان من يخرج (الميت) من (الحي)، كما ولد الكفر من الإيمان. وفي هذه النقطة الخطيرة أنشد (محمد إقبال) شعره من الهند عن الوثن (مناة) فقال: تبدل في كل حال مناة .. شاب بنو الدهر وهي فتاة. وحتى نعرف (الإله) الفعلي في حياة الناس، فليقوم (مجنون) بتجربة مثيرة وهي التعرض لرئيس جمهورية ثورية في العالم العربي أو بورما أو كوريا الشمالية، ثم ليتعرض لذي العزة والجلال، ولير في أي حال تسرع الأيادي إليه ضربا بالوجوه والأدبار؟  

     

    نافذة:

    في يوم هدم النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا لأنه اعتبره «ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله» فليست العبرة بالأحجار بل بالأفكار

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توظيف النص الديني

    في يوليوز من عام 1830م ظهر الطاعون في إيران، وزحف باتجاه العراق، فطلب «داوود باشا»، حاكم العراق يومها، من طبيب القنصلية البريطانية إعداد برنامج للحجر الصحي، بغية منع الوباء من التقدم نحو بغداد. ولكن كما يقول «علي الوردي»، في كتابه «تاريخ العراق الحديث»، إن «رجال الدين المتزمتين أفتوا بأن الحجر الصحي مخالف للشريعة الإسلامية».

    ومن الغريب أن دعاة «الإعجاز العلمي في القرآن والسنة» هذه الأيام، يستخدمون النصوص نفسها، كدليل على أن الإسلام أول من أتى بفكرة «الحجر الصحي»، وهو يدل على أن هناك شيئا آخر غير النصوص يجعل الناس يستفيدون من النصوص.

    ويروي «غروفز»، وهو مبشر بريطاني نُشِرَ كتاب له عام 1832م عن الظروف المروعة التي عاشها أهل بغداد، فقال إن الطاعون ظهر في أواخر مارس 1831م وحملت ألف جنازة. وفي أبريل أخذت بغداد تودع كل يوم ثلاثة آلاف ميت، وفي النهاية بلغ الأمر أن ودع في يوم واحد تسعة آلاف ضحية. ولم يبق من يسجل الوفيات، ثم بدأ الناس في التساقط في الشوارع ولم يبق من يدفن. ويذكر غروفز أن أشد ما كان يروع اختلاط صراخ الأطفال الذين ماتت أمهاتهم بزمجرة الكلاب، وهي تنهش المحتضرين.

    وليس هذه الفتوى للحجر الصحي إلا طرفا من مأساة تفاعل العقل مع النص.

    وعندما طلب سلطان الأستانة من محمد علي باشا القضاء على خطر الوهابية في جزيرة العرب، أرسل ابنه طوسون في حملة عسكرية عام 1811م فشلت، فعززها بحملة جديدة عام 1816م بقيادة ابنه إبراهيم، الذي سلط المدفعية والسلاح الحديث على الوهابيين فأحرقهم، وفي النهاية دخل الدرعية عاصمتهم، وعقد مؤتمرا فيها في الجامع الكبير حضره 500 من علماء الوهابية ورهط من علماء الأزهر، من أجل حل الخلافات العقائدية بين الطرفين. وبقي إبراهيم باشا ساكتا طيلة ثلاثة أيام وهو يراقب النقاش، وفي النهاية شعر أنه في طريقه إلى نفق مسدود، كما يحصل حاليا في نقاشات الشيعة والسنة، فحلها بطريقته العسكرية. فتوجه إبراهيم باشا إلى شيخ الوهابيين بالسؤال: هل تؤمن أن الله واحد، وأن الدين الصحيح واحد هو دينكم؟ قال: نعم. فالتفت إليه وقال: أيها الخنزير هل تعلم أن الجنة عرضها السماوات والأرض؟ فلم يكن له بد من الاعتراف. قال: «إذا كان عرضها السماوات والأرض كما تقول، وإذا وسعتك وأمثالك رحمة الله فدخلتم الجنة، ألا تكفي شجرة واحدة من أشجارها لأن تظلكم جميعا؟ فلمن إذن بقية الدار؟»، فسكت العالم الوهابي. وختم إبراهيم باشا النقاش بحفلة دموية، فقطع رقاب الخمسمائة، ودفنهم في صحن المسجد في مقبرة جماعية.

    وفي تركيا حصل قريب من هذا، عندما جاء السلطان محمود الثاني إلى الحكم عام 1808م، بعد أن تم خلع السلطان سليم الثالث وقتله. وكان السبب هو تحديث الجيش، فاستنكر الإنكشارية وقالوا: «إن ولي الله الحاج بكتاش قد بارك جماعة الإنكشارية عند تأسيسها، ودعا لهم بالنصر الدائم، ولهذا فإن بركته ودعاءه يغنيان عن كل تعليم». واعتبروا أن التحديث بدعة وكل بدعة ضلالة. وحاول محمود الثاني الإصلاح، فالتهبت إسطنبول بالحرائق وشغب الإنكشارية، فصبر عليهم 18 عاما حتى جاء أجلهم عام 1826م، فسلط عليهم قره جهنم، أي جهنم السوداء، بالمدفعية فحصدهم ولم يبق منهم أحدا. ثم استدار على تكايا البكتاشية، فاجتمع برجال الدين واستخرج فتوى بأن تعاليم البكتاشية مخالفة للشريعة الإسلامية، فهدمت التكايا وسويت بالأرض. وأخذت الإشاعات تدور حول زندقتهم واستهانتهم بالقرآن، وأن الأباريق في زواياهم كانت مغطاة بأوراق من المصحف الشريف.

    وفي النزاع اللاحق الذي حصل بين محمد علي باشا ومحمود الثاني، انعكست الأدوار من جديد، فبعد أن ساعده في حملة المورة ضد اليونان عام 1827، ودمر الأكروبول في أثينا طالب محمد علي بمكافأته ببلاد الشام. فلما طال انتظاره، فضل أخذها بالسيف وزحف حتى حافة الأستانة، حتى اضطر الخليفة العثماني إلى مصالحته، بمساعدة القوى الغربية في كوتاهيه عام 1833م، والشاهد في الموضوع أن السلطان العثماني عقد مجلسا دينيا لإصدار فتوى دينية ضد محمد علي باشا، فما كان من الأخير إلا أن أحضر علماء الأزهر ليكتبوا له ردا شرعيا. وكان جوابه على الفتوى العثمانية التي أفتت بأن: «يجرد من رتبه ويلقى لوحوش البرية وطيور الفلا»، أن قال: «إن علماء الأزهر أحفظ للدين، وأعرف بأحكام القرآن الكريم من جميع علماء الإسلام، ثم إنني لم أطلب منهم شيئا، ولكن ما فعلوه إنما هو دفاعا عن حرمة الدين من أن تنتهك».

    وفي حرب الخليج الأخيرة تكررت المأساة بين مؤتمرين عقدا في جدة وبغداد، بالنتائج نفسها. فهذه هي الطبيعة البشرية، وهكذا توظف النصوص الدينية. وكل يدعي أن الله منحاز إليه، والويل لمن يكشف الغطاء عن هذه اللعبة.  

    خالص جلبي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تبرئة الذات واتهام الآخر

    بقلم: خالص جلبي

    في عام 1248م سقطت إشبيلية في يد الإسبان،
    وبعدها سقطت بغداد في يد المغول عام 1258م بفارق
    عشر سنوات، وبذلك سقط جناحا العالم الإسلامي
    واكتمل الكسوف العربي من سماء التاريخ. ومسلسل
    الانهيار هذا ما زال ماضيا في طريقه، بعد أن انطفأت
    شمس الحضارة الإسلامية على ما قرره العلامة «ابن
    خلدون» بجملته المشهورة: «وكأني بالمشرق قد نزل
    به مثل ما نزل بالمغرب على نسبته ومقدار عمرانه،
    وكأنما نادى لسان الكون بالخمول والانقباض، فبادر
    بالإجابة». ولا يخرج الاستيطان الصهيوني عن حلقة
    في هذا المسلسل فهي الحملة الصليبية الثامنة، هذه
    المرة ليس في الجناح، بل القلب.
    ونحن عندنا فكرة عن الحملات الصليبية السبع التي
    دامت 271 عاما، من عام 1099 التي دشنها البابا
    أوربان الثاني، وانتهاء بوقوع الملك لويس في الأسر
    بيد المماليك في المنصورة بمصر، ثم افتداء نفسه
    بمال وفير. وبعد 271 عاما تابع بيبرس المملوكي
    حملة التطهير في الساحل الشامي، وبذلك دامت
    الحملات الصليبية السابقات حتى نهايتها قرنين من
    الزمان، ويعقب على هذا الصورة محمد عبده فيقول:
    أخطر ما فيها الشعور بنهايتها.

    والسؤال المفزع إلى أين يمضي مخطط الانهيار؟ ثم
    من هو خلف الانهيار الذي يكتمل كسوفه يوما بعد
    يوم، وتشتد ظلمته مع الوقت؟ من هو المتسبب في
    المرض المزمن؟ هل هو هجوم خارجي، أم اعتلال
    داخلي؟ يحلو للعرب دوما أن يوجهوا أصبع الاتهام إلى
    الأعداء الذين يحتلون طيفا كبيرا لا يكف عن الاتساع،
    فهم أمريكا والصهيونية والصليبية العالمية
    والماسونيون. وإذا فرغت الجعبة فيمكن اللجوء إلى
    سلاح استخدمه الشيطان عندما أرجع خطأه إلى الله
    «بما أغويتني»، وبهذا السلاح يمكن أن يخرس أمامه
    كل لسان، طالما تدخلت الإرادة الإلهية على الخط .
    ويبدو أن هذا المرض قديم في الثقافة العربية، فقد
    نسب مشركو الجزيرة العربية شركهم إلى الله، فقالوا:
    «لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من
    شيء»، وبالتحلل من المسؤولية وإعادة الأمور إلى
    الإرادة الإلهية يتعطل كل جهد ويغيب الوعي في
    المنفى؛ فماذا يملك البشر أمام قدرة الله؟ ولكن اتهام
    الآخر هو وجه العملة المقابل لتبرئة الذات، وهناك
    علاقة متبادلة بين الحقلين. واتهام الآخرين يحمل آليا
    صك براءة للذات. والعقل حينما يمشي إلى الخارج
    لاكتشاف سبب الانهيارات، يقوم بثلاثة أخطاء قاتلة:
    أولا في التحليل المنهجي، وثانيا في ممارسة خطأ
    علمي، وثالثا في إحداث مرض نفسي.
    ـ فأما خطأ المنهج فلا يمكن أن يولد أي حدث بدون
    تضافر حزمة من العناصر، سواء في الطبيعة مثل

    سقوط غصن، أو السياسة عندما تنهزم دولة في
    حرب، أو في الحضارة عندما تموت أمة.
    ـ وأما أنه غلط في العلم فهو في نقل الهامشي إلى
    مركزي، والأساسي إلى عنصر مغيب. ونحن نعرف من
    علم الأمراض أن انفجار المرض لا يحدث بسبب وجود
    الجرثوم، بل بالاستعداد له بانهيار الجهاز المناعي.
    وهذا يفسر اندلاع الأوبئة في أمكنة دون غيرها، ولم
    يكن الطاعون ليعود مجددا إلى الهند، لولا تقديس
    الجرذان.
    ـ وثالثا تخلق الحالة النفسية أثناء زحزحة المسؤولية
    عنها ودفعها باتجاه الآخرين إلى انفراج نفسي مترافق
    بتعطيل آلية الجهد الذاتي؛ فطالما وجدنا فاعل
    الجريمة، فإن كافة أنشطة التحريات عن المجرم
    الحقيقي تتوقف. وهل سمعنا أن الشرطة تابعت
    الاستجواب بعد إلقاء القبض على المجرم.
    وهذا المرض الشيطاني يدخل الإنسان والمجتمع رحلة
    اللاعودة واللاتوبة واللعنة. وفلسفة القرآن تقوم على
    مراجعة النفس والاعتراف بالذنب، «رب إني ظلمت
    نفسي». وقصة آدم المحورية تبحث في جغرافيا
    النفس الإنسانية لاكتشاف مصادر الطاقة، لأن الرجوع
    إلى الذات يرتبط بتحرير الطاقة، ونحن إن لم نكف عن
    اتهام الآخرين فلن نتخلص من مرض عبادة الذات.
    وهذا التحليل النفسي ضروري مع وضع الكارثة التي
    نعيشها.

    وهناك مرض آخر لا يقل خطورة عن الأول ويتولد
    منه، حين نؤشر بأصبع الاتهام إلى الزعامات. فالحاكم
    لا يزيد على قميص مناسب لجسم طفل لم ينم بعد. وفي
    الوقت الذي يشب ويكبر حجمه يبدل الثوب، أو يتمزق.
    والفوضى السياسية التي نعيشها هي تحصيل حاصل
    لجسم مريض ضامر. ويعلمنا القرآن أن الله لا يغير ما
    بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.
    إن أفظع ما يصيب المجتمع قتل التعبير فيه، ولا يمكن
    لآلة أن تعمر بدون الصيانة الدائمة لها. ولا فلاح
    للإنسان بدون ممارسة النقد الذاتي، لأن المراجعة
    تعني اكتشاف الأخطاء المختبئة، وهذا يعني وضع آلية
    التصحيح الذاتي التي تقود إلى نمو لا يتوقف.
    والسياسة في العالم العربي في حالة استعصاء،
    فالتعبير مشلول. ولا نحسن صيانة أجهزتنا فضلا عن
    تطويرها. ولا نعرف النقد الذاتي إلا لعنا خفيا للحكام،
    مثل المريض الذي يلعن جراثيم التيفوئيد للشفاء منه.
    من التراث الكردي أن الملا الكردي (الأستاذ) يترجم
    نصا فقهيا من العربية لتلامذته. كانت الفقرة تقول:
    «إذا وقعت الفأرة في السمن فخرجت حية، يبقى
    السمن حلالا». عندما وصل الملا إلى كلمة (حية)
    ترجمها (ثعبانا)! استغرب أحد الطلبة وسأله يا ملا:
    كيف خرجت ثعبانا وكانت فأرا؟ صاح به الأستاذ:
    اخرس أيها الفاسق إنها قدرة القادر.

    إن وضع العالم العربي يدعو للضحك أكثر، وعندنا
    استعداد أن ندخل الفوضى والتناقض إلى النظام
    الكوني، على أن نراجع أنفسنا.

    نافذة:
    العقل حينما يمشي إلى الخارج لاكتشاف سبب
    الانهيارات يقوم بثلاثة أخطاء قاتلة أولا في التحليل
    المنهجي وثانيا في ممارسة خطأ علمي وثالثا في
    إحداث مرض نفسي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • العراق يتسلم حفيد أحد إخوة صدام حسين

    تسلم العراق من لبنان مواطنا عراقيا قدمته بغداد على أنه حفيد أخ غير شقيق لصدام حسين، متهم بالمشاركة في مجزرة ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية عام 2014، وفق ما أفاد السبت مصدر أمني عراقي.

    وصرح المسؤول لوكالة فرانس برس طالبا عدم كشف هويته أن عبد الله السبعاوي هو « حفيد الأخ غير الشقيق » للرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، مضيفا أن التسليم جرى الجمعة.

    وأضاف المصدر أنه « يعتبر أحد منفذي (مجزرة) سبايكر » التي شهدت إعدام تنظيم الدولة الإسلامية لمئات العسكريين عام 2014.

    وبحسب مصدر قضائي لبناني، أوقف السبعاوي المولود عام 1994 « في 11 يونيو 2022 بموجب مذكرة توقيف من الإنتربول بناء على طلب عراقي، وهو متهم بارتكاب جرائم ومجازر في العراق ».

    وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، رفضت عائلة عبد الله السبعاوي هذه الاتهامات، مؤكدة أنه كان في اليمن وقت وقوع الأحداث.

    ومذبحة سبايكر هي واحدة من أسوأ المجازر التي ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية.

    ففي يونيو 2014، اختطف عناصر التنظيم بعد احتلالهم عدة مدن في شمال العراق مئات من المجندين الشباب ومعظمهم شيعة من قاعدة سبايكر شمال بغداد.

    ثم أعدموهم واحدا تلو آخر، وقتلوا ما يصل إلى 1700 منهم، وألقيت بعض الجثث في نهر دجلة بينما دفن معظمها في مقابر جماعية.

    وقضت محاكم عراقية بإعدام عشرات الأشخاص لتورطهم في هذه المجزرة، وقد نُفذ الحكم فيهم.

    إقرأ الخبر من مصدره